المهندس عرنوس في كلمته أمام مجلس الشعب:
يشهد الاقتصاد الوطني حالةً واضحة من عدم الاستقرار ربما يكون عنوانها الأبرز هو الارتفاع المتسارع والكبير لسعر الصرف، وما يرافق ذلك من تراجع القوة الشرائية التي ترهق ذوي الدخول المحدود على وجه الخصوص، بالإضافة إلى تشوّه بنية آلية التسعير، التي أفرزت مستويات عالية وغير منطقية من الأسعار، ترافقت مع نسب تضخم عالية مصحوبةٍ بمظاهر ركودٍ في بعض القطاعات والأنشطة كمؤشر على ظاهرة الركود التضخمي المركبة والتي تستدعي إجراءات دقيقة بعضها آني وبعضها الآخر استراتيجي، وبعضها محلي الأبعاد وبعضها الآخر خارجي لا تمتلك الحكومة هوامش تحرك مناسبةٍ حياله.
بشكلٍ جوهري، يقف خلف عدم استقرار سوق الصرف، فجوةٌ تمويليةٌ واسعةٌ بين الحاجة للقطع الأجنبي لتلبية احتياجات البلد من حوامل الطاقة، ومن القمح ومن المواد الغذائية والدوائية وكذلك من فاتورة مستلزمات الإنتاج من جهة، وبين الكميات المحدودة المتاحة تحت تصرف مصرف سورية المركزي من جهة أخرى. وكلنا يعلم محدودية موارد القطع الأجنبي في ظل تراجع التصدير، والمعاناة المفروضة على العملية الإنتاجية، ولا سيما بسبب القيود الثقيلة المفروضة على قطاع الطاقة الذي يمنع من استثمار الإمكانات الاقتصادية الكامنة. فهناك طاقات توليد معطلة بسبب عدم توفر الغاز والفيول- وهناك معامل ومصانع تعمل بنسب منخفضة من طاقاتها الإنتاجية بسبب عدم توفر حوامل الطاقة، وهناك موارد مائية معطلة بسبب عدم توفر الكهرباء وغير ذلك من التعطيل الممنهج المفروض على اقتصادنا الوطني.
يشهد الاقتصاد الوطني حالةً واضحة من عدم الاستقرار ربما يكون عنوانها الأبرز هو الارتفاع المتسارع والكبير لسعر الصرف، وما يرافق ذلك من تراجع القوة الشرائية التي ترهق ذوي الدخول المحدود على وجه الخصوص، بالإضافة إلى تشوّه بنية آلية التسعير، التي أفرزت مستويات عالية وغير منطقية من الأسعار، ترافقت مع نسب تضخم عالية مصحوبةٍ بمظاهر ركودٍ في بعض القطاعات والأنشطة كمؤشر على ظاهرة الركود التضخمي المركبة والتي تستدعي إجراءات دقيقة بعضها آني وبعضها الآخر استراتيجي، وبعضها محلي الأبعاد وبعضها الآخر خارجي لا تمتلك الحكومة هوامش تحرك مناسبةٍ حياله.
بشكلٍ جوهري، يقف خلف عدم استقرار سوق الصرف، فجوةٌ تمويليةٌ واسعةٌ بين الحاجة للقطع الأجنبي لتلبية احتياجات البلد من حوامل الطاقة، ومن القمح ومن المواد الغذائية والدوائية وكذلك من فاتورة مستلزمات الإنتاج من جهة، وبين الكميات المحدودة المتاحة تحت تصرف مصرف سورية المركزي من جهة أخرى. وكلنا يعلم محدودية موارد القطع الأجنبي في ظل تراجع التصدير، والمعاناة المفروضة على العملية الإنتاجية، ولا سيما بسبب القيود الثقيلة المفروضة على قطاع الطاقة الذي يمنع من استثمار الإمكانات الاقتصادية الكامنة. فهناك طاقات توليد معطلة بسبب عدم توفر الغاز والفيول- وهناك معامل ومصانع تعمل بنسب منخفضة من طاقاتها الإنتاجية بسبب عدم توفر حوامل الطاقة، وهناك موارد مائية معطلة بسبب عدم توفر الكهرباء وغير ذلك من التعطيل الممنهج المفروض على اقتصادنا الوطني.
المهندس عرنوس:
على المستوى السياساتي: ثمة مقاربتان تحكمان إدارة سعر الصرف كأحد أهم المؤشرات في الاقتصاد الوطني.
تتمثل المقاربة الأولى في اعتبار سعر الصرف مؤشراً عن وضع الاقتصاد الوطني ومرآة تعكس كفاءة النشاط الاقتصادي الوطني، والتعامل معه كهدف وسيط وليس نهائي؛ في حين يتم إعطاء الأولوية الأولى في التوجه الحكومي لتمكين النشاط الاقتصادي الإنتاجي وزيادة قدرته على خلق القيمة المضافة، وتحفيز النمو الاقتصادي وتمكين النشاط الاقتصادي من العمل بارتياح مقابل التضحية النسبية بضبط سوق الصرف، والقبول بمستويات مرتفعة نسبياً من سعر الصرف، بحسبان أن الإنتاج وقوة الاقتصاد الوطني الحقيقي سيكونان كفيلين على المديين المتوسط والطويل بإعادة تقوية العملة الوطنية. ولكلِّ من يقول بأن الإنتاج هو العلاج وهو المخرج الاستراتيجي والحقيقي لتقوية الاقتصاد الوطني ودعم سعر الصرف، نقول إن الحكومة تولي عناية فائقة لدعم الإنتاج والعملية الإنتاجية.
بالمقابل، ثمة مقاربة أخرى تعطي الأولوية لإدارة سعر الصرف في ظل الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها البلد، وضبطه باعتبار أن عدم استقرار سعر الصرف ينعكس بشكل مضاعف على مؤشرات الاقتصاد الأخرى كالأسعار وتكاليف الاستثمار والتوريدات وغير ذلك. وقد حاولت الحكومة التوفيق بين توفير مقومات النمو الاقتصادي ودعم العملية الإنتاجية من جهة، وضبط سوق الصرف ولا سيما على صعيد القنوات غير المنتجة كالمضاربة على سبيل المثال من جهةٍ أخرى. حيث تم عقد عدة اجتماعات للفريق الحكومي الاقتصادي لمناقشة السياسات الاقتصادية، ولا سيما النقدية منها، حيث تم تشكيل لجنة فنية (المعروفة باسم لجنة المنصة) مهمتها متابعة سوق الصرف واقتراح الحلول المناسبة لضبط سوق الصرف، وتمَّ منح هذه اللجنة الدعمَ المطلوب لضمان استقرار سوق الصرف. نجحت هذه اللجنة في ضبط سوق الصرف نسبياً خلال السنتين السابقتين وقامت بإدارة كتلة القطع المتوفر لتمويل التوريدات ذات الأولية وفق ما قررته اللجنة الاقتصادية.
على المستوى السياساتي: ثمة مقاربتان تحكمان إدارة سعر الصرف كأحد أهم المؤشرات في الاقتصاد الوطني.
