قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
2.16K subscribers
1.36K photos
462 videos
586 files
3.05K links
واحةٌ سلفيةٌ ☜ تَهْتَمُ بنشـ☟ـرِ :

📚 فوائدَ عقديةٍ 📝 ومنظوماتٍ علميةٍ
📑 مقالاتٍ منهجية 🔊 وصوتياتٍ أثريّةٍ

لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ
-عفا اللهُ عنهُ، وعن والديهِ، ومشايخهِ-
Download Telegram
‏قال أبي بن كعب:قلت:يارسول الله
إني أكثر الصلاةعليك فكم أجعل لك
من صلاتي؟فقال:ما شئت قال:قلت:
الربع،قال:ما شئت فإن زدت فهوخير
لك،قلت:النصف،قال:ماشئت،فإن زدت
فهوخيرلك،قال:قلت:فالثلثين،قال
ما شئت،فإن زدت فهوخير لك،قلت: أجعل لك صلاتي كلهاقال:إذا تكفى
 همك،ويغفرلك ذنبك.
رواه الترمذي‏
معنى الصلاة هنا:الدعاء،فإذا جعل الإنسان وقتا يصلي فيه على النبي ﷺ كثيرا فالله يأجره على ذلك،والحسنة بعشر أمثالها،إلى ما لا يحصى من
الفضل،يقول النبي ﷺ:إذًا تكفى همك، ويغفر ذنبك إذا أكثر من الصلاة عليه، فإذا صرف ذلك الوقت كله في الصلاة على النبي ﷺ؛حصل له هذا الفضل.
Forwarded from .Ahmed
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from .Ahmed
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
المحجة إلى فضائل ذي الحجة


لِأَبِي سُفيَان عَمرُو سَادَات

غَفَر اللهُ لَهُ ولِوالِــدَيه ولِمَشَــايخهِ والمُسلِمِين أجْمَعين



رابط يوتيوب 📽️👇


https://youtu.be/ynqhs7ECDtc

رابط مباشر:👇




https://archive.org/download/amr_sadat/00112AlMahaggahElaFadlZaAlHaggah11-9-2015.mp3
•┈┈•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•┈┈•

📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان عمرو سادات وفقه الله】 مِــنْ هُنـ↶ـا:

[ https://goo.gl/7ImASW ]
[ @sofyanamro ]
💭 المحجَّة إلى فضائل ذي الحجَّة!
- لأبي سفيان عمرو بن سادات -وفَّقه الله-

📎 مقدِّمة.

الحــمــد لله، تـعـالى جــدُّهُ سبــحــانهُ، لا مــجــدَ إلَّا مــجـدُهُ..
مُــصــلــيًا، مــسلــمًا دومًا عـلى مُــحــمـــدٍ، وآلـهِ، ذوي الــعُــلا
وبــعــدُ: ذي مـنظومةُ المَحجَّةِ فيما أتى مِن فضلِ شهرِ الحَجَّةِ
==========

📎 فضائل ذي الحجَّة في القرآن.

فـفي القُــرانِ، أقــسمَ اللهُ بهــا! بــعشرِهـا، وشفعِهــا، ووتــرِهــا
قال النَّبيُّ: العشرُ عشرُ الحَجَّةِ (والشَّفعُ) يومُ النَّحرِ، دونَ مِريةِ!

(والــوتــرُ)، يــومُ تــاسعٍ بعــرفــةْ لا يَتــركـنَّ فضلَها مَن عرفهْ! وفــيهِ كــانَ أخذُ عهــدِهِ على هذي الأناسي، ثمَّ صرَّحــوا: بلى!

كــذاكَ في البُروجِ، أقــسمَ بهِ! فــإنَّهُ (المشهــودُ)، ذا مِن فضلهِ!
وكــلُّ ما بهِ العظــيمُ أقسما فــهْوَ عظيمُ الشَّانِ -صاحِ-، فاعلما!

وأمــرَ اللهُ بــذكــرِهِ بهــا فــي (المعلومــاتِ) عــشرِها، لفضلِهــا
ومــثلُ ذا فــي (المعــدوداتِ) خــصَّها بذكرهِ، لفضلِها، فخُصّها!

