شَهْد قاسِمْ
63 subscribers
31 photos
5 files
1 link
غَير مُحلل أخذ أي نَص دون إرفاقَهُ بالإسم.
Download Telegram
أتشبثُ بالظَلام مُخبرة إياه
بأن الضَوء من بَعدكَ يُزعجنـي جداً،
فَـيقول لي: لا بأس،
سيستَيقظون البَشر أثر رَحيلي و سَتجيدين الإستمتاع مَعهٌم،
أقولُ لَهُ: لكنـي لا اُجيد تَكلم لُغَة العادات والتًقاليد!


- شَهْد قاسم
أكثر ما يَهُمَني حينَ أقرأ هوَ حَبك العِبارات بطريقـة تَجعل القارئ يستَوقف عندهـا ويستشعر الشَيء ذاتَهُ.
- شَهْد قاسم
يا حَبيبَةُ أخي الجُندي
يا مَن تُحاولين تَضميد جِراحاتَهُ
بكلماتُكِ المَليئة بالدفء والجَمال كَما أنتِ
يا مُهجة أخي:
إن أضلاعَ حَبيبَكِ مَليئة بالخُدوش والجِراح التي تَسيل دَوماً
تَسيل ألماً
حُزناً أسوداً
مِن مُجتمعـَاً
مِن قَهرِ بَلداً
باتً الناس يَقودَهُم فيهِ جَهلاً
أكثرُ من وَعياً
أناسُ يَرتشفون
ويَتكلمون
ويَفعلون
عَمياً
لا يَرون
لا يَكترثون
إلا بالسَخفات
فَينبهرون

وإنَ
أهل اخي يُقَدسونَ عُمر
واهلكِ يُقَدسون عَلي
وأنا وانتِ وأخي كُلُنـا
نَرى هذا هِراء
نَرى الدين شَيء في باطن رُوح الإنسان
لا داعي للجَهر فيه
ولا التَنازع من أجلهُ
ولأننا هكذا أخذوا يَنعتوننا:
بالمُتخلفين الجُبناء
لكن عن ماذا مُتخلفين؟
عن العَقلية الساذِجة عَن الأفكار التي أصابهـا صَدأ العَقل الرُوتيني
وإنَ اُختكِ تُعاني الثلاسيميا
وهذا أمرٌ أكثر نفوراً
وكذلك
أنتُما تُحبا بَعضكُما في وَسط يُرى فعلكُم هذا
أمرٌ آخر لا يُغتفر
أهَل كُتبَ لَكُما أن تُنازعا من أجل هذا
لتصبحا أقوى..
حَبيبَين أقوى من هذه الأوساخ الفكرَية
تُقاومان من بَعيد مَعاً
تَتوقيا أن تَصلا إلى بَعضكُما
تَبحثا عَن سَبيل
وبَينما أنتُم هكذا..
تُصادفُ أخي رَصاصَة وهوَ في الجَيش
فَتقرر الدخول إلـى رأسهُ
وتُخرجُ رُوحَهُ وتُبقيها بكُل تَفاصيلهـا مَعكِ
فَنحنُ لا نَملك أغلى من هذا
ذِكر أخي
وكُل ما تَبقى لَنـا من رائحَتهُ كَما تَقولها أمُي دَوماً ويَتليها مُتَسع من الدُموع تَنهمر عَلى وجنتيها إنتهاءً بأن يَعود البَيت كَئيب يَخلو من ضحكة أخي،
أعطيناكِ كُل ما كانَ يكتبهُ لكِ
أعطيناكِ دَفتر مُذكراتهُ
أعطيناكِ أشيائهُ التي كان يُحبهـا
كُلها برمقهـا الأخير
لَم يَبقى شَيء يُذكرنا بهِ سِوى دَمعات أُمـي التَي تَنهمر من فينَة لأُخرى،
وأنا جالسَة بخَواء من الطمأنينَة
في غرفتَهُ جَنب َسريرَهُ
أكتبُ كُل هذا
بعَذابٍ رُوحيٍ وَفير
وأُدندن معَ نَفسي
بصوتٍ مُختنق جداً
لماذا كُل هذا؟
لماذا؟
وأُفَكر كَيف سَتُقضين هذه الليَلة
وَحيدة أيضاً
دونَ حَتى سِماع صَوتهُ بالهاتف،
وأعود أتسائل
لِماذا؟
لِماذا كُلُ هذا؟


