قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
2.16K subscribers
1.36K photos
462 videos
586 files
3.05K links
واحةٌ سلفيةٌ ☜ تَهْتَمُ بنشـ☟ـرِ :

📚 فوائدَ عقديةٍ 📝 ومنظوماتٍ علميةٍ
📑 مقالاتٍ منهجية 🔊 وصوتياتٍ أثريّةٍ

لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ
-عفا اللهُ عنهُ، وعن والديهِ، ومشايخهِ-
Download Telegram
قَـالَ العَلّامَـة ابْـنُ عُثَيْـمِينْ رَحِـمَهُ الله :

والعجب أنّ الناس غافلون عن هذه العشر تجدهم في عشر رمضان يجتهدون في العمل لكن في عشر ذي الحجة لا تكاد تجد أحدا فرق بينها وبين غيرها، ولكن إذا قام الإنسان بالعمل الصالح في هذه الأيام العشرة إحياء لما أرشد إليه النبي -ﷺ- من الأعمال الصالحة، فإنه على خير عظيم .

مجموع الفتاوى(٣٧/٢١)
#التعليقُ_على_الحائيةِ

الدرس الثامن والثلاثون

44_ لماذا كانَ الطّعنُ في الصّحابةِ؟!.

إنَّ الطعنَ فيهم ،وتنقصَهم ؛وقعَ ،ويقعُ لأمور كثيرة ؛ولكن أهمها ثلاثة ؛هي :

1_ أولًا : الطَّعنُ في الرّسولِ –صلى اللهُ عليه وسلَّمَ- ؛قالَ شيخُ الإسلامِ –عليهِ الرحمةُ- :
((فَإِنَّ الْقَدْحَ فِي خَيْرِ الْقُرُونِ الَّذِينَ صَحِبُوا الرَّسُولَ قَدْحٌ فِي الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْعِلْمِ : هَؤُلَاءِ طَعَنُوا فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا طَعَنُوا فِي أَصْحَابِهِ لِيَقُولَ الْقَائِلُ رَجُلُ سُوءٍ كَانَ لَهُ أَصْحَابُ سُوءٍ , وَلَوْ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا لَكَانَ أَصْحَابُهُ صَالِحِينَ)) انتهى مجموع الفتاوى (4/ 429).

2_ ثانيًا : الطَّعنُ في الإسلامِ ؛ قَالَ الإمَامُ أبُو زُرَعَةَ رَحِمَهُ اللهُ:
«إذا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَنْتَقِصُ أحَدًا مِنْ أصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فاعْلَمْ أنَّهُ زِنْدِيْقٌ، وذَلِكَ أنَّ الرَّسُوْلَ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَنَا حَقٌّ، والقُرْآنَ حَقٌ، وإنَّمَا أدَّى إلَيْنَا هذا القُرْآنَ والسُّنَنَ أصْحَابُ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وإنَّمَا يُرِيْدُونَ أنْ يَجْرَحُوا شُهُوْدَنا لِيُبْطِلُوا الكَتَابَ والسُّنَّةَ، والجَرْحُ بِهِم أوْلى وَهُم زَنَادِقَةٌ» رَوَاهُ الخَطِيْبُ «الكِفَايَةُ» (97).

وقالَ شيخُ الإسلامِ –عليهِ الرحمةُ- : ((وَأَيْضًا فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ نَقَلُوا الْقُرْآنَ وَالْإِسْلَامَ وَشَرَائِعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ الَّذِينَ نَقَلُوا فَضَائِلَ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ . فَالْقَدْحُ فِيهِمْ يُوجِبُ أَنْ لَا يُوثَقَ بِمَا نَقَلُوهُ مِنْ الدِّينِ , وَحِينَئِذٍ فَلَا تَثْبُتُ فَضِيلَةٌ لَا لِعَلِيٍّ وَلَا لِغَيْرِهِ)) انتهى مجموع الفتاوى (4/ 429).

