هل خالف النبي الأكرم (ص) "عادات اليمنيين" حين بكى على الحسين (ع)؟
من العجيب أن يخرج بعض ليقولوا: "البكاء ليس من عادات اليمنيين، فهو ليس للرجال وإنما للنساء!"، ثم يسخرون من شيعة أهل البيت عليهم السلام لأنهم يقيمون المآتم ويذرفون الدموع على سيد الشهداء الإمام الحسين (ع).
لكن السؤال البديهي: هل خالف النبي الأكرم محمد (ص) العادات والتقاليد والتقاليد حين بكى كما في كتب إخواننا الزيدية؟
🔹 النبي يبكي على الحسين (ع).
ورد في كتاب الأمالي الكبرى الخميسية أن النبي (ص) بكى على الإمام الحسين (ع) قبل مقتله. فإذا كان البكاء عيبًا – كما يدّعي الزيدية – فهل خالف رسول الله (ص) "رجولة" اليمنيين؟!
🔹 الجن تبكي على الحسين (ع).
جاء في كتاب الحدائق الوردية أن الجن بكت على الحسين (ع). فكيف يُعقل أن تكون الجن أرقّ قلوبًا من الزيدية الذين يحرّمون البكاء أو يسخرون منه؟! أليس الإنس أولى بالبكاء من الجن؟
🔹 النبي يبكي على ابنه إبراهيم.
في كتاب الانتصار على علماء الأمصار ورد أن النبي (ص) بكى بحرقة على ابنه إبراهيم. فهل كان (ص) مخالفًا لتقاليد اليمنيين؟ أم أن أعرافكم أرفع من سنّة رسول الله؟!
🔹 النبي يبكي على الصحابي عثمان بن مظعون.
في الكتاب نفسه (الانتصار) يروي المؤلف أن النبي (ص) بكى على عثمان بن مظعون، الصحابي الجليل. فلماذا يُمنع البكاء على الحسين (ع) سيد شباب أهل الجنة؟!
🔹 النبي يقيم مجلس عزاء لحمزة سيد الشهداء.
ورد في الاستبصار في مختصر كتاب الانتصار أن النبي (ص) أقام مجلس عزاء لحمزة سيد الشهداء، وتحدث فيه عن مناقبه، فبكى الناس وذرفوا الدموع – تمامًا كما يفعل الشيعة الجعفرية اليوم في مجالسهم على الإمام الحسين (ع).
إذن، هذه سنة نبوية أصيلة، لا "عادة نسوانية" كما يصفها بعض الجهلة.
أخيراً :
البكاء على الإمام الحسين (ع) ليس بدعة، بل هو سنة نبوية ثابتة بكتب جميع المسلمين سنة وشيعة وبالأخص إخواننا الزيدية أنفسهم.
ومن العيب والعار أن يحرّم أحدنا ما فعله النبي (ص) أو أن نسخر بما قام به رسول الله (ص).
فالجن تبكي، والأنبياء يبكون، والصحابة يبكون، والنبي (ص) نفسه يقيم المآتم. فلماذا يريد الجهلة حرمان الناس من الرحمة والإنسانية ومواساة النبي وآل بيته؟!
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
من العجيب أن يخرج بعض ليقولوا: "البكاء ليس من عادات اليمنيين، فهو ليس للرجال وإنما للنساء!"، ثم يسخرون من شيعة أهل البيت عليهم السلام لأنهم يقيمون المآتم ويذرفون الدموع على سيد الشهداء الإمام الحسين (ع).
لكن السؤال البديهي: هل خالف النبي الأكرم محمد (ص) العادات والتقاليد والتقاليد حين بكى كما في كتب إخواننا الزيدية؟
🔹 النبي يبكي على الحسين (ع).
ورد في كتاب الأمالي الكبرى الخميسية أن النبي (ص) بكى على الإمام الحسين (ع) قبل مقتله. فإذا كان البكاء عيبًا – كما يدّعي الزيدية – فهل خالف رسول الله (ص) "رجولة" اليمنيين؟!
🔹 الجن تبكي على الحسين (ع).
جاء في كتاب الحدائق الوردية أن الجن بكت على الحسين (ع). فكيف يُعقل أن تكون الجن أرقّ قلوبًا من الزيدية الذين يحرّمون البكاء أو يسخرون منه؟! أليس الإنس أولى بالبكاء من الجن؟
🔹 النبي يبكي على ابنه إبراهيم.
في كتاب الانتصار على علماء الأمصار ورد أن النبي (ص) بكى بحرقة على ابنه إبراهيم. فهل كان (ص) مخالفًا لتقاليد اليمنيين؟ أم أن أعرافكم أرفع من سنّة رسول الله؟!
🔹 النبي يبكي على الصحابي عثمان بن مظعون.
في الكتاب نفسه (الانتصار) يروي المؤلف أن النبي (ص) بكى على عثمان بن مظعون، الصحابي الجليل. فلماذا يُمنع البكاء على الحسين (ع) سيد شباب أهل الجنة؟!
🔹 النبي يقيم مجلس عزاء لحمزة سيد الشهداء.
ورد في الاستبصار في مختصر كتاب الانتصار أن النبي (ص) أقام مجلس عزاء لحمزة سيد الشهداء، وتحدث فيه عن مناقبه، فبكى الناس وذرفوا الدموع – تمامًا كما يفعل الشيعة الجعفرية اليوم في مجالسهم على الإمام الحسين (ع).
إذن، هذه سنة نبوية أصيلة، لا "عادة نسوانية" كما يصفها بعض الجهلة.
أخيراً :
البكاء على الإمام الحسين (ع) ليس بدعة، بل هو سنة نبوية ثابتة بكتب جميع المسلمين سنة وشيعة وبالأخص إخواننا الزيدية أنفسهم.
ومن العيب والعار أن يحرّم أحدنا ما فعله النبي (ص) أو أن نسخر بما قام به رسول الله (ص).
فالجن تبكي، والأنبياء يبكون، والصحابة يبكون، والنبي (ص) نفسه يقيم المآتم. فلماذا يريد الجهلة حرمان الناس من الرحمة والإنسانية ومواساة النبي وآل بيته؟!
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤10👍5👨💻2😱1
سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (10)
العنوان : الاستدلال العددي على إمامة الأئمة الاثني عشر من مصادر أهل السنة والشيعة والزيدية.
أولاً : من طرق الشيعة :
فقد ورد تفسير الكثير من الآيات القرآنيّة بالأئمّة الإثنى عشر والروايات المصرّحة بذلك من طرقنا متواترة بل فوق التواتر والإحصاء.
ثانياً من طرق أهل السنّة :
فقد ورد في صحاحهم مثل « صحيح البخاري ومسلم وغيرهما» انّ الأئمّة بعد النبي اثنى عشر.
ففي صحيح البخاري في كتاب الأحكام روى بسنده عن جابر بن سمرة قال سمعت النبي (ص) يقول يكون اثنا عشر أميراً فقال كلمة لم أسمعها فقال القوم كلّهم من قريش.
وفي صحيح مسلم في كتاب الأمارة روى بسندين عن جابر بن سمرة ، قال : دخلت مع أبي على النبي (ص) ، فسمعته يقول : « إِنّ هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيهم إثنا عشر خليفة ». قال : ثمّ تكلّم بكلام خفي عليّ. فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلّهم من قريش.
وفي صحيح الترمذي روى بسندين عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله (ص) : « يكون من بعدي اثنا عشر أميراً » قال : ثمّ تكلّم بشيء لم أفهمه ، فسألت الذي يليني ، فقال : قال : « كلّهم من قريش ».
وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل روي بسنده عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله (ص) : لا يزال الدين قائماً حتى يكون اثنا عشر خليفه من قريش.
وروى أيضاً بسنده عن جابر بن سمرة قال : سمعت النبي (ص) يقول : يكون لهذه الاُمّة اثنا عشر خليفة.
وفي مستدرك الصحيحين روي بسنده عن مسروق قال : كنّا جلوساً ليلةً عند عبد الله يقرئنا القرآن ، فسأله رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن ، هل سألتم رسول الله (ص) كم يملك هذه الاُمّة من خليفة ؟ فقال عبدالله : ما سألني عن هذا أحد منذ قدمت العراق قبلك ، قال سألناه فقال : « اثنا عشر عدّة نقباء بني إسرائيل ».
ورواه أحمد بن حنبل في مسنده.
ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد.
و هناك الكثير من الأحاديث المروية عن الرسول المصطفى ( صلَّى الله عليه و آله ) تُصرِّح بأسماء الأئمة الإثنا عشر واحداً بعد واحد ، و لقد تواترت هذه الأحاديث بصيغ مختلفة لكن بمضمون واحد ذكرها علماء الشيعة و السنة و محدثيهم ، لكننا نذكر فيما يلي بعض هذه الأحاديث مرويَّة عن كتب السنة :
1. سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي ، سنة : 1294 هجرية ، بالإسناد إلى جابر ، قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) : " أنا سيد النبيين و علي سيد الوصيين ، و إن أوصيائي بعدي إثنا عشر أولهم علي و أخرهم القائم المهدي " .
٢. . سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي ، المتوفى سنة : 1294 هجرية ، بالإسناد إلى جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) : " يا جابر إن أوصيائي و أئمة المسلمين من بعدي أولهم علي ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي المعروف بالباقر ـ ستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فأقرأه مني السلام ـ ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم القائم ، اسمه اسمي و كنيته كنيتي ، محمد بن الحسن بن علي ذاك الذي يفتح الله تبارك و تعالى على يديه مشارق الأرض و مغاربها ، ذاك الذي يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت على القول بإمامته إلا من إمتحن الله قلبه للإيمان "
ثالثاً : من طرق الزيدية :
1- في كتاب المجموعة الفاخرة ص 103:
(وأما الوصية فكل من قال بإمامة أمير المؤمنين(ع) ووصيته فهو يقول بالوصية، على أن اللّه عزَّ وجل أوصى بخلقه على لسان النبي إلى علي بن أبي طالب والحسن والحسين، وإلى الأخيار من ذرية الحسن والحسين، أولهم علي بن الحسين وآخرهم المهدي، ثم الأئمة فيما بينهما)
وأنتم ترون أنه حدد الإمام علي ثم الحسن ثم الحسين ثم حدد الأخيار من الذرية أولهم علي بن الحسين وآخرهم المهدي المنتظر والائمة فيما بينهم وقد أجمعت الأمة على هذا العدد.
وفي ( التحف شرح الزلف) قال :
( واعلم أن الله عز وجل جعل خلف النبوة من أبناء نبيه في اثنى عشر سبطا ، قال الامام الرضا (ع) : أن الله عز وجل أخرج من بني إسرائيل يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم اثنى عشر سبطا ، ثم عد الاثنى عشر من ولد إسرائيل ، وكذلك أخرج من ولد الحسن والحسين اثنى عشر سبطا ... لا ينقطع عقبهم إلى انقطاع التكليف ، وهم بمنزلة أسباط بني إسرائيل حجة الله على خلقه وأمان أهل الأرض من استيصال عذابه )
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
العنوان : الاستدلال العددي على إمامة الأئمة الاثني عشر من مصادر أهل السنة والشيعة والزيدية.
أولاً : من طرق الشيعة :
فقد ورد تفسير الكثير من الآيات القرآنيّة بالأئمّة الإثنى عشر والروايات المصرّحة بذلك من طرقنا متواترة بل فوق التواتر والإحصاء.
ثانياً من طرق أهل السنّة :
فقد ورد في صحاحهم مثل « صحيح البخاري ومسلم وغيرهما» انّ الأئمّة بعد النبي اثنى عشر.
ففي صحيح البخاري في كتاب الأحكام روى بسنده عن جابر بن سمرة قال سمعت النبي (ص) يقول يكون اثنا عشر أميراً فقال كلمة لم أسمعها فقال القوم كلّهم من قريش.
وفي صحيح مسلم في كتاب الأمارة روى بسندين عن جابر بن سمرة ، قال : دخلت مع أبي على النبي (ص) ، فسمعته يقول : « إِنّ هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيهم إثنا عشر خليفة ». قال : ثمّ تكلّم بكلام خفي عليّ. فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلّهم من قريش.
وفي صحيح الترمذي روى بسندين عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله (ص) : « يكون من بعدي اثنا عشر أميراً » قال : ثمّ تكلّم بشيء لم أفهمه ، فسألت الذي يليني ، فقال : قال : « كلّهم من قريش ».
وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل روي بسنده عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله (ص) : لا يزال الدين قائماً حتى يكون اثنا عشر خليفه من قريش.
وروى أيضاً بسنده عن جابر بن سمرة قال : سمعت النبي (ص) يقول : يكون لهذه الاُمّة اثنا عشر خليفة.
وفي مستدرك الصحيحين روي بسنده عن مسروق قال : كنّا جلوساً ليلةً عند عبد الله يقرئنا القرآن ، فسأله رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن ، هل سألتم رسول الله (ص) كم يملك هذه الاُمّة من خليفة ؟ فقال عبدالله : ما سألني عن هذا أحد منذ قدمت العراق قبلك ، قال سألناه فقال : « اثنا عشر عدّة نقباء بني إسرائيل ».
ورواه أحمد بن حنبل في مسنده.
ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد.
و هناك الكثير من الأحاديث المروية عن الرسول المصطفى ( صلَّى الله عليه و آله ) تُصرِّح بأسماء الأئمة الإثنا عشر واحداً بعد واحد ، و لقد تواترت هذه الأحاديث بصيغ مختلفة لكن بمضمون واحد ذكرها علماء الشيعة و السنة و محدثيهم ، لكننا نذكر فيما يلي بعض هذه الأحاديث مرويَّة عن كتب السنة :
1. سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي ، سنة : 1294 هجرية ، بالإسناد إلى جابر ، قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) : " أنا سيد النبيين و علي سيد الوصيين ، و إن أوصيائي بعدي إثنا عشر أولهم علي و أخرهم القائم المهدي " .
٢. . سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي ، المتوفى سنة : 1294 هجرية ، بالإسناد إلى جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) : " يا جابر إن أوصيائي و أئمة المسلمين من بعدي أولهم علي ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي المعروف بالباقر ـ ستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فأقرأه مني السلام ـ ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم القائم ، اسمه اسمي و كنيته كنيتي ، محمد بن الحسن بن علي ذاك الذي يفتح الله تبارك و تعالى على يديه مشارق الأرض و مغاربها ، ذاك الذي يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت على القول بإمامته إلا من إمتحن الله قلبه للإيمان "
ثالثاً : من طرق الزيدية :
1- في كتاب المجموعة الفاخرة ص 103:
(وأما الوصية فكل من قال بإمامة أمير المؤمنين(ع) ووصيته فهو يقول بالوصية، على أن اللّه عزَّ وجل أوصى بخلقه على لسان النبي إلى علي بن أبي طالب والحسن والحسين، وإلى الأخيار من ذرية الحسن والحسين، أولهم علي بن الحسين وآخرهم المهدي، ثم الأئمة فيما بينهما)
وأنتم ترون أنه حدد الإمام علي ثم الحسن ثم الحسين ثم حدد الأخيار من الذرية أولهم علي بن الحسين وآخرهم المهدي المنتظر والائمة فيما بينهم وقد أجمعت الأمة على هذا العدد.
