زيارة #الأربعين من كتب إخواننا #الزيدية.
ورد في كتاب «شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة» (تقديم امام الزيدية العلامة مجدالدين المؤيدي) في الصفحة ٥٢٢ تحت عنوان:
(زيارة جابر بن عبدالله رضي الله عنه لقبر الحسين بن علي(ع)) :
" يزيد ذلك ما روينا بالإسناد الموثوق به إلى جابر بن عبدالله الأنصاري -رحمه الله تعالى- أنه زار قبر الحسين بن علي عليهما السلام ومعه عطية العوفي زائراً،: قال عطية: فلما وردنا كربلاء دنا جابر من شاطيء الفرات فاغتسل، ثم اتزر بإزار وارتدى بآخر، ثم فتح صرة فيها سعد فنثره على بدنه، ثم لم يخط خطوة إلاَّ ذكر الله -تعالى- حتى دنا من القبر قال: ألمسنيه فألمسته، فخر على القبر مغشياً عليه، فرششت عليه شيئاً من الماء، فلما أفاق قال: يا حسين يا حسين - ثلاثاً -، ثم قال: حبيب لا يجيب حبيبه، قال: أنَّى لك بالجواب، وقد شخبت أوداجك على أشباحك، وفرق بين بدنك ورأسك، فأشهد أنك ابن خير النبيئين، وابن سيد الوصيين، وابن حليف التقوى، وسليل الهدى، وخامس أصحاب الكساء، وابن سيد النقباء، وابن فاطمة سيدة النساء، وما بالك ألاَّ تكون هكذا وقد غذتك كف محمد سيد المرسلين، وربيت في حجور المتقين، ورضعت من ثدي الإيمان، وفطمت بالإسلام، فطبت حياً وطبت ميتاً، غير أن قلوب المؤمنين غير طيبة لفراقك، ولا شاكة في الخيرة لك، فعليك سلام الله ورضوانه، فأشهد أنك مضيت على ما مضى يحيى بن زكريا.
قال عطية: ثم جال ببصره حول القبر فقال: السلام عليكم أيتها الأرواح الطيبة التي بفِناء الحسين عليه السلام، وأناخت برحله، أشهد أنكم أقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأمرتم بالمعروف، ونهيتم عن المنكر، وعبدتم الله حتى أتاكم اليقين، والذي بعث محمداً بالحق صلى الله عليه وآله وسلم لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه.
قال عطيَّة: فقلت لجابر بن عبدالله: وكيف ولم تهبط وادياً، ولم تعل جبلاً، ولم تضرب بسيف؟ والقوم فرقت بين رؤوسهم وأبدانهم، فأوتمت الأولاد، وأرملت الأزواج، فقال لي: يا عطيَّة سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من أحب قوماً حُشر معهم، ومن أحب عمل قوم أشرك معهم في عملهم»، أحدرني نحو أبيات كوفان قال: فلما صرنا في بعض الطريق قال: يا عطية هل أوصيك؛ وما أظنني بعد هذه السفرة لاقيك: أحبب محب آل محمد ما أحبهم، وأبغض مبغض آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ما أبغضهم، وإن كان صوَّاماً قوَّاماً)
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
ورد في كتاب «شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة» (تقديم امام الزيدية العلامة مجدالدين المؤيدي) في الصفحة ٥٢٢ تحت عنوان:
(زيارة جابر بن عبدالله رضي الله عنه لقبر الحسين بن علي(ع)) :
" يزيد ذلك ما روينا بالإسناد الموثوق به إلى جابر بن عبدالله الأنصاري -رحمه الله تعالى- أنه زار قبر الحسين بن علي عليهما السلام ومعه عطية العوفي زائراً،: قال عطية: فلما وردنا كربلاء دنا جابر من شاطيء الفرات فاغتسل، ثم اتزر بإزار وارتدى بآخر، ثم فتح صرة فيها سعد فنثره على بدنه، ثم لم يخط خطوة إلاَّ ذكر الله -تعالى- حتى دنا من القبر قال: ألمسنيه فألمسته، فخر على القبر مغشياً عليه، فرششت عليه شيئاً من الماء، فلما أفاق قال: يا حسين يا حسين - ثلاثاً -، ثم قال: حبيب لا يجيب حبيبه، قال: أنَّى لك بالجواب، وقد شخبت أوداجك على أشباحك، وفرق بين بدنك ورأسك، فأشهد أنك ابن خير النبيئين، وابن سيد الوصيين، وابن حليف التقوى، وسليل الهدى، وخامس أصحاب الكساء، وابن سيد النقباء، وابن فاطمة سيدة النساء، وما بالك ألاَّ تكون هكذا وقد غذتك كف محمد سيد المرسلين، وربيت في حجور المتقين، ورضعت من ثدي الإيمان، وفطمت بالإسلام، فطبت حياً وطبت ميتاً، غير أن قلوب المؤمنين غير طيبة لفراقك، ولا شاكة في الخيرة لك، فعليك سلام الله ورضوانه، فأشهد أنك مضيت على ما مضى يحيى بن زكريا.
قال عطية: ثم جال ببصره حول القبر فقال: السلام عليكم أيتها الأرواح الطيبة التي بفِناء الحسين عليه السلام، وأناخت برحله، أشهد أنكم أقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأمرتم بالمعروف، ونهيتم عن المنكر، وعبدتم الله حتى أتاكم اليقين، والذي بعث محمداً بالحق صلى الله عليه وآله وسلم لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه.
قال عطيَّة: فقلت لجابر بن عبدالله: وكيف ولم تهبط وادياً، ولم تعل جبلاً، ولم تضرب بسيف؟ والقوم فرقت بين رؤوسهم وأبدانهم، فأوتمت الأولاد، وأرملت الأزواج، فقال لي: يا عطيَّة سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من أحب قوماً حُشر معهم، ومن أحب عمل قوم أشرك معهم في عملهم»، أحدرني نحو أبيات كوفان قال: فلما صرنا في بعض الطريق قال: يا عطية هل أوصيك؛ وما أظنني بعد هذه السفرة لاقيك: أحبب محب آل محمد ما أحبهم، وأبغض مبغض آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ما أبغضهم، وإن كان صوَّاماً قوَّاماً)
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤7👍3👏1🤩1
سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (9)
العنوان : إمامٌ زيدي يشهد للنص على الأئمة الاثني عشر (ع)
عندما نتحاور مع إخوتنا الزيدية حول حديث النبي (ص) بالنص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)، نجد من يقول: إن هذا النص لم يرد عندنا، وإنما رواه الإمامية وأهل السنة، فلا تقوم به الحجة علينا.
إلّا أن مراجعة كتب الزيدية نفسها تكشف خلاف ذلك؛ إذ نجد النص على الأئمة الاثني عشر مذكورًا بوضوح في مؤلفات أحد كبار أئمتهم، وهو الإمام القاسم بن محمد بن علي، الذي تولّى إمامة الزيدية باليمن بين سنتي (1006هـ – 1029هـ). فقد أورد هذا الإمام النصوص المتعلقة بالاثني عشر في كتابه الاعتصام بحبل الله المتين (الجزء الخامس، الصفحات 401–402، مكتبة اليمن الكبرى – صنعاء).
أولاً: دلالة إيراد الإمام القاسم للنصوص
قد يُعترض بأن الإمام القاسم لم يورد هذه الروايات من طرق الزيدية، وإنما نقلها عن كتب أهل السنة. غير أن مجرد نقله لهذه الأحاديث واحتجاجه بها يكشف أنه اعتبرها صحيحة ومعتبرة، ولم يرَ أن غيابها عن طرق الزيدية مانع من القبول والاحتجاج بها. وهذا بخلاف ما يصنعه بعض المتأخرين من الزيدية حين يردّون النص لمجرد عدم وروده بأسانيد زيدية خالصة.
إنّ مراجعة كتب الزيدية الحديثية، سواء كتاب الاعتصام أو غيره، تبيّن أنهم لم يتوقفوا عند حدود أسانيدهم الخاصة، بل قبلوا واحتجّوا بأحاديث مروية من طرق أهل السنة أو الإمامية. فنجد في مصادرهم روايات مسندة إلى شخصيات مثل معاوية، وعائشة، وأبي هريرة، كما نجد روايات مروية عن أعلام الإمامية وسلفهم الصالح. وهذا يعزز أن معيار القبول عندهم لم يكن محصورًا في خصوصية السند الزيدي.
ثانياً: تفسير الإمام القاسم للنصوص
مع ذلك، فالإمام القاسم لم يفسّر هذه الأحاديث كما يفهمها الإمامية؛ إذ ذهب إلى أنها تشير إلى اثني عشر سبطاً: ستة من ذرية الإمام الحسن المجتبى (ع)، وستة من ذرية الإمام الحسين الشهيد (ع).
وهنا ينبغي التمييز: إنّما نحتج على الزيدية بإقرار إمامهم بصحة النص واعتباره حجة، أما تفسيره وتأويله فليس حجة، لأنه اجتهاد شخصي غير معصوم، والزيدية أنفسهم لا يقولون بعصمته. وغرض الحوار العلمي هو تمييز الفهم الصحيح من الفهم المتكلّف.
ومن الواضح أن تفسير الإمام القاسم لا يستقيم مع نص الحديث؛ إذ إن لفظ "اثني عشر خليفة" يشير إلى اثني عشر إمامًا بعد رسول الله (ص)، بينما تأويله يجعلهم أسباطًا أو سلالات بعد الإمامين الحسنين (ع). وهذا تأويل بعيد لا يسع المنصف قبوله؛ فبمقتضى هذا الفهم يُستبعد أمير المؤمنين علي (ع) والإمامان الحسن والحسين (ع) من مصاديق حديث "الخلفاء الاثني عشر"! مع أنهم في مقدمة خلفاء الرسول (ص) بلا نزاع.
ثالثاً: قضية الرواية المنسوبة إلى الإمام الرضا (ع)
قد يُقال إن الإمام القاسم لم يبتكر هذا الفهم من عند نفسه، وإنما اعتمد على رواية منسوبة إلى الإمام علي بن موسى الرضا (ع) تذكر الأسباط الاثني عشر من البطنين.
والجواب: هذه الرواية لا سند معتبر لها يمكن التعويل عليه. وحتى لو فرضنا ـ جدلاً ـ أن للزيدية سندًا معتبرًا بها، فإنها لا تتناول أصل قضية "الاثني عشر خليفة بعد رسول الله (ص)"، بل هي بصدد موضوع آخر مختلف، ولا توجد أي علاقة تجعلها مفسّرة لذلك الحديث. ومن هنا لا يصح الاحتجاج بها لتغيير مدلول النص الواضح.
إذن، النتيجة أن الإمام القاسم بن محمد الزيدي أقرّ بوجود النصوص على الأئمة الاثني عشر، وأوردها في كتابه، وهذا كافٍ لإثبات الحجة من داخل المصادر الزيدية نفسها. أما تأويله لها فهو اجتهاد غير مقبول، لا ينسجم مع منطوق النصوص، ولا يرقى إلى مستوى الحجية.
وبذلك يتبيّن أن النص على الأئمة الاثني عشر (ع) لم يكن خاصًا بالإمامية وأهل السنة فحسب، بل ورد أيضًا في مؤلفات زيدية معتبرة، مما يفتح بابًا للحوار العلمي المنصف، ويغلق منافذ التشكيك في أصل النص الشريف.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
العنوان : إمامٌ زيدي يشهد للنص على الأئمة الاثني عشر (ع)
عندما نتحاور مع إخوتنا الزيدية حول حديث النبي (ص) بالنص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)، نجد من يقول: إن هذا النص لم يرد عندنا، وإنما رواه الإمامية وأهل السنة، فلا تقوم به الحجة علينا.