- شَهْد قاسم
يا الله لِماذا لَم أراكَ مُنذ بُرهَة
يالله فأنا أراكَ في ضحكَة اليَتامى
في زُغرودَة اُم الشَهيد بزفاف ابنهـا
و في نَشوة زَوجتهُ
أراكَ في عُيون أب الشَهيد وهوَ يَبتسم
" لا بأس ياالله فأنـا أكرر الشَهيد أكثر من مَرَة لأن ما سِوى هذهِ الكَلمَة غَطست في عُمق أرواحنـا
أنا أعتقد من كُثرة ما تَلفظنـا بِهـا
هكذا أصابَت الأحياء وعَلقت جُزءً من أرواحَهُم فيهُم،"
ونَسيت أن أقولَ لكَ اني أراك في فَرحة الفَتاة حينَ تَضبط مَعهـا أول رَقصة باليه
وأتحسسُ تَواجدٌ منكَ في كَلمات الجَميع اللطيفة
المُؤطرَة بالحُب والسلم،
يالله أشعر بأنكَ مَوجود هُناك واخواننا يَقتلون الأعداء بسلميتَهُم
فأنتَ تُحب بَعضهُم وتأخذهم للسَماء بجانبكَ
لكن يالله نَحنُ نَحتاج إليهم لنراكَ مُجدداً..

- شَهْد قاسم
يا صَديقي لا أدري ما بال عَيناي تَرى العالَم أسود
رُوحـي جامدة لا تَهوى شَيء
قَدماي لا تَستطيع قَطع مِتراً واحداً من غرفَتي إلى المَطبخ،
يا صَديقي أشعر انَني أجوف
أنا لا أصلَح لشيء
أنا لا أعرف كَيف أعطي لمَن حَولي حُب
لا أعرف كَيف أُحيطَهُم بالأمان
يا صَديقي العَدَمي
شُكراً لسماعُكَ لي.

- شَهْد قاسِم
يا كتابيَ ذو الصَفحات السَمراء العَتيقَة،
لماذا عَلي أن أفهَم الواقع وهوَ يَجري بمَراسيم دَفُني وأنا أتنفس؟!
هَل لأثبت لَهُ انًني قادرَة
أو هَل هوَ يَفهم لُغَة الشَباب وأفكارَهُم
كَيف سأُجاري ما لا يَدنو لقَناعاتي حَتى بمقدار ضَئيل،
آه كُل شَيءٍ يُخنقَني
وأنا لا زلتُ أتنفس
هَل هذهِ مُعجزَة إن إنسان يَتم خَنقهُ عَشرات المَرات ويَبقى يتنَفس؟
هَل هذا لُطفٌ من الرَّب
هَل يَقول لي أنتِ كُل الأشخاص لنفسكِ
أنتِ سَتعبرين كُل هذا بمَجازر أحاسيس دَموية و خَفية عَن الجَميع لكنكِ سَتعبرين عَلى أي حال
و سَتُرممين كُل هذه الجِراح
يَوماً ما..
فأنتِ أقوى..

- شَهْد قاسِمْ
ياالله لماذا لا تُودعنـا في الأحلام الجَميلة التي تراودنا ونحنُ نائمون
لَعلنا نَقضي وقتاً أكثر معَ الغائبون
نُقَبلهُم هُناك كَيفَ ومَتى ما نَشاء
نُشكل هَيئة جديدَة لكُل شيء
نَصيرُ أشلاء
ونصنعُ منا بَشراً زَئبقيون
لا رَماديون
ونَصنعُ مِنهُم بَشراً حَقيقيون
لا سَديميون
في خَيالنا يَترنمون
ونَصنعُ من الوَقت أملاً
لا عَدماً
نَخطو في غَياهبنا الرُوحيَة
بسَعادَة ولو لبضع أيامٍ أو دَقائق..



