👆🏽هذه الصفحة الجديدة
مكان صفحة الخطر القادم التي تم حذفها من ادارة الفيسبوك
أرجوا تسجيل الاعجاب ونشر الرابط بارك الله فيكم
مكان صفحة الخطر القادم التي تم حذفها من ادارة الفيسبوك
أرجوا تسجيل الاعجاب ونشر الرابط بارك الله فيكم
اعرف الحق تعرف أهله
#اعرف_الحق_تعرف_أهله
#فإن_الحق_لا_يعرف_بالرجال
#إنما_الرجال_هم_الذين_يعرفون_بالحق
إن التعصب البغيض الأعمى هو الذي مزق الشمل، وشتت الصف، وبذر بذور الخلاف على مدار تاريخ هذه الأمة الطويل، ومازالت صحوتنا ترتجف وتتعثر خطاها بين الحين والآخر بسبب هذا التعصب الأعمى إما لحركة من الحركات، أو لجماعة من الجماعات، أو لشيخ من الشيوخ، أو لإمام من الأئمة، وهم الذين أعلنوا جميعاً على لسان وقلب إمام واحد: (إذا صح الحديث فهو مذهبي) .
إن الحق لا يعرف بالرجال ولكن الرجال هم الذين يعرفون بالحق، ومن أروع ما قال الإمام الشاطبي في كتابه القيم المبدع (الاعتصام): ولقد زل أقوام بسبب الإعراض عن الدليل والاعتماد على الرجال، وخرجوا بسبب ذلك عن جادة الصحابة والتابعين واتبعوا أهواءهم بغير علم، فضلوا عن سواء السبيل. ومن نفيس كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وطيب الله ثراه التي ينبغي أن يكتب بأحرف من نور قوله: (وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصاً يدعو إلى طريقته ويوالي ويعادي عليها غير النبي صلى الله عليه وسلم ) .
(ليس لأحد أن ينصب للأمة شخصاً) أي: إماماً أو شيخاً أو عالماً أو داعية.
(يدعو إلى طريق غير طريق النبي صلى الله عليه وسلم): ليس لأحد أن ينصب للأمة كلاماً يوالي ويعادي عليه غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة، بل إن هذا من فعل أهل البدع.
يقول شيخ الإسلام: (بل إن هذا من فعل أهل البدع والأهواء الذين ينصبون للأمة شخصاً أو كلاماً يوالون ويعادون عليه ويفرقون به بين الأمة). وفي موضع آخر من المجلد الثاني والعشرين من مجموع فتاويه المبارك يقول: (ومن تعصب لواحد من الأئمة بعينه فهو بمنزلة من تعصب لواحد من الصحابة بعينه دون الباقين) كالرافضي الذي يتعصب لـعلي رضي الله عنه. وهذه طرق أهل البدع والأهواء، فمن تعصب لواحد من الأئمة بعينه ففيه شبه من هؤلاء، سواء تعصب لـأبي حنيفة أو لـمالك أو للشافعي أو لـأحمد رضوان الله عليهم جميعاً. فالتعصب البغيض الأعمى – إخوة الإيمان والإسلام – يصم الآذان عن سماع الحق ويعمي الأبصار عن رؤية الدليل ولو كان واضحاً كوضوح الشمس في رابعة النهار، ويبذر بذور الخلاف والشقاق والبغضاء والنزاع بين أبناء الأمة.
اعرف الحق تعرف أهله، حقاً إنها كلمة عظيمة النفع، جليلة القدر أثرت عن علي رضي الله عنه، وتلقاه عنه الأئمة والعلماء بالقبول. انظر فيض القدير 1/17، والإحياء 1/53، وصيد الخاطر 36، وتلبيس إبليس 77- منتقاه، والجامع لأحكام القرءان 1/380، وأقاويل الثقات 222.
إلا أن كثيرا من الناس فهموا منها خلاف المقصود بها حيث ظنوا أن المرء يصل إلى أحكام الدين والشرع ويعرف ذلك بنفسه -وهو ليس أهلا لذلك- دون الاستعانة بالعلماء والاستضاءة بفهمهم، مع أن الله تعالى أحالنا عليهم في قوله: “فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون” فجعلهم سبحانه وسائط لمعرفة الحق وأدلاء عليه.
قال الشاطبي رحمه الله: (إذا ثبت أن الحق هو المعتبر دون الرجال فالحق أيضا لا يعرف دون وسائطهم، بل بهم يتوصل إليه وهم الأدلاء على طريقه) الإعتصام 548.
وقال شيخ الإسلام رحمه الله: “..فأئمة المسلمين الذين اتبعوهم وسائل وطرق وأدلة بين الناس وبين الرسول عليه الصلاة والسلام، يبلغونهم ما قاله ويفهمونهم مراده بحسب اجتهادهم واستطاعتهم” الفتاوى 20/224.
وانظر” إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد” للصنعاني رحمه الله 105 وكتاب “الروح” لابن القيم 357.
ومن ثم قد ظهر بطلان ما فهم من هذه الكلمة، والناظر في كلام العلماء يجدهم يستشهدون بها في معرض ذمهم للتعصب والتحذير منه حيث إذا لاح للإنسان الحق فلا يجوز الالتفات بعد ذلك إلى غيره بدعوى صدوره من إمام كبير معظم في النفوس!.
قال الغزالي رحمه الله: (فاعلم أن من عرف الحق بالرجال حار في متاهات الضلال، فاعرف الحق تعرف أهله إن كنت سالكا طريق الحق وإن قنعت بالتقليد والنظر إلى ما اشتهر من درجات الفضل بين الناس، فلا تغفل الصحابة وعلو منصبهم) الاحياء 1/29.
