الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام
عن أنس ابن مالك قال:
لم يكن أحد أشبه برسول الله صلى الله عليه وآله من الحسن بن علي عليهما السلام
عن زينب بنت أبي رافع قالت :
أتت فاطمة بابنيها الحسن والحسين إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في شكواه التي توفي فيها فقالت:
" يا رسول الله، هذان ابناك ورثهما شيئا "
فقال: " أما الحسن فإن له هديي وسؤددي، وأما الحسين فإن له جودي وشجاعتي " .
المصدر الإرشاد للشيخ المفيد ج٢
#كريم_الآل
عن أنس ابن مالك قال:
لم يكن أحد أشبه برسول الله صلى الله عليه وآله من الحسن بن علي عليهما السلام
عن زينب بنت أبي رافع قالت :
أتت فاطمة بابنيها الحسن والحسين إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في شكواه التي توفي فيها فقالت:
" يا رسول الله، هذان ابناك ورثهما شيئا "
فقال: " أما الحسن فإن له هديي وسؤددي، وأما الحسين فإن له جودي وشجاعتي " .
المصدر الإرشاد للشيخ المفيد ج٢
#كريم_الآل
خطب الحسن بن علي عليهما السلام صبيحة الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال:
" لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون بعمل، ولا يدركه الآخرون بعمل، لقد كان يجاهد مع رسول الله فيقيه بنفسه، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يوجهه برايته فيكنفه جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فلا يرجع حتى يفتح الله على يديه. ولقد توفي عليه السلام في الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم عليه السلام، وفيها قبض يوشع بن نون وصي موسى، وما خلف صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يبتاع بها خادما لأهله "
ثم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه.
المصدر الإرشاد للشيخ المفيد ج٢
#كريم_الآل
" لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون بعمل، ولا يدركه الآخرون بعمل، لقد كان يجاهد مع رسول الله فيقيه بنفسه، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يوجهه برايته فيكنفه جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فلا يرجع حتى يفتح الله على يديه. ولقد توفي عليه السلام في الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم عليه السلام، وفيها قبض يوشع بن نون وصي موسى، وما خلف صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يبتاع بها خادما لأهله "
ثم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه.
المصدر الإرشاد للشيخ المفيد ج٢
#كريم_الآل
ثم قال:
" أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه، أنا ابن السراج المنير، أنا من أهل بيت أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، أنا من أهل بيت افترض الله حبهم في كتابه فقال عز وجل: (قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا " فالحسنة مودتنا أهل البيت ".
المصدر الإرشاد للشيخ المفيد ج٢
#كريم_الآل
" أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه، أنا ابن السراج المنير، أنا من أهل بيت أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، أنا من أهل بيت افترض الله حبهم في كتابه فقال عز وجل: (قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا " فالحسنة مودتنا أهل البيت ".
المصدر الإرشاد للشيخ المفيد ج٢
#كريم_الآل
ثم جلس فقام عبد الله بن عباس رحمة الله عليهما بين يديه فقال:
معاشر الناس، هذا ابن نبيكم ووصي إمامكم فبايعوه.
فاستجاب له الناس وقالوا:
ما أحبه إلينا! وأوجب حقه علينا
وتبادروا إلى البيعة له بالخلافة ، وذلك في يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة.
المصدر الإرشاد للشيخ المفيد ج٢
#كريم_الآل
معاشر الناس، هذا ابن نبيكم ووصي إمامكم فبايعوه.
فاستجاب له الناس وقالوا:
ما أحبه إلينا! وأوجب حقه علينا
وتبادروا إلى البيعة له بالخلافة ، وذلك في يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة.
المصدر الإرشاد للشيخ المفيد ج٢
#كريم_الآل
ماهي قصة صلح الإمام الحسن عليه السلام مع معاوية؟
.
وسار معاوية نحو العراق ليغلب على الحسن عليه السلام ،
فلما بلغ جسر منبج تحرك الحسن عليه السلام وبعث حجر بن عدي فأمر العمال بالمسير، واستنفر الناس للجهاد فتثاقلوا عنه، ثم خف معه أخلاط من الناس بعضهم شيعة له ولأبيه عليهما السلام، وبعضهم محكمة (يعني من الخوارج ) يؤثرون قتال معاوية بكل حيلة، وبعضهم أصحاب فتن وطمع في الغنائم، وبعضهم شكاك، وبعضهم أصحاب عصبية اتبعوا رؤساء قبائلهم لا يرجعون إلى دين.
