This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
العشق في سجن "ريمون"!
قصتي الأحب لقلبي
بقلم/حنان مطير
دَخَلَتْ من الباب الحديديّ تنفض روحَها من ذُلّ التفتيش الإسرائيليّ في الباص، ومن قسوة المجنّدات في معبر بيت حانون "إيرز"، لتجد نفسها في ساحةٍ كبيرةٍ تنتصِفها غرفةٌ بيضاويةٌ واسعةٌ بجدارٍ زُجاجيٍّ..
تسمّرت أمام البلّور ودارت بعينيها وهي لا تدري أين السبيل.. الكل من حولِها يبحث بفوضى وشوق عن زوجِه أو ابنه أو غيرهما، حتى وقعت عيناهُ عليها في زحمة الأنفاس.
"دعاء.. دعاء.. دعاء زعرب".. صرخ بأعلى صوتِه يناديها ويكرّر، فصفعَه صوتُهُ مرتداً بفعل الجدار الزجاجي ، ولوّح إليها بيديه في حركةٍ انفعاليةٍ شديدة ليثير انتباهَها، ثم تمتم "يا إلهي! أنا صالح الرّجبي الذي تبحثين عنه يا دعاء.. انظري إليّ..".
اللقاء الأوّل
رمَقَتْه عيناها، وطابقت بهما صورتَه المحفوظة على هاتفِها، فتسارعت دقّات قلبها كمهرةٍ أنهكها الركض، ثم اقتربت من البلّور بسكينةٍ إلى أن لم يعد بينهما فاصل غير ذلك الشّفّاف.
تعانقت عيناهما الذابلتان للحظات كالمغترب يعانق وطنَه، ثم ألقت بوجهِها على كفيها الباردتين وانخرطت في البكاء.
تلبَّس الحزنُ والحيرةُ وجهَ صالح وراح يحاول تهدئتها بالإشارة، ويطلب منها أن تجلس على الكرسي الذي يقابله وأن ترفع الهاتف الذي أمامها، ففعلَتْ.
"دعاء.. ما أجملك يا حبيبتي، وما أجمل عينيكِ الغزّاويتين، أنتِ أحلَى من الصورة ألف مرة، وأخيراً يا دعاء، لقد رأيتك أمامي لأول مرةٍ في حياتي بعيداً عن العالم الافتراضي، هل أنا في حلمٍ أم حقيقة؟!" ثم أغمض عينيه وقال مُفاكِهاً:" اقرصيني بسرعةٍ وبقوة لأتأكّد أنني لا أحلم أو أتخيل"، ابتسمت دعاء لدُعابتِه وخَفّتْ حدّة توترها ومسحت دموعَها الحارّة وردّت:" كيف أقرصك والزّجاج حاجز بيننا يا صالح؟"..
"قولي لي هل ضايقكِ اليهود؟ هل أهانكِ الجنود؟ هل أرهقكِ القدوم من غزّة عبر معبر "إيرز" في باصات أهالي الأسرى؟" .. "لا لا لا يا صالح، كُفَّ عن السؤال عن حالي، أخبرني عن حالك أنت، كيف تقضي وقتَك في السّجن؟ كيف هي معنوياتك؟ كيف صحتك بعد إضرابكم عن الطعام؟ فوجهك بات نحيفاً جداً ليس كما في الصورة، هل يؤذونكَ أولئك الـ... ".
"كَفَى يا دعاء أنا بخير الحمد لله، ومعنوياتنا العالية تقهر المُحتلّ، ولا تكترثي لنحافة وجهي فذلك لكثرة ما أفكر بكِ، دعينا نستمتع بتلك الدقائق القليلة قبل أن تنتهي مدة الزيارة، فالأربع وخمسون دقيقة المحدّدة للقائنا لا تكفي لإطفاء نار شوقي ولهفتي إليك ولغزّة".
ثمّ أدار وجهَه بسرعة البرق مسترقاً نظرةً من عقارِب الساعةِ على الجدار خلفه وهو يقول :"هل كلّ بنات غزّة جميلات مثلِك؟" .. برقت عيناها واحتلّت الضحكةُ طرفي شفتيها وردّت بخُيلاء: "لا لسنَ مثلي أنا أجملهنّ يا بن الخليل.. واحذر أن تتحدث معي عن النساء مرةً أخرى"، قالتها ثم علت رنّات ضحكتيهما.
حُكمُ القدر
"كأني أشتمّ رائحة غيرة؟".. وشّح الحياءُ وجنتيها وأخفضت رأسها قليلاً لبضع ثوانٍ من صمت، ثم رفعت عينيها ونجمتان بهما تبرقان وقالت: "آهٍ يا صالح.. هل يُعقَل أن تقذفك الأقدار إليّ بتلك السرعة؟ فتطلب يدي من أبي عبر الهاتف وأنتَ ابن الضفّة وأنا بنتُ غزّة؟ ثم نعقد قراننا بعد أسبوعٍ واحدٍ فقط، ونقيم حفل إشهارنا ونوزع الحلوى كلّ في مكان إقامتِه ، ودون أن نلتقي ولو لمرة واحدة؟! ثم حين نلتقي لأول مرةٍ بعد عامين ونصف؛ يكون لقاؤنا في سجن "ريمون" الإسرائيلي؟!"..
من جديد يستدير صالح لاستراق نظرة من الساعة ليطمئن على الوقت المتّبقي، فلم تكن تمر دقيقة أو اثنتان إلا ويعاود النّظر.. "فلتتوقف يا صالح عن النظر للساعة، أشعر بتوتّر وأتخيّل في كل لحظة أن المُجندةَ ستقول: انتهت الزيارة".
فاضت مشاعر دعاء بالظلم وردّدت "يا لشقائنا وسوء طالِعنا يا صالح.. لماذا يُحكم علينا بذلك العذاب؟ الله يلعن اليهود.. الله يلعن إسرائـ... "، اتّسعت عينا صالح وتنحنحت جِلستُه ووضع سبابتَه على فمِه، ففهمت أن الهاتف ملغّم بفخ المراقبة، ثم اختطفت نظرتين من جنود الاحتلال حولها، ومجنّدةٍ فائقة الجمال تقف خلفَها وتواجه صالح مباشرة بميوعةٍ يهوديّة!
في ذات اللحظة يقترب جنديّ إسرائيليّ من دعاء ويلقي أمامها بعض الغمزات والإشارات في موقفٍ مرسومٍ لاستفزاز وإثارة حفيظة صالح وغيرتهما، بهدف نزع حلاوة اللقاء الأوّل بين المخطوبين.
لم يكن الأمرُ صعباً تفسيره عليهما فألاعيب اليهود وحقدهم لا يخفى على فلسطينيّ، جنّ جنونُ صالح وتناثرت الشرارات من عينيه، لكن دعاء لم تسمح له أن يُثلِجَ صدر هذين الجنديين بتحقيق هدفهما، وطلبت منه أن يرسم أكبر ابتسامةٍ على شفتيه وألا يدع بصرَه يلتقي ببصر الجندي أو الجندية أبداً، وبدورِها قامت بنفس الفعل إلى أن استسلم اليهوديان ورحلا.