وفي ( التحف شرح الزلف) قال :
( واعلم أن الله عز وجل جعل خلف النبوة من أبناء نبيه في اثنى عشر سبطا ، قال الامام الرضا (ع) : أن الله عز وجل أخرج من بني إسرائيل يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم اثنى عشر سبطا ، ثم عد الاثنى عشر من ولد إسرائيل ، وكذلك أخرج من ولد الحسن والحسين اثنى عشر سبطا ... لا ينقطع عقبهم إلى انقطاع التكليف ، وهم بمنزلة أسباط بني إسرائيل حجة الله على خلقه وأمان أهل الأرض من استيصال عذابه )
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
1❤10👍2🙏1👨💻1
سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (11)
العنوان : تواتر حديث الأئمة الأثنى عشر عند الأمة.
من الشبهات التي يطرحها (أنصافُ المتعلِّمين) أن النص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام لم يتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويزعمون أن رواته من الصحابة لم يبلغوا عِدَّة التواتر..!
وفي هذا الموضوع المختصر نريد أن نذكر أسماء الصحابة الذين رووا النص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك اعتماداً على أحد أهم المصادر الحديثية في هذا المجال، وهو كتاب "كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر"، وهو من تأليف المحدث الثقة الجليل: الشيخ علي بن محمد الخزاز القمي، من أئمة العلم الثقات في القرن الرابع الهجري، والذي خصص كتابه لجمع طرُق حديث الخلفاء الاثني عشر، ليبين لطلاب العلم أنها بلغت حد التواتر، وأفادت العلم واليقين.
وفيما يلي نذكر قائمة بأسماء الصحابة الذين رووا حديث الخلفاء والأئمة الاثني عشر عليهم السلام؛ حسب ترتيب رواياتهم في كتاب "كفاية الأثر"، والله الموفق إلى سواء السبيل:
1 ـ عبد الله بن عباس.
2 ـ عبد الله بن مسعود.
3 ـ أبو سعيد الخدري، واسمه: سعد بن مالك.
4 ـ أبو ذر الغفاري.
5 ـ سلمان الفارسي.
6 ـ جابر بن سمرة، وروايته لا تتضمن ذكر الأسماء، ولكن تقتصر على العدد.
7 ـ جابر بن عبد الله الأنصاري.
8 ـ أنس بن مالك.
9 ـ أبو هريرة.
10 ـ عمر بن الخطاب.
11 ـ عثمان بن عفان.
12 ـ زيد بن ثابت.
13 ـ زيد بن أرقم.
14 ـ أسعد بن زرارة، وهو أبو أمامة الأنصاري.
15 ـ واثلة بن الأسقع.
16 ـ أبو أيوب الأنصاري، واسمه: خالد بن زيد.
17 ـ عمار بن ياسر.
18 ـ حذيفة بن أسيد.
19 ـ عمران بن حصين.
20 ـ حذيفة بن اليمان.
21 ـ أبو قتادة الأنصاري، قيل اسمُه: الحارث بن ربعي.
22 ـ علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليهما السلام.
23 ـ سيد شباب أهل الجنة الحسن بن علي عليهما السلام.
24 ـ سيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي عليهما السلام.
25 ـ أم سلمة.
26 ـ عائشة وفي روايتها تسمية التسعة من ولد الحسين عليه السلام، من غير تطرق إلى إمامة علي والسبطين عليهم السلام.
27 ـ فاطمة سيدة نساء العالمين عليها السلام.
هذا تمام أسماء الصحابة الرواة للنص على الاثني عشر عليهم السلام في كتاب كفاية الأثر، ولا ريب عند أهل العلم أن هذا العدد من الرواة مفيدٌ للعلم، مُحقِّق للتواتر، والرواة من التابعين فمن يليهم أكثر من هذا، وعلى طالب العلم أن يتعمَّق ويتحقَّق، وينظر ويتبصَّر..
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
العنوان : تواتر حديث الأئمة الأثنى عشر عند الأمة.
من الشبهات التي يطرحها (أنصافُ المتعلِّمين) أن النص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام لم يتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويزعمون أن رواته من الصحابة لم يبلغوا عِدَّة التواتر..!
وفي هذا الموضوع المختصر نريد أن نذكر أسماء الصحابة الذين رووا النص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك اعتماداً على أحد أهم المصادر الحديثية في هذا المجال، وهو كتاب "كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر"، وهو من تأليف المحدث الثقة الجليل: الشيخ علي بن محمد الخزاز القمي، من أئمة العلم الثقات في القرن الرابع الهجري، والذي خصص كتابه لجمع طرُق حديث الخلفاء الاثني عشر، ليبين لطلاب العلم أنها بلغت حد التواتر، وأفادت العلم واليقين.
وفيما يلي نذكر قائمة بأسماء الصحابة الذين رووا حديث الخلفاء والأئمة الاثني عشر عليهم السلام؛ حسب ترتيب رواياتهم في كتاب "كفاية الأثر"، والله الموفق إلى سواء السبيل:
1 ـ عبد الله بن عباس.
2 ـ عبد الله بن مسعود.
3 ـ أبو سعيد الخدري، واسمه: سعد بن مالك.
4 ـ أبو ذر الغفاري.
5 ـ سلمان الفارسي.
6 ـ جابر بن سمرة، وروايته لا تتضمن ذكر الأسماء، ولكن تقتصر على العدد.
7 ـ جابر بن عبد الله الأنصاري.
8 ـ أنس بن مالك.
9 ـ أبو هريرة.
10 ـ عمر بن الخطاب.
11 ـ عثمان بن عفان.
12 ـ زيد بن ثابت.
13 ـ زيد بن أرقم.
14 ـ أسعد بن زرارة، وهو أبو أمامة الأنصاري.
15 ـ واثلة بن الأسقع.
16 ـ أبو أيوب الأنصاري، واسمه: خالد بن زيد.
17 ـ عمار بن ياسر.
18 ـ حذيفة بن أسيد.
19 ـ عمران بن حصين.
20 ـ حذيفة بن اليمان.
21 ـ أبو قتادة الأنصاري، قيل اسمُه: الحارث بن ربعي.
22 ـ علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليهما السلام.
23 ـ سيد شباب أهل الجنة الحسن بن علي عليهما السلام.
24 ـ سيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي عليهما السلام.
25 ـ أم سلمة.
26 ـ عائشة وفي روايتها تسمية التسعة من ولد الحسين عليه السلام، من غير تطرق إلى إمامة علي والسبطين عليهم السلام.
27 ـ فاطمة سيدة نساء العالمين عليها السلام.
هذا تمام أسماء الصحابة الرواة للنص على الاثني عشر عليهم السلام في كتاب كفاية الأثر، ولا ريب عند أهل العلم أن هذا العدد من الرواة مفيدٌ للعلم، مُحقِّق للتواتر، والرواة من التابعين فمن يليهم أكثر من هذا، وعلى طالب العلم أن يتعمَّق ويتحقَّق، وينظر ويتبصَّر..
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤9👍2👏1🤩1
العنوان : العدد اثنا عشر دلالاته التشريعية والتكوينية وعلاقته بالإمامة.
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (12)
لا شَكَّ أن للأعداد، كالسبعة والسبعين والأربعين والمائة ونحوها، خصوصيات قد أُخذت في عالم التشريع والتكوين، وإنْ كنا نجهلها ولا نحيط بها، ومن تلك الأعداد الملفتة للنظر هو العدد اثني عشر (12)، فقد تكرر هذا العدد في العديد من الآيات والروايات، الأمر الذي يدل على خصوصية له، وقد ورد ذكره مقروناً بعدة ظواهر كونية، مثل: ظاهرة شهور السنة الاثني عشر، وظاهرة ساعات الليل أو النهار الاثني عشر، وظاهرة العيون الاثني عشر التي انفجرت لموسى، وعدد نقباء بني إسرائيل، والأسباط، وعدد حواريّي عيسى، وغيرها.
وقد رُوي عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه سأل النبيّ فقال: يا رسول الله، وما عدّة الأئمة؟
فقال: «يا جابر سألتني رحمك الله عن الإسلام بأجمعه، عدّتهم عدة الشهور، وهي عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، وعدّتهم عدة العيون التي انفجرت لموسى بن عمران حين ضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً، وعدّتهم عدّة نقباء بني اسرائيل»(1).
وسأل أعرابيٌّ النبيّ: يا رسول الله، كم عدد الأئمة بعدك؟ قال: «عدد الأسباط وحواريّي عيسى ونقباء بني اسرائيل»(2).
والغرض من هذا الربط والتأكيد في الحديث على هذا التشبيه بعدّة الأسباط تارةً؛ وبالشهور أخرى؛ وبالحواريين ثالثة؛ وبالعيون رابعة، إنما هو من أجل تكريس فكرة الاثني عشر في الأذهان، حتّى لا يعتريها الغفلة والنسيان في أذهان المخاطبين.
لكنْ يبقى السؤال عن سرّ هذا العدد؟ وعن فلسفة تحديد عدد الأئمة والأوصياء به، بحيث لا يزيدون ولا ينقصون؟ والحقيقة أن هذا ممّا لا سبيل إلى معرفته أو الإحاطة به، فهو نظير سائر الأعداد المأخوذة في مجال التشريع، كعدد أشواط الطواف، وعدد الركعات والسجدات والتكبيرات، وعدّة المرأة، ومسافة القصر، ونحو ذلك من التحديدات العددية، أو في مجال التكوين، كعدد حَمَلة العرش وعدد الأنبياء وعدد الشهور ونحو ذلك، فإنه لا يمكن القطع بشيءٍ في بيان وجه فلسفته، كما أنه لم يَرِدْ بذلك أثرٌ، ولكنّ المقطوع به أنه لحكمةٍ ما، وإنْ كنّا نجهلها، والله العالم بحقيقة الحال.
ومن جملة الأمور التي قد ورد النصّ القطعي بتحديدها بهذا العدد حصراً هو عدد الأئمة من أهل البيت، الذين عيَّنهم النبيّ الأكرم من بعده للإمامة والخلافة، بحيث لا يزيدون ولا ينقصون عن هذا العدد أصلاً.
==================
1-منتخب الأثر 1
2- كفاية الأثر ج١
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (12)
لا شَكَّ أن للأعداد، كالسبعة والسبعين والأربعين والمائة ونحوها، خصوصيات قد أُخذت في عالم التشريع والتكوين، وإنْ كنا نجهلها ولا نحيط بها، ومن تلك الأعداد الملفتة للنظر هو العدد اثني عشر (12)، فقد تكرر هذا العدد في العديد من الآيات والروايات، الأمر الذي يدل على خصوصية له، وقد ورد ذكره مقروناً بعدة ظواهر كونية، مثل: ظاهرة شهور السنة الاثني عشر، وظاهرة ساعات الليل أو النهار الاثني عشر، وظاهرة العيون الاثني عشر التي انفجرت لموسى، وعدد نقباء بني إسرائيل، والأسباط، وعدد حواريّي عيسى، وغيرها.
وقد رُوي عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه سأل النبيّ فقال: يا رسول الله، وما عدّة الأئمة؟
فقال: «يا جابر سألتني رحمك الله عن الإسلام بأجمعه، عدّتهم عدة الشهور، وهي عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، وعدّتهم عدة العيون التي انفجرت لموسى بن عمران حين ضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً، وعدّتهم عدّة نقباء بني اسرائيل»(1).
وسأل أعرابيٌّ النبيّ: يا رسول الله، كم عدد الأئمة بعدك؟ قال: «عدد الأسباط وحواريّي عيسى ونقباء بني اسرائيل»(2).
والغرض من هذا الربط والتأكيد في الحديث على هذا التشبيه بعدّة الأسباط تارةً؛ وبالشهور أخرى؛ وبالحواريين ثالثة؛ وبالعيون رابعة، إنما هو من أجل تكريس فكرة الاثني عشر في الأذهان، حتّى لا يعتريها الغفلة والنسيان في أذهان المخاطبين.
لكنْ يبقى السؤال عن سرّ هذا العدد؟ وعن فلسفة تحديد عدد الأئمة والأوصياء به، بحيث لا يزيدون ولا ينقصون؟ والحقيقة أن هذا ممّا لا سبيل إلى معرفته أو الإحاطة به، فهو نظير سائر الأعداد المأخوذة في مجال التشريع، كعدد أشواط الطواف، وعدد الركعات والسجدات والتكبيرات، وعدّة المرأة، ومسافة القصر، ونحو ذلك من التحديدات العددية، أو في مجال التكوين، كعدد حَمَلة العرش وعدد الأنبياء وعدد الشهور ونحو ذلك، فإنه لا يمكن القطع بشيءٍ في بيان وجه فلسفته، كما أنه لم يَرِدْ بذلك أثرٌ، ولكنّ المقطوع به أنه لحكمةٍ ما، وإنْ كنّا نجهلها، والله العالم بحقيقة الحال.
ومن جملة الأمور التي قد ورد النصّ القطعي بتحديدها بهذا العدد حصراً هو عدد الأئمة من أهل البيت، الذين عيَّنهم النبيّ الأكرم من بعده للإمامة والخلافة، بحيث لا يزيدون ولا ينقصون عن هذا العدد أصلاً.
==================
1-منتخب الأثر 1
2- كفاية الأثر ج١
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤5👍2👏1
العنوان : التطوّر التأريخي لفكرة الاثني عشر
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (13)
إن من أهمّ القرائن على إمامة أهل البيت هو الأحاديث المروية عن النبي في أن الخلفاء بعده اثنا عشر. وقد طرح رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الفكرة مرّات عديدة، وبذرها في أذهان المسلمين، وسعى إلى ترسيخها في عقولهم. وقد ورد بذلك نصوص عديدة بطرق كثيرة، سيأتي التعرّض لها، ويمكن أن نذكر عدّة مراحل تأريخية مرّت بها هذه الفكرة، كان آخرها ما صدر عن النبيّ صلى الله عليه وآله بشأنها:
المرحلة الأولى: مرحلة ما قبل خلق العالم.
