" أنني أساساً لا أجد لي أي كينونة خارج التفكير ، الأدب، تأملاتي، الفن، القراءة و الكتابة، كما أنني لا أملك أدنى حدود الصبر وفاشل إلى أبعد الحدود في كل أنماط الحياة الإجتماعية، و لا أطيق التواجد مع الناس و حتى كل أشكال العمل لأن كل عمل يفرض علي أحد أنماطها.
مازلت حتى الآن أعاني عذابات قاسية رهيبة تمنعني حتى من ممارسة الحياة بشكل طبيعي كلما حضرتِ في دائرة وعيي و لعلّكِ نسيتيني الآن نسياناً تاماً و لكنني أحببت أن أذكّركِ بي و أن أؤكّد لك برغم كل تشتتي و إرتباكي أن ما من إنسان في هذا العالم مهما كان نقياً صادقاً يستطيع أن يحبّك كما أحببتكِ، أن يمنحكِ لحظات كالتي منحتكِ إياها، أن يلمّ بكامل تفاصيلكِ. و أن يتقبّلك هكذا كما أنتِ تماماً بكل ما فيكِ كياناً كاملاً كما تقبّلتكِ أنا.
-
أذكّرك بهذا، لأنني أحببت أن أذكّركِ الآن ، أذكّركِ أنتِ تحديداً ، و أخبركِ بإحساسي أنني لا أنتمي أبداً لهذا العالم و أنني ولدت متأخراً جداً و أُفصح لك عن خيبتي لعدم ولادتي في نفس المرحلة الزمنية مع هؤلاء الذين في رأسي. أذكّركِ لربما تستطيعين أن تتخيلي قليلاً كم من الصعب كثيراً على إنسان مثلي، يفكّر بهذه الطريقة و يحمل في رأسه كل هذه التفاصيل أن ينسى و أن يجد نفسه وحيداً تماماً ويُهجر بهذه الطريقة ممن أحبّهم. فلا أظن أنني أحتكم على أي شيء جيد آخر سوى ذاكرتي رغم قناعتي أنها أكبر أسباب شقائي، ولكن كل إنسان يحبّ أن يكون مميزاً في شيء ما، هذه الطبيعة البشرية، و كنت أحب كيف كنتِ تجدينني مميزاً بهذا "
– محمد دياب
مازلت حتى الآن أعاني عذابات قاسية رهيبة تمنعني حتى من ممارسة الحياة بشكل طبيعي كلما حضرتِ في دائرة وعيي و لعلّكِ نسيتيني الآن نسياناً تاماً و لكنني أحببت أن أذكّركِ بي و أن أؤكّد لك برغم كل تشتتي و إرتباكي أن ما من إنسان في هذا العالم مهما كان نقياً صادقاً يستطيع أن يحبّك كما أحببتكِ، أن يمنحكِ لحظات كالتي منحتكِ إياها، أن يلمّ بكامل تفاصيلكِ. و أن يتقبّلك هكذا كما أنتِ تماماً بكل ما فيكِ كياناً كاملاً كما تقبّلتكِ أنا.
-
أذكّرك بهذا، لأنني أحببت أن أذكّركِ الآن ، أذكّركِ أنتِ تحديداً ، و أخبركِ بإحساسي أنني لا أنتمي أبداً لهذا العالم و أنني ولدت متأخراً جداً و أُفصح لك عن خيبتي لعدم ولادتي في نفس المرحلة الزمنية مع هؤلاء الذين في رأسي. أذكّركِ لربما تستطيعين أن تتخيلي قليلاً كم من الصعب كثيراً على إنسان مثلي، يفكّر بهذه الطريقة و يحمل في رأسه كل هذه التفاصيل أن ينسى و أن يجد نفسه وحيداً تماماً ويُهجر بهذه الطريقة ممن أحبّهم. فلا أظن أنني أحتكم على أي شيء جيد آخر سوى ذاكرتي رغم قناعتي أنها أكبر أسباب شقائي، ولكن كل إنسان يحبّ أن يكون مميزاً في شيء ما، هذه الطبيعة البشرية، و كنت أحب كيف كنتِ تجدينني مميزاً بهذا "
– محمد دياب
" يغرس الواحد منا إصبعه في التربة فيعرف الأرض التي ينتمي اليها من الرائحة التي يشمها، وأغرس انا إصبعي في الوجود، فينم عبيره عن اللاشيء، فأين أنا ؟ ومن أنا ، وكيف جئت هنا ؟ وما هذا الشيء المسمى بالعالم ؟ وكيف وصلت إليه ؟ لماذا لم اسأل ولماذا لم أؤهل لأتطبع بطرقه وعاداته ؟ بل قذفت الى جوعه وكأنما اشتريت من خاطف ملعون او من تاجر أرواح ؟ وكيف أصبحت مهتماً به ؟ أو ليس أمراً طوعياً ؟ وإذا كنت مرغماً على تمثيل دور فيه، فأين هو المخرج ؟ بودّي لو أراه ! "
هذه الكلمات التي كتبها كير كجارد في روايته المسماه "مراجعة" يمكن اعتبارها بداية الفلسفة الوجودية، إذ أنها تعبر عن السؤال الأساسي في الحياة ..
