رجل يدخل حانوت بائعة الزهور
ويختار زهوراً
البائعة تغلف الزهور
الرجل يضع يده في جيبه
بحثاً عن النقود
لكنه يضع يده، في الوقت نفسه،
مصادفة،
على قلبه
ويسقط .
- جاك بريفر
ويختار زهوراً
البائعة تغلف الزهور
الرجل يضع يده في جيبه
بحثاً عن النقود
لكنه يضع يده، في الوقت نفسه،
مصادفة،
على قلبه
ويسقط .
- جاك بريفر
❤1
أقفُ إلى جانبكَ
أنت نائمٌ في غفوةٍ قلقة،
أصابعُكَ لم تعد تشبهُ آخرَ مصافحةٍ.
أقفُ إلى جانبِك ولا تراني. لكنّك تتذكّرُ شجاراتِنا على الفتياتِ
الغيرةَ التي عضَّت أحلامَنا
الاستعراضَ الغضَّ لمهارات الضحك والغوايةِ واليأسِ
والسعيَ في معاجمَ لم يبلغْها أقرانُنا.
تمامًا كسعيِنا ليلةَ القصفِ المروّعِ تلك من «المزرعة» إلى «أبو شاكر»، أنت تتذكّرُ
مثلَ رسمةٍ في جريدةِ حائطٍ مدرسيّةٍ سنبصرُ العراقيَّ الوحيدَ الذي تركَ بابَ شقّتهِ مفتوحًا وهو يقرأ على مصطبةِ الدرجِ تحت ضوءِ شمعةٍ كتابًا في الفلسفةِ، ويضعُ خطوطًا بقلمِ رصاصٍ تحت قلقِ هايدغر
وسنتذكّرُه دائمًا كأيقونةٍ على جدارِ تلك الحربِ.
في الخارجِ، سرقَ الجنودُ الحربَ
ألقوها في الزقاقِ
وأخرجوا القتلى من جيوبِها الواسعةِ وأطلقوهم في الشوارعِ
المرأةُ التي تُشبه هدنةً هشّةً نادت أحدَ المارّةِ لتتحدّثَ
في الهدنةِ نامَ الرجلُ الخائفُ، أنت تتذكّرُ
ثمّ أصبحَ الأمرُ مضحكًا.
أقفُ إلى جانبِ سريرِك
أهشُّ الغفلةَ وبناتِ آوى
وأنت تتنفّسُ وحيدًا في برّيّتِك.
لم نغلبْ الثورَ السماويَّ ولم نطعنْ الوحشَ في غابةِ الأَرزِ
لكنّنا تعلّمْنا كيفَ نتبعُ الرائحةَ إلى وِجار الضَّبعِ ومتى نتفادى الكمائنَ.
أفكّرُ بالخوفِ ولا أخافُ.
تنقذُني صورتُنا على الحائطِ في بيتِك.
علَّقنا إشاراتِنا على الليلِ وصعَدنا بأكتافٍ مائلةٍ وقلوبٍ قويّةٍ،
نتبعُ طيورًا خرجت مثلَنا من العتمةِ،
يدلّنا خفْقُ الأجنحةِ وتلهمُنا أجراسٌ نسمعُها ولا نراها،
وبأيدينا المُجرّحةِ أبعَدْنا عن بناتِنا تنمُّرَ الأيّام ومتطفّلي الدروبِ والمتعيّشين على الكلامِ.
أقفُ إلى جانبِ زجاجةِ الماءِ
أنتظرُ أن تعطشَ.
أنا قلبُك الآن
«الطبلُ الوحيدُ الذي يدقُّ الآن».
أفكارُك في مأمن
وكتابُك يمشي في الحديقةِ.
- غسان زقطان
أنت نائمٌ في غفوةٍ قلقة،
أصابعُكَ لم تعد تشبهُ آخرَ مصافحةٍ.
أقفُ إلى جانبِك ولا تراني. لكنّك تتذكّرُ شجاراتِنا على الفتياتِ
الغيرةَ التي عضَّت أحلامَنا
الاستعراضَ الغضَّ لمهارات الضحك والغوايةِ واليأسِ
والسعيَ في معاجمَ لم يبلغْها أقرانُنا.
