(ذكر المشهورين بالعلم والزهد والتعبد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على طبقاتهم).
معاذ بن عفراء.
وعفراء: أمه، نسب إليها. وأبوه: الحارث بن رفاعة بن الحارث. شهد العقبتين وبدراً.
وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كان معاذ بن عفراء لا يدع شيئاً إلا تصدق به. فلما ولد له استشفعت إليه امرأته بأخواله فكلموه وقالوا له: إنك قد أعلت، فلو جمعت لولدك. قال: أبت نفسي إلا أن أستتر بكل شيء أجده من النار.
فلما مات ترك أرضاً إلى جنب أرضٍ لرجل. قال عبد الرحمن وعليه ملاءة صفراء ما تساوي ثلاثة دراهم: ما يسرني الأرض بملاءتي هذه. فامتنع وليّ الصبيان. فاحتاج إليها جار الأرض فباعها بثلاثمائة ألف.
معاذ بن عفراء.
وعفراء: أمه، نسب إليها. وأبوه: الحارث بن رفاعة بن الحارث. شهد العقبتين وبدراً.
وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كان معاذ بن عفراء لا يدع شيئاً إلا تصدق به. فلما ولد له استشفعت إليه امرأته بأخواله فكلموه وقالوا له: إنك قد أعلت، فلو جمعت لولدك. قال: أبت نفسي إلا أن أستتر بكل شيء أجده من النار.
فلما مات ترك أرضاً إلى جنب أرضٍ لرجل. قال عبد الرحمن وعليه ملاءة صفراء ما تساوي ثلاثة دراهم: ما يسرني الأرض بملاءتي هذه. فامتنع وليّ الصبيان. فاحتاج إليها جار الأرض فباعها بثلاثمائة ألف.
وروي عن عمر بن شَبّة قال: حدثنا وهب بن جرير قال: سمعت محمد بن سيرين يحدّث عن أفلح مولى أبي أيوب قال: كان عمر يأمر بحُللٍ تُنسج لأهل بدر يتنوّق فيها. فبعث إلى معاذ بن عفراء حلةً فقال لي معاذ: يا أفلح بع هذه الحلة. فبعتها له بألف وخمسمائة درهم. ثم قال: اذهب فابتع لي بها رقاباً. فاشتريت له خمس رقاب ثم قال: والله إن امرأً اختار قشرين يلبسهما على خمس رقاب يعنقها؛ لغبين الرأي، اذهبوا فأنتم أحرار. فبلغ عمر أنه لا يلبس ما يبعث به إليه فاتخذ له حلةً غليظة أنفق عليها مائة درهم. فلما أتاه بها الرسول قال: ما أراه بعثك بها إلي.
قال: بلى والله. فأخذ الحلة فأتى بها عمر فقال: يا أمير المؤمنين بعثت إلي بهذه الحلة؟ قال: نعم إن كنا لنبعثُ إليك بحلة مما نتخذ لك ولإخوانك فبلغني أنك لا تلبسها. فقال: يا أمير المؤمنين إني وإن كنت لا ألبسها فإني أحب أن يأتيني من صالح ما عندك فأعاد له حلته.
توفي معاذ بعد مقتل عثمان رضي الله عنه.
مصادر: كتاب صفة الصفوة. ابن الجوزي. ج1-ص178.
قال: بلى والله. فأخذ الحلة فأتى بها عمر فقال: يا أمير المؤمنين بعثت إلي بهذه الحلة؟ قال: نعم إن كنا لنبعثُ إليك بحلة مما نتخذ لك ولإخوانك فبلغني أنك لا تلبسها. فقال: يا أمير المؤمنين إني وإن كنت لا ألبسها فإني أحب أن يأتيني من صالح ما عندك فأعاد له حلته.
توفي معاذ بعد مقتل عثمان رضي الله عنه.
مصادر: كتاب صفة الصفوة. ابن الجوزي. ج1-ص178.
(ذكر المشهورين بالعلم والزهد والتعبد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على طبقاتهم).
حارثة بن النعمان بن نفيع الأنصاري.
