قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
2.16K subscribers
1.36K photos
462 videos
586 files
3.05K links
واحةٌ سلفيةٌ ☜ تَهْتَمُ بنشـ☟ـرِ :

📚 فوائدَ عقديةٍ 📝 ومنظوماتٍ علميةٍ
📑 مقالاتٍ منهجية 🔊 وصوتياتٍ أثريّةٍ

لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ
-عفا اللهُ عنهُ، وعن والديهِ، ومشايخهِ-
Download Telegram
#الجدُّ_في_الطّلبِ

مِنْ طَرائفِ شيخِنا الخَلوقِ حسنِ بنِ عبدِ الوهابِ مرزوق -حفظهُ اللهُ- اليومَ ،قالَ :
((نحتاجُ طالبَ علمٍ "مِدَرْدَح" ،يقولونَ : "مِدرْدح" = ابنُ سوقٍ ،ونحنُ نحتاجهُ ابنَ دينٍ)).
فقلتُ لهُ : "حِرِك" = نَشِط ،مش "حَركي" ،فضحك جدّا .
الشاهدُ هذهِ وصيةٌ حَسنيةٌ بالجدِّ في طلبِ العلمِ!.
↗️↗️↗️

1⃣ - نُــظُـمُ القَــواعِـد الاربَــع
2⃣ - قَـصيـدة ايّـها الـرَكْبُ انْتَظِــر
3⃣ - قَـصيـدة واسلفيــتـاهُ

صَــوت وكِـتابة .
ألأخ : أبو سُفيَان عَمرُو سَادَات
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
« *ﻭﻣﻦ اﻟﻤﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ اﻟﺘﺴﺒﻴﺤﺔ اﻟﻮاﺣﺪﺓ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﻔﺔ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ؛ ﻷﻥ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﺬﻫﺐ ﻭﺗﺰﻭﻝ، ﻭاﻟﺘﺴﺒﻴﺢ ﻭاﻟﻌﻤﻞ اﻟﺼﺎﻟﺢ ﻳﺒﻘﻰ، ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ: ( ﻭاﻟﺒﺎﻗﻴﺎﺕ اﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ ﺧﻴﺮ ﻋﻨﺪ ﺭﺑﻚ ﺛﻮاﺑﺎ ﻭﺧﻴﺮ ﺃﻣﻼ) [اﻟﻜﻬﻒ: ٤٦]*».
شرح رياض الصالحين: [٣٧٨/٣]
للهِ -تعالى- ثلاثةُ أسماءٍ تدلُّ بلفظِها على صفةِ العُلو للهِ -جلَّ وعلا- ،وهيَ :
1_الأعلى ،2_والعليُّ ،3_والمتعالي.
والعلو ثلاثة أنواع:
1_علو الذات ،2_وعلو الشأن ،3_وعلو القهر.

1_فاسمهُ الأعلى دالٌّ على علو ِذاتِه ؛فهو {{الرحمنُ على العرشِ استوى}}.
2_واسمهُ العليّ دالٌّ على علوِ شأنهِ ،{{ولله المثل الأعلى}}.
3_واسمُه المُتعالي -ويُكتبُ بحذف الياء تخفيفًا "المتعالِ"- دالٌّ على عُلو القهرِ {{وهو القاهرُ فوقَ عبادهِ}}.
↗️↗️↗️
اللــمَـع فِـي التَـعلِيـق عَلَــى
المَـوقِف الصَحِيـحِ مِنْ أهلِ البِــدَع
لفضيلةِ الشيخِ العلامةِ
ربيعٍ المدخليّ
حفظهُ الربُّ العليّ

للأخ أبي سُفيَان عَمرُو سَادَات
- نَفَعَ اللهُ بِهِ وغَفَرَ لَهُ -
مِنَ النّاسِ مَن طبعُهُ سُكرٌ
ٌ ***
شَهيُّ الكلامِ ،لذيذُ الخُلقْ!.

يَروحُ ،ويغدو كما نسمةٍ!
***.
تَرى في المُحيا كنورِ الفلقْ!.

ومِنهم طباعٌ كما حنظلٍ
***
ويقطرُ منهُ كصبرٍ عَتِقْ!.

عَبوسٌ علاهُ غبارُ الجفاءِ!
***
تَرى منهُ وجهًا كثوبٍ خَلِقْ!.

