ثم سار حتى دخل الكوفة فأقام بها أياما، فلا استتمت البيعة له من أهلها، صعد المنبر فخطب الناس، وذكر أمير المؤمنين عليه السلام فنال منه ونال من الحسن، وكان الحسن والحسين صلوات الله عليهما حاضرين،
فقام الحسين ليرد عليه فأخذ بيده الحسن فأجلسه ثم قام فقال:
" أيها الذاكر عليا، أنا الحسن وأبي علي، وأنت معاوية وأبوك صخر، وأمي. فاطمة وأمك هند، وجدي رسول الله وجدك حرب، وجدتي خديجة وجدتك قتيلة، فلعن الله أخملنا ذكرا، وألأمنا حسبا، وشرنا قدما، وأقدمنا كفرا ونفاقا "
فقال طوائف من أهل المسجد: آمين آمين.
فقام الحسين ليرد عليه فأخذ بيده الحسن فأجلسه ثم قام فقال:
" أيها الذاكر عليا، أنا الحسن وأبي علي، وأنت معاوية وأبوك صخر، وأمي. فاطمة وأمك هند، وجدي رسول الله وجدك حرب، وجدتي خديجة وجدتك قتيلة، فلعن الله أخملنا ذكرا، وألأمنا حسبا، وشرنا قدما، وأقدمنا كفرا ونفاقا "
فقال طوائف من أهل المسجد: آمين آمين.
ولما استقر الصلح بين الحسن صلوات الله عليه وبين معاوية على ما ذكرناه،
خرج الحسن عليه السلام إلى المدينة فأقام بها كاظما غيظه، لازما منزله، منتظرا لأمر ربه جل اسمه،
إلى أن تم لمعاوية عشر سنين من إمارته وعزم على البيعة لابنه يزيد، فدس إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس - وكانت زوجة الحسن عليه السلام - من حملها على سمه، وضمن لها أن يزوجها بابنه يزيد، وأرسل إليها مائة ألف درهم،
فسقته جعدة السم، فبقي عليه السلام مريضا أربعين يوما، ومضى عليه السلام لسبيله في صفر سنة خمسين من الهجرة وله يومئذ ثمان وأربعون سنة،
فكانت خلافته عشر سنين، وتولى أخوه ووصيه الحسين عليه السلام غسله وتكفينه ودفنه عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رحمة الله عليها بالبقيع.
المصدر الإرشاد للشيخ المفيد ج٢
#كريم_الآل
خرج الحسن عليه السلام إلى المدينة فأقام بها كاظما غيظه، لازما منزله، منتظرا لأمر ربه جل اسمه،
إلى أن تم لمعاوية عشر سنين من إمارته وعزم على البيعة لابنه يزيد، فدس إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس - وكانت زوجة الحسن عليه السلام - من حملها على سمه، وضمن لها أن يزوجها بابنه يزيد، وأرسل إليها مائة ألف درهم،
فسقته جعدة السم، فبقي عليه السلام مريضا أربعين يوما، ومضى عليه السلام لسبيله في صفر سنة خمسين من الهجرة وله يومئذ ثمان وأربعون سنة،
فكانت خلافته عشر سنين، وتولى أخوه ووصيه الحسين عليه السلام غسله وتكفينه ودفنه عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رحمة الله عليها بالبقيع.
المصدر الإرشاد للشيخ المفيد ج٢
#كريم_الآل
وصية الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام
لما حضرت الحسن عليه السلام الوفاة استدعى الحسين بن علي عليهما السلام فقال:
" يا أخي، إني مفارقك ولاحق بربي عز وجل وقد سقيت السم ورميت بكبدي في الطست، وإني لعارف بمن سقاني السم، ومن أين دهيت، وأنا أخاصمه إلى الله تعالى، فبحقي عليك إن تكلمت في ذلك بشئ، وانتظر ما يحدث الله عز ذكره في، فإذا قضيت فغمضني وغسلني وكفني واحملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله لأجدد به عهدا، ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة بنت أسد رحمة الله عليها فادفني هناك.
وستعلم يا ابن أم أن القوم يظنون أنكم تريدون دفني عند رسول الله صلى الله عليه وآله فيجلبون في منعكم عن ذلك، وبالله أقسم عليك أن تهريق في أمري محجمة دم "
المصدر الإرشاد للشيخ المفيد ج٢
#كريم_الآل
لما حضرت الحسن عليه السلام الوفاة استدعى الحسين بن علي عليهما السلام فقال:
" يا أخي، إني مفارقك ولاحق بربي عز وجل وقد سقيت السم ورميت بكبدي في الطست، وإني لعارف بمن سقاني السم، ومن أين دهيت، وأنا أخاصمه إلى الله تعالى، فبحقي عليك إن تكلمت في ذلك بشئ، وانتظر ما يحدث الله عز ذكره في، فإذا قضيت فغمضني وغسلني وكفني واحملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله لأجدد به عهدا، ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة بنت أسد رحمة الله عليها فادفني هناك.
