((العيد، شعائر ومشاعر!))
أما بعد:
فلله در تلك الأيام المعدودات المباركات، يلدن للمسلمين عيدا سعيدا!، تغتسل قلوبهم في أنواره من أدرانها، وتبتهج نفوسـهم في حدائق معانيه الغنّـاء!، وتنـساب مشـاعرهم كماء المزن في وادي المحبة الأزهــر، فتنبت في جنباته شعائر :
" الله أكبر"
وتزهر من أغصانها مشاعــر الجــمال :
"تقبل الله منا، ومنكم صالح الأعمال".
عباد الله:
إن أعيادنا شـعائر، ومشـاعر!، فهي شـعائر نتعبد بها لله رب العالمــيـن، وهي مــشاعــــر تـمس شــغاف قلوبنا، وتنضح على جوارحنا، فمن ذلك:
1- شعيرة التكبير، و معها شعور المحبة، والإجلال لذي الكمال، والجلال.
2- وشعيرة الاتباع، ويشفعها شعور المحبــة، والتوقير للبــشير النذير.
3- وشعيرة موافقة السلف في كيفيـة التكبــير، وقول بعـضهم لبعــض: "تقـــبل الله منا ومنــكم صالح الأعمــال"، وغيـر ذلك
ويقرنها شعور محبتهم، و انتهاج منهاجهم -رضي الله عنهم-.
4- ثم شعيـرة الصدقة، أوالأضحية، وعموم التفقة، و في إثرها شعور الإخاء، وصدق الوفاء للمسلمين سرا، وعلانية!.
5- ثم شعيرة التطهر، والتـجمل، ويردفها شــعور عناية المـسلم بنفسه ظاهــرا، وباطـــنا، ومن ذلك العــبادات من ذكـر، ودعـاء وصلاة وغيرها ظاهرا وباطنا.
فلو أننا سرنا بهذه الخمس في دروب الحياة، حتى نلقى الله، لنلنا عفوه، ورضاه!، وكان كل يوم لنا عـيدا سعيدا، تلك الكلـمة -العيد! - الجامعة لمعاني السعادة، والسـرور، والفـرح، والحـبور،
تقبل الله منا منكم صالح الأعمال، إنه غفور شكور!
ولا تنسوا الدعاء لإخوانكم المسلمين في كل مكان.
كل عام أنتم بخير!
● ✿ ●
📲 قَنَاة【أبي سُفيَان عمرو ابن سادات وفقه الله】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
[ https://goo.gl/7ImASW ]
[ @sofyanamro ]
أما بعد:
فلله در تلك الأيام المعدودات المباركات، يلدن للمسلمين عيدا سعيدا!، تغتسل قلوبهم في أنواره من أدرانها، وتبتهج نفوسـهم في حدائق معانيه الغنّـاء!، وتنـساب مشـاعرهم كماء المزن في وادي المحبة الأزهــر، فتنبت في جنباته شعائر :
" الله أكبر"
وتزهر من أغصانها مشاعــر الجــمال :
"تقبل الله منا، ومنكم صالح الأعمال".
عباد الله:
إن أعيادنا شـعائر، ومشـاعر!، فهي شـعائر نتعبد بها لله رب العالمــيـن، وهي مــشاعــــر تـمس شــغاف قلوبنا، وتنضح على جوارحنا، فمن ذلك:
1- شعيرة التكبير، و معها شعور المحبة، والإجلال لذي الكمال، والجلال.
2- وشعيرة الاتباع، ويشفعها شعور المحبــة، والتوقير للبــشير النذير.
3- وشعيرة موافقة السلف في كيفيـة التكبــير، وقول بعـضهم لبعــض: "تقـــبل الله منا ومنــكم صالح الأعمــال"، وغيـر ذلك
ويقرنها شعور محبتهم، و انتهاج منهاجهم -رضي الله عنهم-.
4- ثم شعيـرة الصدقة، أوالأضحية، وعموم التفقة، و في إثرها شعور الإخاء، وصدق الوفاء للمسلمين سرا، وعلانية!.
5- ثم شعيرة التطهر، والتـجمل، ويردفها شــعور عناية المـسلم بنفسه ظاهــرا، وباطـــنا، ومن ذلك العــبادات من ذكـر، ودعـاء وصلاة وغيرها ظاهرا وباطنا.
فلو أننا سرنا بهذه الخمس في دروب الحياة، حتى نلقى الله، لنلنا عفوه، ورضاه!، وكان كل يوم لنا عـيدا سعيدا، تلك الكلـمة -العيد! - الجامعة لمعاني السعادة، والسـرور، والفـرح، والحـبور،
تقبل الله منا منكم صالح الأعمال، إنه غفور شكور!
ولا تنسوا الدعاء لإخوانكم المسلمين في كل مكان.