3_ ثالثًا : لأنَّهم الذينَ هدموا مللَ الكفرِ ،ونقضُوا عروشَ الكفرةِ ،فطعنَ فيهم أحفادُ الكافرينَ ،والمشركينَ ،وعبادُ النَّارِ أجمعينَ ،وهذا كثيرٌ في فلتاتِ ألسنتهم ،وما تخفي صدُورُهم أكبرُ!!.

https://t.me/sofyanamro/6153
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#التعليقُ_على_الحائيةِ

الدرس التاسع والثلاثون

45_ مَا الموقفُ ممّا شَجرَ مِن أحداثٍ بينَ الصّحابةِ؟.
=========

الواجبُ الإمساكُ عمَّا شَجرَ بينهم –رضيَ اللهُ عنهم- ، مع سَلامةِ القَلوبِ عَليهم ،والترضي عنهم ،وحُسنِ الظنِّ بِهم ؛للأسبابِ الآتيةِ:
===========
1_ ما مضى من ثناءِ اللهِ –تعالى- ،ورسولهِ - صلى الله عليه وسلم - عليهم ،والتزكيةِ لهم ،وما سبقَ من فضائلِهم.
=========
2_ للأمرِ مِن اللهِ –تعالى- بذلكَ في قولِهِ- تعالى- : {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا} ؛ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «أُمِرُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لأصْحَابِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، فَسَبُّوهُم!، ثُمَّ قَرَأتُ: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} الآيَةُ» «الدُّرُّ المَنْثُوْرُ» للسِّيُوْطِيِّ.
وكذلكَ نهيُ النَبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلمَ – عن سبِّهم ؛كما مرَّ ؛بل أمرُهُ بالإمساكِ عنهم–رضيَ اللهُ عنهم- ؛إذ قالَ: «إذا ذُكِرَ أصْحَابِي فأمْسِكُوا، وإذَا ذُكِرَتِ النُّجُوْمُ فأمْسِكُوا، وإذَا ذُكِرَ القَّدَرُ فأمْسِكُوا» رواهُ الطَبَرَانِيُّ ؛وانْظُرْ «السِّلْسَلَةَ الصَّحَيْحَةَ». ؛فقرنَ بينَ الخوضِ فيهم–رضيَ اللهُ عنهم- ،وبينَ الخوضِ في النّجومِ = وهو باب شركٍ ،وبين الخوضِ في القدرِ= وهو بابُ كفرٍ ؛لأن الخوض في الصحابةِ = بابُ زندقةٍ ؛كما مرَّ!.
=========
3_ لأنَّ ((مِن توقيرِ النبيِّ - صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- توقيرُ أصحابِهِ والإمساكُ عمَّا شجرَ بينهم))؛ كما في السَّيف المسلولُ للسبكيّ ،ولأن القدحُ فيهم قَدْحٌ فِي الرَّسُولِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْعِلْمِ ؛كما مرَّ!.
=========
4_ ولأنَّهُ «يَنْبَغِي لِكُلِّ صَيِّنٍ مُتَدَيِّنٍ مُسَامَحَةُ الصَّحَابَةِ فِيْمَا شَجَرَ بَيْنَهُم مِنَ التَّشَاجُرِ، والاعْتِذَارُ عَنْ مُخْطِئِهِم، وطَلَبُ المَخَارِجِ الحَسَنةِ لَهُم، وتَسْلِيْمُ صِحَّةِ إجْمَاعِ ما أجْمَعُوا عَلَيْهِ على ما عَلِمُوْهُ فَهُمْ أعْلَمُ بالْحَالِ، والحَاضِرُ يَرَى ما لا يَرَى الغَائِبُ، وطَرِيْقَةُ العَارِفِيْنَ الاعْتِذَارُ عَنِ المَعَائِبِ، وطَرِيْقَةُ المُنَافِقِيْنَ تَتَبُّعُ المَثَالِبِ.
وإذَا كَانَ اللاَّزِمُ مِنْ طَرِيْقَةِ الدِّيْنِ سِتْرَ عَوْرَاتِ عَامَّةِ المُسْلِمِيْنَ، فَكَيْفَ الظَنُّ بِصَحَابَةِ خَاتَمِ النَّبِيِّيِنَ؟! مَعَ اعْتِبَارِ قَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَسُبُّوا أحَدًا مِنْ أصْحَابِي» ،وقَوْلِهِ: «مِنْ حُسْنِ إسْلامِ المَرْءِ تَرْكُهُ ما لا يَعْنِيْهِ» هَذِهِ طَرِيْقَةُ صُلَحَاءِ السَّلَفِ، وما سِوَاهَا مَهَاوٍ وتَلَفٌ» قَالَهُ يَحْيَ بنُ أبي بَكْرٍ العَامِرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ في «الرِّياضُ المُسْتَطَابَةُ ».
=========
5_ ولأنَّ ما رويَ في ذلك في عامتهِ كذبٌ ،أو زيدَ ونقصَ منهُ ؛ كما قَالَ شَيْخُ الإسْلامِ ابنُ تَيْمِيَةَ -رَحِمَهُ اللهُ- : «ويُمْسِكُوْنَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ، ويَقُوْلُوْنَ: إنَّ هَذِهِ الآثَارَ المَرْوِيَّةَ في مَسَاوِيْهِم مِنْهَا ما هُوَ كَذِبٌ، ومِنْهَا ما قَدْ زِيْدَ فِيْهِ ونُقِصَ وغُيِّرَ عَن وَجْهِهِ، والصَّحِيْحُ مِنْهُ هُمْ فِيْهِ مَعْذُوْرُوْنَ، إمَّا مُجْتَهِدُوْنَ مُصِيْبُوْنَ، وإمَّا مُجْتَهِدُونَ مُخْطِئُوْنَ». «العَقِيْدَةُ الوَاسِطِيَّةُ».
=========
6_ ولإجماع أهلِ السُّنةِ على ذلكَ ،وقد نقلهُ غير واحدٍ من أهل العلمِ ،وأدرجوهُ في مُعتقداتِهم ؛فارجعْ إليها ،وانهل مِن حياضِها الصافيةِ.

