في كتابه (ساعات بين الكُتب) يتساءل (عباس محمود العقاد) عن دوافعنا للقراءة، فيقول :
وقد يسأل بعض السائلين في هذا العصر الذي أصبح فيه السؤال هو كل الفلسفة وكل الجواب : ولماذا نقرأ ولماذا نتثقف ولماذا نطلع على الأشعار أو على غير الأشعار ؟
لماذا؟ إي والله لماذا؟
إن أحداً في الدنيا لا يترك أكل الطعام وشرب الماء وينتظر ريثما يقول له القائلون لماذا يأكل ولماذا يشرب .. فهو يأكل ويشرب لأنه يحسّ في جسمه الجوع والعطش لا لأن أحداً فسّر له علّة الأكل وعلّة الشراب، ولو أن الذي يسأل لماذا يقرأ ولماذا يتثقّف كانت له نفس تجوع كما يجوع جسمه لأستغنى عن سؤاله وأقبل على موائد الثقافة غير منتظر جواب ذلك السؤال. فمن كان يسأل الناس على هذا النحو فخير له وللناس ألا يجاب، لأنه لا يستفيد مما يسمع ولا يستحق مؤونة الجواب.
-
ثم يتحدث عن لذة القراءة، والمشقة في فهم ما إستصعب، فيقول :
المصيبة في العصور الحديثة أنها أخذت بفتنة التسهيل والتقريب في كل شيء بعد هذه المسهّلات والمقرّبات التي أشاعتها فيها الكهرباء والبخار ووسائل الانتقال، فنحن كأنّما نحتاج اليوم إلى كهرباء عقليّة تصل بنا إلى فهم الحقائق في غمضة عين ولا تكلّفنا في هذا العصر ما كانوا يتكلّفونه من الجهد والتفكير قبل عهد الكهرباء والبخار وليس أكثر من أن تسمع في هذا العصر من المتبطّلين المتحذلقين من يقول لك :
ما الغرض من القراءة ؟ أليس هو اللذّة العقليّة ؟ فكل ما ليس بلذيذ فليس هو بمقروء.
وقد يسأل بعض السائلين في هذا العصر الذي أصبح فيه السؤال هو كل الفلسفة وكل الجواب : ولماذا نقرأ ولماذا نتثقف ولماذا نطلع على الأشعار أو على غير الأشعار ؟
لماذا؟ إي والله لماذا؟
إن أحداً في الدنيا لا يترك أكل الطعام وشرب الماء وينتظر ريثما يقول له القائلون لماذا يأكل ولماذا يشرب .. فهو يأكل ويشرب لأنه يحسّ في جسمه الجوع والعطش لا لأن أحداً فسّر له علّة الأكل وعلّة الشراب، ولو أن الذي يسأل لماذا يقرأ ولماذا يتثقّف كانت له نفس تجوع كما يجوع جسمه لأستغنى عن سؤاله وأقبل على موائد الثقافة غير منتظر جواب ذلك السؤال. فمن كان يسأل الناس على هذا النحو فخير له وللناس ألا يجاب، لأنه لا يستفيد مما يسمع ولا يستحق مؤونة الجواب.
-
ثم يتحدث عن لذة القراءة، والمشقة في فهم ما إستصعب، فيقول :
المصيبة في العصور الحديثة أنها أخذت بفتنة التسهيل والتقريب في كل شيء بعد هذه المسهّلات والمقرّبات التي أشاعتها فيها الكهرباء والبخار ووسائل الانتقال، فنحن كأنّما نحتاج اليوم إلى كهرباء عقليّة تصل بنا إلى فهم الحقائق في غمضة عين ولا تكلّفنا في هذا العصر ما كانوا يتكلّفونه من الجهد والتفكير قبل عهد الكهرباء والبخار وليس أكثر من أن تسمع في هذا العصر من المتبطّلين المتحذلقين من يقول لك :
ما الغرض من القراءة ؟ أليس هو اللذّة العقليّة ؟ فكل ما ليس بلذيذ فليس هو بمقروء.
