الشيعة الجعفرية في اليمن.
2.22K subscribers
960 photos
762 videos
133 files
1.98K links
القناة تنشر أبحاث ومقالات ووثائق عقائدية تعالج الشبهات التي يلقيها بعض إخواننا #الزيدية بلغة حوارية هادفة بعيدة عن السب والشتم كما أمرنا الله تعالى (وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحسَن)
للتواصل معنا عبر البوت:
@JafariyaYemen_bot

https://telegram.me/sheagg
Download Telegram
أدلة من القرآن على وجود عذاب ونعم في القبر ؟

قلت له : اشكرك على مشاعرك الطيبة وعدم عنادك بعد سماعك للحجة والبرهان
اما جواب سؤالك هو :
1- أولا الآيات التي تثبت نعيم القبر :


- ​( ولا تحسبنَّ الَّذينَ قُتِلوا في سبيلِ اللهِ أمواتاً بَلْ أحياءٌ عندَ ربِّهِمْ يُرزقونَ فَرحينَ بما آتاهُمُ اللهُ من فضلهِ ويستبشرونَ بالّذينَ لَمْ يَلحَقوا بهم مِّنْ خَلفهِمْ ألاَّ خوفٌ عَليهِمْ ولا هُمْ يَحزنونَ )​

ففي هذه الآية دلالة صريحة على أن الشهداء أحياء عند ربهم يُرزقون ، ويتمتعون بنعيم الله عزّ وجلّ إلى حين قيام الساعة .

ونظير هذهِ الآية في الدلالة قوله تعالى : 
( ولا تقولوا لمن يُقتَلُ في سبيلِ اللهِ أمواتٌ بل أحياءٌ ولكن لا تشعرون) .

- قوله تعالى :
​( لا يَسمعونَ فيها لغواً إلاّ سلاماً وَلهم رزقهُمْ فيها بُكرةً وعشيّاً )​  

واستُدل بهذه الآية الكريمة أيضاً على أن هذا الرزق الذي يمنحه الله تعالى لعباده المؤمنين ، إنّما يختص بجِنان الدنيا لا الآخرة ، إذْ إنّ جنّة الآخرة ليس فيها بكرة أو عشيّ كما هو مسلّم ومعروف ، فدلّ ذلك على وجود نعيم في الدنيا وهو نعيم القبر . 

- قوله تعالى حاكيا عن حبيب النجار صاحب سورة (يس) بعد أن قتله الأعداء
( قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ) فلقد غفر الله له وأكرمه وأنعم عليه وأثبت الله قي القرآن كلامه انه منعم ومكرم .




2- ثانيا : الآيات التي تثبت عذاب القبر :

- قوله تعالى ( وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا ۙ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ)

وقوله تعالى ( فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ )

إن الضرب والعذاب للمجرمين والكفار يبدأ من حين وفاتهم ويستمر ذلك عليهم ليذوقوا عذاب الحريق كما يقول الله تبارك وتعالى .


- قوله تعالى عن آل فرعون :
​( النارُ يُعرَضونَ عَليها غُدُوّاً وعَشِيّاً ويومَ تقومُ الساعةُ أَدخِلوا آلَ فِرعونَ أَشدَّ العذابِ )​ . 

النار المذكورة في هذه الآية، التي يُعرض عليها الكافر في الغدوّ والعشيّ ، هي نار الدنيا وليست نار الآخرة ، وذلك لأن الغدوّ والعشيّ لا يكونان في القيامة ، فدلّت الآية على وجود عذاب في الدنيا يتعرض له الكافرون وهو عذاب القبر . 

و مجيء ( الواو ) في قوله تعالى :
( ويومَ تقومُ الساعةُ أدخلوا آلَ فرعونَ أشدَّ العذاب )
تدل على أنَّ هناك اثنينيّة (شيئين) بين المذكورين في هذه الآية الكريمة ، فالعذاب الأول إنَّما يكون قبل قيام الساعه وهو أخفّ درجةً وأقل وطأً عليهم ، وإذا ما جاءَ يوم القيامة فإنَّهم سوف يتعرَّضونَ إلى عذاب أشدّ من العذاب السابق . 
وقد يقال بأن العرض هنا ليس عذاب وهذا مخالف للآية لانها تقول ( .... ويوم القيامة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) فيهم من مجيء كلمة أشد انهم كانوا في عرضهم على النار في عذاب شديد ويوم القيامة سيدخلون في عذاب أشد وعلى أقل التقادير في العرض على النار يقول لنا العقل ان الذي يعلم ان مصيره الى النار كيف ستكون حالته فلو كان إنسان في محكمة وحكموا عليه بالإعدام وقالوا له أنه سيعدم في الغد كيف ستكون حالته هل سينام هل سيهنئ بالطعام أو بالشراب ؟؟ كلا بل سيبقى في عذاب نفسي وربما يموت خوفا قبل الإعدام .  

- قوله تعالى : ​( قالوا ربَّنا أَمتَّنا اثنتينِ وَأَحْيَيْتَنا اثنتينِ فاعتَرَفْنا بذُنوبِنا فهلْ إلى خُروج من سبيل )​ . 

الاستدلال بهذه الآية على الحياة البرزخية ببيان : أن الله تعالى حكى عن الكفار هذا القول المذكور في الآية ، مما يدلّ على وجود إماتتين وإحياءين ، فالإماتة الاولى هي موت الدنيا ، والإماتة الثانية هي الإماتة في القبر بعد السؤال ، والإحياء الأول هو الإحياء لسؤال القبر ، وأما الإحياء الثاني فعند قيام الساعة .


- قوله تعالى :(حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ)

انظر إلى أن الآية أثبتت الحديث والكلام في القبر والأهم من ذلك ما يطلبه صاحب القبر من الله فهو يطلب الرجوع ولماذا يطلب الرجوع ؟ لكي يعمل صالحا ؟ لماذا يعمل صالحا ؟
الجواب : لما رأى من أن الأعمال الصالحة تنجيه من العذاب الذي هو فيه و لو كان نائما مرتاحا لما طلب الرجوع إلى الدنيا لكي يجوع ويقصف ويرى انواع الظلم والظالمين .

- - قال تعالى:
[ مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا]
(سورة نوح: 25)
المعنى الإجمالي:
في هذه الآية الكريمة يخبر الله تعالى عن قوم نوح أنهم لما كفروا بالله تعالى ، وأجرموا في حق نبيه نو
ح ، عاقبهم الله تعلى بالإغراق في الطوفان ، ويخبر أنهم فور إغراقهم فيه أدخلوا نارا ، حيث لم يجدوا من ينصرهم من الله فينجيهم من عذابه.

هذه الآية من أوفر الآيات صراحة في الدلالة على عذاب القبر ، لأنه قوله [فَأُدْخِلُوا نَارًا] مرتب على قوله [أُغْرِقُوا] عطفا بالفاء المفيدة للترتيب والتعقيب ، وهذا معناه أن هذا التعذيب بالنار هو كائن بعد الإغراق مباشرة.

- وقوله تعالى: ( سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ ) {التوبة:101}. :
هذه الآية صرحت بتعذيب الله المنافقين في مراحل ثلاث ، اثنتان مذكورتان في قوله [سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ] والثالثة في قوله: [ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ] ولما كانت هذه الثالثة معلومًا منها على جهة اليقين ، أنها الكائنة يوم القيامة لأنها آخر المراحل، كما يدل على ذلك التعبير بـ "ثم" الدالة على الترتيب والتراخي ، ولأن العذاب فيها قد وصف بأنه "عظيم" وعادة القرآن ألا يوصف بهذا إلا عذاب الآخرة ، فقد بقي مرحلتان هما سابقتان على هذه الأخيرة ، وليس ذلك إلا:
1- العذاب في الدنيا
2- العذاب في القبر أي في البرزخ.


وأعلم أن ما عليه أكثر الزيدية يعتقدون بوجود عذاب ونعم في القبر


فقال صديق الزيدي : وكيف ذلك ؟

فقلت : هاك يا صديقي عقيدة أئمة المذهب الزيدي وعلمائهم في عذاب القبر وقبل ذلك لابد ان تعلم ان المُتقدّمين من الزيدية قد أجمُعوا على إثبات عذاب القَبر، والمتأخّرين أكثرُهم على إثباتِه
أوّلاً : ما جاء عن رسول الله -صَلوات الله عَليه وعلى آله في كتب الزيدية :

1- روَى الإمام المُرشد بالله، بإسنادِه، عن زر، عن عبد الله قال: قال رسول الله ص: «سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر» المصدر :. الأمالي الخميسيّة.

2- روَى الإمام المُرشد بالله، بإسنادِه، عَن عَائشة قالت: كَان مِن دُعَاء النبي ص: «اللهمّ، إني أعوذُ بك مِن عَذاب القَبر، ومِن فِتنة البَلايا، ومِن فِتنة القَبر، ومِن شرّ فتنة الكفر، ومِن شرّ فتنة المَسيح الدجال، اللهمّ اغسل خَطاياي بالثلج والبرَد، ونقّ قلبي مِن الخطَايا كمَا يُنقى الثوب الأبيضُ مِنَ الدّنس، وبَاعد بيني وبين خطاياي كمَا بَاعدتَ بَين المَشرق والمَغرب، اللهمّ إني أعوذ بك من الكَسل والهَرم» المصدر : الأمالي الخميسيّة.


3- روَى الإمام المُرشد بالله، بإسنادِه، عن ابن عباس قال: دخلت مع النبي ص في بعض حوائط الغابة فإذا بقبرين، فقال رسول الله ص: «سُبحَان الله، سبحان الله! إن صاحبي هذين القبرين يعذبان في غير كبير. أمّا أحَدهما فكانَ يمشي بالنميمة، وأمّا الآخر فكان لا يستنزه من البول، ثم أخذ جريدة رطبة فكسرها، فجعل عند رأس كل منهما نصفاً وقال: لعله يرفه عنهما ما دامتا رطبتين» المصدر : الأمالي الخميسيّة.

4- روَى الإمام المُرشد بالله، بإسنادِه، عن أبي الزبير، «أنه سأل جابراً عن عذاب القبر؟ فقال: دخل النبي ص نخلاً لبني النجار، فسمع أصوات رجال من بني النجار وقد ماتوا في الجاهلية يعذبون في قبورهم، فخرج النبي ص فزعاً، فأمر أصحابه أن يتعوذوا من عذاب القبر» المصدر : الأمالي الخميسيّة.


5- روَى الإمام المُرشد بالله، بإسنادِه، عن أنس أن رسول الله ص دخل حائطاً من حوائط بني النجار، فسمع صوتاً من قبر، فقال: متى دفن صاحب هذا القبر؟ فقالوا: في الجاهلية، فسر بذلك وقال: «لولا ألَّا تدافنوا لسألت الله أن يسمعكم عذاب القبر» المصدر : الأمالي الخميسيّة.