تتمثل المقاربة الأولى في اعتبار سعر الصرف مؤشراً عن وضع الاقتصاد الوطني ومرآة تعكس كفاءة النشاط الاقتصادي الوطني، والتعامل معه كهدف وسيط وليس نهائي؛ في حين يتم إعطاء الأولوية الأولى في التوجه الحكومي لتمكين النشاط الاقتصادي الإنتاجي وزيادة قدرته على خلق القيمة المضافة، وتحفيز النمو الاقتصادي وتمكين النشاط الاقتصادي من العمل بارتياح مقابل التضحية النسبية بضبط سوق الصرف، والقبول بمستويات مرتفعة نسبياً من سعر الصرف، بحسبان أن الإنتاج وقوة الاقتصاد الوطني الحقيقي سيكونان كفيلين على المديين المتوسط والطويل بإعادة تقوية العملة الوطنية. ولكلِّ من يقول بأن الإنتاج هو العلاج وهو المخرج الاستراتيجي والحقيقي لتقوية الاقتصاد الوطني ودعم سعر الصرف، نقول إن الحكومة تولي عناية فائقة لدعم الإنتاج والعملية الإنتاجية.
بالمقابل، ثمة مقاربة أخرى تعطي الأولوية لإدارة سعر الصرف في ظل الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها البلد، وضبطه باعتبار أن عدم استقرار سعر الصرف ينعكس بشكل مضاعف على مؤشرات الاقتصاد الأخرى كالأسعار وتكاليف الاستثمار والتوريدات وغير ذلك. وقد حاولت الحكومة التوفيق بين توفير مقومات النمو الاقتصادي ودعم العملية الإنتاجية من جهة، وضبط سوق الصرف ولا سيما على صعيد القنوات غير المنتجة كالمضاربة على سبيل المثال من جهةٍ أخرى. حيث تم عقد عدة اجتماعات للفريق الحكومي الاقتصادي لمناقشة السياسات الاقتصادية، ولا سيما النقدية منها، حيث تم تشكيل لجنة فنية (المعروفة باسم لجنة المنصة) مهمتها متابعة سوق الصرف واقتراح الحلول المناسبة لضبط سوق الصرف، وتمَّ منح هذه اللجنة الدعمَ المطلوب لضمان استقرار سوق الصرف. نجحت هذه اللجنة في ضبط سوق الصرف نسبياً خلال السنتين السابقتين وقامت بإدارة كتلة القطع المتوفر لتمويل التوريدات ذات الأولية وفق ما قررته اللجنة الاقتصادية.
رئيس مجلس الوزراء:
مؤخراً تزايدت الملاحظات حول عمل اللجنة المكلفة بإدارة المنصة للأسباب التالية:
أـ طول فترة إيداع الليرات السورية حتى يتم تسليم الموردين القطع الأجنبي المقابل. وهذا ما يدفع الموردين لتسديد قيمة التوريدات مرتين الأمر الذي يتسبب برفع تكاليف التوريدات.
ب. فرض أعباء إضافية على المموَّلين من المنصة من خلال إلزامهم بدفع فوارق سعر الصرف بين لحظة تسليم الأموال بالعملة المحلية (أو بالقطع الأجنبي)، ولحظة إعادة تمويله بالقطع الأجنبي المطلوب للتوريدات، وهذا ما يحمِّل التوريدات أيضاً أعباءً إضافية تنعكس بمجملها على المستهلك النهائي.
ت ـ تقييد مصادر التمويل ولا سيما الخارجية جرّاء التدقيق على مصادر التمويل وطلب الثبوتيات التي تبين مصدر هذا التمويل للتأكد من أنه تم من مصادر كفؤة وسليمة.
ث ـ صعوبات تخليص المستوردات وتراكم بعض الحاويات في المرافئ السورية وتكبد المورِّدين لأعباء إضافية، تنعكس على المستهلك في نهاية المطاف.
على ضوء ما سبق عُقدت سلسلة اجتماعات مع ممثلي قطاع الأعمال وتلخصت مقترحاتهم بإخراج عدد من المواد خارج المنصة والسماح لهم بتمويلها من مصادرهم الذاتية، على أمل انخفاض أسعار هذه التوريدات (بنسب لا تقل عن /30%/)، وقامت اللجنة الاقتصادية ومصرف سورية المركزي بإخراج عدد من المواد المستوردة من قائمة التمويل عبر المنصة. ترافقت مثل هذه التسهيلات بالضغط على سوق الصرف من خلال توجه الكثير من المستوردين إلى السوق غير النظامية للحصول على القطع الأجنبي لتمويل مستورداتهم وهذا ما أسهم في ارتفاع سعر الصرف بمستويات غير مضبوطة.
مؤخراً تزايدت الملاحظات حول عمل اللجنة المكلفة بإدارة المنصة للأسباب التالية:
أـ طول فترة إيداع الليرات السورية حتى يتم تسليم الموردين القطع الأجنبي المقابل. وهذا ما يدفع الموردين لتسديد قيمة التوريدات مرتين الأمر الذي يتسبب برفع تكاليف التوريدات.
ب. فرض أعباء إضافية على المموَّلين من المنصة من خلال إلزامهم بدفع فوارق سعر الصرف بين لحظة تسليم الأموال بالعملة المحلية (أو بالقطع الأجنبي)، ولحظة إعادة تمويله بالقطع الأجنبي المطلوب للتوريدات، وهذا ما يحمِّل التوريدات أيضاً أعباءً إضافية تنعكس بمجملها على المستهلك النهائي.
ت ـ تقييد مصادر التمويل ولا سيما الخارجية جرّاء التدقيق على مصادر التمويل وطلب الثبوتيات التي تبين مصدر هذا التمويل للتأكد من أنه تم من مصادر كفؤة وسليمة.
ث ـ صعوبات تخليص المستوردات وتراكم بعض الحاويات في المرافئ السورية وتكبد المورِّدين لأعباء إضافية، تنعكس على المستهلك في نهاية المطاف.
على ضوء ما سبق عُقدت سلسلة اجتماعات مع ممثلي قطاع الأعمال وتلخصت مقترحاتهم بإخراج عدد من المواد خارج المنصة والسماح لهم بتمويلها من مصادرهم الذاتية، على أمل انخفاض أسعار هذه التوريدات (بنسب لا تقل عن /30%/)، وقامت اللجنة الاقتصادية ومصرف سورية المركزي بإخراج عدد من المواد المستوردة من قائمة التمويل عبر المنصة. ترافقت مثل هذه التسهيلات بالضغط على سوق الصرف من خلال توجه الكثير من المستوردين إلى السوق غير النظامية للحصول على القطع الأجنبي لتمويل مستورداتهم وهذا ما أسهم في ارتفاع سعر الصرف بمستويات غير مضبوطة.
المهندس عرنوس: لكلِّ من يقول بأن الإنتاج هو العلاج وهو المخرج الإستراتيجي والحقيقي لتقوية الاقتصاد الوطني ودعم سعر الصرف، نقول إن الحكومة تولي عناية فائقة لدعم الإنتاج والعملية الإنتاجية، كما أنها حاولت التوفيق بين توفير مقومات النمو الاقتصادي ودعم العملية الإنتاجية من جهة، وضبط سوق الصرف ولا سيما على صعيد القنوات غير المنتجة كالمضاربة على سبيل المثال من جهةٍ أخرى.
رئيس مجلس الوزراء حول التوجهات الحكومية المعتمدة لمواجهة صعوبات سوق الصرف والتمويل:
في ظل ظروف تمويل المستوردات، وفي ضوء مطالب قطاع الأعمال بتجاوز عمل المنصة تجنباً لتجميد مبالغ تمويل المستوردات وتفادياً لتكبد خسائر فروقات سعر الصرف، عقدت اللجنة الاقتصادية، خلال الشهر الماضي، سلسلة اجتماعات نوعية تم خلالها إعداد ورقة سياسات موسعة حول السياسات الممكنة لإدارة فجوة التمويل، ولإعادة صياغة عمل -لجنة المنصة- ومهامها.
