حِكَايةُ خَريطَة ..!
14.6K subscribers
1.27K photos
110 videos
1 file
9 links
حِينَ تَنْطِقُ الخَرِيطَة ؛ تَارِيخَاً وَحَقِيقَة .
📜 تاريخ | ثقافة | جغرافيا | سياحة | بيانات احصائية.

حسابنا على الانستجرام:
https://instagram.com/tale_map
Download Telegram
داؤنا على الحقيقة وبلا مواربة: حبُّ الدنيا وكراهية الموت.

منا من يدعو لإخوانه المكروبين بالنصر، ولسان حاله: اللهم انصرهم من غير كلفةٍ مني في نفس أو مالٍ كثيرٍ أو ولد، فإنه لو قيل له: لو جعل الله نصرهم في ذهاب نفسك أو بعض ولدك أو مالك كله .. لربما تردد.

ومنا من يقول: إنَّ بيوتنا عورة، وما هي بعورة، إن يريدون إلا فرارًا.

ومنا من إيمانه بخطوط سايكس بيكو أعظم من إيمانه بقول النبي صلي الله عليه وسلم: (المؤمنون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم)، يغطي ذلك بثوب فاضح من الحكمة الظاهرة وادعاء العلم ببواطن لا يعرفها غيره.

ما بقي مطاريد البلاد هؤلاء في ديارنا، إلا بحبنا الدنيا وكراهيتنا الموت، فاللهم أحيِ موات قلوبنا.
ولو شفينا من هذا ما جُوِّع إخواننا ولا أصابهم هذا.

عظمت المصيبة، وزاد البلاء، وجمدت الكلمات على اللسان، لكنها حيلة العاجز في بيان الداء.

اللهم رحمتك بنا، فإنه لا رحمة إلا منك.
👍119😢6
رسالة إلى المتكلم من قلب الرماد
(مرافعة وجدانية أمام محكمة الضمير الإنساني)

يا من تنطق وجعًا في زمن الخرس، وتروي ما تعجز الحروف عن احتماله، يا من كتمت خذلانهم في صدرك، ثم استخرجت من جرحك نارًا لتضيء ليل العالم البارد…

سمعناك… والله سمعناك.
سمعنا دويَّ الوهم وهو يسقط في داخلك، وقد كنتَ تظنه وطنًا لا يخون، فإذا به يخلع عنك دفء الانتماء، ويتركك عاريًا على رصيف الخيبة.

سمعنا مرارة الانكسار وهي تنفجر فيك، فأصابت كبد الأمة بندبة لا تشفى، وهزت أرواحنا العارية من خلف شاشات الصمت.

كل حرف نطقتَ به.
كان صفعةً على وجه صمتنا العربي، ولطمةً على قفا زمنٍ منكسر، وتهشيمًا لمرآةٍ خادعة، زورت لنا الحقيقة فصدّقناها، واكتفينا بتلميع عارنا على زجاجها المهشوم.

تكلمت، أيها الملثم، لا من قاع الهزيمة، بل من قمة الألم، من جبينٍ لم ينحنِ، ومن جرحٍ قرر أن يُصبح نورًا، ومن قوّةٍ أخلاقية نازفة لا تساوم.

كتبت بيان المواجهة الكبرى، لا مع العدو المحتل وحده، بل مع منظومة التخاذل التي تستر عريها بربطة عنق، وتُجمّل جبنها بقناع الحكمة، وتعجن خنوعها بلغة المصالح.

كلماتك لم تكن بيانًا سياسيًّا، بل وثيقة إدانة لهذا العصر.
نداءٌ لا يُؤوَّل، صرخةٌ لا تُستأنَف، وقيامةٌ تضع الجميع أمام محكمة الضمير، من دون استثناء، من دون حصانة، من دون مهرب خلف وهج التبرير.

نحن في زمنٍ، أصبح فيه الذبح مشهدًا يوميًّا، والخذلانُ تقليدًا دبلوماسيًّا، المقاوم يُعاتَب.. والقاتل يُصافَح، والشهيد يُنسى، والمجرم يُدعَى إلى المنابر ليتحدث عن السلام!

زمنٌ انقلبت فيه الموازين، فأصبحت البطولة تهمة، والكرامة مراهقة، والوفاء شبهة، والكلام عن الشرف… نوعًا من التطرف!