وستعلم يا ابن أم أن القوم يظنون أنكم تريدون دفني عند رسول الله صلى الله عليه وآله فيجلبون في منعكم عن ذلك، وبالله أقسم عليك أن تهريق في أمري محجمة دم "
المصدر الإرشاد للشيخ المفيد ج٢
#كريم_الآل
ماذا حدث بعد استشهاده عليه السلام ؟
فلما مضى عليه السلام لسبيله غسله الحسين عليه السلام وكفنه وحمله على سريره، ولم يشك مروان ومن معه من بني أمية أنهم سيدفنونه عند رسول الله صلى الله عليه وآله فتجمعوا له ولبسوا السلاح
، فلما توجه به الحسين بن علي عليهما السلام إلى قبر جده رسول الله صلى الله عليه وآله ليجدد به عهدا أقبلوا إليهم في جمعهم.
ولحقتهم عائشة على بغل وهي تقول:
مالي ولكم تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحب.
وجعل مروان يقول:
يا رب هيجا هي خير من دعة أيدفن عثمان في أقصى المدينة، ويدفن الحسن مع النبي؟!
لا يكون ذلك أبدا وأنا أحمل السيف.
فلما مضى عليه السلام لسبيله غسله الحسين عليه السلام وكفنه وحمله على سريره، ولم يشك مروان ومن معه من بني أمية أنهم سيدفنونه عند رسول الله صلى الله عليه وآله فتجمعوا له ولبسوا السلاح
، فلما توجه به الحسين بن علي عليهما السلام إلى قبر جده رسول الله صلى الله عليه وآله ليجدد به عهدا أقبلوا إليهم في جمعهم.
ولحقتهم عائشة على بغل وهي تقول:
مالي ولكم تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحب.
وجعل مروان يقول:
يا رب هيجا هي خير من دعة أيدفن عثمان في أقصى المدينة، ويدفن الحسن مع النبي؟!
لا يكون ذلك أبدا وأنا أحمل السيف.
وكادت الفتنة تقع بين بني هاشم وبني أمية، فبادر ابن عباس إلى مروان فقال له:
ارجع يا مروان من حيث جئت، فإنا ما نريد (أن ندفن صاحبنا) عند رسول الله صلى الله عليه وآله لكنا نريد أن نجدد به عهدا بزيارته، ثم نرده إلى جدته فاطمة عليها السلام فندفنه عندها بوصيته بذلك،
ولو كان وصى بدفنه مع النبي صلى الله عليه وآله لعلمت أنك أقصر باعا من ردنا عن ذلك، لكنه عليه السلام كان أعلم بالله ورسوله وبحرمة قبره من أن يطرق عليه هدما كما طرق ذلك غيره، ودخل بيته بغير إذنه.
ثم أقبل على عائشة فقال لها:
وا سوأتاه! يوما على بغل ويوما على جمل، تريدين أن تطفئي نور الله، وتقاتلين أولياء الله، ارجعي
فقد كفيت الذي تخافين وبلغت ما تحبين، والله تعالى منتصر لأهل هذا البيت ولو بعد حين.
ارجع يا مروان من حيث جئت، فإنا ما نريد (أن ندفن صاحبنا) عند رسول الله صلى الله عليه وآله لكنا نريد أن نجدد به عهدا بزيارته، ثم نرده إلى جدته فاطمة عليها السلام فندفنه عندها بوصيته بذلك،
ولو كان وصى بدفنه مع النبي صلى الله عليه وآله لعلمت أنك أقصر باعا من ردنا عن ذلك، لكنه عليه السلام كان أعلم بالله ورسوله وبحرمة قبره من أن يطرق عليه هدما كما طرق ذلك غيره، ودخل بيته بغير إذنه.
ثم أقبل على عائشة فقال لها:
وا سوأتاه! يوما على بغل ويوما على جمل، تريدين أن تطفئي نور الله، وتقاتلين أولياء الله، ارجعي
فقد كفيت الذي تخافين وبلغت ما تحبين، والله تعالى منتصر لأهل هذا البيت ولو بعد حين.
وقال الحسين عليه السلام:
" والله لولا عهد الحسن إلي بحقن الدماء، وأن لا أهريق في أمره محجمة دم، لعلمتم كيف تأخذ سيوف الله منكم مأخذها، وقد نقضتم العهد بيننا وبينكم، وأبطلتم ما اشترطنا عليكم لأنفسنا ".
ومضوا بالحسن عليه السلام فدفنوه بالبقيع عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رضي الله عنها وأسكنها جنات النعيم
" والله لولا عهد الحسن إلي بحقن الدماء، وأن لا أهريق في أمره محجمة دم، لعلمتم كيف تأخذ سيوف الله منكم مأخذها، وقد نقضتم العهد بيننا وبينكم، وأبطلتم ما اشترطنا عليكم لأنفسنا ".