ثُمَّ الكــليمُ قــد أتــمَّ عــشرَهُ مِن عــشرِها، يُــناجـي فيهــا ربَّهُ!
والــحــجُّ حــيثــمــا أتــى قُرانُــهُ ذِكــرٌ لــهــا، لأنَّــهــا زمــانُــهُ! ==========

📎 فضائل ذي الحجَّة في السُّنَّة.

وفـي الحــديثِ فوقَ تــفسيرٍ مضى من فضلها زيادةٌ بها قضى
كــقولهِ: أيامُهــا خــيرُ الدُّنـا فــليسَ من فــضلٍ لهــا شيءٌ دنـا!

وقــولِهِ: أعمالُهــا خــيـرُ العمــلْ! أحــبُّ للّهِ، فهــل من مُعتــمِلْ!
وأمــرُهُ بالـذِّكــرِ فيهــا، أكــثروا وهـلِّـلُوا، وحمِّــدوا، وكــبِّــروا..

والصَّومُ يــومَ تــاسعٍ مُكــفِّــرٌ عــامــينِ كــاملينِ، بحــرٌ زاخــرٌ!
واللهُ فــي ذا اليــومِ يــدنو القادرُ يُــباهي بالحجــيجِ، ثمَّ يغفرُ!

وخــيرُ أيــامِ الدُّنا في عــشرهِ يــليهِ، ما يــليهِ حــادي عــشرهِ!
كــذاكَ قد تميَّــزتْ بالأضحيةْ! فابذلْ بها، أنعمْ بها من تضحيةْ!

وقــولُهُ: التَّــشريقُ -حقًّا-، إنَّـها أيامُ ذكـرٍ، فاذكـروا، أولي النُّهى! وخــصَّــهــا بأنَّهــا عــيــدٌ لنا فَــزانــهــا من البــهــاءِ، والسَّــنــا!

وأنَّهــا شهــرٌ حــرامٌ فــاضلُ! لا يــنقصُ الأجــرَ، فـدومًا كــاملُ!
لِذاكَ أمَّــاتُ العــبــاداتِ بهــا لَذاكَ وحــدهُ فــقط مِن حــسبِهــا!
==========

📎 خاتمة.

فــذا الَّــذي عــلمتُهُ مِن فــضلِهــا بفضلِهِ، أرجــو ثـوابَ نفعِهــا!
والحــمـــد لله، وصــلَّــى ربُّنــا وســلَّـــمَ، -دومًا- عـلى نــبيّّــنا..
==========

منتـصف ليلة السَّبت 29 من ذي القعدة 1439 من هجرة عــبد الله ورسولــه محــمَّد صلى الله عليه، وآله صحبه وسلم.
#التعليقُ_على_الحائيةِ

الدرس السابع والثلاثون

43_ ما حكمُ من سبَّ الصحابةَ؟!

لا شكَّ في حرمةِ ذلكَ حرمةً شديدةً؛ قَالَ الإمَامُ النَّوَوِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ- :
«واعْلَمْ أنَّ سَبَّ الصَّحَابَةِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُم- حَرَامٌ مِنْ فَوَاحِشِ المُحَرَّمَاتِ، سَوَاءٌ مَنْ لابَسَ الفِتَنَ مِنْهُم ومِنْ غَيْرِهِم لأنَّهُم مُجْتَهِدُوْنَ في تِلْكَ الحُرُوبِ مُتَأوِّلُوْنَ» «شَرْحُ صَحِيْحِ مُسْلِمٍ» للنَّوَوِيِّ (16/ 93).
قلتُ :
وذلكَ لمعارضتهِ -أعني: هذا السبّ- لثناءِ القرآنِ ،والسُّنةِ عليهم أجمعين ؛ فمن ذلكَ قَولُ اللهُ تَعَالى:
{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}.
و قَوْلُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:
«لا تَسُبُّوا أصْحَابي ،فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أنَّ أحَدَكُم أنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ما أدْرَكَ مُدَّ أحَدِهِم ولا نَصِيْفَهُ» أخرجاهُ.
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أنَّ النَبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:
«مَنْ سَبَّ أصْحَابي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، والمَلائِكَةِ، والنَّاسِ أجْمَعِيْنَ» رواهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وقَالَ الألبانيُّ: حَسَنٌ «الصَّحِيْحَةِ» (2340)..
وعَنْ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أيْضًا أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:
«لَعَنَ اللهُ مَنْ سَبَّ أصْحَابي» حسنهُ الألْبَانِي في «صَحِيْحِ الجَامِعِ» (5/ 23).

