قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
2.17K subscribers
1.36K photos
459 videos
585 files
3.03K links
واحةٌ سلفيةٌ ☜ تَهْتَمُ بنشـ☟ـرِ :

📚 فوائدَ عقديةٍ 📝 ومنظوماتٍ علميةٍ
📑 مقالاتٍ منهجية 🔊 وصوتياتٍ أثريّةٍ

لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ
-عفا اللهُ عنهُ، وعن والديهِ، ومشايخهِ-
Download Telegram
ورد لفظ المرض في القرآن في (12) موضعا؛ ينظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم: (839).
وورد في السنة في (11) حديثا؛ ينظر: فهرس الأحاديث الكونية والطبية: (4)؛ وذكر بعض المفسرين أن المرض في القرآن على ثلاثة أوجه:
أحدها: مرض البدن. ومنه قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا}، وقال تعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى}، وقال تعالى: {وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ}.
والثاني: الشك. ومنه قوله تعالى: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا}، وقال تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ}، وقوله تعالى: {رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ}.
والثالث: الفجور. ومنه قوله تعالى: {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ}؛ ينظر: نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر: (545)، وبصائر ذوي التمييز: (4/ 492)، و ينظر :الآيات الكونية دراسة عقدية (ص: 546).

•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•
📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان عَمرو سَادات وفقهُ اللهُ】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
https://t.me/sofyanamro
قال العلامة السعدي –رحمه الله- : "ولما كان من العوائد القدرية والحكمة الإلهية أن من ترك ما ينفعه، وأمكنه الانتفاع به فلم ينتفع، ابتلي بالاشتغال بما يضره، فمن ترك عبادة الرحمن، ابتلي بعبادة الأوثان، ومن ترك محبة الله وخوفه ورجاءه، ابتلي بمحبة غير الله وخوفه ورجائه، ومن لم ينفق ماله في طاعة الله أنفقه في طاعة الشيطان، ومن ترك الذل لربه، ابتلي بالذل للعبيد، ومن ترك الحق ابتلي بالباطل.
كذلك هؤلاء اليهود لما نبذوا كتاب الله اتبعوا ما تتلوا الشياطين وتختلق من السحر على ملك سليمان حيث أخرجت الشياطين للناس السحر، وزعموا أن سليمان عليه السلام كان يستعمله وبه حصل له الملك العظيم" تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن (ص: 60).
في الطلاق شرطان:

في قـوله –تعـالى- : {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقــرة: 227]؛ اشـــتراط عـزم الـقـلـب، مع نـطـق اللسـان في الطـلاق، فكـما أنه لابد من النطـق، أو ما يقـوم مقامه كالكتابة؛ فكذلك لابد من عـزم القلـب، وقصده، وقد فهِمَ هذا من تذيـيل الآية باسميه –تعالى- : السميع، العليم؛ يسمع -سبحانه- قولهم، ويعلم مرادهم، وعزمهم.
فمـن عزم ولم ينطق، كان كمن نطق ولم يعزم، حتى يكونا جمـيعا؛ فإذا كان انتفـاء الأصــل –وهـو ما في القلـب- لانتـفاء فرعه –وهو ما على اللسان-؛ فانتـفاء الـفرع؛ لانتفاء أصـله من بابة أولى؛ والله أعلم؛ ودل على ذلك حديثان:

١)- أولهما: عن عـمر بن الخـطاب -رضـي الله عنه- قال سـمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يقـول :
«إنما الأعمال بالنيات»؛ أخرجاه، وفيه اعتبار المقاصد في الأعمال ومنها الطلاق.

٢)- وثانيهما: عن أبي هـريرة -رضـي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
«إن الله تجاوز عن أمتي ما حـدثت به أنفـسها، ما لم تعـمل أو تتكلم».
قال قتادة -من رواة هذا الحديث- :
«إذا طلق في نفسه فليس بشيء»؛ رواه البخاري (5269)، ومسلم (127).

•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•
📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان عَمرو سَادات وفقهُ اللهُ】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
https://t.me/sofyanamro
هل من متأمل! :
((ومن عجـيب ما نبّـه إليـه القـرآن من النظام الوحيد، أن الله عاتب المؤمنين بقوله :
{وَمَا مُحَـمَّدٌ إِلَّا رَسُـولٌ قَدْ خَلَـتْ مِنْ قَبْـلِهِ الرُّسُـلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} ، [آل عمران: الآية144].
فأرشد عباده إلى أنه ينبغي أن يكونوا بحالة من الحكمة واستـقـامـة الأمــور على طـريقهـا، بحـيـث لا يزعـزعـهم عنـها فَقْـدُ رئيس وإن عظم!)).

العلامة السعدي/القواعد الحسان لتفسير القرآن (106).
#رمضانَ

فَإنْ تَرحلْ ،فلنْ أَرحلْ ،سَأبقى هَاهُنا دَومًا.

سَأعكُفُ بيـنَ ذِكراكَ ،وأُمضي عهدَنا حتمًا.

ولنْ أنساكَ -يا صاحِ - بِصحْوٍ ،بلْ ولو نومًا.

ستأتِيني ،وذا دِيني قِيامًا كــانَ ،أَو صـومًا.

جَـنانِي ســوفَ أُفعـمُهُ بـمـا زَودتني فَـعمًا!.

لِساني سَـوف أُطعمـهْ بما ذوّقـتني طعـمًا!.

وأَركَانـي بإيـمَاني سَـأكسُـوها ،ولـو رغــمًا!.

وأخـلاقي سَأرسـمُها على وجـهِ الدُّنا رَسمًا.

فَإنْ تَرحلْ ،فلنْ أَرحـلْ ،سَأبقى هَاهُنا دَومًا.

