🎐| التهنئة في المسرات |🎐
💎" الأصل أن التهنئة بعموم المسرّات جائزة، ونقل ابن بطة في 'الإبانة' إجماع الناس عليه بقوله (لم يزل الناس على تهنئة بعضهم ببعض في حج أو عمرة أو غيرها بقولهم: تقبل الله منا ومنكم)
فهذا الإجماع دليل قاطع على جواز التهنئة في المسرات الزائدة على الأعياد .
🔹فللإنسان أن يهنئ بنجاح أخيه أو عودته من سفره أو عمرته أو حجه .
🌴وكلما عمِل عملا من الطاعات قال فيه : تقبل الله منا ومنك ، وإذا كان لغيرها جاء بغير تلك الألفاظ، المناسبة للمحل .
💡إلا أنه يُزجَر عن موافقة أهل الكتاب والمشركين في ألفاظ تهنئتهم وعاداتهم .
فالأصل الكلي في التهنئة 👈هو الجواز .
✏️أما المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة وعن التابعين فذلك يتأتَّى في القاعدة التالية:
💎أولا : ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك.
والثابت عنه في ذلك ثلاثة أشياء:
١-🌴الزواج🌴، لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ إنسانا - يعني إذا هنأه في نكاحه - قال " بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير " . رواه أبو داود بسند صحيح .
💡هل يُهنَّأُ به المتزوج عند العقد أو عند الدخول أو بعد الدخول ؟
أما على التوسعة والجواز فالذي يظهر أن ذلك سائغ من جهة الجواز .
🌱وأما من جهة السنّة فالذي يظهر أنها تكون بعد الدخول؛ لأن الناس كانوا يلتقون بالمتزوج بعد دخوله بزوجته، فكان المتزوج يدخل بمتزوجته ثم يولم بعد ذلك كما ثبت في السنة.
٢-🌴 التوبة🌴، وفيه قصة كعب بن مالك وقول الصحابة له: (لتهنك توبة الله عليك) كما في الصحيحين.
وهذا من السنة للإقرار عليه من النبي صلى الله عليه وسلم.
٣- 🌴العلم🌴، قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبيِّ بن كعب: "ليهنِك العلم يا أبا المنذر"
💎ثانيا: ما ثبت عن الصحابة.
وذلك شيء واحد: وهو 🌴التهنئة بالعيد🌴 .
فقد صح عنهم - على الإجمال - الأثر الذي جاء عن جبير بن نفير قال :
كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنكم .
💎ثالثا: ما ثبت عن التابعين.
وذلك شيئان هما: ١- 🌴العيد🌴
٢- 🌴التهنئة بالمولود🌴
فقد ثبت عن أيوب السختياني أنه كان إذا هنَّأ رجلا بمولود قال له: جعله الله مباركا عليك وعلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
وثبت مثله عن الحسن البصري.
📒فهذه الأبواب الخمسة من أبواب الديانة:
١-العلم، ٢-والتوبة، ٣-والزواج،
٤-والعيد، ٥-والولد،
هي التي جاءت بها المنقولات عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة وعن التابعين .
وما عدا ذلك يكون من جملة المباح الجائز، ما لم يكن فيه مشابهة لأهل الكتاب " .
⬅️[ مستفاد بنصه من تعليق الشيخ د. صالح بن عبدالله العصيمي على 'جزء في التهنئة في الأعياد وغيرها' لابن حجر ]➡️
══════ ¤❁✿❁¤ ═════
📌 قناة مجمع الفوائد
https://goo.gl/Wwkq6O
════ ¤❁✿❁¤ ════
🔸قناة الشيخ صالح العصيمي🔸
https://goo.gl/hvxhWK
🔸 وللاشتراك عبر الواتساب 🔸
00966593753977
💎" الأصل أن التهنئة بعموم المسرّات جائزة، ونقل ابن بطة في 'الإبانة' إجماع الناس عليه بقوله (لم يزل الناس على تهنئة بعضهم ببعض في حج أو عمرة أو غيرها بقولهم: تقبل الله منا ومنكم)
فهذا الإجماع دليل قاطع على جواز التهنئة في المسرات الزائدة على الأعياد .
🔹فللإنسان أن يهنئ بنجاح أخيه أو عودته من سفره أو عمرته أو حجه .
🌴وكلما عمِل عملا من الطاعات قال فيه : تقبل الله منا ومنك ، وإذا كان لغيرها جاء بغير تلك الألفاظ، المناسبة للمحل .
💡إلا أنه يُزجَر عن موافقة أهل الكتاب والمشركين في ألفاظ تهنئتهم وعاداتهم .
فالأصل الكلي في التهنئة 👈هو الجواز .
✏️أما المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة وعن التابعين فذلك يتأتَّى في القاعدة التالية:
💎أولا : ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك.
والثابت عنه في ذلك ثلاثة أشياء:
١-🌴الزواج🌴، لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ إنسانا - يعني إذا هنأه في نكاحه - قال " بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير " . رواه أبو داود بسند صحيح .
💡هل يُهنَّأُ به المتزوج عند العقد أو عند الدخول أو بعد الدخول ؟
أما على التوسعة والجواز فالذي يظهر أن ذلك سائغ من جهة الجواز .
🌱وأما من جهة السنّة فالذي يظهر أنها تكون بعد الدخول؛ لأن الناس كانوا يلتقون بالمتزوج بعد دخوله بزوجته، فكان المتزوج يدخل بمتزوجته ثم يولم بعد ذلك كما ثبت في السنة.
٢-🌴 التوبة🌴، وفيه قصة كعب بن مالك وقول الصحابة له: (لتهنك توبة الله عليك) كما في الصحيحين.
وهذا من السنة للإقرار عليه من النبي صلى الله عليه وسلم.
٣- 🌴العلم🌴، قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبيِّ بن كعب: "ليهنِك العلم يا أبا المنذر"
💎ثانيا: ما ثبت عن الصحابة.
وذلك شيء واحد: وهو 🌴التهنئة بالعيد🌴 .
فقد صح عنهم - على الإجمال - الأثر الذي جاء عن جبير بن نفير قال :
كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنكم .
💎ثالثا: ما ثبت عن التابعين.
وذلك شيئان هما: ١- 🌴العيد🌴
٢- 🌴التهنئة بالمولود🌴
فقد ثبت عن أيوب السختياني أنه كان إذا هنَّأ رجلا بمولود قال له: جعله الله مباركا عليك وعلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
وثبت مثله عن الحسن البصري.
📒فهذه الأبواب الخمسة من أبواب الديانة:
١-العلم، ٢-والتوبة، ٣-والزواج،
٤-والعيد، ٥-والولد،
هي التي جاءت بها المنقولات عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة وعن التابعين .
وما عدا ذلك يكون من جملة المباح الجائز، ما لم يكن فيه مشابهة لأهل الكتاب " .
⬅️[ مستفاد بنصه من تعليق الشيخ د. صالح بن عبدالله العصيمي على 'جزء في التهنئة في الأعياد وغيرها' لابن حجر ]➡️
══════ ¤❁✿❁¤ ═════
📌 قناة مجمع الفوائد
https://goo.gl/Wwkq6O
════ ¤❁✿❁¤ ════
🔸قناة الشيخ صالح العصيمي🔸
https://goo.gl/hvxhWK
🔸 وللاشتراك عبر الواتساب 🔸
00966593753977
Telegram
مجمع الفوائد
هنا قناة عبدالله بن عبدالرحمن الرحيلي للخطب المكتوبة والمسموعة:
https://t.me/ruhaile
قنواتنا الأخرى على التيليجرام:
https://t.me/abdulahh1410/3
https://t.me/ruhaile
قنواتنا الأخرى على التيليجرام:
https://t.me/abdulahh1410/3
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرس الخامس والأربعون
52- ما أنواعُ التقاديرِ؟.
======
التقاديرُ خمسةٌ ؛على قسمينِ :
1_ مبرمةٌ.
2_ ومعلقةٌ.
======
*فالمبرمةُ نوعانِ:
=======
1_التقديرُ الأزليُّ في اللوح المحفوظِ.
2_ والتقديرُ الميثاقيّ في عالمِ الذرِّ.
=======
*والمعلقةُ ثلاثةُ أقسامٍ:
=======
1_ التقديرُ العمريُّ للجنينِ في بطنِ أمهِ.
2_ والتقديرُ التقدير السنويّ في ليلةِ القدرِ.
3_ التقدير اليوميّ.
=======
*قلتُ :
نوعَا القضاءِ : مبرمٌ : لوحٌ ،وذرّْ
،معلقٌ : يـومٌ ،وحـولٌ ،ثمَّ عُمـرْ.
53_ ما تفصيلُ ذلكَ ،و الدليلُ عليهِ؟.
أولًا_ التقاديرُ المُبرمةُ = التي لا تتغيرُ ؛وهي قسمانِ:
===============
الأولُ ـ التقدير الأزليُّ في اللوحِ المحفوظِ ،وهو الشاملُ لجميعِ المخلوقاتِ، بمعنى أنَّ اللهَ -عزَّ وجلَّ- : علمَها، وكتبَها، وشاءَها، وخلقَها، وهذهِ مراتب القدر الأربعةِ السابقُ ذكرُها ؛قالَ –تعالى- : {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ}.
======
الثاني ـ التقديرُ الميثاقيّ ،وهو كتابةُ الميثاقِ لبني آدمَ ،وهم في عالمِ الذرّ ؛ عنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سُئِلَ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ بِيَمِينِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ» الحديثَ رواهُ أحمدُ وغيرهُ وقالَ العلامةُ الألبانيُّ –رحمهُ اللهُ- في الصحيحة (1623) : " وجملةُ القول أن الحديثَ صحيحٌ بل متواترٌ المعنى " اهـ.
================
ثانيًا : التقاديرُ المعلقةُ = يعني: مُعلقةً على أَسبابٍ قَد تتغيرُ بِسببِها ،وهيَ ثلاثةُ أقسامٍ:
===========
الأولُ : ـ التقدير العمريّ: وهوَ تقدير رزق العبد وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد يكتبُ للعبدِ وهو جنينٌ في بطنِ أمهِ ؛نِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: «إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ المَلَكُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ، وَعَمَلَهُ، وَأَجَلَهُ، وَشَقِيًّا أَمْ سَعِيدًا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيُخْتَمُ لَهُ فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُخْتَمُ لَهُ فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا» أخرجاهُ.
===========
الثاني: ـ التقدير السنويّ ،أو الحوليّ : يكتب في ليلةِ القدر ما هو كائن في السنة: من الخير، والشر، والأرزاق ؛عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «إِنَّكَ لَتَرَى الرَّجُلَ يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ، وَقَدْ وَقَعَ اسْمُهُ فِي الْمَوْتَى» ، ثُمَّ قَرَأَ {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ، إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} ، يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَفِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ يُفْرَقُ أَمْرُ الدُّنْيَا إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ «صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»
قالَ الذهبيُّ –رحمهُ اللهُ- :صحيحٌ على شرطِ مُسلمٍ.
===========
الثالثُ: ـ التقدير اليوميّ :لقوله -عز وجل- : {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} فيغفر ذنبًا، ويفرج كربًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين ؛قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآية :{ من شأنه أن يغفر ذنباً ويفرج كرباً ويرفع قوماً ويخفض آخرين)) رواه ابن ماجه وصححهُ الألبانيُّ.
وهذا التقدير اليومي تفصيل من التقدير الحولي، والحولي تفصيل من التقدير العُمري عند نفخ الروح في الجنين في بطن أمه، والعُمري تفصيل من التقدير العُمري الأول يوم الميثاق، وهو تفصيل من التقدير الذي خطه القلم في الإمام المبين ؛انظر معارج القبول للحكميّ.
https://t.me/sofyanamro/6195
الدرس الخامس والأربعون
52- ما أنواعُ التقاديرِ؟.
======
التقاديرُ خمسةٌ ؛على قسمينِ :
1_ مبرمةٌ.
2_ ومعلقةٌ.
======
*فالمبرمةُ نوعانِ:
=======
1_التقديرُ الأزليُّ في اللوح المحفوظِ.
2_ والتقديرُ الميثاقيّ في عالمِ الذرِّ.
=======
*والمعلقةُ ثلاثةُ أقسامٍ:
=======
1_ التقديرُ العمريُّ للجنينِ في بطنِ أمهِ.
2_ والتقديرُ التقدير السنويّ في ليلةِ القدرِ.
3_ التقدير اليوميّ.
=======
*قلتُ :
نوعَا القضاءِ : مبرمٌ : لوحٌ ،وذرّْ
،معلقٌ : يـومٌ ،وحـولٌ ،ثمَّ عُمـرْ.
53_ ما تفصيلُ ذلكَ ،و الدليلُ عليهِ؟.
أولًا_ التقاديرُ المُبرمةُ = التي لا تتغيرُ ؛وهي قسمانِ:
===============
الأولُ ـ التقدير الأزليُّ في اللوحِ المحفوظِ ،وهو الشاملُ لجميعِ المخلوقاتِ، بمعنى أنَّ اللهَ -عزَّ وجلَّ- : علمَها، وكتبَها، وشاءَها، وخلقَها، وهذهِ مراتب القدر الأربعةِ السابقُ ذكرُها ؛قالَ –تعالى- : {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ}.
