حِكَايةُ خَريطَة ..!
15.6K subscribers
1.27K photos
110 videos
1 file
9 links
حِينَ تَنْطِقُ الخَرِيطَة ؛ تَارِيخَاً وَحَقِيقَة .
📜 تاريخ | ثقافة | جغرافيا | سياحة | بيانات احصائية.

حسابنا على الانستجرام:
https://instagram.com/tale_map
Download Telegram
في الثقافة الشعبية، يُقال ما معناه: “لا تسخر من أحد، فقد يحدث معك مثله وربما أسوأ”. ويبدو أن هذا ما حدث حرفيًا مع أحفاد عصر التنوير من العلمانيين واليسار الليبرالي، فقد كانوا دائمًا يسخرون من الجدل البيزنطي في القرون الوسطى الذي ناقش مسألة: هل الملائكة ذكور أم إناث؟ ومع أن هذه المسألة كانت هامشية جدًا، ولم يتوقف عندها اللاهوتيون إلا في بضع سطور، إلا أن أبناء عصر التنوير اتخذوها لزمن طويل مثالًا على ما اعتبروه سفاهة عقول خصومهم مقارنة برقي عقولهم وما يناقشونه من قضايا.

لكن عجلة الزمن دارت وانتهى الأمر بهؤلاء إلى جعل مسألة: هل البشر ذكور وإناث؟ من القضايا المركزية في الحضارة بأسرها، بدءًا من رأس هرمها، ومرورًا بأعرق جامعاتها، ووصولًا إلى دور الحضانة. 

ويا ليتهم توصلوا إلى نتيجة واضحة؛ بل استقروا على أن الأمر مفتوح إلى ما لا نهاية. وكان لا بد أن يأتي شخص مثل ترامب ليعيدهم بالعصا إلى بدهيات لم يخطر ببال اللاهوتيين في القرون الوسطى مناقشتها حتى في حديثهم مع أنفسهم، فما بالك بتحويل التشكيك فيها إلى علم قائم بذاته يُسمى “دراسات النوع الاجتماعي”، ويمكنك أن تحصل فيه على درجة الدكتوراه عليها ختم هارفارد وستانفورد !!
12👍8
"بَلۡ ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِلَىٰٓ أَهۡلِيهِمۡ أَبَدٗا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمۡ وَظَنَنتُمۡ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِ وَكُنتُمۡ قَوۡمَۢا بُورٗا".
43👍5😢1
﴿وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى﴾ .. مُلكًا وتصرفًا، ليس له فيهما مشارك، فليرغب الراغبون إليه في الطلب، ولينقطع رجاؤهم عن المخلوقين.

[تفسير السعدي].

﴿وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى﴾، فمن طلبها من غير مالكهما فقد أخطأ الطريق!

[تفسير الثعلبي].
21👍2
وما ابُتلي الإنسان قط بأعظم من عُلو ِّهمته؛ فإنَّ مَنْ عَلَت همته يختار المعالي، وقد لا يساعد الزمان وقد تضعف الآلة؛ فيبقى في عذاب، وإني أُعطيت من عُلوِّ الهمة طرفا؛ فأنا به في عذاب، ولا أقولُ ليته لم يكن؛ فإنه إنما يحلو العيش بقدر عدم العقل، والعاقل لا يختار زيادة اللذة بنقصان العقل.

‏ابن الجوزي.
15🔥14👍2
{ ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ } ..
21👏14👍9👎3
[وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ].

هذه السلوى والبشارة العظيمة إنما نزلت للمؤمنين، ولا يفهمها أو يشعر ببردها على القلوب إلا هم، لا يدركها إلا من كان جوار ربه آنس إليه من جوار البشر، إلا من كانت أنوار الشوق إلى رؤية وجهه سبحانه أعظم في نفسه من ظلمات التشبث بالدنيا والإخلاد إليها ..

كأن الله سبحانه يسكِّن قلوب المؤمنين .. مم الخوف؟! .. إلى أين سيحملكم الموت؟! .. إلى الله! .. اطمئن .. ذهب الحَزَن وانقضى النَصَب وانفض الاختبار وبقي جِوار الرب والجنة .. محاولة العيش في سبيل الله قد تكون أشق كثيرا من الموت فيه، لكن المفتون من جَبُن عن الحالين!

[وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌالَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ].
44🔥1
فما أذنبَ عبدٌ ذنباً إلا زالت عنه نعمة من الله بحسب ذلك الذنب، فإن تاب وراجع رجعت إليه وأمثالها، وإن أصرّ لم ترجع إليه، ولاتزال الذنوب تُزيل عنه نعمةً نعمة حتى تسلب النعم كلها.

ابن القيِّم / طريق الهجرتين.
25👍2💔2
في الواقع إنَّ اختيار أية منظومة قيمية وأخلاقية يعني تقييد اللذة، وتقييد اللذة هو الفارق الحقيقي بين الإنسان والحيوان.

فليست المزية في اختيار كل ما تريده من الحياة، ولكن المزية هي اختيار ما أنت مستعد للتخلي عنه، الحرية هي أن تظل على الدوام قادرًا على اختيار ما أنت مستعد للتضحية به من أجل قيمة أعلى.

