قناةُ أَبي سُفيانَ عَمرو سَاداتٍ الشّيخ
2.16K subscribers
1.36K photos
462 videos
585 files
3.04K links
واحةٌ سلفيةٌ ☜ تَهْتَمُ بنشـ☟ـرِ :

📚 فوائدَ عقديةٍ 📝 ومنظوماتٍ علميةٍ
📑 مقالاتٍ منهجية 🔊 وصوتياتٍ أثريّةٍ

لأبِـي سُفيَان عَــــمــرُو سَادَات الشَيخ
-عفا اللهُ عنهُ، وعن والديهِ، ومشايخهِ-
Download Telegram
الإبريز في شرح البحث الوجيز

للعلامة
زيد بن هادي المدخليّ
رحمه الرب العليّ


لأبي سفيان عمرو سادات

- وفقه الله وسدد خطاه -

════ ¤❁✿❁¤ ════
https://archive.org/download/dawrt-rsaltan-fe-yawm/alabriz.mp3
🔊🔊⬆️⬆️⬆️⬆️🔊🔊
•┈┈•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•┈┈•
📲 قَنَاة【 ديوَان أبي سُفيَان】 مِــنْ هُنـ↶ـا:

https://goo.gl/7ImASW ]
        [  @sofyanamro ]👇
#التعليقُ_على_الحائيةِ

الدرسُ الثالثُ ،والثلاثونَ

39_ هلْ صحَّ في معنى "النّزولِ" ألفاظٌ أُخرى ؟!.

نعمْ ؛قد وردَ حديث النزول بلفظينِ آخرينِ ؛هما : "الهبوط ،والتدلي" ،وثبتَ بلفظِ "الدّنو" عشيةَ عرفةَ ،و"الاطلاعِ" ليلةَ النّصفِ من شعبانَ ،والنزولُ "يومَ المزيدِ".
قالَ شيخُ الإسلامِ –رحمهُ اللهُ - : (( فهذا تلخيصُ ما ذكره عبدُ الرحمنِ بنِ مندهَ معَ أنهُ استوعبَ طُرقَ هذا الحديثِ ،وذكرِ ألفاظَه مثلَ قولِه : "ينزلُ ربُّنا كلَّ ليلةٍ إلى السّماءِ الُّدنيا إذا مَضى ثلثُ الليلِ الأولُ ؛فيقولُ : أنا الملكُ من ذا الذي يسألني فأعطيهُ؟ من ذا الذي يدعوني ؛فأستجيبَ لهُ؟ من ذا الذي يستغفرني ؛فأغفرَ لهُ؟ فلا يزالُ كذلكَ إلى الفجرِ".
وفي لفظٍ: "إذا بقي من الليلِ ثلثاه يهبطُ الربُّ إلى سماءِ الدُّنيا"...
وفي روايةِ عمرِو بنِ عبسةَ: {أنَّ الربَّ يتدلى في جوفِ الليلِ إلى السّماءِ الدُّنيا"...وذكر نزولَه عشيةَ عرفةَ من عدةِ طرقٍ ،وكذلك ليلة النّصفِ من شعبانَ وذكرَ نزولَه يومَ القيامةِ في ظللٍ من الغمامِ ،وحديثَ يومِ المزيدِ في يومِ الجُمعةِ من أيامِ الآخرةِ ،وما فيهِ من ذكرِ نزولِه ،وارتفاعِه ،وأمثالَ ذلكَ من الأحاديثِ)) انتهى مجموع الفتاوى (5/ 394) ،وشرح حديث النزول (ص: 53).
قلتُ :
*أما دنوهُ عشيةَ عرفةَ ؛فعن عائشةَ –رضيَ اللهُ عنها- قالَ رسول الله - صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ- : "مَا مِنْ يَوْمٍ أكْثَرَ أنْ يُعْتِقَ الله فيهِ عبْدًا منَ النَّارِ منْ يومَ عَرَفَةَ، وإنَّه لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ المَلائِكَة" " رواهُ مسلمٌ ،وغيرهُ.