وقال ابن الجوزي رحمه الله: (اعلم أن المقلد على غير ثقة فيما قلد فيه وفي التقليد إبطال منفعة العقل لأنه إنما خلق للتأمل والتدبر، وقبيح بمن أعطي شمعة يستضيء بها أن يطفئها ويمشي في الظلمة!.
واعلم أن عموم أصحاب المذاهب يعظم في قلوبهم الشخص فيتبعون قوله من غير تدبر لما قال وهذا عين الضلال، لأن النظر ينبغي أن يكون إلى القول لا إلى القائل كما قال علي رضي الله عنه لحارث بن حوط وقد قال له: أتظن أن طلحة والزبير كانا على باطل؟
فقال له: يا حارث! إنه ملبوس عليك إن الحق لا يعرف بالرجال اعرف الحق تعرف أهله) اهـ تلبيس إبليس منتقاه 77 وانظر أقاويل الثقات 228, وصيد الخاطر36-37.
ولذلك يقال: من الأخطاء التي يراها المرء في حياة كثير منا في هذا المجال أن ترى اختيارنا للأقوال ليس مبنيا على الاستدلال، وإنما بمجرد أن القائل بهذا القول إمام كبير! أو لأن القائل بهذا القول أكثر علما ممن قال بسواه! أو هو قول الأكثرين! أو ل
#اعرف_الحق_تعرف_أهله
#فإن_الحق_لا_يعرف_بالرجال
#إنما_الرجال_هم_الذين_يعرفون_بالحق
إن التعصب البغيض الأعمى هو الذي مزق الشمل، وشتت الصف، وبذر بذور الخلاف على مدار تاريخ هذه الأمة الطويل، ومازالت صحوتنا ترتجف وتتعثر خطاها بين الحين والآخر بسبب هذا التعصب الأعمى إما لحركة من الحركات، أو لجماعة من الجماعات، أو لشيخ من الشيوخ، أو لإمام من الأئمة، وهم الذين أعلنوا جميعاً على لسان وقلب إمام واحد: (إذا صح الحديث فهو مذهبي) .
إن الحق لا يعرف بالرجال ولكن الرجال هم الذين يعرفون بالحق، ومن أروع ما قال الإمام الشاطبي في كتابه القيم المبدع (الاعتصام): ولقد زل أقوام بسبب الإعراض عن الدليل والاعتماد على الرجال، وخرجوا بسبب ذلك عن جادة الصحابة والتابعين واتبعوا أهواءهم بغير علم، فضلوا عن سواء السبيل. ومن نفيس كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وطيب الله ثراه التي ينبغي أن يكتب بأحرف من نور قوله: (وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصاً يدعو إلى طريقته ويوالي ويعادي عليها غير النبي صلى الله عليه وسلم ) .
(ليس لأحد أن ينصب للأمة شخصاً) أي: إماماً أو شيخاً أو عالماً أو داعية.
(يدعو إلى طريق غير طريق النبي صلى الله عليه وسلم): ليس لأحد أن ينصب للأمة كلاماً يوالي ويعادي عليه غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة، بل إن هذا من فعل أهل البدع.
يقول شيخ الإسلام: (بل إن هذا من فعل أهل البدع والأهواء الذين ينصبون للأمة شخصاً أو كلاماً يوالون ويعادون عليه ويفرقون به بين الأمة). وفي موضع آخر من المجلد الثاني والعشرين من مجموع فتاويه المبارك يقول: (ومن تعصب لواحد من الأئمة بعينه فهو بمنزلة من تعصب لواحد من الصحابة بعينه دون الباقين) كالرافضي الذي يتعصب لـعلي رضي الله عنه. وهذه طرق أهل البدع والأهواء، فمن تعصب لواحد من الأئمة بعينه ففيه شبه من هؤلاء، سواء تعصب لـأبي حنيفة أو لـمالك أو للشافعي أو لـأحمد رضوان الله عليهم جميعاً. فالتعصب البغيض الأعمى – إخوة الإيمان والإسلام – يصم الآذان عن سماع الحق ويعمي الأبصار عن رؤية الدليل ولو كان واضحاً كوضوح الشمس في رابعة النهار، ويبذر بذور الخلاف والشقاق والبغضاء والنزاع بين أبناء الأمة.
اعرف الحق تعرف أهله، حقاً إنها كلمة عظيمة النفع، جليلة القدر أثرت عن علي رضي الله عنه، وتلقاه عنه الأئمة والعلماء بالقبول. انظر فيض القدير 1/17، والإحياء 1/53، وصيد الخاطر 36، وتلبيس إبليس 77- منتقاه، والجامع لأحكام القرءان 1/380، وأقاويل الثقات 222.
إلا أن كثيرا من الناس فهموا منها خلاف المقصود بها حيث ظنوا أن المرء يصل إلى أحكام الدين والشرع ويعرف ذلك بنفسه -وهو ليس أهلا لذلك- دون الاستعانة بالعلماء والاستضاءة بفهمهم، مع أن الله تعالى أحالنا عليهم في قوله: “فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون” فجعلهم سبحانه وسائط لمعرفة الحق وأدلاء عليه.
قال الشاطبي رحمه الله: (إذا ثبت أن الحق هو المعتبر دون الرجال فالحق أيضا لا يعرف دون وسائطهم، بل بهم يتوصل إليه وهم الأدلاء على طريقه) الإعتصام 548.
وقال شيخ الإسلام رحمه الله: “..فأئمة المسلمين الذين اتبعوهم وسائل وطرق وأدلة بين الناس وبين الرسول عليه الصلاة والسلام، يبلغونهم ما قاله ويفهمونهم مراده بحسب اجتهادهم واستطاعتهم” الفتاوى 20/224.
