*الصوفية وإخماد طاقة الأمة*
مقال بقلم : يحيى البوليني
يوضح دور الفكر الصوفي في طمس ذروة سنام الإسلام
تقوم الفكرة الصوفية بالأساس على فكرة الفناء، وفكرة الفناء تحوي في داخلها معاني الخمول والسكون، والتلاشي، وعدم الذكر، والبعد عن الشهرة، والبعد عن التنافس والمنافسة في أمور الحياة بالمطلق.
وتتعدى فكرة الفناء تلك ما سبق من معانٍ إلى معان سلبية أخرى قامت مقام معانٍ إيجابية في الفكرة الإسلامية الأصيلة، فمعنى مثل معاني الرضا، استخدمته الصوفية لقبول الاستذلال تارة، وقبول الضعة تارة، والسكون إلى الظالم تارة أخرى.
ومعنى مثل معنى الفقر، استخدمته الصوفية لرفض المال الحلال، ورفض التمتع بما أحلَّ الله، ولبس الخرق، وترك إصلاح الحياة!
والفكرة الإسلامية السُّنِّيَّة الصحيحة، تقوم على الوجود الصالح لا الفناء السلبي. نعم هي تدعو إلى مشاعر الفقر بين يدي الله سبحانه والتواضع لعباد الله المؤمنين، والتخلق بأخلاق السكون والهدوء، والرضا بقدر الله سبحانه، لكن كل هذا في إطار الصلاح والإصلاح للحياة. ففي الحديث «نعم المال الصالح في يد الرجل الصالح »، وفي الحديث «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف».. وهكذا.
الإشكال الكبير وهو الذي نسوق من أجله هذه الكلمات، عندما تتحول الفكرة الصوفية بسلبيتها إلى عون من أعوان المستعمر المحتل والعدو المعتدي!
فقد عجب كثير من الناس من تكرار مشاهد مثل حرص السفير الأمريكي السابق لمصر على حضور الحفلات والموالد التي تقيمها الطرق الصوفية في مصر ومعاونتهم كثيرًا، وأن تكرّم الطريقة العزمية الصوفية رجلاً نصرانيًّا معروفًا بعدائه الشديد للحركة الإسلامية وتعتبره شخصية العام، وتصفه بأنه أكثر الشخصيات خدمةً للإسلام بعد إغداقه عليها بالأموال؛ لتعيد إلى الأذهان وجود تلك العلاقة المريبة بين كثير من الفرق الصوفية وخدمة المشاريع الغربية المناهضة للإسلام.
وبمراجعة تاريخ الصوفيين في الجزائر وتونس والسودان والهند إبان الحروب التي سميت بالحروب الاستعمارية نجد آثار تلك العلاقة واضحة في مساهمة الصوفيين بشكل متعمد في تكريس الوجود الاستعماري ومساعدته بوجوه عدَّة، وتدجين الناس للخضوع له، وتخذيل كل مسلم يطالب بالجهاد لمقاومتهم أو لإخراجهم.
ولم يكن هذا الخنوع للمستعمر وخدمة أهدافه عن قناعة أو هوى لبعض الشيوخ لتلك الطرق فحسب، بل يمكن القول أن هذا بالنسبة لهم كان عقيدة فكرية وسلوكية، ويعتبرونها من التدين ويلزمون أتباعهم بها بأن يطيعوا قادتهم أو من سُلِّط عليهم -مهما كانت ديانتهم أو أفعالهم- ويعتبرون الخروج عليهم أو الدعوة لمقاومتهم خروجًا عن سلطان الله!!
فيقول الشعراني في (البحر المورُود في المَواثيق والعهُود): "لقد أخذ علينا العهد بأن نأمر إخواننا أن يدوروا مع الزمان وأهله كيفما دار، ولا يزدرون قط من رفعه الله عليهم، ولو كان في أمور الدنيا وولايتها، كل ذلك أدبًا مع الله عز وجل الذي رفعهم، فإنه لم يرفع أحدًا إلا لحكمة هو يعلمها".
ويُذكر في هذا المقام قول أحد قادة المستعمرين الفرنسيين في إفريقيا تلك الحقيقة المؤلمة: "لقد اضطر حكامنا الإداريون وجنودنا في إفريقيا إلى تنشيط دعوة الطرق الدينية الإسلامية؛ لأنها كانت أطوع للسلطة الفرنسية، وأكثر تفهمًا وانتظامًا من الطرق الوثنية التي تعرف باسم بيليدو وهاجون، أو من بعض كبار الكهان أو السحرة السود".
ونستطيع أن نتساءل: هل استفاد الاستعمار فقط من تلك الفرق أم ساهم في صنعها ليستفيد من سطوتها على الناس؟
فما فعله نابليون عندما دخل مصر يطرح هذا التساؤل وبقوَّة، فكما يقول الجبرتي المؤرخ في مظهر التقديس: "وفيها (أي سنة 1213هـ في ربيع الأول): سأل صاري العسكر عن المولد النبوي ولماذا لم يعملوه كعادتهم، فاعتذر الشيخ البكري بتوقف الأحوال وتعطل الأمور وعدم المصروف، فلم يقبل وقال: (لا بد من ذلك)، وأعطى الشيخ البكري ثلاثمائة ريال فرانسية يستعين بها، فعلقوا حبالاً وقناديل، واجتمع الفرنسيس يوم المولد ولعبوا ودقوا طبولهم، وأحرقوا حراقة في الليل وصواريخ تصعد في الهواء ونفوطًا".
والإجابة كما يراها الجبرتي: "ورخص الفرنساوية ذلك للناس؛ لما رأوا فيه من الخروج عن الشرائع واجتماع النساء واتباع الشهوات والتلاهي وفعل المحرمات".
ولهذا قسَّم المستعمر المتعاونين معه إلى فئتين أساسيتين:
الفئة الأولى: هي فئة الشباب الذي أُخذ إلى أوربا وانبهر بها وتربى في مدارسهم وجامعاتهم، وانقطعت صلته ببني وطنه ثم عاد ليساهم في سلخ بلاده عن دينها.
والفئة الثانية: هم كثير من المنتسبين للطرق الصوفية الذي روَّجوا الإشاعات وأشاعوا الخرافات وخذَّلوا المجاهدين ونشروا ثقافة الاستسلام للمستعمر الغاشم باسم الدين، فاستخدم المستعمر أبناء الفئتين، واتخذ منهم جواسيس على بلادهم.
الصوفية والاستعمار .. حقائق تاريخية مخزية
وللتاريخ مواقف لا يمكن إهمالها عن طمس الصوفية لذروة سنام الإسلام، واستبدالها بنزعات استسلامية محبطة للناس؛ لتقف حائط صد داخلي
مقال بقلم : يحيى البوليني
يوضح دور الفكر الصوفي في طمس ذروة سنام الإسلام
تقوم الفكرة الصوفية بالأساس على فكرة الفناء، وفكرة الفناء تحوي في داخلها معاني الخمول والسكون، والتلاشي، وعدم الذكر، والبعد عن الشهرة، والبعد عن التنافس والمنافسة في أمور الحياة بالمطلق.
وتتعدى فكرة الفناء تلك ما سبق من معانٍ إلى معان سلبية أخرى قامت مقام معانٍ إيجابية في الفكرة الإسلامية الأصيلة، فمعنى مثل معاني الرضا، استخدمته الصوفية لقبول الاستذلال تارة، وقبول الضعة تارة، والسكون إلى الظالم تارة أخرى.
ومعنى مثل معنى الفقر، استخدمته الصوفية لرفض المال الحلال، ورفض التمتع بما أحلَّ الله، ولبس الخرق، وترك إصلاح الحياة!
والفكرة الإسلامية السُّنِّيَّة الصحيحة، تقوم على الوجود الصالح لا الفناء السلبي. نعم هي تدعو إلى مشاعر الفقر بين يدي الله سبحانه والتواضع لعباد الله المؤمنين، والتخلق بأخلاق السكون والهدوء، والرضا بقدر الله سبحانه، لكن كل هذا في إطار الصلاح والإصلاح للحياة. ففي الحديث «نعم المال الصالح في يد الرجل الصالح »، وفي الحديث «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف».. وهكذا.
الإشكال الكبير وهو الذي نسوق من أجله هذه الكلمات، عندما تتحول الفكرة الصوفية بسلبيتها إلى عون من أعوان المستعمر المحتل والعدو المعتدي!
فقد عجب كثير من الناس من تكرار مشاهد مثل حرص السفير الأمريكي السابق لمصر على حضور الحفلات والموالد التي تقيمها الطرق الصوفية في مصر ومعاونتهم كثيرًا، وأن تكرّم الطريقة العزمية الصوفية رجلاً نصرانيًّا معروفًا بعدائه الشديد للحركة الإسلامية وتعتبره شخصية العام، وتصفه بأنه أكثر الشخصيات خدمةً للإسلام بعد إغداقه عليها بالأموال؛ لتعيد إلى الأذهان وجود تلك العلاقة المريبة بين كثير من الفرق الصوفية وخدمة المشاريع الغربية المناهضة للإسلام.