إنَّ الحياة الجيدة هي التي تحتوي على قدر ضروري من الالتزامات الأخلاقية المقيدة للذة.

الإسلام فقط فيما ندعي: هو الذي يقدم أصح قوائم الالتزامات الأخلاقية وأكثرها اتزانًا وشمولًا، فهو أكمل وأصح وأتم برنامج روحي وأخلاقي وقيمي ولا يملك أي قانون وضعي أو منجز بشري عشر ما فيه من ذلك.
26👍1
أبكي الشهادة النادرة؛ النبع الذي تدفق بالعزة في قفار أمتنا طيلة الوقت، أبكي الشهادة الحية حين ترحل فنلحظ للمرة الأولى أننا نبحث في التاريخ عما هو معنا ولا نقدر له قدره، إن الموت لا يخص الميت وحده بالبصيرة النافذة، بل يدعونا نحن أيضًا للنظر، حيث تتبدى أمور لم نكن نراها، أو بالأحرى كنا غافلين عنها..

إن الموت يكشف قيمة الشهداء لا هو يصنعهم، لقد كانت الشهادة في ضميرهم، في لحمهم وعظمهم ودمائهم، في كلماتهم ومحياهم .. الموت يضعهم في أعيننا من جديد بعدما أزال عنها ران الأنا والهوى، يحولهم إلى المعاني اللازمة لأحوالهم والتي كنا نتغاضى عنها، يمنحهم عذوبة كانت الدنيا تعكرها برغباتها المجنونة.
38💔12👍3
{وَإِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ} ..

معه العصا التي التهمت الثعابين والحيّات أمام السحرة، وضرب بها البحر فانفلق، لكنه ظل مُتعلقاً بالله، فسأله أنْ يسقي قومه الماء ولم يخطر له أن يستعمل العصا دون إذن ربه.

لا تتعلّق بالأسباب؛ فَتُخذل!
50👍9
تَجَهَّز لتُعزِّز

 {فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ}..
أين كان الثالث قبل أن يُعزَّز به، قبل أن يظهر في الصورة، قبل أن يصير ثالث الأبطال في حكاية قرآنية يخلدها الذاكرون؟ يقينًا كان يتجهز للحظة يُعزِّز فيها إخوانه..

{وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ}..
أين كان قبل وصوله ميدانه؟ لماذا جاء في هذا التوقيت رغم أنه يعلم المصير؟ بأي لياقة وروح وعزيمة جاء؟ يقينًا كان يتجهز ليُعزز في لحظة صُنعت له.

{وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ}..
ظل يكتم، ظل مختبئًا خلف أسوار إيمانه؛ ليستثمر أنفاسه في مصلحةٍ أكبر، وعندما رأى أن الاستثمار الأمثل قد حان، اختار اللحظة المناسبة للظهور أو بالأحرى هي التي اختارته ليكون بطلها، وقد كان.. 

فإنْ لم تكن أحد العاملين الآن؛ فعلى الأقل: تَجَهَّز لتُعزِّز.
42👍4🔥4
ولهذا قال بعض العارفين: ينبغي للعبد أن تكون أنفاسُه كلها نَفَسين: نفَساً يحمد فيه ربه، ونفساً يستغفره من ذنبه.

ومتى شهد العبد هذين الأمرين؛ استقامت له العبودية، وترقى في درجات المعرفة والإيمان، وتصاغرت إليه نفسه، وتواضع لربه، وهذا هو كمال العبودية، وبه يبرأ من العُجْب والكِبْر وزينة العمل.

- ابن تيمية.
42👍4
يذكرني حال المتبرمين بالطوفان، اللائمين على أصحابه بسبب الأذى الواقع بعده: ما قاله بنو إسرائيل لسيدنا موسى عليه السلام لما توعدهم فرعون بالقتل والسفك واستباحة الدماء والأعراض: ﴿أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا﴾، وكان موسى عليه السلام قد أمرهم بالصبر والاستعانة بالله، لكن الأذى قد بلغ بهم مبلغًا أفقدهم شطرا كبيرا من العزم والصبر .. ولما سمع سيدنا موسى كلامهم قال لهم: ﴿عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن یُهۡلِكَ عَدُوَّكُمۡ وَیَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ﴾، يقول ابن عطية في هذه الآيات: «وظاهر هذا الكلام كله وعد بغيب، فكأن قوته تقتضي أنه من عند الله، وليس في اللفظ شيء من ذلك».

يعني -والله أعلم-: كأن سيدنا موسى علم أن سنة الله في عباده: النصر والتمكين بعد اشتداد البلاء، فوعدهم بهلاك العدو والاستخلاف في الأرض، وتحقق الوعد.
42👍9
تمشي وهي تنزف…
لا تلتفت، لا تبكِ، لا تئنّ.

دماؤها تسيل على ثوبها الأبيض، لكنها تمضي،
بين الركام، والوجع، والنهايات.

هذه سيدةُ المجد، ورفيقةُ الوجع، وجدارُ الصبرِ الأخير.