المصدر الإرشاد للشيخ المفيد ج٢
#كريم_الآل
.
وسار معاوية نحو العراق ليغلب على الحسن عليه السلام ،
فلما بلغ جسر منبج تحرك الحسن عليه السلام وبعث حجر بن عدي فأمر العمال بالمسير، واستنفر الناس للجهاد فتثاقلوا عنه، ثم خف معه أخلاط من الناس بعضهم شيعة له ولأبيه عليهما السلام، وبعضهم محكمة (يعني من الخوارج ) يؤثرون قتال معاوية بكل حيلة، وبعضهم أصحاب فتن وطمع في الغنائم، وبعضهم شكاك، وبعضهم أصحاب عصبية اتبعوا رؤساء قبائلهم لا يرجعون إلى دين.
المصدر الإرشاد للشيخ المفيد ج٢
#كريم_الآل
فسار حتى أتى حمام عمر ، ثم أخذ على دير كعب، فنزل ساباط دون القنطرة وبات هناك،
فلما أصبح أراد عليه السلام أن يمتحن أصحابه ويستبرئ أحوالهم في الطاعة له، ليتميز بذلك أولياؤه من أعدائه، ويكون على بصيرة في لقاء معاوية وأهل الشام
فلما أصبح أراد عليه السلام أن يمتحن أصحابه ويستبرئ أحوالهم في الطاعة له، ليتميز بذلك أولياؤه من أعدائه، ويكون على بصيرة في لقاء معاوية وأهل الشام
فأمر أن ينادي في الناس بالصلاة جامعة، فاجتمعوا فصعد المنبر فخطبهم فقال:
" الحمد لله بكل ما حمده حامد، وأشهد أن لا إله إلا الله كلما شهد له شاهد، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق وائتمنه على الوحي صلى الله عليه وآله.
أما بعد: فوالله إني لأرجو أن أكون قد أصبحت - بحمد الله عنه - وأنا أنصح خلق الله لخلقه، وما أصبحت محتملا على مسلم ضغينة ولا مريدا له بسوء ولا غائلة، ألا وإن ما تكرهون في الجماعة خير لكم مما تحبون في الفرقة، ألا وإني ناظر لكم خيرا من نظركم لأنفسكم فلا تخالفوا أمري، ولا تردوا علي رأيي، غفر الله لي ولكم وأرشدني وإياكم لما فيه المحبة والرضا ".
" الحمد لله بكل ما حمده حامد، وأشهد أن لا إله إلا الله كلما شهد له شاهد، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق وائتمنه على الوحي صلى الله عليه وآله.
أما بعد: فوالله إني لأرجو أن أكون قد أصبحت - بحمد الله عنه - وأنا أنصح خلق الله لخلقه، وما أصبحت محتملا على مسلم ضغينة ولا مريدا له بسوء ولا غائلة، ألا وإن ما تكرهون في الجماعة خير لكم مما تحبون في الفرقة، ألا وإني ناظر لكم خيرا من نظركم لأنفسكم فلا تخالفوا أمري، ولا تردوا علي رأيي، غفر الله لي ولكم وأرشدني وإياكم لما فيه المحبة والرضا ".
قال: فنظر الناس بعضهم إلى بعض وقالوا:
ما ترونه يريد بما قال؟
قالوا: نظنه - والله - يريد أن يصالح معاوية ويسلم الأمر إليه
فقالوا: كفر - والله - الرجل
ثم شدوا على فسطاطه فانتهبوه، حتى أخذوا مصلاه من تحته.
ثم شد عليه عبد الرحمن بن عبد الله بن جعال الأزدي فنزع مطرفه عن عاتقه، فبقي جالسا متقلدا السيف بغير رداء.
ما ترونه يريد بما قال؟
قالوا: نظنه - والله - يريد أن يصالح معاوية ويسلم الأمر إليه
فقالوا: كفر - والله - الرجل
ثم شدوا على فسطاطه فانتهبوه، حتى أخذوا مصلاه من تحته.
ثم شد عليه عبد الرحمن بن عبد الله بن جعال الأزدي فنزع مطرفه عن عاتقه، فبقي جالسا متقلدا السيف بغير رداء.