وبمراجعة تاريخ الصوفيين في الجزائر وتونس والسودان والهند إبان الحروب التي سميت بالحروب الاستعمارية نجد آثار تلك العلاقة واضحة في مساهمة الصوفيين بشكل متعمد في تكريس الوجود الاستعماري ومساعدته بوجوه عدَّة، وتدجين الناس للخضوع له، وتخذيل كل مسلم يطالب بالجهاد لمقاومتهم أو لإخراجهم.
ولم يكن هذا الخنوع للمستعمر وخدمة أهدافه عن قناعة أو هوى لبعض الشيوخ لتلك الطرق فحسب، بل يمكن القول أن هذا بالنسبة لهم كان عقيدة فكرية وسلوكية، ويعتبرونها من التدين ويلزمون أتباعهم بها بأن يطيعوا قادتهم أو من سُلِّط عليهم -مهما كانت ديانتهم أو أفعالهم- ويعتبرون الخروج عليهم أو الدعوة لمقاومتهم خروجًا عن سلطان الله!!
فيقول الشعراني في (البحر المورُود في المَواثيق والعهُود): "لقد أخذ علينا العهد بأن نأمر إخواننا أن يدوروا مع الزمان وأهله كيفما دار، ولا يزدرون قط من رفعه الله عليهم، ولو كان في أمور الدنيا وولايتها، كل ذلك أدبًا مع الله عز وجل الذي رفعهم، فإنه لم يرفع أحدًا إلا لحكمة هو يعلمها".
ويُذكر في هذا المقام قول أحد قادة المستعمرين الفرنسيين في إفريقيا تلك الحقيقة المؤلمة: "لقد اضطر حكامنا الإداريون وجنودنا في إفريقيا إلى تنشيط دعوة الطرق الدينية الإسلامية؛ لأنها كانت أطوع للسلطة الفرنسية، وأكثر تفهمًا وانتظامًا من الطرق الوثنية التي تعرف باسم بيليدو وهاجون، أو من بعض كبار الكهان أو السحرة السود".
ونستطيع أن نتساءل: هل استفاد الاستعمار فقط من تلك الفرق أم ساهم في صنعها ليستفيد من سطوتها على الناس؟
فما فعله نابليون عندما دخل مصر يطرح هذا التساؤل وبقوَّة، فكما يقول الجبرتي المؤرخ في مظهر التقديس: "وفيها (أي سنة 1213هـ في ربيع الأول): سأل صاري العسكر عن المولد النبوي ولماذا لم يعملوه كعادتهم، فاعتذر الشيخ البكري بتوقف الأحوال وتعطل الأمور وعدم المصروف، فلم يقبل وقال: (لا بد من ذلك)، وأعطى الشيخ البكري ثلاثمائة ريال فرانسية يستعين بها، فعلقوا حبالاً وقناديل، واجتمع الفرنسيس يوم المولد ولعبوا ودقوا طبولهم، وأحرقوا حراقة في الليل وصواريخ تصعد في الهواء ونفوطًا".
والإجابة كما يراها الجبرتي: "ورخص الفرنساوية ذلك للناس؛ لما رأوا فيه من الخروج عن الشرائع واجتماع النساء واتباع الشهوات والتلاهي وفعل المحرمات".
ولهذا قسَّم المستعمر المتعاونين معه إلى فئتين أساسيتين:
الفئة الأولى: هي فئة الشباب الذي أُخذ إلى أوربا وانبهر بها وتربى في مدارسهم وجامعاتهم، وانقطعت صلته ببني وطنه ثم عاد ليساهم في سلخ بلاده عن دينها.
والفئة الثانية: هم كثير من المنتسبين للطرق الصوفية الذي روَّجوا الإشاعات وأشاعوا الخرافات وخذَّلوا المجاهدين ونشروا ثقافة الاستسلام للمستعمر الغاشم باسم الدين، فاستخدم المستعمر أبناء الفئتين، واتخذ منهم جواسيس على بلادهم.
الصوفية والاستعمار .. حقائق تاريخية مخزية
وللتاريخ مواقف لا يمكن إهمالها عن طمس الصوفية لذروة سنام الإسلام، واستبدالها بنزعات استسلامية محبطة للناس؛ لتقف حائط صد داخلي
يسرت للمستعمر استيلاءه على البلاد..
فهل يمكن أن ينسى التاريخ أن قادة الصوفية في مصر حينما وصلت الحملة الفرنسية على أبواب القاهرة ووجب على الجميع الجهاد كفرض عين لرد المستعمر، قام الصوفية بجمع الناس داخل الأزهر ليتلو كل منهم صحيح البخاري؟! وقبلها عندما كان الإفرنج يغيرون على المنصورة في مصر سنة (647هـ)، تنادى الصوفيون ليقرءوا الرسالة القشيرية!! ثم تجادلوا في كرامات الأولياء والعدو على الأبواب.
ويقينًا لو حضرهم صاحب الأحاديث التي يتلونها -صلى الله عليه وسلم- لأنكر عليهم هذا الفعل أشد الإنكار؛ لتخاذلهم وتخلفهم عن الجهاد ولفرارهم يوم الزحف، فقد همَّ صلى الله عليه وسلم أن يحرق بيوت قوم بالنار لتركهم صلاة الجماعة، فكيف بمن تخاذل وخذَّل الناس عن الجهاد الواجب؟!!
وهل ينسى التاريخ أن في شهر أكتوبر سنة 1881م يوم أن احتلت القيروان أنّ الذي يسَّر للفرنسيين دخولهم المدينة دون مقاومة من أهلها رجل فرنسي دخل الإسلام ثم توغَّل في الصوفية حتى صار إمامًا فيها، وسمَّى نفسه سيد أحمد الهادي، وعُيِّن كإمام لأكبر مساجدها وكمشرف على الضريح المقام فيه المسجد..
وحينما جاءت خيول الفرنسيين، فقام شباب المدينة بالاستعداد للدفاع عنها، قام ذلك الإمام الصوفي بالدخول في الضريح وخرج عليهم بقوله: إن الشيخ -الميت الذي في الضريح!!- يأمركم بالتسليم؛ لأنَّ وقوع البلاد صار محتمًا! فألقى الناس السلاح وقعدوا عن الجهاد؛ تلبيةً لأوامر من في الضريح الذي يعلم الغيب -حاش لله- وبعدها دخل الفرنسيون آمنين مطمئنين دون مقاومة.
وهل ينسى التاريخ أن الطريقة الصوفية التيجانية الجزائرية كانت تُوجَّه من المخابرات الفرنسية مباشرة، فكانت إحدى عميلاتهم زوجة لشيخ من شيوخ التيجانية، ولما مات تزوجت أخاه بعده، وأطلق عليها اعترافًا بكراماتها "زوجة السيدين"؛ ولهذا كان أتباع التيجانية يحملون التراب الذي تمشي عليه سيدتهم عميلة المخابرات؛ لكي يتيمموا به!! ونالت تلك السيِّدة وسام الشرق من فرنسا اعترافًا بخدماتها لهم، كما صرحوا بأنها: "كانت تعمل على تجنيد مريدين يحاربون في سبيل فرنسا كأنهم بنيان مرصوص"!!
الصوفي والغضب لله والجهاد ضد أعدائه
الغضب لله أول مدارج الجهاد، فالمسلم الذي يغضب لله سبحانه عندما تنتهك حرمة من حرماته يفسح لنفسه الطريق لإنكار هذا المنكر، ومن مراتبه جهاد أعداء الدين بالنفس والمال، ومن لم يغضب من فعل تنتهك فيه حرمة من حرمات لله، فكيف سيجاهد في سبيل إنكارها؟ وكيف سينتقم لله سبحانه ممن تجرأ عليه؟
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يغضب، لكنه لا يغضب لنفسه بل كان يغضب لغضب رب العالمين؛ ففي البخاري عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (ما خُيِّر النبي صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يأثم، فإذا كان الإثم كان أبعدهما منه، والله ما انتقم لنفسه في شيء يؤتى إليه قط، حتى تنتهك حرمات الله فينتقم لله).
إذن الغضب مسلك وسلوك مضبوط بضوابطه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن الصوفية بما يأخذونه عن شيوخهم ينفون عن أنفسهم الغضب؛ بدعوى أن كل شيء من فعل الله، وأنهم لو غضبوا من أي فعل لكان غضبهم من الله. وهذا فَهْم مخالف تمامًا لسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، وبهذا كانوا يعتبرون مجرد الغضب على الاحتلال والاستعمار واغتصاب النساء وقتل الناس في الطرقات اعتراضًا على الله!!