إلّا أن مراجعة كتب الزيدية نفسها تكشف خلاف ذلك؛ إذ نجد النص على الأئمة الاثني عشر مذكورًا بوضوح في مؤلفات أحد كبار أئمتهم، وهو الإمام القاسم بن محمد بن علي، الذي تولّى إمامة الزيدية باليمن بين سنتي (1006هـ – 1029هـ). فقد أورد هذا الإمام النصوص المتعلقة بالاثني عشر في كتابه الاعتصام بحبل الله المتين (الجزء الخامس، الصفحات 401–402، مكتبة اليمن الكبرى – صنعاء).
أولاً: دلالة إيراد الإمام القاسم للنصوص
قد يُعترض بأن الإمام القاسم لم يورد هذه الروايات من طرق الزيدية، وإنما نقلها عن كتب أهل السنة. غير أن مجرد نقله لهذه الأحاديث واحتجاجه بها يكشف أنه اعتبرها صحيحة ومعتبرة، ولم يرَ أن غيابها عن طرق الزيدية مانع من القبول والاحتجاج بها. وهذا بخلاف ما يصنعه بعض المتأخرين من الزيدية حين يردّون النص لمجرد عدم وروده بأسانيد زيدية خالصة.
إنّ مراجعة كتب الزيدية الحديثية، سواء كتاب الاعتصام أو غيره، تبيّن أنهم لم يتوقفوا عند حدود أسانيدهم الخاصة، بل قبلوا واحتجّوا بأحاديث مروية من طرق أهل السنة أو الإمامية. فنجد في مصادرهم روايات مسندة إلى شخصيات مثل معاوية، وعائشة، وأبي هريرة، كما نجد روايات مروية عن أعلام الإمامية وسلفهم الصالح. وهذا يعزز أن معيار القبول عندهم لم يكن محصورًا في خصوصية السند الزيدي.
ثانياً: تفسير الإمام القاسم للنصوص
مع ذلك، فالإمام القاسم لم يفسّر هذه الأحاديث كما يفهمها الإمامية؛ إذ ذهب إلى أنها تشير إلى اثني عشر سبطاً: ستة من ذرية الإمام الحسن المجتبى (ع)، وستة من ذرية الإمام الحسين الشهيد (ع).
وهنا ينبغي التمييز: إنّما نحتج على الزيدية بإقرار إمامهم بصحة النص واعتباره حجة، أما تفسيره وتأويله فليس حجة، لأنه اجتهاد شخصي غير معصوم، والزيدية أنفسهم لا يقولون بعصمته. وغرض الحوار العلمي هو تمييز الفهم الصحيح من الفهم المتكلّف.
ومن الواضح أن تفسير الإمام القاسم لا يستقيم مع نص الحديث؛ إذ إن لفظ "اثني عشر خليفة" يشير إلى اثني عشر إمامًا بعد رسول الله (ص)، بينما تأويله يجعلهم أسباطًا أو سلالات بعد الإمامين الحسنين (ع). وهذا تأويل بعيد لا يسع المنصف قبوله؛ فبمقتضى هذا الفهم يُستبعد أمير المؤمنين علي (ع) والإمامان الحسن والحسين (ع) من مصاديق حديث "الخلفاء الاثني عشر"! مع أنهم في مقدمة خلفاء الرسول (ص) بلا نزاع.
ثالثاً: قضية الرواية المنسوبة إلى الإمام الرضا (ع)
قد يُقال إن الإمام القاسم لم يبتكر هذا الفهم من عند نفسه، وإنما اعتمد على رواية منسوبة إلى الإمام علي بن موسى الرضا (ع) تذكر الأسباط الاثني عشر من البطنين.
والجواب: هذه الرواية لا سند معتبر لها يمكن التعويل عليه. وحتى لو فرضنا ـ جدلاً ـ أن للزيدية سندًا معتبرًا بها، فإنها لا تتناول أصل قضية "الاثني عشر خليفة بعد رسول الله (ص)"، بل هي بصدد موضوع آخر مختلف، ولا توجد أي علاقة تجعلها مفسّرة لذلك الحديث. ومن هنا لا يصح الاحتجاج بها لتغيير مدلول النص الواضح.
إذن، النتيجة أن الإمام القاسم بن محمد الزيدي أقرّ بوجود النصوص على الأئمة الاثني عشر، وأوردها في كتابه، وهذا كافٍ لإثبات الحجة من داخل المصادر الزيدية نفسها. أما تأويله لها فهو اجتهاد غير مقبول، لا ينسجم مع منطوق النصوص، ولا يرقى إلى مستوى الحجية.
وبذلك يتبيّن أن النص على الأئمة الاثني عشر (ع) لم يكن خاصًا بالإمامية وأهل السنة فحسب، بل ورد أيضًا في مؤلفات زيدية معتبرة، مما يفتح بابًا للحوار العلمي المنصف، ويغلق منافذ التشكيك في أصل النص الشريف.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤9👍1👏1
من زار الإمام الحسين كان كمن زار الله في عرشه من كتب الزيدية!
الحافظ أبو عبد الله العلوي من أئمَّة الزيدية وعلمائهم، ومنهم من يُعبِّر عنه بالإمام، ومنهم من يُعبِّر عنه بالحافظ، وربما جمع بعضُهم اللَّقبين في عبارة واحدة. وهو مؤلِّف كتاب الجامع الكافي، وكتاب التأذين أو الأذان بحي على خير العمل، وكتاب فضل زيارة الحسين عليه السلام. واسمه ـ مختصراً ـ : محمَّد بن عليِّ بن الحسن العلوي (367 ـ 445 هـ) .
وفيما يلي نذكر هاتين الروايتين من كتاب فضل زيارة الحسين عليه السلام:
الرِّواية الأولى :
في الصفحتين 38 ـ 39 برقم 10 ، قال: حدَّثنا محمد بن جعفر بن محمَّد التميمي، قال: حدَّثنا أبي، قال: نا محمَّد بن الحسن الطنافسي القزويني، قال: نا محمد بن بسام، قال: نا محمد بن خالد، عن إبراهيم، قال: نا علي بن الحسن مولى عبد الله بن موسى بن جعفر، قال: حدَّثني مفضَّل، عن جابر، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن عمِّه الحسن بن علي، قال: كنَّا مع أمير المؤمنين أنا وحارث الأعور، فقال:
سمعتُ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: يأتي قومٌ في آخر الزمان يزورون قبر ابني الحسين، فمن زاره فكأنَّما زارني، ومن زارني فكأنَّما زار الله سبحانه وتعالى، ألا من زار الحسين فكأنَّما زار الله على عرشه.
الرِّواية الثانية:
في الصفحة 40 برقم 12 ، قال: أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمَّد بن الحسين بن حاجب قراءةً عليه، قال: نا أبي، قال: نا يونس بن علي القطان، قال: نا بحر الطحان، عن جعفر بن محمد عليه السلام، قال:
قال الحسين بن علي عليه السلام: من زارني بعد موتي زُرتُه يوم القيامة، ولو لم يكن إلَّا في النَّار لأخرجته منها.
حدَّثنا ميمون بن علي بن حميد، قال: أنا إسحاق بن محمَّد المقري، قال: حدَّثني محمَّد بن الحسين بن حاجب؛ وجعفر بن محمَّد بن مالك، قالا: نا يونس بن علي القطان، بهذا. أهـ
أقول:
1 ـ إنَّما نقلتُ الرِّواية الأولى لأنَّ بعض الزيديَّة يرمي الاثنا عشرية بعقيدة التجسيم أو الغلوِّ نظراً إلى وجود هذا المضمون في كتب الاثنا عشرية، فأردتُ أن يعلموا أنَّه مروي في كتب الزيديَّة أيضاً.
2 ـ ونقلتُ الرِّواية الثانية لأنَّها تتنافى مع عقيدة الخلود في النَّار لجميع من دخلها، وهي عقيدة يُصِرُّ عليها الزيديَّة خلافاً للأمَّة الإسلاميَّة من السنَّة والشيعة. علماً أنَّها ليست الرِّواية الوحيدة في هذا المجال، بل هناك روايةٌ أصرحُ منها في كتاب الصَّلاة من الأمالي لإمام الزيديَّة أحمد بن عيسى، باب ما يُقال بعد الصلاة وغير ذلك، بسنده عن عليٍّ عليه السلام، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من قرأ في دُبر كلِّ صلاة مكتوبة مائة مرَّة (قل هو الله أحد) ، جازَ الصِّراطَ يومَ القيامة، وهو عن يمينه ثمانيةُ أذرُعٍ، وعن شماله ثمانيةُ أذرُعٍ، وجبريلُ آخذٌ بحُجزته، وهو مطَّلع [وفي نسخة: مُتطلِّع] في النَّار يميناً وشمالاً، من رأى فيها [دخلها] بذنب غير شرك أخرجه.
لشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
الحافظ أبو عبد الله العلوي من أئمَّة الزيدية وعلمائهم، ومنهم من يُعبِّر عنه بالإمام، ومنهم من يُعبِّر عنه بالحافظ، وربما جمع بعضُهم اللَّقبين في عبارة واحدة. وهو مؤلِّف كتاب الجامع الكافي، وكتاب التأذين أو الأذان بحي على خير العمل، وكتاب فضل زيارة الحسين عليه السلام. واسمه ـ مختصراً ـ : محمَّد بن عليِّ بن الحسن العلوي (367 ـ 445 هـ) .
وفيما يلي نذكر هاتين الروايتين من كتاب فضل زيارة الحسين عليه السلام:
الرِّواية الأولى :
في الصفحتين 38 ـ 39 برقم 10 ، قال: حدَّثنا محمد بن جعفر بن محمَّد التميمي، قال: حدَّثنا أبي، قال: نا محمَّد بن الحسن الطنافسي القزويني، قال: نا محمد بن بسام، قال: نا محمد بن خالد، عن إبراهيم، قال: نا علي بن الحسن مولى عبد الله بن موسى بن جعفر، قال: حدَّثني مفضَّل، عن جابر، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن عمِّه الحسن بن علي، قال: كنَّا مع أمير المؤمنين أنا وحارث الأعور، فقال:
سمعتُ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: يأتي قومٌ في آخر الزمان يزورون قبر ابني الحسين، فمن زاره فكأنَّما زارني، ومن زارني فكأنَّما زار الله سبحانه وتعالى، ألا من زار الحسين فكأنَّما زار الله على عرشه.
الرِّواية الثانية:
في الصفحة 40 برقم 12 ، قال: أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمَّد بن الحسين بن حاجب قراءةً عليه، قال: نا أبي، قال: نا يونس بن علي القطان، قال: نا بحر الطحان، عن جعفر بن محمد عليه السلام، قال:
قال الحسين بن علي عليه السلام: من زارني بعد موتي زُرتُه يوم القيامة، ولو لم يكن إلَّا في النَّار لأخرجته منها.
حدَّثنا ميمون بن علي بن حميد، قال: أنا إسحاق بن محمَّد المقري، قال: حدَّثني محمَّد بن الحسين بن حاجب؛ وجعفر بن محمَّد بن مالك، قالا: نا يونس بن علي القطان، بهذا. أهـ
أقول:
1 ـ إنَّما نقلتُ الرِّواية الأولى لأنَّ بعض الزيديَّة يرمي الاثنا عشرية بعقيدة التجسيم أو الغلوِّ نظراً إلى وجود هذا المضمون في كتب الاثنا عشرية، فأردتُ أن يعلموا أنَّه مروي في كتب الزيديَّة أيضاً.
