([5]) الكتاب المقدّس، سفر التكوين، الإصحاح 17: 22 ـ 23، الآية 20 (الأصل العبري)، نقلاً عن: أهل البيت^ في الكتاب المقدّس: 105.
([6]) المصدر السابق: 17، الترجمة العربية.
([7]) البداية والنهاية 6: 250.
([8]) البداية والنهاية 1: 177.
([9]) الاستنصار: 30.
([10]) المصدر السابق: 31.
([11]) إعلام الورى 1: 246.
([12]) بحار الأنوار 36: 214.
([13]) فرائد السمطين 1: 298.
([14]) بحار الأنوار 10: 10.
([15]) أهل البيت في الكتاب المقدّس: 106، نقلاً عن: المعجم الحديث، عبري ـ عربي، للدكتور ربحي كمال.
([16]) المصدر السابق.
([17]) الاستنصار: 30.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
([6]) المصدر السابق: 17، الترجمة العربية.
([7]) البداية والنهاية 6: 250.
([8]) البداية والنهاية 1: 177.
([9]) الاستنصار: 30.
([10]) المصدر السابق: 31.
([11]) إعلام الورى 1: 246.
([12]) بحار الأنوار 36: 214.
([13]) فرائد السمطين 1: 298.
([14]) بحار الأنوار 10: 10.
([15]) أهل البيت في الكتاب المقدّس: 106، نقلاً عن: المعجم الحديث، عبري ـ عربي، للدكتور ربحي كمال.
([16]) المصدر السابق.
([17]) الاستنصار: 30.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤4👍2🤩1
قال الجارود: فقال لي سلمان: يا جارود، هؤلاء المذكورون في التوراة والإنجيل والزبور، فانصرفتُ بقومي وأنا أقول:
أتيتُك يا ابن آمنة الرسولا *** لكي بك اهتدي النهج السبيلا
فقلتَ، فكان قولك قول حقٍّ *** وصدقٍ، ما بدا لك أن تقولا
بصرتَ العمى من عبد شمسٍ *** وكلٌّ كان في عَمَه ضليلا
وأنبأناك عن قِسّ الأيادي *** مقالاً فيك ظلت به جديلا
وأسماء عمَتْ عنا فآلت *** إلى علمٍ وكنتُ به جهولا»([21]).
قال الكراجكي، بعد نقل هذا الخبر معلِّقاً: «وعلمُ قِسٍّ بحال رسول الله| قبل بعثته وبالأئمة الأوصياء صلوات الله من بعده، وعددهم، وأسمائهم، ومنزلتهم عند الله تعالى وعظم شأنهم، ما كان ليحصل له إلاّ بسماعه من أنبياء الله سبحانه وأوصيائهم صلوات الله عليهم، أو من صحيح الكتب وثابت الآثار المنقولة عنهم. وشهادة سلمان الفارسي رضي الله عنه بمثل ذلك ـ وقد كان معمِّراً ـ يؤكِّد ما ذكرناه، ويوضِّح ما قلناه، والحمد لله إذ كانت النصوص على ساداتنا صلوات الله عليهم متناظرة، وقد ذكرهم الله في الكتب السالفة، وأعلمت الأنبياء^ بهم الأمم الماضية، ونقل النصّ عليهم من رسول الله| المخالف والمؤالف»([22]).
وقد رواه أيضاً من أصحابنا ابن عيّاش، من طرق العامة، فقال: «ومن أتقن الأخبار المأثورة وغريبها وعجيبها، ومن المصون المكنون في أعداد الأئمة وأسمائهم من طريق العامة، هو خبر الجارود بن المنذر، وإخباره عن قسّ بن ساعدة»([23]).
أقول: قد ورد خبر قسّ الأيادي في مصادر الجمهور أيضاً، ولكن خالياً عن ذكر الأئمة^ وعددهم، وإنما اقتصر على البشارة بالنبيّ|. قال ابن كثير، بعد إيراد الخبر: «وأصله مشهورٌ. وهذه الطرق على ضعفها كالمتعاضدة على أصل القصة»([24]).
==========المصادر:
([19]) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: 172.
([20]) عوالي اللآلي 4: 91.
([21]) كنـز الفوائد: 256، الاستنصار: 37.
([22]) الاستنصار: 38.
([23]) مقتضب الأثر: 31، ح21.
([24]) البداية والنهاية 2: 291. السيرة النبوية 1: 152.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
أتيتُك يا ابن آمنة الرسولا *** لكي بك اهتدي النهج السبيلا
فقلتَ، فكان قولك قول حقٍّ *** وصدقٍ، ما بدا لك أن تقولا
بصرتَ العمى من عبد شمسٍ *** وكلٌّ كان في عَمَه ضليلا
وأنبأناك عن قِسّ الأيادي *** مقالاً فيك ظلت به جديلا
وأسماء عمَتْ عنا فآلت *** إلى علمٍ وكنتُ به جهولا»([21]).
قال الكراجكي، بعد نقل هذا الخبر معلِّقاً: «وعلمُ قِسٍّ بحال رسول الله| قبل بعثته وبالأئمة الأوصياء صلوات الله من بعده، وعددهم، وأسمائهم، ومنزلتهم عند الله تعالى وعظم شأنهم، ما كان ليحصل له إلاّ بسماعه من أنبياء الله سبحانه وأوصيائهم صلوات الله عليهم، أو من صحيح الكتب وثابت الآثار المنقولة عنهم. وشهادة سلمان الفارسي رضي الله عنه بمثل ذلك ـ وقد كان معمِّراً ـ يؤكِّد ما ذكرناه، ويوضِّح ما قلناه، والحمد لله إذ كانت النصوص على ساداتنا صلوات الله عليهم متناظرة، وقد ذكرهم الله في الكتب السالفة، وأعلمت الأنبياء^ بهم الأمم الماضية، ونقل النصّ عليهم من رسول الله| المخالف والمؤالف»([22]).
وقد رواه أيضاً من أصحابنا ابن عيّاش، من طرق العامة، فقال: «ومن أتقن الأخبار المأثورة وغريبها وعجيبها، ومن المصون المكنون في أعداد الأئمة وأسمائهم من طريق العامة، هو خبر الجارود بن المنذر، وإخباره عن قسّ بن ساعدة»([23]).
أقول: قد ورد خبر قسّ الأيادي في مصادر الجمهور أيضاً، ولكن خالياً عن ذكر الأئمة^ وعددهم، وإنما اقتصر على البشارة بالنبيّ|. قال ابن كثير، بعد إيراد الخبر: «وأصله مشهورٌ. وهذه الطرق على ضعفها كالمتعاضدة على أصل القصة»([24]).
==========المصادر:
([19]) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: 172.
([20]) عوالي اللآلي 4: 91.
([21]) كنـز الفوائد: 256، الاستنصار: 37.
([22]) الاستنصار: 38.
([23]) مقتضب الأثر: 31، ح21.
([24]) البداية والنهاية 2: 291. السيرة النبوية 1: 152.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤3
العنوان : الأئمة الأثنى عشر في الإنجيل
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (15)
نقل السيد ابن طاووس(664هـ) من تفسير السدّي ـ من قدماء مفسِّري أهل السنّة وثقاتهم ـ قال: «لمّا كرهت سارة مكان هاجر أوحى الله تعالى إلى إبراهيم الخليل، فقال: انطلق بإسماعيل وأمّه حتّى تنزله بيتي التهامي ـ يعني مكّة ـ؛ فإني ناشر ذريته، وجاعلهم ثقلاً على مَنْ كفر بي، وجاعل منهم نبياً عظيماً، ومظهره على الأديان، وجاعل من ذريته اثني عشر عظيماً، وجاعل ذريته عدد نجوم السماء»([19]).
وما ذكره السدي هو رواية رواها ابن أبي جمهور قال: إن سندها صحيحٌ عن النبيّ|([20]).
وكلام السدي ناظر إلى المنقول عن التوراة؛ لمطابقته مضموناً.
وقال أبو الفتح الكراجكي: «أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمد السباط البغدادي قال: حدَّثني أبو عبد الله أحمد بن محمد بن أيوب البغدادي الجوهري الحافظ قال: حدَّثنا أبو جعفر محمد بن لاحق بن سابق قال: حدَّثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال: حدَّثني أبي، عن الشرقي بن القطامي، عن تميم بن وهلة المري قال: حدَّثني الجارود بن المنذر العبدي، وكان نصرانياً فأسلم عام الحديبية وحسن إسلامه، وكان قارئاً للكتب، عالماً بتأويلها على وجه الدهر وسالف العصر، بصيراً بالفلسفة والطبّ، ذا رأي أصيل ووجه جميل، أنشأ يحدِّثنا في أيام عمر بن الخطاب، قال: وفدْتُ على رسول الله| في رجالٍ من عبد القيس، ذوي أحلام وأسنان، وفصاحة وبيان، وحجّة وبرهان، فلمّا بصروا به| راعهم منظره ومحضره عن بيانهم، واعتراهم الرعداء في أبدانهم، فقال زعيم القوم لي: دونك مَنْ أممت بنا، أمّمه فما نستطيع أن نكلِّمه، فاستقدمت دونهم إليه، فوقفت بين يديه، فقلت: سلام عليك يا رسول، بأبي أنت وأمّي، ثم أنشأت أقول:
يا نبيّ الهدى أتتك رجالٌ *** قطعَتْ قردداَ وآلاً فآلا
جابت البيد والمهامة حتّى غالها *** من طوى السُّرى ما غالا
إلى قوله:
أنبأ الأوّلون باسمك فيها *** وبأسماء بعده تتلالا
قال: فأقبل عليّ رسول الله| بصفحة وجهه المبارك، شمت منه ضياء لامعاً ساطعاً كوميض البرق، فقال: يا جارود، لقد تأخّر بك وبقومك الموعد، وقد كنت وعدته قبل عامي ذلك أن أَفِدَ إليه بقومي، فلم آتِه، وأتيته في عام الحديبية، فقلت: يا رسول الله، بنفسي أنت، ما كان إبطائي عنك إلاّ جلة قومي أبطأوا عن إجابتي، حتّى ساقها الله إليك؛ لما أرادها به من الخير لديك. وأما مَنْ تأخَّر عنه فحظّه فات منك، فتلك أعظم حوبة وأكبر عقوبة، ولو كانوا ممَّنْ رآك لما تخلّفوا عنك.
