مَيدان سَديمي
ساُقِيم مَيدان عارِي مِن الظَلام
مُرتدَة سُطوعهُ حَد الغَمام
مُلتاث بالقهقَة و عن القَلق الصيام
أعرج في طَريقهُ إلى الأوهام
يَصطاد الأفراح من فَم السَديم
أنيق الهِندام
يَستزينَ بعِطر البَهجة
و أدعو إليهِ شَغوفي القادم
لنَعيش واقعٌ مَجنون
فِي خَباياهُ وقائع دَهشَة و إغتنام
فِي خَباياهُ مُغامرَة و نفذَة للأمام
– شَهْد قاسِمْ.
ساُقِيم مَيدان عارِي مِن الظَلام
مُرتدَة سُطوعهُ حَد الغَمام
مُلتاث بالقهقَة و عن القَلق الصيام
أعرج في طَريقهُ إلى الأوهام
يَصطاد الأفراح من فَم السَديم
أنيق الهِندام
يَستزينَ بعِطر البَهجة
و أدعو إليهِ شَغوفي القادم
لنَعيش واقعٌ مَجنون
فِي خَباياهُ وقائع دَهشَة و إغتنام
فِي خَباياهُ مُغامرَة و نفذَة للأمام
– شَهْد قاسِمْ.
سُبل حَياتي مَلساء مِثل شعرَة ذَهبية إلا
انها كانَت مَليئة بالعُقد
مَليئة بمُفاداة ورودِ بفَقد
- شَهْد
انها كانَت مَليئة بالعُقد
مَليئة بمُفاداة ورودِ بفَقد
- شَهْد
لسنا مُنهكين تعبًا بَل مَسيرة التأهب المُمتدَة
إلى صَدى الوجُود تؤلُمنا بإتقان باهِر
و تُقيم ظفائِرهُـا المَشدودَة بغضبٍ ماهِر
بين الأضلع و العِظام
بين الفوَاجع و الغُبار.
– شَهْد قاسِمْ.
إلى صَدى الوجُود تؤلُمنا بإتقان باهِر
و تُقيم ظفائِرهُـا المَشدودَة بغضبٍ ماهِر
بين الأضلع و العِظام
بين الفوَاجع و الغُبار.
– شَهْد قاسِمْ.
مغِيب شَمس أنِيق
-كبيرَة سن- مُتكورَة يدَاها حول الفَراغ
مُتغضن جلدُها يستَزين جِيدها بقِلادَة
مغربيَة الصَنع،
اشارَت بسبابَتِها نحو الشمس
و قالت: تلك أنا
أيامِي غَسق سَماء
اسيرُ فِيها بحنقٍ أو رواء
كُنت سُنبلَة تُواصل الوقُوف
بوَجه الرِيح المُلتاعَة بالغَضب
حَتى طرّتُ فِي مطبَات الحياة
ظَننت انَ عشبَة خلُوديّ غِذاء
أو سَعيًا إلى جَزيرة ما ورَاء الماء
بعدها أيقَنت انني فِي وسط هَباء
يعلوهُ الرَثاء و قِلّة فِي الإرتقاء
مَوتٌ .. أسّر ..و حرُوب يزامِنُها و يَتلُوها
إنتزّاع غَزير للذَة الحَياة لفُرص
تَقوقع الألم فِي دائرَة مُقفلَة
ولِكرم البَقاء
سُبل حَياتي مَلساء مثلَ شعرَة ذهبية
الا انها كانَت مَليئة بالعُقد
مَليئة بمُفاداة ورودِ بفَقد
حَتفي ذقتهُ معَ كُل لَوعة للبَلد
حتى أدركت إن ما مِن عَيش
يَنتظرني دونَ إبتلاء
و ما مِن سراءٍ تَغزو وِجدانِي الرَتيب
و ما أنا سِوى مَغيبُ شَمس
يَشرف على لملَّمة ابتغائاتهُ ليرحَل
وما مٍن مهربٍ مِن غُروبٍ جامِح
لا نحو جبلٍ لا يعرفهُ أحد
و لا التكور في لون زيتِي
أو الرقود خَلف سحَاب الغَد الأوربي
لا تَحول إلى قطعة خشَب تسّدُ فتحات
جسر قَديم ولا حتى التَحول إلى
القرط اللؤلؤي فِي لّوحة فيرمِير
فالموت يَعرف جَميع الطُرق
و الدهَاليز و لا يتَجاهَل قَط
أحدًا يتنَفس
فلا ذُبول أو ركُود للوَقت
و الأمر سيَان معَ الموت .
