22 - شرح الداء والدواء " ومن عقوباتها أنها تؤثّر بالخاصة في نقصان…
الشيخ عبد الرزاق البدر
الداء والدواء (٢٢)
ش/ عبدالرزاق البدر
ش/ عبدالرزاق البدر
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
مقطع مهم للحفاظ على هذا الأصل قبل أن يضيعه نعال الأشعرية الذين يزعمون السلفية.
- لا يوجد مقطع من هذه المقاطع إلا وللنووي وابن حجر فيه نصيب!
خصوصا الأول وهو مثل الشمس!
- لا يوجد مقطع من هذه المقاطع إلا وللنووي وابن حجر فيه نصيب!
خصوصا الأول وهو مثل الشمس!
❤🔥3👍1
Forwarded from قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي
قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي
=
=
هذا كلام لامرأة عندها محفل تربوي، هي مثال لمن وقع في فخ دعوى (تعظيم العلماء) دون أي دراسة للعقيدة، مع الإلزامات اللوذعية التي يتكلم بها البعض.
تقول (الأشاعرة على مذهب السلف) ثم تقول: إنهم لا يكفرون، من كان على مذهب السلف ينبغي ألا يكون مبتدعاً حتى.
ثم تذكر من سلفيتهم أنهم ينزهون الله بتأويل اليد بالقدرة.
قال الترمذي في «جامعه»: "وقد ذكر الله عز وجل في غير موضع من كتابه اليد والسمع والبصر، فتأولت الجهمية هذه الآيات ففسروها على غير ما فسر أهل العلم، وقالوا: إن الله لم يخلق آدم بيده، وقالوا: إن معنى اليد هاهنا القوة".
فهذا قول الجهمية عند السلف، وعدَّه الدارمي من البدع المكفرة.
وقال الباقلاني -الذي ذكَرَته ولا تعرف مذهبه- في «التمهيد» صـ286 وهو يتكلم عن فضائح المعتزلة: "وزعموا جميعا أنه لا وجه لله تعالى مع قوله عز وجل {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} وأنه لا يد له مع قوله عز وجل {بل يداه مبسوطتان} وقوله تعالى {ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي}".
وأما قول إن هذا الاعتقاد ليس كفراً وإن من يُكفِّر به هم سفهاء الأحلام:
قال الغزالي في «فيصل التفرقة» صـ27: "فالحنبلي يكفر الأشعري زاعماً أنه كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم في إثبات الفوق لله والاستواء لله، والأشعري يكفره زاعماً أنه مشبه".
وقال أبو إسماعيل الهروي في «ذم الكلام»: "1296- سمعت أحمد بن حمزة يقول: لما اشتد الهجران بين النهاوندي وأبي الفوارس سألوا أبا عبد الله الدينوري؛ فقال: لقيت ألف شيخ على ما عليه النهاوندي" يعني تكفير الأشعرية كما في الأثر السابق له في الكتاب.
وقد نقل ابن تيمية هذا الكلام مقراً له في «الاستقامة»، وابن تيمية نفسه يعتبر كلام القوم كفراً، ففي نصه المشهور الذي يستدل به من يعذر جهالهم يقول لهم: لو قلت بقولكم لكفرت.
فهو يعتبر القول كفراً.
وحتى ابن الجوزي -وهو ليس أشعرياً- لمَّا تأثر شيخه ابن عقيل ببعض مقالات القوم كفَّره غالب شيوخ الحنابلة، كما ذكره ابن قدامة في رده عليه.
وهذا البخاري صاحب الصحيح كفَّر الجهمية منكري العلو في «خلق أفعال العباد»، حتى إن المزي تلميذ ابن تيمية لمَّا قرأ كلامه غضب الأشعرية وقالوا نحن المقصودون، فهذا من سفهاء الأحلام أيضاً.
وذكر ابن البناء الحنبلي في «المختار» أن الإمام أحمد كفَّر ابن كلاب بقوله بإنكار الصوت والكلام النفسي (قول الأشاعرة)، فمن عدَّ هذا سفهاً فهو السفيه.
وأما الإلزام اللوذعي بتكفير عوام المسلمين فهذا استفادته الكاتبة من بعض دكاترة العقيدة، الذين إذا حصرت صدورهم بآثار السلف لم يجدوا لها محملاً سوى أن ينزلوها على العلماء المتأخرين، ولا يدرون أنهم بذلك يسبُّون القوم.
عامة الناس لا يدرون ما اعتقاد الأشاعرة ويخالفونه بفطرتهم، كما اعترف بذلك الغزالي والعز بن عبد السلام، والجهمية الذين تفرع عنهم الأشعرية كان السلف يعذرون الجاهل والعامي إن لم يكفِّرهم.
جاء في عقيدة الرازيين: "ومن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم كفرا ينقل عن الملة. ومن شك في كفره ممن يفهم فهو كافر".
يعني يفهم العلم وليس من العوام، كما نبه عليه ابن منيع وذكر البقالين والنساء والأطفال في مسألة الوقف التي هي أظهر من تكفير الجهمية، كما في «الحجة في بيان المحجة».
ومن اعتبر القول كفراً ثم عذر الجهال لا يقال عنه (غير مكفِّر)، ومن نسب تكفيره لنا فهو كاذب، وما أكثر الكذب.
وتكفير العوام هو ما قال الشيرازي في «شرح اللمع» -وهو إمام كبير عندهم- أن من لم يكن أشعرياً فهو كافر (وعامة الناس ليسوا كذلك).
