قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
2.17K subscribers
1.36K photos
460 videos
585 files
3.03K links
واحةٌ سلفيةٌ ☜ تَهْتَمُ بنشـ☟ـرِ :

📚 فوائدَ عقديةٍ 📝 ومنظوماتٍ علميةٍ
📑 مقالاتٍ منهجية 🔊 وصوتياتٍ أثريّةٍ

لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ
-عفا اللهُ عنهُ، وعن والديهِ، ومشايخهِ-
Download Telegram
الطاعنون
في شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- لعبارة:
يستتاب وإلا قتل.

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، أما بعد:
فقـد كثـر في هــذه الأونـة الذين يـطعنـون في شيـخ الإسـلام ابـن تيـمـية -رحـمــه الله _ووراء الأكـمـة ما وراءها_، وهــؤلاء يحـــصـرون _كل حسـب حصـره، حصـرهم الله!_ ما جــاء في تضاعيف كتبه من عبارات : ((يستتاب، وإلا قتل))، وبعيدا عن اجتزاء الكلام من سياقه، أو حمله على غير وجهه، وغير ذلك، لابد -بادئ ذي بدء- من بيان أن حد الردة مجمع عليه، لا يلغيه تشـنيع مشـنع، ولا تهـويل مهـول؛ وليس فيه استـحلال للدمـاء المعصومة إلا إن أبى -مـن كـان منتسبا للإسلام- بعد استتابته؛ وإلا كـان دين الله -تعالى- كلأ مباحا؛ لا حمى له؛ كـما أنه لـيس لأحــد أن يغــيـر أو يـبـدل في ديـــن الله -تعــالى-؛ وإلا فمــاذا ستصـنعون بآيـات القـرآن الكـريم، وأحاديـث النبي -صلى الله عليه وسلم- التي تقرر جمـلة من الأحكام في هذا الصدد؛ على أن هذه الأحـكام من جهـة أخـرى في صالح الجمـهور -إن صح التعبـير- لردعه عن المـروق عن ديـنه الذي فيه نـجاته، وزجـره عن اتبـاع شيــطانه والهــوى؛ فيـهلك؛ وعلى أن هـذه الأحـكام، والقـوانيـن الشرعيـة، لا تتـم إلا بضـوابطـها مِن توفـر الشـروط وانتفاء الموانع؛ وإلا صــار الأمـر فـوضى!؛ ومن لـم يقـنعه هذا، فليـس علينـا هـداه، كـما قــال الله -تـعالى- لرسـوله -صلى الله عليه وسلم-.

هذا، ولقـد كـان الإسـلام عبر قرونه الزاهية المتطاولة ولم يكن شـيء مـن فـوضى الدمـاء هـذه حـتى كـانت حـضـارة الغــرب ومدنيـته التـي كرّسـت لذلـك، وصـدّرته لديارنا، وعلـيه طـابــع الإسلام كذبا، وكيدا؛ وقد يصيـبها حيـنا مـن شـرر تلك النيران، كما هو مشاهد!.

وهؤلاء الطاعنون في شيـخ الإسلام -رحمه الله- أحد رجلين لا غير، إما حانق على الإسلام العظيم أصالة، أو حانق على منهج السلف -رضي الله عنهم- :

وبيـان ذلك أن الأول من دعـاة التـنوير -زعـموا- ومن لف لفّـهم حانقـون على الإسـلام جـملـة، ويريـد الواحـد منهم ضـرب ابن تيمية من خلال تلك العبـارة التي لن تتفـهمها جمـاهير العــوام، بل، ومن يسـمون بالمثقــفين، ونحـوهم، ثم بعـد ذلك يأتونــهم بنصوص الأئمة، وهي كثيرة مـن شـتى المـذاهب فيها أضـعاف ما عنــد ابن تيمـية -رحم الله الجميـع- من هذه النصـوص، وما يدور في فلــكها، وحيـنئذ يسقط في نظرهم الفـقه الإسـلامي، والفقهاء المسلمون جملة، فيتلقفـهم الإلـحاد بأناملــه الناعمة!، وكم حـدث ولا يزال، والله المسـتعان ولا حول ولاقوة إلا بالله العزيز الحكيم.