خطوبة عبر الهاتف
عام 2014 ؛ دكّ جيشُ الاحتلال قطاع غزّة وارتكب فيه أفظع المجازر، في حربٍ أُطلِق عليها العصف المأكول، كانت دعاء ملتهبةَ العين والقلب كما كل الغزيين، ولم يكن بيدها حيلة لنصرة أهلِها إلا
قصتي الأحب لقلبي
بقلم/حنان مطير
دَخَلَتْ من الباب الحديديّ تنفض روحَها من ذُلّ التفتيش الإسرائيليّ في الباص، ومن قسوة المجنّدات في معبر بيت حانون "إيرز"، لتجد نفسها في ساحةٍ كبيرةٍ تنتصِفها غرفةٌ بيضاويةٌ واسعةٌ بجدارٍ زُجاجيٍّ..
تسمّرت أمام البلّور ودارت بعينيها وهي لا تدري أين السبيل.. الكل من حولِها يبحث بفوضى وشوق عن زوجِه أو ابنه أو غيرهما، حتى وقعت عيناهُ عليها في زحمة الأنفاس.
"دعاء.. دعاء.. دعاء زعرب".. صرخ بأعلى صوتِه يناديها ويكرّر، فصفعَه صوتُهُ مرتداً بفعل الجدار الزجاجي ، ولوّح إليها بيديه في حركةٍ انفعاليةٍ شديدة ليثير انتباهَها، ثم تمتم "يا إلهي! أنا صالح الرّجبي الذي تبحثين عنه يا دعاء.. انظري إليّ..".
اللقاء الأوّل
رمَقَتْه عيناها، وطابقت بهما صورتَه المحفوظة على هاتفِها، فتسارعت دقّات قلبها كمهرةٍ أنهكها الركض، ثم اقتربت من البلّور بسكينةٍ إلى أن لم يعد بينهما فاصل غير ذلك الشّفّاف.
تعانقت عيناهما الذابلتان للحظات كالمغترب يعانق وطنَه، ثم ألقت بوجهِها على كفيها الباردتين وانخرطت في البكاء.
تلبَّس الحزنُ والحيرةُ وجهَ صالح وراح يحاول تهدئتها بالإشارة، ويطلب منها أن تجلس على الكرسي الذي يقابله وأن ترفع الهاتف الذي أمامها، ففعلَتْ.
"دعاء.. ما أجملك يا حبيبتي، وما أجمل عينيكِ الغزّاويتين، أنتِ أحلَى من الصورة ألف مرة، وأخيراً يا دعاء، لقد رأيتك أمامي لأول مرةٍ في حياتي بعيداً عن العالم الافتراضي، هل أنا في حلمٍ أم حقيقة؟!" ثم أغمض عينيه وقال مُفاكِهاً:" اقرصيني بسرعةٍ وبقوة لأتأكّد أنني لا أحلم أو أتخيل"، ابتسمت دعاء لدُعابتِه وخَفّتْ حدّة توترها ومسحت دموعَها الحارّة وردّت:" كيف أقرصك والزّجاج حاجز بيننا يا صالح؟"..
"قولي لي هل ضايقكِ اليهود؟ هل أهانكِ الجنود؟ هل أرهقكِ القدوم من غزّة عبر معبر "إيرز" في باصات أهالي الأسرى؟" .. "لا لا لا يا صالح، كُفَّ عن السؤال عن حالي، أخبرني عن حالك أنت، كيف تقضي وقتَك في السّجن؟ كيف هي معنوياتك؟ كيف صحتك بعد إضرابكم عن الطعام؟ فوجهك بات نحيفاً جداً ليس كما في الصورة، هل يؤذونكَ أولئك الـ... ".
"كَفَى يا دعاء أنا بخير الحمد لله، ومعنوياتنا العالية تقهر المُحتلّ، ولا تكترثي لنحافة وجهي فذلك لكثرة ما أفكر بكِ، دعينا نستمتع بتلك الدقائق القليلة قبل أن تنتهي مدة الزيارة، فالأربع وخمسون دقيقة المحدّدة للقائنا لا تكفي لإطفاء نار شوقي ولهفتي إليك ولغزّة".
ثمّ أدار وجهَه بسرعة البرق مسترقاً نظرةً من عقارِب الساعةِ على الجدار خلفه وهو يقول :"هل كلّ بنات غزّة جميلات مثلِك؟" .. برقت عيناها واحتلّت الضحكةُ طرفي شفتيها وردّت بخُيلاء: "لا لسنَ مثلي أنا أجملهنّ يا بن الخليل.. واحذر أن تتحدث معي عن النساء مرةً أخرى"، قالتها ثم علت رنّات ضحكتيهما.
حُكمُ القدر
"كأني أشتمّ رائحة غيرة؟".. وشّح الحياءُ وجنتيها وأخفضت رأسها قليلاً لبضع ثوانٍ من صمت، ثم رفعت عينيها ونجمتان بهما تبرقان وقالت: "آهٍ يا صالح.. هل يُعقَل أن تقذفك الأقدار إليّ بتلك السرعة؟ فتطلب يدي من أبي عبر الهاتف وأنتَ ابن الضفّة وأنا بنتُ غزّة؟ ثم نعقد قراننا بعد أسبوعٍ واحدٍ فقط، ونقيم حفل إشهارنا ونوزع الحلوى كلّ في مكان إقامتِه ، ودون أن نلتقي ولو لمرة واحدة؟! ثم حين نلتقي لأول مرةٍ بعد عامين ونصف؛ يكون لقاؤنا في سجن "ريمون" الإسرائيلي؟!"..
من جديد يستدير صالح لاستراق نظرة من الساعة ليطمئن على الوقت المتّبقي، فلم تكن تمر دقيقة أو اثنتان إلا ويعاود النّظر.. "فلتتوقف يا صالح عن النظر للساعة، أشعر بتوتّر وأتخيّل في كل لحظة أن المُجندةَ ستقول: انتهت الزيارة".
فاضت مشاعر دعاء بالظلم وردّدت "يا لشقائنا وسوء طالِعنا يا صالح.. لماذا يُحكم علينا بذلك العذاب؟ الله يلعن اليهود.. الله يلعن إسرائـ... "، اتّسعت عينا صالح وتنحنحت جِلستُه ووضع سبابتَه على فمِه، ففهمت أن الهاتف ملغّم بفخ المراقبة، ثم اختطفت نظرتين من جنود الاحتلال حولها، ومجنّدةٍ فائقة الجمال تقف خلفَها وتواجه صالح مباشرة بميوعةٍ يهوديّة!
