قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
2.16K subscribers
1.36K photos
462 videos
586 files
3.05K links
واحةٌ سلفيةٌ ☜ تَهْتَمُ بنشـ☟ـرِ :

📚 فوائدَ عقديةٍ 📝 ومنظوماتٍ علميةٍ
📑 مقالاتٍ منهجية 🔊 وصوتياتٍ أثريّةٍ

لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ
-عفا اللهُ عنهُ، وعن والديهِ، ومشايخهِ-
Download Telegram
#في_النظم

بسمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحيمِ
ربِّ يَسّرْ ،وأعنْ ياكريم.
الحمدُ للهِ الذي { الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَم }،والصّلاةُ والسّلامُ على ( منْ أُعطيَ جوامعَ الكلم) ؛أمّا بعدُ ؛فهذا- بفضل الله - نظمٌ لستةِ الأصول للإمامِ المجددِ " محمد بن عبد الوهاب - رحمه اللهُ-" سمّيتُهُ( 1) (إفادةُ العُدول بنظمِ ستةِ الأُصول) ؛أسألُ اللهَ- - أن يتقبلَهُ بفضلِهِ ومنِّهِ ، وأن ينفعَ بهِ في الدّارينِ .
"مقدمةٌ"

(1) حمدًا لربّي ذي الجلالِ الأكرمِ***مُصلّيًا على النبيّ الهاشميْ( 2).
(2) وبعدُ هاكَ(3 )ستةَ الأصولِ *** لابنِ سُليمانَ التّميميْ(4 )المكْرمِ.
(3) وهذهِ( 5)مِن أعجبِ العجائبِ*** وأكبـــــرِ الآياتِ ،والعــلائـمِ.
(4) تدُلُّنا على اقتــدارِ المــــــالكِ *** بيّنـــــها واضحـــــةَ المعـــالـمِ.
(5) يفهمُها العـــــوامُّ ثُمَّ يغـــــلطُ *** فيها كثيرُ أذكيــــاءِ العــــــالَمِ.

"الأصلُ الأولُ : الإخلاصُ"

(6) فأولُ الأُصولِ- دِنْهُ تَسْلَمِ-***إخلاصُنا على السبيـلِ الأقْومِ(6 ).
(7) معْ تركِنا الإحداثَ ،والشّركَ الذي*** إنْ حلَّ دارَ أُمّةٍ تُدمدمِ.
(8) وأكثرُ الوَحْيـينِ( 7) في بيـــــــانهِ *** بشتّى أوجهِ البيــــانِ المُعْلِــــمِ.
(9) أمرًا بهِ في " الزُّمرِ"،و" البيّنةْ "***وكلِّ ما فيهِ "اعبدوا" ؛فليُعلَمِ.
(10) نهيًا كذا عن ضدِّهِ "لا تشركوا"***مُقــــــــرِّرًا: ألا لهُ!( 8)؛فليُفهمِ.
(11) ومُخبرًا : بما جـــــرى فيما مضى*** للمشركينَ من عــذابٍ مُؤلــــمِ.
(12) ودعوةِ الرسْلِ :اعبدوا إلهكم***هل خالقٌ غيرُ المليــــكِ المنعمِ؟!.
(13) وأخبرَ بما أعــــــدَّ- مُحسنًا -***للمحسنينَ خالـــــــدي التنـــــعمِ.
(14) وما أعدَّ - عادلًا لا يظلمُ - *** للمشركــــــينَ من جحـــــيمٍ مُظلـمِ.
(15) فالوحيُ كلُّهُ أتى مُقـــرّرًا *** إخلاصَــــــنا الدّينَ بكلِّ مَعْـــــلَمِ( 9).
(16) لكنَّ إبلـيسَ الرّجيـمَ يُظهرُهْ *** تَنقُصًا للصّــــــــالحينَ الكُــــــرَّمِ.
(17) وأظهرَ الإشراكَ حبَّ الأوليا( 10)***فعمَّ الاشراكُ جميعَ العـالَمِ.

"الأصلُ الثاني : الاجتماعُ"

(18) والثاني الامرُ باجتماعٍ عاصمِ***في الدينِ ،والنهيُ عن التّشرذمِ.
(19) بيّـــــنهُ اللهُ بَيـــــــانًا شافـيا *** يَفهمُــــهُ البليـــــــدُ دونَ مُفــــــهمِ.
(20) أُمّتُكم واحدةٌ( 11)؛لا تفشلوا( 12)***واعتصموا( 13)بوحيهِ المعظّمِ.
(21) ولا تفرّقوا ؛فتهلكوا إذًا *** كمن مضى( 14)؛ولاتَ حينَ منــــدمِ.
(22) وبرّأَ المختارَ ممّن فرّقـــوا( 15) *** وغيرُ ذا ،وهْوَ كثيـــــرٌ فاعلــــمِ.
(23) يزيدُهُ تَبيّــنًا ما قد أتــى *** في السُّنةِ من العُجابِ الأفـخـــــمِ.
(24) لا ترجعوا من بعدي ضلالًا وذا ***بضربِكم رقابَكم حتّى الدَّمِ( 16).
(25) فالمسْــــــلمُ محــــرّمٌ في نفسهِ *** ومالــهِ على أخيــــهِ المُسْـــلمِ( 17).
(26) و تاركٌ ما إنْ تمســكتم بــــهِ *** فــــلا سبيـــــلَ بعدُ للتّـقـــــسُّمِ(18 ).
(27) وقولُهُ: فمن يعشْ بعدي يرى***تفرقًا( 19)؛فاستمسكوا بالعاصمِ( 20).
(28) وإنَّ أُمَّـتي تفرقتْ كـــما *** أهلُ الكتابِ ؛ذاكَ كونًا( 21)؛فاعـــــــلمِ.
(29) والشرعُ قولُه: النجاةُ واحدًا( 22) *** نهجُ النبيِّ ،والصِّـحابِ الفُخَّــمِ.
(30) فكيفَ صارَ الافـــــتراقُ أصلَهم *** في الدّينِ ؛بالفقهِ وبالتعـــــلُّمِ؟!.
(31) والاجتمــــاعُ لا يقولُهُ سوى *** زنديقٍ ،او ذي جِنَّةٍ ،أوغـــــاشمِ؟!.
(32) وقد مضى بيانُ ذا ؛فاستمسكنْ *** ولا عليكَ بالرَّعـاعِ ؛استعصمِ.

