Forwarded from قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
في معنى العيد!.
خطبة عيد الأضحى 1438
خطبة عيد الأضحى 1438
عبادة الأعياد!!
=====>
الحمدُ للهِ الذي جعلَ لعبادِهِ في أيّامِ دهرِهِمِ العيدَ بعدَ العيد ،
وأعادَ عليهم فيه من عوائدِ إحسانِهِ الجديدَ تلوَ الجديد ،
فاعتادوا منه كريمَ جودِهِ ، ولا يزالون وما فَتِئُوا يسألونه المزيدَ قفوَ المزيد ،
وعادتْ عليهم الأعيادُ بالسّرورِ والحبور ، فمنهم هَنِيءٌ وسعيد ،
- سبحانه - ذو الفضلِ والإحسانِ والجودِ ، له الحمدُ - تعالى وتقدس - هو يُبدِئُ ويُعيد .
أما بعدُ ، فكما أنّ العيدَ فرحةٌ وسعادة فهو قربى إلى اللهِ - تعالى - وعبادة .
والفرحُ صفةُ كمالٍ اتّصفَ بها ذو الجلالِ والجمالِ والكمالِ كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لَلّهُ أفرحُ بتوبةِ عبدِه من أحدِكم كان بفلاةٍ ضلّتْ عنه راحلتُه ، وعليها زادُه حتى إذا أيقنَ أنّه هالكٌ ، فاضطجعَ تحت ظلِ شجرةٍ ما لبثتْ أنْ وجدها عنده فقال :" اللهم أنت عبدي وأنا ربُّك " أخطأ من شدة الفرح .
فأثبتَ لله - جل وعلا - صفةَ الفرحِ ، فالله - جل وعلا - يفرحُ .
واللهُ - سبحانه وتعالى - يضحكُ . قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " ضحكَ ربنا " ، فقال بعضُ الصّحابةِ : " أَوَيَضحكُ ربنا ؟! " ، قال - صلى الله عليه وسلم - :" نعم " ، قال : " إذًا لا نعدمُ خيرًا من ربٍّ يضحكُ "
وكذلك - سبحانه وتعالى - يَتبشبشُ - والتَّبشبُشُ هي البشاشة - وذلك لمن تَوَطَّنَ المسجد - أي جعل المسجد له موطنا - . قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إنّ اللهَ يتبشبشُ لعبدِه المؤمنِ الذي يَتَوَطَّنُ المسجدَ كما يتبشبشُ أهلُ الغائبِ للغائبِ عاد بعد غيبة!.
فالفرح! والضحكُ والبشاشةُ لمن ضبطها بالشرع عبادة ،
وفي الحديث : " تَبسُّمُك في وجهِ أخيك صدقةٌ "
وقال - صلى الله عليه وسلم - : " لا تحقرنَّ من المعروفِ شيئًا ولو أنْ تلقى أخاك بوجهٍ طليقٍ "
والمؤمنون دائمًا يأخذون زادَهم من هذه المناسباتِ ، ومن هذه النفحاتِ ، يَتَرَوَّدون بها في أعوامِهم وفي سنواتِهم وفي حيواتِهم ؛ فيكونون إخوانًا متحابين متوادين .
ولذلك الحديثُ عن العيدِ هو زادٌ نأخذُ منه الفرحةَ ،وزادٌ نأخذُ منه البهجةَ.
العيدُ ، وما أدراك ما العيدُ!.
العيدُ سرورٌ يفيضُ مع إشراقِ الشمسِ وسطوعِها ، فيصادفُ إشراقَ النفسِ ونصوِعها، فتمتزجُ الأرواحُ الطّيبةُ امتِزاجَ العصارةِ في الغصنِ النّضير ، وتأتلفُ القلوبُ ائتِلافَ السماواتِ هل ترى فيها من فطور?!.
العيدُ في اللغةِ : السرور ،
وقيل : السرورُ العائد ،
وقيل : كلُّ حينٍ يعود هو يومُ سعود وهو يوم عيد ،
وقيل : سُمِّيَ العيدُ عيدًا لأنّه يعودُ بفرحٍ جديد ،
وقيل : إنما هو من العادة ، أو من الاعتِيادِ إذ اعتاده الناسُ من طارِفٍ وتَليد - والطارف الجديد ، والتليد القديم - .
وقيل : سُمي عيدًا لأنّ اللهَ - تعالى - له عوائدُ يعودُ بها على عبادِه من فرحٍ وسرور ، وسعادةٍ وحبور ، ومن توسعةٍ وخير ، ومن جودٍ وبر ، ومن فطرٍ بعد صيام ، وشكرٍ على الإنعام ، وذكرٍ على ما أنعمَ علينا من بهيمةِ الأنعام ، ومن حجٍّ ونحر ، وأكلٍ وشربٍ وذكر كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الأيام : " إنها أيامُ أكلٍ وشربٍ وذكر" ؛ ولذلك يَحرُمُ صيامُها .
فَكُلُّ هذه المعاني التي مرّتْ على التّحقيقِ تَتسعُ ولا تَضيق ، فهي تأتلفُ ولا تختلف ؛ فالعيدُ يعودُ ، والعيدُ سرور ، وهو سرورٌ عائد ، وهو عادةٌ ، واعتيادٌ للناس ، وفيه من عوائدِ الرحمنِ على عبادِه من الرّحماتِ والنّفحاتِ فيها ما فيها .
وأما العيدُ شرعًا فما وجدتُ هنالك من عرّفه ، ويُشبُه أنْ يكونَ لو عرّفوه :
" التّعبّدُ لله بإظهار السرورٍ ، بأحوالٍ مخصوصةٍ ، على هيئةٍ مخصوصةٍ "
فالعيدُ عبادة لإظهارِ السعادة ، والعبادةُ حبٌّ وخضوع ، ليستْ قاصرةً على السجودِ والركوع ، بل هي اسمٌ جامعٌ لكل ما يُحبُّه اللهُ ويرضاه من الأقوالِ ، والأفعالِ الظاهرةِ والباطنة .
ومما يحبه الله ويرضاه شعائرُ العيدِ التي نتعبّدُ بها للعزيزِ الحميدِ - سبحانه وتعالى - الذي قال : {لكل أمةٍ جعلنا منسكًا} أي جعلنا عيدًا ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إنّ الله قد أبدلَكم بهذين اليومين يومين كان أهلُ يثربَ يحتفدون ويعتادون فيهما اللعبَ فكانا يوم عيد ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إنّ الله قد أبدلكم بهذين اليومين خيرًا منهما الفطرَ والأضحى " .
العيدُ عبادة ، وهو شرعٌ من الله - سبحانه وتعالى - .
والأعيادُ في ديننا قسمان :
أعيادٌ زمانيّة ، وأعيادٌ مكانيّة . فالأعيادُ الزمانيةُ على قسمين : الأولُ قسمٌ أسبوعيّ ، وهو يومُ الجمعة كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - :" اجتمعَ لكم في يومِكم هذا عيدان " يعني الجمعة وكان قد صادفَ الفطرَ أو الأضحى .
فيومُ الجمعةِ يومُ عيدٍ ، على المسلمين أنْ يلبسوا فيه الجديد ، وعليهم أن يُظهروا فيه من السعادةِ ، ومن البهجةِ ؛ تَعبّدًا لله - جل وعلا - ، ومن الألفةِ ، والمحبةِ ، وغير ذلك .
فهو يومُ عيدٍ اصطفانا اللهُ ربُّ العا
=====>
الحمدُ للهِ الذي جعلَ لعبادِهِ في أيّامِ دهرِهِمِ العيدَ بعدَ العيد ،
وأعادَ عليهم فيه من عوائدِ إحسانِهِ الجديدَ تلوَ الجديد ،
فاعتادوا منه كريمَ جودِهِ ، ولا يزالون وما فَتِئُوا يسألونه المزيدَ قفوَ المزيد ،
وعادتْ عليهم الأعيادُ بالسّرورِ والحبور ، فمنهم هَنِيءٌ وسعيد ،
- سبحانه - ذو الفضلِ والإحسانِ والجودِ ، له الحمدُ - تعالى وتقدس - هو يُبدِئُ ويُعيد .
أما بعدُ ، فكما أنّ العيدَ فرحةٌ وسعادة فهو قربى إلى اللهِ - تعالى - وعبادة .
والفرحُ صفةُ كمالٍ اتّصفَ بها ذو الجلالِ والجمالِ والكمالِ كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لَلّهُ أفرحُ بتوبةِ عبدِه من أحدِكم كان بفلاةٍ ضلّتْ عنه راحلتُه ، وعليها زادُه حتى إذا أيقنَ أنّه هالكٌ ، فاضطجعَ تحت ظلِ شجرةٍ ما لبثتْ أنْ وجدها عنده فقال :" اللهم أنت عبدي وأنا ربُّك " أخطأ من شدة الفرح .
فأثبتَ لله - جل وعلا - صفةَ الفرحِ ، فالله - جل وعلا - يفرحُ .
واللهُ - سبحانه وتعالى - يضحكُ . قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " ضحكَ ربنا " ، فقال بعضُ الصّحابةِ : " أَوَيَضحكُ ربنا ؟! " ، قال - صلى الله عليه وسلم - :" نعم " ، قال : " إذًا لا نعدمُ خيرًا من ربٍّ يضحكُ "
وكذلك - سبحانه وتعالى - يَتبشبشُ - والتَّبشبُشُ هي البشاشة - وذلك لمن تَوَطَّنَ المسجد - أي جعل المسجد له موطنا - . قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إنّ اللهَ يتبشبشُ لعبدِه المؤمنِ الذي يَتَوَطَّنُ المسجدَ كما يتبشبشُ أهلُ الغائبِ للغائبِ عاد بعد غيبة!.
فالفرح! والضحكُ والبشاشةُ لمن ضبطها بالشرع عبادة ،
وفي الحديث : " تَبسُّمُك في وجهِ أخيك صدقةٌ "
وقال - صلى الله عليه وسلم - : " لا تحقرنَّ من المعروفِ شيئًا ولو أنْ تلقى أخاك بوجهٍ طليقٍ "
والمؤمنون دائمًا يأخذون زادَهم من هذه المناسباتِ ، ومن هذه النفحاتِ ، يَتَرَوَّدون بها في أعوامِهم وفي سنواتِهم وفي حيواتِهم ؛ فيكونون إخوانًا متحابين متوادين .
ولذلك الحديثُ عن العيدِ هو زادٌ نأخذُ منه الفرحةَ ،وزادٌ نأخذُ منه البهجةَ.
العيدُ ، وما أدراك ما العيدُ!.
العيدُ سرورٌ يفيضُ مع إشراقِ الشمسِ وسطوعِها ، فيصادفُ إشراقَ النفسِ ونصوِعها، فتمتزجُ الأرواحُ الطّيبةُ امتِزاجَ العصارةِ في الغصنِ النّضير ، وتأتلفُ القلوبُ ائتِلافَ السماواتِ هل ترى فيها من فطور?!.
العيدُ في اللغةِ : السرور ،
وقيل : السرورُ العائد ،
وقيل : كلُّ حينٍ يعود هو يومُ سعود وهو يوم عيد ،
وقيل : سُمِّيَ العيدُ عيدًا لأنّه يعودُ بفرحٍ جديد ،
وقيل : إنما هو من العادة ، أو من الاعتِيادِ إذ اعتاده الناسُ من طارِفٍ وتَليد - والطارف الجديد ، والتليد القديم - .
وقيل : سُمي عيدًا لأنّ اللهَ - تعالى - له عوائدُ يعودُ بها على عبادِه من فرحٍ وسرور ، وسعادةٍ وحبور ، ومن توسعةٍ وخير ، ومن جودٍ وبر ، ومن فطرٍ بعد صيام ، وشكرٍ على الإنعام ، وذكرٍ على ما أنعمَ علينا من بهيمةِ الأنعام ، ومن حجٍّ ونحر ، وأكلٍ وشربٍ وذكر كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الأيام : " إنها أيامُ أكلٍ وشربٍ وذكر" ؛ ولذلك يَحرُمُ صيامُها .
فَكُلُّ هذه المعاني التي مرّتْ على التّحقيقِ تَتسعُ ولا تَضيق ، فهي تأتلفُ ولا تختلف ؛ فالعيدُ يعودُ ، والعيدُ سرور ، وهو سرورٌ عائد ، وهو عادةٌ ، واعتيادٌ للناس ، وفيه من عوائدِ الرحمنِ على عبادِه من الرّحماتِ والنّفحاتِ فيها ما فيها .