======
الثاني ـ التقديرُ الميثاقيّ ،وهو كتابةُ الميثاقِ لبني آدمَ ،وهم في عالمِ الذرّ ؛ عنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سُئِلَ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ بِيَمِينِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ» الحديثَ رواهُ أحمدُ وغيرهُ وقالَ العلامةُ الألبانيُّ –رحمهُ اللهُ- في الصحيحة (1623) : " وجملةُ القول أن الحديثَ صحيحٌ بل متواترٌ المعنى " اهـ.
================
ثانيًا : التقاديرُ المعلقةُ = يعني: مُعلقةً على أَسبابٍ قَد تتغيرُ بِسببِها ،وهيَ ثلاثةُ أقسامٍ:
===========
الأولُ : ـ التقدير العمريّ: وهوَ تقدير رزق العبد وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد يكتبُ للعبدِ وهو جنينٌ في بطنِ أمهِ ؛نِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: «إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ المَلَكُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ، وَعَمَلَهُ، وَأَجَلَهُ، وَشَقِيًّا أَمْ سَعِيدًا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيُخْتَمُ لَهُ فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُخْتَمُ لَهُ فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا» أخرجاهُ.
===========
الثاني: ـ التقدير السنويّ ،أو الحوليّ : يكتب في ليلةِ القدر ما هو كائن في السنة: من الخير، والشر، والأرزاق ؛عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «إِنَّكَ لَتَرَى الرَّجُلَ يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ، وَقَدْ وَقَعَ اسْمُهُ فِي الْمَوْتَى» ، ثُمَّ قَرَأَ {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ، إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} ، يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَفِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ يُفْرَقُ أَمْرُ الدُّنْيَا إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ «صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»
قالَ الذهبيُّ –رحمهُ اللهُ- :صحيحٌ على شرطِ مُسلمٍ.
===========
الثالثُ: ـ التقدير اليوميّ :لقوله -عز وجل- : {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} فيغفر ذنبًا، ويفرج كربًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين ؛قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآية :{ من شأنه أن يغفر ذنباً ويفرج كرباً ويرفع قوماً ويخفض آخرين)) رواه ابن ماجه وصححهُ الألبانيُّ.
وهذا التقدير اليومي تفصيل من التقدير الحولي، والحولي تفصيل من التقدير العُمري عند نفخ الروح في الجنين في بطن أمه، والعُمري تفصيل من التقدير العُمري الأول يوم الميثاق، وهو تفصيل من التقدير الذي خطه القلم في الإمام المبين ؛انظر معارج القبول للحكميّ.
https://t.me/sofyanamro/6195
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
#التعليقُ_على_الحائيةِ
52- ما أنواعُ التقاديرِ؟.
======
التقاديرُ خمسةٌ ؛على قسمينِ :
1_ مبرمةٌ.
2_ ومعلقةٌ.
======
*فالمبرمةُ نوعانِ:
=======
1_التقديرُ الأزليُّ في اللوح المحفوظِ.
2_ والتقديرُ الميثاقيّ في عالمِ الذرِّ.
=======
*والمعلقةُ ثلاثةُ…
52- ما أنواعُ التقاديرِ؟.
======
التقاديرُ خمسةٌ ؛على قسمينِ :
1_ مبرمةٌ.
2_ ومعلقةٌ.
======
*فالمبرمةُ نوعانِ:
=======
1_التقديرُ الأزليُّ في اللوح المحفوظِ.
2_ والتقديرُ الميثاقيّ في عالمِ الذرِّ.
=======
*والمعلقةُ ثلاثةُ…
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرس السادس والأربعون
===========
54- ما الفرقُ المخالفةُ في القدرِ؟.
النَّاسُ في القدرِ على ثلاثٍ : طرفينِ ،ووسطٍ :
1- أهلُ السُّنةِ. 2- والقدريةِ. 3- والجبريةِ.
والناسُ في الأقدارِ طرْفانِ غلا
جبرًا ،ونفيًا ،واهتدى أهلُ العُلا!.
============
• قالَ أهل السنةِ بإثباتِ القدرِ ،وأن اللهَ تعالى خالقُ كل شيءٍ ،خالقُ العبدِ ،وفعلهِ ،وأن العبادَ فاعلونَ حقيقةً ،ولذلكَ يثابونَ ،أو يعاقبونَ.
• وقالت الجبريةُ اللهُ خالقُ كل شيءٍ ،ولا قدرةَ للعبدِ ؛بل هو كالريشةِ في مهب الريحِ ؛فنفوا ما جاء في الوحي من إثباتِ فعلِ العبدِ ؛وطعنوا في الحكمةِ الإلهيةِ ،واتهموا اللهَ بالظلمِ ؛إذ كيفَ يعاقبُ مجبورًا على فعلهِ؟!.
• وقالت القدرية : إن اللهَ لم يقدر مقاديرَ الخلائقِ ،ولا هو خالقُها!! ،وأن العبدَ هو خالقُ فعلهِ ؛فنفوا ما جاء في الوحي من إثباتِ القدرِ ؛وطعنوا في الحكمةِ الإلهيةِ ،واتهموا اللهَ بالعجزِ!.
===========
قالَ العلامةُ ابْنُ مَانِعٍ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى الواسطيةِ :
((اعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ اخْتَلَفُوا فِي أَفْعَالِ الْعِبَادِ؛ هَلْ هِيَ مقدورةٌ لِلرَّبِّ أَمْ لَا؟!.
1_فَقَالَ جهمٌ وَأَتْبَاعُهُ ـ وَهُمُ الْجَبْرِيَّةُ ـ: إِنَّ ذَلِكَ الْفِعْلَ مقدورٌ للرَّب لَا لِلْعَبْدِ.
وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَشْعَرِيُّ وَأَتْبَاعُهُ: إِنَّ الْمُؤَثِّرَ فِي الْمَقْدُورِ قُدْرَةُ الرَّبِّ دُونَ قُدْرَةِ الْعَبْدِ.
2_وَقَالَ جُمْهُورُ الْمُعْتَزِلَةِ ـ وَهُمُ الْقَدَرِيَّةُ؛ أَيْ: نُفَاةُ الْقَدَرِ ـ: إِنَّ الرَّبَّ لَا يَقْدِرُ عَلَى عَيْنِ مَقْدُورِ الْعَبْدِ...
3_وَقَالَ أَهْلُ الْحَقِّ: أَفْعَالُ الْعِبَادِ بِهَا صَارُوا مُطِيعِينَ وَعُصَاةً، وَهِيَ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى، وَالْحَقُّ سُبْحَانَهُ منفردٌ بِخَلْقِ الْمَخْلُوقَاتِ، لَا خَالِقَ لَهَا سِوَاهُ.
فَالْجَبْرِيَّةُ غلَوْا فِي إِثْبَاتِ الْقَدَرِ، فنَفَوْا فِعْلَ الْعَبْدِ أَصْلًا.
وَالْمُعْتَزِلَةُ نُفَاةُ الْقَدَرِ جَعَلُوا الْعِبَادَ خَالِقِينَ مَعَ اللَّهِ، وَلِهَذَا كَانُوا مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ.
وَهَدَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَهْلَ السُّنَّةِ لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ، وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صراطٍ مستقيمٍ، فَقَالُوا: الْعِبَادُ فَاعِلُونَ، وَاللَّهُ خَالِقُهُمْ)) انتهى.
===========
https://t.me/sofyanamro/6196
الدرس السادس والأربعون
===========
54- ما الفرقُ المخالفةُ في القدرِ؟.
النَّاسُ في القدرِ على ثلاثٍ : طرفينِ ،ووسطٍ :
1- أهلُ السُّنةِ. 2- والقدريةِ. 3- والجبريةِ.
والناسُ في الأقدارِ طرْفانِ غلا
جبرًا ،ونفيًا ،واهتدى أهلُ العُلا!.
============
• قالَ أهل السنةِ بإثباتِ القدرِ ،وأن اللهَ تعالى خالقُ كل شيءٍ ،خالقُ العبدِ ،وفعلهِ ،وأن العبادَ فاعلونَ حقيقةً ،ولذلكَ يثابونَ ،أو يعاقبونَ.
• وقالت الجبريةُ اللهُ خالقُ كل شيءٍ ،ولا قدرةَ للعبدِ ؛بل هو كالريشةِ في مهب الريحِ ؛فنفوا ما جاء في الوحي من إثباتِ فعلِ العبدِ ؛وطعنوا في الحكمةِ الإلهيةِ ،واتهموا اللهَ بالظلمِ ؛إذ كيفَ يعاقبُ مجبورًا على فعلهِ؟!.
• وقالت القدرية : إن اللهَ لم يقدر مقاديرَ الخلائقِ ،ولا هو خالقُها!! ،وأن العبدَ هو خالقُ فعلهِ ؛فنفوا ما جاء في الوحي من إثباتِ القدرِ ؛وطعنوا في الحكمةِ الإلهيةِ ،واتهموا اللهَ بالعجزِ!.
===========
قالَ العلامةُ ابْنُ مَانِعٍ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى الواسطيةِ :
((اعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ اخْتَلَفُوا فِي أَفْعَالِ الْعِبَادِ؛ هَلْ هِيَ مقدورةٌ لِلرَّبِّ أَمْ لَا؟!.
1_فَقَالَ جهمٌ وَأَتْبَاعُهُ ـ وَهُمُ الْجَبْرِيَّةُ ـ: إِنَّ ذَلِكَ الْفِعْلَ مقدورٌ للرَّب لَا لِلْعَبْدِ.
وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَشْعَرِيُّ وَأَتْبَاعُهُ: إِنَّ الْمُؤَثِّرَ فِي الْمَقْدُورِ قُدْرَةُ الرَّبِّ دُونَ قُدْرَةِ الْعَبْدِ.
2_وَقَالَ جُمْهُورُ الْمُعْتَزِلَةِ ـ وَهُمُ الْقَدَرِيَّةُ؛ أَيْ: نُفَاةُ الْقَدَرِ ـ: إِنَّ الرَّبَّ لَا يَقْدِرُ عَلَى عَيْنِ مَقْدُورِ الْعَبْدِ...
3_وَقَالَ أَهْلُ الْحَقِّ: أَفْعَالُ الْعِبَادِ بِهَا صَارُوا مُطِيعِينَ وَعُصَاةً، وَهِيَ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى، وَالْحَقُّ سُبْحَانَهُ منفردٌ بِخَلْقِ الْمَخْلُوقَاتِ، لَا خَالِقَ لَهَا سِوَاهُ.
فَالْجَبْرِيَّةُ غلَوْا فِي إِثْبَاتِ الْقَدَرِ، فنَفَوْا فِعْلَ الْعَبْدِ أَصْلًا.
وَالْمُعْتَزِلَةُ نُفَاةُ الْقَدَرِ جَعَلُوا الْعِبَادَ خَالِقِينَ مَعَ اللَّهِ، وَلِهَذَا كَانُوا مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ.
وَهَدَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَهْلَ السُّنَّةِ لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ، وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صراطٍ مستقيمٍ، فَقَالُوا: الْعِبَادُ فَاعِلُونَ، وَاللَّهُ خَالِقُهُمْ)) انتهى.
===========
https://t.me/sofyanamro/6196
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
#التعليقُ_على_الحائيةِ
===========
54- ما الفرقُ المخالفةُ في القدرِ؟.
النَّاسُ في القدرِ على ثلاثٍ : طرفينِ ،ووسطٍ :
1- أهلُ السُّنةِ. ،2- والقدريةِ. ،3- والجبريةِ.
والناسُ في الأقدارِ طرْفانِ غلا
جبرًا ،ونفيًا ،واهتدى أهلُ العُلا!.…
===========
54- ما الفرقُ المخالفةُ في القدرِ؟.
النَّاسُ في القدرِ على ثلاثٍ : طرفينِ ،ووسطٍ :
1- أهلُ السُّنةِ. ،2- والقدريةِ. ،3- والجبريةِ.
والناسُ في الأقدارِ طرْفانِ غلا
جبرًا ،ونفيًا ،واهتدى أهلُ العُلا!.…
((ولذكر الله أكبر))
خطبة جمعة
إن ذكر الله -تعالى- هو أعلى العبادات وأسماها، وأجلُّ القربات، وأسناها، والنعيم حقًّا إنّما هو ذكر الله، ولذلك لا يبقى في دار النعيم سواه!
الذكرُ رُوحٌ، ومن لا ذكرَ يُنعشهُ
مَيْتٌ، وإنْ كان يَسعى، وهْو تيّاهُ
إنّ النّعيمَ -إذا حققتَ موردهُ-
ذكرٌ، فليسَ يُرى في الخُلدِ إلّاهُ
لأبى سفيان عمرو سادات
غفر الله له
رابط صوتي :
https://archive.org/download/Sh-AbuSufian-Amr-Sadat/zekrallah_clip.mp3
رابط يوتيوب :
https://youtu.be/PVzijRY4YnU
•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•
📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
https://t.me/sofyanamro
خطبة جمعة
إن ذكر الله -تعالى- هو أعلى العبادات وأسماها، وأجلُّ القربات، وأسناها، والنعيم حقًّا إنّما هو ذكر الله، ولذلك لا يبقى في دار النعيم سواه!
الذكرُ رُوحٌ، ومن لا ذكرَ يُنعشهُ
مَيْتٌ، وإنْ كان يَسعى، وهْو تيّاهُ
إنّ النّعيمَ -إذا حققتَ موردهُ-
ذكرٌ، فليسَ يُرى في الخُلدِ إلّاهُ
لأبى سفيان عمرو سادات
غفر الله له
رابط صوتي :
https://archive.org/download/Sh-AbuSufian-Amr-Sadat/zekrallah_clip.mp3
رابط يوتيوب :
https://youtu.be/PVzijRY4YnU
•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•
📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
https://t.me/sofyanamro
[[في الذكر منة]]
وللّهِ -جلَّ اللّهُ- في الذكرِ مِنةٌ!