٢٠٢٠| أيلول |١٩
– شَهْد قاسِمْ.
-كبيرَة سن- مُتكورَة يدَاها حول الفَراغ
مُتغضن جلدُها يستَزين جِيدها بقِلادَة
مغربيَة الصَنع،
اشارَت بسبابَتِها نحو الشمس
و قالت: تلك أنا
أيامِي غَسق سَماء
اسيرُ فِيها بحنقٍ أو رواء
كُنت سُنبلَة تُواصل الوقُوف
بوَجه الرِيح المُلتاعَة بالغَضب
حَتى طرّتُ فِي مطبَات الحياة
ظَننت انَ عشبَة خلُوديّ غِذاء
أو سَعيًا إلى جَزيرة ما ورَاء الماء
بعدها أيقَنت انني فِي وسط هَباء
يعلوهُ الرَثاء و قِلّة فِي الإرتقاء
مَوتٌ .. أسّر ..و حرُوب يزامِنُها و يَتلُوها
إنتزّاع غَزير للذَة الحَياة لفُرص
تَقوقع الألم فِي دائرَة مُقفلَة
ولِكرم البَقاء
سُبل حَياتي مَلساء مثلَ شعرَة ذهبية
الا انها كانَت مَليئة بالعُقد
مَليئة بمُفاداة ورودِ بفَقد
حَتفي ذقتهُ معَ كُل لَوعة للبَلد
حتى أدركت إن ما مِن عَيش
يَنتظرني دونَ إبتلاء
و ما مِن سراءٍ تَغزو وِجدانِي الرَتيب
و ما أنا سِوى مَغيبُ شَمس
يَشرف على لملَّمة ابتغائاتهُ ليرحَل
وما مٍن مهربٍ مِن غُروبٍ جامِح
لا نحو جبلٍ لا يعرفهُ أحد
و لا التكور في لون زيتِي
أو الرقود خَلف سحَاب الغَد الأوربي
لا تَحول إلى قطعة خشَب تسّدُ فتحات
جسر قَديم ولا حتى التَحول إلى
القرط اللؤلؤي فِي لّوحة فيرمِير
فالموت يَعرف جَميع الطُرق
و الدهَاليز و لا يتَجاهَل قَط
أحدًا يتنَفس
فلا ذُبول أو ركُود للوَقت
و الأمر سيَان معَ الموت .
٢٠٢٠| أيلول |١٩
– شَهْد قاسِمْ.
كطعم الشَهد فِي خيال
مُدقع، انتِ فِي خيالِي.
تجُوبينَ طُرقات ذهنِي
فيبدأ الحزن بالتثاؤب
تُنبَت بذُور البَهجة داخلِي
و تُزيل كثرة الآهاهات
و التقلبات.
فأنت تصيبِي غَبش صحوتِي
بفَجر حبُورٍ سَرمدِي.!
– شَهْد قاسِمْ.
مُدقع، انتِ فِي خيالِي.
تجُوبينَ طُرقات ذهنِي
فيبدأ الحزن بالتثاؤب
تُنبَت بذُور البَهجة داخلِي
و تُزيل كثرة الآهاهات
و التقلبات.
فأنت تصيبِي غَبش صحوتِي
بفَجر حبُورٍ سَرمدِي.!
– شَهْد قاسِمْ.
منذُ الأزل قِيامةُ جِياع الوَطن
تَسري في عُروق الزَمن
تُناضل تَردداتَهم و تصفَع
كُل ألم خيالِي يَرتاب
هواجسَهُم الآلفة للمَوت
المُتسارع بوقعهُ الجَشع .
بعد ان كان جُود الصَبر
يُسامرهم و يؤطر سَاعَاتهم
بالانتظار السَقيم الذي يلتَف
بمَيدان الحَياة بِلامُبالاة
فالمَوت النَهم يُلاحق وجودَهُم
الراوِي لغبطَة الوَطن
يحشِيهم صيف البلد بينَ أغراضهُ
المُبللة بمَطر الشِتاء
كمَلاذ يَمتلك دفئاً يعانقُون
المَوت ليصبحُوا هواء.