وأما الثاني من الفريقين، فحانق على منهاج السلف -رضي الله عنهم- يـروم هدمــه في شخــص ابن تيمية نفسه -رحمه الله-، فيحاربه في ذلك استغلالا لجهل الجماهير بتلك الاصطلاحات، ومناطاتها، وهو يعلم علم اليقـين أن لها مثيلاتها عند غيره من فقهاء الإسلام، ولها ضوابطها، وقد درسـها هو بل، وربما درّسها أيـضا لا ســيما من كـان أزهريا، كبعـض من يستـغل مـا يجـري للنيـل مـن شــيخ الإسـلام -رحـمــه الله-، وهـيهـات!، انـتصــارا لصوفيته، أو لأشعريته، أو منهجه الكلامي، والله ناصـر منـهاج نبيه -صلى الله عليه وسلم- ولو كره الضالون المضلون!.

وخلاصة القول أن هذه الجـملة = يسـتتاب وإلا قتل، موجودة في عـامة كـلام أهـل العلـم= سلفا، وخلفا، ولا تـعني استـحلال الدماء بغير حـق، كما يـروج الدجاجلة العُور، ولو أوخذ بها ابن تيميـة، أوخـذ بها غيـره من فقـهاء الإسـلام وفيـه ما فيـه، وإن فهمت في سياقاتها لهم، فكذلك له بلا ريب!.

هذا، وابن تيمـية -رحمه الله تعالى- خاصـة من أكثر من ضبط باب التكفير قولا وعملا، ولذا لم يكفر خصـومه الذين استـغلوا دمه مكـفرين لـه، ساعيـن بذلك عـند السلطان، مسـلطين عليـه العـوام ليفعـلوا به الأفــاعيل، وهـو من أكــثر من دنـدن حــول ضوابطه الشرعية المرعية في مؤلفاته، لله دره وعليه أجره!.

ونقول: لقد كان ابن تيمية، ولا إرهاب، وكانت القرون من بعده كذلك، حتى كانت الجمـاعات التي اقتادتها الماسونية العالمية، وحرّكتها أجهزة مخـابرات لبعـض الدول الغـربيـة!، فيُخـرجون لنا هــؤلاء ليشوهوا دينهم بأيديهم، وأيدي من يؤزهم، بفظاظة منقـطعة النظـير!، وليقـوم في المـقابل فريـق آخـر من صنـعهم أيضـا، ليشوهـوه من جــهة أخـرى، ويـقولون هـذا هـو الإسـلام فاحــذروه!، وعلى هـذين دارت الرحى بديـار المسلمــين، والله حسبنا ونعم الوكيل!.

فاتقوا الله عباد الله، فالله الموعد، لا رب سواه!!

•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•
📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان عَمرو سَادات وفقهُ اللهُ】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

عيدكم مبارك.
خطب حول العيد:
=====>
الحمدُ للهِ الذي جعلَ لعبادِهِ في أيّامِ دهرِهِمِ العيدَ بعدَ العيد ،
وأعادَ عليهم فيه من عوائدِ إحسانِهِ الجديدَ تلوَ الجديد ،
فاعتادوا منه كريمَ جودِهِ ، ولا يزالون وما فَتِئُوا يسألونه المزيدَ قفوَ المزيد ،
وعادتْ عليهم الأعيادُ بالسّرورِ والحبور ، فمنهم هَنِيءٌ وسعيد ،
- سبحانه - ذو الفضلِ والإحسانِ والجودِ ، له الحمدُ - تعالى وتقدس - هو يُبدِئُ ويُعيد .

العيدُ ،وما أدراكَ ما العيدُ!.

سرورٌ يفيضُ مع إشراقِ الشّمسِ وسطوعِها ،فيصادفُ إشراقَ النّفسِ ،ونُصوعها! ،فتمتزجُ الأرواحُ الطيبةُ ،مع طيبِ الشّعائرِ ،امتزاجَ العصارةِ في غصنٍ نضير! ،وتأتلفُ الأفئدة ائتلافَ السّماءِ ،هل ترى فيها من فطور?!.
=======>

خطبة الجمعة
غرة شوال 1439

((العيد، شعائر ومشاعر!))