– مابعد اللامنتمي | كولن ولسون
هذه الكلمات التي كتبها كير كجارد في روايته المسماه "مراجعة" يمكن اعتبارها بداية الفلسفة الوجودية، إذ أنها تعبر عن السؤال الأساسي في الحياة ..
– مابعد اللامنتمي | كولن ولسون
شيءٌ من تسامي "جبران" عن جمال المادّةِ الهشِّ و انشغافهِ بالأرواحِ الفاتنة، وصفٌ ملائكيّ برّاق من الأديبِ المبهرِ لمحبوبتهِ المتخيّلة "سلمى كرامة" :
" إن الجمالَ فى وجهِ سلمى لم يكن منطبقاً على المقاييسِ التى وضعها البشرُ للجمال، بل كان غريباً كالحلم أو كالرؤيا، أو كفكر عِلوي لا يقاسُ ولا يُحَد ولا يتّسخ بريشةِ المُصوّر، ولا يتجسّم برخامِ الحفّار.
جمال سلمى لم يكُن فى شعرِها الذهبي، بل فى هالةِ الطُهْرِ المحيطة به. و لم يكُن في عينيها الكبيرتين، بل فى النورِ المنبعثِ منهما. ولا فى شَفَتيها الورديّتين، بل فى الحلاوةِ السائلةِ عليهما. ولا في عُنُقها العاجيِّ، بل فى كيفيةِ انحنائهِ قليلاً إلى الأمام.
-
جمالُ سلمى لم يكن فى كمالِ جسدِها، بل في نبالةِ روحها الشبيهةِ بشعلةٍ بيضاء مُتّقدة سابحة بين الأرضِ و اللانهاية. جمالُ سلمى كان نوعاً من النبوغِ الشعريّ الذي نشاهدُ أشباحه في القصائد السامية و الرسوم والأنغامِ الخالدة ..
كانت سلمى كثيرة التفكير قليلة الكلام ، لكنّ سكوتها كانَ موسيقياً ينتقلُ بجليسها إلى مسارح الأحلام البعيدة ، ويجعلهُ يُصغي لنبضاتِ قلبه ويرى خيالاتِ أفكاره و عواطِفه منتصبةً أمام عينيه"
– الأجنحة المتكسّرة
" إن الجمالَ فى وجهِ سلمى لم يكن منطبقاً على المقاييسِ التى وضعها البشرُ للجمال، بل كان غريباً كالحلم أو كالرؤيا، أو كفكر عِلوي لا يقاسُ ولا يُحَد ولا يتّسخ بريشةِ المُصوّر، ولا يتجسّم برخامِ الحفّار.
جمال سلمى لم يكُن فى شعرِها الذهبي، بل فى هالةِ الطُهْرِ المحيطة به. و لم يكُن في عينيها الكبيرتين، بل فى النورِ المنبعثِ منهما. ولا فى شَفَتيها الورديّتين، بل فى الحلاوةِ السائلةِ عليهما. ولا في عُنُقها العاجيِّ، بل فى كيفيةِ انحنائهِ قليلاً إلى الأمام.
-
جمالُ سلمى لم يكن فى كمالِ جسدِها، بل في نبالةِ روحها الشبيهةِ بشعلةٍ بيضاء مُتّقدة سابحة بين الأرضِ و اللانهاية. جمالُ سلمى كان نوعاً من النبوغِ الشعريّ الذي نشاهدُ أشباحه في القصائد السامية و الرسوم والأنغامِ الخالدة ..
كانت سلمى كثيرة التفكير قليلة الكلام ، لكنّ سكوتها كانَ موسيقياً ينتقلُ بجليسها إلى مسارح الأحلام البعيدة ، ويجعلهُ يُصغي لنبضاتِ قلبه ويرى خيالاتِ أفكاره و عواطِفه منتصبةً أمام عينيه"
– الأجنحة المتكسّرة
" لا يسعني سوى التصديق بأنني لست بإنسان، وإلا فلماذا لم أستطع مهما حاولت طيلة أعوام مضت أن أندمج مع الآخرين وأن أفهمهم ويفهمونني وأتحاور معهم ويتحاورون معي !