وأما العيدُ شرعًا فما وجدتُ هنالك من عرّفه ، ويُشبُه أنْ يكونَ لو عرّفوه :
" التّعبّدُ لله بإظهار السرورٍ ، بأحوالٍ مخصوصةٍ ، على هيئةٍ مخصوصةٍ "
فالعيدُ عبادة لإظهارِ السعادة ، والعبادةُ حبٌّ وخضوع ، ليستْ قاصرةً على السجودِ والركوع ، بل هي اسمٌ جامعٌ لكل ما يُحبُّه اللهُ ويرضاه من الأقوالِ ، والأفعالِ الظاهرةِ والباطنة .
ومما يحبه الله ويرضاه شعائرُ العيدِ التي نتعبّدُ بها للعزيزِ الحميدِ - سبحانه وتعالى - الذي قال : {لكل أمةٍ جعلنا منسكًا} أي جعلنا عيدًا ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إنّ الله قد أبدلَكم بهذين اليومين يومين كان أهلُ يثربَ يحتفدون ويعتادون فيهما اللعبَ فكانا يوم عيد ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إنّ الله قد أبدلكم بهذين اليومين خيرًا منهما الفطرَ والأضحى " .
العيدُ عبادة ، وهو شرعٌ من الله - سبحانه وتعالى - .
والأعيادُ في ديننا قسمان :
أعيادٌ زمانيّة ، وأعيادٌ مكانيّة . فالأعيادُ الزمانيةُ على قسمين : الأولُ قسمٌ أسبوعيّ ، وهو يومُ الجمعة كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - :" اجتمعَ لكم في يومِكم هذا عيدان " يعني الجمعة وكان قد صادفَ الفطرَ أو الأضحى .
فيومُ الجمعةِ يومُ عيدٍ ، على المسلمين أنْ يلبسوا فيه الجديد ، وعليهم أن يُظهروا فيه من السعادةِ ، ومن البهجةِ ؛ تَعبّدًا لله - جل وعلا - ، ومن الألفةِ ، والمحبةِ ، وغير ذلك .
فهو يومُ عيدٍ اصطفانا اللهُ ربُّ العا
لمين به .
قال النبيّ صلى الله عليه وسلم - : " أضلَّ اللهُ عن الجمعةِ اليهودَ والنصارى ، واصطفانا نحن بذلك فنحن الآخرون - يعني وجودا - السابقون - يعني يومَ القيامة - " . ولله الحمدُ والمنة .
وأما النوعُ الثاني من الأعيادِ الزمانيةِ فهو العيدُ السّنوي ، وهذا في زمانين اثنين : (بعد عبادة أو) بعد ركنين من دينِ الإسلامِ العظيمِ .
فأما الأولُ فعيدُ الفطرِ بعد ركنٍ عظيمٍ هو ركنُ الصيام {لتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون} وكذلك في النحرِ بعد الحجِّ الأكبرِ ؛ شكرًا لله - جل وعلا - على هذا الركنِ العظيمِ حجِّ بيتِ اللهِ الحرام .
فعيدُنا يأتي بعد عبادة : جاء بعد صيام ، وجاء بعد الحج .
فالسّنويُّ : عيدُ الفطرِ ، ويومُ عرفة ، ويومُ النحر ، وثلاثةُ أيامِ التشريق .
كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " يومُ عرفة ، ويومُ النحر ، وثلاثةُ أيامِ التشريق - يعني مع يوم الفطر - عيدُنا أهلَ الإسلام " .
علينا أن نعتادَ الفرصةَ فيها ، وأن نتعودَ البهجةَ فيها ، وأن نلبسَ أحسنَ الثيابِ فيها ، وأن نُظهِرَ الشعائرَ فيها ، وأن نُكبِّرَ اللهَ ربَّ العالمين فيها - سبحانه وتعالى - .
وهذا يعني أنّ مجموعَ الأعيادِ الزمانيةِ سبعةٌ : الجمعةُ ، والفطرُ ، وعرفةُ ، والنحرُ ، وثلاثةُ أيامِ التشريقِ .
وأما الأعيادُ المكانيةُ فثلاثةٌ حدّدها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : لا تُشَدُّ الرحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجدَ : إلى المسجدِ الحرامِ، وإلى مسجدي هذا ، وإلى المسجدِ الأقصى " .
فلا تُشَدُّ الرحالُ إلى مسجدِ السيدة ، ولا إلى مسجدِ البدوي ، ولا إلى مسجدِ الحسين ، ولا إلى أي مسجدٍ من المساجدِ ، ولا تُشَدُّ إلى القبور ، بل نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شدِّ الرحالِ إلى قبرِه ، فقال :" اللهم لا تجعلْ قبري وثنًا يُعبَد " ، وقال - صلى الله عليه وسلم - : اللهم لا تجعلْ قبري عيدًا " .
وإظهارُ السرورِ في هذه الأيامِ يكونُ زيادةً على السرورِ نفسه .
قد يكونُ الإنسانُ مسرورًا ، وقد يكونُ الإنسانُ سعيدًا فرحًا ، ولكنّه لا يُظهِرُ ذلك .
وأما في هذه الأيامِ فعلى المؤمنِ أنْ يُظهِرَ البهجةَ والسرورَ في نفسِه ، وفي ثيابِه ، وفي هيئتِه مع الأهل بالتوسعةِ عليهم ، وبالنفقةِ عليهم ، وغيرِ ذلك مما أتى في شرعِنا الحنيفِ حتى يُفْعَمَ الزمانُ والمكانُ بالبهجةِ ؛ تعبدًا لله - جل وعلا -
عن عائشةَ - رضوان الله عليها - أنّ أبا بكرٍ - رضي الله عنه - دخلَ عليها ، وعندها النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعندها جاريتان تضربان بالدُّفِّ ، ويقولون من أشعارِ يثربَ ، ومن أشعارِ الأوسِ والخزرجِ ، ومن أشعارِ بعاث ، فقال : " أَمزمارةُ الشيطانِ في بيتِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ؟! " . قال :" دَعْهما يا أبا بكر ؛ فإنّ لكل قومٍ عيدًا " .
ففي العيدِ يُتْرَكُ الجواري ، وتُترَكُ الفتياتُ ، ويُترَكُ الأولادُ في اللعبِ ، وفي التوسعةِ عليهم ، ويُعطَوْنَ من الأموالِ ، ويُعطَوْنَ من المأكولاتِ ومن المشاربِ ، وتُظهَرُ عليهم البهجةُ في ملابسِهم ، وفي هيئاتِهم ، وغير ذلك ؛ تعبدًا لله - جل وعلا - .
بل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يَدَعُهم يلعبون في مسجدِه - صلى الله عليه وسلم - ، وتشاهدهم عائشةُ - رضوان الله عليها - ، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لِتَعلَمَ يهودُ أنّ في دينِنا فسحةً ؛ بُعثْتُ بالحنيفيةِ السمحةِ " .
ولذلك قال ابنُ حجرٍ - رحمه الله - : " وفي هذا الحديث ِ مشروعيةُ التوسعةِ على العيالِ في أيامِ العيدِ بأنواعِ ما يحصلُ لهم به بسطُ النفسِ ، وترويحُ البدنِ من كُلَفِ العبادةِ ، وأنّ إظهارَ السرورِ في الأعيادِ من شعارِ الدين " .
فهذا من شعارِ الدينِ أنْ نُظهِرَ السرورَ ، وهذا ما يغيظُ الكافرين ، والمشركين {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون}.
وقولنا :" في أحوالٍ مخصوصةٍ " أي في أماكنَ مخصوصةٍ ، وفي أزمانٍ مخصوصةٍ كما مرّ معنا أنّ الأعيادَ قسمان : زمانية ، ومكانية .
وأما قولنا :"على هيئةٍ مخصوصةٍ" فيعني على مرادِ الشارعِ الحكيمِ من إظهارِ مراضيه ، واجتنابِ معاصيه .
فقولُنا في تعريفِ العيدِ : إنّه "التعبدُ لله - جل وعلا -" هذا فيه إخلاصُ النيةِ وإظهارُ السرورِ ، وأنْ نُظهِرَ السرورَ في أقوالنا ، وأفعالنا ، وملابسِنا ، ومعاملاتِنا ، ولقائنا بالنّاسِ ، وإتحافِنا الزُّوّارَ والضيفانَ ، وغير ذلك من إظهارِ السرورِ .
"في أحوالٍ مخصوصةٍ على هيئةٍ مخصوصةٍ" أعني على مرادِ الشارعِ الحكيمِ من إظهارِ مراضيه ، واجتنابِ معاصيه ، ومن ذلك الجهرُ بالتكبير :
"الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد" وهذا يكونُ في عرفةَ ، وفي يومِ النحرِ ، وفي ثلاثة أيام التشريق - يعني غدًا ، وبعد غدٍ ، وبعد بعد غدٍ .
يُكَبِّرُ المرءُ دبرَ كل صلاةٍ ، ويُكَبِّرُ في الشارعِ ، وفي البيتِ ، وفي العملِ ، يُكَبِّرُ الله - سبحا
قال النبيّ صلى الله عليه وسلم - : " أضلَّ اللهُ عن الجمعةِ اليهودَ والنصارى ، واصطفانا نحن بذلك فنحن الآخرون - يعني وجودا - السابقون - يعني يومَ القيامة - " . ولله الحمدُ والمنة .
وأما النوعُ الثاني من الأعيادِ الزمانيةِ فهو العيدُ السّنوي ، وهذا في زمانين اثنين : (بعد عبادة أو) بعد ركنين من دينِ الإسلامِ العظيمِ .
فأما الأولُ فعيدُ الفطرِ بعد ركنٍ عظيمٍ هو ركنُ الصيام {لتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون} وكذلك في النحرِ بعد الحجِّ الأكبرِ ؛ شكرًا لله - جل وعلا - على هذا الركنِ العظيمِ حجِّ بيتِ اللهِ الحرام .
فعيدُنا يأتي بعد عبادة : جاء بعد صيام ، وجاء بعد الحج .
فالسّنويُّ : عيدُ الفطرِ ، ويومُ عرفة ، ويومُ النحر ، وثلاثةُ أيامِ التشريق .
كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " يومُ عرفة ، ويومُ النحر ، وثلاثةُ أيامِ التشريق - يعني مع يوم الفطر - عيدُنا أهلَ الإسلام " .
علينا أن نعتادَ الفرصةَ فيها ، وأن نتعودَ البهجةَ فيها ، وأن نلبسَ أحسنَ الثيابِ فيها ، وأن نُظهِرَ الشعائرَ فيها ، وأن نُكبِّرَ اللهَ ربَّ العالمين فيها - سبحانه وتعالى - .
وهذا يعني أنّ مجموعَ الأعيادِ الزمانيةِ سبعةٌ : الجمعةُ ، والفطرُ ، وعرفةُ ، والنحرُ ، وثلاثةُ أيامِ التشريقِ .
وأما الأعيادُ المكانيةُ فثلاثةٌ حدّدها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : لا تُشَدُّ الرحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجدَ : إلى المسجدِ الحرامِ، وإلى مسجدي هذا ، وإلى المسجدِ الأقصى " .
فلا تُشَدُّ الرحالُ إلى مسجدِ السيدة ، ولا إلى مسجدِ البدوي ، ولا إلى مسجدِ الحسين ، ولا إلى أي مسجدٍ من المساجدِ ، ولا تُشَدُّ إلى القبور ، بل نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شدِّ الرحالِ إلى قبرِه ، فقال :" اللهم لا تجعلْ قبري وثنًا يُعبَد " ، وقال - صلى الله عليه وسلم - : اللهم لا تجعلْ قبري عيدًا " .
وإظهارُ السرورِ في هذه الأيامِ يكونُ زيادةً على السرورِ نفسه .
قد يكونُ الإنسانُ مسرورًا ، وقد يكونُ الإنسانُ سعيدًا فرحًا ، ولكنّه لا يُظهِرُ ذلك .
وأما في هذه الأيامِ فعلى المؤمنِ أنْ يُظهِرَ البهجةَ والسرورَ في نفسِه ، وفي ثيابِه ، وفي هيئتِه مع الأهل بالتوسعةِ عليهم ، وبالنفقةِ عليهم ، وغيرِ ذلك مما أتى في شرعِنا الحنيفِ حتى يُفْعَمَ الزمانُ والمكانُ بالبهجةِ ؛ تعبدًا لله - جل وعلا -
عن عائشةَ - رضوان الله عليها - أنّ أبا بكرٍ - رضي الله عنه - دخلَ عليها ، وعندها النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعندها جاريتان تضربان بالدُّفِّ ، ويقولون من أشعارِ يثربَ ، ومن أشعارِ الأوسِ والخزرجِ ، ومن أشعارِ بعاث ، فقال : " أَمزمارةُ الشيطانِ في بيتِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ؟! " . قال :" دَعْهما يا أبا بكر ؛ فإنّ لكل قومٍ عيدًا " .