" بدأت أرى بوضوح أشد، لأنني كنت أتعلم شيئاً فشيئاً ما كنت أعرفه، وحتى ذلك الحين، كانت تعينني قابلية عجيبة على النسيان، أنسى كل شيء، بدءاً من قراراتي، لم يكن لشيء ما؛ أن يهمني أهمية جوهرية، أمور كالحرب، الإنتحار، الحب والبؤس كانت تحظى باهتمامي طبعاً، لكن في ظروف معينة أكون مضطراً فيها، ولم يكن سوى اهتماماً سطحياً مجاملاً، بل في بعض الأحيان كنت أتظاهر بالإنفعال على أمور هي خارجة عن أحداث حياتي اليومية حتى ، كيف لي أن أعبر عن ذلك ؟ كان كل شيء يتجنب بالي، أجل كل شيء يسقط عن نطاق مسؤوليتي. "
– الفيلسوف الفرنسي ألبير كامو
– الفيلسوف الفرنسي ألبير كامو
" تعود على اعتبار الأشياء العادية، أشياء يمكن أن تحدث أيضاً، أليس الموت في النهاية شيئاً عادياً، تماماً كالميلاد والحب والزواج والمرض والشيخوخة والغربة والجنون وأشياء أخرى، فما أطول قائمة الأشياء العادية التي نتوقعها فوق العادة حتى تحدث، والتي نعتقد أنها لا تحدث سوى للآخرين، وأن الحياة لسبب او لآخر ستوفر علينا كثيراً منها حتى نجد أنفسنا يوماً أمامها.
عندما أبحث في حياتي اليوم، أجد أن لقائي بك هو الشيء الوحيد الخارق للعادة حقاً، الشيء الوحيد الذي لم أكن لأتنبأ به او أتوقع عواقبه عليّ، لأنني كنت أجهل وقتها أن الأشياء غير العادية قد تجر معها أيضاً كثيراً من الأشياء العادية "
– الكاتب الفرنسي مارسيل بانيول
عندما أبحث في حياتي اليوم، أجد أن لقائي بك هو الشيء الوحيد الخارق للعادة حقاً، الشيء الوحيد الذي لم أكن لأتنبأ به او أتوقع عواقبه عليّ، لأنني كنت أجهل وقتها أن الأشياء غير العادية قد تجر معها أيضاً كثيراً من الأشياء العادية "
– الكاتب الفرنسي مارسيل بانيول
" أتعلم؟، لاتوجد إجابة تفاؤلية حول قسوة هذه الحياة، مهما تحدث الفلاسفة، رجال الدين وعلماء النفس. جوهر هذه الحياة أن لها أجندتها الخاصة ولاتسير كيفما نريد وأن جميعنا سوف ننتهي نهاية سيئة في يوم ما، عاجلاً أم آجلاً. وواجبك كفنان هو أن تشرح للناس لماذا تستحق الحياة أن نعيشها وبأنها شيء إيجابي ذي معنى. الآن، لايمكنك فعل هذا حقاً دون أن تخدعهم، لايمكنك أن تكون صريحاً لأن الحقيقة هي أن الحياة عديمة المعنى. أنت تعيش في كون عشوائي بلا معنى، كل شيء حققته مصيره الزوال، الأرض ستزول، الشمس سوف تنفجر والكون سوف ينتهي، وكل أعمال شكسبير وبيتهوفن سوف تختفي يوماً ما مهما قدرناها، لذا من الصعب أن تقنع الناس بشيء إيجابي حيال هذا الأمر. لذا فأن استنتاجي هو أن الشيء الوحيد الذي يُعول عليه هو التشتيت. أن تشتّت الناس، فعندما تشاهد مباراة بيسبول أو تشاهد فيلماً لفريد أستير فأنت تفعل شيئاً يشتتك. الآن، ماينجح في تشتيتي هو أني أفكر بـ" يا إلهي، هل أستطيع جعل إيما وباركر يفعلون هذا المشهد؟" كما لو أن هذا الأمر يعني شيئاً!