2 ـ ونقلتُ الرِّواية الثانية لأنَّها تتنافى مع عقيدة الخلود في النَّار لجميع من دخلها، وهي عقيدة يُصِرُّ عليها الزيديَّة خلافاً للأمَّة الإسلاميَّة من السنَّة والشيعة. علماً أنَّها ليست الرِّواية الوحيدة في هذا المجال، بل هناك روايةٌ أصرحُ منها في كتاب الصَّلاة من الأمالي لإمام الزيديَّة أحمد بن عيسى، باب ما يُقال بعد الصلاة وغير ذلك، بسنده عن عليٍّ عليه السلام، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من قرأ في دُبر كلِّ صلاة مكتوبة مائة مرَّة (قل هو الله أحد) ، جازَ الصِّراطَ يومَ القيامة، وهو عن يمينه ثمانيةُ أذرُعٍ، وعن شماله ثمانيةُ أذرُعٍ، وجبريلُ آخذٌ بحُجزته، وهو مطَّلع [وفي نسخة: مُتطلِّع] في النَّار يميناً وشمالاً، من رأى فيها [دخلها] بذنب غير شرك أخرجه.
لشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤8👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
طباخ يمني سني يخدم في مواكب الامام الحسين عليه السلام في #زيارة_الأربعين مما يعني ان حب أهل البيت عليهم السلام عندنا في #اليمن حب فطري
telegram.me/sheagg
telegram.me/sheagg
❤15👍3😱1
كل الأنبياء والملائكة زاروا #كربلاء وبكوا عليها من كتب إخواننا #الزيدية
- ورد في كتاب الحدائق الوردية وهو من كتب إخواننا #الزيديه :
(ما من نبي إلا زار كربلاء وبكى عليها ولها في كل يوم زيارة من الملائكة وفي يوم الجمعة ينزل سبعون الف ملك يذكرون فضله).
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
- ورد في كتاب الحدائق الوردية وهو من كتب إخواننا #الزيديه :
(ما من نبي إلا زار كربلاء وبكى عليها ولها في كل يوم زيارة من الملائكة وفي يوم الجمعة ينزل سبعون الف ملك يذكرون فضله).
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
❤7👍2👏1😱1
هل خالف النبي الأكرم (ص) "عادات اليمنيين" حين بكى على الحسين (ع)؟
من العجيب أن يخرج بعض ليقولوا: "البكاء ليس من عادات اليمنيين، فهو ليس للرجال وإنما للنساء!"، ثم يسخرون من شيعة أهل البيت عليهم السلام لأنهم يقيمون المآتم ويذرفون الدموع على سيد الشهداء الإمام الحسين (ع).
لكن السؤال البديهي: هل خالف النبي الأكرم محمد (ص) العادات والتقاليد والتقاليد حين بكى كما في كتب إخواننا الزيدية؟
🔹 النبي يبكي على الحسين (ع).
ورد في كتاب الأمالي الكبرى الخميسية أن النبي (ص) بكى على الإمام الحسين (ع) قبل مقتله. فإذا كان البكاء عيبًا – كما يدّعي الزيدية – فهل خالف رسول الله (ص) "رجولة" اليمنيين؟!
🔹 الجن تبكي على الحسين (ع).
جاء في كتاب الحدائق الوردية أن الجن بكت على الحسين (ع). فكيف يُعقل أن تكون الجن أرقّ قلوبًا من الزيدية الذين يحرّمون البكاء أو يسخرون منه؟! أليس الإنس أولى بالبكاء من الجن؟
🔹 النبي يبكي على ابنه إبراهيم.
في كتاب الانتصار على علماء الأمصار ورد أن النبي (ص) بكى بحرقة على ابنه إبراهيم. فهل كان (ص) مخالفًا لتقاليد اليمنيين؟ أم أن أعرافكم أرفع من سنّة رسول الله؟!
🔹 النبي يبكي على الصحابي عثمان بن مظعون.
في الكتاب نفسه (الانتصار) يروي المؤلف أن النبي (ص) بكى على عثمان بن مظعون، الصحابي الجليل. فلماذا يُمنع البكاء على الحسين (ع) سيد شباب أهل الجنة؟!
🔹 النبي يقيم مجلس عزاء لحمزة سيد الشهداء.
ورد في الاستبصار في مختصر كتاب الانتصار أن النبي (ص) أقام مجلس عزاء لحمزة سيد الشهداء، وتحدث فيه عن مناقبه، فبكى الناس وذرفوا الدموع – تمامًا كما يفعل الشيعة الجعفرية اليوم في مجالسهم على الإمام الحسين (ع).
إذن، هذه سنة نبوية أصيلة، لا "عادة نسوانية" كما يصفها بعض الجهلة.
أخيراً :
البكاء على الإمام الحسين (ع) ليس بدعة، بل هو سنة نبوية ثابتة بكتب جميع المسلمين سنة وشيعة وبالأخص إخواننا الزيدية أنفسهم.
ومن العيب والعار أن يحرّم أحدنا ما فعله النبي (ص) أو أن نسخر بما قام به رسول الله (ص).
فالجن تبكي، والأنبياء يبكون، والصحابة يبكون، والنبي (ص) نفسه يقيم المآتم. فلماذا يريد الجهلة حرمان الناس من الرحمة والإنسانية ومواساة النبي وآل بيته؟!
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
من العجيب أن يخرج بعض ليقولوا: "البكاء ليس من عادات اليمنيين، فهو ليس للرجال وإنما للنساء!"، ثم يسخرون من شيعة أهل البيت عليهم السلام لأنهم يقيمون المآتم ويذرفون الدموع على سيد الشهداء الإمام الحسين (ع).
لكن السؤال البديهي: هل خالف النبي الأكرم محمد (ص) العادات والتقاليد والتقاليد حين بكى كما في كتب إخواننا الزيدية؟
🔹 النبي يبكي على الحسين (ع).
ورد في كتاب الأمالي الكبرى الخميسية أن النبي (ص) بكى على الإمام الحسين (ع) قبل مقتله. فإذا كان البكاء عيبًا – كما يدّعي الزيدية – فهل خالف رسول الله (ص) "رجولة" اليمنيين؟!
🔹 الجن تبكي على الحسين (ع).
جاء في كتاب الحدائق الوردية أن الجن بكت على الحسين (ع). فكيف يُعقل أن تكون الجن أرقّ قلوبًا من الزيدية الذين يحرّمون البكاء أو يسخرون منه؟! أليس الإنس أولى بالبكاء من الجن؟
🔹 النبي يبكي على ابنه إبراهيم.
في كتاب الانتصار على علماء الأمصار ورد أن النبي (ص) بكى بحرقة على ابنه إبراهيم. فهل كان (ص) مخالفًا لتقاليد اليمنيين؟ أم أن أعرافكم أرفع من سنّة رسول الله؟!
🔹 النبي يبكي على الصحابي عثمان بن مظعون.
في الكتاب نفسه (الانتصار) يروي المؤلف أن النبي (ص) بكى على عثمان بن مظعون، الصحابي الجليل. فلماذا يُمنع البكاء على الحسين (ع) سيد شباب أهل الجنة؟!
🔹 النبي يقيم مجلس عزاء لحمزة سيد الشهداء.
ورد في الاستبصار في مختصر كتاب الانتصار أن النبي (ص) أقام مجلس عزاء لحمزة سيد الشهداء، وتحدث فيه عن مناقبه، فبكى الناس وذرفوا الدموع – تمامًا كما يفعل الشيعة الجعفرية اليوم في مجالسهم على الإمام الحسين (ع).
إذن، هذه سنة نبوية أصيلة، لا "عادة نسوانية" كما يصفها بعض الجهلة.
أخيراً :
البكاء على الإمام الحسين (ع) ليس بدعة، بل هو سنة نبوية ثابتة بكتب جميع المسلمين سنة وشيعة وبالأخص إخواننا الزيدية أنفسهم.
ومن العيب والعار أن يحرّم أحدنا ما فعله النبي (ص) أو أن نسخر بما قام به رسول الله (ص).
فالجن تبكي، والأنبياء يبكون، والصحابة يبكون، والنبي (ص) نفسه يقيم المآتم. فلماذا يريد الجهلة حرمان الناس من الرحمة والإنسانية ومواساة النبي وآل بيته؟!
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤10👍5👨💻2😱1
سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (10)
العنوان : الاستدلال العددي على إمامة الأئمة الاثني عشر من مصادر أهل السنة والشيعة والزيدية.
أولاً : من طرق الشيعة :
فقد ورد تفسير الكثير من الآيات القرآنيّة بالأئمّة الإثنى عشر والروايات المصرّحة بذلك من طرقنا متواترة بل فوق التواتر والإحصاء.
ثانياً من طرق أهل السنّة :
فقد ورد في صحاحهم مثل « صحيح البخاري ومسلم وغيرهما» انّ الأئمّة بعد النبي اثنى عشر.
ففي صحيح البخاري في كتاب الأحكام روى بسنده عن جابر بن سمرة قال سمعت النبي (ص) يقول يكون اثنا عشر أميراً فقال كلمة لم أسمعها فقال القوم كلّهم من قريش.
وفي صحيح مسلم في كتاب الأمارة روى بسندين عن جابر بن سمرة ، قال : دخلت مع أبي على النبي (ص) ، فسمعته يقول : « إِنّ هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيهم إثنا عشر خليفة ». قال : ثمّ تكلّم بكلام خفي عليّ. فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلّهم من قريش.
وفي صحيح الترمذي روى بسندين عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله (ص) : « يكون من بعدي اثنا عشر أميراً » قال : ثمّ تكلّم بشيء لم أفهمه ، فسألت الذي يليني ، فقال : قال : « كلّهم من قريش ».
وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل روي بسنده عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله (ص) : لا يزال الدين قائماً حتى يكون اثنا عشر خليفه من قريش.
وروى أيضاً بسنده عن جابر بن سمرة قال : سمعت النبي (ص) يقول : يكون لهذه الاُمّة اثنا عشر خليفة.
وفي مستدرك الصحيحين روي بسنده عن مسروق قال : كنّا جلوساً ليلةً عند عبد الله يقرئنا القرآن ، فسأله رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن ، هل سألتم رسول الله (ص) كم يملك هذه الاُمّة من خليفة ؟ فقال عبدالله : ما سألني عن هذا أحد منذ قدمت العراق قبلك ، قال سألناه فقال : « اثنا عشر عدّة نقباء بني إسرائيل ».
ورواه أحمد بن حنبل في مسنده.
ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد.
و هناك الكثير من الأحاديث المروية عن الرسول المصطفى ( صلَّى الله عليه و آله ) تُصرِّح بأسماء الأئمة الإثنا عشر واحداً بعد واحد ، و لقد تواترت هذه الأحاديث بصيغ مختلفة لكن بمضمون واحد ذكرها علماء الشيعة و السنة و محدثيهم ، لكننا نذكر فيما يلي بعض هذه الأحاديث مرويَّة عن كتب السنة :
1. سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي ، سنة : 1294 هجرية ، بالإسناد إلى جابر ، قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) : " أنا سيد النبيين و علي سيد الوصيين ، و إن أوصيائي بعدي إثنا عشر أولهم علي و أخرهم القائم المهدي " .
٢. . سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي ، المتوفى سنة : 1294 هجرية ، بالإسناد إلى جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) : " يا جابر إن أوصيائي و أئمة المسلمين من بعدي أولهم علي ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي المعروف بالباقر ـ ستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فأقرأه مني السلام ـ ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم القائم ، اسمه اسمي و كنيته كنيتي ، محمد بن الحسن بن علي ذاك الذي يفتح الله تبارك و تعالى على يديه مشارق الأرض و مغاربها ، ذاك الذي يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت على القول بإمامته إلا من إمتحن الله قلبه للإيمان "
ثالثاً : من طرق الزيدية :
1- في كتاب المجموعة الفاخرة ص 103:
(وأما الوصية فكل من قال بإمامة أمير المؤمنين(ع) ووصيته فهو يقول بالوصية، على أن اللّه عزَّ وجل أوصى بخلقه على لسان النبي إلى علي بن أبي طالب والحسن والحسين، وإلى الأخيار من ذرية الحسن والحسين، أولهم علي بن الحسين وآخرهم المهدي، ثم الأئمة فيما بينهما)
وأنتم ترون أنه حدد الإمام علي ثم الحسن ثم الحسين ثم حدد الأخيار من الذرية أولهم علي بن الحسين وآخرهم المهدي المنتظر والائمة فيما بينهم وقد أجمعت الأمة على هذا العدد.