تحدَّثت روايات الفريقين عن أن هؤلاء الاثني عشر كانوا يمثِّلون حقيقةً من الحقائق الغيبية قبل هذا الخلق، ثم جاءت إلى هذا العالم في المرحلة اللاحقة ليكون لها دور الصدارة فيه، وذلك من أجل بيان فضلهم وشأنهم في النشآت السابقة على هذه النشأة، تمهيداً لقبول خلافتهم وتقديمهم فيها. وقد ورد بذلك النصوص، التي نشير إلى بعضها:
1ـ ما رواه القندوزي الحنفي، بسنده عن أمير المؤمنين، عن النبيّ، في حديث طويل في ليلة المعراج، قال فيه: «…فقلتُ: يا ربّ، ومَنْ أوصيائي؟ فنوديت: يا محمد، أوصيائك المكتوبون على سرادق عرشي، فنظرتُ فرأيتُ اثني عشر نوراً، وفي كلّ نورٍ سطراً أخضر عليه اسم وصيّ من أوصيائي، أوّلهم عليّ وآخرهم القائم المهديّ…»([3]).
2ـ روى الخزّاز القمّي، بسنده عن واثلة بن الأسقع، عن النبيّ قال: «لمّا عرج بي إلى السماء، وبلغت سدرة المنتهى، ناداني جلّ جلاله فقال لي: يا محمد، قلتُ: لبيك سيدي، قال: إنّي ما أرسلت نبّياً فانقضت أيامه إلاّ أقام بالأمر من بعده وصيّه، فاجعل عليّ بن أبي طالب الإمام والوصيّ من بعدك، فإنّي خلقتكما من نورٍ واحد، وخلقت الأئمة الراشدين من أنواركما، أتحبّ أن تراهم يا محمد؟ قلتُ: نعم، يا ربّ، قال: ارفع رأسك، فرفعت رأسي، فإذا أنا بأنوار الأئمة بعدي اثني عشر نوراً، قلتُ: يا ربّ، أنوار مَنْ هي؟ قال: أنوار الأئمّة بعدك، أمناء معصومون»([4]).
فهذه الأحاديث ـ وهي كثيرةٌ ـ تدلّ على نشأة نورية لهؤلاء الاثني عشر في مرحلةٍ سابقة على خلق هذا العالم.
المراحل الأخرى تأتي في الأبحاث القادمة..
================
1-ينابيع المودة
2- كفاية الأثر
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (13)
إن من أهمّ القرائن على إمامة أهل البيت هو الأحاديث المروية عن النبي في أن الخلفاء بعده اثنا عشر. وقد طرح رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الفكرة مرّات عديدة، وبذرها في أذهان المسلمين، وسعى إلى ترسيخها في عقولهم. وقد ورد بذلك نصوص عديدة بطرق كثيرة، سيأتي التعرّض لها، ويمكن أن نذكر عدّة مراحل تأريخية مرّت بها هذه الفكرة، كان آخرها ما صدر عن النبيّ صلى الله عليه وآله بشأنها:
المرحلة الأولى: مرحلة ما قبل خلق العالم.
تحدَّثت روايات الفريقين عن أن هؤلاء الاثني عشر كانوا يمثِّلون حقيقةً من الحقائق الغيبية قبل هذا الخلق، ثم جاءت إلى هذا العالم في المرحلة اللاحقة ليكون لها دور الصدارة فيه، وذلك من أجل بيان فضلهم وشأنهم في النشآت السابقة على هذه النشأة، تمهيداً لقبول خلافتهم وتقديمهم فيها. وقد ورد بذلك النصوص، التي نشير إلى بعضها:
1ـ ما رواه القندوزي الحنفي، بسنده عن أمير المؤمنين، عن النبيّ، في حديث طويل في ليلة المعراج، قال فيه: «…فقلتُ: يا ربّ، ومَنْ أوصيائي؟ فنوديت: يا محمد، أوصيائك المكتوبون على سرادق عرشي، فنظرتُ فرأيتُ اثني عشر نوراً، وفي كلّ نورٍ سطراً أخضر عليه اسم وصيّ من أوصيائي، أوّلهم عليّ وآخرهم القائم المهديّ…»([3]).
2ـ روى الخزّاز القمّي، بسنده عن واثلة بن الأسقع، عن النبيّ قال: «لمّا عرج بي إلى السماء، وبلغت سدرة المنتهى، ناداني جلّ جلاله فقال لي: يا محمد، قلتُ: لبيك سيدي، قال: إنّي ما أرسلت نبّياً فانقضت أيامه إلاّ أقام بالأمر من بعده وصيّه، فاجعل عليّ بن أبي طالب الإمام والوصيّ من بعدك، فإنّي خلقتكما من نورٍ واحد، وخلقت الأئمة الراشدين من أنواركما، أتحبّ أن تراهم يا محمد؟ قلتُ: نعم، يا ربّ، قال: ارفع رأسك، فرفعت رأسي، فإذا أنا بأنوار الأئمة بعدي اثني عشر نوراً، قلتُ: يا ربّ، أنوار مَنْ هي؟ قال: أنوار الأئمّة بعدك، أمناء معصومون»([4]).
فهذه الأحاديث ـ وهي كثيرةٌ ـ تدلّ على نشأة نورية لهؤلاء الاثني عشر في مرحلةٍ سابقة على خلق هذا العالم.
المراحل الأخرى تأتي في الأبحاث القادمة..
================
1-ينابيع المودة
2- كفاية الأثر
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤5👍1👏1🤩1
العنوان : الأئمة الأثنى عشر في التوراة
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (14)
إنّ المتتبِّع لتأريخ طرح هذه الفكرة يجد أنها طرحت في الفكر الديني في الديانات السابقة على الإسلام. وهذا ما نوضِّحه من خلال النقاط التالية:
أوّلاً: إنّ أقدم وثيقة تأريخية تحدّثت عن فكرة الاثني عشر هي وثيقة العهد القديم أو نصّ التوراة، حيث ورد في سياق بشارة الله تعالى لخليله إبراهيم بولده إسماعيل ما نصّه: «قي ليشماعيل بيرختي اوتو قي هفريتي اوتو قي هربيتي بمئود شنيم عسار نسيئيم يوليد قي نتتيف لگوي گدول»([5]).
وتعريبه ما يلي: «وأمّا إسماعيل فقد سمعتُ لك فيه، ها أنا أباركه وأُثمره وأكثّره كثيراً جدّاً، واثني عشر رئيساً يلد، وأجعله أمّة كبيرة»([6]).
وقال ابن كثير: «وفي التوراة التي بأيدي أهل الكتاب ما معناه: إن الله تعالى بشّر ابراهيم بإسماعيل، وأنه ينمّيه ويكثّره ويجعل من ذرّيته اثني عشر عظيماً»([7]).
دلّ هذا النصّ بوضوحٍ على وجود فكرة الاثني عشر في الديانة الإسلامية المستقبلية المبشّر بها في التوراة، هذا مع قطع النظر عن المصداق الخارجي لهذه الفكرة، سواء طبّقناها على أئمة أهل البيت أم على غيرهم من الخلفاء.
ولم تنفرد الإمامية بنقل هذا النصّ فقط، بل ذكره أيضاً بعض علماء الجمهور، كابن كثير، كما نقلنا عنه آنفاً، ونقله في موضعٍ آخر أيضاً، وإنْ نبَّه على عدم دلالته على ما تدَّعيه الشيعة من إمامة الأئمة الاثني عشر عندهم([8]). وهذا لا يضرّ بمقصودنا؛ لأننا لسنا هنا بصدد البحث المصداقي لفكرة الاثني عشر، وإنما بصدد إثبات أصل الفكرة أو الكبرى، وأما البحث المصداقي فهو متأخّرٌ رتبةً، وسيأتي بحثه مفصّلاً.
ونقل أبو الفتح الكراجكي(449هـ) عن نسخةٍ قديمة للتوراة، رآها عند بعض الرؤساء بمصر، فيها ما نصه: «وفي إسماعيل قد سمعتُ دعاك، وباركته وكثّرته جداً، ويلد كبيراً، واثني عشر عظيماً، وأعطيته شعباً جليلاً»([9]).
قال الكراجكي في تأريخ هذه النسخة: «وقد سألت أحد اليهود عن هذه النسخة من التوراة؟ فقال: هذه النسخة من التوراة التي كانت لليونانيين، وقلما توجد في أيدينا، ويقال لها: التوراة العتيقة»([10]).
وهناك نقلٌ آخر عن نسخة للتوراة، نقله أبو عليّ الطبرسي(القرن 6هـ) والعلامة المجلسي(11هـ)، ورد فيه التصريح باسم النبيّ محمد| وذكر الأئمّة من ذرّيته. قال الطبرسي «كانت بشارة موسى بالنبيّ| في السفر الأول من التوراة (وليشتمعيل شمتنح هنه يرختي أتو وهفرتي أتو وهربتي أتو بمادماد شنيم عاسار نسئيم بوالد؟ وأنا تيتولگري كادل وات برني هانيم)، وتفسيره بالعربية: إسماعيل قبلت صلواته وباركت فيه وأنميته وكثّرت عدده بولدٍ له اسمه محمد، يكون اثنين وتسعين في الحساب، وسأخرج اثني عشر إماماً من نسله، وأعطيه قوماً كثير العدد»([11]).
وقال المجلسي: «سمعتُ من جماعةٍ من ثقات أهل الكتاب أنه موجودٌ في توراتهم الآن: «وليشمعيل شمعتيك هينه برختي اوتو وهيفريتي اوتو وهيبريتي اوتو بماود ماود شنيم عاسار نسيئيم يوليدو نتيتو لكوي كدول»، وسمعتهم يترجمونه هكذا: ومن إسماعيل أسمعتك أني باركت إياه، وأوفرت إياه، وأكثرت إياه في غاية الغاية، اثنا عشر رؤساء يولدون، ووهبته قوماً عظيماً. أقول: الذي يظهر من الأخبار أن «مادماد» اسم محمد| بالعبرانية»([12]).
وروى الكنجي الشافعي، بسنده إلى أبي الطفيل، قصّة الشاب اليهودي ـ وكان من ولد هارون ـ الذي سأل أمير المؤمنين×، عن النبيّ|، كم إمام عدل بعده؟ فقال×: «يا هاروني، إنّ لمحمد من الخلفاء اثني عشر إماماً عادلاً، لا يضرهم مَنْ خذلهم، ولا يستوحشون لخلاف مَنْ خالفهم، وإنهم أرسى من الجبال الرواسي في الأرض»، قال: صدقت، والله الذي لا إله إلاّ هو، إني لأجدها في كتب أبي هارون، كتبه بيده، وإملاء موسى عمّي([13]).
وروى المجلسي ـ أيضاً ـ سؤال اليهودي لأمير المؤمنين، قال: كم لهذه الأمة من إمامٍ؟ فقال×: «اثنا عشر إماماً»، قال: صدقت والله، إنه لبخطّ هارون وإملاء موسى([14]).
تنبيهان
1ـ إنّ لفظ (الشريف) أو (العظيم) معرّب (نسيئيم) العبرية، ولكن عرّبت أيضاً بمعنى (الإمام، الرئيس، الزعيم) ؛ لأنّ (نسيئيم) مذكّر بصيغة الجمع تعني (أئمة)؛ لإضافة (يم) إليها آخر الاسم، ومفردها (ناسي)([15])، أي الإمام أو الرئيس أوالزعيم.
وعليه، يكون معنى «شنيم عسار نسيئيم يوليد» هو «اثنا عشر إماماً يولد»، فلفظة «شنيم عسار» تعني «اثنا عشر»، ولفظة «عسار» تأتي في العدد التركيبي إذا كان المعدود مذكراً([16]).
2ـ إنّ المقصود بقوله: «ويلد كبيراً واثني عشر عظيماً»، الوارد في نقل الكراجكي، هو النبيّ|، وهو أكبر ولد إسماعيل قدراً، وأعظمهم ذكراً، وبه أعطى الله عزَّ وجلَّ إسماعيل شعباً، وهذا دليلٌ على أن الاثني عشر المذكورين بعد كبيرهم هم الأئمّة من آل محمد| لا أولاد المتقدّمين قبل وجود النبي|([17])، بل إنه قد صرّح باسم النبيّ| في نقل المجلسي المتقدّم، وذكر الأئمة من ولده.
👇المصادر :
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (14)
إنّ المتتبِّع لتأريخ طرح هذه الفكرة يجد أنها طرحت في الفكر الديني في الديانات السابقة على الإسلام. وهذا ما نوضِّحه من خلال النقاط التالية:
أوّلاً: إنّ أقدم وثيقة تأريخية تحدّثت عن فكرة الاثني عشر هي وثيقة العهد القديم أو نصّ التوراة، حيث ورد في سياق بشارة الله تعالى لخليله إبراهيم بولده إسماعيل ما نصّه: «قي ليشماعيل بيرختي اوتو قي هفريتي اوتو قي هربيتي بمئود شنيم عسار نسيئيم يوليد قي نتتيف لگوي گدول»([5]).
وتعريبه ما يلي: «وأمّا إسماعيل فقد سمعتُ لك فيه، ها أنا أباركه وأُثمره وأكثّره كثيراً جدّاً، واثني عشر رئيساً يلد، وأجعله أمّة كبيرة»([6]).
وقال ابن كثير: «وفي التوراة التي بأيدي أهل الكتاب ما معناه: إن الله تعالى بشّر ابراهيم بإسماعيل، وأنه ينمّيه ويكثّره ويجعل من ذرّيته اثني عشر عظيماً»([7]).
دلّ هذا النصّ بوضوحٍ على وجود فكرة الاثني عشر في الديانة الإسلامية المستقبلية المبشّر بها في التوراة، هذا مع قطع النظر عن المصداق الخارجي لهذه الفكرة، سواء طبّقناها على أئمة أهل البيت أم على غيرهم من الخلفاء.
ولم تنفرد الإمامية بنقل هذا النصّ فقط، بل ذكره أيضاً بعض علماء الجمهور، كابن كثير، كما نقلنا عنه آنفاً، ونقله في موضعٍ آخر أيضاً، وإنْ نبَّه على عدم دلالته على ما تدَّعيه الشيعة من إمامة الأئمة الاثني عشر عندهم([8]). وهذا لا يضرّ بمقصودنا؛ لأننا لسنا هنا بصدد البحث المصداقي لفكرة الاثني عشر، وإنما بصدد إثبات أصل الفكرة أو الكبرى، وأما البحث المصداقي فهو متأخّرٌ رتبةً، وسيأتي بحثه مفصّلاً.
ونقل أبو الفتح الكراجكي(449هـ) عن نسخةٍ قديمة للتوراة، رآها عند بعض الرؤساء بمصر، فيها ما نصه: «وفي إسماعيل قد سمعتُ دعاك، وباركته وكثّرته جداً، ويلد كبيراً، واثني عشر عظيماً، وأعطيته شعباً جليلاً»([9]).
قال الكراجكي في تأريخ هذه النسخة: «وقد سألت أحد اليهود عن هذه النسخة من التوراة؟ فقال: هذه النسخة من التوراة التي كانت لليونانيين، وقلما توجد في أيدينا، ويقال لها: التوراة العتيقة»([10]).