ثم دعا بفرسه فركبه، وأحدق به طوائف من خاصته وشيعته ومنعوا منه من أراده،
فقال: " ادعوا إلي ربيعة وهمدان "
فدعوا له فأطافوا به ودفعوا الناس عنه. وسار ومعه شوب (خليط من الناس) من الناس،
فلما مر في مظلم ساباط بدر إليه رجل من بني أسد يقال له: الجراح بن سنان،
فأخذ بلجام بغلته وبيده مغول وقال: الله أكبر، أشركت - يا حسن - كما أشرك أبوك من قبل.
ثم طعنه في فخذه فشقه حتى بلغ العظم، فاعتنقه الحسن عليه السلام وخرا جميعا إلى الأرض
فقال: " ادعوا إلي ربيعة وهمدان "
فدعوا له فأطافوا به ودفعوا الناس عنه. وسار ومعه شوب (خليط من الناس) من الناس،
فلما مر في مظلم ساباط بدر إليه رجل من بني أسد يقال له: الجراح بن سنان،
فأخذ بلجام بغلته وبيده مغول وقال: الله أكبر، أشركت - يا حسن - كما أشرك أبوك من قبل.
ثم طعنه في فخذه فشقه حتى بلغ العظم، فاعتنقه الحسن عليه السلام وخرا جميعا إلى الأرض
وحمل الحسن عليه السلام على سرير إلى المدائن، فأنزل به على سعد بن مسعود الثقفي،( وكان عامل أمير المؤمنين عليه السلام بها) فأقره الحسن عليه السلام على ذلك، واشتغل بنفسه يعالج جرحه.
وكتب جماعة من رؤساء القبائل إلى معاوية بالطاعة له في السر، واستحثوه على السير نحوهم، وضمنوا له تسليم الحسن عليه السلام إليه عند دنوهم من عسكره أو الفتك به، وبلغ الحسن ذلك. ووردعليه كتاب قيس بن سعد رضي الله عنه وكان قد أنفذه مع عبيد الله بن العباس عند مسيره من الكوفة، ليلقى معاوية فيرده عن العراق، وجعله أميرا على الجماعة وقال: " إن أصبت فالأمير قيس بن سعد) فوصل كتاب ابن سعد يخبره أنهم نازلوا معاوية بقرية يقال لها الحبونية بإزاء مسكن
وأن معاوية أرسل إلى عبيد الله بن العباس يرغبه في المصير إليه، وضمن له ألف ألف درهم، يعجل له منها النصف، ويعطيه النصف الآخر عند دخوله الكوفة، فانسل عبيد الله بن العباس في الليل إلى معسكر معاوية في خاصته، وأصبح الناس قد فقدوا أميرهم، فصلى بهم قيس رضي الله عنه ونظر في أمورهم.
وأن معاوية أرسل إلى عبيد الله بن العباس يرغبه في المصير إليه، وضمن له ألف ألف درهم، يعجل له منها النصف، ويعطيه النصف الآخر عند دخوله الكوفة، فانسل عبيد الله بن العباس في الليل إلى معسكر معاوية في خاصته، وأصبح الناس قد فقدوا أميرهم، فصلى بهم قيس رضي الله عنه ونظر في أمورهم.
فازدادت بصيرة الحسن عليه السلام بخذلان القوم له، وفساد نيات المحكمة فيه بما أظهروه له من السب والتكفير واستحلال دمه ونهب أمواله.
ولم يبق معه من يأمن غوائله إلا خاصة من شيعته وشيعة أبيه أمير المؤمنين عليه السلام، وهم جماعة لا تقوم لأجناد الشام.
فكتب إليه معاوية في الهدنة والصلح، وأنفذ إليه بكتب أصحابه التي ضمنوا له فيها الفتك به وتسليمه إليه، واشترط له على نفسه في إجابته إلى صلحه شروطا كثيرة وعقد له عقودا كان في الوفاء بها مصالح شاملة،
فلم يثق به الحسن عليه السلام وعلم احتياله بذلك واغتياله،
غير أنه لم يجد بدا من إجابته إلى ما التمس (من ترك) الحرب وإنفاذ الهدنة، لما كان عليه أصحابه مما وصفناه من ضعف البصائر في حقه والفساد عليه والخلف منهم له، وما انطوى كثير منهم عليه في استحلال دمه وتسليمه إلى خصمه، وما كان في خذلان ابن عمه له ومصيره إلى عدوه، وميل الجمهور منهم إلى العاجلة وزهدهم في الآجلة.