يَضيقُ الفضاءُ على وُسعهِ!
***
إذا مَا رأيتَ ،وكم تختنقْ!.

يَروحُ ،ويغدو كما جمرةٍ!
***
فما صادفتهُ غدا المحترقْ!.
↗️↗️↗️

خُـطبَةُ الجُـمعَة 17 شَــوَّال 1437هـ
لأبي سفيان عَمرُو سادات
- غَفَــرَ اللهُ لَه ولِوَالِدَيْــه -

فَــضـلُ الصَـبْرِ .
الجِدُّ في الهزلِ
::::::::::::::::::::::::::::
كنتُ مع بعضِ إخواني بعد درس شيخنا عادل السيد - حفظه الله- يوم الأحد الماضي ،وهم ممن يدرسونَ في "دارِ العلومِ" ،ومنهم الأول على الدفعة هذا العام ،ويدرسونَ " الألفيةَ" على بعض إخواننا ،ومعنا أخٌ فاضلٌ ،اسمه "عمر" - ليس دارعميًّا- ، ويريدُ أن يتعلمَ النحوَ فقالَ :
"مفيش حاجة على قدنا".
قلتُ له : حاضر ،هاعملك عشرية بدل الألفية"!!.
وضحكنا ملء قلوبنا!!.
ثم بدا لي أن يصير الهزل جدا!!
فكتبتُ لهُ :

1)- كلامُنا في جملتينِ يَنحصرْ
***
إسميةٌ: في المبتدا مع الخبرْ.

2)- العلمُ نورٌ ،والسّبيلُ للسّلفْ
***
والمسلمونَ يرتقونَ بالأثرْ.

3)- فعليةٌ: فعلٌ ،وفاعلٌ ،وزدْ
***
بغيرِ ذا حسبَ السّياقِ ،واعتبرْ.

4)- جاءَ الرسولُ هاديًا ،ودلّنا
***
وحيًا يَدومُ ظاهرًا ،ويَنتصرْ.

5)- والمعرباتُ : قل ثمانٍ قسمتْ
***
قسمينِ: كلٌّ أربعٌ ،قد استقرْ.

6)- بالحركاتِ : مفردٌ ،مضارعٌ
***
،وجمعُ تأنيثٍ ،كذاكَ المنكسرْ.

7)- يجيبُ طالبٌ ،وطلابٌ صُمُتْ!
***
والطالباتُ يَستحينَ في خَفَرْ.

8)- وبالحروفِ : "ستةٌ" ،و"خمسةٌ"
***
مع المثنى ،ثم جمعٍ للذُّكُرْ.

9)- النيرانِ يَسبحانِ بينما
***
أخو الظلامِ سَادرونَ في بَطرْ.

10)- فـ"اخفضْ" جناحكَ ،و"انصبنْ" فؤادكا
***
"نحوَ" المعالي "تُرفعنَّ" يا عُمَرْ!.
الدّعاءُ يكونُ باللّسانِ .

واللّسانُ نوعانِ :

1- لسانُ الحالِ = دعاءُ العبادةِ ،وهو الخضوعُ للهِ ،وطلبُ ثوابِهِ بالأعمالِ الصالحةِ كالصلاةِ ،والصيامِ ،ونحوِ ذلكَ.

2- ولسانُ المقالِ ،وهو نوعانِ :

أ- دعاء الثناءِ ،كما في نصفِ الفاتحةِ الأولِ ،ودعاءِ الكربِ ،و"الحمدُ للهِ أفضلُ الدعاءِ" ،ونحوُ ذلك ،ومنهُ عامةُ أذكارِ الصباحِ ،والمساءِ.

ب- ودعاءُ الطلبِ ،والمسألةِ كسؤالِ الجنةِ ،والمغفرة ،والرزقِ ،والولدِ ،ونحوِ ذلكَ.
ظلّ الحاجَّ "عِزّت" ما يَربو على الخمسينَ سنةً بغيرِ لحيةٍ ،فلمّا أرخاها على شيبةٍ ،فرأيتُهُ - حينَ رأيتهُ - فكأنّي أرى رجلًا غير الرجلِ ،وقد تهللَ وجههُ ،وأشرقَ محياهُ!!