فابن عربي الملقب عندهم بالشيخ الكبير الذي روَّج لمبدأ وحدة الوجود، مدعيًا أن الإنسان الكامل تتجلى فيه الصفات الإلهية إذا تيسر له الاستغراق في وحدانية الله.. فابن عربي هذا ينكر عن الإنسان صفة الغضب مطلقًا فيقول: "ومَن اتسع في علم التوحيد ولم يلزم الأدب الشرعي فلم يغضب لله ولا لنفسه... فإن التوحيد يمنعه من الغضب؛ لأنه في نظره ما ثَمَّ من يغضب عليه لأُحديَّة العين عنده في جميع الأفعال المنسوبة إلى العالم، إذ لو كان عنده مغضوبٌ عليه لم يكن توحيدٌ، فإنَّ موجب الغضب إنما هو الفعل، ولا فاعل إلا الله".
بل إن الصوفية تفسِّر الجهاد في سبيل الله سبحانه بتفسيرات ليس لها أصل في الدين، بل تكاد تخرج الجهاد ضد الأعداء من جملة الأعمال المشروعة في الدين، فضلاً عن كونه ذروة سنام الإسلام.
ففي كتاب (عوارف المعارف لأبي حفص السهروردي) -وهو كتاب مطبوع على هامش الإحياء- نجد فيها تفسيرًا لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200]. فقالوا -كذبا وافتراء-: "لم يكن في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزو يربط فيه الخيل، ولكنه انتظار الصلاة بعد الصلاة، فالرباط لجهاد النفس، والمقيم في الرباط مجاهد لنفسه"!!
وكثيرًا ما يرددون في مجالسهم حديثًا مكذوبًا نصه "رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر" الذي قال عنه الإمام ابن تيمية: "وأما الحديث الذي يرويه بعضهم -وذكره- فلا أصل له، ولم يروه أحد من أهل المعرفة بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفع
فهل يمكن أن ينسى التاريخ أن قادة الصوفية في مصر حينما وصلت الحملة الفرنسية على أبواب القاهرة ووجب على الجميع الجهاد كفرض عين لرد المستعمر، قام الصوفية بجمع الناس داخل الأزهر ليتلو كل منهم صحيح البخاري؟! وقبلها عندما كان الإفرنج يغيرون على المنصورة في مصر سنة (647هـ)، تنادى الصوفيون ليقرءوا الرسالة القشيرية!! ثم تجادلوا في كرامات الأولياء والعدو على الأبواب.
ويقينًا لو حضرهم صاحب الأحاديث التي يتلونها -صلى الله عليه وسلم- لأنكر عليهم هذا الفعل أشد الإنكار؛ لتخاذلهم وتخلفهم عن الجهاد ولفرارهم يوم الزحف، فقد همَّ صلى الله عليه وسلم أن يحرق بيوت قوم بالنار لتركهم صلاة الجماعة، فكيف بمن تخاذل وخذَّل الناس عن الجهاد الواجب؟!!
وهل ينسى التاريخ أن في شهر أكتوبر سنة 1881م يوم أن احتلت القيروان أنّ الذي يسَّر للفرنسيين دخولهم المدينة دون مقاومة من أهلها رجل فرنسي دخل الإسلام ثم توغَّل في الصوفية حتى صار إمامًا فيها، وسمَّى نفسه سيد أحمد الهادي، وعُيِّن كإمام لأكبر مساجدها وكمشرف على الضريح المقام فيه المسجد..
وحينما جاءت خيول الفرنسيين، فقام شباب المدينة بالاستعداد للدفاع عنها، قام ذلك الإمام الصوفي بالدخول في الضريح وخرج عليهم بقوله: إن الشيخ -الميت الذي في الضريح!!- يأمركم بالتسليم؛ لأنَّ وقوع البلاد صار محتمًا! فألقى الناس السلاح وقعدوا عن الجهاد؛ تلبيةً لأوامر من في الضريح الذي يعلم الغيب -حاش لله- وبعدها دخل الفرنسيون آمنين مطمئنين دون مقاومة.
وهل ينسى التاريخ أن الطريقة الصوفية التيجانية الجزائرية كانت تُوجَّه من المخابرات الفرنسية مباشرة، فكانت إحدى عميلاتهم زوجة لشيخ من شيوخ التيجانية، ولما مات تزوجت أخاه بعده، وأطلق عليها اعترافًا بكراماتها "زوجة السيدين"؛ ولهذا كان أتباع التيجانية يحملون التراب الذي تمشي عليه سيدتهم عميلة المخابرات؛ لكي يتيمموا به!! ونالت تلك السيِّدة وسام الشرق من فرنسا اعترافًا بخدماتها لهم، كما صرحوا بأنها: "كانت تعمل على تجنيد مريدين يحاربون في سبيل فرنسا كأنهم بنيان مرصوص"!!
الصوفي والغضب لله والجهاد ضد أعدائه
الغضب لله أول مدارج الجهاد، فالمسلم الذي يغضب لله سبحانه عندما تنتهك حرمة من حرماته يفسح لنفسه الطريق لإنكار هذا المنكر، ومن مراتبه جهاد أعداء الدين بالنفس والمال، ومن لم يغضب من فعل تنتهك فيه حرمة من حرمات لله، فكيف سيجاهد في سبيل إنكارها؟ وكيف سينتقم لله سبحانه ممن تجرأ عليه؟
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يغضب، لكنه لا يغضب لنفسه بل كان يغضب لغضب رب العالمين؛ ففي البخاري عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (ما خُيِّر النبي صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يأثم، فإذا كان الإثم كان أبعدهما منه، والله ما انتقم لنفسه في شيء يؤتى إليه قط، حتى تنتهك حرمات الله فينتقم لله).
إذن الغضب مسلك وسلوك مضبوط بضوابطه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن الصوفية بما يأخذونه عن شيوخهم ينفون عن أنفسهم الغضب؛ بدعوى أن كل شيء من فعل الله، وأنهم لو غضبوا من أي فعل لكان غضبهم من الله. وهذا فَهْم مخالف تمامًا لسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، وبهذا كانوا يعتبرون مجرد الغضب على الاحتلال والاستعمار واغتصاب النساء وقتل الناس في الطرقات اعتراضًا على الله!!
فابن عربي الملقب عندهم بالشيخ الكبير الذي روَّج لمبدأ وحدة الوجود، مدعيًا أن الإنسان الكامل تتجلى فيه الصفات الإلهية إذا تيسر له الاستغراق في وحدانية الله.. فابن عربي هذا ينكر عن الإنسان صفة الغضب مطلقًا فيقول: "ومَن اتسع في علم التوحيد ولم يلزم الأدب الشرعي فلم يغضب لله ولا لنفسه... فإن التوحيد يمنعه من الغضب؛ لأنه في نظره ما ثَمَّ من يغضب عليه لأُحديَّة العين عنده في جميع الأفعال المنسوبة إلى العالم، إذ لو كان عنده مغضوبٌ عليه لم يكن توحيدٌ، فإنَّ موجب الغضب إنما هو الفعل، ولا فاعل إلا الله".
بل إن الصوفية تفسِّر الجهاد في سبيل الله سبحانه بتفسيرات ليس لها أصل في الدين، بل تكاد تخرج الجهاد ضد الأعداء من جملة الأعمال المشروعة في الدين، فضلاً عن كونه ذروة سنام الإسلام.
ففي كتاب (عوارف المعارف لأبي حفص السهروردي) -وهو كتاب مطبوع على هامش الإحياء- نجد فيها تفسيرًا لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200]. فقالوا -كذبا وافتراء-: "لم يكن في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزو يربط فيه الخيل، ولكنه انتظار الصلاة بعد الصلاة، فالرباط لجهاد النفس، والمقيم في الرباط مجاهد لنفسه"!!
وكثيرًا ما يرددون في مجالسهم حديثًا مكذوبًا نصه "رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر" الذي قال عنه الإمام ابن تيمية: "وأما الحديث الذي يرويه بعضهم -وذكره- فلا أصل له، ولم يروه أحد من أهل المعرفة بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفع
اله".
ولهذا فعلاقة الصوفية بالاستعمار ليست إلا توطئة ودعمًا متبادلاً وإعانة -بوعي أو بغير وعي- لأهداف أعداء الأمة، ويعملون على إحيائها وتمويلها ومساعدتها بكافة الطريق، وما نراه من تحالف بين بشار وصوفية شيوخ سوريا يعدُّ نموذجًا متكررًا لخيانة الأمة ومساعدة أعدائها عليها.
وما فعله الاحتلال الأمريكي في العراق من مساندة للطرق الصوفية لتشكيل حركات صوفية في ديالي وكركوك وغيرها من المدن العراقية، ودعمها بكل السبل لتحلَّ محلها في محاربة المجاهدين الساعين لطرد الاحتلال - لخير دليلٍ على رضا تام عنهم من قِبل أعداء الإسلام.
المصدر: موقع مركز التأصيل للدراسات والبحوث.
