▌𝐇𝐚𝐢𝐃𝐞𝐫
1.77K subscribers
285 photos
96 videos
4 files
72 links



قليل من الثقافة.


@End1_bot
Download Telegram
" مَن يستمعُ للموسيقى يشعرُ بعُزلتِه يملؤها أُنسٌ و صحبة في لحظتِها "

– روبرت براونينج
تحت عنوان “نحو تعليم الأسلوب الفني”
قامت (لو أندرياس سالومي) بنشر النصائح العشرة للكتابة والتي أرسلها (نيتشه) لها كوصايا، حيث قام بكتابتها ضمن سلسلة من الرسائل لتقوم (سالومي) بنشرها بعد حوالي عشرين عاماً.

يقول نيتشه في نصائحه :

1) الحياة هي أهم ضرورة يجب أخذها بالحسبان، فالكتابة نمط حياة يجب أن يحيا.
2) يجب أن يكون أسلوب الكتابة ملائماً للجمهور الذي تود مخاطبته (حسب قانون العلاقة المتبادلة).
3) يجب على الكاتب أولاً أن يحدد بدقة ما الذي سيقوله وما الذي سيقدمه، وذلك قبل أن يبدأ بالكتابة. ففي هذه الحالة يجب أن تكون الكتابة أشبه بعملية محاكاة.
4) بما أن الكاتب يفتقد للأساليب التي يجب عليه امتلاكها كمتحدث أو محاور، فيتوجب عليه أن يستخدم في نموذجه العام نوعاً معبراً من التقديم الضروري، فالنسخة المكتوبة ستكون أكثر ضعفاً.
5) إن غنى النص بالإيماءات يعكس مدى غنى الحياة. حيث يجب على المرء أن يتعلم ضرورة الإحساس بكل شيء تماماً مثل الإيماءات أو الإشارات، وذلك مثل ما يتعلق بطول الجملة، موضع علامات الترقيم، اختيار الكلمات، مواضع التوقف وتسلسل الحوارات.
6) كن حذراً عند استخدام النقاط. فالأشخاص الذين يتمتعون بنفس طويل أثناء التحدث هم المخولون باستخدام تلك النقاط. فمعظم الأشخاص يرون أن تلك النقاط هي شكل من أشكال التكلّف أو التصنّع.
7) إن أسلوب الكتابة يجب أن يقدم ما يعتقد به الكاتب بفكرة معينة، ولا يجب عليه تقديم ما يفكر به فقط بل ما يشعر به أيضاً.
8) كلما كانت الحقيقة التي يريد أن يقدمها الكاتب أكثر تجريداً، وجب عليه أن يقوم بإغواء الحواس أولاً.
9) إن الاستراتيجية التي يستخدمها كاتب النثر الجيد تتألف من عملية اختيار وسائله التي تجعله يقترب من الشعر دون الوصول إليه.
10) إن حرمان القارئ من أكثر الاعتراضات وضوحاً ليس بالأسلوب الذكي أو الجيد. فالأسلوب الذكي يقتضي ترك القارئ ليعبر بمفرده عن جوهر الحكمة لدينا.
السلطة والثقافة

" السلطات في الدول العربية كافة، لا تريد مثقفاً حقيقياً، بمعنى أنه يعمل على زيادة الوعي، ونقد الأوضاع التقليدية والتي تجاوزها التقدم. أصحاب السلطات جميعهم يريدون مسايراً يمتدح أعمالهم ويتغافل عن نقائصهم، ونقائص مجتمعاتهم. يريدون الترويج للقيم البالية التي تكرس التخلف وعدم التحديث، ولا تدفع إلى النقد وكشف العورات. هم لا يريدون إبداعاً جمالياً، لكن يريدون مجاملاً، مهللاً. المثقف العربي في موقف صعب حقاً، ويلاطم موجاً عاتياً "