"الأصلُ الثالثُ : السمعُ ،والطاعةُ في المعروفِ"

(33) والثالــــثُ التمــــامُ في اجتماعِنا***السّمـــــعُ ،والطّوعُ ؛بلا محــــرَّمِ(23 ).
(34) وإن يكن عبدًا ،ولو مجــــــدَّعا *** قهـرًا أتى( 24) بالظُّلمِ ،والتّحــــكّمِ.
(35) بيـــّنـــهُ اللهُ بيــــــانًا شــــائِــــعا *** لا ســــيّما في قصّــــةِ المُكـــــــلَّمِ ( 25).
(36) إذ(قالوا: أُوذينا)؛فقال: إصبروا( 26)***فَوُرِّثُوا الأرضَ بذا التحلُّمِ(27 ).
(37) وقولُه:(منكم) ؛لمِن تأمّـــــروا( 28) *** ؛فيقتضي السمعَ لكلِّ مُســــلمِ.
(38) ما لمْ نرَ كفرًا بواحًا ؛عندنا***بُرهانُنا(29 ) ؛معَ اقتـــــــدارٍ لازمِ( 30).
(39) وهذا الامرُ في الدّواوينِ اشتهرْ***؛فضلًا عن الجُعفيِّ(31 )،ثمَّ مُسلمِ.
(40) فمن رأى من الأميرِ مُنكرًا *** فَلْيكرهنْ ؛لايَنـزعنْ ؛فيأثـــــمِ (32 ).
(41) بل اصبروا ؛فتشربوا من حوضهِ***سُحقًا لكلِّ مُحدثٍ ؛فَلْيُحرمِ(33 ).
(42) فكيفَ صارَ هذا الاصلُ مُنكرًا***عندَ كثيرٍ من دعاةِ المغرمِ( 34)؟!.
(43) أليــسَ فيما قد مضى مِن عبرةٍ ؟!*** خوفٌ ،وجوعٌ ؛معْ إراقة الدَّمِ.

"الأصلُ الرابعُ : معرفةُ العلمِ ،والعلماءِ"

(44) والرابعُ التميــــــيزُ ؛أي في ديـــنِنا *** ما بينَ حِلِّ العـــِـلمِ ،والمُحــــرَّمِ.
(45) بيانُ ما العِلمُ ،ومنْ هم أهلُهُ *** معَ بيـانِ ذي الضّــــلالِ الآثــــــمِ.
(46) فالعــلمُ قال اللهُ ،قال العاقبُ( 35)*** بفَهمِ أصحـــابِ النبيِّ ؛فافــهمِ.
(47) خيرُ الهُدى هُـدى نبيّــــنا ؛كما***شرُّ الأمورِ في ابتداعٍ( 36)ظـــــــالمِ.
(48) فاستمسكنْ علمًا صحيحًا ترتفعْ( 37)***ثمَّ اصحبنْ مِن أهلِهِ ؛فتُعصــــمِ.
(49) ودعْكَ مِن مُشبِّهٍ( 38)،وشُبهةٍ***ولابسٍ ثيابَ زورٍ( 39) مُبهمِ(40 ).
(50) بيّنــــهُ اللهُ بثــــــانيَ السّـورْ( 41)***مِن كلِّ واجــــبٍ لكلِّ عــــالِمِ( 42).
(51) مِنْ أولِ "اذكروا"( 43)لثانيَ "اذكروا"(44 )***من ذكرِ نعمةٍ ،وشُكرِ مُنعمِ.
(52) معَ الوفـــا بعهدهِ ،والرهبةِ *** حـــالَ الايمــــانِ ،والتُّــــقى المســـــتلـــزمِ.
(53) ألّا يُبـــــــاعَ الدّينُ بالدُّنيا ،ولا *** يُلــبَّسِ الحـــــقُّ ،كذا لا يُكْــــــــتَمِ.
(54) ثُمَّ عَقيـــــبَ العلمِ لابدَّ العملْ *** معَ الخشـــــوعِ ،واليقـــــينِ الجــازمِ.
(55) لا نأمـــــرِ النـــَّاسَ ببرٍّ بيـــنما *** ننسى النُّــــــفوسَ في خضـــمٍ زاخــــمِ.
(56) فمن أتى بنحوِ ذاكَ ؛كُـمِّــــــلوا *** ؛ففُضِّــــــلوا على جميعِ العـــــالَمِ.
(57) يزيـــــدُهُ ما قد أتى في السُّنةِ *** موضِحــًا ذا للبليـــــد الأعجــــــمي.
(58) كقولهِ : أولُ ما تُسعّرُ *** جهــــــنّمُ ؛فمِن ريــــــاءِ العـــــــــالِمِ( 45).
(59) ومن يُجاري ،أو يُماري ؛يَصرفُ***وجهَ الأُناسِ ؛في الجحيمِ يـَحـتمي( 46).
(60) من يَـــكتمِ العلمَ بنارٍ يُلجمِ( 47) *** وغيرُ ذا ؛وهْو كثـــــيرٌ ؛فَانعــمِ(48 ).
(61) فكيفَ أَمْسى العلــــمُ في غيابةٍ ؟!*** أو لابتــــداعِ الزائغــــين ينـــتمي؟!.
(62) هذا لعمـــرُ اللهِ مُنذرُ الردى *** إنَّ الهُــــدى في العلــــمِ ،والتعــــــلُّمِ.