وانظر” إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد” للصنعاني رحمه الله 105 وكتاب “الروح” لابن القيم 357.
ومن ثم قد ظهر بطلان ما فهم من هذه الكلمة، والناظر في كلام العلماء يجدهم يستشهدون بها في معرض ذمهم للتعصب والتحذير منه حيث إذا لاح للإنسان الحق فلا يجوز الالتفات بعد ذلك إلى غيره بدعوى صدوره من إمام كبير معظم في النفوس!.
قال الغزالي رحمه الله: (فاعلم أن من عرف الحق بالرجال حار في متاهات الضلال، فاعرف الحق تعرف أهله إن كنت سالكا طريق الحق وإن قنعت بالتقليد والنظر إلى ما اشتهر من درجات الفضل بين الناس، فلا تغفل الصحابة وعلو منصبهم) الاحياء 1/29.
وقال ابن الجوزي رحمه الله: (اعلم أن المقلد على غير ثقة فيما قلد فيه وفي التقليد إبطال منفعة العقل لأنه إنما خلق للتأمل والتدبر، وقبيح بمن أعطي شمعة يستضيء بها أن يطفئها ويمشي في الظلمة!.
واعلم أن عموم أصحاب المذاهب يعظم في قلوبهم الشخص فيتبعون قوله من غير تدبر لما قال وهذا عين الضلال، لأن النظر ينبغي أن يكون إلى القول لا إلى القائل كما قال علي رضي الله عنه لحارث بن حوط وقد قال له: أتظن أن طلحة والزبير كانا على باطل؟
فقال له: يا حارث! إنه ملبوس عليك إن الحق لا يعرف بالرجال اعرف الحق تعرف أهله) اهـ تلبيس إبليس منتقاه 77 وانظر أقاويل الثقات 228, وصيد الخاطر36-37.
ولذلك يقال: من الأخطاء التي يراها المرء في حياة كثير منا في هذا المجال أن ترى اختيارنا للأقوال ليس مبنيا على الاستدلال، وإنما بمجرد أن القائل بهذا القول إمام كبير! أو لأن القائل بهذا القول أكثر علما ممن قال بسواه! أو هو قول الأكثرين! أو ل
أن المقبل عليه أكثر! أو لأنه المشهور! أو نحو ذلك مما يدل على أن السالك لهذا الدرب حاله كحال العوام الذين يعتبرون الصناعة بالصانع كما قال المناوي رحمه الله: (ودأبهم ( أي العوام) أن يعتبروا الصناعة بالصانع خلاف قول علي رضي الله عنه الحق لا يعرف بالرجال اعرف الحق تعرف أهله) فيض القدير1/17.
فالحق -إذن- لا يوزن بالرجال وإنما يوزن الرجال بالحق بل كل قول يُحْتَجُّ له خلا قول النبي عليه الصلاة والسلام فإنه يحتج به.
فعض على هذا الأصل بالنواجذ واحذر أن يلتبس عليك الأمر.
قال القرطبي رحمه الله عند تفسيره لقوله تعالى {وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}البقرة: ” قوله تعالى “وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ” اللَّبس: الخلط. لبست عليه الأمر ألبسه إذا مزجت بَيِّنه بمشكله وحقه بباطله، قال الله تعالى: “وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ”الأنعام، وفي الأمر لبسة أي ليس بواضح، ومن هذا المعنى قول علي رضي الله عنه للحارث بن حوط يا حارث إنه ملبوس عليك إن الحق لا يعرف بالرجال اعرف الحق تعرف أهله. وقالت الخنساء:
ترى الجليس يقول الحق تحسبه…. رشدا وهيهات فانظر ما به التبسا
صـدق مـقالـتـه واحـذر عـداوته….. والبس عليه أمورا مثل ما لبسا
الجامع لأحكام القرءان1/380.
قال الناظم:
فالحق لا يعرف بالرجال…. بل عرفوا بالحق في الأقوال
“مفتاح باب الجنة في نصرة السنة و الأئمة ” لمحمد عبد الله المختار 10.
منقول بتصرف.
فالحق -إذن- لا يوزن بالرجال وإنما يوزن الرجال بالحق بل كل قول يُحْتَجُّ له خلا قول النبي عليه الصلاة والسلام فإنه يحتج به.
فعض على هذا الأصل بالنواجذ واحذر أن يلتبس عليك الأمر.
قال القرطبي رحمه الله عند تفسيره لقوله تعالى {وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}البقرة: ” قوله تعالى “وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ” اللَّبس: الخلط. لبست عليه الأمر ألبسه إذا مزجت بَيِّنه بمشكله وحقه بباطله، قال الله تعالى: “وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ”الأنعام، وفي الأمر لبسة أي ليس بواضح، ومن هذا المعنى قول علي رضي الله عنه للحارث بن حوط يا حارث إنه ملبوس عليك إن الحق لا يعرف بالرجال اعرف الحق تعرف أهله. وقالت الخنساء:
ترى الجليس يقول الحق تحسبه…. رشدا وهيهات فانظر ما به التبسا
صـدق مـقالـتـه واحـذر عـداوته….. والبس عليه أمورا مثل ما لبسا
الجامع لأحكام القرءان1/380.
قال الناظم:
فالحق لا يعرف بالرجال…. بل عرفوا بالحق في الأقوال
“مفتاح باب الجنة في نصرة السنة و الأئمة ” لمحمد عبد الله المختار 10.
منقول بتصرف.