او يعانقُوه ليصبَح
دافئًا وديعًا يَهتف معهُم:
- بالرُوح بالدَم نفديك يا عِراق-
٢٠٢٠ |أيلول| ٣٠
– شَهْد قاسِمْ.
تَسري في عُروق الزَمن
تُناضل تَردداتَهم و تصفَع
كُل ألم خيالِي يَرتاب
هواجسَهُم الآلفة للمَوت
المُتسارع بوقعهُ الجَشع .
بعد ان كان جُود الصَبر
يُسامرهم و يؤطر سَاعَاتهم
بالانتظار السَقيم الذي يلتَف
بمَيدان الحَياة بِلامُبالاة
فالمَوت النَهم يُلاحق وجودَهُم
الراوِي لغبطَة الوَطن
يحشِيهم صيف البلد بينَ أغراضهُ
المُبللة بمَطر الشِتاء
كمَلاذ يَمتلك دفئاً يعانقُون
المَوت ليصبحُوا هواء.
او يعانقُوه ليصبَح
دافئًا وديعًا يَهتف معهُم:
- بالرُوح بالدَم نفديك يا عِراق-
٢٠٢٠ |أيلول| ٣٠
– شَهْد قاسِمْ.
ارتيابٌ يساوم اليقين و يغلبهُ
ظلمةٌ تباغت الضياء و تقلعهُ
حقيقةٌ يُستخلص منها ضحكة
و بُقع دمُوع ساخِنة
تروِي تواجُد التَيه و الشرود
حقائب التساؤلات ثَقُلت بأعدَادها
العَيش يَسرِي بِلا بصيرَة،
مُناقضًا لِكل فَضيلة،
أما الإعتياد فَبات سمسارًا
يزيدُ في الترغيب الينا.
يَمنحنا دُون أدنى فطنَة أو ذريعَة،
يَسرِي بنا فِي قوافلٍ شَرهة لا تكفُ
عَن إقفال نوافذ الهدُوء.
الأفكار فِي بَهو العَيش باتت شنيعة،
غليظةُ الأذى و غريبَة
الأيام تَندلق فِي الهواء،
لكنها تجارِي هدُوء الروقَان
فَسكون الليل دانٍ، صراخ الويل شارد،
روعة التآلف تحيطُ بنا.
و صُبغة الحُب تُبَطن أرواحنا،
و حُلم السَطرين جارٍ
بلا نفاذ إلى الواقع
أو فَناء مِن تَقوقع اللاواقع.
٣- أكتوبر
– شَهْد قاسِمْ.
ظلمةٌ تباغت الضياء و تقلعهُ
حقيقةٌ يُستخلص منها ضحكة
و بُقع دمُوع ساخِنة
تروِي تواجُد التَيه و الشرود
حقائب التساؤلات ثَقُلت بأعدَادها
العَيش يَسرِي بِلا بصيرَة،
مُناقضًا لِكل فَضيلة،
أما الإعتياد فَبات سمسارًا
يزيدُ في الترغيب الينا.
يَمنحنا دُون أدنى فطنَة أو ذريعَة،
يَسرِي بنا فِي قوافلٍ شَرهة لا تكفُ
عَن إقفال نوافذ الهدُوء.
الأفكار فِي بَهو العَيش باتت شنيعة،
غليظةُ الأذى و غريبَة
الأيام تَندلق فِي الهواء،
لكنها تجارِي هدُوء الروقَان
فَسكون الليل دانٍ، صراخ الويل شارد،
روعة التآلف تحيطُ بنا.
و صُبغة الحُب تُبَطن أرواحنا،
و حُلم السَطرين جارٍ
بلا نفاذ إلى الواقع
أو فَناء مِن تَقوقع اللاواقع.
٣- أكتوبر
– شَهْد قاسِمْ.