– الروائي المصري فؤاد حجازي
" كنتُ كأي شخص طبيعي يكره ان تكون مشاعره مكشوفةً للجميع، يريد أن يحفظ تفاصيلهُ لنفسه، لا يريد أن تتحاكى سيرته على ألسن الناس، ويحرص ألا يفكر أحد بعواطفه أياً كانت طريقة تفكيره، كل هذا الحرص تسبب في أن أكون غريباً .. وأن أرحل دون أن أعطي لأحد فرصة تمكنهم من إصدار الأحكام علي، كنت أخاف فكرة أن تنكشف شخصيتي الحقيقيه لأحد، أردت أن أكون كالماء بلا لون ولا رائحه، وإكتشفت أخيراً أن للأمر صلة بالخوف، الخوف من الإلتزام الذي يدفعني لبقاء علاقتي بأي أحد سطحيه، أردت ألا تكون علاقاتي بجيراني والماره في الطرقات ورفاق القهوة والبائعين المتجولين في الشوارع حقيقية وتتوجب السلام الحار عند كل فرصه تجمعني بهم .. هذا الحرص على ألا يقابلني وغداً متطفلًا أو شيخ مرسلاً من السماء يأتي لنصيحتي أو بذل جهد في محاولة هدايتي، أردت ذلك الغموض الذي يجعل رحيلي ممكناً وعادياً في نهاية المطاف .. كل ما أردته أن أتعامل معاملة عابر السبيل في هذا الواقع المُتطفل "
Carl Larsson | Sweden (1853-1919)
كارل أولوف لارسون

ولد كارل في مدينة ستوكهولم القديمة لعائلة فقيرة ويعتبر أحد أهم الرسامين في السويد. وهو من أكثر الفنانين شهرة وربما الأكثر شعبية على الاطلاق. ولولا ملاحظة معلمه لفن الرسم لديه لما اشتهر إطلاقاً فبسببه اُلحق بكلية الفنون الجميلة وهو في الثالثة عشرة وضل يرسم الكاريكاتيرات أثناء دراسته لبعض الصحف والمجلات والكتب مما مكنه من كسب بعض المال للاستقرار. 

وأنتقل إلى ريف فرنسا والتقى هناك بمجموعة فنانين وبدأ بمرافقتهم ومشاركتهم حب الفن والرسم وهناك إلتقى برسامة سويدية فأحبها وتزوجها وأنجبت له ثمانية أولاد.

كان يرسم بورتريهات لشخصيات معروفة ولكنه سوف يفرض نفسه في سجل مغاير، ألا وهو توصيف حياته العائلية في بيته بقرية سندبورن في منطقة داليكارليا. وهناك أكتشف جمال الطبيعة واخترع هو وزوجته أسلوباً جديداً في الرسم مازجاً بين العادات الريفية بالاسلوب الياباني فأصبح أيقونة للقرن العشرين.
" ربما الأرض تطفو، لا اعرف
ربما النجوم قصاصات ورق صغيرة
صنعتها مقصّات عملاقة، لا أعرف
ربما القمر دمعة معلقة، لا أعرف
ربما الله ليس إلا صوتاً عميقاً
يسمعه الأصم، لا أعرف
ربما لستُ أحداً ؟
لي جسد أعجز عن الفرار منه،
كنت سأرغب بالهرب من رأسي
لكن هذا غير وارد البتة،
فقد كُتب على لوح القدر أن اظلّ عالقة
بهذه الهيئة البشرية، ولذلك ربما
أود لفت النظر الى مشكلتي "

– الشاعرة الأمريكية آن سكستون
عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحَرْ ،
أو شُرفتان راح ينأى عنهما القمر .
عيناك حين تبسمان تورق الكرومْ
وترقص الأضواء ... كالأقمار في نهَرْ
يرجّه المجذاف وهْناً ساعة السَّحَر
كأنما تنبض في غوريهما ، النّجومْ.
-
أتعلمين أيَّ حُزْنٍ يبعث المطر ؟
وكيف تنشج المزاريب إِذا انهمر ؟
وكيف يشعر الوحيد فيه بالضّياع ؟
بلا انتهاء – كالدَّم المراق ، كالجياع ،
كالحبّ ، كالأطفال ، كالموتى – هو المطر !
ومقلتاك بي تطيفان مع المطر
وعبر أمواج الخليج تمسح البروقْ
سواحلَ العراق بالنجوم والمحار ،
كأنها تهمّ بالشروق
فيسحب الليل عليها من دمٍ دثارْ.
-
في كلّ قطرة من المطرْ
حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ .
وكلّ دمعة من الجياع والعراة
وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد
أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة . "
ويهطل المطرْ ..