"الأصلُ الخامسُ : الفرقانُ بينَ أولياءِ الرحمنِ ،وأولياء الشيطانِ"

(63) والخامسُ الفُرقانُ بينَ الأوليا *** ليسَ النّجــــــومُ كالظــــلامِ المُعْــــتِمِ.
(64) مَنْ قالَ : سِيّانِ ؛فذاكَ قد عميْ***؛كيفَ بنُورٍ ،معْ ظلومٍ مُظْلمِ؟!.
(65) قدْ فـرَّقَ اللهُ الحكــــــيمُ بينهمْ *** بما يَعيهِ مُبصــــــــرٌ ،بل والعَـــمي.
(66) في الآلِ أو في يونسَ والمائدةْ**وغيرِ ذا من القُـــــــــرانِ الأعظـــــمِ.
(67) فالمحـــنةُ في آيةٍ : أحببتمو؟***؛فلْتَتْبعوا ؛يُحْببكمو ذو المَكْـــــرُمِ( 49).
(68) فالشـــأنُ ليسَ أنْ تُحِــبَّ زاعمًا***بل أنْ تُحَـــبَّ ؛ذاكَ أصلُ المغـنمِ.
(69) كمْ مُدّعٍ ،وحـالُـهُ نقـــضٌ لـهُ *** كم مِن وليٍ قد مضــــى لمْ يُعــــلمِ!.
(70) الأوليا مَنْ آمنوا ،ويتقـــوا( 50) *** ولا يخـــــافونَ مَــــلامَ اللُّـــوّمِ.
(71) أذلــــــةً على الذين آمنــــوا *** أعــــــزةً على الكفـــــورِ المجــــــرمِ.
(72) يجاهدونَ في سبيــــــل ربهم*** بالدّعـــــــوةِ ،ثم السِّنـــــانِ الأقــومِ.
(73) هم أتبـــــعُ الناسِ لمنهجِ الرسُــــــــلْ *** فهؤلاءِ أوليــــــــــاءُ الأكـرمِ.
(74) فكيفَ صارَ الأمرُ في تركِ الهُدى؟!***معَ ارتكابِ الفُحشِ والمحارمِ!.
(75) فهل "وَليٌ" مِـَنْ "تَولى" مُعرضًا؟! *** هذا وليٌ للرجيــمِ الأشــأمِ.

"الأصلُ السادسُ : ردُّ الشبهةِ الشيطانيةِ"

(76) والسَّادسُ الــــردُّ لشُبهةٍ مَضتْ *** مِن وضعِ إبليسَ بمكرٍ مُــــــبرمِ.
(77) أدّتْ إلى تـركِ القُرانِ ،والسُّننْ *** معَ اتبــاعِ كــــلِّ رأيٍ واهـــــمِ.
(78) قالوا: القرانُ ،والحديثُ قِمةٌ *** لا تنبـــــغي إلا بجــــهدِ العـــالِــــمِ.
(79) والاجتهادُ ذو شُـــــروطٍ ربّما *** لا توجـــدُ في السَّــــادةِ الأكـارمِ.
(80) فعطّلوا الوحــــــيَ بباطلٍ كما *** قدْ أوجبوا التقلــــــيدَ كالبهــــائمِ.
(81) فاعلمْ بأنَّ الاتبــــــــاعَ رُتبةٌ *** دونَ اجتهادٍ ،فوقَ تقليـــدٍ عَمِي.
(82) فالأصلُ في التقليدِ يحرمُ سوى***في الاضطرارِ ؛أي:بقدرٍ ؛فاعلمِ.
(83) قد بيّن الله الأصـــــولَ كلّها *** ووضّحَ مِن شرعــــــهِ في المُعْظمِ.
(84) واختُصَّ بعـضٌ باجتهادِ العالـِمِ***وهذا لا ينفي اعتبارَ( 51) العالَمِ.
(85) فأمــــــرُهُ بالعقـــلِ ،والتدبـــرِ *** ونحــــــوهِ ؛يعُــــــمُّ كلَّ مســــلمِ.