ولهذا فعلاقة الصوفية بالاستعمار ليست إلا توطئة ودعمًا متبادلاً وإعانة -بوعي أو بغير وعي- لأهداف أعداء الأمة، ويعملون على إحيائها وتمويلها ومساعدتها بكافة الطريق، وما نراه من تحالف بين بشار وصوفية شيوخ سوريا يعدُّ نموذجًا متكررًا لخيانة الأمة ومساعدة أعدائها عليها.
وما فعله الاحتلال الأمريكي في العراق من مساندة للطرق الصوفية لتشكيل حركات صوفية في ديالي وكركوك وغيرها من المدن العراقية، ودعمها بكل السبل لتحلَّ محلها في محاربة المجاهدين الساعين لطرد الاحتلال - لخير دليلٍ على رضا تام عنهم من قِبل أعداء الإسلام.
المصدر: موقع مركز التأصيل للدراسات والبحوث.
ماذا قال العلماء عن تهنئة النصارى بأعيادهم ؟
1.مذهب السادة الحنفية :
(قال أبو حفص الكبير رحمه الله : لو أن رجلا عبد الله تعالى خمسين سنة ثم جاء يوم النيروز وأهدى إلى بعض المشركين بيضة يريد تعظيم ذلك اليوم فقد كفر وحبط عمله وقال صاحب الجامع الأصغر إذا أهدى يوم النيروز إلى مسلم آخر ولم يرد به تعظيم اليوم ولكن على ما اعتاده بعض الناس لا يكفر ولكن ينبغي له أن لا يفعل ذلك في ذلك اليوم خاصة ويفعله قبله أو بعده لكي لا يكون تشبيها بأولئك القوم , وقد قال صلى الله عليه وسلم { من تشبه بقوم فهو منهم } وقال في الجامع الأصغر رجل اشترى يوم النيروز شيئا يشتريه الكفرة منه وهو لم يكن يشتريه قبل ذلك إن أراد به تعظيم ذلك اليوم كما تعظمه المشركون كفر , وإن أراد الأكل والشرب والتنعم لا يكفر)ا.هـ
البحر الرائق شرح كنز الدقائق للعلامة ابن نجيم (8/555)
2.مذهب السادة المالكية :
( فصل ) في ذكر بعض مواسم أهل الكتاب فهذا بعض الكلام على المواسم التي ينسبونها إلى الشرع وليست منه وبقي الكلام على المواسم التي اعتادها أكثرهم وهم يعلمون أنها مواسم مختصة بأهل الكتاب فتشبه بعض أهل الوقت بهم فيها وشاركوهم في تعظيمها يا ليت ذلك لو كان في العامة خصوصا ولكنك ترى بعض من ينتسب إلى العلم يفعل ذلك في بيته ويعينهم عليه ويعجبه منهم ويدخل السرور على من عنده في البيت من كبير وصغير بتوسعة النفقة والكسوة على زعمه بل زاد بعضهم أنهم يهادون بعض أهل الكتاب في مواسمهم ويرسلون إليهم ما يحتاجونه لمواسمهم فيستعينون بذلك على زيادة كفرهم ويرسل بعضهم الخرفان وبعضهم البطيخ الأخضر وبعضهم البلح وغير ذلك مما يكون في وقتهم وقد يجمع ذلك أكثرهم , وهذا كله مخالف للشرع الشريف .
ومن العتبية قال أشهب قيل لمالك أترى بأسا أن يهدي الرجل لجاره النصراني مكافأة له على هدية أهداها إليه قال ما يعجبني ذلك قال الله عز وجل { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة } الآية قال ابن رشد رحمه الله تعالى قوله مكافأة له على هدية أهداها إليه إذ لا ينبغي له أن يقبل منه هدية ; لأن المقصود من الهدايا التودد لقول النبي صلى الله عليه وسلم { تهادوا تحابوا وتذهب الشحناء } , فإن أخطأ وقبل منه هديته وفاتت عنده فالأحسن أن يكافئه عليها حتى لا يكون له عليه فضل في معروف صنعه معه . وسئل مالك رحمه الله عن مؤاكلة النصراني في إناء واحد قال تركه أحب إلي ولا يصادق نصرانيا قال ابن رشد رحمه الله الوجه في كراهة مصادقة النصراني بين ; لأن الله عز وجل يقول { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله } الآية .
فواجب على كل مسلم أن يبغض في الله من يكفر به ويجعل معه إلها غيره ويكذب رسوله صلى الله عليه وسلم , ومؤاكلته في إناء واحد تقتضي الألفة بينهما والمودة فهي تكره من هذا الوجه وإن علمت طهارة يده .
ومن مختصر الواضحة سئل ابن القاسم عن الركوب في السفن التي يركب فيها النصارى لأعيادهم فكره ذلك مخافة نزول السخط عليهم لكفرهم الذي اجتمعوا له . قال وكره ابن القاسم للمسلم أن يهدي إلى النصراني في عيده مكافأة له . ورآه من تعظيم عيده وعونا له على مصلحة كفره . ألا ترى أنه لا يحل للمسلمين أن يبيعوا للنصارى شيئا من مصلحة عيدهم لا لحما ولا إداما ولا ثوبا ولا يعارون دابة ولا يعانون على شيء من دينهم ; لأن ذلك من التعظيم لشركهم وعونهم على كفرهم وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك , وهو قول مالك وغيره لم أعلم أحدا اختلف في ذلك انتهى .
ويمنع التشبه بهم كما تقدم لما ورد في الحديث { من تشبه بقوم فهو منهم } ومعنى ذلك تنفير المسلمين عن موافقة الكفار في كل ما اختصوا به . وقد كان عليه الصلاة والسلام يكره موافقة أهل الكتاب في كل أحوالهم حتى قالت اليهود إن محمدا يريد أن لا يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه . وقد جمع هؤلاء بين التشبه بهم فيما ذكر والإعانة لهم على كفرهم فيزدادون به طغيانا إذ أنهم إذا رأوا المسلمين يوافقونهم أو يساعدونهم , أو هما معا كان ذلك سببا لغبطتهم بدينهم ويظنون أنهم على حق وكثر هذا بينهم . أعني المهاداة حتى إن بعض أهل الكتاب ليهادون ببعض ما يفعلونه في مواسمهم لبعض من له رياسة من المسلمين فيقبلون ذلك منهم ويشكرونهم ويكافئونهم . وأكثر أهل الكتاب يغتبطون بدينهم ويسرون عند قبول المسلم ذلك منهم ; لأنهم أهل صور وزخارف فيظنون أن أرباب الرياسة في الدنيا من المسلمين هم أهل العلم والفضل والمشار إليهم في الدين وتعدى هذا السم لعامة المسلمين فسرى فيهم فعظموا مواسم أهل الكتاب وتكلفوا فيها النفقة..) ا.هـ
المدخل للعلامة ابن الحاج المالكي (2/46-48)
3.مذهب السادة الشافعية :
قال الإمام الدَّمِيري رحمه الله تعالى في (فصل التعزير) :
(تتمة : يُعزّر من وافق الكفار في أعيادهم ، ومن يمسك الحية ، ومن يدخل النار ، ومن قال لذمي : يا حاج ، ومَـنْ هَـنّـأه بِـعِـيـدٍ ، ومن سمى زائر قبور الصالحين حا
1.مذهب السادة الحنفية :
(قال أبو حفص الكبير رحمه الله : لو أن رجلا عبد الله تعالى خمسين سنة ثم جاء يوم النيروز وأهدى إلى بعض المشركين بيضة يريد تعظيم ذلك اليوم فقد كفر وحبط عمله وقال صاحب الجامع الأصغر إذا أهدى يوم النيروز إلى مسلم آخر ولم يرد به تعظيم اليوم ولكن على ما اعتاده بعض الناس لا يكفر ولكن ينبغي له أن لا يفعل ذلك في ذلك اليوم خاصة ويفعله قبله أو بعده لكي لا يكون تشبيها بأولئك القوم , وقد قال صلى الله عليه وسلم { من تشبه بقوم فهو منهم } وقال في الجامع الأصغر رجل اشترى يوم النيروز شيئا يشتريه الكفرة منه وهو لم يكن يشتريه قبل ذلك إن أراد به تعظيم ذلك اليوم كما تعظمه المشركون كفر , وإن أراد الأكل والشرب والتنعم لا يكفر)ا.هـ
البحر الرائق شرح كنز الدقائق للعلامة ابن نجيم (8/555)
2.مذهب السادة المالكية :
( فصل ) في ذكر بعض مواسم أهل الكتاب فهذا بعض الكلام على المواسم التي ينسبونها إلى الشرع وليست منه وبقي الكلام على المواسم التي اعتادها أكثرهم وهم يعلمون أنها مواسم مختصة بأهل الكتاب فتشبه بعض أهل الوقت بهم فيها وشاركوهم في تعظيمها يا ليت ذلك لو كان في العامة خصوصا ولكنك ترى بعض من ينتسب إلى العلم يفعل ذلك في بيته ويعينهم عليه ويعجبه منهم ويدخل السرور على من عنده في البيت من كبير وصغير بتوسعة النفقة والكسوة على زعمه بل زاد بعضهم أنهم يهادون بعض أهل الكتاب في مواسمهم ويرسلون إليهم ما يحتاجونه لمواسمهم فيستعينون بذلك على زيادة كفرهم ويرسل بعضهم الخرفان وبعضهم البطيخ الأخضر وبعضهم البلح وغير ذلك مما يكون في وقتهم وقد يجمع ذلك أكثرهم , وهذا كله مخالف للشرع الشريف .