- شَهْد قاسِمْ
انا شَخصٌ لا زالَ يَدعو لمن سَجى أجسادَهُم الكَفن وتَركوه في أنينَهُ الصامت هوَ واغنياتَهُ يَدعو الرَّب لأجلهُم في كُلِ قيامٍ و صَلاة فما بالَ مَن هُم أحياء ويُحبهُم!

- شَهْد قاسِمْ
سأطلب من أُمي أنْ تَصطحبني مَعهـا الى المُستشفى حيثُ مَكان عَملها
وسأقف هُناك عندَ باب صالَة الوِلادة وسأهمس في أُذن كُل طِفل: أهلاً بك يا عَزيزي هُنا في الجَحيم
لَعلهُ يَعي حَجم ما تَحملهُ كَلماتي من مآزق رُوحية
و يَجد مَهرباً ويَرحل
بهذا نَكون قَد أنقذنا رُوح من الشُعور
لكن هل إصرار أبانا آدم عَلى قطف التُفاحَة هوَ وبالاً يًتجسد بكُل هذا الشُعور؟!

- شَهْد قاسِمْ
أحبِبني بهَيئتي الجامِدَة
بصَخب مَزاجيَتي
بتَفائلي ويأسي المُفاجئين
أحبِبني بإعتكافـي عَلى المُوسيقى وحُبي للظَلام
بهُيامي بالفِرشاة و الألوان
بغَرابَتي الضَبابيَة للجَميع و قَد تَكون بإستثنائكَ
بحُبي الوارِف للقِراءة و شَراهتي للتَعلم،
أحبَبني كَما لَو أنني جُثةٌ هامِدَة
أحبَبني..

- شَهْد قاسِمْ
يا عِطرَ ورد البَيلسان
تَعالَ نُحب بَعضنـا البَعض بجِراحتِنـا
و أنْقاض أرواحنـا
كَـحُبنا للعِراق تَماماً.
٢٠٢٠-٦-١٥

- شَهْد قاسِمْ
لا تَمتعض في وَجه مَن يُخبرك الحَقيقَة بَل أُشكرهُ.
- شَهْد قاسِمْ
مُنذُ ان سَطَعَت رُوحكِ بَين ثَنايا حَياتي صرتُ أتَنفس السُرور حُسنكِ البَهي حَجب عَني سُئم الأيام، إرتَوت بَساتينَ نَفسي المُقفَرَة و امتَلئت بسَناء الأزهار و رَوقانُهـا اللامَحدود.
٢٠٢٠-٧-٣

- شَهْد قاسِمْ
أخبَروني أنني في ذاتَ يَومٍ سالف كدتُ أن أكونَ قوتاً للحَشرات، لولا تَطور الطب!
ومُنذ ذلك الوَقت حَقاً لا أعرِف كَم عَدد المَرات التي لعْنتُ فيهـا الطب وتَطورهُ.
٢٠٢٠-٦-٢٠
- شَهْد قاسِمْ
أنا لا أُجيد أي صُعوبَة في التَناغم مـع الجَمادات، أستَطيع تَقديس بَعضاً مِنهـا دونَ أن تَتشدق بذلك
و دونَ أن أسمَع صوت من واحِدة أُخرى تَقول: لِماذا ذلكَ الكِتاب وليسَ أنا؟!
لا أسمَعُ مِنها أيُ صِراخ
هَيئتُهـا الهادئَة والصامِدَة
دونَ أي استياء تُريحُ عَيناي
لا تَنحاز للخِيانَة ولَو بمِقدارٍ ضَئيل
لا تُكذب، لا تُنافِق، لا تَمتلك عاطِفَة
تُصيب الدُنيا بأنواع البَلاء
أُجيدُ مَعهـا وفرَة كَثيفَة مِن الهُدوء
وأحياناً أكونُ إحداهـا.
٢٠٢٠- ٦- ١٣

