#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرسُ الثامنُ ،والعشرونَ
34_ هل جاءَ في اليدينِ صفاتٌ أخرى؟.
نعم ،ومن ذلكَ ما قالهُ أبو يعلى الفراء في ((إبطال التأويلات)) (ص 176) :
((واعلم أنَّ هذا الخبرَ يُفيدُ جوازَ إطلاقِ القبضةِ عليهِ ،واليَمِينِ ،واليسارِ ،والمسحِ ،وذلكَ غيرُ ممتنعٍ ؛لما بيَّنا فيما قبلُ من أنَّهُ لا يُحيلُ صفاتِه؛ فهو بمثابةِ اليدينِ ،والوَجْهِ ،وغيرِهما)).
وقالَ ابنُ القيمِ - رحمهُ اللهُ - :
"وردَ لفظُ اليدِ في القرآنِ ،والسُّنةِ ،وكلامِ الصّحابةِ ،والتابعينَ في أكثرِ من مائةِ موضعٍ ورودًا مُتنوعًا متصرفًا فيه، مقرونًا بما يدلُ على أنَّها يدٌ حقيقيةٌ؛ مِن الإمساكِ، والطّي، والقبضِ، والبسطِ، ... وأخذِ الصّدقةِ بيمينهِ ... وأنه يطوي السّماواتِ يومَ القيامةِ، ثمَّ يأخذهن بيدهِ اليُمنى ... " انتهى من مختصر الصواعق المرسلة (2/ 171).
قلتُ : وكذلكَ الكفُّ ،والأصابعُ ،وكلُّ ما ثبتَ في البابِ نقولُ بهِ ونقولُ :
{{ليسَ كمثلهِ شيءٌ وهوَ السميعُ البصيرُ}}.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً، فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ، وَيُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فُلُوَّهُ، أَوْ فَصِيلَهُ» رواهُ مسلمٌ ،وغيرُهُ.
وقالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
(( إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ)).
https://t.me/sofyanamro/6120
الدرسُ الثامنُ ،والعشرونَ
34_ هل جاءَ في اليدينِ صفاتٌ أخرى؟.
نعم ،ومن ذلكَ ما قالهُ أبو يعلى الفراء في ((إبطال التأويلات)) (ص 176) :
((واعلم أنَّ هذا الخبرَ يُفيدُ جوازَ إطلاقِ القبضةِ عليهِ ،واليَمِينِ ،واليسارِ ،والمسحِ ،وذلكَ غيرُ ممتنعٍ ؛لما بيَّنا فيما قبلُ من أنَّهُ لا يُحيلُ صفاتِه؛ فهو بمثابةِ اليدينِ ،والوَجْهِ ،وغيرِهما)).
وقالَ ابنُ القيمِ - رحمهُ اللهُ - :
"وردَ لفظُ اليدِ في القرآنِ ،والسُّنةِ ،وكلامِ الصّحابةِ ،والتابعينَ في أكثرِ من مائةِ موضعٍ ورودًا مُتنوعًا متصرفًا فيه، مقرونًا بما يدلُ على أنَّها يدٌ حقيقيةٌ؛ مِن الإمساكِ، والطّي، والقبضِ، والبسطِ، ... وأخذِ الصّدقةِ بيمينهِ ... وأنه يطوي السّماواتِ يومَ القيامةِ، ثمَّ يأخذهن بيدهِ اليُمنى ... " انتهى من مختصر الصواعق المرسلة (2/ 171).
قلتُ : وكذلكَ الكفُّ ،والأصابعُ ،وكلُّ ما ثبتَ في البابِ نقولُ بهِ ونقولُ :
{{ليسَ كمثلهِ شيءٌ وهوَ السميعُ البصيرُ}}.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً، فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ، وَيُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فُلُوَّهُ، أَوْ فَصِيلَهُ» رواهُ مسلمٌ ،وغيرُهُ.
وقالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
(( إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ)).
https://t.me/sofyanamro/6120
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرسُ الثامنُ ،والعشرونَ
34_ هل جاءَ في اليدينِ صفاتٌ أخرى؟.
نعم ،ومن ذلكَ ما قالهُ أبو يعلى الفراء في ((إبطال التأويلات)) (ص 176) :
((واعلم أنَّ هذا الخبرَ يُفيدُ جوازَ إطلاقِ القبضةِ عليهِ ،واليَمِينِ ،واليسارِ ،والمسحِ ،وذلكَ…
الدرسُ الثامنُ ،والعشرونَ
34_ هل جاءَ في اليدينِ صفاتٌ أخرى؟.
نعم ،ومن ذلكَ ما قالهُ أبو يعلى الفراء في ((إبطال التأويلات)) (ص 176) :
((واعلم أنَّ هذا الخبرَ يُفيدُ جوازَ إطلاقِ القبضةِ عليهِ ،واليَمِينِ ،واليسارِ ،والمسحِ ،وذلكَ…
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرسُ التاسعُ ،والعشرونَ
35_ كيفَ نردُّ على المؤولةِ ،والمعطلةِ في ذلكَ؟.
قالَ الإمامُ العثيمينُ –رحمهُ اللهُ- :
(( القاعدةُ العامةُ فيما نردُّ بهِ عليهم ؛أن نقولَ :
1_ إنَّ قولهم خلافُ ظاهرِ النّصوصِ.
2_ وخلافُ طريقةِ السّلفِ.
3_ وليسَ عليهِ دليلٌ صحيحٌ)) انتهى من تعليقٌ مختصرٌ على لمعةِ الاعتقادِ للعثيمينَ (ص: 27).
قلتُ : وهذهِ القاعدةُ يُردُّ عليهم بها في جميعِ تأويلاتهم = تحريفاتِهم ،ثُمَّ يُقالُ لهم في اليدينِ خاصةً ،ما قالَهُ الإمامُ ابنُ القيّمِ – عليهِ رحمةُ اللهِ- :
1_ إنَّ الأصلَ الحقيقةُ فدعوى المجازِ مخالفةٌ للأصلِ.
2_ إنَّ اطرادَ لفظِها في مواردِ الاستعمالِ ،وتنوعَ ذلكَ ،وتصريفَ استعمالِه يمنعُ المجازَ ؛ألا ترى إلي قولِه : { خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} ،وقولِه : {بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ} ،وقولهِ : {وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ، وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ، سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} ؛فلو كانَ مجازًا في القدرةِ ،والنعمةِ لم يستعملْ منهُ لفظَ يمينٍ ،وقولِه في الحديثِ الصحيحِ : «المقسطونَ عندَ اللّهِ على منابرَ مِن نورٍ عن يمينِ الرّحمنِ ، وكلتا يديهِ يمينٌ» ؛فلا يُقالُ هذا يدُ النعمةِ ،والقدرةِ!.
وقولِه : «يقبضُ اللّهُ سماواتِه بيدهِ ،والأرضَ باليدِ الأخرى ثمَّ يهزهُن ثمَّ يقولُ : أنا الملكُ».
فهنا هزَّ ،وقبضَ ،وذكرَ يدينِ... فهل يمكنُ أن يكونَ هذا مِن أولِه إلى آخرِه ،وأضعافُ أضعافِه مجازًا لا حقيقةً؟!! ،وليسَ معهُ قرينةٌ واحدةٌ تبطلُ الحقيقةَ ،وتبينُ المجازَ!!.
3_ إنَّ اقترانَ لفظِ الطّي ،والقبضِ ،والإمساكِ باليدِ يُصيرُ المجموعَ حقيقةً ،هذا في الفعلِ ،وهذا في الصّفةِ ،بخلافِ اليدِ المجازيةِ ؛ فإنَّها إذا أريدت لم يقترن بها ما يدلُّ على اليدِ حقيقةً ،بل ما يدلُّ علي المجازِ ؛كقولهِ : لهُ عندي يدٌ ،ونحوُ ذلكَ ،وأما إذا قيلَ : قبضَ بيدهِ ،وأمسكَ بيدهِ ،أو قبضَ بإحدى يديهِ كذا ،وبالأخرى كذا ؛فهذا لا يكون إلا حقيقة)) انتهى بتصرفٍ من مختصر الصواعق المرسلة ط دار الفكر (ص: 513).
https://t.me/sofyanamro/6122
الدرسُ التاسعُ ،والعشرونَ
35_ كيفَ نردُّ على المؤولةِ ،والمعطلةِ في ذلكَ؟.
قالَ الإمامُ العثيمينُ –رحمهُ اللهُ- :
(( القاعدةُ العامةُ فيما نردُّ بهِ عليهم ؛أن نقولَ :
1_ إنَّ قولهم خلافُ ظاهرِ النّصوصِ.