ولم يبق معه من يأمن غوائله إلا خاصة من شيعته وشيعة أبيه أمير المؤمنين عليه السلام، وهم جماعة لا تقوم لأجناد الشام.
فكتب إليه معاوية في الهدنة والصلح، وأنفذ إليه بكتب أصحابه التي ضمنوا له فيها الفتك به وتسليمه إليه، واشترط له على نفسه في إجابته إلى صلحه شروطا كثيرة وعقد له عقودا كان في الوفاء بها مصالح شاملة،
فلم يثق به الحسن عليه السلام وعلم احتياله بذلك واغتياله،
غير أنه لم يجد بدا من إجابته إلى ما التمس (من ترك) الحرب وإنفاذ الهدنة، لما كان عليه أصحابه مما وصفناه من ضعف البصائر في حقه والفساد عليه والخلف منهم له، وما انطوى كثير منهم عليه في استحلال دمه وتسليمه إلى خصمه، وما كان في خذلان ابن عمه له ومصيره إلى عدوه، وميل الجمهور منهم إلى العاجلة وزهدهم في الآجلة.
فتوثق عليه السلام لنفسه من معاوية لتأكيد الحجة عليه، والإعذار فيما بينه وبينه عند الله عز وجل وعند كافة المسلمين،
واشترط عليه ترك سب أمير المؤمنين عليه السلام
والعدول عن القنوت عليه في الصلوات،
وأن يؤمن شيعته رضي الله عنهم ولا يتعرض لأحد منهم بسوء،
ويوصل إلى كل ذي حق منهم حقه
.فأجابه معاوية إلى ذلك كله، وعاهده عليه وحلف له بالوفاء به.
واشترط عليه ترك سب أمير المؤمنين عليه السلام
والعدول عن القنوت عليه في الصلوات،
وأن يؤمن شيعته رضي الله عنهم ولا يتعرض لأحد منهم بسوء،
ويوصل إلى كل ذي حق منهم حقه
.فأجابه معاوية إلى ذلك كله، وعاهده عليه وحلف له بالوفاء به.
فلقا استتمت الهدنة على ذلك، سار معاوية حتى نزل بالنخيلة ، وكان ذلك يوم جمعة فصلى بالناس ضحى النهار، فخطبهم وقال في خطبته:
إني والله ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا، إنكم لتفعلون ذلك، ولكني قاتلتكم لأتأمر عليكم، وقد أعطاني الله ذلك وأنتم له كارهون. ألا وإني كنت منيت الحسن وأعطيته أشياء، وجميعها تحت قدمي لا أفي بشئ منها له.
إني والله ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا، إنكم لتفعلون ذلك، ولكني قاتلتكم لأتأمر عليكم، وقد أعطاني الله ذلك وأنتم له كارهون. ألا وإني كنت منيت الحسن وأعطيته أشياء، وجميعها تحت قدمي لا أفي بشئ منها له.
ثم سار حتى دخل الكوفة فأقام بها أياما، فلا استتمت البيعة له من أهلها، صعد المنبر فخطب الناس، وذكر أمير المؤمنين عليه السلام فنال منه ونال من الحسن، وكان الحسن والحسين صلوات الله عليهما حاضرين،
فقام الحسين ليرد عليه فأخذ بيده الحسن فأجلسه ثم قام فقال:
" أيها الذاكر عليا، أنا الحسن وأبي علي، وأنت معاوية وأبوك صخر، وأمي. فاطمة وأمك هند، وجدي رسول الله وجدك حرب، وجدتي خديجة وجدتك قتيلة، فلعن الله أخملنا ذكرا، وألأمنا حسبا، وشرنا قدما، وأقدمنا كفرا ونفاقا "
فقال طوائف من أهل المسجد: آمين آمين.
فقام الحسين ليرد عليه فأخذ بيده الحسن فأجلسه ثم قام فقال:
" أيها الذاكر عليا، أنا الحسن وأبي علي، وأنت معاوية وأبوك صخر، وأمي. فاطمة وأمك هند، وجدي رسول الله وجدك حرب، وجدتي خديجة وجدتك قتيلة، فلعن الله أخملنا ذكرا، وألأمنا حسبا، وشرنا قدما، وأقدمنا كفرا ونفاقا "
فقال طوائف من أهل المسجد: آمين آمين.