تم تحديد وتحليل أهم العوامل المتحكمة في سعر الصرف، بين أسباب بنيوية تراكمية من جهة وأسبابٍ طارئة مستجدّةٍ وفق الآتي:
-أثر العوامل الاقتصادية الضاغطة الناجمة عن تراكم الاختلالات في الاقتصاد السوري للأسباب الخارجية والداخلية المذكورة أعلاه.
-الأثر الناجم عن العوامل النفسية والإعلامية الخارجية، والتي كان لها دور كبير في المساهمة في إحداث تقلبات مفتعلة في سعر صرف الليرة السورية، بالتوازي مع عمليات المضاربة في الأسواق المحلية والمجاورة، وهذا ما شكل عاملاً من الصعب التعامل معه بأدوات أو إجراءات نقدية مجردة، لا بل كان دوره السلبي يفوق أحياناً دور العوامل الاقتصادية.
-اللجوء إلى سياسة التمويل بالعجز لتغطية نفقات الحكومة الإدارية رغم ضعف الموارد عن طريق الاقتراض المتواصل من مصرف سورية المركزي، وهو ما انعكس سلباً من خلال تراكم عجوزات الموازنة وارتفاع حجم الدين العام الداخلي إلى مستويات تضخمية قياسية تهدد الاستقرار الاقتصادي ككل. لاسيما وأن هذه السياسة تؤدي لزيادة في المعروض من الليرة السورية لا تتناسب مع وضع الاقتصاد السوري الإنتاجي وبالتالي تؤدي إلى تراجع قيمة العُملة المحلية وزيادة هامش المضاربة عليها، ولكن من الصعب أحياناً في بعض الظروف كالتي نمر بها تجنب بعض السياسات ذات الأثر السلبي التي لا مفر منها.
-شُح موارد مصرف سورية المركزي من القطع الأجنبي نتيجة تراجع الوضع الاقتصادي والمالي للحكومة وتدهور عوائد القطاعات الموردة للقطع الأجنبي كالسياحة والنفط والصناعة والمواسم الاستراتيجية وغيرها، بالتوازي مع ارتفاع تكلفة دعم الاقتصاد عند مستوياته التشغيلية المتدنية.
-الأثر السلبي للطلب الموازي على القطع الأجنبي لتمويل السلع المهربة. إذ تؤدي المشاكل الاقتصادية في أي بلد إلى اتساع نشاط السوق الموازية، والذي لا يقتصر على سوق العملات، وإنما يمتد ليشمل سوقاً أوسع هي سوق السلع وحتى الخدمات. حيث أن فجوة العرض وانكماشه مقارنة بحجم الطلب المقابل، يؤدي إلى اتساع نشاط التهريب عبر الحدود والمنافذ غير الشرعية وغير الخاضعة لرقابة وضبط الدولة ومؤسساتها بهدف سد جزء من هذه الفجوة في العرض والاستفادة من الفروقات السعرية الناجمة عن توفير وتلبية الاحتياجات من السلع والخدمات (غير المتاحة أو التي من الصعب الحصول عليها في ظل ظروف الحصار). حيث اتسع حجم هذه الظاهرة لعدة اعتبارات اقتصادية أو أمنية أو اجتماعية، غير أنها باتت في الآونة الأخيرة تشكل تهديداً كبيراً على العُملة الوطنية، لاسيما مع انتشار ظاهرة تهريب السلع المسموحة بالاستيراد وذلك تهرباً من إجراءات التمويل عن طريق المنصة، للأسباب آنفة الذكر.
في ظل ظروف تمويل المستوردات، وفي ضوء مطالب قطاع الأعمال بتجاوز عمل المنصة تجنباً لتجميد مبالغ تمويل المستوردات وتفادياً لتكبد خسائر فروقات سعر الصرف، عقدت اللجنة الاقتصادية، خلال الشهر الماضي، سلسلة اجتماعات نوعية تم خلالها إعداد ورقة سياسات موسعة حول السياسات الممكنة لإدارة فجوة التمويل، ولإعادة صياغة عمل -لجنة المنصة- ومهامها.
تم تحديد وتحليل أهم العوامل المتحكمة في سعر الصرف، بين أسباب بنيوية تراكمية من جهة وأسبابٍ طارئة مستجدّةٍ وفق الآتي:
-أثر العوامل الاقتصادية الضاغطة الناجمة عن تراكم الاختلالات في الاقتصاد السوري للأسباب الخارجية والداخلية المذكورة أعلاه.
-الأثر الناجم عن العوامل النفسية والإعلامية الخارجية، والتي كان لها دور كبير في المساهمة في إحداث تقلبات مفتعلة في سعر صرف الليرة السورية، بالتوازي مع عمليات المضاربة في الأسواق المحلية والمجاورة، وهذا ما شكل عاملاً من الصعب التعامل معه بأدوات أو إجراءات نقدية مجردة، لا بل كان دوره السلبي يفوق أحياناً دور العوامل الاقتصادية.
-اللجوء إلى سياسة التمويل بالعجز لتغطية نفقات الحكومة الإدارية رغم ضعف الموارد عن طريق الاقتراض المتواصل من مصرف سورية المركزي، وهو ما انعكس سلباً من خلال تراكم عجوزات الموازنة وارتفاع حجم الدين العام الداخلي إلى مستويات تضخمية قياسية تهدد الاستقرار الاقتصادي ككل. لاسيما وأن هذه السياسة تؤدي لزيادة في المعروض من الليرة السورية لا تتناسب مع وضع الاقتصاد السوري الإنتاجي وبالتالي تؤدي إلى تراجع قيمة العُملة المحلية وزيادة هامش المضاربة عليها، ولكن من الصعب أحياناً في بعض الظروف كالتي نمر بها تجنب بعض السياسات ذات الأثر السلبي التي لا مفر منها.
-شُح موارد مصرف سورية المركزي من القطع الأجنبي نتيجة تراجع الوضع الاقتصادي والمالي للحكومة وتدهور عوائد القطاعات الموردة للقطع الأجنبي كالسياحة والنفط والصناعة والمواسم الاستراتيجية وغيرها، بالتوازي مع ارتفاع تكلفة دعم الاقتصاد عند مستوياته التشغيلية المتدنية.
-الأثر السلبي للطلب الموازي على القطع الأجنبي لتمويل السلع المهربة. إذ تؤدي المشاكل الاقتصادية في أي بلد إلى اتساع نشاط السوق الموازية، والذي لا يقتصر على سوق العملات، وإنما يمتد ليشمل سوقاً أوسع هي سوق السلع وحتى الخدمات. حيث أن فجوة العرض وانكماشه مقارنة بحجم الطلب المقابل، يؤدي إلى اتساع نشاط التهريب عبر الحدود والمنافذ غير الشرعية وغير الخاضعة لرقابة وضبط الدولة ومؤسساتها بهدف سد جزء من هذه الفجوة في العرض والاستفادة من الفروقات السعرية الناجمة عن توفير وتلبية الاحتياجات من السلع والخدمات (غير المتاحة أو التي من الصعب الحصول عليها في ظل ظروف الحصار). حيث اتسع حجم هذه الظاهرة لعدة اعتبارات اقتصادية أو أمنية أو اجتماعية، غير أنها باتت في الآونة الأخيرة تشكل تهديداً كبيراً على العُملة الوطنية، لاسيما مع انتشار ظاهرة تهريب السلع المسموحة بالاستيراد وذلك تهرباً من إجراءات التمويل عن طريق المنصة، للأسباب آنفة الذكر.