وكان عنده رجلٌ لا أعرفه، قلتُ: ومَنْ هو؟ قالوا: هو سلمان الفارسي، ذو البرهان العظيم والشأن القديم، فقال سلمان: وكيف عرفته أخا عبد القيس من قبل إتيانه؟ فأقبلت على رسول الله|، وهو يتلألأ ويشرق وجهه نوراً وسروراَ، فقلت: يا رسول الله، إن قسّاً كان ينتظر زمانك، ويتوكّف إبانك، ويهتف باسمك وأبيك وأمك، وبأسماء لستُ أصيبها معك، ولا أراها في مَنْ اتّبعك، قال سلمان: فأخبرنا، فأنشات أحدِّثهم، ورسول الله| يسمع، والقوم سامعون واعون، قلتُ: يا رسول الله، لقد شهدت قسّاً، وقد خرج من نادٍ من أندية ياد إلى صحصح ذي قتاد، وسمر وعتاد، وهو مشتمل بنجاد، فوقف في أضحيان ليل كالشمس، رافعاً إلى السماء وجهه وإصبعه، فدنوتُ منه، فسمعته يقول: اللهم ربّ هذا السبعة الأرفعة، والأرضين الممرعة، وبمحمد والثلاثة المحامدة معه، والعليّين الأربعة، وسبطيه التبعة الأرفعة، والسريّ الألمعة، وسميّ الكليم الضرعة، والحسن ذي الرفعة، أولئك النقباء الشفعة، والطريق المهيعة، درسة الإنجيل، وحفظة التنزيل، على عدد النقباء من بني اسرائيل، محاة الأضاليل، نفاة الأباطيل، الصادقوا القيل، عليهم تقوم الساعة، وبهم تنال الشفاعة، ولهم من الله فرض الطاعة. ثم قال: اللهم ليتني مدركهم، ولو بعد لأي من عمري ومحياي، ثم أنشأ يقول:
أقسم قسٌّ قَسَماً *** ليس به مكتتِما
لو عاش ألفي عمر *** لم يلْقَ منها سَأَما
حتّى يلاقي أحمد *** والنقباء الحُكَما
هم أوصياء أحمد *** أكْرَم مَنْ تحت السما
يعمى العباد عنهم *** وهم جلاءٌ للعَمَى
لستُ بناسٍ ذِكْرَهم *** حتّى أحلّ الرخما
ثم قلتُ يا رسول الله: أنبئني أنبأك الله بخبرٍ عن هذه الأسماء التي لم نشهدها، وأشهدنا قسّ ذكرها، فقال رسول الله|: يا جارود، ليلة أُسري بي إلى السماء أوحى الله عزَّ وجلَّ إليَّ أن سَلْ مَنْ أرسلنا قبلك من رسلنا علامَ بُعثوا؟ فقلتُ لهم: علامَ بُعثتم؟ فقالوا: على نبوّتك وولاية عليّ بن أبي طالب والأئمة منكما، ثمّ أوحي إليّ أن التفت عن يمين العرش، فالتفتُّ، فإذا عليّ والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمد بن عليّ وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمد بن عليّ وعليّ بن محمد والحسن بن عليّ والمهديّ^ في ضحضاح من نورٍ يصلّون، فقال لي الربّ تعالى: هؤلاء الحجج لأوليائي، وهذا المنتقم من أعدائي.
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (15)
نقل السيد ابن طاووس(664هـ) من تفسير السدّي ـ من قدماء مفسِّري أهل السنّة وثقاتهم ـ قال: «لمّا كرهت سارة مكان هاجر أوحى الله تعالى إلى إبراهيم الخليل، فقال: انطلق بإسماعيل وأمّه حتّى تنزله بيتي التهامي ـ يعني مكّة ـ؛ فإني ناشر ذريته، وجاعلهم ثقلاً على مَنْ كفر بي، وجاعل منهم نبياً عظيماً، ومظهره على الأديان، وجاعل من ذريته اثني عشر عظيماً، وجاعل ذريته عدد نجوم السماء»([19]).
وما ذكره السدي هو رواية رواها ابن أبي جمهور قال: إن سندها صحيحٌ عن النبيّ|([20]).
وكلام السدي ناظر إلى المنقول عن التوراة؛ لمطابقته مضموناً.
وقال أبو الفتح الكراجكي: «أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمد السباط البغدادي قال: حدَّثني أبو عبد الله أحمد بن محمد بن أيوب البغدادي الجوهري الحافظ قال: حدَّثنا أبو جعفر محمد بن لاحق بن سابق قال: حدَّثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال: حدَّثني أبي، عن الشرقي بن القطامي، عن تميم بن وهلة المري قال: حدَّثني الجارود بن المنذر العبدي، وكان نصرانياً فأسلم عام الحديبية وحسن إسلامه، وكان قارئاً للكتب، عالماً بتأويلها على وجه الدهر وسالف العصر، بصيراً بالفلسفة والطبّ، ذا رأي أصيل ووجه جميل، أنشأ يحدِّثنا في أيام عمر بن الخطاب، قال: وفدْتُ على رسول الله| في رجالٍ من عبد القيس، ذوي أحلام وأسنان، وفصاحة وبيان، وحجّة وبرهان، فلمّا بصروا به| راعهم منظره ومحضره عن بيانهم، واعتراهم الرعداء في أبدانهم، فقال زعيم القوم لي: دونك مَنْ أممت بنا، أمّمه فما نستطيع أن نكلِّمه، فاستقدمت دونهم إليه، فوقفت بين يديه، فقلت: سلام عليك يا رسول، بأبي أنت وأمّي، ثم أنشأت أقول:
يا نبيّ الهدى أتتك رجالٌ *** قطعَتْ قردداَ وآلاً فآلا
جابت البيد والمهامة حتّى غالها *** من طوى السُّرى ما غالا
إلى قوله:
أنبأ الأوّلون باسمك فيها *** وبأسماء بعده تتلالا
قال: فأقبل عليّ رسول الله| بصفحة وجهه المبارك، شمت منه ضياء لامعاً ساطعاً كوميض البرق، فقال: يا جارود، لقد تأخّر بك وبقومك الموعد، وقد كنت وعدته قبل عامي ذلك أن أَفِدَ إليه بقومي، فلم آتِه، وأتيته في عام الحديبية، فقلت: يا رسول الله، بنفسي أنت، ما كان إبطائي عنك إلاّ جلة قومي أبطأوا عن إجابتي، حتّى ساقها الله إليك؛ لما أرادها به من الخير لديك. وأما مَنْ تأخَّر عنه فحظّه فات منك، فتلك أعظم حوبة وأكبر عقوبة، ولو كانوا ممَّنْ رآك لما تخلّفوا عنك.
وكان عنده رجلٌ لا أعرفه، قلتُ: ومَنْ هو؟ قالوا: هو سلمان الفارسي، ذو البرهان العظيم والشأن القديم، فقال سلمان: وكيف عرفته أخا عبد القيس من قبل إتيانه؟ فأقبلت على رسول الله|، وهو يتلألأ ويشرق وجهه نوراً وسروراَ، فقلت: يا رسول الله، إن قسّاً كان ينتظر زمانك، ويتوكّف إبانك، ويهتف باسمك وأبيك وأمك، وبأسماء لستُ أصيبها معك، ولا أراها في مَنْ اتّبعك، قال سلمان: فأخبرنا، فأنشات أحدِّثهم، ورسول الله| يسمع، والقوم سامعون واعون، قلتُ: يا رسول الله، لقد شهدت قسّاً، وقد خرج من نادٍ من أندية ياد إلى صحصح ذي قتاد، وسمر وعتاد، وهو مشتمل بنجاد، فوقف في أضحيان ليل كالشمس، رافعاً إلى السماء وجهه وإصبعه، فدنوتُ منه، فسمعته يقول: اللهم ربّ هذا السبعة الأرفعة، والأرضين الممرعة، وبمحمد والثلاثة المحامدة معه، والعليّين الأربعة، وسبطيه التبعة الأرفعة، والسريّ الألمعة، وسميّ الكليم الضرعة، والحسن ذي الرفعة، أولئك النقباء الشفعة، والطريق المهيعة، درسة الإنجيل، وحفظة التنزيل، على عدد النقباء من بني اسرائيل، محاة الأضاليل، نفاة الأباطيل، الصادقوا القيل، عليهم تقوم الساعة، وبهم تنال الشفاعة، ولهم من الله فرض الطاعة. ثم قال: اللهم ليتني مدركهم، ولو بعد لأي من عمري ومحياي، ثم أنشأ يقول:
أقسم قسٌّ قَسَماً *** ليس به مكتتِما
لو عاش ألفي عمر *** لم يلْقَ منها سَأَما
حتّى يلاقي أحمد *** والنقباء الحُكَما
هم أوصياء أحمد *** أكْرَم مَنْ تحت السما
يعمى العباد عنهم *** وهم جلاءٌ للعَمَى
لستُ بناسٍ ذِكْرَهم *** حتّى أحلّ الرخما
ثم قلتُ يا رسول الله: أنبئني أنبأك الله بخبرٍ عن هذه الأسماء التي لم نشهدها، وأشهدنا قسّ ذكرها، فقال رسول الله|: يا جارود، ليلة أُسري بي إلى السماء أوحى الله عزَّ وجلَّ إليَّ أن سَلْ مَنْ أرسلنا قبلك من رسلنا علامَ بُعثوا؟ فقلتُ لهم: علامَ بُعثتم؟ فقالوا: على نبوّتك وولاية عليّ بن أبي طالب والأئمة منكما، ثمّ أوحي إليّ أن التفت عن يمين العرش، فالتفتُّ، فإذا عليّ والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمد بن عليّ وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمد بن عليّ وعليّ بن محمد والحسن بن عليّ والمهديّ^ في ضحضاح من نورٍ يصلّون، فقال لي الربّ تعالى: هؤلاء الحجج لأوليائي، وهذا المنتقم من أعدائي.
❤3👍2👏1
الأسلوب الثاني: أسلوب العهد والوصية.