في ذات اللحظة يقترب جنديّ إسرائيليّ من دعاء ويلقي أمامها بعض الغمزات والإشارات في موقفٍ مرسومٍ لاستفزاز وإثارة حفيظة صالح وغيرتهما، بهدف نزع حلاوة اللقاء الأوّل بين المخطوبين.
لم يكن الأمرُ صعباً تفسيره عليهما فألاعيب اليهود وحقدهم لا يخفى على فلسطينيّ، جنّ جنونُ صالح وتناثرت الشرارات من عينيه، لكن دعاء لم تسمح له أن يُثلِجَ صدر هذين الجنديين بتحقيق هدفهما، وطلبت منه أن يرسم أكبر ابتسامةٍ على شفتيه وألا يدع بصرَه يلتقي ببصر الجندي أو الجندية أبداً، وبدورِها قامت بنفس الفعل إلى أن استسلم اليهوديان ورحلا.
خطوبة عبر الهاتف
عام 2014 ؛ دكّ جيشُ الاحتلال قطاع غزّة وارتكب فيه أفظع المجازر، في حربٍ أُطلِق عليها العصف المأكول، كانت دعاء ملتهبةَ العين والقلب كما كل الغزيين، ولم يكن بيدها حيلة لنصرة أهلِها إلا
بنشر صور أطفال غزة وأشلائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
لم يحتمل صالح بشاعة الصور، فأرسل إليها عبر "فيس بوك" أن تتوقف عن نشر صور الأطفال حفظاً لكرامتهم وآدميتهم، لتهبّ في وجهه كالإعصار وتتّهمه بأنه بلا مشاعر وأنه سعيدٌ لما يجري في غزة..
انتفض قلبُ صالح وحاول توضيح النقيض لكنها لم تَدَعْ له مجالاً، وحذفته من حسابِها، تعبّر:" كنت أظنّ أن أهل الضفة لا يأبهون بأهل غزة، ولا أدري كيف تغلغل هذا الفِكر لعقلي".
في اليوم التالي جمع صالح كلّ إخوته من أمّه وزوجة أبيه وعددهم (17) والتقط لهم صورةً وهم يرتدون "بلوزة" كُتب عليها "غزة.. نصرُكم عيدُنا"، وأرسلها عبر أختِه إلى دُعاء، ثم عشية ذلك اليوم يقتحم جيش الاحتلال محلّ صالح للحلويات ويعتقلُه.
مرّ اعتقالُه هذه المرة بسلام، وإن لم يخْلُ من الضربِ والاحتقار الذي بات كشربة الماء بيد المُحتلّ، وعاد صالح لبيتِه وفي نيتِه التقدم بخطوةٍ لم تتوقّعها دعاء، تقول:" كانت المفاجأة أكبر من كلّ ظنوني فقد تقدّم لخطبتِي وطلب يدي من أبي عبر الهاتف على سنة الله ورسولِه".
كانت الأمور مُسهّلة سلِسة وبشكل متسارع، ففي أسبوع واحد فقط تمّت قراءة الفاتحة، وعُقِدَ القران، دون أن يرى الخطيب مخطوبتَه أو يكلّمها، لقد اكتفى بأصلها الغزيّ وبضع صورٍ قديمة عبر "فيس بوك".
وفي اليوم الثلاثين من حرب العصف المأكول، التي عصفت بغزة مدة 51 يوماً، كتب ابن الخليل كتابَهُ على بنت غزّة ، ووزَع الحلوى في كل شوارع وأزقة مدينة الخليل، وأكرم جيران الحرم الإبراهيمي، كان يقول مفتخراً:" أنا محظوظ، خطيبتي من غزّة.. كلّكم راحْ تتحلّوا.. "
تصف دعاء:" اتفقنا أن تكون الساعة العاشرة مساءً موعد لقاء العائلتين عبر برنامج "سكايب" كي نرى بعضنا البعض مباشرة وتتعارف العائلتان، كما هي العادة على أرض الواقع".
تكمل:" كان التيار الكهربائي في الحرب منقطعاً طوال اليوم، باستثناء ساعة واحدة، فكان المتوقّع أن تصلنا الكهرباء وفق الجَدول الخاص في الساعة العاشرة، ولسوء الحظّ ظلت منقطِعة، واكتفينا بالتعارف عبر "الجوال"، وتمّت قراءة الفاتحة وتحديد المهر وسط أضواء الشموع".
ألم وانتصار
اختلطت الفرحةُ بالمرارةِ في قلب المخطوبَين، والحرب في غزّة ما زالت تزداد شراسة.. المدافع الإسرائيلية تدكّ بيوت الغزيين وتقصف الأبراج والمزارع والشواطئ، وكل شيء، وصالح يترقّب ويستمع مباشرة لكل ما يجري، تسرد:" لم يكن يقفل الهاتف لحظة، لقد كان في الضفة الغربية جسداً، بينما قلبه وروحُه كانا في غزّة".
تواصل:" حَدَثَ مرتين أنْ قصفت الدبابات أماكن مجاورة لبيتنا وكدنا نختنق في البيت، وحينها ضُرِبْتُ في الأرض لشدة القصف وفقدت وعيي وصالح يستمع عبر الهاتف لكل ما يدور في البيت من صراخ وضجيج وتوتر.. لست أدري كيف كان شعورُه حينها، لكنه أخبرني فيما بعد أنّ حاله كان يُرثَى له، إذ ظنَّ أني استُشهِدت، وأن دموعَه لم تتوقف، وحقدَه على المحتلّ كاد يقتلُه، لقد تمنَى ألا يكون بيننا أية حواجز إسرائيلية أو معابر ليكون معنا".
مرّت الأيام كالجحيم على أهل غزّة، لكنها انتصرت وأطلقت رصاص الابتهاج والفرح في سمائها، وكبّرت لله كثيراً وهلّلت وصدحت بأغاني العِزّ الشعبية، رغم تمرّغِها في الجِراح والآلام، واستشهاد 2200 مواطن، إلا أنها اختطفت الجنود، وقصفت حيفا وتل الربيع، وباغتت العدوّ في عقر دارِه عبر البر والبحر ومن تحت الأرض من نقطة الصفر، في ظل مقاومةٍ عسكريةٍ لا يمكن مقارنتها بالعتاد العسكري الإسرائيلي المتطور.
كان صالح وعائلته الكبيرة وجيرانُه وكل أهل الحارةِ يستمعون لصوت تكبيرات غزّة ورصاصهم ودموعهم تسيل فرحاً، تقول دعاء:" لقد وزّع الحلوى على كل أهل الخليل ..".
بدأت غزّة تلملم جراحَها، وروحَها، وبدأت دعاء تسعى للذهاب لخطيبها كي يقيما عرساً يعوضهما عن ليالي الحرب والبُعد، ولكن أنّى لهما أن يجتمعا وغزة تحت الحصار المطبق؟!
تضيف:" اصطدمنا بواقعٍ لم يكن في الحسبان أبداً، فكلّ ظنّنا كان أن العقبة أمام لقائنا هي الحرب فقط، لكن الحقيقة كانت كما العلقم في فم المتضوّر جوعاً".