تمامًا كسعيِنا ليلةَ القصفِ المروّعِ تلك من «المزرعة» إلى «أبو شاكر»، أنت تتذكّرُ
مثلَ رسمةٍ في جريدةِ حائطٍ مدرسيّةٍ سنبصرُ العراقيَّ الوحيدَ الذي تركَ بابَ شقّتهِ مفتوحًا وهو يقرأ على مصطبةِ الدرجِ تحت ضوءِ شمعةٍ كتابًا في الفلسفةِ، ويضعُ خطوطًا بقلمِ رصاصٍ تحت قلقِ هايدغر
وسنتذكّرُه دائمًا كأيقونةٍ على جدارِ تلك الحربِ.
في الخارجِ، سرقَ الجنودُ الحربَ
ألقوها في الزقاقِ
وأخرجوا القتلى من جيوبِها الواسعةِ وأطلقوهم في الشوارعِ
المرأةُ التي تُشبه هدنةً هشّةً نادت أحدَ المارّةِ لتتحدّثَ
في الهدنةِ نامَ الرجلُ الخائفُ، أنت تتذكّرُ
ثمّ أصبحَ الأمرُ مضحكًا.
أقفُ إلى جانبِ سريرِك
أهشُّ الغفلةَ وبناتِ آوى
وأنت تتنفّسُ وحيدًا في برّيّتِك.
لم نغلبْ الثورَ السماويَّ ولم نطعنْ الوحشَ في غابةِ الأَرزِ
لكنّنا تعلّمْنا كيفَ نتبعُ الرائحةَ إلى وِجار الضَّبعِ ومتى نتفادى الكمائنَ.
أفكّرُ بالخوفِ ولا أخافُ.
تنقذُني صورتُنا على الحائطِ في بيتِك.
علَّقنا إشاراتِنا على الليلِ وصعَدنا بأكتافٍ مائلةٍ وقلوبٍ قويّةٍ،
نتبعُ طيورًا خرجت مثلَنا من العتمةِ،
يدلّنا خفْقُ الأجنحةِ وتلهمُنا أجراسٌ نسمعُها ولا نراها،
وبأيدينا المُجرّحةِ أبعَدْنا عن بناتِنا تنمُّرَ الأيّام ومتطفّلي الدروبِ والمتعيّشين على الكلامِ.
أقفُ إلى جانبِ زجاجةِ الماءِ
أنتظرُ أن تعطشَ.
أنا قلبُك الآن
«الطبلُ الوحيدُ الذي يدقُّ الآن».
أفكارُك في مأمن
وكتابُك يمشي في الحديقةِ.
- غسان زقطان
إن زهور الربيع والمناظر الطبيعية لها عيب واحد خطير : أنّها مجانية، وحب الطبيعة لا يسهم في تشغيل المصانع، وهكذا تقرَّرَ محو حب الطبيعة من الطبقات الدنيا على الأقل، محو حب الطبيعة دون محو الميل نحو استهلاك وسائل النقل، وذلك - بالطبع - لضرورة استمرارهم في الذهاب إلى الريف رغم كراهيتهم له؛ لتصبح المشكلة هي إيجاد سببٍ أصوب من ناحية الحس الأقتصادي لاستهلاك وسائل النقل بدلاً من مجرد حب زهور الربيع والمناظر الطبيعة .
- ألدوس هكسلي
- ألدوس هكسلي
في البال أُغنيةٌ
يا أُخت،
عن بلدي،
نامي
لأكتبها...
رأيتُ جسمكِ
محمولاً على الزردِ
وكان يرشح ألواناً
فقلتُ لهم:
جسمي هناك
فسدُّوا ساحة البلدِ
كنَا صغيرين،
والأشجار عاليةٌ
وكنتِ أجمل من أُمي
ومن بلدي...
من أين جاؤوا؟
وكرمُ اللوز سيَّجه
أهلي وأهلك
بالأشواك والكبدِ!...
وكان جسمكِ مسبيّاً
وكان فمي
يلهو بقطرة شهْدٍ
فوق وحل يدي!...
في البال أُغنيةٌ
يا أخت
عن بلدي،
نامي... لأحفرها
وشماً على جسدي.
- محمود درويش
يا أُخت،
عن بلدي،
نامي
لأكتبها...
رأيتُ جسمكِ
محمولاً على الزردِ
وكان يرشح ألواناً
فقلتُ لهم:
جسمي هناك
فسدُّوا ساحة البلدِ
كنَا صغيرين،
والأشجار عاليةٌ
وكنتِ أجمل من أُمي
ومن بلدي...