وقد اختلفَ أهلُ العلمِ في الحكمِ فيمن سبَّ الصحابةِ –بعدَ اتفاقهم على حرمتهِ- هل يكفرُ أم لا؟!
أقوالٌ لأهلِ العلمِ خُلاصتُها ما قالهُ العلامةُ العثيمينُ –رحمهُ اللهُ- قالَ :
"سبُّ الصّحابةِ على ثلاثةِ أقسامِ:

الأولُ: أن يسبهم بما يقتضي كفرَ أكثرِهم ،أو أن عامتهم فسقوا فهذا كفرٌ؛ لأنه تكذيب لله ورسوله بالثناء عليهم والترضي عنهم، بل من شكَّ في كفرِ مثلِ هذا فإن كفرَه متعينٌ؛ لأن مضمون هذه المقالة أن نقلةَ الكتابِ أو السنة كفارٌ أو فساقٌ.

الثاني: أن يسبهم باللعن والتقبيح ففي كفره قولان لأهل العلم، وعلى القولِ بأنَّه لا يكفرُ يجب أن يجلد ويحبس حتى يموت أو يرجع عما قالَ.

الثالث: أن يسبهم بما لا يقدح في دينهم، كالجبن والبخل فلا يكفر ولكن يُعَزَّر بما يردعه عن ذلك، ذكر معنى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الصارم المسلول ونقل عن أحمد في ص: 573، قوله:
"لا يجوز لأحد أن يذكر شيئًا من مساوئهم ولا يطعن على أحد منهم بعيب أو نقص فَمَنْ فعل ذلك أُدِّبَ فإن تاب وإلا جلد في الحبس حتى يموت أو يرجع" انتهى تعليق مختصر على لمعة الاعتقاد (ص: 152).

https://t.me/sofyanamro/6150
قَـالَ العَلّامَـة ابْـنُ عُثَيْـمِينْ رَحِـمَهُ الله :

والعجب أنّ الناس غافلون عن هذه العشر تجدهم في عشر رمضان يجتهدون في العمل لكن في عشر ذي الحجة لا تكاد تجد أحدا فرق بينها وبين غيرها، ولكن إذا قام الإنسان بالعمل الصالح في هذه الأيام العشرة إحياء لما أرشد إليه النبي -ﷺ- من الأعمال الصالحة، فإنه على خير عظيم .

مجموع الفتاوى(٣٧/٢١)
#التعليقُ_على_الحائيةِ

الدرس الثامن والثلاثون

44_ لماذا كانَ الطّعنُ في الصّحابةِ؟!.

إنَّ الطعنَ فيهم ،وتنقصَهم ؛وقعَ ،ويقعُ لأمور كثيرة ؛ولكن أهمها ثلاثة ؛هي :

1_ أولًا : الطَّعنُ في الرّسولِ –صلى اللهُ عليه وسلَّمَ- ؛قالَ شيخُ الإسلامِ –عليهِ الرحمةُ- :
((فَإِنَّ الْقَدْحَ فِي خَيْرِ الْقُرُونِ الَّذِينَ صَحِبُوا الرَّسُولَ قَدْحٌ فِي الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْعِلْمِ : هَؤُلَاءِ طَعَنُوا فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا طَعَنُوا فِي أَصْحَابِهِ لِيَقُولَ الْقَائِلُ رَجُلُ سُوءٍ كَانَ لَهُ أَصْحَابُ سُوءٍ , وَلَوْ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا لَكَانَ أَصْحَابُهُ صَالِحِينَ)) انتهى مجموع الفتاوى (4/ 429).