خبر الاعتقال
"شو اللي رماكي هالرَّمية يا دعاء؟!" أينما ذَهبَت كان ذلك السؤال يخرق أذنيها، فيجتمع في قلبِها حزنٌ بحجم جُرم الحصار وجُدر الاسمنت العنصرية بين غزة والضفة، ويوما بعد يومٍ كانت دعاء تقترب من اليقين بأن خروجها عبر معبر "إيرز" للضفة الغربية أمر مستحيل إلا بتقرير طبيّ، أمّا معبر رفح فكان ميْؤوساً من حاله ولم يكن على خارطة التفكير أصلاً.
كان التقرير الطبي مخرجاً مزوّراً للحصول على أحقّ حقوق الحياة وأبسطها، ذلك الذي لم تحظَ به دعاء، تروي:" للأسف لقد خدَعنا أحد الصيادِلة وأوهمنا أنه سيحقق حلمنا بالحصول على التقرير الطّبي، مقابل (6000) شيكل، جميعها ضاعت أدراج الرّياح".. كان محتالاً استغلّ حاجتهما!
ظلّت دعاء على تلك الحال مدّة عامٍ كاملٍ، يقودُها الحبّ والأمل، تناجي الليل وتستأنس بعيون النجوم ووجه القمر، حتى جاءها الاتصال اله
لم يحتمل صالح بشاعة الصور، فأرسل إليها عبر "فيس بوك" أن تتوقف عن نشر صور الأطفال حفظاً لكرامتهم وآدميتهم، لتهبّ في وجهه كالإعصار وتتّهمه بأنه بلا مشاعر وأنه سعيدٌ لما يجري في غزة..
انتفض قلبُ صالح وحاول توضيح النقيض لكنها لم تَدَعْ له مجالاً، وحذفته من حسابِها، تعبّر:" كنت أظنّ أن أهل الضفة لا يأبهون بأهل غزة، ولا أدري كيف تغلغل هذا الفِكر لعقلي".
في اليوم التالي جمع صالح كلّ إخوته من أمّه وزوجة أبيه وعددهم (17) والتقط لهم صورةً وهم يرتدون "بلوزة" كُتب عليها "غزة.. نصرُكم عيدُنا"، وأرسلها عبر أختِه إلى دُعاء، ثم عشية ذلك اليوم يقتحم جيش الاحتلال محلّ صالح للحلويات ويعتقلُه.
مرّ اعتقالُه هذه المرة بسلام، وإن لم يخْلُ من الضربِ والاحتقار الذي بات كشربة الماء بيد المُحتلّ، وعاد صالح لبيتِه وفي نيتِه التقدم بخطوةٍ لم تتوقّعها دعاء، تقول:" كانت المفاجأة أكبر من كلّ ظنوني فقد تقدّم لخطبتِي وطلب يدي من أبي عبر الهاتف على سنة الله ورسولِه".
كانت الأمور مُسهّلة سلِسة وبشكل متسارع، ففي أسبوع واحد فقط تمّت قراءة الفاتحة، وعُقِدَ القران، دون أن يرى الخطيب مخطوبتَه أو يكلّمها، لقد اكتفى بأصلها الغزيّ وبضع صورٍ قديمة عبر "فيس بوك".
وفي اليوم الثلاثين من حرب العصف المأكول، التي عصفت بغزة مدة 51 يوماً، كتب ابن الخليل كتابَهُ على بنت غزّة ، ووزَع الحلوى في كل شوارع وأزقة مدينة الخليل، وأكرم جيران الحرم الإبراهيمي، كان يقول مفتخراً:" أنا محظوظ، خطيبتي من غزّة.. كلّكم راحْ تتحلّوا.. "
تصف دعاء:" اتفقنا أن تكون الساعة العاشرة مساءً موعد لقاء العائلتين عبر برنامج "سكايب" كي نرى بعضنا البعض مباشرة وتتعارف العائلتان، كما هي العادة على أرض الواقع".
تكمل:" كان التيار الكهربائي في الحرب منقطعاً طوال اليوم، باستثناء ساعة واحدة، فكان المتوقّع أن تصلنا الكهرباء وفق الجَدول الخاص في الساعة العاشرة، ولسوء الحظّ ظلت منقطِعة، واكتفينا بالتعارف عبر "الجوال"، وتمّت قراءة الفاتحة وتحديد المهر وسط أضواء الشموع".
ألم وانتصار
اختلطت الفرحةُ بالمرارةِ في قلب المخطوبَين، والحرب في غزّة ما زالت تزداد شراسة.. المدافع الإسرائيلية تدكّ بيوت الغزيين وتقصف الأبراج والمزارع والشواطئ، وكل شيء، وصالح يترقّب ويستمع مباشرة لكل ما يجري، تسرد:" لم يكن يقفل الهاتف لحظة، لقد كان في الضفة الغربية جسداً، بينما قلبه وروحُه كانا في غزّة".
تواصل:" حَدَثَ مرتين أنْ قصفت الدبابات أماكن مجاورة لبيتنا وكدنا نختنق في البيت، وحينها ضُرِبْتُ في الأرض لشدة القصف وفقدت وعيي وصالح يستمع عبر الهاتف لكل ما يدور في البيت من صراخ وضجيج وتوتر.. لست أدري كيف كان شعورُه حينها، لكنه أخبرني فيما بعد أنّ حاله كان يُرثَى له، إذ ظنَّ أني استُشهِدت، وأن دموعَه لم تتوقف، وحقدَه على المحتلّ كاد يقتلُه، لقد تمنَى ألا يكون بيننا أية حواجز إسرائيلية أو معابر ليكون معنا".
مرّت الأيام كالجحيم على أهل غزّة، لكنها انتصرت وأطلقت رصاص الابتهاج والفرح في سمائها، وكبّرت لله كثيراً وهلّلت وصدحت بأغاني العِزّ الشعبية، رغم تمرّغِها في الجِراح والآلام، واستشهاد 2200 مواطن، إلا أنها اختطفت الجنود، وقصفت حيفا وتل الربيع، وباغتت العدوّ في عقر دارِه عبر البر والبحر ومن تحت الأرض من نقطة الصفر، في ظل مقاومةٍ عسكريةٍ لا يمكن مقارنتها بالعتاد العسكري الإسرائيلي المتطور.
كان صالح وعائلته الكبيرة وجيرانُه وكل أهل الحارةِ يستمعون لصوت تكبيرات غزّة ورصاصهم ودموعهم تسيل فرحاً، تقول دعاء:" لقد وزّع الحلوى على كل أهل الخليل ..".
بدأت غزّة تلملم جراحَها، وروحَها، وبدأت دعاء تسعى للذهاب لخطيبها كي يقيما عرساً يعوضهما عن ليالي الحرب والبُعد، ولكن أنّى لهما أن يجتمعا وغزة تحت الحصار المطبق؟!