https://t.me/sofyanamro/6155
#التعليقُ_على_الحائيةِ

الدرس الأربعون

=========
46_ هل الصحابةُ يتفاضلونَ؟.
* نعمْ يَتفاضلونَ –رضيَ اللهُ عنهم ،وكلُّهم في الجنةِ ،ودليلُ ذلكَ قولهُ –تعالى- : {{لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى}}.
======
47_ فما هيَ مراتبُ تفضيلِهم –رضي اللهُ عنهم- ؟.
======
اعلمْ –علمني اللهُ وإياكَ- :
======
1_ أنَّ الصًّحابةَ –رضي اللهُ عنهم- هم أفضل الناسِ أجمعينَ بعد الأنبياءِ ،والمرسلينَ ؛لقولهِ- تعالى- : {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} ،ولقولِ النبيّ -صلى اللهُ عليهِ وسلمَ- : "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي...".
======
2_ وأنَّ أفضلَهم –رضي اللهُ عنهم- بالاتفاق العشرةُ = وهم من اشتُهروا بـ"العشرةِ المبشرينَ بالجنةِ" ؛قالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْه-ِ وَسَلَّمَ- : «عَشَرَةٌ فِي الْجَنَّةِأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ،وأبو عُبيدةَ بن الجراحِ ،وسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ»)) رواهُ أبو داودَ والترمذيّ.
*وأفضلُ العشرةِ الخلفاءُ الراشدونَ على ترتيبِهم في الخلافةِ = أبوبكرٍ الصِّديقُ ،وعمرُ الفاروقُ ،وعثمانُ ذو النورينِ ،وعليٌّ أبو السّبطينِ.
======
3_ ثُمَّ أَفْضَلُهُمُ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ؛لسبقِهم ،وهجرتِهم ،ثُمَّ مِنَ الأنصار لسبقِهم ونصرتِهم ،وقدِّمَ المهاجرون لأنَّ الهجرة = نصرةٌ ،وزيادةٌ ؛ولذلكَ يُقدمونَ عليهم في الذكرِ ؛قالَ –تعالى- : {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.
======
4- ثمَّ أهلُ بدرٍ ؛قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «اطَّلَعَ
اللَّهُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَالَ: «جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ؟ قَالَ: مِنْ أَفْضَلِ الْمُسْلِمِينَ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا -. قَالَ: كَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ» .
======
5- ثم أهل بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ ؛لقولِهِ –تعالى- : {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا }.
======
6- ثُمَّ مَنْ هَاجَرَ مِنْ قَبْلِ الفتح ،وقاتل ،أفضلُ ممن أنفقَ من بعدِ الفتحِ وقاتلَ ؛قالَ -تعالى- : { لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى }.
=======
*تنبيهٌ :
======
ليسَ التفضيلُ قدحًا في المفضولِ –حاشا وكلا- ؛بل نتولى جميعَ أصحابِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ،ونذكرُ محاسنَهم ،ونترضى عنهم، ،ونسكت عما شجر بينهم، ؛قالَ –تعالى- : {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}.
======
https://t.me/sofyanamro/6156
((العيد، شعائر ومشاعر!))

