حِكَايةُ خَريطَة ..!
14.6K subscribers
1.27K photos
110 videos
1 file
9 links
حِينَ تَنْطِقُ الخَرِيطَة ؛ تَارِيخَاً وَحَقِيقَة .
📜 تاريخ | ثقافة | جغرافيا | سياحة | بيانات احصائية.

حسابنا على الانستجرام:
https://instagram.com/tale_map
Download Telegram
وعيُ الإنسان حجاب عن الغيب:

حين أمر الله لوطاً عليه السلام وأهله بالخروج من القرية أمرهم ألا ينظر منهم أحد وراءه، كما فسرها مجاهد ومقاتل، وكان في ذلك نجاتهم.

وفي الصحيحين قالت عائشة: توفي رسول الله ﷺ وما في بيتي من شيء يأكله ذو كبد، إلا شطر شعيرٍ في رفٍّ لي، فأكلتُ منه حتى طال علي، فـكِلْتُهُ فـفني» أي أرادت معرفة مقدار الشعير كيلاً فانقضى.

وفي البخاري: أنه ﷺ قال لأسماء ‌‏«أنفقي ولا تحصي فيُحصي الله عليك» وفي لفظ ‌‏«لا توكي فيوكي الله عليك» والإيكاء: شد رأس الوعاء بالوكاء وهو الرباط.

وعند مسلم: أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ يستطعمه، فأطعمه شطر َوسقِ شعيرٍ، فما زال الرجل يأكل منه وامرأتُهُ وضيفهما حتى كاله ففني، فأتى النبيَّ ﷺ، فقال «لو لم تَكِلْهُ لأكلتم منه ولقام لكم».

رغبة الإنسان الجامحة في أن يعرف..
أن يعرف ما يحدث، أن يعد ويحصي ويكيل.. كل ذلك ليس عائداً له بالنفع بالضرورة!

بل يدل على أن وعي الإنسان بالأشياء يردّها إلى عادته ومعهوده وشاهده (المحدود والمتناهي دائماً)، وأن سعيه لتعقل كل شيء ومحاولة فهم العالم-كما يبشر التنوير الأوروبي- ووضع الأشياء تحت قوالب يفهمها= أنه يحجبه عن مقدورات الله التي لا تنتهي.
25👍18
ربما تدرك أخيراً أنك تعرف معظم الحقائق القليلة المهمة واللازمة للمعيشة اليومية: الحقائق عن الدين، والعائلة، والصداقة، والجسد، والآخرين، والحب، والمال، والموت، والآخرة، من مثل تلك التي تسمعها من واعظ عاقل.

ولكنك تستمر باللهاث خلف بريق الفكرة الجديدة، والمعلومة المدهشة، والتحليل الغامض والمثير، تفعل ذلك منفعلاً بمثل حماس المراهق الذي يلاحق فتاته الأولى! وتفضّل تجاهل تلك الحقائق الرئيسة لكونك لا تطيق الصبر عليها، ولكن هذا لا يجدي نفعاً، ستظل خاضعاً لنواميس الحقيقة برغم كل شيء.

كبرياؤك الهشّ لن يحولك لكائن أسمى، ستبقى كتلة من اللحم والدم ممزوجة بالألم والطين.

لقد فشل كل من حاول التجرد المطلق من الجسد، كما ارتكس كل من أجهض نداء روحه واستسلم للطين. والخوف أن تكون ممن حاول جاهداً أن يلتحق بالملائكة فآلت به الحال حتى صار أحطّ من الشياطين.

لا يمكنك تجاهل حقيقتك البشرية، كما لا يليق بك التخلص من طموحاتك الملائكية.

لا مفر من الخضوع المطلق لإرادة الله، والانقياد الشامل لأمره، والانكسار التام لحكمه، والاستسلام الكامل لحكمته وقضاءه جل جلاله لا رب لك غيره، ولا مدبر سواه، عاصياً كنت أو مطيعاً، لا فرق.

هذه الحقيقة الأزلية تمثل منطلقاً مركزياً لأي معالجة نظرية أو عملية لاستكمال الصراع الوجودي نحو الآخرة.
👍1918
أقربُ بابٍ يدخلُ منه العبد على الله تعالى هو الإفلاس؛ فلا يرى لنفسه حالًا ولا مقاماً ولا سبباً يتعلق به، ولا وسيلة منه يمنُّ بها، بل يدخل على الله تعالى من باب الافتقار الصرف، والإفلاس المحض.. دخول من كسر الفقر والمسكنة قلبه، حتى وصلت تلك الكسرة إلى سويدائه فانصدع، وشملته الكسرة من كل جهاته، وشهد ضرورته إلى ربه عز وجل، وكمال فاقته وفقره إليه، وأنَّ في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة فاقة تامة، وضرورة كاملة إلى ربه تبارك وتعالى، وأنه إنْ تخلى عنه طرفة عين هلك وخسر خسارة لا تُجبر، إلا أن يعود الله تعالى عليه ويتداركه برحمته.


