Nahed sanad life coach
1.56K subscribers
208 photos
2 videos
10 files
89 links
Download Telegram
Forwarded from Nahed sanad life coach
قصة ناجح :-
كان طالما ما يمشى وحده فى الظلام يبحث عن نفسه فلا يجدها , يبحث عن ظلُّهُ , فلا يجده , يحدث نفسه : أنا انسان فاشل , لم أستطع أن أحافظ على الإنسانة التى كنت اريد الارتباط بها , وهذا ليس حالى وحدى , إنما هو حال كل الشباب , فلم كل هذا التهويل .
ذهب إلى بيته وقرر أن يأخذ أجازة من التفكير لمدة يومان , يريح فيهما عقله من التفكير , ثم يقرر ماذا سيفعل .
بعد يومان من الراحة جلس مع نفسه وأغلق عليه حجرته , ووقف أمام المرآة . قال لنفسه : ماذا تريد , ماذا تفعل , هل ستستسلِم .. هل انتهى الموضوع هكذا , هل حياتى توقفت ولن تعود روحى إلىّ مره ثانية .
كل هذا كان يجول برأسِه , وهو يريد أن يُتسابق مع الزمن حتى يحافظ على نصفِهِ الثانى , فهو بطبعِهِ انسان لا يستسلِم , ولا يحب أن يهزمه شئ .
نظر فى المرآة إلى نفسِهِ نظرة طويلة , ثم قال : ألم أقل لك أن مجهودَك لا يكفى , ألم أقل لكَ يجب أن تبذل النفيس للنفيس .
صمت وفكر وتحقق وقرر أن يُصارِع الزمن , يُصارِع بكل ما أوتىَ من قوة . قرر أن يوظِف امكانياته وطاقاته فى شئ يحبه ويعرف أنه سينجح فيه , قرر أن يُضاعِف قوته من أجل أن يحصُل على الهدف الذى يريد .
مستشار اسرى ناهد سند
قرر أن يُغَيِّر طريقته فى الحياة , يكون أكثر جدية , أكثر واقعية .
وبالفعل قد حقق مالم يستطيع تحقيقه من قبل , لأنه وضع نصب عينيه هدفه الذى لطالما أراد تحقيقه , ولكنه غير طريقة تفكيره , وضحى كثيراً حتى يجد الراحة فى آخر الأمر .
هكذا يكون طعم النجاح .. يحدث نفسه مرة أخرى , ويشكرها لأنها ساعدته على نيل مايريد .
مستشار أسرى ناهد سند
الحلقة السابعة من قصة
#سفيرةالشيطان

كنا صديقتين حميميتين منذ تعارفنا , لم أكن أعرف ما تكنه لي .. لم أعرف أن شخصيتها نرجسية في أول الأمر .
اتخذتها أخت وصديقة أحكي لها كل شيء عن حياتي السابقة والحالية والتي لم تحمل يوماً شيئاً مشينا ولا شيء يعيب أخلاقي وتربيتي وإنما مشاكل الحياة العادية التي تحدث في كل بيوت العالم , ومن الخطأ يا ابنتي أن نثق في شخص لا نعرفه جيداً .
وأصبحت لا أرتاح إلا في الحديث معها , وهي تحكي لي أشياء كثيرة عن نفسها , ولكنها كانت أذكى مني بكثير , لأنها كانت تحكي ما تريد فقط وليس كل شيء .
تحدثت كثيراً عن جاراتها وكيف أنهن يضايقـنها ويسببن لها الضيق والنكد المستمر .
استدرجتني فأصبحت بدوري أكره أفعالهن وأكره ما يفعلنه معها , وكنت أنصحها دائماً أن تبتعد عنهن ولا تجالسهن ولكنها كانت تخبرني أنها مضطره لأنها تستفيد منهن .
ومرت الأيام لا تحمل شيئاً غريباً سوى نظرات جاراتها الشقيات التي كُنَّ يعمدن إلى مضايقتي يومياً وأرى غمزات أعينهن عليّ في ذهابي وإيابي .
- ولماذا لم تخبري أبي بذلك ؟
- إن أبيكِ لا يصدق شيئاً مما أقول , إنه يظن أني أبالغ , يقول لي أريد دليلاً ملموساً .
- مسكينة يا أمي , ثم ماذا حدث بعد ذلك .
- اكتشفت أنها تسجل لي مقاطع من كلامها معي وتذهب به لصديقاتها وتجعله مادة حديث بينهن .
- ياااه , إنها شيطانة .
- وبالرغم أني لم أكن أذم فيهن إلا أنها كانت تستدرجني وتسألني دائماً .. ماذا تفعل معهن .. حتى تكون إجابتي لها ذم فيهن , ثم تذهب وتسمعهن ما قلت لها .
- وكيف عرفتِ يا أمي أنها فعلت ذلك ؟
- إحدى صديقاتها التي تظن أنها توافقها على ما تفعل هي التي تواصلت معي , وأخبرتني بذلك وأكدت على عدم الإفصاح عن شخصيتها .
- من هي يا أمي ؟
- لا استطيع يا حبيبتي إخبارك وإلا خنت العهد , ولكن بالتأكيد في يوم من الأيام سوف يتم فضح كل شيء وسوف يُفعَل بها ما فعلت بي .
- حسناً ولكن ماذا حدث بعد ذلك ؟
- أصبحتُ العدوة اللدودة لصويحبات يوسف .. أصبحت أنا المجرمة والواشية , أنا التي أعمل باحتقار , أنا التي يتحدثن عني من وراء ظهري ويقابلنني بالبشاشة , تلك المنافقات , وهذ ليس كل شيء , سأقص عليكِ قصة حياة كل واحدة منهن في يوم آخر ولكن الآن هيا بنا نذهب للبيت ونرى ماذا يحدث هناك .
- هيا بنا .
ذهبت إلى حجرتي وأخذت أرتب أوراقي وكتبي , أستغل أيام الإجازة لترتيب الجزء المخصص في البيت لي , وايضاً أستغل غياب سليمان في عمله لأنهي أعمالي وكتاباتي .