أما بعد:
فلله در تلك الأيام المعدودات المباركات، يلدن للمسلمين عيدا سعيدا! ، تغتسل قلوبهم في أنواره من أدرانها، وتبتهج نفوسهم في حدائق معانيه الغنّاء! ، وتنساب مشاعرهم كماء المزن في وادي المحبة الأزهر، فتنبت في جنباته شعائر : " الله أكبر"، وتزهر من أغصانها مشاعر الجمال :" تقبل الله منا، ومنكم صالح الأعمال".

عباد الله:

إن أعيادنا شعائر، ومشاعر! ، فهي شعائر نتعبد بها لله رب العالمين، ومشاعر تمس شغاف قلوبنا، وتنضح على جوارحنا، فمن ذلك:

1- شعيرة التكبير، و شعور المحبة، والإجلال لذي الكمال، والجلال.

2- شعيرة الاتباع، وشعور المحبة، والتوقير للبشير النذير.

3- شعيرة موافقة السلف في كيفية التكبير، وقول بعضهم لبعض: "تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال"
وشعور محبتهم، و انتهاج منهاجهم.

4- شعيرة الصدقة، و شعور الإخاء، وصدق الوفاء للمسلمين.

5- شعيرة التطهر، والتجمل، و شعور عناية المسلم بنفسه ظاهرا، وباطنا.

فلو أننا سرنا بهذه الخمس في دروب الحياة، حتى نلقى الله، لنلنا عفوه، ورضاه!، وكان كل يوم لنا عيدا سعيدا، تلك الكلمة الجامعة لمعاني السعادة، والسرور، والفرح، والحبور، تقبل الله منا منكم صالح الأعمال، إنه غفور شكور.

لأبي سفيان عمرو سادات
وفقه الله

خطبة العيد:
يوتيوب:

https://youtu.be/SC-P-r-21Ao

https://youtu.be/38Zl0hGhFCk
========>

خطبة الجمعة :

رابط التحميل:
https://d.top4top.net/m_896cnc4s1.mp3

https://archive.org/download/Sh-AbuSufian-Amr-Sadat/ShaeayirAleid.mp3

════ ¤❁✿❁¤ ════

●==> «✿ العيد، ومعالم التَّوحيد ✿» <==●
═════════ ● ✿ ● ═════════

● محاضرة ألقاها/
==> أبو سفيان عمرو بن سادات -وفَّقه الله-

● في حضور شيخنا الوالد الحسن البنَّاء الخلوق/
حسن بن عبدالوهَّاب بن مرزوق البنَّا -حفظه الله ورعاه-
═════════

● لاستماع المحاضرة وتحميلها:
http://e.top4top.net/m_254zbod1.mp3
=========>

خطبة عيد
معالم التوحيد
يوتيوب:

https://youtu.be/kVXhhWK8xSs

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال!

📲 قَنَاة【أبي سُفيَان】 مِــنْ هُنـ↶ـا:

[ https://goo.gl/7ImASW ]
[ @sofyanamro ]
من الأيام التي يسن صيامها ستة أيام من شوال كما في حديث أبي أيوب أن النبي ﷺ قال:
(من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر)فسر العلماء ذلك بأن الحسنة بعشر أمثالها فيكون رمضان شهرا بعشرة أشهر ويكون الستة بستين يوماً وهما شهران.