رئيس مجلس الوزراء حول التوجهات الحكومية المعتمدة لمواجهة صعوبات سوق الصرف والتمويل:
بناء على تحليل المعطيات المذكورة، تم التوصل إلى سلسة من القرارات ومن مشاريع الصكوك التشريعية التي تعطي المزيد من الارتياح لقطاع الأعمال ولتوفير التمويل اللازم لعملية الاستيراد وفق أهم الملامح الآتية:
1ـ تخصيص القطع الأجنبي المتوفر تحت تصرف مصرف سورية المركزي لتمويل قائمة المواد الأساسية التي تم إقرارها في اللجنة الاقتصادية بشكل مباشر ودون أي تأخير ودون أي أعباء مالية ناتجة عن فروقات سعر الصرف. حيث يتم إقرار سعر الصرف وتحديد مكافئ المبلغ المسلمة من العملة المحلية بالقطع الأجنبي بشكل مباشر.
2ـ تحديد قائمة مواد ثانية يتم تمويلها عن طريق شركات الصرافة بمدة تأخير لا تتجاوز /15/ يوماً وبهوامش تحرك سعر صرف محددة مسبقاً تضمن تخفيف الضغط عن الطلب على القطع الأجنبي في السوق وتساهم في تلبية متطلبات الاستيراد بمعايير شفافة وواضحة وعادلة.
3ـ يتم تمويل بقية قوائم الاستيراد (والتي تشكل الجزء الأكبر من المواد المستوردة) من خلال مصادر التمويل الذاتية لدى المستوردين دون الحاجة للمرور عبر المنصة.
4ـ تمت إعادة تشكيل عضوية لجنة المنصة بحيث تقتصر على حاكم مصرف سورية المركزي، وممثلي شركات الصرافة المرخصة أصولاً بشخصياتها الاعتبارية، تماشياً مع العمل المؤسساتي.
5ـ تم تحديد مدة عمل لجنة المنصة بعام واحد، وتقوم اللجنة بتقديم تقارير دورية إلى اللجنة الاقتصادية حول آلية عملها مع مقترحات تطوير الأداء بما يضمن حسن سير العمل.
6ـ قامت اللجنة الاقتصادية بمراجعة قوائم الاستيراد واختصار ما يمكن منها، مع الإشارة إلى أن هذه القوائم تضم الحد الأدنى الممكن من متطلبات تلبية احتياجات النشاط الاقتصادي الوطني الاستهلاكي والإنتاجي. حيث تبيِّن المعطيات استقرار قيم المستوردات (القطاعين العام والخاص) في السنوات الثلاثة الأخيرة (2022،2021،2020) عند مستوى /4/ مليار يورو (تقريباً) مع ميله للانخفاض عن مستويات العامين 2018 و2019، الأمر الذي يؤكد أن تغيرات سعر الصرف لا يمكن أن تُعزى إلى قيمة المستوردات فقط –مع تأكيدنا بأنها ذات أثر جزئي على سعر الصرف- والتي تشكل (المستوردات) أولوية لحياة المواطن واستمرارية دوران العجلة الإنتاجية.
7ـ بحسبان أن تحديد سعر الصرف وقيمة العملة الوطنية ليست مسؤولية مصرف سورية المركزي فحسب، فقد تمت مخاطبة كافة الوزارات بكتب رسمية مشفوعة بمصفوفات معطياتٍ واضحة نطلب فيها تحديد مصادر توليد القطع الأجنبي في البلد، والآليات المطلوبة لتحقيق ذلك (ولا سيما في قطاعات السياحة، الثروة الجيولوجية والمعدنية، الصناعات الزراعية والغذائية وغيرها).
8ـ على التوازي مع هذه الإجراءات المالية والنقدية، تعكف الحكومة منذ ما يقارب الشهرين على دراسة سيناريوهات إدارة ملف الدعم الحكومية حرصاً على تحقيق هدفين في آن معاً:
الهدف الأول: تحقيق العدالة والكفاءة في تخصيص الدعم وضمان إيصاله إلى مستحقيه وتقييد مظاهر الهدر والفساد في تسويق هذا الملف.
الهدف الثاني: ضمان استدامة تمويل الخزينة العامة للدولة للإنفاق العام حيث وصل الإنفاق العام إلى مستويات غير مسبوقة ولا سيما بسبب الإرهاق الذي تسببه بنود الدعم الحكومي. حيث تجاوز حجم الدعم الحكومي المطلوب بأسعار السوق الحالية ما يقارب /27,500/ مليار ل.س وهذا ما يعدُّ رقماً كبيراً جداً مقارنةً بإمكانات التمويل المتاحة لدى الخزينة العامة للدولة.
بناء على تحليل المعطيات المذكورة، تم التوصل إلى سلسة من القرارات ومن مشاريع الصكوك التشريعية التي تعطي المزيد من الارتياح لقطاع الأعمال ولتوفير التمويل اللازم لعملية الاستيراد وفق أهم الملامح الآتية:
1ـ تخصيص القطع الأجنبي المتوفر تحت تصرف مصرف سورية المركزي لتمويل قائمة المواد الأساسية التي تم إقرارها في اللجنة الاقتصادية بشكل مباشر ودون أي تأخير ودون أي أعباء مالية ناتجة عن فروقات سعر الصرف. حيث يتم إقرار سعر الصرف وتحديد مكافئ المبلغ المسلمة من العملة المحلية بالقطع الأجنبي بشكل مباشر.
2ـ تحديد قائمة مواد ثانية يتم تمويلها عن طريق شركات الصرافة بمدة تأخير لا تتجاوز /15/ يوماً وبهوامش تحرك سعر صرف محددة مسبقاً تضمن تخفيف الضغط عن الطلب على القطع الأجنبي في السوق وتساهم في تلبية متطلبات الاستيراد بمعايير شفافة وواضحة وعادلة.
3ـ يتم تمويل بقية قوائم الاستيراد (والتي تشكل الجزء الأكبر من المواد المستوردة) من خلال مصادر التمويل الذاتية لدى المستوردين دون الحاجة للمرور عبر المنصة.
4ـ تمت إعادة تشكيل عضوية لجنة المنصة بحيث تقتصر على حاكم مصرف سورية المركزي، وممثلي شركات الصرافة المرخصة أصولاً بشخصياتها الاعتبارية، تماشياً مع العمل المؤسساتي.
5ـ تم تحديد مدة عمل لجنة المنصة بعام واحد، وتقوم اللجنة بتقديم تقارير دورية إلى اللجنة الاقتصادية حول آلية عملها مع مقترحات تطوير الأداء بما يضمن حسن سير العمل.
6ـ قامت اللجنة الاقتصادية بمراجعة قوائم الاستيراد واختصار ما يمكن منها، مع الإشارة إلى أن هذه القوائم تضم الحد الأدنى الممكن من متطلبات تلبية احتياجات النشاط الاقتصادي الوطني الاستهلاكي والإنتاجي. حيث تبيِّن المعطيات استقرار قيم المستوردات (القطاعين العام والخاص) في السنوات الثلاثة الأخيرة (2022،2021،2020) عند مستوى /4/ مليار يورو (تقريباً) مع ميله للانخفاض عن مستويات العامين 2018 و2019، الأمر الذي يؤكد أن تغيرات سعر الصرف لا يمكن أن تُعزى إلى قيمة المستوردات فقط –مع تأكيدنا بأنها ذات أثر جزئي على سعر الصرف- والتي تشكل (المستوردات) أولوية لحياة المواطن واستمرارية دوران العجلة الإنتاجية.