أبو سفيان
((حزُّ النّياط من مرتكبي اللواط!))


لِأَبِي سُفيَان عَمرُو سَادَات

غَفَر اللهُ لَهُ ولِوالِــدَيه ولِمَشَــايخهِ والمُسلِمِين أجْمَعين

رابط مباشر:
https://archive.org/download/Sh-AbuSufian-Amr-Sadat/HazaAlniyat.mp3

يوتيوب:

https://youtu.be/htp3MxBEMio
•┈┈•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•┈┈•

📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان عمرو سادات وفقه الله】 مِــنْ هُنـ↶ـا:

[ https://goo.gl/7ImASW ]
[ @sofyanamro ]
((رِدة فعل!))

كانـت السماءُ صـافيةً صفاءَ نفـس الطفـل عـلى الفـطـرة، لم تكدرها غيومُ المحدثات!، وإذا بالشـمـس تشمّـر ثيابَـها الذهبية، وتؤذنُ بالرحيـل، والليــل يستأذن، ليبسط رداءه الأســود، وعن يمين المشهد قبة جامعة القـاهرة، وعن يساره ساعتها العتيقة، وبينهما مجـلـس يـجمــع ما بين حــسام، وميمي _ مجـلس هو الأول والأخــير بينـهما_ وحـوار بينـهما يـظـهـر أنه قــد طـال، واحتدم، وفــجأة يقــوم مـيمي كالذي لدغـته حـية، أو عقـرب، ويصيح:
هذا قدر ومكتـوب يا حسام، أتعارض قضاء الله؟!، وكانت هذه الجمـلة الأخيـرة قد مطّها مطّا كان رائعا في الحقيقة، وزاد من روعتــه أنه أشـاح بكلـتا يـديـه معـها، فاستحـق هــذا الأداء أن يعتــدل حسام في جلستـه، بل ويقوم من على أريكته، ممسكا بكتــفي ميـمي، يضـمـهما إليـه، وينـظـر إليـه بعــينيـن مـلؤهـما الإعجاب المشوب بالسخرية، ثم يدنو منه، ويبصق بين عينيه، فارتـاع ميمـي لهـول المـفاجـأة، ولكـن لم يـمهـله حسـام، فنزل بيدين كأحـجـار الرصـــيف على صدغيـــه، فـــدارت به الأرض دورتها، ولم يكتف حسام بذلك، حتى كسعه بيمينه كأنما يركل ضربة الجزاء الأخيرة والحاسمة في نهائي كأس العالم، فتكوم ميمي ككومـة القمامة عند الـمدرسة الثانوية!، وإذا بحسام يهمّ أن ينقضّ عليه، انقضاض السـبع على فريـسته، لولا أن قــامت الفريسة تهـرول، لا تلـوي على شــيء، ولا يـدري الراوي من أي أبوابها خرجت، تشيعها صرخات حسام :

هذا قدر ومكتوب، أتعترض على قضــاء الله، يمطها مطا فوق مط ميمي= المهرول آنفا.

أقام هُنيّةً يرصـدُ الموقفَ، فإذا لا أحدَ ثمةَ، فنظر إلى السماء مبتسـما، واسـتدار ليذهـــب في طريقه، ولكن أرادت نفـسه أن تعاتبه، فقصّـــر عليها الطريق، وقال: لا عتبَ عليَّ، وهــزّ كتفيه قائلا: إنما هي ردة فعل طبيعية!.
والحق أن هذا لم يقنع النفس، ولا الراويَ!.

يقول الراوي:

ثم أخـذ حسـام طريقـه ذات اليمـين إلى كليـته الأثيــرة = دار العلوم، يشق مباني الكليات شــقا حتى يصل إليها في الجنوب الغربي من الجامعة، وهو يردد في طريقه:

لله در الفاروق عـمر _رضــوان الله عليه_ لما جـيء له بســارق أحاطت به الجريمة إحاطة السوار بالمعصم فتوفرت الشروط، وانتفت الموانع، كما يقول السادة الفقهاء، فلا مناص من إقامة الحـد عليه عـدلا، فقال السـارق:
إنما سرقت بقدر الله، فبادره عمر : وأنا أقطعها بقدر الله!.

كانوا يقولون القدر القدر، واليوم يقولون :

الجينات الوراثية، الجينات الوراثية، فهل يقولون ذلك في السرَقة، والقتَلة، والغششة، وأضرابهم، إنما هي كــذبة يبــررون بها للوطيين، ولا مستند لها في العلم الذي يعبدونه، نعم يعبده هــؤلاء، ويتبــجــحونَ به، وهـم غــاية في الجـهــل، ورأس في الجــاهلـيــة، كما تتبجـح الصــلعاء بشـعر بنـت خالتها، والعــلـم الحــقيـــقيّ براء مــنهم بـــراءة المــسيــح _عليه الســلام_ من عابديه!!.

ثم يا من تنتسبون إلى الإسلام، فيمَ كانت بعثة لوط _عليه السلام_؟!، وهذا القرآنُ يتلى آناء الليل وأطراف النهار؟!، وفيم الذي جـــاءت بـه ســنة النبي المخـــتار _صـــلوات الله علـــيه وسلامه_؟!، أتريدون أن تقولوا ظلمهم الله؟! ياأبناءَ الشياطين! ثم أمســك غاضــبا، وفرّج عن غـيظه، فبصق بصقة ارتاعت لها الطيور في أعشاشها، وفارقــت لهـــولها أشــجارها إلى حيـــث لا تدري، ولا يدري الراوي.

•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•
📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان عَمرو سَادات وفقهُ اللهُ】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
https://t.me/sofyanamro
((إنهم يتبعون دينا جديدا))(2)
((لا تظلموا المثليين؟!))