فقلتُ:

وجهٌ تلألأَ بالبهاءِ ،فخِلتُهُ
***
بدرًا بليلِ التّمِّ عمَّ ضياؤهُ.

فسألتُ: مهْ؟! قالوا: توفّرَ لحيةً
***
قلتُ : لعمرُ اللّهِ زانَ بهاؤهُ!.

وكيفَ لا؟! ،والهديُ هديُ محمدٍ
***
نورُ الفؤادِ ،ولينُهُ ،وصفاؤهُ!.

"عَزَّتْ" رجالَ الحيّ حينَ تنمّصوا !!
***
ونَعتْ عليهم ،أينَ أينَ سناؤهُ؟!.

"عَزَّتْ" وجوهُ الحيّ عن سِمةِ الرجلْ
***
فرجالُهُ سيّانِ ،أي ،ونساؤهُ!!.

عَزَّ الذي برأ الغضنفرَ لبدةً
***
وتَجرّدتْ أُنثاهُ ،هذا بَرْؤهُ.

سبحانَ مَنْ زانَ الرجالَ بلحيةٍ
***
فاستبدلوا الحُسنَ بما هوَ هُزؤهُ!.
حديثٌ بين لِحْيَيْنِ

خرج من بيته مُتئدًا حذرًا يترقب ؛تُرى إلى أين يذهب ؟! مرَّ من أمام حلاق القرية مرة من بعد مرة ، ثم يجوز من بين يديه ، وفي كل مرة ينظر إليه نظر المغشي عليه ؛ ثم وقف على بابه لحظاتٍ يتردد ... ثم دخل يتلدد...ما الذي جرى ؟! وكيف جرى؟! .

لقد تغير سمته من بعد وقار ، وتبدل شكله في طي صَغَار ؛ إنه لا يكاد يعرف ؛ بعد تدقيق ،وتكلف.
شائعات دارت في القرية حول تنمصه بلا مرية ! ولستُ أدري هل تنمص؟! أم لم يتنمص ؟! ولكنه على كلٍّ من لحيته تخلص!
كان المسكين يحسب في الكذب نجاة ،وأن التمويه سبب حياة ؛ولم يدرِ في بلاهته أنه أقام الأدلةَ الساطعاتِ على جنايته ؛فقد كان السؤال الذي يُطرح في حضرته فضلا عن غَيْبته:
لِمَ حلقَ لحيته؟!.

ـ خرج من عند الحلاق لا يلوي ، وجاز مسرعًا دون تَروي ؛ والناس ترمقه عصابةً من بعد عصابة في تعجب وحيرة ؛ تُرى ما الذي أصابه ؟!
دخل بيته والأفكار تلاحقه ، والهموم تداهمه وتسابقه ، كان يشعر بألم في لحييه ؛فأخذ يمسهما رفقًا بيديه ، ولكن أنكرت يداه شيئا ؛ فأخذتا ترتعش ، وتنقبض وتنفرش ،أهذه لحية صاحبنا ؟! أم ذقن زوجه ؟!.
قالت اليمنى لليسرى :وهل يفرّق بين الأسد وزوجه إلا باللحية ؟!
كان يريد أن يُصرَف عن هذه الأفكار خشيةَ العطن ؛ فظن أن الماء يزيلها كما يُزيل درنَ البدن ؛ فدخل حمامه فاستحم ،ولكن هيهات لقد ازداد عليه الهم ؛ فغلبته عيناه فنام ؛فرأى في المنام لحييه يختصمان :

قال الأيمن : عليه وعليه لقد عرّانا من بعد كساء ، وتركنا ـ من بعد أُنس ـ في خواء .

فقال الأيسر: لقد خشي علينا وعلى جميع "الأعضاء" ؛ أن نُمس أو " إخواننا "بنوع إيذاء .

قال الأيمن :فأين الرباط والجلاد ؟ وأين الصبر والجهاد ؟ لقد كنا في حماية ؛فصرنا في نكاية !.

فقال الأيسر : إنه لا يزال يجاهد ، وفي سبيل الدين يكابد .

قال الأيمن : أي دين ؟! وهو منه يتجرد حينًا من بعد حين ، وأي جهاد ؟ وهو لم يصبر ساعة جلاد في أمر لحية ؛ فكيف به في أمر الدين ؟!

قال الأيسر : ما أراد إلا الخير .

