ولما وقفوا للصلاة رأوا بلالاً يلبس كفناً، وكان الجامع غاصاً بخلق كثير، من أهل البلد ومن غير أهل البلد. كان أمراً عجباً.
قرأ سورة الضحى بصوت فرح فإذا بالآيات نضرة كأنها عناقيد كرم.
وبعد الصلاة التفت إليهم بوجه متوهج سعيد وحياهم مودعاً وطلب منهم ألا يحملوه على نعش بل على أكتافهم، وأن يدفنوه بجوار شيخه نصر الله ود حبيب، على أن يتركوا بينه وبين الشيخ مسافة تقتضيها أصول الاحترام والتبجيل.
بعد ذلك تمدد على الأرض عند المحراب وتشهد واستغفر، والناس ينظرون في رهبة ودهشة، ثم رفع يده كأنه يصافح أحداً وأسلم روحه إلى بارئها.
وحملوه من موضعه ذاك من الجامع إلى المقبرة، وقالوا إنه مشى في جنازته خلق كأن الأرض انشقت عنهم. ودفنوه عند الشروق فيما رووا، وأمّ بهم الصلاة رجل مهيب لم ير وجهه أحد ولكن أكثرهم قال إنه كان كأنه الشيخ نصر الله ود حبيب.
وحدثوا أنه ما من رجل شهد وفاة بلال إلا وقد اشتهى أن تقبض روحه في تلك الساعة، فقد جعل مذاق الموت في أفواههم كمذاق العسل..
من رواية بندر شاه (مريود) - الطيب صالح
قرأ سورة الضحى بصوت فرح فإذا بالآيات نضرة كأنها عناقيد كرم.
وبعد الصلاة التفت إليهم بوجه متوهج سعيد وحياهم مودعاً وطلب منهم ألا يحملوه على نعش بل على أكتافهم، وأن يدفنوه بجوار شيخه نصر الله ود حبيب، على أن يتركوا بينه وبين الشيخ مسافة تقتضيها أصول الاحترام والتبجيل.
بعد ذلك تمدد على الأرض عند المحراب وتشهد واستغفر، والناس ينظرون في رهبة ودهشة، ثم رفع يده كأنه يصافح أحداً وأسلم روحه إلى بارئها.
وحملوه من موضعه ذاك من الجامع إلى المقبرة، وقالوا إنه مشى في جنازته خلق كأن الأرض انشقت عنهم. ودفنوه عند الشروق فيما رووا، وأمّ بهم الصلاة رجل مهيب لم ير وجهه أحد ولكن أكثرهم قال إنه كان كأنه الشيخ نصر الله ود حبيب.
وحدثوا أنه ما من رجل شهد وفاة بلال إلا وقد اشتهى أن تقبض روحه في تلك الساعة، فقد جعل مذاق الموت في أفواههم كمذاق العسل..
من رواية بندر شاه (مريود) - الطيب صالح
❤16
تعتبر قصة "الصلاة الأخيرة لبلاك إلك" (Black Elk's Last Prayer) واحدة من أكثر اللحظات تأثيراً وحزناً في أدبيات السكان الأصليين لأمريكا، وهي تمثل الخاتمة الدرامية لكتاب Black Elk Speaks.
حدثت هذه الواقعة في خريف عام 1931، عندما كان بلاك إلك رجلاً عجوزاً وكفيفاً، حيث طلب من الكاتب (جون نيهارت) أن يصعد به إلى "قمة هارني" (Harney Peak) -التي تسمى الآن رسمياً قمة بلاك إلك (Black Elk Peak)- في تلال بلاك هيلز المقدسة (Paha Sapa)، وهي المكان الذي وقف فيه في رؤيته العظيمة عندما كان طفلاً.
بعد أن انتهى بلاك إلك من سرد رؤيته وحياة شعبه لنيهارت، شعر بحزن عميق. كان يرى نفسه "فاشلاً" لأنه لم يتمكن من استخدام القوة التي مُنحت له في الرؤية لإنقاذ شعبه (اللاكوتا) وإعادة إحياء "شجرة الحياة المقدسة" التي رآها ذابلة.