كنت _ولا زلت_ أعجب، ولا ينقضي عجبي!؛ من أولئك الذين يتبـعون الدجـال الأكـبر = المسيح الأعـور، وكيف مع بدوِّ أمره حسا، ومعنى؛ تتـبعه الجماهير الغفـيرة من كل صـوب وحـدب، ولكنـه يُخفـف عني _خفـف الله عنا جميــعا_ إذا رأيــت الناس يتبعون كل ناعق مهما بدا من ضـلاله!؛ وصدق نبي الله _صلى الله عليه وسلم_ :
«مَن سَمِعَ بِالدجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ؛ فَواللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِيهِ، وَهُوَ يَحْسِـبُ أَنَّهُ مُـؤْمـنٌ؛ فَيَـتَّبِـعُهُ مِمَّا يُبْعَثُ بِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ»؛ رواه أبوداود، وغيره، وهو ثابت صحـيح، وهــذا يـعـمّ بعمــومه كـل دجـال صـغر أم كبر كـل بحـسبه؛ ولكـنّ الناس على الضـــد من ذلك؛ يتهافتـون علـى كـل دجــال تـــهافــتَ الفـراش على النار؛ كما شبههم نبي الله _صلى الله عليه وسلم_ إذ يقول :
«مَثَلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهَا جَعَلَ الْفَــرَاشُ، وَهَــذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي فِي النَّـارِ يَقَــعْنَ فِــيهَا؛ وَجَــعَــلَ يَحْجُزُهُنَّ، وَيَغْلِبْنَهُ؛ فَيَتَقَحَّمْنَ فِيهَا، قَالَ :
فَذَلِكُمْ مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ، أَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ :
هَلُمَّ عَنِ النَّارِ، هَــلُمَّ عَنِ النَّارِ؛ فَتَغْــلِبُونِي، تَقَحَّمُونَ فِيهَا»؛ رواه مسلم، وغيره، وصدق رسول الله_صلى الله عليه وسلم_.

وإنّي كنتُ قد حدثتكم عن رجــل _نـعم عن رجــل، مع بــالغ الأسـف_ يتزيا بزي الدعاة! _وكم من زي يفــضح صاحبه، وإن تستر به!_، خرج على المسلمين ليقول :
((لا تظلموا المثــليين!))
لا تظلموا المثليـين؟!؛ ويـحكم أنى تؤفـكون؟!، وأين يُذهــب بكم؟! أتبيعون دينكم بدنيا غيركم؟!.
إن الأمــر جـليّ، لا يحــتاج إلى كبير ثرثرة!، وكما يقولون : الجــواب واضــح من عنوانه، فلا يحتاج إلى كـثير كـلام، وأمر اللوطيين، والسحاقيات _نعم هكذا يسمون_ أوضح من شمس بظهيرةِ صيف، دون سحاب، ولا ضباب!.

يا هؤلاء: سموا الأشــياء بأســمائها، وقد صدق رســـول الله _صلى الله عليه وسلم_ :
"يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا؛ فَيَسْتَحِلُّونَهَا"، رواه أبو داود وغيره، وصححه الألباني وغيره، والحديث وإن كان في الخمر، إلا أن المعنى عام، وقد رأينا وعايشنا ذلك في أزماننا المتأخرة، نعم المتأخرة!!، يسمون الأشياء بغير اسمها لِتُمرّر!.

فهؤلاء المجرمون إنما يسمون بالاسـم الشــرعي الذي يــحـمل الزجر عن الفعل، والعــقوبة علـيه، ولكن هــؤلاء استعاضوا عنه بما يهـوّنه، ويسـوّغه لأهله ولغيرهم، ولذلك قـال في الحــديث السالف:
«يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا؛ فَيَسْتَحِلُّونَهَا»، فقـــف عنــده خــاشعا متأملا، تفــقه الأمــر على وجهه، وتعـلم لماذا يسمـون الأشـياء بغير اسمها الشرعيّ!.

على كلٍّ فالداعية الغيور على أعراض الللوطيين المنتهكة!؛ قد سماهم مثليين ونادى بألا يظلموا!، فإذا كانت معاملتهم بالتنمر _كما يقــولون_ ظلم، فكيـف بفعلهم هم؟! أليس بظلم؟!، وكيف بحكمهم في الشرع الأغر؟! وهو معـلوم عنـد كل مــسلم عامي فضــلا عن غيــره!، فإن أمـــرهم، وحكمــهم معـــروف في دين الله-تعالى- لا ينكره إلا كافر بالله العظيم، وكذا حــكم كل منكر لمعلــوم من الدين بالضـرورة، كإيجاب الصلاة، أو حرمة الزنى، ومثل ذلك كل معلوم من دين الله بالضرورة!.

وإذا كان في مؤاخـذة من سماهم بالمثليين ظلم، فهذا يلزم منه أن الله _تعالى وتقدس_ هو من ظلــمهم كونا بأن خلــقهم هكذا، ثم شـرعا بأن حرم عليهم هذا الذي لا يد لهم فيه، وهذا لا يقوله مؤمــن بالله _تعالى_ القائل : {وما ربّكَ بظلامٍ للعبيدِ} {إنّ اللهَ لا يظلمُ الناسَ شيئًا}، وغــيـرها كـثــير في كتــاب الله _تعالى_، والقائل في الحديث القدسي:
«إني حرمت الظلم على نفسي...»؛ رواه مسلم؛ فمن وصـــف الله _تعالى_ بـذلك _أي بالظــلم_ كفــــر اتـــفاقا!، وهـــذا مــن المُسـلّمات في ديــن الله _سبـحانه_ لــن نـــبــــدلها، ولا نمــلك ذلك، ولا يمـلـكه غــيرنا.