ومضوا بالحسن عليه السلام فدفنوه بالبقيع عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رضي الله عنها وأسكنها جنات النعيم
Forwarded from أحاديث أهل البيت🌱
قال أبو عبد الله عليه السلام:
يا حسين من خرج من منزله يريد زيارة الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهما السلام إن كان ماشيا كتب الله له بكل خطوة حسنة، وحط بها عنه سيئة،
(وإن كان راكبا كتب الله له بكل حافر حسنة، وحط عنه بها سيئة) حتى إذا صار بالحائر كتبه الله من الصالحين.،وإذا قضى مناسكه كتبه الله من الفائزين،
حتى إذا أراد الانصراف أتاه ملك فقال:
له: أنا رسول الله ربك يقرئك السلام ويقول لك:
استأنف فقد غفر لك ما مضى
المصدر وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج ١٤ - الصفحة ٤٣٩
#زيارة_الامام_الحسين
يا حسين من خرج من منزله يريد زيارة الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهما السلام إن كان ماشيا كتب الله له بكل خطوة حسنة، وحط بها عنه سيئة،
(وإن كان راكبا كتب الله له بكل حافر حسنة، وحط عنه بها سيئة) حتى إذا صار بالحائر كتبه الله من الصالحين.،وإذا قضى مناسكه كتبه الله من الفائزين،
حتى إذا أراد الانصراف أتاه ملك فقال:
له: أنا رسول الله ربك يقرئك السلام ويقول لك:
استأنف فقد غفر لك ما مضى
المصدر وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج ١٤ - الصفحة ٤٣٩
#زيارة_الامام_الحسين
Forwarded from أحاديث أهل البيت🌱
إشراقات_نبوية,_قراءة_موجزة_عن_أدب_النبي_الأعظم_ص_السيد_عادل_العلوي.pdf
1.6 MB
'إشراقات نبوية, قراءة موجزة عن أدب النبي الأعظم (ص) - السيد عادل العلوي'
Forwarded from أحاديث أهل البيت🌱
أحاديث أهل البيت🌱
إشراقات_نبوية,_قراءة_موجزة_عن_أدب_النبي_الأعظم_ص_السيد_عادل_العلوي.pdf
بعض من آداب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المناسب قراءتها في ذكرى استشهاده
عدد الصفحات ٣٢
عدد الصفحات ٣٢
ماذا حدث بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
••كيفية تغسيل رسول الله (صلى الله عليه وآله )
فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أوصى عليا (عليه السلام) أن لا يلي غسله غيره، وأنه لا ينبغي لأحد أن يرى عورته غيره، وأنه ليس أحد يرى عورة رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إلا ذهب بصره.
فقال علي (عليه السلام): يا رسول الله، فمن يعينني على غسلك؟ قال: جبرائيل في جنود من الملائكة.
فكان علي (عليه السلام) يغسله، والفضل بن العباس مربوط العينين يصب الماء والملائكة يقلبونه له كيف شاء. ولقد أراد علي (عليه السلام) أن ينزع قميص رسول الله (صلى الله عليه وآله )، فصاح به صائح:
(لا تنزع قميص نبيك، يا علي). فأدخل يده تحت القميص فغسله ثم حنطه وكفنه، ثم نزع القميص عند تكفينه وتحنيطه.
••كيفية تغسيل رسول الله (صلى الله عليه وآله )
فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أوصى عليا (عليه السلام) أن لا يلي غسله غيره، وأنه لا ينبغي لأحد أن يرى عورته غيره، وأنه ليس أحد يرى عورة رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إلا ذهب بصره.
فقال علي (عليه السلام): يا رسول الله، فمن يعينني على غسلك؟ قال: جبرائيل في جنود من الملائكة.
فكان علي (عليه السلام) يغسله، والفضل بن العباس مربوط العينين يصب الماء والملائكة يقلبونه له كيف شاء. ولقد أراد علي (عليه السلام) أن ينزع قميص رسول الله (صلى الله عليه وآله )، فصاح به صائح:
(لا تنزع قميص نبيك، يا علي). فأدخل يده تحت القميص فغسله ثم حنطه وكفنه، ثم نزع القميص عند تكفينه وتحنيطه.
قال البراء بن عازب: فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله ) تخوفت أن تتظاهر قريش على إخراج هذا الأمر من بني هاشم.
فلما صنع الناس ما صنعوا من بيعة أبي بكر أخذني ما يأخذ الواله الثكول مع ما بي من الحزن لوفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله ).فجعلت أتردد وأرمق وجوه الناس، وقد خلا الهاشميون برسول الله (صلى الله عليه وآله ) لغسله وتحنيطه. وقد بلغني الذي كان من قول سعد بن عبادة ومن اتبعه من جهلة أصحابه، فلم أحفل بهم وعلمت أنه لا يؤول إلى شئ.