ولماذا لم أستطع التأقلم مع ملابسهم ووجوههم وأحذيتهم وأظفارهم ونظراتهم واستغراقهم في الإنجاب دون توقف ..! لقد كان ثمة حاجز دائماً يحول بيني وبين البشر الآخرين في مهمة مستحيلة للتكيف مع جلودهم الباردة وأقنعتهم السوداء، ولكن عبثاً حاولت، حتى أدركت أنه من الممكن أن يكون كوني خارج هذا الكون ولربما في بعدٍ ثالث ولربما في جرم سماوي بعيد لا يصله أحد. إنني مهلَك ومتعب حد الموت من الجري وراء وجودي وحقيقتي، فما هو إلا يوم أو يومان حتى أغوص في سبات طويل لا صحوة بعده. أفلا يكون من العبث الآن الاستلقاء في قبورنا لنتأمل القمر كل ليلة وننتظر أن يسقط فوق رؤوسنا ؟ "
– نيكولا
ولماذا لم أستطع التأقلم مع ملابسهم ووجوههم وأحذيتهم وأظفارهم ونظراتهم واستغراقهم في الإنجاب دون توقف ..! لقد كان ثمة حاجز دائماً يحول بيني وبين البشر الآخرين في مهمة مستحيلة للتكيف مع جلودهم الباردة وأقنعتهم السوداء، ولكن عبثاً حاولت، حتى أدركت أنه من الممكن أن يكون كوني خارج هذا الكون ولربما في بعدٍ ثالث ولربما في جرم سماوي بعيد لا يصله أحد. إنني مهلَك ومتعب حد الموت من الجري وراء وجودي وحقيقتي، فما هو إلا يوم أو يومان حتى أغوص في سبات طويل لا صحوة بعده. أفلا يكون من العبث الآن الاستلقاء في قبورنا لنتأمل القمر كل ليلة وننتظر أن يسقط فوق رؤوسنا ؟ "
– نيكولا
لا شيءَ يُعْجبُني
يقول مسافرٌ في الباصِ – لا الراديو
ولا صُحُفُ الصباح, ولا القلاعُ على التلال.
أُريد أن أبكي/
يقول السائق : انتظرِ الوصولَ إلى المحطَّةِ,
وابْكِ وحدك ما استطعتَ ..
تقول سيّدة : أَنا أَيضاً. أنا لا شيءَ يُعْجبُني.
دَلَلْتُ اُبني على قبري،
فأعْجَبَهُ ونامَ، ولم يُوَدِّعْني ..
يقول الجامعي : ولا أَنا،
لا شيءَ يعجبني. دَرستُ الأركيولوجيا دون أَن
أَجِدَ الهويةَ في الحجارة. هل أنا،
حقاً أَنا ؟
ويقول جندي : أَنا أَيضاً.
أَنا لا شيءَ يعجبُني. أُحاصرُ دائماً شبحاً
يحاصرُني ..
يقولُ السائقُ العصبي : ها نحن
اقتربنا من محطتنا الأخيرة، فاستعدوا
للنزول ..
فيصرخون : نريدُ ما بَعد المحطةِ،
فانطلق !
أمَّا أنا فأقول : أنزلني هنا. أنا
مثلهم لا شيء يعجبني، ولكني تعبتُ
من السفَر ..
– محمود درويش
يقول مسافرٌ في الباصِ – لا الراديو
ولا صُحُفُ الصباح, ولا القلاعُ على التلال.
أُريد أن أبكي/
يقول السائق : انتظرِ الوصولَ إلى المحطَّةِ,
وابْكِ وحدك ما استطعتَ ..
تقول سيّدة : أَنا أَيضاً. أنا لا شيءَ يُعْجبُني.
دَلَلْتُ اُبني على قبري،
فأعْجَبَهُ ونامَ، ولم يُوَدِّعْني ..
يقول الجامعي : ولا أَنا،
لا شيءَ يعجبني. دَرستُ الأركيولوجيا دون أَن
أَجِدَ الهويةَ في الحجارة. هل أنا،
حقاً أَنا ؟
ويقول جندي : أَنا أَيضاً.
أَنا لا شيءَ يعجبُني. أُحاصرُ دائماً شبحاً
يحاصرُني ..
يقولُ السائقُ العصبي : ها نحن
اقتربنا من محطتنا الأخيرة، فاستعدوا
للنزول ..
فيصرخون : نريدُ ما بَعد المحطةِ،
فانطلق !
أمَّا أنا فأقول : أنزلني هنا. أنا
مثلهم لا شيء يعجبني، ولكني تعبتُ
من السفَر ..
– محمود درويش
تحكي رواية الموجة الكبرى للكاتبة بيرل باك عن (كينو)، الفتى الصغير، الذي يعيش على جانب إحدى الجبال في اليابان مع أسرته، وعن صديقه (جيا) الذي يعيش في قرية صيادين عند سفح الجبل. مع بداية الرواية يسمع (كينو) عن (الموجة الكبرى)، التي يخافها جميع أهل القرية، صغارًا وكبارًا. وذات يوم حدث ما كان يخافه أهل القرية، وجاءت الموجة الكبرى وأغرقت المنازل عند سفح الجبل، وفقد (جيا) عائلته.