6- رَوى الإمام المُرشد بالله، بإسنادِه، عن عبد الله، عن النبي ص قال: «إن الموتى يعذبون في قبورهم حتى إن البهائم تسمع أصواتهم» المصدر : الأمالي الخميسيّة.


7- رَوى الإمام المُرشد بالله، بإسنادِه، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: كان رسول الله ص يعلم هذه الكلمات كما يعلم المكتب الكتابة: «اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر» المصدر : الأمالي الخميسيّة.


8- رَوى الإمام المُرشد بالله، بإسنادِه، عن عطية. عن أبي سعيد قال: ارتحلنا ليلة مع نبي الله ص فنفرت راحلته، فقال رسول الله ص:«فزعت من صوت هذا القبر إنه يعذب» المصدر : الأمالي الخميسيّة.


9- رَوى الإمام المُرشد بالله، بإسنادِه، حدثنا حصين، عن محمد بن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن آبائه آ أن النبي ص قال: «لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر ما أسمعني» المصدر : الأمالي الخميسيّة.


10- رَوى الإمام المُرشد بالله، بإسنادِه، حدثنا حصين، عن الحسن بن زيد بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن علي آ قال: دخل النبي ص بعض حوائط المدينة، فسمع أصوات يهود تعذب عند مغربي الشمس، فقال: «هذه أصوات يهود تعذب في قبورها» المصدر : الأمالي الخميسيّة.


ثانياً : ما أثرَ عن أمير المُؤمنين عَلي بن أبي طَالب ؛، (ت40هـ) :

11- روى القاضي جَعفر بن أحمد بن عبدالسّلام، بإسنادِه، إلى أمير المُؤمنين ؛، أنّه قال: «غَزْوَةُ أ
َفْضَلُ مِنْ خَمْسِينَ حَجَّةً وَرِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِنْ صَوْمِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطاً جَرَى لَهُ عَمَلُهُ إلى يَوْمِ القِيَامِةِ، وَأُجِيرَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ» المصدر : الأربعون العلويّة وشرحُها.

12- روى الحافِظ محمّد بن منصور المُرادي، بإسنادِه، عن أمير المُؤمنين عَلي بن أبي طَالب ؛، أنّه قال : «عَذابُ القَبر مِن ثلاث: مِنَ البَول، والدّين، والنّمِيمَة» المصدر : جامع عُلوم آل محمّد، مخطوط.
ورواهُ الإمام زيد بن عَلي في (مُسندِه)، عَن أبيه، عن جدّه، عن علي آ ، قال: «عذاب القبر من ثلاثةٍ: من البول، والدين، والنميمة» المصدر : مسند زيد

13- قالَ الإمام علي بن أبي طَالب : «ثم أُدْرِجَ في أكفانه مُبْلِساً، وجُذِبَ منقاداً سَلِساً، ثم ألقيَ على الأعواد رجيع وَصَب ونِضْو سقم، يحمله حَفَدَة الولدان، وحَشَدَة الإخوان، إلى دار غربته، ومنقطع زورته ومقر وحشته، حتى إذا انصرف المشيِّع، ورجع المتفجِّع، رَقَد في حفرته نجياً لبهتة السؤال وعثرت الامتحان» المصدر : نهج البلاغة

ثالثاً : ما جاءَ عن الإمام زين العَابدين عَلي بن الحُسين بن عَلي بن أبي طَالب في كتب الزيدية :

14- روَى الإمام المُرشد بالله، بإسنادِه، عن أبي حمزة، عن علي بن حسين وأبي جعفر والإمام أبي الحسين زيد بن علي آ: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ [غافر:11]، قالوا: إحياؤهم في القبور وإماتتهم، قال الإمام زيد بن علي إ: وهي كقوله: ﴿كُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البقرة: 28]. المصدر : الأمالي الخميسيّة.

رابعاً : ما جاءَ عن الإمام الباقر محمّد بن عَلي بن الحُسين بن عَلي بن أبي طَالب ؛، (ت118هـ) :

15- روَى الإمام المُرشد بالله، بإسنادِه، عن أبي حمزة وأبي الجارود، عن أبي جعفر والإمام الشهيد أبي الحسين زيد بن علي آ: «﴿الْعَذَابِ الأَدْنَى﴾ عذاب القبر والدابة والدجال، و﴿الْعَذَابِ الأَكْبَرِ﴾ جهنم يوم القيامة». المصدر : الأمالي الخميسيّة

16- روَى الإمام المُرشد بالله، بإسنادِه، عن أبي حمزة، عن علي بن حسين وأبي جعفر والإمام أبي الحسين زيد بن علي آ: «﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ [غافر:11]، قالوا: إحياؤهم في القبور وإماتتهم، قال الإمام زيد بن علي إ: وهي كقوله: ﴿كُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البقرة:28]. المصدر : الأمالي الخميسيّة

خامساً : ما جاءَ عن الإمام زَيد بن عَلي بن الحُسين بن عَلي بن أبي طَالب ؛، (ت122هـ) :

17- روَى الإمام المُرشد بالله، بإسنادِه، عن محمد بن سالم، عَن الإمام أبي الحسين زيد بن علي إ «﴿ضِعْفَ الحَيَاةِ﴾ قال: عَذاب الحيَاة، ﴿وَضِعْفَ المَمَاتِ﴾، قَال: عَذاب القبر» .المصدر : الأمالي الخميسيّة

18- روَى الإمام المُرشد بالله، بإسنادِه، عن أبي حمزة وأبي الجارود، عن أبي جعفر والإمام الشهيد أبي الحسين زيد بن علي آ: ﴿الْعَذَابِ الأَدْنَى﴾ عذاب القبر والدابة والدجال، و﴿الْعَذَابِ الأَكْبَرِ﴾ جهنم يوم القيامة» المصدر : الأمالي الخميسيّة

19- روَى الإمام المُرشد بالله، بإسنادِه، عن أبي حمزة، عن علي بن حسين وأبي جعفر والإمام أبي الحسين زيد بن علي آ: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ [غافر:11]، قالوا: إحياؤهم في القبور وإماتتهم، قال الإمام زيد بن علي إ: وهي كقوله: ﴿كُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البقرة:28]. المصدر : الأمالي الخميسيّة

20- قال محمّد بن منصور المُرادي : «بَلغنَا عَن النّبي ص ، وعَن علي، وعَن عَلي بن الحُسين، وأبي جَعفر، وزيد بن عليآ وغيرهم من علماء أصحاب رَسول الله ص في مُنكَر ونَكير أحَاديث كَثيرة صَحيحَة، وهُو عِندَنا كمَا قَالوا» المصدر : جامع عُلوم ال محمّد مخطوط

سادساً : ما جاءَ عن سادات بني الحسَن والحُسين

21- وما جاء عن الإمَام أحمد بن عيسى بن زيد بن عَلي ؛، (ت 247هـ)، قال محمّد بن منصور المُرادي : «سَألت أحمد بن عيسى عَن مُنكَر ونَكير، فقَال: لستُ أدفَعُه، وقَال: الفتانين» المصدر : جامع عُلوم ال محمّد مخطوط


22- قالَ الإمَام القاسم بن إبراهيم الرّسي  (ت 246هـ) : «مَن لَم تَكن الصّلاة من باله وعزمه، لم يُبَارَك له في رزقه وَتركه الله بهمِّه، مَن ضيَّع صلاته لم تقبل حسناته، وكثرت عند الموت سكراته، مَن غفل عن الصلاة والذكر، ضُيِّقَ عَليه فِي القَبر، الصّلاة عَمود الدين، وتمامها صحة اليَقين» المصدر : مجموع كتب ورسائل الإمَام القاسم الرّسي.

23- قال محمّد بن منصور المُرادي : «وسَألت القَاسم بن إبراهيم عَن مُنكر ونَكير فقال: إنّ الحَديث فيهما كَثير، وإنّ الله سُبحانه يقدر عَليه كمَا يَقدر عَلى غَيره» المصدر : جامع عُلوم ال محمّد مخطوط

24- وقالَ الإمَام الحسن بن يحيى بن
الحُسين بن زيد بن عَلي ؛، (ت 260هـ)، وقد سُئل عن مُنكرٍ ونَكير، ومَا يُسئلُ عنه العَبد، فقال : «سَمعنا عن النبي، وعن علي -صلى الله عليهما- أنّهمَا قَالا: «القبر رَوضة من ريِاض الجنة أو حُفرة من حفر النار، ويُسئل عَن خمس: مَن رَبك، ومَن نَبيك، ومَا دِينك، ومَا إمَامُك ومَنْ وَليّك ؟، فيقول المؤمن: الله ربي، ومحمّد نبيي، والقرآن إمامي، والإسلام ديني، وعَلي وَليي» المصدر : جامع عُلوم ال محمّد مخطوط

25- وقال الإمَام الحسن بن يحيى ؛، أيضاً حاكياً إجماع العترَة المتقدّمين على إثبات عذاب القَبر : «فَقد ثَبت لنَا عَن رسول الله ص أنّه أثبتَ مُنكراً ونكيراً وعَذاب القبر، وأجمَع عَلى ذلك عُلمَاء آل رَسول الله ص وغَيرُهم، وقَد ثَبت لنَا عَن عَليّ -صلى الله عليه- أنّه قَال: القَبر رَوضَة مِن رِياض الجنّة، أو حُفرَة مِن حُفَر النّار، فَهو كمَا رُوي عَنه» المصدر : جامع عُلوم ال محمّد مخطوط

26- قالَ الحاكم الجشميّ المعتزليّ ثمّ الزّيدي، (ت494هـ) : «إن قال: فما تقولون في عذاب القبر وكيفيته؟ ولمن يكون؟ وفي أي وقتٍ يكون؟
قلنا: عذاب القبر ثابتٌ بالقرآن والسنة، قال الله تعالى: ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ [غافر:11]، وقال: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر:46]، ووردت السنة المتواترة بذلك» المصدر : تحكيمُ العُقول في تصحيح الأصول.


27- قالَ الإمَام عَبدالله بن حمزَة ؛، (ت614هـ) : «وَمَذهَبُنا أنّ عَذاب القَبر صَحِيح، والدّليل عَليه السّمعُ الشّريف والآثار الزكيّة» المصدر : المجموع المنصوري.


29- قالَ الإمام عزالدّين بن الحسَن ؛، (ت 900هـ) : «واعلَم أنّه لا يَجب العِلم بتَفاصيل عَذاب القبر في وقتِه وكيفيّته ولا البحث عن ذلك ولا وُجِدَ مَا يَدلّ عَليه، وإنّمَا قَامَت الأدلّة عَلى وقوعِه جُمْلةً فَيُعتَقُد كَذلِك» المصدر : المعراج، مخطوط.
.