فجعلت أتردد بينهم وبين المسجد وأتفقد وجوه قريش. فإني لكذلك إذ فقدت أبا بكر وعمر. ثم لم ألبث حتى إذا أنا بأبي بكر وعمر وأبي عبيدة قد أقبلوا في أهل السقيفة وهم محتجزون بالأزر الصنعانية لا يمر بهم أحد إلا خبطوه، فإذا عرفوه مدوا يده فمسحوها على يد أبي بكر، شاء ذلك أم أبى (١)
فأنكرت عند ذلك عقلي جزعا منه، مع المصيبة برسول الله (صلى الله عليه وآله ). فخرجت مسرعا حتى أتيت المسجد، ثم أتيت بني هاشم، والباب مغلق دونهم. فضربت الباب ضربا عنيفا وقلت: يا أهل البيت فخرج إلي الفضل بن العباس، فقلت: قد بايع الناس أبا بكر فقال العباس: (قد تربت أيديكم منها إلى آخر الدهر. أما إني قد أمرتكم فعصيتموني
المصدر كتاب سليم بن قيس الهلالي
فلما صنع الناس ما صنعوا من بيعة أبي بكر أخذني ما يأخذ الواله الثكول مع ما بي من الحزن لوفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله ).فجعلت أتردد وأرمق وجوه الناس، وقد خلا الهاشميون برسول الله (صلى الله عليه وآله ) لغسله وتحنيطه. وقد بلغني الذي كان من قول سعد بن عبادة ومن اتبعه من جهلة أصحابه، فلم أحفل بهم وعلمت أنه لا يؤول إلى شئ.
فجعلت أتردد بينهم وبين المسجد وأتفقد وجوه قريش. فإني لكذلك إذ فقدت أبا بكر وعمر. ثم لم ألبث حتى إذا أنا بأبي بكر وعمر وأبي عبيدة قد أقبلوا في أهل السقيفة وهم محتجزون بالأزر الصنعانية لا يمر بهم أحد إلا خبطوه، فإذا عرفوه مدوا يده فمسحوها على يد أبي بكر، شاء ذلك أم أبى (١)
فأنكرت عند ذلك عقلي جزعا منه، مع المصيبة برسول الله (صلى الله عليه وآله ). فخرجت مسرعا حتى أتيت المسجد، ثم أتيت بني هاشم، والباب مغلق دونهم. فضربت الباب ضربا عنيفا وقلت: يا أهل البيت فخرج إلي الفضل بن العباس، فقلت: قد بايع الناس أبا بكر فقال العباس: (قد تربت أيديكم منها إلى آخر الدهر. أما إني قد أمرتكم فعصيتموني
المصدر كتاب سليم بن قيس الهلالي
من أول من بايع أبا بكر؟
قال سلمان الفارسي: فأخبرت عليا (عليه السلام) - وهو يغسل رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بما صنع القوم، وقلت:
إن أبا بكر الساعة لعلى منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله )، ما يرضون يبايعونه بيد واحدة وإنهم ليبايعونه بيديه جميعا بيمينه وشماله!
فقال علي (عليه السلام): يا سلمان، وهل تدري من أول من بايعه على منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله )؟
قلت: لا، إلا أني رأيته في ظلة بني ساعدة حين خصمت الأنصار، وكان أول من بايعه المغيرة بن شعبة ثم بشير بن سعيد ثم أبو عبيدة الجراح ثم عمر بن الخطاب ثم سالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل.
قال (عليه السلام): لست أسألك عن هؤلاء، ولكن هل تدري من أول من بايعه حين صعد المنبر؟
قلت: لا، ولكني رأيت شيخا كبيرا يتوكأ على عصاه، بين عينيه سجادة شديدة التشمير، صعد المنبر أول من صعد وخر وهو يبكي ويقول: (الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيتك في هذا المكان، ابسط يدك). فبسط يده فبايعه، ثم قال: (يوم كيوم آدم) ثم نزل فخرج من المسجد. (٤)
فقال علي (عليه السلام): يا سلمان، أتدري من هو؟ قلت: لا، لقد ساءتني مقالته كأنه شامت بموت رسول الله (صلى الله عليه وآله ).
قال علي (عليه السلام): فإن ذلك إبليس لعنه الله
أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله ): إن إبليس ورؤساء أصحابه شهدوا نصب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إياي يوم غدير خم بأمر الله، وأخبرهم بأني أولى بهم من أنفسهم وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب. فأقبل إلى إبليس أبالسته ومردة أصحابه فقالوا: (إن هذه الأمة أمة مرحومة معصومة، فما لك ولا لنا عليهم سبيل، وقد أعلموا مفزعهم وإمامهم بعد نبيهم).
فانطلق إبليس كئيبا حزينا.
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بعد ذلك وقال: يبايع الناس أبا بكر في ظلة بني ساعدة بعد تخاصمهم بحقنا وحجتنا. ثم يأتون المسجد فيكون أول من يبايعه على منبري إبليس في صورة شيخ كبير مشمر يقول كذا وكذا. ثم يخرج فيجمع أصحابه وشياطينه وأبالسته فيخرون سجدا فيقولون: (يا سيدنا، يا كبيرنا، أنت الذي أخرجت آدم من الجنة). فيقول: أي أمة لن تضل بعد نبيها؟ كلا ، زعمتم أن ليس لي عليهم سلطان ولا سبيل؟ فكيف رأيتموني صنعت بهم حين تركوا ما أمرهم الله به من طاعته وأمرهم به رسول الله وذلك قوله تعالى: (ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين)
المصدر كتاب سليم بن قيس الهلالي
قال سلمان الفارسي: فأخبرت عليا (عليه السلام) - وهو يغسل رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بما صنع القوم، وقلت:
إن أبا بكر الساعة لعلى منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله )، ما يرضون يبايعونه بيد واحدة وإنهم ليبايعونه بيديه جميعا بيمينه وشماله!