وهناك نقلٌ آخر عن نسخة للتوراة، نقله أبو عليّ الطبرسي(القرن 6هـ) والعلامة المجلسي(11هـ)، ورد فيه التصريح باسم النبيّ محمد| وذكر الأئمّة من ذرّيته. قال الطبرسي «كانت بشارة موسى بالنبيّ| في السفر الأول من التوراة (وليشتمعيل شمتنح هنه يرختي أتو وهفرتي أتو وهربتي أتو بمادماد شنيم عاسار نسئيم بوالد؟ وأنا تيتولگري كادل وات برني هانيم)، وتفسيره بالعربية: إسماعيل قبلت صلواته وباركت فيه وأنميته وكثّرت عدده بولدٍ له اسمه محمد، يكون اثنين وتسعين في الحساب، وسأخرج اثني عشر إماماً من نسله، وأعطيه قوماً كثير العدد»([11]).
وقال المجلسي: «سمعتُ من جماعةٍ من ثقات أهل الكتاب أنه موجودٌ في توراتهم الآن: «وليشمعيل شمعتيك هينه برختي اوتو وهيفريتي اوتو وهيبريتي اوتو بماود ماود شنيم عاسار نسيئيم يوليدو نتيتو لكوي كدول»، وسمعتهم يترجمونه هكذا: ومن إسماعيل أسمعتك أني باركت إياه، وأوفرت إياه، وأكثرت إياه في غاية الغاية، اثنا عشر رؤساء يولدون، ووهبته قوماً عظيماً. أقول: الذي يظهر من الأخبار أن «مادماد» اسم محمد| بالعبرانية»([12]).
وروى الكنجي الشافعي، بسنده إلى أبي الطفيل، قصّة الشاب اليهودي ـ وكان من ولد هارون ـ الذي سأل أمير المؤمنين×، عن النبيّ|، كم إمام عدل بعده؟ فقال×: «يا هاروني، إنّ لمحمد من الخلفاء اثني عشر إماماً عادلاً، لا يضرهم مَنْ خذلهم، ولا يستوحشون لخلاف مَنْ خالفهم، وإنهم أرسى من الجبال الرواسي في الأرض»، قال: صدقت، والله الذي لا إله إلاّ هو، إني لأجدها في كتب أبي هارون، كتبه بيده، وإملاء موسى عمّي([13]).
وروى المجلسي ـ أيضاً ـ سؤال اليهودي لأمير المؤمنين، قال: كم لهذه الأمة من إمامٍ؟ فقال×: «اثنا عشر إماماً»، قال: صدقت والله، إنه لبخطّ هارون وإملاء موسى([14]).
تنبيهان
1ـ إنّ لفظ (الشريف) أو (العظيم) معرّب (نسيئيم) العبرية، ولكن عرّبت أيضاً بمعنى (الإمام، الرئيس، الزعيم) ؛ لأنّ (نسيئيم) مذكّر بصيغة الجمع تعني (أئمة)؛ لإضافة (يم) إليها آخر الاسم، ومفردها (ناسي)([15])، أي الإمام أو الرئيس أوالزعيم.
وعليه، يكون معنى «شنيم عسار نسيئيم يوليد» هو «اثنا عشر إماماً يولد»، فلفظة «شنيم عسار» تعني «اثنا عشر»، ولفظة «عسار» تأتي في العدد التركيبي إذا كان المعدود مذكراً([16]).
2ـ إنّ المقصود بقوله: «ويلد كبيراً واثني عشر عظيماً»، الوارد في نقل الكراجكي، هو النبيّ|، وهو أكبر ولد إسماعيل قدراً، وأعظمهم ذكراً، وبه أعطى الله عزَّ وجلَّ إسماعيل شعباً، وهذا دليلٌ على أن الاثني عشر المذكورين بعد كبيرهم هم الأئمّة من آل محمد| لا أولاد المتقدّمين قبل وجود النبي|([17])، بل إنه قد صرّح باسم النبيّ| في نقل المجلسي المتقدّم، وذكر الأئمة من ولده.
👇المصادر :
❤4👏2
([5]) الكتاب المقدّس، سفر التكوين، الإصحاح 17: 22 ـ 23، الآية 20 (الأصل العبري)، نقلاً عن: أهل البيت^ في الكتاب المقدّس: 105.
([6]) المصدر السابق: 17، الترجمة العربية.
([7]) البداية والنهاية 6: 250.
([8]) البداية والنهاية 1: 177.
([9]) الاستنصار: 30.
([10]) المصدر السابق: 31.
([11]) إعلام الورى 1: 246.
([12]) بحار الأنوار 36: 214.
([13]) فرائد السمطين 1: 298.
([14]) بحار الأنوار 10: 10.
([15]) أهل البيت في الكتاب المقدّس: 106، نقلاً عن: المعجم الحديث، عبري ـ عربي، للدكتور ربحي كمال.
([16]) المصدر السابق.
([17]) الاستنصار: 30.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
([6]) المصدر السابق: 17، الترجمة العربية.
([7]) البداية والنهاية 6: 250.
([8]) البداية والنهاية 1: 177.
([9]) الاستنصار: 30.
([10]) المصدر السابق: 31.
([11]) إعلام الورى 1: 246.
([12]) بحار الأنوار 36: 214.
([13]) فرائد السمطين 1: 298.
([14]) بحار الأنوار 10: 10.
([15]) أهل البيت في الكتاب المقدّس: 106، نقلاً عن: المعجم الحديث، عبري ـ عربي، للدكتور ربحي كمال.
([16]) المصدر السابق.
([17]) الاستنصار: 30.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤4👍2🤩1
قال الجارود: فقال لي سلمان: يا جارود، هؤلاء المذكورون في التوراة والإنجيل والزبور، فانصرفتُ بقومي وأنا أقول:
أتيتُك يا ابن آمنة الرسولا *** لكي بك اهتدي النهج السبيلا
فقلتَ، فكان قولك قول حقٍّ *** وصدقٍ، ما بدا لك أن تقولا
بصرتَ العمى من عبد شمسٍ *** وكلٌّ كان في عَمَه ضليلا
وأنبأناك عن قِسّ الأيادي *** مقالاً فيك ظلت به جديلا
وأسماء عمَتْ عنا فآلت *** إلى علمٍ وكنتُ به جهولا»([21]).
قال الكراجكي، بعد نقل هذا الخبر معلِّقاً: «وعلمُ قِسٍّ بحال رسول الله| قبل بعثته وبالأئمة الأوصياء صلوات الله من بعده، وعددهم، وأسمائهم، ومنزلتهم عند الله تعالى وعظم شأنهم، ما كان ليحصل له إلاّ بسماعه من أنبياء الله سبحانه وأوصيائهم صلوات الله عليهم، أو من صحيح الكتب وثابت الآثار المنقولة عنهم. وشهادة سلمان الفارسي رضي الله عنه بمثل ذلك ـ وقد كان معمِّراً ـ يؤكِّد ما ذكرناه، ويوضِّح ما قلناه، والحمد لله إذ كانت النصوص على ساداتنا صلوات الله عليهم متناظرة، وقد ذكرهم الله في الكتب السالفة، وأعلمت الأنبياء^ بهم الأمم الماضية، ونقل النصّ عليهم من رسول الله| المخالف والمؤالف»([22]).
وقد رواه أيضاً من أصحابنا ابن عيّاش، من طرق العامة، فقال: «ومن أتقن الأخبار المأثورة وغريبها وعجيبها، ومن المصون المكنون في أعداد الأئمة وأسمائهم من طريق العامة، هو خبر الجارود بن المنذر، وإخباره عن قسّ بن ساعدة»([23]).
أقول: قد ورد خبر قسّ الأيادي في مصادر الجمهور أيضاً، ولكن خالياً عن ذكر الأئمة^ وعددهم، وإنما اقتصر على البشارة بالنبيّ|. قال ابن كثير، بعد إيراد الخبر: «وأصله مشهورٌ. وهذه الطرق على ضعفها كالمتعاضدة على أصل القصة»([24]).
==========المصادر:
([19]) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: 172.
([20]) عوالي اللآلي 4: 91.
([21]) كنـز الفوائد: 256، الاستنصار: 37.
([22]) الاستنصار: 38.
([23]) مقتضب الأثر: 31، ح21.
([24]) البداية والنهاية 2: 291. السيرة النبوية 1: 152.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
أتيتُك يا ابن آمنة الرسولا *** لكي بك اهتدي النهج السبيلا
فقلتَ، فكان قولك قول حقٍّ *** وصدقٍ، ما بدا لك أن تقولا
بصرتَ العمى من عبد شمسٍ *** وكلٌّ كان في عَمَه ضليلا
وأنبأناك عن قِسّ الأيادي *** مقالاً فيك ظلت به جديلا
وأسماء عمَتْ عنا فآلت *** إلى علمٍ وكنتُ به جهولا»([21]).
قال الكراجكي، بعد نقل هذا الخبر معلِّقاً: «وعلمُ قِسٍّ بحال رسول الله| قبل بعثته وبالأئمة الأوصياء صلوات الله من بعده، وعددهم، وأسمائهم، ومنزلتهم عند الله تعالى وعظم شأنهم، ما كان ليحصل له إلاّ بسماعه من أنبياء الله سبحانه وأوصيائهم صلوات الله عليهم، أو من صحيح الكتب وثابت الآثار المنقولة عنهم. وشهادة سلمان الفارسي رضي الله عنه بمثل ذلك ـ وقد كان معمِّراً ـ يؤكِّد ما ذكرناه، ويوضِّح ما قلناه، والحمد لله إذ كانت النصوص على ساداتنا صلوات الله عليهم متناظرة، وقد ذكرهم الله في الكتب السالفة، وأعلمت الأنبياء^ بهم الأمم الماضية، ونقل النصّ عليهم من رسول الله| المخالف والمؤالف»([22]).
وقد رواه أيضاً من أصحابنا ابن عيّاش، من طرق العامة، فقال: «ومن أتقن الأخبار المأثورة وغريبها وعجيبها، ومن المصون المكنون في أعداد الأئمة وأسمائهم من طريق العامة، هو خبر الجارود بن المنذر، وإخباره عن قسّ بن ساعدة»([23]).
أقول: قد ورد خبر قسّ الأيادي في مصادر الجمهور أيضاً، ولكن خالياً عن ذكر الأئمة^ وعددهم، وإنما اقتصر على البشارة بالنبيّ|. قال ابن كثير، بعد إيراد الخبر: «وأصله مشهورٌ. وهذه الطرق على ضعفها كالمتعاضدة على أصل القصة»([24]).
==========المصادر:
([19]) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: 172.
([20]) عوالي اللآلي 4: 91.
([21]) كنـز الفوائد: 256، الاستنصار: 37.
([22]) الاستنصار: 38.
([23]) مقتضب الأثر: 31، ح21.
([24]) البداية والنهاية 2: 291. السيرة النبوية 1: 152.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤3
العنوان : الأئمة الأثنى عشر في الإنجيل
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (15)
نقل السيد ابن طاووس(664هـ) من تفسير السدّي ـ من قدماء مفسِّري أهل السنّة وثقاتهم ـ قال: «لمّا كرهت سارة مكان هاجر أوحى الله تعالى إلى إبراهيم الخليل، فقال: انطلق بإسماعيل وأمّه حتّى تنزله بيتي التهامي ـ يعني مكّة ـ؛ فإني ناشر ذريته، وجاعلهم ثقلاً على مَنْ كفر بي، وجاعل منهم نبياً عظيماً، ومظهره على الأديان، وجاعل من ذريته اثني عشر عظيماً، وجاعل ذريته عدد نجوم السماء»([19]).
وما ذكره السدي هو رواية رواها ابن أبي جمهور قال: إن سندها صحيحٌ عن النبيّ|([20]).
وكلام السدي ناظر إلى المنقول عن التوراة؛ لمطابقته مضموناً.
وقال أبو الفتح الكراجكي: «أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمد السباط البغدادي قال: حدَّثني أبو عبد الله أحمد بن محمد بن أيوب البغدادي الجوهري الحافظ قال: حدَّثنا أبو جعفر محمد بن لاحق بن سابق قال: حدَّثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال: حدَّثني أبي، عن الشرقي بن القطامي، عن تميم بن وهلة المري قال: حدَّثني الجارود بن المنذر العبدي، وكان نصرانياً فأسلم عام الحديبية وحسن إسلامه، وكان قارئاً للكتب، عالماً بتأويلها على وجه الدهر وسالف العصر، بصيراً بالفلسفة والطبّ، ذا رأي أصيل ووجه جميل، أنشأ يحدِّثنا في أيام عمر بن الخطاب، قال: وفدْتُ على رسول الله| في رجالٍ من عبد القيس، ذوي أحلام وأسنان، وفصاحة وبيان، وحجّة وبرهان، فلمّا بصروا به| راعهم منظره ومحضره عن بيانهم، واعتراهم الرعداء في أبدانهم، فقال زعيم القوم لي: دونك مَنْ أممت بنا، أمّمه فما نستطيع أن نكلِّمه، فاستقدمت دونهم إليه، فوقفت بين يديه، فقلت: سلام عليك يا رسول، بأبي أنت وأمّي، ثم أنشأت أقول:
يا نبيّ الهدى أتتك رجالٌ *** قطعَتْ قردداَ وآلاً فآلا
جابت البيد والمهامة حتّى غالها *** من طوى السُّرى ما غالا
إلى قوله:
أنبأ الأوّلون باسمك فيها *** وبأسماء بعده تتلالا
قال: فأقبل عليّ رسول الله| بصفحة وجهه المبارك، شمت منه ضياء لامعاً ساطعاً كوميض البرق، فقال: يا جارود، لقد تأخّر بك وبقومك الموعد، وقد كنت وعدته قبل عامي ذلك أن أَفِدَ إليه بقومي، فلم آتِه، وأتيته في عام الحديبية، فقلت: يا رسول الله، بنفسي أنت، ما كان إبطائي عنك إلاّ جلة قومي أبطأوا عن إجابتي، حتّى ساقها الله إليك؛ لما أرادها به من الخير لديك. وأما مَنْ تأخَّر عنه فحظّه فات منك، فتلك أعظم حوبة وأكبر عقوبة، ولو كانوا ممَّنْ رآك لما تخلّفوا عنك.