ومما ضيَّع الآلاف وأدخلهم فيما دخلت به هذه المرأة أنهم تلقوا تعظيم الأسماء قبل تعلم العقيدة، فضعف الأمر في نفوسهم، وهذا مما جناه كثير من المنتسبين للسلفية على عقيدتهم التي منَّ الله بها عليهم، فما أحسنوا شكر النعمة.
هذا كلام لامرأة عندها محفل تربوي، هي مثال لمن وقع في فخ دعوى (تعظيم العلماء) دون أي دراسة للعقيدة، مع الإلزامات اللوذعية التي يتكلم بها البعض.
تقول (الأشاعرة على مذهب السلف) ثم تقول: إنهم لا يكفرون، من كان على مذهب السلف ينبغي ألا يكون مبتدعاً حتى.
ثم تذكر من سلفيتهم أنهم ينزهون الله بتأويل اليد بالقدرة.
قال الترمذي في «جامعه»: "وقد ذكر الله عز وجل في غير موضع من كتابه اليد والسمع والبصر، فتأولت الجهمية هذه الآيات ففسروها على غير ما فسر أهل العلم، وقالوا: إن الله لم يخلق آدم بيده، وقالوا: إن معنى اليد هاهنا القوة".
فهذا قول الجهمية عند السلف، وعدَّه الدارمي من البدع المكفرة.
وقال الباقلاني -الذي ذكَرَته ولا تعرف مذهبه- في «التمهيد» صـ286 وهو يتكلم عن فضائح المعتزلة: "وزعموا جميعا أنه لا وجه لله تعالى مع قوله عز وجل {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} وأنه لا يد له مع قوله عز وجل {بل يداه مبسوطتان} وقوله تعالى {ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي}".
وأما قول إن هذا الاعتقاد ليس كفراً وإن من يُكفِّر به هم سفهاء الأحلام:
قال الغزالي في «فيصل التفرقة» صـ27: "فالحنبلي يكفر الأشعري زاعماً أنه كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم في إثبات الفوق لله والاستواء لله، والأشعري يكفره زاعماً أنه مشبه".
وقال أبو إسماعيل الهروي في «ذم الكلام»: "1296- سمعت أحمد بن حمزة يقول: لما اشتد الهجران بين النهاوندي وأبي الفوارس سألوا أبا عبد الله الدينوري؛ فقال: لقيت ألف شيخ على ما عليه النهاوندي" يعني تكفير الأشعرية كما في الأثر السابق له في الكتاب.
وقد نقل ابن تيمية هذا الكلام مقراً له في «الاستقامة»، وابن تيمية نفسه يعتبر كلام القوم كفراً، ففي نصه المشهور الذي يستدل به من يعذر جهالهم يقول لهم: لو قلت بقولكم لكفرت.
فهو يعتبر القول كفراً.
وحتى ابن الجوزي -وهو ليس أشعرياً- لمَّا تأثر شيخه ابن عقيل ببعض مقالات القوم كفَّره غالب شيوخ الحنابلة، كما ذكره ابن قدامة في رده عليه.
وهذا البخاري صاحب الصحيح كفَّر الجهمية منكري العلو في «خلق أفعال العباد»، حتى إن المزي تلميذ ابن تيمية لمَّا قرأ كلامه غضب الأشعرية وقالوا نحن المقصودون، فهذا من سفهاء الأحلام أيضاً.
وذكر ابن البناء الحنبلي في «المختار» أن الإمام أحمد كفَّر ابن كلاب بقوله بإنكار الصوت والكلام النفسي (قول الأشاعرة)، فمن عدَّ هذا سفهاً فهو السفيه.
وأما الإلزام اللوذعي بتكفير عوام المسلمين فهذا استفادته الكاتبة من بعض دكاترة العقيدة، الذين إذا حصرت صدورهم بآثار السلف لم يجدوا لها محملاً سوى أن ينزلوها على العلماء المتأخرين، ولا يدرون أنهم بذلك يسبُّون القوم.
عامة الناس لا يدرون ما اعتقاد الأشاعرة ويخالفونه بفطرتهم، كما اعترف بذلك الغزالي والعز بن عبد السلام، والجهمية الذين تفرع عنهم الأشعرية كان السلف يعذرون الجاهل والعامي إن لم يكفِّرهم.
جاء في عقيدة الرازيين: "ومن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم كفرا ينقل عن الملة. ومن شك في كفره ممن يفهم فهو كافر".
يعني يفهم العلم وليس من العوام، كما نبه عليه ابن منيع وذكر البقالين والنساء والأطفال في مسألة الوقف التي هي أظهر من تكفير الجهمية، كما في «الحجة في بيان المحجة».
ومن اعتبر القول كفراً ثم عذر الجهال لا يقال عنه (غير مكفِّر)، ومن نسب تكفيره لنا فهو كاذب، وما أكثر الكذب.
وتكفير العوام هو ما قال الشيرازي في «شرح اللمع» -وهو إمام كبير عندهم- أن من لم يكن أشعرياً فهو كافر (وعامة الناس ليسوا كذلك).
ومما ضيَّع الآلاف وأدخلهم فيما دخلت به هذه المرأة أنهم تلقوا تعظيم الأسماء قبل تعلم العقيدة، فضعف الأمر في نفوسهم، وهذا مما جناه كثير من المنتسبين للسلفية على عقيدتهم التي منَّ الله بها عليهم، فما أحسنوا شكر النعمة.
🔥2
سفيان المسلم
#سلفية_العدوي (٦) حكم الجهمية.