وأثناء ذلك وجدت قصاصة ورق صغيرة مكتوب عليها حروف غير مرتبة .. كلمات غير مفهومة بخط أحمر .. جننت وأسرعت بالذهاب لحجرة بنتي ياسمين .
-يامسين .. ياسمين استيقظي , استيقظي لتري بنفسك ما كنت أخبركم به ولم تصدقوني , إن الشيطانة تضع السحر في حجرتي , انظري .
- أمي .. ماذا هناك , ألا تستطيعين الانتظار حتى أصحو , ثم ما أداركِ أن هذا سحر , ثم انتِ ترينها لا تخرج من البيت فأين وكيف ستصنع هذا الشيء , وما أداركِ أنه سحر أصلاً .
- نعم إنه كذلك , وماذا يكون غير هذا .. كلمات عجيبة مكتوبة بخط غريب , فماذا تكون غير هذا ؟ نعم إنه سحر , كنت اعرف أنكِ لن تصدقيني .
- يا أمي أنتِ تريدين أن تصدقي لأنكِ تكرهينها ولكن دعينا لا نبالغ , انتظري حتى أصحو وسأخبرك كيف تتأكدين إن كان سحراً أم لا .
- كيف .. أخبريني حالاً .. كيف أعرف .
- ياه يا أمي , أستحلفك بالله أن تتركيني أنام قليلاً , ثم سأخبرك بكل شيء .
- حسناً , سأنتظرك في حجرتي , ولكن إن أطلت النوم عن ساعه أخرى سوف أحضر كوباً من الماء وافرغه على وجهك.
- حسنا يا أمي .
ذهبت إلى حجرتي وأنا أشتاط غيظاً وقلقاً , هل هذا فعلاً سحر .. بالطبع اعرف أنها تريد أن تفرق بيني وبين زوجي , ولكني أتمنى ألا يكون سحراً , لأني لا أعرف كيف أبطله وماذا سأفعل إن تأكدت أنه كذلك .
ولكن هناك شيء آخر أود معرفته وقد يكون هذا الشيء إجابة لكل تساؤلاتي .. تلك الحجرة المغلقة التي لم نراها مفتوحة أبداً ولم تفتحها الملعونة انجي في وجودنا أبداً , من الممكن أن تكون هذه الحجرة هي مكان ممارستها للسحر والشعوذه ومقابلاتها لروح جدتها .
على كل حال سأعرض الموضوع على ياسمين وتقول لي ماذا نفعل , فإنني وقت العصبية لا أستطيع أن أفكر .
أخذت أرتب حجرتي حتى صحت ياسمين من نومها وجاءت لحجرتي وفي يدها ورقة .
- ما هذه الورقة يا ياسمين ؟
- إنها رقم هاتف لصديقة يعمل أبيها في علاج حالات السحر وهو من سيفيدنا في تلك الحالة , وحتى تستريحين يا أمي وتكفي عن ظنونِك .
- وهل تظنين أني سأكون سعيدة إذا اتضح أنه سحر ؟ بعلى العكس تماماً .
- حسناً يا أمي .. انتظري .. خمسة أربعة واحد صفر اثنان ثمانية تسعة سبعة .. إنه يرن .. سالي .. كيف حالك .. نعم نعم وأنا أيضاً كيف حالك وحال العائلة , أريد منك خدمة , لقد وجدت أمي ورقة صغيرة في حجرتها مكتوب عليها بخط أحمر كلمات غير مفهومة وكأنها طلاسم , وكنت أريد أن أريها لأبيكِ السيد رشوان , فهل يمكننا ذلك ..
إن لم نكن سنضيع وقته ... حسناً .. حسناً .. سوف آتي بها .. حسناً شكراً جزيلاً سالي , فأنتِ نعم الصديقة , شكراً حبيبتي .. مع السلامة .. حسناً يا أمي هل استرحتِ , سوف نذهب إليهم غداً ويرى أبيها الورقة وتتحدثين إليه بنفسِك وتخبريه عما رأيتي يوم المكتبة , وهو من سيخبرك هل هذا حقيقة أم خيال .
- جيد .. هذا جيد , ولكن ماذا سنخبر أبيكِ , هل سنقول له سنذهب لمعالج لنعرف هل انجي ساحرة أم لا ؟
- بالطبع لا يا أمي هل تمزحين , هل تريدين أن يقتلنا أبي , سنخبره أني أريد زيارة صديقتي , وانكِ ستأتين معي للتعرف على والدتها لان ليس لكِ أصدقاء هنا وهذا سبب لك الكآبة والحزن والأفكار السيئة الكثيرة , وهذا الكلام كفيل بإقناعه , ما رأيك .
- حسناً , أوافق على كل ذلك بشرط .
- ماذا أيضاً يا أمي , بالله أتعبتيني .
- إذا تاكدنا أن هذا سحر .. سوف تسمعين كل ما أقوله لكِ وتنفذيه بالحرف الواحد .
- لماذا يا أمي وهل ستقتلينها .
- ما هذا الهراء , لا طبعا ولكن سوف نضع خطة سوياً لحل تلك المشكلة , لنقنع أبوك بترك هذا البيت .
- حسناً يا أمي , دعينا لا نستبق الأحداث .. لنذهب أولا عند سالي ونترك أبيها يحدد لنا ماذا نفعل إذا تاكدنا .
- حسناً سأنتظر الغد بفارغ الصبر .
الحلقة الثامنة من قصة سفيرة الشيطان
صحوت من نومي مبكرة وارتشفت قطرات القهوة ببطء شديد حتى أستمتع بنشوة الغرام لكل قطرة منها .
اليوم يوما حاسماً لنهاية الشريرة .. سأنتظر حتى تصحو ياسمين من نومها , ولكن حتى ذلك الوقت ماذا سأفعل , فالانتظار سوف يكون قاتلاً .. سألهي نفسي بالكتابة والقراءة حتى ذلك الحين .
وضعت الشال على كتفي وحملت حاسوبي وخرجت إلى الحديقة , وقعت عيناي على بيت الشجرة الذي أحياناً ما يمكث فيه أبنائي .
صعدت وأخذت موضع جيد للكتابة .. وبدأت في وضع أناملي على الحروف وأنا أفكر ...