كل عام أنتم بخير!
● ✿ ●
📲 قَنَاة【أبي سُفيَان عمرو ابن سادات وفقه الله】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
[ https://goo.gl/7ImASW ]
[ @sofyanamro ]
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
واحةٌ سلفيةٌ ☜ تَهْتَمُ بنشـ☟ـرِ :
📚 فوائدَ عقديةٍ 📝 ومنظوماتٍ علميةٍ
📑 مقالاتٍ منهجية 🔊 وصوتياتٍ أثريّةٍ
لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ
-عفا اللهُ عنهُ، وعن والديهِ، ومشايخهِ-
📚 فوائدَ عقديةٍ 📝 ومنظوماتٍ علميةٍ
📑 مقالاتٍ منهجية 🔊 وصوتياتٍ أثريّةٍ
لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ
-عفا اللهُ عنهُ، وعن والديهِ، ومشايخهِ-
برنامج التأهيل العلمى
التعليق على منظومة التفسير للزمزمي
المجلس الأول
https://t.me/sofyanamro/6490
المجلس الثاني
https://t.me/sofyanamro/6491
المجلس الثالث
https://t.me/sofyanamro/6498
المجلس الرابع
https://t.me/sofyanamro/6501
المجلس الخامس
https://t.me/sofyanamro/6503
المحلس السادس
https://t.me/sofyanamro/6516
المجلس السابع
https://t.me/sofyanamro/6521
المجلس الثامن
https://t.me/sofyanamro/6530
المجلس التاسع
https://t.me/sofyanamro/6536
التعليق على منظومة التفسير للزمزمي
المجلس الأول
https://t.me/sofyanamro/6490
المجلس الثاني
https://t.me/sofyanamro/6491
المجلس الثالث
https://t.me/sofyanamro/6498
المجلس الرابع
https://t.me/sofyanamro/6501
المجلس الخامس
https://t.me/sofyanamro/6503
المحلس السادس
https://t.me/sofyanamro/6516
المجلس السابع
https://t.me/sofyanamro/6521
المجلس الثامن
https://t.me/sofyanamro/6530
المجلس التاسع
https://t.me/sofyanamro/6536
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
التعليق على منظومة التفسير للزمزمي [1].m4a
Forwarded from بَرنامجُ التّأصيل العلميِّ📚
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
[[كان المسلمون يرون أن من شُكْرِ النعم أن يُحدّثَ بها]].
رواه ابن جرير في آخر تفسير سورة الضحى بسنده : حدثني يعقـوب، قال: ثنا ابن عُـلَية، قال: ثنا سـعيد بن إياس الجريريّ، عن أبى نضرة -رحمهم الله تعالى-.
وللتحـديث بها صور منها باللسان؛ وهو ظاهـر، وقبله الجَنان وهو أظهر، ومنها الجوارح والأركان؛ فإن الله يحب أن يرى أثر نعمـته عـلى عـبده كما صح عن النبي -صلى الله عليه وسـلم-؛ وهذا في كل نعـمة وخير؛ ما لم يكن عُجـب ولا مَـخيلة، وأُمِـن فيه الحسد، والضرر.
رواه ابن جرير في آخر تفسير سورة الضحى بسنده : حدثني يعقـوب، قال: ثنا ابن عُـلَية، قال: ثنا سـعيد بن إياس الجريريّ، عن أبى نضرة -رحمهم الله تعالى-.
وللتحـديث بها صور منها باللسان؛ وهو ظاهـر، وقبله الجَنان وهو أظهر، ومنها الجوارح والأركان؛ فإن الله يحب أن يرى أثر نعمـته عـلى عـبده كما صح عن النبي -صلى الله عليه وسـلم-؛ وهذا في كل نعـمة وخير؛ ما لم يكن عُجـب ولا مَـخيلة، وأُمِـن فيه الحسد، والضرر.
✨(برنامج التأهيل العلمي )✨
الدرس الأول تفسير قصار السور من تفسير ابن كثير رحمه الله من سورة الضحى إلى سورة الناس
لأبي سفيان عمرو سادات
وفقه الله
الدرس الأول :
رابط صوتى 🎙👇
https://archive.org/download/barnamaj-altaahil-aleilmii/1-qusar%20alsuwr.mp3
رابط يوتيوب 🎥
https://youtu.be/t59wehCzHHM
💎 برامج التأهيل العلمى💎
......................................
https://t.me/tahellelmy ▶️
الدرس الأول تفسير قصار السور من تفسير ابن كثير رحمه الله من سورة الضحى إلى سورة الناس
لأبي سفيان عمرو سادات
وفقه الله
الدرس الأول :
رابط صوتى 🎙👇
https://archive.org/download/barnamaj-altaahil-aleilmii/1-qusar%20alsuwr.mp3
رابط يوتيوب 🎥
https://youtu.be/t59wehCzHHM
💎 برامج التأهيل العلمى💎
......................................
https://t.me/tahellelmy ▶️
أتيتُ البيتَ مُنكسرًا
أسوقُ قطيعَ أوزاري
أُلملمُ مِن شواردِها
وأبعثُها بتذكاري
وتأتيني على وَجلٍ
وتشهدُ فيَّ إقراري
وكم نادتْ؛ تُكرّرُها
أما قد تُبتَ من عاري?!