فقال علي (عليه السلام): يا سلمان، وهل تدري من أول من بايعه على منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله )؟
قلت: لا، إلا أني رأيته في ظلة بني ساعدة حين خصمت الأنصار، وكان أول من بايعه المغيرة بن شعبة ثم بشير بن سعيد ثم أبو عبيدة الجراح ثم عمر بن الخطاب ثم سالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل.
قال (عليه السلام): لست أسألك عن هؤلاء، ولكن هل تدري من أول من بايعه حين صعد المنبر؟
قلت: لا، ولكني رأيت شيخا كبيرا يتوكأ على عصاه، بين عينيه سجادة شديدة التشمير، صعد المنبر أول من صعد وخر وهو يبكي ويقول: (الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيتك في هذا المكان، ابسط يدك). فبسط يده فبايعه، ثم قال: (يوم كيوم آدم) ثم نزل فخرج من المسجد. (٤)
فقال علي (عليه السلام): يا سلمان، أتدري من هو؟ قلت: لا، لقد ساءتني مقالته كأنه شامت بموت رسول الله (صلى الله عليه وآله ).
قال علي (عليه السلام): فإن ذلك إبليس لعنه الله
أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله ): إن إبليس ورؤساء أصحابه شهدوا نصب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إياي يوم غدير خم بأمر الله، وأخبرهم بأني أولى بهم من أنفسهم وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب. فأقبل إلى إبليس أبالسته ومردة أصحابه فقالوا: (إن هذه الأمة أمة مرحومة معصومة، فما لك ولا لنا عليهم سبيل، وقد أعلموا مفزعهم وإمامهم بعد نبيهم).
فانطلق إبليس كئيبا حزينا.
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بعد ذلك وقال: يبايع الناس أبا بكر في ظلة بني ساعدة بعد تخاصمهم بحقنا وحجتنا. ثم يأتون المسجد فيكون أول من يبايعه على منبري إبليس في صورة شيخ كبير مشمر يقول كذا وكذا. ثم يخرج فيجمع أصحابه وشياطينه وأبالسته فيخرون سجدا فيقولون: (يا سيدنا، يا كبيرنا، أنت الذي أخرجت آدم من الجنة). فيقول: أي أمة لن تضل بعد نبيها؟ كلا ، زعمتم أن ليس لي عليهم سلطان ولا سبيل؟ فكيف رأيتموني صنعت بهم حين تركوا ما أمرهم الله به من طاعته وأمرهم به رسول الله وذلك قوله تعالى: (ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين)
المصدر كتاب سليم بن قيس الهلالي
أمير المؤمنين (عليه السلام) يقيم الحجة على الأجيال
قال سلمان: فلما أن كان الليل حمل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) على حمار وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين (عليهما السلام)، فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلا أتاه في منزله فذكرهم حقه ودعاهم إلى نصرته، فما استجاب له منهم إلا أربعة وأربعون رجلا. فأمرهم أن يصبحوا بكرة محلقين رؤوسهم معهم سلاحهم ليبايعوا على الموت.
فأصبحوا فلم يواف منهم أحد إلا أربعة. فقلت لسلمان: من الأربعة؟
فقال: أنا وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام.
ثم أتاهم علي (عليه السلام) من الليلة المقبلة فناشدهم، فقالوا: (نصبحك بكرة) فما منهم أحد أتاه غيرنا. ثم أتاهم الليلة الثالثة فما أتاه غيرنا.
المصدر كتاب سليم بن قيس الهلالي
قال سلمان: فلما أن كان الليل حمل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) على حمار وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين (عليهما السلام)، فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلا أتاه في منزله فذكرهم حقه ودعاهم إلى نصرته، فما استجاب له منهم إلا أربعة وأربعون رجلا. فأمرهم أن يصبحوا بكرة محلقين رؤوسهم معهم سلاحهم ليبايعوا على الموت.
فأصبحوا فلم يواف منهم أحد إلا أربعة. فقلت لسلمان: من الأربعة؟
فقال: أنا وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام.
ثم أتاهم علي (عليه السلام) من الليلة المقبلة فناشدهم، فقالوا: (نصبحك بكرة) فما منهم أحد أتاه غيرنا. ثم أتاهم الليلة الثالثة فما أتاه غيرنا.
المصدر كتاب سليم بن قيس الهلالي
الألباب
أمير المؤمنين (عليه السلام) يقيم الحجة على الأجيال قال سلمان: فلما أن كان الليل حمل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) على حمار وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين (عليهما السلام)، فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلا أتاه في منزله فذكرهم…
تكملة الأحداث :
علي (عليه السلام) يجمع القرآن ويعرضه على الناس
فلما رآى غدرهم وقلة وفائهم له لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلفه ويجمعه، فلم يخرج من بيته حتى جمعه وكان في الصحف والشظاظ والأسيار والرقاع.