أما بعد:
فلله در تلك الأيام المعدودات المباركات، يلدن للمسلمين عيدا سعيدا!، تغتسل قلوبهم في أنواره من أدرانها، وتبتهج نفوسـهم في حدائق معانيه الغنّـاء!، وتنـساب مشـاعرهم كماء المزن في وادي المحبة الأزهــر، فتنبت في جنباته شعائر :
" الله أكبر"
وتزهر من أغصانها مشاعــر الجــمال :
"تقبل الله منا، ومنكم صالح الأعمال".

عباد الله:

إن أعيادنا شـعائر، ومشـاعر!، فهي شـعائر نتعبد بها لله رب العالمــيـن، وهي مــشاعــــر تـمس شــغاف قلوبنا، وتنضح على جوارحنا، فمن ذلك:

1- شعيرة التكبير، و معها شعور المحبة، والإجلال لذي الكمال، والجلال.

2- وشعيرة الاتباع، ويشفعها شعور المحبــة، والتوقير للبــشير النذير.

3- وشعيرة موافقة السلف في كيفيـة التكبــير، وقول بعـضهم لبعــض: "تقـــبل الله منا ومنــكم صالح الأعمــال"، وغيـر ذلك
ويقرنها شعور محبتهم، و انتهاج منهاجهم -رضي الله عنهم-.

4- ثم شعيـرة الصدقة، أوالأضحية، وعموم التفقة، و في إثرها شعور الإخاء، وصدق الوفاء للمسلمين سرا، وعلانية!.

5- ثم شعيرة التطهر، والتـجمل، ويردفها شــعور عناية المـسلم بنفسه ظاهــرا، وباطـــنا، ومن ذلك العــبادات من ذكـر، ودعـاء وصلاة وغيرها ظاهرا وباطنا.

فلو أننا سرنا بهذه الخمس في دروب الحياة، حتى نلقى الله، لنلنا عفوه، ورضاه!، وكان كل يوم لنا عـيدا سعيدا، تلك الكلـمة -العيد! - الجامعة لمعاني السعادة، والسـرور، والفـرح، والحـبور،
تقبل الله منا منكم صالح الأعمال، إنه غفور شكور!

ولا تنسوا الدعاء لإخوانكم المسلمين في كل مكان.