يكنى أبا عبد الله، شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن محمد بن سعد قال: قال حارثة: رأيت جبريل مرتين: حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بن قُريظة مرّ بنا في صورة دحية. ويوم موضع الجنائز حين رجعنا من حُنين مررت وهو يكلم النبي صلى الله عليه وسلم. فلم أسلم. فقال جبريل: من هذا؟ قالوا: حارثة. قال لو سلّم لرددنا عليه.
قال ابن سعد: وقال الواقدي: كانت لحارثة منازل قرب منازل النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فكان كلما أحدث النبي صلى الله عليه وسلم أهلاً تحول له حارثة عن منزل بعد منزل. حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد استحييت من حارثة مما يتحول لنا عن منازله".
وتوفي حارثة في خلافة معاوية.
حارثة بن النعمان بن نفيع الأنصاري.
يكنى أبا عبد الله، شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن محمد بن سعد قال: قال حارثة: رأيت جبريل مرتين: حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بن قُريظة مرّ بنا في صورة دحية. ويوم موضع الجنائز حين رجعنا من حُنين مررت وهو يكلم النبي صلى الله عليه وسلم. فلم أسلم. فقال جبريل: من هذا؟ قالوا: حارثة. قال لو سلّم لرددنا عليه.
قال ابن سعد: وقال الواقدي: كانت لحارثة منازل قرب منازل النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فكان كلما أحدث النبي صلى الله عليه وسلم أهلاً تحول له حارثة عن منزل بعد منزل. حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد استحييت من حارثة مما يتحول لنا عن منازله".
وتوفي حارثة في خلافة معاوية.
عن محمد بن عثمان، عن أبيه أن حارثة بن النعمان كان قد كف بصره، فجعل خيطاً من مصلاه إلى باب حجرته، ووضع عنده مِكتلا فيه تمر وغير ذلك فكان إذا سلّم المسكينُ أخذ من ذلك التمر ثم أخذ على ذلك الخيط حتى يأخذ إلى باب الحجرة فيناوله المسكين. فكان أهله يقولون: نحن نكفيك. فيقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن مناولة المسكين تقي ميتة السوء".
وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نمت فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ يقرأ. فقلت: من هذا؟ قالوا: حارثة ابن النعمان". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كذاك البِرُّ". وكان أَبرّ الناس بأمه.
مصادر: كتاب صفة الصفوة. ابن الجوزي. ج1-ص177.
وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نمت فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ يقرأ. فقلت: من هذا؟ قالوا: حارثة ابن النعمان". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كذاك البِرُّ". وكان أَبرّ الناس بأمه.
مصادر: كتاب صفة الصفوة. ابن الجوزي. ج1-ص177.
(باب: ويسألونك عن الروح)
قال يحيى بن أبي زائدة, عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قالت قريش لليهود: أعطونا شيئا نسأل عنه هذا الرجل. فقالوا: سلوه عن الروح، فنزلت: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ). الإسراء: ٨٥ ، قالوا: نحن لم نؤت من العلم إلا قليلا؟ وقد أوتينا التوراة فيها حكم الله، ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرا. قال: فنزلت: (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي). الكهف: ١٠٩ ، وهذا إسناد صحيح.
قال يحيى بن أبي زائدة, عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قالت قريش لليهود: أعطونا شيئا نسأل عنه هذا الرجل. فقالوا: سلوه عن الروح، فنزلت: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ). الإسراء: ٨٥ ، قالوا: نحن لم نؤت من العلم إلا قليلا؟ وقد أوتينا التوراة فيها حكم الله، ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرا. قال: فنزلت: (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي). الكهف: ١٠٩ ، وهذا إسناد صحيح.