وكان عنده رجلٌ لا أعرفه، قلتُ: ومَنْ هو؟ قالوا: هو سلمان الفارسي، ذو البرهان العظيم والشأن القديم، فقال سلمان: وكيف عرفته أخا عبد القيس من قبل إتيانه؟ فأقبلت على رسول الله|، وهو يتلألأ ويشرق وجهه نوراً وسروراَ، فقلت: يا رسول الله، إن قسّاً كان ينتظر زمانك، ويتوكّف إبانك، ويهتف باسمك وأبيك وأمك، وبأسماء لستُ أصيبها معك، ولا أراها في مَنْ اتّبعك، قال سلمان: فأخبرنا، فأنشات أحدِّثهم، ورسول الله| يسمع، والقوم سامعون واعون، قلتُ: يا رسول الله، لقد شهدت قسّاً، وقد خرج من نادٍ من أندية ياد إلى صحصح ذي قتاد، وسمر وعتاد، وهو مشتمل بنجاد، فوقف في أضحيان ليل كالشمس، رافعاً إلى السماء وجهه وإصبعه، فدنوتُ منه، فسمعته يقول: اللهم ربّ هذا السبعة الأرفعة، والأرضين الممرعة، وبمحمد والثلاثة المحامدة معه، والعليّين الأربعة، وسبطيه التبعة الأرفعة، والسريّ الألمعة، وسميّ الكليم الضرعة، والحسن ذي الرفعة، أولئك النقباء الشفعة، والطريق المهيعة، درسة الإنجيل، وحفظة التنزيل، على عدد النقباء من بني اسرائيل، محاة الأضاليل، نفاة الأباطيل، الصادقوا القيل، عليهم تقوم الساعة، وبهم تنال الشفاعة، ولهم من الله فرض الطاعة. ثم قال: اللهم ليتني مدركهم، ولو بعد لأي من عمري ومحياي، ثم أنشأ يقول:
أقسم قسٌّ قَسَماً *** ليس به مكتتِما
لو عاش ألفي عمر *** لم يلْقَ منها سَأَما
حتّى يلاقي أحمد *** والنقباء الحُكَما
هم أوصياء أحمد *** أكْرَم مَنْ تحت السما
يعمى العباد عنهم *** وهم جلاءٌ للعَمَى
لستُ بناسٍ ذِكْرَهم *** حتّى أحلّ الرخما
ثم قلتُ يا رسول الله: أنبئني أنبأك الله بخبرٍ عن هذه الأسماء التي لم نشهدها، وأشهدنا قسّ ذكرها، فقال رسول الله|: يا جارود، ليلة أُسري بي إلى السماء أوحى الله عزَّ وجلَّ إليَّ أن سَلْ مَنْ أرسلنا قبلك من رسلنا علامَ بُعثوا؟ فقلتُ لهم: علامَ بُعثتم؟ فقالوا: على نبوّتك وولاية عليّ بن أبي طالب والأئمة منكما، ثمّ أوحي إليّ أن التفت عن يمين العرش، فالتفتُّ، فإذا عليّ والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمد بن عليّ وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمد بن عليّ وعليّ بن محمد والحسن بن عليّ والمهديّ^ في ضحضاح من نورٍ يصلّون، فقال لي الربّ تعالى: هؤلاء الحجج لأوليائي، وهذا المنتقم من أعدائي.
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (15)
نقل السيد ابن طاووس(664هـ) من تفسير السدّي ـ من قدماء مفسِّري أهل السنّة وثقاتهم ـ قال: «لمّا كرهت سارة مكان هاجر أوحى الله تعالى إلى إبراهيم الخليل، فقال: انطلق بإسماعيل وأمّه حتّى تنزله بيتي التهامي ـ يعني مكّة ـ؛ فإني ناشر ذريته، وجاعلهم ثقلاً على مَنْ كفر بي، وجاعل منهم نبياً عظيماً، ومظهره على الأديان، وجاعل من ذريته اثني عشر عظيماً، وجاعل ذريته عدد نجوم السماء»([19]).
وما ذكره السدي هو رواية رواها ابن أبي جمهور قال: إن سندها صحيحٌ عن النبيّ|([20]).
وكلام السدي ناظر إلى المنقول عن التوراة؛ لمطابقته مضموناً.
وقال أبو الفتح الكراجكي: «أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمد السباط البغدادي قال: حدَّثني أبو عبد الله أحمد بن محمد بن أيوب البغدادي الجوهري الحافظ قال: حدَّثنا أبو جعفر محمد بن لاحق بن سابق قال: حدَّثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال: حدَّثني أبي، عن الشرقي بن القطامي، عن تميم بن وهلة المري قال: حدَّثني الجارود بن المنذر العبدي، وكان نصرانياً فأسلم عام الحديبية وحسن إسلامه، وكان قارئاً للكتب، عالماً بتأويلها على وجه الدهر وسالف العصر، بصيراً بالفلسفة والطبّ، ذا رأي أصيل ووجه جميل، أنشأ يحدِّثنا في أيام عمر بن الخطاب، قال: وفدْتُ على رسول الله| في رجالٍ من عبد القيس، ذوي أحلام وأسنان، وفصاحة وبيان، وحجّة وبرهان، فلمّا بصروا به| راعهم منظره ومحضره عن بيانهم، واعتراهم الرعداء في أبدانهم، فقال زعيم القوم لي: دونك مَنْ أممت بنا، أمّمه فما نستطيع أن نكلِّمه، فاستقدمت دونهم إليه، فوقفت بين يديه، فقلت: سلام عليك يا رسول، بأبي أنت وأمّي، ثم أنشأت أقول:
يا نبيّ الهدى أتتك رجالٌ *** قطعَتْ قردداَ وآلاً فآلا
جابت البيد والمهامة حتّى غالها *** من طوى السُّرى ما غالا
إلى قوله:
أنبأ الأوّلون باسمك فيها *** وبأسماء بعده تتلالا
قال: فأقبل عليّ رسول الله| بصفحة وجهه المبارك، شمت منه ضياء لامعاً ساطعاً كوميض البرق، فقال: يا جارود، لقد تأخّر بك وبقومك الموعد، وقد كنت وعدته قبل عامي ذلك أن أَفِدَ إليه بقومي، فلم آتِه، وأتيته في عام الحديبية، فقلت: يا رسول الله، بنفسي أنت، ما كان إبطائي عنك إلاّ جلة قومي أبطأوا عن إجابتي، حتّى ساقها الله إليك؛ لما أرادها به من الخير لديك. وأما مَنْ تأخَّر عنه فحظّه فات منك، فتلك أعظم حوبة وأكبر عقوبة، ولو كانوا ممَّنْ رآك لما تخلّفوا عنك.
وكان عنده رجلٌ لا أعرفه، قلتُ: ومَنْ هو؟ قالوا: هو سلمان الفارسي، ذو البرهان العظيم والشأن القديم، فقال سلمان: وكيف عرفته أخا عبد القيس من قبل إتيانه؟ فأقبلت على رسول الله|، وهو يتلألأ ويشرق وجهه نوراً وسروراَ، فقلت: يا رسول الله، إن قسّاً كان ينتظر زمانك، ويتوكّف إبانك، ويهتف باسمك وأبيك وأمك، وبأسماء لستُ أصيبها معك، ولا أراها في مَنْ اتّبعك، قال سلمان: فأخبرنا، فأنشات أحدِّثهم، ورسول الله| يسمع، والقوم سامعون واعون، قلتُ: يا رسول الله، لقد شهدت قسّاً، وقد خرج من نادٍ من أندية ياد إلى صحصح ذي قتاد، وسمر وعتاد، وهو مشتمل بنجاد، فوقف في أضحيان ليل كالشمس، رافعاً إلى السماء وجهه وإصبعه، فدنوتُ منه، فسمعته يقول: اللهم ربّ هذا السبعة الأرفعة، والأرضين الممرعة، وبمحمد والثلاثة المحامدة معه، والعليّين الأربعة، وسبطيه التبعة الأرفعة، والسريّ الألمعة، وسميّ الكليم الضرعة، والحسن ذي الرفعة، أولئك النقباء الشفعة، والطريق المهيعة، درسة الإنجيل، وحفظة التنزيل، على عدد النقباء من بني اسرائيل، محاة الأضاليل، نفاة الأباطيل، الصادقوا القيل، عليهم تقوم الساعة، وبهم تنال الشفاعة، ولهم من الله فرض الطاعة. ثم قال: اللهم ليتني مدركهم، ولو بعد لأي من عمري ومحياي، ثم أنشأ يقول:
أقسم قسٌّ قَسَماً *** ليس به مكتتِما
لو عاش ألفي عمر *** لم يلْقَ منها سَأَما
حتّى يلاقي أحمد *** والنقباء الحُكَما
هم أوصياء أحمد *** أكْرَم مَنْ تحت السما
يعمى العباد عنهم *** وهم جلاءٌ للعَمَى
لستُ بناسٍ ذِكْرَهم *** حتّى أحلّ الرخما
ثم قلتُ يا رسول الله: أنبئني أنبأك الله بخبرٍ عن هذه الأسماء التي لم نشهدها، وأشهدنا قسّ ذكرها، فقال رسول الله|: يا جارود، ليلة أُسري بي إلى السماء أوحى الله عزَّ وجلَّ إليَّ أن سَلْ مَنْ أرسلنا قبلك من رسلنا علامَ بُعثوا؟ فقلتُ لهم: علامَ بُعثتم؟ فقالوا: على نبوّتك وولاية عليّ بن أبي طالب والأئمة منكما، ثمّ أوحي إليّ أن التفت عن يمين العرش، فالتفتُّ، فإذا عليّ والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمد بن عليّ وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمد بن عليّ وعليّ بن محمد والحسن بن عليّ والمهديّ^ في ضحضاح من نورٍ يصلّون، فقال لي الربّ تعالى: هؤلاء الحجج لأوليائي، وهذا المنتقم من أعدائي.
❤3👍2👏1
الأسلوب الثاني: أسلوب العهد والوصية.
روى الخزّاز القمّي، بإسناده عن علقمة بن قيس، عن عليٍّ× أنه قال في خطبة له: «إنه لعهدٌ عهده لي رسول الله|: إن هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً، تسعة من صلب الحسين، ولقد قال النبي|: لمّا عرج بي إلى السماء نظرتُ إلى ساق العرش فإذا مكتوبٌ عليه: لا إله الإ الله، محمد رسول الله، أيَّدته بعليّ ونصرته بعليّ، ورأيت اثني عشر نوراً، فقلتُ: يا ربّ، أنوار مَنْ هذه؟ فنُوديت: يا محمد، هذه أنوار الأئمة من ذرّيتك، قلتُ: يا رسول الله، أفلا تسميهم لي؟
قال: نعم، أنت الإمام والخليفة بعدي تقضي ديني وتنجز عداتي، وبعدك ابناك الحسن والحسين، وبعد الحسين ابنه عليّ زين العابدين، وبعده ابنه محمد يُدعى الباقر، وبعد محمد ابنه جعفر يُدعى بالصادق، وبعد جعفر ابنه موسى يُدعى بالكاظم، وبعد موسى ابنه عليّ يُدعى بالرضا، وبعد عليّ ابنه محمد يُدعى بالزكيّ، وبعد محمد ابنه عليّ يُدعى بالنقيّ، وبعد عليّ ابنه الحسن يُدعى بالأمين (بالعسكري خ ل)، والقائم من ولد الحسين سميّي وأشبه الناس بي يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً…، الحديث»([30]).
القسم الثاني: النصوص الواردة عن الأئمة (عليهم السلام)
وهي كثيرةٌ جدّاً، رووها عن النبيّ|، وسوف يأتي نقل بعضها. ومَنْ أراد التفصيل فليرجع إلى كتاب (مقتضب الأثر)، لابن عياش؛ و(كفاية الأثر)، للخزّاز القمّي؛ و(منتخب الأثر)، للمحقق الصافي؛ وغيرها، حيث حرص أهل البيت على بثّ وترسيخ هذه الفكرة في ذاكرة الأمة بمختلف الطرق، حتّى العبادية منها، كذكرهم^ في سجدة الشكر وفي التعقيبات بعد الفرائض([31]).
ونجد هذا الاهتمام ببثّ هذه الفكرة في حياة الأئمة الأوائل والمتوسطين أكثر من الأئمة المتأخّرين؛ ولعل السرّ هو ترسُّخ الفكرة واستيفاء العدد.
وعلى أيّ حال فقد استمرّت هذه الفكرة في الأمة بعد النبيّ| من خلال تبنيها وروايتها من قبل أئمة أهل البيت والصحابة معاً، كما سيأتي بيان ذلك لاحقاً عند ذكر نصوص الأحاديث.
=======المصادر
([25]) مقتضب الأثر: 29، ح17.
([26]) مقتضب الأثر: 6، ح6.
([27]) صحيح البخاري 8: 127، كتاب الأحكام، باب ما قبل باب إخراج الخصوم وأهل الريب من البيوت بعد المعرفة.
([28]) كفاية الأثر: 33، باب 3، ح9.
([29]) كفاية الأثر 1: 73، باب 8، ح3.
([30]) المصدر السابق: 213، باب 29، ح1.
([31]) منتخب الأثر 2: 73، باب 8، ح292، 296، 304
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
روى الخزّاز القمّي، بإسناده عن علقمة بن قيس، عن عليٍّ× أنه قال في خطبة له: «إنه لعهدٌ عهده لي رسول الله|: إن هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً، تسعة من صلب الحسين، ولقد قال النبي|: لمّا عرج بي إلى السماء نظرتُ إلى ساق العرش فإذا مكتوبٌ عليه: لا إله الإ الله، محمد رسول الله، أيَّدته بعليّ ونصرته بعليّ، ورأيت اثني عشر نوراً، فقلتُ: يا ربّ، أنوار مَنْ هذه؟ فنُوديت: يا محمد، هذه أنوار الأئمة من ذرّيتك، قلتُ: يا رسول الله، أفلا تسميهم لي؟
قال: نعم، أنت الإمام والخليفة بعدي تقضي ديني وتنجز عداتي، وبعدك ابناك الحسن والحسين، وبعد الحسين ابنه عليّ زين العابدين، وبعده ابنه محمد يُدعى الباقر، وبعد محمد ابنه جعفر يُدعى بالصادق، وبعد جعفر ابنه موسى يُدعى بالكاظم، وبعد موسى ابنه عليّ يُدعى بالرضا، وبعد عليّ ابنه محمد يُدعى بالزكيّ، وبعد محمد ابنه عليّ يُدعى بالنقيّ، وبعد عليّ ابنه الحسن يُدعى بالأمين (بالعسكري خ ل)، والقائم من ولد الحسين سميّي وأشبه الناس بي يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً…، الحديث»([30]).
القسم الثاني: النصوص الواردة عن الأئمة (عليهم السلام)
وهي كثيرةٌ جدّاً، رووها عن النبيّ|، وسوف يأتي نقل بعضها. ومَنْ أراد التفصيل فليرجع إلى كتاب (مقتضب الأثر)، لابن عياش؛ و(كفاية الأثر)، للخزّاز القمّي؛ و(منتخب الأثر)، للمحقق الصافي؛ وغيرها، حيث حرص أهل البيت على بثّ وترسيخ هذه الفكرة في ذاكرة الأمة بمختلف الطرق، حتّى العبادية منها، كذكرهم^ في سجدة الشكر وفي التعقيبات بعد الفرائض([31]).