تضيف:" اصطدمنا بواقعٍ لم يكن في الحسبان أبداً، فكلّ ظنّنا كان أن العقبة أمام لقائنا هي الحرب فقط، لكن الحقيقة كانت كما العلقم في فم المتضوّر جوعاً".
خبر الاعتقال
"شو اللي رماكي هالرَّمية يا دعاء؟!" أينما ذَهبَت كان ذلك السؤال يخرق أذنيها، فيجتمع في قلبِها حزنٌ بحجم جُرم الحصار وجُدر الاسمنت العنصرية بين غزة والضفة، ويوما بعد يومٍ كانت دعاء تقترب من اليقين بأن خروجها عبر معبر "إيرز" للضفة الغربية أمر مستحيل إلا بتقرير طبيّ، أمّا معبر رفح فكان ميْؤوساً من حاله ولم يكن على خارطة التفكير أصلاً.
كان التقرير الطبي مخرجاً مزوّراً للحصول على أحقّ حقوق الحياة وأبسطها، ذلك الذي لم تحظَ به دعاء، تروي:" للأسف لقد خدَعنا أحد الصيادِلة وأوهمنا أنه سيحقق حلمنا بالحصول على التقرير الطّبي، مقابل (6000) شيكل، جميعها ضاعت أدراج الرّياح".. كان محتالاً استغلّ حاجتهما!
ظلّت دعاء على تلك الحال مدّة عامٍ كاملٍ، يقودُها الحبّ والأمل، تناجي الليل وتستأنس بعيون النجوم ووجه القمر، حتى جاءها الاتصال اله
اتفي الناحِب ليخبرها الخبر المُفجِع ..
"دعاء.. اليهود اعتقلوا صالح بكل همجيّة ووحشية.. حطّموا كلّ –إشي- في المحلّ.. اعتقله المجرمون الله يلعنهم.."، لقد جرّه جيش الاحتلال للتحقيق بتهمةٍ معتادة وهي نبذ المُحتلّ، وعدم تعاطيه مع أوامره.
ألجمت المفاجأةُ لسان دعاء، فسقطت على الأرض مغشياً عليها!
عودة للواقع
" لا تيأسي يا دعاء، فحياة أهل غزة "مغامرة" وبحاجة لتضحيات كثيرة، لا داعي لكل هذه الدّموع، انظري لوجهك الشاحب وعينيك الذابلتين يا حبيبتي، لقد اشتقت لابتسامتِك وروحِك في البيت، توكّلي على الله يا ابنتي واستعيذي من الشيطان، وتذكري أن أرض الرّباط سيحفظ اللهُ أهلَها..".
على شاطئ بحر خانيونس جنوب قطاع غزة حيث مكان إقامتها، صحِبتها أمُّها لتواسيها وتدفعها لتفريغ حزنِها، لكن دعاء لم تنبس ببنت شفّة، وعيناها كشلالين ظلّتا تنهمران.
اعتُقِل صالح، وأغلِق محلّ حَلْواه، وتوقَّف هاتف دعاء عن الرَّنين.. لقد بات صامتاً على الدّوام، في حين حُكِم على خطيبها بالقضاء في سجن المحتل الإسرائيليّ "ريمون" مدّة عامٍ كامل تخللّها الكثير من التعذيب.
لقد جمع الحب قلبَي هذين الفلسطينيين على سُنَّة رسول الله لكن "إسرائيل" فرقتهما باحتلالها للأرض الطاهرة ،فالحياة في غزّة كما قالت والدة دعاء: "مغامرة".
"دعاء.. اليهود اعتقلوا صالح بكل همجيّة ووحشية.. حطّموا كلّ –إشي- في المحلّ.. اعتقله المجرمون الله يلعنهم.."، لقد جرّه جيش الاحتلال للتحقيق بتهمةٍ معتادة وهي نبذ المُحتلّ، وعدم تعاطيه مع أوامره.
ألجمت المفاجأةُ لسان دعاء، فسقطت على الأرض مغشياً عليها!
عودة للواقع
" لا تيأسي يا دعاء، فحياة أهل غزة "مغامرة" وبحاجة لتضحيات كثيرة، لا داعي لكل هذه الدّموع، انظري لوجهك الشاحب وعينيك الذابلتين يا حبيبتي، لقد اشتقت لابتسامتِك وروحِك في البيت، توكّلي على الله يا ابنتي واستعيذي من الشيطان، وتذكري أن أرض الرّباط سيحفظ اللهُ أهلَها..".
على شاطئ بحر خانيونس جنوب قطاع غزة حيث مكان إقامتها، صحِبتها أمُّها لتواسيها وتدفعها لتفريغ حزنِها، لكن دعاء لم تنبس ببنت شفّة، وعيناها كشلالين ظلّتا تنهمران.
اعتُقِل صالح، وأغلِق محلّ حَلْواه، وتوقَّف هاتف دعاء عن الرَّنين.. لقد بات صامتاً على الدّوام، في حين حُكِم على خطيبها بالقضاء في سجن المحتل الإسرائيليّ "ريمون" مدّة عامٍ كامل تخللّها الكثير من التعذيب.
لقد جمع الحب قلبَي هذين الفلسطينيين على سُنَّة رسول الله لكن "إسرائيل" فرقتهما باحتلالها للأرض الطاهرة ،فالحياة في غزّة كما قالت والدة دعاء: "مغامرة".