"الخاتمةُ"

(86) فالحمـــــدُ للهِ على بيــــانِهِ *** وفضـــــلِهِ ،والجـــــودِ ،والتَّــــــكرُّمِ.
(87) معَ الصـــلاةِ ،والســـلامِ المُكْرَمِ *** على النبيِّ ذي البيانِ المُعــلِمِ.
___________________________
1 - كان الشروعُ فيه بعونِ الله تعالى ليلةَ الحادي والعشرين من شعبان 1435 ه ،وكان الفراغ منه بحمد الله ضحى السابع عشر من رمضان المبارك عام 1435ه .
2- نسبةً إلى جده "هاشم".
3- اسم فعل أمر ؛بمعنى :خُذ .
4 - الإمامُ المجددُ شيخُ الإسلامِ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميميّ ؛ولد عام 1115ه ،وتوفي سنة 1206ه
رحمه اللهُ رحمةً واسعةً.
5 - الأصول الستة.
6- المرادُ )(الإخلاصُ والاتباع)) والأدلة عليهما أكثر من أن تذكر ها هنا ؛ منها قوله {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } سورة يوسف (108) ؛فالسبيلُ دعوةٌ إلى اللهِ "توحيدٌ ونبذٌ للشركِ "على بصيرةٍ" سنةٌ وترك ٌ للبدعِ" على ما كانَ عليهِ النبيّ َوأصحابُهُ "أنا ومنِ اتبعَنِى".
7 - الوحيان المعصومان "الكتاب والسُّنة".
8- قال تعالى :{إِنَّا أَنْزَلْنَا إِليْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} (الزمر2-3) .
9 - المَعْلم المَشْعر ،والشعيرة ؛والمراد: الإخلاص في جميع شعائر الدين ؛وهي :كلُّ ما يحبه الله ،و يرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة "العبادة".
10 - قال الله عن قومِ نوحٍ :{وَقالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً}؛وهذه أسماء قوم صالحين غلوا في محبتهم ،وقوم نوحٍ هم أولُ من أحدث الشرك ،وعليهم وزره ووزر من عمل به إلى يوم القيامة .
11- قال تعالى :{ إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ} سورة الأنبياء .وقال أيضًا :{ وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}سورة المؤمنون.
12 - قال تعالى:{ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}الأنفال.
13 - قال سبحانه:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}سورة آل عمران.
14- قال الله :{ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} سورة آل عمران ؛قال الإمام ابن كثير – رحمه الله- )( وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حِينَ تَبْيَضُّ وُجُوهُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَتَسْوَدُّ وُجُوهُ أَهْلِ البِدْعَة وَالْفُرْقَةِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا))
15- وهو قَوْلُهُ تَعَالَى :{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [الأنعام: 159]
16- قال ):لا ترجعوا بعدي كفارا" وفي رواية: ضلالًا" يضرب بعضكم رقاب بعض) البخاريّ ومسلم.
17- قَالَ : «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَهُنَا» . وَيُشِير إِلَى صَدره ثَلَاث مرار " بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ ومالهُ وَعرضه ". رَوَاهُ مُسلم.
18- قال :" تركتُ فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض ". رواه مالك بلاغا ،والحاكم موصلا بإسناد حسن" أ.ه يُنظر "منزلة السنة في الإسلام "للإمام الألبانيّ رحمه الله(ص: 18).
19- عن العرباض بن سارية السلميّ رضي الله عنه قال : "وعظنا رسول الله موعظة بليغة ذرفت منها الأعين ووجلت منه القلوب، فقال قائل: يا رسول الله! كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ قال: "أوصيكم بتقوى الله وعليكم بالسمع والطاعة وإن كان عبداً حبشياً فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة". رواه أبو داود ،والترمذيّ ؛وصححه ،والحاكم ،ووافقه الذهبيّ ،و الألبانيّ في صحيح الجامع 2549.
20 - قَالَ : (( إِن الله يرضى لكم ثَلَاثًا أَن تَعْبُدُوه
ُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا وَأَن تعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا وَأَن تناصحوا من ولاه الله أُمُوركُم )) رواه مسلم وغيره.
21- المرادُ أنهُ أخبر عما يقعُ كونًا ،ونهى شرعًا عن التفرق ؛ودلّنا على النجاة ؛وأنها في الكتاب والسنة بما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم.
22- قال : "إنَّ أهلَ الكتابين افترقوا في دينهم على ثنتين وسبعين ملَّة، وإنَّ هذه الأمَّةَ ستفترق على ثلاث وسبعين ملَّة يعني الأهواء، كلُّها في النار إلاَّ واحدة، وهي الجماعة" رواه أحمد ،وأبو داود ،وغيرهما ،وقال : ((ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ،حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك، وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا ملة واحدة)) ، قالوا: ومن هي يا رسول الله؟قال: ((ما أنا عليه وأصحابي))رواه الترمذيّ ،والحاكم ،وانظر السلسلة الصحيحة) 204،و203).
23 - قال :«السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ» رواه البخاريّ ،ومسلم وغيرهما، وقَالَ : «عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ» رواه مسلم وغيره.
24- وقَالَ : «اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ، كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ»رواه البخاريّ ،وعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:«إِنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ ،وَإِنْ كَانَ عَبْدًا مُجَدَّعَ الْأَطْرَافِ» رواه مسلم وغيره.
25- أي : قصة كليم الله تعالى موسى عليه الصلاة والسلام.
26- قال تعالى :{ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} الأعراف.
27- قال تعالى :{ وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ} الأعراف.
28- أي : قوله تعالى :{ ا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ...} النساء؛فقوله: منكم أي:من المسلمين ؛فطالما كان مسلمًا ؛فله السمع والطاعة في المعروف ؛ويحرم الخروج عليه .
29- عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ،قَالَ: دَعَانَا رَسُولُ اللهِ ؛فَبَايَعْنَاهُ، فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: «أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ»، قَالَ: «إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ فِيهِ بُرْهَانٌ» متفق عليه.
30- فمن المعلوم قطعًا أن القدرة مناط التكليف؛ قال الله تعالى:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}، قال الحافظ رحمه الله في الفتح : ((قَالَ ابن بَطَّالٍ فِي الْحَدِيثِ حُجَّةٌ فِي تَرْكِ الْخُرُوجِ عَلَى السُّلْطَانِ وَلَوْ جَارَ وَقَدْ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ طَاعَةِ السُّلْطَانِ الْمُتَغَلِّبِ وَالْجِهَادِ مَعَهُ وَأَنَّ طَاعَتَهُ خَيْرٌ مِنَ الْخُرُوجِ عَلَيْهِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ حَقْنِ الدِّمَاءِ وَتَسْكِينِ الدَّهْمَاءِ وَحُجَّتُهُمْ هَذَا الْخَبَرُ وَغَيْرُهُ مِمَّا يُسَاعِدُهُ وَلَمْ يَسْتَثْنُوا مِنْ ذَلِكَ إِلَّا إِذَا وَقَعَ مِنَ السُّلْطَانِ الْكُفْرُ الصَّرِيحُ فَلَا تَجُوزُ طَاعَتُهُ فِي ذَلِكَ بَلْ تَجِبُ مُجَاهَدَتُهُ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا..))
31- الإمام محمد بن إسماعيل البخاريّ ؛صاحبُ الصّحيح.
32- قال :"من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر فإنه من فارق الجماعة شبرًا؛فمات إلا مات ميتة جاهلية"متفق عليه.
33- قال :« إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ» متفق عليه ،وقال :«أنا فرطكم على الحوض، من ورد شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدًا، وليردنَّ علي أقوام، أعرفهم ويعرفوني، ثم يحال بيني وبينهم، فأقول: إنهم مني؛ فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سحقًا، لمن بدل بعدي» متفق عليه.
34- فالأمة تغرم بسببهم من الأرواح والأموال وغير ذلك ما الله به عليم ؛وأعظم المغرم "جهنم" ؛قال تعالى عنها :{ إِن
فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ " رواه مسلم وغيره،وعند الترمذيّ وغيره : «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ»
46 - قَالَ : «مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ يصرف بِهِ وُجُوه النَّاس إِلَيْهِ أَدخل الله النَّار» رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ .
47- قَالَ : «من سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ عَلِمَهُ ثُمَّ كَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ»رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ.
48 - يُقَال : أنعم النّظر فِي الْأَمر أَطَالَ الفكرة فِيهِ ؛ متأملًا متدبرًا .
49 - (الْمَكْرُمُ) الْمَكْرُمَةُ عِنْدَ الْكِسَائِيِّ. وَعِنْدَ الْفَرَّاءِ: هُوَ جَمْعُ مَكْرُمَةٍ. وَ (الْمَكْرُمَةُ) وَاحِدَةُ(الْمَكَارِمِ) مختار الصحاح.
50- تخفيفًا ؛وهي لغة صحيحة فصيحة .
51- الاعتبار: التفكر والنظر ،و المراد بالعالم : عموم الناس .