اسامة شحادة
مقال الجمعة
بيت المقدس في قبضة الفاطميين
أسامة شحادة
http://cutt.us/Yj64r
من المعلوم ما لِبيت المقدس من مكانة عالية في الإسلام، فقد كان هو القبلة الأولى للنبي صلى الله عليه وسلم، ولمدة تزيد عن 13 سنة، قبل أن تتحول إلى مكة المكرمة "قد نرى تقلّب وجهك في السماء فلنولينّك قبلة ترضاها فوَلِّ وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فَولّوا وجوهكم شطره" (البقرة: 144)، كما أنه قد أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة بسنة تقريباً إليه من مكة المكرمة "سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله" (الإسراء: 1)، ومن هناك وفي نفس الليلة عُرج به صلى الله عليه وسلم إلى سدرة المنتهى فوق السماء السابعة كما ثبت في الأحاديث الصحيحة، وقد أشار القرآن الكريم للمعراج النبوي في قوله تعالى عن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام على حقيقته: "ولقد رآه نزلةً أخرى * عند سدرة المنتهى * عندها جنة المأوى" (النجم: 13-15).
ولمكانة بيت المقدس القيمة رحل الخليفة الفاروق رضي الله عنه بنفسه من المدينة المنورة إليها ليتسلم مفاتيحها سنة 15هـ، ولم يفعل ذلك مع مدينة غيرها، وقد كان رهبان القدس وأحبارها امتنعوا عن تسليمها إلا لمن هو مكتوب عندهم صفته، وهي صفة الفاروق رضي الله عنه!
وقد بقيت بيت المقدس منذ تلك اللحظة محل التقدير والاهتمام بعمارتها ورعايتها، حيث قام الفاروق بتأسيس المسجد القبلي وتنظيف الصخرة من القمامة التي راكمها الروم عليها، ودخل كنيسة القيامة ولم يصلّ بها حتى تبقى ملكا للنصارى، وهو الأمر الذي استمر منذ ذلك الوقت، إلا مدة قصيرة أيام الفاطميين سنشير لها بعد قليل، وبعد استرداد بيت المقدس على يد صلاح الدين تم إعادة كنيسة القيامة للنصارى وفاءً للعهدة العمرية، ولكن بسبب تفرّق النصارى واختلافهم إلى طوائف متعددة، وتحسبًا لنشوب الصراعات بينهم حول من هو أحق بمفاتيح الكنيسة، عهِد صلاح الدين بمفتاح الكنيسة إلى عائلتين مسلمتين هما عائلة جودة وعائلة نسيبة، واللتان تقومان بفتح أبواب الكنيسة وإغلاقها كل يوم منذ ذلك الوقت وإلى اليوم.
وفي دولة بني أمية أضيف لبيت المقدس أهمية سياسية -مع مكانتها الدينية- حيث كان الخلفاء يجتمعون بولاتهم فيها، وكان الخليفة يؤمّ الناس في المسجد الأقصى بنفسه، وكانت الخطوة الكبرى في الاهتمام ببيت المقدس بِناء الخليفة عبد الملك بن مروان قبة الصخرة في سنة 66هـ، والتي أتمّها ابنه الوليد سنة 72هـ، والتي بقيت لليوم معلما فريداً تدلّ على مكانة وتميز وفرادة بيت المقدس عن سائر المدن في المعمورة.
وفي عهد العباسيين أصدر الخليفة أبو جعفر المنصور تقليدا يُلزم الخلفاء العباسيين بزيارة القدس -ولو لمرة واحدة- في تعبيرٍ عن أهمية بيت المقدس ومكانتها وشرفها.
ظل بيت المقدس محل الرعاية والاهتمام على تعاقب الخلافات والدول والإمارات والسلطنات التي حكمته إلا في زمن الدولة الفاطمية التي شذّت عن تلك السياسة، وهو ما سنبيّنه في النقاط التالية:
1- الدولة الفاطمية هي دولة شيعية إسماعيلية قامت سنة 297هـ/ 910م في تونس، وهي دولة عقائدية سعت إلى نشر فكرها وهدم الخلافة العباسية، ثم توسعت فاستولت على مصر سنة 358هـ/ 969م، على يد جوهر الصقلي، بعد حملات عسكرية فاشلة سنتي 301هـ و 306هـ، والتي استبدلت بحملة غزو ديني عبر دعاة الفاطميين الشيعة، والذين تمكنوا من نشر دعوتهم في مصر واستقطاب الكثير من أهلها وقادتها للتبعية للفاطميين مما سهّل سقوطها في حض جوهر الصقلي دون قتال!
وفي نفس العام (358هـ) تحرك جوهر الصقلي نحو بلاد الشام للسيطرة عليها ومدّ سلطان الفاطميين هناك لتحقيق مطامعها، وفعلاً تمكن من الاستيلاء على فلسطين ودمشق في 360هـ، ومن هنا بدأ الحكم الفاطمي على الشام، والذي استمر لمدة قرن تقريبا، وشهد خلال ذلك مدّا وجزا بحسب الصراعات مع الخلافة العباسية والدول والإمارات والقوى الموجودة بالشام حتى سنة 465هـ حيث طردهم السلاجقة من القدس.
2-ومنذ استيلاء الفاطميين على فلسطين والشام ومصر بدأوا في نشر عقيدتهم وفكرهم الشيعي برغم أنهم تعهّدوا لأهل مصر أن لا يتدخلوا في شؤونهم الدينية، لكنهم -فور تمكنهم- - غيرّوا الأذان وأضافوا له "حيّ على خير العمل" وفرضوه على الجماهير بالقوة، وفي زمن الحاكم بأمر الله الفاطمي أضيف للأذان أيضا "أشهد أن محمداً وعلياً خير البشر"، وتُورد الموسوعة الفلسطينية قصة الفقيه الزاهد أبي القاسم الواسطي الذي تجاهل هذه العبارة في الأذان في المسجد الأقصى فتمّت معاقبته بالسجن وقطع لسانه!!