ففي العيدِ يُتْرَكُ الجواري ، وتُترَكُ الفتياتُ ، ويُترَكُ الأولادُ في اللعبِ ، وفي التوسعةِ عليهم ، ويُعطَوْنَ من الأموالِ ، ويُعطَوْنَ من المأكولاتِ ومن المشاربِ ، وتُظهَرُ عليهم البهجةُ في ملابسِهم ، وفي هيئاتِهم ، وغير ذلك ؛ تعبدًا لله - جل وعلا - .
بل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يَدَعُهم يلعبون في مسجدِه - صلى الله عليه وسلم - ، وتشاهدهم عائشةُ - رضوان الله عليها - ، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لِتَعلَمَ يهودُ أنّ في دينِنا فسحةً ؛ بُعثْتُ بالحنيفيةِ السمحةِ " .
ولذلك قال ابنُ حجرٍ - رحمه الله - : " وفي هذا الحديث ِ مشروعيةُ التوسعةِ على العيالِ في أيامِ العيدِ بأنواعِ ما يحصلُ لهم به بسطُ النفسِ ، وترويحُ البدنِ من كُلَفِ العبادةِ ، وأنّ إظهارَ السرورِ في الأعيادِ من شعارِ الدين " .
فهذا من شعارِ الدينِ أنْ نُظهِرَ السرورَ ، وهذا ما يغيظُ الكافرين ، والمشركين {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون}.
وقولنا :" في أحوالٍ مخصوصةٍ " أي في أماكنَ مخصوصةٍ ، وفي أزمانٍ مخصوصةٍ كما مرّ معنا أنّ الأعيادَ قسمان : زمانية ، ومكانية .
وأما قولنا :"على هيئةٍ مخصوصةٍ" فيعني على مرادِ الشارعِ الحكيمِ من إظهارِ مراضيه ، واجتنابِ معاصيه .
فقولُنا في تعريفِ العيدِ : إنّه "التعبدُ لله - جل وعلا -" هذا فيه إخلاصُ النيةِ وإظهارُ السرورِ ، وأنْ نُظهِرَ السرورَ في أقوالنا ، وأفعالنا ، وملابسِنا ، ومعاملاتِنا ، ولقائنا بالنّاسِ ، وإتحافِنا الزُّوّارَ والضيفانَ ، وغير ذلك من إظهارِ السرورِ .
"في أحوالٍ مخصوصةٍ على هيئةٍ مخصوصةٍ" أعني على مرادِ الشارعِ الحكيمِ من إظهارِ مراضيه ، واجتنابِ معاصيه ، ومن ذلك الجهرُ بالتكبير :
"الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد" وهذا يكونُ في عرفةَ ، وفي يومِ النحرِ ، وفي ثلاثة أيام التشريق - يعني غدًا ، وبعد غدٍ ، وبعد بعد غدٍ .
يُكَبِّرُ المرءُ دبرَ كل صلاةٍ ، ويُكَبِّرُ في الشارعِ ، وفي البيتِ ، وفي العملِ ، يُكَبِّرُ الله - سبحا
نه وتعالى - .
وهاهنا يتضحُ بِجِلاءِ صفاءِ المعتقدِ حيث نُثبِتُ لله - جل وعلا - صفاتِه ، وأنه أكبرُ من كل شيءٍ ، وأنه - سبحانه - ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير ، وأنه لا إله إلا الله أي لا معبودَ حقٌّ إلا اللهُ ، وكلُّ معبودٍ سواه فهو باطلٌ {ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير} ، ولله الحمدُ ، وله المحامد كلها - سبحانه وتعالى - .
ومن ذلك أيضا - الاحتفال بالعيد - الغسلُ ، والطيب فعن عليٍّ - رضي الله عنه - : " اغتسلْ للجمعةِ ، ولعرفةَ ، وللفطرِ ، والنحرِ " .
كُلُّ يومِ عيدٍ ، وكُلُّ اجتماعٍ للمسلمين - يُستحَبُّ فيه طيبُ الهيئةِ ، وطيبُ الرائحةِ ، والنظافةُ ، والتطهرُ ؛ حتى ينهاك عن إيذاءِ أخيك المسلمِ ، ولو بِخُبثِ رائحة . فكيف بالذين يُدخِّنون وغير ذلك مما هو منهيٌّ عنه شرعًا .
وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - يغتسلُ للعيدِ - رضي الله عنه - .
ومعلومٌ أنّ الغسلُ يكون معه الطيبُ ، والعطر ، والرائحةُ الطيبة .
سنةُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - حتى قال في الجمعةِ : " يَسْتاكُ ، ويأخذُ حتى ولو كان من طيبِ أهلِه " أو كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - .
ومعلومٌ أنّ الطيبَ في خارجِ البيتِ إنما هو للرجال ، وأما للنساء فقال : " أيما امرأةٍ استعطرتْ ، وخرجتْ ليجدَ الرجالُ من ريحها فهي زانيةٌ " فنعوذ بالله - جل وعلا - من ذلك .
فلذلك على الرجالِ أنْ يتقوا الله في النساءِ ، وعلى النساءِ أن يتقين اللهَ - جل وعلا - في الرجال ، وعلى المرأةِ إذا خرجتْ أن تخرجَ بالثيابِ الشرعيِّ المرعيِّ ، وألا تخرجَ متبرجةً ، وألا تخرجَ متعطرةً ، ولا متطيبةً عما أمرَنا النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وفي الأعيادِ تخرجُ النساءُ يَشهدنَ الخيرَ ، ودعوةَ المسلمين حتى أمرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بإخراجِ العواتقِ ، وذواتِ الخدورِ ، والحُيَّضِ .
تخرجُ النساءُ والبناتُ يَشهدنَ التكبيرَ ، والخيرَ ، ودعوةَ المسلمين .
ومن ذلك تهنئةُ المسلمين بعضِهم لبعضٍ حتى كان سلفُنا الصالحون - رضوان الله عليهم - يقولُ بعضُهم لبعضٍ : " تقبل الله منا ومنكم " وهذا يكون مع الفرحةِ ، والبشاشةِ ، ومع التبسمِ " تَبَسُّمُك في وجهِ أخيك صدقةٌ " و" لا تحقرنّ من المعروفِ شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجهٍ طليقٍ "
ثم إذا أتى العبدُ المصلي مكبِّرًا ذاكرًا اللهَ - جل وعلا - فلا صلاةَ قبل العيدِ ، ولا بعدها ، وإنما من سنتِه أن يصليَ المرءُ ركعتين في بيتِه إذا عاد إلى بيتِه كما كان يصنعُ - صلى الله عليه وسلم - .
وصلاةُ العيدِ ركعتان يُكَبِّرُ في أولاهما سبعًا ، ويُكَبِّرُ في الثانيةِ خمسًا على الراجح .
ثم بعد ذلك يستمعُ الخطبةَ ويُنصِتُ لها ؛ تعبدًا لله - جل وعلا - .
يَتَعَبَّدُ لله - جل وعلا - بالتكبيرِ ، وبالذكرِ ، وبصفاءِ القلبِ ، وانشراحِ الصدرِ ، واستماعِ الخطبةِ والموعظةِ .
كُلُّ ذلك صدقةٌ منك تتصدقُ بها على نفسِك " كُلُّ معروفٍ صدقةٌ " كما قال محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - .
ولا تكونُ خطبةُ العيدِ في المسجدِ ولا تكونُ على المنبر . هذه سنةُ أحمدَ - صلى الله عليه وسلم - ثم يعودُ المرءُ من طريقٍ غيرِ الطريقِ لِيَشهدَ له الثقلان ، ولتشهدَ له الطرقُ ، ولتشهدَ له الجماداتُ .
كُلُّ ذلك يَشهدُ لك على سيرِك ، وعلى ذكرِك لله - سبحانه وتعالى - .
ثم من أرادَ أن يذبحَ فله أن يذبحَ يومَ النحرِ ، وهو أفضلُ شيءٍ ، وله أن يذبحَ ثانيَ أيامِ العيدِ ، أو ثالثَ أيامِ العيدِ ، أو رابعَ أيامِ العيدِ .
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أيامُ التشريقِ أيامُ ذبحٍ ، ونحرٍ " أو كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فمن لم يستطعْ أن يذبحَ أولَ يومٍ فليذبحْ في الثاني ، أو في الثالثِ ، أو في الرابعِ إلى آخرِ شمسِ أيامِ التشريقِ كما هي سنةُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - .
ومن ذَبَحَ أضحيةَ فلا يَبِعْ منها شيئًا لا لحمًا ، ولا جلدًا ، ولا عظمًا ، بل إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا تُعْطِ الجازِرَ منها شيئًا ، نحن نُعطيه الثمنَ من عند أنفسِنا " .
فإن كان الجازرُ قريبًا ، أو كان فقيرًا ، فاجعلْه يذهبُ ثم أرسلْ أنت اللحمَ ، أو ما شئتَ إليه إلى دارِه كما تُرسلُ للفقراءِ ، أو إلى الأحبابِ الذين تُرسلُ إليهم .
أما أن يأخذَ هو بعد جزارتِه فهذا نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكذلك نهى عن بيعِ الجلودِ فقال : " من باع جلدَ أضحيتِه فلا أضحيةَ له " .
وعلى المرءِ أن يُوسِّعَ على الأهلِ ، والعيالِ في النفقةِ كما مرّ معنا .
على المسلمِ أن يجتنبَ المعاصيَ ، والمحدثاتِ من تَبَرُّجِ النساءِ ، ومن الاختلاطِ ، ومن الموسيقى ، والمعازفِ ، والأغاني ، ومن المؤذياتِ كالألعابِ الناريةِ ، ومن البدعِ ، والضلالاتِ كزيارةِ القبورِ في أيامِ العيدِ ، وإظهارِ الحزنِ في أيامِ العيدِ مما يخالفُ شرعَ الله - سبحانه وتعالى - .
إنّ المُتأمِّلَ في العيدِ يجدُه ع
وهاهنا يتضحُ بِجِلاءِ صفاءِ المعتقدِ حيث نُثبِتُ لله - جل وعلا - صفاتِه ، وأنه أكبرُ من كل شيءٍ ، وأنه - سبحانه - ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير ، وأنه لا إله إلا الله أي لا معبودَ حقٌّ إلا اللهُ ، وكلُّ معبودٍ سواه فهو باطلٌ {ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير} ، ولله الحمدُ ، وله المحامد كلها - سبحانه وتعالى - .
ومن ذلك أيضا - الاحتفال بالعيد - الغسلُ ، والطيب فعن عليٍّ - رضي الله عنه - : " اغتسلْ للجمعةِ ، ولعرفةَ ، وللفطرِ ، والنحرِ " .
كُلُّ يومِ عيدٍ ، وكُلُّ اجتماعٍ للمسلمين - يُستحَبُّ فيه طيبُ الهيئةِ ، وطيبُ الرائحةِ ، والنظافةُ ، والتطهرُ ؛ حتى ينهاك عن إيذاءِ أخيك المسلمِ ، ولو بِخُبثِ رائحة . فكيف بالذين يُدخِّنون وغير ذلك مما هو منهيٌّ عنه شرعًا .
وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - يغتسلُ للعيدِ - رضي الله عنه - .
ومعلومٌ أنّ الغسلُ يكون معه الطيبُ ، والعطر ، والرائحةُ الطيبة .
سنةُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - حتى قال في الجمعةِ : " يَسْتاكُ ، ويأخذُ حتى ولو كان من طيبِ أهلِه " أو كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - .
ومعلومٌ أنّ الطيبَ في خارجِ البيتِ إنما هو للرجال ، وأما للنساء فقال : " أيما امرأةٍ استعطرتْ ، وخرجتْ ليجدَ الرجالُ من ريحها فهي زانيةٌ " فنعوذ بالله - جل وعلا - من ذلك .
فلذلك على الرجالِ أنْ يتقوا الله في النساءِ ، وعلى النساءِ أن يتقين اللهَ - جل وعلا - في الرجال ، وعلى المرأةِ إذا خرجتْ أن تخرجَ بالثيابِ الشرعيِّ المرعيِّ ، وألا تخرجَ متبرجةً ، وألا تخرجَ متعطرةً ، ولا متطيبةً عما أمرَنا النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وفي الأعيادِ تخرجُ النساءُ يَشهدنَ الخيرَ ، ودعوةَ المسلمين حتى أمرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بإخراجِ العواتقِ ، وذواتِ الخدورِ ، والحُيَّضِ .
تخرجُ النساءُ والبناتُ يَشهدنَ التكبيرَ ، والخيرَ ، ودعوةَ المسلمين .