*وأما اطلاعُهُ ليلةَ النصفِ من شعبانَ ؛ فعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ–رضيَ اللهُ عنهُ- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ" رواهُ ابنُ ماجه ،وابنُ حبَّانَ ،وانظرْ صحيحَ الجامعِ: (1819)، والصحيحةَ: (1144).

*وأما حديثُ "يومِ المزيدِ" فحديثٌ طويلٌ وفيهِ :" ...يوم الجُمعَةِ، وهو سيِّد الأيَّامِ عندَنا، ونحن ندْعوه في الآخِرَة: (يومَ المزيدِ). قال: قلتُ: لمَ تدعونَه يومَ المزِيدِ؟ قال: إنَّ ربَّك عزَّ وجلَّ اتَّخذ في الجنَّة وادياً أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أْبيضَ، فإذا كان يومُ الجمُعَةِ نزل- تبارَك وتعالى- مِنْ علِّيِّينَ على كرسيِّه..." ،وانظرْ صحيح الترغيب والترهيب (3/ 525) وعندَ الدَّارميّ : "...فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ هَبَطَ الرَّبُّ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- عَنْ عَرْشِهِ إِلَى كُرْسِيِّهِ..." الردُّ على الجهميةِ (ص: 90).
#التعليقُ_على_الحائيةِ

الدرسُ الرابعُ ،والثلاثونَ

40_ بمَ يُجابُ على المخالفينَ في هذا البابِ ؟!.

أولًا : يقالُ لهم يفعل اللهُ ما يشاءُ –سبحانهُ- :
"قَالَ الإمامُ الْأَوْزَاعِيُّ لَمَّا سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ النُّزُولِ:
يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ!.

وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ:
يَدْنُو مِنْ خَلْقِهِ كَيْفَ يَشَاءُ.

وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ عِيَاضٍ إِذَا قَالَ لَكَ الْجَهْمِيُّ: أَنَا أَكْفُرُ بِرَبٍّ يَزُولُ عَنْ مَكَانِهِ، فَقُلْ :
أَنَا أُؤْمِنُ بِرَبٍّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ.

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيُّ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْأَمِيرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ وَحَضَرَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ النُّزُولِ أَصَحِيحٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ بَعْضُ قُوَّادِ الْأَمِيرِ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، أَتَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ: قَالَ: وَكَيْفَ يَنْزِلُ؟ قَالَ لَهُ إِسْحَاقُ: أَثْبِتِ الْحَدِيثَ حَتَّى أَصِفَ لَكَ النُّزُولَ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَثْبَتُهُ. فَقَالَ إِسْحَاقُ: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} ،فَقَالَ الْأَمِيرُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَقَالَ إِسْحَاقُ: أَعَزَّ اللَّهُ الْأَمِيرَ، وَمَنْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ يَمْنَعُهُ الْيَوْمَ؟ ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ" وانظرْ لوامعَ الأنوارِ البهيةِ (1/ 243).

ثانيًا: يقالُ لهم ما قال مالكٌ ،وغيرُهُ في الاستواءِ ؛"قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ: حَضَرْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ التِّرْمِذِيِّ ؛فَسَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ حَدِيثِ «إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا» وَقَالَ لَهُ:
فَالنُّزُولُ كَيْفَ يَكُونُ؟ يَبْقَى فَوْقَهُ عُلُوٌّ؟ ! فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ التِّرْمِذِيُّ:
النُّزُولُ مَعْقُولٌ، وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدَعَةٌ. فَقَدْ قَالَ فِي النُّزُولِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ فِي الِاسْتِوَاءِ، وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي سَائِرِ الصِّفَاتِ" انتهى لوامع الأنوار البهية (1/ 243).