– أنشودة المطر | الشاعر العراقي بدر شاكر السياب
" صدقيني، ليس هناك ألم عظيم ولا ندم ولا ذكريات. كل شيء يُنسى، حتى الحب العظيم، وهذا الشيء المحزن في الحياة والمثير فيها أيضاً. هناك فقط طريقة نظرتنا إلى الأشياء وهي تنبثق من وقتٍ لآخر. من أجل ذلك يُستحسن أن يكون المرء قد عرف حباً كبيراً، وهذا يخلق على الأقل ذريعة لليأس الذي لا مبرر له والذي نحن تحته رازحون "

– الفيلسوف الفرنسي ألبير كامو
الصواعق والاصولية الدينية

" في العام 1767م قررت سلطات فينيسيا إن من الفسق ادعاء ان الرب سيسمح للبرق بأن يصعق إحدى الكنائس، ولذلك عمدوا إلى تخزين البارود في قبة احدى الكنائس. وحدث أن ضرب برق برج الكنيسة (وهو هدف مغر من دون منازع) وأدى الإنفجار إلى الذي وقع إلى قتل آلاف البشر ومحى من فوق الارض ضاحية بأكملها من ضواحي المدينة.
بعد اختراع بنيامين فرانكلين لمانعة الصواعق قاومت دول منها فرنسا الإكتشاف الجديد بحجة أنه يصنع الصواعق لا يمنعها وقدم بعض رجال فقه الإلهيات حجة أعمق تقول إن فرانكلين إذ يحرف إتجاه صاعقة البرق إنما يعترض عملياً على إرادة الرب ويرون أن إبتكار فرانكلين أبعد من أن يكون نعمة من الرب للبشرية ، بل هو كبيرة من الكبائر "

– لماذا العلم | جيمس تريفل
اللقاء الأول كان في 12 أيار عام 1915م. كان الطالب القادم من مصر قد تقدّم لنيل شهادة في التاريخ والجغرافيا في كلية الأداب جامعة مونبليه في فرنسا، وكانت هي قد بلغت العشرين من العمر. وبين الساعة السادسة والسابعة صباحاُ حدثت المعجزة : "لم يكن ثمة شيء في ذلك اليوم ينبئني بأن مصيري كان يتقرر، ولم يكن بوسع أمي التي كانت بصحبتي أن تتصور أمراُ مماثلاُ".
تقول سوزان التي كانت فتاة فرنسية متعلمة ومن طبقة متوسطة، وتسعى للحصول على عمل، وكانت امامها وظيفة قارئة لطالب أجنبي وضع إعلاناً في الصحيفة.
وبعد سنوات طويلة، حين يقص طه حسين حكاية اللقاء الاول مع غالي شكري يقول : "كنت أول أجنبي تلتقيه هذه الفتاة، وكانت أول فتاة تزورني. وكان من الطبيعي أذن ألا تجري محادثاتنا مجرى سهلاً"
-
سوزان من ناحيتها قالت أنها مرتبكة، وفي حوارها الوحيد الذي اجرته مع الصحفية المصرية أمينة السعيد، ونشر في مجلة (المصور) تقول : "كنت على شيء من الحيرة، أذ لم يسبق لي في حياتي أن كلمت أعمى" ولكنها تكتشف فيما بعد أنه لم يكن أعمى وانما أجنبي فقط وكان بحاجة إلى قارئة باللغة الفرنسية.
وقال عنها طه حسين "كانت صديقتي وأستاذتي، وأنا مدين لها أن تعلمت اللاتينية من خلالها، ونجحت في نيل جائزة الأدب، وأنا مدين لها أخيراً حين استطعت أن أقرأ افلاطون بلغته الاصلية"

وذات مرة كتب طه الى زوجته سوزان يقول : "بدونك أشعر أني أعمى حقاً. أما وأنا معك، فأني أتوصل الى الشعور بكل شيء، وأني أمتزج بكل الأشياء التي تحيط بي"

وعندما رحل هو عن العالم كتبت هي تقول : "ذراعي لن تمسك بذراعك أبداً، ويداي تبدوان بلا فائدة بشكل محزن"

– في صحبة الكتب | علي حسين
وهم الحداثة :