خلق الله سبحانه للإنسان أمل دائم في الحياة ليستمر فيها , ليستمر في العيش ولا ييأس , مثل الأبناء .. فنجد أم تقول : أعيش من أجل أبنائي , ونجد شاب يقول : أعيش لأحقق طموحي في الحياة .
وياتي هذا الطموح عن طريق التعب والكد حتى نصل إليه , فنجد من الناس من وصل لكل شيء ونال كل مايريد في حياته .. فنجده فقد أسباب الحياة , نجده يائس , ليس لديه سبب ليعيش أكثر , فنجد من هؤلاء من يفقد قدرته على الاستمرار ويرغب في إنهاء حياته .
نظن كثيراً أننا خلقنا في هذه الدنيا لنعذب , ونكد ونعمل ثم نموت ... بل خلقنا لنتمتع بالعمل فيها ورائحة العرق الذي ينم عن الشقاء هو قمة المتعة .
أجد من يرن كلامه في أذني مثل : والمصابون بالامراض المؤلمة والمبتلون بفقد الأحباب , وغيرهم .. أين المتعة في ذلك .
نجد بعضهم راضين سعداء بما ابتلاهم الله .. هؤلاء عرفوا أنهم لله فارتضاهم لنفسه .
هؤلاء أدوا حقهم وأنهوا رسالتهم ... إن رسالتهم كلمة , أو ابتسامة , أو أمل , أو حنو .
إن هؤلاء هم الفائزون بالجائزة الكبرى .. إن صبروا واحتسبوا , فليست الدنيا جائزتهم الكبرى , ولكنهم كانوا دليلاً لنا على أن هناك حياة أخرى , فالله عادل , فهم عنده الآن متنعمون , لا وجود لآلامهم التي عانوها .. بل يرقصون ويلعبون ويتحدثون إلى حبيبهم .
وأثناء اندماجي بالكتابة رن الهاتف .. لعله سليمان زوجي حبيبي , إني افتقده كثيراً منذ قدومنا إلى هذا البيت .
نزلت من بيت الشجرة وأسرعت إلى الداخل ..رفعت السماعة .. ألو ألو ألو .. ماذا يحدث ؟ ليس هناك أي صوت .. الو ألو .. هل هناك احد ؟ أغلق الخط , من يا ترى .
وضعت السماعة ورجعت إلى بيت الشجرة مرة أخرى ... ما إن صعدت حتى رن الهاتف مره أخرى ... ياااه , أخذت حاجياتي ونزلت من بيت الشجرة ووضعت كتابي ودفتري على المنضدة في الحديقة وذهبت لأرد على الهاتف لعل الخط انقطع وكان سليمان يريد أن يطمئن علينا .
- ألو , نعم .. سليمان حبيبي .. أفتقدك كثيراً .. لم اسمعك في المرة الأولى .. لم يكن أنت , هل أنت متأكد .. من إذاً , لا تشغل بالك , كيف حالك هل أنت بخير .. نعم نحن بخير والحمدلله , كل شيء كما تركتنا , ارجع لنا بالسلامة أنت ولا تشغل بالك .. مع السلامة .
وضعت السماعة وبالي مشغول .. يا ترى من المتصل في المرة الأولى .. ولم اشغل بالي , من يريد الاتصال بالتأكيد سيتصل مرة أخرى .
مرت ساعات الصباح ببطء .. ولكنها جميلة .. زقزقة العصافير , وألوان الشجر حينما تسقط عليها أشعة الشمس .. وأشعة الشمس نفسها حين تستيقظ ببطء بألوان هادئة فاتحة ثم تظهر بقوتها في الساعات الأخيرة من الصباح وتتغير ألوانها من البرتقالي الفاتح إلى البرتقالي الغامق , ومن الأصفر إلى إلى الأحمر الذي يظهر في السحاب وقت الشفق .
لم اشعر بالوقت حتى وجدت انجي أمامي .. توجه حديثها إلي :
- صباح الخير رانيا حبيبتي .. كيف حالك .
(بالطبع فوجئت بهذه اللهجة الغريبة التي لم أسمعها من فترة كبيرة من انجى – ولكني مضطره أن أرد عليها بكل لطف , طالما هي تفعل ذلك )
- صباح الخير انجي .. الحمدلله بخير , وأنت كيف حالك .
- الحمدلله .. ولكني حزينة .
- ولماذا ذلك ؟
- أشعر بالضيق منذ تشاجرنا , ولو اني كنت متعجبة من موقفك مني , فلم أعرف أن بداخلك كل هذا الضيق مني , ومع ذلك فإني أحبك ولا أريدك ان تتضايقي مني أو تأخذي مني موقفاً سيئاً .
- موقفي أم موقفك ؟ من المفروض أن يتعجب , بعد ان كنا أصدقاء .. أجدك تكرهينني , لا أدري لماذا .
- أنا أكرهك .. لا أبداً بالطبع , ولم سأكرهك .. الإنسان يكره من هو أفضل منه , وأنا لا أعتقد أن هناك من هو أفضل مني .
- ضحكت من قلبي , وقلت لها : شيء عظيم أن يثق الانسان بنفسه ولكن مع ذلك لا يشكر في نفسه إلا إبليس .
سكتت انجي ونظرت لي نظرة كلها حقد وغل .
قلت لها : سأذهب إلى حجرتي لأضع حاجياتي فلدي مشوار مهم جداً اليوم .. أستأذنك الآن .
تركتها وهي تغلي .. أشعر أني ثأرت لنفسي عن المرة السابقة التي لم أستطع فيها أن أدافع عن نفسي . . ولكني في داخلي خائفة من مكرها , فلن يمر يوم حتى تدبر لي مكيدة رداً على ما قلت لها , وإن لم أقل شيئاً .. في كل الأحوال تدبر لي المكائد .. ولكن الله يحميني من شرها كل مره .. فلِمَ أخاف , لن ألقي لها بالاً , وأمارس حياتي كما أريد .
ذهبت إلى حجرة ياسمين لأوقظها , ياسمين .. أين أنتِ .
- انا هنا يا أمي فى دورة الميا
ة .
- هاه لقد صحوت وحدِك دون أن تعذبينني في إيقاظك ؟
- نعم يا أمي فإني متشوقة مثلك تماماً لأعرف الحقيقة , ولننهي تلك المشاكل التي تحدث في البيت وتؤرق مضجعك .
- حسناً سأذهب لأرتدي ملابسي ونتناول الإفطار سريعاً ونذهب , فلا وقت نضيعه أكثر .
- حسناً , سأرتدي ملابسي أيضاً وأنزل .
تريد ياسمين أن تعرف الحقيقة أم يريدون كلهم أن يريحوا قلوبهم من المشاكل بغض النظر عن الحقيقة .
أنا متاكدة أن انجي تفعل شيئاً مريباً , ولكن لو اكتشفت فعلاً أن هذا الورق ليس بسحر فماذا سيحدث ؟ لا شيء إلا أن ياسمين لن تؤازرني ولن تساعدني بعد اليوم , ولن تصدق شكوكي .
بالرغم أني أيضاً أريد أن أستريح من شكوكي ومن المشاكل , أتمنى أن لا يكون سحراً , ولكن ماذا عما رأيته ذلك اليوم في المكتبة .
هل هذا وهم ؟ ..الآن أنا في حيرة من أمري , وستزداد الحيرة بعد زيارة اليوم , بغض النظر عن النتيجة بالإيجاب أم السلب .
فلأقم بهذا أولاً , وسأترك التفكير في ما بعده لوقت آخر .
ذهبنا إلى بيت سالي صديقة ابنتي ياسمين . استقبلتنا سالي وجلسنا في حجرة الضيوف ننتظر أبيها , وأخذت أتجول بناظري في البيت الغريب .. سلالم تؤدي إلى دور علوي .. بيت خشبي قديم جداً , يخيم عليه الظلام بالرغم من أن النوافذ مفتوحة ونور الشمس بالخارج .
نظرت إلى ياسمين نظرة توجس , ولكن ياسمين نظرت إلي نظرة غيظ , تعني ان أتوقف عن الشك في كل شيء .. اعرف ما يدور بخلدها .
وأعرف أيضاً أن صفة الشك في هي ماستقودني إلى الحقيقة يوماً ما .
دخل علينا رجل يلبس ملابس عادية , في منتصف العمر , كأنه في الأربعينات .. لا يظهر عليه أنه معالج , ولكن يظهر كانسان عادي جداً.
تنحنح وقال , أهلاً بكم , لقد أخبرتني ابنتي عن المشكلة التي صادفتكم .. هل لي بالورقة التي وجدتموها .
- قلت له : نعم هاهي - أعطيته الورقة .
- هذا ليس سحراً .
دق قلبي بشدة , قلت في نفسي , إنه لم ينظر في الورقة حتى .. كيف اكتشف بهذه السرعة أنه ليس سحراً ؟
- هل أنت متأكد .. عذراً , ولكني أكاد أجن .. كيف تكون كل هذه الطلاسم ليست بسحر .
- عذراً سيدتي .. هذا عملي , واأنا أدرى بما أقول .
( عجباً .. كلامه قليل , ووقته قليل , ولا يريد جدالاً ولا حواراً . )
- شكراً سيدي لقد أضعنا الكثير من وقتك . ( قلتها وكلي غيظ وشك في هذا الشخص ولكن ماذا بيدي لأفعله ؟ ) .
خرجت من البيت مطاطأة الرأس ورأسي يكاد ينفجر .
- هاه يا أمي , ما رأيك .
( لا أريد أن أسمع كلمة من أي شخص .. أود لو أصرخ في وجه ياسمين بأعلى صوت , ولكن ما ذنبها , المشكلة أني لا أريد تأنيباً من أحد وهي لن تكف عن تأنيبي )
لم أرد على ياسمين واكتفيت بهز رأسي ووضعت لساني في فمي وذهبنا إلى المنزل في صمت .
- أهلاً . ( قالتها العقربة – نظرت إليها فوجدت على وجهها نظرة غريبة وابتسامة فيها سعادة بالغة .. لا أدري ما سببها ) .
- قلت لها : اهلاً . ولم ازد عن ذلك .
- هل كانت زيارة مثمرة ؟
- أي زيارة (قلت لها ) .
- التي ذهبتم إليها .. بالتاكيد زيارة , وماذا يوجد في هذه المنطقة من حولنا إلا ثلاثة أو أربعة بيوت .. بالتأكيد كنتم في زيارة .
- نظرت إلى ياسمين , فأدارت ياسمين وجهها متأففة مني .
ذهبت وراء ياسمين إلى حجرتها , وقلت لها : أسمعت ما قالت الشيطانة ؟
- وماذا في ذلك يا أمي أيضاً .
- أرى لهجتك تغيرت معي .
- يا أمي لقد وافقتك كي تستريحي من عناء الشكوك ومع ذلك تشكين في كل كلمة تقولها , ألا ترين أنها تتعمد إغاظتِك , وأنت تستسلمين لها وتسلمين عقلك لها .. يا أمي تجاهليها , فهذا علاجها , إنها طفلة بالنسبة لك.. وأنت أكبر عقلاً من أن تستدرجك طفلة.
- حسناً يا ياسمين.. سأتجاهلها , وسيأتي اليوم الذي تصدقين فيه كل ما أقول .
- حسنا , ولكن حتى هذا اليوم , دعينا نعيش حياة هنية كأسرة سعيدة لا يشوبها أي منغصات .
- حسناً سنرى .
Nahed sanad -life coach
واحده متزوجه واحد ، وعايشين عيشه طيبه ،الواحده دى لها صديقة
صديقتها حبيبتها ، صديقتها الأنتيم يعنى ،
صديقة عمرها ، روحهم ف بعض ،
وصديقتها دى لسه بنت بنوت او مش متزوجه عموما ،
صديقتها دى كانت بتجئ تزورها وتودها مره كل اسبوع، وتقعد معاها ومع زوجها .. والزوج كان بالنسبه لها زى اخوها بالظبط.
هما التلاته يقعدوا سوا يتكلموا ويحكوا وبتناقشوا ويضحكوا ... و استمر الحال دا لمده شهور !