30- قال السيّد العلاّمة محمد بن الحسن بن الإمَام القاسم بن محمّد ؛ : «وعذاب القبر ثابت لمستحقه عند أكثر العترة آ والجمهور من غيرهم» المصدر : سبيل الرّشاد إلى معرفَة ربّ العباد.


31- قال العلاّمة أحمد بن عبدالله الجنداريّ : «فَأمّا عَذاب القَبر فَقال أكثر الأئمّة والأمّة: إنَّه ثَابت» المصدر :سِمْطُ الجُمَان شرح الرسالة الناصحة للإخوان.
.

32- قال العلاّمة العنسيّ : «اعلَم أنّه لابدّ مِنه، فَإنّ القُرآن يدلّ عَليه، والأخبَار فِيه كَثيرة، تَرويها الجمَاعَة الكَثيرة، مِنَ الصّحَابة رَضي الله عنهم، وعليه أكثرُ أهل هَذه الملّة المصدر  الإرشَاد إلى نجاة العِباد

 قال السيّد العلاّمة علي بن محمّد العجريّ ؛  الوَجه الخَامس إجمَاع أهل البيت عَلى ثُبوته كمَا مَر فِي (الجَامع الكَافي

الوَجه السّادس أنّه قَد نُقل سَماع الكَلام من القبر وسماع عذابه نقلاً مستفيضاً قديماً وحديثاً حتى ادّعى بعضهم تواتر ذلك، الإمَام المَهدي بلغنا عن حي الفقيه العلامة لسان المتكلمين، حَواري أهل البيت المطهرين أحمد بن حميد الحارثي قَد كثر نقل سماع عذاب القبر حتى بلغ التواتر لكثرَة الناقلين لسَمَاعه مِن جِهَات شَتّى» المصدر : مفتاح السّعادة.

وقد أسهب السيّد العجري في إثبات عذاب القَبر مؤصّلاً وراوياً وناقلاً .

وقالَ السّيد العلاّمة الأصوليّ المحقّق علي بن محمّد العجريّ : «ونسَب القَول بِه -إثبات عذاب القَبر- فِي (الأساس) إلى أئمّتنا مَا خَلا قَديمِ قَولَي الإمَام أحمد بن سليمان ذكرَه فِي (الحَقَائق) وقَد رجَعَ إلى مُوافقة الأكثر فِي (الحِكمَة الدريّة) المصدر : .مفتاح السّعادة.

وإلى هنا نادي المنادي حى على الصلاة وكان لزاما علينا أن نذهب للصلاة قال لي صديقي الزيدي أشكرك أخي العزيز فلقد والله أبعدت الشك والريب عني نلتقي إن شاء الله في حوار قادم

قلت : إن شاء الله تعالى وفي الأخير أسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويوفقنا ﻹجتنابه




الشيعة الجعفرية في اليمن :
https://telegram.me/sheagg
👍1
الرد على الإخوة الزيدية في مسألة العصمة

----------------------------------------------


إخواننا الزيدية الأجلاء يقولون بأن العصمة تنقسم إلى قسمين :

1- العصمة الأفرادية
2- العصمة المجموعية

وهنا لابد من توضيح معنى كلا العصمتين حتى يتبين للقارئ مدى فداحة الأمر الذي ذهب إليه الأخوة الزيدية ؟

- معنى العصمة الأفرادية :
هي عصمة أفراد كلا على حده أي أن كل واحد منهم معصوم مثل عصمة أهل الكساء الخمسة وهم النبي الأكرم محمد والإمام علي والإمام الحسن والإمام الحسين فكل واحد منهم معصوم .

- معنى العصمة المجموعية :
هي عصمة مجموعة في الجملة أي أن العصمة لا تتحقق إلا عند اجتماعهم مثل عصمة بقية أهل البيت غير الخمسة أهل الكساء وأما إذا انفردوا فكل واحد منهم ليس معصوماً، إلا في أهل الكساء فإنهم معصومون على مستوى الأفراد وليس بوصفهم مجموعة..!

هكذا تقول الزيدية .

- نقول ان الاشكال في العصمة الأفرادية والعصمة المجموعية عند الزيدية فيما يلي :

هذا يبدو لكثير من الناس كلاماً مقبولاً، ولكن عند التدقيق فيه يظهر أنه في غاية الركة والسخف.. لماذ ؟

1- ما المقصود بالعصمة ؟
أن العصمة إما أن يكون المقصود بها العصمة الجزئية من الذنوب والفسق فقط، أو العصمة الكلية التي تكون أوسع دائرة لتشمل العصمة العلمية وعدم الخطأ على مستوى الفكر أيضاً. فأيهما المقصود في الروايات الزيدية ؟

الجواب :

إن تحديد العصمة في إطار العصمة الجزئية من الفسق

أولا : لا دليل عليه
ثانيا : تحديد العصمة بهذا الشكل مناف للأدلة الواردة في كتب إخواننا الزيدية ، فدليل حديث الثقلين، يدل دلالة واضحة على العصمة الكلية التي تشمل العلمية وليست محصورة في الجزئية العصمة من الفسق فقط . وذلك لورود ( لن تضلوا بعدي ..) ولنا أن نسأل : ما المقصود بعدم الضلال في الحديث هل هوعدم ضلال جزئي في بعض الموارد فقط أم هم هو عدم الضلال في كل الموارد بحيث يشمل الجانب العلمي وغيره ؟

الجواب : واضح ان الحديث أطلق عدم الضلال في كل الموارد مما يدل على أن العصمة هنا كلية وليست جزئية .
إضافة إلى أن النبي قرن أهل البيت بالقرآن في حديث الثقلين ( كتاب الله وعترتي) والقرآن معصوم كليا لأنه ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ) بحيث يعتبر القران هو الميزان لكل شيء وفيه تبيان لكل شيء وكذلك قرناء القرآن .

2- سواء قلنا أن العصمة محددة وجزئية أو لم نقل فالعصمة المجموعية كيف تتحقق إذا لم يكن الأفراد معصومين؟!

فالمجموع هو عبارة عن انضمام الأفراد بعضهم إلى بعض، فإذا كان الأفراد غير معصومين، فكيف يكتسبون العصمة بمجرد اجتماعهم؟!

هذا مثاله أن يقال إن عشرة من الناس كل واحد منهم لا يمتلك مناعة من مرض ما فكل واحد منهم قد يصاب بمرض معين، ولكن إذا نظرنا إليهم بكونهم عشرة مجتمعين فإنهم يكونون مصونين من المرض..!
فهل هنالك عاقل يقول بهذا الكلام ؟

أو يقال إن عشرة من الأطباء كل واحد منهم عنده خلل علمي وأخلاقي، وبسبب ذلك إذا ذهب المريض إلى أي واحد منهم، فمن الممكن أن يتعرض لمكروه ما.. ولكن إذا دار المريض عليهم كلهم، وكان رأيهم واحداً، فحينئذ هم يكتسبون العصمة من الخطأ بسبب وحدة رأيهم..!

إن هذا قول سخيف ٌ ، وشطط من الرأي؛ ﻷنه يستخف بعقول الناس ويستغفلهم إذ الأفراد هم الذين يشكلون المجموع، فإذا كان الأفراد فاقدين لصفة ما، فالمجموع سيكون فاقداً لتلك الصفة أيضاً، وإذا كان الافراد غير معصومين، فسيكون اتفاقهم على رأي واحد أيضاً لا يحقق العصمة.


ونحن نتسائل : لماذا قال الزيدية بذلك رغم أنه قول سخيف كما تبين لك أخي القارئ ؟

الجواب :

إن هذا القول لم يلجأ إليه الزيدية إلا لأنهم وقعوا في حيرة مع حديث الثقلين وغيره من الأحاديث الدالة على العصمة، فإن الأدلة لا تساعدهم على القول بأن أئمتهم بعد الإمام الحسين كانوا معصومين، فلجأوا إلى هذا الاختراع البديع ليجدوا مخرجاً من هذا المأزق.

وبهذا أصبحوا مع أهل السنة على قول واحد، فابن تيمية أيضاً يذهب إلى هذا الرأي، ويقول إن أهل البيت إذا أجمعوا فهم معصومون، ودليله على ذلك حديث الثقلين نفسه.. فانظر إلى مدى سخافة الفكر الذي حط أناساً يعتبرون أنفسهم شيعة، فنزلوا إلى معتقد أمثال ابن تيمية في عقيدتهم حول أهل البيت عليهم السلام.

ولو أنصفوا لقالوا: إن حديث الثقلين يدل على عصمة أهل البيت عليهم السلام، وقد عرفنا بعض منهم وهم أهل الكساء، ولم نعرف الباقين . أفضل بكثير من هذا التخبط الذي هم فيه .

. أما أن يقولوا ما معناه إن حديث الثقلين يدل على العصمة ﻷفراد أهل الكساء، ويدل على العصمة للمجموع من بعدهم، فهذا من الاختراعات التي تنافي الورع في التعامل مع النصوص الشرعية.

والحمد لله رب العالمين.



الشيعة الجعفرية في اليمن :
https://telegram.me/sheagg
ما هو الهدف من تعلم العقائد ؟ وما هي المصلحة التي يستفيدها من تعلمها ؟



الجواب :

دراسة العقائد وتعلمها بلا شك ولا ريب ان لها تأثير كبير على شخصية الإنسان لأنها تصوغ شخصيته وتحدد نمط تفكيره وسلوكه ولابأس أن نذكر هنا بعضا من تلك المصالح والأهداف التي نتوخاها من العقائد :

1_ للعقائد دور كبير في بيان مبدأ الإنسان ومصيره وبيان خط سيره الذي يسير عليه في الدنيا والآخرة . وتقوم أيضأ بإعادة التوازن له وتضعه على سكة النجاة وصراط السلامة والسعادة أيضأ كي لا ينخدع او يخادع نفسه بأنه على حق بينما هو في الحقيقة هو عكس ذلك تماما فيخسر نفسه ؛ لأنه ضل سعيه في الدنيا والآخرة ولذلك ، قال ربنا تعالى : ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ) الكهف 103 / 104 . وقوله تعالى : ( وَمَنْ كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ) الاسراء 72

2_ فائدة العقائد أنها تجيب الإنسان عن الأسئلة التي يتسأل عنها ويطرحها على نفسه مثل : من أوجده ؟ ولماذا جاء إلى هذه الدنيا ؟ وما هي الغاية من وجودة ؟ وإلى أين سيذهب ؟ وما هو السبيل الاقوم الذي ستكون حركته ضمنه وداخل دائرته ؟ ولماذا يسعد ناس في هذه النيا ويشقى آخرون ؟ ثم بعد ذلك كيف يمكنه ان يكون سعيدا ؟ ولماذا خلق هذالكون الفسيح العريض ؟ وغيرها الكثير الكثير من والأسئلة التى ترتبط بجميع جوانب حياته ويبحث دائما عن اجابات لها .