2_ وخلافُ طريقةِ السّلفِ.
3_ وليسَ عليهِ دليلٌ صحيحٌ)) انتهى من تعليقٌ مختصرٌ على لمعةِ الاعتقادِ للعثيمينَ (ص: 27).
قلتُ : وهذهِ القاعدةُ يُردُّ عليهم بها في جميعِ تأويلاتهم = تحريفاتِهم ،ثُمَّ يُقالُ لهم في اليدينِ خاصةً ،ما قالَهُ الإمامُ ابنُ القيّمِ – عليهِ رحمةُ اللهِ- :
1_ إنَّ الأصلَ الحقيقةُ فدعوى المجازِ مخالفةٌ للأصلِ.
2_ إنَّ اطرادَ لفظِها في مواردِ الاستعمالِ ،وتنوعَ ذلكَ ،وتصريفَ استعمالِه يمنعُ المجازَ ؛ألا ترى إلي قولِه : { خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} ،وقولِه : {بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ} ،وقولهِ : {وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ، وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ، سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} ؛فلو كانَ مجازًا في القدرةِ ،والنعمةِ لم يستعملْ منهُ لفظَ يمينٍ ،وقولِه في الحديثِ الصحيحِ : «المقسطونَ عندَ اللّهِ على منابرَ مِن نورٍ عن يمينِ الرّحمنِ ، وكلتا يديهِ يمينٌ» ؛فلا يُقالُ هذا يدُ النعمةِ ،والقدرةِ!.
وقولِه : «يقبضُ اللّهُ سماواتِه بيدهِ ،والأرضَ باليدِ الأخرى ثمَّ يهزهُن ثمَّ يقولُ : أنا الملكُ».
فهنا هزَّ ،وقبضَ ،وذكرَ يدينِ... فهل يمكنُ أن يكونَ هذا مِن أولِه إلى آخرِه ،وأضعافُ أضعافِه مجازًا لا حقيقةً؟!! ،وليسَ معهُ قرينةٌ واحدةٌ تبطلُ الحقيقةَ ،وتبينُ المجازَ!!.
3_ إنَّ اقترانَ لفظِ الطّي ،والقبضِ ،والإمساكِ باليدِ يُصيرُ المجموعَ حقيقةً ،هذا في الفعلِ ،وهذا في الصّفةِ ،بخلافِ اليدِ المجازيةِ ؛ فإنَّها إذا أريدت لم يقترن بها ما يدلُّ على اليدِ حقيقةً ،بل ما يدلُّ علي المجازِ ؛كقولهِ : لهُ عندي يدٌ ،ونحوُ ذلكَ ،وأما إذا قيلَ : قبضَ بيدهِ ،وأمسكَ بيدهِ ،أو قبضَ بإحدى يديهِ كذا ،وبالأخرى كذا ؛فهذا لا يكون إلا حقيقة)) انتهى بتصرفٍ من مختصر الصواعق المرسلة ط دار الفكر (ص: 513).
https://t.me/sofyanamro/6122
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرسُ التاسعُ ،والعشرونَ
35_ كيفَ نردُّ على المؤولةِ ،والمعطلةِ في ذلكَ؟.
قالَ الإمامُ العثيمينُ –رحمهُ اللهُ- :
(( القاعدةُ العامةُ فيما نردُّ بهِ عليهم ؛أن نقولَ :
1_ إنَّ قولهم خلافُ ظاهرِ النّصوصِ.
2_ وخلافُ طريقةِ السّلفِ.…
الدرسُ التاسعُ ،والعشرونَ
35_ كيفَ نردُّ على المؤولةِ ،والمعطلةِ في ذلكَ؟.
قالَ الإمامُ العثيمينُ –رحمهُ اللهُ- :
(( القاعدةُ العامةُ فيما نردُّ بهِ عليهم ؛أن نقولَ :
1_ إنَّ قولهم خلافُ ظاهرِ النّصوصِ.
2_ وخلافُ طريقةِ السّلفِ.…
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرسُ الثلاثونَ
قالَ النَّاظمُ –رحمهُ اللهُ- :
وَقُلْ يَنْزِلُ الجَبَّارُ في كُلِّ لَيْلَةٍ
*
بِلا كَيْفَ؟ جَلَّ الواحدُ المتَمَدِّحُ
إلى طَبَقِ الدُّنيا يَمُنُّ بِفَضْلِه
ِ *
فَتُفْرَجُ أَبْوابُ السَّماءِ وتُفْتحُ
يَقولُ : ألا مُسْتغفِرٌ يَلْقَ غَافِرًا
*
ومُسْتَمنِحٌ خَيْرًا ورِزقًا فيُمْنَحُ
رَوَى ذَاكَ قَومٌ لا يُرَدُّ حَدِيثَهم
*
ألا خَابَ قَوْمٌ كذَّبوهُم وقُبِّحُوا
36_ ما معنى هذهِ الأبياتِ ؟!.
معنى هذه الأبيات أن النَّاظم –رحمهُ اللهُ- يقول :
" وَقُلْ" أيُّها السُّنيُّ : "يَنْزِلُ الجَبَّارُ" -سُبحانهُ وتعالى- "في كُلِّ لَيْلَةٍ" نزولًا يليقُ بجلالِهِ ،وكمالِهِ ؛نزولًا ليسَ كمثلِهِ نزولٌ ؛كما أنَّ ذاتَهُ ليسَ كمثلِها ذاتٌ ؛فقُلْ بذلكَ ؛كما جاءَ في الصِّحاحِ "بِلا" سؤالكَ "كَيْفَ؟" فلا يجوزُ السؤالُ عن الكيفِ عنِ اللهِ " جَلَّ الواحدُ" في ذاتِهِ ،وصفاتهِ "المتَمَدِّحُ" بالمحامدِ ،والكمالاتِ ،المنزهُ عن المعائبِ ،والنقائصِ!.
وهُوَ –سُبحانهُ ،وتعالى- ينزلُ " إلى طَبَقِ" السماءِ "الدُّنيا يَمُنُّ بِفَضْلِهِ" على خلقِهِ "؛فَتُفْرَجُ أَبْوابُ السَّماءِ ،وتُفْتحُ" بالخيراتِ ،والبركاتِ ،و"يَقولُ" سُبحانهُ ،وتعالى- حينئذٍ : "ألا مُسْتغفِرٌ" من ذنبهِ ،أو تائبًا "يَلْقَ غَافِرًا" للذنوبِ ،وتوّابًا ،وستيرًا للعيوبِ ،وهل "مُسْتَمنِحٌ خَيْرًا ،ورِزقًا فيُمْنَحُ" ممن خزائنُهُ لا تنفدُ! ،وهذا الذي نقولُهُ ونصفُ بهِ ربّنا –عزَّ،وجلَّ- لم نأتِ بهِ من عندِ أنفسِنا ؛بل قد "رَوَى ذَاكَ قَومٌ" ثقاتٌ "لا يُرَدُّ حَدِيثَهم" حتَّى قد تواترَ ذلكَ عنهم "ألا خَابَ قَوْمٌ كذَّبوهُم وقُبِّحُوا" جزاء قبح صنيعهم!.
https://t.me/sofyanamro/6126
الدرسُ الثلاثونَ
قالَ النَّاظمُ –رحمهُ اللهُ- :
وَقُلْ يَنْزِلُ الجَبَّارُ في كُلِّ لَيْلَةٍ
*
بِلا كَيْفَ؟ جَلَّ الواحدُ المتَمَدِّحُ
إلى طَبَقِ الدُّنيا يَمُنُّ بِفَضْلِه
ِ *
فَتُفْرَجُ أَبْوابُ السَّماءِ وتُفْتحُ
يَقولُ : ألا مُسْتغفِرٌ يَلْقَ غَافِرًا
*
ومُسْتَمنِحٌ خَيْرًا ورِزقًا فيُمْنَحُ
رَوَى ذَاكَ قَومٌ لا يُرَدُّ حَدِيثَهم
*
ألا خَابَ قَوْمٌ كذَّبوهُم وقُبِّحُوا
36_ ما معنى هذهِ الأبياتِ ؟!.
معنى هذه الأبيات أن النَّاظم –رحمهُ اللهُ- يقول :
" وَقُلْ" أيُّها السُّنيُّ : "يَنْزِلُ الجَبَّارُ" -سُبحانهُ وتعالى- "في كُلِّ لَيْلَةٍ" نزولًا يليقُ بجلالِهِ ،وكمالِهِ ؛نزولًا ليسَ كمثلِهِ نزولٌ ؛كما أنَّ ذاتَهُ ليسَ كمثلِها ذاتٌ ؛فقُلْ بذلكَ ؛كما جاءَ في الصِّحاحِ "بِلا" سؤالكَ "كَيْفَ؟" فلا يجوزُ السؤالُ عن الكيفِ عنِ اللهِ " جَلَّ الواحدُ" في ذاتِهِ ،وصفاتهِ "المتَمَدِّحُ" بالمحامدِ ،والكمالاتِ ،المنزهُ عن المعائبِ ،والنقائصِ!.