النتيجة ؛
زوجها طلقها .. واتزوج صديقتها حبيبتها الانتيم .. والبيت اتخرب تماما.

ايه دا ؟
هو مش كان زى اخوها بالظبط !؟
اه .. كان زى اخوها .. لكن واحده واحده .. واحده واحده.. بقى حبيبها !
واحده واحده الشيطان دخل وحقدت عل صاحبتها واتمنت زوجها وبيتها وحياتها .. !

الزوجه مكنتش بتشتغل وكانت معززه مكرمه مع زوجها .. نزلت اشتغلت وطفحت الدم بعد الطلاق .. و زوجها عريس جديد مع صديقتها.

لما بنجئ نتكلم عن الاختلاط .. الناس بتتقمص .. ويقولوا اننا معقدين و بنكبر الامور و بنحب التضييق ..

ربنا هو اللى خلقنا .. هو اعلم واحد بتكوينا وبطبيعتنا البشريه ..
كل ابتلاءاتنا ومصايبنا نتيجة عدم الالتزام بحدود ربنا ..
اصل المصايب ف الزمن دا هو الاختلاط.

محدش يعلق بكلام سخيف سطحى ويقول اصل الزوج ظالم / اصل الزوج شهوانى/ .. اصل اصل اصل .. !
ولا اصل ولا فصل .. احط النار جنب البنزين و ارجع اقول اصل وفصل !
صديقتك جايه تزورك اهلا وسهلا .. مالها ومال زوجك ؟ تقعد معاه ليه ؟ تحكى معاه ليه ؟ تضحك معاه ليه ؟

*عندنا ف الشرع .. الاختلاط يكون لضروره وفقط .. مع الالتزام بكامل الضوابط الشرعيه.

قلبها اتحرق وخسرت زوجها .. وبيتها .. وحياتها.. و صديقة عمرها اللى كانت بتفضفض لها.

نعمه ربنا اداها لكى .. ليه ما تحافظيش عليها ؟

وهتفضل نفس القصه تكرر وتكرر وتزيد ف التكرار مع اختلاف الاشخاص خاصه مع الفوضى اللى وصلنا لها .. واللى انتو بتسموها انفتاح و تمدين :)

** صديقتك .. رفيقة عمرك .. مش وحشه ولا تقصد خراب بيتك بالعكس يمكن يكون لها فضل عليكى بعد ربنا اكتر من اهلك ومن اخواتك .. بس الشيطان وحش وهدفه يخرب بيتك .. والشيطان بيخش لما الناس تخالف الشرع!
خليكى انتى بقى ناصحه واتبعى الشرع والدين.