2_ ثانيًا : الطَّعنُ في الإسلامِ ؛ قَالَ الإمَامُ أبُو زُرَعَةَ رَحِمَهُ اللهُ:
«إذا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَنْتَقِصُ أحَدًا مِنْ أصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فاعْلَمْ أنَّهُ زِنْدِيْقٌ، وذَلِكَ أنَّ الرَّسُوْلَ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَنَا حَقٌّ، والقُرْآنَ حَقٌ، وإنَّمَا أدَّى إلَيْنَا هذا القُرْآنَ والسُّنَنَ أصْحَابُ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وإنَّمَا يُرِيْدُونَ أنْ يَجْرَحُوا شُهُوْدَنا لِيُبْطِلُوا الكَتَابَ والسُّنَّةَ، والجَرْحُ بِهِم أوْلى وَهُم زَنَادِقَةٌ» رَوَاهُ الخَطِيْبُ «الكِفَايَةُ» (97).

وقالَ شيخُ الإسلامِ –عليهِ الرحمةُ- : ((وَأَيْضًا فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ نَقَلُوا الْقُرْآنَ وَالْإِسْلَامَ وَشَرَائِعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ الَّذِينَ نَقَلُوا فَضَائِلَ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ . فَالْقَدْحُ فِيهِمْ يُوجِبُ أَنْ لَا يُوثَقَ بِمَا نَقَلُوهُ مِنْ الدِّينِ , وَحِينَئِذٍ فَلَا تَثْبُتُ فَضِيلَةٌ لَا لِعَلِيٍّ وَلَا لِغَيْرِهِ)) انتهى مجموع الفتاوى (4/ 429).

3_ ثالثًا : لأنَّهم الذينَ هدموا مللَ الكفرِ ،ونقضُوا عروشَ الكفرةِ ،فطعنَ فيهم أحفادُ الكافرينَ ،والمشركينَ ،وعبادُ النَّارِ أجمعينَ ،وهذا كثيرٌ في فلتاتِ ألسنتهم ،وما تخفي صدُورُهم أكبرُ!!.

https://t.me/sofyanamro/6153
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#التعليقُ_على_الحائيةِ