ولست أدري _والله_ كيف يقول عاقل هذا، فضلا عن مسلم، بله داعية يقول قال الله قال رسوله؟!.
وهل نظــر في كـتاب الله _جل وعز_ فقرأ قصة لوط _عليه السلام_ في مواضـــع كثـــيرة، وما أنــزل الله بهم من عـــذابه ونقمته؟!
وهل لو كــان هذا الرجـل، وموافقــوه ثـمةَ عهــدَ لوط _عليه السلام_ يكــون هذا موقفهم؟!، فيكونــون مــع أعداء نبي الله، فيحل عليه مع حل عليهم :
{والمُؤتفكةَ أهوى، فغشّاها ما غشّى}؟!.

وهل طالع هذا الرجــل، ومشايعوه جــزاء اللوطيين في سنة النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال :
«مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ»، رواه أبو داود، وغــــيره، وقــال الألباني :
حــسن صحيح؛ والنصـــوص في هذا البــاب عن رســـول الله _صلى الله عليه وسلم_ وعن أصحابه، والتابعين لهم بإحسان كــثيرة جدا؛ فمن قــال إن هذا التشــريع ظـلم لهم، أو نحــو ذلك؛ فما آمــن بالله _تعالى_ ولا برسوله _صلى الله عليه وسلم_.

والعجيب أنهم يكذبون، ويزعمون دراسات في أمر الجينات الوراثية، وهذه الأكــذوبة فضلا عن تكذيـــب المتخصصين لها، نقول لهم فمن بابة أولى أن يقال ذلك في القتَلة، ويكـون عذرا لهم، وكـذلك في السرَقة، وغيرهم من أرباب الجرائم، وحينــئذ فلا جرم، ولا جريمة، وهذا لا يقــوله عاقــل؛ فضـلا عن مـسلم، فكيف إذا كان داعية؟!!

والحـق أن عـجبي كان أكـثر، وأكـبر، وأشد من موقف الناس من ذلك حيــث قامـوا قـومـة شــديدة؛ لا عــلى الذي تزيّا بزيّ الدعـوة، وخـانها وخان دين الله-تعالى-، بل قامـوا قومتهم تلك على أولي البقية الذين ينهون عن الفــساد في الأرض، فقــاموا يسخرون من إخوة كرام بررة _لله درهم وعليه أجرهم_ قاموا غيرة لله _تعالى_، وحِيـــاطــة لديـنه، وقــياما بواجــب الأمــر بالمعــروف والنهي عن المـــنكر، فردوا الباطــل، وأنكـــروا على المبطل، فـــقام عليهم من قام لينــكر عليهم إنكـارهم، فتناقض وهو خليق بذلك، وخاطبهم بغلظة منكرا عليهم غلظتهم _زعم، وكذب_، فتعـارض قوله وفعله!، وفي حــين يدعـون إلى حرية الرأي، والرأي الآخر، لا يُـتيحون ذلك لأهل الســنة، ويُفسحـونه لكل من هب ودب!!.

ولا أدري ماذا يتبع هؤلاء أيتبعون دينا جديدا، أم ماذا يريدون أيريدون أن تصير سبيل الله معوجة؟!
فلا؛ والذي فطر السموات والأرض، حتى يأتي أمر الله، كما أخبر رسول الله _صلى الله عليه وسلم_.

فهذا أول الثلاثة الأمور _التي ذكرتها لك قبل_ سُقته إليك في عـــجالة، ولنا مع الأُخريين كلام، إن أذن الله وشاء، ودمتم في رعاية الله وحفظه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•
📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان عَمرو سَادات وفقهُ اللهُ】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
https://t.me/sofyanamro
((إنهم يطّهرونا))

«««««««««

ذا لسـانُ المُحـدِثينا ليـسَ يخشى أن يُـبينا

في لسانِ الحالِ دومًا، أو لسانِ القالِ حِـينا:

أخــــرجــوا آلَ الـنبـيّ إنــّهـم يَـطّــــهّـــرونا

وانـظـــرنّ _ما حيــيـتَ_ تُبــصــرنّـهُ مُبــينا

آفةُ الإحـداثِ حــقًّا في عـــداءِ المُـقــتـدينا

لن ترى الإحداثَ إلا في صــفوفِ المُعتديـنا

فانظــرنّ منذُ كانـوا، قد قصـدتُ الخارجـينا

قاتلوا صـحبَ النبيّ! بئـسَ مثـوى الظالمـينا

قاتلوهم صاحِ كيــفَ؟! قد رأوهم كـافـرينا!!

كيفَ كفّـروا الذينا حُمّلـوا الوحـيَ الأمـيـنا؟!

إن يكونـوا كافـرينا كيفَ صحّ الدّينُ فـينا؟!

كفّـــروا بالحُـــكمِ، ثمّ خالــفـوهُ أجـمعـــينا!!

إنّهــم أولــى بهـــذا، إن يكــونــوا عــاقلــينا

يتــركــونَ المُـــشركينا يـقــتلونَ المُــسلمينا

لا يـزالـــونَ اعــتـــــداءً؛ يســبـحونهُ سنــينا

تنقضي الأزمـــانُ دهــرًا بعد دهــرٍ سـادرينا

يخرجُ الدجــالُ فيهم، وهْو شـرُّ الحـاكمــينا

وارتضوهُ الآنَ حُكمًا، هل تَرى كالقومِ هُونا؟!

أجمـعــوا حـربًا ضـروسًا في قتالِ التابـعينا

بيــنما نحــنُ نـــيــامٌ في سُــــباتِ الغـافـلينا

نرشــفُ الأحـلامَ صِــرفًا دونَ تحقـيقٍ يَـلينا

والكوابـيسُ تجـلّـت تُوقـظُ المــوتى قــرونا!!