<==>
تَفوقُ على جميعِ فضلٍ ،وتظهرُ.
======
فمن يَذكر الرحمنَ -جلَّ جلالهُ-
<==>
يُسربلْ بمنّهِ ،ويُعلى ،فيُذكرُ!
======
وفِي النفسِ من ذكرِ الإلهِ رقابةٌ
<==>
وربُ العبادِ كم يمنُّ ويغفرُ!
======
ومن يذكر الودودَ يَجْلُ فؤادُهُ
<==>
وينأَ عن الذنوبِ حتمًا ،ويشكرُ!
======
وللمرءِ في ملامِ نفسٍ مصالحٌ
<==>
وشتّانَ لائمٌ لها ،والمُآمِرُ!.
======
ومن لا يُطالعنْ بحزمٍ مَعيبَهُ
<==>
تُقَلّبْ أمورهُ ،فيشقى ،ويخسرُ!
======
ومن يَتبَعَنْ بالحُسنِ سوءَ صنيعهِ
<==>
تُمَحَّ ذنوبُه ،وفِي الحشرِ يظفرُ!
======
https://t.me/sofyanamro/6198
وللّهِ -جلَّ اللّهُ- في الذكرِ مِنةٌ!
<==>
تَفوقُ على جميعِ فضلٍ ،وتظهرُ.
======
فمن يَذكر الرحمنَ -جلَّ جلالهُ-
<==>
يُسربلْ بمنّهِ ،ويُعلى ،فيُذكرُ!
======
وفِي النفسِ من ذكرِ الإلهِ رقابةٌ
<==>
وربُ العبادِ كم يمنُّ ويغفرُ!
======
ومن يذكر الودودَ يَجْلُ فؤادُهُ
<==>
وينأَ عن الذنوبِ حتمًا ،ويشكرُ!
======
وللمرءِ في ملامِ نفسٍ مصالحٌ
<==>
وشتّانَ لائمٌ لها ،والمُآمِرُ!.
======
ومن لا يُطالعنْ بحزمٍ مَعيبَهُ
<==>
تُقَلّبْ أمورهُ ،فيشقى ،ويخسرُ!
======
ومن يَتبَعَنْ بالحُسنِ سوءَ صنيعهِ
<==>
تُمَحَّ ذنوبُه ،وفِي الحشرِ يظفرُ!
======
https://t.me/sofyanamro/6198
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
[[في الذكر منة]]
وللّهِ -جلَّ اللّهُ- في الذكرِ مِنةٌ!
<==>
تَفوقُ على جميعِ فضلٍ ،وتظهرُ.
======
فمن يَذكر الرحمنَ -جلَّ جلالهُ-
<==>
يُسربلْ بمنّهِ ،ويُعلى ،فيُذكرُ!
======
وفِي النفسِ من ذكرِ الإلهِ رقابةٌ
<==>
وربُ العبادِ كم يمنُّ ويغفرُ!
======
ومن…
وللّهِ -جلَّ اللّهُ- في الذكرِ مِنةٌ!
<==>
تَفوقُ على جميعِ فضلٍ ،وتظهرُ.
======
فمن يَذكر الرحمنَ -جلَّ جلالهُ-
<==>
يُسربلْ بمنّهِ ،ويُعلى ،فيُذكرُ!
======
وفِي النفسِ من ذكرِ الإلهِ رقابةٌ
<==>
وربُ العبادِ كم يمنُّ ويغفرُ!
======
ومن…
Forwarded from إقناع (محمد سميح فاضل الشيخ)
هدية عيد الأضحى من صفحة إقناع
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
نهدي إليكم بفضل الله ومنته الإصدار الثاني من كتاب "معيار النظر عند أهل السنة والأثر"، للدكتور أبو الفداء حسام بن مسعود، في صيغة بي دي إف، ويمكنكم تحميله من الرابط في أول تعليق
نسأل الله أن ينفع به وأن يغفر لمؤلفه ويرزقه التوفيق والسداد والقبول
إقناع
https://archive.org/details/almiyaar
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
نهدي إليكم بفضل الله ومنته الإصدار الثاني من كتاب "معيار النظر عند أهل السنة والأثر"، للدكتور أبو الفداء حسام بن مسعود، في صيغة بي دي إف، ويمكنكم تحميله من الرابط في أول تعليق
نسأل الله أن ينفع به وأن يغفر لمؤلفه ويرزقه التوفيق والسداد والقبول
إقناع
https://archive.org/details/almiyaar
Internet Archive
معيار النظر عند أهل السنة والأثر
هدية عيد الأضحى من صفحة إقناعالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. نهدي إليكم بفضل الله ومنته الإصدار الثاني من كتاب معيار النظر عند أهل السنة والأثر، للدكتور أبو...
Forwarded from قناة أ.د. سليمان الدبيخي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرس السابع والأربعون
الباب الرابعُ
الإيمانُ باليومِ الآخرِ
=========
مِن أولِ القبرِ- نعيمهِ وعذابِه- ،إلى خُروجِ الجُهنميينَ منَ النَّارِ إلى الجنّةِ بِشفاعةِ الشّافعينَ، وبرحمةِ أرحمِ الراحمينَ!.
======
قالَ النَّاظمُ –رحمهُ اللهُ- :
وَلا تُنْكِرَنْ جَهلاً نَكِيرًا ومُنْكَراً
وَلا الحْوضَ والِميزانَ إنَّكَ تُنْصَحُ.
وقُلْ يُخْرِجُ اللهُ العَظيمُ بِفَضلِهِ
مِن النارِ أجْسادًا مِن الفَحْمِ تُطْرَحُ.
عَلَى النَّهرِ في الفِردوسِ تَحْيا بِمَائِهِ
كَحَبِّ حَميلِ السَّيْلِ إذْ جَاءَ يَطْفَحُ.
فإنَّ رَسُولَ اللهِ للخَلقِ شَافعٌ
وقُلْ فِي عَذابِ القَبرِ حقٌّ مُوَضَّحُ.
=======_
55_ ما معنى هذهِ الأبياتِ إجمالًا؟.
يقولُ النَّاظمُ –رحمهُ اللهُ- :
وكذلكَ أيها المسلم المتبعُ :"َلا تُنْكِرَنْ جَهلاً" منكَ _كما يصنعُ أهلُ البدعِ _ الملكينِ "نَكِيرًا ومُنْكَراً" ،وهما اللذانِ يسألانِ العبدَ في قبرِهِ ،وأيضًا "لا" تنكرنَّ جهلًا منكَ "الحوضَ" حوضَ النبيِّ –صلى اللهُ عليهِ وسلمَ- الذي يشربُ منهُ أهلُ الاتباعِ لا أهلُ الابتداعِ ،وكذلك "الِميزانَ" الذي توزنُ به الأعمالُ ،وعامليها في عرصاتِ القيامةِ كما ثبت في النصوصِ الثابتةِ الصحيحةِ "إنَّكَ تُنْصَحُ" بتلكَ المهماتِ ،فالدينُ النصيحةُ حتى لا تضلَّ ،وتزلَّ.
وكما تقولُ بذلكَ مستيقنًا "قُل" أيضاْ "يُخْرِجُ اللهُ العَظيمُ بِفَضلِهِ" في الآخرةِ "مِن النارِ" أقوامًا من عصاةِ الموحدينَ قد صاروا "أجْسادًا مِن الفَحْمِ" ثمَّ "تُطْرَحُ عَلَى النَّهرِ" نهرِ الحياةِ "في الفِردوس" جنةِ الخلدِ فـ"تَحْيا" هذه الأجسادُ المتفحمةُ "بِمَائِهِ كَحَبِّ حَميلِ" ؛أي محمولِ = ما يحملهُ "السَّيْلُ إذْ جَاءَ يَطْفَحُ" ؛ فإنَّ رَسُولَ اللهِ" -صلى اللهُ عليهِ وسلمَ- للخَلقِ شَافعٌ " بعدَ إذنِ اللهِ –تعالى- ورضاهُ ،"وقُلْ" يا عبدَ اللهِ "فِي عَذابِ القَبرِ" ونعيمهِ "حقٌّ مُوَضَّحُ" كما تقولُ في جميعِ اعتقاداتكَ.
https://t.me/sofyanamro/6201
الدرس السابع والأربعون
الباب الرابعُ
الإيمانُ باليومِ الآخرِ
=========
مِن أولِ القبرِ- نعيمهِ وعذابِه- ،إلى خُروجِ الجُهنميينَ منَ النَّارِ إلى الجنّةِ بِشفاعةِ الشّافعينَ، وبرحمةِ أرحمِ الراحمينَ!.
======
قالَ النَّاظمُ –رحمهُ اللهُ- :
وَلا تُنْكِرَنْ جَهلاً نَكِيرًا ومُنْكَراً
وَلا الحْوضَ والِميزانَ إنَّكَ تُنْصَحُ.
وقُلْ يُخْرِجُ اللهُ العَظيمُ بِفَضلِهِ
مِن النارِ أجْسادًا مِن الفَحْمِ تُطْرَحُ.
عَلَى النَّهرِ في الفِردوسِ تَحْيا بِمَائِهِ
كَحَبِّ حَميلِ السَّيْلِ إذْ جَاءَ يَطْفَحُ.
فإنَّ رَسُولَ اللهِ للخَلقِ شَافعٌ
وقُلْ فِي عَذابِ القَبرِ حقٌّ مُوَضَّحُ.
=======_
55_ ما معنى هذهِ الأبياتِ إجمالًا؟.
يقولُ النَّاظمُ –رحمهُ اللهُ- :
وكذلكَ أيها المسلم المتبعُ :"َلا تُنْكِرَنْ جَهلاً" منكَ _كما يصنعُ أهلُ البدعِ _ الملكينِ "نَكِيرًا ومُنْكَراً" ،وهما اللذانِ يسألانِ العبدَ في قبرِهِ ،وأيضًا "لا" تنكرنَّ جهلًا منكَ "الحوضَ" حوضَ النبيِّ –صلى اللهُ عليهِ وسلمَ- الذي يشربُ منهُ أهلُ الاتباعِ لا أهلُ الابتداعِ ،وكذلك "الِميزانَ" الذي توزنُ به الأعمالُ ،وعامليها في عرصاتِ القيامةِ كما ثبت في النصوصِ الثابتةِ الصحيحةِ "إنَّكَ تُنْصَحُ" بتلكَ المهماتِ ،فالدينُ النصيحةُ حتى لا تضلَّ ،وتزلَّ.
وكما تقولُ بذلكَ مستيقنًا "قُل" أيضاْ "يُخْرِجُ اللهُ العَظيمُ بِفَضلِهِ" في الآخرةِ "مِن النارِ" أقوامًا من عصاةِ الموحدينَ قد صاروا "أجْسادًا مِن الفَحْمِ" ثمَّ "تُطْرَحُ عَلَى النَّهرِ" نهرِ الحياةِ "في الفِردوس" جنةِ الخلدِ فـ"تَحْيا" هذه الأجسادُ المتفحمةُ "بِمَائِهِ كَحَبِّ حَميلِ" ؛أي محمولِ = ما يحملهُ "السَّيْلُ إذْ جَاءَ يَطْفَحُ" ؛ فإنَّ رَسُولَ اللهِ" -صلى اللهُ عليهِ وسلمَ- للخَلقِ شَافعٌ " بعدَ إذنِ اللهِ –تعالى- ورضاهُ ،"وقُلْ" يا عبدَ اللهِ "فِي عَذابِ القَبرِ" ونعيمهِ "حقٌّ مُوَضَّحُ" كما تقولُ في جميعِ اعتقاداتكَ.
https://t.me/sofyanamro/6201
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الباب الرابعُ
الإيمانُ باليومِ الآخرِ
=========
مِن أولِ القبرِ- نعيمهِ وعذابِه- ،إلى خُروجِ الجُهنميينَ منَ النَّارِ إلى الجنّةِ بِشفاعةِ الشّافعينَ، وبرحمةِ أرحمِ الراحمينَ!.
======
قالَ النَّاظمُ –رحمهُ اللهُ- :
وَلا تُنْكِرَنْ…
الباب الرابعُ
الإيمانُ باليومِ الآخرِ
=========
مِن أولِ القبرِ- نعيمهِ وعذابِه- ،إلى خُروجِ الجُهنميينَ منَ النَّارِ إلى الجنّةِ بِشفاعةِ الشّافعينَ، وبرحمةِ أرحمِ الراحمينَ!.
======
قالَ النَّاظمُ –رحمهُ اللهُ- :
وَلا تُنْكِرَنْ…
هل تحتاج البشرية إلى الدين?!
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإن هذا السؤال يطرح نفسه، وبكثرة في الآونة الأخيرة، وكأني به يتعجب!، إي نعم سؤال يتعجب!، وفي الوقت نفسه يدع الإجابة مطمئنا لكل شيء، للواقع، والتاريخ، للفكر الصحيح المبني على العقل الصريح، لا على الخرافات، والأساطير، ولذا تكون الإجابة من أقصر طريق!.
ولكن يجب علينا أن نصحح هذ السؤال من خلال إجابته فنقول إن الإنسان مفتقر فقرا ذاتيا للدين!، ومضطر إليه اضطرارا فوق كل اضطرار!، وليس حاجة يستغنى عنها في حين، أو أحايين!.