ومن العتبية قال أشهب قيل لمالك أترى بأسا أن يهدي الرجل لجاره النصراني مكافأة له على هدية أهداها إليه قال ما يعجبني ذلك قال الله عز وجل { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة } الآية قال ابن رشد رحمه الله تعالى قوله مكافأة له على هدية أهداها إليه إذ لا ينبغي له أن يقبل منه هدية ; لأن المقصود من الهدايا التودد لقول النبي صلى الله عليه وسلم { تهادوا تحابوا وتذهب الشحناء } , فإن أخطأ وقبل منه هديته وفاتت عنده فالأحسن أن يكافئه عليها حتى لا يكون له عليه فضل في معروف صنعه معه . وسئل مالك رحمه الله عن مؤاكلة النصراني في إناء واحد قال تركه أحب إلي ولا يصادق نصرانيا قال ابن رشد رحمه الله الوجه في كراهة مصادقة النصراني بين ; لأن الله عز وجل يقول { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله } الآية .
فواجب على كل مسلم أن يبغض في الله من يكفر به ويجعل معه إلها غيره ويكذب رسوله صلى الله عليه وسلم , ومؤاكلته في إناء واحد تقتضي الألفة بينهما والمودة فهي تكره من هذا الوجه وإن علمت طهارة يده .
ومن مختصر الواضحة سئل ابن القاسم عن الركوب في السفن التي يركب فيها النصارى لأعيادهم فكره ذلك مخافة نزول السخط عليهم لكفرهم الذي اجتمعوا له . قال وكره ابن القاسم للمسلم أن يهدي إلى النصراني في عيده مكافأة له . ورآه من تعظيم عيده وعونا له على مصلحة كفره . ألا ترى أنه لا يحل للمسلمين أن يبيعوا للنصارى شيئا من مصلحة عيدهم لا لحما ولا إداما ولا ثوبا ولا يعارون دابة ولا يعانون على شيء من دينهم ; لأن ذلك من التعظيم لشركهم وعونهم على كفرهم وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك , وهو قول مالك وغيره لم أعلم أحدا اختلف في ذلك انتهى .
ويمنع التشبه بهم كما تقدم لما ورد في الحديث { من تشبه بقوم فهو منهم } ومعنى ذلك تنفير المسلمين عن موافقة الكفار في كل ما اختصوا به . وقد كان عليه الصلاة والسلام يكره موافقة أهل الكتاب في كل أحوالهم حتى قالت اليهود إن محمدا يريد أن لا يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه . وقد جمع هؤلاء بين التشبه بهم فيما ذكر والإعانة لهم على كفرهم فيزدادون به طغيانا إذ أنهم إذا رأوا المسلمين يوافقونهم أو يساعدونهم , أو هما معا كان ذلك سببا لغبطتهم بدينهم ويظنون أنهم على حق وكثر هذا بينهم . أعني المهاداة حتى إن بعض أهل الكتاب ليهادون ببعض ما يفعلونه في مواسمهم لبعض من له رياسة من المسلمين فيقبلون ذلك منهم ويشكرونهم ويكافئونهم . وأكثر أهل الكتاب يغتبطون بدينهم ويسرون عند قبول المسلم ذلك منهم ; لأنهم أهل صور وزخارف فيظنون أن أرباب الرياسة في الدنيا من المسلمين هم أهل العلم والفضل والمشار إليهم في الدين وتعدى هذا السم لعامة المسلمين فسرى فيهم فعظموا مواسم أهل الكتاب وتكلفوا فيها النفقة..) ا.هـ
المدخل للعلامة ابن الحاج المالكي (2/46-48)
3.مذهب السادة الشافعية :
قال الإمام الدَّمِيري رحمه الله تعالى في (فصل التعزير) :
(تتمة : يُعزّر من وافق الكفار في أعيادهم ، ومن يمسك الحية ، ومن يدخل النار ، ومن قال لذمي : يا حاج ، ومَـنْ هَـنّـأه بِـعِـيـدٍ ، ومن سمى زائر قبور الصالحين حا
جاً ، والساعي بالنميمة لكثرة إفسادها بين الناس ، قال يحيى بن أبي كثير : يفسد النمام في ساعة ما لا يفسده الساحر في سنة) ا.هـ
النجم الوهاج في شرح المنهاج للعلامة الدَّمِيري (9/244) ، وكذا قال العلامة الخطيب الشربيني في مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (4/191) .
وقال العلامة ابن حجر الهيتمي الشافعي رحمه الله تعالى في ( باب الردة ) :
(ثم رأيت بعض أئمتنا المتأخرين ذكر ما يوافق ما ذكرته فقال : ومن أقبح البدع موافقة المسلمين النصارى في أعيادهم بالتشبه بأكلهم والهدية لهم وقبول هديتهم فيه وأكثر الناس اعتناء بذلك المصريون وقد قال صلى الله عليه وسلم { من تشبه بقوم فهو منهم } بل قال ابن الحاج لا يحل لمسلم أن يبيع نصرانيا شيئا من مصلحة عيده لا لحما ولا أدما ولا ثوبا ولا يعارون شيئا ولو دابة إذ هو معاونة لهم على كفرهم وعلى ولاة الأمر منع المسلمين من ذلك ومنها اهتمامهم في النيروز بأكل الهريسة واستعمال البخور في خميس العيدين سبع مرات زاعمين أنه يدفع الكسل والمرض وصبغ البيض أصفر وأحمر وبيعه والأدوية في السبت الذي يسمونه سبت النور وهو في الحقيقة سبت الظلام ويشترون فيه الشبث ويقولون إنه للبركة ويجمعون ورق الشجر ويلقونها ليلة السبت بماء يغتسلون به فيه لزوال السحر ويكتحلون فيه لزيادة نور أعينهم ويدهنون فيه بالكبريت والزيت ويجلسون عرايا في الشمس لدفع الجرب والحكة ويطبخون طعام اللبن ويأكلونه في الحمام إلى غير ذلك من البدع التي اخترعوها ويجب منعهم من التظاهر بأعيادهم) ا.هـ
الفتاوى الفقهية الكبرى لللعلامة ابن حجر الهيتمي (4/238-239)
4.مذهب السادة الحنابلة :
(( و ) يكره ( التعرض لما يوجب المودة بينهما ) لعموم قوله تعالى { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله } الآية .
( وإن شمته كافر أجابه ) ; لأن طلب الهداية جائز للخبر السابق .
( ويحرم تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم ) ; لأنه تعظيم لهم أشبه السلام .
( وعنه تجوز العيادة ) أي : عيادة الذمي ( إن رجي إسلامه فيعرضه عليه واختاره الشيخ وغيره ) لما روى أنس { أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد يهوديا , وعرض عليه الإسلام فأسلم فخرج وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه بي من النار } رواه البخاري ولأنه من مكارم الأخلاق .
( وقال ) الشيخ ( ويحرم شهود عيد اليهود والنصارى ) وغيرهم من الكفار ( وبيعه لهم فيه ) . وفي المنتهى : لا بيعنا لهم فيه ( ومهاداتهم لعيدهم ) لما في ذلك من تعظيمهم فيشبه بداءتهم بالسلام .
( ويحرم بيعهم ) وإجارتهم ( ما يعملونه كنيسة أو تمثالا ) أي : صنما ( ونحوه ) كالذي يعملونه صليبا ; لأنه إعانة لهم على كفرهم . وقال تعالى { ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } ( و ) يحرم ( كل ما فيه تخصيص كعيدهم وتمييز لهم وهو من التشبه بهم , والتشبه بهم منهي عنه إجماعا ) للخبر ( وتجب عقوبة فاعله )) ا.هـ
كشف القناع عن متن الإقناع للعلامة البهوتي (3/131)
وقال فضيلة الشيخ علي محفوظ الأزهري رحمه الله تعالى :
(مما ابتلي به المسلمون وفشا بين العامة والخاصة مشاركة أهل الكتاب من اليهود والنصارى في كثير من مواسمهم كاستحسان كثير من عوائدهم ، وقد كان صلى الله عليه وسلم يكره موافقة أهل الكتاب في كل أحوالهم حتى قالت اليهود أن محمداً يريد ألا يدع من أمرنا شيئاً إلا خالفنا فيه .. فانظر هذا مع ما يقع من الناس اليوم من العناية بأعيادهم وعاداتهم ، فتراهم يتركون أعمالهم من الصناعات والتجارات والاشتغال بالعلم في تلك المواسم ويتخذونها أيام فرح وراحة يوسعون فيها على أهليهم ويلبسون أجمل الثياب ويصبغون فيها البيض لأولادهم كما يصنع أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، فهذا وما شاكله مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح "لتتبعن سَنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم" قلنا : يا رسول الله ، اليهود والنصارى ؟ قال " فمن غيرهم" رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه .. فعلى من يريد السلامة في دينه وعرضه أن يحتجب في بيته في ذلك اليوم المشئوم ويمنع عياله وأهله وكل من تحت ولايته عن الخروج فيه حتى لا يشارك اليهود والنصارى في مراسمهم والفاسقين في أماكنهم ويظفر بإحسان الله ورحمته)ا.هـ
باختصار من كتاب الإبداع في مضار الإبتداع ص 274-276
ولذا لا نتعجب بعد هذا كله أن ينقل الإمام المحقق ابن القيم الجوزية الإتفاق على حرمة تهنئة أهل الكتاب بأعيادهم حيث قال رحمه الله تعالى :
(وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول : عيد مبارك عليك أو تهنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثماً عند الله وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه .
وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ولا يدري قبح ما فعل ، فمن هنأ عبداً بمعصي
النجم الوهاج في شرح المنهاج للعلامة الدَّمِيري (9/244) ، وكذا قال العلامة الخطيب الشربيني في مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (4/191) .
وقال العلامة ابن حجر الهيتمي الشافعي رحمه الله تعالى في ( باب الردة ) :
(ثم رأيت بعض أئمتنا المتأخرين ذكر ما يوافق ما ذكرته فقال : ومن أقبح البدع موافقة المسلمين النصارى في أعيادهم بالتشبه بأكلهم والهدية لهم وقبول هديتهم فيه وأكثر الناس اعتناء بذلك المصريون وقد قال صلى الله عليه وسلم { من تشبه بقوم فهو منهم } بل قال ابن الحاج لا يحل لمسلم أن يبيع نصرانيا شيئا من مصلحة عيده لا لحما ولا أدما ولا ثوبا ولا يعارون شيئا ولو دابة إذ هو معاونة لهم على كفرهم وعلى ولاة الأمر منع المسلمين من ذلك ومنها اهتمامهم في النيروز بأكل الهريسة واستعمال البخور في خميس العيدين سبع مرات زاعمين أنه يدفع الكسل والمرض وصبغ البيض أصفر وأحمر وبيعه والأدوية في السبت الذي يسمونه سبت النور وهو في الحقيقة سبت الظلام ويشترون فيه الشبث ويقولون إنه للبركة ويجمعون ورق الشجر ويلقونها ليلة السبت بماء يغتسلون به فيه لزوال السحر ويكتحلون فيه لزيادة نور أعينهم ويدهنون فيه بالكبريت والزيت ويجلسون عرايا في الشمس لدفع الجرب والحكة ويطبخون طعام اللبن ويأكلونه في الحمام إلى غير ذلك من البدع التي اخترعوها ويجب منعهم من التظاهر بأعيادهم) ا.هـ
الفتاوى الفقهية الكبرى لللعلامة ابن حجر الهيتمي (4/238-239)
4.مذهب السادة الحنابلة :
(( و ) يكره ( التعرض لما يوجب المودة بينهما ) لعموم قوله تعالى { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله } الآية .
( وإن شمته كافر أجابه ) ; لأن طلب الهداية جائز للخبر السابق .
( ويحرم تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم ) ; لأنه تعظيم لهم أشبه السلام .
( وعنه تجوز العيادة ) أي : عيادة الذمي ( إن رجي إسلامه فيعرضه عليه واختاره الشيخ وغيره ) لما روى أنس { أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد يهوديا , وعرض عليه الإسلام فأسلم فخرج وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه بي من النار } رواه البخاري ولأنه من مكارم الأخلاق .
( وقال ) الشيخ ( ويحرم شهود عيد اليهود والنصارى ) وغيرهم من الكفار ( وبيعه لهم فيه ) . وفي المنتهى : لا بيعنا لهم فيه ( ومهاداتهم لعيدهم ) لما في ذلك من تعظيمهم فيشبه بداءتهم بالسلام .
( ويحرم بيعهم ) وإجارتهم ( ما يعملونه كنيسة أو تمثالا ) أي : صنما ( ونحوه ) كالذي يعملونه صليبا ; لأنه إعانة لهم على كفرهم . وقال تعالى { ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } ( و ) يحرم ( كل ما فيه تخصيص كعيدهم وتمييز لهم وهو من التشبه بهم , والتشبه بهم منهي عنه إجماعا ) للخبر ( وتجب عقوبة فاعله )) ا.هـ
كشف القناع عن متن الإقناع للعلامة البهوتي (3/131)
وقال فضيلة الشيخ علي محفوظ الأزهري رحمه الله تعالى :
(مما ابتلي به المسلمون وفشا بين العامة والخاصة مشاركة أهل الكتاب من اليهود والنصارى في كثير من مواسمهم كاستحسان كثير من عوائدهم ، وقد كان صلى الله عليه وسلم يكره موافقة أهل الكتاب في كل أحوالهم حتى قالت اليهود أن محمداً يريد ألا يدع من أمرنا شيئاً إلا خالفنا فيه .. فانظر هذا مع ما يقع من الناس اليوم من العناية بأعيادهم وعاداتهم ، فتراهم يتركون أعمالهم من الصناعات والتجارات والاشتغال بالعلم في تلك المواسم ويتخذونها أيام فرح وراحة يوسعون فيها على أهليهم ويلبسون أجمل الثياب ويصبغون فيها البيض لأولادهم كما يصنع أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، فهذا وما شاكله مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح "لتتبعن سَنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم" قلنا : يا رسول الله ، اليهود والنصارى ؟ قال " فمن غيرهم" رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه .. فعلى من يريد السلامة في دينه وعرضه أن يحتجب في بيته في ذلك اليوم المشئوم ويمنع عياله وأهله وكل من تحت ولايته عن الخروج فيه حتى لا يشارك اليهود والنصارى في مراسمهم والفاسقين في أماكنهم ويظفر بإحسان الله ورحمته)ا.هـ
باختصار من كتاب الإبداع في مضار الإبتداع ص 274-276
ولذا لا نتعجب بعد هذا كله أن ينقل الإمام المحقق ابن القيم الجوزية الإتفاق على حرمة تهنئة أهل الكتاب بأعيادهم حيث قال رحمه الله تعالى :
(وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول : عيد مبارك عليك أو تهنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثماً عند الله وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه .
وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ولا يدري قبح ما فعل ، فمن هنأ عبداً بمعصي
ة أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه ، وقد كان أهل الورع من اهل العلم يتجنبون تهنئة الظلمة بالولايات وتهنئة الجهال بمنصب القضاء والتدريس والإفتاء تجنباً لمقت الله وسقوطهم من عينه وإن بلي الرجل بذلك فتعاطاه دفعا لشر يتوقعه منهم فمشى إليهم ولم يقل إلا خيراً ودعا لهم بالتوفيق والتسديد فلا بأس بذلك وبالله التوفيق) ا.هـ
أحكام أهل الذمة (1/441-442)
يُضاف إلى ذلك ما ذكره الإمام ابن القاسم من أنه لم يعلم أن أحداً اختلف في ذلك ، وخلال بحثي القاصر في المراجع الفقهية لم أجد أحداً تساهل في هذه المسألة ، بل وجدت الأمر على العكس تماماً ، حيث يذكر كثير من الفقهاء هذه المسألة في أبواب التعزير والردة !
والخلاصة المستفادة من كلام أهل العلم في حكم التهنئة أنها إن كانت مع تعظيم فإنه يُخشى على صاحبها الكفر والعياذ بالله ، أما إن كانت من غير تعظيم فإنها مُحرمة تقتضي التعزير لما فيها من مشاركة أهل الكتاب في أعيادهم ولكونها ذريعة إلى تعظيم شعائرهم وإقرار دينهم .
◀#ينبغي أن يتبادر إلى أذهاننا سؤال في غاية الأهمية ، وهو علام نهنئ ؟ وهل نعلم حقيقة ما نهنئ به الآخرين ؟
إن مَن نهنئهم يُجددون ذكرى مولد المسيح عيسى عليه السلام ، الذي يعتبرونه رباً ! وابناً للرب ! وثالث ثلاثة !
معاشر القراء ألا تصادم هذه العقيدةُ الخطيرة عقيدةَ التوحيد التي من أجلها بعث الله تعالى جميع الأنبياء والرسل ومن بينهم عيسى عليه السلام !
أنتبادل بطاقات التهاني وعبارات التبريكات مع من قال الواحد الأحد فيهم :
(وقالوا اتخذ الرحمن ولداً*لقد جئتم شيئاً إداً*تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً*أن دعوا للرحمن ولداً*وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولداً*إن كلّ من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبداً*لقد أحصاهم وعدّهم عدّا*وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً) ! [سورة مريم:88-95]
أنتبادل بطاقات التهاني وعبارات التبريكات مع أناس شتموا الله سبحانه وتعالى ، حيث جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه (4482) عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
(قال الله: كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذبيه إياي فزعم أني لا أقدر أن أعيده كما كان، وأما شتمه أياي فقوله لي ولد، فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولدا) !