لما كان عندي سبعتاشر سنة رجعت ل " ستي " بعيط وخايف وعمال انتفض ولما سألتنى فيا ايه ؟ قولتلها اني كنت رايح اصلي العشاء ولقيت الإمام خلص صلاة فقلت اصليها لوحدي وفجأه لقيت حد بيخبط على كتفي و واقف جنبي والمفروض هصلي بيه ومفيش كام ثانيه الا و واحد بيخبط على كتف اللي جنبي عشان بقوا اتنين و وقفوا ورايا ، انا اتلبخت لاني مش حافظ ولا سوره من القرأن انا كنت ولد بصلي كل فين وفين واخلص واجري علي بره للعب و اللف في الشوارع مع العيال مكنتش عارف اصلي ازاي والناس ورايا ، وكنت بدعي ربنا الارض تنشق وتبلعني ، مكنش قدامي غير اني اقرأ سورة الاخلاص في كل ركعة والمصيبه اني كمان كنت بتلخبط فيها واللى واقفين ورايا يصححوا ، وانا بصلي حلفت بالله اني لازم اتغير ولما سلمت قولت انا هبص للناس اللي ورايا واعتذرلهم واقولهم اني كنت متوتر لاني اول مرة اصلي بالناس او اكدب واقولهم ان كان عندي ظرف معين في البيت اداري بيه كسفتي وجهلي لكلام ربنا ، بس اللي طير برج من عقلي اني بعد ما سلمت ما لقتش حد بيصلي ورايا ، انا فضلت مبلم كدا دقيقه مش عارف ولا فاهم ايه اللي حصل ، دا انا يدوب سلمت وبصيت ورايا اكيد مش طاروا يعني ، طلعت جري حتي نسيت اقفل باب الجامع لان بعد صلاة العشاء الجامع بيتقفل ، وخدت شبشبى ودورت الجري على البيت ، يومها ستي اخدتني في حضنها من غير ولا كلمة ، حضنها كان جرعة مسكن رهيبه لكل الخضة اللى انا فيها دي ، لدرجة اني نمت ولما صحيت لقيت امام الجامع عندنا في البيت وفي ايده كوبايه شاي وبيبص عليا شكله كان مستنيني لما اصحي ، و اول ما صحيت جه قعد جنبي وخلاني احكي اللي حكيته لستي تاني ، مانا مكنش ليا حد غيرها بعد ابويا وامي اللي ماتوا واحد ورا التاني وسبوني لستي اللي تربيني وكانت ستي بحكم انها بتطلع الغيط كل يوم مكنتش بتبقي فاضيه ليا طول الوقت وكان كل ما حد من الجيران يشتيكي انها مقصرة في تربيتي ، كانت تقول
"ربنا اللي بيربي هو احنا نعرف نربي نفسنا لما نربيهم "
المهم بعد ما حكيت للشيخ عبدالتواب الحكايه اللي حصلت في الجامع ، قالي متخفش هما اكيد لقوك مش عارف تصلي بيهم وقطعوا الصلاة ومشيوا واكيد حرام اللي عملوه بس كل واحد حسابه عند ربنا ، قولتله انا عاوز احفظ كتاب الله كامل اجيلك امتي قالي لا يا شيخ اسلام انا اللى هجيلك ، انا مكنتش فاهم هو جه ليه ولا ليه بيقولي ياشيخ اسلام وانا لو عدوا الصلاة بتاعتي من يوم ما جيت على الدنيا لحد دلوقتي مش هتكمل خمسين صلاة
كل اللي كنت عارفه اني لازم احفظ القرآن وحفظت القرآن بفضل الله ،وحفظي له غيرلي حياتي ، من اول اخلاقي لحد نظرتي للمدرسة وشخصيتي ، كل شئ بقي أفضل ببركة وفضل الله
وعدت السنين أيام وشهور علي الحكاية دي وفي يوم قايم اصلي الفجر فسمعت ستي بتدعي ربنا وتقوله
" اللهم لك الحمد انك ربيته بطريقتك يارب ومخيبتش دعوتي اللي كل يوم كنت بدعيهالك انك تربيه وتحسن اخلاقه وتجعله صالح ، يارب طلبت منك اني تربيه لاني واحدة بتسعي على لقمة عيشها وربيته يارب بطلب منك تعز الإسلام على ايده وتجعله مثل صالح لغيره "
أنا سمعت دعوتها واستغربت وفضلت أفكر طول الطريق لحد الجامع ، معقول الناس اللي طلعتلي زمان وأنا صغير دول ربنا بعتهم بسبب دعوة ستي عشان احس اني اتكسفت و اتلبخت وتيجي الهدايه واني ينصلح حالي ، هو ممكن يارب تحصل كرامات بسبب دعوة ست عجوزه لا تفهم في الدين ولا حافظة قرآن
كل اللي كانت بتعمله انها واثقه في لطفك وكرمك وعمرها ما لجأت لحد غيرك ، فضلت دماغي تجيب وتودي والدعوة بتاعة ستي اللي سمعتها دي هي اللي رجعتني لايام ما كنت سبعتاشر سنه وفكرتني بحكايتي مع صلاة العشاء ، انا اه دلوقتي بقي عندي فوق التلاتين سنه والحمدلله من يومها لا فوت فرض ولا عملت حرام يغضب ربنا وكل ما كنت أعمل ذنب بدون قصد مني أو بقصد كنت بفضل طول الليل استغفر ربنا وربنا فتحها عليا بشغل وصحة وعلم وكل حاجة بس انا نفسي اعرف ايه علاقة دعوة ستى وتربيت ربنا ليا ، يومها روحت صليت الفجر ودعيت وقلت يارب ياكريم توضحلي حقيقة صلاة العشاء وعلاقتها بدعوة ستي ، رجعت البيت وقعدت معاها وحاولت اسألها بس هي مقالتش غير انها بتدعي كل ما تحتاج حاجه من ربنا ،
وهي لا عارفة الناس دي ليها علاقة بدعا ولا لا المهم ان ربنا قبل وصلح حالى
وتاني يوم علي طول جه الرد من ربنا عشان يوضحلي قيمة الدعاء وقيمه ان شخص يدعيلك ويبقي واثق في الدعاء وفي ربنا ، طلعت أصلي العشاء بس راجل عجوز كان محتاج اني اشيله لحد أول البلد عشان تعبان وشكله بيموت شلته وجريت بيه وركبته وعزمت عليه اروح معاه ، رفض وقالي الحق الصلاه
جريت علي الجامع بس للاسف ملحقتش صلاة العشاء لأول مرة بعد سبعتاشر سنة هرجع اصليها مش في ميعادها
المهم نويت لله الصلاه وصليت فجه شخص خبط علي كتفي والمره دي مش هضرب لخمه لاني حافظ القرأن كله وبعد ثواني جه واحد خبط علي كتفه ورجعوا الاتنين ورايا
بس الغريب ان بعد الفاتحة
"ربنا اللي بيربي هو احنا نعرف نربي نفسنا لما نربيهم "
المهم بعد ما حكيت للشيخ عبدالتواب الحكايه اللي حصلت في الجامع ، قالي متخفش هما اكيد لقوك مش عارف تصلي بيهم وقطعوا الصلاة ومشيوا واكيد حرام اللي عملوه بس كل واحد حسابه عند ربنا ، قولتله انا عاوز احفظ كتاب الله كامل اجيلك امتي قالي لا يا شيخ اسلام انا اللى هجيلك ، انا مكنتش فاهم هو جه ليه ولا ليه بيقولي ياشيخ اسلام وانا لو عدوا الصلاة بتاعتي من يوم ما جيت على الدنيا لحد دلوقتي مش هتكمل خمسين صلاة