وفي ( التحف شرح الزلف) قال :
( واعلم أن الله عز وجل جعل خلف النبوة من أبناء نبيه في اثنى عشر سبطا ، قال الامام الرضا (ع) : أن الله عز وجل أخرج من بني إسرائيل يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم اثنى عشر سبطا ، ثم عد الاثنى عشر من ولد إسرائيل ، وكذلك أخرج من ولد الحسن والحسين اثنى عشر سبطا ... لا ينقطع عقبهم إلى انقطاع التكليف ، وهم بمنزلة أسباط بني إسرائيل حجة الله على خلقه وأمان أهل الأرض من استيصال عذابه )
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
العنوان : الاستدلال العددي على إمامة الأئمة الاثني عشر من مصادر أهل السنة والشيعة والزيدية.
أولاً : من طرق الشيعة :
فقد ورد تفسير الكثير من الآيات القرآنيّة بالأئمّة الإثنى عشر والروايات المصرّحة بذلك من طرقنا متواترة بل فوق التواتر والإحصاء.
ثانياً من طرق أهل السنّة :
فقد ورد في صحاحهم مثل « صحيح البخاري ومسلم وغيرهما» انّ الأئمّة بعد النبي اثنى عشر.
ففي صحيح البخاري في كتاب الأحكام روى بسنده عن جابر بن سمرة قال سمعت النبي (ص) يقول يكون اثنا عشر أميراً فقال كلمة لم أسمعها فقال القوم كلّهم من قريش.
وفي صحيح مسلم في كتاب الأمارة روى بسندين عن جابر بن سمرة ، قال : دخلت مع أبي على النبي (ص) ، فسمعته يقول : « إِنّ هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيهم إثنا عشر خليفة ». قال : ثمّ تكلّم بكلام خفي عليّ. فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلّهم من قريش.
وفي صحيح الترمذي روى بسندين عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله (ص) : « يكون من بعدي اثنا عشر أميراً » قال : ثمّ تكلّم بشيء لم أفهمه ، فسألت الذي يليني ، فقال : قال : « كلّهم من قريش ».
وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل روي بسنده عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله (ص) : لا يزال الدين قائماً حتى يكون اثنا عشر خليفه من قريش.
وروى أيضاً بسنده عن جابر بن سمرة قال : سمعت النبي (ص) يقول : يكون لهذه الاُمّة اثنا عشر خليفة.
وفي مستدرك الصحيحين روي بسنده عن مسروق قال : كنّا جلوساً ليلةً عند عبد الله يقرئنا القرآن ، فسأله رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن ، هل سألتم رسول الله (ص) كم يملك هذه الاُمّة من خليفة ؟ فقال عبدالله : ما سألني عن هذا أحد منذ قدمت العراق قبلك ، قال سألناه فقال : « اثنا عشر عدّة نقباء بني إسرائيل ».
ورواه أحمد بن حنبل في مسنده.
ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد.
و هناك الكثير من الأحاديث المروية عن الرسول المصطفى ( صلَّى الله عليه و آله ) تُصرِّح بأسماء الأئمة الإثنا عشر واحداً بعد واحد ، و لقد تواترت هذه الأحاديث بصيغ مختلفة لكن بمضمون واحد ذكرها علماء الشيعة و السنة و محدثيهم ، لكننا نذكر فيما يلي بعض هذه الأحاديث مرويَّة عن كتب السنة :
1. سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي ، سنة : 1294 هجرية ، بالإسناد إلى جابر ، قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) : " أنا سيد النبيين و علي سيد الوصيين ، و إن أوصيائي بعدي إثنا عشر أولهم علي و أخرهم القائم المهدي " .
٢. . سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي ، المتوفى سنة : 1294 هجرية ، بالإسناد إلى جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) : " يا جابر إن أوصيائي و أئمة المسلمين من بعدي أولهم علي ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي المعروف بالباقر ـ ستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فأقرأه مني السلام ـ ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم القائم ، اسمه اسمي و كنيته كنيتي ، محمد بن الحسن بن علي ذاك الذي يفتح الله تبارك و تعالى على يديه مشارق الأرض و مغاربها ، ذاك الذي يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت على القول بإمامته إلا من إمتحن الله قلبه للإيمان "
ثالثاً : من طرق الزيدية :
1- في كتاب المجموعة الفاخرة ص 103:
(وأما الوصية فكل من قال بإمامة أمير المؤمنين(ع) ووصيته فهو يقول بالوصية، على أن اللّه عزَّ وجل أوصى بخلقه على لسان النبي إلى علي بن أبي طالب والحسن والحسين، وإلى الأخيار من ذرية الحسن والحسين، أولهم علي بن الحسين وآخرهم المهدي، ثم الأئمة فيما بينهما)
وأنتم ترون أنه حدد الإمام علي ثم الحسن ثم الحسين ثم حدد الأخيار من الذرية أولهم علي بن الحسين وآخرهم المهدي المنتظر والائمة فيما بينهم وقد أجمعت الأمة على هذا العدد.
وفي ( التحف شرح الزلف) قال :
( واعلم أن الله عز وجل جعل خلف النبوة من أبناء نبيه في اثنى عشر سبطا ، قال الامام الرضا (ع) : أن الله عز وجل أخرج من بني إسرائيل يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم اثنى عشر سبطا ، ثم عد الاثنى عشر من ولد إسرائيل ، وكذلك أخرج من ولد الحسن والحسين اثنى عشر سبطا ... لا ينقطع عقبهم إلى انقطاع التكليف ، وهم بمنزلة أسباط بني إسرائيل حجة الله على خلقه وأمان أهل الأرض من استيصال عذابه )
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
1❤10👍2🙏1👨💻1
سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (11)
العنوان : تواتر حديث الأئمة الأثنى عشر عند الأمة.
من الشبهات التي يطرحها (أنصافُ المتعلِّمين) أن النص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام لم يتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويزعمون أن رواته من الصحابة لم يبلغوا عِدَّة التواتر..!
وفي هذا الموضوع المختصر نريد أن نذكر أسماء الصحابة الذين رووا النص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك اعتماداً على أحد أهم المصادر الحديثية في هذا المجال، وهو كتاب "كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر"، وهو من تأليف المحدث الثقة الجليل: الشيخ علي بن محمد الخزاز القمي، من أئمة العلم الثقات في القرن الرابع الهجري، والذي خصص كتابه لجمع طرُق حديث الخلفاء الاثني عشر، ليبين لطلاب العلم أنها بلغت حد التواتر، وأفادت العلم واليقين.
وفيما يلي نذكر قائمة بأسماء الصحابة الذين رووا حديث الخلفاء والأئمة الاثني عشر عليهم السلام؛ حسب ترتيب رواياتهم في كتاب "كفاية الأثر"، والله الموفق إلى سواء السبيل:
1 ـ عبد الله بن عباس.
2 ـ عبد الله بن مسعود.
3 ـ أبو سعيد الخدري، واسمه: سعد بن مالك.
4 ـ أبو ذر الغفاري.
5 ـ سلمان الفارسي.
6 ـ جابر بن سمرة، وروايته لا تتضمن ذكر الأسماء، ولكن تقتصر على العدد.
7 ـ جابر بن عبد الله الأنصاري.
8 ـ أنس بن مالك.
9 ـ أبو هريرة.
10 ـ عمر بن الخطاب.
11 ـ عثمان بن عفان.
12 ـ زيد بن ثابت.
13 ـ زيد بن أرقم.
14 ـ أسعد بن زرارة، وهو أبو أمامة الأنصاري.
15 ـ واثلة بن الأسقع.
16 ـ أبو أيوب الأنصاري، واسمه: خالد بن زيد.
17 ـ عمار بن ياسر.
18 ـ حذيفة بن أسيد.
19 ـ عمران بن حصين.
20 ـ حذيفة بن اليمان.
21 ـ أبو قتادة الأنصاري، قيل اسمُه: الحارث بن ربعي.
22 ـ علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليهما السلام.
23 ـ سيد شباب أهل الجنة الحسن بن علي عليهما السلام.
24 ـ سيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي عليهما السلام.
25 ـ أم سلمة.
26 ـ عائشة وفي روايتها تسمية التسعة من ولد الحسين عليه السلام، من غير تطرق إلى إمامة علي والسبطين عليهم السلام.
27 ـ فاطمة سيدة نساء العالمين عليها السلام.
هذا تمام أسماء الصحابة الرواة للنص على الاثني عشر عليهم السلام في كتاب كفاية الأثر، ولا ريب عند أهل العلم أن هذا العدد من الرواة مفيدٌ للعلم، مُحقِّق للتواتر، والرواة من التابعين فمن يليهم أكثر من هذا، وعلى طالب العلم أن يتعمَّق ويتحقَّق، وينظر ويتبصَّر..
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
العنوان : تواتر حديث الأئمة الأثنى عشر عند الأمة.
من الشبهات التي يطرحها (أنصافُ المتعلِّمين) أن النص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام لم يتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويزعمون أن رواته من الصحابة لم يبلغوا عِدَّة التواتر..!
وفي هذا الموضوع المختصر نريد أن نذكر أسماء الصحابة الذين رووا النص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك اعتماداً على أحد أهم المصادر الحديثية في هذا المجال، وهو كتاب "كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر"، وهو من تأليف المحدث الثقة الجليل: الشيخ علي بن محمد الخزاز القمي، من أئمة العلم الثقات في القرن الرابع الهجري، والذي خصص كتابه لجمع طرُق حديث الخلفاء الاثني عشر، ليبين لطلاب العلم أنها بلغت حد التواتر، وأفادت العلم واليقين.
وفيما يلي نذكر قائمة بأسماء الصحابة الذين رووا حديث الخلفاء والأئمة الاثني عشر عليهم السلام؛ حسب ترتيب رواياتهم في كتاب "كفاية الأثر"، والله الموفق إلى سواء السبيل:
1 ـ عبد الله بن عباس.
2 ـ عبد الله بن مسعود.
3 ـ أبو سعيد الخدري، واسمه: سعد بن مالك.
4 ـ أبو ذر الغفاري.
5 ـ سلمان الفارسي.
6 ـ جابر بن سمرة، وروايته لا تتضمن ذكر الأسماء، ولكن تقتصر على العدد.
7 ـ جابر بن عبد الله الأنصاري.
8 ـ أنس بن مالك.
9 ـ أبو هريرة.
10 ـ عمر بن الخطاب.
11 ـ عثمان بن عفان.
12 ـ زيد بن ثابت.
13 ـ زيد بن أرقم.
14 ـ أسعد بن زرارة، وهو أبو أمامة الأنصاري.
15 ـ واثلة بن الأسقع.
16 ـ أبو أيوب الأنصاري، واسمه: خالد بن زيد.
17 ـ عمار بن ياسر.
18 ـ حذيفة بن أسيد.
19 ـ عمران بن حصين.
20 ـ حذيفة بن اليمان.
21 ـ أبو قتادة الأنصاري، قيل اسمُه: الحارث بن ربعي.
22 ـ علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليهما السلام.
23 ـ سيد شباب أهل الجنة الحسن بن علي عليهما السلام.
24 ـ سيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي عليهما السلام.
25 ـ أم سلمة.
26 ـ عائشة وفي روايتها تسمية التسعة من ولد الحسين عليه السلام، من غير تطرق إلى إمامة علي والسبطين عليهم السلام.