عبَث
جرْمٌ خاملُ الأثر
جرْمٌ خامل الأثر
جرْمٌ اننِي كائنٌ يفر
حاضرٌ مُبهم
سائقٌ فِي رواية مَات
شغف
كاتبها
فإندلق
جرْمٌ
إندلق
فِي قارُورة الإبَر
تشظى كلهُ
و إفترش
دمٌ هوائي الأثر
جرْمٌ هوائي الأثر
ثُمَّ إفترش
إسمٌ هوائي الأثر
في صدد نظراتهُ قولٌ أصم
قولٌ هوائي الأثر
في وسعِ عينيه غرق
و قاربٌ مَثقوب
يستنجي الهَرب
غرقٌ ثقيلُ الأثر.
٢٠٢٠-١٠-١٧
– شَهْد قاسِمْ.
جرْمٌ خاملُ الأثر
جرْمٌ خامل الأثر
جرْمٌ اننِي كائنٌ يفر
حاضرٌ مُبهم
سائقٌ فِي رواية مَات
شغف
كاتبها
فإندلق
جرْمٌ
إندلق
فِي قارُورة الإبَر
تشظى كلهُ
و إفترش
دمٌ هوائي الأثر
جرْمٌ هوائي الأثر
ثُمَّ إفترش
إسمٌ هوائي الأثر
في صدد نظراتهُ قولٌ أصم
قولٌ هوائي الأثر
في وسعِ عينيه غرق
و قاربٌ مَثقوب
يستنجي الهَرب
غرقٌ ثقيلُ الأثر.
٢٠٢٠-١٠-١٧
– شَهْد قاسِمْ.
يستطيعوا انتزاع أرواحنا
بسهولَة سكب الماء
أو قطع ورقة مِن شجرةٍ وحيدَة،
لكِن ما لا و لن يستطيعوا انتزاعهُ
مِن انفسنا هوَ
«الرغبَة فِي أن نبقى أحرارًا»
كما ان للرَغبات المُستبدَة قوةٌ لا تُفنى
قوةٌ تسطعُ في أيام البلوى
غدًا أو بعد يومِ المرسى
فرغبتنا ذِكرى
و ستبقى إلى المَمات كُبرى.
إنها الرغبَة يا سادة لا تفلتوهـا مِن أنفسكم
تمَسكوا بتلك رغبتكُم الجامِحة.
– شَهْد قاسِمْ.
2020-11-7
بسهولَة سكب الماء
أو قطع ورقة مِن شجرةٍ وحيدَة،
لكِن ما لا و لن يستطيعوا انتزاعهُ
مِن انفسنا هوَ
«الرغبَة فِي أن نبقى أحرارًا»
كما ان للرَغبات المُستبدَة قوةٌ لا تُفنى
قوةٌ تسطعُ في أيام البلوى
غدًا أو بعد يومِ المرسى
فرغبتنا ذِكرى
و ستبقى إلى المَمات كُبرى.
إنها الرغبَة يا سادة لا تفلتوهـا مِن أنفسكم
تمَسكوا بتلك رغبتكُم الجامِحة.
– شَهْد قاسِمْ.
2020-11-7
جمَعُوا ضلوعيّ
و الاُمنيات
حينَ قالوا إنتهى وجُود المُحاولات
جمَعوهـا و اشعلوا النار فِي سكينتِها
جمَعوهَا لجائعٍ يلوذُ بالبردِ قَد مات.
واحد-نوفمبر-2020
– شَهْد قاسِمْ.
و الاُمنيات
حينَ قالوا إنتهى وجُود المُحاولات
جمَعوهـا و اشعلوا النار فِي سكينتِها
جمَعوهَا لجائعٍ يلوذُ بالبردِ قَد مات.
واحد-نوفمبر-2020
– شَهْد قاسِمْ.
عزيزتي يا ايها الاُنثى العراقية: احرصي على إقامة كِيان لذاتكِ ليس مِن حق احد أن يتجاوز عليه او يفرض عليكِ شيء لا يتوافق مع مبادئكِ و توجهاتكِ بمُختلفها (مع مراعاة تقبل وجهات النظر الاخرى) و ليس الخضوع لها و اتبعاها دون ادنى محاولة للتفكير بماهيتها.
لا تساعدي في ازاحتكِ وجعلك بين عداد الجمادات حيثُ معاملتك كقطعة جماد لا تمتلك مشاعر او احاسيس، لا تساعدي في طمس ذاتك بقبولك الأعمى لكلّ ما يُقال، لانكِ و بمُفردكِ قوة
انتبهِي; الرجُل لسهُ (إله) ليعطيكِ الحياة، او ليُمكنكِ من السيرِ فيهـا، اصنعِي ذاتكِ، و تجاوزي فكرة الذل و الرقود تحت هيمنة او سطوة احد.