كل اللي كنت عارفه اني لازم احفظ القرآن وحفظت القرآن بفضل الله ،وحفظي له غيرلي حياتي ، من اول اخلاقي لحد نظرتي للمدرسة وشخصيتي ، كل شئ بقي أفضل ببركة وفضل الله
وعدت السنين أيام وشهور علي الحكاية دي وفي يوم قايم اصلي الفجر فسمعت ستي بتدعي ربنا وتقوله
" اللهم لك الحمد انك ربيته بطريقتك يارب ومخيبتش دعوتي اللي كل يوم كنت بدعيهالك انك تربيه وتحسن اخلاقه وتجعله صالح ، يارب طلبت منك اني تربيه لاني واحدة بتسعي على لقمة عيشها وربيته يارب بطلب منك تعز الإسلام على ايده وتجعله مثل صالح لغيره "
أنا سمعت دعوتها واستغربت وفضلت أفكر طول الطريق لحد الجامع ، معقول الناس اللي طلعتلي زمان وأنا صغير دول ربنا بعتهم بسبب دعوة ستي عشان احس اني اتكسفت و اتلبخت وتيجي الهدايه واني ينصلح حالي ، هو ممكن يارب تحصل كرامات بسبب دعوة ست عجوزه لا تفهم في الدين ولا حافظة قرآن
كل اللي كانت بتعمله انها واثقه في لطفك وكرمك وعمرها ما لجأت لحد غيرك ، فضلت دماغي تجيب وتودي والدعوة بتاعة ستي اللي سمعتها دي هي اللي رجعتني لايام ما كنت سبعتاشر سنه وفكرتني بحكايتي مع صلاة العشاء ، انا اه دلوقتي بقي عندي فوق التلاتين سنه والحمدلله من يومها لا فوت فرض ولا عملت حرام يغضب ربنا وكل ما كنت أعمل ذنب بدون قصد مني أو بقصد كنت بفضل طول الليل استغفر ربنا وربنا فتحها عليا بشغل وصحة وعلم وكل حاجة بس انا نفسي اعرف ايه علاقة دعوة ستى وتربيت ربنا ليا ، يومها روحت صليت الفجر ودعيت وقلت يارب ياكريم توضحلي حقيقة صلاة العشاء وعلاقتها بدعوة ستي ، رجعت البيت وقعدت معاها وحاولت اسألها بس هي مقالتش غير انها بتدعي كل ما تحتاج حاجه من ربنا ،
وهي لا عارفة الناس دي ليها علاقة بدعا ولا لا المهم ان ربنا قبل وصلح حالى
وتاني يوم علي طول جه الرد من ربنا عشان يوضحلي قيمة الدعاء وقيمه ان شخص يدعيلك ويبقي واثق في الدعاء وفي ربنا ، طلعت أصلي العشاء بس راجل عجوز كان محتاج اني اشيله لحد أول البلد عشان تعبان وشكله بيموت شلته وجريت بيه وركبته وعزمت عليه اروح معاه ، رفض وقالي الحق الصلاه
جريت علي الجامع بس للاسف ملحقتش صلاة العشاء لأول مرة بعد سبعتاشر سنة هرجع اصليها مش في ميعادها
المهم نويت لله الصلاه وصليت فجه شخص خبط علي كتفي والمره دي مش هضرب لخمه لاني حافظ القرأن كله وبعد ثواني جه واحد خبط علي كتفه ورجعوا الاتنين ورايا
بس الغريب ان بعد الفاتحة
وأنا بقرأ في سورة البقرة اتلخبطت لاول مره من سبعتاشر سنة وكأني رجعت عيل صغير مش حافظ في حد من اللي ورايا صححلي وكملت
وفي الركعة التانية اتلخبطت فالشخص التاني صححلي لان الصوت اتغير عن المصحح الأول وكملت ، المهم خلصت صلاه وسلمت ولفيت لقيتهم اتنين ليهم قبول رهيب أول ما تشوفهم هتحس براحة غريبة سكنت قلبك ، فسلمت عليهم وقلتلهم
بارك الله فيكم والله دي أول مره اتلخبط أو أنسي من سبعتاشر سنة فبتسموا وقالوا في صوت واحد صوت ملاه الايمان والتقوى واليقين بالله
" هو احنا اللي بنربي ولا ربنا "
انا سمعت الجمله دي وبلمت ولسه برتب افكاري وعاوز اسألهم هو انتم اللي كنتوا ورايا من سبعتاشر سنه ولا لا بس للاسف زي المره الاولي اختفوا ولا كأنهم موجودين
المره دي انا رحت لستي وانا مش خايف رحت وأنا علي يقين انهم من عند الله ، بعتهم بأمره عشان خاطر الست العجوزه اللي كانت بتدعيله كل فجر قبل ما تخرج للغيط ، دا مش بعيد الراجل العجوز اللي شيلته لاول البلد كان من تدابير ربنا عشان اللي حصل ده
عرفت ان الكرامات والمعجزات مالهاش زمن معين ولا ليها ناس معينه كل الموضوع انك تدعي لله من كل قلبك وان متأكد أنه في ايده الحل وفي ايده الاجابه ، عرفت يومها قيمة الدعاء
ادعوا لنفسكم وادعوا للناس ، اتمنوا الخير لبعض ولنفسكم وشيلوا مرض الحسد والغيرة والكره اللي مالي قلوبكم ، و ياريت كل واحد زي ما بيدور علي غيره معاه خير قد ايه يدور ويشوف نفسه هيلاقي معاه كتير
وصلت البيت وأنا متأكد أن لولا دعوات جدتي كان زماني صايع في الشوارع ، عرفت ان ربنا عمره ما يخذل عبده اللحوح اللي بيدعيله كل يوم ، وعرفت إن الكرامات مالهاش وقت ولا زمن وإن الدعاء هو سبيل كل انسان في الدنيا
علموا أولادكم كده ، وفهموهم الصح والغلط و سيبوا الباقي علي ربنا ماهو على رأى ستي
ربنا اللي بيربي مش احنا
#منقول @@ إذا اتمتت القراء فصلي علي سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين @@
وفي الركعة التانية اتلخبطت فالشخص التاني صححلي لان الصوت اتغير عن المصحح الأول وكملت ، المهم خلصت صلاه وسلمت ولفيت لقيتهم اتنين ليهم قبول رهيب أول ما تشوفهم هتحس براحة غريبة سكنت قلبك ، فسلمت عليهم وقلتلهم
بارك الله فيكم والله دي أول مره اتلخبط أو أنسي من سبعتاشر سنة فبتسموا وقالوا في صوت واحد صوت ملاه الايمان والتقوى واليقين بالله
" هو احنا اللي بنربي ولا ربنا "
انا سمعت الجمله دي وبلمت ولسه برتب افكاري وعاوز اسألهم هو انتم اللي كنتوا ورايا من سبعتاشر سنه ولا لا بس للاسف زي المره الاولي اختفوا ولا كأنهم موجودين
المره دي انا رحت لستي وانا مش خايف رحت وأنا علي يقين انهم من عند الله ، بعتهم بأمره عشان خاطر الست العجوزه اللي كانت بتدعيله كل فجر قبل ما تخرج للغيط ، دا مش بعيد الراجل العجوز اللي شيلته لاول البلد كان من تدابير ربنا عشان اللي حصل ده