كل عام أنتم بخير!
● ✿ ●

📲 قَنَاة【أبي سُفيَان عمرو ابن سادات وفقه الله】 مِــنْ هُنـ↶ـا:

[ https://goo.gl/7ImASW ]
[ @sofyanamro ]
تقدير الخبر في ((لا إله إلا الله))؛ هو
Anonymous Quiz
2%
موجود
0%
كائن
70%
حق
26%
كل ما سبق
2%
لا شيء مما سبق
#التعليقُ_على_الحائيةِ

الدرس الحادي والأربعون
=============
البابُ الثالثُ
الإيمانُ بالقدرِ خيرِهِ ،وشرِّهِ ،حُلوهِ ،ومرِّهِ.
============

قالَ النَّاظمُ –رحمه اللهُ تعالى- :
======
وبِالقَدَرِ المقْدُورِ أيْقِنْ فإنَّهُ
دِعَامَةُ عقْدِ الدِّينِ والدِّينُ أفْيَحُ
=========

48_ ما معنى البيتِ؟.

يقولُ –رحمهُ اللهُ تعالى- :

أيها المُسلمُ الكريمُ : ((أيقنْ)) = يقينًا جازمًا لا ريبَ فيهِ ،ولا شكَّ ؛((بالقدرِ المقدورِ)) =
وهوَ *علمُ اللهِ -تعالى- بالأشياءِ أزلًا ،*وكتابتُهُ للكائنِ منها في اللوحِ المحفوظِ قبلَ خلقِ السمواتِ ،والأرضَ بخمسينَ ألف سنةٍ ،*ثُمَّ إذا شاءها = هذهِ الأشياءَ المقدورةَ ؛*خلقها-سبحانهُ وتعالى- .

((فإنَّهُ)) = أي : هذا القدرُ المقدورُ ؛هوَ ((دِعَامَةُ)) = عمادُ الشيء الذي يعتمدُ عليه ،وبدونِه يسقطُ ،وينهارُ ؛فكذلكَ القدرُ((دِعَامَةُ عقْدِ الدِّينِ)) ؛والعَقدُ بالفتحِ = الرَّبطُ ؛فبغيرِ الإيمانِ بالقدرِ ينحلُّ رباطُ إيمان الأبعدِ!.
والعِقدُ بالكسرِ= القلادةُ في العنقِ ؛فبغيرِ الإيمانِ بالقدرِ ؛فقد خلعَ البعيدُ ربقةَ الإ سلامِ من عُنقهِ! ؛ولذا قالَ ابنُ عمرَ –رضيَ اللهُ عنهما- :
(( وَالَّذِي يحلف بِهِ ابْن عمر لَو كانَ لأَحَدهم مثل أحد ذَهَبا فأنفقه مَا قبله الله مِنْهُ حَتَّى يُؤمن بِالْقدرِ)) ،ثمَّ ذكر حَدِيث جبريلَ عليهِ –السلامُ- وفيه بيانُ مراتبِ الإسلامِ = ((الْإِيمَان وَالْإِسْلَام وَالْإِحْسَان)) ،وَفِيه الأصل السادسُ من أصولِ الإيمانِ : ((أَن تؤمن بِالْقدرِ)) رَوَاهُ مُسلم وَأَصْحَاب السّنَن.
واعلمْ يا عبدَ اللهِ مع ذلكَ : أنَّ ((الدِّينَ أفْيَحُ)) =
*واسعٌ لشتى مناحي الحياة يضبطُها ضبطًا رشيدًا ،ويُنظمها تنظيمًا سديدًا ؛ {{قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ}}.
*وكذلك ((أفْيَحُ)) = يسرٌ كلُّهُ = عقيدةً وعملًا ؛فلا جبرَ على العبدِ فيهِ ؛بلْ لهُ مشيئتُهُ ولكنَّها تحتَ مشيئةِ اللهِ –تعالى- ؛{{وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ}}.

https://t.me/sofyanamro/6163
Forwarded from قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ (أبو سفيان عمرو أحمد عبد السلام سادات الشيخ)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#التعليقُ_على_الحائيةِ