من أين جاؤوا؟
وكرمُ اللوز سيَّجه
أهلي وأهلك
بالأشواك والكبدِ!...
وكان جسمكِ مسبيّاً
وكان فمي
يلهو بقطرة شهْدٍ
فوق وحل يدي!...
في البال أُغنيةٌ
يا أخت
عن بلدي،
نامي... لأحفرها
وشماً على جسدي.
- محمود درويش
❤1
هلّا وضعتِ يدكِ الصغيرةَ على قلبي لكي تزولَ عنه الصحراء
لكي تهربَ الذئابُ منه وصدى قِفارها
لكي يرحلَ العنكبوتُ الذي يتنفّسُ في رئتي ،
لكي يغادرني الخدرُ الذي ينتابُ أشياء الرفوفِ والأدراجِ فأحسبُ أنني منها ، لا يخلّصني من الغبار إلا صباحُ الخادمةِ بأرياشها الإصطناعيةِ ورقعتها البليلة الساحرة
هلّا لمستِ بإصبعكِ صمتَ الغرفة ، التي تغرقني بهوائها الفاسدِ وأشباحِها التي تتدلى من السقف والجدران
أعرفُ الآن أنكِ إِذ تلمسين صخرة صدري يستيقظُ نبضٌ فأخرجُ من وقتيَ الحجريّ إلى وقتكِ الرطب
وأعلمُ أن يدكِ هي الخرافةُ التي إنتظرتها وصدّقتُها ولشدّة ما صدّقتُها أصبحتْ تأتي إلى نومي وتسهر عليه ..
- بسام حجار
لكي تهربَ الذئابُ منه وصدى قِفارها
لكي يرحلَ العنكبوتُ الذي يتنفّسُ في رئتي ،
لكي يغادرني الخدرُ الذي ينتابُ أشياء الرفوفِ والأدراجِ فأحسبُ أنني منها ، لا يخلّصني من الغبار إلا صباحُ الخادمةِ بأرياشها الإصطناعيةِ ورقعتها البليلة الساحرة
هلّا لمستِ بإصبعكِ صمتَ الغرفة ، التي تغرقني بهوائها الفاسدِ وأشباحِها التي تتدلى من السقف والجدران
أعرفُ الآن أنكِ إِذ تلمسين صخرة صدري يستيقظُ نبضٌ فأخرجُ من وقتيَ الحجريّ إلى وقتكِ الرطب
وأعلمُ أن يدكِ هي الخرافةُ التي إنتظرتها وصدّقتُها ولشدّة ما صدّقتُها أصبحتْ تأتي إلى نومي وتسهر عليه ..
- بسام حجار
❤2
|القطط| من حسب الشيخ
إلى سعدي يوسف :
جاءت القططُ الخضرُ والبيضُ
والحمرُ والصفرُ
(والقطط السود تأتي محاذرةً
وهي تخطو خطى الملكات إلى الرقص
عند انحدار الستار)
جاءت القطط الخضر تعلكُ برعم
زيتونة ذابلا ..
جاءت القطط البيض ملتفةً
برداء الزفاف الجليدي،
تعقد زُنّارها الذائلا..
جاءت القطط الحمر هنديةً
تملأ الفوانيس مطفأةً في المزار..
جاءت القطط الصفر (قاطفة الشاي)
تضحك ضحكتها الماكرة..
جاءت القطط العائمة
جاءت القطط النائمة
متأبطةً كتابًا أو مكنسَ أو صحفًا
قد علاها الغبار
بين البيرة الفاترة
تتفقّعُ في القدح الخزفيّ المُدار!
جاءت القطةُ أَلأمُ مبرقةً، مرعدة
جاءت الريح فانتهيت
بين أيدي الصحاب الصحون،
الغطاء، الملاعقَ والمنضدة !
إلى سعدي يوسف :
جاءت القططُ الخضرُ والبيضُ
والحمرُ والصفرُ
(والقطط السود تأتي محاذرةً
وهي تخطو خطى الملكات إلى الرقص
عند انحدار الستار)
جاءت القطط الخضر تعلكُ برعم
زيتونة ذابلا ..
جاءت القطط البيض ملتفةً
برداء الزفاف الجليدي،
تعقد زُنّارها الذائلا..
جاءت القطط الحمر هنديةً
تملأ الفوانيس مطفأةً في المزار..