27 ـ فاطمة سيدة نساء العالمين عليها السلام.
هذا تمام أسماء الصحابة الرواة للنص على الاثني عشر عليهم السلام في كتاب كفاية الأثر، ولا ريب عند أهل العلم أن هذا العدد من الرواة مفيدٌ للعلم، مُحقِّق للتواتر، والرواة من التابعين فمن يليهم أكثر من هذا، وعلى طالب العلم أن يتعمَّق ويتحقَّق، وينظر ويتبصَّر..
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤9👍2👏1🤩1
العنوان : العدد اثنا عشر دلالاته التشريعية والتكوينية وعلاقته بالإمامة.
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (12)
لا شَكَّ أن للأعداد، كالسبعة والسبعين والأربعين والمائة ونحوها، خصوصيات قد أُخذت في عالم التشريع والتكوين، وإنْ كنا نجهلها ولا نحيط بها، ومن تلك الأعداد الملفتة للنظر هو العدد اثني عشر (12)، فقد تكرر هذا العدد في العديد من الآيات والروايات، الأمر الذي يدل على خصوصية له، وقد ورد ذكره مقروناً بعدة ظواهر كونية، مثل: ظاهرة شهور السنة الاثني عشر، وظاهرة ساعات الليل أو النهار الاثني عشر، وظاهرة العيون الاثني عشر التي انفجرت لموسى، وعدد نقباء بني إسرائيل، والأسباط، وعدد حواريّي عيسى، وغيرها.
وقد رُوي عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه سأل النبيّ فقال: يا رسول الله، وما عدّة الأئمة؟
فقال: «يا جابر سألتني رحمك الله عن الإسلام بأجمعه، عدّتهم عدة الشهور، وهي عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، وعدّتهم عدة العيون التي انفجرت لموسى بن عمران حين ضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً، وعدّتهم عدّة نقباء بني اسرائيل»(1).
وسأل أعرابيٌّ النبيّ: يا رسول الله، كم عدد الأئمة بعدك؟ قال: «عدد الأسباط وحواريّي عيسى ونقباء بني اسرائيل»(2).
والغرض من هذا الربط والتأكيد في الحديث على هذا التشبيه بعدّة الأسباط تارةً؛ وبالشهور أخرى؛ وبالحواريين ثالثة؛ وبالعيون رابعة، إنما هو من أجل تكريس فكرة الاثني عشر في الأذهان، حتّى لا يعتريها الغفلة والنسيان في أذهان المخاطبين.
لكنْ يبقى السؤال عن سرّ هذا العدد؟ وعن فلسفة تحديد عدد الأئمة والأوصياء به، بحيث لا يزيدون ولا ينقصون؟ والحقيقة أن هذا ممّا لا سبيل إلى معرفته أو الإحاطة به، فهو نظير سائر الأعداد المأخوذة في مجال التشريع، كعدد أشواط الطواف، وعدد الركعات والسجدات والتكبيرات، وعدّة المرأة، ومسافة القصر، ونحو ذلك من التحديدات العددية، أو في مجال التكوين، كعدد حَمَلة العرش وعدد الأنبياء وعدد الشهور ونحو ذلك، فإنه لا يمكن القطع بشيءٍ في بيان وجه فلسفته، كما أنه لم يَرِدْ بذلك أثرٌ، ولكنّ المقطوع به أنه لحكمةٍ ما، وإنْ كنّا نجهلها، والله العالم بحقيقة الحال.
ومن جملة الأمور التي قد ورد النصّ القطعي بتحديدها بهذا العدد حصراً هو عدد الأئمة من أهل البيت، الذين عيَّنهم النبيّ الأكرم من بعده للإمامة والخلافة، بحيث لا يزيدون ولا ينقصون عن هذا العدد أصلاً.
==================
1-منتخب الأثر 1
2- كفاية الأثر ج١
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (12)
لا شَكَّ أن للأعداد، كالسبعة والسبعين والأربعين والمائة ونحوها، خصوصيات قد أُخذت في عالم التشريع والتكوين، وإنْ كنا نجهلها ولا نحيط بها، ومن تلك الأعداد الملفتة للنظر هو العدد اثني عشر (12)، فقد تكرر هذا العدد في العديد من الآيات والروايات، الأمر الذي يدل على خصوصية له، وقد ورد ذكره مقروناً بعدة ظواهر كونية، مثل: ظاهرة شهور السنة الاثني عشر، وظاهرة ساعات الليل أو النهار الاثني عشر، وظاهرة العيون الاثني عشر التي انفجرت لموسى، وعدد نقباء بني إسرائيل، والأسباط، وعدد حواريّي عيسى، وغيرها.
وقد رُوي عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه سأل النبيّ فقال: يا رسول الله، وما عدّة الأئمة؟
فقال: «يا جابر سألتني رحمك الله عن الإسلام بأجمعه، عدّتهم عدة الشهور، وهي عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، وعدّتهم عدة العيون التي انفجرت لموسى بن عمران حين ضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً، وعدّتهم عدّة نقباء بني اسرائيل»(1).
وسأل أعرابيٌّ النبيّ: يا رسول الله، كم عدد الأئمة بعدك؟ قال: «عدد الأسباط وحواريّي عيسى ونقباء بني اسرائيل»(2).
والغرض من هذا الربط والتأكيد في الحديث على هذا التشبيه بعدّة الأسباط تارةً؛ وبالشهور أخرى؛ وبالحواريين ثالثة؛ وبالعيون رابعة، إنما هو من أجل تكريس فكرة الاثني عشر في الأذهان، حتّى لا يعتريها الغفلة والنسيان في أذهان المخاطبين.
لكنْ يبقى السؤال عن سرّ هذا العدد؟ وعن فلسفة تحديد عدد الأئمة والأوصياء به، بحيث لا يزيدون ولا ينقصون؟ والحقيقة أن هذا ممّا لا سبيل إلى معرفته أو الإحاطة به، فهو نظير سائر الأعداد المأخوذة في مجال التشريع، كعدد أشواط الطواف، وعدد الركعات والسجدات والتكبيرات، وعدّة المرأة، ومسافة القصر، ونحو ذلك من التحديدات العددية، أو في مجال التكوين، كعدد حَمَلة العرش وعدد الأنبياء وعدد الشهور ونحو ذلك، فإنه لا يمكن القطع بشيءٍ في بيان وجه فلسفته، كما أنه لم يَرِدْ بذلك أثرٌ، ولكنّ المقطوع به أنه لحكمةٍ ما، وإنْ كنّا نجهلها، والله العالم بحقيقة الحال.
ومن جملة الأمور التي قد ورد النصّ القطعي بتحديدها بهذا العدد حصراً هو عدد الأئمة من أهل البيت، الذين عيَّنهم النبيّ الأكرم من بعده للإمامة والخلافة، بحيث لا يزيدون ولا ينقصون عن هذا العدد أصلاً.
==================
1-منتخب الأثر 1
2- كفاية الأثر ج١
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤5👍2👏1
العنوان : التطوّر التأريخي لفكرة الاثني عشر
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (13)
إن من أهمّ القرائن على إمامة أهل البيت هو الأحاديث المروية عن النبي في أن الخلفاء بعده اثنا عشر. وقد طرح رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الفكرة مرّات عديدة، وبذرها في أذهان المسلمين، وسعى إلى ترسيخها في عقولهم. وقد ورد بذلك نصوص عديدة بطرق كثيرة، سيأتي التعرّض لها، ويمكن أن نذكر عدّة مراحل تأريخية مرّت بها هذه الفكرة، كان آخرها ما صدر عن النبيّ صلى الله عليه وآله بشأنها:
المرحلة الأولى: مرحلة ما قبل خلق العالم.
تحدَّثت روايات الفريقين عن أن هؤلاء الاثني عشر كانوا يمثِّلون حقيقةً من الحقائق الغيبية قبل هذا الخلق، ثم جاءت إلى هذا العالم في المرحلة اللاحقة ليكون لها دور الصدارة فيه، وذلك من أجل بيان فضلهم وشأنهم في النشآت السابقة على هذه النشأة، تمهيداً لقبول خلافتهم وتقديمهم فيها. وقد ورد بذلك النصوص، التي نشير إلى بعضها:
1ـ ما رواه القندوزي الحنفي، بسنده عن أمير المؤمنين، عن النبيّ، في حديث طويل في ليلة المعراج، قال فيه: «…فقلتُ: يا ربّ، ومَنْ أوصيائي؟ فنوديت: يا محمد، أوصيائك المكتوبون على سرادق عرشي، فنظرتُ فرأيتُ اثني عشر نوراً، وفي كلّ نورٍ سطراً أخضر عليه اسم وصيّ من أوصيائي، أوّلهم عليّ وآخرهم القائم المهديّ…»([3]).
2ـ روى الخزّاز القمّي، بسنده عن واثلة بن الأسقع، عن النبيّ قال: «لمّا عرج بي إلى السماء، وبلغت سدرة المنتهى، ناداني جلّ جلاله فقال لي: يا محمد، قلتُ: لبيك سيدي، قال: إنّي ما أرسلت نبّياً فانقضت أيامه إلاّ أقام بالأمر من بعده وصيّه، فاجعل عليّ بن أبي طالب الإمام والوصيّ من بعدك، فإنّي خلقتكما من نورٍ واحد، وخلقت الأئمة الراشدين من أنواركما، أتحبّ أن تراهم يا محمد؟ قلتُ: نعم، يا ربّ، قال: ارفع رأسك، فرفعت رأسي، فإذا أنا بأنوار الأئمة بعدي اثني عشر نوراً، قلتُ: يا ربّ، أنوار مَنْ هي؟ قال: أنوار الأئمّة بعدك، أمناء معصومون»([4]).
فهذه الأحاديث ـ وهي كثيرةٌ ـ تدلّ على نشأة نورية لهؤلاء الاثني عشر في مرحلةٍ سابقة على خلق هذا العالم.
المراحل الأخرى تأتي في الأبحاث القادمة..
================
1-ينابيع المودة
2- كفاية الأثر
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (13)
إن من أهمّ القرائن على إمامة أهل البيت هو الأحاديث المروية عن النبي في أن الخلفاء بعده اثنا عشر. وقد طرح رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الفكرة مرّات عديدة، وبذرها في أذهان المسلمين، وسعى إلى ترسيخها في عقولهم. وقد ورد بذلك نصوص عديدة بطرق كثيرة، سيأتي التعرّض لها، ويمكن أن نذكر عدّة مراحل تأريخية مرّت بها هذه الفكرة، كان آخرها ما صدر عن النبيّ صلى الله عليه وآله بشأنها:
المرحلة الأولى: مرحلة ما قبل خلق العالم.
تحدَّثت روايات الفريقين عن أن هؤلاء الاثني عشر كانوا يمثِّلون حقيقةً من الحقائق الغيبية قبل هذا الخلق، ثم جاءت إلى هذا العالم في المرحلة اللاحقة ليكون لها دور الصدارة فيه، وذلك من أجل بيان فضلهم وشأنهم في النشآت السابقة على هذه النشأة، تمهيداً لقبول خلافتهم وتقديمهم فيها. وقد ورد بذلك النصوص، التي نشير إلى بعضها:
1ـ ما رواه القندوزي الحنفي، بسنده عن أمير المؤمنين، عن النبيّ، في حديث طويل في ليلة المعراج، قال فيه: «…فقلتُ: يا ربّ، ومَنْ أوصيائي؟ فنوديت: يا محمد، أوصيائك المكتوبون على سرادق عرشي، فنظرتُ فرأيتُ اثني عشر نوراً، وفي كلّ نورٍ سطراً أخضر عليه اسم وصيّ من أوصيائي، أوّلهم عليّ وآخرهم القائم المهديّ…»([3]).