7ـ بحسبان أن تحديد سعر الصرف وقيمة العملة الوطنية ليست مسؤولية مصرف سورية المركزي فحسب، فقد تمت مخاطبة كافة الوزارات بكتب رسمية مشفوعة بمصفوفات معطياتٍ واضحة نطلب فيها تحديد مصادر توليد القطع الأجنبي في البلد، والآليات المطلوبة لتحقيق ذلك (ولا سيما في قطاعات السياحة، الثروة الجيولوجية والمعدنية، الصناعات الزراعية والغذائية وغيرها).
8ـ على التوازي مع هذه الإجراءات المالية والنقدية، تعكف الحكومة منذ ما يقارب الشهرين على دراسة سيناريوهات إدارة ملف الدعم الحكومية حرصاً على تحقيق هدفين في آن معاً:
الهدف الأول: تحقيق العدالة والكفاءة في تخصيص الدعم وضمان إيصاله إلى مستحقيه وتقييد مظاهر الهدر والفساد في تسويق هذا الملف.
الهدف الثاني: ضمان استدامة تمويل الخزينة العامة للدولة للإنفاق العام حيث وصل الإنفاق العام إلى مستويات غير مسبوقة ولا سيما بسبب الإرهاق الذي تسببه بنود الدعم الحكومي. حيث تجاوز حجم الدعم الحكومي المطلوب بأسعار السوق الحالية ما يقارب /27,500/ مليار ل.س وهذا ما يعدُّ رقماً كبيراً جداً مقارنةً بإمكانات التمويل المتاحة لدى الخزينة العامة للدولة.
رئيس مجلس الوزراء في كلمته أمام مجلس الشعب:
لا بد من التوجه نحو خيار عملي وواقعي بخصوص أسعار بعض السلع الرئيسية المدعومة، مع الأخذ بعين الاعتبار انعكاس أي خيار على قدرة شريحة العاملين في الدولة. وهذا ما يحتاج منا اليوم لحوار متأنٍ وعاقل تحت قبة هذا المجلس.
لن أتردد بالقول أمام مجلسكم الكريم، بأن ما يزيد من صعوبات اتخاذ قرارات إعادة هيكلة الدعم هو الفجوة الواسعة والكبيرة جداً بين مستويات أسعار المواد المدعومة من جهة، وتكاليف هذه المواد من جهة أخرى.
إن معطيات الواقع قد تتطلب اتخاذ قرارات وإجراءات الهدف النهائي منها هو مصلحة الدولة والمواطن في نهاية المطاف. فاقتصاد الدول لا يدار بالعواطف والرغبات، وإنما يدار على أسسٍ من العقلانية والموضوعية والواقعية.
لا بد من التوجه نحو خيار عملي وواقعي بخصوص أسعار بعض السلع الرئيسية المدعومة، مع الأخذ بعين الاعتبار انعكاس أي خيار على قدرة شريحة العاملين في الدولة. وهذا ما يحتاج منا اليوم لحوار متأنٍ وعاقل تحت قبة هذا المجلس.
لن أتردد بالقول أمام مجلسكم الكريم، بأن ما يزيد من صعوبات اتخاذ قرارات إعادة هيكلة الدعم هو الفجوة الواسعة والكبيرة جداً بين مستويات أسعار المواد المدعومة من جهة، وتكاليف هذه المواد من جهة أخرى.
إن معطيات الواقع قد تتطلب اتخاذ قرارات وإجراءات الهدف النهائي منها هو مصلحة الدولة والمواطن في نهاية المطاف. فاقتصاد الدول لا يدار بالعواطف والرغبات، وإنما يدار على أسسٍ من العقلانية والموضوعية والواقعية.
رئيس مجلس الوزراء يتحدث أمام مجلس الشعب عن الخيارات الواقعية والموضوعية في تقدير الإمكانات المتاحة:
-أصعب مشكلة اقتصادية تواجهنا هي في كيفية إدارة الفجوة بين الموارد المحدودة والاحتياجات غير المحدودة. ومن أهم سمات السياسات والبرامج التدخلية الاقتصادية لاسيما في ظروف الحرب هو مبدأ "ثنائية الأثر". فكلّ قرار اقتصادي يتم اتخاذه قد يترافق بآثار جانبية تقلل من فعالية الغاية الرئيسة منه، أو أنه قد يترافق بخلق إشكالية، كبيرة أو صغيرة، في مكانٍ آخر في غير الموضوع الذي يستهدفه.
-فعندما تتوجه الحكومة لضبط سعر الصرف، وتقييد السيولة في الأسواق حفاظاً على القوة الشرائية للعملة الوطنية وحفاظاً على المستوى العام للأسعار في البلد، سيترافق هذا التوجه مع انكماشٍ في النشاط الاقتصادي وتقييد حركة قطاع الأعمال بشكلٍ أو بآخر.
-وعندما يتم اتخاذ إجراءاتٍ تسهيلية لقطاع الأعمال، في مسعى لإطلاق النشاط الاقتصادي والسماح بحرية أوسع في تمويل المستوردات، ستترافق هذه الإجراءات بارتفاع في سعر الصرف، وبضغوط تضخمية ملموسة، ومن غير الطبيعي أن نتفاجأ بمثل هذه النتائج والآثار رغم حّدتها.
-وإذا كانت الحكومة تتحمل مسؤولية إدارة سوق النقد والسياسة المالية، فإنها ليست الفاعلَ الوحيدَ في هذه السوق. فكما تعلمون جميعاً تشكل مساهمة القطاع الخاص الجزء الأكبر في الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بمساهمة القطاع العام. وكما ندرك جميعاً حقيقةَ الانتشار التاريخي والمزمن لاقتصاد الظل، أو القطاعات غير المنظمة في اقتصادنا الوطني، والتي تشكل أرضاً خصبة للتأثير سلباً في استقرار سوق الصرف، سواءً لجهة المضاربات والتهريب أو عدم تقدير مؤشرات النشاط الاقتصادي بشكلها السليم والواقعي، مع الإشارة إلى توجه الحكومة للتعامل مع اقتصاد الظل هذا بشكل منهجي ومخطط من خلال تشكيل لجنة موسعة تدرس واقعه وسبل التعامل معه، تمهيداً لطرح هذا الموضوع الحيوي على طاولة اجتماعات المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي لاحقاً عند انتهاء عمل هذه اللجنة. لكن مثل هذا التوجه يحتاج لزمن ليس بقصير حتى يتم إنجازه وأكرر أسفي أن مثل هذه المنهجية في التعاطي مع القطاعات غير المنظمة لم تجرِ في زمنٍ كان أكثر ملاءمة، وفي ظروف أكثر مناسبةً لإنجازه مقارنة بالزمن والظروف الحالية الصعبة.
-أصعب مشكلة اقتصادية تواجهنا هي في كيفية إدارة الفجوة بين الموارد المحدودة والاحتياجات غير المحدودة. ومن أهم سمات السياسات والبرامج التدخلية الاقتصادية لاسيما في ظروف الحرب هو مبدأ "ثنائية الأثر". فكلّ قرار اقتصادي يتم اتخاذه قد يترافق بآثار جانبية تقلل من فعالية الغاية الرئيسة منه، أو أنه قد يترافق بخلق إشكالية، كبيرة أو صغيرة، في مكانٍ آخر في غير الموضوع الذي يستهدفه.