كتبه
أبوسفيان
عمرو سادات
غفر الله له ولوالديه والمسلمين.
َّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} ،والمراد في البيت : إنَّ هؤلاء الضلال الخوارج دعاةٌ على أبواب جهنم ؛كما قال:«...دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا، يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا تَرَى إِذَا أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِمَامَهُمْ. فَقُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ» متفق عليه.
35- قالَ :" لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ وَأَنَا المَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الكُفْرَ، وَأَنَا الحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا العَاقِبُ" متفق عليه. و(العاقب) الذي ليس بعده أحد من الأنبياء ؛فلا متبوع لنا غيره.
36- قال : «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ،وقَالَ : «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عبدا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ من يَعش مِنْكُم يرى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وغيره؛وانظر السلسلة الصحيحة (2735).
37- قال تعالى :{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ }[الْمُجَادَلَةِ: 11].
38- أهل الشُبه والزيغ ؛عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ : {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ، مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ، وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ}، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ، وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ، وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكِ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ» في الصحيحين.
39 - وقَالَ :«المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» كما في الصحيحين.
40- "مبهم" صفة للزور ؛فهو زور محض ؛لا يختلط بشيء .
41- سورة البقرة .
42- ذكر الله تعالى في هذه الآياتِ صفاتٍ هي : ذكر النعمة ،والوفاء بالعهد ، والرهبة ،والإيمان بكل ما أنزل ،وعدم الكفر بشيء منه ،وعدم بيعه بحطام الدنيا وشهواتها ،والتقوى ،وعدم لبس الحقّ بالباطل ،وعدم كنم الحقّ والعملُ لاسيما الصلاة والزكاة ،وعدمُ أمر الناس بالبر مع نسيان النفس ،والاستعانة بالصبر والصلاة ،والخشوع واليقين في الرجوع إلى الله جل وعلا ؛فمن أتى بها فهو العالم حقًّا ،وإلا فهو"المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ"؛وهم علماء السوء.
43- قال تعالى :{ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ}
44 - قال تعالى:{ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ}
45 - قال :" إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ: جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ، وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ، وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ: عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ، وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ
الطّفلُ العَجوزُ!!
=======