الدرس التاسع والثلاثون

45_ مَا الموقفُ ممّا شَجرَ مِن أحداثٍ بينَ الصّحابةِ؟.
=========

الواجبُ الإمساكُ عمَّا شَجرَ بينهم –رضيَ اللهُ عنهم- ، مع سَلامةِ القَلوبِ عَليهم ،والترضي عنهم ،وحُسنِ الظنِّ بِهم ؛للأسبابِ الآتيةِ:
===========
1_ ما مضى من ثناءِ اللهِ –تعالى- ،ورسولهِ - صلى الله عليه وسلم - عليهم ،والتزكيةِ لهم ،وما سبقَ من فضائلِهم.
=========
2_ للأمرِ مِن اللهِ –تعالى- بذلكَ في قولِهِ- تعالى- : {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا} ؛ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «أُمِرُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لأصْحَابِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، فَسَبُّوهُم!، ثُمَّ قَرَأتُ: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} الآيَةُ» «الدُّرُّ المَنْثُوْرُ» للسِّيُوْطِيِّ.
وكذلكَ نهيُ النَبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلمَ – عن سبِّهم ؛كما مرَّ ؛بل أمرُهُ بالإمساكِ عنهم–رضيَ اللهُ عنهم- ؛إذ قالَ: «إذا ذُكِرَ أصْحَابِي فأمْسِكُوا، وإذَا ذُكِرَتِ النُّجُوْمُ فأمْسِكُوا، وإذَا ذُكِرَ القَّدَرُ فأمْسِكُوا» رواهُ الطَبَرَانِيُّ ؛وانْظُرْ «السِّلْسَلَةَ الصَّحَيْحَةَ». ؛فقرنَ بينَ الخوضِ فيهم–رضيَ اللهُ عنهم- ،وبينَ الخوضِ في النّجومِ = وهو باب شركٍ ،وبين الخوضِ في القدرِ= وهو بابُ كفرٍ ؛لأن الخوض في الصحابةِ = بابُ زندقةٍ ؛كما مرَّ!.
=========
3_ لأنَّ ((مِن توقيرِ النبيِّ - صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- توقيرُ أصحابِهِ والإمساكُ عمَّا شجرَ بينهم))؛ كما في السَّيف المسلولُ للسبكيّ ،ولأن القدحُ فيهم قَدْحٌ فِي الرَّسُولِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْعِلْمِ ؛كما مرَّ!.
=========
4_ ولأنَّهُ «يَنْبَغِي لِكُلِّ صَيِّنٍ مُتَدَيِّنٍ مُسَامَحَةُ الصَّحَابَةِ فِيْمَا شَجَرَ بَيْنَهُم مِنَ التَّشَاجُرِ، والاعْتِذَارُ عَنْ مُخْطِئِهِم، وطَلَبُ المَخَارِجِ الحَسَنةِ لَهُم، وتَسْلِيْمُ صِحَّةِ إجْمَاعِ ما أجْمَعُوا عَلَيْهِ على ما عَلِمُوْهُ فَهُمْ أعْلَمُ بالْحَالِ، والحَاضِرُ يَرَى ما لا يَرَى الغَائِبُ، وطَرِيْقَةُ العَارِفِيْنَ الاعْتِذَارُ عَنِ المَعَائِبِ، وطَرِيْقَةُ المُنَافِقِيْنَ تَتَبُّعُ المَثَالِبِ.
وإذَا كَانَ اللاَّزِمُ مِنْ طَرِيْقَةِ الدِّيْنِ سِتْرَ عَوْرَاتِ عَامَّةِ المُسْلِمِيْنَ، فَكَيْفَ الظَنُّ بِصَحَابَةِ خَاتَمِ النَّبِيِّيِنَ؟! مَعَ اعْتِبَارِ قَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَسُبُّوا أحَدًا مِنْ أصْحَابِي» ،وقَوْلِهِ: «مِنْ حُسْنِ إسْلامِ المَرْءِ تَرْكُهُ ما لا يَعْنِيْهِ» هَذِهِ طَرِيْقَةُ صُلَحَاءِ السَّلَفِ، وما سِوَاهَا مَهَاوٍ وتَلَفٌ» قَالَهُ يَحْيَ بنُ أبي بَكْرٍ العَامِرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ في «الرِّياضُ المُسْتَطَابَةُ ».
=========
5_ ولأنَّ ما رويَ في ذلك في عامتهِ كذبٌ ،أو زيدَ ونقصَ منهُ ؛ كما قَالَ شَيْخُ الإسْلامِ ابنُ تَيْمِيَةَ -رَحِمَهُ اللهُ- : «ويُمْسِكُوْنَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ، ويَقُوْلُوْنَ: إنَّ هَذِهِ الآثَارَ المَرْوِيَّةَ في مَسَاوِيْهِم مِنْهَا ما هُوَ كَذِبٌ، ومِنْهَا ما قَدْ زِيْدَ فِيْهِ ونُقِصَ وغُيِّرَ عَن وَجْهِهِ، والصَّحِيْحُ مِنْهُ هُمْ فِيْهِ مَعْذُوْرُوْنَ، إمَّا مُجْتَهِدُوْنَ مُصِيْبُوْنَ، وإمَّا مُجْتَهِدُونَ مُخْطِئُوْنَ». «العَقِيْدَةُ الوَاسِطِيَّةُ».
=========
6_ ولإجماع أهلِ السُّنةِ على ذلكَ ،وقد نقلهُ غير واحدٍ من أهل العلمِ ،وأدرجوهُ في مُعتقداتِهم ؛فارجعْ إليها ،وانهل مِن حياضِها الصافيةِ.