2ـ روى الخزّاز القمّي، بسنده عن واثلة بن الأسقع، عن النبيّ قال: «لمّا عرج بي إلى السماء، وبلغت سدرة المنتهى، ناداني جلّ جلاله فقال لي: يا محمد، قلتُ: لبيك سيدي، قال: إنّي ما أرسلت نبّياً فانقضت أيامه إلاّ أقام بالأمر من بعده وصيّه، فاجعل عليّ بن أبي طالب الإمام والوصيّ من بعدك، فإنّي خلقتكما من نورٍ واحد، وخلقت الأئمة الراشدين من أنواركما، أتحبّ أن تراهم يا محمد؟ قلتُ: نعم، يا ربّ، قال: ارفع رأسك، فرفعت رأسي، فإذا أنا بأنوار الأئمة بعدي اثني عشر نوراً، قلتُ: يا ربّ، أنوار مَنْ هي؟ قال: أنوار الأئمّة بعدك، أمناء معصومون»([4]).
فهذه الأحاديث ـ وهي كثيرةٌ ـ تدلّ على نشأة نورية لهؤلاء الاثني عشر في مرحلةٍ سابقة على خلق هذا العالم.
المراحل الأخرى تأتي في الأبحاث القادمة..
================
1-ينابيع المودة
2- كفاية الأثر
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤5👍1👏1🤩1
العنوان : الأئمة الأثنى عشر في التوراة
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (14)
إنّ المتتبِّع لتأريخ طرح هذه الفكرة يجد أنها طرحت في الفكر الديني في الديانات السابقة على الإسلام. وهذا ما نوضِّحه من خلال النقاط التالية:
أوّلاً: إنّ أقدم وثيقة تأريخية تحدّثت عن فكرة الاثني عشر هي وثيقة العهد القديم أو نصّ التوراة، حيث ورد في سياق بشارة الله تعالى لخليله إبراهيم بولده إسماعيل ما نصّه: «قي ليشماعيل بيرختي اوتو قي هفريتي اوتو قي هربيتي بمئود شنيم عسار نسيئيم يوليد قي نتتيف لگوي گدول»([5]).
وتعريبه ما يلي: «وأمّا إسماعيل فقد سمعتُ لك فيه، ها أنا أباركه وأُثمره وأكثّره كثيراً جدّاً، واثني عشر رئيساً يلد، وأجعله أمّة كبيرة»([6]).
وقال ابن كثير: «وفي التوراة التي بأيدي أهل الكتاب ما معناه: إن الله تعالى بشّر ابراهيم بإسماعيل، وأنه ينمّيه ويكثّره ويجعل من ذرّيته اثني عشر عظيماً»([7]).
دلّ هذا النصّ بوضوحٍ على وجود فكرة الاثني عشر في الديانة الإسلامية المستقبلية المبشّر بها في التوراة، هذا مع قطع النظر عن المصداق الخارجي لهذه الفكرة، سواء طبّقناها على أئمة أهل البيت أم على غيرهم من الخلفاء.
ولم تنفرد الإمامية بنقل هذا النصّ فقط، بل ذكره أيضاً بعض علماء الجمهور، كابن كثير، كما نقلنا عنه آنفاً، ونقله في موضعٍ آخر أيضاً، وإنْ نبَّه على عدم دلالته على ما تدَّعيه الشيعة من إمامة الأئمة الاثني عشر عندهم([8]). وهذا لا يضرّ بمقصودنا؛ لأننا لسنا هنا بصدد البحث المصداقي لفكرة الاثني عشر، وإنما بصدد إثبات أصل الفكرة أو الكبرى، وأما البحث المصداقي فهو متأخّرٌ رتبةً، وسيأتي بحثه مفصّلاً.
ونقل أبو الفتح الكراجكي(449هـ) عن نسخةٍ قديمة للتوراة، رآها عند بعض الرؤساء بمصر، فيها ما نصه: «وفي إسماعيل قد سمعتُ دعاك، وباركته وكثّرته جداً، ويلد كبيراً، واثني عشر عظيماً، وأعطيته شعباً جليلاً»([9]).
قال الكراجكي في تأريخ هذه النسخة: «وقد سألت أحد اليهود عن هذه النسخة من التوراة؟ فقال: هذه النسخة من التوراة التي كانت لليونانيين، وقلما توجد في أيدينا، ويقال لها: التوراة العتيقة»([10]).
وهناك نقلٌ آخر عن نسخة للتوراة، نقله أبو عليّ الطبرسي(القرن 6هـ) والعلامة المجلسي(11هـ)، ورد فيه التصريح باسم النبيّ محمد| وذكر الأئمّة من ذرّيته. قال الطبرسي «كانت بشارة موسى بالنبيّ| في السفر الأول من التوراة (وليشتمعيل شمتنح هنه يرختي أتو وهفرتي أتو وهربتي أتو بمادماد شنيم عاسار نسئيم بوالد؟ وأنا تيتولگري كادل وات برني هانيم)، وتفسيره بالعربية: إسماعيل قبلت صلواته وباركت فيه وأنميته وكثّرت عدده بولدٍ له اسمه محمد، يكون اثنين وتسعين في الحساب، وسأخرج اثني عشر إماماً من نسله، وأعطيه قوماً كثير العدد»([11]).
وقال المجلسي: «سمعتُ من جماعةٍ من ثقات أهل الكتاب أنه موجودٌ في توراتهم الآن: «وليشمعيل شمعتيك هينه برختي اوتو وهيفريتي اوتو وهيبريتي اوتو بماود ماود شنيم عاسار نسيئيم يوليدو نتيتو لكوي كدول»، وسمعتهم يترجمونه هكذا: ومن إسماعيل أسمعتك أني باركت إياه، وأوفرت إياه، وأكثرت إياه في غاية الغاية، اثنا عشر رؤساء يولدون، ووهبته قوماً عظيماً. أقول: الذي يظهر من الأخبار أن «مادماد» اسم محمد| بالعبرانية»([12]).
وروى الكنجي الشافعي، بسنده إلى أبي الطفيل، قصّة الشاب اليهودي ـ وكان من ولد هارون ـ الذي سأل أمير المؤمنين×، عن النبيّ|، كم إمام عدل بعده؟ فقال×: «يا هاروني، إنّ لمحمد من الخلفاء اثني عشر إماماً عادلاً، لا يضرهم مَنْ خذلهم، ولا يستوحشون لخلاف مَنْ خالفهم، وإنهم أرسى من الجبال الرواسي في الأرض»، قال: صدقت، والله الذي لا إله إلاّ هو، إني لأجدها في كتب أبي هارون، كتبه بيده، وإملاء موسى عمّي([13]).
وروى المجلسي ـ أيضاً ـ سؤال اليهودي لأمير المؤمنين، قال: كم لهذه الأمة من إمامٍ؟ فقال×: «اثنا عشر إماماً»، قال: صدقت والله، إنه لبخطّ هارون وإملاء موسى([14]).
تنبيهان
1ـ إنّ لفظ (الشريف) أو (العظيم) معرّب (نسيئيم) العبرية، ولكن عرّبت أيضاً بمعنى (الإمام، الرئيس، الزعيم) ؛ لأنّ (نسيئيم) مذكّر بصيغة الجمع تعني (أئمة)؛ لإضافة (يم) إليها آخر الاسم، ومفردها (ناسي)([15])، أي الإمام أو الرئيس أوالزعيم.
وعليه، يكون معنى «شنيم عسار نسيئيم يوليد» هو «اثنا عشر إماماً يولد»، فلفظة «شنيم عسار» تعني «اثنا عشر»، ولفظة «عسار» تأتي في العدد التركيبي إذا كان المعدود مذكراً([16]).
2ـ إنّ المقصود بقوله: «ويلد كبيراً واثني عشر عظيماً»، الوارد في نقل الكراجكي، هو النبيّ|، وهو أكبر ولد إسماعيل قدراً، وأعظمهم ذكراً، وبه أعطى الله عزَّ وجلَّ إسماعيل شعباً، وهذا دليلٌ على أن الاثني عشر المذكورين بعد كبيرهم هم الأئمّة من آل محمد| لا أولاد المتقدّمين قبل وجود النبي|([17])، بل إنه قد صرّح باسم النبيّ| في نقل المجلسي المتقدّم، وذكر الأئمة من ولده.
👇المصادر :
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (14)
إنّ المتتبِّع لتأريخ طرح هذه الفكرة يجد أنها طرحت في الفكر الديني في الديانات السابقة على الإسلام. وهذا ما نوضِّحه من خلال النقاط التالية:
أوّلاً: إنّ أقدم وثيقة تأريخية تحدّثت عن فكرة الاثني عشر هي وثيقة العهد القديم أو نصّ التوراة، حيث ورد في سياق بشارة الله تعالى لخليله إبراهيم بولده إسماعيل ما نصّه: «قي ليشماعيل بيرختي اوتو قي هفريتي اوتو قي هربيتي بمئود شنيم عسار نسيئيم يوليد قي نتتيف لگوي گدول»([5]).
وتعريبه ما يلي: «وأمّا إسماعيل فقد سمعتُ لك فيه، ها أنا أباركه وأُثمره وأكثّره كثيراً جدّاً، واثني عشر رئيساً يلد، وأجعله أمّة كبيرة»([6]).
وقال ابن كثير: «وفي التوراة التي بأيدي أهل الكتاب ما معناه: إن الله تعالى بشّر ابراهيم بإسماعيل، وأنه ينمّيه ويكثّره ويجعل من ذرّيته اثني عشر عظيماً»([7]).
دلّ هذا النصّ بوضوحٍ على وجود فكرة الاثني عشر في الديانة الإسلامية المستقبلية المبشّر بها في التوراة، هذا مع قطع النظر عن المصداق الخارجي لهذه الفكرة، سواء طبّقناها على أئمة أهل البيت أم على غيرهم من الخلفاء.
ولم تنفرد الإمامية بنقل هذا النصّ فقط، بل ذكره أيضاً بعض علماء الجمهور، كابن كثير، كما نقلنا عنه آنفاً، ونقله في موضعٍ آخر أيضاً، وإنْ نبَّه على عدم دلالته على ما تدَّعيه الشيعة من إمامة الأئمة الاثني عشر عندهم([8]). وهذا لا يضرّ بمقصودنا؛ لأننا لسنا هنا بصدد البحث المصداقي لفكرة الاثني عشر، وإنما بصدد إثبات أصل الفكرة أو الكبرى، وأما البحث المصداقي فهو متأخّرٌ رتبةً، وسيأتي بحثه مفصّلاً.
ونقل أبو الفتح الكراجكي(449هـ) عن نسخةٍ قديمة للتوراة، رآها عند بعض الرؤساء بمصر، فيها ما نصه: «وفي إسماعيل قد سمعتُ دعاك، وباركته وكثّرته جداً، ويلد كبيراً، واثني عشر عظيماً، وأعطيته شعباً جليلاً»([9]).
قال الكراجكي في تأريخ هذه النسخة: «وقد سألت أحد اليهود عن هذه النسخة من التوراة؟ فقال: هذه النسخة من التوراة التي كانت لليونانيين، وقلما توجد في أيدينا، ويقال لها: التوراة العتيقة»([10]).
وهناك نقلٌ آخر عن نسخة للتوراة، نقله أبو عليّ الطبرسي(القرن 6هـ) والعلامة المجلسي(11هـ)، ورد فيه التصريح باسم النبيّ محمد| وذكر الأئمّة من ذرّيته. قال الطبرسي «كانت بشارة موسى بالنبيّ| في السفر الأول من التوراة (وليشتمعيل شمتنح هنه يرختي أتو وهفرتي أتو وهربتي أتو بمادماد شنيم عاسار نسئيم بوالد؟ وأنا تيتولگري كادل وات برني هانيم)، وتفسيره بالعربية: إسماعيل قبلت صلواته وباركت فيه وأنميته وكثّرت عدده بولدٍ له اسمه محمد، يكون اثنين وتسعين في الحساب، وسأخرج اثني عشر إماماً من نسله، وأعطيه قوماً كثير العدد»([11]).