-
تأثر (كينو) بما حدث لعائلة (جيا)، وذهب إلى أبيه حزينًا يشعر بالهزيمة وأخبره أنه لا يظن أن صديقه (جيا) سيصبح قادرًا على الشعور بالسعادة بعد الآن، فرد عليه والده قائلاً :
بل سيصبح سعيدًا ذات يوم. فالحياة دائماً أقوى من الموت. سيشعر (جيا) عندما يستيقظ أنه لن يستطيع ابداً أن يصبح سعيداً مرة خرى. سيبكي ويبكي ويجب أن ندعه يبكي، لكنه لا يستطيع أن يستمر دائماً في البكاء. بعد أيام قليلة، سيتوقف عن البكاء الدائم .. سيبكي بعض الوقت فقط. سيجلس حزيناً وصامتاً، ويجب أن نتيح له أن يحزن، ويجب الا نحمله على الكلام .. لكن ذات يوم سيشعر بالجوع ويأكل شيئاً مما تطوه أمنا، وسيبدأ في الشعور بأنه تحسن، ولن يواصل البكاء بعدئذ خلال النهار، لكنه سيفعل ذلك ليلًا. ويجب أن نتركه يبكي في الليل. لكن خلال كل هذا الوقت سيقوم جسمه بتجديد نفسه .. دمه الذي يتدفق من شرايينه، عظامه التي تنمو، وعقله الذي سيبدأ ثانية في التفكير، كل هذا سيجعله يعيش.
-
فرد (كينو) على والده بأن (جيا) لن يستطيع نسيان عائلته التي فقدها، فرد عليه أبيه :
إنه لا يستطيع ولا يجب أن ينساهم. لكن تماماً كما عاش معهم وهم أحياء، سيعيش معهم وهم أموات. ذات يوم سيتقبل موتهم بإعتباره جزء جزءاً من حياته، وعندئذ لن يعود إلى البكاء. سيحملهم في ذاكرته وأفكاره .. لحمه ودمه جزء منهم .. وطالما هو يعيش فإنهم أيضاً سيعيشون معه "
– الروائية الأمريكية بيرل باك الحاصلة على جائزة نوبل للأدب عام 1938
-
تأثر (كينو) بما حدث لعائلة (جيا)، وذهب إلى أبيه حزينًا يشعر بالهزيمة وأخبره أنه لا يظن أن صديقه (جيا) سيصبح قادرًا على الشعور بالسعادة بعد الآن، فرد عليه والده قائلاً :
بل سيصبح سعيدًا ذات يوم. فالحياة دائماً أقوى من الموت. سيشعر (جيا) عندما يستيقظ أنه لن يستطيع ابداً أن يصبح سعيداً مرة خرى. سيبكي ويبكي ويجب أن ندعه يبكي، لكنه لا يستطيع أن يستمر دائماً في البكاء. بعد أيام قليلة، سيتوقف عن البكاء الدائم .. سيبكي بعض الوقت فقط. سيجلس حزيناً وصامتاً، ويجب أن نتيح له أن يحزن، ويجب الا نحمله على الكلام .. لكن ذات يوم سيشعر بالجوع ويأكل شيئاً مما تطوه أمنا، وسيبدأ في الشعور بأنه تحسن، ولن يواصل البكاء بعدئذ خلال النهار، لكنه سيفعل ذلك ليلًا. ويجب أن نتركه يبكي في الليل. لكن خلال كل هذا الوقت سيقوم جسمه بتجديد نفسه .. دمه الذي يتدفق من شرايينه، عظامه التي تنمو، وعقله الذي سيبدأ ثانية في التفكير، كل هذا سيجعله يعيش.
-
فرد (كينو) على والده بأن (جيا) لن يستطيع نسيان عائلته التي فقدها، فرد عليه أبيه :
إنه لا يستطيع ولا يجب أن ينساهم. لكن تماماً كما عاش معهم وهم أحياء، سيعيش معهم وهم أموات. ذات يوم سيتقبل موتهم بإعتباره جزء جزءاً من حياته، وعندئذ لن يعود إلى البكاء. سيحملهم في ذاكرته وأفكاره .. لحمه ودمه جزء منهم .. وطالما هو يعيش فإنهم أيضاً سيعيشون معه "
– الروائية الأمريكية بيرل باك الحاصلة على جائزة نوبل للأدب عام 1938
" أنا ممتن للوحدة التي جعلتني أقرأ أكثر. وممتن للظروف السيئة التي جعلتني أبحث عن الخلاص بين صفحات الكتب "
– جمال سليمان
– جمال سليمان
MudBound 2017
الفلم عبارة عن تحفة سينمائية ومقتبس عن رواية للكاتب هيلاري جوردن.