ورغم هذا الخراب، لا تزال كلماتكم كأنها آخر آيةٍ من سورةٍ لم تُحرَّف، وآخر صلاةٍ لم تسرقها السياسة، وآخر شعلةٍ لم تُشترَ بمالٍ مشبوه.

أنتم لا تصرخون… بل تفضحون، لا تلومون… بل تكشفون هشاشتنا، وتعرّون وجه الحياد الكاذب، والنُّبل المعلّب، والخوف الموقع على بيانات الخزي.

فاعذرونا… إن خذلتكم العواصم، وإن تواطأت الشاشات، وإن انغرست الخناجر في خاصرتكم من حيث كان يُفترض أن يأتي النصير.

نحن شعوبٌ مصلوبة، بين نداءاتكم ومصالح أوطاننا المرهونة، نئن في صمت، ونبكي في عتمة، ونرجو، من وجوهكم، غفرانًا نبحث عنه في دمعة أمٍّ شهيدٍ.. سجدت لله.

بيانكم ليس عتابًا، بل مرافعة دامعة أمام محكمة الضمير الإنساني، فيها الغضبُ ينطق باسم الوجع،
وفيها العتابُ يتحول إلى محرضٍ على الكرامة.

إنه سؤال كبير لا يُمهل أحدًا:
“أين كنتم حين كنا نُباد؟!”

وإن كنا صامتين، فليس لأننا نجهل الحق، بل لأننا نخجل من وجوهكم… التي تشبه آخر ما تبقى من الرجولة في هذا الزمن المنكوس.

فامضوا ولا تلتفتوا… ودعوا لنا دموعنا،
فلعلها، إن صَدَقت، تغسل يوماً هذا العار…
💔197
إنَّما نداري بالكتابة عن إخواننا عجزنا وتقصيرنا، ونقدِّم شيئًا من المعذرة، ولا يعني أنَّنا نفعل ما ينبغي أن نفعله!

هذا عجزٌ دون عجزٍ، وخيبةٌ أقلُّ من أخرى، وإنما نتفاضل في مراتب الخزي لا مراتب الشَّرف.

إنما نحاول أن نثبِّت بقية الولاء في قلوبنا للمسلمين، والبراءة من المشركين.

فحاول ما استطعت، ولا تعجِز.

قاطع، ابذل، لا تتباهى بصور طعامك ونزهتك، افعل شيئًا تشعر معه أنَّ بقيَّة من خيرٍ لا تزال فيك.

نصرَهم الله، وأعزَّهم، وأطعمهم من جوعٍ، وآمنهم من خوف، ورحمنا معهم.

مقهورون يا عزيز!
💔213👍2
❝ نشيدُ اليساريِّ الأخير ❞

كان ذاتَ يومٍ يساريًا، يقرأ “ماركس” على ضوء شمعة، ويفسّر النشرة الجوية بنظرية فائض القيمة.
يكتب على دفتر مقلوب: “الوضع مش ظابط… بس ماشي”!
يتذمر من سعر الخبز، ثم يقيم ندوة عن الرأسمالية في مقهى يقدّم الـ”لاتيه” بـثمانية دولارات.

حين سقط الجدار، لم يسقط حلمه… بل اختبأ في أسطوانة زياد.

عاش على فتات السخرية، يحفظ “عياش” كما يحفظ اسمه، ويستشهد بـ”بورديو” حتى في مناقشة فاتورة الكهرباء.

هو لا يُحب المدرسة… لأن فوكو قال إنها سجن.
ولا يثق في الدولة… لأن باكونين قال إنها إله مزيف.
ولا يقرأ نشرات الأخبار… لأن “الإعلام عميل”، لكنه يتابع تويتر ٣ ساعات في اليوم.

إذا فتحت معه حديثًا عن الفقر، حدّثك عن “السلعة كامتداد للذات”…
وإذا شكا من بطالة صديقه، كتب مقالة بعنوان: “تشييء الإنسان بين رأس المال واللاوعي الجمعي”.
هو لا يريد إصلاحًا، بل حفلة نقد جماعي لا تنتهي، بشرط ألا يُطلب منه حلّ.

يؤمن أن العالم في انحدار دائم، وأن كل شيء مزيف، حتى مشاعره…
ثم يُقسم أن “التكنلوجيا خدعة”، بينما يحمل هاتفًا بوجهين وكاميرتين ومعالج ذكاء اصطناعي.

يبدو كمن يعرف كل شيء، لكنه لا يتحمل مسؤولية شيء.