فلا ألوي على شيءٍ
سوى تَوبي، وإبراري
دُهورًا قد قطعناها
وأسفارًا بأسفارِ!
وكم ندّتْ كبائرُها
تُصرّ؛ وأي إصرارِ!
فأقهرُها، وأُرغمُها
وآتي ساحةَ الدارِ
بإحرامي لإحرامي
وإكرامي بإنهاري
ذُنوبًا لستُ أُحصيها
عسى أنجو مِن النارِ!
أتيتُ البيتَ أنحرُها
لوجهِ الواحدِ الباري!
أسوقُ قطيعَ أوزاري
أُلملمُ مِن شواردِها
وأبعثُها بتذكاري
وتأتيني على وَجلٍ
وتشهدُ فيَّ إقراري
وكم نادتْ؛ تُكرّرُها
أما قد تُبتَ من عاري?!
فلا ألوي على شيءٍ
سوى تَوبي، وإبراري
دُهورًا قد قطعناها
وأسفارًا بأسفارِ!
وكم ندّتْ كبائرُها
تُصرّ؛ وأي إصرارِ!
فأقهرُها، وأُرغمُها
وآتي ساحةَ الدارِ
بإحرامي لإحرامي
وإكرامي بإنهاري
ذُنوبًا لستُ أُحصيها
عسى أنجو مِن النارِ!
أتيتُ البيتَ أنحرُها
لوجهِ الواحدِ الباري!
Forwarded from بَرنامجُ التّأصيل العلميِّ📚
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
((فإن الصــــدر إذا ضــاق، لم يصــلح صــاحبه لهــداية الخــلق ودعوتهم))
قال العلامة السعدي -رحمه الله- في تفسيره في سورة طه :
لما أوحى الله إلى موسى، ونبأه، وأراه الآيات الباهرات، أرسله إلى فرعــون، ملك مـصر، فقال: { اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} أي: تمرد، وزاد على الحد في الكفر، والفساد والعلو في الأرض، والقهر للضعفاء، حتى إنه ادعى الربوبية والألوهية -قبحه الله- أي: وطغيانه سبب لهلاكه ولكن من رحمة الله وحكمته وعدله، أنه لا يعــذب أحــدا إلا بعد قيام الحجة بالرسل؛ فحينئذ عــلم موسى -عليه السلام- أنه تحمل حملا عظيما، حيث أرســل إلى هذا الجــبار العنـيد، الذي ليس له مــنازع في مصـر من الخلق، وموســى -علـيه السـلام- وحـده، وقد جـرى مـنه ما جـرى مـن القتل فامتثل أمر ربه وتلقاه بالانشراح والقبول وسأله المعونة وتيسير الأسباب، التي هي من تمام الدعوة، فقال: { رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي} أي: وسعه وأفسحه، لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك ولا يضيق صدري ((فإن الصدر إذا ضاق، لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم)).
قال الله لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- :
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}؛ وعــسى الخــلق يقبـلون الحـق مــع اللين وسعة الصدر وانشراحه عليهم"؛ انتهـى، وقـف طـــويلا مـتأملا فيما بين الأقواس (()).
قال العلامة السعدي -رحمه الله- في تفسيره في سورة طه :
لما أوحى الله إلى موسى، ونبأه، وأراه الآيات الباهرات، أرسله إلى فرعــون، ملك مـصر، فقال: { اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} أي: تمرد، وزاد على الحد في الكفر، والفساد والعلو في الأرض، والقهر للضعفاء، حتى إنه ادعى الربوبية والألوهية -قبحه الله- أي: وطغيانه سبب لهلاكه ولكن من رحمة الله وحكمته وعدله، أنه لا يعــذب أحــدا إلا بعد قيام الحجة بالرسل؛ فحينئذ عــلم موسى -عليه السلام- أنه تحمل حملا عظيما، حيث أرســل إلى هذا الجــبار العنـيد، الذي ليس له مــنازع في مصـر من الخلق، وموســى -علـيه السـلام- وحـده، وقد جـرى مـنه ما جـرى مـن القتل فامتثل أمر ربه وتلقاه بالانشراح والقبول وسأله المعونة وتيسير الأسباب، التي هي من تمام الدعوة، فقال: { رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي} أي: وسعه وأفسحه، لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك ولا يضيق صدري ((فإن الصدر إذا ضاق، لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم)).