يا تُــرى أيّانَ نَصــحـو، نحـــملُ الرايـاتِ دِينا

هاكَ فانظرْ حيثُ شئتَ مِن حروبِ المُحدِثينا

كــلُّ صـوفيٍّ جـهــولٍ يُبــغــضُ المُــوحديـنا

كلُّ مـا لـــديــهِ يغـــلو، ثم يـغلـــو مُــستهينا

ليـسَ يدري غيـرَ كــانوا أولـــياءً صــــالحينا

ثم يدعـــوهم، وينــسى عــهـدَ ربِّ العــالمينا

مُســتغيثًا مُــستعيـذًا، مُــستجـيرًا مُــستعينا

يُشـعلُ النيــرانَ حربًا ليـس فـوق المُـجرمـينا

حربهُ التوحــيدُ دومًا كي يصـيرَ الشـركُ دِيـنا

لا يـكــلّ لا يـمــلّ، يبــــذلُ الغـــالي الثـمـــينا

بيـنما نــلـهـــو، ونـلـــهـو، ثــم نـلــهـو عـابثـينا

ربّــما نـلـهـــو فُــــرادى، ربّـــما نلـهـــو عِـزيـنـا

والنفـــاةُ للصــفِاتِ جــرّدوا الحــربَ الحَــرونا

أضــــرموا نارَ الشـــتاتِ قد تـطـــاولت قــرونا

مهما كــان الخُـلـفُ فيهم كـم تراهم مُجمـعينا

لا على شــيءٍ ســواكم= ضـدَّ نــهـجِ السّابقينا

بيــنـما نــــحــنُ كــــأنّا باتــفــــاقٍ أجـــمعـــينا

قد تراضـــينـا شـقاقًا يـــمـــلأُ الـــبرَّ حَــــــزونا

هذهِ الأحـــــزابُ طُــرًّا منــــذُ كانــوا معتـــدينا

هــــذهِ الأحـــــزابُ كــلٌّ مُــبغـــضٌ للمُـــقتدينا

أجمعـــوا حــربًا عليــكم جاعـــلينَ الأمــرَ دِيـنا

وانظـروا (الإخــوانَ)، وهْيَ مَــصرفٌ للمُحدِثينا

قد تراضــوا كـــلَّ شــيءٍ، قد رضــوا بالعَلْمـنينا

ليـــسَ يرفــضونَ نهجًا غــيرَ نهــــجِ الســالفيـنا

يا رجـالَ النّهــجِ كــونوا مثــلَ نهجِكم حُــصـونا

يا جــنــــودَ الاتّـــباعِ، أيــــنَ الاتـــبــاعُ فـــينا؟!

أيـــنَ الاتــحادُ؟!؛ مــــهـــما حــاربونا؛ لن نَـــلينا

آفــــةُ الشّــحــناءِ ضـــعفٌ، أيّها المُستـــضعفونا

يا عبــادَ اللهِ هبّـــوا وانـصـــروا الدينَ المَـتـيـنا

يا عبـــادَ الله قومــوا، وانشروا الوحــيَ الأمـينا

واملــؤوا الأرضَ ضـــياءً يرشـــدُ المُسترشـدينا

وانثــروا المنــهاجَ حـــبًّا في قلــوبِ المُـهــتدينا

يُثمـــرُ المنـــهاجُ هَــــديًا يــمــلأُ الأرجـــاءَ ديــنا

لأبي سفيان عمرو سادات الشيخ وفقه الله وسدده
✍🏻 قال الشيخ الألباني رحمه الله :

” ندور مع الدليل حيث دار ، ولا نتعصب للرجال ، ولا ننحاز لأحد إلا للحـق “

📜 [ كتاب التوسل : 48 ]
الصلاة والسلام على رسول الله
صلى الله عليه وسلم

قال الـعلامــة ابن ناصـر الدين الســعدي _رحمه المولى الولي_ عند قـــوله _جل وعز_ : {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب : 56]
قال :
«وهذا فيه تنــبيهٌ على كمال رســول اللّه _صلى اللّه عليه وسلم_، ورفعة درجته، وعلو مــنزلته عنــد اللّه وعـــند خلــقه، ورفع ذكره.

و { إِنَّ اللَّهَ } _تعـالى_ { وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ } عـــليه، أي: يثــني اللّه عليــه بين الملائــكة، وفي الملأ الأعـــلى، لمحبته _تعالى_ له، وتثني عليه الملائكة المقربون، ويدعون له ويتضرعون.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} اقتــداء باللّه وملائكته، وجـــزاء له عـــلى بعض حــقوقه عليــكم، وتكــميلا لإيمانكم، وتعظيمًا له _صلى اللّه عليه وسلم_، ومحبة وإكرامًا، وزيادة في حسنــاتكم، وتكفـــيرًا من سيئاتكم، وأفضـل هيئات الصلاة عليه _عليه الصلاة والسلام_ ما علم به أصحابه: "اللّهم صل على محــمد، وعلى آل محمد؛ كما صليت على آل إبراهيم إنك حميـد مجــيد، وبارك على مـحـمد وعــلى آل محــمد؛ كما باركت على آل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد".
وهذا الأمـر بالصلاة والسلام عليه مشروع في جميع الأوقات، وأوجبه كثير من العلماء في الصلاة» انتهى.