عرفت ان الكرامات والمعجزات مالهاش زمن معين ولا ليها ناس معينه كل الموضوع انك تدعي لله من كل قلبك وان متأكد أنه في ايده الحل وفي ايده الاجابه ، عرفت يومها قيمة الدعاء
ادعوا لنفسكم وادعوا للناس ، اتمنوا الخير لبعض ولنفسكم وشيلوا مرض الحسد والغيرة والكره اللي مالي قلوبكم ، و ياريت كل واحد زي ما بيدور علي غيره معاه خير قد ايه يدور ويشوف نفسه هيلاقي معاه كتير
وصلت البيت وأنا متأكد أن لولا دعوات جدتي كان زماني صايع في الشوارع ، عرفت ان ربنا عمره ما يخذل عبده اللحوح اللي بيدعيله كل يوم ، وعرفت إن الكرامات مالهاش وقت ولا زمن وإن الدعاء هو سبيل كل انسان في الدنيا
علموا أولادكم كده ، وفهموهم الصح والغلط و سيبوا الباقي علي ربنا ماهو على رأى ستي
ربنا اللي بيربي مش احنا
#منقول @@ إذا اتمتت القراء فصلي علي سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين @@
الصول خميس
👺كان الصول خميس معروفاً بمعاملته الحسنة للمواطنين، إذ كان يصفع المواطن باحترام وأدب... بل ويستأذن منه قبل أن يمده على رجليه... وكان فى كل محضر يكتب عكس ما يسمع ويشهد بعكس ما يرى لذلك أحبه الناس وتعلقوا به وتمنوا من الله أن يأخذه عنده مكافأة لـه... وكان يرفض الرشاوى بكبرياء ما دامت قليلة. لذلك بنى عمارة سكن فيها مع «فتحية» مراته التى كانت تعمل «داية قطط» ومعها ترخيص بذلك. وكان يشارك فى إحياء شهر رمضان المعظم بأن يمر على المحلات بفانوس ليأخذ «الحاللو» وحتى إذا رفض صاحب المحل إعطاءه «الحاللو» كان يعتبر هذا من قبيل الرأى الآخر فلا يترصده فى المخالفات بل يكتفى بأن يلقى فى المحل قطعة أفيون صغيرة كيلو ونصف فقط، ويبلغ عنه فيذهب الرجل إلى الليمان ويأخذ هو الدكان. وكانت المسبحة لا تفارق يده إلا ليتناول الرشوة لذلك حصل على الصول المثالى ثلاث سنوات متتالية، مما أهله لأن يحتفظ بدرع الرشوة مدى الحياة... فى حركة التنقلات الأسبوع الماضى، ولد لـه حفيدان توأمان كفلقة القمر نزل أحدهما يبتسم والآخر جريحاً يبكى وكلاهما يقبض بإصبعه على ورقة... عندما فتحت الداية أصابع الأول، وجدت معه ورقة بعشرة جنيهات، أما الآخر الجريح فقد فردت أصابعه فوجدت معه تقريرا طبيا😂😂😂
القاعدة واحدة وسارية في كل مكان. هات شخصًا جاهلاً غبيًا من أصل منحط – ولا أعني الثراء أو الفقر طبعًا – وأعطه سلطة، حتى لو كانت حراسة باب مبولة عمومية، ولسوف تطلق أقذر مكونات نفسه للخارج. إنه يصير الشيطان ذاته.
ينطبق هذا على الجميع. ينطبق على مخبر يحرس بوابة أو تومرجي في عيادة .. ينطبق على مسئول كبير أو أستاذ جامعي .. ينطبق على ضابط شرطة صار (باشا) يهابه الجميع .. ينطبق على مذيع يحتل ساعات مهمة في الفضائيات ولا يصدق أنه صار بهذه الأهمية..
على الجانب الآخر تكتشف أن ذوي الأصول الكريمة – مهما كان فقر جذورهم – يزدادون رفقًا ونبلاً كلما ترقوا في سلم الحياة. وتجدهم يحرصون على أن يقوا من أهم أصغر منهم أشواك الرحلة وغبارها. المؤسف أن فرصة السيطرة والنفوذ قلما تتاح لهؤلاء. الأحجار الكريمة نادرة في العالم، لذا هي ثمينة عالية القيمة
دمج لخالد توفيق وجلال عامر
👺كان الصول خميس معروفاً بمعاملته الحسنة للمواطنين، إذ كان يصفع المواطن باحترام وأدب... بل ويستأذن منه قبل أن يمده على رجليه... وكان فى كل محضر يكتب عكس ما يسمع ويشهد بعكس ما يرى لذلك أحبه الناس وتعلقوا به وتمنوا من الله أن يأخذه عنده مكافأة لـه... وكان يرفض الرشاوى بكبرياء ما دامت قليلة. لذلك بنى عمارة سكن فيها مع «فتحية» مراته التى كانت تعمل «داية قطط» ومعها ترخيص بذلك. وكان يشارك فى إحياء شهر رمضان المعظم بأن يمر على المحلات بفانوس ليأخذ «الحاللو» وحتى إذا رفض صاحب المحل إعطاءه «الحاللو» كان يعتبر هذا من قبيل الرأى الآخر فلا يترصده فى المخالفات بل يكتفى بأن يلقى فى المحل قطعة أفيون صغيرة كيلو ونصف فقط، ويبلغ عنه فيذهب الرجل إلى الليمان ويأخذ هو الدكان. وكانت المسبحة لا تفارق يده إلا ليتناول الرشوة لذلك حصل على الصول المثالى ثلاث سنوات متتالية، مما أهله لأن يحتفظ بدرع الرشوة مدى الحياة... فى حركة التنقلات الأسبوع الماضى، ولد لـه حفيدان توأمان كفلقة القمر نزل أحدهما يبتسم والآخر جريحاً يبكى وكلاهما يقبض بإصبعه على ورقة... عندما فتحت الداية أصابع الأول، وجدت معه ورقة بعشرة جنيهات، أما الآخر الجريح فقد فردت أصابعه فوجدت معه تقريرا طبيا😂😂😂
القاعدة واحدة وسارية في كل مكان. هات شخصًا جاهلاً غبيًا من أصل منحط – ولا أعني الثراء أو الفقر طبعًا – وأعطه سلطة، حتى لو كانت حراسة باب مبولة عمومية، ولسوف تطلق أقذر مكونات نفسه للخارج. إنه يصير الشيطان ذاته.
ينطبق هذا على الجميع. ينطبق على مخبر يحرس بوابة أو تومرجي في عيادة .. ينطبق على مسئول كبير أو أستاذ جامعي .. ينطبق على ضابط شرطة صار (باشا) يهابه الجميع .. ينطبق على مذيع يحتل ساعات مهمة في الفضائيات ولا يصدق أنه صار بهذه الأهمية..
على الجانب الآخر تكتشف أن ذوي الأصول الكريمة – مهما كان فقر جذورهم – يزدادون رفقًا ونبلاً كلما ترقوا في سلم الحياة. وتجدهم يحرصون على أن يقوا من أهم أصغر منهم أشواك الرحلة وغبارها. المؤسف أن فرصة السيطرة والنفوذ قلما تتاح لهؤلاء. الأحجار الكريمة نادرة في العالم، لذا هي ثمينة عالية القيمة
دمج لخالد توفيق وجلال عامر