و تيقنِي بأن ما من أحد افضل او ادنى مِن آخر
فالرجل والمرأة كلاهُما عطاء.
كوني انتِ دائمًا.
– شَهْد قاسِمْ.
لا تساعدي في ازاحتكِ وجعلك بين عداد الجمادات حيثُ معاملتك كقطعة جماد لا تمتلك مشاعر او احاسيس، لا تساعدي في طمس ذاتك بقبولك الأعمى لكلّ ما يُقال، لانكِ و بمُفردكِ قوة
انتبهِي; الرجُل لسهُ (إله) ليعطيكِ الحياة، او ليُمكنكِ من السيرِ فيهـا، اصنعِي ذاتكِ، و تجاوزي فكرة الذل و الرقود تحت هيمنة او سطوة احد.
و تيقنِي بأن ما من أحد افضل او ادنى مِن آخر
فالرجل والمرأة كلاهُما عطاء.
كوني انتِ دائمًا.
– شَهْد قاسِمْ.
ما يجب ان يعرفهُ الأطفال.
- أتعرف ما الذي يعنيهُ الوطن؟
- وطن، هذهِ الكلمة قرأتها فِي كتاب القِراءة قبل ثلاث سنين، و كذلك سمعتُها العام الماضِي يَوم ٢٠١٩-١٠-٢٥ كان الجمِيع يهتُف بها: نُريد وطن.. نُريد وطن..
- و هل ترى ان الوطن كلمة أو هُتاف فقط؟
- لا أدري، لكن سألت أبي ذات يوم عَن الوطن فأجابنِي: الوطن هوَ المَكان الذي يستوطن فيهِ المَرء.
لكِني لا أرى هؤلاء الخارجِين سِوى أناس يخرجون دونَ نتيجة.
- ألا تُريد أن تعيش كمواطن طبيعِي على أرضِ هذا الوطن؟
- يكفينِي أن أملك شبكة انترنت و هاتِف لألعب (الpubgو Minecraft و imong us) واُشاهد فيديوهات هذهِ الألعاب.
- ماذا عَن صديقك الذي يأتِي إلى المدرسة مُتأخر، لأنهُ كان فِي السوق يبيع الأكياس البلاستيكية لكِي يحصل عَلى طعام لنفسِه و أهله، ماذا عَن المرأة كبيرة السن التي شاهدتها فِي الأمس تطلب المَال مِن كلّ مَن تراه، و ما رأيك بزحمة الطوابير في الدوائر الحكومية و كذلك م
قاطعها قائلاً: انتِ تُزعجينِي بأمثلتكِ التي تجعل رأسِي يصدع.
- حسناً اعلم أنك لازلت طفل و لا شأن لك بكُلّ ما ذكرتهُ، إلا انني استبعد عدم رغبتُك الجامحَة فِي أن يحصل صديقك عَلى حياة تكفل لهُ حقه في التعلم دون أن يواجه اي معرقلات كصعوبة في شِراء القرطاسية أو الملابس المدرسية، أو أن تحصل انت على حياة أفضل من التي تعيشيها الآن.
- لم اُفكر بهذا مُسبقاً، لكِن هل سيتمكن صديقِي مِن اللُعب معِي دون الاضطرار للذهاب إلى عمله و تفويت المُباراة؟ و هَل سيصبح لدينا مُتنزه جمِيل لنلعب بهِ، أو هَل سيبقى عمِي على قيد الحياة لأنهُ كان لا يملك اموالاً للعِلاج و مات، و هل سأكمل دراستِي و اجد وظيفة دونَ أن اضطر و أعمل في البناء او ما شابه كما يفعل أبِي، و هل ستكون شوارعُنا زاهية و نظيفة كما أشاهدها فِي الأفلام.
- نعَم، و ما ختمت بهِ يَنقسم العمل عليه بين الشعب و الحكومة، و أكثر الشعب لا يرى الكلمات - إرمي النفايات في الأماكن المُخصصة- سوى كلمات موضُوعة للاستهزاء و الضحك.