فلما جمعه كله وكتبه بيده على تنزيله وتأويله والناسخ منه والمنسوخ، بعث إليه أبو بكر أن اخرج فبايع. فبعث إليه علي (عليه السلام): (إني لمشغول وقد آليت نفسي يمينا أن لا أرتدي رداء إلا للصلاة حتى أؤلف القرآن وأجمعه).
فسكتوا عنه أياما فجمعه في ثوب واحد وختمه، ثم خرج إلى الناس وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول الله. فنادى علي (عليه السلام) بأعلى صوته:
(يا أيها الناس، إني لم أزل منذ قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله ) مشغولا بغسله ثم بالقرآن حتى جمعته كله في هذا الثوب الواحد. فلم ينزل الله تعالى على رسول الله (صلى الله عليه وآله ) آية إلا وقد جمعتها، وليست منه آية إلا وقد جمعتها وليست منه آية إلا وقد أقرأنيها رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وعلمني تأويلها).
ثم قال لهم علي (عليه السلام): لئلا تقولوا غدا: (إنا كنا عن هذا غافلين).
ثم قال لهم علي (عليه السلام): لئلا تقولوا يوم القيامة إني لم أدعكم إلى نصرتي ولم أذكركم حقي، ولم أدعكم إلى كتاب الله من فاتحته إلى خاتمته.
فقال عمر: ما أغنانا ما معنا من القرآن عما تدعونا إليه
ثم دخل علي (عليه السلام) بيته.
المصدر كتاب سليم بن قيس الهلالي
علي (عليه السلام) يجمع القرآن ويعرضه على الناس
فلما رآى غدرهم وقلة وفائهم له لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلفه ويجمعه، فلم يخرج من بيته حتى جمعه وكان في الصحف والشظاظ والأسيار والرقاع.
فلما جمعه كله وكتبه بيده على تنزيله وتأويله والناسخ منه والمنسوخ، بعث إليه أبو بكر أن اخرج فبايع. فبعث إليه علي (عليه السلام): (إني لمشغول وقد آليت نفسي يمينا أن لا أرتدي رداء إلا للصلاة حتى أؤلف القرآن وأجمعه).
فسكتوا عنه أياما فجمعه في ثوب واحد وختمه، ثم خرج إلى الناس وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول الله. فنادى علي (عليه السلام) بأعلى صوته:
(يا أيها الناس، إني لم أزل منذ قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله ) مشغولا بغسله ثم بالقرآن حتى جمعته كله في هذا الثوب الواحد. فلم ينزل الله تعالى على رسول الله (صلى الله عليه وآله ) آية إلا وقد جمعتها، وليست منه آية إلا وقد جمعتها وليست منه آية إلا وقد أقرأنيها رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وعلمني تأويلها).
ثم قال لهم علي (عليه السلام): لئلا تقولوا غدا: (إنا كنا عن هذا غافلين).
ثم قال لهم علي (عليه السلام): لئلا تقولوا يوم القيامة إني لم أدعكم إلى نصرتي ولم أذكركم حقي، ولم أدعكم إلى كتاب الله من فاتحته إلى خاتمته.
فقال عمر: ما أغنانا ما معنا من القرآن عما تدعونا إليه
ثم دخل علي (عليه السلام) بيته.
المصدر كتاب سليم بن قيس الهلالي
إقامة الحجة على أبي بكر في ما ادعاه من ألقاب
وقال عمر لأبي بكر: أرسل إلى علي فليبايع، فإنا لسنا في شئ حتى يبايع، ولو قد بايع أمناه
فأرسل إليه أبو بكر: (أجب خليفة رسول الله)
فأتاه الرسول فقال له ذلك.
فقال له علي (عليه السلام): (سبحان الله ما أسرع ما كذبتم على رسول الله، إنه ليعلم ويعلم الذين حوله أن الله ورسوله لم يستخلفا غيري). وذهب الرسول فأخبره بما قال له.
قال: اذهب
فقل له: (أجب أمير المؤمنين أبا بكر)
فأتاه فأخبره بما قال.
فقال له علي (عليه السلام): سبحان الله ما والله طال العهد فينسى. فوالله إنه ليعلم أن هذا الاسم لا يصلح إلا لي، ولقد أمره رسول الله وهو سابع سبعة فسلموا علي بإمرة المؤمنين. فاستفهم هو وصاحبه عمر من بين السبعة فقالا: أحق من الله ورسوله؟ فقال لهما رسول الله (صلى الله عليه وآله ): نعم، حقا حقا من الله ورسوله إنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وصاحب لواء الغر المحجلين، يقعده الله عز وجل يوم القيامة على الصراط، فيدخل أوليائه الجنة وأعداءه النار.
فانطلق الرسول فأخبره بما قال.
قال: فسكتوا عنه يومهم ذلك
المصدر كتاب سليم بن قيس الهلالي
وقال عمر لأبي بكر: أرسل إلى علي فليبايع، فإنا لسنا في شئ حتى يبايع، ولو قد بايع أمناه
فأرسل إليه أبو بكر: (أجب خليفة رسول الله)
فأتاه الرسول فقال له ذلك.
فقال له علي (عليه السلام): (سبحان الله ما أسرع ما كذبتم على رسول الله، إنه ليعلم ويعلم الذين حوله أن الله ورسوله لم يستخلفا غيري). وذهب الرسول فأخبره بما قال له.