أحمد كريمة حكم بإسلام اليَهُودِ والنَّصَارَى
ومصطفى المتخلف حكم بإسلام الجهمية.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ: «الْجَهْمِيَّةُ أَشَرُّ قَوْلًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، قَدِ اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَأَهْلُ الْأَدْيَانِ أَنَّ اللَّهَ عَلَى الْعَرْشِ، وَقَالُوا هُمْ: لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ شَيْءٌ». (١)
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «مَا أُبَالِي صَلَّيْتُ خَلْفَ الْجَهْمِيِّ الرَّافِضِيِّ أَمْ صَلَّيْتُ خَلْفَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُعَادُونَ، وَلَا يُنَاكَحُونَ، وَلَا يَشْهَدُونَ، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ». (٢)
-------
(١) [خلق أفعال العباد ٣٠]
(٢) [خلق أفعال العباد ٣٣]
ومصطفى المتخلف حكم بإسلام الجهمية.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ: «الْجَهْمِيَّةُ أَشَرُّ قَوْلًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، قَدِ اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَأَهْلُ الْأَدْيَانِ أَنَّ اللَّهَ عَلَى الْعَرْشِ، وَقَالُوا هُمْ: لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ شَيْءٌ». (١)
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «مَا أُبَالِي صَلَّيْتُ خَلْفَ الْجَهْمِيِّ الرَّافِضِيِّ أَمْ صَلَّيْتُ خَلْفَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُعَادُونَ، وَلَا يُنَاكَحُونَ، وَلَا يَشْهَدُونَ، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ». (٢)
-------
(١) [خلق أفعال العباد ٣٠]
(٢) [خلق أفعال العباد ٣٣]
❤2
Forwarded from إحياء تراث السلف
الجزء الأول من كتاب قصص القرآن وتفسيره
لأبي عبدالله محمد ابن مفرج القرطبي تـ ٣٨٠ هـ
حصريا يرفع لأول مرة
و هذه قطعة من الكتاب الاصلي الذي لا يزال مفقودا يسر الله العثور عليه كاملا
لأبي عبدالله محمد ابن مفرج القرطبي تـ ٣٨٠ هـ
حصريا يرفع لأول مرة
و هذه قطعة من الكتاب الاصلي الذي لا يزال مفقودا يسر الله العثور عليه كاملا
23 - شرح الداء والدواء " فصل: ومن عقوباتها أنها تجعل صاحبها من…
الشيخ عبد الرزاق البدر
الداء والدواء (٢٣)
ش/ عبدالرزاق البدر
ش/ عبدالرزاق البدر
وصل الحال ببعض الأشاعرة أن يسأل: هل تعبد إصبع الله؟ هل تعبد يد الله؟ هل تعبد وجه الله؟
طبعاً إن قلت: لا؛ قد يتهمك أنك تبرأت من صفات إلهك، وإن قلت: نعم؛ سيتهمك بالشرك وعبادة أكثر من شيء!
طبعا هذا الحمار -الذي يثبت سبع صفات- بمنطقه: يعبد سبعة أشياء!
المرأة -التي من سفاهتها ستقبل بالزواج من هذا الأخرق- حينما يتزوجها هل نسأله: تزوجت إصبع زوجتك؟ تزوجت وجه زوجتك؟
بمنهجه هذا يجب على وليّها أن يقول: زوجتك وجه ابنتي البكر الرشيد، وزوجتك عين ابنتي البكر الرشيد و...إلخ!
⛔ هل تزوجت أصابع زوجتك؟
- تزوجت زوجتي التي لها أصابع.
⛔ هل تعبد وجه ربك؟
- أعبد ربي الذي له وجه.
لا نزيد على هذه الإجابة؛ حتى لا نبتدع.
وهذا آخر ما وصل إليه الأشاعرة!
والله أعلم بماذا سنضطر لإقناعهم غدا؟!
طبعاً إن قلت: لا؛ قد يتهمك أنك تبرأت من صفات إلهك، وإن قلت: نعم؛ سيتهمك بالشرك وعبادة أكثر من شيء!
طبعا هذا الحمار -الذي يثبت سبع صفات- بمنطقه: يعبد سبعة أشياء!
المرأة -التي من سفاهتها ستقبل بالزواج من هذا الأخرق- حينما يتزوجها هل نسأله: تزوجت إصبع زوجتك؟ تزوجت وجه زوجتك؟
بمنهجه هذا يجب على وليّها أن يقول: زوجتك وجه ابنتي البكر الرشيد، وزوجتك عين ابنتي البكر الرشيد و...إلخ!
⛔ هل تزوجت أصابع زوجتك؟
- تزوجت زوجتي التي لها أصابع.
⛔ هل تعبد وجه ربك؟
- أعبد ربي الذي له وجه.
لا نزيد على هذه الإجابة؛ حتى لا نبتدع.
وهذا آخر ما وصل إليه الأشاعرة!
والله أعلم بماذا سنضطر لإقناعهم غدا؟!
❤3
سفيان المسلم
=
⛔ قال ابن تيمية:
وَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَحْتَجَّ بِقَوْلِ أَحَدٍ فِي مَسَائِلِ النِّزَاعِ وَإِنَّمَا الْحُجَّةُ النَّصُّ وَالْإِجْمَاعُ، وَدَلِيلٌ مُسْتَنْبَطٌ مِنْ ذَلِكَ تُقَرَّرُ مُقَدِّمَاتُهُ بِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ لَا بِأَقْوَالِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ؛ فَإِنَّ أَقْوَالَ الْعُلَمَاءِ يُحْتَجُّ لَهَا بِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ لَا يُحْتَجُّ بِهَا عَلَى الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ.
📖 [مجموع الفتاوى ٢٦ / ٢٠٢]
⛔ قال الذهبي:
فَلْينْظر الْعَاقِل بِعَين الْإِنْصَاف وَيَقُول طلب الْحق دون إتباع الْهوى وَيتْرك تَقْلِيد الْآبَاء والأجداد.