جاءت القطط الصفر (قاطفة الشاي)
تضحك ضحكتها الماكرة..
جاءت القطط العائمة
جاءت القطط النائمة
متأبطةً كتابًا أو مكنسَ أو صحفًا
قد علاها الغبار
بين البيرة الفاترة
تتفقّعُ في القدح الخزفيّ المُدار!
جاءت القطةُ أَلأمُ مبرقةً، مرعدة
جاءت الريح فانتهيت
بين أيدي الصحاب الصحون،
الغطاء، الملاعقَ والمنضدة !
❤2
لا أنام لأحلم قالت له
بل أنام لأنساكَ .. ما أطيب النوم وحدي
بلا صخبٍ في الحرير ، أبتعد لأراكَ
وحيدًا هناك تفكر بي حين أنساكَ
لا شيء يوجعني في غيابكَ
لا الليل يخمش صدري ولا شفتاكَ
أنام على جسدي كاملًا كاملًا
لا شريكَ له
لا يداكَ تشقّان ثوبي ولا قدماكَ تدقّان قلبي كبُندقة عندما تغلق الباب
لا شيء ينقصُني في غيابكَ
نهدايَ لي ، سرّتي ، نمشي ، شامتي
ويدايَ وساقايَ لي ، كل ما فيَّ لي
ولكَ الصور المُشتهاة فخُذها
لتؤنسَ منفاكَ وإرفع رؤاكَ كنخبٍ أخير
وقُل إن أردت : هواكِ هلاك ..
وأمّا أنا فسأصغي إلى جسدي
بهدوء الطبيبة : لا شيء ، لا شيء يوجِعني في الغياب سوى عُزلةِ الكون !
- محمود درويش
بل أنام لأنساكَ .. ما أطيب النوم وحدي
بلا صخبٍ في الحرير ، أبتعد لأراكَ
وحيدًا هناك تفكر بي حين أنساكَ
لا شيء يوجعني في غيابكَ
لا الليل يخمش صدري ولا شفتاكَ
أنام على جسدي كاملًا كاملًا
لا شريكَ له
لا يداكَ تشقّان ثوبي ولا قدماكَ تدقّان قلبي كبُندقة عندما تغلق الباب
لا شيء ينقصُني في غيابكَ
نهدايَ لي ، سرّتي ، نمشي ، شامتي
ويدايَ وساقايَ لي ، كل ما فيَّ لي
ولكَ الصور المُشتهاة فخُذها
لتؤنسَ منفاكَ وإرفع رؤاكَ كنخبٍ أخير
وقُل إن أردت : هواكِ هلاك ..
وأمّا أنا فسأصغي إلى جسدي
بهدوء الطبيبة : لا شيء ، لا شيء يوجِعني في الغياب سوى عُزلةِ الكون !
- محمود درويش
غطِّ فمك براحةِ يدَيك، واضحك؛
تدورُ العوالمُ مثل امرأة أزليّة
تكوّم الوقود تحت القدور الخاوية.
- ت.س.إليوت
تدورُ العوالمُ مثل امرأة أزليّة
تكوّم الوقود تحت القدور الخاوية.
- ت.س.إليوت
❤2
عبثاً نتحرك ونمرُّ .
نحن لا نثير، فيما هو موجود،
حركة أكثر من حفيف أوراق الأشجار
أو خطوات الريح .
- بيسوا
نحن لا نثير، فيما هو موجود،
حركة أكثر من حفيف أوراق الأشجار
أو خطوات الريح .
- بيسوا
❤1
وأنتم يا أشباه سقراط ويسوع، أيها القديسون والعادلون، ألا يا للقرف
وقِّروا المعلون الأعظم الداميةَ لياليه .
- رامبو
وقِّروا المعلون الأعظم الداميةَ لياليه .
- رامبو
إِذا ما أَتى يَومٌ يُفرِّقُ بَيننا
بِموتٍ فكُنْ أَنتَ الذي تَتأَخَّر.
- الأقرع بن حابس
بِموتٍ فكُنْ أَنتَ الذي تَتأَخَّر.
- الأقرع بن حابس
❤2
يجب أن أخلدَ للنوم راضيًا
مثلما تنامون
زهرة الأحزان .. النجوم
ففي النهاية .. سوف تطيرُ
الفراشة مع تيارِ الساعات
بينما الوردةُ تخرج برعمها من صدري .