-فعندما تتوجه الحكومة لضبط سعر الصرف، وتقييد السيولة في الأسواق حفاظاً على القوة الشرائية للعملة الوطنية وحفاظاً على المستوى العام للأسعار في البلد، سيترافق هذا التوجه مع انكماشٍ في النشاط الاقتصادي وتقييد حركة قطاع الأعمال بشكلٍ أو بآخر.
-وعندما يتم اتخاذ إجراءاتٍ تسهيلية لقطاع الأعمال، في مسعى لإطلاق النشاط الاقتصادي والسماح بحرية أوسع في تمويل المستوردات، ستترافق هذه الإجراءات بارتفاع في سعر الصرف، وبضغوط تضخمية ملموسة، ومن غير الطبيعي أن نتفاجأ بمثل هذه النتائج والآثار رغم حّدتها.
-وإذا كانت الحكومة تتحمل مسؤولية إدارة سوق النقد والسياسة المالية، فإنها ليست الفاعلَ الوحيدَ في هذه السوق. فكما تعلمون جميعاً تشكل مساهمة القطاع الخاص الجزء الأكبر في الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بمساهمة القطاع العام. وكما ندرك جميعاً حقيقةَ الانتشار التاريخي والمزمن لاقتصاد الظل، أو القطاعات غير المنظمة في اقتصادنا الوطني، والتي تشكل أرضاً خصبة للتأثير سلباً في استقرار سوق الصرف، سواءً لجهة المضاربات والتهريب أو عدم تقدير مؤشرات النشاط الاقتصادي بشكلها السليم والواقعي، مع الإشارة إلى توجه الحكومة للتعامل مع اقتصاد الظل هذا بشكل منهجي ومخطط من خلال تشكيل لجنة موسعة تدرس واقعه وسبل التعامل معه، تمهيداً لطرح هذا الموضوع الحيوي على طاولة اجتماعات المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي لاحقاً عند انتهاء عمل هذه اللجنة. لكن مثل هذا التوجه يحتاج لزمن ليس بقصير حتى يتم إنجازه وأكرر أسفي أن مثل هذه المنهجية في التعاطي مع القطاعات غير المنظمة لم تجرِ في زمنٍ كان أكثر ملاءمة، وفي ظروف أكثر مناسبةً لإنجازه مقارنة بالزمن والظروف الحالية الصعبة.
رئيس مجلس الوزراء:
إنَّ ما تقوم به الحكومة من خطط وتوجهاتٍ لا يقع تحت عنوان الضرورة والحتمية، بقدر ما يقع تحت عنوان القناعة والعقلانية. فالاستمرار بنهج الدعم وإدارة السياستين المالية والنقدية وفق النهج السائد منذ عقودٍ خلت لم يعد مقبولاً من وجهة نظر المالية العامة للدولة، ومن وجهة نظر العدالة الاجتماعية، ولاعتباراتِ كفاءة الإنفاق العام. فما كان صحيحاً وفاعلاً في السابق، لم يعد كذلك حالياً ومن غير المنطقي الاستمرار بتبني سياسات لم تعدْ مجديةً للتعامل مع الواقع المعقد الحالي، ولا بدَّ من اتخاذ قرارات جريئةٍ ومسؤولةٍ وعقلانية تضمن توفير مقومات الحفاظ على القرار الوطني الحر المستقل.
إنَّ ما تقوم به الحكومة من خطط وتوجهاتٍ لا يقع تحت عنوان الضرورة والحتمية، بقدر ما يقع تحت عنوان القناعة والعقلانية. فالاستمرار بنهج الدعم وإدارة السياستين المالية والنقدية وفق النهج السائد منذ عقودٍ خلت لم يعد مقبولاً من وجهة نظر المالية العامة للدولة، ومن وجهة نظر العدالة الاجتماعية، ولاعتباراتِ كفاءة الإنفاق العام. فما كان صحيحاً وفاعلاً في السابق، لم يعد كذلك حالياً ومن غير المنطقي الاستمرار بتبني سياسات لم تعدْ مجديةً للتعامل مع الواقع المعقد الحالي، ولا بدَّ من اتخاذ قرارات جريئةٍ ومسؤولةٍ وعقلانية تضمن توفير مقومات الحفاظ على القرار الوطني الحر المستقل.
رئيس مجلس الوزراء:
نحتاج اليوم للحوار البناء المستند إلى الوقائع وليس للتمنيات، الحوار الذي يأتي في سياقه الطبيعي، وبخصائصه المعروفة، التي تنبع من الحرص على المصلحة الوطنية والتي تترافق بتحديد الإشكاليات، وطرح البدائل المناسبة الفعالة.
نحتاج اليوم للحوار البناء المستند إلى الوقائع وليس للتمنيات، الحوار الذي يأتي في سياقه الطبيعي، وبخصائصه المعروفة، التي تنبع من الحرص على المصلحة الوطنية والتي تترافق بتحديد الإشكاليات، وطرح البدائل المناسبة الفعالة.
لجنة مشتركة بين مجلس الشعب والحكومة لإعداد حزمة متكاملة من المقترحات للنهوض بالواقع الاقتصادي والمعيشي
تم خلال أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس الشعب، المخصصة لدراسة ومناقشة الواقع الاقتصادي والمعيشي وسعر صرف الليرة السورية، والتي حضرها رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس والوزراء، الموافقة على تشكيل لجنة مشتركة تضم عدداً من أعضاء مجلس الشعب واللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء، مهمتها إعداد حزمة متكاملة من المقترحات العملية والفاعلة للنهوض بالواقع الاقتصادي والمعيشي والمالي والنقدي وتحقيق الاستقرار في سعر الصرف وتحسين الأوضاع المعيشية للعاملين في الدولة على أن تقدم هذه اللجنة مقترحاتها لمناقشتها وإقرارها.
وفي رده على مداخلات وطروحات أعضاء مجلس الشعب، أكد المهندس عرنوس أهمية التكامل والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في إطار سياسة وطنية تشمل جميع المجالات الاقتصادية والمالية والنقدية.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تعمل منذ فترة لإيجاد الحلول المنطقية لتحسين الواقع المعيشي عن طريق زيادة الرواتب والأجور وتأمين المبالغ اللازمة لذلك، وأكد أن الدولة لن تتخلى عن الدعم ولا سيما في قطاعي الصحة والتعليم، وبيّن أن الفجوة بين تكاليف الدعم والأسعار الحقيقية لهذا الدعم أصبحت كبيرة جداً ما يتطلب إجراء مراجعة منطقية وواقعية للدعم وتوجيهه لمستحقيه الفعليين، موضحاً أن 7% فقط نسبة من خرجوا من منظومة الدعم الحكومي.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الهدف من جميع قرارات المجلس واللجنة الاقتصادية خدمة المواطنين، مبيناً أنه تم إجراء العديد من اللقاءات والجلسات مع غرف الصناعة والتجارة والزراعة لبحث كل ما يتعلق بمنصة تمويل المستوردات، كما تم السماح مؤخراً بالتمويل من المصادر الذاتية من خلال قرار مصرف سورية المركزي المتعلق بهذا الشأن، مع التأكيد على تسريع وتيرة العملية الإنتاجية.
ولفت المهندس عرنوس إلى أن الإجراءات والقرارات الحكومية والتسهيلات المقدمة في مختلف القطاعات أسهمت في ازدياد عدد المنشآت في المدن الصناعية ومساحات الأراضي المزروعة ومشاريع الري الحكومي.