📖 [المنتقى من منهاج الاعتدال ٥٥٢]
⛔ قال ابن القيم:
وَكَانُوا يُسَمُّونَ -أي: الصحابة والتابعون- الْمُقَلِّدَ الْإِمَّعَةَ وَمُحْقِبُ دِينَهُ، كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الْإِمَّعَةُ الَّذِي يُحْقِبُ دِينَهُ الرِّجَالَ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ الْأَعْمَى الَّذِي لَا بَصِيرَةَ لَهُ، وَيُسَمُّونَ الْمُقَلِّدِينَ أَتْبَاعَ كُلِّ نَاعِقٍ، يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ صَائِحٍ، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ، وَلَمْ يَرْكَنُوا إلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ.
📖 [إعلام الموقعين ٢ /١٨٤]
⛔ قال ابن عبدالوهاب:
المعول عليه في الشريعة هو الدليل، ويكون التعصب له دون أقوال الرجال؛ لأن كل واحد يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي صلى الله عليه وسلم فهو المبلغ عن ربه: ﴿وَما يَنطِقُ عَنِ الهَوىإِن هُوَ إِلّا وَحيٌ يوحى﴾ [النجم: ٣-٤]
📖 [الدعوة الإصلاحية ١٤٩]
⛔ قال ابن باز:
ولكن مهما أمكن له أن ينظر، ومهما أمكنه أن يتحرى الحق بالدليل، فهذا هو الواجب عليه.
المقصود: أن الأصل عدم جواز التقليد. هذا هو الأصل، عدم جواز التقليد لطالب العلم، بل يتحرى، وينظر.
أما العامي فيكفيه أن يسأل أهل العلم، ويلزمه أن يأخذ بما أفتوه به؛ لأنه ليس من أهل النظر، وإنما يسأل أهل العلم كما قال الله: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل:43] فعليه أن يسأل، ويتحرى، ويلتزم.
أما طالب العلم فالواجب عليه أن يتحرى الأدلة، وألا يرضى لنفسه بالتقليد مهما أمكن.
📌 فتاوي الجامع الكبير / حكم التقليد في الفتوى.
⛔ قال ابن عثيمين:
المقلد لا يعد من العلماء لأن المقلد ليس إلا نسخة كتاب من مذهب من يقلده وليس من العلماء في شيء ولهذا أرى أن التقليد لا يجوز إلا عند الضرورة وقد شبه شيخ الإسلام بن تيميّة رحمه الله التقليد بأكل الميتة يجوز عند الضرورة وأما مع القدرة على الدليل فإن التقليد لا يجوز وهذا مفهوم من قوله تعالى (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) أما حال هذا الرجل الذي إذا طلب منه الدليل غضب وقال كيف أفني عمري في طلب الدليل فإن هذا يدل على جهله وعلى جهالته أيضاً لأن الإنسان العالم ينبغي له أن يفرح إذا طلب منه السائل الدليل لأن طلب السائل للدليل إذا لم يكن المقصود به الإعنات والإشقاق يدل على محبة هذا السائل لكونه يبني عقيدته أو قوله أو عمله على أساس من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ليعبد الله على بصيرة فإن الحقيقة أن العلم معرفة الهدى بدليل.
📖 [فتاوى نور على الدرب ٦ / ٢].
⛔ قال النووي:
وَمَعْنَى قَوْلِهِ عَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ أَيْ بِمَا أَظْهَرَ مِنَ الدَّلِيلِ وَأَقَامَهُ مِنَ الْحُجَّةِ فَعَرَفْتُ بِذَلِكَ أَنَّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ هُوَ الْحَقُّ لَا أَنَّ عُمَرَ قَلَّدَ أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّ الْمُجْتَهِدَ لَا يُقَلِّدُ الْمُجْتَهِدَ.
📖 [شرح مسلم ١ / ٢١٠]
⛔ قال ابن حجر:
الْمُرَادَ بِالتَّقْلِيدِ أَخْذُ قَوْلِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ حُجَّةٍ.
📖 [شرح البخاري ١٣ / ٣٥١]
🔪 قال ابن حجر في شرحه للبخاري (٥٠٨/١) في حديث: «إنَّ رَبه بينه وبين القبلة»، قال: وفيه الرَّدّ على مَن زعمَ أنه على العرش بذاته. اهـ.
🔪 قال النووي في شرح مسلم (٥/٢٤) في حديث الجارية:
هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أحَادِيثِ الصِّفَاتِ وَفِيهَا مَذْهَبَانِ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمَا مَرَّاتٍ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ أَحَدُهُمَا الْإِيمَانُ بِهِ مِنْ غَيْرِ خَوْضٍ فِي مَعْنَاهُ مَعَ اعْتِقَادِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَتَنْزِيهِهِ عَنْ سِمَاتِ الْمَخْلُوقَاتِ وَالثَّانِي تَأْوِيلُهُ بِمَا يَلِيقُ بِهِ.