وهُوَ –سُبحانهُ ،وتعالى- ينزلُ " إلى طَبَقِ" السماءِ "الدُّنيا يَمُنُّ بِفَضْلِهِ" على خلقِهِ "؛فَتُفْرَجُ أَبْوابُ السَّماءِ ،وتُفْتحُ" بالخيراتِ ،والبركاتِ ،و"يَقولُ" سُبحانهُ ،وتعالى- حينئذٍ : "ألا مُسْتغفِرٌ" من ذنبهِ ،أو تائبًا "يَلْقَ غَافِرًا" للذنوبِ ،وتوّابًا ،وستيرًا للعيوبِ ،وهل "مُسْتَمنِحٌ خَيْرًا ،ورِزقًا فيُمْنَحُ" ممن خزائنُهُ لا تنفدُ! ،وهذا الذي نقولُهُ ونصفُ بهِ ربّنا –عزَّ،وجلَّ- لم نأتِ بهِ من عندِ أنفسِنا ؛بل قد "رَوَى ذَاكَ قَومٌ" ثقاتٌ "لا يُرَدُّ حَدِيثَهم" حتَّى قد تواترَ ذلكَ عنهم "ألا خَابَ قَوْمٌ كذَّبوهُم وقُبِّحُوا" جزاء قبح صنيعهم!.
https://t.me/sofyanamro/6126
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرسُ الثلاثونَ
قالَ النَّاظمُ –رحمهُ اللهُ- :
وَقُلْ يَنْزِلُ الجَبَّارُ في كُلِّ لَيْلَةٍ
*
بِلا كَيْفَ؟ جَلَّ الواحدُ المتَمَدِّحُ
إلى طَبَقِ الدُّنيا يَمُنُّ بِفَضْلِه
ِ *
فَتُفْرَجُ أَبْوابُ السَّماءِ وتُفْتحُ
يَقولُ :…
الدرسُ الثلاثونَ
قالَ النَّاظمُ –رحمهُ اللهُ- :
وَقُلْ يَنْزِلُ الجَبَّارُ في كُلِّ لَيْلَةٍ
*
بِلا كَيْفَ؟ جَلَّ الواحدُ المتَمَدِّحُ
إلى طَبَقِ الدُّنيا يَمُنُّ بِفَضْلِه
ِ *
فَتُفْرَجُ أَبْوابُ السَّماءِ وتُفْتحُ
يَقولُ :…
ويبقى [الألباني]-رحمه الله، وطيّب ثراه- إماما في السنة؛ وإن رغمت أنوف!؛ وإن الجمع بينه، وبين (الإرهاب)باطل من القول وزور!، وهـو في حقيـقته جمع بين الضحـى، والدجـى!، والمـاء، والنار، لا يجتمعـان؛ ولو فـرض اجـتماعهما أمـاط الضـحى لثام الدجى، وأطفأ الماء حرارة النار!، والله غــالب على أمـره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون!.
https://t.me/sofyanamro/6129
https://t.me/sofyanamro/6129
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
ويبقى [الألباني]-رحمه الله، وطيّب ثراه- إماما في السنة؛ وإن رغمت أنوف!؛ وإن الجمع بينه، وبين (الإرهاب)باطل من القول وزور!، وهـو في حقيـقته جمع بين الضحـى، والدجـى!، المـاء، والنار، لا يجتمعـان؛ ولو فـرض اجـتماعهما أمـاط الضـحى لثام الدجى، وأطفأ الماء حرارة…
[[التحرير، والتيسير في شرح فتنة التكفير]]
للعلامة الشيخ/
محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله-
تعليق/
أبي سُفيَان عمرو سادات -وفقه الله تعالي-
رابط التحميل :
https://ia601506.us.archive.org/24/items/dawrt-rsaltan-fe-yawm/AltyserSharhFetntAltkfer.mp3
https://t.me/sofyanamro/6130
للعلامة الشيخ/
محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله-
تعليق/
أبي سُفيَان عمرو سادات -وفقه الله تعالي-
رابط التحميل :
https://ia601506.us.archive.org/24/items/dawrt-rsaltan-fe-yawm/AltyserSharhFetntAltkfer.mp3
https://t.me/sofyanamro/6130
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
[[التحرير، والتيسير في شرح فتنة التكفير]]
للعلامة الشيخ/
محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله-
تعليق/
أبي سُفيَان عمرو سادات -وفقه الله تعالي-
رابط التحميل :
https://ia601506.us.archive.org/24/items/dawrt…
للعلامة الشيخ/
محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله-
تعليق/
أبي سُفيَان عمرو سادات -وفقه الله تعالي-
رابط التحميل :
https://ia601506.us.archive.org/24/items/dawrt…
ضدّانِ مُتفقانِ من صُنعِ العِدى
ليشوّهوا إسلامَنا، فيُعابا
هذا يُقتّلُ، كي يكونَ مُبرّرًا
بُهتانَ ذا، ليبررَ الإرهابا
https://t.me/sofyanamro/6131
ليشوّهوا إسلامَنا، فيُعابا
هذا يُقتّلُ، كي يكونَ مُبرّرًا
بُهتانَ ذا، ليبررَ الإرهابا
https://t.me/sofyanamro/6131
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
ضدّانِ مُتفقانِ من صُنعِ العِدى
ليشوّهوا إسلامَنا، فيُعابا
هذا يُقتّلُ، كي يكونَ مُبرّرًا
بُهتانَ ذا، ليبررَ الإرهابا
https://t.me/sofyanamro/6131
ليشوّهوا إسلامَنا، فيُعابا
هذا يُقتّلُ، كي يكونَ مُبرّرًا
بُهتانَ ذا، ليبررَ الإرهابا
https://t.me/sofyanamro/6131
((فضل العلم والعلماء))
خطبة جمعة
لأبى سفيان عمرو سادات
غفر الله له
رابط صوتي :
https://archive.org/download/Sh-AbuSufian-Amr-Sadat/fadl%20aleilm%20waleulma.mp3
رابط يوتيوب :
https://youtu.be/Lj6v9fo2GAQ
•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•
📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
https://t.me/sofyanamro
خطبة جمعة
لأبى سفيان عمرو سادات
غفر الله له
رابط صوتي :
https://archive.org/download/Sh-AbuSufian-Amr-Sadat/fadl%20aleilm%20waleulma.mp3
رابط يوتيوب :
https://youtu.be/Lj6v9fo2GAQ
•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•
📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
https://t.me/sofyanamro
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرسُ الحادي ،والثلاثونَ
37_ مَا الحديثُ المشارُ إليهِ في الأبياتِ؟!.
الحديثُ المشار إليه في الصحيحينِ ،وغيرهما عن أبي هريرةَ -رضيَ اللهُ عنهُ- أنَّ رسولَ اللهِ -صلى اللهُ عليهِ، وسلّمَ- قالَ : "ينزلُ ربًّنا -تباركَ ،وتعالى- كلَّ ليلةٍ إلى السّماءِ الدُّنيا حينَ يبقى ثلثُ الليلِ الآخرُ، يقولُ: من يدعوني ؛فأستجيبَ لهُ؟ من يسألني ؛فأعطيَه؟ من يستغفرني ؛فأغفرَ له؟ ".
وهو من الأحاديثِ المتواترةِ التي تلقتها الأمةُ بالقبولِ ، وقد ألّفَ الإمامُ الدّارقطنيُّ -رحمهُ اللهُ- كتابًا ؛سمّاهُ "النزولُ" ،وذكرَ فيهِ رواياتِ هذا الحديثِ ،ولشيخِ الإسلامِ ابنِ تيميّةَ -رحمهُ اللهُ- جزءٌ عظيمٌ ،اسمهُ "شرحُ حديثِ النّزولِ".
ونقلَ شيخُ الإسلامِ عن الإمامِ أبي عمرَ الطّلمنكيّ أنَّه قالَ:
"وأجمعوا على أنَّ اللهَ -جلَّ وعلا- ينزلُ كلَّ ليلةٍ إلى سماءِ الدّنيا على ما أتت بهِ الأثارُ كيفَ شاءَ لا يُحدّون في ذلكَ شيئًا".
مجموع الفتاوى (5/577).