ومن ذلك تهنئةُ المسلمين بعضِهم لبعضٍ حتى كان سلفُنا الصالحون - رضوان الله عليهم - يقولُ بعضُهم لبعضٍ : " تقبل الله منا ومنكم " وهذا يكون مع الفرحةِ ، والبشاشةِ ، ومع التبسمِ " تَبَسُّمُك في وجهِ أخيك صدقةٌ " و" لا تحقرنّ من المعروفِ شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجهٍ طليقٍ "
ثم إذا أتى العبدُ المصلي مكبِّرًا ذاكرًا اللهَ - جل وعلا - فلا صلاةَ قبل العيدِ ، ولا بعدها ، وإنما من سنتِه أن يصليَ المرءُ ركعتين في بيتِه إذا عاد إلى بيتِه كما كان يصنعُ - صلى الله عليه وسلم - .
وصلاةُ العيدِ ركعتان يُكَبِّرُ في أولاهما سبعًا ، ويُكَبِّرُ في الثانيةِ خمسًا على الراجح .
ثم بعد ذلك يستمعُ الخطبةَ ويُنصِتُ لها ؛ تعبدًا لله - جل وعلا - .
يَتَعَبَّدُ لله - جل وعلا - بالتكبيرِ ، وبالذكرِ ، وبصفاءِ القلبِ ، وانشراحِ الصدرِ ، واستماعِ الخطبةِ والموعظةِ .
كُلُّ ذلك صدقةٌ منك تتصدقُ بها على نفسِك " كُلُّ معروفٍ صدقةٌ " كما قال محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - .
ولا تكونُ خطبةُ العيدِ في المسجدِ ولا تكونُ على المنبر . هذه سنةُ أحمدَ - صلى الله عليه وسلم - ثم يعودُ المرءُ من طريقٍ غيرِ الطريقِ لِيَشهدَ له الثقلان ، ولتشهدَ له الطرقُ ، ولتشهدَ له الجماداتُ .
كُلُّ ذلك يَشهدُ لك على سيرِك ، وعلى ذكرِك لله - سبحانه وتعالى - .
ثم من أرادَ أن يذبحَ فله أن يذبحَ يومَ النحرِ ، وهو أفضلُ شيءٍ ، وله أن يذبحَ ثانيَ أيامِ العيدِ ، أو ثالثَ أيامِ العيدِ ، أو رابعَ أيامِ العيدِ .
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أيامُ التشريقِ أيامُ ذبحٍ ، ونحرٍ " أو كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فمن لم يستطعْ أن يذبحَ أولَ يومٍ فليذبحْ في الثاني ، أو في الثالثِ ، أو في الرابعِ إلى آخرِ شمسِ أيامِ التشريقِ كما هي سنةُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - .
ومن ذَبَحَ أضحيةَ فلا يَبِعْ منها شيئًا لا لحمًا ، ولا جلدًا ، ولا عظمًا ، بل إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا تُعْطِ الجازِرَ منها شيئًا ، نحن نُعطيه الثمنَ من عند أنفسِنا " .
فإن كان الجازرُ قريبًا ، أو كان فقيرًا ، فاجعلْه يذهبُ ثم أرسلْ أنت اللحمَ ، أو ما شئتَ إليه إلى دارِه كما تُرسلُ للفقراءِ ، أو إلى الأحبابِ الذين تُرسلُ إليهم .
أما أن يأخذَ هو بعد جزارتِه فهذا نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكذلك نهى عن بيعِ الجلودِ فقال : " من باع جلدَ أضحيتِه فلا أضحيةَ له " .
وعلى المرءِ أن يُوسِّعَ على الأهلِ ، والعيالِ في النفقةِ كما مرّ معنا .
على المسلمِ أن يجتنبَ المعاصيَ ، والمحدثاتِ من تَبَرُّجِ النساءِ ، ومن الاختلاطِ ، ومن الموسيقى ، والمعازفِ ، والأغاني ، ومن المؤذياتِ كالألعابِ الناريةِ ، ومن البدعِ ، والضلالاتِ كزيارةِ القبورِ في أيامِ العيدِ ، وإظهارِ الحزنِ في أيامِ العيدِ مما يخالفُ شرعَ الله - سبحانه وتعالى - .
إنّ المُتأمِّلَ في العيدِ يجدُه ع
بادةً من فرحةٍ ، وسعادةٍ ، وذكرٍ لله ، وتوحيدٍ ، وصلاةٍ ، وخطبةٍ ، وصدقةٍ ، وتأتي بعد صيامٍ أو تأتي بعد حجٍّ .
فهذه أركانُ الإسلامِ الخمسُ : توحيدٌ ، وصلاةٌ ، وصدقةٌ ، وصيامٌ ، وحجٌّ "بني الإسلامُ على خمسٍ : شهادةِ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله - هذا التوحيدُ والمتابعةُ - ، وإقامِ الصلاةِ ، وإيتاءِ الزكاةِ ، وصومِ رمضانَ ، وحجِّ البيتِ " .
عيدُ الفطرِ بعد صومِ رمضانَ ، وعيدُ النحرِ بعد الحجِّ الأكبرِ ، وصيامِ العشرِ من ذي الحجةِ .
انظرْ إلى هذه الاحتفالاتِ بالعبادةِ لله - سبحانه وتعالى - .
واعلمْ أن الصدقةَ أعمُّ من النفقةِ ، فيتصدقُ المرءُ بتكبيرٍ ، وبتحميدٍ ، وبتهليل ٍ، وبتسبيح ٍ
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " كُلُّ تسبيحةٍ صدقةُ ، كُلُّ تحميدةٍ صدقةٌ ، كُلُّ تكبيرةٍ صدقةٌ ، كُلُّ تهليلةٍ صدقةٌ " والتهليلةُ قولُ لا إله إلا الله .
بل إنك عندما تلقى أخاك بوجهٍ طليقٍ صدقةٌ عليك ، والكلمةُ الطيبةُ صدقةٌ أيضاً ، وأمرٌ بمعروفٍ صدقةٌ ، ونهيٌ عن منكرٍ صدقةٌ .
ولا يَهلِكُ على الله إلا هالكٌ !
هذه الأركانُ الخمسُ في العيدِ وحده فضلًا عما فيه من بَرٍّ ، وصلةٍ ، وأخلاق ٍ، ومعاملةٍ ، وألفةٍ ، واجتماعٍ ، وفسحةٍ ، واتساعٍ ؛
فلك الحمدُ وحدك ، ليس شيءٌ كمثلِه ، وأفضلُ صلواتِه ، وتسليماتِه على عبدِه ، وسيدِ رسلِه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - .
وأخيرًا ففي مثل هذا اليومِ قال النبي : صلى الله عليه وسلم - : " قد اجتمعَ في يومِكم هذا عيدان ، فمن شاء أن يأتيَ الجمعةَ فليأتها ، ومن لم يشأْ أجزأته من الجمعة .
أُذَكِّرُ هاهنا بأنّ البعضَ يَرْكَنُ إلى بيتِه ، فلا أنه أتى الجمعةَ ، ولا أنه صلى الظهرَ .
يا عبدَالله من شهدَ العيدَ رُخِّصَ له في عدمِ شهودِ الجمعةِ ، لكن لا تَسقطُ عنه الفريضة بحال .
إما أن يأتيَ الجمعةَ - وهو خير له وأبقى عند الله جل وعلا - ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - :" وإنّا لَمُجَمِّعونَ " .
وله رخصةٌ أن يصليَ الظهرَ في بيتِه ، وأنّ من لا يصلي لا جمعةً ،
ولا ظهرًا فقد خالفَ مرادَ الشارعِ ، وخالفَ سنةَ النبي - صلى الله عليه وسلم - .
نسألُ الله َ - عز وجل - أن يُمَسِّكَنا بسنتِه ، وأن يُحيَيَنا على سنتِه ، وأن يتوفانا على سنتِه ، ونسألُه - سبحانه - التسديدَ ، والتأييدَ بفضلِه ، ومنتِه .
وصلى الله على النبي المصطفى ، والحمد لله رب العالمين .
======>
رابط مباشر لسماع الخطبة :
https://archive.org/download/Sh-AbuSufian-Amr-Sadat/AleidEibada.mp3
جزى الله خيرا من فرغها ،وزاده الله من فضله!.
فهذه أركانُ الإسلامِ الخمسُ : توحيدٌ ، وصلاةٌ ، وصدقةٌ ، وصيامٌ ، وحجٌّ "بني الإسلامُ على خمسٍ : شهادةِ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله - هذا التوحيدُ والمتابعةُ - ، وإقامِ الصلاةِ ، وإيتاءِ الزكاةِ ، وصومِ رمضانَ ، وحجِّ البيتِ " .
عيدُ الفطرِ بعد صومِ رمضانَ ، وعيدُ النحرِ بعد الحجِّ الأكبرِ ، وصيامِ العشرِ من ذي الحجةِ .
انظرْ إلى هذه الاحتفالاتِ بالعبادةِ لله - سبحانه وتعالى - .
واعلمْ أن الصدقةَ أعمُّ من النفقةِ ، فيتصدقُ المرءُ بتكبيرٍ ، وبتحميدٍ ، وبتهليل ٍ، وبتسبيح ٍ
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " كُلُّ تسبيحةٍ صدقةُ ، كُلُّ تحميدةٍ صدقةٌ ، كُلُّ تكبيرةٍ صدقةٌ ، كُلُّ تهليلةٍ صدقةٌ " والتهليلةُ قولُ لا إله إلا الله .
بل إنك عندما تلقى أخاك بوجهٍ طليقٍ صدقةٌ عليك ، والكلمةُ الطيبةُ صدقةٌ أيضاً ، وأمرٌ بمعروفٍ صدقةٌ ، ونهيٌ عن منكرٍ صدقةٌ .
ولا يَهلِكُ على الله إلا هالكٌ !
هذه الأركانُ الخمسُ في العيدِ وحده فضلًا عما فيه من بَرٍّ ، وصلةٍ ، وأخلاق ٍ، ومعاملةٍ ، وألفةٍ ، واجتماعٍ ، وفسحةٍ ، واتساعٍ ؛
فلك الحمدُ وحدك ، ليس شيءٌ كمثلِه ، وأفضلُ صلواتِه ، وتسليماتِه على عبدِه ، وسيدِ رسلِه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - .
وأخيرًا ففي مثل هذا اليومِ قال النبي : صلى الله عليه وسلم - : " قد اجتمعَ في يومِكم هذا عيدان ، فمن شاء أن يأتيَ الجمعةَ فليأتها ، ومن لم يشأْ أجزأته من الجمعة .
أُذَكِّرُ هاهنا بأنّ البعضَ يَرْكَنُ إلى بيتِه ، فلا أنه أتى الجمعةَ ، ولا أنه صلى الظهرَ .
يا عبدَالله من شهدَ العيدَ رُخِّصَ له في عدمِ شهودِ الجمعةِ ، لكن لا تَسقطُ عنه الفريضة بحال .
إما أن يأتيَ الجمعةَ - وهو خير له وأبقى عند الله جل وعلا - ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - :" وإنّا لَمُجَمِّعونَ " .
وله رخصةٌ أن يصليَ الظهرَ في بيتِه ، وأنّ من لا يصلي لا جمعةً ،
ولا ظهرًا فقد خالفَ مرادَ الشارعِ ، وخالفَ سنةَ النبي - صلى الله عليه وسلم - .
نسألُ الله َ - عز وجل - أن يُمَسِّكَنا بسنتِه ، وأن يُحيَيَنا على سنتِه ، وأن يتوفانا على سنتِه ، ونسألُه - سبحانه - التسديدَ ، والتأييدَ بفضلِه ، ومنتِه .
وصلى الله على النبي المصطفى ، والحمد لله رب العالمين .
======>
رابط مباشر لسماع الخطبة :
https://archive.org/download/Sh-AbuSufian-Amr-Sadat/AleidEibada.mp3
جزى الله خيرا من فرغها ،وزاده الله من فضله!.
-اجتماع العيد والجمعة في يوم واحد.
عن عثمان بن المغيرة عن إياس بن أبي رَملة الشامي قال: أشهدتَ معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم قال: أشهدتَ مع رسول الله عليه الصلاة والسلام عيدين اجتمعا في يوم؟ قال: نعم ، قال: فكيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة فقال: (من شاء أن يُصلي فليصلِّ)
رواه أبو داود(١٠٧٠) وصححه الحاكم في المستدرك(١١٠٢) والألباني في سنن أبي داود(١٠٧٠)
-دل هذا الحديث: أن مَن صلى العيد مخيّر إن شاء صلاها جمعة مع الإمام وهذا أفضل وهو فعل النبي عليه الصلاة والسلام ، كما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: (قد اجتمع في يومكم عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مُجمِّعون) رواه أبو داود(١٠٧٤) وصححه الحاكم في المستدرك(١١٠٣)
والألباني في سنن أبي داود(١٠٧٤)
وإن شاء صلاها ظهراً وهو مخيّر أيضاً في الظهر إن شاء صلاها جماعة وإن شاء صلى وحده وكلا الفعلين ثبت عن عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما.