-
إنه أمر تافه في الحقيقة وسأقوم بحله وإن لم أستطِع فسوف يكون فيلمي سيئاً، لكنني لن أموت حيال هذا الأمر. لذا هذا ما أقوم به، أشتت نفسي، وصناعة الأفلام هي تشتيت رائع. هؤلاء الممثلات يأتين لمكان التصوير، يفكرن في أدوارهن وكيف سيؤدونها، ولو لم يفعلن ذلك، سوف يبقين في منازلهن، أو يجلسن على الشاطئ ويفكرن: يا إلهي، مامعنى هذه الحياة؟ سوف أتقدم في العمر، سوف أموت، من أحبهم سوف يموتون، هل سأصاب بالصلع؟ ماذا ترى سوف يحدث لي؟
لذا كل مايجب فعله في الحياة هو أن تشتت نفسك، لتعش لحظات بعيدة عن مواجهة الواقع فكل المفكرين العظماء أمثال فرويد، نيتشة ويوجين اونيل، اتفقوا أن كثيراً من الواقع لايمكن احتماله وهو شيء كئيب أن تفكر بكيفية الهروب من الواقع. لذلك اذهب للسينما، أشاهد فيلماً لفريد استير وهو يرقص لمدة ساعة ونصف فأتوقف عن التفكير بالموت وبجسدي المتوهن وبأنني سوف أكون عجوزاً يوماً ما، في المستقبل البعيد "
– المخرج والكاتب الأمريكي وودي آلِن
-
إنه أمر تافه في الحقيقة وسأقوم بحله وإن لم أستطِع فسوف يكون فيلمي سيئاً، لكنني لن أموت حيال هذا الأمر. لذا هذا ما أقوم به، أشتت نفسي، وصناعة الأفلام هي تشتيت رائع. هؤلاء الممثلات يأتين لمكان التصوير، يفكرن في أدوارهن وكيف سيؤدونها، ولو لم يفعلن ذلك، سوف يبقين في منازلهن، أو يجلسن على الشاطئ ويفكرن: يا إلهي، مامعنى هذه الحياة؟ سوف أتقدم في العمر، سوف أموت، من أحبهم سوف يموتون، هل سأصاب بالصلع؟ ماذا ترى سوف يحدث لي؟
لذا كل مايجب فعله في الحياة هو أن تشتت نفسك، لتعش لحظات بعيدة عن مواجهة الواقع فكل المفكرين العظماء أمثال فرويد، نيتشة ويوجين اونيل، اتفقوا أن كثيراً من الواقع لايمكن احتماله وهو شيء كئيب أن تفكر بكيفية الهروب من الواقع. لذلك اذهب للسينما، أشاهد فيلماً لفريد استير وهو يرقص لمدة ساعة ونصف فأتوقف عن التفكير بالموت وبجسدي المتوهن وبأنني سوف أكون عجوزاً يوماً ما، في المستقبل البعيد "
– المخرج والكاتب الأمريكي وودي آلِن
" عرفت فى حياتى بعضاً من النساء، وحين كنت أعرف فتاة متحررة ومثقفة كنت أجد نفسي دون أن أدري أشعر بحنين للسذاجة والبراءة، وحين إلتقي بفتاة بسيطة ينتابني بعد فترة الضيق وعدم الإقتناع، أجد أنى أحتاج أيضاً الى عقل أتحاور معة، وهكذا .. أظن أني ضيعت عمري أبحث عن واحدة تجمع بين كل المتناقضات ولم تخلق بعد "
– بهاء طاهر | الحب في المنفى
– بهاء طاهر | الحب في المنفى
" شيئاً فشيئاً تتلاشى مشاعر الغضب و الغيرة في داخلي و كل هذه الأفكار السوداء التي تهز سلام كل رجل عند انتهاء علاقته بامرأة أحبّها و تدفعه للحماقات، لفعل الحماقات وقولها.
لم يبقَ سوى أحساسي العميق بالحزن و الوحدة، الوحدة التي كانت ملاذي الذي أهرب إليه من الناس، من فوضاهم و فضولهم قبلكِ، الوحدة التي لم أشعر بفداحتها بهذه القوة إلا بعدكِ.
ليست رغبتي أن أبدأ بالحديث عني و لا أن تشاركيني معاناتي و لا أن أُطلعكِ على ألمي الذي يقيدني بكل ما تركتيه وراءكِ، وليس هناك الكثير لتعرفيه عني ، و كأنما بكِ ابتدى كل شيء و بكِ انتهى.
أعرف أنني أصير كابوساً ثقيلاً لكل من يقترب مني و يرى بوضوح حقيقة ما يدور في رأسي، وأعرف أنني قد قرّبتكِ مني كثيراً كما لم أفعل مع امرأة قبلكِ ولذلك فإن كل ما أتمناه أن تكوني الآن قد حققتِ سلامكِ وسعادتكِ في ابتعادكِ عني و تحررتِ مني تماماً، من سوداويتي، عدميتي ، وساوسي، هواجسي، مخاوفي و كل أفكاري.