وقالَ الإمامُ ابنُ خزيمةَ -رحمهُ اللهُ- في كتابِه "التّوحيدُ" :
"بابُ ذكرِ أخبارٍ ثابتةِ السّندِ ،صحيحةِ القوامِ رواها علماءُ الحجازِ ،والعراقِ عن النبيّ -صلى اللهُ عليه وسلّمَ- في "نزولِ الربِّ -جلَّ ،وعلا- إلى سماءِ الدّنيا كلَّ ليلةٍ" ،نشهدُ شهادةَ مُقرٍّ بلسانهِ مُصدقٍ بقلبهِ مُستيقنٍ بما في هذهِ الأخبارِ من ذكرِ نزولِ الربِّ من غيرِ أنْ نَصفَ الكيفية! ،لأنَّ نبيّنا المصطفى -صلى اللهُ عليهِ ،وسلّمَ- لم يَصفْ لنا كيفيةَ نزولِ خالقِنا إلى سماءِ الدُّنيا".
https://t.me/sofyanamro/6133
الدرسُ الحادي ،والثلاثونَ
37_ مَا الحديثُ المشارُ إليهِ في الأبياتِ؟!.
الحديثُ المشار إليه في الصحيحينِ ،وغيرهما عن أبي هريرةَ -رضيَ اللهُ عنهُ- أنَّ رسولَ اللهِ -صلى اللهُ عليهِ، وسلّمَ- قالَ : "ينزلُ ربًّنا -تباركَ ،وتعالى- كلَّ ليلةٍ إلى السّماءِ الدُّنيا حينَ يبقى ثلثُ الليلِ الآخرُ، يقولُ: من يدعوني ؛فأستجيبَ لهُ؟ من يسألني ؛فأعطيَه؟ من يستغفرني ؛فأغفرَ له؟ ".
وهو من الأحاديثِ المتواترةِ التي تلقتها الأمةُ بالقبولِ ، وقد ألّفَ الإمامُ الدّارقطنيُّ -رحمهُ اللهُ- كتابًا ؛سمّاهُ "النزولُ" ،وذكرَ فيهِ رواياتِ هذا الحديثِ ،ولشيخِ الإسلامِ ابنِ تيميّةَ -رحمهُ اللهُ- جزءٌ عظيمٌ ،اسمهُ "شرحُ حديثِ النّزولِ".
ونقلَ شيخُ الإسلامِ عن الإمامِ أبي عمرَ الطّلمنكيّ أنَّه قالَ:
"وأجمعوا على أنَّ اللهَ -جلَّ وعلا- ينزلُ كلَّ ليلةٍ إلى سماءِ الدّنيا على ما أتت بهِ الأثارُ كيفَ شاءَ لا يُحدّون في ذلكَ شيئًا".
مجموع الفتاوى (5/577).
وقالَ الإمامُ ابنُ خزيمةَ -رحمهُ اللهُ- في كتابِه "التّوحيدُ" :
"بابُ ذكرِ أخبارٍ ثابتةِ السّندِ ،صحيحةِ القوامِ رواها علماءُ الحجازِ ،والعراقِ عن النبيّ -صلى اللهُ عليه وسلّمَ- في "نزولِ الربِّ -جلَّ ،وعلا- إلى سماءِ الدّنيا كلَّ ليلةٍ" ،نشهدُ شهادةَ مُقرٍّ بلسانهِ مُصدقٍ بقلبهِ مُستيقنٍ بما في هذهِ الأخبارِ من ذكرِ نزولِ الربِّ من غيرِ أنْ نَصفَ الكيفية! ،لأنَّ نبيّنا المصطفى -صلى اللهُ عليهِ ،وسلّمَ- لم يَصفْ لنا كيفيةَ نزولِ خالقِنا إلى سماءِ الدُّنيا".
https://t.me/sofyanamro/6133
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرسُ الحادي ،والثلاثونَ
37_ مَا الحديثُ المشارُ إليهِ في الأبياتِ؟!.
الحديثُ المشار إليه في الصحيحينِ ،وغيرهما عن أبي هريرةَ -رضيَ اللهُ عنهُ- أنَّ رسولَ اللهِ -صلى اللهُ عليهِ، وسلّمَ- قالَ : "ينزلُ ربًّنا -تباركَ ،وتعالى- كلَّ…
الدرسُ الحادي ،والثلاثونَ
37_ مَا الحديثُ المشارُ إليهِ في الأبياتِ؟!.
الحديثُ المشار إليه في الصحيحينِ ،وغيرهما عن أبي هريرةَ -رضيَ اللهُ عنهُ- أنَّ رسولَ اللهِ -صلى اللهُ عليهِ، وسلّمَ- قالَ : "ينزلُ ربًّنا -تباركَ ،وتعالى- كلَّ…
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرسُ الثاني ،والثلاثونَ
38_ مَا مَعنى قولهِ : "بِلا كَيْف" ؟.
قولُ الإمامِ النَّاظمِ –رحمهُ اللهُ- هذا ؛كقولِ السّلفِ في الصفاتِ عامّةً : "نمرُّها بلا كيف" ،وهذا القولُ ،ونحوُهُ يُرادُ بهِ ثلاثُ معانٍ :
1_ بلا كيفٍ ؛أيّ: بلا تكييفٍ للصفاتِ –تعالى ربُّنا وتقدس- ؛قال الإمامُ ابنُ القيّمِ –رحمهُ اللهُ- : "وَمُرَادُ السَّلَفِ بِقَوْلِهِمْ بِلَا كَيْفٍ هُوَ نَفْيُ التَّأْوِيلِ، فَإِنَّهُ التَّكْيِيفُ الَّذِي يَزْعُمُهُ أَهْلُ التَّأْوِيلِ" انتهى اجتماع الجيوش الإسلامية (2/ 199).
2_ بلا كيفٍ ؛أيّ : بلا كيفٍ تدركُهُ عقولُنا ،ومنهُ قولُ مالكٍ ،وغيرِهِ : "والكيفُ غير معقولٍ" ؛وقالَ الإمامُ ابنُ القيّمِ –رحمهُ اللهُ- : "معنى قولِ السّلفِ بلا كيفٍ ؛أي : بلا كيفٍ يعقلهُ البشرُ" انتهى مدارج السالكين (3/ 335).
3_ بلا كيفَ؟ ؛أيّ : بلا سؤالٍ بكيفَ؟! ؛وهوَ ظاهرٌ ،ومنهُ قولُ مالكٍ ،وغيرِهِ : "والسؤالُ عنهُ بدعةٌ".
*وعليهِ ؛فيصحُّ أن يكونَ الضبطُ "بلا كيفَ" بفتحِ الفاءِ على الاستفهامِ ،ويصحُّ أن يكونَ "بلا كيفٍ" بكسرِها،واللهُ أعلمُ.
فالمرادُ : نُؤمنُ بِصفةِ النزولِ ،وبغيرها من الصّفاتِ ،ونُمرُّها كما جاءتْ بلا ((تكييفٍ لها ،ولا سؤالٍ عن كيفِها ؛معَ قطعِنا بوجودِ كيفٍ لا تدركُهُ عقولُنا)) ؛كما جمعَ اللهُ –تعالى- بين إثباتها ،ونفي التكييفِ عنها في كتابِه في غيرِ ما موضعٍ ،كقولهِ –تعالى- : {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} ،وقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.
https://t.me/sofyanamro/6135
الدرسُ الثاني ،والثلاثونَ
38_ مَا مَعنى قولهِ : "بِلا كَيْف" ؟.
قولُ الإمامِ النَّاظمِ –رحمهُ اللهُ- هذا ؛كقولِ السّلفِ في الصفاتِ عامّةً : "نمرُّها بلا كيف" ،وهذا القولُ ،ونحوُهُ يُرادُ بهِ ثلاثُ معانٍ :
1_ بلا كيفٍ ؛أيّ: بلا تكييفٍ للصفاتِ –تعالى ربُّنا وتقدس- ؛قال الإمامُ ابنُ القيّمِ –رحمهُ اللهُ- : "وَمُرَادُ السَّلَفِ بِقَوْلِهِمْ بِلَا كَيْفٍ هُوَ نَفْيُ التَّأْوِيلِ، فَإِنَّهُ التَّكْيِيفُ الَّذِي يَزْعُمُهُ أَهْلُ التَّأْوِيلِ" انتهى اجتماع الجيوش الإسلامية (2/ 199).
2_ بلا كيفٍ ؛أيّ : بلا كيفٍ تدركُهُ عقولُنا ،ومنهُ قولُ مالكٍ ،وغيرِهِ : "والكيفُ غير معقولٍ" ؛وقالَ الإمامُ ابنُ القيّمِ –رحمهُ اللهُ- : "معنى قولِ السّلفِ بلا كيفٍ ؛أي : بلا كيفٍ يعقلهُ البشرُ" انتهى مدارج السالكين (3/ 335).
3_ بلا كيفَ؟ ؛أيّ : بلا سؤالٍ بكيفَ؟! ؛وهوَ ظاهرٌ ،ومنهُ قولُ مالكٍ ،وغيرِهِ : "والسؤالُ عنهُ بدعةٌ".
*وعليهِ ؛فيصحُّ أن يكونَ الضبطُ "بلا كيفَ" بفتحِ الفاءِ على الاستفهامِ ،ويصحُّ أن يكونَ "بلا كيفٍ" بكسرِها،واللهُ أعلمُ.
فالمرادُ : نُؤمنُ بِصفةِ النزولِ ،وبغيرها من الصّفاتِ ،ونُمرُّها كما جاءتْ بلا ((تكييفٍ لها ،ولا سؤالٍ عن كيفِها ؛معَ قطعِنا بوجودِ كيفٍ لا تدركُهُ عقولُنا)) ؛كما جمعَ اللهُ –تعالى- بين إثباتها ،ونفي التكييفِ عنها في كتابِه في غيرِ ما موضعٍ ،كقولهِ –تعالى- : {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} ،وقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.
https://t.me/sofyanamro/6135
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرسُ الثاني ،والثلاثونَ
38_ مَا مَعنى قولهِ : "بِلا كَيْف" ؟.
قولُ الإمامِ النَّاظمِ –رحمهُ اللهُ- هذا ؛كقولِ السّلفِ في الصفاتِ عامّةً : "نمرُّها بلا كيف" ،وهذا القولُ ،ونحوُهُ يُرادُ بهِ ثلاثُ معانٍ :
1_ بلا كيفٍ ؛أيّ: بلا تكييفٍ…
الدرسُ الثاني ،والثلاثونَ
38_ مَا مَعنى قولهِ : "بِلا كَيْف" ؟.
قولُ الإمامِ النَّاظمِ –رحمهُ اللهُ- هذا ؛كقولِ السّلفِ في الصفاتِ عامّةً : "نمرُّها بلا كيف" ،وهذا القولُ ،ونحوُهُ يُرادُ بهِ ثلاثُ معانٍ :
1_ بلا كيفٍ ؛أيّ: بلا تكييفٍ…
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرسُ الثالثُ ،والثلاثونَ
39_ هلْ صحَّ في معنى "النّزولِ" ألفاظٌ أُخرى ؟!.
نعمْ ؛قد وردَ حديث النزول بلفظينِ آخرينِ ؛هما : "الهبوط ،والتدلي" ،وثبتَ بلفظِ "الدّنو" عشيةَ عرفةَ ،و"الاطلاعِ" ليلةَ النّصفِ من شعبانَ ،والنزولُ "يومَ المزيدِ".
قالَ شيخُ الإسلامِ –رحمهُ اللهُ - : (( فهذا تلخيصُ ما ذكره عبدُ الرحمنِ بنِ مندهَ معَ أنهُ استوعبَ طُرقَ هذا الحديثِ ،وذكرِ ألفاظَه مثلَ قولِه : "ينزلُ ربُّنا كلَّ ليلةٍ إلى السّماءِ الُّدنيا إذا مَضى ثلثُ الليلِ الأولُ ؛فيقولُ : أنا الملكُ من ذا الذي يسألني فأعطيهُ؟ من ذا الذي يدعوني ؛فأستجيبَ لهُ؟ من ذا الذي يستغفرني ؛فأغفرَ لهُ؟ فلا يزالُ كذلكَ إلى الفجرِ".
وفي لفظٍ: "إذا بقي من الليلِ ثلثاه يهبطُ الربُّ إلى سماءِ الدُّنيا"...
وفي روايةِ عمرِو بنِ عبسةَ: {أنَّ الربَّ يتدلى في جوفِ الليلِ إلى السّماءِ الدُّنيا"...وذكر نزولَه عشيةَ عرفةَ من عدةِ طرقٍ ،وكذلك ليلة النّصفِ من شعبانَ وذكرَ نزولَه يومَ القيامةِ في ظللٍ من الغمامِ ،وحديثَ يومِ المزيدِ في يومِ الجُمعةِ من أيامِ الآخرةِ ،وما فيهِ من ذكرِ نزولِه ،وارتفاعِه ،وأمثالَ ذلكَ من الأحاديثِ)) انتهى مجموع الفتاوى (5/ 394) ،وشرح حديث النزول (ص: 53).
قلتُ :
*أما دنوهُ عشيةَ عرفةَ ؛فعن عائشةَ –رضيَ اللهُ عنها- قالَ رسول الله - صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ- : "مَا مِنْ يَوْمٍ أكْثَرَ أنْ يُعْتِقَ الله فيهِ عبْدًا منَ النَّارِ منْ يومَ عَرَفَةَ، وإنَّه لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ المَلائِكَة" " رواهُ مسلمٌ ،وغيرهُ.
*وأما اطلاعُهُ ليلةَ النصفِ من شعبانَ ؛ فعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ–رضيَ اللهُ عنهُ- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ" رواهُ ابنُ ماجه ،وابنُ حبَّانَ ،وانظرْ صحيحَ الجامعِ: (1819)، والصحيحةَ: (1144).
*وأما حديثُ "يومِ المزيدِ" فحديثٌ طويلٌ وفيهِ :" ...يوم الجُمعَةِ، وهو سيِّد الأيَّامِ عندَنا، ونحن ندْعوه في الآخِرَة: (يومَ المزيدِ). قال: قلتُ: لمَ تدعونَه يومَ المزِيدِ؟ قال: إنَّ ربَّك عزَّ وجلَّ اتَّخذ في الجنَّة وادياً أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أْبيضَ، فإذا كان يومُ الجمُعَةِ نزل- تبارَك وتعالى- مِنْ علِّيِّينَ على كرسيِّه..." ،وانظرْ صحيح الترغيب والترهيب (3/ 525) وعندَ الدَّارميّ : "...فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ هَبَطَ الرَّبُّ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- عَنْ عَرْشِهِ إِلَى كُرْسِيِّهِ..." الردُّ على الجهميةِ (ص: 90).
https://t.me/sofyanamro/6136
الدرسُ الثالثُ ،والثلاثونَ
39_ هلْ صحَّ في معنى "النّزولِ" ألفاظٌ أُخرى ؟!.
نعمْ ؛قد وردَ حديث النزول بلفظينِ آخرينِ ؛هما : "الهبوط ،والتدلي" ،وثبتَ بلفظِ "الدّنو" عشيةَ عرفةَ ،و"الاطلاعِ" ليلةَ النّصفِ من شعبانَ ،والنزولُ "يومَ المزيدِ".
قالَ شيخُ الإسلامِ –رحمهُ اللهُ - : (( فهذا تلخيصُ ما ذكره عبدُ الرحمنِ بنِ مندهَ معَ أنهُ استوعبَ طُرقَ هذا الحديثِ ،وذكرِ ألفاظَه مثلَ قولِه : "ينزلُ ربُّنا كلَّ ليلةٍ إلى السّماءِ الُّدنيا إذا مَضى ثلثُ الليلِ الأولُ ؛فيقولُ : أنا الملكُ من ذا الذي يسألني فأعطيهُ؟ من ذا الذي يدعوني ؛فأستجيبَ لهُ؟ من ذا الذي يستغفرني ؛فأغفرَ لهُ؟ فلا يزالُ كذلكَ إلى الفجرِ".
وفي لفظٍ: "إذا بقي من الليلِ ثلثاه يهبطُ الربُّ إلى سماءِ الدُّنيا"...
وفي روايةِ عمرِو بنِ عبسةَ: {أنَّ الربَّ يتدلى في جوفِ الليلِ إلى السّماءِ الدُّنيا"...وذكر نزولَه عشيةَ عرفةَ من عدةِ طرقٍ ،وكذلك ليلة النّصفِ من شعبانَ وذكرَ نزولَه يومَ القيامةِ في ظللٍ من الغمامِ ،وحديثَ يومِ المزيدِ في يومِ الجُمعةِ من أيامِ الآخرةِ ،وما فيهِ من ذكرِ نزولِه ،وارتفاعِه ،وأمثالَ ذلكَ من الأحاديثِ)) انتهى مجموع الفتاوى (5/ 394) ،وشرح حديث النزول (ص: 53).
قلتُ :
*أما دنوهُ عشيةَ عرفةَ ؛فعن عائشةَ –رضيَ اللهُ عنها- قالَ رسول الله - صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ- : "مَا مِنْ يَوْمٍ أكْثَرَ أنْ يُعْتِقَ الله فيهِ عبْدًا منَ النَّارِ منْ يومَ عَرَفَةَ، وإنَّه لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ المَلائِكَة" " رواهُ مسلمٌ ،وغيرهُ.
*وأما اطلاعُهُ ليلةَ النصفِ من شعبانَ ؛ فعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ–رضيَ اللهُ عنهُ- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ" رواهُ ابنُ ماجه ،وابنُ حبَّانَ ،وانظرْ صحيحَ الجامعِ: (1819)، والصحيحةَ: (1144).
*وأما حديثُ "يومِ المزيدِ" فحديثٌ طويلٌ وفيهِ :" ...يوم الجُمعَةِ، وهو سيِّد الأيَّامِ عندَنا، ونحن ندْعوه في الآخِرَة: (يومَ المزيدِ). قال: قلتُ: لمَ تدعونَه يومَ المزِيدِ؟ قال: إنَّ ربَّك عزَّ وجلَّ اتَّخذ في الجنَّة وادياً أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أْبيضَ، فإذا كان يومُ الجمُعَةِ نزل- تبارَك وتعالى- مِنْ علِّيِّينَ على كرسيِّه..." ،وانظرْ صحيح الترغيب والترهيب (3/ 525) وعندَ الدَّارميّ : "...فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ هَبَطَ الرَّبُّ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- عَنْ عَرْشِهِ إِلَى كُرْسِيِّهِ..." الردُّ على الجهميةِ (ص: 90).
https://t.me/sofyanamro/6136
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرسُ الثالثُ ،والثلاثونَ
39_ هلْ صحَّ في معنى "النّزولِ" ألفاظٌ أُخرى ؟!.
نعمْ ؛قد وردَ حديث النزول بلفظينِ آخرينِ ؛هما : "الهبوط ،والتدلي" ،وثبتَ بلفظِ "الدّنو" عشيةَ عرفةَ ،و"الاطلاعِ" ليلةَ النّصفِ من شعبانَ ،والنزولُ "يومَ…
الدرسُ الثالثُ ،والثلاثونَ
39_ هلْ صحَّ في معنى "النّزولِ" ألفاظٌ أُخرى ؟!.
نعمْ ؛قد وردَ حديث النزول بلفظينِ آخرينِ ؛هما : "الهبوط ،والتدلي" ،وثبتَ بلفظِ "الدّنو" عشيةَ عرفةَ ،و"الاطلاعِ" ليلةَ النّصفِ من شعبانَ ،والنزولُ "يومَ…
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرسُ الرابعُ ،والثلاثونَ
40_ بمَ يُجابُ على المخالفينَ في هذا البابِ ؟!.
أولًا : يقالُ لهم يفعل اللهُ ما يشاءُ –سبحانهُ- :
"قَالَ الإمامُ الْأَوْزَاعِيُّ لَمَّا سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ النُّزُولِ:
يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ!.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ:
يَدْنُو مِنْ خَلْقِهِ كَيْفَ يَشَاءُ.
وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ عِيَاضٍ إِذَا قَالَ لَكَ الْجَهْمِيُّ: أَنَا أَكْفُرُ بِرَبٍّ يَزُولُ عَنْ مَكَانِهِ، فَقُلْ :
أَنَا أُؤْمِنُ بِرَبٍّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيُّ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْأَمِيرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ وَحَضَرَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ النُّزُولِ أَصَحِيحٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ بَعْضُ قُوَّادِ الْأَمِيرِ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، أَتَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ: قَالَ: وَكَيْفَ يَنْزِلُ؟ قَالَ لَهُ إِسْحَاقُ: أَثْبِتِ الْحَدِيثَ حَتَّى أَصِفَ لَكَ النُّزُولَ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَثْبَتُهُ. فَقَالَ إِسْحَاقُ: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} ،فَقَالَ الْأَمِيرُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَقَالَ إِسْحَاقُ: أَعَزَّ اللَّهُ الْأَمِيرَ، وَمَنْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ يَمْنَعُهُ الْيَوْمَ؟ ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ" وانظرْ لوامعَ الأنوارِ البهيةِ (1/ 243).
ثانيًا: يقالُ لهم ما قال مالكٌ ،وغيرُهُ في الاستواءِ ؛"قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ: حَضَرْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ التِّرْمِذِيِّ ؛فَسَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ حَدِيثِ «إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا» وَقَالَ لَهُ:
فَالنُّزُولُ كَيْفَ يَكُونُ؟ يَبْقَى فَوْقَهُ عُلُوٌّ؟ ! فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ التِّرْمِذِيُّ:
النُّزُولُ مَعْقُولٌ، وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدَعَةٌ. فَقَدْ قَالَ فِي النُّزُولِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ فِي الِاسْتِوَاءِ، وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي سَائِرِ الصِّفَاتِ" انتهى لوامع الأنوار البهية (1/ 243).
وقالَ شيخُ الإسلامِ –عليهِ الرحمةُ- :
" وهذا الجوابُ مِن مالكٍ - رحمهُ اللهُ - في الاستواءِ شافٍ كافٍ في جميعِ الصّفاتِ : مثلِ النزولِ ،والمجيءِ ،واليدِ ،والوجهِ ،وغيرهاِ ؛فيقالُ في مثلِ النزولِ: النزولُ معلومٌ ،والكيفُ مجهولٌ ،والإيمانُ بهِ واجبٌ ،والسؤالُ عنهُ بدعةٌ.
وهكذا يُقالُ في سائرِ الصّفاتِ ؛إذ هيَ بمثابةِ الاستواءِ الواردِ بهِ الكتابُ ،والسّنةُ" مجموعُ الفتاوى (4/ 4).
https://t.me/sofyanamro/6137
الدرسُ الرابعُ ،والثلاثونَ
40_ بمَ يُجابُ على المخالفينَ في هذا البابِ ؟!.
أولًا : يقالُ لهم يفعل اللهُ ما يشاءُ –سبحانهُ- :
"قَالَ الإمامُ الْأَوْزَاعِيُّ لَمَّا سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ النُّزُولِ:
يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ!.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ:
يَدْنُو مِنْ خَلْقِهِ كَيْفَ يَشَاءُ.
وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ عِيَاضٍ إِذَا قَالَ لَكَ الْجَهْمِيُّ: أَنَا أَكْفُرُ بِرَبٍّ يَزُولُ عَنْ مَكَانِهِ، فَقُلْ :
أَنَا أُؤْمِنُ بِرَبٍّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيُّ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْأَمِيرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ وَحَضَرَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ النُّزُولِ أَصَحِيحٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ بَعْضُ قُوَّادِ الْأَمِيرِ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، أَتَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ: قَالَ: وَكَيْفَ يَنْزِلُ؟ قَالَ لَهُ إِسْحَاقُ: أَثْبِتِ الْحَدِيثَ حَتَّى أَصِفَ لَكَ النُّزُولَ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَثْبَتُهُ. فَقَالَ إِسْحَاقُ: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} ،فَقَالَ الْأَمِيرُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَقَالَ إِسْحَاقُ: أَعَزَّ اللَّهُ الْأَمِيرَ، وَمَنْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ يَمْنَعُهُ الْيَوْمَ؟ ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ" وانظرْ لوامعَ الأنوارِ البهيةِ (1/ 243).
ثانيًا: يقالُ لهم ما قال مالكٌ ،وغيرُهُ في الاستواءِ ؛"قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ: حَضَرْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ التِّرْمِذِيِّ ؛فَسَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ حَدِيثِ «إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا» وَقَالَ لَهُ:
فَالنُّزُولُ كَيْفَ يَكُونُ؟ يَبْقَى فَوْقَهُ عُلُوٌّ؟ ! فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ التِّرْمِذِيُّ:
النُّزُولُ مَعْقُولٌ، وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدَعَةٌ. فَقَدْ قَالَ فِي النُّزُولِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ فِي الِاسْتِوَاءِ، وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي سَائِرِ الصِّفَاتِ" انتهى لوامع الأنوار البهية (1/ 243).
وقالَ شيخُ الإسلامِ –عليهِ الرحمةُ- :
" وهذا الجوابُ مِن مالكٍ - رحمهُ اللهُ - في الاستواءِ شافٍ كافٍ في جميعِ الصّفاتِ : مثلِ النزولِ ،والمجيءِ ،واليدِ ،والوجهِ ،وغيرهاِ ؛فيقالُ في مثلِ النزولِ: النزولُ معلومٌ ،والكيفُ مجهولٌ ،والإيمانُ بهِ واجبٌ ،والسؤالُ عنهُ بدعةٌ.
