لأول مرة شعرت بعدم الألفة نحو المكان الذي اعتدت المجيء إليه، وهذا كان الأقسى على الإطلاق
مضى وقت طويل على آخر مرة حاربتُ فيها للحصول على شيءٍ أرغب به، الأمر الآن لا يتطلّب حتى التلويح.. لقد فقدتُ رغبتي
أخاف من أن أقضي أيامي بالغضب، أخاف أن تفوتني لحظات كان بإمكاني أن أفرح بها وأخترت أن أحزن
الموقف الذي يحولك إلى شخص خائف، سيتطلب أشهرًا، وربما أعوامًا لتعود منه إلى طمأنينتك الأولى.. وقد لا تفعل
مَن تنصرف عنه نفسي لا يمكنني ردّها إليه، قد أنجح في جعل العلاقة سلميَّة، أما الألفة المفقودة لا تُسترجع
إنني أعرف كم يبدو العطاء حزينًا عندما تمنح من الأشياء كل ما تتمنى أن يُمنح لك، وعندما تقول دائمًا كل الكلام الذي تحتاج بشدّة أن تسمعه