- ابن القيم / [ الوابل الصيِّب ] .
24👍9
جواب الشرط في قوله تعالى في سورة التكاثر: (كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ) ليس قوله: (لَتَروُنَّ الجَحِيم)؛ بل محذوف في معنى: لَمَا ألهاكم التكاثر، أو لازدجرتم واستعددتم للآخرة، ونحوه.

ثم يقول الرازي في هذه الآية:
"في الآية تهديد عظيم للعلماء؛ فإنها دلَّت على أنه لو حصل اليقين بما في التكاثر والتفاخر من الآفة؛ لتركوا التكاثر والتفاخر.

وهذا يقتضي أنَّ من لم يترك التكاثر والتفاخر لا يكون اليقين حاصلًا له، فالويلُ للعالم الذي لا يكون عاملًا ثم الويل له".
19👍5👏1
قال بعض الصالحين في قوله تعالى:
{فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً}
قال: الرضا والقناعة.

قال عبدالواحد بن زيد: الرِّضا بابُ الله الأعظم، وجنة الدنيا، ومُستراح العابدين.

[مجموع الرسائل (175/1) لابن رجب].
👍126
وبهذا العمر اليسير؛ يُشتَري الخلود الدائم في الجنان، والبقاء الذي لا يَنقطع كبقاء الرَّحمن.

ابن الجَوزي.
14👍6💔2
{ وإذْ قالَ اللهُ يا عِيسى ابن مريم أأنتَ قُلتَ للنَّاسِ اتَّخِذُوني وأمِّيَ إلهَيْنِ مِنْ دون الله

قَالَ سُبْحَانَك } ..


لم يُبادر إلى الإنْكار، بل بَادَرَ إلى التَّنْزِيه!
30👍3🔥3
قالَ الإمامُ ﺍﻷوزاعِيّ -رَحِمَهُ اللّٰـهُ :

" ﺇﻥَّ مِنَ الناسِ مَن يُحِبُّ الثّناء عليهِ

ﻭﻣﺎ يُساوي عِندَ اللّٰـهِ جَناحُ بَعوضة. "

 [ الحِلْيَة /٨/٢٥٥ ]
👍18😢6🔥21
﴿ مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ﴾

قال قتادة رحمهُ الله :

« ‏إن الله لا يُعذِّب شاكراً ولا مؤمناً »

‏[ تفسيرُ ابن أبي حاتم ].
23👍5🔥1
.. فَإنَّهُ سُبْحانَهُ لا يَقْضِي لِعَبْدِهِ المُؤْمِنِ قَضاءً إلّا كانَ خَيْرًا لَهُ، ساءَهُ ذَلِكَ القَضاءُ أوْ سَرَّهُ.

فَقَضاؤُهُ لِعَبْدِهِ المُؤْمِنَ المَنعَ عَطاءٌ، وإنْ كانَ في صُورَةِ المَنعِ. ونِعْمَةٌ، وإنْ كانَتْ في صُورَةِ مِحْنَةٍ. وبَلاؤُهُ عافِيَةٌ، وإنْ كانَ في صُورَةِ بَلِيَّةٍ.

ولَكِنْ لِجَهْلِ العَبْدِ وظُلْمِهِ لا يَعُدُّ العَطاءَ والنِّعْمَةَ والعافِيَةَ إلّا ما التَذَّ بِهِ في العاجِلِ، وكانَ مُلائِمًا لِطَبْعِهِ.

ولَوْ رُزِقَ مِنَ المَعْرِفَةِ حَظًّا وافِرًا لَعَدَّ المَنعَ نِعْمَةً، والبَلاءَ رَحْمَةً.


ابن القيِّم.
27👍5
ولهذا يوجد في المُتبع لهواه من الذل -ذل النفس وضعفها ومهانتها- ما جعله الله لمن عصاه!

فإنَّ الله جعل العزة لمن أطاعه، والذلة لمن عصاه، قال تعالى: {يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين}، وقال تعالى: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين}.

ولهذا كان في كلام الشيوخ: الناس يطلبون العز من أبواب الملوك، ولا يجدونه إلا في طاعة الله!

ابن تيمية.
👍212
أهذا هو الحزن؟
وأنا الذي لسنواتٍ طويلة،
كنت أعتقد أنّي أعرفه.

من مخيّمات النازحين.
😢19💔15👍31👎1🔥1
👍17😡4🔥1
👍23💔83😡3
حياة الإنسان مجموعة من مفترقات الطرق، وفي كل مرة نختار فيها الطريق الخطأ نتورط في التيه أكثر.

وفي ختام حياتك؛ ستجد أنَّ ما ينير الطريق أمامك هو مجموعة الخيارات الصحيحة التي أخذتها.
👍127