وقال يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثني رجل من أهل مكة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن مشركي قريش، بعثوا النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار اليهود بالمدينة، وقالوا لهم: سلوهم عن محمد، وصفوا لهم صفته، وأخبروهم بقوله، فإنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصفوا لهم أمره ببعض قوله، فقالت لهم أحبار اليهود: سلوه عن ثلاث نأمركم بهن، فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل. سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول، ما كان من أمرهم، فإنه كان لهم حديث عجب. وسلوه عن رجل طواف بلغ مشارق الأرض ومغاربها وما كان نبؤه. وسلوه عن الروح ما هو. فقدما مكة، فقالا: يا معشر قريش قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد، قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أمور، فجاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد أخبرنا، وسألوه، فقال: "أخبركم غدا"، ولم يستثن، فانصرفوا عنه، فمكث خمس عشرة ليلة لا يحدث الله إليه في ذلك وحيا، ولم يأته جبريل، حتى أرجف أهل مكة، وقالوا: وعدنا غدا واليوم خمس عشر. وأحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث الوحي، ثم جاءه جبريل بسورة أصحاب الكهف فيها معاتبته إياه على حزنه، وخبر الفتية والرجل الطواف، وقال: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي). الإسراء: ٨٥ .
وأما حديث ابن مسعود، فيدل على أن سؤال اليهود عن الروح كان بالمدينة.
ولعله صلى الله عليه وسلم سئل مرتين.
وقال جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سأل أهل مكة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا، وأن ينحي عنهم الجبال فيزرعوا فيها. فقال الله: إن شئت آتيناهم ما سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلك من كان قبلهم، وإن شئت أن أستأني بهم. لعلنا نستحيي منهم، وأنزل الله: (وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ). الإسراء: ٥٩ ، حديث صحيح. ورواه سلمة بن كهيل، عن عمران، عن ابن عباس، وروي عن أيوب، عن سعيد بن جبير.
مصادر: سير أعلام النبلاء. الذهبي. ج1-ص172.
وأما حديث ابن مسعود، فيدل على أن سؤال اليهود عن الروح كان بالمدينة.
ولعله صلى الله عليه وسلم سئل مرتين.
وقال جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سأل أهل مكة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا، وأن ينحي عنهم الجبال فيزرعوا فيها. فقال الله: إن شئت آتيناهم ما سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلك من كان قبلهم، وإن شئت أن أستأني بهم. لعلنا نستحيي منهم، وأنزل الله: (وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ). الإسراء: ٥٩ ، حديث صحيح. ورواه سلمة بن كهيل، عن عمران، عن ابن عباس، وروي عن أيوب، عن سعيد بن جبير.
مصادر: سير أعلام النبلاء. الذهبي. ج1-ص172.
كنز هذا الدعاء خير من كنز الذهب والفضة.
اللهمَّ بعِلْمِكَ الغيبَ وقُدْرَتِكَ عَلَى الخلَقِ ، أحْيِني ما علِمْتَ الحياةَ خيرًا لِي ، وتَوَفَّنِي إذا عَلِمْتَ الوفَاةَ خيرًا لي ، اللهمَّ إِنَّي أسألُكَ خشْيَتَكَ في الغيبِ والشهادَةِ ، و أسأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا والغضَبِ ، وأسألُكَ القصدَ في الفقرِ والغِنَى ، وأسألُكَ نعيمًا لَا ينفَدُ ، و أسالُكَ قرَّةَ عينٍ لا تنقَطِعُ ، وأسألُكَ الرِّضَى بعدَ القضاءِ ، وأسألُكَ برْدَ العيشِ بعدَ الموْتِ ، وأسألُكَ لذَّةَ النظرِ إلى وجهِكَ ، والشوْقَ إلى لقائِكَ في غيرِ ضراءَ مُضِرَّةٍ ، ولا فتنةٍ مُضِلَّةٍ ، اللهم زيِّنَّا بزينَةِ الإيمانِ ، واجعلنا هُداةً مهتدينَ.
الراوي: عمار بن ياسر. المحدث: الألباني. المصدر: الكلم الطيب رقم: 106.
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح أخرجه النسائي (1305)، وأحمد (18351).