ويسجّل خليل عثامنة في كتابه (فلسطين في خمسة قرون) أن الفاطميين منعوا صلاة التراويح في ليالي شهر رمضان المبارك، وأمروا بسبّ الشيخين أبي بكر الصديق وعمر الفاروق، رضي الله عنهما، علناً، وكتابة ذلك السبّ على جدران بيوت السنة، وتخيلوا مدى الجريمة التي يأمر بها الفاطميون أن الفاروق رضي الله عنه (فاتح بيت المقدس) يؤمر بسبّه في بيت ا
مقال الجمعة
بيت المقدس في قبضة الفاطميين
أسامة شحادة
http://cutt.us/Yj64r
من المعلوم ما لِبيت المقدس من مكانة عالية في الإسلام، فقد كان هو القبلة الأولى للنبي صلى الله عليه وسلم، ولمدة تزيد عن 13 سنة، قبل أن تتحول إلى مكة المكرمة "قد نرى تقلّب وجهك في السماء فلنولينّك قبلة ترضاها فوَلِّ وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فَولّوا وجوهكم شطره" (البقرة: 144)، كما أنه قد أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة بسنة تقريباً إليه من مكة المكرمة "سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله" (الإسراء: 1)، ومن هناك وفي نفس الليلة عُرج به صلى الله عليه وسلم إلى سدرة المنتهى فوق السماء السابعة كما ثبت في الأحاديث الصحيحة، وقد أشار القرآن الكريم للمعراج النبوي في قوله تعالى عن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام على حقيقته: "ولقد رآه نزلةً أخرى * عند سدرة المنتهى * عندها جنة المأوى" (النجم: 13-15).
ولمكانة بيت المقدس القيمة رحل الخليفة الفاروق رضي الله عنه بنفسه من المدينة المنورة إليها ليتسلم مفاتيحها سنة 15هـ، ولم يفعل ذلك مع مدينة غيرها، وقد كان رهبان القدس وأحبارها امتنعوا عن تسليمها إلا لمن هو مكتوب عندهم صفته، وهي صفة الفاروق رضي الله عنه!
وقد بقيت بيت المقدس منذ تلك اللحظة محل التقدير والاهتمام بعمارتها ورعايتها، حيث قام الفاروق بتأسيس المسجد القبلي وتنظيف الصخرة من القمامة التي راكمها الروم عليها، ودخل كنيسة القيامة ولم يصلّ بها حتى تبقى ملكا للنصارى، وهو الأمر الذي استمر منذ ذلك الوقت، إلا مدة قصيرة أيام الفاطميين سنشير لها بعد قليل، وبعد استرداد بيت المقدس على يد صلاح الدين تم إعادة كنيسة القيامة للنصارى وفاءً للعهدة العمرية، ولكن بسبب تفرّق النصارى واختلافهم إلى طوائف متعددة، وتحسبًا لنشوب الصراعات بينهم حول من هو أحق بمفاتيح الكنيسة، عهِد صلاح الدين بمفتاح الكنيسة إلى عائلتين مسلمتين هما عائلة جودة وعائلة نسيبة، واللتان تقومان بفتح أبواب الكنيسة وإغلاقها كل يوم منذ ذلك الوقت وإلى اليوم.
وفي دولة بني أمية أضيف لبيت المقدس أهمية سياسية -مع مكانتها الدينية- حيث كان الخلفاء يجتمعون بولاتهم فيها، وكان الخليفة يؤمّ الناس في المسجد الأقصى بنفسه، وكانت الخطوة الكبرى في الاهتمام ببيت المقدس بِناء الخليفة عبد الملك بن مروان قبة الصخرة في سنة 66هـ، والتي أتمّها ابنه الوليد سنة 72هـ، والتي بقيت لليوم معلما فريداً تدلّ على مكانة وتميز وفرادة بيت المقدس عن سائر المدن في المعمورة.
وفي عهد العباسيين أصدر الخليفة أبو جعفر المنصور تقليدا يُلزم الخلفاء العباسيين بزيارة القدس -ولو لمرة واحدة- في تعبيرٍ عن أهمية بيت المقدس ومكانتها وشرفها.
ظل بيت المقدس محل الرعاية والاهتمام على تعاقب الخلافات والدول والإمارات والسلطنات التي حكمته إلا في زمن الدولة الفاطمية التي شذّت عن تلك السياسة، وهو ما سنبيّنه في النقاط التالية:
1- الدولة الفاطمية هي دولة شيعية إسماعيلية قامت سنة 297هـ/ 910م في تونس، وهي دولة عقائدية سعت إلى نشر فكرها وهدم الخلافة العباسية، ثم توسعت فاستولت على مصر سنة 358هـ/ 969م، على يد جوهر الصقلي، بعد حملات عسكرية فاشلة سنتي 301هـ و 306هـ، والتي استبدلت بحملة غزو ديني عبر دعاة الفاطميين الشيعة، والذين تمكنوا من نشر دعوتهم في مصر واستقطاب الكثير من أهلها وقادتها للتبعية للفاطميين مما سهّل سقوطها في حض جوهر الصقلي دون قتال!
وفي نفس العام (358هـ) تحرك جوهر الصقلي نحو بلاد الشام للسيطرة عليها ومدّ سلطان الفاطميين هناك لتحقيق مطامعها، وفعلاً تمكن من الاستيلاء على فلسطين ودمشق في 360هـ، ومن هنا بدأ الحكم الفاطمي على الشام، والذي استمر لمدة قرن تقريبا، وشهد خلال ذلك مدّا وجزا بحسب الصراعات مع الخلافة العباسية والدول والإمارات والقوى الموجودة بالشام حتى سنة 465هـ حيث طردهم السلاجقة من القدس.