و أن تكوني قد رمّمتِ كل فجوة أحدثتها في قلبكِ و ملأتها بتعاسة أنزلتها عليكِ.
و أن تتذكري فقط اللحظات التي كنتِ تجدينني فيها مُحباً مُبهجاً و خفيف الظلّ على روحكِ، أعرف أنها لم تكن كثيرةً و لكنها كانت حقيقيةً إلى أبعد الحدود و بعيدةً كل البعد عن الإبتذال و التكلّف، أتمنى أن تعرفي أنتِ هذا!
و أن تكون الحياة جيدةً لكِ تماماً كما كنتِ بالنسبة لي، لأنني لا أعتقد أنه من الممكن أن تكون الحياة عذبة لأحدهم أكثر من ذلك، ولا أصدّق أن أحداً قد أحس بالسعادة كما أحسست بها معكِ "
– محمد دياب
لم يبقَ سوى أحساسي العميق بالحزن و الوحدة، الوحدة التي كانت ملاذي الذي أهرب إليه من الناس، من فوضاهم و فضولهم قبلكِ، الوحدة التي لم أشعر بفداحتها بهذه القوة إلا بعدكِ.
ليست رغبتي أن أبدأ بالحديث عني و لا أن تشاركيني معاناتي و لا أن أُطلعكِ على ألمي الذي يقيدني بكل ما تركتيه وراءكِ، وليس هناك الكثير لتعرفيه عني ، و كأنما بكِ ابتدى كل شيء و بكِ انتهى.
أعرف أنني أصير كابوساً ثقيلاً لكل من يقترب مني و يرى بوضوح حقيقة ما يدور في رأسي، وأعرف أنني قد قرّبتكِ مني كثيراً كما لم أفعل مع امرأة قبلكِ ولذلك فإن كل ما أتمناه أن تكوني الآن قد حققتِ سلامكِ وسعادتكِ في ابتعادكِ عني و تحررتِ مني تماماً، من سوداويتي، عدميتي ، وساوسي، هواجسي، مخاوفي و كل أفكاري.
و أن تكوني قد رمّمتِ كل فجوة أحدثتها في قلبكِ و ملأتها بتعاسة أنزلتها عليكِ.
و أن تتذكري فقط اللحظات التي كنتِ تجدينني فيها مُحباً مُبهجاً و خفيف الظلّ على روحكِ، أعرف أنها لم تكن كثيرةً و لكنها كانت حقيقيةً إلى أبعد الحدود و بعيدةً كل البعد عن الإبتذال و التكلّف، أتمنى أن تعرفي أنتِ هذا!
و أن تكون الحياة جيدةً لكِ تماماً كما كنتِ بالنسبة لي، لأنني لا أعتقد أنه من الممكن أن تكون الحياة عذبة لأحدهم أكثر من ذلك، ولا أصدّق أن أحداً قد أحس بالسعادة كما أحسست بها معكِ "
– محمد دياب
في مقالة نشرتها مجلة (Scientific American) العلمية الشهيرة، بعنوان
“لماذا ندرس العلوم الإنسانية؟ حديثي مع الطلبة في كلية الهندسة”
تحدث (جون هورجان) الكاتب الأمريكي عن أهمية العلوم الإنسانية، فيقول مستفتحاً :
" أثناء تدريسي مقرر جديد للطلبة المستجدين في معهد ستفينسونز التكنولوجية. اشتملت الخطة الدراسية على وجوه الفكر والفلسفة والأدب في الحضارة الغربية كـ(سوفوكليس)، (أفلاطون)، (ثيودوروس)، (شكسبير) و(ديكارت) و(هوبز)، (لوك)، (كانط)، (مِل)، (ماركس) و(نيتشه)، و(ليم جيمس)، (فرويد)، (كينز)، (إليوت). شخصياً، أحب تدريس هذا المقرر، ولكن أعلم بأن أغلب الطلبة لا يودون دراسته. ولذلك قمت بسؤال التلاميذ “كم شخص يود تجاوز هذا المقرر في حال أنه لم يكن مقرر عليهم إجبارياً؟” وبعد طمأنتي بأنهم لن يؤذوا مشاعري ارتفعت كل الأيدي.