إن الإنسان مفطور عليه، ومجبول عليه، ((فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم)) تأمل قوله لا تبديل لخلق الله، إن تدين الإنسان في خلقته، وفي فطرته، وفي الحديث القدسي: "إني خلقت عبادي حنفاء" يعني موحدين ، "فأتتهم الشياطين" يعني شياطين الإنس والجن، "فاجتالتهم عن دينهم".
وما يصرح به الوحي الإلهي، هو هو ما نراه واقع حياة، كان ويكون، وسيكون!.
لقد أجمع على ذلك عقلاء العالم، من كل جنس، وفكر، شرقا، وغربا، ولا اعتبار هاهنا للنشاز، ولا للفكر الشاذ، فإن أمواج السطح مهما علت، وعظمت في عين الناظر، لا تحرك ساكنا في قاع المحيط المطمئن المستيقن!.
وإن من وجوه افتقار الإنسان للدين الحق أن يعرف لأي شيء خلق?! وقد كان ممكنا في العقل ألا يخلق أصلا!.
من هو?، ومن أين?، وإلى أين?!
لماذا ركب فيه عقل يشعر ويفكر ويحب ويكره?!
وكيف كانت له إرادة، وجعلت له جوارح تجرح، وتكتسب، ومشاعر يشعر بها، وعقل يفكر، ويتدبر؟!
ولماذا يموت إذا جاء أجله؟!، وإلى أين المصير?!.
هذه الأسئلة الوجودية الكبرى التي لا يستغنى العاقل عن أن يعرف لها جوابا، ولا يستغني فيها عن الجواب الحق الذي لا مرية فيه ولا تردد! ولا يغني عنه عقله ولا رأيه في ذلك!.
وليس إلا الدين الحق!.
وإلا فإذا كانت حياته هكذا بمعزل عن ذلك الحق الإلهي المفصل والهدي الرباني المنزل فما يُأمّنه أن يُهلك نفسه من حيث يحسب أنه يحسن إليها؟!
إن الذي يعرض عن ذكر ربه ومولاه، ويولي مدبرا إذا جاءته رسالة الله، هذا في الحق لا عقل له وإن ادعاه! وإنما يعميه فساد نفسه، وهواه، ويصدانه عن قبول ما لا يماري فيه عاقل! فضلا عن أن يأباه، حتى يجحد وجود الله تعالى نعم يجحد بلسانه مع يقينه بقلبه! شاء أم أبى!
وإذا نظرت إليه رأيته هائما في كل واد لا تثبت له قدم على شيء، ولا يعلم لبرد اليقين طعما يعلم في باطن نفسه أنه إن مات غدا فلن يموت وهو راض عما قدمت يداه وإنما يموت على حسرة لما فرط في جنب الله! وسل من شئت منهم: ماذا لو كنت مخطئا?!
ياللحسرة، ولات حين مندم!
ومع ذلك لابد هاهنا من معرفة أن الإلحاد دين وله دعاته المجاهدون دونه!، الذابون عن حياضه العطنة! وهم أشد إيمانا من كثير من الدينين! ويؤمنون بالغيب ماضيا ومستقبلا!، إيمان جازما زعموا، فكيف يقولون: الإلحاد ضد الإيمان وينافي الإيمان بالغيب، إنه الكذب الذي لا يدانيه كذب! وإلا فاعتقاداتهم في الأساطير الداروينية خير شاهد عليهم.
إذن النتيجة أن الإنسان ديني لا بطبعه فقط بل بفطرته، وجبلته، فحيثما كان الإنسان، فثمة الدين، ولا محيد!
يقول رينان: "إنه من الممكن أن يضمحِل كل شيء نحبه، وأن تبطل حرية استعمال العقل والعلم والصناعة ولكن يستحيل أن ينمحي التدين بل سيبقى حجة ناطقة على بطلان المذهب المادي الذي يريد أن يحصر الإنسان في المضايق الدنيئة للحياة الأرضية"
ويقول آرنولد توينبى: “الدين إحدى الملكات الضرورية الطبيعية البشرية، وحسبنا القول بأن افتقار المرء للدين يدفعه إلى حالة من اليأس الروحي، تضطره إلى التماس العزاء الديني على موائد لا تملك منه شيئا”
ويقول المؤرخ الإغريقي “بلوتارك” حول المعنى نفسه: “قد وجدت في التاريخ مدن بلا حصون، ومدن بلا قصور، ومدن بلا مدارس، ولكن لم توجد مطلقا مدن بلا معابد” ويقول أيضا: "إن مدينة بلا أرض تقوم عليها، أسهل من قيام دولة بلا إله".
ويقول كارنيجي: "إن أطباء النفس يدركون أن الإيمان القوي والاستمساك بالدين، كفيلان بأن يقهرا القلق، والتوتر العصبي، وأن يشفيا من هذه الأمراض".
وكذلك يقول فولتير: "لِمَ تشككون في وجود الله، ولولاه لخانتني زوجتي، وسرقني خادمي".
وغيرهم كثير، وذكرت لك هذه الأسماء الغربية لعلة!، وإلا ففي تراث المسلمين كفاية وغنية!
وأخيرا: فإذا ما تبين ذلك فاعلم أن الإنسان قد تطلّب الدين في جهات شتى، ولكن غاب عنه ما هو مفطور عليه من الحنيفية، وهي توحيد الله تعالى
فالدين الحق الذي على كل إنسان أن يعتنقه هو دين الفطرة، دين النبيين والمرسلين، هو دين الإسلام العظيم الذي كان عليه أبو البشر آدم، وكانت عليه ذريته من بعده، ثم لا يزال يوحى به لرسول من بعد رسول ونبي من وراء نبي وأمة قفو أمة، حتى كان خاتم رسل الله محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى ذلك أمته اتباعا له حتى يأتي أمر الله
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
https://t.me/sofyanamro/6202
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإن هذا السؤال يطرح نفسه، وبكثرة في الآونة الأخيرة، وكأني به يتعجب!، إي نعم سؤال يتعجب!، وفي الوقت نفسه يدع الإجابة مطمئنا لكل شيء، للواقع، والتاريخ، للفكر الصحيح المبني على العقل الصريح، لا على الخرافات، والأساطير، ولذا تكون الإجابة من أقصر طريق!.
ولكن يجب علينا أن نصحح هذ السؤال من خلال إجابته فنقول إن الإنسان مفتقر فقرا ذاتيا للدين!، ومضطر إليه اضطرارا فوق كل اضطرار!، وليس حاجة يستغنى عنها في حين، أو أحايين!.
إن الإنسان مفطور عليه، ومجبول عليه، ((فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم)) تأمل قوله لا تبديل لخلق الله، إن تدين الإنسان في خلقته، وفي فطرته، وفي الحديث القدسي: "إني خلقت عبادي حنفاء" يعني موحدين ، "فأتتهم الشياطين" يعني شياطين الإنس والجن، "فاجتالتهم عن دينهم".
وما يصرح به الوحي الإلهي، هو هو ما نراه واقع حياة، كان ويكون، وسيكون!.
لقد أجمع على ذلك عقلاء العالم، من كل جنس، وفكر، شرقا، وغربا، ولا اعتبار هاهنا للنشاز، ولا للفكر الشاذ، فإن أمواج السطح مهما علت، وعظمت في عين الناظر، لا تحرك ساكنا في قاع المحيط المطمئن المستيقن!.
وإن من وجوه افتقار الإنسان للدين الحق أن يعرف لأي شيء خلق?! وقد كان ممكنا في العقل ألا يخلق أصلا!.
من هو?، ومن أين?، وإلى أين?!
لماذا ركب فيه عقل يشعر ويفكر ويحب ويكره?!
وكيف كانت له إرادة، وجعلت له جوارح تجرح، وتكتسب، ومشاعر يشعر بها، وعقل يفكر، ويتدبر؟!
ولماذا يموت إذا جاء أجله؟!، وإلى أين المصير?!.
هذه الأسئلة الوجودية الكبرى التي لا يستغنى العاقل عن أن يعرف لها جوابا، ولا يستغني فيها عن الجواب الحق الذي لا مرية فيه ولا تردد! ولا يغني عنه عقله ولا رأيه في ذلك!.
وليس إلا الدين الحق!.
وإلا فإذا كانت حياته هكذا بمعزل عن ذلك الحق الإلهي المفصل والهدي الرباني المنزل فما يُأمّنه أن يُهلك نفسه من حيث يحسب أنه يحسن إليها؟!
إن الذي يعرض عن ذكر ربه ومولاه، ويولي مدبرا إذا جاءته رسالة الله، هذا في الحق لا عقل له وإن ادعاه! وإنما يعميه فساد نفسه، وهواه، ويصدانه عن قبول ما لا يماري فيه عاقل! فضلا عن أن يأباه، حتى يجحد وجود الله تعالى نعم يجحد بلسانه مع يقينه بقلبه! شاء أم أبى!
وإذا نظرت إليه رأيته هائما في كل واد لا تثبت له قدم على شيء، ولا يعلم لبرد اليقين طعما يعلم في باطن نفسه أنه إن مات غدا فلن يموت وهو راض عما قدمت يداه وإنما يموت على حسرة لما فرط في جنب الله! وسل من شئت منهم: ماذا لو كنت مخطئا?!
ياللحسرة، ولات حين مندم!
ومع ذلك لابد هاهنا من معرفة أن الإلحاد دين وله دعاته المجاهدون دونه!، الذابون عن حياضه العطنة! وهم أشد إيمانا من كثير من الدينين! ويؤمنون بالغيب ماضيا ومستقبلا!، إيمان جازما زعموا، فكيف يقولون: الإلحاد ضد الإيمان وينافي الإيمان بالغيب، إنه الكذب الذي لا يدانيه كذب! وإلا فاعتقاداتهم في الأساطير الداروينية خير شاهد عليهم.
إذن النتيجة أن الإنسان ديني لا بطبعه فقط بل بفطرته، وجبلته، فحيثما كان الإنسان، فثمة الدين، ولا محيد!
يقول رينان: "إنه من الممكن أن يضمحِل كل شيء نحبه، وأن تبطل حرية استعمال العقل والعلم والصناعة ولكن يستحيل أن ينمحي التدين بل سيبقى حجة ناطقة على بطلان المذهب المادي الذي يريد أن يحصر الإنسان في المضايق الدنيئة للحياة الأرضية"
ويقول آرنولد توينبى: “الدين إحدى الملكات الضرورية الطبيعية البشرية، وحسبنا القول بأن افتقار المرء للدين يدفعه إلى حالة من اليأس الروحي، تضطره إلى التماس العزاء الديني على موائد لا تملك منه شيئا”
ويقول المؤرخ الإغريقي “بلوتارك” حول المعنى نفسه: “قد وجدت في التاريخ مدن بلا حصون، ومدن بلا قصور، ومدن بلا مدارس، ولكن لم توجد مطلقا مدن بلا معابد” ويقول أيضا: "إن مدينة بلا أرض تقوم عليها، أسهل من قيام دولة بلا إله".
ويقول كارنيجي: "إن أطباء النفس يدركون أن الإيمان القوي والاستمساك بالدين، كفيلان بأن يقهرا القلق، والتوتر العصبي، وأن يشفيا من هذه الأمراض".
وكذلك يقول فولتير: "لِمَ تشككون في وجود الله، ولولاه لخانتني زوجتي، وسرقني خادمي".
وغيرهم كثير، وذكرت لك هذه الأسماء الغربية لعلة!، وإلا ففي تراث المسلمين كفاية وغنية!
وأخيرا: فإذا ما تبين ذلك فاعلم أن الإنسان قد تطلّب الدين في جهات شتى، ولكن غاب عنه ما هو مفطور عليه من الحنيفية، وهي توحيد الله تعالى
فالدين الحق الذي على كل إنسان أن يعتنقه هو دين الفطرة، دين النبيين والمرسلين، هو دين الإسلام العظيم الذي كان عليه أبو البشر آدم، وكانت عليه ذريته من بعده، ثم لا يزال يوحى به لرسول من بعد رسول ونبي من وراء نبي وأمة قفو أمة، حتى كان خاتم رسل الله محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى ذلك أمته اتباعا له حتى يأتي أمر الله
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
https://t.me/sofyanamro/6202
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
هل تحتاج البشرية إلى الدين?!
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإن هذا السؤال يطرح نفسه، وبكثرة في الآونة الأخيرة، وكأني به يتعجب!، إي نعم سؤال يتعجب!، وفي الوقت نفسه يدع الإجابة مطمئنا لكل شيء، للواقع، والتاريخ، للفكر الصحيح المبني…
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإن هذا السؤال يطرح نفسه، وبكثرة في الآونة الأخيرة، وكأني به يتعجب!، إي نعم سؤال يتعجب!، وفي الوقت نفسه يدع الإجابة مطمئنا لكل شيء، للواقع، والتاريخ، للفكر الصحيح المبني…
#التعليقُ_على_الحائيةِ
56_ هل ثبتَ اسما(مُنكرٍ ،ونكيرٍ) وما عملُهما؟!
نعم قد ثبتَ أن الملكينِ في القبرِ اسمهما (مُنكر ،ونكير) وأن عملَهما سؤالُ المقبورِ في قبرِه عن ثلاث(من ربُّكَ ،وما دينُكَ ،ومن نبيكَ؟!)وهي فتنةُ القبرِ نسألُ اللهَ تعالى التثبيت!