2-ومنذ استيلاء الفاطميين على فلسطين والشام ومصر بدأوا في نشر عقيدتهم وفكرهم الشيعي برغم أنهم تعهّدوا لأهل مصر أن لا يتدخلوا في شؤونهم الدينية، لكنهم -فور تمكنهم- - غيرّوا الأذان وأضافوا له "حيّ على خير العمل" وفرضوه على الجماهير بالقوة، وفي زمن الحاكم بأمر الله الفاطمي أضيف للأذان أيضا "أشهد أن محمداً وعلياً خير البشر"، وتُورد الموسوعة الفلسطينية قصة الفقيه الزاهد أبي القاسم الواسطي الذي تجاهل هذه العبارة في الأذان في المسجد الأقصى فتمّت معاقبته بالسجن وقطع لسانه!!
ويسجّل خليل عثامنة في كتابه (فلسطين في خمسة قرون) أن الفاطميين منعوا صلاة التراويح في ليالي شهر رمضان المبارك، وأمروا بسبّ الشيخين أبي بكر الصديق وعمر الفاروق، رضي الله عنهما، علناً، وكتابة ذلك السبّ على جدران بيوت السنة، وتخيلوا مدى الجريمة التي يأمر بها الفاطميون أن الفاروق رضي الله عنه (فاتح بيت المقدس) يؤمر بسبّه في بيت ا
لمقدس نفسها، وسائر بلاد الشام ومصر!
ومن المهم أن نتنبه إلى أن هذه الممارسات الطائفية التاريخية يتم تكرارها اليوم في تغيير الأذان ومنع صلاة التراويح من قبل الحوثيين في صنعاء عقب احتلالهم لها! وفي العراق يتم قصف مساجد السنة والاستيلاء عليها وعلى كثير من الأوقاف السنية، وفي دمشق تُقام الطقوس الشيعية علنًا وبطريقة مستفزة في المسجد الأموي!
3- كان تعامل الفاطميين مع أهل الشام سيئاً، ويقوم على البطش والتنكيل، فعندما سيطر الفاطميون على مدينة الرملة نهب جنودهم المدينة، فقام الإمام أبو بكر النابلسي بالذهاب إلى قائد الفاطميين وطلب منه أن يكف رجاله عن ذلك فاستجاب له، وعندما لم يتوقف النابلسي عن التصدي لظلم الفاطميين طاردوه من الرملة إلى دمشق حتى قبضوا عليه، وأرسلوه إلى مصر فسُلخ جلده وهو حيّ ثم ملئ تبنًا وعُلّق على جدار القصر في (داعشية) مبكرة! وذلك بعد أن ثبت في وجههم وصرّح لهم بقوله: لو كان معي عشرة أسهم لرميتُ أهل الكفر بسهمٍ، ورميت بالباقي الفاطميين".
ولم يرضخ أهل الشام لظلم الفاطميين فكانوا يثورون ويحتجّون على بطشهم وظلمهم، وأورد المقريزي أنه في مرةٍ طلبوا من زعيم الفاطميين التخفيف من قمعهم وتنكيلهم فقال لهم: "ما أعفو عنكم حتى تخرجوا إليّ ومعكم نساؤكم مكشوفات الشعور، فيتمرغن في التراب بين يديّ لطلب العفو"!! وهو موقف لا يختلف كثيراً عن موقف محافظ درعا قبيل قيام الثورة السورية حين طلب من أهل درعا إحضار نسائهم!!
3- ومع اعتداء الفاطميين على دين الناس وعقائدهم وعلى أموالهم وأعراضهم وأرواحهم قاموا بتأسيس دار للعلم مهمّتها بث الدعوة الإسماعيلية والعقيدة الشيعية بين الناس، فالدولة الفاطمية دولة دعوية قامت على نشر فكرها بين الناس وسخرت لذلك جهازا إعلاميا كبيرا قاده داعي الدعاة في القصر الفاطمي.
وبسبب ذلك الجهد الدعوى الفاطمي تقلص عدد زوار القدس وقلّ عدد العلماء فيها، وخلا المسجد الأقصى من الجماعات ومجالس العلم، ولم تعد القدس منارة للعلم كعادتها على مر العصور قبل الفاطميين وبعدهم.
4- ولم يقتصر البطش الفاطمي في القدس على المسلمين السنة، بل شمل ظلمهم النصارى واليهود أيضاً في سنة 395هـ، وتصاعد ذلك في سنة 403هـ حين أصدر الخليفة الفاطمي أمراً بأن يعلق النصارى في أعناقهم صلباناً من الخشب، طول الواحد منها ذراع وعرضه ذراع، ووزنه خمسة أرطال! وأن يعلق اليهود في رقابهم قرامي من الخشب (بمثابة رأس العجل الذي عبدوه) وزن الواحد منها خمسة أرطال أيضاً!!
وكان الحاكم بأمر الله الفاطمي في سنة 399هـ، أمَر بهدم بعض كنائس القاهرة وكنيسة القيامة في القدس وأمر كاتبَه النصراني ابن عبدون بكتابة ذلك الأمر! فهُدمت كنيسة القيامة سنة 400هـ، وبقيت مهدمة سنوات طويلة حتى رضخ الفاطميون لضغط البيزنطيين سنة 419هـ وسمحوا بإعادة بنائها، وهذا الهدم لكنيسة القيامة هو اعتداء على العهدة العمرية التي أقرّتها وحمتها عبر القرون قبل أن يكون اعتداءً على الكنيسة نفسها، والتي كان هدمها أحد مبررات وأسباب الهجوم البيزنطي على بلاد الشام والحملات الصليبية التي نجحت لاحقاً في احتلال القدس.