وهم الحداثة هو من أشد الأوهام حجباً وأكثرها إعاقة للمفكر عن خلق الأفكار، إذ هو يحول بينه وبين الإستقلال الفكري أو ممارسة التفكير النقدي.
وأعني بهذا الوهم تعلق الحداثي بحداثته كتعلق اللاهوتي بأقانيمه أو المتكلم بأصوله أو المقلد بنماذجه.
وهكذا فنحن إزاء سلوك فكري يتجلى في تقديس الأصول أو عبادة النماذج أو التعلق الماورائي بالأسماء والتوقف الخرافي عند العصور.
-
وهذا شأن المثقف العربي على العموم. إنه أسير النماذج الأصلية والعصور الذهبية. يستوي في ذلك التراثيون والحداثيون، إذ الكل يفكرون بطريقة نموذجية أصولية. فالتراثيون، على اختلافهم، يفكرون باستعادة العهد النبوي أو عصر الراشدين أو العصر العباسي، أو هم يحاولون احتذاء عقلانية ابن رشد أو واقعية ابن خلدون أو قصدانية الشاطبي. والحداثيون، على تباينهم، يفكرون باستعادة عصر النهضة أو العصر الكلاسيكي أو عصر الأنوار، أو هم يحاولون احتذاء منهجية ديكارت أو ليبرالية فولتير أو عقلانية كنط أو تاريخوية هيغل أو مادية ماركس.
وهكذا فالكل يفكرون بطريقة هي نموذجية في أصوليتها، من الماركسي صادق جلال العظم إلى الإسلامي طه عبد الرحمان، ومن الوضعي زكي نجيب محمود إلى الشخصاني محمد عزيز الحبابي.
والأصولي أكان ماركسيا أم قوميا، رشديا أم ديكارتيا، قلما ينتج فكرا أصيلا. إذ الأصولية هي تقويض للفرادة والأصالة، في حين أن الأصالة هي نقد للأصول ونبش للأسس وتفكيك للنماذج "

– أوهام النخبة | علي حرب
وهم الحرية :

" وأعني بهذا الوهم إعتقاد المرء أن بإمكانه أن يبقى هو هو، بالتطابق مع أصوله أو الالتصاق بذاكرته أو المحافظة على تراثه.
وهذا الوهم جعل المثقف يقيم في قوقعته ويتصرف كحارس لهويته وأفكاره، الأمر الذي منعه من التجديد والإبداع، وحال بينه وبين الإنخراط في صناعة العالم، إنطلاقاً من مجال عمله وتأثيره، أي من خلال صناعة الأفكار وابتكار المفاهيم.

وآية ذلك أنه إذا كانت مهمة الفكر، هي إنتاج الأفكار، فإن انتماءه ينبغي أن يكون، في المقام الأول، إلى مجال عمله الذي هو عالم الفكر، قبل إنتمائه إلى معتقده أو قومه أو تراثه، بل لا يستحق المفكر الحقيقي صفته، ما لم يفكر على هويته وإنتمائه، أو يشتغل على معتقده وتراثه، وإلا تحول إلى لاهوتي أو مجرد داعية أو مبشر "

– ‹أوهام النخبة أو نقد المثقف› | علي حرب
" ‏أعيش ذاك النوع من الحزن الذي لا فائدة منه، أسميه الحزن الخامد .. أنت غير مشتعل، غير غاضب، لا تكتب ولا ترسم ولا تثور .. أنت تستلقي، وتبتسم في وجوه الجميع، وتتم عملك .. وربما تنسى، وتظن نفسك سعيداً .. لكنك حزين، الحزن الذي يفقدك الإحساس به، الذي لا يمكن أن تبكي معه "

– ألاء حسانين
” فليفخر الآخرون بالصفحات التي كتبوا، أما أنا فأفتخر بتلك التي قرأت ”

– خورخي لويس بورخيس
Forwarded from Yasser Sami ||
لو لم يكتب أولئك الآخرون لما قرأت أنتْ.
الأختلاف حول ماهية الفخر والاعتزاز وليست الكتابة
" يخلو من الشغف نحو أيّ شيء، أو أيّ شخص، أو أيّة فكرة. يعجز عن كشف نفسه تحت أيّ ظرف، أو أنه لا يرغب في ذلك، فقد تمكّن من الإبقاء على مسافة تفصله عن الحياة لكي يتجنب الانغمار في جريانها وسرعة أشيائها. فعلى الرغم من تناوله للطعام، وذهابه إلى العمل، واكتسابه لأصدقاء جُدد، ولعبه للتنس، فإنه لم يكن حاضرًا في كل ما فعل، لم تكن شخصيّته الحقيقية من تقوم بتلك الأنشطة كلها، ففي أعماقه شعور ضارب بأنّه رجل غير مرئي، خفيّ عن الآخرين، وعلى الأرجح خفيّ حتى عن نفسه "

– بول أوستر | إختراع العزلة