روى الخزّاز القمّي، بإسناده عن علقمة بن قيس، عن عليٍّ× أنه قال في خطبة له: «إنه لعهدٌ عهده لي رسول الله|: إن هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً، تسعة من صلب الحسين، ولقد قال النبي|: لمّا عرج بي إلى السماء نظرتُ إلى ساق العرش فإذا مكتوبٌ عليه: لا إله الإ الله، محمد رسول الله، أيَّدته بعليّ ونصرته بعليّ، ورأيت اثني عشر نوراً، فقلتُ: يا ربّ، أنوار مَنْ هذه؟ فنُوديت: يا محمد، هذه أنوار الأئمة من ذرّيتك، قلتُ: يا رسول الله، أفلا تسميهم لي؟
قال: نعم، أنت الإمام والخليفة بعدي تقضي ديني وتنجز عداتي، وبعدك ابناك الحسن والحسين، وبعد الحسين ابنه عليّ زين العابدين، وبعده ابنه محمد يُدعى الباقر، وبعد محمد ابنه جعفر يُدعى بالصادق، وبعد جعفر ابنه موسى يُدعى بالكاظم، وبعد موسى ابنه عليّ يُدعى بالرضا، وبعد عليّ ابنه محمد يُدعى بالزكيّ، وبعد محمد ابنه عليّ يُدعى بالنقيّ، وبعد عليّ ابنه الحسن يُدعى بالأمين (بالعسكري خ ل)، والقائم من ولد الحسين سميّي وأشبه الناس بي يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً…، الحديث»([30]).
القسم الثاني: النصوص الواردة عن الأئمة (عليهم السلام)
وهي كثيرةٌ جدّاً، رووها عن النبيّ|، وسوف يأتي نقل بعضها. ومَنْ أراد التفصيل فليرجع إلى كتاب (مقتضب الأثر)، لابن عياش؛ و(كفاية الأثر)، للخزّاز القمّي؛ و(منتخب الأثر)، للمحقق الصافي؛ وغيرها، حيث حرص أهل البيت على بثّ وترسيخ هذه الفكرة في ذاكرة الأمة بمختلف الطرق، حتّى العبادية منها، كذكرهم^ في سجدة الشكر وفي التعقيبات بعد الفرائض([31]).
ونجد هذا الاهتمام ببثّ هذه الفكرة في حياة الأئمة الأوائل والمتوسطين أكثر من الأئمة المتأخّرين؛ ولعل السرّ هو ترسُّخ الفكرة واستيفاء العدد.
وعلى أيّ حال فقد استمرّت هذه الفكرة في الأمة بعد النبيّ| من خلال تبنيها وروايتها من قبل أئمة أهل البيت والصحابة معاً، كما سيأتي بيان ذلك لاحقاً عند ذكر نصوص الأحاديث.
=======المصادر
([25]) مقتضب الأثر: 29، ح17.
([26]) مقتضب الأثر: 6، ح6.
([27]) صحيح البخاري 8: 127، كتاب الأحكام، باب ما قبل باب إخراج الخصوم وأهل الريب من البيوت بعد المعرفة.
([28]) كفاية الأثر: 33، باب 3، ح9.
([29]) كفاية الأثر 1: 73، باب 8، ح3.
([30]) المصدر السابق: 213، باب 29، ح1.
([31]) منتخب الأثر 2: 73، باب 8، ح292، 296، 304
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
روى الخزّاز القمّي، بإسناده عن علقمة بن قيس، عن عليٍّ× أنه قال في خطبة له: «إنه لعهدٌ عهده لي رسول الله|: إن هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً، تسعة من صلب الحسين، ولقد قال النبي|: لمّا عرج بي إلى السماء نظرتُ إلى ساق العرش فإذا مكتوبٌ عليه: لا إله الإ الله، محمد رسول الله، أيَّدته بعليّ ونصرته بعليّ، ورأيت اثني عشر نوراً، فقلتُ: يا ربّ، أنوار مَنْ هذه؟ فنُوديت: يا محمد، هذه أنوار الأئمة من ذرّيتك، قلتُ: يا رسول الله، أفلا تسميهم لي؟
قال: نعم، أنت الإمام والخليفة بعدي تقضي ديني وتنجز عداتي، وبعدك ابناك الحسن والحسين، وبعد الحسين ابنه عليّ زين العابدين، وبعده ابنه محمد يُدعى الباقر، وبعد محمد ابنه جعفر يُدعى بالصادق، وبعد جعفر ابنه موسى يُدعى بالكاظم، وبعد موسى ابنه عليّ يُدعى بالرضا، وبعد عليّ ابنه محمد يُدعى بالزكيّ، وبعد محمد ابنه عليّ يُدعى بالنقيّ، وبعد عليّ ابنه الحسن يُدعى بالأمين (بالعسكري خ ل)، والقائم من ولد الحسين سميّي وأشبه الناس بي يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً…، الحديث»([30]).
القسم الثاني: النصوص الواردة عن الأئمة (عليهم السلام)
وهي كثيرةٌ جدّاً، رووها عن النبيّ|، وسوف يأتي نقل بعضها. ومَنْ أراد التفصيل فليرجع إلى كتاب (مقتضب الأثر)، لابن عياش؛ و(كفاية الأثر)، للخزّاز القمّي؛ و(منتخب الأثر)، للمحقق الصافي؛ وغيرها، حيث حرص أهل البيت على بثّ وترسيخ هذه الفكرة في ذاكرة الأمة بمختلف الطرق، حتّى العبادية منها، كذكرهم^ في سجدة الشكر وفي التعقيبات بعد الفرائض([31]).
ونجد هذا الاهتمام ببثّ هذه الفكرة في حياة الأئمة الأوائل والمتوسطين أكثر من الأئمة المتأخّرين؛ ولعل السرّ هو ترسُّخ الفكرة واستيفاء العدد.
وعلى أيّ حال فقد استمرّت هذه الفكرة في الأمة بعد النبيّ| من خلال تبنيها وروايتها من قبل أئمة أهل البيت والصحابة معاً، كما سيأتي بيان ذلك لاحقاً عند ذكر نصوص الأحاديث.
=======المصادر
([25]) مقتضب الأثر: 29، ح17.
([26]) مقتضب الأثر: 6، ح6.
([27]) صحيح البخاري 8: 127، كتاب الأحكام، باب ما قبل باب إخراج الخصوم وأهل الريب من البيوت بعد المعرفة.
([28]) كفاية الأثر: 33، باب 3، ح9.
([29]) كفاية الأثر 1: 73، باب 8، ح3.
([30]) المصدر السابق: 213، باب 29، ح1.
([31]) منتخب الأثر 2: 73، باب 8، ح292، 296، 304
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤2👍1👏1
العنوان : الأئمة الأثنى عشر في الإسلام.
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (16)
فكرة الأئمة الأثنى عشر في زمن الإسلام طرحت ونشطت هذه الفكرة بشكلٍ قويّ ومكثّف، وهي وإنْ لم تَرِدْ في المصدر الأول، وهو القرآن الكريم، إلا أنها وردت بشكلٍ متواتر وقطعي في السنّة الشريفة، حيث يعتبر الرسول الأعظم هو المؤسِّس الأول لهذه الفكرة، الذي بذر بذورها في عقول ونفوس الصحابة، وقدّمها كنظرية لضمان مستقبل الرسالة، مهما كان المقصود بها من الناحية المصداقية.
ولذا تعتبر هذه الفكرة نقطة التقاء في الموروث الروائي لكلا الفريقين، حيث اتفقا على رواية نصوص الاثني عشر بما يفوق حدّ التواتر، كما سيأتي بحثه لاحقاً في البحث السندي، وإنما الخلاف بينهما يكمن في التطبيق وبيان المراد بها.
وطبقاً لنظرية الإمامة فإنّ فكرة الاثني عشر كما كانت حقيقة غيبية في عالم الأمر قبل عالم الخلق، فإنه لا بُدَّ من التخطيط الإلهي لتحقيقها ووجودها في هذا العالم أيضاً، وهذا ما يستلزم بحَسَب عالم المادة من وعاءٍ طاهر لوجودهم، ولذا كان زواج النور من النور في الأرض بأمر السماء، ولم يكن لأحدٍ في ذلك رأيٌ، حتى الرسول|، رغم كونه أبا الزهراء، وإنما الجميع تَبَعٌ للإرادة الإلهية ومنفِّذون للمخطَّط الإلهي. وفي هذا المجال روى ابنُ عيّاش، بسنده ـ من طريق الجمهور ـ عن الحسن، عن ابن أبي الحسن يرفعه قال: «أتى جبرئيل النبيّ فقال له: يا محمد، إن الله عزَّ وجلَّ يأمرك أن تزوِّج فاطمة من علي أخيك، فقال له: يا عليّ، إني مزوِّجك فاطمة ابنتي سيّدة نساء العالمين، وأحبّهنّ إليَّ بعدك، وكائن منكما سيدا شباب أهل الجنة، والشهداء المضرجون، المقهورون في الأرض من بعدي… عدّتهم عدّة أشهر السنة»([25]).
وعلى أيّ حال فإنّه يمكن تقسيم النصوص الواردة في هذه المرحلة إلى قسمين:
القسم الأوّل: النصوص الواردة عن النبيّ (صلى الله عليه وآله).
حيث بذل جهوداً تأسيسية لتأصيل هذه الفكرة في أذهان المسلمين وفي ذاكرة الأمّة في مواضع عديدة. وقد سلك في ذلك أساليب عديدة نشير إليها:
الأسلوب الأوّل: التمهيد التدريجي لتقبُّل هذه الفكرة.
وذلك من خلال ما يلي:
1ـ بيان الجانب الغيبي للفكرة قبل خلق هذا العالم، كما تقدَّم بيانه.
2ـ بيان كون هذه الفكرة تمثِّل قاعدة كلية وثابتة في حركة الأنبياء. فقد روى ابنُ عياش، عن سلمان قال: دخلتُ على رسول الله| يوماً فلمّا نظر إليَّ قال: «يا سلمان، إنّ الله عزَّ وجلَّ لم يبعث نبيّاً ولا رسولاً إلاّ جعل له اثني عشر نقيباً»، قال: قلتُ: يا رسول الله، لقد عرفت هذا من أهل الكتابين([26]).
