الألباب
851 subscribers
60 photos
1 file
2 links
مختصة للتعرف على سيرة آهل البيت عليهم السلام
اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله ❤️
Download Telegram
وورد عن بعض المطلعين أن الحسن (ع) لما وضع الطشت بين يديه وصار يقذف كبده وسمع بأن أخته زينب تريد الدخول عليه أمر وهو في تلك الحال برفع الطشت إشفاقا عليها،
وجاء في بعض الاخبار أن الحسين (ع) كان إذا زارته زينب يقوم إجلالا لها وكان يجلسها في مكانه، ولعمري إن هذه منزلة عظيمة لزينب (ع) وأخيها الحسين (ع).
كما أنها كانت أمينة أبيها على الهدايا الإلهية.


ففي حديث مقتل أمير المؤمنين (ع) الذي نقله المجلسي في تاسع البحار نادى الحسن (ع) أخته زينب أم كلثوم: هلمي بحنوط جدي رسول الله (ص) فبادرت زينب مسرعة حتى أتت به، فلما فتحته فاحت الدار وجميع الكوفة وشوارعها لشدة رائحة ذلك الطيب،
عبادتها

وأما عبادتها: فهي تالية أمها الزهراء (ع) وكانت تقضي عامة لياليها بالتهجد وتلاوة القرآن،

ففي (مثير الأحزان) للعلامة الشيخ شريف الجواهري (قدس سره): قالت فاطمة بنت الحسين (ع) وأما عمتي زينب فإنها لم تزل قائمة في تلك الليلة أي العاشرة من المحرم في محرابها، تستغيث إلى ربها،فما هدأت لنا عين ولا سكنت لنا رنة.


وعن الفاضل النائيني البرجردي: أن الحسين لما ودع أخته زينب وداعه الأخير قال لها: يا أختاه لا تنسيني في نافلة الليل، وهذا الخبر رواه هذا الفاضل عن بعض المقاتل المعتبرة.

وقال بعض ذوي الفضل: أنها (صلوات الله عليها) ما تركت تهجدها لله تعالى طول دهرها حتى ليلة الحادي عشر من المحرم.

وروي عن زين العابدين (ع) أنه قال: رأيتها تلك الليلة تصلي من جلوس،

وروى بعض المتبقين عن الإمام زين العابدين (ع) أنه قال: إن عمتي زينب كانت تؤدي صلواتها من الفرائض والنوافل عند سير القوم بنا من الكوفة إلى الشام من قيام، وفي بعض المنازل كانت تصلي من جلوس فسألتها عن سبب ذلك فقالت: أصلي من جلوس لشدة الجوع والضعف منذ ثلاث ليال، لأنها كانت تقسم ما يصيبها من الطعام على الأطفال لان القوم كانوا يدفعون لكل واحد منا رغيفا واحدا من الخبز في اليوم والليلة.

وعن الفاضل النائيني البرجردي المتقدم ذكره عن بعض المقاتل المعتبرة عن مولانا السجاد (ع) أنه قال: إن عمتي زينب مع تلك المصائب والمحن النازلة بها في طريقنا إلى الشام ما تركت [تهجدها] لليلة انتهى كلامه.

المصدر كتاب وفيات الأئمة
#أم_المصائب
صلّن صَلاة اللّيل
المُلّا باسم الكربلائي
ثمّ تقرر من اللّيلة أن تلتزم بصلاة اللّيل، هذهِ القصيدة لها تأثيرٌ كهذا!
زهدها

وأما زهدها (ع): فيكفي في إثباته ما روي عن الإمام السجاد من أنها (ع) ما ادخرت شيئا من يومها لغدها أبدا.
وفي كتاب (جنات الخلود) ما معناه:

وكانت زينب الكبرى في البلاغة، والزهد، والتدبير، والشجاعة، قرينة أبيها وأمها، فإن انتظام أمور أهل البيت بل الهاشميين بعد شهادة الحسين (ع) كان برأيها وتدبيرها.