🔪 قال ابن خزيمة:
«مَنْ لَمْ يَقُلْ بِأَنَّ اللهَ عَلَى عَرْشِهِ قَدْ اسْتَوَى فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ فَهُوَ كَافِرٌ بِرَبِّهِ حَلَالُ الدَّمِ، يُسْتَتَاب، فَإنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ، وَأُلْقِيَ عَلَى بَعْضِ المَزَابِلِ حَتَّى لَا يَتَأذَّى بِهِ الْمُسْلِمُونَ وَلَا اْلمُعَاهَدُونُ بِنَتَنِ رَائِحَةِ جِيِفَتِهِ، وَكَانَ مَالُهُ فَيْئًا لَا يَرِثُهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، إذِ الْمُسْلِمُ لَا يَرِثُ الْكَافِرُ كَمَا قَالَ النَّبِيٌّ ﷺ: (لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ اْلكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ
وَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَحْتَجَّ بِقَوْلِ أَحَدٍ فِي مَسَائِلِ النِّزَاعِ وَإِنَّمَا الْحُجَّةُ النَّصُّ وَالْإِجْمَاعُ، وَدَلِيلٌ مُسْتَنْبَطٌ مِنْ ذَلِكَ تُقَرَّرُ مُقَدِّمَاتُهُ بِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ لَا بِأَقْوَالِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ؛ فَإِنَّ أَقْوَالَ الْعُلَمَاءِ يُحْتَجُّ لَهَا بِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ لَا يُحْتَجُّ بِهَا عَلَى الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ.
📖 [مجموع الفتاوى ٢٦ / ٢٠٢]
⛔ قال الذهبي:
فَلْينْظر الْعَاقِل بِعَين الْإِنْصَاف وَيَقُول طلب الْحق دون إتباع الْهوى وَيتْرك تَقْلِيد الْآبَاء والأجداد.
📖 [المنتقى من منهاج الاعتدال ٥٥٢]
⛔ قال ابن القيم:
وَكَانُوا يُسَمُّونَ -أي: الصحابة والتابعون- الْمُقَلِّدَ الْإِمَّعَةَ وَمُحْقِبُ دِينَهُ، كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الْإِمَّعَةُ الَّذِي يُحْقِبُ دِينَهُ الرِّجَالَ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ الْأَعْمَى الَّذِي لَا بَصِيرَةَ لَهُ، وَيُسَمُّونَ الْمُقَلِّدِينَ أَتْبَاعَ كُلِّ نَاعِقٍ، يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ صَائِحٍ، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ، وَلَمْ يَرْكَنُوا إلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ.
📖 [إعلام الموقعين ٢ /١٨٤]
⛔ قال ابن عبدالوهاب:
المعول عليه في الشريعة هو الدليل، ويكون التعصب له دون أقوال الرجال؛ لأن كل واحد يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي صلى الله عليه وسلم فهو المبلغ عن ربه: ﴿وَما يَنطِقُ عَنِ الهَوىإِن هُوَ إِلّا وَحيٌ يوحى﴾ [النجم: ٣-٤]
📖 [الدعوة الإصلاحية ١٤٩]
⛔ قال ابن باز:
ولكن مهما أمكن له أن ينظر، ومهما أمكنه أن يتحرى الحق بالدليل، فهذا هو الواجب عليه.
المقصود: أن الأصل عدم جواز التقليد. هذا هو الأصل، عدم جواز التقليد لطالب العلم، بل يتحرى، وينظر.
أما العامي فيكفيه أن يسأل أهل العلم، ويلزمه أن يأخذ بما أفتوه به؛ لأنه ليس من أهل النظر، وإنما يسأل أهل العلم كما قال الله: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل:43] فعليه أن يسأل، ويتحرى، ويلتزم.
أما طالب العلم فالواجب عليه أن يتحرى الأدلة، وألا يرضى لنفسه بالتقليد مهما أمكن.
📌 فتاوي الجامع الكبير / حكم التقليد في الفتوى.
⛔ قال ابن عثيمين:
المقلد لا يعد من العلماء لأن المقلد ليس إلا نسخة كتاب من مذهب من يقلده وليس من العلماء في شيء ولهذا أرى أن التقليد لا يجوز إلا عند الضرورة وقد شبه شيخ الإسلام بن تيميّة رحمه الله التقليد بأكل الميتة يجوز عند الضرورة وأما مع القدرة على الدليل فإن التقليد لا يجوز وهذا مفهوم من قوله تعالى (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) أما حال هذا الرجل الذي إذا طلب منه الدليل غضب وقال كيف أفني عمري في طلب الدليل فإن هذا يدل على جهله وعلى جهالته أيضاً لأن الإنسان العالم ينبغي له أن يفرح إذا طلب منه السائل الدليل لأن طلب السائل للدليل إذا لم يكن المقصود به الإعنات والإشقاق يدل على محبة هذا السائل لكونه يبني عقيدته أو قوله أو عمله على أساس من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ليعبد الله على بصيرة فإن الحقيقة أن العلم معرفة الهدى بدليل.
📖 [فتاوى نور على الدرب ٦ / ٢].
⛔ قال النووي:
وَمَعْنَى قَوْلِهِ عَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ أَيْ بِمَا أَظْهَرَ مِنَ الدَّلِيلِ وَأَقَامَهُ مِنَ الْحُجَّةِ فَعَرَفْتُ بِذَلِكَ أَنَّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ هُوَ الْحَقُّ لَا أَنَّ عُمَرَ قَلَّدَ أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّ الْمُجْتَهِدَ لَا يُقَلِّدُ الْمُجْتَهِدَ.
📖 [شرح مسلم ١ / ٢١٠]
⛔ قال ابن حجر:
الْمُرَادَ بِالتَّقْلِيدِ أَخْذُ قَوْلِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ حُجَّةٍ.
📖 [شرح البخاري ١٣ / ٣٥١]
🔪 قال ابن حجر في شرحه للبخاري (٥٠٨/١) في حديث: «إنَّ رَبه بينه وبين القبلة»، قال: وفيه الرَّدّ على مَن زعمَ أنه على العرش بذاته. اهـ.