روى ابن أبي شيبة في المصنف(٨٨٤١) قال حدثنا هشيم عن منصور بن زاذان عن عطاء قال: اجمتع عيدان في عهد ابن الزبير فصلى بهم العيد ثم صلى بهم الجمعة صلاة الظهر أربعاً) ، قلت: هذا سند صحيح ، ورجاله رجال الصحيحين.
وعن عطاء بن أبي رباح قال: صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار ثم رُحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وُحداناً ، وكان ابن عباس في الطائف فلما قدم ذكرنا ذلك له ، فقال: (أصاب السنة)
رواه أبو داود(١٠٧١) وصححه الألباني في سنن أبي داود(١٠٧١).
فابن الزبير رضي الله عنه لما واقف يوم العيد يوم جمعة في عهده ، مرة صلى في الناس الظهر جماعة في المسجد ، ومرة صلاها في بيته منفرداً ، وقال بهذا التخيير أكثر أهل العلم ، وأما ما يظنه بعض الناس أن صلاة العيد تسقط صلاة الظهر والجمعة إذا اجتمعا ، فهذا قول ضعيف مهجور لم يعمل به السلف ، لأن صلاة العيد متنازع في حكمها ، قيل سنة وهذا قول أكثر أهل العلم وقيل فرض كفاية وهذا رواية عند الحنابلة وقيل فرض عين وهذا قول شيخ الإسلام وابن القيم ، وأما صلاة الظهر فلا خلاف بين أهل العلم أنها فرض عين ، فكيف تكون صلاة مختلف في حكمها تسقط فرضاً من الفروض.
-كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد
عن عثمان بن المغيرة عن إياس بن أبي رَملة الشامي قال: أشهدتَ معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم قال: أشهدتَ مع رسول الله عليه الصلاة والسلام عيدين اجتمعا في يوم؟ قال: نعم ، قال: فكيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة فقال: (من شاء أن يُصلي فليصلِّ)
رواه أبو داود(١٠٧٠) وصححه الحاكم في المستدرك(١١٠٢) والألباني في سنن أبي داود(١٠٧٠)
-دل هذا الحديث: أن مَن صلى العيد مخيّر إن شاء صلاها جمعة مع الإمام وهذا أفضل وهو فعل النبي عليه الصلاة والسلام ، كما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: (قد اجتمع في يومكم عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مُجمِّعون) رواه أبو داود(١٠٧٤) وصححه الحاكم في المستدرك(١١٠٣)
والألباني في سنن أبي داود(١٠٧٤)
وإن شاء صلاها ظهراً وهو مخيّر أيضاً في الظهر إن شاء صلاها جماعة وإن شاء صلى وحده وكلا الفعلين ثبت عن عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما.
روى ابن أبي شيبة في المصنف(٨٨٤١) قال حدثنا هشيم عن منصور بن زاذان عن عطاء قال: اجمتع عيدان في عهد ابن الزبير فصلى بهم العيد ثم صلى بهم الجمعة صلاة الظهر أربعاً) ، قلت: هذا سند صحيح ، ورجاله رجال الصحيحين.
وعن عطاء بن أبي رباح قال: صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار ثم رُحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وُحداناً ، وكان ابن عباس في الطائف فلما قدم ذكرنا ذلك له ، فقال: (أصاب السنة)
رواه أبو داود(١٠٧١) وصححه الألباني في سنن أبي داود(١٠٧١).
فابن الزبير رضي الله عنه لما واقف يوم العيد يوم جمعة في عهده ، مرة صلى في الناس الظهر جماعة في المسجد ، ومرة صلاها في بيته منفرداً ، وقال بهذا التخيير أكثر أهل العلم ، وأما ما يظنه بعض الناس أن صلاة العيد تسقط صلاة الظهر والجمعة إذا اجتمعا ، فهذا قول ضعيف مهجور لم يعمل به السلف ، لأن صلاة العيد متنازع في حكمها ، قيل سنة وهذا قول أكثر أهل العلم وقيل فرض كفاية وهذا رواية عند الحنابلة وقيل فرض عين وهذا قول شيخ الإسلام وابن القيم ، وأما صلاة الظهر فلا خلاف بين أهل العلم أنها فرض عين ، فكيف تكون صلاة مختلف في حكمها تسقط فرضاً من الفروض.
-كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد
🌿 لن تعدم إحدى خيرات ثلاث
🌿 قال ابن تيمية:
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه بها إحدى خصال ثلاث:
إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخر له من الخير مثلها، وإما أن يصرف عنه من الشر مثلها، قالوا: يا رسول الله إذا نكثر قال الله أكثر)
فعلق العطايا بالدعاء، تعليق الوعد والجزاء، بالعمل المأمور به.
وقال عمر بن الخطاب: إني لا أحمل هم الإجابة، وإنما أحمل هم الدعاء، فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه. (مجموع الفتاوى 193/8)
🌿 قال ابن تيمية:
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه بها إحدى خصال ثلاث:
إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخر له من الخير مثلها، وإما أن يصرف عنه من الشر مثلها، قالوا: يا رسول الله إذا نكثر قال الله أكثر)
فعلق العطايا بالدعاء، تعليق الوعد والجزاء، بالعمل المأمور به.
وقال عمر بن الخطاب: إني لا أحمل هم الإجابة، وإنما أحمل هم الدعاء، فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه. (مجموع الفتاوى 193/8)
Forwarded from قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
●==> «✿ العيد، ومعالم التَّوحيد ✿» <==●
═════════ ● ✿ ● ═════════
● محاضرة ألقاها/
==> أبو سفيان عمرو بن سادات -وفَّقه الله-
● في حضور شيخنا الوالد الحسن البنَّاء الخلوق/
حسن بن عبدالوهَّاب بن مرزوق البنَّا -حفظه الله ورعاه-
═════════
● لاستماع المحاضرة وتحميلها:
http://e.top4top.net/m_254zbod1.mp3
═════════ ● ✿ ● ═════════
● محاضرة ألقاها/
==> أبو سفيان عمرو بن سادات -وفَّقه الله-
● في حضور شيخنا الوالد الحسن البنَّاء الخلوق/
حسن بن عبدالوهَّاب بن مرزوق البنَّا -حفظه الله ورعاه-
═════════
● لاستماع المحاضرة وتحميلها:
http://e.top4top.net/m_254zbod1.mp3
أما بعد فالأيام المعدودات قد انفرط عِقدها، وانحلّ عَقدها، والناس معها بين رابح أثمن من الدّر، ومغبون غاية الضّر!، ما بين عامل يخاف، ويرجو، وبين خامل يتمنى، ويغتر!.
ألا وإن المؤمن يسير إلى الله تعالى بين الخوف والرجاء، ولابد من المحبة لله تعالى ، يقول مكحول الدمشقي -رحمه الله- :
من عبد الله بالخوف وحده كان حروريا، ومن عبده بالرجاء وحده كان مرجئيا، وكن عبده بالحب وحده كان زنديقا، ومن عبده بالحب والخوف و الرجاء كان سنيا سلفيا.
وقال ابن القيم رحمه الله :
الخوف والرجاء للمؤمن كجناحي الطائر ، ورأسه المحبة، فإن قطعت رأسه، مات، وإن كسر أحد جناحيه سهل أمره على كل كاسر، وصائد.
في معنى ما قالا -رحمهما الله-
فمن أراد النجاء، فبالخوف والرجاء!
قال الله تعالى {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ } [الزمر: 9].
من الناس من يتكل على الرجاء، ويقع في مستنقع الإرجاء، فيدع العمل، ويقول إن الله غفور رحيم!.
نعم وعذابه أليم، قال تعالى: { اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [المائدة: 98]،
وقال سبحانه { نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ } [الحجر: 49، 50].
وقد وصف الصالحين من عباده بأنهم مع كماله يرغبون، ويرهبون، قال تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً} الإسراء: 57.
ويقول الله تعالى في محكم آياته في وصف أوليائه المتقين : ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ السجدة 16
وقال سبحانه في وصف أنبيائه المكرمين: ﴿ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ الانبياء 90
وروى الترمذي في سننه وابن ماجه (عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَقَالَ « كَيْفَ تَجِدُكَ ». قَالَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرْجُو اللَّهَ وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لاَ يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ ». صححه الألباني
فاتقوا الله عباد الله واعبدوه خوفاً وطمعاً ورغباً ورهباً فقد أخبر عن حلمه وعفوه حتى إنه غفر لزانية بشربة سقتها كلباً ليطمع المسلم في ثواب ربه ويعظم فيه رجاؤه ولا ييأس ولا يقنط من رحمته، وأخبر عن بأسه وغضبه حتى إنه أدخل امرأة مسلمة النار بسبب هرة حبستها حتى ماتت كي لا يتّكل العبد على عمله. فرب حسنة يكون بها دخول الجنة ورب سيئة يكون بها دخول النار.
قال صلى الله عليه وسلم «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ المَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الجَنَّةُ» رواه الترمذي.
ألا وإن المؤمن يسير إلى الله تعالى بين الخوف والرجاء، ولابد من المحبة لله تعالى ، يقول مكحول الدمشقي -رحمه الله- :
من عبد الله بالخوف وحده كان حروريا، ومن عبده بالرجاء وحده كان مرجئيا، وكن عبده بالحب وحده كان زنديقا، ومن عبده بالحب والخوف و الرجاء كان سنيا سلفيا.
وقال ابن القيم رحمه الله :
الخوف والرجاء للمؤمن كجناحي الطائر ، ورأسه المحبة، فإن قطعت رأسه، مات، وإن كسر أحد جناحيه سهل أمره على كل كاسر، وصائد.
في معنى ما قالا -رحمهما الله-
فمن أراد النجاء، فبالخوف والرجاء!
قال الله تعالى {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ } [الزمر: 9].
من الناس من يتكل على الرجاء، ويقع في مستنقع الإرجاء، فيدع العمل، ويقول إن الله غفور رحيم!.
نعم وعذابه أليم، قال تعالى: { اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [المائدة: 98]،
وقال سبحانه { نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ } [الحجر: 49، 50].
وقد وصف الصالحين من عباده بأنهم مع كماله يرغبون، ويرهبون، قال تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً} الإسراء: 57.
ويقول الله تعالى في محكم آياته في وصف أوليائه المتقين : ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ السجدة 16
وقال سبحانه في وصف أنبيائه المكرمين: ﴿ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ الانبياء 90
وروى الترمذي في سننه وابن ماجه (عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَقَالَ « كَيْفَ تَجِدُكَ ». قَالَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرْجُو اللَّهَ وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لاَ يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ ». صححه الألباني
فاتقوا الله عباد الله واعبدوه خوفاً وطمعاً ورغباً ورهباً فقد أخبر عن حلمه وعفوه حتى إنه غفر لزانية بشربة سقتها كلباً ليطمع المسلم في ثواب ربه ويعظم فيه رجاؤه ولا ييأس ولا يقنط من رحمته، وأخبر عن بأسه وغضبه حتى إنه أدخل امرأة مسلمة النار بسبب هرة حبستها حتى ماتت كي لا يتّكل العبد على عمله. فرب حسنة يكون بها دخول الجنة ورب سيئة يكون بها دخول النار.
قال صلى الله عليه وسلم «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ المَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الجَنَّةُ» رواه الترمذي.
قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
دِيوانُ أَبي سُفيانَ: https://youtu.be/kVXhhWK8xSs
الحمد لله الذي يبدئ، ويعيد، وجعل خلقه منهم شقي، وسعيد، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعبيد، وآله، وصحبه أولي التأييد، والتسديد، أما بعد:
فيا عباد الله: تقبل الله منا، ومنكم صالح الأعمال، واعلموا -عباد الله- أن العبد المؤمن المحسن يعبد ربه كأنه يراه، فإن لم يكن يراه فإنه -أي الله سبحانه وتعالى - يراه -جل وعلا-، فالأول: مقام المشاهدة، والثاني: مقام المراقبة.
والعبد الذي يطالع هذه المشاهد، التي تكون في يوم العيد -يرى معالم التوحيد، توحيد الرب -جل وعلا- في هذا العيد السعيد، الذي يأتي بالفرحة والسرور، وبالسعادة والحبور على المسلمين أجمعين.