اللهمَّ بعِلْمِكَ الغيبَ وقُدْرَتِكَ عَلَى الخلَقِ ، أحْيِني ما علِمْتَ الحياةَ خيرًا لِي ، وتَوَفَّنِي إذا عَلِمْتَ الوفَاةَ خيرًا لي ، اللهمَّ إِنَّي أسألُكَ خشْيَتَكَ في الغيبِ والشهادَةِ ، و أسأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا والغضَبِ ، وأسألُكَ القصدَ في الفقرِ والغِنَى ، وأسألُكَ نعيمًا لَا ينفَدُ ، و أسالُكَ قرَّةَ عينٍ لا تنقَطِعُ ، وأسألُكَ الرِّضَى بعدَ القضاءِ ، وأسألُكَ برْدَ العيشِ بعدَ الموْتِ ، وأسألُكَ لذَّةَ النظرِ إلى وجهِكَ ، والشوْقَ إلى لقائِكَ في غيرِ ضراءَ مُضِرَّةٍ ، ولا فتنةٍ مُضِلَّةٍ ، اللهم زيِّنَّا بزينَةِ الإيمانِ ، واجعلنا هُداةً مهتدينَ.
الراوي: عمار بن ياسر. المحدث: الألباني. المصدر: الكلم الطيب رقم: 106.
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح أخرجه النسائي (1305)، وأحمد (18351).
قصة إسلام ابن سلام.
قال عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، قال: جاء عبد الله بن سلام فقال: أشهد أنك رسول الله حقا. ولقد علمت يهود أني سيدهم وابن سيدهم، وأعلمهم وابن أعلمهم، فادعهم فسلهم عني قبل أن يعلموا أني قد أسلمت. فأرسل إليهم فأتوا، فقال لهم: "يا معشر يهود، ويلكم اتقوا الله، فوالذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أني رسول الله فأسلموا". قالوا: ما نعلمه، فأعاد ذلك عليهم ثلاثا. ثم قال: "فأي رجل فيكم عبد الله بن سلام"؟ قالوا: ذلك سيدنا وابن سيدنا، وأعلمنا وابن أعلمنا. قال: "أفرأيتم إن أسلم"؟ قالوا: حاش لله، ما كان ليسلم. قال: "يابن سلام اخرج عليهم". فخرج عليهم، فقال: ويلكم اتقوا الله، فوالذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أنه رسول الله حقا، قالوا: كذبت. فأخرجهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه البخاري.
قال عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، قال: جاء عبد الله بن سلام فقال: أشهد أنك رسول الله حقا. ولقد علمت يهود أني سيدهم وابن سيدهم، وأعلمهم وابن أعلمهم، فادعهم فسلهم عني قبل أن يعلموا أني قد أسلمت. فأرسل إليهم فأتوا، فقال لهم: "يا معشر يهود، ويلكم اتقوا الله، فوالذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أني رسول الله فأسلموا". قالوا: ما نعلمه، فأعاد ذلك عليهم ثلاثا. ثم قال: "فأي رجل فيكم عبد الله بن سلام"؟ قالوا: ذلك سيدنا وابن سيدنا، وأعلمنا وابن أعلمنا. قال: "أفرأيتم إن أسلم"؟ قالوا: حاش لله، ما كان ليسلم. قال: "يابن سلام اخرج عليهم". فخرج عليهم، فقال: ويلكم اتقوا الله، فوالذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أنه رسول الله حقا، قالوا: كذبت. فأخرجهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه البخاري.
وأخرج من حديث حميد عن أنس، قال: سمع عبد الله بن سلام بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في أرض، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام أهل الجنة؟ وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال: "أخبرني بهن جبريل آنفا". قال: ذاك عدو اليهود من الملائكة. قال: ثم قرأ: (قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ). البقرة: ٩٧، "أما أول أشراط الساعة، فنار تخرج على الناس من المشرق إلى المغرب. وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد حوت. وغذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد إلى أبيه، وإذا سبق ماء المرأة نزع إلى أمه". فتشهد وقال: إن اليهود قوم بهت، وإنهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسألهم عني بهتوني. فجاءوا، فقال: "أي رجل عبد الله بن سلام فيكم" قالوا: خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا. قال: "أرأيتم إن أسلم"؟ قالوا: أعاذه الله من ذلك. فخرج فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. فقالوا: شرنا وابن شرنا، وتنقصوه. قال: هذا الذي كنت أخاف يا رسول الله.