وعليه، فقد انطلقت هذه الفكرة من سنّةٍ ثابتة لدى الأمم السابقة، وليست هي بدعة جديدة في حركة الأنبياء والرسالات.
3ـ بيان أنّ هذه الفكرة كانت مطروحةً في الكتب السماوية السابقة، كما تقدّم رواية ذلك عن تفسير السدّي من مفسِّري الجمهور، حيث روى ذلك عن النبيّ|، وأن خبره كان مذكوراً في التوراة في قصّة أولاد إسماعيل. كما ورد ذلك أيضاً في خبر سلمان السابق، حيث قال: لقد عرفت هذا من أهل الكتابين.
4ـ بيان ذلك للمسلمين والصحابة، كما يظهر ذلك من عشرات الأحاديث المرويّة عنه من الفريقين، وسيأتي نقل ألفاظه وصيغه، وتخريج طرقه، مثل: ما رواه البخاري، عن جابر بن سمرة، عن النبيّ| قال: «يكون اثنا عشر أميراً، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنه قال: كلّهم من قريش»([27]).
مضافاً إلى ما ورد بطرقنا ممّا فيه توجيه الخطاب للصحابة. فقد رُوي عن النبيّ| قال: «معاشر أصحابي، إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، وباب حطّة في بني إسرائيل، فتمسَّكوا بأهل بيتي بعدي، والأئمة الراشدين من ذريتي، فإنّكم لن تضلوا أبداً، فقيل: يا رسول الله، كم الأئمّة من بعدك؟ فقال: اثنا عشر من أهل بيتي (أو قال:) عترتي»([28]). وقال|: «معاشر أصحابي، مَنْ أحبَّ أهل بيتي حشر معنا، ومَنْ استمسك بأوصيائي من بعدي فقد استمسك بالعروة الوثقى، فقام إليه أبو ذرّ الغفاري فقال: يا رسول الله، كم الأئمة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرئيل، «فقال: كلّهم من أهل بيتك؟» قال: كلّهم من أهل بيتي، تسعة من صلب الحسين، والمهديّ منهم»([29]).
وبذلك يمكن القول بأنّ البيان النبوي قد أتمّ الحجّة كاملةً في بيان فكرة الاثني عشر؛ فتارةً نراه يبين الحيثيات الغيبيّة للقضية؛ وأخرى يبين الحيثيات التأريخية لها في الأمم والكتب السابقة، وأنها سنّةٌ وقانون كلّي عامّ فيها؛ وأخرى يبين المصاديق والمحدّّدات والمواصفات حتّى لا تستغلّ الفكرة.
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (16)
فكرة الأئمة الأثنى عشر في زمن الإسلام طرحت ونشطت هذه الفكرة بشكلٍ قويّ ومكثّف، وهي وإنْ لم تَرِدْ في المصدر الأول، وهو القرآن الكريم، إلا أنها وردت بشكلٍ متواتر وقطعي في السنّة الشريفة، حيث يعتبر الرسول الأعظم هو المؤسِّس الأول لهذه الفكرة، الذي بذر بذورها في عقول ونفوس الصحابة، وقدّمها كنظرية لضمان مستقبل الرسالة، مهما كان المقصود بها من الناحية المصداقية.
ولذا تعتبر هذه الفكرة نقطة التقاء في الموروث الروائي لكلا الفريقين، حيث اتفقا على رواية نصوص الاثني عشر بما يفوق حدّ التواتر، كما سيأتي بحثه لاحقاً في البحث السندي، وإنما الخلاف بينهما يكمن في التطبيق وبيان المراد بها.
وطبقاً لنظرية الإمامة فإنّ فكرة الاثني عشر كما كانت حقيقة غيبية في عالم الأمر قبل عالم الخلق، فإنه لا بُدَّ من التخطيط الإلهي لتحقيقها ووجودها في هذا العالم أيضاً، وهذا ما يستلزم بحَسَب عالم المادة من وعاءٍ طاهر لوجودهم، ولذا كان زواج النور من النور في الأرض بأمر السماء، ولم يكن لأحدٍ في ذلك رأيٌ، حتى الرسول|، رغم كونه أبا الزهراء، وإنما الجميع تَبَعٌ للإرادة الإلهية ومنفِّذون للمخطَّط الإلهي. وفي هذا المجال روى ابنُ عيّاش، بسنده ـ من طريق الجمهور ـ عن الحسن، عن ابن أبي الحسن يرفعه قال: «أتى جبرئيل النبيّ فقال له: يا محمد، إن الله عزَّ وجلَّ يأمرك أن تزوِّج فاطمة من علي أخيك، فقال له: يا عليّ، إني مزوِّجك فاطمة ابنتي سيّدة نساء العالمين، وأحبّهنّ إليَّ بعدك، وكائن منكما سيدا شباب أهل الجنة، والشهداء المضرجون، المقهورون في الأرض من بعدي… عدّتهم عدّة أشهر السنة»([25]).
وعلى أيّ حال فإنّه يمكن تقسيم النصوص الواردة في هذه المرحلة إلى قسمين:
القسم الأوّل: النصوص الواردة عن النبيّ (صلى الله عليه وآله).
حيث بذل جهوداً تأسيسية لتأصيل هذه الفكرة في أذهان المسلمين وفي ذاكرة الأمّة في مواضع عديدة. وقد سلك في ذلك أساليب عديدة نشير إليها:
الأسلوب الأوّل: التمهيد التدريجي لتقبُّل هذه الفكرة.
وذلك من خلال ما يلي:
1ـ بيان الجانب الغيبي للفكرة قبل خلق هذا العالم، كما تقدَّم بيانه.
2ـ بيان كون هذه الفكرة تمثِّل قاعدة كلية وثابتة في حركة الأنبياء. فقد روى ابنُ عياش، عن سلمان قال: دخلتُ على رسول الله| يوماً فلمّا نظر إليَّ قال: «يا سلمان، إنّ الله عزَّ وجلَّ لم يبعث نبيّاً ولا رسولاً إلاّ جعل له اثني عشر نقيباً»، قال: قلتُ: يا رسول الله، لقد عرفت هذا من أهل الكتابين([26]).
وعليه، فقد انطلقت هذه الفكرة من سنّةٍ ثابتة لدى الأمم السابقة، وليست هي بدعة جديدة في حركة الأنبياء والرسالات.
3ـ بيان أنّ هذه الفكرة كانت مطروحةً في الكتب السماوية السابقة، كما تقدّم رواية ذلك عن تفسير السدّي من مفسِّري الجمهور، حيث روى ذلك عن النبيّ|، وأن خبره كان مذكوراً في التوراة في قصّة أولاد إسماعيل. كما ورد ذلك أيضاً في خبر سلمان السابق، حيث قال: لقد عرفت هذا من أهل الكتابين.
4ـ بيان ذلك للمسلمين والصحابة، كما يظهر ذلك من عشرات الأحاديث المرويّة عنه من الفريقين، وسيأتي نقل ألفاظه وصيغه، وتخريج طرقه، مثل: ما رواه البخاري، عن جابر بن سمرة، عن النبيّ| قال: «يكون اثنا عشر أميراً، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنه قال: كلّهم من قريش»([27]).
مضافاً إلى ما ورد بطرقنا ممّا فيه توجيه الخطاب للصحابة. فقد رُوي عن النبيّ| قال: «معاشر أصحابي، إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، وباب حطّة في بني إسرائيل، فتمسَّكوا بأهل بيتي بعدي، والأئمة الراشدين من ذريتي، فإنّكم لن تضلوا أبداً، فقيل: يا رسول الله، كم الأئمّة من بعدك؟ فقال: اثنا عشر من أهل بيتي (أو قال:) عترتي»([28]). وقال|: «معاشر أصحابي، مَنْ أحبَّ أهل بيتي حشر معنا، ومَنْ استمسك بأوصيائي من بعدي فقد استمسك بالعروة الوثقى، فقام إليه أبو ذرّ الغفاري فقال: يا رسول الله، كم الأئمة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرئيل، «فقال: كلّهم من أهل بيتك؟» قال: كلّهم من أهل بيتي، تسعة من صلب الحسين، والمهديّ منهم»([29]).
وبذلك يمكن القول بأنّ البيان النبوي قد أتمّ الحجّة كاملةً في بيان فكرة الاثني عشر؛ فتارةً نراه يبين الحيثيات الغيبيّة للقضية؛ وأخرى يبين الحيثيات التأريخية لها في الأمم والكتب السابقة، وأنها سنّةٌ وقانون كلّي عامّ فيها؛ وأخرى يبين المصاديق والمحدّّدات والمواصفات حتّى لا تستغلّ الفكرة.
👍5👏1
العنوان : مرحلة تدوين ودراسة وتحليل حديث الأئمة الأثنى عشر.
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (17)
لقد شقَّت نصوص الاثني عشر طريقها إلى المجاميع الروائية وصحاح المسلمين وكذلك كتب علمائهم، وقاموا بدراستها وتحليلها وبيان المقصود بها، ممّا يعني استمرار وتفاعل هذه الفكرة في تراث المسلمين، وعلى أعلى المستويات، في الصحاح والمسانيد وشروحها.
ثم جاءت مرحلة الدراسة والبحث التحليلي ولم تكن وافية لدى الفريقين، سوى ما جمعه الشيخ لطف الله الصافي، في الجزء الأول من كتابه القيِّم «منتخب الأثر»، حيث جمع الروايات الواردة في ذلك ـ بمناسبة ورودها في الإمام المهديّ ـ، وله عليها في آخر الكتاب بيانات تحليلية هامة، ولكنّها غير وافية بجميع جهات البحث؛ باعتبار أن الكتاب لم يوضع لهذا الغرض، بل لجمع الروايات الواردة في الإمام الثاني عشر.
وتحدَّثت بعض الروايات عن حال الاثني عشر في الآخرة، وأنهم مع النبيّ في محلٍّ واحد، كما كانوا معه نوراً واحداً قبل خلق الخلق. فقد سأل اليهودي في الرواية السابقة أمير المؤمنين× فقال: أين يسكن نبيّكم من الجنة؟ قال: «في أعلاها درجة وأشرفها مكاناً في جنّات عدن» قال: صدقت والله، وإنه لبخطّ هارون وإملاء موسى، ثم قال: فمَنْ ينزل معه في منزله؟ قال: «اثنا عشر إماماً»، قال: صدقتَ، وإنه لبخطّ هارون وإملاء موسى([32]).