… كانت السّماءُ كأنّما انقسمت نصفينِ:
ضياءً ،وظلمةً ،أو جمعت بين الليلِ ،والنهارِ في آنٍ واحدٍ!! .
لقد أشرقت الشّمسُ ،وبددت غيومَ هذا الجانبِ الشّرقيّ ،ولكن لازالَ الجانبُ الغربيّ داكنَ اللونِ ،قد طغت عليه السّحبُ السّوداءُ! يتخلّلُها بياضُ كالشّيبِ!.
======
وقفت سيارةٌ أجرةٌ يجمعُ لونُها بينَ الضّدينِ = الأبيضِ ،والأسودِ!!
أمامَ بيتٍ من طابقينِ أعلاهما مُضيءٌ تسشعرُ حيويته! ،وأدناهما مظلمٌ ،كأنما كان مهجورا ! .
=======
كان للبيتِ مدخلٌ به بابٌ إلى الطابقِ الأرضيّ ،وسُلمٌ مؤدٍ إلى الطابقِ العلويّ.
فُتح بابُ الطابقِ العلويّ عند سماعِ صوتِ السّيارة! ،وتأخرَ فتح بابِ الطابقِ الأرضيّ!.
=========
خرجَ من ظلامِ الطابق الأرضيّ طفلٌ عابسٌ ،تقطب جبينُه ،وضاقت عيناهُ ،وكان كأنما يتكئُ على حقيبته ذات اليدِ الحديدية! ،وأخذ يسير ببطءٍ ،ورتابةٍ !.
وخرجَ من ضياءِ الطابقِ العلويّ طفلٌ مَرِحٌ يقطرُ بهجةً ،وسرورًا ،قبلتهُ أمُّهُ عند البابِ ،فكأنّما شَحنته وقودَ الحياةِ ،فنزلَ يعدو في مرحٍ ،ووصلَ قبلَ صاحبنا إلى السّيارة!!.
وركبَ السّيارة قبلهُ!.
=====
وقفَ السّائقُ مُبتسمًا ،وقالَ في نفسِه ،هو هو مشهدُ كلّ يومٍ ،ثم فتحَ البابَ ، فركبَ الطّفلُ الشّابُّ ،وانتظرا مليًّا قدومَ الطّفلِ العجوزِ ،حتّى إذا ما ركبَ ،ركبَ السّائقُ ،وانطلقوا! .
======
نظرَ السّائقُ في مرآتهِ الأماميةِ ،فرأى أحمدَ بشوشًا كعادتهِ ،ذا حركةٍ ،يعبثُ تارةً في حقيبتهِ ،ينظرُ تارةً للطريقِ ،والمارةِ ،يتكلمُ تاراتٍ معلقًا على شيءٍ رأهُ ،أو سائلا عن شيء ما !.
وأما حمّاد فكان عبوسًا ،قليلَ الحركةِ ،نادرَ الكلامِ وإذا تكلمَ فكأنما يتكئُ على الحروفِ ، كما تتكئُ عجوزٌ على عصا في مشيها!!.
=======
كانَ صدقي مدرسًا للغةِ العربيةِ ،وكانَ لا يألو جهدًا في تدريسِ مادتهِ ،والقيامِ بعملهِ على وجههِ ،وكان يرفضُ فكرةَ الدروسِ الخصوصيةِ ،ويعملُ فترةَ ما بعدَ المدرسةِ على سيارتهِ الأجرةِ!.
وكان صديقًا لوالدِ الطفلينُ ،وكانَ كلما سئلَ عن التفاوتِ بين الطفلين?! .
مع أنهما لأبٍ واحدٍ في سنٍ واحدةٍ!!.
يضحكْ من قلبهِ ،ويقولُ:
رحمَ اللهُ الرافعيّ!!.
وكانَ دائما يتذكرُ في نفسهِ مقولتَه:

"ابنُ المرأةِ العجوزِ عجوزٌ حتَّى فى الطفولةِ، وابنُ الشابَّةِ شابٌّ حتَّى فى الكهولةِ!.
فيا ضيعةَ الإنسانيةِ مِنْ تأخيرِ الزواجِ! "
========
كانَ عياشٌ= أبو الطفلينِ قد تركَ الزواجَ حتّى طالَ عليه الأمدُ ،فقسى جسدهُ ،أو كادَ! ،فأدركَ نفسهُ ،فتزوجَ من امرأةٍ قريبةِ السّنِ منهُ ،تحسبُها أكبرَ منهُ! ،ومضت الأيامُ بلا ولدٍ مع الذهابِ هنا وهنالك للأطباءِ ، بلا جدوى!!.
=========
عرضَ عليهِ بعضُ أصدقائهِ فتاةً يتيمةً فقيرةً ،لعلَ اللهَ يرزقهُ الولدَ ،وقد كانَ! ،وما إن حملت حتّى حملت الأخرى!!.
وغيرةُ النّساءِ تصنعُ معجزاتٍ!!.
========
لقد كانَ يرضعُ هذا من هذهِ شبابَها!.
ويرضعُ ذاك من تلكَ عجزَها!.
ولئن تربى هذا في أعطافِ حركةِ هذه ،ونشاطِها ،فلقد تربى ذاك في أكنافِ ركود تلك ،ومرضِها!!.
فكان هذا يزدادُ من الحياة ،بينما ذاك ينقصُ منها!!
=========
عادت السّيارةُ بعد الظّهرِ ،ووقفت في مكانِها المعتادِ ،ونزلَ الطفلانِ!.
وما إن سمعت أمُّ أحمد صوتَ السّيارة حتّى هرعت إلى النافذةِ ،وما إن رأها ولدُها حتّى هرعَ إليها ،فالتقيا أمامَ البابِ ، فغابَ الولد في حضنِ الوالدةِ!!.
=======
نزلَ حمّادُ من السّيارة ببطءٍ ،واتكأ على حقيبته حتى وصل إلى البابِ ،فطرقهُ مرارًا حتّى فتحت له أمّهُ ،ثم استندت على الجدارِ ،حتّى وصلت لأقربِ كرسيّ ،فجلست عليهِ ،وهي تئنُ!!
=========
مرت السّنونُ ،وجرى فيها ما جرى ،وكان فيها ماكان! .
وذاتَ ليلةٍ ،والأستاذُ صدقي يسير بسيارته في بعض طرقِ المدينة ،إذ شعر بألم في صدرهِ ،فتركه قليلا ،ولكنه اشتد عليه ،فنظر فإذا مشفى الشفاء !.
نزل ،ثم دخلها ،ولم ينظر في اسم صاحبها ،فقد شغله الألمُ!.
=========
جلسَ ينتظرُ دوره ،حتى إذا جاء دخل ،فوجد أحمد عيّاش ،فالتزمهُ ،ورحب به شديدًا ،وسألَ كل واحد الآخر عن أحواله.
ثم قالَ الأستاذ صدقي : وحمادُ?!.
قال : هنا مريض!.
فضحك الأستاذ صدقي : وقال هو منذ صغرهِ مريضٌ ،ولكن أردت تخرجَ من أي كليةٍ?!.
فقال أحمد : كلية الآثار.
فضحك جدا وعلا صوته ،وما تمالك نفسه ،ثم قال : نعم الآثار ،الآثار ،هي تناسبه!!.
ثم همّ بالانصراف.
فقال أحمد : والألم?! ،والكشف?!. .
فضحك ،وقال : لقد ذهب ،لقد ذهب !!.
=========
ضحكِ أحمدُ ،وأمسك بيده ،ثم قام بما يجبُ فعلهُ.
وقام الأستاذ صدقي للانصراف شاكرا لأحمد حسن صنيعه معه!.
وعند الباب نظر إليه ،وقال:
أتزوجت?!.
قال : نعم ،ومعي محمد و عائشة!.
قال له :
جعلهما اللهُ بركة عليك ،وعلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم!.
ثم قال : وحمادُ?!.
فأشار برأسه : ليس بعد!!!
فتأسفَ على ذلك جدّا ،وانصرفَ!.
قال ابن القيم رحمه الله:

أفضل ما اكتسبته النفوس وحصلته القلوب
ونال به العبد الرفعة في الدنيا والاخرة
هُوَ الْعلم وَالْإِيمَان.

📚«الفوائد١٠٣»
قال العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله:
الشرك والكفر في لغة الشرع لفظان مترادفان ، فكل من كفر فقد أشرك ، ومن أشرك فقد كفر
الهدى والنور 820
🔊🔊⬆️⬆️⬆️⬆️🔊🔊

التَّـعلِــيــق عَلَـــى { قــطرِ النّــدى }

 الـــدَّرسُ (  7  )

لأبي سُفيَان عَمرُو سَادَات الشَيخْ

غَفَرَ اللهُ لَهُ ولِوالِدَيهِ وللمُسلِميـن أجمَعِين

•┈┈•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•┈┈•

📲 قَنَاة【 ديوَان أبي سُفيَان】 مِــنْ هُنـ↶ـا:

https://goo.gl/7ImASW ]
        [  @sofyanamro ]
🔊🔊⬆️⬆️⬆️⬆️🔊🔊

التَّـعلِــيــق عَلَـــى البَــيـقُــونِـيَّـة

 فِي عِلْمِ الحَــديـث (8)

لأبي سُفيَان عَمرُو سَادَات الشَيخْ

غَفَرَ اللهُ لَهُ ولِوالِدَيهِ وللمُسلِميـن أجمَعِين

•┈┈•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•┈┈•

📲 قَنَاة【 ديوَان أبي سُفيَان】 مِــنْ هُنـ↶ـا:

https://goo.gl/7ImASW ]
        [  @sofyanamro ]
قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ في مفتاح دار السعادة :
≠≠≠≠≠≠≠
((وتأمّل حِكمتَهُ ـ تعالى ـ في أن جعلَ مُلوكَ العباد وأُمراءهم وَوُلاتَهم مِن جِنسِ أعمَالِهم، بلْ كأنّ أعْمَالهم ظَهرتْ في صُورِ وُلاتِهم ومُلوكِهم!!.