وشدد رئيس مجلس الوزراء على ملاحقة المضاربين وتجار الأزمات ولجم التهريب بكل الوسائل المتاحة، وأشار إلى أن إنتاج الدولة الحالي من النفط يبلغ 18 ألف برميل ويستمر الاحتلال الأمريكي والميليشيات المدعومة من قبله بسرقة مقدرات سورية من النفط والإنتاج الزراعي.
وفيما يخص الإيداع والسحوبات المالية، أشار المهندس عرنوس إلى السماح بسحب 15 مليون ليرة يومياً، كما تم السماح لأصحاب النشاط الاقتصادي المتزايد بالتقدم إلى مصرف سورية المركزي لرفع سقف سحوباتهم من المصارف.
تم خلال أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس الشعب، المخصصة لدراسة ومناقشة الواقع الاقتصادي والمعيشي وسعر صرف الليرة السورية، والتي حضرها رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس والوزراء، الموافقة على تشكيل لجنة مشتركة تضم عدداً من أعضاء مجلس الشعب واللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء، مهمتها إعداد حزمة متكاملة من المقترحات العملية والفاعلة للنهوض بالواقع الاقتصادي والمعيشي والمالي والنقدي وتحقيق الاستقرار في سعر الصرف وتحسين الأوضاع المعيشية للعاملين في الدولة على أن تقدم هذه اللجنة مقترحاتها لمناقشتها وإقرارها.
وفي رده على مداخلات وطروحات أعضاء مجلس الشعب، أكد المهندس عرنوس أهمية التكامل والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في إطار سياسة وطنية تشمل جميع المجالات الاقتصادية والمالية والنقدية.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تعمل منذ فترة لإيجاد الحلول المنطقية لتحسين الواقع المعيشي عن طريق زيادة الرواتب والأجور وتأمين المبالغ اللازمة لذلك، وأكد أن الدولة لن تتخلى عن الدعم ولا سيما في قطاعي الصحة والتعليم، وبيّن أن الفجوة بين تكاليف الدعم والأسعار الحقيقية لهذا الدعم أصبحت كبيرة جداً ما يتطلب إجراء مراجعة منطقية وواقعية للدعم وتوجيهه لمستحقيه الفعليين، موضحاً أن 7% فقط نسبة من خرجوا من منظومة الدعم الحكومي.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الهدف من جميع قرارات المجلس واللجنة الاقتصادية خدمة المواطنين، مبيناً أنه تم إجراء العديد من اللقاءات والجلسات مع غرف الصناعة والتجارة والزراعة لبحث كل ما يتعلق بمنصة تمويل المستوردات، كما تم السماح مؤخراً بالتمويل من المصادر الذاتية من خلال قرار مصرف سورية المركزي المتعلق بهذا الشأن، مع التأكيد على تسريع وتيرة العملية الإنتاجية.
ولفت المهندس عرنوس إلى أن الإجراءات والقرارات الحكومية والتسهيلات المقدمة في مختلف القطاعات أسهمت في ازدياد عدد المنشآت في المدن الصناعية ومساحات الأراضي المزروعة ومشاريع الري الحكومي.
وشدد رئيس مجلس الوزراء على ملاحقة المضاربين وتجار الأزمات ولجم التهريب بكل الوسائل المتاحة، وأشار إلى أن إنتاج الدولة الحالي من النفط يبلغ 18 ألف برميل ويستمر الاحتلال الأمريكي والميليشيات المدعومة من قبله بسرقة مقدرات سورية من النفط والإنتاج الزراعي.
وفيما يخص الإيداع والسحوبات المالية، أشار المهندس عرنوس إلى السماح بسحب 15 مليون ليرة يومياً، كما تم السماح لأصحاب النشاط الاقتصادي المتزايد بالتقدم إلى مصرف سورية المركزي لرفع سقف سحوباتهم من المصارف.
#جلسة_مجلس_الوزراء
كلّف مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية اليوم برئاسة المهندس حسين عرنوس مجلس النقد والتسليف متابعة اتخاذ الإجراءات الضرورية لتحقيق التوازن في سعر الصرف وضبط الصفحات والتطبيقات التي تسعّر الليرة بشكل غير قانوني.
وطلب المجلس من جميع الوزارات التعاطي بإيجابية مع طروحات أعضاء مجلس الشعب في جلسته الاستثنائية أمس فيما يخص تحسين الواقع الاقتصادي والمعيشي ورفع مستوى الخدمات وبذل جهود مضاعفة لمحاربة الفساد وضبط الإنفاق وترتيب أولويات العمل بما يحقق نتائج إيجابية مباشرة على أرض الواقع.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الهاجس الأساسي للحكومة تحسين الواقع المعيشي وتحقيق التوازن في سعر الصرف وضبط الأسعار في الأسواق ورفع كفاءة الخدمات وتأمين كافة المستلزمات الأساسية، إضافة إلى التشارك بالرؤى والأفكار مع أعضاء مجلس الشعب وفعاليات القطاع الخاص والنقابات والاتحادات والمجتمع الأهلي لتحسين الواقع الراهن اقتصادياً وخدمياً ومعيشياً، وطلب من لجان التنمية البشرية والاقتصادية والموارد والطاقة والبنى التحتية والخدمات إعداد رؤى ومقترحات على المستويات القطاعية لكل لجنة بما يدعم تحسين مستويات الخدمات ومستوى معيشة المواطن وتحقيق مبدأ العدالة في توزيع الموارد.
وشدد رئيس مجلس الوزراء على ضرورة زيادة حوامل الطاقة وتحسين واقع محطات توليد الطاقة الكهربائية بما ينعكس إيجاباً على الطاقة المولدة وساعات التغذية الكهربائية في مختلف المحافظات.
وأقر المجلس اشتراطات الحصول على قروض الطاقات المتجددة لأغراض الضخ للري من الآبار الجوفية الزراعية، وذلك بناء على اقتراح صندوق دعم استخدام الطاقات المتجددة ورفع كفاءة الطاقة.
وفي ظل التغيرات المناخية، كلف المجلس وزارة الموارد المائية دراسة كافة السيناريوهات الممكنة لتعزيز الواقع المائي في المنطقة الجنوبية بما فيها مشروع تحلية ونقل مياه البحر بما يؤمن الطلب المتزايد على المياه.
وقدم وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف عرضاً حول واقع معالجة النفايات الورقية، موضحاً أن كمية الورقيات المجمعة من المحافظات خلال العام الماضي بلغت 1839 طناً وبلغ إجمالي إيرادات الكميات المباعة للفترة نفسها أكثر من مليار ونصف المليار ليرة سورية.
كما قدمت وزيرة الدولة لشؤون تنمية المنطقة الجنوبية الدكتورة ديالا بركات عرضاً حول تتبع تنفيذ خطة العمل الوطنية للتعاطي مع آثار الزلزال وإعادة النشاط الاقتصادي والاجتماعي إلى المناطق المنكوبة واستمرار تقديم الدعم للمتضررين.
وناقش المجلس مشروع الصك التشريعي المتعلق بإحداث المؤسسة العامة للدم والصناعات الطبية، وذلك نظراً لانقضاء أكثر من خمسين عاماً على صدور صك إحداث المؤسسة، ولضرورة وجود نص تشريعي ناظم لتداول الدم ومشتقاته كمواد دوائية وعلاجية بما يكفل درء المخاطر في سياق استخدامها وتأمين توفرها وتوزيعها بشكل آمن ومضمون في كافة مرافق القطاع الصحي، إضافة إلى تطوير أداء المؤسسة والصناعات الطبية الاستراتيجية التي تدعم الرعاية الطبية بكل مستوياتها.