وروى أسباط بن نصر، عن السدي عن أبي مالك، وأبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ). البقرة: ٨٩؛ قال: كانت العرب تمر باليهود فيؤذونهم وكانوا يجدون محمدا في التوراة، فيسألون الله أن يبعثه فيقاتلون معه العرب. فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به حين لم يكن من بني إسرائيل.
مصادر: سير أعلام النبلاء. الذهبي. ص288.
وروى أسباط بن نصر، عن السدي عن أبي مالك، وأبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ). البقرة: ٨٩؛ قال: كانت العرب تمر باليهود فيؤذونهم وكانوا يجدون محمدا في التوراة، فيسألون الله أن يبعثه فيقاتلون معه العرب. فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به حين لم يكن من بني إسرائيل.
مصادر: سير أعلام النبلاء. الذهبي. ص288.
أشهر شيوخه:
أبو عثمان النهدي، وسعيد بن جبير، وأبو العالية الرياحي، وعبد الله بن شقيق، وأبو قلابة الجرمي، ومجاهد بن جبر، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، ومعاذة العدوية، وأبو رجاء عمران بن ملحان العطاردي، وعكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنه، وأبو مجلز لاحق بن حميد، وحفصة بنت سيرين، ويوسف بن ماهك، وعطاء بن أبي رباح، ونافع مولى ابن عمر رضي الله عنه، والقاسم بن محمد، وابن أبي مليكة رضي الله عنه، وقتادة، وخلق سواهم.
أشهر تلامذته:
الزهري، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وشعبة، والأعمش، والإمام مالك، وقتادة وهو من شيوخه ولكن روى عنه، ومعمر، وعمرو بن دينار، وعبد الوارث، وأمم سواهم.
أبو عثمان النهدي، وسعيد بن جبير، وأبو العالية الرياحي، وعبد الله بن شقيق، وأبو قلابة الجرمي، ومجاهد بن جبر، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، ومعاذة العدوية، وأبو رجاء عمران بن ملحان العطاردي، وعكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنه، وأبو مجلز لاحق بن حميد، وحفصة بنت سيرين، ويوسف بن ماهك، وعطاء بن أبي رباح، ونافع مولى ابن عمر رضي الله عنه، والقاسم بن محمد، وابن أبي مليكة رضي الله عنه، وقتادة، وخلق سواهم.
أشهر تلامذته:
الزهري، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وشعبة، والأعمش، والإمام مالك، وقتادة وهو من شيوخه ولكن روى عنه، ومعمر، وعمرو بن دينار، وعبد الوارث، وأمم سواهم.
قالوا عنه رحمه الله:
سئل عنه أبو حاتم الرازي فقال: (ثقة لا يسأل عن مثله).
قالوا للإمام مالك رحمه الله في شأن أيوب السختياني عظم الله أجره فقال: (ما حدثتكم عن أحد إلا وأيوب أوثق منه).
وقال عنه الإمام الذهبي عظم الله أجره: (إليه المنتهى في الإتقان).
وقال عنه الحميدي صاحب المسند: (ما رأيت مثل أيوب).
وقال حماد بن زيد: (أيوب عندي أفضل من جالسته، وأشده اتباعاً للسنة).
وقال عنه الحسن البصري: (أيوب سيد شباب أهل البصرة).
وقال حماد بن زيد: (ما رأيت رجلاً قط أشد تبسماً في وجوه الرجال من أيوب).
وقال يونس بن عبيد: (ما رأيت أحداً أنصح للعامة من أيوب والحسن).
وقال حماد بن زيد: (كنت أمشي معه رحمه الله فيأخذ في طرق؛ إني لأعجب له كيف يهتدي لها؛ فراراً من الناس أن يقال هذا أيوب السختياني).
وقال عنه الإمام مالك بن أنس: (كنا ندخل على أيوب السختياني؛ فإذا ذكرنا له حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى حتى نرحمه).