يروي الفلم بصورة عامة العنصرية الأمريكية ضد السود في الأربعينيات من وجهة نظر ستة شخصيات رئيسية تناولها الفلم بصورة رائعة وسرد مميز ويطرح معاناة السود في حياتهم، والفلم يحتوي على موسيقى تصويرية مميزة وحزينة وتعبر عن المشاعر الموجودة بصورة دقيقة. ترشح الفلم لأربع جوائز أوسكار.
الفلم عبارة عن تحفة سينمائية ومقتبس عن رواية للكاتب هيلاري جوردن.
يروي الفلم بصورة عامة العنصرية الأمريكية ضد السود في الأربعينيات من وجهة نظر ستة شخصيات رئيسية تناولها الفلم بصورة رائعة وسرد مميز ويطرح معاناة السود في حياتهم، والفلم يحتوي على موسيقى تصويرية مميزة وحزينة وتعبر عن المشاعر الموجودة بصورة دقيقة. ترشح الفلم لأربع جوائز أوسكار.
" عزيزي :
لا أعرف ما الذي يتوجب عليّ فعله, ساعدني في اتخاذ القرار. هل اشقّ نفسي وأدلق قلبي فوق هذه الصفحات ؟ أم أجلس منزوياً دون فعل أي شيء ؟ ذلك أن لا أحد سيسألني شيئاً على أي حال.
هل أقفز من أعلى هذا المنحدر الذي أخافه وأكشف عن جناحاي أثناء السقوط ؟ أم أبتعد عن الحافة مفسحاً المجال أمام الآخرين ليتصرفوا مع ما يدعى : الشجاعة ؟ هل يتوجب عليّ أن أنظر خلفي حيث الهوّة الوجودية التي تطاردني وأحاول باستماتة أن انتزع منها شعوراً ما بذاتي ؟ هل أواصل المسير نصف نائم، نصف يقض متأملاً بين الحين والآخر ما أعجز عن فعله ؟
هل أقتل نفسي أم أتناول فنجاناً من القهوة ؟ "
– رسالة ألبير كامو لأحد أصدقاءه
لا أعرف ما الذي يتوجب عليّ فعله, ساعدني في اتخاذ القرار. هل اشقّ نفسي وأدلق قلبي فوق هذه الصفحات ؟ أم أجلس منزوياً دون فعل أي شيء ؟ ذلك أن لا أحد سيسألني شيئاً على أي حال.
هل أقفز من أعلى هذا المنحدر الذي أخافه وأكشف عن جناحاي أثناء السقوط ؟ أم أبتعد عن الحافة مفسحاً المجال أمام الآخرين ليتصرفوا مع ما يدعى : الشجاعة ؟ هل يتوجب عليّ أن أنظر خلفي حيث الهوّة الوجودية التي تطاردني وأحاول باستماتة أن انتزع منها شعوراً ما بذاتي ؟ هل أواصل المسير نصف نائم، نصف يقض متأملاً بين الحين والآخر ما أعجز عن فعله ؟
هل أقتل نفسي أم أتناول فنجاناً من القهوة ؟ "
– رسالة ألبير كامو لأحد أصدقاءه
" أحياناً نقول : الوقت يمر، والحياة تتدفق. لكني لا أرى ذلك. بل يبقى الوقت ساكناً. وأنا كذلك، كل خطط المستقبل التي أرتّبها ترتدّ إليَّ؛ وحين أرغب أن أبصق، فأنا أبصق في وجهي "
– الفيلسوف الدنماركي كيركغارد
– الفيلسوف الدنماركي كيركغارد
" طالع كتباً جيدة، تكتسب عباراتٍ جيدة ” هذا ما نصحت به الشاعرة (جين كينون).
و في كتاب (رسائل تيد هيوز)، كتب الشاعر رسالة إلى ابنته في كيف تكون كاتباً أو كاتبة،
وقد أشار الشاعر في هذه الرسالة البديعة التي عُثر عليها في (رسائل تيد هيوز) في مكتبة عامة، يَنصح بها ابنته المراهقة (فريدا)، وهي بذات الدرجة التي منحتنا رسالته المؤثرة للغاية لابنه عن تنشئة الطفل الذي في جوف كل إنسان.
-
أصبحت (فريدا) نصف يتيمة في عمر الثالثة عندما تُوفيت أمها (سيلفيا بلاث) منتحرة، وتُرك (هيوز) ليرعى هذين الطفلين الذين كتبت (بلاث) من أجلهم كتب خاصة بهم. وبعد ميلاد (فريدا) الثامنة عشر بوقت قصير –وكما أنها كانت على شفا كارثة فقدان وظيفتها الأدبية– شاركها أباها عن أكثر الأشياء أهمية والتي تعلّمها من (ت.س إليوت) عن ما الذي تحتاجه لتصبح كاتباً.