🔪 قال النووي في شرح مسلم (٥/٢٤) في حديث الجارية:
هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أحَادِيثِ الصِّفَاتِ وَفِيهَا مَذْهَبَانِ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمَا مَرَّاتٍ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ أَحَدُهُمَا الْإِيمَانُ بِهِ مِنْ غَيْرِ خَوْضٍ فِي مَعْنَاهُ مَعَ اعْتِقَادِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَتَنْزِيهِهِ عَنْ سِمَاتِ الْمَخْلُوقَاتِ وَالثَّانِي تَأْوِيلُهُ بِمَا يَلِيقُ بِهِ.
🔪 قال ابن خزيمة:
«مَنْ لَمْ يَقُلْ بِأَنَّ اللهَ عَلَى عَرْشِهِ قَدْ اسْتَوَى فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ فَهُوَ كَافِرٌ بِرَبِّهِ حَلَالُ الدَّمِ، يُسْتَتَاب، فَإنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ، وَأُلْقِيَ عَلَى بَعْضِ المَزَابِلِ حَتَّى لَا يَتَأذَّى بِهِ الْمُسْلِمُونَ وَلَا اْلمُعَاهَدُونُ بِنَتَنِ رَائِحَةِ جِيِفَتِهِ، وَكَانَ مَالُهُ فَيْئًا لَا يَرِثُهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، إذِ الْمُسْلِمُ لَا يَرِثُ الْكَافِرُ كَمَا قَالَ النَّبِيٌّ ﷺ: (لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ اْلكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ
🔥3❤1👍1
سفيان المسلم
=
الْمُسْلِمَ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ».
📖 [شرح الراجحي لكتاب "عقيدة السلف وأصحاب الحديث" ٥ / ٩].
📖 [شرح الراجحي لكتاب "عقيدة السلف وأصحاب الحديث" ٥ / ٩].
❤2
قال المعاصر: هم لم ينكروا القرآن، هم مؤمنون به لكنهم متأوِّلون!
قال الدارمي:
١١٢ - فَمَنْ آمَنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ الَّذِي احْتَجَجْنَا مِنْهُ بِهَذِهِ الْآيَاتِ، وَصَدَّقَ هَذَا الرَّسُولَ الَّذِي رُوِّينَا عَنْهُ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ، لَزِمَهُ الْإِقْرَارُ بِأَنَّ اللَّهَ بِكَمَالِهِ فَوْقَ عَرْشِهِ، فَوْقَ سَمَوَاتِهِ، وَإِلَّا فَلْيَحْتَمِلْ قُرْآنًا غَيْرَ هَذَا؛ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُؤْمِنٍ بِهَذَا.
قال الدارمي:
١١٢ - فَمَنْ آمَنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ الَّذِي احْتَجَجْنَا مِنْهُ بِهَذِهِ الْآيَاتِ، وَصَدَّقَ هَذَا الرَّسُولَ الَّذِي رُوِّينَا عَنْهُ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ، لَزِمَهُ الْإِقْرَارُ بِأَنَّ اللَّهَ بِكَمَالِهِ فَوْقَ عَرْشِهِ، فَوْقَ سَمَوَاتِهِ، وَإِلَّا فَلْيَحْتَمِلْ قُرْآنًا غَيْرَ هَذَا؛ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُؤْمِنٍ بِهَذَا.
👍2❤1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#العذر_بالأسماء (٨)
النووي داخل موسوعة جينيس بتحقيق العذرين معاً!
النووي داخل موسوعة جينيس بتحقيق العذرين معاً!
😁1
24 - شرح الداء والدواء "ومن عقوباتها أنها تجرئ على العبد ما لم يكن…
الشيخ عبد الرزاق البدر
الداء والدواء (٢٤)
ش/ عبدالرزاق البدر
ش/ عبدالرزاق البدر
وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى خَلِيلِهِ ﷺ بِسَلَامَةِ قَلْبِهِ، فَقَالَ: ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ - إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [سُورَةُ الصَّافَّاتِ: ٨٣ - ٨٤] .
وَقَالَ حَاكِيًا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ - إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: ٨٨ - ٨٩] .
وَالْقَلْبُ السَّلِيمُ هُوَ الَّذِي سَلِمَ مِنَ الشِّرْكِ وَالْغِلِّ وَالْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَالشُّحِّ وَالْكِبْرِ وَحُبِّ الدُّنْيَا وَالرِّيَاسَةِ، فَسَلِمَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ تُبْعِدُهُ عَنِ اللَّهِ، وَسَلِمَ مِنْ كُلِّ شُبْهَةٍ تُعَارِضُ خَبَرَهُ، وَمِنْ كُلِّ شَهْوَةٍ تُعَارِضُ أَمْرَهُ، وَسَلِمَ مِنْ كُلِّ إِرَادَةٍ تُزَاحِمُ مُرَادَهُ، وَسَلِمَ مِنْ كُلِّ قَاطِعٍ يَقْطَعُ عَنِ اللَّهِ، فَهَذَا الْقَلْبُ السَّلِيمُ فِي جَنَّةٍ مُعَجَّلَةٍ فِي الدُّنْيَا، وَفِي جَنَّةٍ فِي الْبَرْزَخِ، وَفِي جَنَّةِ يَوْمِ الْمَعَادِ.
سَلَامَةُ الْقَلْبِ
وَلَا تَتِمُّ لَهُ سَلَامَتُهُ مُطْلَقًا حَتَّى يَسْلَمَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: مِنْ شِرْكٍ يُنَاقِضُ التَّوْحِيدَ، وَبِدْعَةٍ تُخَالِفُ السُّنَّةَ، وَشَهْوَةٍ تُخَالِفُ الْأَمْرَ، وَغَفْلَةٍ تُنَاقِضُ الذِّكْرَ، وَهَوًى يُنَاقِضُ التَّجْرِيدَ وَالْإِخْلَاصَ.