وهذا فيهِ إثباتُ عذابِ القبر باتفاقِ أهلِ السنةِ والجماعةِ
*عَن أَبِي هُريرةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عَليهِ وسلمَ- قَالَ: إِذَا قبِرَ أَحدُكُمْ, أَتاهُ مَلَكانِ أَسوَدَانِ أَزْرَقَانِ، يُقَالُ لأَحَدِهِمَا: مُنْكَرٌ، وَالآخَرُ: نَكِير، فَيَقُولاَنِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هذَا الرجُلِ مُحَمَّدٍ؟ فهُوَ قَائلٌ مَا كَانَ يَقُولُ، إِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: هُو عَبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، أَشْهَدُ أَن لاَ إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَشهَدُ أَن مُحَمدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فيَقُولانِ: إِن كنا لَنعلَمُ أَنّكَ تقُولُ ذلِكَ، ثُمَّ يُفسَحُ لَهُ فِي قَبرِهِ سَبعُونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ، فَيقَالُ لَهُ: نَمْ، فَيَقولُ: دَعونِي أَرْجِعْ إِلى أَهْلِي أُخْبرهُمْ فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ، فَيَنامُ كنَوْمَةِ الْعَرُوسِ الَّذِي لا يُوقِظُهُ إِلا أَحَبُّ أَهْلِه إِلَيْهِ، حَتى يَبْعثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ: لاَ أَدْرِي, كُنتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ كَذَلِكَ فَكُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولونَ (ثم يقال للأرض: التئمي عليه) فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتى تَخْتلِفَ فِيها أَضلاَعُه فَلا يزَالُ فيها مُعَذبًا حتى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ) رواه الترمذي ينظر الصحيحةَ (1391)
وعَنِ الْبَراءِ بْنِ عازِبٍ قَال : خَرَجنَا مَع رَسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَانْتَهينَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَما يُلْحَدْ فَجَلسَ رَسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَجَلَسْنَا حَولَهُ كَأَنمَا عَلى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ وَفِى يَدِهِ عُودٌ يَنْكتُ بِهِ فِى الأَرْضِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : «اسْتعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا -زَادَ فِى حَدِيثِ جَرِيرٍ هَا هُنَا - وَقَالَ : «وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا مُدبِرِينَ حِينَ يُقَالُ لَهُ : يَا هَذَا مَنْ رَبُّكَ وَمَا دِينُكَ وَمَنْ نَبِيكَ» قَالَ هَنادٌ قَالَ : «وَيَأْتِيهِ مَلكانِ فَيُجلِسانِهِ فَيَقُولانِ لَهُ مَنْ رَبكَ فَيَقُولُ : رَبىَ اللَّهُ. فَيَقُولانِ لَهُ: مَا دِينُكَ فَيَقُولُ : دِينِى الإِسلاَمُ فَيَقُولاَنِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِى بُعِثَ فِيكُمْ قَالَ فَيَقُولُ : هُوَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. فَيَقُولاَنِ : وَمَا يُدرِيكَ فَيَقُولُ قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ» زَادَ فِى حَدِيثِ جَرِيرٍ « فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَز وَجَل (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا) »ثُمَّ اتَّفَقا قَالَ : «فَيُنَادِى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : أَنْ قَدْ صَدَقَ عَبْدِى فَأَفرِشُوهُ مِنَ الجَنَّةِ وَافتَحُوا لَهُ بابًا إِلَى الْجنَّةِ وَأَلبِسُوهُ مِنَ الْجَنّةِ» قَالَ : «فَيَأْتِيهِ مِن رَوحِهَا وَطِيبِهَا» قَالَ : «وَيُفتَحُ لَهُ فِيهَا مدَّ بَصَرِهِ ». قَالَ : «وَإِنَّ الْكَافِرَ» فَذَكَرَ مَوْتَهُ قَالَ : «وَتُعادُ رُوحُهُ فِى جَسَدِهِ وَيَأْتِيهِ مَلَكانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولاَنِ : مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ هَاهْ لاَ أَدْرِى فَيَقُولانِ لَهُ : مَا دِينُكَ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لا أَدْرِى فَيَقُولاَنِ :مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِى بُعِثَ فِيكُمْ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ لا أَدرِى. فَيُنَادِى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : أَنْ كَذَبَ فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ » قَالَ : «فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا» قَالَ : «وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلاَعُهُ» زَادَ فِى حَدِيثِ جَرِيرٍ قَالَ : «ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ أَعْمَى أَبْكَمُ مَعَهُ مِرْزَبَّةٌ مِنْ حَدِيدٍ لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ لَصَارَ تُرَابًا» قَالَ : «فَيَضْرِبُهُ بِهَا ضَرْبَةً يَسْمَعُهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ إِلاَّ الثَّقَلَيْنِ فَيَصِيرُ تُرَابًا» قَالَ : «ثُمَّ تُعَادُ فِيهِ الرُّوحُ»رواهُ أبوداودَ وانظرْ صحيح الترغيب (3/ 397)
*قالَ الإمامُ ابنُ أبي عاصمٍ –رحمهُ اللهُ- : " وَالأَخْبَارُ الَّتِي فِي الْمُسَاءَلَةِ فِي الْقَبْرِ مُنكرٌ وَنَكيرٌ أَخبارٌ ثَابتةٌ تُوجِبُ الْعِلْمَ فَنرغَبُ إِلَى اللهِ أَنْ يُثبتَنَا فِي قُبورِنَا عِنْدَ مَسأَلَةِ مُنكرٍ وَنكِيرٍ وَالْقَولِ الثابتِ فِي الحيَاةِ الدنيا وَفِي الآخرَةِ" السنة له/ الصميعي (1/ 599)
https://t.me/sofyanamro/6203
56_ هل ثبتَ اسما(مُنكرٍ ،ونكيرٍ) وما عملُهما؟!
نعم قد ثبتَ أن الملكينِ في القبرِ اسمهما (مُنكر ،ونكير) وأن عملَهما سؤالُ المقبورِ في قبرِه عن ثلاث(من ربُّكَ ،وما دينُكَ ،ومن نبيكَ؟!)وهي فتنةُ القبرِ نسألُ اللهَ تعالى التثبيت!
وهذا فيهِ إثباتُ عذابِ القبر باتفاقِ أهلِ السنةِ والجماعةِ
*عَن أَبِي هُريرةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عَليهِ وسلمَ- قَالَ: إِذَا قبِرَ أَحدُكُمْ, أَتاهُ مَلَكانِ أَسوَدَانِ أَزْرَقَانِ، يُقَالُ لأَحَدِهِمَا: مُنْكَرٌ، وَالآخَرُ: نَكِير، فَيَقُولاَنِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هذَا الرجُلِ مُحَمَّدٍ؟ فهُوَ قَائلٌ مَا كَانَ يَقُولُ، إِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: هُو عَبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، أَشْهَدُ أَن لاَ إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَشهَدُ أَن مُحَمدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فيَقُولانِ: إِن كنا لَنعلَمُ أَنّكَ تقُولُ ذلِكَ، ثُمَّ يُفسَحُ لَهُ فِي قَبرِهِ سَبعُونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ، فَيقَالُ لَهُ: نَمْ، فَيَقولُ: دَعونِي أَرْجِعْ إِلى أَهْلِي أُخْبرهُمْ فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ، فَيَنامُ كنَوْمَةِ الْعَرُوسِ الَّذِي لا يُوقِظُهُ إِلا أَحَبُّ أَهْلِه إِلَيْهِ، حَتى يَبْعثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ: لاَ أَدْرِي, كُنتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ كَذَلِكَ فَكُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولونَ (ثم يقال للأرض: التئمي عليه) فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتى تَخْتلِفَ فِيها أَضلاَعُه فَلا يزَالُ فيها مُعَذبًا حتى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ) رواه الترمذي ينظر الصحيحةَ (1391)
وعَنِ الْبَراءِ بْنِ عازِبٍ قَال : خَرَجنَا مَع رَسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَانْتَهينَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَما يُلْحَدْ فَجَلسَ رَسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَجَلَسْنَا حَولَهُ كَأَنمَا عَلى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ وَفِى يَدِهِ عُودٌ يَنْكتُ بِهِ فِى الأَرْضِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : «اسْتعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا -زَادَ فِى حَدِيثِ جَرِيرٍ هَا هُنَا - وَقَالَ : «وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا مُدبِرِينَ حِينَ يُقَالُ لَهُ : يَا هَذَا مَنْ رَبُّكَ وَمَا دِينُكَ وَمَنْ نَبِيكَ» قَالَ هَنادٌ قَالَ : «وَيَأْتِيهِ مَلكانِ فَيُجلِسانِهِ فَيَقُولانِ لَهُ مَنْ رَبكَ فَيَقُولُ : رَبىَ اللَّهُ. فَيَقُولانِ لَهُ: مَا دِينُكَ فَيَقُولُ : دِينِى الإِسلاَمُ فَيَقُولاَنِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِى بُعِثَ فِيكُمْ قَالَ فَيَقُولُ : هُوَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. فَيَقُولاَنِ : وَمَا يُدرِيكَ فَيَقُولُ قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ» زَادَ فِى حَدِيثِ جَرِيرٍ « فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَز وَجَل (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا) »ثُمَّ اتَّفَقا قَالَ : «فَيُنَادِى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : أَنْ قَدْ صَدَقَ عَبْدِى فَأَفرِشُوهُ مِنَ الجَنَّةِ وَافتَحُوا لَهُ بابًا إِلَى الْجنَّةِ وَأَلبِسُوهُ مِنَ الْجَنّةِ» قَالَ : «فَيَأْتِيهِ مِن رَوحِهَا وَطِيبِهَا» قَالَ : «وَيُفتَحُ لَهُ فِيهَا مدَّ بَصَرِهِ ». قَالَ : «وَإِنَّ الْكَافِرَ» فَذَكَرَ مَوْتَهُ قَالَ : «وَتُعادُ رُوحُهُ فِى جَسَدِهِ وَيَأْتِيهِ مَلَكانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولاَنِ : مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ هَاهْ لاَ أَدْرِى فَيَقُولانِ لَهُ : مَا دِينُكَ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لا أَدْرِى فَيَقُولاَنِ :مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِى بُعِثَ فِيكُمْ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ لا أَدرِى. فَيُنَادِى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : أَنْ كَذَبَ فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ » قَالَ : «فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا» قَالَ : «وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلاَعُهُ» زَادَ فِى حَدِيثِ جَرِيرٍ قَالَ : «ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ أَعْمَى أَبْكَمُ مَعَهُ مِرْزَبَّةٌ مِنْ حَدِيدٍ لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ لَصَارَ تُرَابًا» قَالَ : «فَيَضْرِبُهُ بِهَا ضَرْبَةً يَسْمَعُهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ إِلاَّ الثَّقَلَيْنِ فَيَصِيرُ تُرَابًا» قَالَ : «ثُمَّ تُعَادُ فِيهِ الرُّوحُ»رواهُ أبوداودَ وانظرْ صحيح الترغيب (3/ 397)
*قالَ الإمامُ ابنُ أبي عاصمٍ –رحمهُ اللهُ- : " وَالأَخْبَارُ الَّتِي فِي الْمُسَاءَلَةِ فِي الْقَبْرِ مُنكرٌ وَنَكيرٌ أَخبارٌ ثَابتةٌ تُوجِبُ الْعِلْمَ فَنرغَبُ إِلَى اللهِ أَنْ يُثبتَنَا فِي قُبورِنَا عِنْدَ مَسأَلَةِ مُنكرٍ وَنكِيرٍ وَالْقَولِ الثابتِ فِي الحيَاةِ الدنيا وَفِي الآخرَةِ" السنة له/ الصميعي (1/ 599)
https://t.me/sofyanamro/6203
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
#التعليقُ_على_الحائيةِ
56_ هل ثبتَ اسما(مُنكرٍ ،ونكيرٍ) وما عملُهما؟!
نعم قد ثبتَ أن الملكينِ في القبرِ اسمهما (مُنكر ،ونكير) وأن عملَهما سؤالُ المقبورِ في قبرِه عن ثلاث(من ربُّكَ ،وما دينُكَ ،ومن نبيكَ؟!)وهي فتنةُ القبرِ نسألُ اللهَ تعالى التثبيت!
وهذا…
56_ هل ثبتَ اسما(مُنكرٍ ،ونكيرٍ) وما عملُهما؟!
نعم قد ثبتَ أن الملكينِ في القبرِ اسمهما (مُنكر ،ونكير) وأن عملَهما سؤالُ المقبورِ في قبرِه عن ثلاث(من ربُّكَ ،وما دينُكَ ،ومن نبيكَ؟!)وهي فتنةُ القبرِ نسألُ اللهَ تعالى التثبيت!