3_ للعقائد دور كبير في تحديد خارطة الطريق التي تعطي الرؤية السليمة للإنسان في هذه الحياة كي لا يعيش حالة من التخبط والضياع التي تؤدي بدورها إلى حالة الفراغ التي تنتهي إما بالانتحار او بتبني عقائد خرافية كعبادة الاصنام أو الحيوانات أو النجوم لتسد منطقة الفراغ في نفسه .

4_ لتعلم العقائد ودراستها دور كبير في رد الشبهات التي بثها ويروج لها أعداء الإسلام بكل وسائل الترويج وتبناها كل من لم يتعلم ولم يدرس العقائد بشكل جيد . و للعقائد دور آخر وهو بيان زيف هذه الشبهات التي تنشر هنا وهناك بإعطاء الأجوبة الصحيحة وإرجاع كل من أمن بها الى جادة الصواب من عقيدة بالدين وإلتزام بشرائعة وأحكامه .

5_ والنقطة الأهم في تعلم العقائد ودراستها هي ان الثقافة الإسلامية التي نزل بها الروح الأمين على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم تبق سليمة ، وذلك بسبب ما اختلط بها من أهواء واساطير املتها خرافات الإغريق قديما ، وفلسفات الغرب حديثا . فلم يعد المسلم يبصر طريق الحياة ، تلك الطريق التي ضاعت في زحمة الدعايات الأجنبية فاصبح متوتر الفكر ، مشوه الكيان ، مفقود الثقة بنفسه والأصالة في رأيه ، مغرقا في بئر التناقضات ، وامام كل هذا لابد من إعادة المسلم إلى واقعه ، واخراجه من تبعية الفكر وانقاذه بالثقافة الاسلامية الحقة التي ترتكز على العقائد الإسلامية .


الشيعة الجعفرية في اليمن :
https://telegram.me/sheagg
🔴مهم

كتاب : المسائل الجارودية

يرد فيه على الزيدية الجارودية في مسألة الإمامة من بعد الامامين الحسن والحسين عليهما السلام .
و هذا الكتيب لا تزيد صفحاته عن 48 صفحة .


المؤلف : الشيخ المفيد (رضوان الله عليه)

للتحميل 👇


الشيعة الجعفرية في اليمن :
https://telegram.me/sheagg
1
🔴بحوث جديدة وعميقة

الرد على الإخوة الزيدية في مسألة التقية

-------------------------------------------------


البعض من الأخوة الزيدية يشنع على إخوانه الشيعة الجعفرية في مسألة التقية وهو لا يعرف أنها عقيدة زيدية قبل أن تكون جعفرية وسوف نثبت ذلك من القرآن الكريم ومن كتب الزيدية والدليل العقلي .

اولا : ماهي التقية ؟

التقية في اللغة:

الحيطة والحذر من الضرر والتوقي منه، والتقية والتقاة بمعنى واحد، قال تعالى:  (إلاّ أن تتقوا منهم تقاة) 
التقية في الاصطلاح:
فهي عند الشيخ المفيد عبارة عن: (كتمان الحق، وستر الاعتقاد فيه، ومكاتمة المخالفين وترك مظاهرتهم بما يعقب ضرراً في الدين والدنيا) . وبهذا النحو عرّفها آخرون

*ثانيا :ادلة التقية من القرآن الكريم*

لا شكّ أنَّ من قال بالقرآن الكريم صدَق، ومن حكم به عَدَل، ومن عمل به أُجِر، ومن دعا إليه هُدِي إلى صراط مستقيم.
لا سيما انه كتاب حاكم على كل الفرق الإسلامية بما فيها الزيدية والحنبلية والحنفية ....
والتقية حقيقة ناصعة طفحت بها آيات الكتاب، إلاّ إنّك قد تجد من يسيء إلى المفاهيم القرآنية الواضحة أبلغ الاساءة كمفهوم التقية، فيدّعي أنها من النفاق !
ونحن إذ نتعرض هنا للاَدلة القرآنية الدالة على مشروعية التقية، نود التذكير بأن الدليل الواحد المعتبر الدال على صحة قضية يكفي لاثباتها، فكيف لو توفّرت مع إثباتها أدلة قرآنية كثيرة، لم يُختَلَف في تفسيرها؛ لاَنّها محكمة يُنبىء ظاهرها عن حقيقتها ولا مجال لمتأوّلٍ فيها ؟

ومع هذا سوف لا نكتفي بدليل قرآني واحد، بل سنذكر ايات مباركة، من بين الآيات القرآنية الكثيرة الدالة على مشروعية التقية.

الآية الاُولى: حول تقية أصحاب الكهف.

قال تعالى: (وَكَذلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبثْنَا يَوماً أو بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابعَثُوا أحَدَكُمْ بِوَرَقِكُمْ هذِهِ إلى المَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أيُّها أزكى طَعَاماً فلْيأتِكُمْ بِرِزقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أحَداً * إنَّهُمْ إنْ يَظْهَرُوا عَلَيكُمْ يِرْجُمُوكُمْ أوْ يُعِيدُوكُمْ في مَلَّتِهم وَلَن تُفلِحُوا إذاً أبداً) .

في هاتين الآيتين المباركتين أصدق تعبير على أنّ التقية كانت معروفة وجائزة في شرع ما قبلنا (نحن المسلمين) وهي صريحة في تقية أصحاب الكهف رضي الله تعالى عنهم، وقد أفاض المفسرون في بيان قصتهم وكيف أنّهم كانوا في ملّة كافرة وأنهم كانوا يكتمون إيمانهم قبل أن يدعوهم ملكهم إلى عبادة الاَصنام، فلجأوا إلى الكهف بدينهم .
وقد ورد عن الاِمام الصادق عليه السلام قوله:
«ما بلغت تقية أحد تقية أصحاب الكهف، إنْ كانوا ليشهدون الاَعياد، ويشدّون الزنانير، فأعطاهم الله أجرهم مرتين»

أقول: كيف لا يشدّون الزنّار على وسطهم وهم عاشوا في أوساطهم ؟ وكيف لا يشهدون أعيادهم وهم من أعيانهم ؟

الآية الثانية: حول تقية مؤمن آل فرعون.

قال تعالى: (وقالَ رَجُلٌ مُؤمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَونَ يَكْتُمُ إيمَانَهُ أتَقْتُلُونَ رَجُلاً أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُم بالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُم وإنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وإنْ يَكُ صَادِقاً يُصبكُمْ بَعْضُ الّذي يَعِدُكُمْ إنَّ اللهَ لا يَهدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ) 

هذه الآية المباركة هي الاُخرى تحكي مشروعية التقية كما هو واضح .

الآية الثالثة: حول جواز الكفر بالله تقيةً:

ويدل عليه قوله تعالى: (مَنْ كَفَرَ باللهِ مِنْ بَعْدِ إيمانِهِ إلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلبُهُ مُطْمَئنٌ بالاِيمانِ وَلكِن مَنْ شَرَحَ بالكُفرِ صَدْرَاً فَعَلَيهِمْ غَضَبٌ مَنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) .

نزلت هذه الآية المباركة باتفاق جميع المفسرين في مكة المكرمة وفي البدايات الاُولى من عصر صدر الاِسلام، يوم كان المسلمون يعدون بعدد الاَصابع، ومن مراجعة ما ذكروه بشأن هذه الآية يُعلم أن التقية قد أُبيحت للمسلمين أيضاً في بدايات الاِسلام الاَولى، وانها أُبقيت على ما كانت عليه في الاَديان السابقة ولم تنسخ في الاِسلام، بل جاء الاِ سلام ليزيدها توكيداً ورسوخاً لكي يتترس بها أصحاب الدين الفتي أمام طغيان أبي سفيان وجبروت أبي جهل كما تترس بها ـ من قبل ـ أهل التوحيد أمام ظلم المشركين فيما اقتص خبره القرآن الكريم .
وبالجملة، فان جميع ما وقفت عليه من كتب التفسير وغيرها متفق على نزول الآية بشأن عمار بن ياسر وأصحابه الذين وافقوا المشركين على ما أرادوا وأعذرهم الله تعالى بكتابه الكريم، على أن بعضهم لم يكتف ببيان هذا، بل توسع في حديثه عن التقية، مبيناً مشروعيتها، مع الكثير من أحكامها بكل صراحة .

*الآية الرابعة : حول موالاة الكافرين تقيةً:*

قوله تعالى: 
(لا يَتَّخِذِ المُؤمِنُونَ الكافِرينَ أوليَاءَ مِنْ دُونِ المُؤمِنينَ وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ في
👍1
شيءٍ إلاَّ أنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وإلى اللهِ المَصيرُ) 

هذه الآية المباركة ما أصرحها بالتقية كما هو بين .

*آيات تدل على جواز التقية :*

وجدير بالاشارة هنا، هو ما صرّح به فقهاء الفريقين ومفسروهم من جواز التقية بين المسلمين أنفسهم استناداً إلى طائفة اُخرى من الآيات الكريمة من قبيل قوله تعالى: 
(ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) 
فهو: (يدل على حرمة الاقدام على ما يخاف الاِنسان على نفسه أو عرضه أو ماله) .

ومن ذلك، قوله تعالى: 
(وما جعل عليكم في الدين من حرج)  والحرج هو الضيق لغة، والتقية عادة ما يكون صاحبها في حرج شديد، ولا يسعه الخروج من ذلك الحرج بدونها.


ومنه أيضاً، قوله تعالى: 
(ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) 

فقد جاء تفسيرها عن الاِمام الصادق عليه السلام بالتقية، فقال عليه السلام: «التي هي أحسن: التقية» .