يُدين كل الأنظمة، ويكره الشرطة، لكنه لا يمانع المراقبة الرقمية ما دامت “ضد الإمبريالية”.

وإذا نوقِش في مأساة فلسطين، قال بثقة متثائبة:
“المشكلة بنيوية… الصراع وُجد ليربكنا، ولن ينتهي إلا حين نُحرر وعينا من احتكار السرديّات.”

هو ساخر محترف، يملك نكتة جاهزة عن كل مصيبة، لكنه حين يتكلم عن الحقيقة، يبتسم بتهذيب مَن فرّغ جيبه من الرجاء، ويقول:
“أنا ضد الظلم… بس ما بحب أتورّط.”

ليس بالضرورة أن كل ساخرٍ جبان، ولا أن كل ناقدٍ بلا مشروع، لكن حين تتحول السخرية إلى بديل عن الفعل، وحين يصير النقد مجرد هوية لا مسؤولية…
فأنت لا تصنع مثقفًا حرًا، بل كاريكاتير يساري… بنكهة اسبريسو.
👍73
خذلان غزة شرخٌ عميق في الضمير الجمعي، سيتحوّل مع الوقت إلى تفسّخ في القيم، وتهاوٍ في الثقة، وتآكلٍ للكرامة.

من يتواطأ اليوم بالصمت، سيُدفَع غدًا إلى الركوع، ومن يرى الجريمة ولا يرفع صوته، سيعتاد الظلم حتى يفقد الإحساس به.

غزة، بما هي عليه من صمود، لا تُدين القاتل وحده، بل تفضح المتواطئ، وتعرّي المتردد، وتدين الساكت.

غزة ليست وحدها التي تُحاصر… بل يُحاصر معها كلّ ضمير صامت، وكلّ كرامة شاردة، يُبنى حولها جدار من الوهم والعار.

فالعاقبة، وإن تأخّرت، لا تُخطئ أحدًا.

وغدًا، حين تُراجع الأمم صفحات هذا الزمن، سيُكتب هناك، وبكل خجل:
“خذلوا غزة… فسقطوا جميعًا.”
💔19👍52
أينما دارت الشمس، سيبقى ظلك أطول من تاريخهم، فهم عابرون… وأنت راسخٌ في الثرى، كأنك جُبلت منه.

علّمني، أيّ سرٍ فيك جعلك تعبر الحصار واقفًا؟

أيُّ قلبٍ هذا الذي لم ينكسر بين أنياب القتل والجوع والنار؟
من أين جئت بكل هذا الثبات؟
أتراك من طين هذه الأرض، أم من نارها؟

كيف صارت خطواتك بيانًا،
وصمتك خطابًا لا يُجادَل؟
ونظراتك… بندقية لا تخطئ الهدف؟

أيها البطل…

يا من مرّ فوق الموت، لا هاربًا ولا خائفًا، بل كما يمرُّ الواثقُ من نصره، العارفُ بدربه.


علّمني، كيف يُصبح الجسد درعًا،
والظلّ راية، والخطوة… قصيدة لا تموت؟
28👍1🔥1💔1
ليأتينَّ على الناس زمان لا ينجو فيه إلا من دعا بدُعاء الغريق!

-حذيفة بن اليمان.
😢248
العزلةُ للقلب كالحمية للبدن.

يصفو بها النبض، ويتطهر من شوائب الاختلاط المُنهك.. يتخفف من ضجيج المجاملات، وتقلبات المواقف، وتعب التعلق بما لا يدوم.

في العزلة، يعود القلب إلى وزنه الطبيعي… لا مثقلًا بالناس، ولا خاليًا منهم، بل متزنًا… كما ينبغي له أن يكون.
18👍2
من فوض أمره إلى الله؛
لا ينبغي أن يتعقب تدبيره.

ومن سكن إلى اختيار الله،
فلا يُنازع في الأقدار.
13👍1
الوحدة ليست غياب الاتصال بالآخر، وإنما هي الشوق إلى اتصال أعمق.
7👍4
القلوب آنية الله في أرضه، فأحبه إليه أرقها، وأصلبها، وأصفاها.

ابن تيمية.

عبارةٌ تختصر سلّم الولاية وتصف معارج القرب.

أرقها: لأنها تتألم لآلام الخلق، وتفيض بالرحمة، وتخشع لذكر الله، فتكون قريبةً من رحمته.