وعن النيسابوري في رسالته العلوية: كانت زينب بنت علي في فصاحتها وبلاغتها وزهدها وعبادتها كأبيها المرتضى (ع)، وأمها الزهراء (ع).
أسفارها و هي ستة أسفار

السفر الأول (من المدينة إلى الكوفة مع أبيها أمير المؤمنين (ع))

لما هاجر إليها سافرت (ع) هذا السفر وهي في غاية العز ونهاية الجلالة والاحتشام، يسير بها موكب فخم رهيب من مواكب المعالي والمجد، ومحفوف بأبهة الخلافة، محاط بهيبة النبوة، مشتمل على السكينة والوقار، فيه أبوها الكرار أمير المؤمنين (ع) وإخوتها الحسنان سيدا شباب
أهل الجنة، وحامل الراية العظمى محمد بن الحنفية، وقمر بني هاشم العباس بن علي (ع)، وزوجها الجواد عبد الله بن جعفر، وأبناء عمومتها عبد الله بن عباس وعبيد الله وإخوتهما وبقية أبناء جعفر الطيار وعقيل بن أبي طالب وغيرهم من فتيان بني هاشم، وأتباعهم من رؤساء القبائل وسادات العرب مدججين بالسلاح غاصين في الحديد، والرايات ترفرف على رؤوسهم وتخفق على هاماتهم وهي في غبطة وفرح وسرور.
أسفارها

السفر الثاني (من الكوفة إلى المدينة مع أخيها الحسن (ع) بعد صلحه مع معاوية)

سافرت (ع) هذا السفر وهي أيضا في موكب فخم في غاية العز والدلال والعظمة والاجلال، تحوطها الابطال من إخوتها وبني هاشم الكرام، حتى وصلت إلى حرم جدها الرسول الأكرم (ص)، ومسقط رأسها المدينة المنورة محترمة موقرة.
أسفارها

السفر الثالث (من المدينة إلى كربلاء مع أخيها الحسين ويشتمل هذا السفر على نبذة من مصائبها وصبرها وإخلاصها و ثباتها)
لما عزم الحسين (ع) على السفر من الحجاز إلى العراق، استأذنت زينب زوجها عبد الله بن جعفر أن تصاحب أخاها الحسين (ع)، مضافا إلى ما عرفت سابقا من اشتراط أمير المؤمنين (ع) عليه في ضمن عقد النكاح أن لا يمنعها متى أرادت السفر مع أخيها الحسين (ع)
، فأذن لها وأمر ابنيه عونا ومحمدا بالمسير مع الحسين (ع)، والملازمة في خدمته والجهاد دونه،
فسافرت (ع) في ذلك الموكب الحسيني المهيب، في عز وجلال وحشمة ووقار، تحملها المحامل المزركشة المزينة بالحرير والديباج، قد فرشت بالفرش الممهدة ووسدت بالوسائد المنضدة،
تحت رعاية أخيها الحسين (ع)، تحف بها الابطال من عشيرتها وتكتنفها الأسود الضارية من إخوتها وأبناء إخوتها وعمومتها كأبي الفضل العباس، وعلي الأكبر، والقاسم بن الحسن، وأبناء جعفر وعقيل، وغيرهم من الهاشميين والعبيد والإماء طوع أمرها ورهن إشارتها،

ولكنها (ع) سافرت هذه السفرة منقطعة من علائق الدنيا بأسرها في سبيل الله، قد أعرضت عن زهرة الحياة من المال والبيت والزوج والولد والخدم والحشم، وصحبت أخاها الحسين (ع) ناصرة لدين الله وباذلة النفس والنفيس
فمن عجيب صبرها وإخلاصها وثباتها ما نقله في الطراز المذهب أنها
سلام الله عليها وعلى أبيها وأمها وأخويها لما وقفت على جسد أخيها الحسين (ع) قالت: اللهم تقبل منا هذا القليل من القربان
قال: فقارنت أمها في الكرامات والصبر في النوائب بحيث حرقت العادات ولحقت بالمعجزات.
أسفارها