وهذا…
الأخبار الواردة في عذاب القبر
Anonymous Quiz
21%
متواترة
2%
توجب العلم الضروري
7%
توجب اليقين
70%
جميع ما سبق
0%
لا شيء مما سبق
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
[[برنامج التأهيل العلمي]]
مع أول العام الهجري الجديد
على هذه القناة 👇
•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•
📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان عَمرو سَادات وفقهُ اللهُ】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
https://t.me/sofyanamro
مع أول العام الهجري الجديد
على هذه القناة 👇
•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•
📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان عَمرو سَادات وفقهُ اللهُ】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
https://t.me/sofyanamro
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
واحةٌ سلفيةٌ ☜ تَهْتَمُ بنشـ☟ـرِ :
📚 فوائدَ عقديةٍ 📝 ومنظوماتٍ علميةٍ
📑 مقالاتٍ منهجية 🔊 وصوتياتٍ أثريّةٍ
لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ
-عفا اللهُ عنهُ، وعن والديهِ، ومشايخهِ-
📚 فوائدَ عقديةٍ 📝 ومنظوماتٍ علميةٍ
📑 مقالاتٍ منهجية 🔊 وصوتياتٍ أثريّةٍ
لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ
-عفا اللهُ عنهُ، وعن والديهِ، ومشايخهِ-
#التعليقُ_على_الحائيةِ
57_ ما الأدلةُ على عذابِ القبرِ من الكتابِ ،والسُّنةِ؟
أولًا : اعلم أن المرادَ إثباتُ عذابِ القبرِ ،ونعيمِهِ ،فإثباتُ أحدِهما إثباتٌ للآخرِ ،وقد جاءَ بذلكَ كثيرٌ من الآياتِ ،والأحاديثِ؛ فضلًا عن إجماعِ سلفِ الأمةِ نقلَهُ أكثرُ من إمامٍ! ؛فمن الآياتِ :
1_قولُه –تعالى- في حقِّ آلِ فرعونَ : {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}
2_ وقالَ –تعالى- : {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آَيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ}
3_وقال تعالى في المتقين: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} فهؤلاءِ الطيبونَ ينعمونَ ؛وفي المقابلِ الآخرونَ يعذبونَ –نسألُ الله السلامةَ والمعافاةَ!
4_ وَأَخْرَجَ التِّرمِذِيُّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا زِلْنَا فِي شَكٍّ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ حَتَّى نَزَلَتْ {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ}
5_ وَقَالَ تعالى : وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}
قال الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى " {عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ} قَالَ عَذَابَ الْقَبْرِ.
6_ و عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ} قَالَ عَذَابُ الْقَبْرِ
7_ وَقَالَ قَتَادَةُ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى " سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ": إِحْدَاهُمَا فِي الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى عَذَابُ الْقَبْرِ".
انظرْ لوامعَ الأنوارِ البهية (2/ 13)
*وأمَّا السُّنةُ فقد تواترت ؛فمن ذلكَ:
1_ فَفِي الصَّحِيحَينِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ قَالَ: " نَعَمْ عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ» "
2_وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ:
" اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»
3_ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ»
4_ وَأَخرَجَ مُسلِمٌ أَيْضًا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: «بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطٍ لِبَنِي النجارِ عَلَى بَغلةٍ لَهُ وَنَحنُ مَعهُ إِذْ حَادَتْ فكَادَت أَنْ تُلْقِيهُ، وَإِذَا أَقْبُرُ سِتَّةٍ أَوْ خَمْسَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ فَقَالَ " من يَعرِفُ أَصحَابَ هَذِهِ الْأَقبُرِ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا فَقَالَ " متَى مَات هَؤلَاءِ؟ " فَقالَ ماتُوا فِي الْإِشرَاكِ فقَالَ النّبيُّ صلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ " إِنَّ هَذهِ الْأُمّةَ تُبتلَى فِي قُبورِهَا، فَلَولَا أَنْ لَا تَدَافنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ ". ثُمَّ أَقبَلَ عَلَينَا بِوَجهِهِ فَقَالَ: "تَعوَّذُوا بِاللَّهِ منْ عذَابِ الْقَبرِ» الْحدِيثَ
5_ وفي الصحيحينِ عَن عائشَةَ أَنّ النبِيَّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم قَالَ: " «إِن أَهلَ الْقُبورِ يُعذّبونَ في قُبورِهِمْ عذابًا تَسمعُهُ الْبهائمُ»
وفي البابِ عَن أَبِي سعيدٍ الخُدرِي رواهُ الْإِمامُ أَحمدُ وأَبو يعلى.
وعن أبي هريرةَ رَواهُ أَبُو يعلَى وَالآجريُّ وَعَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَعَن أَبِي أَيُّوبَ الْأَنصارِيّ رواهُ ابنُ ماجهْ.
6_ وفي الْبَابِ عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَواهُ الْإِمَامُ أَحمدُ وَغيرهُ، وَعَن أَبِي هُريرَة رَوَاهُ أَبو يعلَى وَغيرهُ وَعن أَنسٍ رَوَاهُ مُسلِمٌ، وعن أَبِي أَيّوبَ الأنْصارِيِّ رَوَاهُ ابْنُ ماجهْ.
وَفِيهِ أَيضا عَنِ ابنِ عُمرَ وَعَبدِ الرحمَنِ بنِ أَبِي حَسنةَ وَأَبِي أُمامةَ وَمَيمونَةَ مَولَاةِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَيَعلى بنِ سِيَابَةَ وَيعلى بْنِ مُرَّةَ وَأُمِّ بَشِيرٍ وَابْنِ مَسعودٍ وَغَيرِهِمْ رَضيَ اللَّهُ عَنهُم أَجمعِينَ.
وانظرْ لوامع الأنوار البهية للسفارينيّ (2/ 14)
https://t.me/sofyanamro/6210
57_ ما الأدلةُ على عذابِ القبرِ من الكتابِ ،والسُّنةِ؟
أولًا : اعلم أن المرادَ إثباتُ عذابِ القبرِ ،ونعيمِهِ ،فإثباتُ أحدِهما إثباتٌ للآخرِ ،وقد جاءَ بذلكَ كثيرٌ من الآياتِ ،والأحاديثِ؛ فضلًا عن إجماعِ سلفِ الأمةِ نقلَهُ أكثرُ من إمامٍ! ؛فمن الآياتِ :
1_قولُه –تعالى- في حقِّ آلِ فرعونَ : {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}
2_ وقالَ –تعالى- : {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آَيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ}
3_وقال تعالى في المتقين: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} فهؤلاءِ الطيبونَ ينعمونَ ؛وفي المقابلِ الآخرونَ يعذبونَ –نسألُ الله السلامةَ والمعافاةَ!
4_ وَأَخْرَجَ التِّرمِذِيُّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا زِلْنَا فِي شَكٍّ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ حَتَّى نَزَلَتْ {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ}
5_ وَقَالَ تعالى : وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}
قال الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى " {عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ} قَالَ عَذَابَ الْقَبْرِ.
6_ و عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ} قَالَ عَذَابُ الْقَبْرِ
7_ وَقَالَ قَتَادَةُ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى " سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ": إِحْدَاهُمَا فِي الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى عَذَابُ الْقَبْرِ".
انظرْ لوامعَ الأنوارِ البهية (2/ 13)
*وأمَّا السُّنةُ فقد تواترت ؛فمن ذلكَ:
1_ فَفِي الصَّحِيحَينِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ قَالَ: " نَعَمْ عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ» "
2_وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ:
" اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»
3_ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ»
4_ وَأَخرَجَ مُسلِمٌ أَيْضًا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: «بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطٍ لِبَنِي النجارِ عَلَى بَغلةٍ لَهُ وَنَحنُ مَعهُ إِذْ حَادَتْ فكَادَت أَنْ تُلْقِيهُ، وَإِذَا أَقْبُرُ سِتَّةٍ أَوْ خَمْسَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ فَقَالَ " من يَعرِفُ أَصحَابَ هَذِهِ الْأَقبُرِ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا فَقَالَ " متَى مَات هَؤلَاءِ؟ " فَقالَ ماتُوا فِي الْإِشرَاكِ فقَالَ النّبيُّ صلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ " إِنَّ هَذهِ الْأُمّةَ تُبتلَى فِي قُبورِهَا، فَلَولَا أَنْ لَا تَدَافنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ ". ثُمَّ أَقبَلَ عَلَينَا بِوَجهِهِ فَقَالَ: "تَعوَّذُوا بِاللَّهِ منْ عذَابِ الْقَبرِ» الْحدِيثَ
5_ وفي الصحيحينِ عَن عائشَةَ أَنّ النبِيَّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم قَالَ: " «إِن أَهلَ الْقُبورِ يُعذّبونَ في قُبورِهِمْ عذابًا تَسمعُهُ الْبهائمُ»
وفي البابِ عَن أَبِي سعيدٍ الخُدرِي رواهُ الْإِمامُ أَحمدُ وأَبو يعلى.
وعن أبي هريرةَ رَواهُ أَبُو يعلَى وَالآجريُّ وَعَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَعَن أَبِي أَيُّوبَ الْأَنصارِيّ رواهُ ابنُ ماجهْ.
6_ وفي الْبَابِ عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَواهُ الْإِمَامُ أَحمدُ وَغيرهُ، وَعَن أَبِي هُريرَة رَوَاهُ أَبو يعلَى وَغيرهُ وَعن أَنسٍ رَوَاهُ مُسلِمٌ، وعن أَبِي أَيّوبَ الأنْصارِيِّ رَوَاهُ ابْنُ ماجهْ.
وَفِيهِ أَيضا عَنِ ابنِ عُمرَ وَعَبدِ الرحمَنِ بنِ أَبِي حَسنةَ وَأَبِي أُمامةَ وَمَيمونَةَ مَولَاةِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَيَعلى بنِ سِيَابَةَ وَيعلى بْنِ مُرَّةَ وَأُمِّ بَشِيرٍ وَابْنِ مَسعودٍ وَغَيرِهِمْ رَضيَ اللَّهُ عَنهُم أَجمعِينَ.
وانظرْ لوامع الأنوار البهية للسفارينيّ (2/ 14)
https://t.me/sofyanamro/6210
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
#التعليقُ_على_الحائيةِ
57_ ما الأدلةُ على عذابِ القبرِ من الكتابِ ،والسُّنةِ؟
أولًا : اعلم أن المرادَ إثباتُ عذابِ القبرِ ،ونعيمِهِ ،فإثباتُ أحدِهما إثباتٌ للآخرِ ،وقد جاءَ بذلكَ كثيرٌ من الآياتِ ،والأحاديثِ؛ فضلًا عن إجماعِ سلفِ الأمةِ نقلَهُ أكثرُ من…
57_ ما الأدلةُ على عذابِ القبرِ من الكتابِ ،والسُّنةِ؟
أولًا : اعلم أن المرادَ إثباتُ عذابِ القبرِ ،ونعيمِهِ ،فإثباتُ أحدِهما إثباتٌ للآخرِ ،وقد جاءَ بذلكَ كثيرٌ من الآياتِ ،والأحاديثِ؛ فضلًا عن إجماعِ سلفِ الأمةِ نقلَهُ أكثرُ من…
#التعليقُ_على_الحائيةِ
58_ ما عقيدةُ أهلِ السُّنةِ في الحوضِ ؟.
========
أولًا: المرادُ بالحوضُ حوضُ النبيِّ –صلى اللهُ عليهِ وسلمَ-.
ومكانُهُ: في عرصاتِ القيامةِ.
ويذكرُهُ أهلُ السُّنة في كتبِ المعتقدِ ردًّا على من أنكرهُ من أهلِ البدعِ ،وهو أحرى ألا يشربَ منهُ!!
=========
وأمَّا وصفُهُ : فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : "حَوضي مسيرةُ شهرٍ؛ ماؤهُ أبيضُ من اللبنِ ، وريحهُ أطيبُ من المسكِ ، وكيزانهُ كنجومِ السّماءِ ، من شربَ منهُ ؛ لا يظمأُ أبدًا" أخرجهُ الشيخان وغيرهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما-.
قالَ ابنُ أبي العزِّ –رحمهُ اللهُ- في شرحِ الصّحاويةِ (ص: 201) :
وَالَّذِي يَتَلَخَّصُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي صِفَةِ الْحَوْضِ: أَنَّهُ حَوْضٌ عَظِيمٌ، وَمَوْرِدٌ كَرِيمٌ، يُمَدُّ مِنْ شَرَابِ الْجَنَّةِ، مِنْ نَهْرِ الْكَوْثَرِ، الَّذِي هُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، وَهُوَ فِي غَايَةِ الِاتِّسَاعِ، عَرْضُهُ وَطُولُهُ سَوَاءٌ، كُلُّ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ. وَفِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ: أَنَّهُ كُلَّمَا شُرِبَ مِنْهُ وَهُوَ فِي زِيَادَةٍ وَاتِّسَاعٍ، وَأَنَّهُ يَنْبُتُ فِي حَالٍ مِنَ الْمِسْكِ وَالرَّضْرَاضِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ قُضْبَانَ الذَّهَبِ، وَيُثْمِرُ أَلْوَانَ الْجَوَاهِرِ، فَسُبْحَانَ الْخَالِقِ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْء" انتهى.
========
والشَّاربونَ منهُ أهلُ سنته -صلى الله عليه وسلم- ،دونَ أهل الزيغِ والإحداثِ:
فقد أخرجَ الشيخانِ في صحيحيهما عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، مَنْ وَرَدَ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، وَلَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ» " قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَسَمِعَ النُّعْمَانُ بْنُ أَبَى عَيَّاشٍ وَأَنَا أُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتَ سَهْلًا يَقُولُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
فَقَالَ:
وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ سَمِعْتُهُ يَزِيدُ " «إِنَّهُمْ مِنِّي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ سُحْقًا لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي».
==============
58_ ما عقيدةُ أهلِ السُّنةِ في الحوضِ ؟.
========
أولًا: المرادُ بالحوضُ حوضُ النبيِّ –صلى اللهُ عليهِ وسلمَ-.