ولطالما كانت الإجابة عن سؤال “هل يعرفون سبب فرض هذا المقرر عليهم؟” إجابة متحاذقة ومتعجرفة على النحو الآتي “إرادة الجامعة بأن تكون دراستنا أكثر توازناً وشمولاً”. هذه الإجابة أثارت حفيظتي واستغرابي دوماً، فلم أجد لها معنى. فليس الهدف أن تكون قادراً على الثرثرة عن (شكسبير) أو غيره في المناسبات للتباهي إن كان هذا ما تعنيه جملة “أكثر توازناً وشمولاً”. كنت أعقب هذا الحوار بكلمة عن المقرر أقول فيها:
“نحن نعيش في زمن أصبح فيه العلم مسيطراً على كل شيء. هذا أمر جيد، فأنا أصبحت كاتب علمي لأنني أرى أن العلوم هي أكثر الأمور حيوية ونشاطاً وتشويقا في الثقافة البشرية، ولذلك أردت أن اكون جزءاً من هذا ”
إلا أنه وبسبب قوة ونفوذ العلوم نحتاج الإنسانيات الآن أكثر مما مضى؛ أكثر ما نتلقاه في محاضرات الرياضيات والهندسة من حقائق وإجابات ومعارف تصاغ من قبل المعلم على أنها قطعية وإلزامية غير قابلة للشك. ما تقوم به العلوم الإنسانية هو على النقيض تماماً من هذا، فهي تمنحك القدرة على التشكيك ومسائلة يقينياتك. إن الإنسانيات تقوض دعاوى كل من الدين والعلوم والسياسة، فهي تنزع السلطة والقدسية عنهم. فالقدرة على التشكيك مزية هامة جداً حينما نتحدث عن كل ما هو إنساني، عندما نتسائل من نحن، ومن أين أتينا، وما الذي ينبغي علينا أن نكون عليه. حل العلم مكان الدين في الإجابة عن هذه المسائل فهو يخبرنا بالكثير عن أصولنا ويمنحنا المزيد من المعرفة.
الإنسانيات تهتم بشكل أكبر بالتساؤل وتمنحه الأفضلية على الإجابات. ولذلك سوف نتعارك في هذا المقرر مع أسئلة بدهية كبيرة. كـ ماهية الحقيقة؟ كيف نعرف أن ما نفعله صحيح أم خاطئ؟، لماذا نعتقد بأن بعض الأمور صحيحة والأخرى خاطئة ولا يجب فعلها على المستوى الفردي أو الاجتماعي؟
بالإضافة إلى أسئلة، كمعنى الحياة ؟ وما الهدف منها؟ هل يفترض أن نسعى إلى السعادة وأن نجعل منها هدفاً في الحياة؟ إن كانت الإجابة بنعم، فما هي السعادة؟ وهل السعادة هي في ذاتها المنتهى أم أنها مجرد عرض جانبي لأهداف أسمى؟ كحيازة المزيد من المعرفة أو التقليل من معاناة الآخرين؟
يجب أن يجد كلٌ منكم نسخته الخاصة من الإجابة عن هذه التساؤلات. لقد اعتقد (سقراط)، وهو أحد الفلاسفة الذين سوف نتدارسهم معاً، الحكمة هي أن تعرف مدى جهلك وقلة ما تعرفه.
“لماذا ندرس العلوم الإنسانية؟ حديثي مع الطلبة في كلية الهندسة”
تحدث (جون هورجان) الكاتب الأمريكي عن أهمية العلوم الإنسانية، فيقول مستفتحاً :
" أثناء تدريسي مقرر جديد للطلبة المستجدين في معهد ستفينسونز التكنولوجية. اشتملت الخطة الدراسية على وجوه الفكر والفلسفة والأدب في الحضارة الغربية كـ(سوفوكليس)، (أفلاطون)، (ثيودوروس)، (شكسبير) و(ديكارت) و(هوبز)، (لوك)، (كانط)، (مِل)، (ماركس) و(نيتشه)، و(ليم جيمس)، (فرويد)، (كينز)، (إليوت). شخصياً، أحب تدريس هذا المقرر، ولكن أعلم بأن أغلب الطلبة لا يودون دراسته. ولذلك قمت بسؤال التلاميذ “كم شخص يود تجاوز هذا المقرر في حال أنه لم يكن مقرر عليهم إجبارياً؟” وبعد طمأنتي بأنهم لن يؤذوا مشاعري ارتفعت كل الأيدي.