- شَهْد قاسِمْ
دَوماً ما تُلامس أعماقِي
وَ تَغوصُ بَينَ خَلايا دماغي
فكرَة التَحول آلى عَدم..
الغُروب المُطلَق
عَن كُل ما يُحيطُ بِي
عَن الزُهور المُتعَبة
عَن الأبواب الرَماديَة المُوصَدة
قِعر المُشكلات
مِحجرا عَيني
بُهتَ مَشاعِري
قُبعـة حارِس البِنايَة الصَفراء
وَ رُمُوش مُعلمَتي البَيضاء
الأصابعَ التَي تُوضَع عَلى الزِناد
جلبَة المَوتى في اُذنَي
وَ التَي تُلازم ماهيَتي
بوجعٍ مَديد
بِلا تَمرد
أو إنقطاع
ولا حَتى إقلاع.
٢٠٢٠-٧-١

- شَهْد قاسٍمْ
لَو بمَقدوري أن أفتح شَبابك رُوح كُل اُنثى
تُعاني المُجتَمع
لَو بمَقدوري أن اقشع رَماديَة رُوحهـا
اجعلُهـا تُجري أنفاسهـا ببهَجة
تُلوح لعَنان ما تُريد
بوَعي مَديد
من بَعد إختناقٍ شَديد
أجعلهـا تَتنفس
و
لَو بمَقدوري أن أتنفس أيضاً.
٢٠٢٠-٦-٢٣

- شَهْد قاسِمْ
لا شَيء يَعلو الوَهم السائِد
وَ الذي اعتادَتهُ خَلايا دِمـاغي
لا هواء أزرق
لا عَصافير تَرقص أثر لِقاء أعيُننا الخَيالي
لا صَناببر مِياه تَمطرُ عَلى الفُقراء
و أنا هكذا تَذكرت..
بَريقُ عيناكَ البَهائيتَين
وَ الذي بَقيَ بَينَ الذُكريات
حاوَلتُ مَسحهُ
حاوَلت بعَشرات الطُرق
لكنهُ صامِد
في كُل مَرَة يُزيدَني شَوق مُعبأ بالإنتظار
للِقاء الذي لا مَلامح لَهُ
ولا صَوتاً لحنجرتهُ
و التي تَجوب رُوحي بَوادرهُ الخَياليَة
في كُلِ ضُحىً ولَيلَة
فإنني أرْتمي شَوقاً
للِقائُنا
العَدمي
يا عَزيزي.
٢٠٢٠-٦-١٧

- شَهْد قاسِمْ
لا أحد يَستحق أن يَعرفني بعُمق بإستثنائك.
– شَهْد قاسِمْ.
دُفنت بَينَ الأموات لكن رُوحَكَ هُنا بَيننا، أستشعركَ تَرانا الآن تَتوجس بِما داخلنـا لأنك جاريتهُ بتفاصيلَهُ الدَقيقَة
'حُبكَ للعِراق'
و إنَ أفكارُكَ..كَلماتكَ..حُريَتُكَ
ضِحكتُكَ..نَبرات صَوتُكَ.
لا زالوا جَميعهُم في أذهاننا
وسَيزالوا قائمين
إلـى وَقتٍ سَرمَدي
كُل عام وانتَ حَيٌ في أذهاننا
كُل عام وانتَ أيقونَة الإنتفاضَة العِراقيَة
كُل عام وانتَ بخَير يا صَفاء.

الثامن والعشرون من حُزيران| ٢٠٢٠


- شَهْد قاسِمْ
مُثقَلـة بالـوَطن
وأنا بِهذا الثِقل هائـمَة.

-شَهْد قاسِمْ