ومكانُهُ: في عرصاتِ القيامةِ.
ويذكرُهُ أهلُ السُّنة في كتبِ المعتقدِ ردًّا على من أنكرهُ من أهلِ البدعِ ،وهو أحرى ألا يشربَ منهُ!!
=========
وأمَّا وصفُهُ : فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : "حَوضي مسيرةُ شهرٍ؛ ماؤهُ أبيضُ من اللبنِ ، وريحهُ أطيبُ من المسكِ ، وكيزانهُ كنجومِ السّماءِ ، من شربَ منهُ ؛ لا يظمأُ أبدًا" أخرجهُ الشيخان وغيرهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما-.
قالَ ابنُ أبي العزِّ –رحمهُ اللهُ- في شرحِ الصّحاويةِ (ص: 201) :
وَالَّذِي يَتَلَخَّصُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي صِفَةِ الْحَوْضِ: أَنَّهُ حَوْضٌ عَظِيمٌ، وَمَوْرِدٌ كَرِيمٌ، يُمَدُّ مِنْ شَرَابِ الْجَنَّةِ، مِنْ نَهْرِ الْكَوْثَرِ، الَّذِي هُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، وَهُوَ فِي غَايَةِ الِاتِّسَاعِ، عَرْضُهُ وَطُولُهُ سَوَاءٌ، كُلُّ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ. وَفِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ: أَنَّهُ كُلَّمَا شُرِبَ مِنْهُ وَهُوَ فِي زِيَادَةٍ وَاتِّسَاعٍ، وَأَنَّهُ يَنْبُتُ فِي حَالٍ مِنَ الْمِسْكِ وَالرَّضْرَاضِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ قُضْبَانَ الذَّهَبِ، وَيُثْمِرُ أَلْوَانَ الْجَوَاهِرِ، فَسُبْحَانَ الْخَالِقِ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْء" انتهى.
========
والشَّاربونَ منهُ أهلُ سنته -صلى الله عليه وسلم- ،دونَ أهل الزيغِ والإحداثِ:
فقد أخرجَ الشيخانِ في صحيحيهما عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، مَنْ وَرَدَ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، وَلَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ» " قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَسَمِعَ النُّعْمَانُ بْنُ أَبَى عَيَّاشٍ وَأَنَا أُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتَ سَهْلًا يَقُولُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
فَقَالَ:
وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ سَمِعْتُهُ يَزِيدُ " «إِنَّهُمْ مِنِّي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ سُحْقًا لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي».
==============
ِ #التعليقُ_على_الحائيةِ
59_ مَا عقيدةُ أهلِ السُّنةِ في الميزانِ؟.
======
• الميزانُ حقٌّ ؛ وهو ميزانٌ حسيٌّ له كفتانِ تُوزن فيه العبادُ ،وأعمالُهم = حسنُها ،وسيئُها ،والسجلاتُ المكتوبُ فيها أعمالُهم أيضا.
======
• والميزانُ ثابتٌ بالكتابِ ،والسُّنةِ وإجماعِ السلفِ الصالحِ –رضي اللهُ عنهم- :
======
1_ قال الله -عز وجل- : {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} وقال –تعالى- :{فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} ،وغيرُها من الآياتِ.
======
2_ وعن أبي هريرة –رضي الله عنه قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- : " إنه ليأتي بالرجلِ العظيمِ السّمينِ يومَ القيامةِ لا يزنُ عندَ اللهِ جناحَ بعوضةٍ. وقالَ: اقرأوا إن شئتم {فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً}". متفق عليه ؛وهذا فيه أن العاملَ يُوزنُ.
وفي حديث أبي هريرة المتفق عليه أيضا مرفوعًا : " كلمتانِ خفيفتانِ على اللسانِ حبيبتانِ إلى الرحمنِ ثقيلتان في الميزانِ، سبحانَ الله وبحمده، سبحانَ الله العظيم ".
وهذا فيه أن العمل يوزن.
وفي حديث صاحب ِالبطاقةِ أن السجلات تُوزنُ أيضا ؛فعَن ابْنِ عَمْرٍو-رضي الله عنهما-: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّ اللَّهَ سَيخلصُّ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا، كُلُّ سِجِلٍّ مَدُّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا أَظَلَمَتْكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ؟ قَالَ: لَا، يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ؟ فَيُبْهَتُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ، لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ، فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ أَحْضِرُوهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَمَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ؟ فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ، قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ، وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ، قَالَ: فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ، وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ، وَلَا يَثْقُلُ شَيْءٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»رواه أحمد والترمذيّ وغيرهما وهو ثابت صحيح.
=================
وكلامُ السلفِ _ رضي اللهُ عنهم_ ،وأهلِ السّنة في ذلكَ أكثرُ من أن ينقلَ!.
https://t.me/sofyanamro/6212
59_ مَا عقيدةُ أهلِ السُّنةِ في الميزانِ؟.
======
• الميزانُ حقٌّ ؛ وهو ميزانٌ حسيٌّ له كفتانِ تُوزن فيه العبادُ ،وأعمالُهم = حسنُها ،وسيئُها ،والسجلاتُ المكتوبُ فيها أعمالُهم أيضا.
======
• والميزانُ ثابتٌ بالكتابِ ،والسُّنةِ وإجماعِ السلفِ الصالحِ –رضي اللهُ عنهم- :
======
1_ قال الله -عز وجل- : {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} وقال –تعالى- :{فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} ،وغيرُها من الآياتِ.
======
2_ وعن أبي هريرة –رضي الله عنه قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- : " إنه ليأتي بالرجلِ العظيمِ السّمينِ يومَ القيامةِ لا يزنُ عندَ اللهِ جناحَ بعوضةٍ. وقالَ: اقرأوا إن شئتم {فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً}". متفق عليه ؛وهذا فيه أن العاملَ يُوزنُ.
وفي حديث أبي هريرة المتفق عليه أيضا مرفوعًا : " كلمتانِ خفيفتانِ على اللسانِ حبيبتانِ إلى الرحمنِ ثقيلتان في الميزانِ، سبحانَ الله وبحمده، سبحانَ الله العظيم ".
وهذا فيه أن العمل يوزن.
وفي حديث صاحب ِالبطاقةِ أن السجلات تُوزنُ أيضا ؛فعَن ابْنِ عَمْرٍو-رضي الله عنهما-: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّ اللَّهَ سَيخلصُّ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا، كُلُّ سِجِلٍّ مَدُّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا أَظَلَمَتْكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ؟ قَالَ: لَا، يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ؟ فَيُبْهَتُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ، لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ، فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ أَحْضِرُوهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَمَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ؟ فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ، قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ، وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ، قَالَ: فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ، وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ، وَلَا يَثْقُلُ شَيْءٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»رواه أحمد والترمذيّ وغيرهما وهو ثابت صحيح.
=================
وكلامُ السلفِ _ رضي اللهُ عنهم_ ،وأهلِ السّنة في ذلكَ أكثرُ من أن ينقلَ!.
https://t.me/sofyanamro/6212
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
ِ #التعليقُ_على_الحائيةِ
59_ مَا عقيدةُ أهلِ السُّنةِ في الميزانِ؟.
======
• الميزانُ حقٌّ ؛ وهو ميزانٌ حسيٌّ له كفتانِ تُوزن فيه العبادُ ،وأعمالُهم = حسنُها ،وسيئُها ،والسجلاتُ المكتوبُ فيها أعمالُهم أيضا.
======
• والميزانُ ثابتٌ بالكتابِ ،والسُّنةِ…
59_ مَا عقيدةُ أهلِ السُّنةِ في الميزانِ؟.
======
• الميزانُ حقٌّ ؛ وهو ميزانٌ حسيٌّ له كفتانِ تُوزن فيه العبادُ ،وأعمالُهم = حسنُها ،وسيئُها ،والسجلاتُ المكتوبُ فيها أعمالُهم أيضا.
======
• والميزانُ ثابتٌ بالكتابِ ،والسُّنةِ…
#التعليقُ_على_الحائيةِ
60_ ما هي الشَّفاعةُ ،وهل لها أنواعٌ؟.
========
الشَّفاعةُ لغةً من الشَّفعُ وهوَ مَا يُسمّى بالعددِ الزَّوجيّ ،وهوَ ضدُّ الوترِ ،أو العدد الفردي.
واصطلاحًا : التوسطُ بالخيرِ للغيرِ.
=======
وفي قضية الشفاعة مسائل كثيرة قد جمعها مختصرة العلامة الفوزان –حفظه الله تعالى- ؛فقال :
========
1ـ"فالشفاعة يوم القيامة الناس فيها على ثلاثة أقسام:
قوم غلوا في إثباتها حتى طلبوها من الأموات ومن القبور ومن الأصنام والأشجار والأحجار (ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله) [يونس: 18] ، (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) [الزمر: 3] .
وطائفة غلت في نفي الشفاعة كالمعتزلة والخوارج، فإنهم نفوا الشفاعة في أهل الكبائر، وخالفوا ما تواترت به الأدلة من الكتاب والسنة في إثبات الشفاعة.
وأهل السنة والجماعة توسطوا فأثبتوا الشفاعة على الوجه الذي ذكره الله ورسوله، وآمنوا بها من غير إفراط ولا تفريط.
2ـ والشفاعة في اللغة مأخوذة من الشفع، وهو ضد الوتر، فالوتر هو الفرد الواحد. والشفع هو أكثر من واحد، اثنين أو أربعة أو ستة، وهو ما يسمى بالعدد الزوجي.
وشرعاً: الوساطة في قضاء الحاجات، وساطة بين من عنده الحاجة وصاحب الحاجة.
========
3ـ وهي على قسمين: شفاعة عند الله، وشفاعة عند الخلق.
فالشفاعة عند الخلق على قسمين:
أـ شفاعة حسنة، وهي الأمور الحسنة النافعة المباحة، تتوسط عند من عنده حاجات الناس من أجل أن يقضيها لهم، قال سبحانه: (من يشفع شفاعةً حسنة يكن له نصيب منها) [النساء: 85] ، وقال عليه الصلاة والسلام: "اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان
رسوله ما شاء".هذه شفاعة حسنة وفيها أجر؛ لأن فيها نفعاً للمسلمين في قضاء حاجاتهم وحصولهم على مطلوبهم الذي فيه نفع لهم، وليس فيها تعدّ على أحد أو ظلمٌ لأحد.
ب ـ والقسم الثاني: شفاعة سيئة، وهي التوسط في أمور محرمة، كالشفاعة في إسقاط الحدود إذا وجبت، وهذا يدخل فيمن لعنه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "لعن الله من آوى محدثاً" . والشفاعة أيضاً في أخذ حقوق الآخرين وإعطائها لغير مستحقها، قال تعالى: (ومن يشفع شفعة سيئة يكن له كفلٌ منها) [النساء: 85]
4ـ أما الشفاعة عند الله فليست كالشفاعة عند المخلوق، فالشفاعة عند الخالق: أن يكرم الله -جل وعلا- بعض عباده في أن يدعو لأحد المسلمين المستحقين للعذاب بسبب كبيرة ارتكبها، فيشفع عنده الشافع في أن يعفو عنه ولا يعذبه؛ لأنه مؤمن موحد،
فيشفع الشافع عند الله -جل وعلا- بأن يعفو عنه، أو فيمن دخل النار في معصية فيشفع الشافع عند الله في أن يخرج ويرفع عنه العذاب، وهي ما تسمى بالشفاعة في أهل الكبائر.
5ـ لكن الشفاعة عند الله يشترط لها شرطان:
الشرط الأول: أن تكون بإذن الله، فلا أحد يشفع عند الله إلا بإذن، فهو الذي يأذن للشافع أن يشفع، أما من قبل أن يأذن فلا أحد يتقدم إلى الله عز وجل: (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) [البقرة: 255] ، وليس كالمخلوق الذي يتقدم الناس للشفاعة عنده وإن لم يأذن، فالله جل وعلا لا يشفع أحد عنده إلا بإذنه.
الشرط الثاني: أن يكون المشفوع فيه من أهل التوحيد وأهل الإيمان، ممن يرضى الله عنهم قولهم وعملهم، (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) [الأنبياء: 28] ، أي: رضي الله قوله وعمله، وجاء الشرطان في قوله تعالى: (إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى) [النجم: 26] . أن يأذن الله هذا الشرط الأول، ويرضى هذا الشرط الثاني.
أما الكافر فإنه لا تنفعه الشفاعة (فما تنفعهم شفاعة الشافعين) [المدثر: 48] ، (ما للظالمين من حميم ولا شفيع
يطاع) [غافر: 18] فالشفاعة في القرآن شفاعتان؛ شفاعة منفية وهي التي انتفت شروطها، وشفاعة مثبتة وهي التي تحققت شروطها.
فالكافر لا تنفعه الشفاعة؛ لو شفع فيه أهل السماوات وأهل الأرض ما قبل الله فيه شفاعتهم؛ لأنه مشرك كافر بالله عز وجل، لا يرضى الله قوله ولا عمله، إلا ما جاء في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في عمه أبي طالب، فهي شفاعة خاصة، وأيضاً ليست شفاعة من أجل خروجه من النار، إنما هي شفاعة من أجل تخفيف العذاب عن هذا الرجل؛ لما حصل منه من مؤازرة النبي صلى الله عليه وسلم وحمايته له -عليه الصلاة والسلام- والمدافعة عنه، فالنبيّ -صلى الله عليه وسلم- يشفع في تخفيف العذاب عنه فقط.