وقالَ شيخُ الإسلامِ –عليهِ الرحمةُ- :
" وهذا الجوابُ مِن مالكٍ - رحمهُ اللهُ - في الاستواءِ شافٍ كافٍ في جميعِ الصّفاتِ : مثلِ النزولِ ،والمجيءِ ،واليدِ ،والوجهِ ،وغيرهاِ ؛فيقالُ في مثلِ النزولِ: النزولُ معلومٌ ،والكيفُ مجهولٌ ،والإيمانُ بهِ واجبٌ ،والسؤالُ عنهُ بدعةٌ.
وهكذا يُقالُ في سائرِ الصّفاتِ ؛إذ هيَ بمثابةِ الاستواءِ الواردِ بهِ الكتابُ ،والسّنةُ" مجموعُ الفتاوى (4/ 4).
🔊🔊⬆️⬆️⬆️⬆️🔊🔊

الشرح المفسر
على الفقه الميسر

بمسجد عمرو بن العاص
بالمنصورية

المجلس الثاني.

تعريف الطهارة لغة واصطلاحا.
أنواع الطهارة.
أنواع المياة.
الأسآر.

لأبي سُفيَان عَمرُو سَادَات الشَيخْ

غَفَرَ اللهُ لَهُ ولِوالِدَيهِ وللمُسلِميـن أجمَعِين

•┈┈•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•

📲 قَنَاة【 ديوَان أبي سُفيَان】 مِــنْ هُنـ↶ـا:

https://goo.gl/7ImASW ]
        [  @sofyanamro ]👇
🔊🔊⬆️⬆️⬆️⬆️🔊🔊
المحصول
من شروح
ثلاثة الأصول

للإمام الهمام شيخ الإسلام
محمد بن عبد الوهاب
التميمي النجدي الحنبلي السلفي
رحمه الرب العلي.

بمسجد
عمرو بن العاص
بالمنصورية

المجلس الثالث.

لأبي سُفيَان عَمرُو سَادَات الشَيخْ

غَفَرَ اللهُ لَهُ ولِوالِدَيهِ وللمُسلِميـن أجمَعِين

•┈┈•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•

📲 قَنَاة【 ديوَان أبي سُفيَان】 مِــنْ هُنـ↶ـا:

https://goo.gl/7ImASW ]
        [  @sofyanamro ]👇
#التعليقُ_على_الحائيةِ

الدرس الخامس والثلاثون

قالَ النَّاظمُ –رحمهُ اللهُ تعالى- :
وَقُلْ إنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ
*
وَزِيراهُ قِدْمًا , ثُمَّ عُثْمَانُ أرْجَحُ

وَرابِعُهُم خَيْرُ البريَّةِ بَعْدَهُم
*

عَلِيٌّ حَليفُ الخَيرِ , بالخَيرِ مُنْجِحُ

وإنَّهمُ ،والرَّهْطُ لا رَيْبَ فِيْهِمُو
*
عَلَى نُجُبِ الفِرْدَوْسِ في الخُلْدِ تَسْرَحُ

سَعِيدٌ ،وسَعْدٌ ،وابنُ عَوْفٍ ،وطَلْحةٌ
*

،وعَامِرُ فِهْرٍ ،والزُّبَيْرُ المُمَدَّحُ

وَقُلْ خَيْرَ قولٍ في الصَّحَابةِ كُلِّهِمْ
*
،ولا تَكُ طَعَّاناً تَعِيْبُ وَتَجْرَحُ

فَقَدْ نَطَقَ الوَحْيُ المُبينُ بِفَضْلِهِمْ
*

وفي الفَتْحِ آيٌ في الصَّحابةِ تَمْدَحُ

=====>
41_ ما معنى هذهِ الأبياتِ ؟.