ولطالما كانت الإجابة عن سؤال “هل يعرفون سبب فرض هذا المقرر عليهم؟” إجابة متحاذقة ومتعجرفة على النحو الآتي “إرادة الجامعة بأن تكون دراستنا أكثر توازناً وشمولاً”. هذه الإجابة أثارت حفيظتي واستغرابي دوماً، فلم أجد لها معنى. فليس الهدف أن تكون قادراً على الثرثرة عن (شكسبير) أو غيره في المناسبات للتباهي إن كان هذا ما تعنيه جملة “أكثر توازناً وشمولاً”. كنت أعقب هذا الحوار بكلمة عن المقرر أقول فيها:
“نحن نعيش في زمن أصبح فيه العلم مسيطراً على كل شيء. هذا أمر جيد، فأنا أصبحت كاتب علمي لأنني أرى أن العلوم هي أكثر الأمور حيوية ونشاطاً وتشويقا في الثقافة البشرية، ولذلك أردت أن اكون جزءاً من هذا ”
إلا أنه وبسبب قوة ونفوذ العلوم نحتاج الإنسانيات الآن أكثر مما مضى؛ أكثر ما نتلقاه في محاضرات الرياضيات والهندسة من حقائق وإجابات ومعارف تصاغ من قبل المعلم على أنها قطعية وإلزامية غير قابلة للشك. ما تقوم به العلوم الإنسانية هو على النقيض تماماً من هذا، فهي تمنحك القدرة على التشكيك ومسائلة يقينياتك. إن الإنسانيات تقوض دعاوى كل من الدين والعلوم والسياسة، فهي تنزع السلطة والقدسية عنهم. فالقدرة على التشكيك مزية هامة جداً حينما نتحدث عن كل ما هو إنساني، عندما نتسائل من نحن، ومن أين أتينا، وما الذي ينبغي علينا أن نكون عليه. حل العلم مكان الدين في الإجابة عن هذه المسائل فهو يخبرنا بالكثير عن أصولنا ويمنحنا المزيد من المعرفة.
الإنسانيات تهتم بشكل أكبر بالتساؤل وتمنحه الأفضلية على الإجابات. ولذلك سوف نتعارك في هذا المقرر مع أسئلة بدهية كبيرة. كـ ماهية الحقيقة؟ كيف نعرف أن ما نفعله صحيح أم خاطئ؟، لماذا نعتقد بأن بعض الأمور صحيحة والأخرى خاطئة ولا يجب فعلها على المستوى الفردي أو الاجتماعي؟
بالإضافة إلى أسئلة، كمعنى الحياة ؟ وما الهدف منها؟ هل يفترض أن نسعى إلى السعادة وأن نجعل منها هدفاً في الحياة؟ إن كانت الإجابة بنعم، فما هي السعادة؟ وهل السعادة هي في ذاتها المنتهى أم أنها مجرد عرض جانبي لأهداف أسمى؟ كحيازة المزيد من المعرفة أو التقليل من معاناة الآخرين؟
يجب أن يجد كلٌ منكم نسخته الخاصة من الإجابة عن هذه التساؤلات. لقد اعتقد (سقراط)، وهو أحد الفلاسفة الذين سوف نتدارسهم معاً، الحكمة هي أن تعرف مدى جهلك وقلة ما تعرفه.
22.11.63
مسلسلة خيال علمي شيقة جداً تتناول قضية إغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي بصورة مبتكرة لتوضيح العملية بصورة دقيقة وذلك عن طريق مدرس اللغة الإنجليزية جيك (جيمس فرانكو) الذي يختاره صديقه آلن لمساعدته في العودة بالزمن للستينات وتحديداً عام 1960 ليمنع قضية الإغتيال ويتحرى عن القاتل ويتخلص منه قبل أن يقوم بقتل الرئيس، ولكن يجب عليه أن يختلط بالمجتمع وينتظر لثلاثة أعوام حتى موعد عملية الإغتيال وخلال هذه المدة يلتقي بـ بيل الذي سيساعده في العملية وأيضاً يلتقي بالحسناء سايدي ( ساره جوردان ♥️ ) والتي يمر معها بعلاقة حب عميقة وقوية والتي من الممكن أن تؤثر على خطته.