السفر الرابع (من كربلاء إلى الكوفة ومن الكوفة إلى الشام بعد قتل أخيها الحسين (ع) وأصحابه الأبرار تحت رعاية الظالمين ويشتمل هذا السفر على خطبتيها البليغتين في الكوفة وفي مجلس يزيد في الشام)


لما عزم ابن سعد على الرحيل من كربلاء، أمر بحمل النساء والأطفال على أقتاب الجمال، ومروا بهن على مصارع الشهداء فلما نظرن النسوة إلى القتلى صحن وضربن وجوههن وفيهن زينب بنت علي (ع) تنادي بصوت حزين وقلب كئيب:

يا محمداه صلى عليك مليك السماء، هذا حسين مرمل بالدماء، مقطع الأعضاء، وبناتك سبايا، إلى الله المشتكى، وإلى محمد المصطفى، وإلى علي المرتضى وإلى فاطمة الزهراء وإلى حمزة سيد الشهداء، يا محمداه هذا حسين بالعراء، قتيل أولاد البغايا، وا حزناه وا كرباه عليك يا أبا عبد الله، اليوم مات جدي رسول الله يا أصحاب محمداه، هؤلاء ذرية المصطفى يساقون سوق السبايا، وهذا حسين محزوز الرأس من القفا مسلوب العمامة والرداء، بأبي من أضحى معسكره يوم الاثنين نهبا، بأبي من فسطاطه مقطع العرى، بأبي من لا غائب فيرجى ولا جريح فيداوى، بأبي من نفسي له الفداء، بأبي المهموم حتى قضى، بأبي العطشان حتى مضى، بأبي من شيبه يقطر بالدماء، بأبي من جده محمد المصطفى، بأبي من جده رسول إله السماء، بأبي من هو سبط نبي الهدى، بأبي محمد المصطفى، بأبي خديجة الكبرى، بأبي علي المرتضى، بأبي فاطمة الزهراء (ع)، بأبي من ردت له الشمس حتى صلى، فأبكت والله كل عدو وصديق.
أحاديث أهل البيت🌱
أسفارها السفر الرابع (من كربلاء إلى الكوفة ومن الكوفة إلى الشام بعد قتل أخيها الحسين (ع) وأصحابه الأبرار تحت رعاية الظالمين ويشتمل هذا السفر على خطبتيها البليغتين في الكوفة وفي مجلس يزيد في الشام) لما عزم ابن سعد على الرحيل من كربلاء، أمر بحمل النساء والأطفال…
ثم أنها (ع) سافرت هذا السفر المحزن وهي حزينة القلب كسيرة الخاطر باكية العين ناحلة الجسم مرتعدة الأعضاء، قد فارقت أعز الناس عليها وأحبهم إليها، تحف بها النساء الأرامل والأيامى الثواكل، وأطفال يستغيثون من الجوع والعطش
، ويحيط بها القوم اللئام من قتلة أهل بيتها وظالمي أهلها وناهبي رحلها، كشمر بن ذي الجوشن وزجر بن قيس وسنان بن أنس وخولي بن زيد الأصبحي وحرملة بن كاهل وحجار بن أبي أبحر وأمثالهم لعنهم الله، ممن لم يخلق الله في قلوبهم الرحمة إذا دمعت عيناها أهوت عليها السياط، وإن بكت أخاها لطمتها الأيدي القاسية، وهكذا كان سفرها هذا.
Audio
تخيل السيدة زينب تجلس غدا عند الحسين (عليه السلام)وتقرأ هذه الأبيات💔💔
قال السيد ابن طاوس وغيرهم وممن كتب في مقتل الحسين (ع)

أن ابن زياد (لعنه الله ) جلس في القصر وأذن للناس إذنا عاما، وجئ برأس الحسين (ع) فوضع بين يديه، وأدخلت عليه نساء الحسين (ع) وصبيانه، وجاءت زينب بنت علي (ع) وجلست متنكرة، فسأل ابن زياد (لعنه الله): من هذه المتنكرة؟
فقيل له هذه زينب ابنة علي (ع)