منقووول
الحلقة التاسعة
من قصة سفيرة الشيطان

مكثت بحجرتي أفكر , هل أنا من تحتاج التغيير أم هم . لعلي أحتاج إلى التجديد في حياتي , لعلي أختلق بعض الإثارة لتكسر الملل في حياتي في هذا البيت الممل .
تمددت على سريرى وفكرت أنني ربما إن استرخيت ولم افكر بشيء يمكن أن يحل ذلك أشياء كثيرة .. ربما اكتشفت أين تقع المشكلة بالتحديد ,
ربما اكتشفت أن الأمور أبسط من ذلك بكثير وأنا من أقوم بالمبالغة وتضخيم الامور .
وأثناء ذلك وقعت عياني على كتبي المرصوصة على أرفف المكتبة وخاصة كتب علم النفس التي أغرم بها وأعشقها , وأعشق البحث بين طيات صفحاتها دائماً عن سبب تصرفات البشر وسبب اختلاف طبائعهم .
دفعني فضولي الدائم للعلم , ودفعني نشاط عقلي المستمر الذي لا يفتر .. إلى البحث .. البحث عن .. لا أعرف عن ماذا , ولكنني أبحث بين عناوين الكتب عن عنوان يشدني , فقد يفيدني في حالتي ويريح قلبي .
لعلي أجد قصة مماثلة لقصتي , ولكني لن أجد شقاء مماثلاً لشقائي , لا أعتقد ذلك .
بالتأكيد تعتقد جميع النساء أنه لا يوجد من يشقى مثلها , ولا يوجد حزن يماثل حزنها , ولكن معظم النساء متشابهات في حزنهن , ومعظمهن متشابهات في آمالهن إلا القليلات اللواتي لديهن طموحات غير المطبخ وأوانيه .
وبالذات في هذا الوقت الذي نحن فيه , الذي يزيد فيه العلم والتكنولوجيا , وتزيد فيه الحرب على المرأة من كل النواحي .. من زوجها الذي يريد امتلاكها روحاً وجسداً , أو أقارب زوجها الذين لا يحبون سعادتها , أو زملاء العمل الذين يغارون من نشاطها .. بالطبع تلك الحالات ليس بالضرورة أن تكون موجودة عند جميع النساء , ولكن بالتأكيد كل امرأة لديها واحدة من هؤلاء على الأقل .
هل تعلمون ما أشعر به ؟
أشعر أن هناك شيء ما يهزني داخلياً , هناك شيء يهز كياني ,كأن روحي تُسحب مني ويصبح جسدي خاويا إلا من بضعة عظام خاوية .
هل هذا أنا ؟
هل سرقت الملعونة روحي ؟
ماذا أفعل ؟ إلى متى سأتحمل هذا الوضع المشين الذي يهين كرامتي ويحطمني , وليس هناك من يشعر بما أعاني .
هل أنا وحدي الذي أعاني في هذه الدنيا ؟ هل ترك الحزن كل البيوت وهرع إلي لأنني أنا الذي ألبي طلبه ؟ هل ستظل حياتي هكذا بين يأس وألم وحنين ؟
حنين للماضي بآلامه وحنين للطفولة اللذيذة في بعض الأحيان والمشينة حزناً في أحياناً كثيرة .
لقد ظننت وأخيراً أن الدنيا ضحكت لي بزواجي برجل أحبه , ولكن الدنيا أيضاً ملعونة مثل تلك الملعونة التي تضايقني , إنها حقيرة مثلها تريد أن تحزنني دوماً .
أخيراً وصلت يداي إلى كتاب من الممكن أن يفيد في حالتي ,, فقد كنت افكر أن انجي هذه حالة نرجسية بحتة , فاحياناً كثيرة لا أجد لتصرفاتها سبباً إلا ذلك , أخذت أتصفح أوائل صفحاته فوجدت الكاتب يقول عن النرجسية ( ففي كل منا يعيش نرجسي يريد أن يكون محبوباً لذاته وليس لمزاياه , لصفاته التي يمكنه مع ذلك أن يكون فخوراً بها , ونحن نصادف على الغالب , في ممارساتنا التحليلية , نرجسيين يريدون أن يكونوا محبوبين على الرغم من عيوبهم ويلجأون إلى الاختبار للحصول على الدليل . )
رن جرس الهاتف فأخرجني من أفكاري ووضعني على أرض الواقع مرة أخرى .. ألو نعم .. من معي .. ليلى حبيبتي .. اين أنتِ , لقد حاولت الوصول إليكِ كثيراً دون جدوى .. ماذا .. كيف , من الذي رد عليكِ , نعم فهمت , بالتأكيد العقربة هي من ردت عليكِ , ساحكي لكِ عندما أراكِ , فالآن من الممكن أن تتجسس علي مكالمتنا .. سأقص عليكِ كل شيء .. المهم أن اراكِ .. لا أنا لا أتحرك من هنا لأن ليس لدي سيارة , فأنا أنتظر حتى يأتي سليمان فيقوم بتوصيلي لِلمشاوير المهمة فقط .. فمنذ جئت إلى هنا وأنا معزولة , حسنا سأنتظرك .. اريد مشورتك .. فأنا لا أثق بغيرِك ليلى , وأنا في مأزق وأريد نصيحتِك .. حسناً سأنتظرك .. مع السلامة حبيبتي .
هاااه أخيراً وجدت من يشاركني همومي , فلن أجد من يصدقني غيرها , فهي صديقة الطفولة , دائماً تبعدنا هموم الحياة ثم نتلاقى ثانية مهما طال البعاد .
أمسكت ثانية بالكتاب , ولكني أصابني الملل وشغلتني مكالمة ليلى .. وضعت الكتاب على مكتبي مقلوباً على وجهه حتى لا يلاحظه أحد ولا تكثر التساؤلات حول ما أفعل كالعادة .
ستأتي ليلى غداً لتراني ثم تسافر ثانية .. دائماً هي على عجلة من أمرها , تسافر وتجيء ولا أعلم أبداً متى جاءت ومتى ستذهب .. ولكن لا يهمني طالما لا تنساني , فهي الصديقة الوحيدة التي أثق بها وبرأيها .
علي أن أجهز لها بعض الحلويات والعصائر وعلي أن أقوم بترتيب البيت إن كان هناك شيء يحتاج إلى ترتيب , وأهم من ذلك كله ..علي أن أرتب أفكاري حتى لا يضيع الوقت سُدىً , فأنا متأكده أنها ستكون على عجلة من أمرها ولن تمكث طويلاً .
سيأتي أيضاً سليمان بعد غد .. أصبحت أخاف من حضوره بسبب ما تفعله العقربة معي وما تفتعله من مشاكل في وجوده لكي تكسب وده وتجعله يكرهني .
تلك المريضة التي لا أفهمها والتي اعترفت لي هي أيضاً أنها لا تفهم نفسها .. وذلك حين كنا أصدقاء , إنها شخصية غ
ريبة تكره الناس كلها وتتظاهر لهم بالحب , تتكلم عليهم ثم تتكلم معهم عن الناس , فكل همها أن تصغر من شأن الناس جميعاً وتمدح نفسها , ولا تقتنع ابداً برأي أي شخص في هذه الدنيا غير نفسها , فهي لا تخطيء أبداً .. كما تزعم .
لا أعرف كيف جعلتني لا أفكر بغيرها .. كيف جعلت نفسها محور حياتي .. لماذا تعتبرني الند والعدو اللدود لها ؟
لماذا تنافسني أنا بالذات ؟ لماذا تحاربني أنا بالذات .. هل لأنها تحب نفسها لدرجة تجعلها لا تريد أن يكون هناك سعيد في هذه الدنيا غيرها .
على كل حال غداً ساضع حداً لآلامي , سأرمي من كاهلي همومي وألقيها في حضن ليلى لترى حلاً وخلاصاً لي .
حبست نفسي طوال اليوم في حجرتي دون طعام إلا من لقيمات بسيطة , حتى جن الليل ورأيت النجوم تتلألأ في السماء . ذهبت إلى فراشي بخطى ثقيلة كلها هموم وشجون .
تمنيت قبل أن أنام أن أصحو فأجد نفسي في جزيرة وحدي , لا يوجد بها غيري .. ألهو وألعب وأتعبد وأكتب وأقرأ , ولا شيء يحزنني ولا يطيل شجوني , ثم تذكرت أن هذه الجنة ونحن لا زلنا على الأرض .
وضعت رأسي على وسادتي وغطست في نوم عميق .... وصحوت على صوت فظيع , إنه وحش كبير جداً يريد أن يؤذيني .. كيف هذا وكيف وصل إلي .. ما هذا الوحش .. أخذت أجري وأجري وألهث وهو يلاحقني , وفجاة وجدت ليلى بجانبي .. نظرت إليها وجريت وجرت هي الأخرى , جرينا ولهثنا حتى أخذت ليلى بيدي وشدتني وغيرت وجهة الطريق الذي كنا نجري فيه وفجأة اختفى الوحش الي كان يلاحقنا ...
هااه .. ما هذا .. ما هذا أعوذ بالله , نظرت حولي فإذا بي نائمة في فراشي , فحمدت الله أنه كابوس وشربت قطرات من الماء وأخذت أتذكر ذلك الوحش .. ياااه , إن منظره فظيع , واضح أني لن أستطيع النوم بعد هذا الكابوس الفظيع ..
حاولت النوم ولكن هيهات .. وبعد وقت طويل جداً أغمضت عيني وغلبني النعاس .
ناهد سند
الحلقة العاشرة من قصة سفيرةالشيطان