قال لنيهارت:
"أريد أن أصعد إلى قمة هارني مرة أخرى.. لأتحدث إلى الرعود (Thunder Beings)، وأقول للجد الأكبر (الروح العظيم) إنني فشلت في رؤيتي، ولأطلب منه المغفرة وأن يعطي القوة لشعبي لكي يعيشوا."
في الطريق إلى القمة، أخبر بلاك إلك ابنه (بن) ونيهارت بشيء غريب. كانت السماء صافية تماماً زرقاء ولا توجد بها غيمة واحدة، وكان الجو جافاً (موسم جفاف). قال بلاك إلك:
"إذا كان لا يزال لدي أي قوة متبقية.. إذا كانت الرؤية حقيقية.. فإن كائنات الرعد ستجيبني. يجب أن تمطر قليلاً عندما أصلي، لتظهر أنهم يسمعونني."
عندما وصلوا إلى القمة، ارتدى بلاك إلك ملابسه المقدسة (ملابس داخلية حمراء طويلة)، ودهن وجهه باللون الأحمر، وحمل غليونه المقدس موجهًا إياه للغرب.
وقف العجوز الكفيف باكياً ورافعاً الغليون، وصرخ بكلمات تقشعر لها الأبدان. إليك النص كما وثقه نيهارت:
"يا جدي، أيها الروح العظيم (Wakan Tanka).. ها أنا ذا مرة أخرى. لقد قلت لي في الرؤية أنني سأجعل الأمة تعيش وتزدهر. لقد قلت إن شجرة الحياة ستزهر.. ولكن انظر إليّ الآن! أنا مجرد رجل عجوز وتائه. ولم أفعل شيئاً. لقد ذبلت الشجرة، والدائرة المقدسة لشعبي مكسورة ومبعثرة. ولم يعد هناك مركز، والشجرة المقدسة ميتة.
ولكن.. ربما لا يزال هناك جذر واحد حي. يا جدي، انظر إليّ بعين الرحمة.. لعل الشجرة تزهر مرة أخرى. اسمعني، ليس من أجلي، بل من أجل شعبي.. لكي يعيشوا. اسمعني، لكي يعرفوا أنني لم أنسَ الرؤية، وأنك لم تنسني."
بينما كان بلاك إلك ينهي صلاته ويقول "يا جدي، استمع إليّ!"، تجمعت فجأة سحابة صغيرة في السماء الصافية فوق القمة مباشرة. وبينما كان يصرخ بصوت متهدج، هطل مطر خفيف وبارد من السماء الزرقاء، وسمعوا صوت رعد خافت (دوي الرعد المنخفض).
بكى بلاك إلك ودموعه اختلطت بالمطر، ثم قال: "لقد أجابوني.. شكراً لك يا جدي."
سندوه لينزل من الجبل، وسرعان ما اختفت السحابة وعادت السماء صافية كما كانت. كانت تلك اللحظة هي الدليل لبلاك إلك (ولنيهارت) على أن الاتصال بالعالم الروحي لا يزال قائماً رغم مأساة التاريخ.
حدثت هذه الواقعة في خريف عام 1931، عندما كان بلاك إلك رجلاً عجوزاً وكفيفاً، حيث طلب من الكاتب (جون نيهارت) أن يصعد به إلى "قمة هارني" (Harney Peak) -التي تسمى الآن رسمياً قمة بلاك إلك (Black Elk Peak)- في تلال بلاك هيلز المقدسة (Paha Sapa)، وهي المكان الذي وقف فيه في رؤيته العظيمة عندما كان طفلاً.
بعد أن انتهى بلاك إلك من سرد رؤيته وحياة شعبه لنيهارت، شعر بحزن عميق. كان يرى نفسه "فاشلاً" لأنه لم يتمكن من استخدام القوة التي مُنحت له في الرؤية لإنقاذ شعبه (اللاكوتا) وإعادة إحياء "شجرة الحياة المقدسة" التي رآها ذابلة.