قال الله لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- :
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}؛ وعــسى الخــلق يقبـلون الحـق مــع اللين وسعة الصدر وانشراحه عليهم"؛ انتهـى، وقـف طـــويلا مـتأملا فيما بين الأقواس (()).
Forwarded from بَرنامجُ التّأصيل العلميِّ📚
✨(برنامج التأهيل العلمي )✨
الدرس الثاني تفسير قصار السور من تفسير ابن كثير رحمه الله
لأبي سفيان عمرو سادات
وفقه الله
الدرس الثاني :
رابط صوتى 🎙👇
https://archive.org/download/barnamaj-altaahil-aleilmii/2-qusar%20alsuwr.mp3
رابط يوتيوب 🎥
https://youtu.be/FhobTdfC2sU
💎 برامج التأهيل العلمى💎
......................................
https://t.me/tahellelmy ▶️
الدرس الثاني تفسير قصار السور من تفسير ابن كثير رحمه الله
لأبي سفيان عمرو سادات
وفقه الله
الدرس الثاني :
رابط صوتى 🎙👇
https://archive.org/download/barnamaj-altaahil-aleilmii/2-qusar%20alsuwr.mp3
رابط يوتيوب 🎥
https://youtu.be/FhobTdfC2sU
💎 برامج التأهيل العلمى💎
......................................
https://t.me/tahellelmy ▶️
[[سيد الاستغفار]]
اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ، خَلَقْتَـنـي وَأَنا عَـبْـدُك، وَأَنا عَـلـى عَهْــدِكَ وَوَعْـــدِكَ ما اسْتَــطَعْـت، أَعــوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ.
قال النبي -صلى الله عليه وسلم- :
((من قالها موقنا بها حين يمسى ومات من ليلته دخل الجنة وكذلك حين يصبح))؛ رواه البخاري.
اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ، خَلَقْتَـنـي وَأَنا عَـبْـدُك، وَأَنا عَـلـى عَهْــدِكَ وَوَعْـــدِكَ ما اسْتَــطَعْـت، أَعــوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ.
قال النبي -صلى الله عليه وسلم- :
((من قالها موقنا بها حين يمسى ومات من ليلته دخل الجنة وكذلك حين يصبح))؛ رواه البخاري.
يقول الله -تعالى- :
{ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَـادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْـسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْـلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُـوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [النحل : 125].
قال القرطبي : "هذه الآية نزلت بمكة في وقت الأمر بمهادنة قريش، وأمره أن يدعو إلى دين الله وشرعه بتلطف ولين دون مخاشنة وتعنيف، وهكذا ينبغي أن يوعظ المسلــمون إلى يـوم القيامة فهي محكمة في جهة العصاة من الموحدين ومنسوخة بالقتال في حق الكافرين.
وقد قيل : إن من أمكنت معه هذه الأحوال من الكفار ورجي إيمانه بها دون قتال فهي فيه محكمة؛ والله أعلم".
ويقول الطاهر بن عاشور : "يتنـزل معـنى هـذه الآية مــنزلة البيان لقوله: {أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً} فإن المراد بما أوحي إليه من اتّباع ملّة إبراهيم هو دين الإسلام ودين الإسلام مبنيّ على قواعد الحنيفية، فلا جرم كان الرسول بدعوته الناس إلى الإسلام داعياً إلى اتّباع ملّة إبراهيم.
ومخاطبة الله رسوله بهذا الأمر في حين أنه داع إلى الإسلام وموافـــق لأصــول ملّة إبراهــيم دليل عــلى أن صــيغة الأمــر مستعملة في طلب الدّوام على الدعوة الإسلامية مع ما انضمّ إلى ذلك من الهداية إلى طرائق الدعوة إلى الدين".
ويقول السعدي : "أي: ليكن دعاؤك للخــلق مسلـمهم، وكافـرهم إلى سبيل ربك المستقيم المشتمل على العلـم النافــع، والعمــل الصالح {بِالْحِكْمَةِ } أي: كل أحد على حسب حاله وفهمه وقوله وانقياده.
ومن الحكمة الدعوة بالعلم لا بالجهل والبداءة بالأهم فالأهم، وبالأقرب إلى الأذهان، والفهم، وبما يكــون قبوله أتم، وبالرفـق واللين، فإن انقاد بالحـكمة، وإلا فينتقل معه بالدعوة بالموعظة الحسنة وهو الأمر والنهي المقرون بالترغيب والترهيب إما بما تشتمــل عليه الأوامــر من المصــالح وتعـدادها، والنواهــي من المضار وتعدادها، وإما بذكر إكرام من قام بدين الله وإهانة من لم يقم به.