- بيسوا
مثلما تنامون
زهرة الأحزان .. النجوم
ففي النهاية .. سوف تطيرُ
الفراشة مع تيارِ الساعات
بينما الوردةُ تخرج برعمها من صدري .
- بيسوا
نقّبوا عن ظلال رؤوسكم وتفيّأوا
الزمن جفف القلوب
ولا بئر غير عيوننا
ندفن فيها وجوه مَن نُحِب .
- وديع سعادة
الزمن جفف القلوب
ولا بئر غير عيوننا
ندفن فيها وجوه مَن نُحِب .
- وديع سعادة
أي زمن سيأتي بقميص أبيض ؟
أي درب سيأتي ونلعب مع الأطفال ؟
أي خروف نطعمه أيدينا ؟
أي حلم ؟
وكلنا على قارعة الطريق
نلملم إنهيار الوجوه ..
- وديع سعادة
أي درب سيأتي ونلعب مع الأطفال ؟
أي خروف نطعمه أيدينا ؟
أي حلم ؟
وكلنا على قارعة الطريق
نلملم إنهيار الوجوه ..
- وديع سعادة
دائمًا
كان
بيننا
مسافة قلنا
يمحوها اللهب الذي نسميه الحبَّ
والتصقَ النهار بالنهار الليلُ بالليل
وبقيت بيننا مسافة
أطفأنا ما لا ينطفىء
أشعلنا ما لا يشتعل
وبقيت بيننا مسافة
وفي ساعات التحام الشهيق بالشَّهيق والنطفة بالنطفة
بقيت بيننا مسافة
أيّها الحب، أيها النسل المنطفىء
تَقدّمْ واجلس على ركبتيَّ ركبتيها
خُذْ إبرَ الدمع وانسُجِ الماء
تحيّينا أجراس الرَّغبات
نبتكر موتًا يطيل الحياة
نبتكر خداعًا بعلوِّ الطفولة
رياءً بصدق الشمس
من نحن؟
يجمعنا جسرٌ لا نقدر أن نعبره
يوحّدنا جدارٌ يفصلنا أدخل فيكِ أخرج منّي
أخرج منكِ أدخل فيَّ
ما أبنيه يَهدِمني
تشبّهتِ لي أَنَّك الفضاء
وأَضْغَثْتُ الرؤيا
أمسكتُ بوردةٍ هبطتُ واديك انتظرت
بيننا نهرٌ والجسر بيننا نهر آخر
سمعتكِ تسألين: أيّنا الكبدُ
أيّنا النواح؟
اختلطتِ بالجَزَعِ وأعشاشه
صرختِ اتّحدنا كرةً من النار
انْطفئي الآن أَنطفىء الآن
لِنعرفَ نعمة الجمر .
- أدونيس
كان
بيننا
مسافة قلنا
يمحوها اللهب الذي نسميه الحبَّ
والتصقَ النهار بالنهار الليلُ بالليل
وبقيت بيننا مسافة
أطفأنا ما لا ينطفىء
أشعلنا ما لا يشتعل
وبقيت بيننا مسافة
وفي ساعات التحام الشهيق بالشَّهيق والنطفة بالنطفة
بقيت بيننا مسافة
أيّها الحب، أيها النسل المنطفىء
تَقدّمْ واجلس على ركبتيَّ ركبتيها
خُذْ إبرَ الدمع وانسُجِ الماء
تحيّينا أجراس الرَّغبات
نبتكر موتًا يطيل الحياة
نبتكر خداعًا بعلوِّ الطفولة
رياءً بصدق الشمس
من نحن؟
يجمعنا جسرٌ لا نقدر أن نعبره
يوحّدنا جدارٌ يفصلنا أدخل فيكِ أخرج منّي
أخرج منكِ أدخل فيَّ
ما أبنيه يَهدِمني
تشبّهتِ لي أَنَّك الفضاء
وأَضْغَثْتُ الرؤيا
أمسكتُ بوردةٍ هبطتُ واديك انتظرت
بيننا نهرٌ والجسر بيننا نهر آخر
سمعتكِ تسألين: أيّنا الكبدُ
أيّنا النواح؟
اختلطتِ بالجَزَعِ وأعشاشه
صرختِ اتّحدنا كرةً من النار
انْطفئي الآن أَنطفىء الآن
لِنعرفَ نعمة الجمر .
- أدونيس
❤2