ونجد هذا الاهتمام ببثّ هذه الفكرة في حياة الأئمة الأوائل والمتوسطين أكثر من الأئمة المتأخّرين؛ ولعل السرّ هو ترسُّخ الفكرة واستيفاء العدد.
وعلى أيّ حال فقد استمرّت هذه الفكرة في الأمة بعد النبيّ| من خلال تبنيها وروايتها من قبل أئمة أهل البيت والصحابة معاً، كما سيأتي بيان ذلك لاحقاً عند ذكر نصوص الأحاديث.
=======المصادر
([25]) مقتضب الأثر: 29، ح17.
([26]) مقتضب الأثر: 6، ح6.
([27]) صحيح البخاري 8: 127، كتاب الأحكام، باب ما قبل باب إخراج الخصوم وأهل الريب من البيوت بعد المعرفة.
([28]) كفاية الأثر: 33، باب 3، ح9.
([29]) كفاية الأثر 1: 73، باب 8، ح3.
([30]) المصدر السابق: 213، باب 29، ح1.
([31]) منتخب الأثر 2: 73، باب 8، ح292، 296، 304
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤2👍1👏1
العنوان : الأئمة الأثنى عشر في الإسلام.
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (16)
فكرة الأئمة الأثنى عشر في زمن الإسلام طرحت ونشطت هذه الفكرة بشكلٍ قويّ ومكثّف، وهي وإنْ لم تَرِدْ في المصدر الأول، وهو القرآن الكريم، إلا أنها وردت بشكلٍ متواتر وقطعي في السنّة الشريفة، حيث يعتبر الرسول الأعظم هو المؤسِّس الأول لهذه الفكرة، الذي بذر بذورها في عقول ونفوس الصحابة، وقدّمها كنظرية لضمان مستقبل الرسالة، مهما كان المقصود بها من الناحية المصداقية.
ولذا تعتبر هذه الفكرة نقطة التقاء في الموروث الروائي لكلا الفريقين، حيث اتفقا على رواية نصوص الاثني عشر بما يفوق حدّ التواتر، كما سيأتي بحثه لاحقاً في البحث السندي، وإنما الخلاف بينهما يكمن في التطبيق وبيان المراد بها.
وطبقاً لنظرية الإمامة فإنّ فكرة الاثني عشر كما كانت حقيقة غيبية في عالم الأمر قبل عالم الخلق، فإنه لا بُدَّ من التخطيط الإلهي لتحقيقها ووجودها في هذا العالم أيضاً، وهذا ما يستلزم بحَسَب عالم المادة من وعاءٍ طاهر لوجودهم، ولذا كان زواج النور من النور في الأرض بأمر السماء، ولم يكن لأحدٍ في ذلك رأيٌ، حتى الرسول|، رغم كونه أبا الزهراء، وإنما الجميع تَبَعٌ للإرادة الإلهية ومنفِّذون للمخطَّط الإلهي. وفي هذا المجال روى ابنُ عيّاش، بسنده ـ من طريق الجمهور ـ عن الحسن، عن ابن أبي الحسن يرفعه قال: «أتى جبرئيل النبيّ فقال له: يا محمد، إن الله عزَّ وجلَّ يأمرك أن تزوِّج فاطمة من علي أخيك، فقال له: يا عليّ، إني مزوِّجك فاطمة ابنتي سيّدة نساء العالمين، وأحبّهنّ إليَّ بعدك، وكائن منكما سيدا شباب أهل الجنة، والشهداء المضرجون، المقهورون في الأرض من بعدي… عدّتهم عدّة أشهر السنة»([25]).
وعلى أيّ حال فإنّه يمكن تقسيم النصوص الواردة في هذه المرحلة إلى قسمين:
القسم الأوّل: النصوص الواردة عن النبيّ (صلى الله عليه وآله).
حيث بذل جهوداً تأسيسية لتأصيل هذه الفكرة في أذهان المسلمين وفي ذاكرة الأمّة في مواضع عديدة. وقد سلك في ذلك أساليب عديدة نشير إليها:
الأسلوب الأوّل: التمهيد التدريجي لتقبُّل هذه الفكرة.
وذلك من خلال ما يلي:
1ـ بيان الجانب الغيبي للفكرة قبل خلق هذا العالم، كما تقدَّم بيانه.
2ـ بيان كون هذه الفكرة تمثِّل قاعدة كلية وثابتة في حركة الأنبياء. فقد روى ابنُ عياش، عن سلمان قال: دخلتُ على رسول الله| يوماً فلمّا نظر إليَّ قال: «يا سلمان، إنّ الله عزَّ وجلَّ لم يبعث نبيّاً ولا رسولاً إلاّ جعل له اثني عشر نقيباً»، قال: قلتُ: يا رسول الله، لقد عرفت هذا من أهل الكتابين([26]).
وعليه، فقد انطلقت هذه الفكرة من سنّةٍ ثابتة لدى الأمم السابقة، وليست هي بدعة جديدة في حركة الأنبياء والرسالات.
3ـ بيان أنّ هذه الفكرة كانت مطروحةً في الكتب السماوية السابقة، كما تقدّم رواية ذلك عن تفسير السدّي من مفسِّري الجمهور، حيث روى ذلك عن النبيّ|، وأن خبره كان مذكوراً في التوراة في قصّة أولاد إسماعيل. كما ورد ذلك أيضاً في خبر سلمان السابق، حيث قال: لقد عرفت هذا من أهل الكتابين.
4ـ بيان ذلك للمسلمين والصحابة، كما يظهر ذلك من عشرات الأحاديث المرويّة عنه من الفريقين، وسيأتي نقل ألفاظه وصيغه، وتخريج طرقه، مثل: ما رواه البخاري، عن جابر بن سمرة، عن النبيّ| قال: «يكون اثنا عشر أميراً، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنه قال: كلّهم من قريش»([27]).
مضافاً إلى ما ورد بطرقنا ممّا فيه توجيه الخطاب للصحابة. فقد رُوي عن النبيّ| قال: «معاشر أصحابي، إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، وباب حطّة في بني إسرائيل، فتمسَّكوا بأهل بيتي بعدي، والأئمة الراشدين من ذريتي، فإنّكم لن تضلوا أبداً، فقيل: يا رسول الله، كم الأئمّة من بعدك؟ فقال: اثنا عشر من أهل بيتي (أو قال:) عترتي»([28]). وقال|: «معاشر أصحابي، مَنْ أحبَّ أهل بيتي حشر معنا، ومَنْ استمسك بأوصيائي من بعدي فقد استمسك بالعروة الوثقى، فقام إليه أبو ذرّ الغفاري فقال: يا رسول الله، كم الأئمة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرئيل، «فقال: كلّهم من أهل بيتك؟» قال: كلّهم من أهل بيتي، تسعة من صلب الحسين، والمهديّ منهم»([29]).
وبذلك يمكن القول بأنّ البيان النبوي قد أتمّ الحجّة كاملةً في بيان فكرة الاثني عشر؛ فتارةً نراه يبين الحيثيات الغيبيّة للقضية؛ وأخرى يبين الحيثيات التأريخية لها في الأمم والكتب السابقة، وأنها سنّةٌ وقانون كلّي عامّ فيها؛ وأخرى يبين المصاديق والمحدّّدات والمواصفات حتّى لا تستغلّ الفكرة.
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (16)
فكرة الأئمة الأثنى عشر في زمن الإسلام طرحت ونشطت هذه الفكرة بشكلٍ قويّ ومكثّف، وهي وإنْ لم تَرِدْ في المصدر الأول، وهو القرآن الكريم، إلا أنها وردت بشكلٍ متواتر وقطعي في السنّة الشريفة، حيث يعتبر الرسول الأعظم هو المؤسِّس الأول لهذه الفكرة، الذي بذر بذورها في عقول ونفوس الصحابة، وقدّمها كنظرية لضمان مستقبل الرسالة، مهما كان المقصود بها من الناحية المصداقية.
ولذا تعتبر هذه الفكرة نقطة التقاء في الموروث الروائي لكلا الفريقين، حيث اتفقا على رواية نصوص الاثني عشر بما يفوق حدّ التواتر، كما سيأتي بحثه لاحقاً في البحث السندي، وإنما الخلاف بينهما يكمن في التطبيق وبيان المراد بها.
وطبقاً لنظرية الإمامة فإنّ فكرة الاثني عشر كما كانت حقيقة غيبية في عالم الأمر قبل عالم الخلق، فإنه لا بُدَّ من التخطيط الإلهي لتحقيقها ووجودها في هذا العالم أيضاً، وهذا ما يستلزم بحَسَب عالم المادة من وعاءٍ طاهر لوجودهم، ولذا كان زواج النور من النور في الأرض بأمر السماء، ولم يكن لأحدٍ في ذلك رأيٌ، حتى الرسول|، رغم كونه أبا الزهراء، وإنما الجميع تَبَعٌ للإرادة الإلهية ومنفِّذون للمخطَّط الإلهي. وفي هذا المجال روى ابنُ عيّاش، بسنده ـ من طريق الجمهور ـ عن الحسن، عن ابن أبي الحسن يرفعه قال: «أتى جبرئيل النبيّ فقال له: يا محمد، إن الله عزَّ وجلَّ يأمرك أن تزوِّج فاطمة من علي أخيك، فقال له: يا عليّ، إني مزوِّجك فاطمة ابنتي سيّدة نساء العالمين، وأحبّهنّ إليَّ بعدك، وكائن منكما سيدا شباب أهل الجنة، والشهداء المضرجون، المقهورون في الأرض من بعدي… عدّتهم عدّة أشهر السنة»([25]).
وعلى أيّ حال فإنّه يمكن تقسيم النصوص الواردة في هذه المرحلة إلى قسمين:
القسم الأوّل: النصوص الواردة عن النبيّ (صلى الله عليه وآله).
حيث بذل جهوداً تأسيسية لتأصيل هذه الفكرة في أذهان المسلمين وفي ذاكرة الأمّة في مواضع عديدة. وقد سلك في ذلك أساليب عديدة نشير إليها:
الأسلوب الأوّل: التمهيد التدريجي لتقبُّل هذه الفكرة.
وذلك من خلال ما يلي:
1ـ بيان الجانب الغيبي للفكرة قبل خلق هذا العالم، كما تقدَّم بيانه.
2ـ بيان كون هذه الفكرة تمثِّل قاعدة كلية وثابتة في حركة الأنبياء. فقد روى ابنُ عياش، عن سلمان قال: دخلتُ على رسول الله| يوماً فلمّا نظر إليَّ قال: «يا سلمان، إنّ الله عزَّ وجلَّ لم يبعث نبيّاً ولا رسولاً إلاّ جعل له اثني عشر نقيباً»، قال: قلتُ: يا رسول الله، لقد عرفت هذا من أهل الكتابين([26]).
وعليه، فقد انطلقت هذه الفكرة من سنّةٍ ثابتة لدى الأمم السابقة، وليست هي بدعة جديدة في حركة الأنبياء والرسالات.
3ـ بيان أنّ هذه الفكرة كانت مطروحةً في الكتب السماوية السابقة، كما تقدّم رواية ذلك عن تفسير السدّي من مفسِّري الجمهور، حيث روى ذلك عن النبيّ|، وأن خبره كان مذكوراً في التوراة في قصّة أولاد إسماعيل. كما ورد ذلك أيضاً في خبر سلمان السابق، حيث قال: لقد عرفت هذا من أهل الكتابين.
4ـ بيان ذلك للمسلمين والصحابة، كما يظهر ذلك من عشرات الأحاديث المرويّة عنه من الفريقين، وسيأتي نقل ألفاظه وصيغه، وتخريج طرقه، مثل: ما رواه البخاري، عن جابر بن سمرة، عن النبيّ| قال: «يكون اثنا عشر أميراً، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنه قال: كلّهم من قريش»([27]).
مضافاً إلى ما ورد بطرقنا ممّا فيه توجيه الخطاب للصحابة. فقد رُوي عن النبيّ| قال: «معاشر أصحابي، إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، وباب حطّة في بني إسرائيل، فتمسَّكوا بأهل بيتي بعدي، والأئمة الراشدين من ذريتي، فإنّكم لن تضلوا أبداً، فقيل: يا رسول الله، كم الأئمّة من بعدك؟ فقال: اثنا عشر من أهل بيتي (أو قال:) عترتي»([28]). وقال|: «معاشر أصحابي، مَنْ أحبَّ أهل بيتي حشر معنا، ومَنْ استمسك بأوصيائي من بعدي فقد استمسك بالعروة الوثقى، فقام إليه أبو ذرّ الغفاري فقال: يا رسول الله، كم الأئمة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرئيل، «فقال: كلّهم من أهل بيتك؟» قال: كلّهم من أهل بيتي، تسعة من صلب الحسين، والمهديّ منهم»([29]).
وبذلك يمكن القول بأنّ البيان النبوي قد أتمّ الحجّة كاملةً في بيان فكرة الاثني عشر؛ فتارةً نراه يبين الحيثيات الغيبيّة للقضية؛ وأخرى يبين الحيثيات التأريخية لها في الأمم والكتب السابقة، وأنها سنّةٌ وقانون كلّي عامّ فيها؛ وأخرى يبين المصاديق والمحدّّدات والمواصفات حتّى لا تستغلّ الفكرة.
👍5👏1
العنوان : مرحلة تدوين ودراسة وتحليل حديث الأئمة الأثنى عشر.
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (17)
لقد شقَّت نصوص الاثني عشر طريقها إلى المجاميع الروائية وصحاح المسلمين وكذلك كتب علمائهم، وقاموا بدراستها وتحليلها وبيان المقصود بها، ممّا يعني استمرار وتفاعل هذه الفكرة في تراث المسلمين، وعلى أعلى المستويات، في الصحاح والمسانيد وشروحها.
ثم جاءت مرحلة الدراسة والبحث التحليلي ولم تكن وافية لدى الفريقين، سوى ما جمعه الشيخ لطف الله الصافي، في الجزء الأول من كتابه القيِّم «منتخب الأثر»، حيث جمع الروايات الواردة في ذلك ـ بمناسبة ورودها في الإمام المهديّ ـ، وله عليها في آخر الكتاب بيانات تحليلية هامة، ولكنّها غير وافية بجميع جهات البحث؛ باعتبار أن الكتاب لم يوضع لهذا الغرض، بل لجمع الروايات الواردة في الإمام الثاني عشر.
وتحدَّثت بعض الروايات عن حال الاثني عشر في الآخرة، وأنهم مع النبيّ في محلٍّ واحد، كما كانوا معه نوراً واحداً قبل خلق الخلق. فقد سأل اليهودي في الرواية السابقة أمير المؤمنين× فقال: أين يسكن نبيّكم من الجنة؟ قال: «في أعلاها درجة وأشرفها مكاناً في جنّات عدن» قال: صدقت والله، وإنه لبخطّ هارون وإملاء موسى، ثم قال: فمَنْ ينزل معه في منزله؟ قال: «اثنا عشر إماماً»، قال: صدقتَ، وإنه لبخطّ هارون وإملاء موسى([32]).