كما اهتمّ النبيّ| والأئمة^ من بعده بفكرة الاثني عشر، فقد اهتمّ بها أصحابهم أيضاً، من خلال الأسئلة المتكرّرة حول عدد الأئمة والخلفاء. فقد سأل عنها النبيَّ| أمثالُ: سلمان، وابن عبّاس، وأبو ذرّ، بل حتّى الإمام الحسن×، على صغر سنّه في عهد جدّه المصطفى|. وإليك بعض النماذج في ذلك:
1ـ عن أبي جعفر الثاني× أن أمير المؤمنين قال لابن عباس: «…ولذلك الأمر ولاة بعد رسول الله|، فقال ابن عباس: مَنْ هم؟ قال: أنا وأحد عشر من صلبي، أئمة محدّثون»([33]).
2ـ وعن الإمام الحسن× قال: «سألتُ جدّي رسول الله| عن الأئمّة بعده؟ فقال: الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل اثنا عشر، أعطاهم الله علمي وفهمي، وأنت منهم يا حسن…»([34]).
3ـ وعن الإمام الباقر× قال: …جاء المؤمنون إلى جدّي رسول الله| قالوا: يا رسول الله، تعرّفنا مَنْ الأئمة بعدك؟ فقال: «…أحد عشر إماماً من صلب عليّ، يكونون مع عليّ اثني عشر إماماً، كلّهم هداة لأمّتك»([35]).
4ـ عن حذيفه بن أُسيد قال: سمعتُ رسول الله| يقول على منبره:…، فقام إليه سلمان، فقال: يا رسول الله، ألا تخبرني عن الأئمة بعدك؟ أما هم من عترتك؟ فقال: «نعم، الأئمة بعدي من عترتي، عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين×، أعطاهم الله علمي وفهمي…»([36]).
5ـ وعن أبي ذرّ قال: …قلتُ: يا رسول الله، وكم الأئمة بعدك؟ قال: «عدد نقباء بني اسرائيل»([37]).
6ـ وعن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله|: «أنزلوا أهل بيتي بمنزلة الرأس من الجسد، وبمنزلة العينين من الرأس…»، فسألنا عن الأئمة؟ قال: «الأئمة بعدي من عترتي ـ أو قال: من أهل بيتي ـ، عدد نقباء بني إسرائيل»([38]).
7ـ وعن عبّاس بن سعد الساعدي، عن أبيه قال: سألتُ فاطمة صلوات الله عليها عن الأئمّة؟ فقالت: «سمعتُ رسول الله| يقول: الأئمة من بعدي عدد نقباء بني إسرائيل»([39]).
8ـ وعن أمير المؤمنين× قال: «قلتُ لرسول الله|: أخبرني بعدد الأئمة بعدك، فقال: يا عليّ، هم اثنا عشر، أوّلهم أنت وآخرهم القائم»([40]).
9ـ وعن ابن عبّاس قال:…، فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله، وما عدّة الأئمة؟ فقال: «يا جابر…، عدّتهم عدّة الشهور، وهي عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله…»([41]).
10ـ وعن أبي هريرة قال: كنتُ عند النبيّ|…، فقال له عليّ بن أبي طالب: «بأبي أنت وأمّي يا رسول الله، مَنْ هؤلاء الذين ذكرتهم؟ قال: يا عليّ، أسامي الأوصياء من بعدك والعترة الطاهرة والذرّية المباركة»([42]).
11 ـ وعن سعيد جبير، عن عمّار بن ياسر، عن النبيّ| قال: «…واعلم يا عمّار أن الله تبارك وتعالى عهد إليَّ أن يعطيني اثني عشر خليفة، منهم عليّ، وهو أوّلهم وسيّدهم» فقلتُ: ومَنْ الآخرون يا رسول الله؟ قال: «الثاني منهم الحسن بن عليّ…»([43]).
12ـ وعن علقمة بن قيس قال: خَطَبنا أمير المؤمنين×…، فقام إليه رجلٌ يُقال له: عامر بن كثير، فقال: يا أمير المؤمنين، لقد أخبرتنا عن أئمّة الكفر وخلفاء الباطل، فأخبِرْنا عن أئمّة الحقّ وألسنة الصدق بعدك، قال: «نعم، إنه لعهدٌ عهده إليَّ رسول الله|، أن هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً، تسعة من صلب الحسين…»([44]).
13ـ وعن يحيى بن النعمان قال: كنتُ عند الحسين× إذ دخل عليه رجلٌ…، فقال: أخبرني عن عدد الأئمّة بعد رسول الله|، فقال: «اثنا عشر، عدد نقباء بني إسرائيل»، قال: فسمِّهم لي…، فقال: «نعم…»([45]).
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (17)
لقد شقَّت نصوص الاثني عشر طريقها إلى المجاميع الروائية وصحاح المسلمين وكذلك كتب علمائهم، وقاموا بدراستها وتحليلها وبيان المقصود بها، ممّا يعني استمرار وتفاعل هذه الفكرة في تراث المسلمين، وعلى أعلى المستويات، في الصحاح والمسانيد وشروحها.
ثم جاءت مرحلة الدراسة والبحث التحليلي ولم تكن وافية لدى الفريقين، سوى ما جمعه الشيخ لطف الله الصافي، في الجزء الأول من كتابه القيِّم «منتخب الأثر»، حيث جمع الروايات الواردة في ذلك ـ بمناسبة ورودها في الإمام المهديّ ـ، وله عليها في آخر الكتاب بيانات تحليلية هامة، ولكنّها غير وافية بجميع جهات البحث؛ باعتبار أن الكتاب لم يوضع لهذا الغرض، بل لجمع الروايات الواردة في الإمام الثاني عشر.
وتحدَّثت بعض الروايات عن حال الاثني عشر في الآخرة، وأنهم مع النبيّ في محلٍّ واحد، كما كانوا معه نوراً واحداً قبل خلق الخلق. فقد سأل اليهودي في الرواية السابقة أمير المؤمنين× فقال: أين يسكن نبيّكم من الجنة؟ قال: «في أعلاها درجة وأشرفها مكاناً في جنّات عدن» قال: صدقت والله، وإنه لبخطّ هارون وإملاء موسى، ثم قال: فمَنْ ينزل معه في منزله؟ قال: «اثنا عشر إماماً»، قال: صدقتَ، وإنه لبخطّ هارون وإملاء موسى([32]).
كما اهتمّ النبيّ| والأئمة^ من بعده بفكرة الاثني عشر، فقد اهتمّ بها أصحابهم أيضاً، من خلال الأسئلة المتكرّرة حول عدد الأئمة والخلفاء. فقد سأل عنها النبيَّ| أمثالُ: سلمان، وابن عبّاس، وأبو ذرّ، بل حتّى الإمام الحسن×، على صغر سنّه في عهد جدّه المصطفى|. وإليك بعض النماذج في ذلك:
1ـ عن أبي جعفر الثاني× أن أمير المؤمنين قال لابن عباس: «…ولذلك الأمر ولاة بعد رسول الله|، فقال ابن عباس: مَنْ هم؟ قال: أنا وأحد عشر من صلبي، أئمة محدّثون»([33]).
2ـ وعن الإمام الحسن× قال: «سألتُ جدّي رسول الله| عن الأئمّة بعده؟ فقال: الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل اثنا عشر، أعطاهم الله علمي وفهمي، وأنت منهم يا حسن…»([34]).
3ـ وعن الإمام الباقر× قال: …جاء المؤمنون إلى جدّي رسول الله| قالوا: يا رسول الله، تعرّفنا مَنْ الأئمة بعدك؟ فقال: «…أحد عشر إماماً من صلب عليّ، يكونون مع عليّ اثني عشر إماماً، كلّهم هداة لأمّتك»([35]).
4ـ عن حذيفه بن أُسيد قال: سمعتُ رسول الله| يقول على منبره:…، فقام إليه سلمان، فقال: يا رسول الله، ألا تخبرني عن الأئمة بعدك؟ أما هم من عترتك؟ فقال: «نعم، الأئمة بعدي من عترتي، عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين×، أعطاهم الله علمي وفهمي…»([36]).
5ـ وعن أبي ذرّ قال: …قلتُ: يا رسول الله، وكم الأئمة بعدك؟ قال: «عدد نقباء بني اسرائيل»([37]).
6ـ وعن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله|: «أنزلوا أهل بيتي بمنزلة الرأس من الجسد، وبمنزلة العينين من الرأس…»، فسألنا عن الأئمة؟ قال: «الأئمة بعدي من عترتي ـ أو قال: من أهل بيتي ـ، عدد نقباء بني إسرائيل»([38]).
7ـ وعن عبّاس بن سعد الساعدي، عن أبيه قال: سألتُ فاطمة صلوات الله عليها عن الأئمّة؟ فقالت: «سمعتُ رسول الله| يقول: الأئمة من بعدي عدد نقباء بني إسرائيل»([39]).
8ـ وعن أمير المؤمنين× قال: «قلتُ لرسول الله|: أخبرني بعدد الأئمة بعدك، فقال: يا عليّ، هم اثنا عشر، أوّلهم أنت وآخرهم القائم»([40]).
9ـ وعن ابن عبّاس قال:…، فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله، وما عدّة الأئمة؟ فقال: «يا جابر…، عدّتهم عدّة الشهور، وهي عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله…»([41]).
10ـ وعن أبي هريرة قال: كنتُ عند النبيّ|…، فقال له عليّ بن أبي طالب: «بأبي أنت وأمّي يا رسول الله، مَنْ هؤلاء الذين ذكرتهم؟ قال: يا عليّ، أسامي الأوصياء من بعدك والعترة الطاهرة والذرّية المباركة»([42]).