يكتب هيوز :
قال لي (ت.س إليوت) : “ هناك طريقة واحدة فقط يمكن للشاعر أن يطور كتابته الواقعية من خلالها – بغض النظر عن نقده لنفسه وممارسته المستمرة وهذا يكون بقراءة شعر غيره بصوت عالي- ولا يهم إن كان يفهمها أو لا (وهذا يعني بأنها حتى لو كانت بلغة أخرى.) وما يهم في كل هذا أن تعلّم الأذن ”
ما يهم أن تصل صوتك بنطاق لا محدود من الإيقاع والتسلسل اللفظي- ووحدها تجربة أذنك الفعلية الممتدة يمكنها أن تخزن كل ما يوجد في جهازك العصبي وما تبقى يعود على شخصيتك وحياتك "
و في كتاب (رسائل تيد هيوز)، كتب الشاعر رسالة إلى ابنته في كيف تكون كاتباً أو كاتبة،
وقد أشار الشاعر في هذه الرسالة البديعة التي عُثر عليها في (رسائل تيد هيوز) في مكتبة عامة، يَنصح بها ابنته المراهقة (فريدا)، وهي بذات الدرجة التي منحتنا رسالته المؤثرة للغاية لابنه عن تنشئة الطفل الذي في جوف كل إنسان.
-
أصبحت (فريدا) نصف يتيمة في عمر الثالثة عندما تُوفيت أمها (سيلفيا بلاث) منتحرة، وتُرك (هيوز) ليرعى هذين الطفلين الذين كتبت (بلاث) من أجلهم كتب خاصة بهم. وبعد ميلاد (فريدا) الثامنة عشر بوقت قصير –وكما أنها كانت على شفا كارثة فقدان وظيفتها الأدبية– شاركها أباها عن أكثر الأشياء أهمية والتي تعلّمها من (ت.س إليوت) عن ما الذي تحتاجه لتصبح كاتباً.
يكتب هيوز :
قال لي (ت.س إليوت) : “ هناك طريقة واحدة فقط يمكن للشاعر أن يطور كتابته الواقعية من خلالها – بغض النظر عن نقده لنفسه وممارسته المستمرة وهذا يكون بقراءة شعر غيره بصوت عالي- ولا يهم إن كان يفهمها أو لا (وهذا يعني بأنها حتى لو كانت بلغة أخرى.) وما يهم في كل هذا أن تعلّم الأذن ”
ما يهم أن تصل صوتك بنطاق لا محدود من الإيقاع والتسلسل اللفظي- ووحدها تجربة أذنك الفعلية الممتدة يمكنها أن تخزن كل ما يوجد في جهازك العصبي وما تبقى يعود على شخصيتك وحياتك "
" كل الأشياء العاطفية التي حافظت على استمراري سابقاً، قد خذلتني الآن. لَيْس خطأ أحد. الإخلاص والعاطفة هي جزء من حياتي، لكنّ حياتي فارغة ويتملكني أحساس مريع إنه لا وجود لغروب شَمْس آخر في العالم. أنا افترض أنه كان هنالك دائمًا عدد محدود فقط "
– ريبيكا ويست | من رسالة إلى س. ك. راتكليف
– ريبيكا ويست | من رسالة إلى س. ك. راتكليف
" يَمِيل الشخص المنعزل إلى تفضيل عزلته، لأنه يرفض تحمل التكلفة النفسية التي تُصاحب اللقاء بالآخرين. هو غير قادر على التجاوب مع النَّاس. الآخرون يؤثرون به بقوة شديدة "
– الروائي الأمريكي ديفيد فوستر والاس
– الروائي الأمريكي ديفيد فوستر والاس
" هل تعرف أو هل بإمكانك التخيل بوضوح، ما هو الشخص البارد، نَفْسٌ باردة، رُوح باردة، جسّد بارد، كل شيء بارد، الكيان بأكمله في آن واحد؟
إنه لَيْس الموت، لأنه إلى جانبه، داخل الشخص، يوجد إحساس بذلك البرد -إنه 'يحرق'- لا يمكنني وصفه بطريقة آخرى. الموت مفضل إن كان ببساطة هو عدم الوجود والبرد فيه هو فقط غياب الدفئ بشكل كامل. لكن هذا البرد هو بَرَد الهواء المُكَثّف وهذا الوجود يشبه الوجود في جحيم دانتي "
– زينيدا غيبيوس | من رسالة إلى ديميتري فيلوسف
إنه لَيْس الموت، لأنه إلى جانبه، داخل الشخص، يوجد إحساس بذلك البرد -إنه 'يحرق'- لا يمكنني وصفه بطريقة آخرى. الموت مفضل إن كان ببساطة هو عدم الوجود والبرد فيه هو فقط غياب الدفئ بشكل كامل. لكن هذا البرد هو بَرَد الهواء المُكَثّف وهذا الوجود يشبه الوجود في جحيم دانتي "