ووافق المجلس على تنفيذ محطة معالجة وشبكة مياه في عقربا بريف دمشق، وعلى عدد من المشروعات التنموية والخدمية ذات الأولوية في عدد من المحافظات.
كلّف مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية اليوم برئاسة المهندس حسين عرنوس مجلس النقد والتسليف متابعة اتخاذ الإجراءات الضرورية لتحقيق التوازن في سعر الصرف وضبط الصفحات والتطبيقات التي تسعّر الليرة بشكل غير قانوني.
وطلب المجلس من جميع الوزارات التعاطي بإيجابية مع طروحات أعضاء مجلس الشعب في جلسته الاستثنائية أمس فيما يخص تحسين الواقع الاقتصادي والمعيشي ورفع مستوى الخدمات وبذل جهود مضاعفة لمحاربة الفساد وضبط الإنفاق وترتيب أولويات العمل بما يحقق نتائج إيجابية مباشرة على أرض الواقع.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الهاجس الأساسي للحكومة تحسين الواقع المعيشي وتحقيق التوازن في سعر الصرف وضبط الأسعار في الأسواق ورفع كفاءة الخدمات وتأمين كافة المستلزمات الأساسية، إضافة إلى التشارك بالرؤى والأفكار مع أعضاء مجلس الشعب وفعاليات القطاع الخاص والنقابات والاتحادات والمجتمع الأهلي لتحسين الواقع الراهن اقتصادياً وخدمياً ومعيشياً، وطلب من لجان التنمية البشرية والاقتصادية والموارد والطاقة والبنى التحتية والخدمات إعداد رؤى ومقترحات على المستويات القطاعية لكل لجنة بما يدعم تحسين مستويات الخدمات ومستوى معيشة المواطن وتحقيق مبدأ العدالة في توزيع الموارد.
وشدد رئيس مجلس الوزراء على ضرورة زيادة حوامل الطاقة وتحسين واقع محطات توليد الطاقة الكهربائية بما ينعكس إيجاباً على الطاقة المولدة وساعات التغذية الكهربائية في مختلف المحافظات.
وأقر المجلس اشتراطات الحصول على قروض الطاقات المتجددة لأغراض الضخ للري من الآبار الجوفية الزراعية، وذلك بناء على اقتراح صندوق دعم استخدام الطاقات المتجددة ورفع كفاءة الطاقة.
وفي ظل التغيرات المناخية، كلف المجلس وزارة الموارد المائية دراسة كافة السيناريوهات الممكنة لتعزيز الواقع المائي في المنطقة الجنوبية بما فيها مشروع تحلية ونقل مياه البحر بما يؤمن الطلب المتزايد على المياه.
وقدم وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف عرضاً حول واقع معالجة النفايات الورقية، موضحاً أن كمية الورقيات المجمعة من المحافظات خلال العام الماضي بلغت 1839 طناً وبلغ إجمالي إيرادات الكميات المباعة للفترة نفسها أكثر من مليار ونصف المليار ليرة سورية.
كما قدمت وزيرة الدولة لشؤون تنمية المنطقة الجنوبية الدكتورة ديالا بركات عرضاً حول تتبع تنفيذ خطة العمل الوطنية للتعاطي مع آثار الزلزال وإعادة النشاط الاقتصادي والاجتماعي إلى المناطق المنكوبة واستمرار تقديم الدعم للمتضررين.
وناقش المجلس مشروع الصك التشريعي المتعلق بإحداث المؤسسة العامة للدم والصناعات الطبية، وذلك نظراً لانقضاء أكثر من خمسين عاماً على صدور صك إحداث المؤسسة، ولضرورة وجود نص تشريعي ناظم لتداول الدم ومشتقاته كمواد دوائية وعلاجية بما يكفل درء المخاطر في سياق استخدامها وتأمين توفرها وتوزيعها بشكل آمن ومضمون في كافة مرافق القطاع الصحي، إضافة إلى تطوير أداء المؤسسة والصناعات الطبية الاستراتيجية التي تدعم الرعاية الطبية بكل مستوياتها.
ووافق المجلس على تنفيذ محطة معالجة وشبكة مياه في عقربا بريف دمشق، وعلى عدد من المشروعات التنموية والخدمية ذات الأولوية في عدد من المحافظات.
Forwarded from رئاسة الجمهورية العربية السورية
لقاء السيدة الأولى #أسماء_الأسد مع السيدة مريم بنت عيسى الزدجالي عضو مجلس الدولة العُماني حمل عناوين عديدة أهمها التعاون الثنائي بين #سورية وعُمان في المجالات الإنسانية والتنموية.
السيدة أسماء الأسد اعتبرت أن الجسر الاجتماعي والإنساني بين الدول هو الأكثر متانة في العلاقات بينها، وأن ما قدمته سلطنة عُمان لسورية في مواجهة آثار الكارثة التي تسبب بها الزلزال يستحق التقدير والشكر، مشيرة إلى أن القيم المشتركة الأخلاقية والثقافية والفكرية التي تجمع سورية وعُمان لا تقل أهمية عما يجمعهما على المستوى السياسي، وأن الحفاظ على هذه المشتركات هي مسؤولية كبيرة على مستوى المؤسسات والأفراد.
السيدة مريم الزدجالي أكدت أن زيارتها لسورية تحمل معاني تنموية وثقافية وإنسانية، مؤكدة ضرورة التعاون بين سورية وعُمان في المجالات التنموية والصحية، لاسيما في مواجهة مرض السرطان، وكذلك تبادل الخبرات على مستوى المؤسسات المعنية، واعتبرت أن ما يجمع سورية وسلطنة عُمان يفوق السياسة والعلاقات الدبلوماسية إلى العلاقة الأخوية التي تظهر دائماً لدى الشعبين السوري والعُماني.
وتترأس السيدة الزدجالي جمعية دار العطاء التي تنشط في مجال رعاية الأسرة ودعم التعليم والتمكين الاقتصادي وإدارة الكوارث، وستساهم الجمعية في تجهيز مشفى الأورام في حلب والذي يجري العمل على إنجازه.
@SyrianPresidency
السيدة أسماء الأسد اعتبرت أن الجسر الاجتماعي والإنساني بين الدول هو الأكثر متانة في العلاقات بينها، وأن ما قدمته سلطنة عُمان لسورية في مواجهة آثار الكارثة التي تسبب بها الزلزال يستحق التقدير والشكر، مشيرة إلى أن القيم المشتركة الأخلاقية والثقافية والفكرية التي تجمع سورية وعُمان لا تقل أهمية عما يجمعهما على المستوى السياسي، وأن الحفاظ على هذه المشتركات هي مسؤولية كبيرة على مستوى المؤسسات والأفراد.
السيدة مريم الزدجالي أكدت أن زيارتها لسورية تحمل معاني تنموية وثقافية وإنسانية، مؤكدة ضرورة التعاون بين سورية وعُمان في المجالات التنموية والصحية، لاسيما في مواجهة مرض السرطان، وكذلك تبادل الخبرات على مستوى المؤسسات المعنية، واعتبرت أن ما يجمع سورية وسلطنة عُمان يفوق السياسة والعلاقات الدبلوماسية إلى العلاقة الأخوية التي تظهر دائماً لدى الشعبين السوري والعُماني.
وتترأس السيدة الزدجالي جمعية دار العطاء التي تنشط في مجال رعاية الأسرة ودعم التعليم والتمكين الاقتصادي وإدارة الكوارث، وستساهم الجمعية في تجهيز مشفى الأورام في حلب والذي يجري العمل على إنجازه.
@SyrianPresidency