وإما بذكر ما أعد الله للطائعين من الثواب العاجل والآجل، وما أعد للعاصين من العقاب العاجل والآجـل فإن كان المدعـو يرى أن ما هو عـليه حق، أو كان داعيه إلى الباطـل؛ فيجـادل بالتي هي أحســن، وهي الطـرق التي تكـون أدعـى لاستجابته عــقلا ونقلا.
ومن ذلك الاحتجاج عليه بالأدلة التي كان يعتقدها، فإنه أقرب إلـى حصــول المقصــود، وأن لا تؤدي المجــادلة إلـى خصـــام، أو مشاتمة تذهب بمقصودها، ولا تحصل الفائدة منها بل يكـون القصد منها هداية الخلق إلى الحق لا المغالبة ونحوها.
وقوله: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ}؛ عـلم السـبب الذي أداه إلى الضــلال، وعــلم أعـماله المترتــبة عــلى ضـلالته وسيجازيه عليها.
{وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} علم أنهم يصلحون للهداية فهداهم ثم منَّ عليهم فاجتباهم".
{ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَـادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْـسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْـلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُـوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [النحل : 125].
قال القرطبي : "هذه الآية نزلت بمكة في وقت الأمر بمهادنة قريش، وأمره أن يدعو إلى دين الله وشرعه بتلطف ولين دون مخاشنة وتعنيف، وهكذا ينبغي أن يوعظ المسلــمون إلى يـوم القيامة فهي محكمة في جهة العصاة من الموحدين ومنسوخة بالقتال في حق الكافرين.
وقد قيل : إن من أمكنت معه هذه الأحوال من الكفار ورجي إيمانه بها دون قتال فهي فيه محكمة؛ والله أعلم".
ويقول الطاهر بن عاشور : "يتنـزل معـنى هـذه الآية مــنزلة البيان لقوله: {أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً} فإن المراد بما أوحي إليه من اتّباع ملّة إبراهيم هو دين الإسلام ودين الإسلام مبنيّ على قواعد الحنيفية، فلا جرم كان الرسول بدعوته الناس إلى الإسلام داعياً إلى اتّباع ملّة إبراهيم.
ومخاطبة الله رسوله بهذا الأمر في حين أنه داع إلى الإسلام وموافـــق لأصــول ملّة إبراهــيم دليل عــلى أن صــيغة الأمــر مستعملة في طلب الدّوام على الدعوة الإسلامية مع ما انضمّ إلى ذلك من الهداية إلى طرائق الدعوة إلى الدين".
ويقول السعدي : "أي: ليكن دعاؤك للخــلق مسلـمهم، وكافـرهم إلى سبيل ربك المستقيم المشتمل على العلـم النافــع، والعمــل الصالح {بِالْحِكْمَةِ } أي: كل أحد على حسب حاله وفهمه وقوله وانقياده.
ومن الحكمة الدعوة بالعلم لا بالجهل والبداءة بالأهم فالأهم، وبالأقرب إلى الأذهان، والفهم، وبما يكــون قبوله أتم، وبالرفـق واللين، فإن انقاد بالحـكمة، وإلا فينتقل معه بالدعوة بالموعظة الحسنة وهو الأمر والنهي المقرون بالترغيب والترهيب إما بما تشتمــل عليه الأوامــر من المصــالح وتعـدادها، والنواهــي من المضار وتعدادها، وإما بذكر إكرام من قام بدين الله وإهانة من لم يقم به.
وإما بذكر ما أعد الله للطائعين من الثواب العاجل والآجل، وما أعد للعاصين من العقاب العاجل والآجـل فإن كان المدعـو يرى أن ما هو عـليه حق، أو كان داعيه إلى الباطـل؛ فيجـادل بالتي هي أحســن، وهي الطـرق التي تكـون أدعـى لاستجابته عــقلا ونقلا.
ومن ذلك الاحتجاج عليه بالأدلة التي كان يعتقدها، فإنه أقرب إلـى حصــول المقصــود، وأن لا تؤدي المجــادلة إلـى خصـــام، أو مشاتمة تذهب بمقصودها، ولا تحصل الفائدة منها بل يكـون القصد منها هداية الخلق إلى الحق لا المغالبة ونحوها.
وقوله: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ}؛ عـلم السـبب الذي أداه إلى الضــلال، وعــلم أعـماله المترتــبة عــلى ضـلالته وسيجازيه عليها.
{وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} علم أنهم يصلحون للهداية فهداهم ثم منَّ عليهم فاجتباهم".