6ـ هذه هي الشفاعة الثابتة بشروطها، وهي أنواع:
منها أنواع خاصة بالنبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وأنواع مشتركة بينه وبين غيره من الأنبياء، والملائكة والصالحين والأفراط الذين ماتوا قبل البلوغ، كل هؤلاء يشفعون عند الله -سبحانه وتعالى-.
أ ـ وأما الشفاعة الخاصة بالنبيّ -صلى الله عليه وسلم- فهي أنواع:
أولها: شفاعته -عليه الصلاة والسلام- في أهل الموقف ؛إذا طال الموقف يوم القيامة، واشتد الكرب، واشتد الزحام، ودنت الشمس من الرؤوس، وحصل الكرب العظيم، أهل المحشر يريدون من يشفع لهم لفصل القضاء بينهم وصرفهم من هذا الموقف: إما إلى جنة وإما إلى نار
60_ ما هي الشَّفاعةُ ،وهل لها أنواعٌ؟.
========
الشَّفاعةُ لغةً من الشَّفعُ وهوَ مَا يُسمّى بالعددِ الزَّوجيّ ،وهوَ ضدُّ الوترِ ،أو العدد الفردي.
واصطلاحًا : التوسطُ بالخيرِ للغيرِ.
=======
وفي قضية الشفاعة مسائل كثيرة قد جمعها مختصرة العلامة الفوزان –حفظه الله تعالى- ؛فقال :
========
1ـ"فالشفاعة يوم القيامة الناس فيها على ثلاثة أقسام:
قوم غلوا في إثباتها حتى طلبوها من الأموات ومن القبور ومن الأصنام والأشجار والأحجار (ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله) [يونس: 18] ، (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) [الزمر: 3] .
وطائفة غلت في نفي الشفاعة كالمعتزلة والخوارج، فإنهم نفوا الشفاعة في أهل الكبائر، وخالفوا ما تواترت به الأدلة من الكتاب والسنة في إثبات الشفاعة.
وأهل السنة والجماعة توسطوا فأثبتوا الشفاعة على الوجه الذي ذكره الله ورسوله، وآمنوا بها من غير إفراط ولا تفريط.
2ـ والشفاعة في اللغة مأخوذة من الشفع، وهو ضد الوتر، فالوتر هو الفرد الواحد. والشفع هو أكثر من واحد، اثنين أو أربعة أو ستة، وهو ما يسمى بالعدد الزوجي.
وشرعاً: الوساطة في قضاء الحاجات، وساطة بين من عنده الحاجة وصاحب الحاجة.
========
3ـ وهي على قسمين: شفاعة عند الله، وشفاعة عند الخلق.
فالشفاعة عند الخلق على قسمين:
أـ شفاعة حسنة، وهي الأمور الحسنة النافعة المباحة، تتوسط عند من عنده حاجات الناس من أجل أن يقضيها لهم، قال سبحانه: (من يشفع شفاعةً حسنة يكن له نصيب منها) [النساء: 85] ، وقال عليه الصلاة والسلام: "اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان
رسوله ما شاء".هذه شفاعة حسنة وفيها أجر؛ لأن فيها نفعاً للمسلمين في قضاء حاجاتهم وحصولهم على مطلوبهم الذي فيه نفع لهم، وليس فيها تعدّ على أحد أو ظلمٌ لأحد.
ب ـ والقسم الثاني: شفاعة سيئة، وهي التوسط في أمور محرمة، كالشفاعة في إسقاط الحدود إذا وجبت، وهذا يدخل فيمن لعنه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "لعن الله من آوى محدثاً" . والشفاعة أيضاً في أخذ حقوق الآخرين وإعطائها لغير مستحقها، قال تعالى: (ومن يشفع شفعة سيئة يكن له كفلٌ منها) [النساء: 85]
4ـ أما الشفاعة عند الله فليست كالشفاعة عند المخلوق، فالشفاعة عند الخالق: أن يكرم الله -جل وعلا- بعض عباده في أن يدعو لأحد المسلمين المستحقين للعذاب بسبب كبيرة ارتكبها، فيشفع عنده الشافع في أن يعفو عنه ولا يعذبه؛ لأنه مؤمن موحد،
فيشفع الشافع عند الله -جل وعلا- بأن يعفو عنه، أو فيمن دخل النار في معصية فيشفع الشافع عند الله في أن يخرج ويرفع عنه العذاب، وهي ما تسمى بالشفاعة في أهل الكبائر.
5ـ لكن الشفاعة عند الله يشترط لها شرطان:
الشرط الأول: أن تكون بإذن الله، فلا أحد يشفع عند الله إلا بإذن، فهو الذي يأذن للشافع أن يشفع، أما من قبل أن يأذن فلا أحد يتقدم إلى الله عز وجل: (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) [البقرة: 255] ، وليس كالمخلوق الذي يتقدم الناس للشفاعة عنده وإن لم يأذن، فالله جل وعلا لا يشفع أحد عنده إلا بإذنه.
الشرط الثاني: أن يكون المشفوع فيه من أهل التوحيد وأهل الإيمان، ممن يرضى الله عنهم قولهم وعملهم، (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) [الأنبياء: 28] ، أي: رضي الله قوله وعمله، وجاء الشرطان في قوله تعالى: (إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى) [النجم: 26] . أن يأذن الله هذا الشرط الأول، ويرضى هذا الشرط الثاني.
أما الكافر فإنه لا تنفعه الشفاعة (فما تنفعهم شفاعة الشافعين) [المدثر: 48] ، (ما للظالمين من حميم ولا شفيع
يطاع) [غافر: 18] فالشفاعة في القرآن شفاعتان؛ شفاعة منفية وهي التي انتفت شروطها، وشفاعة مثبتة وهي التي تحققت شروطها.
فالكافر لا تنفعه الشفاعة؛ لو شفع فيه أهل السماوات وأهل الأرض ما قبل الله فيه شفاعتهم؛ لأنه مشرك كافر بالله عز وجل، لا يرضى الله قوله ولا عمله، إلا ما جاء في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في عمه أبي طالب، فهي شفاعة خاصة، وأيضاً ليست شفاعة من أجل خروجه من النار، إنما هي شفاعة من أجل تخفيف العذاب عن هذا الرجل؛ لما حصل منه من مؤازرة النبي صلى الله عليه وسلم وحمايته له -عليه الصلاة والسلام- والمدافعة عنه، فالنبيّ -صلى الله عليه وسلم- يشفع في تخفيف العذاب عنه فقط.
6ـ هذه هي الشفاعة الثابتة بشروطها، وهي أنواع:
منها أنواع خاصة بالنبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وأنواع مشتركة بينه وبين غيره من الأنبياء، والملائكة والصالحين والأفراط الذين ماتوا قبل البلوغ، كل هؤلاء يشفعون عند الله -سبحانه وتعالى-.
أ ـ وأما الشفاعة الخاصة بالنبيّ -صلى الله عليه وسلم- فهي أنواع:
أولها: شفاعته -عليه الصلاة والسلام- في أهل الموقف ؛إذا طال الموقف يوم القيامة، واشتد الكرب، واشتد الزحام، ودنت الشمس من الرؤوس، وحصل الكرب العظيم، أهل المحشر يريدون من يشفع لهم لفصل القضاء بينهم وصرفهم من هذا الموقف: إما إلى جنة وإما إلى نار
فيذهبون إلى آدم عليه السلام فيعتذر لهيبة المقام وجلالته، ثم يذهبون إلى نوح عليه السلام أول الرسل فيعتذر، ثم يذهبون إلى موسى كليم الله فيعتذر، ثم يذهبون إلى عيسى عليه السلام فيعتذر أيضاً، ثم يذهبون إلى محمد صلى الله عليه وسلم فيقول: "أنا لها، أنا لها" ثم يأتي فيخر ساجدًا بين يدي الله -عز وجل- ، ويحمده ويثني عليه ويدعوه حتى يقال له: "ارفع رأسك، وسل تُعطه، واشفع تشفع" بعد الدعاء والاستئذان، لا يشفع مباشرة، بل يسجد ويدعو ويثني على الله ويتوسل إليه بأسمائه وصفاته، ثم يؤذن له بالشفاعة، ثم يشفع للفصل بين الخلائق فيقبل الله شفاعته، ويأتي سبحانه وتعالى لفصل القضاء بين عباده، قال سبحانه: (كلا إذا دكت الأرض دكاً دكاً* وجاء ربك والملك صفاً صفاً) [الفجر: 21، 22] وقال سبحانه: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر) [البقرة: 210] .
هذه شفاعته -عليه الصلاة والسلام- في الفصل بين الخلائق، وهي مقام عظيم شرّف الله به النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وهي المقام المحمود الذي قال الله –سبحانه- فيه: (ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً) [الإسراء: 79] ؛لأنه يحمده عليه الأولون والآخرون، ويظهر فضله -عليه الصلاة والسلام- في هذا الموقف العظيم.
الشفاعة الثانية: الخاصة بالنبيّ -صلى الله عليه وسلم- : شفاعته في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة ،فأول من يستفتح باب الجنة هو محمد -صلى الله عليه وسلم- ،وهو أول من يدخلها ،وأول من يدخلها من الأمم أمته -عليه الصلاة والسلام-.
الشفاعة الثالثة: الخاصة بالنبيّ -صلى الله عليه وسلم- : شفاعته لأهل الجنة بأن يرفع الله منازلهم ودرجاتهم، فيشفع في أناس في أن يرفع الله درجاتهم في الجنة، فيرفعهم الله بشفاعته عليه الصلاة والسلام.
الشفاعة الرابعة: -وهي مشتركة- الشفاعة في أهل الكبائر من المؤمنين فيمن استحق دخول النار أن لا يدخلها، وفي من دخلها أن يخرج منها، وهذه هي محط الخلاف بين الفرق؛ فالجهمية والخوارج وأضرابهم أنكروها وقالوا: من دخل النار لا يخرج منها، وأهل السنة والجماعة أثبتوها كما جاءت واعتقدوها ،ويجب على المسلم أن يعتقدها ويؤمن بها، وأن يسأل الله أن يُشفع فيه نبيّه -عليه الصلاة والسلام؛ لأنه بحاجة إليها.
الشفاعة الخامسة: وهي خاصة بالنبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وهي شفاعته في عمه أبي طالب، أبو طالب مات على الشرك وعلى دين عبد المطلب المشرك، قال: هو على ملة عبد المطلب، ومات على ذلك، فصار من أهل النار الخالدين فيها. ولكن الله -عز وجل- يشفع رسوله -عليه الصلاة والسلام- في تخفيف العذاب عنه، فيكون في ضحضاح من نار، ما يرى أن أحدًا أشد منه عذابًا،مع أنه أهون أهل النار عذابًا.
ب ـ والشفاعة في أهل الكبائر مشتركة، فالملائكة يشفعون، والأنبياء يشفعون، والأولياء والصالحون يشفعون، والأفراط يشفعون لآبائهم" ا.هـ.
التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية للفوزان (ص: 94).
هذه شفاعته -عليه الصلاة والسلام- في الفصل بين الخلائق، وهي مقام عظيم شرّف الله به النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وهي المقام المحمود الذي قال الله –سبحانه- فيه: (ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً) [الإسراء: 79] ؛لأنه يحمده عليه الأولون والآخرون، ويظهر فضله -عليه الصلاة والسلام- في هذا الموقف العظيم.
الشفاعة الثانية: الخاصة بالنبيّ -صلى الله عليه وسلم- : شفاعته في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة ،فأول من يستفتح باب الجنة هو محمد -صلى الله عليه وسلم- ،وهو أول من يدخلها ،وأول من يدخلها من الأمم أمته -عليه الصلاة والسلام-.
الشفاعة الثالثة: الخاصة بالنبيّ -صلى الله عليه وسلم- : شفاعته لأهل الجنة بأن يرفع الله منازلهم ودرجاتهم، فيشفع في أناس في أن يرفع الله درجاتهم في الجنة، فيرفعهم الله بشفاعته عليه الصلاة والسلام.
الشفاعة الرابعة: -وهي مشتركة- الشفاعة في أهل الكبائر من المؤمنين فيمن استحق دخول النار أن لا يدخلها، وفي من دخلها أن يخرج منها، وهذه هي محط الخلاف بين الفرق؛ فالجهمية والخوارج وأضرابهم أنكروها وقالوا: من دخل النار لا يخرج منها، وأهل السنة والجماعة أثبتوها كما جاءت واعتقدوها ،ويجب على المسلم أن يعتقدها ويؤمن بها، وأن يسأل الله أن يُشفع فيه نبيّه -عليه الصلاة والسلام؛ لأنه بحاجة إليها.
الشفاعة الخامسة: وهي خاصة بالنبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وهي شفاعته في عمه أبي طالب، أبو طالب مات على الشرك وعلى دين عبد المطلب المشرك، قال: هو على ملة عبد المطلب، ومات على ذلك، فصار من أهل النار الخالدين فيها. ولكن الله -عز وجل- يشفع رسوله -عليه الصلاة والسلام- في تخفيف العذاب عنه، فيكون في ضحضاح من نار، ما يرى أن أحدًا أشد منه عذابًا،مع أنه أهون أهل النار عذابًا.
ب ـ والشفاعة في أهل الكبائر مشتركة، فالملائكة يشفعون، والأنبياء يشفعون، والأولياء والصالحون يشفعون، والأفراط يشفعون لآبائهم" ا.هـ.
التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية للفوزان (ص: 94).