ولما استقر الصلح بين الحسن صلوات الله عليه وبين معاوية على ما ذكرناه،
خرج الحسن عليه السلام إلى المدينة فأقام بها كاظما غيظه، لازما منزله، منتظرا لأمر ربه جل اسمه،
إلى أن تم لمعاوية عشر سنين من إمارته وعزم على البيعة لابنه يزيد، فدس إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس - وكانت زوجة الحسن عليه السلام - من حملها على سمه، وضمن لها أن يزوجها بابنه يزيد، وأرسل إليها مائة ألف درهم،
فسقته جعدة السم، فبقي عليه السلام مريضا أربعين يوما، ومضى عليه السلام لسبيله في صفر سنة خمسين من الهجرة وله يومئذ ثمان وأربعون سنة،
فكانت خلافته عشر سنين، وتولى أخوه ووصيه الحسين عليه السلام غسله وتكفينه ودفنه عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رحمة الله عليها بالبقيع.
المصدر الإرشاد للشيخ المفيد ج٢
#كريم_الآل
خرج الحسن عليه السلام إلى المدينة فأقام بها كاظما غيظه، لازما منزله، منتظرا لأمر ربه جل اسمه،
إلى أن تم لمعاوية عشر سنين من إمارته وعزم على البيعة لابنه يزيد، فدس إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس - وكانت زوجة الحسن عليه السلام - من حملها على سمه، وضمن لها أن يزوجها بابنه يزيد، وأرسل إليها مائة ألف درهم،
فسقته جعدة السم، فبقي عليه السلام مريضا أربعين يوما، ومضى عليه السلام لسبيله في صفر سنة خمسين من الهجرة وله يومئذ ثمان وأربعون سنة،
فكانت خلافته عشر سنين، وتولى أخوه ووصيه الحسين عليه السلام غسله وتكفينه ودفنه عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رحمة الله عليها بالبقيع.
المصدر الإرشاد للشيخ المفيد ج٢
#كريم_الآل
وصية الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام
لما حضرت الحسن عليه السلام الوفاة استدعى الحسين بن علي عليهما السلام فقال:
" يا أخي، إني مفارقك ولاحق بربي عز وجل وقد سقيت السم ورميت بكبدي في الطست، وإني لعارف بمن سقاني السم، ومن أين دهيت، وأنا أخاصمه إلى الله تعالى، فبحقي عليك إن تكلمت في ذلك بشئ، وانتظر ما يحدث الله عز ذكره في، فإذا قضيت فغمضني وغسلني وكفني واحملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله لأجدد به عهدا، ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة بنت أسد رحمة الله عليها فادفني هناك.
وستعلم يا ابن أم أن القوم يظنون أنكم تريدون دفني عند رسول الله صلى الله عليه وآله فيجلبون في منعكم عن ذلك، وبالله أقسم عليك أن تهريق في أمري محجمة دم "
المصدر الإرشاد للشيخ المفيد ج٢
#كريم_الآل
لما حضرت الحسن عليه السلام الوفاة استدعى الحسين بن علي عليهما السلام فقال:
" يا أخي، إني مفارقك ولاحق بربي عز وجل وقد سقيت السم ورميت بكبدي في الطست، وإني لعارف بمن سقاني السم، ومن أين دهيت، وأنا أخاصمه إلى الله تعالى، فبحقي عليك إن تكلمت في ذلك بشئ، وانتظر ما يحدث الله عز ذكره في، فإذا قضيت فغمضني وغسلني وكفني واحملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله لأجدد به عهدا، ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة بنت أسد رحمة الله عليها فادفني هناك.
وستعلم يا ابن أم أن القوم يظنون أنكم تريدون دفني عند رسول الله صلى الله عليه وآله فيجلبون في منعكم عن ذلك، وبالله أقسم عليك أن تهريق في أمري محجمة دم "
المصدر الإرشاد للشيخ المفيد ج٢
#كريم_الآل
ماذا حدث بعد استشهاده عليه السلام ؟
فلما مضى عليه السلام لسبيله غسله الحسين عليه السلام وكفنه وحمله على سريره، ولم يشك مروان ومن معه من بني أمية أنهم سيدفنونه عند رسول الله صلى الله عليه وآله فتجمعوا له ولبسوا السلاح
، فلما توجه به الحسين بن علي عليهما السلام إلى قبر جده رسول الله صلى الله عليه وآله ليجدد به عهدا أقبلوا إليهم في جمعهم.