كما انك ستُعامل كمواطن فِي هذا البَلد، أي لك حقوق و عليك واجِبات. أن تُحافظ على النظام و لا تنجرف للتَخريب هذا واجبك، اما أن تحصل على الاحترام فهذا واجب الوطن لكَ.
- و هل الأرضٌ التي استوطنها ستعطينِي الاحترام!
- بل المسؤولون عَن تنظيمها و سن قوانينها بما يُناسب فِكر و قناعات الشَعب، و كذلك أن تضمن لهُم الأحقية بالعيش الرّغيد.
- أتعنين ألا تكون حقوقي مَرهونة بصوتي بالانتخابات و يجب ألا يكون صوتي لشخص مُحدد لا غير، كما يفعلون معَ جدتي حيثُ يكون راتبها الشهرِي رهن صوتها الانتخابي!
- انت تجيد ربط الاُمور ببعضها و هذا جيد، لكِن عليك الإيمان بأن الوطن هوَ الشعُور بالانتماء، و العيش بحقوق كاملة و بدونهُم يجب ألا تصمت.
- بهذا أنا سأُشيع الفوضى، فلِماذا كُلّ هذا التكلف؟
- ببساطة لأنك ستعتاد و سَتظن أن كُل ما يحدث هوَ أمرٌ طبيعِي و تعتقد ان هذا كُلّ ما يجب أن تنالهُ مِن الحياة. ألا تُفكر.. و لا تنتَقد سياسة مُعينة.. ألا تؤذي السُراق بصوتك العالِي.. أن تُقدس مَن يأخذُ الجزء المُتبقي مِن حقك ثُمَّ يعود لعطيك اياه، و تظن انهُ انجز شيء عظيم و مَنحُك الحياة، او بهذا إشارة لأن تصمت كي لا يُفنى حقك نهائيًا. و ألا تقول كفى لكلّ تعدِي على كرامة البلد..
و هذا ما يحصل لك الآن و لبعض الذين سبقوك بأرقام أعماره ايضاً.
- حسناً، انا لا اقبلُ أن أعيش على أرض وطني بلا حقوقِي الطبيعية، و سأقيم ثورة اذ لم أتنعم بها.
- احسنت
انت الآن عراقي.
كُلّ ما ورد في الحوار، هوَ التفاتة لحق الأطفال في المعرفة و دورهم الكبير فِي المُستقبل، و اهمية معرفتهُم بماهية الوطن و لِماذا يحصَل كُلّ هذا. كما ان التمرد المُبكر على الجهل قَد يقود لبوادر ثورة فكرية تُخلص الناس مِن العبودية القابعة فوق تفكيرهُم و تَحركاتهم.
حيثُ يقول عبد الرحمان الكواكبي الذي هوَ أحد رواد و مُفكري النهضة العربية: أقبح أنواع الإستبداد هوَ إستبداد الجهل على العلم.
وإعتبرَ ان الإستبداد يضعف و يَقل كُلما ازدادت الشعُوب معرفة.
وبهذا يستطيع الشَخص طرح افكارهُ و وجهات نظره دونَ أن يلقِى إتهامًا بالإنحراف و التخلف عَن الفكر الجمعِي الذي يسلكهُ الجميع ببصيرة مُغمضَة.
و لأن الذي يريد التغيير لا يحسن أن يُعيد سالِف الأمر المَبنِي على الجهل بماهية الوطن، و هذا كان نِتاج عدم الشعُور بالأمان في المَكان الذي يجب أن يشعر فيه المرء بأمان، و فقدان ما يجب أن يعطيه الوطن للفرد، فبذلك كفَ الفرد عمّا يجب إعطائه للوطن
يتبع
- أتعرف ما الذي يعنيهُ الوطن؟
- وطن، هذهِ الكلمة قرأتها فِي كتاب القِراءة قبل ثلاث سنين، و كذلك سمعتُها العام الماضِي يَوم ٢٠١٩-١٠-٢٥ كان الجمِيع يهتُف بها: نُريد وطن.. نُريد وطن..
- و هل ترى ان الوطن كلمة أو هُتاف فقط؟
- لا أدري، لكن سألت أبي ذات يوم عَن الوطن فأجابنِي: الوطن هوَ المَكان الذي يستوطن فيهِ المَرء.