فقال الأيمن : " وكم من مريد للخير لن يدركه " وهل يصلح عند أهل الدنيا في حيواتهم وتجاراتهم ،وصناعاتهم ،وسائر شؤونهم أن يعمل فيها حسنُ النية ؛فيفسد ؛ فيقال ما أراد إلا الخير ؟!.

فأطرق الأيسر مليًا ثم قال : وما يضيرنا ونحن كذلك ؟.

فقال الأيمن : إنني أرى نظرَ الناس إليه بامتعاض ، فأتقطع أبعاضًا في أبعاض ؛ فكيف بنظر الخالق إليه ، ووقوفِه غدًا بين يديه ؟! .

قال الأيسر : إنه يتفهم الواقع .

قال الأيمن: لقد زعم أنه سيصلح فأفسد ؛كالذي قال سأتلو عليكم ثم أنشد ؛ فلما روجع رد باستياء، وزعم أنهما سواء !! لقد " أرخوا " حبال ماليس بدين ،و" حلقوا " ماهو من أصله متين! .

فقال الأيسر :ولكن يُلتمس له العذر.

قال الأيمن : وأي عذر ؟!.

قال الأيسر: إن الأصل في الأشياء الإباحة .

فضحك الأيمن وقال:إنهم لم يفرقوا بين"الأصلُ في الأشياء الإباحة" ،و"الأصلُ في الأشياء الإباحية"!! ،ألافاعلم يا صاحبي :أن أهل العلم يقولون :إن الأصل في الأشياء الإباحة ؛كما أن الأصل في العبادات الحظر والمنع ؛فكل ما كان من باب التعبد فلابد عليه من دليل ؛ وإلا فليس إلى الحق من سبيل .

فقال الأيسر متعجبًا : ومن أين لك ما قلت ؟!.

قال الأيمن : أليس صاحبنا كان يحضر مجالس العلم ؟!.

قال الأيسر في نفسه : نعمْ ؛ المجالس التي أكلتها بعدُ السياسةُ والحزبية !.

قال الأيمن متحسرًا : أين المسجد وأنواره ؟ أين العلم وأزهاره؟!.

قال الأيسر : تُرى ترجع هذه الأيام ثانية؟!!.

قال الأيمن :
إن كنتَ مكتئبا لعزٍّ قد مضى *** هيهات يرجعه إليك تنـدّمُ!.

قال الأيسر : ولِمَ هذا التشاؤم ؟!.

فقال الأيمن : إنما هو الواقع .

فقال الأيسر : أنت تبغضه ، وما تريد له إلا الشر .

فرد الأيمن : هذا مما يضحك الثكالى !! فأنا منه ،وإنما أنا ناصح أمين .

قال الأيسر : بل أنت غاش خائن .

فصاح الأيمن :لئن لم تنتهِ لأفعلنّ بك .

فبينما هم كذلك والحرب شبّ أُوارها ،وقامت أوزارها ؛ تدخل صاحبهما جزِعا ؛ فقام من نومه فزِعا ؛ يتحسس لحييه ، ويعض من الندم يديه ...
معنى الإسلامِ
وأنواعُهُ
*********

الإسلامُ هو الاستسلامُ للهِ.

وهُو نوعانِ :
1_ كونيٌّ اضطراريّ .
2_ وشرعيّ اختياريّ.

قالَ الإمامُ العثيمينُ -رحمهُ اللهُ- :
الإسلامُ للهِ -تعالى- نوعانِ:
الأولُ: إسلامٌ كونيٌّ وهو الاستسلامُ لحكمهِ الكونيّ ،وهذا عامٌّ لكلِّ من في السّماواتِ والأرضِ من مؤمنٍ وكافرٍ، وبرٍّ وفاجرٍ لا يمكنُ لأحدٍ أن يستكبرَ عنه ُودليلهُ قولهُ -تعالى-: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [سورة آل عمران، الآية: 83] .
الثاني: إسلامٌ شرعيٌّ وهو الاستسلامُ لحكمهِ الشّرعيّ وهذا خاصٌّ بمن قامَ بطاعتِه مِن الرسلِ وإتباعِهم بإحسان، ودليلهُ في القرآن كثيرٌ))انتهى.

والإسلام الشرعيّ :
هو الاستسلامُ للهِ بالتّوحيدِ، والانقيادُ لهُ بالطّاعةِ، والخلوصُ مِن الشّركِ.