وعلى سيدي أبي القاسم خير صلاة، وأفضل سلام، وبركة!.
Forwarded from إقناع
https://mrkzgulfup.com/download349185.html

الحمد لله الذي رضي لنا الإسلام دينًا، ونصب لنا الدلالة على صحته برهانًا مبينًا، وأوضح السبيل إلى معرفته واعتقاده حقًا يقينًا، ووعد من قام بأحكامه وحفظه أجرًا مبينًا، وذخر لمن وافاه به ثوابًا جزيلاً وفوزًا عظيمًا، فهو دينه الذي ارتضاه لنفسه ولأنبيائه ورسله وملائكة قدسه، فبه اهتدى المهتدون، وإليه دعا الأنبياء والمرسلون.
(أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ ولَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَوَاتِ والأَرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا وإلَيْهِ يُرْجَعُونَ).
فلا يقبل من أحد دينًا سواه من الأولين والآخرين (ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ).
شهد بأنه دينه قبل شهادة الأنام، وأشاد به ورفع ذكره، وسمَّى به أهله وما اشتملت عليه الأرحام فقال تعالى (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إلَهَ إلاَّ هُوَ والْمَلائِكَةُ وأُوْلُوا العِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إلَهَ إلاَّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ (18) إنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإسْلامُ)
وحكم – سبحانه – بأنه أحسن الأديان، ولا أحسن من حكمه ولا أصدق منه قِيلاً فقال:
(ومَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ وهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إبْرَاهِيمَ حَنِيفًا واتَّخَذَ اللَّهُ إبْرَاهِيمَ خَلِيلاً)
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ضد له، ولا ند له، ولا صاحبة له، ولا ولد له، ولا كفء له، تعالى عن إفك المبطلين، وتقدس عن شرك المشركين وأباطيل الملحدين.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وصفوته من خلقه وخيرته، وأمينه على وحيه، وسفيره بينه وبين عباده، بعثه بخير ملة، وأحسن شرعة، وأظهر دلالة، وأوضح حجة إلى جميع العالمين، ضربت لنبوته البشائر من عهد أدم أبي البشر إلى عهد المسيح ابن البشر، حتى خرج إلى الدنيا فكان خير بشير ونذير صلى الله عليه وآله وسلم .
أما بعد:
أسماء، ومسميات!
===>

*ســأل عنه ،فـقـيل في مكتــبتــه ،فطــرق بابــها ثــلاثـــا!.
سمع صوتا يَدلفُ إليه : ادخل!.
فولج متجهما!.

*رنا إليه ،ثم إلى ما يحيط به من كتب ،وأوراق ،وما كان هنالك مما يمــتُّ لذلك بصِلةٍ ،فعلا أزيــزُ صــدره ،وآض لزفيـره صدًى!.

*ولكن الرجل لم يحرك ساكنا ،ولم ينبس ببنت شفة! ،لا زال بين كتبه على مكتبه ،كأنه في عالم غير العالم!.

*فدنا منه قائلا:
_ ألا تشعر بي?!

*فارتاع منه ،ثم تأمّله ،فتبيّنه ،فأغمــض عينــيه، واستـنشق الهواء بقوة، ثم طــرده غير مأسوف عليه _أعني الهـواء_، فلما ذهــب عنه الروع ،قال:
_ متى دخلت?! وكيف دخلت?!

*قال :
_دخلت عندما قلت لي : ادخل ،وأما كيف دخلت ،فبقدمي اليمنى ،ولا يخفاك أن دخولي من الباب ،لا من الـ…

فقاطعه:
_ دعنا من هذا!
ولم يزد على قوله :
_مالك?!

قال:
_ ألم ترَ ما فعل المثليونَ?!

فرد في تؤدة :
_ وماذا صنع المثليون?! ،ما أراهم إلا قوما استغنوا عن عقول البشر ،واستــعاضوا عنها عــقولا خاصة بهم ،تنفــعهم حــيث لا يـجديهم تعامـل البشـر شـــيئا!!، وماذا تجـــديهم عــقول البشر هذه؟! ،وهبهم…
فقاطعه:

_ ويحك ،من تقصد بالمثليين?!

قال :
_ ألست تقصد الأطفال المنغوليين؟!، أو هكذا يسمّون!

*فتبسم تبسم المغيظ ،ثم أردف!:

_لا ،يا هذا إنما أقصد الشواذّ!.

فضحك حتى قهقه! ،ثم قال:

_حقا لقد أبــعدت النُّجــعة! ،صدقت ،صدقت ،ما أكــثر الشواذ في حياتنا!!

ثم قهقه أخرى! مردفا :
_إنهم أكثر من الحشرات في الصيف!

ثم نظر إليه متأملا ،وأكمل معقبا ،وقد أسند ظهره على كرسيه يتكـــلم كأنـه في إذاعــة من هــذه الإذاعــات التي تـحلو فيـها الثرثرة، ويكثر الثرثارون :

_ إن غالـــب الناس مثليـــون في شـــذوذهم ، قد شــــذوا في فكرهم ،وفي سلوكهم ،وفي…

*وهنا لم يتحمل صاحبنا ،وضرب المكـتب بكلتا يديه ،صائحا!:
_ ماذا دهاك ?! ،وما الذي اعتراك?!

لم أر شاذا كاليــوم قـــطُّ! ،ثم أشــاح بيديه، ووجــهه ،وأراد أن ينصرف!.

*فأدركه عند الباب ،ثم أمسك بمنكبيه ،قائلا:

_إنني أعي ما تقول ،وأفطن إلى مرادك ،ولكنني أحببت صرفك عما اصطـــلحـــوا هــم علـــيه ،وارتــــضـــوه ،ثــم أشـــاعــــوه بينكم ،فارتضيــــتموه ،واعتضتم به عما في كتاب ربكم ،وسنة نبيكم _صلوات الله وتسليماته عليه_ ،فسميتـــموهم بما سمّوا هم به أنفسـهم= المثليين ،والشواذ ،ولم تسمّــوهم بما سمّــاهم الله _ تعالى_ ،ورسـوله _ صلى الله عليه وسلم_ به ،من اســم الفاحشة ،واللـــواط ،وهو اســـم يحمل شناعة الجريمة ،وشدة العقــوبة ، والزجـر عن مقارفتـها، والنفـور من مرتكبُيها، فيكون في نفــس ذكــره _أي اســـمـها_ زجــرا عنها لا يحـــمله اســـم غيره ،مما تواضعوا هم عليه، مما يحـمل على التهوين منها، بل في طياته التبرير لها، والتعاطف مع أهلها، فـضلا عن الرضا بما اصطلحوا هم عــليه ،فعلام نستـــبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير?!.