11 ـ وعن سعيد جبير، عن عمّار بن ياسر، عن النبيّ| قال: «…واعلم يا عمّار أن الله تبارك وتعالى عهد إليَّ أن يعطيني اثني عشر خليفة، منهم عليّ، وهو أوّلهم وسيّدهم» فقلتُ: ومَنْ الآخرون يا رسول الله؟ قال: «الثاني منهم الحسن بن عليّ…»([43]).
12ـ وعن علقمة بن قيس قال: خَطَبنا أمير المؤمنين×…، فقام إليه رجلٌ يُقال له: عامر بن كثير، فقال: يا أمير المؤمنين، لقد أخبرتنا عن أئمّة الكفر وخلفاء الباطل، فأخبِرْنا عن أئمّة الحقّ وألسنة الصدق بعدك، قال: «نعم، إنه لعهدٌ عهده إليَّ رسول الله|، أن هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً، تسعة من صلب الحسين…»([44]).
13ـ وعن يحيى بن النعمان قال: كنتُ عند الحسين× إذ دخل عليه رجلٌ…، فقال: أخبرني عن عدد الأئمّة بعد رسول الله|، فقال: «اثنا عشر، عدد نقباء بني إسرائيل»، قال: فسمِّهم لي…، فقال: «نعم…»([45]).
❤1
14ـ وعن أبي الكميت بن أبي المستهلّ، عن الباقر× قال: «…الأئمة بعد رسول الله| اثنا عشر، والثاني عشر هو القائم»، فقلتُ: يا سيدي، فمَنْ هؤلاء الاثنا عشر؟ قال: «أوّلهم عليّ بن أبي طالب…»([46]).
15ـ وعن يحيى بن زيد قال: سألتُ أبي عن الأئمة؟ فقال: «الأئمة اثنا عشر، أربعة من الماضين، وثمانية من الباقين، قلتُ: فسمِّهم يا أبه، فقال: أما الماضين فعليّ بن أبي طالب…»([47]).
ونتيجة لهذا التثقيف على فكرة الاثني عشر فقد وعاها العلماء من أصحاب الأئمة، وصاروا بصدد بثّها والمطالبة بتنفيذها وتطبيقها في واقع الأمّة. فقد ناشد بها ابن عبّاس يوم الشورى ـ كما رواه عنه ابن الحاجب برجاله ـ، فقال: كم تمنعون حقَّنا، وربّ البيت إنّ علياً هو الإمام والخليفة، وليمكن أئمة أحد عشر يقضون بالحقّ، أوّلهم الحسن…([48]).
===========المصادر
([32]) بحار الأنوار 10: 10.
([33]) الكافي 1: 532، ح11.
([34]) كفاية الأثر: 167، باب 24، ح6.
([35]) المناقب 1: 300.
([36]) كفاية الأثر: 113، باب 16، ح1.
([37]) المصدر السابق: 35، باب 4، ح1.
([38]) المصدر السابق: 111، باب 15، ح4.
([39]) المصدر السابق: 35، باب 4، ح1.
([40]) بحار الأنوار 36: 232، باب 41، ح15.
([41]) مائة منقبة: 71، باب 4، ح1.
([42]) كفاية الأثر: 81، باب 9، ح2.
([43]) كفاية المهتدي: 8، ح15.
([44]) كفاية الأثر، 213، باب 29، ح1.
([45]) المصدر السابق: 232، باب 4، ح1.
([46]) المصدر السابق: 248، باب 33، ح4.
([47]) المصدر السابق: 300، باب 39، ح10.
([48]) الصراط المستقيم 2: 151، باب10.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
15ـ وعن يحيى بن زيد قال: سألتُ أبي عن الأئمة؟ فقال: «الأئمة اثنا عشر، أربعة من الماضين، وثمانية من الباقين، قلتُ: فسمِّهم يا أبه، فقال: أما الماضين فعليّ بن أبي طالب…»([47]).
ونتيجة لهذا التثقيف على فكرة الاثني عشر فقد وعاها العلماء من أصحاب الأئمة، وصاروا بصدد بثّها والمطالبة بتنفيذها وتطبيقها في واقع الأمّة. فقد ناشد بها ابن عبّاس يوم الشورى ـ كما رواه عنه ابن الحاجب برجاله ـ، فقال: كم تمنعون حقَّنا، وربّ البيت إنّ علياً هو الإمام والخليفة، وليمكن أئمة أحد عشر يقضون بالحقّ، أوّلهم الحسن…([48]).
===========المصادر
([32]) بحار الأنوار 10: 10.
([33]) الكافي 1: 532، ح11.
([34]) كفاية الأثر: 167، باب 24، ح6.
([35]) المناقب 1: 300.
([36]) كفاية الأثر: 113، باب 16، ح1.
([37]) المصدر السابق: 35، باب 4، ح1.
([38]) المصدر السابق: 111، باب 15، ح4.
([39]) المصدر السابق: 35، باب 4، ح1.
([40]) بحار الأنوار 36: 232، باب 41، ح15.
([41]) مائة منقبة: 71، باب 4، ح1.
([42]) كفاية الأثر: 81، باب 9، ح2.
([43]) كفاية المهتدي: 8، ح15.
([44]) كفاية الأثر، 213، باب 29، ح1.
([45]) المصدر السابق: 232، باب 4، ح1.
([46]) المصدر السابق: 248، باب 33، ح4.
([47]) المصدر السابق: 300، باب 39، ح10.
([48]) الصراط المستقيم 2: 151، باب10.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤7👍2👏1
كلُّ فكرٍ ومذهب سيُجرَّب الحكم… حتى لا تبقى حُجّة
قال الإمام الصادق عليه السلام: " ما يكون هذا الامر حتى لا يبقى صنف من الناس إلا وقد ولوا على الناس حتى لا يقول قائل " إنا لو ولينا لعدلنا " ثم يقوم القائم بالحق والعدل "
(بحار الأنوار، ج52، ص111)
إنها سنّة إلهية عجيبة…
الله تعالى يُمكّن كل فكرٍ ومذهبٍ وتيارٍ من أن يحكم، ليُظهر للناس حقيقته من خلال التجربة لا من خلال الشعارات.
فلا يبقى بعد ذلك عذرٌ لأحدٍ حين يظهر الإمام المهدي عليه السلام.
لقد حَكمت المذاهب كلها: السُّنية بأطيافها، والأنظمة القومية، والفكر العلماني، وكلها رفعت شعار “العدل”، لكنها أورثت الأمة ظلمًا وضياعًا.
بل حتى المذاهب التي رفعت شعار “الخروج على الظالم”، لم تقدّم النموذج الإلهي الموعود، فكانت النتيجة فوارق طبقية، وصراعات داخلية، وابتعادًا عن روح العدل العلوي الأصيل.
وهكذا تحقّقت كلمات الإمام: لقد جُرّب الجميع، وتكشّف للعالم أن العدل الإلهي لا يقوم إلا على يد المعصوم المنصوص من الله، لا على يد من يدّعي الانتساب أو يرفع شعار الإصلاح.
وحين يظهر القائم عليه السلام، لن يقول أحد بعد اليوم: "لو حَكمنا لعدلنا" فقد جُرّب الجميع… ولم يبقَ إلا العدل المهدوي الحقّ.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
قال الإمام الصادق عليه السلام: " ما يكون هذا الامر حتى لا يبقى صنف من الناس إلا وقد ولوا على الناس حتى لا يقول قائل " إنا لو ولينا لعدلنا " ثم يقوم القائم بالحق والعدل "
(بحار الأنوار، ج52، ص111)
إنها سنّة إلهية عجيبة…
الله تعالى يُمكّن كل فكرٍ ومذهبٍ وتيارٍ من أن يحكم، ليُظهر للناس حقيقته من خلال التجربة لا من خلال الشعارات.
فلا يبقى بعد ذلك عذرٌ لأحدٍ حين يظهر الإمام المهدي عليه السلام.
لقد حَكمت المذاهب كلها: السُّنية بأطيافها، والأنظمة القومية، والفكر العلماني، وكلها رفعت شعار “العدل”، لكنها أورثت الأمة ظلمًا وضياعًا.
بل حتى المذاهب التي رفعت شعار “الخروج على الظالم”، لم تقدّم النموذج الإلهي الموعود، فكانت النتيجة فوارق طبقية، وصراعات داخلية، وابتعادًا عن روح العدل العلوي الأصيل.
وهكذا تحقّقت كلمات الإمام: لقد جُرّب الجميع، وتكشّف للعالم أن العدل الإلهي لا يقوم إلا على يد المعصوم المنصوص من الله، لا على يد من يدّعي الانتساب أو يرفع شعار الإصلاح.
وحين يظهر القائم عليه السلام، لن يقول أحد بعد اليوم: "لو حَكمنا لعدلنا" فقد جُرّب الجميع… ولم يبقَ إلا العدل المهدوي الحقّ.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
👍9❤2🤩1🕊1
الإثنا عشر نقيبًا.. شاهد من كتب الزيدية على العقيدة الجعفرية
(من سلسلة: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر رقم (18) )
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ﴿وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ [المائدة: 12]
ينقل الإمام أبو الفتح الديلمي في كتابه البرهان في تفسير القرآن (ج1 ص208) تفسيرًا لهذه الآية فيقول:
«أخذ من كل سبطٍ منهم نقيب، والنقيب الشهيد على قومه وهو الأمين والضمين أيضًا، وإنما سمي نقيبًا لأنه ينقب عن أحوالهم...».
هذا النص — الوارد في أحد أهم مصادر الزيدية — يقرر أن الله تعالى اختار من بني إسرائيل اثني عشر نقيبًا أمناء شهداء على أقوامهم، أي صفوةً مصطفاة من بين الأمة، جعلهم الله حججه ووكلاءه.
وهنا يبرز وجه الشبه الذي تؤكده العقيدة الجعفرية الإمامية:
فكما أن الله جعل لبني إسرائيل اثني عشر نقيبًا أمناء على الدين، كذلك جعل لهذه الأمة اثني عشر إمامًا معصومًا أمناء على الوحي والشريعة.
فهي سُنّة إلهية متكررة في الأمم، أن تكون القيادة الدينية الحقّة بعد النبي في عددٍ مخصوص من الصفوة المصطفاة.
بل إن القرآن نفسه أشار إلى هذا التماثل في قوله تعالى:
﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾،
وفي قوله: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾، ليدل على أن الإمامة أصل من أصول الهداية الربانية.