كما اهتمّ النبيّ| والأئمة^ من بعده بفكرة الاثني عشر، فقد اهتمّ بها أصحابهم أيضاً، من خلال الأسئلة المتكرّرة حول عدد الأئمة والخلفاء. فقد سأل عنها النبيَّ| أمثالُ: سلمان، وابن عبّاس، وأبو ذرّ، بل حتّى الإمام الحسن×، على صغر سنّه في عهد جدّه المصطفى|. وإليك بعض النماذج في ذلك:
1ـ عن أبي جعفر الثاني× أن أمير المؤمنين قال لابن عباس: «…ولذلك الأمر ولاة بعد رسول الله|، فقال ابن عباس: مَنْ هم؟ قال: أنا وأحد عشر من صلبي، أئمة محدّثون»([33]).
2ـ وعن الإمام الحسن× قال: «سألتُ جدّي رسول الله| عن الأئمّة بعده؟ فقال: الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل اثنا عشر، أعطاهم الله علمي وفهمي، وأنت منهم يا حسن…»([34]).
3ـ وعن الإمام الباقر× قال: …جاء المؤمنون إلى جدّي رسول الله| قالوا: يا رسول الله، تعرّفنا مَنْ الأئمة بعدك؟ فقال: «…أحد عشر إماماً من صلب عليّ، يكونون مع عليّ اثني عشر إماماً، كلّهم هداة لأمّتك»([35]).
4ـ عن حذيفه بن أُسيد قال: سمعتُ رسول الله| يقول على منبره:…، فقام إليه سلمان، فقال: يا رسول الله، ألا تخبرني عن الأئمة بعدك؟ أما هم من عترتك؟ فقال: «نعم، الأئمة بعدي من عترتي، عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين×، أعطاهم الله علمي وفهمي…»([36]).
5ـ وعن أبي ذرّ قال: …قلتُ: يا رسول الله، وكم الأئمة بعدك؟ قال: «عدد نقباء بني اسرائيل»([37]).
6ـ وعن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله|: «أنزلوا أهل بيتي بمنزلة الرأس من الجسد، وبمنزلة العينين من الرأس…»، فسألنا عن الأئمة؟ قال: «الأئمة بعدي من عترتي ـ أو قال: من أهل بيتي ـ، عدد نقباء بني إسرائيل»([38]).
7ـ وعن عبّاس بن سعد الساعدي، عن أبيه قال: سألتُ فاطمة صلوات الله عليها عن الأئمّة؟ فقالت: «سمعتُ رسول الله| يقول: الأئمة من بعدي عدد نقباء بني إسرائيل»([39]).
8ـ وعن أمير المؤمنين× قال: «قلتُ لرسول الله|: أخبرني بعدد الأئمة بعدك، فقال: يا عليّ، هم اثنا عشر، أوّلهم أنت وآخرهم القائم»([40]).
9ـ وعن ابن عبّاس قال:…، فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله، وما عدّة الأئمة؟ فقال: «يا جابر…، عدّتهم عدّة الشهور، وهي عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله…»([41]).
10ـ وعن أبي هريرة قال: كنتُ عند النبيّ|…، فقال له عليّ بن أبي طالب: «بأبي أنت وأمّي يا رسول الله، مَنْ هؤلاء الذين ذكرتهم؟ قال: يا عليّ، أسامي الأوصياء من بعدك والعترة الطاهرة والذرّية المباركة»([42]).
11 ـ وعن سعيد جبير، عن عمّار بن ياسر، عن النبيّ| قال: «…واعلم يا عمّار أن الله تبارك وتعالى عهد إليَّ أن يعطيني اثني عشر خليفة، منهم عليّ، وهو أوّلهم وسيّدهم» فقلتُ: ومَنْ الآخرون يا رسول الله؟ قال: «الثاني منهم الحسن بن عليّ…»([43]).
12ـ وعن علقمة بن قيس قال: خَطَبنا أمير المؤمنين×…، فقام إليه رجلٌ يُقال له: عامر بن كثير، فقال: يا أمير المؤمنين، لقد أخبرتنا عن أئمّة الكفر وخلفاء الباطل، فأخبِرْنا عن أئمّة الحقّ وألسنة الصدق بعدك، قال: «نعم، إنه لعهدٌ عهده إليَّ رسول الله|، أن هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً، تسعة من صلب الحسين…»([44]).
13ـ وعن يحيى بن النعمان قال: كنتُ عند الحسين× إذ دخل عليه رجلٌ…، فقال: أخبرني عن عدد الأئمّة بعد رسول الله|، فقال: «اثنا عشر، عدد نقباء بني إسرائيل»، قال: فسمِّهم لي…، فقال: «نعم…»([45]).
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (17)
لقد شقَّت نصوص الاثني عشر طريقها إلى المجاميع الروائية وصحاح المسلمين وكذلك كتب علمائهم، وقاموا بدراستها وتحليلها وبيان المقصود بها، ممّا يعني استمرار وتفاعل هذه الفكرة في تراث المسلمين، وعلى أعلى المستويات، في الصحاح والمسانيد وشروحها.
ثم جاءت مرحلة الدراسة والبحث التحليلي ولم تكن وافية لدى الفريقين، سوى ما جمعه الشيخ لطف الله الصافي، في الجزء الأول من كتابه القيِّم «منتخب الأثر»، حيث جمع الروايات الواردة في ذلك ـ بمناسبة ورودها في الإمام المهديّ ـ، وله عليها في آخر الكتاب بيانات تحليلية هامة، ولكنّها غير وافية بجميع جهات البحث؛ باعتبار أن الكتاب لم يوضع لهذا الغرض، بل لجمع الروايات الواردة في الإمام الثاني عشر.
وتحدَّثت بعض الروايات عن حال الاثني عشر في الآخرة، وأنهم مع النبيّ في محلٍّ واحد، كما كانوا معه نوراً واحداً قبل خلق الخلق. فقد سأل اليهودي في الرواية السابقة أمير المؤمنين× فقال: أين يسكن نبيّكم من الجنة؟ قال: «في أعلاها درجة وأشرفها مكاناً في جنّات عدن» قال: صدقت والله، وإنه لبخطّ هارون وإملاء موسى، ثم قال: فمَنْ ينزل معه في منزله؟ قال: «اثنا عشر إماماً»، قال: صدقتَ، وإنه لبخطّ هارون وإملاء موسى([32]).
كما اهتمّ النبيّ| والأئمة^ من بعده بفكرة الاثني عشر، فقد اهتمّ بها أصحابهم أيضاً، من خلال الأسئلة المتكرّرة حول عدد الأئمة والخلفاء. فقد سأل عنها النبيَّ| أمثالُ: سلمان، وابن عبّاس، وأبو ذرّ، بل حتّى الإمام الحسن×، على صغر سنّه في عهد جدّه المصطفى|. وإليك بعض النماذج في ذلك:
1ـ عن أبي جعفر الثاني× أن أمير المؤمنين قال لابن عباس: «…ولذلك الأمر ولاة بعد رسول الله|، فقال ابن عباس: مَنْ هم؟ قال: أنا وأحد عشر من صلبي، أئمة محدّثون»([33]).
2ـ وعن الإمام الحسن× قال: «سألتُ جدّي رسول الله| عن الأئمّة بعده؟ فقال: الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل اثنا عشر، أعطاهم الله علمي وفهمي، وأنت منهم يا حسن…»([34]).
3ـ وعن الإمام الباقر× قال: …جاء المؤمنون إلى جدّي رسول الله| قالوا: يا رسول الله، تعرّفنا مَنْ الأئمة بعدك؟ فقال: «…أحد عشر إماماً من صلب عليّ، يكونون مع عليّ اثني عشر إماماً، كلّهم هداة لأمّتك»([35]).
4ـ عن حذيفه بن أُسيد قال: سمعتُ رسول الله| يقول على منبره:…، فقام إليه سلمان، فقال: يا رسول الله، ألا تخبرني عن الأئمة بعدك؟ أما هم من عترتك؟ فقال: «نعم، الأئمة بعدي من عترتي، عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين×، أعطاهم الله علمي وفهمي…»([36]).
5ـ وعن أبي ذرّ قال: …قلتُ: يا رسول الله، وكم الأئمة بعدك؟ قال: «عدد نقباء بني اسرائيل»([37]).
6ـ وعن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله|: «أنزلوا أهل بيتي بمنزلة الرأس من الجسد، وبمنزلة العينين من الرأس…»، فسألنا عن الأئمة؟ قال: «الأئمة بعدي من عترتي ـ أو قال: من أهل بيتي ـ، عدد نقباء بني إسرائيل»([38]).
7ـ وعن عبّاس بن سعد الساعدي، عن أبيه قال: سألتُ فاطمة صلوات الله عليها عن الأئمّة؟ فقالت: «سمعتُ رسول الله| يقول: الأئمة من بعدي عدد نقباء بني إسرائيل»([39]).
8ـ وعن أمير المؤمنين× قال: «قلتُ لرسول الله|: أخبرني بعدد الأئمة بعدك، فقال: يا عليّ، هم اثنا عشر، أوّلهم أنت وآخرهم القائم»([40]).
9ـ وعن ابن عبّاس قال:…، فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله، وما عدّة الأئمة؟ فقال: «يا جابر…، عدّتهم عدّة الشهور، وهي عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله…»([41]).
10ـ وعن أبي هريرة قال: كنتُ عند النبيّ|…، فقال له عليّ بن أبي طالب: «بأبي أنت وأمّي يا رسول الله، مَنْ هؤلاء الذين ذكرتهم؟ قال: يا عليّ، أسامي الأوصياء من بعدك والعترة الطاهرة والذرّية المباركة»([42]).
11 ـ وعن سعيد جبير، عن عمّار بن ياسر، عن النبيّ| قال: «…واعلم يا عمّار أن الله تبارك وتعالى عهد إليَّ أن يعطيني اثني عشر خليفة، منهم عليّ، وهو أوّلهم وسيّدهم» فقلتُ: ومَنْ الآخرون يا رسول الله؟ قال: «الثاني منهم الحسن بن عليّ…»([43]).
12ـ وعن علقمة بن قيس قال: خَطَبنا أمير المؤمنين×…، فقام إليه رجلٌ يُقال له: عامر بن كثير، فقال: يا أمير المؤمنين، لقد أخبرتنا عن أئمّة الكفر وخلفاء الباطل، فأخبِرْنا عن أئمّة الحقّ وألسنة الصدق بعدك، قال: «نعم، إنه لعهدٌ عهده إليَّ رسول الله|، أن هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً، تسعة من صلب الحسين…»([44]).
13ـ وعن يحيى بن النعمان قال: كنتُ عند الحسين× إذ دخل عليه رجلٌ…، فقال: أخبرني عن عدد الأئمّة بعد رسول الله|، فقال: «اثنا عشر، عدد نقباء بني إسرائيل»، قال: فسمِّهم لي…، فقال: «نعم…»([45]).
❤1
14ـ وعن أبي الكميت بن أبي المستهلّ، عن الباقر× قال: «…الأئمة بعد رسول الله| اثنا عشر، والثاني عشر هو القائم»، فقلتُ: يا سيدي، فمَنْ هؤلاء الاثنا عشر؟ قال: «أوّلهم عليّ بن أبي طالب…»([46]).
15ـ وعن يحيى بن زيد قال: سألتُ أبي عن الأئمة؟ فقال: «الأئمة اثنا عشر، أربعة من الماضين، وثمانية من الباقين، قلتُ: فسمِّهم يا أبه، فقال: أما الماضين فعليّ بن أبي طالب…»([47]).
ونتيجة لهذا التثقيف على فكرة الاثني عشر فقد وعاها العلماء من أصحاب الأئمة، وصاروا بصدد بثّها والمطالبة بتنفيذها وتطبيقها في واقع الأمّة. فقد ناشد بها ابن عبّاس يوم الشورى ـ كما رواه عنه ابن الحاجب برجاله ـ، فقال: كم تمنعون حقَّنا، وربّ البيت إنّ علياً هو الإمام والخليفة، وليمكن أئمة أحد عشر يقضون بالحقّ، أوّلهم الحسن…([48]).
===========المصادر
([32]) بحار الأنوار 10: 10.
([33]) الكافي 1: 532، ح11.
([34]) كفاية الأثر: 167، باب 24، ح6.
([35]) المناقب 1: 300.
([36]) كفاية الأثر: 113، باب 16، ح1.
([37]) المصدر السابق: 35، باب 4، ح1.
([38]) المصدر السابق: 111، باب 15، ح4.
([39]) المصدر السابق: 35، باب 4، ح1.
([40]) بحار الأنوار 36: 232، باب 41، ح15.
([41]) مائة منقبة: 71، باب 4، ح1.
([42]) كفاية الأثر: 81، باب 9، ح2.
([43]) كفاية المهتدي: 8، ح15.
([44]) كفاية الأثر، 213، باب 29، ح1.
([45]) المصدر السابق: 232، باب 4، ح1.
([46]) المصدر السابق: 248، باب 33، ح4.
([47]) المصدر السابق: 300، باب 39، ح10.
([48]) الصراط المستقيم 2: 151، باب10.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
15ـ وعن يحيى بن زيد قال: سألتُ أبي عن الأئمة؟ فقال: «الأئمة اثنا عشر، أربعة من الماضين، وثمانية من الباقين، قلتُ: فسمِّهم يا أبه، فقال: أما الماضين فعليّ بن أبي طالب…»([47]).
ونتيجة لهذا التثقيف على فكرة الاثني عشر فقد وعاها العلماء من أصحاب الأئمة، وصاروا بصدد بثّها والمطالبة بتنفيذها وتطبيقها في واقع الأمّة. فقد ناشد بها ابن عبّاس يوم الشورى ـ كما رواه عنه ابن الحاجب برجاله ـ، فقال: كم تمنعون حقَّنا، وربّ البيت إنّ علياً هو الإمام والخليفة، وليمكن أئمة أحد عشر يقضون بالحقّ، أوّلهم الحسن…([48]).
===========المصادر
([32]) بحار الأنوار 10: 10.
([33]) الكافي 1: 532، ح11.
([34]) كفاية الأثر: 167، باب 24، ح6.
([35]) المناقب 1: 300.
([36]) كفاية الأثر: 113، باب 16، ح1.
([37]) المصدر السابق: 35، باب 4، ح1.
([38]) المصدر السابق: 111، باب 15، ح4.
([39]) المصدر السابق: 35، باب 4، ح1.
([40]) بحار الأنوار 36: 232، باب 41، ح15.
([41]) مائة منقبة: 71، باب 4، ح1.
([42]) كفاية الأثر: 81، باب 9، ح2.
([43]) كفاية المهتدي: 8، ح15.
([44]) كفاية الأثر، 213، باب 29، ح1.
([45]) المصدر السابق: 232، باب 4، ح1.