قوله تعالى: (يا أيُّها الرسولُ بَلِّغ ما أُنزِلَ إليكَ مِنْ رَبِّك وإنْ لم تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ واللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ إنّ اللهَ لا يهدي القومَ الكافرينَ) 

إنّ الوعيد والانذار الموجه إلى النبي الاَعظم صلى الله عليه وآله وسلم بقوله تعالى: (وإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بلَّغْتَ رسَالَتَهُ) ظاهره الوعيد والانذار وحقيقته معاتبة الحبيب لحبيبه على تريثه بخصوص الولاية، وليس المقصود من الآية تهاون النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أمر الدين أو عدم الاكتراث بشأن الوحي وكتمانه، فحاشا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك، ولا يقول هذا إلاّ زنديق أو جاهل.
فالتريث ـ أو سمِّه التقية إن شئت ـ لم يكن خوفاً على النفس من القتل، بل كان تقية لاَجل التبليغ نفسه والحرص على كيفية أدائه بالوجه الاَتم، إذ تفرّس النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وجوه تلك الاَصناف من الصحابة مخالفته، فأخّر التبليغ إلى حين، ليجد له ظرفاً صالحاً وجواً آمناً تنجح فيه دعوته ولايخيب مسعاه، فأخذ صلى الله عليه وآله وسلم يعدّ للاَمر أُهبته، ومنها طلب الرعاية الالهية لنصرة هذا التبليغ نفسه من تلك الجراثيم المحدقة، كما يدل عليه قوله تعالى: (واللهُ يَعْصِمُكَ من الناس). ومما يدل على وجود تلك الخشية جملة من الاَخبار المروية في كتب العامّة أنفسهم.
ونظير هذا هو ما حصل في بدايات أمر الدعوة إلى الدين الجديد في مكة، فقد اتفق الكل على بدء الدعوة إلى الاِسلام سراً، وصرّح أرباب السِّير وغيرهم بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يجهر بالدعوة إلى الاِسلام إلاّ بعد ثلاث سنوات على نزول الوحي، لان الخوف من قائد المشركين أبي سفيان وأعوانه من الشياطين كأبي جهل ونظرائه كان قائماً على أصل الدعوة وأنصارها في ذلك الحين، فكان من الحكمة أن تمر الدعوة إلى الاِسلام بهذا الدور الخطير

عن أبي بصير، قال: (قال أبو عبدالله عليه السلام: «التقية من دين الله، قلت: من دين الله ؟ قال: إي والله من دين الله، ولقد قال يوسف: (أيَّتُها العِيرُ إنَّكُم لَسارِقُونَ) والله ما كانوا سرقوا شيئاً. ولقد قال إبراهيم عليه السلام: (إنّي سَقِيمٌ)  والله ما كان سقيماً» 

ومما يجب التنبيه عليه هنا، هو أن تقية يوسف عليه السلام إنّما هي من جهة قول المؤذن الآتي، الذي صحت نسبته إلى يوسف عليه السلام باعتبار علمه به مع تهيئة مقدماته.

فانظر إلى قوله تعالى: (وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ ءَاوَى إليهِ أخَاهُ قالَ إنِّي أنا أخُوكَ فَلا تَبتَئسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ * فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِم جَعَلَ السِّقايةَ في رَحلِ أخِيهِ ثُمَّ أذَّنَ مؤذِّنٌ أيَّتُها العِيرُ إنَّكُم لَسَارِقُونَ) 

ستعلم ان قول المؤذن كان بتدبير يوسف عليه السلام وعلمه، وهو لم يكذب عليه السلام، لان أصحاب العير كانوا قد سرقوه من أبيه وألقوه في غيابات الجب حسداً منهم وبغياً.

ومما يدل على صدق يوسف عليه السلام أن اخوته لما قالوا له بعد ذلك:(ياأيُّها العزِيزُ إنَّ لَهُ أباً شَيخاً كبيراً فَخُذْ أحَدَنا مَكانَه) . لم يقل عليه السلام لهم بأنا لا نأخذ إلاّ من سرق متاعنا، بل قال لهم: (مَعَاذَ اللهِ أنْ نأخُذَ إلاّ مَنْ وَجَدْنا مَتَاعَنَا عَنْدَه..) .

وبالجملة فان تقية النبي يوسف عليه السلام إنّما هي من جهة ظهوره بمظهر من لا يعرف حال اخوته مع اخفاء الحقيقة عنهم مستخدماً التورية في حبس أخيه. وعليه تكون تقيته هنا ليست من باب الاحكام وتبليغ الرسالة حتى يُزعم عدم جوازها عليه، بل كانت لاَجل تحقيق بعض المصالح العاجلة كاحتفاظه بأخيه بنيامين، والآجلة كما يكشف عنها قوله لهم بعد إن جاءوا من البدو: (ادْخُلُوا مَصْرَ إنْ شاءَ اللهُ آمنينَ) .
هذا، وأما عن تقية إبراهيم عليه السلام، فهي نظير تقية يوسف عليه السلام، وذلك باعتبار أنه أخفى حاله واظهر غيره بهدف تحقيق بعض المصالح العالية التي تصب في خدمة دعوة أبي الاَنبياء عليه السلام إلى التوحيد ونبذ الشرك، مثل تكسير الاَصنام و
👍1
تحطيمها، وليس في قوله:
(إنّي سقيمٌ) أدنى كذبٍ، لاَنّه ورّى عما سيؤول إليه حاله مستقبلاً، بمعنى أنه سيسقم بالموت، فتكون تقيته عليه السلام في موضوع لا في حكم حتى يُتأمَّل فيها.


ثانيا : التقية في كتب الاخوة الزيدية*

الاول :

في شرح الازهار قال : قال المنصور بالله في المهذب:
إن ما يجمع للظلمة على وجه التقية، والمدافعة فهو جائز إن لم يمكن دفعهم إلا به
المصدر : شرح الأزهار- كتاب السير ج4 ص 530 - عبد الله بن مفتاح

الثاني :

قال الإمام الناصر الأطروش في كتابه البساط : (حدثنا محمد بن منصور المرادي، قال: حدثنا عبد الله بن داهر، عن سالم بن الفضيل، قال: سمعت جعفرا يقول: سمعت أبي يقول: *التقية ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له).
المصدر : كتاب البساط : الحسن بن علي الأطروش ص 21

الثالث :

في امالي احمد بن عيسى قال: حدثنا محمد، قال: حدثني علي بن محمد بن جعفر، عن أبيه والرضى، قالا: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد: *التقية من ديني، ولا تقية عندي في شرب النبيذ، والمسح على الخفين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
المصدر : أمالي الإمام أحمد بن عيسى ج2 ص 323

الرابع :

في مجموع رسائل الامام القاسم الرسي يقول أحدهم ..... وسألته ( أي سالت القاسم الرسي ): عن رجل له جيران فساق يعلنون الشرب، ويأتون المنكر، فإن أنكر عليهم ساءوه وآذوه، أيجوز له الكف عنهم ؟
قال: ينكر المنكر على من أتاه، وإن ذلك خالفه وأسخطه وساه، إلا أن يتقي منه تقية، أو يخشى منه مضرة أو بلية، لقول الله سبحانه: ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ) [آل عمران:28].
المصدر : مجموع رسائل الامام القاسم الرسي ج 2 ص 543

الخامس :

في الجامع الكافي للعلوي قال محمد سالت القاسم عليه السلام عن القنوت فلم يوجبه. وقال: إن كان لابد ففي الفجر، ورأى أن يقنت بشيء من القرآن.
وحدثني القاسم، عن موسى بن جعفر، أنه قال: لاتقنت وما أصابك ففي رقبتي.
قال محمد: وجه هذا عندي من موسى على جهة التقية.
المصدر : الجامع الكافي في فقه الزيدية ج1 ص 195- محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي

السادس :

وفي الجامع الكافي أيضاً وقال محمد ـ فيما حدثنا علي، عن ابن وليد، عن سعدان، عنه ـ، وسئل عن مانع الزكاة والمربي أيصلى عليه إذا مات فقال: أما على طريق التخيير فلا، وأما على طريق التقية فنعم .
المصدر : الجامع الكافي في فقه الزيدية ج1 ص 278 - محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي

السابع :

في كتاب الغارة السريعة لرد الطليعة للسيد بدرالدين بن أميرالدين الحوثي الحسني :
وما ذكره الذهبي غير صحيح، بل يتجنبون من يسمونهم رافضة، لئلا يلزمهم قبول ما رووه في الفضائل، أو لئلا يقبلها غيرهم بناء على الوثوق بهم، أو بغضا لهم واحتقارا، لأنهم بزعمهم يروون ما فيه سب الصحابة كما مر عن ابن معين وغيره، أو إتهاما لهم فيما يروون في الفضائل أو في المثالب بزعمهم، كحديث: إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه، أو غيره.
فأما التقية فإنما تكون في رواية الراوي ما يخالف مذهبه، لخوفه الضرر من السلطان أو غيره، فيرويها ليدفع عن نفسه بإرضاء عدوه، وقد كانت السلطة لأعداء الشيعة، فلا تقية في رواية الفضائل، مع أن نسبة التقية إلى كل من يقدم عليا على الثلاثة، وهو معنى الرافضة عند الذهبي وأضرابه، نسبة غير صحيحة بالمعنى الذي يريده الذهبي، لأنه لا تلازم بينهما وبين اعتقاد أن عليا أحق بالولاية من الثلاثة.
فأما التقية بمعنى التقية الشرعية المذكورة في القرآن في قول الله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} [آل عمران:28]. والتي دل عليها قوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل:106]. فلا ينبغي أن يجرح بها الراوي لأنها دين المسلمين كافة.
المصدر : الغارة السريعة لرد الطليعة - السيد بدرالدين بن أميرالدين الحوثي الحسني - تحقيق : عبدالكريم جدبان . ص 111

الثامن :

وجاء في الجواب الراقي على مسائل العراقي للسيد العلامة الحسين بن يحيى الحوثي :
السؤال الأول: عن التقية
والجواب: أن التقية جائزة عندنا بشرط الإكراه؛ فيجوز للمؤمن أن ينطق بكلمة الكفر إذا أُكره كما قال الله تعالى: ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ) ومع خوف الضرر كما قال الله تعالى:( لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) وهو قريب من الأول.
المصدر : الجواب الراقي على مسائل العراقي
السيد العلامة الحسين بن يحيى الحوثي ص 79

التاسع :

قال صاحب الينابيع الصحيحة: *(بلى قد سوغ الله سبحانه التقية اذا خشي المؤمن على نفسه وكذلك لدعاة الحق ماي
قتضي ظاهره ال
👍1
مولاة لاستدعائهم إلى الدين او التأليف لهم لنصرة المحقين...)*
المصدر : الينابيع الصحيحة ص 294

العاشر :

في التحف شرح الزلف وغيرها ما يدل على ان الامام زيد ع استعمل التقيه عندما سئل عن الشيخين عند قيامه للجهاد فقال: *(ولو فعدلوا)*(1) ولكنه بعدما رمي باسهم سئل عنهما فقال*: *(هما رمياني هما قتلاني)* (2)
المصدر :
(1)التحف شﻻح الزلف السيد مجد الدين المؤيدي ص 69
(2)شرح الازهار ج4ص 194.