نمت تلك الليلة وأنا أغمض عيناً وافتح عيناً خوفاً من كابوسي الذي داهمني وعلق بذهني , وما إن أغمضت عيني قليلاً حتى سمعت أصواتاً في الردهة , وكان هناك أشخاصاً يهمسون بكلمات لا أسمعها من حجرتي والباب مغلق .
نهضت من فراشي واقتربت من الباب وأنصت حتى أسمع ما يحدث بخارج حجرتي ولكني لم أصل لشيء , أفكر بفتح الباب ولكني مترددة , أخاف أن تكون انجي تتحدث بالهاتف وتعتقد أني أتجسس عليها , على كل حال سأذهب إلى دورة المياة وأرى ما يحدث .
خرجت بهدوء احاول ألا أصدر أي صوت ... سمعت الأصوت تاتي من بعيد آخر الردهة , من الواضح أنها تأتي من حجرة بعيدة عن حجرتي .
مشيت تجاه الصوت محاولة أن أصل لمكان يزيد فيه بالتدريج ... وبالفعل اتجهت ناحية اليمين من حجرتي فوجدت الأصوات تزيد ناحية عدة حجرات في آخر الممر , سرت تجاهها واحولت التلصص ناحية الصوت حتى وصلت للحجرة التي مؤكداً تصدر منها تلك الأصوات .
أخذت أسترق السمع وأحاول أن أفهم ما يحدث بالداخل .. ولكن هيهات .. إنها أصوات كثيرة وهممة غير مفهومة وكأن مجموعة أشخاص يتحدثون في وقت واحد , وفجأة فتح الباب في وجهي فوقعت على الأرض لا أرى شيئاً , سوى صوت صراخ فظيع في أذني يخرق طبلة أذني ويكاد يسبب لي الصمم.
لم أشعر بشيء إلا وأنا في فراشي وحولي انجي وياسمين ورامي , فتحت عيناي فإذا هم ينظرون إلي بغيظ شديد .
نظرت إليهم وقلت لهم : ماذا حدث ؟
قالت لي انجي بغيظ : ألا تعلمين ما حدث ؟ ما حدث أنكِ لن تكفين عن جنونِك حتى تصلين إلى مستشفى المجانين , ألا يكفيكِ ما تفعلين من ورائي ؟ ألا يكفيكِ الاتهامات التي تتهمينني بها وتشوهين سمعتي .
وأخذت انجي تبكي لتستعطف ياسمين ورامي وأنا أشعر بدموع التماسيح القادمة من مجرى آخر غير مجرى عينها , فتلك الدموع أعرفها جيداً فقد رأيتها كثيراً أمام صديقاتها وهي تمثل عليهم , وأخبرتني وقتها بذلك .. أعرف تلك الدموع جيداً وأحفظها عن ظهر قلب .. وبالفعل تعاطفت ياسمين معها وقالت لى : ألن تكفي يا أمي عما تفعلين .
وغضبت ياسمين وخرجت مسرعة من الحجرة وذهبت إلى حجرتها وأغلقت باب حجرتها الذي أُغلِقَ و كأنه صفعه على وجهي , فلم أتوقع أن يحدث هذا ويكشف أمري وينقلب الباطل حقاً والحق باطلاً وتصبح انجي للمرة الألف على حق .
خرجت انجي هي الأخرى مسرعة وذهب الجميع وبقيت وحدي أجمع الحسرة والندم .. ماذا أفعل الآن ؟ لسوف يأتي سليمان وتخبره الشيطانة بكل ذلك وتزيد عليه ما لا لم يحدث .
وضعت رأسي على وسادتي أندب حظي وأبكي بكاء المضطرين اللاجئين إلى مولاهم , أدعو أن يخرجني من ورطتي .. أدعو أن أصحو فأجد السنتين الأخيرتين من حياتي... كأنهم كانوا كابوس وانتهى .
أصبحت على فراشي مستيقظة لم يغمض لي جَفن منذ خروجهم من حجرتي , نهضت متثاقلة وأخذت أرتب حجرتي وحجرة الضيوف , وصنعت بعض الحلويات لصديقتي ليلى ودموعي تسيل على وجهي طوال اليوم , محاولة جاهدة ألا يروني , فعلى كل حال لم يقترب أحدهم مني منذ الأمس ولم يحاولون التحدث معي ... جلسوا لتناول الطعام وحدهم وذهب كل منهم إلى حجرته .. وبقيت أنتظر ليلى في الحديقة وكاني لا أريد دخول البيت مرة أخرى بدون منقذتي .. فأنا أعرف أن عقلها راجح وأنها ستساعدني على حل مشاكلي .
ظهرت أمامي سيارة أخيراً بعيدة ولكني لا أرى شيئاً حتى خرج منها شخص واتجه داخل الباب , هاه إنها ليلى .. أخيراً .. أخيراً يا ليلى .
تركت كل شيء وجريت لاهثة حتى وصلت إليها , وما إن وصلت أمامها حتى ارتميت في حضنها وأخذت ابكي بكاءً شديداً , أخذت ليلى تربت على كتفي وتهدأني وتقول لي : حبيبتي ماذا حدث لكِ , ما بكِ ما بكِ يا رانيا .. اهدأي قليلاً حتى نجلس ولسوف يحل كل شيء , لا تحزني حبيبتي اصبرى , وما صبرُكِ إلا بالله .
كففت دموعي وجلسنا بالحديقة تحت ظلال الشجرة الكبيرة , حيث وضعت المنضدة وكرسيين حتى اهيء لنا مكاناً بعيداً عن الآذان .
قلت لليلى سنجلس هنا وبعد قليل آخذك إلى حجرتي حتى ترين بنفسِك ما حد ث لي بالأمس .. قالت : وماذا حدث ؟ قلت لها سوف أجلب لنا كوبان من القهوة وبعض الحلويات حتى نصفي أذهاننا ونتحدث وأخبرِك بكل شيء .
ذهبت إلى المطبخ أحضر القهوة والحلويات ولم أطل عن بعض الدقائق ثم خرجت إلى ليلى , ولهول المفاجئة كادت الصينية تقع من يداي ثم تماسكت , ذهبت إلى ليلى ووضعت الصينية على المنضدة ولم أتحدث ... ثم جلست ولم أنظر حتى إلى انجي التي وجدتها تجلس مع ليلى .
بالطبع تريد أن تسمم عقلها مثل بقيتهم .
نهضت انجي ووجهت حديثها لليلى : أتمنى أن أركِ مره أخرى في ظروف أفضل .. سعدت برؤيتِك .. سأتصل بك , مع السلامة .
نظرت إلى ليلى وقد أغرورقت عيناي بالدموع .. نظرت إلي ليلى وقالت : يا ساذجة لا تخافي .
قلت لها : ماذا ؟
قالت : أعرف ما يحدث منذ تحدثت إليكِ بالهاتف , وتأكدت شكوكي حين رأيت انجي وقالت لي الآن ما قالت .
قلت لها : الحمدلله , كنت أتمنى أن أقتل نفسي لو خدعتكِ انتِ أيضاً , ولكن ماذا قالت لك
ِ بالتأكيد قصت عليكِ ما حدث بالأمس , ولكن هل زادت من عندها شيء أم قصت القصة كما هي .
قالت ليلى : لا يهمِك ما قالت , المهم أني أعرفِك وعرفتها أيضاً الآن , أنا منذ بداية قدومكم إلى هذا البيت ولم أكن مستريحة مما يحدث , أتذكرين حين قلت لكِ يا رانيا لا تؤجي بيتاً يسكن فيه أصحابه ويعيشون بنفس المكان ؟ .. اتتذكرين ؟ ,
قلت : نعم , ليتني أخذت بنصيحتِك , ليتني صدقتك .
قالت ليلى : ليس المهم الندم الآن , المهم ان تحكي لي بالتفصيل ما يحدث حتى نفكر بهدوء ماذا سنفعل .
قصصت على ليلى كل ما تفعله العقربة معي , وما فعلته منذ قدومنا إلى هذا البيت الملعون .
قالت لي ليلى : وما بال صويحباتها التي أخبرتني عنهن من قبل ؟
قلت لها : إنهن صويحبات سوء يشجعنها على فعل المعاصي , وما يرهقني أنهن لا يبرحن يمزقن في لحمي ليلاً نهاراً معها , مع أن لكل واحدة منهن قصة لو عرفها الناس لتركوها مثل صاحب الجذام , فكلهن عقارب ... منهن من تذهب إلى ساحر وتجلب الأسحار وتضعها على باب صويحباتها , وهن يعرفن بذلك ولا يستطعن مواجهتها , والأخرى تضع دواءاً مهدئاً لزوجها في شرابِه حتى لا يشعر بما تفعله كل ليله , والثالثة تطلق لسانها في أعراض النساء وتخدش في لحومهن بالكذب وأول من تتحدث عليهن صويحباتها .
هذا باختصار حياة كل واحدة منهن .. ولكن القصة التي بيني وبينهن , أنهن حاولن أن يجتذبنني إلى دائرة السوء حتى أصبح مثلهن ولكني ابتعدت عنهن فاغتاظت انجي وأخبرتهن أني التي أتحدث عليهن وأفضحهن , مع أنها هي التي أخبرتني بكل شيء عنهن , فلما ابتعدت أخذن يذكرن ما فيهن ويلصقنه بي .
قالت ليلى : وهل سليمان يعرف بتلك القصة .
قلت لها : نعم بالطبع يعرف كل شيء , وإلا كن ألصقن بي كل تلك التهم ,وكان خراب بيتي محتوم .
أنتِ لا تدرين يا ليلى أي حياة أعيش فيها , أنا أصبحت مدمرة بسبب ما يحدث .
قالت ليلى : لا يجب عليكِ ذلِك , فأين دراساتِك التي درستها وأين حكمتِك في وزن الأمور , لا تدرمي بيتِك بيدِك , سوف نضع خطة جيدة وسوف أقول لكِ بالتفصيل ما تفعلين مع هذه العقربة .. هيا لنرتشف قطرات القهوة ونفكر جيداً فقد خلق الله الدنيا في ستة أيام لنعرف أهمية اتخاذ الأسباب في حياتنا , ولكن الإنسان خلق عجولاً .
ارتشفنا القهوة وجلسنا نتحدث أنا وليلى بتفاصيل التفاصيل , فقد أخبرتني أن أقص عليها كل همسة منذ دخولنا هذا البيت , فهي تحب أن تكون صورة كاملة عما يحدث وعن الأشخاص محور القصة وعن حياتهم .. ولكم استرحت حين قصصت عليها كل شيء بالتفصيل وكأن هماً زاح عن قلبي , كأن شيطاناً كان يكبلني وكأنها فكت قيوده .
هذا التفريغ الوجداني يفعل أشياء كثيرة بالنفس والعقل والقلب .. إن بعض الأطباء النفسيين يعالجون مرضاهم فقط عن طريق التفريغ الوجداني .
أما أن نكتم بداخلنا همومنا وتموت معنا , أو تذهب معنا في غيبوبة طويلة إلى أن نفيق ونحن في قبورنا وإما نجد من يترحم علينا أو لا , فهذا غباء .
أحيت ليلي الأمل الميت فيّ , أحيتني بعد أن كنت جثة هامدة بسبب ما تفعله معي انجي .. ولكن من الواضح أنه من اليوم ستختلف الحياة , سوف اكون اقوى من ذي قبل , سوف أدافع عن حقوقي , ولكن بذكاء .
وإلى الحلقة القادمة إن شاء الله
ناهد سند
تابعوا كل الحلقات هنا
https://www.facebook.com/safirastorydevil/
سبحان الله و الحمدلله و لا اله الا الله و الله اكبر
Forwarded from Nahed sanad life coach
ارفعي رأسك في السماء فأنت تستحقين