– زينيدا غيبيوس | من رسالة إلى ديميتري فيلوسف
ناقشت العالمة البريطانية المتخصصة بفسيولوجيا العقل (سوزان غرينفيلد) تأثير التواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي على هوية الإنسان في كتابها (تغيّر العقل: كيف تترك البصمات التقنية أثرها على ادمغتنا) فتقول :
شبكة الإنترنت توفر للأفراد فرصة فريدة للتعبير عن الذات، والتي تشجع الناس على الكشف عن ذواتهم الحقيقية، بما في ذلك الجوانب التي لا يعبّر عنها بشكل مريح وجهًا لوجه. وبسبب هذا التأثير، يمكن النظر إلى التواصل عبر الانترنت على أنه أكثر حميمية وشخصية من الاتصال وجهًا لوجه … وخلافًا لما يحدث في العالم الحقيقي، تكون هوية الفيسبوك ضمنية أكثر من كونها صريحة؛ يُظهر المستخدمون مشاعرهم بدلًا من أن يقولوها، من خلال تأكيد ما يحبونه وما يكرهونه بدلًا من التوسع في سرد سيرة حياتهم، واستراتيجيتاتهم والسبل التي يستخدمونها للتعامل مع المشكلات وخيبات الأمل، وجميع الأمتعة الأخرى للحياة الطبيعية.
-
وتحدثت عن الفرق بين الذات الحقيقية “وراء الكواليس” والذات الشبكية في “المشهد الأمامي” فتقول :
تُظهر الأبحاث أن الهوية التي تُصوَر على الفيسبوك هي ذات مشيدة عن عمد ومرغوبة إجتماعيًا، يطمح إليها الأفراد لم يتكمنوا حتى الآن من تحقيقها. ومما يثير الدهشة أن التواصل عبر الشبكات الاجتماعية قد أدى الآن إلى ثلاث ذوات محتملة :
(الذات الحقيقية true self) التي يُعبّر عنها في البيئات المجهولة الهوية من دون قيود القيود التي تفرضها الضغوط الاجتماعية.
(والذات الفعلية real self) أي الفرد المتوافق المقيد بالأعراف الاجتماعية للتفاعلات التي تتم وجها لوجه.
(والذات المحتملة possible self) والتي تظهر لأول مرة، والمأمولة، التي تُعرض على مواقع الشبكات الاجتماعية ..
إن التفاعل من خلال ملف على الإنترنت يمثل فرصة للإعلان عن نفسك من دون تحد من قيود الواقع، بحيث تصبح نسخة مثالية منقحة من ذاتك “الفعلية“. يخشى اختصاصي علم النفس السريري (لاري روزين) أن ثمة فجوة خطيرة قد تنمو بين هذا المشهد المثالي لذاتك وذاتك الفعلية “وراء الكواليس“، مما يؤدي إلى الشعور بالإنفصال والوحدة.
شبكة الإنترنت توفر للأفراد فرصة فريدة للتعبير عن الذات، والتي تشجع الناس على الكشف عن ذواتهم الحقيقية، بما في ذلك الجوانب التي لا يعبّر عنها بشكل مريح وجهًا لوجه. وبسبب هذا التأثير، يمكن النظر إلى التواصل عبر الانترنت على أنه أكثر حميمية وشخصية من الاتصال وجهًا لوجه … وخلافًا لما يحدث في العالم الحقيقي، تكون هوية الفيسبوك ضمنية أكثر من كونها صريحة؛ يُظهر المستخدمون مشاعرهم بدلًا من أن يقولوها، من خلال تأكيد ما يحبونه وما يكرهونه بدلًا من التوسع في سرد سيرة حياتهم، واستراتيجيتاتهم والسبل التي يستخدمونها للتعامل مع المشكلات وخيبات الأمل، وجميع الأمتعة الأخرى للحياة الطبيعية.
-
وتحدثت عن الفرق بين الذات الحقيقية “وراء الكواليس” والذات الشبكية في “المشهد الأمامي” فتقول :
تُظهر الأبحاث أن الهوية التي تُصوَر على الفيسبوك هي ذات مشيدة عن عمد ومرغوبة إجتماعيًا، يطمح إليها الأفراد لم يتكمنوا حتى الآن من تحقيقها. ومما يثير الدهشة أن التواصل عبر الشبكات الاجتماعية قد أدى الآن إلى ثلاث ذوات محتملة :
(الذات الحقيقية true self) التي يُعبّر عنها في البيئات المجهولة الهوية من دون قيود القيود التي تفرضها الضغوط الاجتماعية.