وهو نوعان:
1-استسلام بالباطن.
2-واستسلام بالظاهر.

قالَ شيخ الإسلامِ –رحمه اللهُ- : ((ودينُ الإسلامِ الذي ارتضاهُ اللهُ ،وبعثَ بهِ رسلَهُ هوَ الاستسلامُ للهِ وحدهُ، فأصلُه في القلبِ هو الخضوعُ للهِ وحدهُ بعبادتهِ وحدهُ دونَ ما سواهُ. فمن عبدهُ، وعبدَ معهُ إلهاً آخرَ، لم يكن مُسلماً، ومن لم يعبده بل استكبرَ عن عبادته لم يكن مسلماً، والإسلامُ هو الاستسلامُ لله، وهو الخضوعُ له، والعبوديةُ له، هكذا قالَ أهلُ اللغةِ: أسلم الرجلٌ إذا استسلم، فالإسلامُ في الأصلِ من بابِ العملِ، عملِ القلبِ والجوارحِ...)) مجموع الفتاوى (7/ 263).

وهو باعتبار آخرَ نوعان:

1-عامٌّ.
2-وخاصٌّ.
*فالعامُّ التوحيدُ ،والبراءةُ من الشركِ وأهلهِ ،وهذا جاء به كلُّ رسولٍ ،ونبيّ ،قال -تعالى- : ((ولقد بعثنا في كلِّ أمةٍ رسولًا أن اعبدوا اللهَ واجتنبوا الطاغوتَ)) ،وغيرها كثير.

*والخاصُّ ما جاءَ بهِ كلُّ رسولٍ إلى قومهِ خاصةً من الشرائعِ ،والأحكامِ ،قال -تعالى- : ((لكلٍّ جعلنا منكم شرعةً ومنهاجًا)).

والخاصُّ نوعانِ :
1- ناسخٌ.
2-ومنسوخٌ.
* فالناسخُ شريعةُ النبيّ محمدٍ -صلى اللهُ عليهِ وسلمَ- ،والمنسوخُ جميعُ الشرائع قبله ،قال -تعالى- (( وأنزلنا إليك الكتابَ بالحق مصدقًا لما بين يديهِ من الكتابُ ومهيمنًا عليه)).
وكذلك نُسخ بعضُ شريعة آدم ،ونَسخَ الإنجيلُ بعضَ التوراة ،وهكذا.
خطبة الجمعة 24 شوال 1437هـ 29\7\2016.
بيانٌ للناسِ في بعضِ منكراتِ الأعراسِ
كلُّ كتابٍ فيهِ صُحفٌ ،إلّا كتابَ اللّهِ -تعالى- صحفٌ فيها كتبٌ ،قالَ -تعالى- : ((رسولٌ من اللهِ يتلو صحفًا مطهرةً فيها كتبٌ قيمةٌ)).
سمعتُه من شيخنا عادل السيد -حفظهُ اللهُ-.
فكتابُ اللهِ ليسَ كمثلهِ كتابٌ!!.
من صور الانحرافات المنهجية
للشيخ محمد بازمول حفظه الله ورعاه

" بسم الله الرحمن الرحيم "
من صور الانحرافات أن يقول الإنسان : (أنا سلفي)؛ وأخلاقه وتعامله وطريقة أخذه ورده مع الناس جاهلية ما هي سلفية.

ويقول أنّا سلفي ..
إذا استدان من الناس لا يردّ الدين ،
وإذا مر بالنّاس عوام مساكين جُهّال؛ بدل ما يحتويهم ويوجههم ويرغبهم؛ يُكشّر في وجههم ويبتعد عنهم ولا يرد عليهم السلام.
يتركهم في ضيق لا يعلمه إلّا الله ويُعطي صورة سيئة عن السلفية.

" مفهوم السلفية أيضا تغير "،

مرة سألوا الشيخ ابن عثيمين ، قالوا له من يقول أنّا سلفي ويدعو إلى السلفية..
قال السلفية إن كانت حزبية لا تجوز؛ لا تصح!

ركّز كلامه على قضية السلفية كاسم، ولكنها في الداخل أصبحت حزبًا وهذا يخالف السلفية. فهو إنّما أنكر الحزبية في السلفية ولم ينكر السلفية .