الحادي عشر :

في المجموع المنصور مسألة عن الرواية[ في صلاة أمير المؤمنين خلف أبو بكر وعمر ]
أن علياً عليه السلام إلى خلف أبي بكر وعمر، قال: فلمَ لا يُرَضَّى عليهما؟ وإذا صحت الرواية عن علي عليه السلام أنه قال: عمر سراج أهل الجنة وذلك في حال خلافته .
الجواب عن ذلك: إن الصلاة خلفهما ليست بأعظم أن البيعة لهما، فلو دلت الصلاة على الترضية دلت البيعة على صحة الإمامة، وعندنا إن البيعة لهما كانت على وجه الإكراه، والصلاة خلفهما [كانت] على وجه التقية أو يكون حكم أهل بدر مخالفاً لأحكام الأمة .
المصدر : المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) عبدالله بن حمزة بن سليمان ج1 ص 339

الثاني عشر :

قالَ المنصور بالله عَبدالله بن حمزَة : ((فإن قيل: فما قولكم في التقية؟ قلنا: إنها عندنا تجوز لمن خاف أن تضرب رقبته أو يهتك ماله وأهله، فيكره على إظهاركلمة يتأول فيها، ويدفع بها عن نفسه... )

الثالث عشر :

قالَ الإمَام الهادي إلى الحقّ يحيى بن الحُسين : ((وأنّ التقيّة جَائزَة فيمَا حُمِلَ النّاس عَليه وهُم لَه كَارهُو )
. [مجموع كتب ورسائل الإمَام الهادي إلى الحق] .

الرابع عشر :

قال السيّد العلاّمة بدرالدّين بن أمير الدّين الحوثي (ع) ، في معرضٍ ردّ على مقبل الوادعي : ((فَأمّا مَع الخَوف عَلى النّفس فَلا إشكال في جَواز التقية،…..،فَعذَر الله المُستضعَفِين الذين لا يَمتنعون مِن ترك ما أمر الله به، والمُكرَه لا يَكون إلاّ مُستضعَفاً غير مُمتنع من فِعل ما أمر به))
[تحرير الأفكَار] .


خامسا : الدليل العقلي على التقية

1 ـ حكم العقل بدفع الضرر:*

قسّم الفقهاء الضرر على قسمين، وهما: الضرر الدنيوي كالمتعلق بالنفس والعرض والمال، والضرر الاخروي كالعقاب على مخالفة الشارع.

والواقع، إنّ وجوب دفع الضرر لا ينكره إلاّ الجاهل الغبي، لاَنّه من أحكام الفطرة التي فُطرت عليها النفوس، ومن ينكر ذلك فهو أقل رتبة من الحيوانات التي تعرف ذلك بفطرتها، ألا ترى أنها تنفر من الضرر وتسعى الى النفع بفطرتها دون توسط حكم العقل بالحسن والقبح ؟

إنّ هذه القاعدة قاعدة التحسين والتقبيح العقليين اعتنى بها المتكلمون كثيراً، وأما علماء الاصول فهم وان لم يخصصوا لها باباً مستقلاً، إلاّ أنهم تكلموا عنها استطراداً في مباحث الظن والاحتياط والبراءة، وتتلخص أقوالهم بأن الضرر إما أن يكون دنيوياً، أو أخروياً، وكل منهما إمّا أن يكون معلوم الوقوع أو مظنوناً أو محتملاً.
أما الضرر المعلوم، فان العقل يحكم بوجوب دفعه مهما كان نوعه.
وأما المظنون والمحتمل، فإنّ كان اخروياً، وكان ناشئاً عن العلم بوجود التكليف والشك في المكلَّف به، فهو واجب الدفع؛ لاَنّه يعود إلى وجوب الاِطاعة فيدخل في باب الاحتياط.
وان كان الخوف من الضررالاخروي ناشئاً من الشك في أصل وجود التكليف، فالعقل لا يحكم بوجوب الدفع؛ لوجود المؤمِّن العقلي وهو قاعدة (قبح العقاب بلا بيان) أي: إنّ عدم البيان أمان من العقاب، كما في قوله تعالى: (وَمَا كُنّا مُعَذِّبينَ حتّى نبعَث رسولاً) زيادةعلىاحديث الرفع المشهور (رفع عن أمتي ....)
وقول الإمام الصادق عليه السلام
«كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي» 
أما الضرر الدنيوي المظنون والمحتمل، فإنّ العقل يحكم بوجوب دفعه ولا فرق بينه وبين الضرر المعلوم من هذه الجهة؛ لاَنّ الاِقدام على مالا يؤمَّن معه الضرر قبيح عقلاً. فأي منا مثلاً إذا تردد عنده سائل موجود في اناء بين كونه سماً أو ماءً ولا يحكم عقله بوجوب اجتناب ذلك السائل ؟
والخلاصة: إنّ الضرر الدنيوي يحكم العقل بوجوب الابتعاد عنه معلوماً كان أو مظنوناً أو محتملاً .
وواضح أنّ الاستدلال بالعقل على مشروعية التقية، إنّما هو من جهة حرص العاقل على حفظ نفسه من التلف، بل ومن كل ما يهدد كيانه بالخطر، أو يعرّض شرفه إلى الانتهاك، أو أمواله إلى الضياع.
والتقية ما هي إلاّ وسيلةٌ وقائيةٌ لحفظ هذه الامور وصيانتها عندما يستوجب الاَمر ذلك، على أن لا يؤدي استخدامها إلى فسادٍ في الدين أو المجتمع كما لو أبيحت في الدماء مثلاً.

* سادسا : أقسام التقية*

البعض يشتبه في مسألة التقية ويظن أنها على نسق واحد في كل الامور وكان لزاما علينا أن نبين هنا أن للتقية أقسام متعددة باعتبارات وحيثيات مختلفة؛ ولهذا سوف نتناول تلك الاَقسام كالتالي وهي:

أولاً: باعتبار الحكم.
ثانياً: باعتبار الاَركان.

*أولاً: أقسام التقية باعتبار حكمها *

تقسم التقية ـ بهذا الاعتبار ـ على خمسة أقسام، وهي:

القسم الاَ
👍1
ول: التقية الواجبة:
وهي ما كانت لدفع ضرر واجب فعلاً، متوجه إلى نفس المتقي، أو عرضه، أو ماله، أو إخوانه المؤمنين، بحيث يكون الضرر جسيماً، ودفعه بالتقية ـ التي لا تؤدي إلى فساد في الدين أو المجتمع ـ ممكناً، وإنّه لا يمكن دفع ذلك الضرر إلاّ بالتقية.

ومن أمثلة ذلك ً التظاهر أمام الظالم عند سؤاله إياه عن شخص مؤمن يريد قتله، بمظهر من لا يعرفه وإن كان صديقه، حتى وان تطلب الاَمر أن يحلف بالله على عدم معرفته شخص ذلك المؤمن، وجب عليه الحلف تقية لاَجل انقاذ أخيه المؤمن من القتل.

*القسم الثاني: التقية المستحبة:*
وهي ما كان تركها مفضياً إلى الضرر تدريجياً، ويكون استعمالها موجباً للتحرز من الضرر ولو مستقبلاً.
ومن أمثلتها المداراة والمعاشرة، ومخالقة الناس بأخلاقهم ومخالفتهم بأعمالهم؛ بحيث يؤدي ترك ذلك إلى المباينة المؤدية إلى العداوة التي تترتب عليها الاَضرار لاحقاً، ولا يمكنه الانتقال بعيداً عنهم، ولا مقاومتهم.

*القسم الثالث: التقية المباحة:*
وهي ما كان فيها التحرز من الضرر مساوياً لعدم التحرز منه في نظر الشارع المقدس؛ لكون المصلحة المترتبة على استخدام التقية أو تركها متساويتين كما في إظهار كلمة الكفر إذا كان الاِكراه عليه بالقتل، فإن في فعل التقية ـ هنا ـ مصلحة وهي النجاة من القتل، وفي تركها مصلحة أيضاً وهي إعلاء كلمة الاِسلام.
ولا يخفى أن هذا يكون في حالة كون المتقي ليس قدوة للمسلمين، وأما القدوة فعليه أن يوطن نفسه للقتل كما فعل حجر بن عدي، ورشيد الهجري، وميثم التمار رضوان الله تعالى عليهم؛ لاَنّ ما يباح لعامّة الناس لا يباح ـ في مثل هذا الحال ـ لقدوتهم، وسيأتي بعض التوضيح لهذا في قسم التقية المحرمة أيضاً، مع التأكيد هنا على أن القدوة الذي يعلم بأن المصلحة المترتبة على بقائه لخدمة الاِسلام أعلى من مصلحة إعلاء كلمته عند الامتناع عن التقية، فله أن يتقي لتفاوت المصلحتين، والظاهر عند الامتناع عن التقية، فله أن يتقي لتفاوت المصلحتين، والظاهر أن ما فعله عمار بن ياسر وأصحابه من هذا القبيل لحاجة الاِسلام العزيز في ذلك الظرف إلى المؤمنين أكثر من أي شيء آخر.

*القسم الرابع: التقية المحرمة:*
وهي ماترتب على تركها مصلحة عظيمة، وعلى فعلها مفسدة جسيمة.
والواقع أنّ هذا القسم يُعدُّ من أهمّ أقسام التقية بلحاظ حكمها؛ لما فيه من خطورة، زيادة على تشويه مفهوم التقية بهذا القسم من لدن بعض الجهلاء والمتعصبين، وذلك بتعميمه على سائر موارد الاَقسام الاُخرى، ولعل بعضهم يخفف من غلوائه فيزعم صحتها في غير موارد حرمتها إلاّ أنه يفتري على الشيعة الاِمامية، فيزعم أنهم يجوزون التقية في كلِّ شيء حتى في ارتكاب الجرائم والموبقات كما نجده صريحاً عند البعض متناسين بذلك ما أباحه اعلامهم من ارتكاب أبشع الموبقات تحت ستار التقية، كسفك الدماء وهتك الاعراض وما جرى مجراهما، هذا في الوقت الذي صرّح فيه فقهاء وعلماء الشيعة الاِمامية بحرمة التقية في كثير من الموارد وهي كالآتي:

*من موارد التقية المحرمة عند الشيعة الاِمامية:*

1 ـ التقية في الدماء.

إنّ قتل المؤمن في مورد لا يستحق فيه القتل حرام بلا كلام، والتقية في ذلك باطلة وعلى المتقي القصاص؛ لاَنّ المؤمنين تتكافأ دماؤهم، ووجوب حفظ دم أحدهم لا يوجب جعل دم الآخر منهم هدراً؛ إذ سيؤدي ذلك إلى نقض الغرض الذي شرّعت التقية لاَجله، وهو حقن دماء المؤمنين وصيانة أنفسهم.

2 ـ التقية في الافتاء.

يحرم افتاء المجتهد بحرمة ما ليس بحرام بذريعة التقية، خصوصاً إذا كان ذلك المجتهد ممن يتبعه عموم الناس، وإنّه لا يستطيع الرجوع عن فتياه طيلة حياته، بحيث تبقى فتياه محل ابتلاء العموم ومورد عملهم. فهنا يجب الفرار من التقية بأي وجه، حتى ولو أدّى تركها إلى قتله.