- المسلسل من ثمان حلقات.
مسلسلة خيال علمي شيقة جداً تتناول قضية إغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي بصورة مبتكرة لتوضيح العملية بصورة دقيقة وذلك عن طريق مدرس اللغة الإنجليزية جيك (جيمس فرانكو) الذي يختاره صديقه آلن لمساعدته في العودة بالزمن للستينات وتحديداً عام 1960 ليمنع قضية الإغتيال ويتحرى عن القاتل ويتخلص منه قبل أن يقوم بقتل الرئيس، ولكن يجب عليه أن يختلط بالمجتمع وينتظر لثلاثة أعوام حتى موعد عملية الإغتيال وخلال هذه المدة يلتقي بـ بيل الذي سيساعده في العملية وأيضاً يلتقي بالحسناء سايدي ( ساره جوردان ♥️ ) والتي يمر معها بعلاقة حب عميقة وقوية والتي من الممكن أن تؤثر على خطته.
- المسلسل من ثمان حلقات.
" لماذا نقرأ ؟
لأننا بشر. لأننا نريد أن نعرف لماذا نتصرف كما نتصرف. لأن ما من وسيلة أخرى تثيرنا وتجذبنا مثلما يفعل الأدب. لأن الكاتب الجيد حقاً يوسّع، على نحو لا يُجارى، وعينا وتعاطفنا مع البشر الآخرين ومعرفتنا للعالم. لأن الأدب هو الوسيلة الأكثر أهمية والأكثر تجدداً ودواماً لفهم الإنسان وفهم العالم. صحيح أننا نحن الذين نفتح كتاباً، لكن في الحقيقة الكتب هي التي تفتحنا "
– ليون دي فنتر
لأننا بشر. لأننا نريد أن نعرف لماذا نتصرف كما نتصرف. لأن ما من وسيلة أخرى تثيرنا وتجذبنا مثلما يفعل الأدب. لأن الكاتب الجيد حقاً يوسّع، على نحو لا يُجارى، وعينا وتعاطفنا مع البشر الآخرين ومعرفتنا للعالم. لأن الأدب هو الوسيلة الأكثر أهمية والأكثر تجدداً ودواماً لفهم الإنسان وفهم العالم. صحيح أننا نحن الذين نفتح كتاباً، لكن في الحقيقة الكتب هي التي تفتحنا "
– ليون دي فنتر
" وتركتُ الحزن يموت مع الأيام، مثل أزهارٍ مقطوفة، ملتزماً بصمتي، كما لو أنه جوهرة "
– كاميلو خوسيه ثيلا | عائلة باسكوال دوارت
– كاميلو خوسيه ثيلا | عائلة باسكوال دوارت
يرى (كانط) الفيلسوف الألماني التنوير أنه خلاص الإنسان من سذاجاته التي جلبها لنفسه، وذلك باستخدام عقله دون أن يشوهه التعصب ودون أن يوجهه الآخرون. فالتنوير حركة سياسية، اجتماعية، ثقافية وفلسفية. تقوم على إعمال العقل ونبذ الجهل والخرافة، نشأت في إنجلترا في القرن الثامن العشر بينما كان تطورها الحقيقي في فرنسا، كما أن الثورة الفرنسية استلهمت أفكار التنوير الذي لم يكن مقصوراً على أوروبا وحدها بل أمتد إلى أمريكا.
" إن مفهوم العلمانية واسعٌ جداً وضيق جداً في آن معاً. فهو واسع لأنه يعني تحليل أولي الأنظمة التي تحترم الضمير، بمعنى أن تلك الأنظمة تفترض أن الدولة ليست "ملكاً" لفئة من السكان، وإنما هي لجميع الشعب. من دون أدنى تمييز بين الأفراد تبعاً لتوجهاتهم في الحياة. وهو مفهوم ضيق لأن الكثير يعتبرونه معركة ضد الدين أو ضد الكهنوتية الدينية. العلمانية تؤكد الحرية الدينية بمبدأ فصل الدين عن الدولة أي لا يوجد دين معين رسمي ومقرر ذو إمتياز سياسي، أي تكفل الحرية الدينية حسب ذلك.