السلفية مفهومها تغير !
أنا أعرف بعض الناس لا يعرف من السلفية إلّا الردود؛ هي همهم ليلا ونهارا !
العلم عنده هو الردود، يعرف من السلفية بس إذا جلس يتكلم عن فلان وفلان، بمناسبة وبغير مناسبة، ويظن أن هذا هو السلفية ؛ هذا ليس من منهج السلف –لا أحد يضحك عليك!!-
لا أحد يُحرّف عليك الحقيقة ؛ هذا ليس منهج السلف؛ ليس منهج السلف هو الردود!
ليس منهج السلف هو فقط الكلام في فلان وعلان!
ولكي يُثبت أمامك أنه سلفي إذا جلس المجلس يتكلم عن فلان ويهرج عن فلان ويعلق عن فلان ويأتي بالرد الفلاني ؛ لكي يثبت أنّه طالب علم يأتي بهذه الردود ويصورها ويعطيك إيّاها !
هذا ليس منهج السلف!
الذي قال لك بإن هذا منهج السلف تراه غلطان!

منهج السلف اتباع ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ،
{ الرد في محله، والكلام في الجرح والتعديل في محله، والقيام بأمر العبادة والسلوك والمنهج في محله ، وكل شيء له محله وله ميزانه },

أما أنك تعرض السلفية بهذه الصورة وتبغي من الناس أن لا ينكروا عليك؛ فلا والله أنت شوهت السلفية !
لا والله !! أنت شوهت السلفية ، هذا غلط ..
السلفية منهج إصلاح ودعوة، الذي يبغي أنّه إذا أخطأ الإنسان على طول يدمره ويكسره وما يخليله منسم يرجع فيه للحق هذا ما هو سلفي وإن قال أنا سلفي .
السلفية رحمة!
أعرف بعض أشياخنا ستة عشر سنة يناصح في المخالف ولا أحد يدري عنه؛ رحمة، مو على طول كسر؛ لا!
ستة عشر سنة، عشر سنوات يناصح ويتأنى ما يستعجل , أعرف من أهل العلم من يصنع هذا ..
والذي يظن أن الردود و أنّ الكلام في فلان وفلان وفلان وإسقاط فلان وكذا ونحو ذلك بدون أن يكون لديه توازن وتعلم للعلم على وجهه وأخذ الأمور بطريقتها الصحيحة ترى ما هو سلفي؛ وإن جلس من الصبح إلى الليل يقول أنّا سلفي، وإن جلس يردد آيات وأحاديث من الصبح إلى الليل ، الخوارج كانوا يرددون آيات وأحاديث!
هو خارجي في باسم سلفي، لأن هذا من صور الخروج عن الجماعة الإسلامية، هذا من صور تشويه السلفية، الذي يجلس ما له هَم غير الكلام في فلان وفلان من الدعاة الذي يخطيء يخطئه وما يزن الأمور بميزانها!
هل فيه أحد سلم من الخطأ؟
ما في أحد، كل ابن آدم خطاء ..
الله عزّ وجل مع الكفار يقول :(وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ )
لما أنت تتعامل مع الخطأ من هذا الشخص كأنّه كافر، كأنّه خرج من الملّة والدين؛ هذا عدل؟!
كل شيء حطوه بميزانه، ولذلك هؤلاء اندهشوا لما أحد المشايخ الكبار تكلم عن خطأ فلان ثم بعد شهر شهرين يقول: ما في مانع اسمعوا له!
كيف خطأه هنا وهنا كقول كذا؟ إيوه؛ هذا عالم ، هذا فاهم ، هو يريد أن يستألف هذا الرجل، ويريد من هذا الرجل أن يصلح حاله ويعطيه فرصة، في نفس الوقت تكلم عليه بقدر الخطأ الذي أخطا فيه ورده، وبين له الصواب ويرجو إن شاء الله أنّه تقبل هذا الصواب وخلاص، بلاش إهانات !تزيد الفجوة نحاول نستألف .
ترى يا جماعة: حتى السلفية من المفاهيم التي انحرفت عند بعض النّاس، وينبغي الانتباه إلى هذا..

{ من شريط منهج السلف في التعامل مع الانحرافات العقدية والمنهجية لفضيلة الشيخ محمد بن عمر بازمول }