https://t.me/sofyanamro/6155
#التعليقُ_على_الحائيةِ

الدرس الأربعون

=========
46_ هل الصحابةُ يتفاضلونَ؟.
* نعمْ يَتفاضلونَ –رضيَ اللهُ عنهم ،وكلُّهم في الجنةِ ،ودليلُ ذلكَ قولهُ –تعالى- : {{لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى}}.
======
47_ فما هيَ مراتبُ تفضيلِهم –رضي اللهُ عنهم- ؟.
======
اعلمْ –علمني اللهُ وإياكَ- :
======
1_ أنَّ الصًّحابةَ –رضي اللهُ عنهم- هم أفضل الناسِ أجمعينَ بعد الأنبياءِ ،والمرسلينَ ؛لقولهِ- تعالى- : {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} ،ولقولِ النبيّ -صلى اللهُ عليهِ وسلمَ- : "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي...".
======
2_ وأنَّ أفضلَهم –رضي اللهُ عنهم- بالاتفاق العشرةُ = وهم من اشتُهروا بـ"العشرةِ المبشرينَ بالجنةِ" ؛قالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْه-ِ وَسَلَّمَ- : «عَشَرَةٌ فِي الْجَنَّةِأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ،وأبو عُبيدةَ بن الجراحِ ،وسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ»)) رواهُ أبو داودَ والترمذيّ.
*وأفضلُ العشرةِ الخلفاءُ الراشدونَ على ترتيبِهم في الخلافةِ = أبوبكرٍ الصِّديقُ ،وعمرُ الفاروقُ ،وعثمانُ ذو النورينِ ،وعليٌّ أبو السّبطينِ.
======
3_ ثُمَّ أَفْضَلُهُمُ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ؛لسبقِهم ،وهجرتِهم ،ثُمَّ مِنَ الأنصار لسبقِهم ونصرتِهم ،وقدِّمَ المهاجرون لأنَّ الهجرة = نصرةٌ ،وزيادةٌ ؛ولذلكَ يُقدمونَ عليهم في الذكرِ ؛قالَ –تعالى- : {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.
======
4- ثمَّ أهلُ بدرٍ ؛قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «اطَّلَعَ
اللَّهُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَالَ: «جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ؟ قَالَ: مِنْ أَفْضَلِ الْمُسْلِمِينَ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا -. قَالَ: كَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ» .
======
5- ثم أهل بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ ؛لقولِهِ –تعالى- : {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا }.
======
6- ثُمَّ مَنْ هَاجَرَ مِنْ قَبْلِ الفتح ،وقاتل ،أفضلُ ممن أنفقَ من بعدِ الفتحِ وقاتلَ ؛قالَ -تعالى- : { لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى }.
=======
*تنبيهٌ :
======
ليسَ التفضيلُ قدحًا في المفضولِ –حاشا وكلا- ؛بل نتولى جميعَ أصحابِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ،ونذكرُ محاسنَهم ،ونترضى عنهم، ،ونسكت عما شجر بينهم، ؛قالَ –تعالى- : {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}.
======
https://t.me/sofyanamro/6156
((العيد، شعائر ومشاعر!))

أما بعد:
فلله در تلك الأيام المعدودات المباركات، يلدن للمسلمين عيدا سعيدا!، تغتسل قلوبهم في أنواره من أدرانها، وتبتهج نفوسـهم في حدائق معانيه الغنّـاء!، وتنـساب مشـاعرهم كماء المزن في وادي المحبة الأزهــر، فتنبت في جنباته شعائر :
" الله أكبر"
وتزهر من أغصانها مشاعــر الجــمال :
"تقبل الله منا، ومنكم صالح الأعمال".

عباد الله:

إن أعيادنا شـعائر، ومشـاعر!، فهي شـعائر نتعبد بها لله رب العالمــيـن، وهي مــشاعــــر تـمس شــغاف قلوبنا، وتنضح على جوارحنا، فمن ذلك:

1- شعيرة التكبير، و معها شعور المحبة، والإجلال لذي الكمال، والجلال.

2- وشعيرة الاتباع، ويشفعها شعور المحبــة، والتوقير للبــشير النذير.

3- وشعيرة موافقة السلف في كيفيـة التكبــير، وقول بعـضهم لبعــض: "تقـــبل الله منا ومنــكم صالح الأعمــال"، وغيـر ذلك
ويقرنها شعور محبتهم، و انتهاج منهاجهم -رضي الله عنهم-.

4- ثم شعيـرة الصدقة، أوالأضحية، وعموم التفقة، و في إثرها شعور الإخاء، وصدق الوفاء للمسلمين سرا، وعلانية!.

5- ثم شعيرة التطهر، والتـجمل، ويردفها شــعور عناية المـسلم بنفسه ظاهــرا، وباطـــنا، ومن ذلك العــبادات من ذكـر، ودعـاء وصلاة وغيرها ظاهرا وباطنا.

فلو أننا سرنا بهذه الخمس في دروب الحياة، حتى نلقى الله، لنلنا عفوه، ورضاه!، وكان كل يوم لنا عـيدا سعيدا، تلك الكلـمة -العيد! - الجامعة لمعاني السعادة، والسـرور، والفـرح، والحـبور،
تقبل الله منا منكم صالح الأعمال، إنه غفور شكور!