ولحقتهم عائشة على بغل وهي تقول:
مالي ولكم تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحب.
وجعل مروان يقول:
يا رب هيجا هي خير من دعة أيدفن عثمان في أقصى المدينة، ويدفن الحسن مع النبي؟!
لا يكون ذلك أبدا وأنا أحمل السيف.
فلما مضى عليه السلام لسبيله غسله الحسين عليه السلام وكفنه وحمله على سريره، ولم يشك مروان ومن معه من بني أمية أنهم سيدفنونه عند رسول الله صلى الله عليه وآله فتجمعوا له ولبسوا السلاح
، فلما توجه به الحسين بن علي عليهما السلام إلى قبر جده رسول الله صلى الله عليه وآله ليجدد به عهدا أقبلوا إليهم في جمعهم.
ولحقتهم عائشة على بغل وهي تقول:
مالي ولكم تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحب.
وجعل مروان يقول:
يا رب هيجا هي خير من دعة أيدفن عثمان في أقصى المدينة، ويدفن الحسن مع النبي؟!
لا يكون ذلك أبدا وأنا أحمل السيف.
وكادت الفتنة تقع بين بني هاشم وبني أمية، فبادر ابن عباس إلى مروان فقال له:
ارجع يا مروان من حيث جئت، فإنا ما نريد (أن ندفن صاحبنا) عند رسول الله صلى الله عليه وآله لكنا نريد أن نجدد به عهدا بزيارته، ثم نرده إلى جدته فاطمة عليها السلام فندفنه عندها بوصيته بذلك،
ولو كان وصى بدفنه مع النبي صلى الله عليه وآله لعلمت أنك أقصر باعا من ردنا عن ذلك، لكنه عليه السلام كان أعلم بالله ورسوله وبحرمة قبره من أن يطرق عليه هدما كما طرق ذلك غيره، ودخل بيته بغير إذنه.
ثم أقبل على عائشة فقال لها:
وا سوأتاه! يوما على بغل ويوما على جمل، تريدين أن تطفئي نور الله، وتقاتلين أولياء الله، ارجعي
فقد كفيت الذي تخافين وبلغت ما تحبين، والله تعالى منتصر لأهل هذا البيت ولو بعد حين.
ارجع يا مروان من حيث جئت، فإنا ما نريد (أن ندفن صاحبنا) عند رسول الله صلى الله عليه وآله لكنا نريد أن نجدد به عهدا بزيارته، ثم نرده إلى جدته فاطمة عليها السلام فندفنه عندها بوصيته بذلك،
ولو كان وصى بدفنه مع النبي صلى الله عليه وآله لعلمت أنك أقصر باعا من ردنا عن ذلك، لكنه عليه السلام كان أعلم بالله ورسوله وبحرمة قبره من أن يطرق عليه هدما كما طرق ذلك غيره، ودخل بيته بغير إذنه.
ثم أقبل على عائشة فقال لها:
وا سوأتاه! يوما على بغل ويوما على جمل، تريدين أن تطفئي نور الله، وتقاتلين أولياء الله، ارجعي
فقد كفيت الذي تخافين وبلغت ما تحبين، والله تعالى منتصر لأهل هذا البيت ولو بعد حين.
وقال الحسين عليه السلام:
" والله لولا عهد الحسن إلي بحقن الدماء، وأن لا أهريق في أمره محجمة دم، لعلمتم كيف تأخذ سيوف الله منكم مأخذها، وقد نقضتم العهد بيننا وبينكم، وأبطلتم ما اشترطنا عليكم لأنفسنا ".
ومضوا بالحسن عليه السلام فدفنوه بالبقيع عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رضي الله عنها وأسكنها جنات النعيم
" والله لولا عهد الحسن إلي بحقن الدماء، وأن لا أهريق في أمره محجمة دم، لعلمتم كيف تأخذ سيوف الله منكم مأخذها، وقد نقضتم العهد بيننا وبينكم، وأبطلتم ما اشترطنا عليكم لأنفسنا ".
ومضوا بالحسن عليه السلام فدفنوه بالبقيع عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رضي الله عنها وأسكنها جنات النعيم