فنشهد الخير ، ودعوة المسلمين، كما علَّمَنا النبي الأمين -صلى الله عليه وسلم-، فمَن تأمل، وكان يعبد ربه كأنه يراه، فإن لم يكن يراه ، فإنه يراه، ونظر إلى آثار رحمة الله؛ فهنالك يرى معالم التوحيد في يوم العيد.
1- المعلم الأول:
وأول مَعْلَمٍ تراه هو التشريع؛ وذلك أن تشريع الأعيادِ وأيِّ شيء كان مما يَمُتُّ لدين الإسلام بصلة -لا يكون إلا من قِبَل الله -جل وعلا-؛ ولذلك نَصَّ أهل العلم على أن تشريع الأعياد، إنما هو حق لله - جل وعلا- {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} فالأخذ بشريعة الله توحيد، والأخذ بشريعة غيره تنديد -نعوذ بالله -جل وعلا- من ذلك-.
ولذلك كان تشريع أعياد غير الأعياد التي شرعها لنا النبي -صلى الله عليه وسلم- مخالِفًا ومحدَثًا، ومبتدَعًا في دين الله رب العالمين، ينبغي على المسلمين الحذر، والتحذير منه!.
فلنا سبعة أعياد زمانية، على قسمين:
فأما الأول: فأسبوعي، وهو واحد متكرر، ألا، وهو الجمعة، وأما الثاني: فحولي، وهو ستة أيام تأتي كل عام مرة، ألا وهي: الفطر، والنحر، وعرفة، وثلاثة أيام التشريق. هذه أيام عيدنا نحن -أهل الإسلام-، وهي أيام أكل، وشرب، وذكر لله -جل وعلا-، كما علَّمَنا رسولنا -صلى الله عليه وسلم-.
وأما الأعياد المبتدَعة المحدَثة، كعيد الأم، وعيد الحب، وغير ذلك من الأعياد؛ فنعوذ بالله منها، ومن أهلها، ونلجأ إلى الله رب العالمين من أن نكون من المعيدين بها، وإنما من المحذرين منها! ، البعيدين عنها،
فأول معلم من معالم التوحيد في يوم العيد هو معلم التشريع!.
2- المعلم الثاني:
وأما المعلم الثاني فهو تكبير الله رب العالمين، وتعظيمه وإجلاله -جل وعلا-،قال -سبحانه-: {ولتكملوا العدة} أي: عدة الشهر، شهر رمصان، ثم قال: {ولتكبروا الله على ما هداكم} أي: لتعظموه -جل وعلا- على ما أرشدكم -سبحانه وتعالى-.
وتكبير الله -جل وعلا- هو تعظيمه، وهو أن تقول: الله أكبر، جملة مركبة من كلمتين: أما الكلمة الأولى فهي خير كلمة، وهي الاسم الأحسن لله -جل وعلا- [الله]، وهو العَلَم على الذات العلية ذات ربنا -جل وعلا-، وهو أعرف المعارف، وهو دالٌّ على الألوهية بالتضمن، ودالٌّ على ذات ربنا بالتضمن، وعلى كليهما بالمطابقة، وهو دالٌّ على صفات الربوبية، وعلى الأسماء والصفات بالتضمن وباللزوم أيضًا، فإن أصله من الإله، وهو المعبود بحق، المتصف بصفات الكمال، والجلال.
فهذا يُشعِر المرء في يوم العيد، وهو يقول: الله أكبر، يَشعُر بأنه عبد لله -جل وعلا-. الله هو المألوه وحده -سبحانه وتعالى- ذو الألوهية على خلقه أجمعين -سبحانه وتعالى-، فهذا الاسم وحده فيه توحيد الألوهية بأن نصرف العبادة لله وحده -سبحانه وتعالى- دونما شرك به لا في قول، ولا في فعل، لا شركًا أصغر، ولا أكبر، لا ندعو غيره، ولا نذبح لغيره، ولا نتوسل إلا به، وبأسمائه، وبالأعمال الصالحة التي نتقرب بها إليه -جل وعلا- ونعوذ بالله -جل وعلا- من عبدة القبور، والأضرحة، والمشايخ، وغير ذلك من الشرك بالله، ونعوذ بالله أن نحلف إلا به؛ فإن الحلف بغيره شرك -كما علمنا رسول الله- إلى آخر ذلك من صنوف الشرك جنبناها المولى -سبحانه وتعالى-.
والكلمة الثانية: "أكبر"، ومن أسمائه -جل وعلا- الكبير، والمتكبر، والأكبر، ومن أسمائه ذو الكبرياء، ومن صفاته -جل وعلا، سبحانه وتعالى- أن حجابه حجاب الكبرياء، وأن رداءه رداء الكبرياء، كما ثبت عن سيد الأنبياء -صلى الله عليه وسلم-؛ فتستشعر ذلك في قلبك، وأنت تقول: الله أكبر.
وهذه الكلمة فيها النفي والإثبات، الذي يقوم عليه التوحيد، والذي يقوم عليه دين الإسلام، فتُثبِت لله -جل وعلا- الكمالات على الوجه اللائق به، وتنفي عنه المعائب والنقائص، فتُعظِّمه، وتُجِلُّه، وتُوَقِّره، وتُسبِّحه، وتَحمده -جل وعلا-. الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
وتأمل بعدها بعد تكبيره إفراده بالألوهية، لا إله إلا الله، فإذا أفردته بها وحده لا شريك له، حمدته لا محالة، الحمد لله، فهو المستحق للحمد، فله الحمد، الحمد لله رب العالمين.
فهاهنا معالم، من وراء معالم، وليس معلما واحدا!!
3- المعلم الثالث:
ثم بعد ذلك معلم ثالث من معالم التوحيد: قال: {ولعلكم تشكرون} شكر الله رب العالمين، ومن أسمائه الشاكر والشكور
فيا عباد الله: تقبل الله منا، ومنكم صالح الأعمال، واعلموا -عباد الله- أن العبد المؤمن المحسن يعبد ربه كأنه يراه، فإن لم يكن يراه فإنه -أي الله سبحانه وتعالى - يراه -جل وعلا-، فالأول: مقام المشاهدة، والثاني: مقام المراقبة.
والعبد الذي يطالع هذه المشاهد، التي تكون في يوم العيد -يرى معالم التوحيد، توحيد الرب -جل وعلا- في هذا العيد السعيد، الذي يأتي بالفرحة والسرور، وبالسعادة والحبور على المسلمين أجمعين.
فنشهد الخير ، ودعوة المسلمين، كما علَّمَنا النبي الأمين -صلى الله عليه وسلم-، فمَن تأمل، وكان يعبد ربه كأنه يراه، فإن لم يكن يراه ، فإنه يراه، ونظر إلى آثار رحمة الله؛ فهنالك يرى معالم التوحيد في يوم العيد.
1- المعلم الأول:
وأول مَعْلَمٍ تراه هو التشريع؛ وذلك أن تشريع الأعيادِ وأيِّ شيء كان مما يَمُتُّ لدين الإسلام بصلة -لا يكون إلا من قِبَل الله -جل وعلا-؛ ولذلك نَصَّ أهل العلم على أن تشريع الأعياد، إنما هو حق لله - جل وعلا- {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} فالأخذ بشريعة الله توحيد، والأخذ بشريعة غيره تنديد -نعوذ بالله -جل وعلا- من ذلك-.
ولذلك كان تشريع أعياد غير الأعياد التي شرعها لنا النبي -صلى الله عليه وسلم- مخالِفًا ومحدَثًا، ومبتدَعًا في دين الله رب العالمين، ينبغي على المسلمين الحذر، والتحذير منه!.
فلنا سبعة أعياد زمانية، على قسمين:
فأما الأول: فأسبوعي، وهو واحد متكرر، ألا، وهو الجمعة، وأما الثاني: فحولي، وهو ستة أيام تأتي كل عام مرة، ألا وهي: الفطر، والنحر، وعرفة، وثلاثة أيام التشريق. هذه أيام عيدنا نحن -أهل الإسلام-، وهي أيام أكل، وشرب، وذكر لله -جل وعلا-، كما علَّمَنا رسولنا -صلى الله عليه وسلم-.
وأما الأعياد المبتدَعة المحدَثة، كعيد الأم، وعيد الحب، وغير ذلك من الأعياد؛ فنعوذ بالله منها، ومن أهلها، ونلجأ إلى الله رب العالمين من أن نكون من المعيدين بها، وإنما من المحذرين منها! ، البعيدين عنها،
فأول معلم من معالم التوحيد في يوم العيد هو معلم التشريع!.
2- المعلم الثاني:
وأما المعلم الثاني فهو تكبير الله رب العالمين، وتعظيمه وإجلاله -جل وعلا-،قال -سبحانه-: {ولتكملوا العدة} أي: عدة الشهر، شهر رمصان، ثم قال: {ولتكبروا الله على ما هداكم} أي: لتعظموه -جل وعلا- على ما أرشدكم -سبحانه وتعالى-.
وتكبير الله -جل وعلا- هو تعظيمه، وهو أن تقول: الله أكبر، جملة مركبة من كلمتين: أما الكلمة الأولى فهي خير كلمة، وهي الاسم الأحسن لله -جل وعلا- [الله]، وهو العَلَم على الذات العلية ذات ربنا -جل وعلا-، وهو أعرف المعارف، وهو دالٌّ على الألوهية بالتضمن، ودالٌّ على ذات ربنا بالتضمن، وعلى كليهما بالمطابقة، وهو دالٌّ على صفات الربوبية، وعلى الأسماء والصفات بالتضمن وباللزوم أيضًا، فإن أصله من الإله، وهو المعبود بحق، المتصف بصفات الكمال، والجلال.
فهذا يُشعِر المرء في يوم العيد، وهو يقول: الله أكبر، يَشعُر بأنه عبد لله -جل وعلا-. الله هو المألوه وحده -سبحانه وتعالى- ذو الألوهية على خلقه أجمعين -سبحانه وتعالى-، فهذا الاسم وحده فيه توحيد الألوهية بأن نصرف العبادة لله وحده -سبحانه وتعالى- دونما شرك به لا في قول، ولا في فعل، لا شركًا أصغر، ولا أكبر، لا ندعو غيره، ولا نذبح لغيره، ولا نتوسل إلا به، وبأسمائه، وبالأعمال الصالحة التي نتقرب بها إليه -جل وعلا- ونعوذ بالله -جل وعلا- من عبدة القبور، والأضرحة، والمشايخ، وغير ذلك من الشرك بالله، ونعوذ بالله أن نحلف إلا به؛ فإن الحلف بغيره شرك -كما علمنا رسول الله- إلى آخر ذلك من صنوف الشرك جنبناها المولى -سبحانه وتعالى-.
والكلمة الثانية: "أكبر"، ومن أسمائه -جل وعلا- الكبير، والمتكبر، والأكبر، ومن أسمائه ذو الكبرياء، ومن صفاته -جل وعلا، سبحانه وتعالى- أن حجابه حجاب الكبرياء، وأن رداءه رداء الكبرياء، كما ثبت عن سيد الأنبياء -صلى الله عليه وسلم-؛ فتستشعر ذلك في قلبك، وأنت تقول: الله أكبر.
وهذه الكلمة فيها النفي والإثبات، الذي يقوم عليه التوحيد، والذي يقوم عليه دين الإسلام، فتُثبِت لله -جل وعلا- الكمالات على الوجه اللائق به، وتنفي عنه المعائب والنقائص، فتُعظِّمه، وتُجِلُّه، وتُوَقِّره، وتُسبِّحه، وتَحمده -جل وعلا-. الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
وتأمل بعدها بعد تكبيره إفراده بالألوهية، لا إله إلا الله، فإذا أفردته بها وحده لا شريك له، حمدته لا محالة، الحمد لله، فهو المستحق للحمد، فله الحمد، الحمد لله رب العالمين.
فهاهنا معالم، من وراء معالم، وليس معلما واحدا!!
3- المعلم الثالث:
ثم بعد ذلك معلم ثالث من معالم التوحيد: قال: {ولعلكم تشكرون} شكر الله رب العالمين، ومن أسمائه الشاكر والشكور
-سبحانه وتعالى-، الذي يشكر عباده على القليل، تأمل ما الذي صمتَه?!، وما الذي قمتَه؟! ثم يكون في مقابل ذلك مغفرة الذنوب، وستر العيوب، ودخول جنة عرضها كعرض السماء والأرض خلودًا أبدًا فيما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر?!
فأي عمل يوازي ذلك؟ "ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة" فهو الشكور.