-
في مقاربة أولى للموضوع نتساءل: ما هي العلمانية؟ إنها تحيل بالدرجة الأولى إلى مفهوم سياسي "أي العلمانية هي فكر سياسي": فالدولة العلمانية بالمعنى الأكثر شمولاً للتعبير لا تمنح إمتياز لأية ملة دون أخرى. وبشكل أعم لأي تصور محدد للحياة الصالحة. أن الدور العلماني للدولة بالمعنى الواسع فهي لا تسعى إلى فرض وجهة نظر فئة من المجتمع على بقية الناس بالإكراه في ما يتعلق بتوجهات الإنسان في الحياة. حرية الضمير إذن معلنة ومؤكدة. ويرتكز هذا الدور على تمكين أولئك الأكثر ضعفاً، والأقل عدداً أو قبولاً في المجتمع من التمتع بالحرية. بتعبير آخر، تلعب الدولة هنا دور الحكم، بمعنى إنها لا تنحاز لمفهوم معين. ولكنها تعمل بطريقة لا تسمح لأحد بفرض مفهومه الخاص على الآخرين. فالدولة لا تستخدم العنف لفرض إتجاه رسمي بالحياة، بل تستخدمه لمنع الأفراد من ذلك "أي منعهم من فرض توجههم على غيرهم"، فالدولة تضبط نفسها وتقيد قدراتها الإستبدادية، وتضبط المجتمع. فهي لا تعمل بأسم تصور دون سواه وإنما بأسم كافة التصورات. كما أنها تمثل مجموع الشعب بأكمله لا فئة محددة "
– الفيلسوف الألماني غي هارشير
-
في مقاربة أولى للموضوع نتساءل: ما هي العلمانية؟ إنها تحيل بالدرجة الأولى إلى مفهوم سياسي "أي العلمانية هي فكر سياسي": فالدولة العلمانية بالمعنى الأكثر شمولاً للتعبير لا تمنح إمتياز لأية ملة دون أخرى. وبشكل أعم لأي تصور محدد للحياة الصالحة. أن الدور العلماني للدولة بالمعنى الواسع فهي لا تسعى إلى فرض وجهة نظر فئة من المجتمع على بقية الناس بالإكراه في ما يتعلق بتوجهات الإنسان في الحياة. حرية الضمير إذن معلنة ومؤكدة. ويرتكز هذا الدور على تمكين أولئك الأكثر ضعفاً، والأقل عدداً أو قبولاً في المجتمع من التمتع بالحرية. بتعبير آخر، تلعب الدولة هنا دور الحكم، بمعنى إنها لا تنحاز لمفهوم معين. ولكنها تعمل بطريقة لا تسمح لأحد بفرض مفهومه الخاص على الآخرين. فالدولة لا تستخدم العنف لفرض إتجاه رسمي بالحياة، بل تستخدمه لمنع الأفراد من ذلك "أي منعهم من فرض توجههم على غيرهم"، فالدولة تضبط نفسها وتقيد قدراتها الإستبدادية، وتضبط المجتمع. فهي لا تعمل بأسم تصور دون سواه وإنما بأسم كافة التصورات. كما أنها تمثل مجموع الشعب بأكمله لا فئة محددة "
– الفيلسوف الألماني غي هارشير
" يَوماً بعد يوم وساعة بعد الأخرى، مع كل نبضة للقلب، المرء يفقد أكثر فأكثر من صفاته، يصبح مفهوماً بدرجة أقل لذاته. مُجَرّداً بصورة متزايده "
– و.ج. سيبالد | المهاجرين
– و.ج. سيبالد | المهاجرين
" أفتقدك لأقصى حد، لكن الغريب هو إني أشعر بالسعادة والطمأنينة.
لا أريد أن أفعل شيئًا سِوى الجلوس بشكلٍ حالم، والتفكير بك وبالغرابة الهائلة لكل شيء، ومدى روعتها "
- إيريس ميردوخ | من رسالة إلى والاس روبسون
لا أريد أن أفعل شيئًا سِوى الجلوس بشكلٍ حالم، والتفكير بك وبالغرابة الهائلة لكل شيء، ومدى روعتها "
- إيريس ميردوخ | من رسالة إلى والاس روبسون