5- وبعد أن تمكّن السلاجقة من طرد الفاطميين من القدس سنة 465هـ، بقيت خلاياهم تعمل لصالحهم، ولما انشغل السلاجقة بمقاتلة طلائع الصليبيين الزاحفة على بلاد الشام ومقاومة نشوء الإمارات الصليبية في الرها وأنطاكيا والدفاع عن المدن الإسلامية في شمال الشام، استغل الفاطميون ذلك بتواطؤ مع أتباعهم في القدس وهاجموها سنة 491هـ، واستولوا عليها في موقف غادر بالمصلحة الإسلامية، ويزداد الغدر دناءة حين نعرف أن الفاطميين كانوا قد تفاوضوا مع الصليبيين من قبل على إقامة حلف معهم ضد السلاجقة، نعرف مقدار جريمتهم ومشاركتهم في ضياع بيت المقدس واحتلالها حيث لم يتصدوا للصليبيين ولم يساندوا المقاومين والمدافعين من السلاجقة، بل خذلوهم وقاتلوهم، كحال محور المقاومة والممانعة اليوم الذي يتفرج على احتلال القدس ويطلق لها التغريدات والشعارات، ويطلق على أهل الشام الصواريخ والبراميل المتفجرة!
بل يتّهم ابنُ الأثير الفاطميين بأنهم هم من حرّض الصليبيين على مهاجمة الشام نكايةً بخصومهم السلاجقة، ولما نجح الصليبيون بإلحاق الهزيمة بالسلاجقة، نقضوا اتفاقهم مع الفاطميين وتوجهوا لبيت المقدس الذي كان بيد الفاطميين وردّوا وفدهم، ورغم مرور أشهر على النقض واستنجاد والي القدس الفاطمي بخليفته الفاطمي ووزيره الأفضل لنجدته والذي كان في وضع جيد وتمكن من صد هجوم الصليبيين أكثر من 40 يوماً، لم تصل نجدة الخليفة الفاطمي أبداً للقدس، بل وصل الأفضل لعسقلان بعد 20 يوما من سقوط القدس بيد الصليبيين، والذين قضوا أسبوعاً كاملاً يقتلون فيه المسلمين، رجالاً ونساءً وأطفالا، حتى بلغ عدد القتلى أكثر من 70 ألفا!
ولذلك كانت أولوية نور الدين زنكي وصلاح الدين لتحرير بيت المقدس القضاء على الدولة الفاطمية لتوحيد المسلمين وتوحيد مصر والشام والتخلص من الاطماع الطائفية والخيانات مع
ومن المهم أن نتنبه إلى أن هذه الممارسات الطائفية التاريخية يتم تكرارها اليوم في تغيير الأذان ومنع صلاة التراويح من قبل الحوثيين في صنعاء عقب احتلالهم لها! وفي العراق يتم قصف مساجد السنة والاستيلاء عليها وعلى كثير من الأوقاف السنية، وفي دمشق تُقام الطقوس الشيعية علنًا وبطريقة مستفزة في المسجد الأموي!
3- كان تعامل الفاطميين مع أهل الشام سيئاً، ويقوم على البطش والتنكيل، فعندما سيطر الفاطميون على مدينة الرملة نهب جنودهم المدينة، فقام الإمام أبو بكر النابلسي بالذهاب إلى قائد الفاطميين وطلب منه أن يكف رجاله عن ذلك فاستجاب له، وعندما لم يتوقف النابلسي عن التصدي لظلم الفاطميين طاردوه من الرملة إلى دمشق حتى قبضوا عليه، وأرسلوه إلى مصر فسُلخ جلده وهو حيّ ثم ملئ تبنًا وعُلّق على جدار القصر في (داعشية) مبكرة! وذلك بعد أن ثبت في وجههم وصرّح لهم بقوله: لو كان معي عشرة أسهم لرميتُ أهل الكفر بسهمٍ، ورميت بالباقي الفاطميين".
ولم يرضخ أهل الشام لظلم الفاطميين فكانوا يثورون ويحتجّون على بطشهم وظلمهم، وأورد المقريزي أنه في مرةٍ طلبوا من زعيم الفاطميين التخفيف من قمعهم وتنكيلهم فقال لهم: "ما أعفو عنكم حتى تخرجوا إليّ ومعكم نساؤكم مكشوفات الشعور، فيتمرغن في التراب بين يديّ لطلب العفو"!! وهو موقف لا يختلف كثيراً عن موقف محافظ درعا قبيل قيام الثورة السورية حين طلب من أهل درعا إحضار نسائهم!!
3- ومع اعتداء الفاطميين على دين الناس وعقائدهم وعلى أموالهم وأعراضهم وأرواحهم قاموا بتأسيس دار للعلم مهمّتها بث الدعوة الإسماعيلية والعقيدة الشيعية بين الناس، فالدولة الفاطمية دولة دعوية قامت على نشر فكرها بين الناس وسخرت لذلك جهازا إعلاميا كبيرا قاده داعي الدعاة في القصر الفاطمي.
وبسبب ذلك الجهد الدعوى الفاطمي تقلص عدد زوار القدس وقلّ عدد العلماء فيها، وخلا المسجد الأقصى من الجماعات ومجالس العلم، ولم تعد القدس منارة للعلم كعادتها على مر العصور قبل الفاطميين وبعدهم.
4- ولم يقتصر البطش الفاطمي في القدس على المسلمين السنة، بل شمل ظلمهم النصارى واليهود أيضاً في سنة 395هـ، وتصاعد ذلك في سنة 403هـ حين أصدر الخليفة الفاطمي أمراً بأن يعلق النصارى في أعناقهم صلباناً من الخشب، طول الواحد منها ذراع وعرضه ذراع، ووزنه خمسة أرطال! وأن يعلق اليهود في رقابهم قرامي من الخشب (بمثابة رأس العجل الذي عبدوه) وزن الواحد منها خمسة أرطال أيضاً!!