فأخذ يهز صاحبنا رأسـه أمارة على استـيعابه، وموافقته، فأتم الرجل كلامه قائلا:

إن هـــذه الجــريـمة النكــراء التي يـترفـــع عنها الحـــيوان البهيم! _وناهيك بـشيء تــترفع عنه البهائم!_ ،هل رأيت بهيما ينزو على بهيم مثله?!، أو تتسافد أنثاه مع مثلها؟!

فأجابه: قطعا، لا!.

*فقال له :
إن هؤلاء قلـبوا الفطـرة ،فكان جزاؤهم أن قُلب بهم ،فمسخت أفـــئدتهم ،فلا عــلاج لهـم _إلا أن يتوبوا_ ســوى ما فعــل الله _جـل وعز_ بقــوم لــوط _ عليه الصلاة والســلام_ ، {وما ربك بظــلام للعبيد}، وهـو خالقهم وهو أعلم بهم، {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}، وبـه حكــم رســول الله _صلى الله عليه وسـلم_ ، وبمــثل هذا أفــتــى الحـــبر ابن عـــباس _رضي الله عنهما_ ، وقد روى عن ابن عـمه أبـي القاســم _صلى الله عليه وسلم _ : «اقــتلوا الفاعــل والمفعول به».
فبعض فساد الأعضاء لا نجاء للجسد؛ إلا ببتره، وكذلك جسد المجتــمع مع هؤلاء، وهذه الأمور ليسـت موكــولة لكــل أحــد؛ فتصيـر فـــوضـى، ولكنــها بيــد مـن ولاهم الله أمــر المسلمين _وفقهم الله للأخــذ بدينـه، والقضـــاء بشرعه_ وإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم!.

فقال صاحبنا: هذا كلام لا يقبله المجتمع الآن!.

فبادره: يوشك أن يقبله غدا، فلنبلغه، ولنجهر به، وذاك الواجب علينا، وهداية الخــلق بيد الخــالق _سبحانه_، ولا نسيء الظن بمسلم، فإنها الحــالقة، لا أقول حالقة الشعر ولكن حالقة الألفة، والوحدة، وهو داء مبير!!.
غاية الأمر أنهم يجهلون، لاسيما مع انتشار قالة السوء، والأمر بالمـنكر؛ والنهــي عن المعـــروف؛ فإذا وجــدوا رجـــال صــدق يحملون مشاعل النور بحق اتبعوهم، وهو يوم آت لا محالة!.

قال صاحبنا: إن الأمر كبير!.

فأجابه:
_صدقـت، وكبيــر جدا، وأكبــر من ذلك كله ما جــرى، وما يجري ،وهو شـيء فـوق ذلك جـرما، وزيادة، فهو أبشع وأشنع؛ ألا وهـــو استحــلال
ما حـرم الله_جلــت قــدرته ،وتقـــدست أســـــماؤه_ وما حــرم رســـوله _ صلى الله عليه وسلم _ ،وما أجمعت عليه الأمم جميعا ،لا الأمـة= أمة الإسلام وحدها ،فهذا الاستحلال كفر بإجماع، لا نزاع فيه ،فهؤلاء يقتلون ردة إن لم يرجعوا عن ذلك ،ويتوبوا توبة نصوحا!.

ثم أخذ بيده ،فأجلسه ،ثم قال له :

_يا صاحبــي : ألم تسأل نفسـك كيف غزانا عدونا?! ،وكيف تمكن من رقاب أفكارنا?!

وها أنا أصارحك القول ،ولا تغضب، ولا تجد عليّ في نفسك، فما أردت إلا خـيرا؛ انـظــر إلى عـامة ما تسـتـمد منــه ثقافـتك ومنـهاج حــياتك، في يومــك وليلتك؛ وكــيف نضــح ذلك على تفكيرك، وسلوكك؟!
وأين موقع التوحــيد، والاتباع منا؟! وكيــف حالنا مـع كتــاب الله الذي هــو كـــلامه؟! وكيف ذكرنا لخالقنا؟!، وأخــلاقنا أيان مرســـاها على بر الدين، وهَدي النبوة؟!
وأين تقع الصـلاة من قلــوبنا، هذا لـمن صــلاها؛ فكــيف بمـن تركـها جــملةً، وإذا كان الويل للمصـــلين السـاهين عنها، فكيف بالذين لا يركعونها؟!

وهنا أدركه المزاح، فقال : أدري أنك تنتظر إقامة الصلاة، بعد خطبة الجمعة تلك!، أبشر يوشك أن أنـزل من على منبري هذا.

فأجابه صاحبنا إلى مزاحه قائلا:
أدري أن الجمــعة تصح باثنين في قولٍ للسادة الفقهاء، لكنها لا تكون بحال في غير يوم الجمعة!.

*ثم ضحكا معا برهة، كانت كاستراحة من عناء سفر طويل؛ قطعاه في سبيل النجاة!.