وإذا تأملنا وصف الديلمي للنقباء بأنهم "الأمناء والضمَناء والشهداء على قومهم"، وجدناها نفس الصفات التي خصّ بها النبي صلى الله عليه وآله الأئمة من أهل بيته في حديث الثقلين:
«إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي».
إذن فشهادة كتب الزيدية نفسها — بوجود اثني عشر نقيبًا أمناء شهداء — تؤكد انسجام العدد والوظيفة والمقام مع ما ذهبت إليه الإمامية من وجود اثني عشر إمامًا معصومًا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، مصداقًا لسنن الله في الأمم السابقة التي تنطبق على الأمة الإسلامية كما قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم:
«لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، وَالْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ».
قيل: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟
قال: «فَمَنْ النَّاسُ إِذًا؟»
فالحديث يبيّن أن سُنن الأمم السابقة ستتكرر في هذه الأمة، أي أن ما جرى على بني إسرائيل سيجري على أمة النبي محمد صلى الله عليه وآله.
وظهور اثني عشر نقيبًا في بني إسرائيل، ثم اثني عشر إمامًا في أمة الإسلام، هو تجلٍّ من تجليات هذه السنّة النبوية: «لتتبعن سنن من كان قبلكم...» أي: كما كان فيهم اثنا عشر نقيبًا أمناء على الوحي، كان فينا اثنا عشر إمامًا أمناء على الدين.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
(من سلسلة: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر رقم (18) )
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ﴿وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ [المائدة: 12]
ينقل الإمام أبو الفتح الديلمي في كتابه البرهان في تفسير القرآن (ج1 ص208) تفسيرًا لهذه الآية فيقول:
«أخذ من كل سبطٍ منهم نقيب، والنقيب الشهيد على قومه وهو الأمين والضمين أيضًا، وإنما سمي نقيبًا لأنه ينقب عن أحوالهم...».
هذا النص — الوارد في أحد أهم مصادر الزيدية — يقرر أن الله تعالى اختار من بني إسرائيل اثني عشر نقيبًا أمناء شهداء على أقوامهم، أي صفوةً مصطفاة من بين الأمة، جعلهم الله حججه ووكلاءه.
وهنا يبرز وجه الشبه الذي تؤكده العقيدة الجعفرية الإمامية:
فكما أن الله جعل لبني إسرائيل اثني عشر نقيبًا أمناء على الدين، كذلك جعل لهذه الأمة اثني عشر إمامًا معصومًا أمناء على الوحي والشريعة.
فهي سُنّة إلهية متكررة في الأمم، أن تكون القيادة الدينية الحقّة بعد النبي في عددٍ مخصوص من الصفوة المصطفاة.
بل إن القرآن نفسه أشار إلى هذا التماثل في قوله تعالى:
﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾،
وفي قوله: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾، ليدل على أن الإمامة أصل من أصول الهداية الربانية.
وإذا تأملنا وصف الديلمي للنقباء بأنهم "الأمناء والضمَناء والشهداء على قومهم"، وجدناها نفس الصفات التي خصّ بها النبي صلى الله عليه وآله الأئمة من أهل بيته في حديث الثقلين:
«إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي».
إذن فشهادة كتب الزيدية نفسها — بوجود اثني عشر نقيبًا أمناء شهداء — تؤكد انسجام العدد والوظيفة والمقام مع ما ذهبت إليه الإمامية من وجود اثني عشر إمامًا معصومًا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، مصداقًا لسنن الله في الأمم السابقة التي تنطبق على الأمة الإسلامية كما قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم:
«لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، وَالْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ».
قيل: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟
قال: «فَمَنْ النَّاسُ إِذًا؟»
فالحديث يبيّن أن سُنن الأمم السابقة ستتكرر في هذه الأمة، أي أن ما جرى على بني إسرائيل سيجري على أمة النبي محمد صلى الله عليه وآله.
وظهور اثني عشر نقيبًا في بني إسرائيل، ثم اثني عشر إمامًا في أمة الإسلام، هو تجلٍّ من تجليات هذه السنّة النبوية: «لتتبعن سنن من كان قبلكم...» أي: كما كان فيهم اثنا عشر نقيبًا أمناء على الوحي، كان فينا اثنا عشر إمامًا أمناء على الدين.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
👍7❤3👏1
أئمة الزيدية... علماء مجتهدون أم أوصياء معصومون؟
ورد في نهج البلاغة ـ الذي يعتقد الزيدية بصحّته ـ عن أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام قوله في وصف أهل البيت (ع):
كما روى أئمّة الزيدية أنفسهم، في أحاديث يُقرّون بصحّتها، قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وصف أهل بيته (ع):
وهذا الحديث الشريف يدلّ على كمال علمهم ووحدة فهمهم، إذ لا يقع الخلاف والاختلاف إلاّ من قصور في العلم أو اضطراب في الفهم. وأمّا من أوتوا علم النبي وفهمه الواقعي الكامل، فلا يمكن أن يختلفوا في الدين أو يتناقضوا في الموقف، لأنهم يمثلون الامتداد المعصوم للرسالة.
لكن عند مراجعة مصادر الزيدية نجدها مشحونة بالخلافات والاختلافات بين أئمتهم وعلمائهم في الفروع والأصول على السواء، ممّا يكشف بوضوح أنّهم كسائر علماء الأمة، يجتهدون ويختلفون ويخطئون، وبالتالي لا تنطبق عليهم أوصاف الأئمة الذين «لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه»، ولا هم المقصودون بحديث «أوتوا علمي وفهمي».
والأخطر من ذلك أن بعض أئمتهم لم يدرك أصل هذه القاعدة أصلاً؛ قاعدة انتفاء الخلاف بين أئمة أهل البيت (ع).
فهذا عبد الله بن حمزة ـ أحد كبار أئمة الزيدية ـ يصرّح بجواز مخالفة الإمام عليٍّ عليه السلام في الاجتهاد، بل يدّعي أن هذا هو إجماع أئمة الزيدية!
إذ يقول في المجموع المنصوري – القسم الثاني، المسألة الأولى
وهذا التصريح يوضح أن الخلاف لم يكن عرضيًا ناشئًا عن سهو أو قصور في العلم، بل كان خلافًا واعيًا ومجازًا عقائديًا، قائمًا على إنكار لزوم الاتّباع التام للإمام علي عليه السلام الذي وصفه رسول الله (ص) بأنه باب مدينة علمه.
ومن هنا يتّضح أن المشكلة في العقيدة الزيدية ليست مجرّد عدم انطباق صفات الأئمة المعصومين على أئمتهم، بل تتجاوز ذلك إلى إقرارٍ بمشروعية مخالفة علم النبي (ص) وفهمه، عبر مخالفة الإمام علي عليه السلام الذي هو الامتداد الشرعي والعلمي للرسالة.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
ورد في نهج البلاغة ـ الذي يعتقد الزيدية بصحّته ـ عن أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام قوله في وصف أهل البيت (ع):
«لا يُخالفون الحقَّ ولا يختلفون فيه».
كما روى أئمّة الزيدية أنفسهم، في أحاديث يُقرّون بصحّتها، قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وصف أهل بيته (ع):
«أوتوا علمي وفهمي».
وهذا الحديث الشريف يدلّ على كمال علمهم ووحدة فهمهم، إذ لا يقع الخلاف والاختلاف إلاّ من قصور في العلم أو اضطراب في الفهم. وأمّا من أوتوا علم النبي وفهمه الواقعي الكامل، فلا يمكن أن يختلفوا في الدين أو يتناقضوا في الموقف، لأنهم يمثلون الامتداد المعصوم للرسالة.
لكن عند مراجعة مصادر الزيدية نجدها مشحونة بالخلافات والاختلافات بين أئمتهم وعلمائهم في الفروع والأصول على السواء، ممّا يكشف بوضوح أنّهم كسائر علماء الأمة، يجتهدون ويختلفون ويخطئون، وبالتالي لا تنطبق عليهم أوصاف الأئمة الذين «لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه»، ولا هم المقصودون بحديث «أوتوا علمي وفهمي».
والأخطر من ذلك أن بعض أئمتهم لم يدرك أصل هذه القاعدة أصلاً؛ قاعدة انتفاء الخلاف بين أئمة أهل البيت (ع).
فهذا عبد الله بن حمزة ـ أحد كبار أئمة الزيدية ـ يصرّح بجواز مخالفة الإمام عليٍّ عليه السلام في الاجتهاد، بل يدّعي أن هذا هو إجماع أئمة الزيدية!
إذ يقول في المجموع المنصوري – القسم الثاني، المسألة الأولى
:.
«فأمّا أن نجتهد في مسائل الشرع اجتهادًا يخالف اجتهاده، فلسنا من ذلك مانعين، ولا منع منه أحد من المسلمين... ولم نقل إنه لا يجوز خلافه في مسائل الاجتهاد... ولم يقل أحد بذلك من سلفنا سلام الله عليهم، ولا قلنا به، ولا نقول به إن شاء الله تعالى»
وهذا التصريح يوضح أن الخلاف لم يكن عرضيًا ناشئًا عن سهو أو قصور في العلم، بل كان خلافًا واعيًا ومجازًا عقائديًا، قائمًا على إنكار لزوم الاتّباع التام للإمام علي عليه السلام الذي وصفه رسول الله (ص) بأنه باب مدينة علمه.