وكان الحاكم بأمر الله الفاطمي في سنة 399هـ، أمَر بهدم بعض كنائس القاهرة وكنيسة القيامة في القدس وأمر كاتبَه النصراني ابن عبدون بكتابة ذلك الأمر! فهُدمت كنيسة القيامة سنة 400هـ، وبقيت مهدمة سنوات طويلة حتى رضخ الفاطميون لضغط البيزنطيين سنة 419هـ وسمحوا بإعادة بنائها، وهذا الهدم لكنيسة القيامة هو اعتداء على العهدة العمرية التي أقرّتها وحمتها عبر القرون قبل أن يكون اعتداءً على الكنيسة نفسها، والتي كان هدمها أحد مبررات وأسباب الهجوم البيزنطي على بلاد الشام والحملات الصليبية التي نجحت لاحقاً في احتلال القدس.
5- وبعد أن تمكّن السلاجقة من طرد الفاطميين من القدس سنة 465هـ، بقيت خلاياهم تعمل لصالحهم، ولما انشغل السلاجقة بمقاتلة طلائع الصليبيين الزاحفة على بلاد الشام ومقاومة نشوء الإمارات الصليبية في الرها وأنطاكيا والدفاع عن المدن الإسلامية في شمال الشام، استغل الفاطميون ذلك بتواطؤ مع أتباعهم في القدس وهاجموها سنة 491هـ، واستولوا عليها في موقف غادر بالمصلحة الإسلامية، ويزداد الغدر دناءة حين نعرف أن الفاطميين كانوا قد تفاوضوا مع الصليبيين من قبل على إقامة حلف معهم ضد السلاجقة، نعرف مقدار جريمتهم ومشاركتهم في ضياع بيت المقدس واحتلالها حيث لم يتصدوا للصليبيين ولم يساندوا المقاومين والمدافعين من السلاجقة، بل خذلوهم وقاتلوهم، كحال محور المقاومة والممانعة اليوم الذي يتفرج على احتلال القدس ويطلق لها التغريدات والشعارات، ويطلق على أهل الشام الصواريخ والبراميل المتفجرة!
بل يتّهم ابنُ الأثير الفاطميين بأنهم هم من حرّض الصليبيين على مهاجمة الشام نكايةً بخصومهم السلاجقة، ولما نجح الصليبيون بإلحاق الهزيمة بالسلاجقة، نقضوا اتفاقهم مع الفاطميين وتوجهوا لبيت المقدس الذي كان بيد الفاطميين وردّوا وفدهم، ورغم مرور أشهر على النقض واستنجاد والي القدس الفاطمي بخليفته الفاطمي ووزيره الأفضل لنجدته والذي كان في وضع جيد وتمكن من صد هجوم الصليبيين أكثر من 40 يوماً، لم تصل نجدة الخليفة الفاطمي أبداً للقدس، بل وصل الأفضل لعسقلان بعد 20 يوما من سقوط القدس بيد الصليبيين، والذين قضوا أسبوعاً كاملاً يقتلون فيه المسلمين، رجالاً ونساءً وأطفالا، حتى بلغ عدد القتلى أكثر من 70 ألفا!
ولذلك كانت أولوية نور الدين زنكي وصلاح الدين لتحرير بيت المقدس القضاء على الدولة الفاطمية لتوحيد المسلمين وتوحيد مصر والشام والتخلص من الاطماع الطائفية والخيانات مع
الصليبيين.
هذه هي أبرز المحطات في تاريخ القدس زمن الفاطميين، والتي لا يدركها كثير من المقدسيين والفلسطينيين والعرب والمسلمين، وما لم ندرك تاريخ القدس ومحطاته ونفحص دروسه وعظاته لن نتمكن من نصرته والدفاع عنه في حاضرنا ومستقبلنا.
هذه هي أبرز المحطات في تاريخ القدس زمن الفاطميين، والتي لا يدركها كثير من المقدسيين والفلسطينيين والعرب والمسلمين، وما لم ندرك تاريخ القدس ومحطاته ونفحص دروسه وعظاته لن نتمكن من نصرته والدفاع عنه في حاضرنا ومستقبلنا.
👆🏽هل ما يفعله هؤلاء الصوفية على أحد جبال مكة هو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم ؟!!
وهل كان الصحابة يفعلون هذه الخرافات ؟!!
وهل كان السلف يتعبدون الله بهذه الطريقة؟!!
هذا هو سرطان الدين الإسلامي الذي لابد من إستئصاله !!!!
وهل كان الصحابة يفعلون هذه الخرافات ؟!!
وهل كان السلف يتعبدون الله بهذه الطريقة؟!!
هذا هو سرطان الدين الإسلامي الذي لابد من إستئصاله !!!!
👆سهرة ذكر صوفية
تحاكي لحن أغنية يابو قضاضة بيضه
نتمنى لكم سهرة ممتعة !!!!
الله المستعان
تحاكي لحن أغنية يابو قضاضة بيضه
نتمنى لكم سهرة ممتعة !!!!
الله المستعان
👆الصوفية
يطلبون المدد من غير الله عز وجل !!!
يطلبون المدد من الحسين بن علي رضي الله عنه !!
#تعليق للشيخ سالم الطويل
لماذا تكرر ذم الشرك والتحذير منه ؟
يطلبون المدد من غير الله عز وجل !!!
يطلبون المدد من الحسين بن علي رضي الله عنه !!
#تعليق للشيخ سالم الطويل
لماذا تكرر ذم الشرك والتحذير منه ؟