لكِني لا أرى هؤلاء الخارجِين سِوى أناس يخرجون دونَ نتيجة.
- ألا تُريد أن تعيش كمواطن طبيعِي على أرضِ هذا الوطن؟
- يكفينِي أن أملك شبكة انترنت و هاتِف لألعب (الpubgو Minecraft و imong us) واُشاهد فيديوهات هذهِ الألعاب.
- ماذا عَن صديقك الذي يأتِي إلى المدرسة مُتأخر، لأنهُ كان فِي السوق يبيع الأكياس البلاستيكية لكِي يحصل عَلى طعام لنفسِه و أهله، ماذا عَن المرأة كبيرة السن التي شاهدتها فِي الأمس تطلب المَال مِن كلّ مَن تراه، و ما رأيك بزحمة الطوابير في الدوائر الحكومية و كذلك م
قاطعها قائلاً: انتِ تُزعجينِي بأمثلتكِ التي تجعل رأسِي يصدع.
- حسناً اعلم أنك لازلت طفل و لا شأن لك بكُلّ ما ذكرتهُ، إلا انني استبعد عدم رغبتُك الجامحَة فِي أن يحصل صديقك عَلى حياة تكفل لهُ حقه في التعلم دون أن يواجه اي معرقلات كصعوبة في شِراء القرطاسية أو الملابس المدرسية، أو أن تحصل انت على حياة أفضل من التي تعيشيها الآن.
- لم اُفكر بهذا مُسبقاً، لكِن هل سيتمكن صديقِي مِن اللُعب معِي دون الاضطرار للذهاب إلى عمله و تفويت المُباراة؟ و هَل سيصبح لدينا مُتنزه جمِيل لنلعب بهِ، أو هَل سيبقى عمِي على قيد الحياة لأنهُ كان لا يملك اموالاً للعِلاج و مات، و هل سأكمل دراستِي و اجد وظيفة دونَ أن اضطر و أعمل في البناء او ما شابه كما يفعل أبِي، و هل ستكون شوارعُنا زاهية و نظيفة كما أشاهدها فِي الأفلام.
- نعَم، و ما ختمت بهِ يَنقسم العمل عليه بين الشعب و الحكومة، و أكثر الشعب لا يرى الكلمات - إرمي النفايات في الأماكن المُخصصة- سوى كلمات موضُوعة للاستهزاء و الضحك.
كما انك ستُعامل كمواطن فِي هذا البَلد، أي لك حقوق و عليك واجِبات. أن تُحافظ على النظام و لا تنجرف للتَخريب هذا واجبك، اما أن تحصل على الاحترام فهذا واجب الوطن لكَ.
- و هل الأرضٌ التي استوطنها ستعطينِي الاحترام!
- بل المسؤولون عَن تنظيمها و سن قوانينها بما يُناسب فِكر و قناعات الشَعب، و كذلك أن تضمن لهُم الأحقية بالعيش الرّغيد.
- أتعنين ألا تكون حقوقي مَرهونة بصوتي بالانتخابات و يجب ألا يكون صوتي لشخص مُحدد لا غير، كما يفعلون معَ جدتي حيثُ يكون راتبها الشهرِي رهن صوتها الانتخابي!
- انت تجيد ربط الاُمور ببعضها و هذا جيد، لكِن عليك الإيمان بأن الوطن هوَ الشعُور بالانتماء، و العيش بحقوق كاملة و بدونهُم يجب ألا تصمت.
- بهذا أنا سأُشيع الفوضى، فلِماذا كُلّ هذا التكلف؟
- ببساطة لأنك ستعتاد و سَتظن أن كُل ما يحدث هوَ أمرٌ طبيعِي و تعتقد ان هذا كُلّ ما يجب أن تنالهُ مِن الحياة. ألا تُفكر.. و لا تنتَقد سياسة مُعينة.. ألا تؤذي السُراق بصوتك العالِي.. أن تُقدس مَن يأخذُ الجزء المُتبقي مِن حقك ثُمَّ يعود لعطيك اياه، و تظن انهُ انجز شيء عظيم و مَنحُك الحياة، او بهذا إشارة لأن تصمت كي لا يُفنى حقك نهائيًا. و ألا تقول كفى لكلّ تعدِي على كرامة البلد..