تحمل طفلين كأنهما جناحاها،
كأن الأرض كلها معلّقةٌ على كتفيها،
كأنها آخرُ من تبقّى ليشهد أن الحياة كانت هنا ذات يوم.

في عينيها انكسارُ ألفِ ليل،
وفي قلبها وعدٌ لا يموت:
لن أسقط… ما دام في حضني حياة.
41😢26💔19👍3
غزة…

مدينةٌ تكتب التاريخَ بأناملٍ تنزف، وتخبّئ في صدرها وجعَ ألفِ عام.

تُقاتل لا لتنتصر فحسب، بل لتُبقي للكرامة معنى في زمن السقوط..

الركام في شوارعها ليس موتًا، بل لغةٌ أخرى للحياة تُكتَب بالدم والصبر.

هناك، يولد المجد من رحم المعاناة، وتُربّى البطولة في حضن الأمهات الثكالى.. حيث لم يعد الألمُ وجعًا، بل صارَ مِئذنةً تصعد منها الأرواح.

جولةٌ تمضي، ويظلُّ المجاهدون يكتبون بالعزم خاتمةَ الحكاية…

والعاقبةُ للذين لم ينحنوا.
💔35👍86😢6
كانت ضفائرها تشبه السنابل،
تتمايل بحياء الطفولة في مهب الحياة،
لكن الحرب لا تفهم لغة الجدائل،
ولا توقّر أهداب البراءة حين تختبئ في عيون الصغار.

مدّ يده ليمسك خصلة شعرها،
كما لو أنه يحاول أن يعيدها…
أن يستعير من ضفيرتها شريانًا للحياة،
لكن الطفلة نامت…
نامت على حجر الوطن الجريح،
كأنها آخر زهرة تُقطف من حدائق الغيم،
وآخر نشيد يسقط من فم البلابل.

سكن التراب بين شفتيها،
وغفت القصيدة في صمتها…
رحلت،
لكنها علّقت في أصابعنا حكاية لا تموت.
💔25😢16👍1
على صدرها سكنت روحه،
كما يسكن الغيم في حضن السماء،

قوس الألوان على ثوبه، لكن لا مطر هنا،
بل سماء محروقة، ووطنٌ يُدفن على دفعات.

لم تقتل القنابل جسدين فحسب،
بل قتلت الحكاية،
بقي الاثنان كما هما…
صورة واحدة لملحمة الرحيل،

حيث لا فرق بين أمٍّ تُحب،
وطفلٍ لم يُمنح الوقت ليبكي.
💔41👍1😢1
لا تلتفت…!

قال تعالى: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ}.

"لأن المُلتفت غير ثابت؛ فهو إما غير مستيقن لخبرنا، أو متوجع لهم، فمن التفت ناله العذاب، وذلك أيضاً أجدُّ في الهجرة، وأسرع في السير، وأدلُّ على إخراج ما خلَّفوه من منازلهم وأمتعتهم من قلوبهم، وعلى أنهم لا يرِقُّون لمن غضب الله عليهم مع أنهم ربما رأوا ما لا تطيقه أنفسهم".

تفسير البقاعي.


.. فلم تكن الأوامر مجرد خطوات للهروب،
بل كانت تهذيبًا للروح وهي تمشي في امتحان الخلاص.

لأنّ الالتفات= ضعفٌ في الثبات.

فالملتفت لا يمضي بقلبه، حتى لو مشت قدماه.

هو متأخر عن النجاة بخطوة…
وخطوة واحدة قد تكون فيها الهاوية.

فامضِ حيث تؤمر…
ولو لم تفهم الطريق، ففي الثقة حياة..

وفي الالتفات موتٌ قد لا يكون ظاهراً…
لكنه يُطفئ وهج الروح شيئًا فشيئًا.
26👍4🔥1
حين تغتربُ الروح عن نفسها ..

الغربة الحقيقية ليست في المنافي،

بل حين تُنفى روحك عن قيمها،
في وطنٍ مزدحمٍ بالأجساد،
فارغٍ من المعنى.

أن تعيش في عالمٍ لا يُشبهك،
فتحاول التشبث بذاتك،

وتُوهم نفسك بأنك
ستوقظ أرواحهم المنطفئة،
فتبني قاربًا هشًا من النور..
وسط طوفان التيه…

لكنك دون أن تشعر،
تفقد ملامحك في مرآتهم،

وتخلع عنك شيئًا فشيئًا من وهجك..
لتبدو أكثر شبهًا بهم.

تتحدث بلغتهم،
تضحك لمزاحهم،

حتى تأتي لحظةً لا تعرف فيها:
هل كنت تُصلحهم،
أم أنك صرت جزءًا من حطامهم؟

هل ما زلت تقف على ضفة النقاء،
أم أنك غُمرت بصمت، وتماهيت
مع الزيف الذي كنت تحاربه.

حذارِ يا قلب..
أن تطيل المقام في العتمة،
فالعين تعتاد الظلام،

والروح إنْ خذلَتها مرآتها،
قد لا تعود ترى ملامحها أبدًا…
17😢3👍2