{ولعلكم تشكرون} بأقوالكم، وبأفعالكم؛ فالشكر كالإيمان قولًا وعملًا، والشكر كالإيمان يكون بالقول، وبالاعتقاد، وبالعمل، يكون شهودًا بالقلب ومحبةً لله -جل وعلا-، ويكون اعترافًا وثناءً باللسان، ويكون عملًا وامتثالًا بالجوارح والأركان {اعملوا آل داود شكرًا وقليل من عبادي الشكور}، {وأما بنعمة ربك فحدث}
فالله -جل وعلا- يحب أن يرى أثر نعمته على عبده؛ ولذلك في هذه الأيام نشكر ربنا -جل وعلا- بما أنعم علينا من مطعم، ومشرب، وبما أنعم علينا من ملبس، وغير ذلك من نعمه التي لا تعد ولا تحصى، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها.
على أنّا لا نعصي الله -جل وعلا-، وإنما نشكره بصرف نعمه في مراضيه، لا في معاصيه، فمِن المعيب، والمعيب جدا!، أن نجاهره في أيام العيد بالمعازف والغناء، أو إن أنعم علينا بملبس يكون على غير طاعته، كملابس النساء الضيقة، التي تشف عما دونها من عظامها، والتي تصف عوراتها، وهذا مما يتنافى مع الرجولة، فضلا عن الدين! ، فعند شكر الله -جل وعلا- وهو الشاكر والشكور -عليك أن تحمده، وأن تُرِيَ الله -جل وعلا- في هذا المعلم أنك عبد له، تصرف نعمه في مراضيه، ولا تصرفها في مساخطه، ومعاصيه، فكثير من الناس في هذه الأيام -إلا من رحم الله- يجاهر ربه بالمعازف وبالغناء مما لم يحله الله رب العالمين، والتبرج، والاختلاط، والمخدرات، والمسكرات، وغيرها من الموبقات المهلكات، فعليك أن تشكر ربك، وأن تقف عند هذا المعلم وقفة العبد الشكور، لا الكفور!.
4- المعلم الرابع:
ثم معلم آخر ذكره بعدُ وهو: الدعاء، والدعاء هو العبادة، كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ ولذلك ذكره ربنا بين آيات الصيام {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون} فندعو الله رب العالمين مخلصين له الدين، وهو العبادة كلها، ولا تصرف ذلك إلا لله -جل وعلا-؛ ولذلك كانت أم عطية -رضي الله عنها- تقول: أُمِرْنا أن نخرج -أي في يوم العيد-، وأن نُخرج الحيض، ونُخرج الفتيات ذوات الخدور، قالت: يشهدن الخير، ودعوة المسلمين، يكبرن مع المسلمين، ويدعون مع المسلمين؛ رجاءَ بركة ذلك اليوم العظيم.
ندعو، ونرجو، ونضرع إلى الله تعالى، ولا ننسى إخواننا الفقراء، الذين ربما لم يجدوا لباسًا، وربما لم يجدوا مالًا، ولا طعامًا، وندعو الله أن يرزقهم.
ولا ننسى إخواننا الموتى، الذين ماتوا سواء في رمضان أو قبل رمضان، فندعو الله رب العالمين لهم.
و لا ننسى أيضًا إخواننا المنكوبين في بلاد المسلمين المشردين، وندعو الله رب العالمين على الذين كانوا سببًا في شقائهم في سوريا، وفي ليبيا، وفي العراق، وفي اليمن، وفي أي مكان كان في أرض الإسلام، ندعو لإخواننا ولا ننساهم، نسأل الله رب العالمين أن يصلح أحوالهم وأحوالنا، وأن يجمعنا على كلمة سواء.
5- المعلم الخامس:
ثم معلم آخر من مشاهد التوحيد، وهو: الفرح، والفرح صفة كمال، وهي ثابتة لله -جل وعلا- "لَلَّٰهُ أرحم بتوبة عبده من أحدكم، كان بفلاة، ومعه راحلته، فضلت عنه، حتى كاد أن يموت، فاضطجع تحت ظل شجرة؛ يريد أن يموت تحتها فما إن فتح عينيه حتى وجدها أمامه، ففرح بها فرحًا شديدًا" فالله أفرح بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته إذ تعود إليه. ففيه إثبات صفة الفرح لله -جل وعلا- على الوجه اللائق به، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، ونحن نفرح بطاعة ربنا، ونفرح بنعمة ربنا، ولا نصرفها إلا فيما يرضيه -جل وعلا، سبحانه وتعالى- {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} فالفرح نوعان: محمود ومذموم، فما كان بفضل الله فهو المحمود، وأما المذموم فما كان من باطل {ذلك بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون} إياك أن تفرح بلهو باطل، إياك أن تفرح بمعصية الله. الذين يفرحون في العيد بالمخدرات بأنواعها يفرحون بالباطل، ويفرحون بمعصية الله -جل وعلا-. الذين يؤذون المؤمنين بغير ما اكتسبوا سواء كان بالتفجيرات، وبالتقتيل، وغير ذلك -يفرحون بالباطل، وجزاؤهم في الدنيا والآخرة الخزي، والنكال بإذن الله العلي المتعال -جل وعلا-.
هذا معلم عظيم أن تفرح، وأن تعلم أن الفرح صفة كمال، وأن تفرح بفضل الله -جل وعلا-.
6- المعلم السادس:
ثم معلم آخر، وهو: التجمل، والتزين، وأن تُظهِر الفرح، والسرور، والفسحة، التوسعة على الأهل؛ لتعلم يهود أن في ديننا فسحة "إنما بُعِثْتُ بالحنيفية السمحة" حقيقية في التوحيد، وسمحة في العمل، قال ذلك -صلى الله عليه وسلم- لما ترك الجواري يغنين يوم العيد، يغنين -الجواري-، وليس النساء الكبيرات، ولا الرجال يضربون بالدف، كما
فأي عمل يوازي ذلك؟ "ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة" فهو الشكور.
{ولعلكم تشكرون} بأقوالكم، وبأفعالكم؛ فالشكر كالإيمان قولًا وعملًا، والشكر كالإيمان يكون بالقول، وبالاعتقاد، وبالعمل، يكون شهودًا بالقلب ومحبةً لله -جل وعلا-، ويكون اعترافًا وثناءً باللسان، ويكون عملًا وامتثالًا بالجوارح والأركان {اعملوا آل داود شكرًا وقليل من عبادي الشكور}، {وأما بنعمة ربك فحدث}
فالله -جل وعلا- يحب أن يرى أثر نعمته على عبده؛ ولذلك في هذه الأيام نشكر ربنا -جل وعلا- بما أنعم علينا من مطعم، ومشرب، وبما أنعم علينا من ملبس، وغير ذلك من نعمه التي لا تعد ولا تحصى، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها.
على أنّا لا نعصي الله -جل وعلا-، وإنما نشكره بصرف نعمه في مراضيه، لا في معاصيه، فمِن المعيب، والمعيب جدا!، أن نجاهره في أيام العيد بالمعازف والغناء، أو إن أنعم علينا بملبس يكون على غير طاعته، كملابس النساء الضيقة، التي تشف عما دونها من عظامها، والتي تصف عوراتها، وهذا مما يتنافى مع الرجولة، فضلا عن الدين! ، فعند شكر الله -جل وعلا- وهو الشاكر والشكور -عليك أن تحمده، وأن تُرِيَ الله -جل وعلا- في هذا المعلم أنك عبد له، تصرف نعمه في مراضيه، ولا تصرفها في مساخطه، ومعاصيه، فكثير من الناس في هذه الأيام -إلا من رحم الله- يجاهر ربه بالمعازف وبالغناء مما لم يحله الله رب العالمين، والتبرج، والاختلاط، والمخدرات، والمسكرات، وغيرها من الموبقات المهلكات، فعليك أن تشكر ربك، وأن تقف عند هذا المعلم وقفة العبد الشكور، لا الكفور!.
4- المعلم الرابع:
ثم معلم آخر ذكره بعدُ وهو: الدعاء، والدعاء هو العبادة، كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ ولذلك ذكره ربنا بين آيات الصيام {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون} فندعو الله رب العالمين مخلصين له الدين، وهو العبادة كلها، ولا تصرف ذلك إلا لله -جل وعلا-؛ ولذلك كانت أم عطية -رضي الله عنها- تقول: أُمِرْنا أن نخرج -أي في يوم العيد-، وأن نُخرج الحيض، ونُخرج الفتيات ذوات الخدور، قالت: يشهدن الخير، ودعوة المسلمين، يكبرن مع المسلمين، ويدعون مع المسلمين؛ رجاءَ بركة ذلك اليوم العظيم.
ندعو، ونرجو، ونضرع إلى الله تعالى، ولا ننسى إخواننا الفقراء، الذين ربما لم يجدوا لباسًا، وربما لم يجدوا مالًا، ولا طعامًا، وندعو الله أن يرزقهم.
ولا ننسى إخواننا الموتى، الذين ماتوا سواء في رمضان أو قبل رمضان، فندعو الله رب العالمين لهم.
و لا ننسى أيضًا إخواننا المنكوبين في بلاد المسلمين المشردين، وندعو الله رب العالمين على الذين كانوا سببًا في شقائهم في سوريا، وفي ليبيا، وفي العراق، وفي اليمن، وفي أي مكان كان في أرض الإسلام، ندعو لإخواننا ولا ننساهم، نسأل الله رب العالمين أن يصلح أحوالهم وأحوالنا، وأن يجمعنا على كلمة سواء.
5- المعلم الخامس:
ثم معلم آخر من مشاهد التوحيد، وهو: الفرح، والفرح صفة كمال، وهي ثابتة لله -جل وعلا- "لَلَّٰهُ أرحم بتوبة عبده من أحدكم، كان بفلاة، ومعه راحلته، فضلت عنه، حتى كاد أن يموت، فاضطجع تحت ظل شجرة؛ يريد أن يموت تحتها فما إن فتح عينيه حتى وجدها أمامه، ففرح بها فرحًا شديدًا" فالله أفرح بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته إذ تعود إليه. ففيه إثبات صفة الفرح لله -جل وعلا- على الوجه اللائق به، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، ونحن نفرح بطاعة ربنا، ونفرح بنعمة ربنا، ولا نصرفها إلا فيما يرضيه -جل وعلا، سبحانه وتعالى- {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} فالفرح نوعان: محمود ومذموم، فما كان بفضل الله فهو المحمود، وأما المذموم فما كان من باطل {ذلك بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون} إياك أن تفرح بلهو باطل، إياك أن تفرح بمعصية الله. الذين يفرحون في العيد بالمخدرات بأنواعها يفرحون بالباطل، ويفرحون بمعصية الله -جل وعلا-. الذين يؤذون المؤمنين بغير ما اكتسبوا سواء كان بالتفجيرات، وبالتقتيل، وغير ذلك -يفرحون بالباطل، وجزاؤهم في الدنيا والآخرة الخزي، والنكال بإذن الله العلي المتعال -جل وعلا-.
هذا معلم عظيم أن تفرح، وأن تعلم أن الفرح صفة كمال، وأن تفرح بفضل الله -جل وعلا-.
6- المعلم السادس:
ثم معلم آخر، وهو: التجمل، والتزين، وأن تُظهِر الفرح، والسرور، والفسحة، التوسعة على الأهل؛ لتعلم يهود أن في ديننا فسحة "إنما بُعِثْتُ بالحنيفية السمحة" حقيقية في التوحيد، وسمحة في العمل، قال ذلك -صلى الله عليه وسلم- لما ترك الجواري يغنين يوم العيد، يغنين -الجواري-، وليس النساء الكبيرات، ولا الرجال يضربون بالدف، كما
ترى في هذه الفرق المحدثة المبتدعة، كالإخوان الخوّان، وغيرهم، وإنما جوارٍ صغيرات، فأذن لهن صلى الله عليه وسلم بذلك، لتعلم يهود، وغير يهود أن في ديننا فسحة، وأنه حنيفية سمحة.
فنُظهِر التجمل، والتزين، والفسحة، والتوسعة على الأهل بنفقة، وبمطعم، وبملبس جديد؛ فقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم العيد يلبس بردًا أحمر، أي: ذو خطوط حمراء، كما قال أهل العلم، وكان يلبس الجديد، وكان يغتسل، ويتزين.
و معلم التوحيد هاهنا أن تذكر أن الله جميل يحب الجمال. لَمّا قال الرجل: يا رسول الله، إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا، ونعله حسنة؛ قال: إن الله جميل يحب الجمال، جميل في ذاته، وجميل في صفاته ، وفي أفعاله -جل وعلا-؛ إذ أفعاله دائرة بين الفضل، والعدل -سبحانه وتعالى-.