(والذات الفعلية real self) أي الفرد المتوافق المقيد بالأعراف الاجتماعية للتفاعلات التي تتم وجها لوجه.
(والذات المحتملة possible self) والتي تظهر لأول مرة، والمأمولة، التي تُعرض على مواقع الشبكات الاجتماعية ..
إن التفاعل من خلال ملف على الإنترنت يمثل فرصة للإعلان عن نفسك من دون تحد من قيود الواقع، بحيث تصبح نسخة مثالية منقحة من ذاتك “الفعلية“. يخشى اختصاصي علم النفس السريري (لاري روزين) أن ثمة فجوة خطيرة قد تنمو بين هذا المشهد المثالي لذاتك وذاتك الفعلية “وراء الكواليس“، مما يؤدي إلى الشعور بالإنفصال والوحدة.
" بين الحين والآخر، كآبة لا أساس لها تخيم على وجهي. حَنِين بَليد ولا يمكن استيعابه يجتاحني لأوقات لم أعشها أبداً "
– الكاتبة البرازيلية كلاريس ليسبكتور
– الكاتبة البرازيلية كلاريس ليسبكتور
" أفكر بكِ كثيراً جداً، وربما بشكل مغرور قليلاً. لا يمكنني الكتابة حول كل هَذَا، بالكاد يمكنني التعايش معه.
أمضي مَن فشل لآخر. لا أنام بشكلٍ كاف، وأحياناً أمر بفترات من اليَأس العظيم. أنا أقتل الوقت، أذهب للعشاء مع مجموعة من النَّاس، وللسينما مع مجموعة آخرى، فقط لأجد نفسي أشعر بوحدة أكبر بعدها، لكن على الأقل أكون قَد هربت من المنزل، ومن نفسي لبضع ساعات - أحاول أن اكافِح، لكن أحياناً يصّعب جداً علي أن أستمر، وسَبْق وأن تحطمت مراراً "
– جيزيل ليسترانج | من رسالة إلى انغبورغ باخمان، نوفمبر 1970
أمضي مَن فشل لآخر. لا أنام بشكلٍ كاف، وأحياناً أمر بفترات من اليَأس العظيم. أنا أقتل الوقت، أذهب للعشاء مع مجموعة من النَّاس، وللسينما مع مجموعة آخرى، فقط لأجد نفسي أشعر بوحدة أكبر بعدها، لكن على الأقل أكون قَد هربت من المنزل، ومن نفسي لبضع ساعات - أحاول أن اكافِح، لكن أحياناً يصّعب جداً علي أن أستمر، وسَبْق وأن تحطمت مراراً "
– جيزيل ليسترانج | من رسالة إلى انغبورغ باخمان، نوفمبر 1970
الفنان الأمريكي ماكسفيلد باريش (1966-1870)
كان أحد ثلاث فنانين مشهورين في مطلع القرن العشرين وكان ذو شعبية كبيرة في الوسط الفني واشتهر في الفترة مابين الحربين العالميتين.
كان أحد مصادر إلهامه هو الشمال الأمريكي لما يحتويه من مناظر طبيعية هادئة وباردة وإضاءة تثير الخيال وتولّد الأفكار.
و يغلب على لوحاته وجود شخصيات نسائية متضمنه في الطبيعة وتبعث على الطمأنينة والسكينة والتي كانت مرغوبة في هذه الفترات لذلك كان الناس يتوافدون على المعارض بالالاف لمشاهدة لوحاته.
و لم يكن باريش منتمياً إلى مدرسة فنية معينة وأنما كان مبدعاً وذو موهبة خاصة في خلق اللوحات المعبرة وخلق عوالم فانتازيا تثير الجميع.
كان أحد ثلاث فنانين مشهورين في مطلع القرن العشرين وكان ذو شعبية كبيرة في الوسط الفني واشتهر في الفترة مابين الحربين العالميتين.
كان أحد مصادر إلهامه هو الشمال الأمريكي لما يحتويه من مناظر طبيعية هادئة وباردة وإضاءة تثير الخيال وتولّد الأفكار.
و يغلب على لوحاته وجود شخصيات نسائية متضمنه في الطبيعة وتبعث على الطمأنينة والسكينة والتي كانت مرغوبة في هذه الفترات لذلك كان الناس يتوافدون على المعارض بالالاف لمشاهدة لوحاته.
و لم يكن باريش منتمياً إلى مدرسة فنية معينة وأنما كان مبدعاً وذو موهبة خاصة في خلق اللوحات المعبرة وخلق عوالم فانتازيا تثير الجميع.