وقال المجلسي: «سمعتُ من جماعةٍ من ثقات أهل الكتاب أنه موجودٌ في توراتهم الآن: «وليشمعيل شمعتيك هينه برختي اوتو وهيفريتي اوتو وهيبريتي اوتو بماود ماود شنيم عاسار نسيئيم يوليدو نتيتو لكوي كدول»، وسمعتهم يترجمونه هكذا: ومن إسماعيل أسمعتك أني باركت إياه، وأوفرت إياه، وأكثرت إياه في غاية الغاية، اثنا عشر رؤساء يولدون، ووهبته قوماً عظيماً. أقول: الذي يظهر من الأخبار أن «مادماد» اسم محمد| بالعبرانية»([12]).
وروى الكنجي الشافعي، بسنده إلى أبي الطفيل، قصّة الشاب اليهودي ـ وكان من ولد هارون ـ الذي سأل أمير المؤمنين×، عن النبيّ|، كم إمام عدل بعده؟ فقال×: «يا هاروني، إنّ لمحمد من الخلفاء اثني عشر إماماً عادلاً، لا يضرهم مَنْ خذلهم، ولا يستوحشون لخلاف مَنْ خالفهم، وإنهم أرسى من الجبال الرواسي في الأرض»، قال: صدقت، والله الذي لا إله إلاّ هو، إني لأجدها في كتب أبي هارون، كتبه بيده، وإملاء موسى عمّي([13]).
وروى المجلسي ـ أيضاً ـ سؤال اليهودي لأمير المؤمنين، قال: كم لهذه الأمة من إمامٍ؟ فقال×: «اثنا عشر إماماً»، قال: صدقت والله، إنه لبخطّ هارون وإملاء موسى([14]).
تنبيهان
1ـ إنّ لفظ (الشريف) أو (العظيم) معرّب (نسيئيم) العبرية، ولكن عرّبت أيضاً بمعنى (الإمام، الرئيس، الزعيم) ؛ لأنّ (نسيئيم) مذكّر بصيغة الجمع تعني (أئمة)؛ لإضافة (يم) إليها آخر الاسم، ومفردها (ناسي)([15])، أي الإمام أو الرئيس أوالزعيم.
وعليه، يكون معنى «شنيم عسار نسيئيم يوليد» هو «اثنا عشر إماماً يولد»، فلفظة «شنيم عسار» تعني «اثنا عشر»، ولفظة «عسار» تأتي في العدد التركيبي إذا كان المعدود مذكراً([16]).
2ـ إنّ المقصود بقوله: «ويلد كبيراً واثني عشر عظيماً»، الوارد في نقل الكراجكي، هو النبيّ|، وهو أكبر ولد إسماعيل قدراً، وأعظمهم ذكراً، وبه أعطى الله عزَّ وجلَّ إسماعيل شعباً، وهذا دليلٌ على أن الاثني عشر المذكورين بعد كبيرهم هم الأئمّة من آل محمد| لا أولاد المتقدّمين قبل وجود النبي|([17])، بل إنه قد صرّح باسم النبيّ| في نقل المجلسي المتقدّم، وذكر الأئمة من ولده.
👇المصادر :
❤4👏2
([5]) الكتاب المقدّس، سفر التكوين، الإصحاح 17: 22 ـ 23، الآية 20 (الأصل العبري)، نقلاً عن: أهل البيت^ في الكتاب المقدّس: 105.
([6]) المصدر السابق: 17، الترجمة العربية.
([7]) البداية والنهاية 6: 250.
([8]) البداية والنهاية 1: 177.
([9]) الاستنصار: 30.
([10]) المصدر السابق: 31.
([11]) إعلام الورى 1: 246.
([12]) بحار الأنوار 36: 214.
([13]) فرائد السمطين 1: 298.
([14]) بحار الأنوار 10: 10.
([15]) أهل البيت في الكتاب المقدّس: 106، نقلاً عن: المعجم الحديث، عبري ـ عربي، للدكتور ربحي كمال.
([16]) المصدر السابق.
([17]) الاستنصار: 30.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
([6]) المصدر السابق: 17، الترجمة العربية.
([7]) البداية والنهاية 6: 250.
([8]) البداية والنهاية 1: 177.
([9]) الاستنصار: 30.
([10]) المصدر السابق: 31.
([11]) إعلام الورى 1: 246.
([12]) بحار الأنوار 36: 214.
([13]) فرائد السمطين 1: 298.
([14]) بحار الأنوار 10: 10.
([15]) أهل البيت في الكتاب المقدّس: 106، نقلاً عن: المعجم الحديث، عبري ـ عربي، للدكتور ربحي كمال.
([16]) المصدر السابق.
([17]) الاستنصار: 30.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤4👍2🤩1
قال الجارود: فقال لي سلمان: يا جارود، هؤلاء المذكورون في التوراة والإنجيل والزبور، فانصرفتُ بقومي وأنا أقول:
أتيتُك يا ابن آمنة الرسولا *** لكي بك اهتدي النهج السبيلا
فقلتَ، فكان قولك قول حقٍّ *** وصدقٍ، ما بدا لك أن تقولا
بصرتَ العمى من عبد شمسٍ *** وكلٌّ كان في عَمَه ضليلا
وأنبأناك عن قِسّ الأيادي *** مقالاً فيك ظلت به جديلا
وأسماء عمَتْ عنا فآلت *** إلى علمٍ وكنتُ به جهولا»([21]).
قال الكراجكي، بعد نقل هذا الخبر معلِّقاً: «وعلمُ قِسٍّ بحال رسول الله| قبل بعثته وبالأئمة الأوصياء صلوات الله من بعده، وعددهم، وأسمائهم، ومنزلتهم عند الله تعالى وعظم شأنهم، ما كان ليحصل له إلاّ بسماعه من أنبياء الله سبحانه وأوصيائهم صلوات الله عليهم، أو من صحيح الكتب وثابت الآثار المنقولة عنهم. وشهادة سلمان الفارسي رضي الله عنه بمثل ذلك ـ وقد كان معمِّراً ـ يؤكِّد ما ذكرناه، ويوضِّح ما قلناه، والحمد لله إذ كانت النصوص على ساداتنا صلوات الله عليهم متناظرة، وقد ذكرهم الله في الكتب السالفة، وأعلمت الأنبياء^ بهم الأمم الماضية، ونقل النصّ عليهم من رسول الله| المخالف والمؤالف»([22]).
وقد رواه أيضاً من أصحابنا ابن عيّاش، من طرق العامة، فقال: «ومن أتقن الأخبار المأثورة وغريبها وعجيبها، ومن المصون المكنون في أعداد الأئمة وأسمائهم من طريق العامة، هو خبر الجارود بن المنذر، وإخباره عن قسّ بن ساعدة»([23]).
أقول: قد ورد خبر قسّ الأيادي في مصادر الجمهور أيضاً، ولكن خالياً عن ذكر الأئمة^ وعددهم، وإنما اقتصر على البشارة بالنبيّ|. قال ابن كثير، بعد إيراد الخبر: «وأصله مشهورٌ. وهذه الطرق على ضعفها كالمتعاضدة على أصل القصة»([24]).
==========المصادر:
([19]) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: 172.
([20]) عوالي اللآلي 4: 91.
([21]) كنـز الفوائد: 256، الاستنصار: 37.
([22]) الاستنصار: 38.
([23]) مقتضب الأثر: 31، ح21.
([24]) البداية والنهاية 2: 291. السيرة النبوية 1: 152.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
أتيتُك يا ابن آمنة الرسولا *** لكي بك اهتدي النهج السبيلا
فقلتَ، فكان قولك قول حقٍّ *** وصدقٍ، ما بدا لك أن تقولا
بصرتَ العمى من عبد شمسٍ *** وكلٌّ كان في عَمَه ضليلا
وأنبأناك عن قِسّ الأيادي *** مقالاً فيك ظلت به جديلا
وأسماء عمَتْ عنا فآلت *** إلى علمٍ وكنتُ به جهولا»([21]).
قال الكراجكي، بعد نقل هذا الخبر معلِّقاً: «وعلمُ قِسٍّ بحال رسول الله| قبل بعثته وبالأئمة الأوصياء صلوات الله من بعده، وعددهم، وأسمائهم، ومنزلتهم عند الله تعالى وعظم شأنهم، ما كان ليحصل له إلاّ بسماعه من أنبياء الله سبحانه وأوصيائهم صلوات الله عليهم، أو من صحيح الكتب وثابت الآثار المنقولة عنهم. وشهادة سلمان الفارسي رضي الله عنه بمثل ذلك ـ وقد كان معمِّراً ـ يؤكِّد ما ذكرناه، ويوضِّح ما قلناه، والحمد لله إذ كانت النصوص على ساداتنا صلوات الله عليهم متناظرة، وقد ذكرهم الله في الكتب السالفة، وأعلمت الأنبياء^ بهم الأمم الماضية، ونقل النصّ عليهم من رسول الله| المخالف والمؤالف»([22]).
وقد رواه أيضاً من أصحابنا ابن عيّاش، من طرق العامة، فقال: «ومن أتقن الأخبار المأثورة وغريبها وعجيبها، ومن المصون المكنون في أعداد الأئمة وأسمائهم من طريق العامة، هو خبر الجارود بن المنذر، وإخباره عن قسّ بن ساعدة»([23]).
أقول: قد ورد خبر قسّ الأيادي في مصادر الجمهور أيضاً، ولكن خالياً عن ذكر الأئمة^ وعددهم، وإنما اقتصر على البشارة بالنبيّ|. قال ابن كثير، بعد إيراد الخبر: «وأصله مشهورٌ. وهذه الطرق على ضعفها كالمتعاضدة على أصل القصة»([24]).
==========المصادر:
([19]) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: 172.
([20]) عوالي اللآلي 4: 91.
([21]) كنـز الفوائد: 256، الاستنصار: 37.
([22]) الاستنصار: 38.
([23]) مقتضب الأثر: 31، ح21.
([24]) البداية والنهاية 2: 291. السيرة النبوية 1: 152.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
❤3
العنوان : الأئمة الأثنى عشر في الإنجيل
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (15)
نقل السيد ابن طاووس(664هـ) من تفسير السدّي ـ من قدماء مفسِّري أهل السنّة وثقاتهم ـ قال: «لمّا كرهت سارة مكان هاجر أوحى الله تعالى إلى إبراهيم الخليل، فقال: انطلق بإسماعيل وأمّه حتّى تنزله بيتي التهامي ـ يعني مكّة ـ؛ فإني ناشر ذريته، وجاعلهم ثقلاً على مَنْ كفر بي، وجاعل منهم نبياً عظيماً، ومظهره على الأديان، وجاعل من ذريته اثني عشر عظيماً، وجاعل ذريته عدد نجوم السماء»([19]).
وما ذكره السدي هو رواية رواها ابن أبي جمهور قال: إن سندها صحيحٌ عن النبيّ|([20]).
وكلام السدي ناظر إلى المنقول عن التوراة؛ لمطابقته مضموناً.