وقال عنه سلام بن أبي مطيع: (كان أيوب السختياني يرحمه الله يقوم الليل كله فيُخفِي ذلك؛ فإذا كان عند الصبح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة).
قالوا عن بعض كرامات:
وقال أبو يعمر السعدي المروزي: (كان أيوب في طريق مكة؛ فأصاب الناس عطش حتى خافوا؛ فقال أيوب عظم الله أجره: أتكتمون علي؟
قالوا نعم؛ فَدَوَّرَ رداءه ودعا؛ فنبع الماء وسقوا الجمال ورووا، ثم أَمَرَّ يده على الموضع؛ فعاد كما كان).
وقال حماد بن زيد: (غدا عَلَيَّ ميمون أبو حمزة يوم الجمعة قبل الصلاة فقال: إني رأيتُ البارحة أبا بكر وعمر رضي الله عنهما في النوم؛ فقلت لهما: ما جاء بكما؟
قالا: جئنا نُصَلِّي على أيوب السختياني؛ قال [أي حماد بن زيد]: ولم يكن [أي أبو حمزة] علم بموته؛ فقيل له: قد مات أيوب البارحة).
من أقواله رحمه الله:
وكان أيوب السختياني رحمه الله يقول: (ليتق الله رجل؛ فإن زهد فلا يجعلن زهده عذاباً على الناس).
وكان رحمه الله يقول: (إذا ذكر الصالحون كنت عنهم بمعزل). وقال رحمه الله: (لا خبيث أخبث من قارئ فاجر). وقال رحمه الله: (إني وجدت أعلم الناس بالقضاء أشدهم منه فراراً، وأشدهم منه فرقاً).
وقال حماد بن زيد: (سمعت أيوب قيل له: ما لك لا تنظر في هذا [يعني: الرأي]؟ فقال يرحمه الله: قيل للحمار ألا تَجْتَرّ؟ فقال: أكره مضغ الباطل).
مصادر: كتاب حياة التابعين. ياسر الحمداني.
سئل عنه أبو حاتم الرازي فقال: (ثقة لا يسأل عن مثله).
قالوا للإمام مالك رحمه الله في شأن أيوب السختياني عظم الله أجره فقال: (ما حدثتكم عن أحد إلا وأيوب أوثق منه).
وقال عنه الإمام الذهبي عظم الله أجره: (إليه المنتهى في الإتقان).
وقال عنه الحميدي صاحب المسند: (ما رأيت مثل أيوب).
وقال حماد بن زيد: (أيوب عندي أفضل من جالسته، وأشده اتباعاً للسنة).
وقال عنه الحسن البصري: (أيوب سيد شباب أهل البصرة).
وقال حماد بن زيد: (ما رأيت رجلاً قط أشد تبسماً في وجوه الرجال من أيوب).
وقال يونس بن عبيد: (ما رأيت أحداً أنصح للعامة من أيوب والحسن).
وقال حماد بن زيد: (كنت أمشي معه رحمه الله فيأخذ في طرق؛ إني لأعجب له كيف يهتدي لها؛ فراراً من الناس أن يقال هذا أيوب السختياني).
وقال عنه الإمام مالك بن أنس: (كنا ندخل على أيوب السختياني؛ فإذا ذكرنا له حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى حتى نرحمه).
وقال عنه سلام بن أبي مطيع: (كان أيوب السختياني يرحمه الله يقوم الليل كله فيُخفِي ذلك؛ فإذا كان عند الصبح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة).
قالوا عن بعض كرامات:
وقال أبو يعمر السعدي المروزي: (كان أيوب في طريق مكة؛ فأصاب الناس عطش حتى خافوا؛ فقال أيوب عظم الله أجره: أتكتمون علي؟
قالوا نعم؛ فَدَوَّرَ رداءه ودعا؛ فنبع الماء وسقوا الجمال ورووا، ثم أَمَرَّ يده على الموضع؛ فعاد كما كان).