عزيزتي المرأة 👸

دعينا نغوص سويا في اعماق ذاتك الشفافة ، ونفسك التواقة

🔮دعينا نرى ماتكنزين بداخلك من جوهر نفيس يمكنك به ان تنيري الحياة بأكملها

ارفعي قامتك في السماء فأنت تستحقين كل الاحترام والتبجيل

فإن كنت ام فلا جدال انت فوق الرؤوس👑

وان كنت زوجة فأنت قرة عين زوجك مادمت تتقي الله فيه👍

وان كنت ابنة فأنت صدر حنون لأبيك وامك💓

انت سيدتي زهرة الدنيا ومشكاة الحياة

انت نصف الخليفة ولست مواطن من الدرجة الثانية

انت تساوي الرجل عند الله خالقنا والا فكيف ستحاسبين كما يحاسب هو

ارفعي رأسك في السماء ولا تسمحي لمخلوق ان يخفضها او ان يقلل من شأنك👀

كوني مستقلة قوية بتقوى الله وبطاعته🙏

اطيعي ابيك وزوجك فيما يرضي الله ورسوله

وما يرضي الله ورسوله لا اذلال فيه ولا تجبر

فلا تقتلي ذاتك ارضاء لأبيك او زوجك او غيرهما

كوني نفسك فتحصلي على الحياة التي وهبها الله لك

لا تتنازلي عن عطيات الله لك فهو وهبك اياها لتحافظي عليها وتستخدميها في عطاءاتك✔️

للاخرين لا لتهبيها بالكامل لهم ثم لا تجدين لك مكان في الحياة😳

وأهم عطيات الله لنا واثمنها هي ارادتنا وحقنا في الاختيار👌

📍فاذا خيرنا الله بين ان نعبده او نكفر به ، ترك لنا الخيار وبين لنا الطريقين ونتائجهما

فكيف لا يعطينا الاخرين حرية الاختيار في ادق امور حياتنا ⁉️

كيف يفرض علينا بعضهم مانأكل وما نشرب وما نلبس ؟؟ نعم يحدث هذا مع معظم النساء في العالم لا مجتمعنا الشرقي وحده بل في العالم اجمع 🙄

📌كوني نفسك سيدتي وحافظي على عطية الله لك وهي حرية الاختيار

🔦 ولكن اعلمي ان الله يرى اختياراتك وقد بين الرشد من الغي ، فالتزمي الحرية والتزمي معها تقوى الله

بقلم
د/كوثر سند
Forwarded from Nahed sanad life coach
تحديد الأدوار
👨‍❤️‍👨👨‍❤️‍👨👨‍❤️‍👨👨‍❤️‍👨👨‍❤️‍👨👨‍❤️‍👨
🌸على الزوج والزوجة احترام حدود الآخر ... وتحديد الأدوار حتى لا يتعدى كل واحد على حرية الآخر .
فكما أن الزوج🏃 يذهب إلى عمله ويحضر إلى البيت ليتناول طعامه , ويأخذ قسطاً من الراحة , فيجب أن يعرف أيضاً أن عليه المشاركة فى مسئوليات بيته بأى طريقة , فيمكن له أن يحضر ابنه من الدرس , أو يستذكر لبنته مادة أو يشرح لها بعض الدروس , أو يشارك زوجته فى تجهيز شئ من طعام الغذاء .
وعلى الزوجة 💃🏻أن تعرف أيضاً أن عليها أدوار محددة تقوم بها , فلا تلقى كل العبء على زوجها .. فهناك من الزوجات من تترك مسئولية كل شئ على زوجها .. كشراء الطعام , واحضار الأولاد👫 من المدرسة , ومساعدتهم فى أداء واجباتهم المنزلية ..📚 وحضور اجتماعات المدرسة .. وما إلى ذلك .
💗بالمعاشرة يعرف كل واحد منهما دوره ..لا بالإجبار .. فالمسألة لا تحدث بوضع القوانين والشروط الإجبارية .. ولكن بالحب💗 والتعود على احترام خصوصيات الآخر .
بعض الزوجات والأزواج يتصرفون بتلقائية وحب🌸 , فيضحون أول الأمر براحتهم ليوفرون الراحة للطرف الآخر .. فيتعود الطرف الآخر على ذلك , فلا يحاولون المساعدة أو المشاركة فى المسئولية . وبعد فترة من الزمن يصرخ الطرف المُضَحى ويقول : لقد تعبت 😬
يجب على الزوج والزوجة أن يعرفا مالهما وما عليهما من أول الأمر .. حتى لا يظلم أحدهما الآخر ويتسرب الكُرْه إلى حياتهما , فتستحيل المعيشة .
ناهد سند – مستشار أسرى🌸
الحلقة الحادية عشر من قصة سفيرة الشيطان

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

لقد جعلتني ليلي أفيق من الغيبوبة التي كنت فيها .. لقد فعلت ما لم أستطيع فعله من سنين , أيقظتني من كوابيس لطالما أرقتني .

فمهما كانت الشيطانة تفعل , لا يستدعي ذلك الخوف والقلق المفجع الذي كنت أعيشه , فكل شيء بمقدار ولن يؤذيني شيء لم يكتب الله له أن يؤذيني ولكن يجب أن أتخذ الأسباب وأعرف كيف يمكنني أن أتعامل معها .

لقد وضعتني ليلى على بداية الطريق .. على أول سلمة للبحث عن الحل لمشاكلي .

علمتني أن ألا أتسرع في أي شيء , أن أفكر ملياً قبل أن أقوم بأي تصرف يُحسب عليّ .

علمتني أنه ليس شرط أن أسترد حقي حالاً ولكن بالحكمة والحنكة ومع الوقت سوف أسترد كل حقوقي , وإن لم يكن سليمان متمسكاً بي فلا يهمني إن حافظ على وجودي أم لا .

فبدلاً أن أظل ألهث وراءه لأسترضيه وهو لا يلتفت ولا يفكر فيّ , يجب عليه أن يفعل هو ذلك بدلاً مني , ولكن على شرط ألا أقصر في شيء .

حتى إذا جاء اليوم الفصل .. أخذت القرار الصحيح .

حتى إذا احتدمت الأمور سأعرف وقتها إذا كان يستحق الوجود في حياتي أم لا .

هذا هو الحل .. ان أغير من طباعي السيئة وأغير من معاملتي للجميع , وفي نفس الوقت أراقب تصرفاتهم , وأرى هل سيتغيرون من أجلي كما تغيرت من أجلهم .. أم لا .

وأولهم سليمان , لأن تصرفاته هي التي ستفصل في كل هذا .

اليوم يحضر سليمان من عمله وستكون أجازته أسبوع , ستكون تلك فرصة لي لأجرب كل التغيرات التي اتفقت عليها مع ليلى , وعليّ أن أصبِر , عليّ أن أصبر مائة مرة على الأذى حتى أصل لمَ أريد .. لأن شخصية مثل انجي لابد معها الصبر وإلا سأظل أحارب ولن أجني شيئاً سوى الدمار.