الدرس الثاني والأربعون

49_ ما الأدلةُ على ثبوتِ الإيمانِ بالقدرِ؟.
=====_
اعلم عبدَ اللهِ : أنَّ مِن أسماءِ اللهِ –تعالى- ((القادرُ ،والمُقتدرُ والقديرُ)) ؛وهيَ دالةٌ على صفتي القدرةِ ،والقدرِ .
=====_
وكذلكَ دلَّ على إثباتِ القدرِ قولُه –تعالى- : {إِنَّا كُلَّ شَىْء خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} ؛وعن أبي هُريرةَ - رضيَ اللهُ عنهُ - قالَ جاءَ مشركو قريشٍ يخاصمونَ رسولَ اللهِ - صلى اللهُ عليهِ وسلّم - في القدرِ فنزلتْ {يومَ يُسحبونَ في النَّارِ على وجوهِهم ذُوقوا مَسَّ سقرَ * إنَّا كلَّ شيءٍ خلقناهُ بقدرٍ}. رواهُ مسلم .
======
وقولُهُ –سبحانهُ- :{وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً} ،وغيرُها من الآياتِ.
======
وفي حديثِ جبريلَ - عليهِ السّلامُ - قالَ للنبيّ - صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ -: ما الإيمانُ؟ قال: ((أن تؤمنَ باللهِ ،وملائكتِه ،وكتبِه ،ورسلِه واليومِ الآخرِ ،وبالقدرِ خيرهِ وشرّهِ)) الحديثَ رواهُ مسلمٌ.
======
وعن طاوس أنَّه قالَ أدركتُ ناسًا من أصحابِ رسولِ اللهِ - صلى اللهُ عليهِ وسلَّم - يقولونَ كلُّ شيءِ بقدرِ ؛قال وسمعتُ عبدَ الله بنَ عمرَ - رضي الله عنهما - يقولُ قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كلُّ شيءٍ بقدرٍ حتّى العجزُ والكيسُ)) رواهُ مسلمٌ.
=======
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ كُلِّهَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ)) رواهُ مسلمٌ.
والأدلةُ على ذلكَ كثيرةٌ جدًّا.


https://t.me/sofyanamro/6166
كتب الله مقادير الخلائق قبل خلق السموات والأرض ....
Anonymous Quiz
83%
بخمسين ألف سنة
6%
بخمسين سنة
8%
بخمسمائة ألف سنة
4%
لا شيء مما سبق
أصل هذا الدين هو الوحي المعصوم؛ {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى}.

وهذا الوحي نوعان هما = القرآن الكريم والحديث الشريف.

ومادتهما ((أمور علمية، وأمور عملية))، وذلك لأن هذا الوحي نزل بلسان عربي مبين، ولسان العرب ينحصر في نوعين من أساليب القول، ألا وهما ((الخبر والطلب))، فالخبر حقه التصديق، والطلب حقه التنفيذ.

ولذا كان المطلوب من المكلفين الفقه في هذا الدين، وفي الحديث :
(من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)، وهذا الفقه نوعان = إما (علمي) محله القلب، أو (عملي) محله الجوارح.

فالأول الفقه الأكبر العقيدة والتوحيد والإيمان؛ وهي [[القضايا العلمية]].

والثاني الفقه الأصغر= العملي؛ وهو قضايا الشريعة، أو [[القضايا العملية]].

وما سوى ذلك من العلوم خادم لهما، عامل في الوصول إليهما على بصيرة، وبينة.
https://t.me/sofyanamro/6168
Audio
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
.

💫 لماذا قل حظّنا من العلم اليوم؟

للشَّيخ د
#صالح_العصيمي - وفَّقه الله -

https://youtu.be/ysL4bUPNutg

════ ¤❁✿❁¤ ════
🔸 قناة الشيخ صالح العصيمي 🔸
https://t.me/alosyme
سميت الأضحية بهذا الاسم لأنها تذبح في وقت الضحى غالبا
Anonymous Quiz
38%
خطأ
62%
صواب
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM