قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
2.17K subscribers
1.37K photos
464 videos
586 files
3.07K links
واحةٌ سلفيةٌ ☜ تَهْتَمُ بنشـ☟ـرِ :

📚 فوائدَ عقديةٍ 📝 ومنظوماتٍ علميةٍ
📑 مقالاتٍ منهجية 🔊 وصوتياتٍ أثريّةٍ

لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ
-عفا اللهُ عنهُ، وعن والديهِ، ومشايخهِ-
Download Telegram
قال العلَّامة السِّعديّ -رحمه اللَّه-:

«من لطف اللَّه تعالى لعبده
أنَّه ربَّما طمحت نفسه لسبب
من الأسباب الدُّنيويَّة
الَّتي يظنُّ فيها إدراك بغيته،

فيعلم اللَّه تعالى أنَّها تضرُّه،
وتصدُّه عمَّا ينفعه؛
فيحول بينه وبينها،
فيظلُّ العبد كارهًا،

ولم يدر أنَّ ربَّه قد لطف به؛
حيث أبقى له الأمر النَّافع
وصرف عنه الأمر الضَّار»

📚 المواهب الربّانيّة (١٢٣)
#التعليقُ_على_الحائيةِ

الدرسُ الرابعُ

10_فصِّل ما جاءَ في البيتينِ؟.

لقد جاءَ في البيتينِ الأولينِ :

"ثلاثُ جملٍ أمريّةٍ ،وجملةٌ نهيٍّيةٌ ؛كالمقدماتِ = ،ثُمَّ ذكرَ النتيجةَ".

أ_ فالجملُ الأمريّةُ الثلاثةٌ ؛هيَ :
1- تَمسَّكْ بحَبْلِ اللهِ.
وَ2- اتَّبِع الهُدَى.
وَ 3- دِنْ بِكِتَابِ اللهِ ،والسُّنَنِ التِي أَتَتْ عَن رَسُولِ اللهِ.
ب_ والجملةُ النهيّيةُ ؛هيَ :
" ولا تَكُ بِدْعِيًّا".

ج_ والنتيجةُ ؛هيَ :
" لَعلَّكَ تُفْلِحُ ،و تَنْجُو ،وَتَرْبَحُ".

وَ الخُلاصةُ أنَّ منْ تمسّكَ بالوحيِ المعصومِ ،وترك البدعةَ ،والرأي الموهومَ ؛أفلحَ ،ونجا ،وربِحَ في الدنيا ،والآخرةِ! ؛ قالَ اللهُ –تعالى- : {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.
قالَ الإمامُ ابنُ كثيرٍ –عليهِ الرحمةُ- :
"هذا وعدٌ مِن اللهِ –تعالى- لِمَن عملَ صالحًا =وهوَ العملُ المتابعُ لكتابِ اللهِ –تعالى- وسنةِ نبيّهِ –صلى اللهُ عليهِ وسلم-= ؛مِن ذكرٍ ،أو أُنثى مِن بني آدمَ ،وقلبُه مُؤمنٌ باللهِ ،ورسولهِ، وأنَّ هذا العملَ المأمورَ بهِ مشروعٌ من عند اللهِ -بأن يُحييه اللهُ حياةً طيبةً في الدنيا ،وأن يَجزيه بأحسنِ ما عملهُ في الدارِ الآخرةِ!.
والحياةُ الطيبةُ تشملُ وجوهَ الراحةِ مِن أي جهةٍ كانتْ!" انتهى.

•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•
📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان عَمرو سَادات وفقهُ اللهُ】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
https://t.me/sofyanamro
متنُ المنظومةِ الحائيةِ

لابن أبي داود رحمهما الله تعالى
______
تَمسَّكْ بحَبْلِ اللهِ واتَّبِع الهُدَى
* ولا تَكُ بِدْعِيَّاً لَعلَّكَ تُفْلِحُ

وَدِنْ بِكِتَابِ اللهِ والسُّنَنِ التِي
* أَتَتْ عَن رَسُولِ اللهِ تَنْجُو،وَتَرْبَحُ

وَقُلْ غَيْرُ مَخْلِوقٍ كَلامُ مَليكِنا
* بِذَلكَ دَانَ الأتْقِياءُ وأَفْصحُوا

وَلا تَكُ فِي القُرْآنِ بالوَقْفِ قَائِلاً
* كَمَا قَالَ أتْبَاعٌ لِجَهْمٍ ،وَأَسْجَحُوا

ولا تَقُلِ القُرآنُ خَلقاً قرأتَهُ
* فإنَّ كَلامَ اللهِ باللفْظِ يُوضَحُ

وَقُلْ يَتَجلَّى اللهُ للخَلْقِ جَهْرةً
* كَمَا البدْرُ لا يَخْفى وَرَبُّكَ أَوْضَحُ

وَلَيْسَ بمْولُودٍ وليسَ بِوَالِدٍ
* وَلَيسَ لهُ شِبْهٌ تَعَالَى المسَبَّحُ

وَقَدْ يُنكِرُ الجَهْميُّ هَذَا وعِنْدَنَا
* بِمِصْدَاقِ ما قُلْنَا حَدِيثٌ مُصَرِّحُ

رَوَاهُ جَرِيرٌ عن مَقَالِ مُحمَّدٍ
* فقُلْ مِثْلَ ما قَدْ قَالَ في ذَاكَ تَنْجَحُ

وَقَدْ يُنكِرُ الجَهْمِيُّ أَيضًا يَمِيْنَهُ
* وَكِلْتَا يَدَيْهِ بالفواضِلِ تَنْفَحُ

وَقُلْ يَنْزِلُ الجَبَّارُ في كُلِّ لَيْلَةٍ
* بِلا كَيْف جَلَّ الواحدُ المتَمَدِّحُ

إلى طَبَقِ الدُّنيا يَمُنُّ بِفَضْلِهِ
* فَتُفْرَجُ أَبْوابُ السَّماءِ وتُفْتحُ

يَقولُ : ألا مُسْتغفِرٌ يَلْقَ غَافِرًا
* ومُسْتَمنِحٌ خَيْرًا ورِزقًا فأمْنَحُ

رَوَى ذَاكَ قَومٌ لا يُرَدُّ حَدِيثَهم
* ألا خَابَ قَوْمٌ كذَّبوهُم وقُبِّحُوا

وَقُلْ إنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ
*وَزِيراهُ قُدْمًا , ثُمَّ عُثْمَانُ أرْجَحُ

وَرابِعُهُم خَيْرُ البريَّةِ بَعْدَهُم
* عَلِيٌّ حَليفُ الخَيرِ , بالخَيرِ مُنْجِحُ

وإنَّهمُ و الرَّهْطُ لا رَيْبَ فِيْهِمُ
* عَلَى نُجُبِ الفِرْدَوْسِ في الخُلْدِ تَسْرَحُ

سَعِيدٌ وسَعْدٌ وابنُ عَوْفٍ وطَلْحةٌ
* وعَامِرُ فِهْرٍ والزُّبَيْرُ المُمَدَّحُ

وَقُلْ خَيْرَ قولٍ في الصَّحَابةِ كُلِّهِمْ
* ولا تَكُ طَعَّاناً تَعِيْبُ وَتَجْرَحُ

فَقَدْ نَطَقَ الوَحْيُ المُبينُ بِفَضْلِهِمْ
* وفي الفَتْحِ آيٌ في الصَّحابةِ تَمْدَحُ

وبِالقَدَرِ المقْدُورِ أيْقِنْ فإنَّهُ
* دِعَامَةُ عقْدِ الدِّينِ والدِّينُ أفْيَحُ

وَلا تُنْكِرَنْ جَهلاً نَكِيرًا ومُنْكَراً
* وَلا الحْوضَ والِميزانَ إنَّكَ تُنْصَحُ

وقُلْ يُخْرِجُ اللهُ العَظيمُ بِفَضلِهِ
* مِن النارِ أجْسادًا مِن الفَحْمِ تُطْرَحُ

عَلَى النَّهرِ في الفِردوسِ تَحْيا بِمَائِهِ
* كَحَبِّ حَميلِ السَّيْلِ إذْ جَاءَ يَطْفَحُ

فإنَّ رَسُولَ اللهِ للخَلقِ شَافعٌ
* وقُلْ فِي عَذابِ القَبرِ حقٌّ مُوَضَّحُ

ولا تُكْفِّرَنَّ أهْلَ الصَّلاةِ وإِنْ عَصَوا
* فكلُّهُمُ يَعْصِي وذُو العَرشِ يَصْفَحُ

(ولا تَعتقِدْ رَأيَ الخَوارجِ إنَّهُ
* مَقَالٌ لِمَنْ يهواهُ يُرْدِي ويَفْضَحُ

ولا تَكُ مُرْجِيًّا لَعُوبًا بِدِينِهِ
* ألا إنَّمَا المُرْجيُّ بالدِّينِ يَمْزَحُ

وقُلْ إنَّما الإيمانُ قَوْلٌ ونيَّةٌ
* وِفعْلٌ عَلَى قَولِ النبيِّ مُصَرَّحُ

ويَنْقُصُ طَوْرًا بالمعَاصِي وَتَارةً
* بطَاعَتِهِ يَنْمِي وفي الوَزنِ يَرْجَحُ

وَدَعْ عنكَ آراءَ الرِّجالِ وَقولَهُم
* فَقْولُ رَسُولِ اللهِ أَزكى وَأَشْرَحُ

وَلا تَكُ مِن قوْمٍ تَلَهَّوْ بِدِينِهِم
* فَتَطْعنَ في أَهَلِ الحَدَيثِ وتَقْدَحُ

إذا مَا اعتقدْتَ الدَّهْرَ يا صَاحِ هذِه
*فَأَنْتَ عَلى خَيْرٍ تَبِيتُ وتُصْبِحُ


•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•
📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان عَمرو سَادات وفقهُ اللهُ】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
https://t.me/sofyanamro
سلسلة مهمات(1).pdf
5.9 MB
[[الدال على الخير كفاعله]]

سلسلة مهمات للأشبال(1).pdf

لأبي سفيان عمرو سادات وفقه الله وسدده

للمعلمين والمعلمات والآباء والأمهات نهتبل فرصة إجازة الصيف، والجلوس في البيوت عامة الوقت في تعليم النشء دينهم بأسلوب سهل وميسر، والله الموفق والمستعان.

📦 رابط التحميل:
https://top4top.io/downloadf-1970ck9zb1-pdf.html

قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ
واحةٌ سلفيةٌ ☜ تَهْتَمُ بنشـ☟ـرِ :

📚 فوائدَ عقديةٍ 📝 ومنظوماتٍ علميةٍ
📑 مقالاتٍ منهجية 🔊 وصوتياتٍ أثريّةٍ

لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ
-عفا اللهُ عنهُ، وعن والديهِ، ومشايخهِ-
https://t.me/sofyanamro
#التعليقُ_على_الحائيةِ

الدرسُ الخامسُ :

11_ ما معنى قولِهِ –رحمه اللهُ- : " تَمسَّكْ بحَبْلِ اللهِ "،وهل جاء الأمرُ بذلك في الكتابِ ،والسُّنّةُ؟.

قولُهُ : " تَمسَّكْ" فعلُ أمرٍ من التمسّكِ ؛وهوَ الاحتماءُ ،والالتجاءُ ،والالتزامُ ،والاعتصامُ ؛معَ الصبر على الأذى عندَ المناهضةِ ،وعدمِ التنازلِ عند المعارضةِ.

و"حبلُ اللهِ": دينُهُ ،ووحيُهُ ؛"الكتابُ ،والسُّنّةُ الصحيحةُ".
فجميعُ بني الإنسانِ في مستنقعِ الخسرانِ ؛إلا من اعتصم بحبل الرحمنِ ؛فنجا ،وارتقى إلى نعيم الجنانِ! ؛وهذا لا يَتمُّ إلا بالتواصي بالحقِّ ،والتواصي بالصبر ، كما في سورة العصر.

* وقد وردَ الأمرُ بالتمسكِ ،والاعتصامِ بحبلِ اللهِ في الكتابِ ،والسُّنةِ ؛فمِن ذلكَ قولُ اللهِ –تعالى- :{ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}.
وقالَ –سبحانهُ- : {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} وما أُوحيَ إليهِ هو الكتابُ ،والسّنةُ.
وأثنى -سبحانه وتعالى- على المتمسكينَ بدينه ؛فقالَ : { وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} أي: الكتابُ المبينُ بالسنةِ.
وقال –أيضا- : {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} والعروة الوثقى الإسلام.

*ومما جاءَ في السنةِ من ذلكَ ؛ما رواه مسلم وغيره عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلَاثًا فَيَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَيَكْرَهُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةِ الْمَالِ".
وما رواه أحمد ،وغيره عن الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ -رضيَ اللهُ عنهُ- ؛قالَ رسولُ اللهِ -صلى اللهُ عليهِ وسلمَ- : « أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْداً حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِى فَسَيَرَى اخْتِلاَفاً كَثِيراً فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ».


•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•
📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان عَمرو سَادات وفقهُ اللهُ】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
https://t.me/sofyanamro
#التعليقُ_على_الحائيةِ

الدرسُ السادسُ :

12_ ما معنى قولِهِ : "و اتَّبِع الهُدَى"؟.

قولُهُ –رحمهُ اللهُ- :
"واتَّبِع" ؛فعلُ أمرٍ من الاتباعِ ؛والاتباعُ : من "تَبِعَ الشيء" سارَ خلفَهُ ؛فلا يتقدمُ عليهِ ،و"تَتَبّعهُ" تَطلَّب أثرها.

فعندنا تابعٌ ،ومتبوعٌ ؛فالمتبوعُ الحقُّ واحدٌ هوَ "رسولُ اللهِ –صلى اللهُ عليهِ وسلمَ-" ،وتجبُ على كلِّ مسلم متابعتُهُ ؛قال –تعالى- :
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.
قالَ ابنُ كثيرٍ –رحمه اللهُ- :
"هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ حَاكِمَةٌ عَلَى كُلِّ مَنِ ادَّعَى مَحَبَّةَ اللَّهِ ،وَلَيْسَ هُوَ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ ؛فَإِنَّهُ كَاذِبٌ فِي دَعْوَاهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ حَتَّى يَتَّبِعَ الشَّرْعَ الْمُحَمَّدِيَّ ،وَالدِّينَ النَّبَوِيَّ فِي جَمِيعِ أَقْوَالِهِ وأفعاله وَأَحْوَالِهِ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، أَنَّهُ قَالَ : مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ"انتهى.
وقولُهُ :" الهُدَى" ؛على تقديرِ حذفِ المضافِ ؛يعني : واتبعْ "رسولَ الهُدى-صلى اللهُ عليهِ وسلمَ-".

ولا يصحُّ الاتباعُ ؛إلا بتركِ الابتداعِ ؛كما لا يصحُّ التوحيدُ إلا بالبراءةِ من التنديدِ!.

واعلم أن لقبولِ العملِ شرطينِ : الإخلاصُ ،والمتابعةُ ؛وهذا تحقيقٌ للشهادتينِ "لا إلهَ إلا اللهُ" و"محمدٌ رسول اللهِ" ؛فالأولُ : إخلاصُ العبادةِ "لا معبودَ حقٌّ إلا اللهُ ؛فما سواهُ من المعبوداتِ باطلةٌ".

والثاني: تجريدُ المتابعةِ "لا متبوعَ حقٌّ إلا رسول اللهِ –صلى الله عليه وسلمَ- ؛فما سواهُ من المتبوعاتِ باطلةٌ".
قَالَ الإمامُ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ -رحمه الله - فِي قَوْلِهِ – تَعَالَى - :
{لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} قَالَ: أَخْلَصُهُ وَأَصْوَبُهُ ،يَعْنِي خَالِصًا مِنْ شَوَائِبِ الشرك موافقًا للسنة.

=============»
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ
واحةٌ سلفيةٌ ☜ تَهْتَمُ بنشـ☟ـرِ :

📚 فوائدَ عقديةٍ 📝 ومنظوماتٍ علميةٍ
📑 مقالاتٍ منهجية 🔊 وصوتياتٍ أثريّةٍ

لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ
-عفا اللهُ عنهُ، وعن والديهِ، ومشايخهِ-
https://t.me/sofyanamro
#التعليقُ_على_الحائيةِ

الدرسُ السَّابعُ :

13_ ما معنى قولِهِ –رحمهُ اللهُ- : "ولَا تَكُ بدعيًّا" ؟.

قولُهُ –رحمهُ اللهُ- :
"ولَا تَكُ بدعيًّا"؛ أُسلوبُ نهيٍ عن التلبسِ بالبدعِ صغيرها ،وكبيرها.

والبدعُ = المحدثاتُ في الدينِ؛ قال -صلى اللهُ عليهِ وسلمَ- :
"وَإِيَّاكُمْ وَالْمُحْدَثَاتِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ".
وَالمُحدثُ الجديدُ المخترعُ؛ يعني في الدّينِ لا في الدنيا ؛قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- :
"مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ" والردُّ : المردودُ الباطلُ ؛فإن قالَ قائلٌ : لم أُحدثْ ؛ولكن قلدتُ المُحدِثَ!!؛ قيل له : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :"مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ" وقولُهُ :"مَن عمِلَ" ؛يشملُ المُحدِثَ ،ومَن قلدَهُ ، وَتابعَهُ.

والبدعةُ وصفٌ لا يقومُ بنفسهِ ؛بل يقومُ بموصوفٍ؛ هوَ "المبتدعُ" فهجرهُ من هجرِها ؛قال –تعالى- :
{ وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}، وقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- :
" لَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا" ، وقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – عن أهلِ الزيغِ ،والضلالِ عمومًا :"إِذَا رَأَيْتُمْ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ عز وجل فَاحْذَرُوهُمْ".
""""""""""""""""""""
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ
واحةٌ سلفيةٌ ☜ تَهْتَمُ بنشـ☟ـرِ :

📚 فوائدَ عقديةٍ 📝 ومنظوماتٍ علميةٍ
📑 مقالاتٍ منهجية 🔊 وصوتياتٍ أثريّةٍ

لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ
-عفا اللهُ عنهُ، وعن والديهِ، ومشايخهِ-
https://t.me/sofyanamro
((إنهم يطّهرونا))

«««««««««
يا بَني المنهـاجِ فينا : أيقظـوا العـزَّ الدَّفــينا

وانشروا المنــهاجَ نورًا في ظــلامِ الخالفينا

واثبـتوا في الحـقِّ مهما صاولـونا لن نَلــينا!

لا يَليـنا في حِــمــاهُ، غــيرَ مَـن كـانَ يَـــلينا!

صــابرينَ صــادقينَ؛ ليسَ نخـشى الآفــكينا

ذا لسـانُ المُحـدِثينا ليـسَ يخشى أن يُـبينا

في لسانِ الحالِ دومًا، أو لسانِ القالِ حِـينا:

أخــــرجــوا آلَ الـنبـيّ إنــّهـم يَـطّــــهّـــرونا

وانـظـــرنّ _ما حيــيـتَ_ تُبــصــرنّـهُ مُبــينا

آفةُ الإحـداثِ حــقًّا في عـــداءِ المُـقــتـدينا

لن ترى الإحداثَ إلا في صــفوفِ المُعتديـنا

فانظــرنّ منذُ كانـوا، قد قصـدتُ الخارجـينا

قاتلوا صـحبَ النبيّ! بئـسَ مثـوى الظالمـينا

قاتلوهم صاحِ كيــفَ؟! قد رأوهم كـافـرينا!!

كيفَ كفّـروا الذينا حُمّلـوا الوحـيَ الأمـيـنا؟!

إن يكونـوا كافـرينا كيفَ صحّ الدّينُ فـينا؟!

كفّـــروا بالحُـــكمِ، ثمّ خالــفـوهُ أجـمعـــينا!!

إنّهــم أولــى بهـــذا، إن يكــونــوا عــاقلــينا

يتــركــونَ المُـــشركينا يـقــتلونَ المُــسلمينا

لا يـزالـــونَ اعــتـــــداءً؛ يســبـحونهُ سنــينا

تنقضي الأزمـــانُ دهــرًا بعد دهــرٍ سـادرينا

يخرجُ الدجــالُ فيهم، وهْو شـرُّ الحـاكمــينا

وارتضوهُ الآنَ حُكمًا، هل تَرى كالقومِ هُونا؟!

أجمـعــوا حـربًا ضـروسًا في قتالِ التابـعينا

بيــنما نحــنُ نـــيــامٌ في سُــــباتِ الغـافـلينا

نرشــفُ الأحـلامَ صِــرفًا دونَ تحقـيقٍ يَـلينا

والكوابـيسُ تجـلّـت تُوقـظُ المــوتى قــرونا!!

يا تُــرى أيّانَ نَصــحـو، نحـــملُ الرايـاتِ دِينا

هاكَ فانظرْ حيثُ شئتَ مِن حروبِ المُحدِثينا

كــلُّ صـوفيٍّ جـهــولٍ يُبــغــضُ المُــوحديـنا

كلُّ مـا لـــديــهِ يغـــلو، ثم يـغلـــو مُــستهينا

ليـسَ يدري غيـرَ كــانوا أولـــياءً صــــالحينا

ثم يدعـــوهم، وينــسى عــهـدَ ربِّ العــالمينا

مُســتغيثًا مُــستعيـذًا، مُــستجـيرًا مُــستعينا

يُشـعلُ النيــرانَ حربًا ليـس فـوق المُـجرمـينا

حربهُ التوحــيدُ دومًا كي يصـيرَ الشـركُ دِيـنا

لا يـكــلّ لا يـمــلّ، يبــــذلُ الغـــالي الثـمـــينا

بيـنما نــلـهـــو، ونـلـــهـو، ثــم نـلــهـو عـابثـينا

ربّــما نـلـهـــو فُــــرادى، ربّـــما نلـهـــو عِـزيـنـا

والنفـــاةُ للصــفِاتِ جــرّدوا الحــربَ الحَــرونا

أضــــرموا نارَ الشـــتاتِ قد تـطـــاولت قــرونا

مهما كــان الخُـلـفُ فيهم كـم تراهم مُجمـعينا

لا على شــيءٍ ســواكم= ضـدَّ نــهـجِ السّابقينا

بيــنـما نــــحــنُ كــــأنّا باتــفــــاقٍ أجـــمعـــينا

قد تراضـــينـا شـقاقًا يـــمـــلأُ الـــبرَّ حَــــــزونا

هذهِ الأحـــــزابُ طُــرًّا منــــذُ كانــوا معتـــدينا

هــــذهِ الأحـــــزابُ كــلٌّ مُــبغـــضٌ للمُـــقتدينا

أجمعـــوا حــربًا عليــكم جاعـــلينَ الأمــرَ دِيـنا

وانظـروا (الإخــوانَ)، وهْيَ مَــصرفٌ للمُحدِثينا

قد تراضــوا كـــلَّ شــيءٍ، قد رضــوا بالعَلْمـنينا

ليـــسَ يرفــضونَ نهجًا غــيرَ نهــــجِ الســالفيـنا

يا رجـالَ النّهــجِ كــونوا مثــلَ نهجِكم حُــصـونا

يا جــنــــودَ الاتّـــباعِ، أيــــنَ الاتـــبــاعُ فـــينا؟!

أيـــنَ الاتــحادُ؟!؛ مــــهـــما حــاربونا؛ لن نَـــلينا

آفــــةُ الشّــحــناءِ ضـــعفٌ، أيّها المُستـــضعفونا

يا عبــادَ اللهِ هبّـــوا وانـصـــروا الدينَ المَـتـيـنا

يا عبـــادَ الله قومــوا، وانشروا الوحــيَ الأمـينا

واملــؤوا الأرضَ ضـــياءً يرشـــدُ المُسترشـدينا

وانثــروا المنــهاجَ حـــبًّا في قلــوبِ المُـهــتدينا

يُثمـــرُ المنـــهاجُ هَــــديًا يــمــلأُ الأرجـــاءَ ديــنا

لأبي سفيان عمرو سادات الشيخ وفقه الله وسدده
•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•
[[قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ]]

واحةٌ سلفيةٌ ☜ تَهْتَمُ بنشـ☟ـرِ :

📚 فوائدَ عقديةٍ 📝 ومنظوماتٍ علميةٍ
📑 مقالاتٍ منهجية 🔊 وصوتياتٍ أثريّةٍ

لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ
-عفا اللهُ عنهُ، وعن والديهِ، ومشايخهِ-
https://t.me/sofyanamro
#التعليقُ_على_الحائيةِ

الدرسُ الثامنُ :

14_ مَا معنى قولِهِ –رحمهُ اللهُ- :

" وَدِنْ بِكِتَابِ اللهِ ،والسُّنَنِ التِي أَتَتْ عَن رَسُولِ اللهِ"؟.

قولُهُ –رحمهُ اللهُ- :

" وَدِنْ" فعلُ أمرٍ من التدينِ بالشيءِ، أي جعلهِ دينًا ،والمرادُ التعبدُ للهِ –تعالى- " بِكِتَابِ اللهِ ،والسُّنَنِ التِي أَتَتْ عَن رَسُولِ اللهِ" يعني:
بالوحي المنزلِ على رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ،وذلك يكونُ بأمرينِ:

1_تصديقِ الخبرِ.
2_ تنفيذِ الطلبِ.

وذلك جماعُ لغةِ العربِ =التي جاء بها كتابُ اللهِ ،وسنةُ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-=
إما أخبارٌ ؛فمقتضاها التصديقُ والإقرارُ.
وإما طلبٌ ؛فمقتضاهُ التنفيذُ ،والأدبُ.
قالَ شيخُ الإسلام –رحمهُ اللهُ- :
" وأما الدينُ ؛فجماعُهُ شيئانِ :
تصديقُ الخبرِ ،وطاعةُ الأمرِ" انتهى من جامع الرسائل (2/ 341).
فمنَ الأولِ : آياتُ ،وأحاديثُ الأسماءِ ،والصفاتِ ،وسائرِ الغيبياتِ.
ومِن الثاني : آياتُ ،وأحاديثُ الأحكامِ ،وسائر العباداتِ.


==========»
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ
واحةٌ سلفيةٌ ☜ تَهْتَمُ بنشـ☟ـرِ :

📚 فوائدَ عقديةٍ 📝 ومنظوماتٍ علميةٍ
📑 مقالاتٍ منهجية 🔊 وصوتياتٍ أثريّةٍ

لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ
-عفا اللهُ عنهُ، وعن والديهِ، ومشايخهِ-
https://t.me/sofyanamro
Forwarded from 2016 (محمد سميح فاضل الشيخ)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from 2016 (محمد سميح فاضل الشيخ)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from 2016 (محمد سميح فاضل الشيخ)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from 2016 (محمد سميح فاضل الشيخ)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from 2016 (محمد سميح فاضل الشيخ)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مختصر_السيرة_للبراعم_نهائي_سلسلة_مهمات_2.pdf
3.5 MB
[[الدال على الخير كفاعله]]

سلسلة مهمات للأطفال(٢).

[[مهمات السيرة النبوية]]

لأبي سفيان عمرو سادات
وفقه الله وسدده

للمعلمين والمعلمات والآباء والأمهات نهتبل فرصة إجازة الصيف، والجلوس في البيوت عامة الوقت في تعليم النشء دينهم بأسلوب سهل وميسر، والله الموفق والمستعان.

📦 رابط التحميل:

https://top4top.io/downloadf-1974u98zt1-pdf.html
=========»
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ
واحةٌ سلفيةٌ ☜ تَهْتَمُ بنشـ☟ـرِ :

📚 فوائدَ عقديةٍ 📝 ومنظوماتٍ علميةٍ
📑 مقالاتٍ منهجية 🔊 وصوتياتٍ أثريّةٍ

لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ
-عفا اللهُ عنهُ، وعن والديهِ، ومشايخهِ-
https://t.me/sofyanamro
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرسُ التاسعُ :

15_ مَا مَعنى كتابِ اللهِ ؟.

"كتابٌ" فِعالٌ بمعنى مفعولٍ ؛أي: مَكتوبٌ ؛من "كَتبَ" أيّ: جمعَ ،وضمَّ ؛كفِراش بمعنى مَفروشٍ ؛فكتابُ الله مجموعُ السّورِ المُنيفةِ ،والآياتِ الشّريفةِ ،من أولِ الفاتحةِ إلى آخرِ الناسِ.

فإن أُريدَ بالكتابِ المصحفُ مِن دَفتينِ ،وما بينَ ذلكَ مِن ورقٍ ؛فإضافةُ الكتابِ لله –تعالى- إضافة تشريفٍ ؛إضافةُ مخلوقٍ إلى خالقهِ ؛كعبدِ اللهِ ،وبيتِ اللهِ ،وناقةِ اللهِ ،ونحو ذلكَ.

وإن أُريدَ بالكتابِ الكلامُ المقروءُ نفسهُ فالإضافةُ إضافةُ صفةٍ لموصوفٍ ،فالكلامُ صفةٌ من صفاتِ اللهِ -تعالى- ؛وصفاتُهُ تبعٌ لذاتِهِ ؛{ليسَ كمثلهِ شيءٌ وهوَ السميعُ البصيرُ}.

والاسمُ الأحسنُ "الله" من "الإلهِ" فِعالٌ بمعنى مفعولٍ ؛أي : مألوهٌ ؛من الأُلوهةِ ،وهي: العبادةُ ،والمحبةُ ؛فهوَ المعبودُ بحقٍّ ؛وحدَهُ لا شريكَ لهُ ،ولا محبوبَ لذاتِه سواهُ -جلَّ وعلا-.

**********
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
واحةٌ سلفيةٌ ☜ تَهْتَمُ بنشـ☟ـرِ :

📚 فوائدَ عقديةٍ 📝 ومنظوماتٍ علميةٍ
📑 مقالاتٍ منهجية 🔊 وصوتياتٍ أثريّةٍ

لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ
-عفا اللهُ عنهُ، وعن والديهِ، ومشايخهِ-
https://t.me/sofyanamro
#التعليقُ_على_الحائيةِ
الدرسُ العاشرُ

16_ ما معنى السُّنن؟.

السُّننُ: بالضمِّ جمعُ "سُنّةٍ" ،والسُّنةُ "الطريقةُ" محمودةً كانت ،أو مذمومةً ؛فالمحمودةُ سنةُ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ،وسنةُ الخلفاء ِالراشدينَ ؛وفي الحديثِ الصّحيحِ :
"فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي, وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمُحْدَثَاتِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ".

والسُّنةُ تشملُ كلَّ شيءٍ كانَ عليهِ -صلى الله عليه وسلم- مِن قولٍ ،أو فعلٍ ،أو تقريرٍ.
وهذا هوَ المرادُ هاهُنا الأخذُ بكلِّ مَا كانَ عليهِ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مِن عقيدةٍ ،أو عملٍ ،أو خُلقٍ ،وليستْ السُّننُ هُنا بمعنى المستحباتِ ،والمندوباتِ.

والسُّنةُ المذمومةُ سنةُ الكافرينَ ،والمشركينَ مِن يهود ،ونصارى ،وغيرِهم ؛ وفي الحديثِ الصّحيحِ :
" لَتَتَّبِعُنَّ سُنَّة مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ"، وفي روايةٍ : " لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ { وفي روايةٍ : سَنَنَ} مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ " بَاعًا بِبَاعٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، وَشِبْرًا بِشِبْرٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمْ فِيهِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: "فَمَنْ إِذًا؟!".

،وأمَّا "السَّنّنُ" بالفتح ؛فمفردٌ ،وهو الطّريقُ ؛قال الحافظُ في الفتحِ :
" قولُه: "لتتبعنَّ سَننَ" بفتحِ السّينِ للأكثرِ ،وقالَ ابنُ التينِ : "قرأناهُ بضمِّها "،وقالَ المهلبُ : " بالفتحِ أولى؛ لأنَّه الذي يُستعملُ فيهِ الذراعُ ،والشّبرُ ،وهو الطّريقُ". قلتُ {أيّ: الحافظُ -رحمه اللهُ-}: وليسَ اللفظُ الأخيرُ{يعني : السُّننَ بالضمِّ} ببعيدٍ مِن ذلكَ" اهـ ؛لأنَّهُ بمعنى الطُّرقِ جمعُ طريقةٍ ؛فإنْ قيلَ: هذا جمعٌ ،والسَّنن بالفتحِ مفردٌ قيلَ: ولكنّهُ مفردٌ مُضافٌ ،فيعمُّ ،وكذلكَ يُقالُ في قولِهِ :
" لَتَتَّبِعُنَّ سُنَّة مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ".

قلتُ : وقد يُقالُ: السَّننُ بالفتحِ الطريقُ حِسيًّا ،والسُّنةُ بالضمِّ : الطريقةُ معنويًّا ،ويكونُ التعبيرُ بها على بابِ التجسيدِ ؛وهو إبرازُ المعنويّ في صُورةِ الحسيّ ؛فصارتْ شعائرُ الكفارِ كالطُّرقِ الحسيّةِ يَراها المسلمُ أَمامَهُ بارزةً ؛فعليهِ أن يَتوقاهَا ،وأن يبتعدَ عنها ،واللهُ أعلمُ.

==========»

قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ
واحةٌ سلفيةٌ ☜ تَهْتَمُ بنشـ☟ـرِ :

📚 فوائدَ عقديةٍ 📝 ومنظوماتٍ علميةٍ
📑 مقالاتٍ منهجية 🔊 وصوتياتٍ أثريّةٍ

لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ
-عفا اللهُ عنهُ، وعن والديهِ، ومشايخهِ-
https://t.me/sofyanamro