([46]) المصدر السابق: 248، باب 33، ح4.
([47]) المصدر السابق: 300، باب 39، ح10.
([48]) الصراط المستقيم 2: 151، باب10.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤7👍2👏1
كلُّ فكرٍ ومذهب سيُجرَّب الحكم… حتى لا تبقى حُجّة
قال الإمام الصادق عليه السلام: " ما يكون هذا الامر حتى لا يبقى صنف من الناس إلا وقد ولوا على الناس حتى لا يقول قائل " إنا لو ولينا لعدلنا " ثم يقوم القائم بالحق والعدل "
(بحار الأنوار، ج52، ص111)
إنها سنّة إلهية عجيبة…
الله تعالى يُمكّن كل فكرٍ ومذهبٍ وتيارٍ من أن يحكم، ليُظهر للناس حقيقته من خلال التجربة لا من خلال الشعارات.
فلا يبقى بعد ذلك عذرٌ لأحدٍ حين يظهر الإمام المهدي عليه السلام.
لقد حَكمت المذاهب كلها: السُّنية بأطيافها، والأنظمة القومية، والفكر العلماني، وكلها رفعت شعار “العدل”، لكنها أورثت الأمة ظلمًا وضياعًا.
بل حتى المذاهب التي رفعت شعار “الخروج على الظالم”، لم تقدّم النموذج الإلهي الموعود، فكانت النتيجة فوارق طبقية، وصراعات داخلية، وابتعادًا عن روح العدل العلوي الأصيل.
وهكذا تحقّقت كلمات الإمام: لقد جُرّب الجميع، وتكشّف للعالم أن العدل الإلهي لا يقوم إلا على يد المعصوم المنصوص من الله، لا على يد من يدّعي الانتساب أو يرفع شعار الإصلاح.
وحين يظهر القائم عليه السلام، لن يقول أحد بعد اليوم: "لو حَكمنا لعدلنا" فقد جُرّب الجميع… ولم يبقَ إلا العدل المهدوي الحقّ.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
قال الإمام الصادق عليه السلام: " ما يكون هذا الامر حتى لا يبقى صنف من الناس إلا وقد ولوا على الناس حتى لا يقول قائل " إنا لو ولينا لعدلنا " ثم يقوم القائم بالحق والعدل "
(بحار الأنوار، ج52، ص111)
إنها سنّة إلهية عجيبة…
الله تعالى يُمكّن كل فكرٍ ومذهبٍ وتيارٍ من أن يحكم، ليُظهر للناس حقيقته من خلال التجربة لا من خلال الشعارات.
فلا يبقى بعد ذلك عذرٌ لأحدٍ حين يظهر الإمام المهدي عليه السلام.
لقد حَكمت المذاهب كلها: السُّنية بأطيافها، والأنظمة القومية، والفكر العلماني، وكلها رفعت شعار “العدل”، لكنها أورثت الأمة ظلمًا وضياعًا.
بل حتى المذاهب التي رفعت شعار “الخروج على الظالم”، لم تقدّم النموذج الإلهي الموعود، فكانت النتيجة فوارق طبقية، وصراعات داخلية، وابتعادًا عن روح العدل العلوي الأصيل.
وهكذا تحقّقت كلمات الإمام: لقد جُرّب الجميع، وتكشّف للعالم أن العدل الإلهي لا يقوم إلا على يد المعصوم المنصوص من الله، لا على يد من يدّعي الانتساب أو يرفع شعار الإصلاح.
وحين يظهر القائم عليه السلام، لن يقول أحد بعد اليوم: "لو حَكمنا لعدلنا" فقد جُرّب الجميع… ولم يبقَ إلا العدل المهدوي الحقّ.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
👍9❤2🤩1🕊1
الإثنا عشر نقيبًا.. شاهد من كتب الزيدية على العقيدة الجعفرية
(من سلسلة: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر رقم (18) )
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ﴿وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ [المائدة: 12]
ينقل الإمام أبو الفتح الديلمي في كتابه البرهان في تفسير القرآن (ج1 ص208) تفسيرًا لهذه الآية فيقول:
«أخذ من كل سبطٍ منهم نقيب، والنقيب الشهيد على قومه وهو الأمين والضمين أيضًا، وإنما سمي نقيبًا لأنه ينقب عن أحوالهم...».
هذا النص — الوارد في أحد أهم مصادر الزيدية — يقرر أن الله تعالى اختار من بني إسرائيل اثني عشر نقيبًا أمناء شهداء على أقوامهم، أي صفوةً مصطفاة من بين الأمة، جعلهم الله حججه ووكلاءه.
وهنا يبرز وجه الشبه الذي تؤكده العقيدة الجعفرية الإمامية:
فكما أن الله جعل لبني إسرائيل اثني عشر نقيبًا أمناء على الدين، كذلك جعل لهذه الأمة اثني عشر إمامًا معصومًا أمناء على الوحي والشريعة.
فهي سُنّة إلهية متكررة في الأمم، أن تكون القيادة الدينية الحقّة بعد النبي في عددٍ مخصوص من الصفوة المصطفاة.
بل إن القرآن نفسه أشار إلى هذا التماثل في قوله تعالى:
﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾،
وفي قوله: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾، ليدل على أن الإمامة أصل من أصول الهداية الربانية.
وإذا تأملنا وصف الديلمي للنقباء بأنهم "الأمناء والضمَناء والشهداء على قومهم"، وجدناها نفس الصفات التي خصّ بها النبي صلى الله عليه وآله الأئمة من أهل بيته في حديث الثقلين:
«إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي».
إذن فشهادة كتب الزيدية نفسها — بوجود اثني عشر نقيبًا أمناء شهداء — تؤكد انسجام العدد والوظيفة والمقام مع ما ذهبت إليه الإمامية من وجود اثني عشر إمامًا معصومًا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، مصداقًا لسنن الله في الأمم السابقة التي تنطبق على الأمة الإسلامية كما قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم:
«لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، وَالْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ».
قيل: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟
قال: «فَمَنْ النَّاسُ إِذًا؟»
فالحديث يبيّن أن سُنن الأمم السابقة ستتكرر في هذه الأمة، أي أن ما جرى على بني إسرائيل سيجري على أمة النبي محمد صلى الله عليه وآله.
وظهور اثني عشر نقيبًا في بني إسرائيل، ثم اثني عشر إمامًا في أمة الإسلام، هو تجلٍّ من تجليات هذه السنّة النبوية: «لتتبعن سنن من كان قبلكم...» أي: كما كان فيهم اثنا عشر نقيبًا أمناء على الوحي، كان فينا اثنا عشر إمامًا أمناء على الدين.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
(من سلسلة: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر رقم (18) )
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ﴿وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ [المائدة: 12]
ينقل الإمام أبو الفتح الديلمي في كتابه البرهان في تفسير القرآن (ج1 ص208) تفسيرًا لهذه الآية فيقول:
«أخذ من كل سبطٍ منهم نقيب، والنقيب الشهيد على قومه وهو الأمين والضمين أيضًا، وإنما سمي نقيبًا لأنه ينقب عن أحوالهم...».
هذا النص — الوارد في أحد أهم مصادر الزيدية — يقرر أن الله تعالى اختار من بني إسرائيل اثني عشر نقيبًا أمناء شهداء على أقوامهم، أي صفوةً مصطفاة من بين الأمة، جعلهم الله حججه ووكلاءه.
وهنا يبرز وجه الشبه الذي تؤكده العقيدة الجعفرية الإمامية:
فكما أن الله جعل لبني إسرائيل اثني عشر نقيبًا أمناء على الدين، كذلك جعل لهذه الأمة اثني عشر إمامًا معصومًا أمناء على الوحي والشريعة.
فهي سُنّة إلهية متكررة في الأمم، أن تكون القيادة الدينية الحقّة بعد النبي في عددٍ مخصوص من الصفوة المصطفاة.
بل إن القرآن نفسه أشار إلى هذا التماثل في قوله تعالى:
﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾،
وفي قوله: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾، ليدل على أن الإمامة أصل من أصول الهداية الربانية.
وإذا تأملنا وصف الديلمي للنقباء بأنهم "الأمناء والضمَناء والشهداء على قومهم"، وجدناها نفس الصفات التي خصّ بها النبي صلى الله عليه وآله الأئمة من أهل بيته في حديث الثقلين:
«إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي».
إذن فشهادة كتب الزيدية نفسها — بوجود اثني عشر نقيبًا أمناء شهداء — تؤكد انسجام العدد والوظيفة والمقام مع ما ذهبت إليه الإمامية من وجود اثني عشر إمامًا معصومًا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، مصداقًا لسنن الله في الأمم السابقة التي تنطبق على الأمة الإسلامية كما قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم:
«لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، وَالْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ».
قيل: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟
قال: «فَمَنْ النَّاسُ إِذًا؟»
فالحديث يبيّن أن سُنن الأمم السابقة ستتكرر في هذه الأمة، أي أن ما جرى على بني إسرائيل سيجري على أمة النبي محمد صلى الله عليه وآله.
وظهور اثني عشر نقيبًا في بني إسرائيل، ثم اثني عشر إمامًا في أمة الإسلام، هو تجلٍّ من تجليات هذه السنّة النبوية: «لتتبعن سنن من كان قبلكم...» أي: كما كان فيهم اثنا عشر نقيبًا أمناء على الوحي، كان فينا اثنا عشر إمامًا أمناء على الدين.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
👍7❤3👏1
أئمة الزيدية... علماء مجتهدون أم أوصياء معصومون؟
ورد في نهج البلاغة ـ الذي يعتقد الزيدية بصحّته ـ عن أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام قوله في وصف أهل البيت (ع):
كما روى أئمّة الزيدية أنفسهم، في أحاديث يُقرّون بصحّتها، قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وصف أهل بيته (ع):
وهذا الحديث الشريف يدلّ على كمال علمهم ووحدة فهمهم، إذ لا يقع الخلاف والاختلاف إلاّ من قصور في العلم أو اضطراب في الفهم. وأمّا من أوتوا علم النبي وفهمه الواقعي الكامل، فلا يمكن أن يختلفوا في الدين أو يتناقضوا في الموقف، لأنهم يمثلون الامتداد المعصوم للرسالة.
لكن عند مراجعة مصادر الزيدية نجدها مشحونة بالخلافات والاختلافات بين أئمتهم وعلمائهم في الفروع والأصول على السواء، ممّا يكشف بوضوح أنّهم كسائر علماء الأمة، يجتهدون ويختلفون ويخطئون، وبالتالي لا تنطبق عليهم أوصاف الأئمة الذين «لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه»، ولا هم المقصودون بحديث «أوتوا علمي وفهمي».
والأخطر من ذلك أن بعض أئمتهم لم يدرك أصل هذه القاعدة أصلاً؛ قاعدة انتفاء الخلاف بين أئمة أهل البيت (ع).
فهذا عبد الله بن حمزة ـ أحد كبار أئمة الزيدية ـ يصرّح بجواز مخالفة الإمام عليٍّ عليه السلام في الاجتهاد، بل يدّعي أن هذا هو إجماع أئمة الزيدية!
إذ يقول في المجموع المنصوري – القسم الثاني، المسألة الأولى
وهذا التصريح يوضح أن الخلاف لم يكن عرضيًا ناشئًا عن سهو أو قصور في العلم، بل كان خلافًا واعيًا ومجازًا عقائديًا، قائمًا على إنكار لزوم الاتّباع التام للإمام علي عليه السلام الذي وصفه رسول الله (ص) بأنه باب مدينة علمه.
ومن هنا يتّضح أن المشكلة في العقيدة الزيدية ليست مجرّد عدم انطباق صفات الأئمة المعصومين على أئمتهم، بل تتجاوز ذلك إلى إقرارٍ بمشروعية مخالفة علم النبي (ص) وفهمه، عبر مخالفة الإمام علي عليه السلام الذي هو الامتداد الشرعي والعلمي للرسالة.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
ورد في نهج البلاغة ـ الذي يعتقد الزيدية بصحّته ـ عن أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام قوله في وصف أهل البيت (ع):
«لا يُخالفون الحقَّ ولا يختلفون فيه».
كما روى أئمّة الزيدية أنفسهم، في أحاديث يُقرّون بصحّتها، قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وصف أهل بيته (ع):
«أوتوا علمي وفهمي».
وهذا الحديث الشريف يدلّ على كمال علمهم ووحدة فهمهم، إذ لا يقع الخلاف والاختلاف إلاّ من قصور في العلم أو اضطراب في الفهم. وأمّا من أوتوا علم النبي وفهمه الواقعي الكامل، فلا يمكن أن يختلفوا في الدين أو يتناقضوا في الموقف، لأنهم يمثلون الامتداد المعصوم للرسالة.
لكن عند مراجعة مصادر الزيدية نجدها مشحونة بالخلافات والاختلافات بين أئمتهم وعلمائهم في الفروع والأصول على السواء، ممّا يكشف بوضوح أنّهم كسائر علماء الأمة، يجتهدون ويختلفون ويخطئون، وبالتالي لا تنطبق عليهم أوصاف الأئمة الذين «لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه»، ولا هم المقصودون بحديث «أوتوا علمي وفهمي».
والأخطر من ذلك أن بعض أئمتهم لم يدرك أصل هذه القاعدة أصلاً؛ قاعدة انتفاء الخلاف بين أئمة أهل البيت (ع).
فهذا عبد الله بن حمزة ـ أحد كبار أئمة الزيدية ـ يصرّح بجواز مخالفة الإمام عليٍّ عليه السلام في الاجتهاد، بل يدّعي أن هذا هو إجماع أئمة الزيدية!
إذ يقول في المجموع المنصوري – القسم الثاني، المسألة الأولى
:.
«فأمّا أن نجتهد في مسائل الشرع اجتهادًا يخالف اجتهاده، فلسنا من ذلك مانعين، ولا منع منه أحد من المسلمين... ولم نقل إنه لا يجوز خلافه في مسائل الاجتهاد... ولم يقل أحد بذلك من سلفنا سلام الله عليهم، ولا قلنا به، ولا نقول به إن شاء الله تعالى»
وهذا التصريح يوضح أن الخلاف لم يكن عرضيًا ناشئًا عن سهو أو قصور في العلم، بل كان خلافًا واعيًا ومجازًا عقائديًا، قائمًا على إنكار لزوم الاتّباع التام للإمام علي عليه السلام الذي وصفه رسول الله (ص) بأنه باب مدينة علمه.
ومن هنا يتّضح أن المشكلة في العقيدة الزيدية ليست مجرّد عدم انطباق صفات الأئمة المعصومين على أئمتهم، بل تتجاوز ذلك إلى إقرارٍ بمشروعية مخالفة علم النبي (ص) وفهمه، عبر مخالفة الإمام علي عليه السلام الذي هو الامتداد الشرعي والعلمي للرسالة.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
👍6❤5👏2😱2