3 ـ التقية في القضاء:

إنّ حكم القضاة بخلاف ما أنزل الله تعالى في كتابه العزيز، له صور متعددة، منها: أن يكون حكم القاضي موجباً لقتل مسلم بريء، فهنا لايجوز الحكم بحال والتقية فيه حرام بلا كلام.
وبالجملة، فإنّ الافتاء والقضاء المخالف لما أنزل الله عزَّ وجل خطير جداً، وقد وصف سبحانه من يحكم بغير ما أنزل الله، تارة بالكافرين، وأُخرى بالظالمين، وثالثة بالفاسقين .

4 ـ التقية المؤدية إلى فساد الدين أو المجتمع:

لا ينبغي الشك في حرمة استخدام التقية المؤدية إلى فساد الدين أو المجتمع، كما لو كانت سبباً في هدم الاِسلام، أو النيل من مفاهيمه وأحكامه المقدسة، أو محو بعض آثاره.
لقد نادى فقهاء وأعلام التشيع بهذا عالياً، وكانوا النموذج الاَمثل للتضحية والفداء واعلان الحق في المواقف الحرجة، ولا نقول هذا جزافاً فنظرة واحدة إلى كتاب شهداء الفضيلة تكفي دليلاً على ما نقول، ومن الاَمثلة المعاصرة على ذلك هو ما نجده في نداءات وتصريحات الاِمام الخميني رضوانالله عليه حينما رأى خطورة حكم الشاه على أُصول الاِسلام وكرامته. ومن تلك التصريحات:
قوله: «إنّ التقية حرام، واظهار الحقائق واجب مهما كانت النتيجة، ولا ينبغي على
👍1
فقهاء الاِسلام استعمال التقية في المواقف التي تجب فيها التقية على الآخرين، إنّ التقية تتعلق بالفروع، لكن حينما تكون كرامة الاِسلام في خطر، وأصول الدين في خطر، فلا مجال للتقية والمداراة، إنّ السكوت هذه الاَيام تأييد لبطانة الجبار، ومساعدة لاعداء الاِسلام» .
ومن بيانات الخميني الخالدة في هذا المجال، هو البيان الذي أصدره على أثر قرار رئيس وزراء الشاه أسد علم سنة 1961 م بشأن تعديل قانون المجالس المحلية، وأهم ما في ذلك التعديل المثير، أنّه ألغى القسم على القرآن الكريم عند الترشيح لتلك المجالس، على أن يحلّ محلّه أي كتاب سماوي آخر معترف به.
ومما جاء في ذلك البيان: «إنني بحكم مسؤوليتي الشرعية أعلن الخطر المحدق بشعب إيران والمسلمين في العالم، إنّ القرآن الكريم والاِسلام معرضان للسقوط فيغ قبضة الصهيونية التي ظهرت في إيران في صورة طائفة البهائية» .
وكذلك فعل آية الله المجاهد الشيخ نمر باقر النمر رضوان الله عليه حينما وقف ضد جبروت آل سعود وطغيانهم وقال كما قال أئمة أهل البيت عليهم السلام (لا تقية في الدماء والفروج )

5 ـ التقية في غير ضرورة:

ومن موارد حرمة التقية عند الشيعة، ان تكون من غير ضرورة، ولاحاجة ملحة إليها.

6 ـ التقية في شرب الخمر وبعض الموارد الاُخر:

فهنالك النصوص المصرحة بحرمة التقية في مثل هذه الموارد، وقد قيدها الفقهاء بما إذا لم يبلغ الخطر النفس، أما اذا خيف القتل عند الاكراه عليها، فالتقية جائزة فيها.

7- التقية التي يتجاوز فيها مقدار أو جنس ما يُكره عليه:

من الثابت ان التقية في دين الاِسلام تجوز في كل ضرورة إلاّ ما خرج عن ذلك بدليل معتبر كما مرَّ في أدلة التقية ومشروعيتها، ولما كانت الضرورات تقدر بقدرها فلا ضرورة بحق الزيادة .
فمن اضطرته التقية ـ مثلاً ـ على ارتكاب شيء محرم فعليه أن يقتصر على مقدار وجنس ما يراد ارتكابه من ذلك الشيء المحرم من غير زيادة. فلو أكرَه السلطان الجائر مسلماً على أكل قطعة واحدة من اللحم المحرم شرعاً فليس له أن يأكل عشرين قطعة من ذلك اللحم نفسه، ولا أن يقتصر على تلك القطعة ويشرب معها خمراً بحجة إرضاء السلطان الجائر تحت ستار التقية، إذ لا تقية هنا بحق الزيادة؛ لعدم وجود الاكراه عليها.
وبالجملة فإنّ الميزان الدقيق في معرفة موارد الحرمة الاُخرى، هو أن تكون المصلحة المترتبة على ترك التقية لا يرضى الشارع المقدس بتفويتها في التقية، وكذلك فيما لو استقل العقل بوجوب حفظها في جميع الاحوال.

*القسم الخامس: التقية المكروهة:*

وقد مثل بعضهم لها بإتيان ما هو مستحب عند المخالفين مع عدم خوف الضرر لا عاجلاً ولا آجلاً، مع كون ذلك الشيء المستحب مكروهاً في الواقع، وإلاّ لو كان حراماً فالتقية باتيانه لموافقتهم حرام، وأما مع احتمال وقوع الضرر بالمخالفة فيكون الاتيان بما وافقهم تقية مستحباً .
وخلاصة هذه الاقسام، أنه يراعى في معرفتها نوع المصلحة المترتبة على فعل التقية وعدمها.

ومن كل ما تقدم يُعلَم أن التقية ليست من عقائد الشيعة الاِمامية، كما يزعم بعض الجهلاء من خصوم الشيعة؛ لاَنّها من فروع الاحكام عندهم، بدليل ما فصلناه من أقسامها عندهم باعتبار حكمها الشرعي.

نعم، أصبح للتقية صلة بالعقيدة الشيعية زيادة على صلتها الواضحة بفروع الاحكام؛ إذ صار القول بها عند خصوم الشيعة دليلاً على ضعف المذهب الشيعي ومبانيه، ومن هنا دخل الحديث عنها في دائرة الاعتقاد.

*ثانياً: أركان التقية*

للتقية أربعة اركان وهي:

*الركن الاَول:

المُتَّقي وهو الشخص الذي يمارس التقية

*الركن الثاني:

المُتَّقى منه: وهو من يتولى اجبار المتقي على التقية، ولايشترط به أن يكون كافراً؛ إذ لا فرق بحكم العقل في ضرورة تجنب الضرر من أيّة جهة كانت كافرة أو مسلمة، وقد مرّ أن العقل يحكم بلزوم حفظ النفس من الهلكة سواء كانت على أيدي بعض المسلمين أو الكفار.

*الركن الثالث:

ما يتقى عليه: وهو كل ما حكم الشارع، أو استقل العقل بضرورة حفظه من الضرر، لما في ذلك من مصلحة تعود إلى نفس المتقي، أو عرضه، أو ماله، أو دينه، أو اخوانه المؤمنين.

*الركن الرابع:

ما يُتّقى به: وهو نوع العمل المحرم المراد انجازه كالافطار في شهر رمضان، أو الكلام الباطل المطلوب تلفظه، كما في تلفظ كلمة الكفر والقلب مطمئن بالايمان.

*سابعا : أهمية التقية وفوائدها*

يظن البعض أن التقية تجر الضرر على الإسلام بيد أن الإسلام لا يشرع ما فيه الضرر إضافة إلى أنه قد بين فوائد التقية ومنها :

1 ـ في التقية تحفظ النفس من التهلكة، ويُصان ما دونها من الاَذى، كما لو كان المدفوع بها ضرب مبرّح، أو هتك عرض، أو سلب مال، أو إهانة ونحوها من الاَمور التي تعرض سلامة الاِنسان المسلم وكرامته إلى الخطر، ومن هنا ورد عن الاِمام الصادق عليه السلام في وصفها بأنّها: «.. حرز لمن أخذ بها، وتحرّز من التعريض للبلاء في الدنيا» 
كما تحفظ بالتقية حقوق المؤمنين، وقد جمع هذه الفوائد قول أمير المؤمنين علي عليه السلام: «التقية م
👍1
ن أفضل أعمال المؤمن، يصون بها نفسه واخوانه من الفاجرين» ، وعلى هذا تكون التقية صدقة على النفس والإخوان .

2 ـ التقية صمود بوجه الباطل، كما يفهم من وصفها بأنّها سلاح المؤمن، وترسه وحرزه، وليست تخاذلاً أو تراجعاً، فهي أشبه ما تكون بالانسحاب الهادف إلى التحيز إلى جهة المؤمنين لتقوية شوكتهم، وخير مايدل على ذلك صمود عمار بن ياسر على الحق ثم انسحابه الهادف الذي وفّر عليه فرصة الاشتراك مع اخوانه المؤمنين في ميادين الحق ضد الباطل ابتداء من بدر الكبرى بقيادة أشرف المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم، واختتاماً بصفين تحت لواء أمير المؤمنين عليه السلام.
ولولا تقيته لما عرف له دور في قتال المشركين، والناكثين، والقاسطين.
فالتقية إذن من عوامل تقوية الدين، وقد جاء في حديث الاِمام الصادق عليه السلام ما يؤيد هذا، فقال عليه السلام: «اتقوا الله، وصونوا دينكم بالورع، وقووه بالتقية» .

3 ـ التقية شجاعة وحكمة وفقاهة، وتوضيح ذلك:
إنّ التقية وسط بين طرفين: إمّا الافراط في استخدامها في كل شيء بلا قيد أو شرط، بمعنى الهروب عن مواجهة الباطل في كلِّ ظرف حتى فيما يستوجب المواجهة، وهذا هو الجبن بعينه.
وإما التفريط في تركها في كل حين حتى في موارد وجوبها لحفظ النفس من التهلكة، وهذا هو التهوّر بعينه. ولا وسط بين هاتين الرذيلتين ـ في علم الاَخلاق ـ إلاّ فضيلة الشجاعة. وبهذا يكون استخدامها في موردها الصحيح من الحكمة؛ لاَنّها وضع الشيء في موضعه (ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً) .
وأما كونها من الفقاهة، فهو مما لا شكّ فيه، لاَنّ للتقية جملة من الاَحكام كما مرّ، واستخدامها الاَمثل لا يتم من غير علم بتلك الاَحكام، وهذا هو عين التفقه، ويدل عليه حديث الاِمام الباقر عليه السلام في رجل أستخدم التقية وبرىء ونجى : «...فأما الذي برىء فرجل فقيه في دينه» وفي الحديث الشريف: «من يُرد الله به خيراً يفقهه في الدين» .