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
(قال الله : كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك ، وشتمني ولم يكن له ذلك ، فأما تكذيبه إياي فقوله : لن يعيدني كما بدأني ، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته ، وأما شتمه إياي فقوله : اتخذ الله ولدا وأنا الأحد الصمد ، لم ألد ولم أولد ، ولم يكن لي كفأ أحد) ! [رواه الإمام البخاري في صحيحه (4974-4975)]
وإذا كنا قد وصلنا إلى هذا الحال ، فكيف سندعو الآخرين إلى خاتمة الأديان ، وفي الوقت ذاته نحن نبارك لهم أعيادهم ونشاركهم في مواسمهم الدينية بالهدايا وبطاقات التهاني ؟ وأين نذهب بالشعيرة العظيمة التي هي السبب في خيريتنا بين الأمم "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" !
ولا أدري هل تبنينا لموقف التهنئة مثلاً يجعل الآخرين ينظرون إلينا نظرة مغايرة أم أنهم لا يعيروننا أي اهتمام سواء خضعنا لمراسمهم أم لم نخضع !
حقيقة إن التساهل في مثل هذه القضايا الشرعية سوف يُخرج أمتنا الإسلامية عن أصالتها ، وسيجهز على هويتها-على الأقل المتبقية منها-، وسيجعلها تنصهر في المناهج الأخرى ، وسيجعل شبابنا يتبعونهم حذو القذة بالقذة حتى في معتقداتهم الدينية فضلاً عن عاداتهم وتقاليدهم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
ولا يخفى على العاقل المنصف أن ديننا الإسلامي قد ضرب أروع الأمثلة في سماحته ويسره وحسن تعامله مع أهل الذمة طوال القرون السالفة بشهادة المخالفين قبل الموافقين ، لكن واقع المذلّة وحال الهوان الذي أصاب كيان الأمة الإسلامية جعلها تتخلى شيئاً فشيئاً عن ثوابتها الراسخة في سبيل إرضاء الآخر ، ونتناسى ما حسمه الله تعالى قبل 14 قرناً من الآن حين قال : (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير) [سورة البقرة:120].
والله نسأل أن يهيئ لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل الطاعة ويذل فيه أهل المعصية وأن يأخذ بنواصينا إلى البر والتقوى ويهدينا الصراط المستقيم
كتبه
عبد الله قاري محمد سعيد الحسيني
(بتصرف)
أحكام أهل الذمة (1/441-442)
يُضاف إلى ذلك ما ذكره الإمام ابن القاسم من أنه لم يعلم أن أحداً اختلف في ذلك ، وخلال بحثي القاصر في المراجع الفقهية لم أجد أحداً تساهل في هذه المسألة ، بل وجدت الأمر على العكس تماماً ، حيث يذكر كثير من الفقهاء هذه المسألة في أبواب التعزير والردة !
والخلاصة المستفادة من كلام أهل العلم في حكم التهنئة أنها إن كانت مع تعظيم فإنه يُخشى على صاحبها الكفر والعياذ بالله ، أما إن كانت من غير تعظيم فإنها مُحرمة تقتضي التعزير لما فيها من مشاركة أهل الكتاب في أعيادهم ولكونها ذريعة إلى تعظيم شعائرهم وإقرار دينهم .
◀#ينبغي أن يتبادر إلى أذهاننا سؤال في غاية الأهمية ، وهو علام نهنئ ؟ وهل نعلم حقيقة ما نهنئ به الآخرين ؟
إن مَن نهنئهم يُجددون ذكرى مولد المسيح عيسى عليه السلام ، الذي يعتبرونه رباً ! وابناً للرب ! وثالث ثلاثة !
معاشر القراء ألا تصادم هذه العقيدةُ الخطيرة عقيدةَ التوحيد التي من أجلها بعث الله تعالى جميع الأنبياء والرسل ومن بينهم عيسى عليه السلام !
أنتبادل بطاقات التهاني وعبارات التبريكات مع من قال الواحد الأحد فيهم :
(وقالوا اتخذ الرحمن ولداً*لقد جئتم شيئاً إداً*تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً*أن دعوا للرحمن ولداً*وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولداً*إن كلّ من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبداً*لقد أحصاهم وعدّهم عدّا*وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً) ! [سورة مريم:88-95]
أنتبادل بطاقات التهاني وعبارات التبريكات مع أناس شتموا الله سبحانه وتعالى ، حيث جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه (4482) عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
(قال الله: كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذبيه إياي فزعم أني لا أقدر أن أعيده كما كان، وأما شتمه أياي فقوله لي ولد، فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولدا) !
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
(قال الله : كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك ، وشتمني ولم يكن له ذلك ، فأما تكذيبه إياي فقوله : لن يعيدني كما بدأني ، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته ، وأما شتمه إياي فقوله : اتخذ الله ولدا وأنا الأحد الصمد ، لم ألد ولم أولد ، ولم يكن لي كفأ أحد) ! [رواه الإمام البخاري في صحيحه (4974-4975)]
وإذا كنا قد وصلنا إلى هذا الحال ، فكيف سندعو الآخرين إلى خاتمة الأديان ، وفي الوقت ذاته نحن نبارك لهم أعيادهم ونشاركهم في مواسمهم الدينية بالهدايا وبطاقات التهاني ؟ وأين نذهب بالشعيرة العظيمة التي هي السبب في خيريتنا بين الأمم "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" !
ولا أدري هل تبنينا لموقف التهنئة مثلاً يجعل الآخرين ينظرون إلينا نظرة مغايرة أم أنهم لا يعيروننا أي اهتمام سواء خضعنا لمراسمهم أم لم نخضع !
حقيقة إن التساهل في مثل هذه القضايا الشرعية سوف يُخرج أمتنا الإسلامية عن أصالتها ، وسيجهز على هويتها-على الأقل المتبقية منها-، وسيجعلها تنصهر في المناهج الأخرى ، وسيجعل شبابنا يتبعونهم حذو القذة بالقذة حتى في معتقداتهم الدينية فضلاً عن عاداتهم وتقاليدهم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
ولا يخفى على العاقل المنصف أن ديننا الإسلامي قد ضرب أروع الأمثلة في سماحته ويسره وحسن تعامله مع أهل الذمة طوال القرون السالفة بشهادة المخالفين قبل الموافقين ، لكن واقع المذلّة وحال الهوان الذي أصاب كيان الأمة الإسلامية جعلها تتخلى شيئاً فشيئاً عن ثوابتها الراسخة في سبيل إرضاء الآخر ، ونتناسى ما حسمه الله تعالى قبل 14 قرناً من الآن حين قال : (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير) [سورة البقرة:120].
والله نسأل أن يهيئ لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل الطاعة ويذل فيه أهل المعصية وأن يأخذ بنواصينا إلى البر والتقوى ويهدينا الصراط المستقيم
كتبه
عبد الله قاري محمد سعيد الحسيني
(بتصرف)
⬆⬆⬆ليس غريبا على عباد القبور من غلاة الصوفية أن يكونوا إخوة لعباد الصليب !!
لاحظ أنه يستدل بالآية "ويوم أموت"
تلطيفا لمشاعر إخوانه الكفار
الذين يزعمون أن عيسى عليه السلام مات على الصليب
ومعلوم أن الفعل "أموت" مضارع، والمراد به المستقبل، وهو ما سيكون بعد نزوله عليه السلام، حيث سيموت الموتة التي كتبها على الخلق أجمعين
( منقول)⬆⬆⬆
رابط التغريدة ⬇⬇⬇
https://twitter.com/alhabibali/status/٩٤٥٠٦٢٥٧٨٦٩٠١٢١٧٢٨
لاحظ أنه يستدل بالآية "ويوم أموت"
تلطيفا لمشاعر إخوانه الكفار
الذين يزعمون أن عيسى عليه السلام مات على الصليب
ومعلوم أن الفعل "أموت" مضارع، والمراد به المستقبل، وهو ما سيكون بعد نزوله عليه السلام، حيث سيموت الموتة التي كتبها على الخلق أجمعين
( منقول)⬆⬆⬆
رابط التغريدة ⬇⬇⬇
https://twitter.com/alhabibali/status/٩٤٥٠٦٢٥٧٨٦٩٠١٢١٧٢٨
⬆اسمعوا إلى كذب هذا الصوفي وافترائه
على رسول الله صلى الله عليه وسلم !!!
على رسول الله صلى الله عليه وسلم !!!