وَهَذِهِ الْخَمْسَةُ حُجُبٌ عَنِ اللَّهِ، وَتَحْتَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ، تَتَضَمَّنُ أَفْرَادًا لَا تَنْحَصِرُ.
📖 [الداء والدواء، محمد بن أبي بكر ابن القيم، ط: دار المعرفة، ص: ١٢١ - ١٢٢].
وَقَالَ حَاكِيًا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ - إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: ٨٨ - ٨٩] .
وَالْقَلْبُ السَّلِيمُ هُوَ الَّذِي سَلِمَ مِنَ الشِّرْكِ وَالْغِلِّ وَالْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَالشُّحِّ وَالْكِبْرِ وَحُبِّ الدُّنْيَا وَالرِّيَاسَةِ، فَسَلِمَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ تُبْعِدُهُ عَنِ اللَّهِ، وَسَلِمَ مِنْ كُلِّ شُبْهَةٍ تُعَارِضُ خَبَرَهُ، وَمِنْ كُلِّ شَهْوَةٍ تُعَارِضُ أَمْرَهُ، وَسَلِمَ مِنْ كُلِّ إِرَادَةٍ تُزَاحِمُ مُرَادَهُ، وَسَلِمَ مِنْ كُلِّ قَاطِعٍ يَقْطَعُ عَنِ اللَّهِ، فَهَذَا الْقَلْبُ السَّلِيمُ فِي جَنَّةٍ مُعَجَّلَةٍ فِي الدُّنْيَا، وَفِي جَنَّةٍ فِي الْبَرْزَخِ، وَفِي جَنَّةِ يَوْمِ الْمَعَادِ.
سَلَامَةُ الْقَلْبِ
وَلَا تَتِمُّ لَهُ سَلَامَتُهُ مُطْلَقًا حَتَّى يَسْلَمَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: مِنْ شِرْكٍ يُنَاقِضُ التَّوْحِيدَ، وَبِدْعَةٍ تُخَالِفُ السُّنَّةَ، وَشَهْوَةٍ تُخَالِفُ الْأَمْرَ، وَغَفْلَةٍ تُنَاقِضُ الذِّكْرَ، وَهَوًى يُنَاقِضُ التَّجْرِيدَ وَالْإِخْلَاصَ.
وَهَذِهِ الْخَمْسَةُ حُجُبٌ عَنِ اللَّهِ، وَتَحْتَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ، تَتَضَمَّنُ أَفْرَادًا لَا تَنْحَصِرُ.
📖 [الداء والدواء، محمد بن أبي بكر ابن القيم، ط: دار المعرفة، ص: ١٢١ - ١٢٢].
❤4
(وَلَوْ قَالَ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى التَّجْسِيمِ مِنَ الْيَهُودِ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي فِي السَّمَاءِ لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا كَذَلِكَ إِلَّا إِنْ كَانَ عَامِّيًّا لَا يَفْقَهُ مَعْنَى التَّجْسِيمِ فَيُكْتَفَى مِنْهُ بِذَلِكَ كَمَا فِي قِصَّةِ الْجَارِيَةِ الَّتِي سَأَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْتِ مُؤْمِنَةٌ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَأَيْنَ اللَّهُ قَالَتْ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ).
- إمامهم.
- إمامهم.
❤1
حَتَّى لَقَدْ عَلِمَ فِرْعَوْنُ فِي كُفْرِهِ وَعُتُوِّهِ عَلَى اللَّهِ أَنَّ اللَّهَ فَوْقَ السَّمَاءِ، فَقَالَ: ﴿يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ .
٥٧ - فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ بَيَانٌ بَيِّنٌ وَدِلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ أَنَّ مُوسَى كَانَ يَدْعُو فِرْعَوْنَ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ بِأَنَّهُ فَوْقَ السَّمَاءِ، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَمَرَ بِبِنَاءِ الصَّرْحِ، وَرَامَ الِاطِّلَاعَ إِلَيْهِ.
٥٨ - وَكَذَلِكَ نَمْرُودُ - فِرْعَوْنُ - إِبْرَاهِيمَ، اتَّخَذَ التَّابُوتَ وَالنُّسُورَ، وَرَامَ الِاطِّلَاعَ إِلَى اللَّهِ لَمَّا كَانَ يَدْعُوهُ إِبْرَاهِيمُ إِلَى أَنَّ مَعْرِفَتَهُ فِي السَّمَاءِ. (*)
٥٩ - وَكَذَلِكَ كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ يَدْعُو إِلَيْهِ النَّاسَ، وَيَمْتَحِنُ بِهِ إِيمَانَهُمْ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ.
📖 [الرد على الجهمية، عثمان بن سعيد الدارمي، ت: بدر بن عبد الله البدر]
(*) حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا محمد بن أبي عديّ، عن شعبة، عن أبي إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن واصل أن عليا قال في هذه الآية: " وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الجِبالُ " قال: أخذ ذلك الذي حاجّ إبراهيم في ربه نسرين صغيرين فرباهما، ثم استغلظا واستعلجا وشبَّا، قال: فأوثق رجل كلّ واحد منهما بوتد إلى تابوت، وجوّعهما، وقعد هو ورجل آخر في التابوت، قال: ورفع في التابوت عصا على رأسه اللحم، قال: فطارا، وجعل يقول لصاحبه: انظر ماذا ترى؟ قال: أرى كذا وكذا، حتى قال: أرى الدنيا كأنها ذباب، فقال: صوّب العصا، فصوّبها فهبطا، قال: فهو قول الله تعالى " وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الجِبالُ " قال أبو إسحاق: وكذلك في قراءة عبد الله " وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الجِبالُ ".