ولا تنسوا الدعاء لإخوانكم المسلمين في كل مكان.

كل عام أنتم بخير!
● ✿ ●

📲 قَنَاة【أبي سُفيَان عمرو ابن سادات وفقه الله】 مِــنْ هُنـ↶ـا:

[ https://goo.gl/7ImASW ]
[ @sofyanamro ]
تقدير الخبر في ((لا إله إلا الله))؛ هو
Anonymous Quiz
2%
موجود
0%
كائن
70%
حق
26%
كل ما سبق
2%
لا شيء مما سبق
#التعليقُ_على_الحائيةِ

الدرس الحادي والأربعون
=============
البابُ الثالثُ
الإيمانُ بالقدرِ خيرِهِ ،وشرِّهِ ،حُلوهِ ،ومرِّهِ.
============

قالَ النَّاظمُ –رحمه اللهُ تعالى- :
======
وبِالقَدَرِ المقْدُورِ أيْقِنْ فإنَّهُ
دِعَامَةُ عقْدِ الدِّينِ والدِّينُ أفْيَحُ
=========

48_ ما معنى البيتِ؟.

يقولُ –رحمهُ اللهُ تعالى- :

أيها المُسلمُ الكريمُ : ((أيقنْ)) = يقينًا جازمًا لا ريبَ فيهِ ،ولا شكَّ ؛((بالقدرِ المقدورِ)) =
وهوَ *علمُ اللهِ -تعالى- بالأشياءِ أزلًا ،*وكتابتُهُ للكائنِ منها في اللوحِ المحفوظِ قبلَ خلقِ السمواتِ ،والأرضَ بخمسينَ ألف سنةٍ ،*ثُمَّ إذا شاءها = هذهِ الأشياءَ المقدورةَ ؛*خلقها-سبحانهُ وتعالى- .

((فإنَّهُ)) = أي : هذا القدرُ المقدورُ ؛هوَ ((دِعَامَةُ)) = عمادُ الشيء الذي يعتمدُ عليه ،وبدونِه يسقطُ ،وينهارُ ؛فكذلكَ القدرُ((دِعَامَةُ عقْدِ الدِّينِ)) ؛والعَقدُ بالفتحِ = الرَّبطُ ؛فبغيرِ الإيمانِ بالقدرِ ينحلُّ رباطُ إيمان الأبعدِ!.
والعِقدُ بالكسرِ= القلادةُ في العنقِ ؛فبغيرِ الإيمانِ بالقدرِ ؛فقد خلعَ البعيدُ ربقةَ الإ سلامِ من عُنقهِ! ؛ولذا قالَ ابنُ عمرَ –رضيَ اللهُ عنهما- :
(( وَالَّذِي يحلف بِهِ ابْن عمر لَو كانَ لأَحَدهم مثل أحد ذَهَبا فأنفقه مَا قبله الله مِنْهُ حَتَّى يُؤمن بِالْقدرِ)) ،ثمَّ ذكر حَدِيث جبريلَ عليهِ –السلامُ- وفيه بيانُ مراتبِ الإسلامِ = ((الْإِيمَان وَالْإِسْلَام وَالْإِحْسَان)) ،وَفِيه الأصل السادسُ من أصولِ الإيمانِ : ((أَن تؤمن بِالْقدرِ)) رَوَاهُ مُسلم وَأَصْحَاب السّنَن.
واعلمْ يا عبدَ اللهِ مع ذلكَ : أنَّ ((الدِّينَ أفْيَحُ)) =
*واسعٌ لشتى مناحي الحياة يضبطُها ضبطًا رشيدًا ،ويُنظمها تنظيمًا سديدًا ؛ {{قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ}}.
*وكذلك ((أفْيَحُ)) = يسرٌ كلُّهُ = عقيدةً وعملًا ؛فلا جبرَ على العبدِ فيهِ ؛بلْ لهُ مشيئتُهُ ولكنَّها تحتَ مشيئةِ اللهِ –تعالى- ؛{{وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ}}.

https://t.me/sofyanamro/6163
Forwarded from قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ (أبو سفيان عمرو أحمد عبد السلام سادات الشيخ)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM