القران الكريم والسنة النبوية
91 subscribers
1.91K photos
2.46K videos
106 files
49 links
جميع اجزاء مقاطع القران وتدعم الواتس مع اضافة الحديث ...نسال الله ان تكون حجه لنا لا علينا وان ينفعنا واياكم بها..
Download Telegram



قال نبينا ﷺ :
« إنَّ لِكُلِّ عملٍ شِرَّةً، ولِكُلِّ شِرَّةٍ فترةٌ، فمنْ كان فترتُهُ إلى سنتي فقدِ اهتدى، ومَن كانَتْ إلى غيرِ ذَلِكَ فقدْ هَلَكَ ». ( صحيح الجامع: ٢١٥٢  ).

⠀⠀
مِن رَحمةِ اللهِ تعالى بالمسلمينَ أنْ جعَلَ لهم هذا الدِّينَ يُسْرًا، وقد حثَّنا نبيُّنا ﷺ على الاقتصادِ في العبادةِ، مع الإخلاصِ فيها والتَّسديدِ والمُقارَبةِ، ونهانا عن التَّشدُّدِ والغُلوِّ، وعن الرِّياءِ والسُّمعةِ بالأعمالِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ ﷺ: «إنَّ لكلِّ شَيءٍ»، أي: جميعِ الأشياءِ والأمورِ؛ كالعمَلِ والعِبادةِ والاجتهادِ، والحبِّ والكُرْهِ، وغيرِ ذلك، له، «شِرَّةً»، أي: نشاطًا وشِدَّةً وحِرْصًا ورغبةً في أوَّلِه، «ولكلِّ شِرَّةٍ فَترةٌ»، أي: ضعفٌ وخمولٌ وسكونٌ في آخِرِه، فالعابدُ يُبالِغُ في العبادةِ أوَّلًا، ثمَّ تَسكُنُ شِرَّتُه وتَفتُرُ عَزيمتُه؛ لذا أمَرَ بهذا: «فمَن كان فَترتُه»، أي: فمَن كانت فَترةُ خُمولِه وضَعفِه، «إلى سُنَّتي فقد اهْتَدى»، وسُنَّةُ النَّبيِّ ﷺ هي الاقتصادُ والتَّوسُّطُ، مع المُداومةِ والإخلاصِ للهِ، وعدَمِ الرِّياءِ والسُّمعةِ، «ومَن كانت إلى غيرِ ذلك فقد هلَكَ»؛ لأنَّ مَن سلَكَ غيرَ هَدْيِه ﷺ فهو مِن الهالكينَ.
وفي الحَديثِ: حثٌّ على لُزومِ السُّنَّةِ.

(مصدر الشرح: الدرر السنية)