وقال أبو الفتح الكراجكي: «أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمد السباط البغدادي قال: حدَّثني أبو عبد الله أحمد بن محمد بن أيوب البغدادي الجوهري الحافظ قال: حدَّثنا أبو جعفر محمد بن لاحق بن سابق قال: حدَّثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال: حدَّثني أبي، عن الشرقي بن القطامي، عن تميم بن وهلة المري قال: حدَّثني الجارود بن المنذر العبدي، وكان نصرانياً فأسلم عام الحديبية وحسن إسلامه، وكان قارئاً للكتب، عالماً بتأويلها على وجه الدهر وسالف العصر، بصيراً بالفلسفة والطبّ، ذا رأي أصيل ووجه جميل، أنشأ يحدِّثنا في أيام عمر بن الخطاب، قال: وفدْتُ على رسول الله| في رجالٍ من عبد القيس، ذوي أحلام وأسنان، وفصاحة وبيان، وحجّة وبرهان، فلمّا بصروا به| راعهم منظره ومحضره عن بيانهم، واعتراهم الرعداء في أبدانهم، فقال زعيم القوم لي: دونك مَنْ أممت بنا، أمّمه فما نستطيع أن نكلِّمه، فاستقدمت دونهم إليه، فوقفت بين يديه، فقلت: سلام عليك يا رسول، بأبي أنت وأمّي، ثم أنشأت أقول:
يا نبيّ الهدى أتتك رجالٌ *** قطعَتْ قردداَ وآلاً فآلا
جابت البيد والمهامة حتّى غالها *** من طوى السُّرى ما غالا
إلى قوله:
أنبأ الأوّلون باسمك فيها *** وبأسماء بعده تتلالا
قال: فأقبل عليّ رسول الله| بصفحة وجهه المبارك، شمت منه ضياء لامعاً ساطعاً كوميض البرق، فقال: يا جارود، لقد تأخّر بك وبقومك الموعد، وقد كنت وعدته قبل عامي ذلك أن أَفِدَ إليه بقومي، فلم آتِه، وأتيته في عام الحديبية، فقلت: يا رسول الله، بنفسي أنت، ما كان إبطائي عنك إلاّ جلة قومي أبطأوا عن إجابتي، حتّى ساقها الله إليك؛ لما أرادها به من الخير لديك. وأما مَنْ تأخَّر عنه فحظّه فات منك، فتلك أعظم حوبة وأكبر عقوبة، ولو كانوا ممَّنْ رآك لما تخلّفوا عنك.
وكان عنده رجلٌ لا أعرفه، قلتُ: ومَنْ هو؟ قالوا: هو سلمان الفارسي، ذو البرهان العظيم والشأن القديم، فقال سلمان: وكيف عرفته أخا عبد القيس من قبل إتيانه؟ فأقبلت على رسول الله|، وهو يتلألأ ويشرق وجهه نوراً وسروراَ، فقلت: يا رسول الله، إن قسّاً كان ينتظر زمانك، ويتوكّف إبانك، ويهتف باسمك وأبيك وأمك، وبأسماء لستُ أصيبها معك، ولا أراها في مَنْ اتّبعك، قال سلمان: فأخبرنا، فأنشات أحدِّثهم، ورسول الله| يسمع، والقوم سامعون واعون، قلتُ: يا رسول الله، لقد شهدت قسّاً، وقد خرج من نادٍ من أندية ياد إلى صحصح ذي قتاد، وسمر وعتاد، وهو مشتمل بنجاد، فوقف في أضحيان ليل كالشمس، رافعاً إلى السماء وجهه وإصبعه، فدنوتُ منه، فسمعته يقول: اللهم ربّ هذا السبعة الأرفعة، والأرضين الممرعة، وبمحمد والثلاثة المحامدة معه، والعليّين الأربعة، وسبطيه التبعة الأرفعة، والسريّ الألمعة، وسميّ الكليم الضرعة، والحسن ذي الرفعة، أولئك النقباء الشفعة، والطريق المهيعة، درسة الإنجيل، وحفظة التنزيل، على عدد النقباء من بني اسرائيل، محاة الأضاليل، نفاة الأباطيل، الصادقوا القيل، عليهم تقوم الساعة، وبهم تنال الشفاعة، ولهم من الله فرض الطاعة. ثم قال: اللهم ليتني مدركهم، ولو بعد لأي من عمري ومحياي، ثم أنشأ يقول:
أقسم قسٌّ قَسَماً *** ليس به مكتتِما
لو عاش ألفي عمر *** لم يلْقَ منها سَأَما
حتّى يلاقي أحمد *** والنقباء الحُكَما
هم أوصياء أحمد *** أكْرَم مَنْ تحت السما
يعمى العباد عنهم *** وهم جلاءٌ للعَمَى
لستُ بناسٍ ذِكْرَهم *** حتّى أحلّ الرخما
ثم قلتُ يا رسول الله: أنبئني أنبأك الله بخبرٍ عن هذه الأسماء التي لم نشهدها، وأشهدنا قسّ ذكرها، فقال رسول الله|: يا جارود، ليلة أُسري بي إلى السماء أوحى الله عزَّ وجلَّ إليَّ أن سَلْ مَنْ أرسلنا قبلك من رسلنا علامَ بُعثوا؟ فقلتُ لهم: علامَ بُعثتم؟ فقالوا: على نبوّتك وولاية عليّ بن أبي طالب والأئمة منكما، ثمّ أوحي إليّ أن التفت عن يمين العرش، فالتفتُّ، فإذا عليّ والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمد بن عليّ وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمد بن عليّ وعليّ بن محمد والحسن بن عليّ والمهديّ^ في ضحضاح من نورٍ يصلّون، فقال لي الربّ تعالى: هؤلاء الحجج لأوليائي، وهذا المنتقم من أعدائي.
ضمن سلسلة ابحاث: دلالات حديث الأئمة الاثني عشر البحث رقم (15)
نقل السيد ابن طاووس(664هـ) من تفسير السدّي ـ من قدماء مفسِّري أهل السنّة وثقاتهم ـ قال: «لمّا كرهت سارة مكان هاجر أوحى الله تعالى إلى إبراهيم الخليل، فقال: انطلق بإسماعيل وأمّه حتّى تنزله بيتي التهامي ـ يعني مكّة ـ؛ فإني ناشر ذريته، وجاعلهم ثقلاً على مَنْ كفر بي، وجاعل منهم نبياً عظيماً، ومظهره على الأديان، وجاعل من ذريته اثني عشر عظيماً، وجاعل ذريته عدد نجوم السماء»([19]).
وما ذكره السدي هو رواية رواها ابن أبي جمهور قال: إن سندها صحيحٌ عن النبيّ|([20]).
وكلام السدي ناظر إلى المنقول عن التوراة؛ لمطابقته مضموناً.
وقال أبو الفتح الكراجكي: «أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمد السباط البغدادي قال: حدَّثني أبو عبد الله أحمد بن محمد بن أيوب البغدادي الجوهري الحافظ قال: حدَّثنا أبو جعفر محمد بن لاحق بن سابق قال: حدَّثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال: حدَّثني أبي، عن الشرقي بن القطامي، عن تميم بن وهلة المري قال: حدَّثني الجارود بن المنذر العبدي، وكان نصرانياً فأسلم عام الحديبية وحسن إسلامه، وكان قارئاً للكتب، عالماً بتأويلها على وجه الدهر وسالف العصر، بصيراً بالفلسفة والطبّ، ذا رأي أصيل ووجه جميل، أنشأ يحدِّثنا في أيام عمر بن الخطاب، قال: وفدْتُ على رسول الله| في رجالٍ من عبد القيس، ذوي أحلام وأسنان، وفصاحة وبيان، وحجّة وبرهان، فلمّا بصروا به| راعهم منظره ومحضره عن بيانهم، واعتراهم الرعداء في أبدانهم، فقال زعيم القوم لي: دونك مَنْ أممت بنا، أمّمه فما نستطيع أن نكلِّمه، فاستقدمت دونهم إليه، فوقفت بين يديه، فقلت: سلام عليك يا رسول، بأبي أنت وأمّي، ثم أنشأت أقول:
يا نبيّ الهدى أتتك رجالٌ *** قطعَتْ قردداَ وآلاً فآلا
جابت البيد والمهامة حتّى غالها *** من طوى السُّرى ما غالا
إلى قوله:
أنبأ الأوّلون باسمك فيها *** وبأسماء بعده تتلالا
قال: فأقبل عليّ رسول الله| بصفحة وجهه المبارك، شمت منه ضياء لامعاً ساطعاً كوميض البرق، فقال: يا جارود، لقد تأخّر بك وبقومك الموعد، وقد كنت وعدته قبل عامي ذلك أن أَفِدَ إليه بقومي، فلم آتِه، وأتيته في عام الحديبية، فقلت: يا رسول الله، بنفسي أنت، ما كان إبطائي عنك إلاّ جلة قومي أبطأوا عن إجابتي، حتّى ساقها الله إليك؛ لما أرادها به من الخير لديك. وأما مَنْ تأخَّر عنه فحظّه فات منك، فتلك أعظم حوبة وأكبر عقوبة، ولو كانوا ممَّنْ رآك لما تخلّفوا عنك.
وكان عنده رجلٌ لا أعرفه، قلتُ: ومَنْ هو؟ قالوا: هو سلمان الفارسي، ذو البرهان العظيم والشأن القديم، فقال سلمان: وكيف عرفته أخا عبد القيس من قبل إتيانه؟ فأقبلت على رسول الله|، وهو يتلألأ ويشرق وجهه نوراً وسروراَ، فقلت: يا رسول الله، إن قسّاً كان ينتظر زمانك، ويتوكّف إبانك، ويهتف باسمك وأبيك وأمك، وبأسماء لستُ أصيبها معك، ولا أراها في مَنْ اتّبعك، قال سلمان: فأخبرنا، فأنشات أحدِّثهم، ورسول الله| يسمع، والقوم سامعون واعون، قلتُ: يا رسول الله، لقد شهدت قسّاً، وقد خرج من نادٍ من أندية ياد إلى صحصح ذي قتاد، وسمر وعتاد، وهو مشتمل بنجاد، فوقف في أضحيان ليل كالشمس، رافعاً إلى السماء وجهه وإصبعه، فدنوتُ منه، فسمعته يقول: اللهم ربّ هذا السبعة الأرفعة، والأرضين الممرعة، وبمحمد والثلاثة المحامدة معه، والعليّين الأربعة، وسبطيه التبعة الأرفعة، والسريّ الألمعة، وسميّ الكليم الضرعة، والحسن ذي الرفعة، أولئك النقباء الشفعة، والطريق المهيعة، درسة الإنجيل، وحفظة التنزيل، على عدد النقباء من بني اسرائيل، محاة الأضاليل، نفاة الأباطيل، الصادقوا القيل، عليهم تقوم الساعة، وبهم تنال الشفاعة، ولهم من الله فرض الطاعة. ثم قال: اللهم ليتني مدركهم، ولو بعد لأي من عمري ومحياي، ثم أنشأ يقول:
أقسم قسٌّ قَسَماً *** ليس به مكتتِما
لو عاش ألفي عمر *** لم يلْقَ منها سَأَما
حتّى يلاقي أحمد *** والنقباء الحُكَما
هم أوصياء أحمد *** أكْرَم مَنْ تحت السما
يعمى العباد عنهم *** وهم جلاءٌ للعَمَى
لستُ بناسٍ ذِكْرَهم *** حتّى أحلّ الرخما
ثم قلتُ يا رسول الله: أنبئني أنبأك الله بخبرٍ عن هذه الأسماء التي لم نشهدها، وأشهدنا قسّ ذكرها، فقال رسول الله|: يا جارود، ليلة أُسري بي إلى السماء أوحى الله عزَّ وجلَّ إليَّ أن سَلْ مَنْ أرسلنا قبلك من رسلنا علامَ بُعثوا؟ فقلتُ لهم: علامَ بُعثتم؟ فقالوا: على نبوّتك وولاية عليّ بن أبي طالب والأئمة منكما، ثمّ أوحي إليّ أن التفت عن يمين العرش، فالتفتُّ، فإذا عليّ والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمد بن عليّ وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمد بن عليّ وعليّ بن محمد والحسن بن عليّ والمهديّ^ في ضحضاح من نورٍ يصلّون، فقال لي الربّ تعالى: هؤلاء الحجج لأوليائي، وهذا المنتقم من أعدائي.
❤3👍2👏1