قال: اذهب
فقل له: (أجب أمير المؤمنين أبا بكر)
فأتاه فأخبره بما قال.
فقال له علي (عليه السلام): سبحان الله ما والله طال العهد فينسى. فوالله إنه ليعلم أن هذا الاسم لا يصلح إلا لي، ولقد أمره رسول الله وهو سابع سبعة فسلموا علي بإمرة المؤمنين. فاستفهم هو وصاحبه عمر من بين السبعة فقالا: أحق من الله ورسوله؟ فقال لهما رسول الله (صلى الله عليه وآله ): نعم، حقا حقا من الله ورسوله إنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وصاحب لواء الغر المحجلين، يقعده الله عز وجل يوم القيامة على الصراط، فيدخل أوليائه الجنة وأعداءه النار.
فانطلق الرسول فأخبره بما قال.
قال: فسكتوا عنه يومهم ذلك
المصدر كتاب سليم بن قيس الهلالي
إتمام الحجة على الأنصار ومطالبتهم بالوفاء ببيعتهم
فلما كان الليل حمل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) على حمار وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين (عليهما السلام)، فلم يدع أحدا من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إلا أتاه في منزله، فناشدهم الله حقه ودعاهم إلى نصرته. فما استجاب منهم رجل غيرنا الأربعة، فإنا حلقنا رؤوسنا وبذلنا له نصرتنا، وكان الزبير أشدنا بصيرة في نصرته.
المصدر كتاب سليم بن قيس الهلالي
فلما كان الليل حمل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) على حمار وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين (عليهما السلام)، فلم يدع أحدا من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إلا أتاه في منزله، فناشدهم الله حقه ودعاهم إلى نصرته. فما استجاب منهم رجل غيرنا الأربعة، فإنا حلقنا رؤوسنا وبذلنا له نصرتنا، وكان الزبير أشدنا بصيرة في نصرته.
المصدر كتاب سليم بن قيس الهلالي
شهادة فاطمة الزهراء (عليها السلام)
فلما رآى علي (عليه السلام) خذلان الناس إياه وتركهم نصرته واجتماع كلمتهم مع أبي بكروطاعتهم له وتعظيمهم إياه لزم بيته.
فقال عمر لأبي بكر: ما يمنعك أن تبعث إليه فيبايع، فإنه لم يبق أحد إلا وقد بايع غيره وغير هؤلاء الأربعة.
وكان أبو بكر أرق الرجلين وأرفقهما وأدهاهما وأبعدهما غورا، والآخر أفظهما وأغلظهما وأجفاهما.
فقال أبو بكر: من نرسل إليه؟
فقال عمر: نرسل إليه قنفذا، وهو رجل فظ غليظ جاف من الطلقاء أحد بني عدي بن كعب.
فأرسله إليه وأرسل معه أعوانا وانطلق فاستأذن على علي (عليه السلام)، فأبى أن يأذن لهم.
فرجع أصحاب قنفذ إلى أبي بكر وعمر - وهما جالسان في المسجد والناس حولهما - فقالوا: لم يؤذن لنا.
فقال عمر: اذهبوا، فإن أذن لكم وإلا فادخلوا عليه بغير إذن!
فانطلقوا فاستأذنوا، فقالت فاطمة (عليها السلام): (أحرج عليكم (حرج عليه أي شدد عليه) أن تدخلوا على بيتي بغير إذن).
فرجعوا وثبت قنفذ الملعون. فقالوا: إن فاطمة قالت كذا وكذا فتحرجنا أن ندخل بيتها بغير إذن. فغضب عمر وقال: ما لنا وللنساء
ثم أمر أناسا حوله أن يحملوا الحطب فحملوا الحطب وحمل معهم عمر، فجعلوه حول منزل علي وفاطمة وابناهما (عليهم السلام). ثم نادى عمر حتى أسمع عليا وفاطمة (عليهما السلام):
(والله لتخرجن يا علي ولتبايعن خليفة رسول الله وإلا أضرمت عليك بيتك النار)!
فقالت فاطمة (عليها السلام): يا عمر، ما لنا ولك؟
فقال: افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم بيتكم.
فقالت: (يا عمر، أما تتقي الله تدخل على بيتي)؟
فأبى أن ينصرف.
ودعا عمر بالنار فأضرمها في الباب ثم دفعه فدخل فاستقبلته فاطمة (عليها السلام) وصاحت:
(يا أبتاه يا رسول الله) فرفع عمر السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها فصرخت:
(يا أبتاه) فرفع السوط فضرب به ذراعها فنادت: (يا رسول الله، لبئس ما خلفك أبو بكر وعمر)
المصدر كتاب سليم بن قيس الهلالي
فلما رآى علي (عليه السلام) خذلان الناس إياه وتركهم نصرته واجتماع كلمتهم مع أبي بكروطاعتهم له وتعظيمهم إياه لزم بيته.
فقال عمر لأبي بكر: ما يمنعك أن تبعث إليه فيبايع، فإنه لم يبق أحد إلا وقد بايع غيره وغير هؤلاء الأربعة.