وقال حماد بن زيد: (غدا عَلَيَّ ميمون أبو حمزة يوم الجمعة قبل الصلاة فقال: إني رأيتُ البارحة أبا بكر وعمر رضي الله عنهما في النوم؛ فقلت لهما: ما جاء بكما؟
قالا: جئنا نُصَلِّي على أيوب السختياني؛ قال [أي حماد بن زيد]: ولم يكن [أي أبو حمزة] علم بموته؛ فقيل له: قد مات أيوب البارحة).
من أقواله رحمه الله:
وكان أيوب السختياني رحمه الله يقول: (ليتق الله رجل؛ فإن زهد فلا يجعلن زهده عذاباً على الناس).
وكان رحمه الله يقول: (إذا ذكر الصالحون كنت عنهم بمعزل). وقال رحمه الله: (لا خبيث أخبث من قارئ فاجر). وقال رحمه الله: (إني وجدت أعلم الناس بالقضاء أشدهم منه فراراً، وأشدهم منه فرقاً).
وقال حماد بن زيد: (سمعت أيوب قيل له: ما لك لا تنظر في هذا [يعني: الرأي]؟ فقال يرحمه الله: قيل للحمار ألا تَجْتَرّ؟ فقال: أكره مضغ الباطل).
مصادر: كتاب حياة التابعين. ياسر الحمداني.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله ﷺ: من قال إذا أوى إلى فراشِه: الحمدُ لله الذي كفاني وآواني، الحمد لله الذي أطعمَني وسقاني، الحمد لله الذي منَّ عليَّ وأفضل، اللهم إني أسألُك بعزَّتِك أن تُنَجِّيَني من النار؛ فقد حمِدَ الله بجميعِ محامدِ الخلق كلِّهم.
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا).
اللهٌم صلِ وسلم على نبينا مٌحمد و على آله و صحبه آجمعّين.
اللهٌم صلِ وسلم على نبينا مٌحمد و على آله و صحبه آجمعّين.
ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه.
أسلم قديما وكان من أهل الصفة وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ويبيت على بابه لحوائجه. عن نعيم بن ربيعة بن كعب قال كنت اخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم واقوم له في حوائجه نهاري اجمع حتى يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الاخره فاجلس على بابه إذا دخل بيته اقول لعلها ان تحدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم حاجة فما ازال اسمعه يقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله وبحمده حتى أمل فارجع أو تغلبني عيني فارقد فقال لي يوما لما رأى من حفتي له وخدمتي اياه: "يا ربيعة سلني اعطك".
أسلم قديما وكان من أهل الصفة وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ويبيت على بابه لحوائجه. عن نعيم بن ربيعة بن كعب قال كنت اخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم واقوم له في حوائجه نهاري اجمع حتى يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الاخره فاجلس على بابه إذا دخل بيته اقول لعلها ان تحدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم حاجة فما ازال اسمعه يقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله وبحمده حتى أمل فارجع أو تغلبني عيني فارقد فقال لي يوما لما رأى من حفتي له وخدمتي اياه: "يا ربيعة سلني اعطك".
قال فقلت انظر في امري يا رسول الله ثم اعلمك ذلك فقال ففكرت في نفسي فعلمت ان الدنيا منقطعة وزائلة وان لي فيها رزقا سيأتيني قال فقلت اسال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاخرتي فانه من عز وجل بالمنزل الذي هو به فجئته فقال ما فعلت يا ربيعة فقلت أسألك يا رسول الله ان تشفع لي إلى ربك فيعتقني من النار فقال: "من امرك بهذا يا ربيعة" فقلت لا والذي بعثك بالحق ما امرني به أحد ولكنك لما قلت سلني اعطك وكنت من الله بالمنزل أنت به نظرت في امري فعرفت ان الدنيا منقطعة وزائلة وان لي فيها رزقا سيأتيني فقلت اسال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاخرتي قال فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلا ثم قال لي: "اني فاعل فاعني على نفسك بكثرة السجود".
مصادر: كتاب صفة الصفوة. ابن الجوزي. ص265.
مصادر: كتاب صفة الصفوة. ابن الجوزي. ص265.