قال الرازي -رحمه الله- في تفسير آية سورة يونس (١٨) :
{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْـفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَــؤُلَاءِ شُفَــعَاؤُنَا عِـنْدَ اللَّهِ قُــلْ أَتُنَـبِّئُونَ اللَّهَ بِـــمَا لَا يَعْـلَمُ فِـي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْـحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُــشْرِكُونَ}؛ قال مبينا وجه عبادة المشركين للأصنام :
"ورابعها : أنهم وضـعوا هـذه الأصـنام، والأوثان على صـور أنبيائهم، وأكابرهم، وزعــموا أنهـم مـتى اشتــغلوا بعبادة هــذه التماثيل؛ فإن أولئك الأكابر تكون شفعاء لهم عند الله -تعالى-" وشاهد الكلام قوله بعد ذلك مباشرة :
"ونظيره في هذا الزمان اشتغال كثير من الخلق بتعظيم قبور الأكابــر عـلى اعتــقاد أنهم إذا عــظموا قبورهم؛ فإنهم يكونون شفعاء لهم عند الله " انتهى من "مفاتيح الغيب" (17/ 49).
{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْـفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَــؤُلَاءِ شُفَــعَاؤُنَا عِـنْدَ اللَّهِ قُــلْ أَتُنَـبِّئُونَ اللَّهَ بِـــمَا لَا يَعْـلَمُ فِـي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْـحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُــشْرِكُونَ}؛ قال مبينا وجه عبادة المشركين للأصنام :
"ورابعها : أنهم وضـعوا هـذه الأصـنام، والأوثان على صـور أنبيائهم، وأكابرهم، وزعــموا أنهـم مـتى اشتــغلوا بعبادة هــذه التماثيل؛ فإن أولئك الأكابر تكون شفعاء لهم عند الله -تعالى-" وشاهد الكلام قوله بعد ذلك مباشرة :
"ونظيره في هذا الزمان اشتغال كثير من الخلق بتعظيم قبور الأكابــر عـلى اعتــقاد أنهم إذا عــظموا قبورهم؛ فإنهم يكونون شفعاء لهم عند الله " انتهى من "مفاتيح الغيب" (17/ 49).
فأوّلُ الشّركِ على الأرض؛ يلي
في قومِ نوحٍ كانَ في شركِ الولي!
ولم يزلْ إلى قيامِ السّاعةِ
قد صحَّ عن نبيّنا؛ فأثبتِ
في غيرِ ما حديثٍ؛ بيّنا قولهُ :
"لستُ أخافُ شركَكم"، فأوْلهُ
ليسَ الجميعُ؛ إنّما المجموعُ
وخيرُ شارحٍ هوَ الوقوعُ
ومثلهُ "قد أيسَ الشّيطانُ"
فأحكمنْ تشابهًا تُصانُ
فكيفَ؛ والأخبارُ قد تظاهرتْ
ورِدّةٌ بُعيدهُ تواترتْ؟!!
في قومِ نوحٍ كانَ في شركِ الولي!
ولم يزلْ إلى قيامِ السّاعةِ
قد صحَّ عن نبيّنا؛ فأثبتِ
في غيرِ ما حديثٍ؛ بيّنا قولهُ :
"لستُ أخافُ شركَكم"، فأوْلهُ
ليسَ الجميعُ؛ إنّما المجموعُ
وخيرُ شارحٍ هوَ الوقوعُ
ومثلهُ "قد أيسَ الشّيطانُ"
فأحكمنْ تشابهًا تُصانُ
فكيفَ؛ والأخبارُ قد تظاهرتْ
ورِدّةٌ بُعيدهُ تواترتْ؟!!
فاحذر من الإشراكِ، والتّصوّفِ
فإنّهُ مِنَ الخُرافاتِ وُفِي!
يكفيكَ ما أتى عن الصّحابةِ
تسلمْ مِن التّحريفِ، والضّلالةِ
إيّاكَ مِن بهرجةِ الكذوبِ
وما لهُ في الحقِّ مِن نصيبِ
ما الدينُ قطُّ باشتهارِ القائلِ
أو كثرةٍ؛ فالمدحُ للقلائلِ
وليسَ مَنصبٌ لهُ حقٌّ جرى
مِن دونِ ما ردٍّ عدا خير الورى
وإنّما الدّينُ على الدّلائلِ
صحيحِها، للبتِّ في المسائلِ
فالوجدُ، والكشفُ؛ وبابَها انتفي
عليكَ بالوحيِ المتينِ؛ فاقتفي
فإنّهُ مِنَ الخُرافاتِ وُفِي!