فإن استقَامُوا استقَامَتْ مُلوكُهم،
وإنْ عَدلُوا عَدَلتْ عليهم،
وإن جَارُوا جَارتْ ملوكهم ووُلاتُهم.
وإنْ ظهَر فيهم المكرُ والخَديعةُ فوُلاتُهم كذلك،
وإنْ مَنعوا حقوقَ اللهِ لديهم، وبخَلوا بها؛ منعتْ مُلوكهم ووُلاتُهم ما لَهُم عندهم من الحق وبَخَلوا بها عليهم،
وإنْ أخذوا مِمَّن يستضعفونَه مالا يستحقونَه في مُعَاملتهم؛ أخذتْ منهم الملوكُ مالا يستحقونه، وضَربتْ عليهم المكوسَ والوظائف،
وكلّما يستخرجونَه من الضعيف؛ يستخرِجْهُ الملوكُ منهم بالقوة.
فعُمّالُهم ظَهَرتْ في صُورِ أعمالهم، وليس في الحِكمةِ الإلهية أن يُولّى عَلى الأشرارِ الفجارِ إلاّ مَنْ يكونُ مِنْ جِنْسهم، ولمَاّ كان الصدرُ الأولُ خِيارَ القُرونِ وأبَرَّها ؛كانتْ وُلاتُهم كذلك، فلمّا شَابُوا شَابَتْ لهمُ الوُلاة .
فحكمةُ اللهِ تَأْبَى أن يُولِّيَ علينا في مِثلِ هذهِ الأزمانِ مثلَ مُعاويةَ، وَعُمَرَ بنَ عبدالعزيز، فضلاً عن مثلِ أبي بكر، وعمر، بَلْ وُلاتُنا على قَدْرِنا، ووُلاةُ مَنْ قَبلَنا على قَدرِهم، وكلٌ مِن الأمرَين مُوجِبُ الحِكمة ومُقْتضاها.
ومَنْ له فِطنةٌ إذا سافرَ بفِكْرِهِ في هذا الباب؛ رأى الحكمةَ الإلهيةَ سائرةً في القضاءِ والقدرِ ظاهرةً وباطنةً فيهِ كما في الخَلقِ والأمرِ سواء .
فإيّاكَ أن تَظُنّ بِظنِّكَ الفاسِدِ، أنّ شَيئاً مِن أقضيتِهِ وأقدَارِه عارٍ عنِ الحكمةِ البالغة، بَل جَميعُ أقضيتِهِ تَعَالَى وَأقْدارِه واقعةٌ على أتمِّ وُجوهِ الحكمةِ والصّوابِ ؛ ولكنّ العُقُولَ الضعيفةَ مَحجُوبةٌ بضعفِها عَن إدرَاكها، كما أنّ الأبْصَارَ الخَفّاشِيةَ مَحجوبةٌ بضَعفِها عن ضوءِ الشمسِ، وهذهِ العُقُولُ الضّعاف إذا صَادَفها الباطلُ؛ جَالتْ فيهِ وصَالَتْ، ونَطقتْ وقَالت ،كما أن الخُفّاش إذا صادَفهُ ظلامُ الليلِ طارَ وسارَ !.

خَفَافِيشُ أعْشَاهَا النّهَارُ بِضَوْئِهِ
*** وَلاَزَمهَا قِطَعٌ مِنَ الّليْلِ مُظْلِمُ

.)) إنتهى كلامه ـ رحمه الله ــ
#الكهانة_الفيسبوكية

كثر على الشبكة نوع كهانة ،ودجل ،يقول لك :
=======
ماذا سيقولون عنك بعد كذا سنة?!.
وماذا سيكون شكلك بعد كذا عام?!.
ونحو ذلك ،وهذا كله حرام ،وادعاء للغيب ،وشرك!!.
=======
ما أشد الجهل ،وما أسرع الناس في الشرك ،والشرك أخفى من دبيب النمل كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
======
وجل هؤلاء من المثقفين - زعموا - ولقد ذكروني بالنسوة بين يدي ضاربة الرمل ،أو قارئة الفنجان ،أو هامسة الودع!!.
قال الإمام الذهبي رحمه الله:
وقعتْ جَفوةٌ بين الإمام ابن خزيمة وبعض أصحابه بسبب الوشاة.
فعلق الحافظ الذهبي بقوله :قبَّح الله مَن ينقل البهتان ، ومن يَمشي بالنميمة.
السير (٣٨٠/١٤).
يقول سعيد بن المسيب رحمه الله :

الجمعة أحب إليَّ من حج التطوع.

[فتح الباري لابن رجب (176/1)]
✿ قَالَ الإمَامُ أحْمَدُ بْنُ حَنْبَل -رحِمَهُ اللهُ- :

● كَيْفَ يَتَبَيَّنُ لِلْرَّجُلِ مَا هُوَ عَليهِ مِنْ خَطَأ،
- إذا لَمْ يَجِدْ مُنْكِرًا، ولا جَفْوَةً مِنْ صَدِيق؟
═════════

«الآدَابُ الْشَّرْعِيَّةُ لابْنِ مُفْلِحٍ»