ثم تبسم الرجل كالممازح له؛ وهو يَجِدَّ:

انظر إلى وجهك يا صاحِ وقد حلقت لحيتك ،فتشابه الليث، وأنثـــاه!، ألم يلــعن عــلى ذلك رســــولُك _ صــــلى الله علــيه وسلم_ ، أي على تشبه الرجال بالنساء، والعكس، أرأيت امــرأة تركت لحيتها وشاربها؟!.
ألم تعلم أنك بذلك تشـبهت بالكافـرين ،ومن تـشبه بقـوم؛ فهو منهم ،كمــا قــال _صلى الله عليه وسلم_ ،أرأيت عاقـــلا يقـلد عدوه?!.
زد على ذلك سروالك الضيق ،الذي يصف عظامك ،ويشفّ عما تحته ،ويجسّــده ، هذا في الذكور، وأما في الإناث فحدث، ولا حرج، بل والله هو الحرج كل الحرج!!
أهكــذا كان أجــدادك من المــسلمين?! ومن العرب السالفين?! الذين لم تُعرف فيهم هذه الفاحشة قط!
حتى قال قائلهم :
لولا أن الله ذكر قصة قوم لوط ،ما صدقت أن ذكرا يعلو ذكرا!.

أرأيت إلى الشباب في الطرقات وقد تنمصوا ،وفعلوا بوجوههم فعل المُومسات ،وقد لعــن علــى ذلك رســـول الله _صلى الله عليه وسلم _ أعني: المتنمصاتِ ،فكيف بالمتنمصين?!
وقد رآهم أهلوهم؛ فكأن على رؤوسهم الطــير!؛ فلم يــحركوا ساكنا!، فزاد الطين بلة!، ولا يزال يزداد!، إلا أن نُراجع!.

ألا أراك تَرى، وأرى، ويرى غيرُنا من بني المسلمين من يخرج بسروال قصــير ،يُظـهر فخـذه ،والفخـذ عــورة، كما في حديث المصطـــفى _صلى الله عليه وسـلم _ ،فضــلا عن بُــدوّ عورته المغلظة في جلــوسه ،وحـركته ،فــضلا عما يُجسّده الســروال بنعومتــه ،وضــيقه!!، هـــذا فـي الفـتـيان، وأمـا الفتـيات؛ فإني لأستحي من ذكره!.

*وهنا قام عن كرسيه ،ثم قال:
_ ماذا تريد?!

قال:
_ أريد أن أقول :
إن هــؤلاء _الذيــن يُسمّــون بالمثـليين، وهـم لوطيـون_ نار تحرق ،وطوفان يغرق ،فلابد أن يؤخذ على أيديهم عاجـلا غير آجــل ،ثم أن نقــطع كل أســباب هذه الفتــنة، وغيرها؛ لا سيما من تـــرك الشـبـيـبة لغــير الأمنــاء من المـمـثــلين، والمـغـــنين والإعلامـيين ،ومن الصحفــيين ،ومن غــيرهم ممن يحـبون أن تشـــيع الفاحـــشة في الذين آمــنوا!، فيحلـــون ما حـــرم الله، ويحرمون ما أحله _سبحانه_!.

فلا نترك الشباب للشبكة العنكبوتية ،ولا للأفلام ،والمسلسلات الســاقطة ،ولا للــبرامــج الهابطــة ، بل نربيــهم عـــلى القــرآن وتفسيره ،وعلى السنة ،والسـيرة التي تــغرس فيهم الفــضائل، وتطـرح عنــهم الرذائل ،نربيــهم على خِـلال السـلف الصالحين، وخصالهم ، على آداب دين الإسلام العـظيم، وفيها ما فيـها من مزاح بريء، ولعب نزيه، يجـــدد من دمــاء الحـياة، ويصلحها، ويبعث على البهــجة والأمــل!، أدركوهم ،قبل ألا يُدركوا ،ولات حين مندمِ!.

*ثم قام صاحبنا ،وأمسك بالباب ففتحه ،ثم قال:

إن الأمر كبير، وكبير جـدا ،وإن من موبقات هذا الزمان تسمية الأشياء بغير اســمها ،كما سموا التبرج بغير اسمه ،والخمر بغير اسمـــها ،كــما أخـــبر الصـــادق المصـــدوق _ صـــلى الله عليه وســلم_ ،إن أعـــداءنا غــالبا ما يأتوننا من هـــذه البــابة ،فكان غزوهم إيّانا بفكرهم ومكرهم ،قبل عسكرهم وجندهم!.
ثم عقّب:
لكن لابـد لنا من أن نفـيق ،وأن نبــصر الطــريق ،ونقـــوم من غفوتنا ،وننتبه من غفلتنا!.

*ثم نظــر إليه نظرة إصرار ،فتبسما معا ،وتعانقا ،ثم انصرف راشدا!.
««««««»»»»»»

لأبي سفيان عمرو سادات الشيخ _وفقه الله وسدده_.
💭 قصّةُ مدينة.. بيني وبين أمَّـي! (1)
لأبي سفيان عمرو بن سادات - عفا الله عنه وعن والديه-

- وأتـيتُـهـا حـالَ انهمـاكٍ تـعملُ، بين الدَّواجـنِ فاستدارت تُقبِلُ
ولَـدي؛ أراكَ مُشـتَّتًا لا يَـجمُـلُ، أين اعتقـادُك والثَّبـاتُ الأكـمـلُ!

- أمَّـاهُ.. قـد ضاقَـت، فَـماذا أفعلُ! والنَّاسُ في أمرٍ مَريجٍ يَقتلُ!
فِـتـنٌ تـجـيءُ، وأخـتُهـا تُـستقبَـلُ! فَـتبسَّمَـت وعُـيونُها تَـتهلَّلُ..

- أوَ مـا تَـراني حِـين أخـبِزُ؛ أنـخِلُ! فـهو عَـناءٌ ساعةً.. وسنأكلُ!
هذا الظَّلامُ لعمر ربِّكَ يرحلُ، وتضيءُ شمسُ الحقِّ، لا تتعجَّلوا!

📎 يُتبع -بإذن الله عزَّ وجلَّ-