يكفيكَ ما أتى عن الصّحابةِ
تسلمْ مِن التّحريفِ، والضّلالةِ
إيّاكَ مِن بهرجةِ الكذوبِ
وما لهُ في الحقِّ مِن نصيبِ
ما الدينُ قطُّ باشتهارِ القائلِ
أو كثرةٍ؛ فالمدحُ للقلائلِ
وليسَ مَنصبٌ لهُ حقٌّ جرى
مِن دونِ ما ردٍّ عدا خير الورى
وإنّما الدّينُ على الدّلائلِ
صحيحِها، للبتِّ في المسائلِ
فالوجدُ، والكشفُ؛ وبابَها انتفي
عليكَ بالوحيِ المتينِ؛ فاقتفي
[[كنز من كنوز الجنة]]
قالَ الإمامُ البخاريُّ في صحيحِه: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَـسَنِ، أَخْبَـرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْـبَرَنَا خَـالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ :
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي غَزَاةٍ، فَجَعَلْنَا لَا نَصْعَدُ شَرَفًا، وَلَا نَعْلُو شَرَفًا وَلَا نَهْبِطُ فِي وَادٍ، إِلَّا رَفَعْنَا أَصْوَاتَنَا بِالتَّكْبِيرِ، قَالَ :
فَدَنَا مِنَّا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ :
"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ؛ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا".
ثُمَّ قَالَ : "يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً هِيَ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ؟ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ".
والحديثُ خرّجه الإمام ُ مسلمٌ أيضًا في صحيحهِ، وغيرهُ في غيرهِ أيضًا من دواوينِ السنةِ النبويةِ.
قالَ الإمامُ البخاريُّ في صحيحِه: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَـسَنِ، أَخْبَـرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْـبَرَنَا خَـالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ :
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي غَزَاةٍ، فَجَعَلْنَا لَا نَصْعَدُ شَرَفًا، وَلَا نَعْلُو شَرَفًا وَلَا نَهْبِطُ فِي وَادٍ، إِلَّا رَفَعْنَا أَصْوَاتَنَا بِالتَّكْبِيرِ، قَالَ :
فَدَنَا مِنَّا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ :
"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ؛ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا".
ثُمَّ قَالَ : "يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً هِيَ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ؟ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ".
والحديثُ خرّجه الإمام ُ مسلمٌ أيضًا في صحيحهِ، وغيرهُ في غيرهِ أيضًا من دواوينِ السنةِ النبويةِ.
قُل لي بربّك ما هوَ التوحيدُ
في عُرفِكم، بل ما هوَ التنديدُ؟!
لو كانَ هذا في شريعةِ أحمدٍ
حقًّا، ففيمَ يُذكرُ التوعيدُ؟!
أو كانَ هذا سائغًا في دينهِ
قُل لي فأينَ النصُّ فيهِ أكيدُ؟!
وعلامَ جاهدَهم وما زادوا على
ما تفعلونَ، وفيكمُ التزويدُ؟!
بل فيمَ كانتْ بِعثةُ المُختارِ، بلْ
والمُرسلونَ؛ فيُبدئوا، ويُعيدوا؟!
وبأيّ شيءٍ أشركتْ أممٌ مضتْ
وبهِ استحقّوا الرِّجزَ، ثُمَّ أُبيدوا؟!
هل قومُ نوحٍ أشركوا في عَقدِهم
في الصّالحينَ؛ لها المقابرُ عيدُ؟!
أم أنّ لاتَ القومِ ليسَ كلاتِكمْ
أم وَدُّكم من وَدِّهم تمديدُ؟!
قُل لي بربّكَ -لستَ برًّا صادقًا!-
لو كانَ في هذي الرِّمامِ عتيدُ
فعلامَ ماتَ، وكيفَ ينفعُ ضائعًا
ولَذاتُهُ أولى؛ وأنتَ رشيدُ؟!
أنّى؛ وقبرٌ قد حواهُ، وفوقَهُ
هالَ الترابَ على الوليِّ مُريدُ؟!
هم غسلوهُ، وكفّنوهُ، وقد دَعوا
مُستشفعينَ؛ وهم بذاكَ عَديدُ!
لو كانَ يَشفي مارضًا مِن دائهِ
هل كانَ ماتَ بنحوهِ؛ فيَبيدُ؟!
أو كانَ يحفظُ قاصدًا في موتهِ
فمَعاشُهُ أولى، عليهِ يُفيدُ!
باللهِ فيمَا حفظُهُ، وضَريحُهُ
وعلى صناديقِ النذورِ حديدُ؟!
ماذا تَركتم للإلهِ؛ وقد مضى
للأوليا مِن دونهِ التعبيدُ؟!
ماذا تَركتم للإلهِ، ووصفُهُ
في زعمِكم للأوليا إقليدُ!
أوَ قد جعلتم للإلهِ نظائرًا
وهو الذي يُبدي الورى، ويعيدُ؟!
إن لم تَكن هذي الفِعالُ شراكةً
لا يُدرى حقًّا ما هو التنديدُ!