بدأت اليوم بنفسي فصحوت مبكرة جداً , وقمت بتنظيف حجرتي ودولاب الملابس وكل شبر في الحجرة , ثم قمت بالاستحمام ولبس ملابس نظيفة

وجلست إلى مكتبي لأقرأ حتى يحضر سليمان ونتناول الإفطار سوياً .

صوت سيارة بالخارج .. سأترك انجي تذهب وتستقبله وأستقبله أنا في حجرتي وأضع العطر المفضل الذي يحبه , فليس من الكرامة أن أجعلها منافس لي , بل يجب أن أعاملها كأنها طفلة بالنسبة لي , هذا ما أخبرتني به ليلى .

دخل سليمان فوجدني أجلس أما المرآة وأمشط شعري .. لم أجعله يدخل فيراني أقرأ فهو يغار من أن أفعل أي شيء غير الاهتمام به , صحيح ان هذا المبدأ لم يكن يعجبني في أول الأمر وكنت أحاول مقاومة مباديء الرجال تلك ولكن سأتميز بالحنكة التي أخبرتني عنها ليلى وأجعله يراني في الصورة التي يحب , فهذا ليس حراماً بل هو محبب , ولا ينقص ذلك من كرامتي شيئاً أن أُسعِد زوجي .

رورو .. هل هذا أنتِ ؟ ما هذا الجمال , وكأنكِ بنت العشرين .
وهل أزيد عن ذلك … ( ضحكت ضحكة أنثوية ماكرة ) , فضحك سليمان ملء فاه وأحسسته سعيداً بي , وهذا لم يحدث منذ قدومنا إلى هذا البيت الملعون .
سلمت عليه بحرارة كاني لم أره منذ سنين . ثم قلت له :

– هيا بنا لنتناول الإفطار .

فال : ولم تتعجلين على الإفطار , دعينا منه .

قلت له : لا سيلاحظ الأولاد غيابنا , ثم لا تنسى أن هناك فتاة غريبة ايضاً تعيش معنا وهي في سن مراهقة ولا يصح أن ننفرد كثيراً في حجرتنا في ذلك الوقت .

فتاة غريبة : هل تقصدين انجي , وهل هي غريبة , ثم ما سن المراهقة ذلك , إنها كبيرة على ذلك .
بالطبع يا حبيبي غريبة , وهل هي غير ذلك , ثم إن لديها تسعة عشر عاماً فقط , أي أنها لم تصل لسن الرشد بعد , هي فعلاً مراهقة , وسن المراهقة ذلك ليس ثابتاً على حال, كل يوم تجدهم في حال مختلف عما قبله , انا أشفق عليها لوجودها بدون أب أو أم في هذه السن .. مسكينة .
.. نظر إلىّ سليمان نظرة توجس , وأحسسته يفكر .. هل أسخر بكلامي هذا , أم أقول ما أشعر به فعلاً .. قلت في نفسي – لا بأس

تلك أول بذرة .

خرج سليمان من الحجرة ودمه يغلي , فقد كان يود لو ينفرد قليلاً بي , ولكنى يجب أن اُشعره أن وجود الشيطانه في حياتنا سوف يجعله يخسر , ولكني لا أستطيع أن أتمادى في ذلك كثيراً حتى لا أخسره .

ذهبنا لتناول الإفطار , وأول ما خطر ببالي أن سليمان سيكون عابس الوجه أمامهم , وستفكر الشيطانة بشيئين , إما أنه لا يطيقها بسبب شكواي منها وهذا سيجعلها تدبر لي مكيدة أو مصيبة , او أننا تشاجرنا سوياً وسوف يجعلها هذا سعيدة , وياليتها تفهم الثانية , فلا يهمني أن تكون شامتة ولكن يهمني ألا تكيد بي .

خرجنا فعلاً من الحجرة وسليمان عابس الوجه , وجلسنا لتناول الإفطار وتكلمنا جميعاً وضحكنا وتحدثت إلى انجي كأني أول مره أراها , وبالتدريج تحدث معنا سليمان ونسى ما حدث , وحمدت الله أنه تحدث معها بشكل طبيعي حتى لا تشك انجي في شيء .

انتهينا من الإفطار وجلسنا جميعاً في الحديقة . لاحظت نظرات رامي وياسمين نحوي فقد لاحظوا التغيرات في شكلي وفي تصرفاتي وأحسست أنهم متعجبون من ذلك ولكني لم أظهر لهم اني تنبهت إلى ذلك .

تسامرنا وضحكنا وتناولنا الحلويات التي صنعتها قبل ذلك بيوم , وأحسست أن سليمان سعيد فذلك لم يح
دث منذ فترة كبيرة , ولكن للأسف كان أولادي متوجسون لأنهم يعرفونني جيداً , فقد كانوا خائفين مما يحدث وأعتقد أنهم مترقبون شيئاً بعد ذلك .

لم أتحدث إليهم منذ يومان ولم يتحدثوا إلي , ولكني وجدت ياسمين أتت إلى حجرتي بعد ذلك لكي تتحدث إلي عما حدث .

أمي ..
نعم حبيبتي .
هل أنتِ بخير ؟ هل أنت غاضبة منا ؟
ولم تقولين ذلك ؟
أراكِ متغيرة الحل اليوم .
إلى الأفضل أم إلى الأسوأ .
إلى الأفضل ولكني خائفة .
لم حبيبتي ؟
لأني أراكِ تتصرفين على غير طبيعتِك .
ولم ذلك , هل طبيعتي تختلف كثيراً عن ذلك , ألم أضحك من قبل ؟ ألم أكن جميلة قبل ذلك .
نعم من قبل ولكن منذ فترة وأنت لم تفعلي ذلك .
لا تخافي , سأرجع إلى طبيعتي , لن أكون تلك المرأة التي تحمل معها المشاكل أينما كانت , سترجع أيام الضحك والدفء مرة أخرى .
ولكن ليت هذا يكون دون مشاكل .
ياسمين .. هل استوعبت ما قلته لكِ .
حسناً أمي , أتمنى ذلك , سأتركك الآن وأذهب فانجي تنتظرني .
اذهبي واستمتعي حبيبتي .
نظرت إلي نظرة تعجب وخرجت , كأنها تنظر إلى شخص لا تعرفه .

………………………

ليتني فهمت من قبل , ليتني عرفت أن هذه هي الطريقة المناسبة , ولكني لا أريد أن أفرح فالنتيجة لم تظهر بعد , فمكر الشيطانة ليس له وقت ولا شروط .. فقد تمكر بس في أكثر أوقات صفونا وتصالحنا , وقد تمكر بي وأنا لم أرها منذ سنه ولم أحتك بها , وقد تمكر بي لتتسلى , وقد تمكر بي لأنها تكره أن تراني سعيدة , أو ترى أي شخص كذلك , فلا أعتقد أن المشكلة بي وحدي , فلو أن لها منافسة مع ياسمين لكانت مكرت بها ولكنها تستفيد من ياسمين , فياسمين تسلي وقتها وتلبي طلباتها لذلك لا تمكر بها , غير أن انجي تشعر أن ياسمين في صفها , فلو أنها شعرت للحظة أنها في صفي لمكرت بها هي أيضاً .

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

مستشار أسري : ناهد سند
اسـتغفر الله 🌹
قصة سفيرةالشيطان
https://www.facebook.com/safirastorydevil/
مدونة امرأة استثنائية https://sofaraa11.com/
لا أحد يجب أن تهبيه قلبك كاملاً إلا مولاك، لا أحد يجب أن تضحى بكل شئ من أجله، لا روحك ولا قلبك ولا ممتلكاتك، يجب أن تحكمى عقلك مع عاطفتك حتى لا يستغلك أحد
كورسات على الواتس مخفضة -ارشاد أسري - صحة نفسية - تحليل شخصيات للتواصل واتس 00201028782116