وهكذا يُقالُ في سائرِ الصّفاتِ ؛إذ هيَ بمثابةِ الاستواءِ الواردِ بهِ الكتابُ ،والسّنةُ" مجموعُ الفتاوى (4/ 4).
https://t.me/sofyanamro/6137
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرسُ الرابعُ ،والثلاثونَ
40_ بمَ يُجابُ على المخالفينَ في هذا البابِ ؟!.
أولًا : يقالُ لهم يفعل اللهُ ما يشاءُ –سبحانهُ- :
"قَالَ الإمامُ الْأَوْزَاعِيُّ لَمَّا سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ النُّزُولِ:
يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ!.
وَقَالَ…
الدرسُ الرابعُ ،والثلاثونَ
40_ بمَ يُجابُ على المخالفينَ في هذا البابِ ؟!.
أولًا : يقالُ لهم يفعل اللهُ ما يشاءُ –سبحانهُ- :
"قَالَ الإمامُ الْأَوْزَاعِيُّ لَمَّا سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ النُّزُولِ:
يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ!.
وَقَالَ…
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرس الخامس والثلاثون
قالَ النَّاظمُ –رحمهُ اللهُ تعالى- :
وَقُلْ إنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ
وَزِيراهُ قِدْمًا , ثُمَّ عُثْمَانُ أرْجَحُ
وَرابِعُهُم خَيْرُ البريَّةِ بَعْدَهُم
عَلِيٌّ حَليفُ الخَيرِ , بالخَيرِ مُنْجِحُ
وإنَّهمُ ،والرَّهْطُ لا رَيْبَ فِيْهِمُو
عَلَى نُجُبِ الفِرْدَوْسِ في الخُلْدِ تَسْرَحُ
سَعِيدٌ ،وسَعْدٌ ،وابنُ عَوْفٍ ،وطَلْحةٌ
،وعَامِرُ فِهْرٍ ،والزُّبَيْرُ المُمَدَّحُ
وَقُلْ خَيْرَ قولٍ في الصَّحَابةِ كُلِّهِمْ
،ولا تَكُ طَعَّاناً تَعِيْبُ وَتَجْرَحُ
فَقَدْ نَطَقَ الوَحْيُ المُبينُ بِفَضْلِهِمْ
وفي الفَتْحِ آيٌ في الصَّحابةِ تَمْدَحُ
=====>
41_ ما معنى هذهِ الأبياتِ ؟.
المعنى : "وَقُلْ" –أيضًا- أيُّها السُّنّيُّ السَّلفيًّ : "إنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ" والنبيينَ ،والمرسلينَ-عليهم الصّلاةُ ،والسَّلامُ- "وَزِيراهُ" ومستشاراهُ أبو بكرٍ الصّديقُ ،وعمرُ الفاروقُ –رضيَ اللهُ عنهما- ؛وذلكَ كانَ "قِدْمًا" منذُ أول الدعوةِ ,"ثُمَّ" بعدهما في الفضلِ "عُثْمَانُ" بنُ عفّان –رضي اللهُ عنهُ- ،وهو "أرْجَحُ" من غيرِه ،"وَرابِعُهُم خَيْرُ البريَّةِ بَعْدَهُم عَلِيٌّ" ابنُ أبي طالبٍ –رضي اللهُ عنهُ- ،وهو "حَليفُ الخَيرِ" ملازمٌ لهُ ,ودائمًا "بالخَيرِ مُنْجِحُ" موفقٌ ،ومُسدّدٌ!.
"وإنَّهمُ" الخلفاءُ الراشدونَ ،" والرَّهْطُ" المذكورونَ بعدْ ،هم العشرةُ المبشرون بالجنةَِ ،و"لا رَيْبَ فِيْهِمُو" ولا أدنى شكٍّ أنَّهم في الجنةِ "عَلَى نُجُبِ الفِرْدَوْسِ" وهي الدوابُّ الكريمةُ السريعةُ "في الخُلْدِ" بلا موتٍ "تَسْرَحُ" تذهبُ حيثُ شاءت!.
وباقي العشرةِ بعد الخلفاءِ الراشدينَ هم "سَعِيدٌ" ابنُ زيدٍ ،"وسَعْدٌ" ابنُ أبي وقاصٍ ،"وابنُ عَوْفٍ" عبدُ الرحمنِ ،"وطَلْحةٌ" ابنُ عبيد اللهِ ،"وعَامِرُ فِهْرٍ" أبو عبيدةَ بنُ الجراحِ ،"والزُّبَيْرُ" ابنُ العوّامِ "المُمَدَّحُ" وكذلكَ جميعُهم –رضي اللهُ عنهم- ممدّحونَ.
"وَقُلْ" أيُّها السُّنّيُّ : "خَيْرَ قولٍ في الصَّحَابةِ كُلِّهِمْ–رضي اللهُ عنهم-،ولا تَكُ طَعَّاناً تَعِيْبُ وَتَجْرَحُ" فيهم ،وإلا "فَقَدْ نَطَقَ الوَحْيُ المُبينُ" كتابًا ،وسُنّةً" بِفَضْلِهِمْ ،وفي" سورةِ " الفَتْحِ آيٌ في الصَّحابةِ تَمْدَحُ" فلا يسعُكَ إلا مافيهما ،وإلا فلا وسّع اللهُ عليكَ –الأبعدَ-!.
https://t.me/sofyanamro/6138
الدرس الخامس والثلاثون
قالَ النَّاظمُ –رحمهُ اللهُ تعالى- :
وَقُلْ إنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ
وَزِيراهُ قِدْمًا , ثُمَّ عُثْمَانُ أرْجَحُ
وَرابِعُهُم خَيْرُ البريَّةِ بَعْدَهُم
عَلِيٌّ حَليفُ الخَيرِ , بالخَيرِ مُنْجِحُ
وإنَّهمُ ،والرَّهْطُ لا رَيْبَ فِيْهِمُو
عَلَى نُجُبِ الفِرْدَوْسِ في الخُلْدِ تَسْرَحُ
سَعِيدٌ ،وسَعْدٌ ،وابنُ عَوْفٍ ،وطَلْحةٌ
،وعَامِرُ فِهْرٍ ،والزُّبَيْرُ المُمَدَّحُ
وَقُلْ خَيْرَ قولٍ في الصَّحَابةِ كُلِّهِمْ
،ولا تَكُ طَعَّاناً تَعِيْبُ وَتَجْرَحُ
فَقَدْ نَطَقَ الوَحْيُ المُبينُ بِفَضْلِهِمْ
وفي الفَتْحِ آيٌ في الصَّحابةِ تَمْدَحُ
=====>
41_ ما معنى هذهِ الأبياتِ ؟.
المعنى : "وَقُلْ" –أيضًا- أيُّها السُّنّيُّ السَّلفيًّ : "إنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ" والنبيينَ ،والمرسلينَ-عليهم الصّلاةُ ،والسَّلامُ- "وَزِيراهُ" ومستشاراهُ أبو بكرٍ الصّديقُ ،وعمرُ الفاروقُ –رضيَ اللهُ عنهما- ؛وذلكَ كانَ "قِدْمًا" منذُ أول الدعوةِ ,"ثُمَّ" بعدهما في الفضلِ "عُثْمَانُ" بنُ عفّان –رضي اللهُ عنهُ- ،وهو "أرْجَحُ" من غيرِه ،"وَرابِعُهُم خَيْرُ البريَّةِ بَعْدَهُم عَلِيٌّ" ابنُ أبي طالبٍ –رضي اللهُ عنهُ- ،وهو "حَليفُ الخَيرِ" ملازمٌ لهُ ,ودائمًا "بالخَيرِ مُنْجِحُ" موفقٌ ،ومُسدّدٌ!.
"وإنَّهمُ" الخلفاءُ الراشدونَ ،" والرَّهْطُ" المذكورونَ بعدْ ،هم العشرةُ المبشرون بالجنةَِ ،و"لا رَيْبَ فِيْهِمُو" ولا أدنى شكٍّ أنَّهم في الجنةِ "عَلَى نُجُبِ الفِرْدَوْسِ" وهي الدوابُّ الكريمةُ السريعةُ "في الخُلْدِ" بلا موتٍ "تَسْرَحُ" تذهبُ حيثُ شاءت!.
وباقي العشرةِ بعد الخلفاءِ الراشدينَ هم "سَعِيدٌ" ابنُ زيدٍ ،"وسَعْدٌ" ابنُ أبي وقاصٍ ،"وابنُ عَوْفٍ" عبدُ الرحمنِ ،"وطَلْحةٌ" ابنُ عبيد اللهِ ،"وعَامِرُ فِهْرٍ" أبو عبيدةَ بنُ الجراحِ ،"والزُّبَيْرُ" ابنُ العوّامِ "المُمَدَّحُ" وكذلكَ جميعُهم –رضي اللهُ عنهم- ممدّحونَ.