ومن هنا يتّضح أن المشكلة في العقيدة الزيدية ليست مجرّد عدم انطباق صفات الأئمة المعصومين على أئمتهم، بل تتجاوز ذلك إلى إقرارٍ بمشروعية مخالفة علم النبي (ص) وفهمه، عبر مخالفة الإمام علي عليه السلام الذي هو الامتداد الشرعي والعلمي للرسالة.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
👍6❤5👏2😱2
تجعفرت باسم الله
فلما رأيت الناس في الدين قد غووا
تجعفرت باسم الله فيمن تجعفروا
ونـاديت باسـم الله والله اكبـر
وأيـقنـت أن الله يعـفو ويغفـر
ودنت بدين الله ما كـنت دينـا
به ونهـاني سيـد النـاس جعفر
فقلت فهبني قد تهـودت برهـة
و إلا فـديني ديـن من يتـنصر
وإني إلى الرحمن من ذاك تـائب
وإني قـد أسلـمت و الله أكـبر
فلست بغال ما حييـت وراجع
إلى ما عليه كنت اخفـي و اظهر
ولا قائل حي برضـوى محـمد
وإن عـاب جهال مقالي وأكثروا
و لكـنه ممـن مـضى لسبـيله
على أفضل الحالات يقفي و يخبر
مع الطيبين الطاهرين الاولى لهم
من المصطفى فرع زكي و عنصر
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
فلما رأيت الناس في الدين قد غووا
تجعفرت باسم الله فيمن تجعفروا
ونـاديت باسـم الله والله اكبـر
وأيـقنـت أن الله يعـفو ويغفـر
ودنت بدين الله ما كـنت دينـا
به ونهـاني سيـد النـاس جعفر
فقلت فهبني قد تهـودت برهـة
و إلا فـديني ديـن من يتـنصر
وإني إلى الرحمن من ذاك تـائب
وإني قـد أسلـمت و الله أكـبر
فلست بغال ما حييـت وراجع
إلى ما عليه كنت اخفـي و اظهر
ولا قائل حي برضـوى محـمد
وإن عـاب جهال مقالي وأكثروا
و لكـنه ممـن مـضى لسبـيله
على أفضل الحالات يقفي و يخبر
مع الطيبين الطاهرين الاولى لهم
من المصطفى فرع زكي و عنصر
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤9👍1👏1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
نحن بغير إمام حالياً..!
فأين إذا قوله تعالى: (يوم ندعوا كل اناس بإمامهم)
واين قول النبي صلى الله عليه وآله (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) ؟
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
فأين إذا قوله تعالى: (يوم ندعوا كل اناس بإمامهم)
واين قول النبي صلى الله عليه وآله (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) ؟
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
👍16🤩3❤1🔥1👏1
الصديقة الصغرى بمناسبة ميلاد مولاتنا زينب العقيله (ع) فرقة الصادق…
فرقة الصادق الإنشادية Alsadiqband
((الصديقة الصغرى))
(نسخه بدون موسيقى)
اسعد الله أيامكم بمناسبة مولد عقيلة بني هاشم وجبل الصبر
مولاتنا زينب عليها الصلاة والسلام
كلمات الشيخ
سمير الصالحي
خُدام العقيلة زينب الكبرى (ع)
ألحان
طلال خصروف
أداء
فرقة الصادق الإنشادية
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
(نسخه بدون موسيقى)
اسعد الله أيامكم بمناسبة مولد عقيلة بني هاشم وجبل الصبر
مولاتنا زينب عليها الصلاة والسلام
كلمات الشيخ
سمير الصالحي
خُدام العقيلة زينب الكبرى (ع)
ألحان
طلال خصروف
أداء
فرقة الصادق الإنشادية
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤8👍4👏2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كيف انتقل والد السيد عصام العماد السيد علي يحيى العماد من الوهابية إلى التشيع؟
تجربة سماحة السيد عصام العماد مع والده كيف انتقل أثر البحث والتحقيق والفحص في الأدلة في كشف الحقائق.
هنالك الكثير ممن تشيع إثر البحث والتحقيق ولكنهم صامتون وسيأتي الوقت الذي يظهرون فيه.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
تجربة سماحة السيد عصام العماد مع والده كيف انتقل أثر البحث والتحقيق والفحص في الأدلة في كشف الحقائق.
هنالك الكثير ممن تشيع إثر البحث والتحقيق ولكنهم صامتون وسيأتي الوقت الذي يظهرون فيه.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤15❤🔥1👏1🤩1🙏1🕊1💯1🏆1
Forwarded from الشيعة الجعفرية في اليمن.
نقدم لكم بعض الأناشيد اليمنية التي جمعت بين التراث اليمني وصبغة العزاء الشيعي الجعفري بمناسبة إستشهاد سر الوجود ولوحة الخلود السيدة فاطمة الزهراء روحي وأرواح العالمين لشسع نعلها الفداء...
من إنتاج وإبداع : فرقة الصادق الإنشادية.
جزاهم الله خير الجزاء
👇
telegram.me/sheagg
من إنتاج وإبداع : فرقة الصادق الإنشادية.
جزاهم الله خير الجزاء
👇
telegram.me/sheagg
❤7👍1🔥1👏1
حنانيك | في ذكرى إستشهاد الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليه السلام
<unknown>
حنانيك...
ومنذ الباب حتى الغيبة الكبرى
نناديك اغيثينا أيا زهراء
ومنذ الباب حتى الغيبة الكبرى
نناديك اغيثينا أيا زهراء
❤8👍2🔥1
الليالي الفاطمية - بمناسبة استشهاد السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام
<unknown>
في ليالي الفاطمية صوت ضلعي يعتلي
سوف ابقى رافضيا لا ولي إلا علي
سوف ابقى رافضيا لا ولي إلا علي
❤9👍1🔥1
بسم الله الرحمن الرحيم
في رثاء بضعة المصطفى مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها ولعن الله قاتليها
✍ شاعر أهل البيت / حسين الجنيد (تراب)
12/12/2021
-------------------------------
يا نفس بالأحزان فلتتقطعي
وابكي لأجل مصابهم وتوجعي
يؤذون آل محمدٍ من بعده
نصبوا العداء لآله مذ أن نُعي
يتكالبون لهضم بنت محمدٍ
فدكاً بمرأى المسلمين ومسمعِ
يانفس ماعشتي لفاطمةٍ ومن
في الدار نوحي واندبي وتفجّعي
ولتلعني صنمي قريشٍ ما بقى
نَفَسٌ بكِ يا نَفْسُ باللعن اصدعي
أفهل يطاق سماع ما اقترفا وما
فعلا ومن قتلا لذي أذنٍ تعي
حقداً على بيت النبوة جيشا
جيشاً لإحراق الديار بمن تعي
هجموا على دار الوصي لحرقها
يا دار عن أهل النبوة فادفعي
هجموا وفوق ظهورهم حطبٌ له
جمعوا ووزع في الجهات الأربعِ
ويجيب كل الرجس من قالوا له
في الدار فاطمةً تمهل يا دعي
حتى وإن قال الدعي لجيشه
فله ومن معه العنوا دوماً معي
وعلى محيط الدار أضرم ناره
ومقام أهل البيت فيهم ما رعي
تبت يدا الطاغي وشلّت رجله
ذاك الدعي ابن الدعي ابن الدعي
فلك الفدا يادار آل محمدٍ
روحي وكل العالمين فدىً معي
واحر قلبي ليتني في نارهم
احرقت حياً دون دار الركعِ
يا دارُ فيكِ المرتضى وصغاره
فيك الوديعة فاطمٌ فتمنعي
لهفي على تلك المغيب قبرها
تبكي فواحزني لتلك الأدمعِ
آهٍ لها ما بين حائط دارها
والباب تحصر ثم يعصرها الدعي
عصرت فأسقط محسنٌ من بطنها
لهفي له من قبل مولده نعي
ياباب رفقاً بالجنين وأمه
رفقاً بصاحبة المقام الأرفع
روحي فداها كُسّرت أضلاعها
بالباب فابكوها بكل تفجعِ
إن جاز أن تبيض عين أبٍ فقط
لفراق يوسف من غزير الأدمع
ياعين فابكي آل بيت محمد
وعلى الغريب بكربلا فتقطعي .
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
في رثاء بضعة المصطفى مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها ولعن الله قاتليها
✍ شاعر أهل البيت / حسين الجنيد (تراب)
12/12/2021
-------------------------------
يا نفس بالأحزان فلتتقطعي
وابكي لأجل مصابهم وتوجعي
يؤذون آل محمدٍ من بعده
نصبوا العداء لآله مذ أن نُعي
يتكالبون لهضم بنت محمدٍ
فدكاً بمرأى المسلمين ومسمعِ
يانفس ماعشتي لفاطمةٍ ومن
في الدار نوحي واندبي وتفجّعي
ولتلعني صنمي قريشٍ ما بقى
نَفَسٌ بكِ يا نَفْسُ باللعن اصدعي
أفهل يطاق سماع ما اقترفا وما
فعلا ومن قتلا لذي أذنٍ تعي
حقداً على بيت النبوة جيشا
جيشاً لإحراق الديار بمن تعي
هجموا على دار الوصي لحرقها
يا دار عن أهل النبوة فادفعي
هجموا وفوق ظهورهم حطبٌ له
جمعوا ووزع في الجهات الأربعِ
ويجيب كل الرجس من قالوا له
في الدار فاطمةً تمهل يا دعي
حتى وإن قال الدعي لجيشه
فله ومن معه العنوا دوماً معي
وعلى محيط الدار أضرم ناره
ومقام أهل البيت فيهم ما رعي
تبت يدا الطاغي وشلّت رجله
ذاك الدعي ابن الدعي ابن الدعي
فلك الفدا يادار آل محمدٍ
روحي وكل العالمين فدىً معي
واحر قلبي ليتني في نارهم
احرقت حياً دون دار الركعِ
يا دارُ فيكِ المرتضى وصغاره
فيك الوديعة فاطمٌ فتمنعي
لهفي على تلك المغيب قبرها
تبكي فواحزني لتلك الأدمعِ
آهٍ لها ما بين حائط دارها
والباب تحصر ثم يعصرها الدعي
عصرت فأسقط محسنٌ من بطنها
لهفي له من قبل مولده نعي
ياباب رفقاً بالجنين وأمه
رفقاً بصاحبة المقام الأرفع
روحي فداها كُسّرت أضلاعها
بالباب فابكوها بكل تفجعِ
إن جاز أن تبيض عين أبٍ فقط
لفراق يوسف من غزير الأدمع
ياعين فابكي آل بيت محمد
وعلى الغريب بكربلا فتقطعي .
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤9👍2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
التشيع في تونس....
لم يعد هنالك مبرر لقمع التشيع فهو قادم مهما عملتم؟
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
لم يعد هنالك مبرر لقمع التشيع فهو قادم مهما عملتم؟
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤9🏆5👍1🔥1