4 ـ التقية تؤدي إلى وحدة المسلمين بحسن المعاشرة فيما بينهم، ومخالطة بعضهم بعضاً، فالمصافحة والبشاشة، والحضور المشترك في أماكن العبادة، وتشييع الجنائز، وعيادة المرضى، لاشك أنها تزيل الضغائن، وترفع الاحقاد الموروثة، وتحوّل العداوة إلى مودة ومؤآخاة.
ويؤيد هذا، قوله تعالى: (ادْفَع بالَّتي هِيَ أحسَنُ فإذا الَّذي بَينَكَ وبَينَهُ عداوَةٌ كأنَّهُ وليٌّ حميمٌ) .والمقصود (بالتي هي أحسن) هو: التقية، فيكون من لوازم الدفع بها أن يصير العدو المعاند كأنه وليٌّ حميم.

5 ـ التقية دعوة محكمة إلى اتباع سبل الهدى، كما يفهم من قوله تعالى: (ادْعُ إلى سَبيلِ رَبِّكَ بالحكمةِ وَالموعِظَةِ الحَسَنَةِ وجادِلهُم بالّتي هيَ أحسنُ) 
ولا شكّ في دخول التقية في مصاديق هذا القول الكريم، ومعنى هذا أنّ التقية في مداراة أهل الباطل تؤدي إلى اجتذابهم إلى الحق، وتبصرتهم بعد العمى، ويؤيّد ذلك ما جاء عن الاِمام العسكري عليه السلام في تفسير قوله تعالى: (وَقُولُوا لِلناسِ حُسناً) 
. قال عليه السلام: «قولوا للناس كلّهم حُسناً، مؤمنهم ومخالفهم. أما المؤمن فيبسط لهم وجهه، وأما المخالفون فيكلمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الاِيمان» .

6 ـ التقية جهاد في سبيل الله عزَّ وجل، إذ يجاهد فيها المؤمن أعداء الله تعالى في دولتهم بكتمان ايمانه، وهو يعمل في الباطن ضد أعداء الله كما فعل مؤمن آل فرعون بكتم إيمانه، وكما فعل المخلصون من أصحاب الاَئمة عليهم السلام بكتم أسرار أهل البيت خشية عليهم من الظالمين، وقد ورد الحث على التقية بهذا الوصف أيضاً، قال الاِمام الصادق عليه السلام:
«.. والمؤمن مجاهد؛ لاَنّه يجاهد أعداء الله عزَّ وجل في دولة الباطل بالتقية، وفي دولة الحق بالسيف» .
وقال عليه السلام: «نفس المهموم لنا المغتم لمظلمتنا تسبيح، وهمه لاَمرنا عبادة، وكتمانه لسرنا جهاد في سبيل الله» .

7 ـ استخدام التقية في مواردها طاعة لله عزَّ وجل، كما يفهم من قوله تعالى: (ادفع بالتي هي أحسن)، فعن الاِمام الصادق عليه السلام: «التي هي أحسن: التقية» وطاعة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتأسٍ بسيرته الشريفة وقد مرّ ما يدل عليه بأو
ضح صورة، وتمسك بحبل أهل البيت عليهم السلام، فعن الاِمام الصادق عليه السلام: «.. من استعمل التقية في دين الله فقد تسنّم الذروة العليا من القرآن» .

8 ـ من لوازم ما تقدم، فالتقية إذن توجب الثواب لفاعلها؛ لاَنّها امتثال لما أمر به الشارع المقدس، وقد جاء في أحاديث أهل البيت عليهم السلام ما يؤكد ذلك

9 ـ في التقية الكتمانية، تصان الاَسرار، ويحفظ الحق من الاندثار، ويكون قادته واتباعه في أمان من الاخطار. وكما يسمون اليوم (الأمنيات ) التي يستخدمها كل القادة والزعماء وحتى العلماء . وكما قيل لنا دائما أن (الأمنيات لكم لا عليكم )

10 ـ التقية ورع يحجز الاِنسان عن معاصي الله عزَّ وجلَّ، إذ لا معصية أكبر ـ بعد الشرك ـ من قتل المؤمن بسبب افشاء سره بضغط الاكراه وعدم التكتم عليه بالتقية، ولهذا وصِف مذيع السر
👍1
بقاتل العمد لا قاتل الخطأ، ففي حديث الاِمام الصادق عليه السلام: «من أذاع علينا شيئاً من أمرنا فهو كمن قتلنا عمداً ولم يقتلنا خطأ» .
وواضح أن المراد بأمرهم عليهم السلام هو كل ما صدر عنهم عليهم السلام وكان مخالفاً لهوى السلطة واتباعها.

12 ـ التقية خلق رفيع في مداراة الناس وحلم عجيب مع الجهلاء، قال الاِمام الصادق عليه السلام: «فو الله، لربما سمعت من شتم عليّاً عليه السلام، وما بيني وبينه إلاّ اسطوانة، فاستتر بها، فإذا فرغت من صلاتي أمرّ به فاسلم عليه وأصافحه» 
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ثلاث من لم تكن فيه فليس مني ولا من الله عزَّ وجلَّ: حلم يرد به جهل الجاهل، وحسن خُلق يعيش به في الناس، وورع يحجزه عن معاصي الله عزَّ وجلَّ ).
وقد حثّ عليها أمير المؤمنين علي عليه السلام ووصفها بشيمة الاَفاضل، فقال عليه السلام: «عليك بالتقية، فإنّها شيمة الاَفاضل»
وفي المروي عن الاِمام العسكري عليه السلام: «أشرف أخلاق الاَئمة والفاضلين من شيعتنا: التقية، وأخذ النفس بحقوق الاخوان» 

ومن كل ما تقدم يُعلم أن منكر التقية بقلبه ولسانه وظاهره وباطنه نظريا وعمليا رجلٌ رذيلٌ؛ لاَنّها ليست من شيمته، منكر للتشريع الثابت بنصّ القرآن والسُنّة المطهّرة، ومتعصب جاهل؛ لاَنّه ينكر ضرورة عقلية متفق عليها من لدن العقلاء، بل هو أقل رتبة من الحيوان؛ لاَنّ الحيوان يعرف كيف يسعى لنفسه ويهرب من الخطر بفطرته، وهذا ينكر فطرة الله التي فطر الناس عليها جميعاً، ويكفي على اثبات حماقته أنّه مسلوب من فوائد التقية
والله لقد رأيت أكثر من واحد من مذاهب المخالفين يمارسون التقية عمليا لكنه لا يؤمن بها نظريا فماذا تقول لهذا الجاهل !!

13 ـ في التقية تقرُّ عين المؤمن لاَنّها جُنّته، وقد كان الاِمام الباقر عليه السلام يقول: «وأي شيء أقرُّ لعيني من التقية، إنّ التقية جُنّة المؤمن»

14 ـ التقية الكتمانية تجلب للمؤمن عزّاً في دنياه ونوراً في آخرته، فعن الاِمام الصادق عليه السلام: «من كتم أمرنا ولا يذيعه أعزّه الله في الدنيا وجعل له نوراً بين عينيه يقوده إلى الجنّة»

15 ـ التقية المداراتية وسام للمتقي بعدم التعصب، بخلاف من يزعم الموضوعية ويجعل المداراة في حقل النفاق، فهذا هو عين النفاق والتعصب والخروج عن الموضوعية، بل هو الكفر بعينه بعد ثبوت مداراة أشرف الاَنبياء صلى الله عليه وآله وسلم لقومه كما جاء في كتب المسلمين .

16 ـ في التقية يُميّز أولياء الله من أعدائه لعنهم الله، ولولاها ما عرف هذا من ذاك، قال سيد الشهداء الاِمام الحسين السبط عليه السلام: «لولا التقية ما عرف ولينا من عدونا» .

ونكتفي بهذا القدر من فوائد التقية التي تكشف عن أهميتها ودورها الايجابي في حياة الفرد والمجتمع.

*ثامنا : الفرق بين التقية والنفاق*

البعض يشنع على التقية ويقول عنها أنها نفاق بيد أن هنالك فارق كبير جدا جدا بينهما كما سنبين :

*الفرق الاَول:*

التقية ثبات القلب على الاِيمان وإظهار خلافه باللسان فقط، لضرورة مقبولة شرعاً وعقلاً.

والنفاق عكس ذلك تماماً فهو ثبات القلب على الباطل واظهار الحق على اللسان فقط، بحيث لا يتعدى فعل المنافق إلى فعل المؤمن، واين هذا من ذاك ؟

*الفرق الثاني:*

التقية لا تكون من غير ضرورة أو مصلحة معتد بها شرعاً، وأما النفاق فهو خالٍ من كلِّ ذلك تماماً، فهو مرض في قلوب المنافقين الذين يحسبون كل صيحة عليهم، فكيف يستويان ؟

*الفرق الثالث:*

اعتنى القرآن الكريم ببيان رفع الحرج والعسر والشدة والضرر، وكذلك السُنّة النبوية، زيادة على طرح الفقهاء لجملة من القواعد الفقهية المبيّنة لذلك، وكل هذا يدخل في دائرة التقية وبيان حكمها الشرعي، وفي المقابل جاء التحذير الشديد بشأن النفاق وبيان مساوئه، ولم يعد القرآن الكريم مَن اتّقى إلاّ بكلِّ خير، بينما وعد المنافقين بكل عذاب مهين.

*الفرق الرابع:*

جواز التقية ثابت بنص القرآن الكريم، وحرمة النفاق ثابتة بعشرات النصوص القرآنية، ولو جاز القول بأن التقية نفاق، فلم يبقى إلاّ القول بأنّ الشريعة الاِسلامية أحلّت للمسلمين النفاق ثم نُسخ هذا الحكم بالحرمة، وهو كما ترى قول مضحك لا يقوله إلاّ السفيه الاَحمق.

*الفرق الخامس:*

التقية فضيلة ـ كما مرّ ـ والنفاق رذيلة بلا شكٍّ، فكيف يجوز حمل أحدهما على الآخر.


*تاسعا : أسباب رفض التقية*

*السبب الاَول:*
الجهل بمعنى التقية، وعدم القدرة الكافية على التفريق بينها وبين النفاق لشبهة اشتراكهما بصفة إظهار الاِنسان لشيءٍ هو على خلاف ما يُبطن.

*السبب الثاني:*

حسن ظن الخلف بما قاله المتعصب أو الشاذ من السلف . مع تقليدهم تقليداً أعمى من غير روية ولا تحقيق أو تدقيق !

*السبب الثالث:*

التمسك بالقسم المحرّم من التقية، لعدم معرفة أقسامها الاُخر من الوجوب، والاِباحة، والاستحباب، والكراهة، كما بيّناه في أقسامها.

*السبب الرابع:*

نصرة الآراء الموروثة والتعصب لها، وعدم تحقيق الاُمور على وجوهها، مع تعميم هذا ا
👍1