📖(شرح رياض الصالحين ج5ص305) #ابن_عثيمين
إنّ القول بالخروج؛ من مذهب المرجئة؛ كما أنه من مذهب الخوارج والمعتزلة، بل من مذهب كل أهل البدع، فإنهم اختلفت أهواؤهم واجتمعوا على السيف، فقد روى ابن شاهين عن الثوري أنه قال: " اتَّقوا هذه الأهواء المضِلَّة!"، قيل له: بَيِّن لنا رحمك الله! فقال سفيان: " أما المرجئة فيقولون ... "، وذكر شيئاً من أقوالهم، إلى أن قال: " وهُم يَرَوْن السيفَ على أهل القبلة!"(1)، وروى أيضاً أنه قيل لابن المبارك: ترى رأي الإرجاء؟ فقال: " كيف أكون مرجئاً؛ فأنا لا أرى السيف؟!"(2)؛ بل روى الصابوني بإسناده الصحيح إلى أحمد بن سعيد الرباطي أنه قال: قال لي عبد الله بن طاهر: " يا أحمد! إنكم تبغضون هؤلاء القوم (يعني المرجئة) جهلاً، وأنا أُبغضهم عن معرفة؛ أولاً: إنهم لا يَرَوْن للسلطان طاعة ..."(3)؛ ألا تدلّ هذه النصوص دلالةً واضحةً على أنهم هم المرجئة على الحقيقة، وأن أئمتنا براءٌ من ذلك"؛ ينظر: مدارك النظر في السياسة (ص: 212).
(1) رواه في (( الكتاب اللطيف )) (15) واللالكائي في (( شرح أصول الاعتقاد )) (1834).
(2) رواه أيضاً في (( الكتاب اللطيف )) برقم (17).
(3) عقيدة السلف أصحاب الحديث )) (109).
● قال العلامة ابن عثيمين - رحمه الله - :
*《 يجب علينا أن نجعل هذه المواسم تنشيطًا لنا على العمل الصالح والإقبال على الله تبارك وتعالىٰ بالأعمال الصالحة المقربة إليه ، وألا تفتر هممنا عن فعل الطاعات بانتهاء هذه المواسم 》.*
📓📔 |[ لقاء الباب المفتوح (١٤٩) ]|
صوت المرأة:

يقول العـلامة العـثيمين –رحمه الله- معلقا عـلى حديث أبي سعـيد الخـدريِّ -رضي الله عنه- قـال: "جـاءت زينب امرأة ابن مسعودٍ، فقالت: يا رسول الله، إنَّك أمرت اليوم بالصَّدقة، وكان عنـدي حليٌّ لي، فأردت أن أتصـدَّق بهـا، فزعـم ابن مسـعودٍ أنه وولده أحق من تصدَّقت به عليهم، فقال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: صدق ابن مسعود، زوجك وولدك أحقُّ من تصـدقت به عليـهم"؛ رواه البخاريُّ؛ فقال: "فيستفـاد من هذا الحـديث عدة فوائد، الأولى: أن صـوت المـرأة ليـس بـعورة، ووجـه ذلك: أنها تكلمت عند النبي -صلى الله عليه وسلم- وعنده أحد، ولو كان صـوت الـمرأة عـورة، وهذا الحـديث فـرد مـن أحـاديث كثيرة، لا تحــصر فـي أن النــساء كـن يتـكلمـن بحـضـرة الرجـال، ولا ينهاهـن النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، وهذا يدل على أن صوت المرأة ليس بعـورة لمجرد كونه صوت المـرأة، لكن لو فرض أن الإنسان صـار يسـترسل معـها في الكلام متلذذًا بذلك فهذا حرام لأن التمتع بصوت المرأة أو بالنظر إليها محرم"؛ انتهى من فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام/ ط : المكتبة الإسلامية (3/ 118).

يقول شيخنا عادل السيد -حفظه الله- عند قوله -تعالى-: ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾[الأحزاب:32].

فجعلَ للمرأةِ لكي تتكلَّمَ مع الأجانب= الأغراب شرطينِ:

1)_ أحدُهما في أسلوبِ الكلامِ.
2)_ وثانيهما: موضوعُ الكلامِ.