المعنى : "وَقُلْ" –أيضًا- أيُّها السُّنّيُّ السَّلفيًّ : "إنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ" والنبيينَ ،والمرسلينَ-عليهم الصّلاةُ ،والسَّلامُ- "وَزِيراهُ" ومستشاراهُ أبو بكرٍ الصّديقُ ،وعمرُ الفاروقُ –رضيَ اللهُ عنهما- ؛وذلكَ كانَ "قِدْمًا" منذُ أول الدعوةِ ,"ثُمَّ" بعدهما في الفضلِ "عُثْمَانُ" بنُ عفّان –رضي اللهُ عنهُ- ،وهو "أرْجَحُ" من غيرِه ،"وَرابِعُهُم خَيْرُ البريَّةِ بَعْدَهُم عَلِيٌّ" ابنُ أبي طالبٍ –رضي اللهُ عنهُ- ،وهو "حَليفُ الخَيرِ" ملازمٌ لهُ ,ودائمًا "بالخَيرِ مُنْجِحُ" موفقٌ ،ومُسدّدٌ!.

"وإنَّهمُ" الخلفاءُ الراشدونَ ،" والرَّهْطُ" المذكورونَ بعدْ ،هم العشرةُ المبشرون بالجنةَِ ،و"لا رَيْبَ فِيْهِمُو" ولا أدنى شكٍّ أنَّهم في الجنةِ "عَلَى نُجُبِ الفِرْدَوْسِ" وهي الدوابُّ الكريمةُ السريعةُ "في الخُلْدِ" بلا موتٍ "تَسْرَحُ" تذهبُ حيثُ شاءت!.

وباقي العشرةِ بعد الخلفاءِ الراشدينَ هم "سَعِيدٌ" ابنُ زيدٍ ،"وسَعْدٌ" ابنُ أبي وقاصٍ ،"وابنُ عَوْفٍ" عبدُ الرحمنِ ،"وطَلْحةٌ" ابنُ عبيد اللهِ ،"وعَامِرُ فِهْرٍ" أبو عبيدةَ بنُ الجراحِ ،"والزُّبَيْرُ" ابنُ العوّامِ "المُمَدَّحُ" وكذلكَ جميعُهم –رضي اللهُ عنهم- ممدّحونَ.
"وَقُلْ" أيُّها السُّنّيُّ : "خَيْرَ قولٍ في الصَّحَابةِ كُلِّهِمْ–رضي اللهُ عنهم-،ولا تَكُ طَعَّاناً تَعِيْبُ وَتَجْرَحُ" فيهم ،وإلا "فَقَدْ نَطَقَ الوَحْيُ المُبينُ" كتابًا ،وسُنّةً" بِفَضْلِهِمْ ،وفي" سورةِ " الفَتْحِ آيٌ في الصَّحابةِ تَمْدَحُ" فلا يسعُكَ إلا مافيهما ،وإلا فلا وسّع اللهُ عليكَ –الأبعدَ-!.
#التعليقُ_على_الحائيةِ

43_ هل الصحابةُ جميعًا عدولٌ؟!.

نعمْ بلا أدنى شكٍّ ؛فقد زكاهم اللهُ-تعال- جميعًا ،وكذلك رسولُهُ –صلى اللهُ عليهِ وسلمَ- ،ولم يستثنِ منهم أحدًا بل قال - صلى الله عليه وسلم : "...لَوْ أنْفَقَ أحَدُكُم مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ؛مَا بَلَغَ مُدَّ أحَدِهِم ولا نَصِيْفَه" فنصَّ على أفضليةِ آحادِهم -لا مجموعِهم وفقط- على جميعِ من أتى بعدَهم ؛((وَرَوَى ابْنُ بَطَّةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَا تَسُبُّوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَلَمَقَامُ أَحَدِهِمْ سَاعَةً يَعْنِي مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، خَيْرٌ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً".
وَفِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ: خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ أَحَدِكُمْ عُمْرَهُ)) شرحُ الطّحاويةِ - ط دار السلام (ص: 469).
وقالَ الإمامُ أحمدُ –رحمهُ اللهُ- :" فأدناهُم صُحبةً هو أفضلُ من القرنِ الذي لم يروهُ ،ولو لقوا اللهَ بجميعِ الأعمالِ" أصولُ السُّنة لهُ ،وكذلك قالَ ابنُ المدينيّ.
وقد نقلَ الإجماعَ على ذلك جميعُ أهلِ السُّنةِ ،ومنهم الخَطِيْبُ البَغْدَادِيُّ رَحِمَهُ اللهُ (463) قالَ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ الأدِلَّةَ مِنْ كِتَابِ اللهِ، وسُنَّةِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ وأنَّهُم كُلُّهُم عُدُوْلٌ، قَالَ: «هَذَا مَذْهَبُ كَافَّةِ العُلَمَاءِ، ومَنْ يَعْتَدُّ بِقَوْلِهِم مِنَ الفُقَهَاءِ» «الكِفَايَةُ» للخَطِيْبِ (67).
وقَالَ ابنُ عَبْدِ البَرِّ –أيْضًا- : « الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم قَدْ كُفِيْنَا البَحْثَ عَنْ أحْوَالِهِم لإجْمَاعِ أهْلِ الحَقِّ مِنَ المُسْلمِيْنَ وَهُم أهْلُ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ على: أنَّهُم كُلُّهُم عُدُوْلٌ» «الاسْتِيْعَابُ» لابنِ عَبْدِ البَرِّ (1/ 8).
#التعليقُ_على_الحائيةِ