و هذا ما يحصل لك الآن و لبعض الذين سبقوك بأرقام أعماره ايضاً.
- حسناً، انا لا اقبلُ أن أعيش على أرض وطني بلا حقوقِي الطبيعية، و سأقيم ثورة اذ لم أتنعم بها.
- احسنت
انت الآن عراقي.
كُلّ ما ورد في الحوار، هوَ التفاتة لحق الأطفال في المعرفة و دورهم الكبير فِي المُستقبل، و اهمية معرفتهُم بماهية الوطن و لِماذا يحصَل كُلّ هذا. كما ان التمرد المُبكر على الجهل قَد يقود لبوادر ثورة فكرية تُخلص الناس مِن العبودية القابعة فوق تفكيرهُم و تَحركاتهم.
حيثُ يقول عبد الرحمان الكواكبي الذي هوَ أحد رواد و مُفكري النهضة العربية: أقبح أنواع الإستبداد هوَ إستبداد الجهل على العلم.
وإعتبرَ ان الإستبداد يضعف و يَقل كُلما ازدادت الشعُوب معرفة.
وبهذا يستطيع الشَخص طرح افكارهُ و وجهات نظره دونَ أن يلقِى إتهامًا بالإنحراف و التخلف عَن الفكر الجمعِي الذي يسلكهُ الجميع ببصيرة مُغمضَة.
و لأن الذي يريد التغيير لا يحسن أن يُعيد سالِف الأمر المَبنِي على الجهل بماهية الوطن، و هذا كان نِتاج عدم الشعُور بالأمان في المَكان الذي يجب أن يشعر فيه المرء بأمان، و فقدان ما يجب أن يعطيه الوطن للفرد، فبذلك كفَ الفرد عمّا يجب إعطائه للوطن
يتبع
كالشعور بعدم المسؤولية إزاء كُلّ ما يحدث مِن خرق للقيم التي تعمل على تَطوير البلد، أو الوحدة بين أبناء الشعب بإختلاف انتماءاتهم العرقية و المذهبية و الدينية و مكانتهم الاجتماعية، فبات غالبية الشعب يفتقدون إلى التفكير لأن ما مِن شيء بنظرهم يَستحق أن يُفكر الشخص مِن أجله سوى أن يؤمن طعامًا و تكاليف العَيش لعائلته و اهله و بكُلّ الإمكانات الرديئة والتي تقود إلى حياة غير طبيعية، حياة اقل ممّا يستحقها الفرد. و هذا ما جعل الرتابة تسحق ايامنا و الاستراتيجيات المُتقنة تُطبق على الشعب واحدة تِلو الاُخرى. دون ادنى ردة فعل تخلخل استقامتها، و لكِن الثورة خُلقت لكلّ هذا.
خِتامًا: برأيي هذا ما يَجب أن يعرفه كُلّ طفل في العالَم و بضمنه الطفل العراقِي، لكِي نقوم برَفع المُستوى الفِكري للشَعب و نؤمن مُستقبلًا للعِراق العظيم و نجعل غريزة التساؤل قائمة لدى الأشخاص.
– شَهْد قاسِمْ.
خِتامًا: برأيي هذا ما يَجب أن يعرفه كُلّ طفل في العالَم و بضمنه الطفل العراقِي، لكِي نقوم برَفع المُستوى الفِكري للشَعب و نؤمن مُستقبلًا للعِراق العظيم و نجعل غريزة التساؤل قائمة لدى الأشخاص.
– شَهْد قاسِمْ.
لن استبدلَ الكتابة بصنع الخبزِ حتى يتسنى لِي عجن احزان جدتِي معهُ، و تقديمها الى رئيس السُراق ذاتهُ زارع الموت و الألم فِي بيتنا، ولن اكفَ عن تحشيد سُكان احلامِي، حتى ارتوي من بضائع أفكارها و اُقيم لفحواها الأثر، سأتسلل من داخل صارِية راكِدة و اُكتُب امام أعين الجمِيع بأن المَوت الحياتِي فِي هذهِ البِلاد جُرم
جُرمٌ قاتِل
سأبقى أكتُب حتى الموت.
– شَهْد قاسِمْ.
جُرمٌ قاتِل
سأبقى أكتُب حتى الموت.
– شَهْد قاسِمْ.