"مقال خطير يتهم الأردن بأنها دولة فاطمية علوية حسنية حسينية وليست هاشمية "
والدولة الفاطمية كانت تسب الصحابة وتلعنهم كما يفعل الشيعة الأن مقال فيه اتهام وقلب الحقائق وإثارة الفتن الطائفية
وهذا هو التطرف ⬇⬇
خاص _عيسى محارب العجارمة _أحتفل العالم الاسلامي بعيد المولد النبوي المبارك هذا العام وسط أعاصير هادرة تضرب شواطىء الامة بجزرها المعزولة أوصالها عن بعضها البعض فكريا وعقديا فكل يغني على ليلاه . ما يعنينا في الاردن هو تجديد العهد لحضرة الرسول الاعظم بذكرى مولده اننا على عهده بنا جنودا للحق الهاشمي ودولته المظفرة المملكة الاردنية الهاشمية وارثة الراية والرسالة المحمدية منذ ما قبل مائة عام خلين دشنت فيها مبادىء الثورة العربية الكبرى على نهج دولة سيدنا حضرة رسول الله . كم كنت اتمنى ان تكشف او تكتشف دولتنا الاردنية المحمدية هويتها وايدولوجيتها الحقيقية وانها دولة دينية مذهبية هاشمية فاطمية علوية حسنية حسينية صوفية سنية المذهب فيما اتمنى ان يعرف بالاردن الفاطمي . فالمملكة العربية السعودية ترتكز اهم نقاط قوتها بعد البترول بهويتها المذهبية الوهابية والجمهورية الاسلامية الايرانية ترتكز كذلك لتشيعها لال البيت والمملكة المغربية وهي التي سبقتنا بخطوات واسعة بابراز هويتها المذهبية الهاشمية على المذهب المالكي وهو ما اميل الى ابرازها بصورته السنية لاردننا الهاشمي الفاطمي العظيم . ما حصل بسيناء من مذبحة مريعة بحق اهل التصوف هو امر جلل قبل ايام قلائل من الاحتفال بالمولد النبوي .وفتح الباب على مصراعيه ليفهم العالم اجمع حقيقة وكنه التصوف والذي لم تكتشف كنوزه وابجدياته ليوم الناس هذا . ان الحكومة الاردنية ووزارة الاوقاف تحديدا مدعوتان لرفع الغبار المتراكم عن الحقيقة المحمدية بصورتها الفاطمية لا الهاشمية وحسب وبث دعايتها ودعواها بطريقة تشابه نشر الاخوان المسلمين لدعوتهم بالعالم اجمع وهو ما اهملته الحكومات المتعاقبة منذ قيام الامارة . للتصوف الاردني رموزه كالملك عبدالله الاول شهيد عتبات الاقصى وسمو الامير غازي بن محمد ورسالة الدكتوراة التي حملت عنوان الحب في القران الكريم . وللتصوف الاردني دعاته كالشيخ عبدالله العزب مفتي الجيش العربي الاسبق وسلفه الشيخ نوح سلمان القضاة رحمهما الله وكثير والائمة من اهل السابقة والفضل بهذا المضمار الهام ولكنها جهود فردية على اهميتها . يبدو ان البترول الاردني والاردن الفاطمي هما من الكنوز المطمورة بفعل فاعل وقد جاء اوان استخراجهما معا لينتفع بهما شعبنا الطيب معا فكلاهما يكملا الحلقة المفقودة من نهضتنا المباركة وكفانا خنوعا لاخوتنا الاعداء .
Read more at: http://watananews.com/jonews/watan-memory/191804.html#.WkcwpqAVvqC
والدولة الفاطمية كانت تسب الصحابة وتلعنهم كما يفعل الشيعة الأن مقال فيه اتهام وقلب الحقائق وإثارة الفتن الطائفية
وهذا هو التطرف ⬇⬇
خاص _عيسى محارب العجارمة _أحتفل العالم الاسلامي بعيد المولد النبوي المبارك هذا العام وسط أعاصير هادرة تضرب شواطىء الامة بجزرها المعزولة أوصالها عن بعضها البعض فكريا وعقديا فكل يغني على ليلاه . ما يعنينا في الاردن هو تجديد العهد لحضرة الرسول الاعظم بذكرى مولده اننا على عهده بنا جنودا للحق الهاشمي ودولته المظفرة المملكة الاردنية الهاشمية وارثة الراية والرسالة المحمدية منذ ما قبل مائة عام خلين دشنت فيها مبادىء الثورة العربية الكبرى على نهج دولة سيدنا حضرة رسول الله . كم كنت اتمنى ان تكشف او تكتشف دولتنا الاردنية المحمدية هويتها وايدولوجيتها الحقيقية وانها دولة دينية مذهبية هاشمية فاطمية علوية حسنية حسينية صوفية سنية المذهب فيما اتمنى ان يعرف بالاردن الفاطمي . فالمملكة العربية السعودية ترتكز اهم نقاط قوتها بعد البترول بهويتها المذهبية الوهابية والجمهورية الاسلامية الايرانية ترتكز كذلك لتشيعها لال البيت والمملكة المغربية وهي التي سبقتنا بخطوات واسعة بابراز هويتها المذهبية الهاشمية على المذهب المالكي وهو ما اميل الى ابرازها بصورته السنية لاردننا الهاشمي الفاطمي العظيم . ما حصل بسيناء من مذبحة مريعة بحق اهل التصوف هو امر جلل قبل ايام قلائل من الاحتفال بالمولد النبوي .وفتح الباب على مصراعيه ليفهم العالم اجمع حقيقة وكنه التصوف والذي لم تكتشف كنوزه وابجدياته ليوم الناس هذا . ان الحكومة الاردنية ووزارة الاوقاف تحديدا مدعوتان لرفع الغبار المتراكم عن الحقيقة المحمدية بصورتها الفاطمية لا الهاشمية وحسب وبث دعايتها ودعواها بطريقة تشابه نشر الاخوان المسلمين لدعوتهم بالعالم اجمع وهو ما اهملته الحكومات المتعاقبة منذ قيام الامارة . للتصوف الاردني رموزه كالملك عبدالله الاول شهيد عتبات الاقصى وسمو الامير غازي بن محمد ورسالة الدكتوراة التي حملت عنوان الحب في القران الكريم . وللتصوف الاردني دعاته كالشيخ عبدالله العزب مفتي الجيش العربي الاسبق وسلفه الشيخ نوح سلمان القضاة رحمهما الله وكثير والائمة من اهل السابقة والفضل بهذا المضمار الهام ولكنها جهود فردية على اهميتها . يبدو ان البترول الاردني والاردن الفاطمي هما من الكنوز المطمورة بفعل فاعل وقد جاء اوان استخراجهما معا لينتفع بهما شعبنا الطيب معا فكلاهما يكملا الحلقة المفقودة من نهضتنا المباركة وكفانا خنوعا لاخوتنا الاعداء .
Read more at: http://watananews.com/jonews/watan-memory/191804.html#.WkcwpqAVvqC
وطنا نيوز - حرية بلا سقوف
المولد النبوي والاردن الفاطمي
👆🏽الدولة الفاطمية( العبيدية ) : نشأت في تونس آخر القرن الثالث الهجري ثم انتقلت إلى مصر وسط القرن الرابع الهجري وانتهت وسط القرن السادس الهجري
وهي دولة خبيثة انتشرت فيها عبادة القبور وسب الصحابة رضي الله عنهم وتعاونوا مع القرامطة على قتل حجاج بيت الله الحرام ، وفق ما ذكره المؤرخون : كالذهبي ، وأبي شامة ، وابن كثير ..... ؛ فكيف تشبه بهم دولتنا الحبيبة وملكنا ؟! الذي نحسبه محبا للصحابة وآل البيت جميعا - رضي الله عنهم - وصاحب العقل والحكمة الذي لا يقبل بفعل هؤلاء المخرفين وجرائمهم
أن ينسب إليهم ، إنها شهادة زور من هذا الكاتب ، الذي فُسح له في إعلامنا لينشر مايريد !! .......
وهي دولة خبيثة انتشرت فيها عبادة القبور وسب الصحابة رضي الله عنهم وتعاونوا مع القرامطة على قتل حجاج بيت الله الحرام ، وفق ما ذكره المؤرخون : كالذهبي ، وأبي شامة ، وابن كثير ..... ؛ فكيف تشبه بهم دولتنا الحبيبة وملكنا ؟! الذي نحسبه محبا للصحابة وآل البيت جميعا - رضي الله عنهم - وصاحب العقل والحكمة الذي لا يقبل بفعل هؤلاء المخرفين وجرائمهم
أن ينسب إليهم ، إنها شهادة زور من هذا الكاتب ، الذي فُسح له في إعلامنا لينشر مايريد !! .......
👆🏽هذه الصفحة الجديدة
مكان صفحة الخطر القادم التي تم حذفها من ادارة الفيسبوك
أرجوا تسجيل الاعجاب ونشر الرابط بارك الله فيكم
مكان صفحة الخطر القادم التي تم حذفها من ادارة الفيسبوك
أرجوا تسجيل الاعجاب ونشر الرابط بارك الله فيكم