فأقبل عليها فقال: الحمد لله الذي فضحكم وأكذب أحدوثتكم،
فقالت (ع): إنما يفتضح الفاجر ويكذب الفاسق وهو غيرنا،
فقال: كيف رأيت صنع الله بأخيك وأهل بيته؟
فقالت: ما رأيت إلا خيرا، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم، وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج ونخاصم، فانظر لمن الفلج يومئذ، ثكلتك أمك يا ابن مرجانة،

فغضب اللعين وهم أن يضربها فقال له عمرو بن حريث: إنها امرأة والمرأة لا تؤاخذ بشئ من منطقها،
فقال لها ابن زياد (لعنه الله): لقد شفى الله قلبي من طاغيتك الحسين والعصاة المردة من أهل بيتك،
فقالت: لعمري لقد قتلت كهلي وقطعت فرعي واجتثثت أصلي، فإن كان هذا شفاؤك فلقد اشتفيت،
فقال (لع): هذه سجاعة ولعمري لقد كان أبوها سجاعا شاعرا، فقالت: يا ابن زياد ما للمرأة والسجاعة وإن لي عن السجاعة لشغلا.
قال السيد ابن طاوس:
ثم دعا يزيد بقضيب خيزران فجعل ينكت به ثنايا الحسين (ع)،
فأقبل عليه أبو برزة الأسلمي وقال:
ويحك يا يزيد أتنكث بقضيبك ثغر الحسين (ع) ابن فاطمة (ع)، أشهد لقد رأيت النبي (ص) يرشف ثناياه وثنايا أخيه الحسن (ع) ويقول: أنتما سيدا شباب أهل الجنة فقتل الله قاتلكما ولعنه وأعد له جهنم وساءت مصيرا.
قال الراوي: فغضب يزيد وأمر بإخراجه فأخرج سحبا
مقتطفات من خطبتها


أمن العدل يا ابن الطلقاء، تخديرك حرائرك وإمائك، وسوقك بنات رسول الله (ص) سبايا قد هتكت ستورهن، وأبديت وجوههن، تحدو بهن الأعداء من بلد إلى بلد ويستشرفهن أهل المناهل والمناقل، ويتصفح وجوههن القريب والبعيد والدني والشريف، ليس معهن من رجالهن ولي ولا من حماتهن حمى؟ وكيف ترتجي مراقبة من لفظ فوه أكباد الأزكياء، ونبت لحمه من دماء الشهداء؟ وكيف يستبطأ في بغضنا أهل البيت من نظر إلينا بالشنف والشنآن، والإحن والأضغان؟
مقتطفات من خطبتها

ثم تقول غير متأثم ولا مستعظم:
[لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل] منحنيا على ثنايا أبي عبد الله (ع) سيد شباب أهل الجنة تنكثها بمخصرتك، وكيف لا تقول ذلك! وقد نكأت القرحة واستأصلت الشأفة بإراقتك دماء ذرية محمد (ص)، ونجوم الأرض من آل عبد المطلب، وتهتف بأشياخك زعمت أنك تناديهم فلتردن وشيكا موردهم، ولتودن انك شللت وبكمت ولم تكن قلت ما قلت وفعلت ما فعلت،
ولئن جرت علي الدواهي مخاطبتك، إني لأستصغر قدرك، وأستعظم تقريعك، وأستكثر توبيخك، لكن العيون عبرى والصدور حرى، ألا فالعجب كل العجب لقتل حزب الله النجباء بحزب الشيطان الطلقاء،
مقتطفات من خطبتها:

فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك، فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا ولا تدرك أمدنا ولا تدحض عنك عارها، وهل رأيك إلا فند وأيامك إلا عدد وجمعك إلا بدد، يوم ينادي المنادي: ألا لعنة الله على الظالمين، فالحمد لله رب العالمين الذي ختم لأولنا بالسعادة والمغفرة، ولآخرنا بالشهادة والرحمة، ونسأل الله أن يكمل لهم المزيد ويحسن علينا الخلافة إنه رحيم ودود وحسبنا الله ونعم الوكيل.