وأصلبها: لأنها لا تضعف أمام الفتن، ولا تنكسر أمام الباطل، بل تثبت على الحق ولو وحدها، فتكون مرآةً لصبر الأنبياء.

وأصفاها: لأنها خالية من الكِبر، من الحسد، من الغل، عامرةٌ بذكر الله، نقيّة كأنها السماء في صلاتها، فتكون موضع نظر الرحمن.
9👍1
لله فيما تمر به من تجارب ومحن؛ معنى وغرض، حكمة بالغة أكبر منك ومن العالم، وطلب هذا المعنى مما يفقهك في دينك ويصل حبلك بربك.

وهذا المعنى قد يخفى عليك أحياناً، قد تصيبه أحياناً، وقد تقدّره في نفسك ولا يكون هو المعنى أحياناً.

مدار النجاة ليس على الإمساك بالمعنى، بل على اليقين بوجوده.
16
{قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ}

يقول: ما خلقتكم ولي إليكم حاجة؛ إلا أن تسألوني فأعطيكم وتستغفروني فأغفر لكم!

البغوي.
32
لو كانَ الخير في كفِّي؛ ما نلتهُ إلا بمشيئةِ الله!

مطرِّف بن عبد الله.
31👍3
التابع أخطر من الغالب.

“لم ينتصر الغرب على العالم بتفوق أفكاره أو قيَمه أو ديانته؛ ولكن بتفوقه في تطبيق العنف المنظم… الغربيون غالبًا ما ينسون تلك الحقيقة، إلا أن غير الغربيين لا ينسونها أبدًا.”
ـــ صامويل هانتنغتون

هذا الاقتباس لا يُجامل الغرب، بل يقرّ بأن تفوقه على العالم لم يكن ثمرة تفوق أخلاقي أو حضاري صافٍ، بل تفوق في تنظيم وتطبيق العنف بأشكاله المختلفة.
وهي شهادة بالغة الأهمية تصدر عن أحد أبرز المنظّرين الاستراتيجيين في الغرب، وتعني ضمنًا أن الهيمنة الغربية لم تكن نتاجًا لـ”تفوق معرفي” أو “قيَمي” خالص، بل تفوقًا إمبرياليًا مسنودًا بالقوة.

إن “القيم الليبرالية” لم تنتشر في العالم بالموعظة الحسنة، بل غالبًا بفوهات البنادق، من الجزائر إلى الفلبين، ومن الهند إلى العراق.
ومع أن هانتنغتون يعترف بذلك بوضوح، إلا أنه أغفل مفارقة خطيرة: أن بعض غير الغربيين – لا سيما في عالمنا العربي – نسوا هذه الحقيقة أكثر من الغربيين أنفسهم.
👍10🔥6
حِكَايةُ خَريطَة ..!
التابع أخطر من الغالب. “لم ينتصر الغرب على العالم بتفوق أفكاره أو قيَمه أو ديانته؛ ولكن بتفوقه في تطبيق العنف المنظم… الغربيون غالبًا ما ينسون تلك الحقيقة، إلا أن غير الغربيين لا ينسونها أبدًا.” ـــ صامويل هانتنغتون هذا الاقتباس لا يُجامل الغرب، بل يقرّ…
في عالم ما بعد الكولونيالية، تتجلّى إحدى أخطر صور الاغتراب في تماهي بعض النخب الثقافية والفكرية مع السردية الغربية، لا باعتبارها مجرد واقع مهيمن، بل كأنها الحقيقة النهائية للتاريخ.

هؤلاء لا يكتفون بتبرير التفوق الغربي، بل يعيدون إنتاجه كأيديولوجيا كونية منزّهة، ويطالبون الجميع باعتناقها كخلاصة تطور البشرية.

يتحدثون عن “الحداثة”، و”العلمانية”، و”الإنسانوية”، وكأنها وليدة وعي أخلاقي سامٍ، لا كأنها تشكّلت فوق أنقاض شعوب مسحوقة، وثقافات أُبيدت، وهويات طُمست تحت جنازير الجيوش و”مؤتمرات التنوير” المحمولة على السفن الحربية.

في هذا السياق يظهر “العلماني العربي” كنموذج فريد للتابع الممسوخ، الذي يتقمّص دور المتمرّد والمتحرر من القطيع، بينما هو في الحقيقة أكثر التصاقًا بالقطيع المهيمن – الغربي – حتى وإن ادعى غير ذلك.
• يهاجم “الأصوليين”، لكنه لا يرى أصوليته الخاصة المغلّفة بحداثة غربية.
• يسخر من “تقليد السلف”، بينما ينسخ الليبرالية الأوروبية حرفيًا، متجاهلًا السياق التاريخي والاجتماعي المختلف جذريًا.
• وهو لا يمانع – إن اقتضت الضرورة – أن يبدّل أدوات المائدة إذا تغيّر السيد.