44_ ما حكمُ من سبَّ الصحابةَ؟!

لا شكَّ في حرمةِ ذلكَ حرمةً شديدةً ؛قَالَ الإمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: «واعْلَمْ أنَّ سَبَّ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم حَرَامٌ مِنْ فَوَاحِشِ المُحَرَّمَاتِ، سَوَاءٌ مَنْ لابَسَ الفِتَنَ مِنْهُم ومِنْ غَيْرِهِم لأنَّهُم مُجْتَهِدُوْنَ في تِلْكَ الحُرُوبِ مُتَأوِّلُوْنَ» «شَرْحُ صَحِيْحِ مُسْلِمٍ» للنَّوَوِيِّ (16/ 93).
قلتُ : وذلكَ لمعارضتهِ أعني: هذا السبّ لثناءِ القرآنِ ،والسُّنةِ عليهم أجمعين ؛ فمن ذلكَ قَولُ اللهُ تَعَالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}.
و قَوْلُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَسُبُّوا أصْحَابي ،فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أنَّ أحَدَكُم أنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ما أدْرَكَ مُدَّ أحَدِهِم ولا نَصِيْفَهُ» أخرجاهُ.
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنَّ النَبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ سَبَّ أصْحَابي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، والمَلائِكَةِ، والنَّاسِ أجْمَعِيْنَ» رواهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وقَالَ الألبانيُّ: حَسَنٌ «الصَّحِيْحَةِ» (2340)..
وعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أيْضًا أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَعَنَ اللهُ مَنْ سَبَّ أصْحَابي» حسنهُ الألْبَانِي في «صَحِيْحِ الجَامِعِ» (5/ 23).
وقد اختلفَ أهلُ العلمِ في الحكمِ فيمن سبَّ الصحابةِ –بعدَ اتفاقهم على حرمتهِ- هل يكفرُ أم لا؟!
أقوالٌ لأهلِ العلمِ خُلاصتُها ما قالهُ العلامةُ العثيمينُ –رحمهُ اللهُ- قالَ :
"سبُّ الصّحابةِ على ثلاثةِ أقسامِ:
الأولُ: أن يسبهم بما يقتضي كفرَ أكثرِهم ،أو أن عامتهم فسقوا فهذا كفرٌ؛ لأنه تكذيب لله ورسوله بالثناء عليهم والترضي عنهم، بل من شكَّ في كفرِ مثلِ هذا فإن كفرَه متعينٌ؛ لأن مضمون هذه المقالة أن نقلةَ الكتابِ أو السنة كفارٌ أو فساقٌ.
الثاني: أن يسبهم باللعن والتقبيح ففي كفره قولان لأهل العلم، وعلى القولِ بأنَّه لا يكفرُ يجب أن يجلد ويحبس حتى يموت أو يرجع عما قالَ.
الثالث: أن يسبهم بما لا يقدح في دينهم، كالجبن والبخل فلا يكفر ولكن يُعَزَّر بما يردعه عن ذلك، ذكر معنى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الصارم المسلول ونقل عن أحمد في ص: 573، قوله: لا يجوز لأحد أن يذكر شيئًا من مساوئهم ولا يطعن على أحد منهم بعيب أو نقص فَمَنْ فعل ذلك أُدِّبَ فإن تاب وإلا جلد في الحبس حتى يموت أو يرجع" انتهى تعليق مختصر على لمعة الاعتقاد (ص: 152).
قال ابن عباس -رضي الله عنه- في قوله تعالى: *{ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون }*: "ليس كُفرًا ينقل عن الملة، كفرٌ دُون كفر". رواه الحاكم وصححه

