" كيفَ تستطيعَ أن تَقول إنكَ تحبُ شخص ما ، بينما يوجّد هُناك عشراتُ الألاف من البشَر فى العالم ، الذينَ رُبمّا كُنت سوف تَعشقهُم أكثر كثيراً لو قابلتهم؟ ولَكنك لن تلّتقى بهم أبداً. فحقاً معك كل الحقُ فى اختيارك ، ولكِن يجبُ أن نتذّّكر أن الحُب هو نتيجة لقاءُ عن طريقَ الحظُ والصُدفة "
— الشاعر الأمريكي تشارلز بوكوفسكي
— الشاعر الأمريكي تشارلز بوكوفسكي
" ها أنا أعالج وحدتي بالكتابة إليكِ من جديد يا فينوس ولا أعرف طريقة أخرى سوى أن أثرثر دائماً على الورق. او أن أتكلم معكِ . أعرف أني كاتب رديء ولست ذو مستوى . وأعرف إني لست محدثاً جيداً بالمثل.
-
دائماً أهوى الصمت وليست لي القدرة على أن أفتعل حديثاً مع صديق او أي انسان آخر ..
أطوي نفسي هنا في القاع واُطبق على ذاتي الصمت وأبدأ بإلتقاط الأصوات الصغيرة .. صوت حركة المروحة أو حفيف الشجرة قرب النافذة.
الأشخاص الذين غالباً ما يتكلمون لديهم شيئاً يتحدثون به. أما أنا فلا.
-
لا أملك سوى كلمة صغيرة واحدة .. لا أملك غير كلمة أحبك، ولهذا دائماً ما أرددها على مسامعك .. أعرف أني دائماً أنشغل معكِ بحديثٍ طويل عن لا جدوى هذا العالم وكيف أنه يخلو من أي معنى بالنسبة لي لولا أنتِ وكيف يدفعني وجودكِ أن أمضي قدماً للأمام .. فمن خلالكِ أرى هذا العالم مختلفاً دائماً .. ورغم كم الكلمات هذه إلا اني أحاول أن اقول لك (أحبكِ) ولكن بطريقة مختلفة ليس إلا.
-
تبعديني عن عاداتي القديمة .. وتشغليني عن الأصدقاء والضحكات الساذجة وجلسات المقاهي مساءاً، وعادة سيئة أخرى لا يعرفها سواكِ .
الحب يا فينوس أن أراكِ وحدكِ فقط من بين الجموع.
الحب هو ان أحول الصمت حولي الى أصوات صغيرة تنادي بأسمك فقط .. أحبكِ "
-
دائماً أهوى الصمت وليست لي القدرة على أن أفتعل حديثاً مع صديق او أي انسان آخر ..
أطوي نفسي هنا في القاع واُطبق على ذاتي الصمت وأبدأ بإلتقاط الأصوات الصغيرة .. صوت حركة المروحة أو حفيف الشجرة قرب النافذة.
الأشخاص الذين غالباً ما يتكلمون لديهم شيئاً يتحدثون به. أما أنا فلا.
-
لا أملك سوى كلمة صغيرة واحدة .. لا أملك غير كلمة أحبك، ولهذا دائماً ما أرددها على مسامعك .. أعرف أني دائماً أنشغل معكِ بحديثٍ طويل عن لا جدوى هذا العالم وكيف أنه يخلو من أي معنى بالنسبة لي لولا أنتِ وكيف يدفعني وجودكِ أن أمضي قدماً للأمام .. فمن خلالكِ أرى هذا العالم مختلفاً دائماً .. ورغم كم الكلمات هذه إلا اني أحاول أن اقول لك (أحبكِ) ولكن بطريقة مختلفة ليس إلا.
-
تبعديني عن عاداتي القديمة .. وتشغليني عن الأصدقاء والضحكات الساذجة وجلسات المقاهي مساءاً، وعادة سيئة أخرى لا يعرفها سواكِ .
الحب يا فينوس أن أراكِ وحدكِ فقط من بين الجموع.
الحب هو ان أحول الصمت حولي الى أصوات صغيرة تنادي بأسمك فقط .. أحبكِ "
" ثنائية الحياة والموت، كانت واحدة من اهم الثيمات الرئيسية في إبداع (ايفان بونين). وقد عالجها الكاتب بطرق مختلفة، ولكنه في كل مرة توصل الى إستنتاج مفاده أن الموت جزء لا يتجزأ من الحياة، وليس للإنسان عزاء أو سلوى، لا في العمل، ولا في الحياة الأسرية.
الحياة اليومية روتينية ومملة، والعمل مرهق، والناس غرباء بعضهم عن بعض. عندما يأتي الإنسان الى الحياة، فأنه يندفع على الفور الى نهايته. العالم هاوية، مستنقع، والموت مسألة صدفة. حياة الأنسان لا شيء بالمفارنة مع العالم. والانسان نفسه عاجز وضعيف بصرف النظر عن موقعه في السلم الاجتماعي. كل شيء في العالم زائف ووهمي، والحقيقة الوحيدة هي الموت.
ويرى (بونين) ان الحب هو مقاومة للموت وتجسيد للحياة. ولكننا اذا تمعنا عن كثب في قصصه عن الحب، نجد مفارقة واضحة، وهي ان الحب السمة الرئيسية للحياة: من يحب، يعيش حقاً. ولكن الموت يترصد للإنسان دائما في كل لحظة، وفي كل مكان. ويرى (بونين) ان الحب العميق الجارف كونه تركيز للحياة واللحظة الاكثر توترا في الوجود الانساني ينتهي بالموت في أكثر الأحيان "
الحياة اليومية روتينية ومملة، والعمل مرهق، والناس غرباء بعضهم عن بعض. عندما يأتي الإنسان الى الحياة، فأنه يندفع على الفور الى نهايته. العالم هاوية، مستنقع، والموت مسألة صدفة. حياة الأنسان لا شيء بالمفارنة مع العالم. والانسان نفسه عاجز وضعيف بصرف النظر عن موقعه في السلم الاجتماعي. كل شيء في العالم زائف ووهمي، والحقيقة الوحيدة هي الموت.
ويرى (بونين) ان الحب هو مقاومة للموت وتجسيد للحياة. ولكننا اذا تمعنا عن كثب في قصصه عن الحب، نجد مفارقة واضحة، وهي ان الحب السمة الرئيسية للحياة: من يحب، يعيش حقاً. ولكن الموت يترصد للإنسان دائما في كل لحظة، وفي كل مكان. ويرى (بونين) ان الحب العميق الجارف كونه تركيز للحياة واللحظة الاكثر توترا في الوجود الانساني ينتهي بالموت في أكثر الأحيان "
" الناس خائفون من أنفسهم، من واقعهم الخاص؛ من مشاعرهم أكثر من كل شىء. هم يتحدثون طوال الوقت عن مدى عظمة الحب لكن هذا هراء محض. الحب مؤلم والمشاعر مزعجة. والناس قد تعلمت أن الألم شىء شرير وخطير. كيف يمكن لهم التعامل مع الحب لو أنهم يخشون الإحساس بمشاعرهم ؟ إن الألم مُقـدَّر له أن يوقظنا. يحاول الناس إخفاء آلامهم ولكنهم مخطئون. الألم هو شىء تحمله معك في كل مكان. أنت تشعر بقوتك فى خضم اختبارك للألم. وكل شىء آخر يكمن في كيفية حملك له. هذا هو ما يهم. إن الألم شعور والمشاعر هي جزء منك ومن واقعك. فإذا قمت بكبتها وشعرت بالخزي منها، فأنك تسمح للمجتمع بأن يشوه واقعك. عليك أن تدافع عن حقك في الشعور بألمك "
– المغني الفرنسي جيم موريسون
– المغني الفرنسي جيم موريسون
" كنت كما لو أني محطمة إلى أجزاء، الرُّوح والجسد. قَد نسيْت الماضي الخاص بي بالكامل ولَم أتطلع للمستقبل، أَجِد أنه من الصعب جداً تخيل إحتمالية النجاة من كل هذا الإرْهاق "
– سيمون ڤايل | نص من رسالة معروضة في كتاب "في أنتظار الرب؛ الرسائل والمذكرات"
– سيمون ڤايل | نص من رسالة معروضة في كتاب "في أنتظار الرب؛ الرسائل والمذكرات"
" ويقودنا ذلك الى الالتباس الخامس ، وهو ألتباس خاص بأيديولوجيا الاسلام السياسي الراهنة :
فإذا كان الاسلام ديناً ودنيا , واذا كانت العلمانية هي الدنيوية ، فلماذا رَفض العلمانية ومعاداتها ؟
في هذا السؤال ينكشف المستور : فيجيب البعض أن الاسلام لا يحتاج للعلمانية لأنهُ لا يعادي العِلم من جهة ، ولا يهمل الدنيا من جهة أخرى ، وهذا لا يفسر العداء الشديد للعلمانية الذي يصل حد التحريم ، وهنا نصل الى تعارض الشعار الأسلاموي الذي يقول (الإسلام دين ودنيا) مع موقف أيديولوجيا الاسلام السياسي من القضايا الدنيوية، السياسية ، الاجتماعية و الإقتصادية من جهة؛
والثقافية الفكرية الابداعية من جهة أخرى.
-
أتجاهات أسلَمة العلوم والفنوان والآداب ، وكذلك المؤسسات والبنى ، تفضي الى تحكيم المعايير الأخروية / الأخلاقية في الممارسات الدنيوية. وبعبارة أخرى ، المطلوب أرتهان وخضوع الدنيا لصالح الدين ، أو بالأحرى لصالح التأويل السلطوي للدين ، وهو ما يؤدي الى نفي الإنسان والى نفي العالم. في تاريخ الفكر الأسلامي يجب الفحص فيما إذا كان الفكر يوجَه حركة الأنسان ناحية الله أو فيما إذا كان ينطلق من بنية اللحظة التأسيسية الأولى في الوحي : الله يخاطب الانسان بلغته موجهاً لهُ رسالة لتحقيق مصلحته الدنيوية أولاً.
وسنجد أن سيادة الاتجاه الاول السلطوي سيادة لها اسباب أجتماعية تاريخية ، وليست نابعة من صدق موضوعي يتماهى مع جوهر الدين "
– نقد الخطاب الديني | د. نصر حامد أبوزيد
فإذا كان الاسلام ديناً ودنيا , واذا كانت العلمانية هي الدنيوية ، فلماذا رَفض العلمانية ومعاداتها ؟
في هذا السؤال ينكشف المستور : فيجيب البعض أن الاسلام لا يحتاج للعلمانية لأنهُ لا يعادي العِلم من جهة ، ولا يهمل الدنيا من جهة أخرى ، وهذا لا يفسر العداء الشديد للعلمانية الذي يصل حد التحريم ، وهنا نصل الى تعارض الشعار الأسلاموي الذي يقول (الإسلام دين ودنيا) مع موقف أيديولوجيا الاسلام السياسي من القضايا الدنيوية، السياسية ، الاجتماعية و الإقتصادية من جهة؛
والثقافية الفكرية الابداعية من جهة أخرى.
-
أتجاهات أسلَمة العلوم والفنوان والآداب ، وكذلك المؤسسات والبنى ، تفضي الى تحكيم المعايير الأخروية / الأخلاقية في الممارسات الدنيوية. وبعبارة أخرى ، المطلوب أرتهان وخضوع الدنيا لصالح الدين ، أو بالأحرى لصالح التأويل السلطوي للدين ، وهو ما يؤدي الى نفي الإنسان والى نفي العالم. في تاريخ الفكر الأسلامي يجب الفحص فيما إذا كان الفكر يوجَه حركة الأنسان ناحية الله أو فيما إذا كان ينطلق من بنية اللحظة التأسيسية الأولى في الوحي : الله يخاطب الانسان بلغته موجهاً لهُ رسالة لتحقيق مصلحته الدنيوية أولاً.
وسنجد أن سيادة الاتجاه الاول السلطوي سيادة لها اسباب أجتماعية تاريخية ، وليست نابعة من صدق موضوعي يتماهى مع جوهر الدين "
– نقد الخطاب الديني | د. نصر حامد أبوزيد
Forwarded from ديناصور حزين وبائس 🦕
أرجوك ... قولي لي بأنها مزحة ،
وبأن لا شيء من هذا يحدث
قولي لي أنني نائم
وبأن هذا مجرد حلم وبأنني سأستيقظ بعد قليل
اصدري جلبة بالقرب مني ، إفتحي الستائر
اصرخي ، اضحكي بصوت عالٍ
اركليني برجلك
أيقظيني..
أيقظيني..
من هذه الحياة .
وبأن لا شيء من هذا يحدث
قولي لي أنني نائم
وبأن هذا مجرد حلم وبأنني سأستيقظ بعد قليل
اصدري جلبة بالقرب مني ، إفتحي الستائر
اصرخي ، اضحكي بصوت عالٍ
اركليني برجلك
أيقظيني..
أيقظيني..
من هذه الحياة .
" الحبُّ لَهُ أشكالٌ مختلفةٌ
كزهرةٌ حمراء بيد فتاة جميلة
كالقمرِ فَوْقَ كوخٍ غمرهُ الثلجُ
لكنّني،
أشبه أذنَ (فان غوخ) المبتورة
لي شكلٌ قبيحٌ في الحبَّ "
– رسول اليونان | أنطولوجيا الشعر الفارسي الحديث
كزهرةٌ حمراء بيد فتاة جميلة
كالقمرِ فَوْقَ كوخٍ غمرهُ الثلجُ
لكنّني،
أشبه أذنَ (فان غوخ) المبتورة
لي شكلٌ قبيحٌ في الحبَّ "
– رسول اليونان | أنطولوجيا الشعر الفارسي الحديث
كتبت (فيرجينيا وولف)، عام 1925 مقالًا بعنوان
“كيف يمكن للمرء أن يقرأ كتابًا ؟”
استهلت (وولف) مقالتها بالحديث عن الذاتية قائلة :
النصيحة الوحيدة التي يمكن لشخص ما أن يُسديها لغيره عن القراءة هي إلا تأخذ بنصيحة أحد، وأن تتبع حدسك ومنطقك الشخصي لتصل إلى إستنتاجاتك الذاتية. إذا كنا متفقين على هذا المبدأ، فأنا أشعر بالحرية لعرض بعض الأفكار والإقتراحات لأنك لن تسمح لها أن تُقيّد إستقلالك الشخصي، والذي يُعتبر أهم صفة يمكن للقارئ أن يتحلى بها. في النهاية، ما هي القوانين التي يمكن فرضها على الكتب ؟ لقد وقعت بالتأكيد معركة واترلو في يوم محدد; لكن هل مسرحية هاملت أفضل من مسرحية الملك لير ؟ لا يمكن لأي شخص أن يجيب إجابة حتمية على هذا السؤال، بل يجب أن يقرر كل شخص إجابته بنفسه. لكن أن نستقبل هيئات ذات نفوذ في مكتباتنا ونسمح لهم أن يملوا علينا كيف نقرأ وماذا نقرأ وقدر القيمة التي نضعها في ما نقرأ، فذلك معناه أن ندمر روح الحرية والتي هي أساس هذه المنابر. ففي أي مكان آخر نحن مقيدون بالقوانين والعادات – لكن هناك، لا يوجد أي من ذلك.
-
وحذرت (وولف) من جلب أرآء مسبقة إلى قراءتك فأضافت :
القليل من الناس يطلبون من الكتب ما تستطيع الكتب أن تمنحنا إياه. في أغلب الأحيان، نحن نأتي إلى الكتب ببال مشوش ومشتت، نطلب من القصة أن تكون حقيقة، ومن الشعر أن يكون كذبة، ومن السيرة الذاتية أن تكون مُتملِقة، ومن التاريخ أن يعزز من تحيزنا الشخصي. لكن إذا استطعنا أن نتخلص من كل هذه التصورات المُسبقة أثناء القراءة، فهذه ستكون بداية بديعة.
لا تُلقّن كاتبك; حاول أن تضع نفسك مكانه .. فلتصبح شريكه ورفيقه في العمل. فإنك إذا بدأت القراءة بالتأخر والتوقف والنقد، فأنت بذلك تمنع نفسك من الحصول على الإستفادة الكاملة الممكنة مما تقرأ. لكن إذا جعلت عقلك مُتفتحاً بأكبر قدر ممكن، فستنقلك الرموز والتلميحات الدقيقة الغير ظاهرة بين إنعطافات وتقلبات الجمل الأولى، إلى صُحبة كائن بشري ليس له مثيل. فلتتعمق وتعود نفسك على ذلك وعاجلًا .ستجد أن كاتبك يعطيك، أو يحاول إعطائك، شيئًا أكثر تحديداً.
“كيف يمكن للمرء أن يقرأ كتابًا ؟”
استهلت (وولف) مقالتها بالحديث عن الذاتية قائلة :
النصيحة الوحيدة التي يمكن لشخص ما أن يُسديها لغيره عن القراءة هي إلا تأخذ بنصيحة أحد، وأن تتبع حدسك ومنطقك الشخصي لتصل إلى إستنتاجاتك الذاتية. إذا كنا متفقين على هذا المبدأ، فأنا أشعر بالحرية لعرض بعض الأفكار والإقتراحات لأنك لن تسمح لها أن تُقيّد إستقلالك الشخصي، والذي يُعتبر أهم صفة يمكن للقارئ أن يتحلى بها. في النهاية، ما هي القوانين التي يمكن فرضها على الكتب ؟ لقد وقعت بالتأكيد معركة واترلو في يوم محدد; لكن هل مسرحية هاملت أفضل من مسرحية الملك لير ؟ لا يمكن لأي شخص أن يجيب إجابة حتمية على هذا السؤال، بل يجب أن يقرر كل شخص إجابته بنفسه. لكن أن نستقبل هيئات ذات نفوذ في مكتباتنا ونسمح لهم أن يملوا علينا كيف نقرأ وماذا نقرأ وقدر القيمة التي نضعها في ما نقرأ، فذلك معناه أن ندمر روح الحرية والتي هي أساس هذه المنابر. ففي أي مكان آخر نحن مقيدون بالقوانين والعادات – لكن هناك، لا يوجد أي من ذلك.
-
وحذرت (وولف) من جلب أرآء مسبقة إلى قراءتك فأضافت :
القليل من الناس يطلبون من الكتب ما تستطيع الكتب أن تمنحنا إياه. في أغلب الأحيان، نحن نأتي إلى الكتب ببال مشوش ومشتت، نطلب من القصة أن تكون حقيقة، ومن الشعر أن يكون كذبة، ومن السيرة الذاتية أن تكون مُتملِقة، ومن التاريخ أن يعزز من تحيزنا الشخصي. لكن إذا استطعنا أن نتخلص من كل هذه التصورات المُسبقة أثناء القراءة، فهذه ستكون بداية بديعة.
لا تُلقّن كاتبك; حاول أن تضع نفسك مكانه .. فلتصبح شريكه ورفيقه في العمل. فإنك إذا بدأت القراءة بالتأخر والتوقف والنقد، فأنت بذلك تمنع نفسك من الحصول على الإستفادة الكاملة الممكنة مما تقرأ. لكن إذا جعلت عقلك مُتفتحاً بأكبر قدر ممكن، فستنقلك الرموز والتلميحات الدقيقة الغير ظاهرة بين إنعطافات وتقلبات الجمل الأولى، إلى صُحبة كائن بشري ليس له مثيل. فلتتعمق وتعود نفسك على ذلك وعاجلًا .ستجد أن كاتبك يعطيك، أو يحاول إعطائك، شيئًا أكثر تحديداً.
" المجد لليل, للنسيم المتردد, للروك النبيل, للمعابر الباردة, للأضواء الراقصة في الشوارع, للعقل الذي يعمل بسرعة 700 حصاناً, للبطولة التي لا تضمحل, للسوريالية شديدة الحساسية إتجاه الكون, للطبيعة القاهرة, لأورجازم لا يوجد إلا لأجلنا, للآن, للحظة, للصخب, للتعب, للشراسة في التفكير, للعمل الثوري, للدم الخالص .. لللاشئ "
– والتر
– والتر
في عام 1930م تكتب سيمون دي بوفوار في دفتر يومياتها ملاحظات تبدو من خلالها أنها تعاني أضطراباً عاطفياً : "لا أستطيع أن اتصالح مع الحياة إن لم يكن هناك هدف في حياتي، يتحدث معي سارتر كما لو أنه يتحدث الى فتاة صغيرة. لقد فقدت كبريائي، وذلك يعني أني فقدت كل شيء"
في البداية كانت أشبه بالمسحورة لم تصدق أنها وقعت في حب الرجل المتفوق، الذي يعد الألمع بين اصدقائه، ولم تكن تميل الى التذمر من سلوكه الغريب وقذارة ملابسه، فمن بداية علاقتهما بذلت جهداً كبيراً لترى الأمور من منظور سارتر، وذلك بسبب شعورها بأنها تدين بكل شي له، وأيضاً بسبب أنها كانت على قناعة بأنها تحبه أكثر مما يحبها. كل شيء تآمر لجعلها تسقط في فخ مفهومه العشق، ونجدها بعد عشرين عاماً تخصص في كتابها (الجنس الأخر) فصلاً يدور حول المراة التي ترى أن الحب هو الخلاص :
" تحاول المرأة العاشقة أن ترى بعينيه، تقرأ الكتب التي يقرأها، تفضل الصور والموسيقى التي يفضلها، تهتم فقط بالمناظر التي تراها معه، بالأفكار التي تنبثق منه، تتبنى صداقاته وعداواته ووجهات نظره، وحين تسأل نفسها تحاول أن تسمع إجاباته. سعادة المرأة العاشقة القصوى هي ان ينظر اليها عشيقها كجزء منه، وحين يقول "نحن" فهذا يعني أنها متحدة ومتماهية معه، تشاركه منزلته وتسود معه على سائر الناس، ولا تتعب أبداً من أن تتكرر الى حد الافراط هذه الـ"نحن" المبهجة "
-
خلال سنواتهما الأولى لم يهتم سارتر ورفيقته الصغيرة بالأحداث السياسية الكبيرة التي هزت العالم في ذلك الوقت، مثل صعود النازية للحكم في ألمانيا، والفاشية في ايطاليا، والحرب الأهلية التي أندلعت في إسبانيا، فقد كانت الفلسفة كل ما يشغلهما، وكان طموح كل واحد منهما كتابة أعمال تخرج عن المألوف، وتنسف ماهو متعارف عليه من افكار.
– في صحبة الكتب | علي حسين
في البداية كانت أشبه بالمسحورة لم تصدق أنها وقعت في حب الرجل المتفوق، الذي يعد الألمع بين اصدقائه، ولم تكن تميل الى التذمر من سلوكه الغريب وقذارة ملابسه، فمن بداية علاقتهما بذلت جهداً كبيراً لترى الأمور من منظور سارتر، وذلك بسبب شعورها بأنها تدين بكل شي له، وأيضاً بسبب أنها كانت على قناعة بأنها تحبه أكثر مما يحبها. كل شيء تآمر لجعلها تسقط في فخ مفهومه العشق، ونجدها بعد عشرين عاماً تخصص في كتابها (الجنس الأخر) فصلاً يدور حول المراة التي ترى أن الحب هو الخلاص :
" تحاول المرأة العاشقة أن ترى بعينيه، تقرأ الكتب التي يقرأها، تفضل الصور والموسيقى التي يفضلها، تهتم فقط بالمناظر التي تراها معه، بالأفكار التي تنبثق منه، تتبنى صداقاته وعداواته ووجهات نظره، وحين تسأل نفسها تحاول أن تسمع إجاباته. سعادة المرأة العاشقة القصوى هي ان ينظر اليها عشيقها كجزء منه، وحين يقول "نحن" فهذا يعني أنها متحدة ومتماهية معه، تشاركه منزلته وتسود معه على سائر الناس، ولا تتعب أبداً من أن تتكرر الى حد الافراط هذه الـ"نحن" المبهجة "
-
خلال سنواتهما الأولى لم يهتم سارتر ورفيقته الصغيرة بالأحداث السياسية الكبيرة التي هزت العالم في ذلك الوقت، مثل صعود النازية للحكم في ألمانيا، والفاشية في ايطاليا، والحرب الأهلية التي أندلعت في إسبانيا، فقد كانت الفلسفة كل ما يشغلهما، وكان طموح كل واحد منهما كتابة أعمال تخرج عن المألوف، وتنسف ماهو متعارف عليه من افكار.
– في صحبة الكتب | علي حسين
" مَن يستمعُ للموسيقى يشعرُ بعُزلتِه يملؤها أُنسٌ و صحبة في لحظتِها "
– روبرت براونينج
– روبرت براونينج
تحت عنوان “نحو تعليم الأسلوب الفني”
قامت (لو أندرياس سالومي) بنشر النصائح العشرة للكتابة والتي أرسلها (نيتشه) لها كوصايا، حيث قام بكتابتها ضمن سلسلة من الرسائل لتقوم (سالومي) بنشرها بعد حوالي عشرين عاماً.
يقول نيتشه في نصائحه :
1) الحياة هي أهم ضرورة يجب أخذها بالحسبان، فالكتابة نمط حياة يجب أن يحيا.
2) يجب أن يكون أسلوب الكتابة ملائماً للجمهور الذي تود مخاطبته (حسب قانون العلاقة المتبادلة).
3) يجب على الكاتب أولاً أن يحدد بدقة ما الذي سيقوله وما الذي سيقدمه، وذلك قبل أن يبدأ بالكتابة. ففي هذه الحالة يجب أن تكون الكتابة أشبه بعملية محاكاة.
4) بما أن الكاتب يفتقد للأساليب التي يجب عليه امتلاكها كمتحدث أو محاور، فيتوجب عليه أن يستخدم في نموذجه العام نوعاً معبراً من التقديم الضروري، فالنسخة المكتوبة ستكون أكثر ضعفاً.
5) إن غنى النص بالإيماءات يعكس مدى غنى الحياة. حيث يجب على المرء أن يتعلم ضرورة الإحساس بكل شيء تماماً مثل الإيماءات أو الإشارات، وذلك مثل ما يتعلق بطول الجملة، موضع علامات الترقيم، اختيار الكلمات، مواضع التوقف وتسلسل الحوارات.
6) كن حذراً عند استخدام النقاط. فالأشخاص الذين يتمتعون بنفس طويل أثناء التحدث هم المخولون باستخدام تلك النقاط. فمعظم الأشخاص يرون أن تلك النقاط هي شكل من أشكال التكلّف أو التصنّع.
7) إن أسلوب الكتابة يجب أن يقدم ما يعتقد به الكاتب بفكرة معينة، ولا يجب عليه تقديم ما يفكر به فقط بل ما يشعر به أيضاً.
8) كلما كانت الحقيقة التي يريد أن يقدمها الكاتب أكثر تجريداً، وجب عليه أن يقوم بإغواء الحواس أولاً.
9) إن الاستراتيجية التي يستخدمها كاتب النثر الجيد تتألف من عملية اختيار وسائله التي تجعله يقترب من الشعر دون الوصول إليه.
10) إن حرمان القارئ من أكثر الاعتراضات وضوحاً ليس بالأسلوب الذكي أو الجيد. فالأسلوب الذكي يقتضي ترك القارئ ليعبر بمفرده عن جوهر الحكمة لدينا.
قامت (لو أندرياس سالومي) بنشر النصائح العشرة للكتابة والتي أرسلها (نيتشه) لها كوصايا، حيث قام بكتابتها ضمن سلسلة من الرسائل لتقوم (سالومي) بنشرها بعد حوالي عشرين عاماً.
يقول نيتشه في نصائحه :
1) الحياة هي أهم ضرورة يجب أخذها بالحسبان، فالكتابة نمط حياة يجب أن يحيا.
2) يجب أن يكون أسلوب الكتابة ملائماً للجمهور الذي تود مخاطبته (حسب قانون العلاقة المتبادلة).
3) يجب على الكاتب أولاً أن يحدد بدقة ما الذي سيقوله وما الذي سيقدمه، وذلك قبل أن يبدأ بالكتابة. ففي هذه الحالة يجب أن تكون الكتابة أشبه بعملية محاكاة.
4) بما أن الكاتب يفتقد للأساليب التي يجب عليه امتلاكها كمتحدث أو محاور، فيتوجب عليه أن يستخدم في نموذجه العام نوعاً معبراً من التقديم الضروري، فالنسخة المكتوبة ستكون أكثر ضعفاً.
5) إن غنى النص بالإيماءات يعكس مدى غنى الحياة. حيث يجب على المرء أن يتعلم ضرورة الإحساس بكل شيء تماماً مثل الإيماءات أو الإشارات، وذلك مثل ما يتعلق بطول الجملة، موضع علامات الترقيم، اختيار الكلمات، مواضع التوقف وتسلسل الحوارات.
6) كن حذراً عند استخدام النقاط. فالأشخاص الذين يتمتعون بنفس طويل أثناء التحدث هم المخولون باستخدام تلك النقاط. فمعظم الأشخاص يرون أن تلك النقاط هي شكل من أشكال التكلّف أو التصنّع.
7) إن أسلوب الكتابة يجب أن يقدم ما يعتقد به الكاتب بفكرة معينة، ولا يجب عليه تقديم ما يفكر به فقط بل ما يشعر به أيضاً.
8) كلما كانت الحقيقة التي يريد أن يقدمها الكاتب أكثر تجريداً، وجب عليه أن يقوم بإغواء الحواس أولاً.
9) إن الاستراتيجية التي يستخدمها كاتب النثر الجيد تتألف من عملية اختيار وسائله التي تجعله يقترب من الشعر دون الوصول إليه.
10) إن حرمان القارئ من أكثر الاعتراضات وضوحاً ليس بالأسلوب الذكي أو الجيد. فالأسلوب الذكي يقتضي ترك القارئ ليعبر بمفرده عن جوهر الحكمة لدينا.
السلطة والثقافة
" السلطات في الدول العربية كافة، لا تريد مثقفاً حقيقياً، بمعنى أنه يعمل على زيادة الوعي، ونقد الأوضاع التقليدية والتي تجاوزها التقدم. أصحاب السلطات جميعهم يريدون مسايراً يمتدح أعمالهم ويتغافل عن نقائصهم، ونقائص مجتمعاتهم. يريدون الترويج للقيم البالية التي تكرس التخلف وعدم التحديث، ولا تدفع إلى النقد وكشف العورات. هم لا يريدون إبداعاً جمالياً، لكن يريدون مجاملاً، مهللاً. المثقف العربي في موقف صعب حقاً، ويلاطم موجاً عاتياً "
– الروائي المصري فؤاد حجازي
" السلطات في الدول العربية كافة، لا تريد مثقفاً حقيقياً، بمعنى أنه يعمل على زيادة الوعي، ونقد الأوضاع التقليدية والتي تجاوزها التقدم. أصحاب السلطات جميعهم يريدون مسايراً يمتدح أعمالهم ويتغافل عن نقائصهم، ونقائص مجتمعاتهم. يريدون الترويج للقيم البالية التي تكرس التخلف وعدم التحديث، ولا تدفع إلى النقد وكشف العورات. هم لا يريدون إبداعاً جمالياً، لكن يريدون مجاملاً، مهللاً. المثقف العربي في موقف صعب حقاً، ويلاطم موجاً عاتياً "
– الروائي المصري فؤاد حجازي
" كنتُ كأي شخص طبيعي يكره ان تكون مشاعره مكشوفةً للجميع، يريد أن يحفظ تفاصيلهُ لنفسه، لا يريد أن تتحاكى سيرته على ألسن الناس، ويحرص ألا يفكر أحد بعواطفه أياً كانت طريقة تفكيره، كل هذا الحرص تسبب في أن أكون غريباً .. وأن أرحل دون أن أعطي لأحد فرصة تمكنهم من إصدار الأحكام علي، كنت أخاف فكرة أن تنكشف شخصيتي الحقيقيه لأحد، أردت أن أكون كالماء بلا لون ولا رائحه، وإكتشفت أخيراً أن للأمر صلة بالخوف، الخوف من الإلتزام الذي يدفعني لبقاء علاقتي بأي أحد سطحيه، أردت ألا تكون علاقاتي بجيراني والماره في الطرقات ورفاق القهوة والبائعين المتجولين في الشوارع حقيقية وتتوجب السلام الحار عند كل فرصه تجمعني بهم .. هذا الحرص على ألا يقابلني وغداً متطفلًا أو شيخ مرسلاً من السماء يأتي لنصيحتي أو بذل جهد في محاولة هدايتي، أردت ذلك الغموض الذي يجعل رحيلي ممكناً وعادياً في نهاية المطاف .. كل ما أردته أن أتعامل معاملة عابر السبيل في هذا الواقع المُتطفل "