قُل لي أجبني هاتِ أيَّ أثارةٍ
بالوحيِ، لا بالوهمِ حيثُ تَحيدُ!
أم -يا هداكَ اللهُ- تلكَ شريعةٌ
منسوخةٌ، أم جدَّ بعدُ جديدُ؟!
هلّا أتيتَ مِن الكتابِ بآيةٍ
مِن حيثُ شئتَ، وذا الكتابُ شهيدُ!
أو إن أردتَ مِنَ الحديثِ بجُملةٍ
أو أيّ شيءٍ دونَ ذاكَ؛ ففيدُوا!
أو فعلةٍ للصّحبِ صَحبِ المُصطفى
والتابعينَ؛ ودونَكم تَسنيدُ!
أمْ يا أراكَ؛ وقد ضللتَ سبيلَهم
فأضلّكَ التهوينُ، والتقليدُ!
واللهِ لن يُجديكَ شيءٌ بعدما
حرّفتَ دينَ اللّهِ، وهْو شديدُ!
فارجعْ إلى نهجِ الهُداةِ، ودَربِهم
لينالكَ التوفيقُ، والتسديدُ!
في عُرفِكم، بل ما هوَ التنديدُ؟!
لو كانَ هذا في شريعةِ أحمدٍ
حقًّا، ففيمَ يُذكرُ التوعيدُ؟!
أو كانَ هذا سائغًا في دينهِ
قُل لي فأينَ النصُّ فيهِ أكيدُ؟!
وعلامَ جاهدَهم وما زادوا على
ما تفعلونَ، وفيكمُ التزويدُ؟!
بل فيمَ كانتْ بِعثةُ المُختارِ، بلْ
والمُرسلونَ؛ فيُبدئوا، ويُعيدوا؟!
وبأيّ شيءٍ أشركتْ أممٌ مضتْ
وبهِ استحقّوا الرِّجزَ، ثُمَّ أُبيدوا؟!
هل قومُ نوحٍ أشركوا في عَقدِهم
في الصّالحينَ؛ لها المقابرُ عيدُ؟!
أم أنّ لاتَ القومِ ليسَ كلاتِكمْ
أم وَدُّكم من وَدِّهم تمديدُ؟!
قُل لي بربّكَ -لستَ برًّا صادقًا!-
لو كانَ في هذي الرِّمامِ عتيدُ
فعلامَ ماتَ، وكيفَ ينفعُ ضائعًا
ولَذاتُهُ أولى؛ وأنتَ رشيدُ؟!
أنّى؛ وقبرٌ قد حواهُ، وفوقَهُ
هالَ الترابَ على الوليِّ مُريدُ؟!
هم غسلوهُ، وكفّنوهُ، وقد دَعوا
مُستشفعينَ؛ وهم بذاكَ عَديدُ!
لو كانَ يَشفي مارضًا مِن دائهِ
هل كانَ ماتَ بنحوهِ؛ فيَبيدُ؟!
أو كانَ يحفظُ قاصدًا في موتهِ
فمَعاشُهُ أولى، عليهِ يُفيدُ!
باللهِ فيمَا حفظُهُ، وضَريحُهُ
وعلى صناديقِ النذورِ حديدُ؟!
ماذا تَركتم للإلهِ؛ وقد مضى
للأوليا مِن دونهِ التعبيدُ؟!
ماذا تَركتم للإلهِ، ووصفُهُ
في زعمِكم للأوليا إقليدُ!
أوَ قد جعلتم للإلهِ نظائرًا
وهو الذي يُبدي الورى، ويعيدُ؟!
إن لم تَكن هذي الفِعالُ شراكةً
لا يُدرى حقًّا ما هو التنديدُ!
قُل لي أجبني هاتِ أيَّ أثارةٍ
بالوحيِ، لا بالوهمِ حيثُ تَحيدُ!
أم -يا هداكَ اللهُ- تلكَ شريعةٌ
منسوخةٌ، أم جدَّ بعدُ جديدُ؟!
هلّا أتيتَ مِن الكتابِ بآيةٍ
مِن حيثُ شئتَ، وذا الكتابُ شهيدُ!
أو إن أردتَ مِنَ الحديثِ بجُملةٍ
أو أيّ شيءٍ دونَ ذاكَ؛ ففيدُوا!
أو فعلةٍ للصّحبِ صَحبِ المُصطفى
والتابعينَ؛ ودونَكم تَسنيدُ!
أمْ يا أراكَ؛ وقد ضللتَ سبيلَهم
فأضلّكَ التهوينُ، والتقليدُ!
واللهِ لن يُجديكَ شيءٌ بعدما
حرّفتَ دينَ اللّهِ، وهْو شديدُ!
فارجعْ إلى نهجِ الهُداةِ، ودَربِهم
لينالكَ التوفيقُ، والتسديدُ!