وكان أبو بكر أرق الرجلين وأرفقهما وأدهاهما وأبعدهما غورا، والآخر أفظهما وأغلظهما وأجفاهما.
فقال أبو بكر: من نرسل إليه؟
فقال عمر: نرسل إليه قنفذا، وهو رجل فظ غليظ جاف من الطلقاء أحد بني عدي بن كعب.
فأرسله إليه وأرسل معه أعوانا وانطلق فاستأذن على علي (عليه السلام)، فأبى أن يأذن لهم.
فرجع أصحاب قنفذ إلى أبي بكر وعمر - وهما جالسان في المسجد والناس حولهما - فقالوا: لم يؤذن لنا.
فقال عمر: اذهبوا، فإن أذن لكم وإلا فادخلوا عليه بغير إذن!
فانطلقوا فاستأذنوا، فقالت فاطمة (عليها السلام): (أحرج عليكم (حرج عليه أي شدد عليه) أن تدخلوا على بيتي بغير إذن).
فرجعوا وثبت قنفذ الملعون. فقالوا: إن فاطمة قالت كذا وكذا فتحرجنا أن ندخل بيتها بغير إذن. فغضب عمر وقال: ما لنا وللنساء
ثم أمر أناسا حوله أن يحملوا الحطب فحملوا الحطب وحمل معهم عمر، فجعلوه حول منزل علي وفاطمة وابناهما (عليهم السلام). ثم نادى عمر حتى أسمع عليا وفاطمة (عليهما السلام):
(والله لتخرجن يا علي ولتبايعن خليفة رسول الله وإلا أضرمت عليك بيتك النار)!
فقالت فاطمة (عليها السلام): يا عمر، ما لنا ولك؟
فقال: افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم بيتكم.
فقالت: (يا عمر، أما تتقي الله تدخل على بيتي)؟
فأبى أن ينصرف.
ودعا عمر بالنار فأضرمها في الباب ثم دفعه فدخل فاستقبلته فاطمة (عليها السلام) وصاحت:
(يا أبتاه يا رسول الله) فرفع عمر السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها فصرخت:
(يا أبتاه) فرفع السوط فضرب به ذراعها فنادت: (يا رسول الله، لبئس ما خلفك أبو بكر وعمر)
المصدر كتاب سليم بن قيس الهلالي
دفاع علي (عليه السلام) عن سليلة النبوة
فوثب علي (عليه السلام) فأخذ بتلابيبه ثم نتره فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهم بقتله، فذكر قول رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وما أوصاه به، فقال: (والذي كرم محمدا بالنبوة - يا بن صهاك - لولا كتاب من الله سبق وعهد عهده إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله ) لعلمت إنك لا تدخل بيتي).
فوثب علي (عليه السلام) فأخذ بتلابيبه ثم نتره فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهم بقتله، فذكر قول رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وما أوصاه به، فقال: (والذي كرم محمدا بالنبوة - يا بن صهاك - لولا كتاب من الله سبق وعهد عهده إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله ) لعلمت إنك لا تدخل بيتي).
أبو بكر يصدر أمره بإحراق البيت مرة أخرى
فأرسل عمر يستغيث، فأقبل الناس حتى دخلوا الدار وثار علي (عليه السلام) إلى سيفه.
فرجع قنفذ إلى أبي بكر وهو يتخوف أن يخرج علي (عليه السلام) إليه بسيفه، لما قد عرف من بأسه وشدته.
فقال أبو بكر لقنفذ: (إرجع، فإن خرج وإلا فاقتحم عليه بيته، فإن امتنع فاضرم عليهم بيتهم النار). فانطلق قنفذ الملعون فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن، وثار علي (عليه السلام) إلى سيفه فسبقوه إليه وكاثروه وهم كثيرون، فتناول بعضهم سيوفهم فكاثروه وضبطوه فألقوا في عنقه حبلا!
وحالت بينهم وبينه فاطمة (عليها السلام) عند باب البيت، فضربها قنفذ الملعون بالسوط فماتت حين ماتت وإن في عضدها كمثل الدملج من ضربته، لعنه الله ولعن من بعث به
فأرسل عمر يستغيث، فأقبل الناس حتى دخلوا الدار وثار علي (عليه السلام) إلى سيفه.
فرجع قنفذ إلى أبي بكر وهو يتخوف أن يخرج علي (عليه السلام) إليه بسيفه، لما قد عرف من بأسه وشدته.
فقال أبو بكر لقنفذ: (إرجع، فإن خرج وإلا فاقتحم عليه بيته، فإن امتنع فاضرم عليهم بيتهم النار). فانطلق قنفذ الملعون فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن، وثار علي (عليه السلام) إلى سيفه فسبقوه إليه وكاثروه وهم كثيرون، فتناول بعضهم سيوفهم فكاثروه وضبطوه فألقوا في عنقه حبلا!
وحالت بينهم وبينه فاطمة (عليها السلام) عند باب البيت، فضربها قنفذ الملعون بالسوط فماتت حين ماتت وإن في عضدها كمثل الدملج من ضربته، لعنه الله ولعن من بعث به