•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•
📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان عَمرو سَادات وفقهُ اللهُ】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
https://t.me/sofyanamro
ورد لفظ المرض في القرآن في (12) موضعا؛ ينظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم: (839).
وورد في السنة في (11) حديثا؛ ينظر: فهرس الأحاديث الكونية والطبية: (4)؛ وذكر بعض المفسرين أن المرض في القرآن على ثلاثة أوجه:
أحدها: مرض البدن. ومنه قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا}، وقال تعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى}، وقال تعالى: {وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ}.
والثاني: الشك. ومنه قوله تعالى: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا}، وقال تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ}، وقوله تعالى: {رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ}.
والثالث: الفجور. ومنه قوله تعالى: {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ}؛ ينظر: نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر: (545)، وبصائر ذوي التمييز: (4/ 492)، و ينظر :الآيات الكونية دراسة عقدية (ص: 546).

•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•
📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان عَمرو سَادات وفقهُ اللهُ】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
https://t.me/sofyanamro
قال العلامة السعدي –رحمه الله- : "ولما كان من العوائد القدرية والحكمة الإلهية أن من ترك ما ينفعه، وأمكنه الانتفاع به فلم ينتفع، ابتلي بالاشتغال بما يضره، فمن ترك عبادة الرحمن، ابتلي بعبادة الأوثان، ومن ترك محبة الله وخوفه ورجاءه، ابتلي بمحبة غير الله وخوفه ورجائه، ومن لم ينفق ماله في طاعة الله أنفقه في طاعة الشيطان، ومن ترك الذل لربه، ابتلي بالذل للعبيد، ومن ترك الحق ابتلي بالباطل.
كذلك هؤلاء اليهود لما نبذوا كتاب الله اتبعوا ما تتلوا الشياطين وتختلق من السحر على ملك سليمان حيث أخرجت الشياطين للناس السحر، وزعموا أن سليمان عليه السلام كان يستعمله وبه حصل له الملك العظيم" تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن (ص: 60).
في الطلاق شرطان:

في قـوله –تعـالى- : {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقــرة: 227]؛ اشـــتراط عـزم الـقـلـب، مع نـطـق اللسـان في الطـلاق، فكـما أنه لابد من النطـق، أو ما يقـوم مقامه كالكتابة؛ فكذلك لابد من عـزم القلـب، وقصده، وقد فهِمَ هذا من تذيـيل الآية باسميه –تعالى- : السميع، العليم؛ يسمع -سبحانه- قولهم، ويعلم مرادهم، وعزمهم.
فمـن عزم ولم ينطق، كان كمن نطق ولم يعزم، حتى يكونا جمـيعا؛ فإذا كان انتفـاء الأصــل –وهـو ما في القلـب- لانتـفاء فرعه –وهو ما على اللسان-؛ فانتـفاء الـفرع؛ لانتفاء أصـله من بابة أولى؛ والله أعلم؛ ودل على ذلك حديثان:

١)- أولهما: عن عـمر بن الخـطاب -رضـي الله عنه- قال سـمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يقـول :
«إنما الأعمال بالنيات»؛ أخرجاه، وفيه اعتبار المقاصد في الأعمال ومنها الطلاق.

٢)- وثانيهما: عن أبي هـريرة -رضـي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
«إن الله تجاوز عن أمتي ما حـدثت به أنفـسها، ما لم تعـمل أو تتكلم».
قال قتادة -من رواة هذا الحديث- :
«إذا طلق في نفسه فليس بشيء»؛ رواه البخاري (5269)، ومسلم (127).

•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•
📲 قَنَاة【 أبي سُفيَان عَمرو سَادات وفقهُ اللهُ】 مِــنْ هُنـ↶ـا:
https://t.me/sofyanamro
هل من متأمل! :
((ومن عجـيب ما نبّـه إليـه القـرآن من النظام الوحيد، أن الله عاتب المؤمنين بقوله :
{وَمَا مُحَـمَّدٌ إِلَّا رَسُـولٌ قَدْ خَلَـتْ مِنْ قَبْـلِهِ الرُّسُـلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} ، [آل عمران: الآية144].
فأرشد عباده إلى أنه ينبغي أن يكونوا بحالة من الحكمة واستـقـامـة الأمــور على طـريقهـا، بحـيـث لا يزعـزعـهم عنـها فَقْـدُ رئيس وإن عظم!)).

العلامة السعدي/القواعد الحسان لتفسير القرآن (106).