📖 [جامع البيان عن تأويل آي القرآن،محمد بن جرير الطبري، ط: دار التربية والتراث، ١٧ / ٣٩]
٥٧ - فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ بَيَانٌ بَيِّنٌ وَدِلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ أَنَّ مُوسَى كَانَ يَدْعُو فِرْعَوْنَ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ بِأَنَّهُ فَوْقَ السَّمَاءِ، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَمَرَ بِبِنَاءِ الصَّرْحِ، وَرَامَ الِاطِّلَاعَ إِلَيْهِ.
٥٨ - وَكَذَلِكَ نَمْرُودُ - فِرْعَوْنُ - إِبْرَاهِيمَ، اتَّخَذَ التَّابُوتَ وَالنُّسُورَ، وَرَامَ الِاطِّلَاعَ إِلَى اللَّهِ لَمَّا كَانَ يَدْعُوهُ إِبْرَاهِيمُ إِلَى أَنَّ مَعْرِفَتَهُ فِي السَّمَاءِ. (*)
٥٩ - وَكَذَلِكَ كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ يَدْعُو إِلَيْهِ النَّاسَ، وَيَمْتَحِنُ بِهِ إِيمَانَهُمْ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ.
📖 [الرد على الجهمية، عثمان بن سعيد الدارمي، ت: بدر بن عبد الله البدر]
(*) حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا محمد بن أبي عديّ، عن شعبة، عن أبي إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن واصل أن عليا قال في هذه الآية: " وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الجِبالُ " قال: أخذ ذلك الذي حاجّ إبراهيم في ربه نسرين صغيرين فرباهما، ثم استغلظا واستعلجا وشبَّا، قال: فأوثق رجل كلّ واحد منهما بوتد إلى تابوت، وجوّعهما، وقعد هو ورجل آخر في التابوت، قال: ورفع في التابوت عصا على رأسه اللحم، قال: فطارا، وجعل يقول لصاحبه: انظر ماذا ترى؟ قال: أرى كذا وكذا، حتى قال: أرى الدنيا كأنها ذباب، فقال: صوّب العصا، فصوّبها فهبطا، قال: فهو قول الله تعالى " وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الجِبالُ " قال أبو إسحاق: وكذلك في قراءة عبد الله " وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الجِبالُ ".
📖 [جامع البيان عن تأويل آي القرآن،محمد بن جرير الطبري، ط: دار التربية والتراث، ١٧ / ٣٩]
⛔التأويل.
١٥١ - قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: #مَعْنَى_إِتْيَانِهِ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ، وَمَجِيئِهِ وَالْمَلَكِ صَفًّا صَفًّا، كَمَعْنَى كَذَا وَكَذَا.
١٥٢ - قُلْتُ: #هَذَا_التَّكْذِيبُ_بِالْآيَةِ_صُرَاحًا، تِلْكَ مَعْنَاهَا بَيِّنٌ لِلْأُمَّةِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَعْنَاهَا الْمَفْهُومِ الْمَعْقُولِ عِنْدَ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَمَّا مَجِيئُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِتْيَانُهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ، فَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْأُمَّةِ أَنَّهُ إِنَّمَا يَأْتِيهِمْ يَوْمَئِذٍ كَذَلِكَ لِمُحَاسَبَتِهِمْ، وَلِيَصْدَعِ بَيْنَ خَلْقِهِ وَيُقَرِّرَهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ، وَيَجْزِيَهُمْ بِهَا، وَلِيُنْصِفَ الْمَظْلُومَ مِنَ الظَّالِمِ، لَا يَتَوَلَّى ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَتَعَالَى جَدَّهُ، #فَمَنْ_لَمْ_يُؤْمِنْ_بِذَلِكَ_لَمْ_يُؤْمِنْ_بِيَوْمِ_الْحِسَابِ.
📖 [الرد على الجهمية، عثمان بن سعيد الدارمي، ت: بدر بن عبد الله البدر].
١٥١ - قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: #مَعْنَى_إِتْيَانِهِ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ، وَمَجِيئِهِ وَالْمَلَكِ صَفًّا صَفًّا، كَمَعْنَى كَذَا وَكَذَا.
١٥٢ - قُلْتُ: #هَذَا_التَّكْذِيبُ_بِالْآيَةِ_صُرَاحًا، تِلْكَ مَعْنَاهَا بَيِّنٌ لِلْأُمَّةِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَعْنَاهَا الْمَفْهُومِ الْمَعْقُولِ عِنْدَ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَمَّا مَجِيئُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِتْيَانُهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ، فَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْأُمَّةِ أَنَّهُ إِنَّمَا يَأْتِيهِمْ يَوْمَئِذٍ كَذَلِكَ لِمُحَاسَبَتِهِمْ، وَلِيَصْدَعِ بَيْنَ خَلْقِهِ وَيُقَرِّرَهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ، وَيَجْزِيَهُمْ بِهَا، وَلِيُنْصِفَ الْمَظْلُومَ مِنَ الظَّالِمِ، لَا يَتَوَلَّى ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَتَعَالَى جَدَّهُ، #فَمَنْ_لَمْ_يُؤْمِنْ_بِذَلِكَ_لَمْ_يُؤْمِنْ_بِيَوْمِ_الْحِسَابِ.
📖 [الرد على الجهمية، عثمان بن سعيد الدارمي، ت: بدر بن عبد الله البدر].
❤2