7- المعلم السابع:
ثم معلم آخر من معالم التوحيد في يوم العيد، ألا، وهو التعبد لله الحميد المجيد: بما نأتي به من أعمال صالحات؛ إذ تكبر من رؤية هلال شوال إلى خروج الإمام لصلاة العيد -كما مضى-. ثم بعد ذلك تُخرِج صدقة الفطر لإخوانك من طعام، كما علمنا رسول الله، لا من مال، ولا من النقود. ثم بعد ذلك أن تغتسل، وأن تلبس الجديد، وأن تأتي من طريق، وأن تعود من طريق، وأن تصلي صلاة العيد، وألا تصلي في المصلى، لا قبل الصلاة، ولا بعدها. ثم من السنة الحبيبة أن تصلي ركعتين في البيت؛ إذ تعود إلى بيتك سالما، ثم تصل الأرحام، ثم تهنئ إخوانك "تقبل الله منا ومنكم". إلى غير ذلك من الصالحات.
والعبادة هي اسم لكل قول، وفعل، ظاهرًا كان، أو باطنًا، اسم جامع لكل فعل، أو قول، ظاهرًا، أو باطنًا، يحبه الله، ويرضاه. فهذه الأمور يحبها الله، ويرضاها -جل وعلا-، فهذا التوحيد لله -جل وعلا-.
أنت ما لبست إذ لبست إلا لله طاعةً واتباعًا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وما اغتسلت إذ اغتسلت، وما استيقظت إذ استيقظت، وما أتيت إذ أتيت، وما صليت إذ صليت، وما فعلت ما فعلت -إلا لله، على سنن رسول الله. فهذا توحيد الله رب العالمين {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة}.
8- المعلم الثامن:
ثم معلم آخر عظيم، وهو: اجتماعنا هذا، والاجتماع أصل من أصول هذا الدين، معبودنا واحد وديننا واحد ونبينا واحد ، وقبلتنا واحدة، فعلام التفرق، والتحزب?!
ثم إن هذا الاجتماع العظيم يذكرنا إذ يذكرنا بالاجتماع الأكبر بين يدي ربنا -جل وعلا- ، يوم القيامة؛ إذ نقف جميعًا بين يديه! يوم الجمع الأكبر!.
و أنت يا عبد الله إذ طهّرت بدنك بما طهرته به، وطهّرت ثوبك بما طهرته به؛ فطهِّر اعتقادك، وطهر توحيدك، وطهر سنتك، وطهر أعمالك وعباداتك، وطهر سلوكك وأخلاقك، حتى إذا وقفت بين يدي ربك تعلم أنه لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
فهذا يذكرك بالحشر والنشر بين يديه -سبحانه وتعالى-.
عبادَ الله، حافظوا على ما كنتم عليه في رمضان، وكونوا ربانيين، ولا تكونوا رمضانيين، قوموا، وصلوا وتزكوا، واقرأوا القرآن وافعلوا الصالحات. وغير ذلك مما كان يذكر به النبي -صلى الله عليه وسلم- صحبه رضي الله عنهم .
وختاما: إن لم تكونوا أنتم الذين تقفون مع أهل السنة، بما مَنَّ الله عليكم به إحياءً لسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فمن يقف حينئذ؟! قفوا وقفةَ رجل واحد، وتمسكوا بغرز نبيكم -صلى الله عليه وسلم-. وانشروا دينه، وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، وكونوا رجالًا، واعلموا أنكم مسئولون، وإياك أن تنكص، وإياك أن تخجل من أن تُشهِرها، أي: سنة نبيك -صلى الله عليه وسلم-، وأن تساعد على نشرها، وأن تتصدق بنفسك، وبمالك، وبما استطعت من وقتك في نشرها، في هذه البلدة المباركة، التي نسأل الله أن يحرسها، وسائر بلاد المسلمين وان يحفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين.
اللهم اجمعنا على الخير، وتوفنا عليه، اللهم أصلحنا، وأصلح أحوال المسلمين اجمعين، اللهم اجمعنا جميعًا على كلمة سواء، وأصلح ولاة أمورنا، وولاة أمر المسلمين، ووفقهم لما فيه خير البلاد والعباد، وخذ بأيدينا إليك، وأقبل بقلوبنا عليك، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.
وصلي الله على النبي المصطفى المختار، والآل والصحب الأطهار الأبرار، والحمد لله رب العالمين.
فنُظهِر التجمل، والتزين، والفسحة، والتوسعة على الأهل بنفقة، وبمطعم، وبملبس جديد؛ فقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم العيد يلبس بردًا أحمر، أي: ذو خطوط حمراء، كما قال أهل العلم، وكان يلبس الجديد، وكان يغتسل، ويتزين.
و معلم التوحيد هاهنا أن تذكر أن الله جميل يحب الجمال. لَمّا قال الرجل: يا رسول الله، إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا، ونعله حسنة؛ قال: إن الله جميل يحب الجمال، جميل في ذاته، وجميل في صفاته ، وفي أفعاله -جل وعلا-؛ إذ أفعاله دائرة بين الفضل، والعدل -سبحانه وتعالى-.
7- المعلم السابع:
ثم معلم آخر من معالم التوحيد في يوم العيد، ألا، وهو التعبد لله الحميد المجيد: بما نأتي به من أعمال صالحات؛ إذ تكبر من رؤية هلال شوال إلى خروج الإمام لصلاة العيد -كما مضى-. ثم بعد ذلك تُخرِج صدقة الفطر لإخوانك من طعام، كما علمنا رسول الله، لا من مال، ولا من النقود. ثم بعد ذلك أن تغتسل، وأن تلبس الجديد، وأن تأتي من طريق، وأن تعود من طريق، وأن تصلي صلاة العيد، وألا تصلي في المصلى، لا قبل الصلاة، ولا بعدها. ثم من السنة الحبيبة أن تصلي ركعتين في البيت؛ إذ تعود إلى بيتك سالما، ثم تصل الأرحام، ثم تهنئ إخوانك "تقبل الله منا ومنكم". إلى غير ذلك من الصالحات.
والعبادة هي اسم لكل قول، وفعل، ظاهرًا كان، أو باطنًا، اسم جامع لكل فعل، أو قول، ظاهرًا، أو باطنًا، يحبه الله، ويرضاه. فهذه الأمور يحبها الله، ويرضاها -جل وعلا-، فهذا التوحيد لله -جل وعلا-.
أنت ما لبست إذ لبست إلا لله طاعةً واتباعًا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وما اغتسلت إذ اغتسلت، وما استيقظت إذ استيقظت، وما أتيت إذ أتيت، وما صليت إذ صليت، وما فعلت ما فعلت -إلا لله، على سنن رسول الله. فهذا توحيد الله رب العالمين {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة}.
8- المعلم الثامن:
ثم معلم آخر عظيم، وهو: اجتماعنا هذا، والاجتماع أصل من أصول هذا الدين، معبودنا واحد وديننا واحد ونبينا واحد ، وقبلتنا واحدة، فعلام التفرق، والتحزب?!
ثم إن هذا الاجتماع العظيم يذكرنا إذ يذكرنا بالاجتماع الأكبر بين يدي ربنا -جل وعلا- ، يوم القيامة؛ إذ نقف جميعًا بين يديه! يوم الجمع الأكبر!.
و أنت يا عبد الله إذ طهّرت بدنك بما طهرته به، وطهّرت ثوبك بما طهرته به؛ فطهِّر اعتقادك، وطهر توحيدك، وطهر سنتك، وطهر أعمالك وعباداتك، وطهر سلوكك وأخلاقك، حتى إذا وقفت بين يدي ربك تعلم أنه لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
فهذا يذكرك بالحشر والنشر بين يديه -سبحانه وتعالى-.
عبادَ الله، حافظوا على ما كنتم عليه في رمضان، وكونوا ربانيين، ولا تكونوا رمضانيين، قوموا، وصلوا وتزكوا، واقرأوا القرآن وافعلوا الصالحات. وغير ذلك مما كان يذكر به النبي -صلى الله عليه وسلم- صحبه رضي الله عنهم .
وختاما: إن لم تكونوا أنتم الذين تقفون مع أهل السنة، بما مَنَّ الله عليكم به إحياءً لسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فمن يقف حينئذ؟! قفوا وقفةَ رجل واحد، وتمسكوا بغرز نبيكم -صلى الله عليه وسلم-. وانشروا دينه، وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، وكونوا رجالًا، واعلموا أنكم مسئولون، وإياك أن تنكص، وإياك أن تخجل من أن تُشهِرها، أي: سنة نبيك -صلى الله عليه وسلم-، وأن تساعد على نشرها، وأن تتصدق بنفسك، وبمالك، وبما استطعت من وقتك في نشرها، في هذه البلدة المباركة، التي نسأل الله أن يحرسها، وسائر بلاد المسلمين وان يحفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين.
اللهم اجمعنا على الخير، وتوفنا عليه، اللهم أصلحنا، وأصلح أحوال المسلمين اجمعين، اللهم اجمعنا جميعًا على كلمة سواء، وأصلح ولاة أمورنا، وولاة أمر المسلمين، ووفقهم لما فيه خير البلاد والعباد، وخذ بأيدينا إليك، وأقبل بقلوبنا عليك، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.
وصلي الله على النبي المصطفى المختار، والآل والصحب الأطهار الأبرار، والحمد لله رب العالمين.
💎 ليلة سبع وعشرين !
🌳ليلة سبع وعشرين من أرجى الليالي لليلة القدر. وزيادة الاجتهاد فيها سنة؛ فقد دعا فيها النبي ﷺ أهله ونساءه وقام بأصحابه جماعة ومدَّ صلاته حتى خشي الصحابة أن يفوتهم السَحور.
🌳فيا أيها المسلم ويا أيتها المسلمة..
زد في اجتهادك الليلة واحرص على الصلاة مع الإمام حتى ينصرف ولا تضعْ الوقت.
ا═•═💎═•═ا
🌳صلاة الليل في رمضان من بعد العشاء إلى الفجر = قيام لرمضان، وتسن له الجماعة.
اقتصر الناس على أول الليل أو مَدوا صلاتهم إلى آخر الليل كما في العشر الأواخر.
🌳صلى النبي ﷺ بأصحابه ليلة سبع وعشرين، من أول الليل إلى قرب الفجر؛ فشمل الليل كله.
فيسن الاجتهاد في الصلاة في العشر في جماعة كل الليل.
ا═•═💎═•═ا
تغريدات للشيخ أ.د سليمان الرحيلي عام 1438
ا•┈┈••✦🌟✦••┈┈•ا
📌قناة فوائد الشيخ أ.د.سليمان الرحيلي.
t.me/Drsuleiman
🌳ليلة سبع وعشرين من أرجى الليالي لليلة القدر. وزيادة الاجتهاد فيها سنة؛ فقد دعا فيها النبي ﷺ أهله ونساءه وقام بأصحابه جماعة ومدَّ صلاته حتى خشي الصحابة أن يفوتهم السَحور.
🌳فيا أيها المسلم ويا أيتها المسلمة..
زد في اجتهادك الليلة واحرص على الصلاة مع الإمام حتى ينصرف ولا تضعْ الوقت.
ا═•═💎═•═ا
🌳صلاة الليل في رمضان من بعد العشاء إلى الفجر = قيام لرمضان، وتسن له الجماعة.
اقتصر الناس على أول الليل أو مَدوا صلاتهم إلى آخر الليل كما في العشر الأواخر.
🌳صلى النبي ﷺ بأصحابه ليلة سبع وعشرين، من أول الليل إلى قرب الفجر؛ فشمل الليل كله.
فيسن الاجتهاد في الصلاة في العشر في جماعة كل الليل.
ا═•═💎═•═ا
تغريدات للشيخ أ.د سليمان الرحيلي عام 1438
ا•┈┈••✦🌟✦••┈┈•ا
📌قناة فوائد الشيخ أ.د.سليمان الرحيلي.
t.me/Drsuleiman
Telegram
Suleiman
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ }
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي - رحمه الله
يا من ضاع عمره في لا شيء ، استدرك ما فاتك في ليلة القدر فإنها تحسب بالعمر
- لطائف المعارف ٢٧٢ -
يا من ضاع عمره في لا شيء ، استدرك ما فاتك في ليلة القدر فإنها تحسب بالعمر
- لطائف المعارف ٢٧٢ -
عباد الله: اجتهدوا فيما بقي من رمضان.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله
أهل الاستقامة في نهاياتهم،أشد
اجتهادًا منهم في بداياتهم
مدارج السالكين(١٢٨/٣)
قال الإمام ابن القيم رحمه الله
أهل الاستقامة في نهاياتهم،أشد
اجتهادًا منهم في بداياتهم
مدارج السالكين(١٢٨/٣)