"وَقُلْ" أيُّها السُّنّيُّ : "خَيْرَ قولٍ في الصَّحَابةِ كُلِّهِمْ–رضي اللهُ عنهم-،ولا تَكُ طَعَّاناً تَعِيْبُ وَتَجْرَحُ" فيهم ،وإلا "فَقَدْ نَطَقَ الوَحْيُ المُبينُ" كتابًا ،وسُنّةً" بِفَضْلِهِمْ ،وفي" سورةِ " الفَتْحِ آيٌ في الصَّحابةِ تَمْدَحُ" فلا يسعُكَ إلا مافيهما ،وإلا فلا وسّع اللهُ عليكَ –الأبعدَ-!.
https://t.me/sofyanamro/6138
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرس الخامس والثلاثون
قالَ النَّاظمُ –رحمهُ اللهُ تعالى- :
وَقُلْ إنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ
*
وَزِيراهُ قِدْمًا , ثُمَّ عُثْمَانُ أرْجَحُ
وَرابِعُهُم خَيْرُ البريَّةِ بَعْدَهُم
*
عَلِيٌّ حَليفُ الخَيرِ , بالخَيرِ مُنْجِحُ…
الدرس الخامس والثلاثون
قالَ النَّاظمُ –رحمهُ اللهُ تعالى- :
وَقُلْ إنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ
*
وَزِيراهُ قِدْمًا , ثُمَّ عُثْمَانُ أرْجَحُ
وَرابِعُهُم خَيْرُ البريَّةِ بَعْدَهُم
*
عَلِيٌّ حَليفُ الخَيرِ , بالخَيرِ مُنْجِحُ…
كلمة
((حسبي الله))
تقال في المنفعة ،والمضرة!.
=========
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
(وقد ذكر الله هذه الكلمة (حسبي الله) في جلب المنفعة تارة، وفي دفع المضرة أخرى.
فالأولى في قوله تعالى {ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله} الآية.
والثانية في قوله: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل}، وفي قوله تعالى { وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره}.
📚[ مجموع الفتاوى ٣٦/١٠ ]
((حسبي الله))
تقال في المنفعة ،والمضرة!.
=========
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
(وقد ذكر الله هذه الكلمة (حسبي الله) في جلب المنفعة تارة، وفي دفع المضرة أخرى.
فالأولى في قوله تعالى {ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله} الآية.
والثانية في قوله: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل}، وفي قوله تعالى { وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره}.
📚[ مجموع الفتاوى ٣٦/١٠ ]
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرس السادس والثلاثون
42_ هل الصحابةُ جميعًا عدولٌ؟!.
نعمْ بلا أدنى شكٍّ ؛فقد زكاهم اللهُ-تعالى- جميعًا ،وكذلك رسولُهُ –صلى اللهُ عليهِ وسلمَ- ،ولم يستثنِ منهم أحدًا بل قال - صلى الله عليه وسلم :
"...لَوْ أنْفَقَ أحَدُكُم مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ؛مَا بَلَغَ مُدَّ أحَدِهِم ولا نَصِيْفَه" فنصَّ على أفضليةِ آحادِهم -لا مجموعِهم وفقط- على جميعِ من أتى بعدَهم ؛((وَرَوَى ابْنُ بَطَّةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَا تَسُبُّوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَلَمَقَامُ أَحَدِهِمْ سَاعَةً يَعْنِي مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، خَيْرٌ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً".
وَفِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ: خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ أَحَدِكُمْ عُمْرَهُ)) شرحُ الطّحاويةِ - ط دار السلام (ص: 469).
وقالَ الإمامُ أحمدُ –رحمهُ اللهُ- :
" فأدناهُم صُحبةً هو أفضلُ من القرنِ الذي لم يروهُ ،ولو لقوا اللهَ بجميعِ الأعمالِ" أصولُ السُّنة لهُ ،وكذلك قالَ ابنُ المدينيّ.
وقد نقلَ الإجماعَ على ذلك جميعُ أهلِ السُّنةِ ،ومنهم الخَطِيْبُ البَغْدَادِيُّ رَحِمَهُ اللهُ (463) قالَ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ الأدِلَّةَ مِنْ كِتَابِ اللهِ، وسُنَّةِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ وأنَّهُم كُلُّهُم عُدُوْلٌ، قَالَ: «هَذَا مَذْهَبُ كَافَّةِ العُلَمَاءِ، ومَنْ يَعْتَدُّ بِقَوْلِهِم مِنَ الفُقَهَاءِ» «الكِفَايَةُ» للخَطِيْبِ (67).
وقَالَ ابنُ عَبْدِ البَرِّ –أيْضًا- :
« الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم قَدْ كُفِيْنَا البَحْثَ عَنْ أحْوَالِهِم لإجْمَاعِ أهْلِ الحَقِّ مِنَ المُسْلمِيْنَ وَهُم أهْلُ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ على: أنَّهُم كُلُّهُم عُدُوْلٌ» «الاسْتِيْعَابُ» لابنِ عَبْدِ البَرِّ (1/ 8).
https://t.me/sofyanamro/6140
الدرس السادس والثلاثون
42_ هل الصحابةُ جميعًا عدولٌ؟!.
نعمْ بلا أدنى شكٍّ ؛فقد زكاهم اللهُ-تعالى- جميعًا ،وكذلك رسولُهُ –صلى اللهُ عليهِ وسلمَ- ،ولم يستثنِ منهم أحدًا بل قال - صلى الله عليه وسلم :
"...لَوْ أنْفَقَ أحَدُكُم مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ؛مَا بَلَغَ مُدَّ أحَدِهِم ولا نَصِيْفَه" فنصَّ على أفضليةِ آحادِهم -لا مجموعِهم وفقط- على جميعِ من أتى بعدَهم ؛((وَرَوَى ابْنُ بَطَّةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَا تَسُبُّوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَلَمَقَامُ أَحَدِهِمْ سَاعَةً يَعْنِي مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، خَيْرٌ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً".
وَفِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ: خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ أَحَدِكُمْ عُمْرَهُ)) شرحُ الطّحاويةِ - ط دار السلام (ص: 469).
وقالَ الإمامُ أحمدُ –رحمهُ اللهُ- :
" فأدناهُم صُحبةً هو أفضلُ من القرنِ الذي لم يروهُ ،ولو لقوا اللهَ بجميعِ الأعمالِ" أصولُ السُّنة لهُ ،وكذلك قالَ ابنُ المدينيّ.
وقد نقلَ الإجماعَ على ذلك جميعُ أهلِ السُّنةِ ،ومنهم الخَطِيْبُ البَغْدَادِيُّ رَحِمَهُ اللهُ (463) قالَ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ الأدِلَّةَ مِنْ كِتَابِ اللهِ، وسُنَّةِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ وأنَّهُم كُلُّهُم عُدُوْلٌ، قَالَ: «هَذَا مَذْهَبُ كَافَّةِ العُلَمَاءِ، ومَنْ يَعْتَدُّ بِقَوْلِهِم مِنَ الفُقَهَاءِ» «الكِفَايَةُ» للخَطِيْبِ (67).
وقَالَ ابنُ عَبْدِ البَرِّ –أيْضًا- :
« الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم قَدْ كُفِيْنَا البَحْثَ عَنْ أحْوَالِهِم لإجْمَاعِ أهْلِ الحَقِّ مِنَ المُسْلمِيْنَ وَهُم أهْلُ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ على: أنَّهُم كُلُّهُم عُدُوْلٌ» «الاسْتِيْعَابُ» لابنِ عَبْدِ البَرِّ (1/ 8).
https://t.me/sofyanamro/6140
Telegram
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرس السادس والثلاثون
42_ هل الصحابةُ جميعًا عدولٌ؟!.
نعمْ بلا أدنى شكٍّ ؛فقد زكاهم اللهُ-تعال- جميعًا ،وكذلك رسولُهُ –صلى اللهُ عليهِ وسلمَ- ،ولم يستثنِ منهم أحدًا بل قال - صلى الله عليه وسلم : "...لَوْ أنْفَقَ أحَدُكُم مِثْلَ…
الدرس السادس والثلاثون
42_ هل الصحابةُ جميعًا عدولٌ؟!.
نعمْ بلا أدنى شكٍّ ؛فقد زكاهم اللهُ-تعال- جميعًا ،وكذلك رسولُهُ –صلى اللهُ عليهِ وسلمَ- ،ولم يستثنِ منهم أحدًا بل قال - صلى الله عليه وسلم : "...لَوْ أنْفَقَ أحَدُكُم مِثْلَ…