كثير من هؤلاء يخلطون بين:
• البراغماتية: أن تدرك موازين القوى، فتتكيف مؤقتًا دون أن تذوب أو تفقد بوصلتك.
• والتبعية الذهنية: أن ترى نفسك وثقافتك دائمًا في موقع النقص، فتُقدّس الغالب حتى وهو يجلدك.

البراغماتي يساوم دون أن يبيع ذاته.
أما التابع، فيُقنع نفسه بأنه حر… لأنه صار يشبه سيده.

هؤلاء الذين يزعمون التمرّد على التراث، هم في الحقيقة:
• نتاج كامل لمنظومة الهيمنة الثقافية الغربية.
• لا يرون من الثورة سوى جلد الذات.
• ولا يمتلكون القدرة على التفكير خارج القالب الغربي، حتى وهم يهاجمونه ظاهريًا.

إنهم أبناء اللحظة الإمبراطورية، يتبدّلون مع تبدّل الغالب.
فلو أصبحت الصين غدًا القوة الناعمة الأولى في العالم، لتحوّلوا إلى خدّام تعاليم كونفوشيوس، وكتبوا مقالات عن “تفوق المروحة الصينية على الفكر اللاهوتي العربي”!

مشكلتنا ليست في الغرب القوي.
القوة، بحد ذاتها، حقّ تاريخي مشروع، ما دام مقترنًا بالوعي والمسؤولية.

لكن المشكلة الحقيقية هي في الشرقي الذي يزيّف وعيه ليبرّر هزيمته، ويتحدث عن الزهور الليبرالية وكأنها نبتت من ضمير عالمي، لا من أسلاك المستعمرات وكربون المصانع الحربية.

إن أخطر ما نواجهه اليوم ليس الغالب في ذاته، بل التابع الذي يروّج لغلبته باعتبارها معيارًا أخلاقيًا ومعرفيًا.

إنهم يخلطون بين احترام القوة والركوع أمامها.
يهاجمون الانغلاق، لكنهم يغلقون نوافذهم إلا على فكر المستعمر.
ويزعمون الخروج عن القطيع… بينما لا يوجد أكثر منهم التزامًا به.
17🔥6👍2
حِكَايةُ خَريطَة ..!
Video
بينما يظن العالم أن غزة تُساق إلى الاستسلام، يخرج مقاومٌ من قلب النار ليقول: ما زلنا على جبل الرماة، وخلفنا صوت الرسول يؤزّنا: لا تبرحوا.

هذا الصوت هو إعلانٌ بأن معركة اليوم امتداد لمعركة بدر وأُحد، وأن الهزيمة الحقيقية ليست في كثرة العدو ولا في شدة حصاره، بل في أن نبرح مواقعنا على الجبل.

خطة ترامب، أو ما سُمّي بصفقة القرن، ليست سوى صياغة جديدة لوثيقة استسلام؛ تريد من العرب أن يتركوا الجبل، أن يسلّموا الراية قبل أن تكتمل المعركة. 

لكن التاريخ يعلمنا أن الاستعمار لا يدخل إلا من الثغرة التي نتركها نحن، وأن الشعوب التي تصر أن تبقى في مواقعها، لا تُهزم ولو اجتمع عليها العالم.

غزة اليوم، بعد سبعمئة يوم وأكثر من النار والدمار، تقول للعالم: لسنا نفاوض على البقاء، نحن نعلن أننا بقينا بالفعل. 

لسنا نبحث عن صفقة تنقذنا من الفناء، بل نتمسك بموقعنا على الجبل لأننا نعرف أن صوت النبوة لا يزال يدوّي: لا تبرحوا.

فليكن واضحًا: 
كل خطة تُعرض تحت مسمى “التسوية” أو “الصفقة” بينما جوهرها هو انتزاع الناس من مواقعهم، إنما هي استسلام مُغلف. 

أما المقاومة، فهي البقاء في موقعك حتى لو لم يبق معك سوى صوت في داخلك يذكرك: إنك أنت الأعلى، ما دمت لم تغادر الجبل.
64