قال الألباني -رحمه الله- معلِّقًا على الأثر: "وهذا قاصمة ظهر جماعة التكفير وأمثالهم من الغلاة".

السلسلة الصحيحة ٧/١٣٥
‏قال الإمام إبنُ القيَم رحمهُ الله :

« أهل السُنة يتركون أقوال الناس ﻷجل السُنة

️ وأهل البدع يتركون السُنة ﻷجل أقوال الناس »

[ الصواعق : (4-1603) ]
#فائدة_ودرس

ما أعظمه من درس ،وأجلها من فائدة ،فكثير هم الذين يظنون أن الشيخ أو العالم معه الإجابة في جيبه يخرجها متى شاء!.

والبعض إذا سأل ،أو أرسل سؤالا ولم يجد جوابا غضب ،وربما وجد في نفسه لا شيئا واحدا ،بل أشياء كثيرة!.

فتأمل!.

عن نافع أن رجلا سأل ابن عمر -رضي الله عنهما- عن مسألة ،فطأطأ ابن عمر رأسه ولم يجبه!.
حتى ظن الناس أنه لم يسمع مسألته! .

فقال له: يرحمك الله أما سمعت مسألتي؟

قال: بلى، ولكنكم كأنكم ترون أن الله ليس بسائلنا عما تسألوننا عنه! 

اتركنا -يرحمك الله- حتى نتفهم في مسألتك، فإن كان لها جوابًا عندنا ،وإلا أعلمناك أنه لا علم لنا به ".

📚 طبقات ابن سعد (126/4)
أخصر المسالك
إلى
أحكام المناسك
👇
🔊🔊⬆️⬆️⬆️⬆️🔊🔊
تيسير الوصول
شرح الفصول
في سيرة الرسول
صلى الله عليه وسلم

الدرس الثلاثون.

الوثيقة ،والموادعة.

نص الوثيقة.

وفوائدها ،وأحكامها.

لأبي سُفيَان عَمرُو سَادَات الشَيخْ

غَفَرَ اللهُ لَهُ ولِوالِدَيهِ وللمُسلِميـن أجمَعِين

•┈┈•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•┈┈•

📲 قَنَاة【 ديوَان أبي سُفيَان】 مِــنْ هُنـ↶ـا:

https://goo.gl/7ImASW ]
        [  @sofyanamro ]👇
🔊🔊⬆️⬆️⬆️⬆️🔊🔊

شرح
أصول السنة

للإمام المبجل والحبر المنبل
أحمد بن محمد بن حنبل

رحمه الله تعالى

المجلس السابع عشر

قتال اللصوص والصائلين. .

وقتال قطاع الطريق.

وقتال الفتنة.


لأبي سُفيَان عَمرُو سَادَات الشَيخْ

غَفَرَ اللهُ لَهُ ولِوالِدَيهِ وللمُسلِميـن أجمَعِين

•┈┈•┈┈•◈◉✹❒📚❒✹◉◈•┈┈•

📲 قَنَاة【 ديوَان أبي سُفيَان】 مِــنْ هُنـ↶ـا:

https://goo.gl/7ImASW ]
        [  @sofyanamro ]👇