قال لنيهارت:
"أريد أن أصعد إلى قمة هارني مرة أخرى.. لأتحدث إلى الرعود (Thunder Beings)، وأقول للجد الأكبر (الروح العظيم) إنني فشلت في رؤيتي، ولأطلب منه المغفرة وأن يعطي القوة لشعبي لكي يعيشوا."
في الطريق إلى القمة، أخبر بلاك إلك ابنه (بن) ونيهارت بشيء غريب. كانت السماء صافية تماماً زرقاء ولا توجد بها غيمة واحدة، وكان الجو جافاً (موسم جفاف). قال بلاك إلك:
"إذا كان لا يزال لدي أي قوة متبقية.. إذا كانت الرؤية حقيقية.. فإن كائنات الرعد ستجيبني. يجب أن تمطر قليلاً عندما أصلي، لتظهر أنهم يسمعونني."
عندما وصلوا إلى القمة، ارتدى بلاك إلك ملابسه المقدسة (ملابس داخلية حمراء طويلة)، ودهن وجهه باللون الأحمر، وحمل غليونه المقدس موجهًا إياه للغرب.
وقف العجوز الكفيف باكياً ورافعاً الغليون، وصرخ بكلمات تقشعر لها الأبدان. إليك النص كما وثقه نيهارت:
"يا جدي، أيها الروح العظيم (Wakan Tanka).. ها أنا ذا مرة أخرى. لقد قلت لي في الرؤية أنني سأجعل الأمة تعيش وتزدهر. لقد قلت إن شجرة الحياة ستزهر.. ولكن انظر إليّ الآن! أنا مجرد رجل عجوز وتائه. ولم أفعل شيئاً. لقد ذبلت الشجرة، والدائرة المقدسة لشعبي مكسورة ومبعثرة. ولم يعد هناك مركز، والشجرة المقدسة ميتة.
ولكن.. ربما لا يزال هناك جذر واحد حي. يا جدي، انظر إليّ بعين الرحمة.. لعل الشجرة تزهر مرة أخرى. اسمعني، ليس من أجلي، بل من أجل شعبي.. لكي يعيشوا. اسمعني، لكي يعرفوا أنني لم أنسَ الرؤية، وأنك لم تنسني."
بينما كان بلاك إلك ينهي صلاته ويقول "يا جدي، استمع إليّ!"، تجمعت فجأة سحابة صغيرة في السماء الصافية فوق القمة مباشرة. وبينما كان يصرخ بصوت متهدج، هطل مطر خفيف وبارد من السماء الزرقاء، وسمعوا صوت رعد خافت (دوي الرعد المنخفض).
بكى بلاك إلك ودموعه اختلطت بالمطر، ثم قال: "لقد أجابوني.. شكراً لك يا جدي."
سندوه لينزل من الجبل، وسرعان ما اختفت السحابة وعادت السماء صافية كما كانت. كانت تلك اللحظة هي الدليل لبلاك إلك (ولنيهارت) على أن الاتصال بالعالم الروحي لا يزال قائماً رغم مأساة التاريخ.
❤12
الزائر: "هل العالم الذي نراه ونعيش فيه حقيقي أم وهم؟
" رامانا مهارشي: "كما تكون أنت، يكون العالم. بدون فهم ذاتك، ما الفائدة من محاولة فهم العالم؟ هذا مسعى بلا نهاية. انظر إلى ذاتك أولاً، وبعدها سيحل لغز العالم نفسه.
" الزائر: "ولكنني أرى العالم صلباً وحقيقياً ومستمراً. كيف يمكن أن يكون وهماً؟
" رامانا مهارشي: "وماذا عن عالم الحلم؟ عندما تحلم، ألا ترى جبالاً وأنهاراً وأشخاصاً؟ ألا تبدو صلبة وحقيقية ومستمرة طوال فترة الحلم؟ الحالم يرى عالم الحلم كواقع مطلق، ولا يدرك أنه كان وهماً إلا بعد أن يستيقظ.
" الزائر: "ولكن عالم اليقظة مستمر، بينما عالم الحلم متقطع.
" رامانا مهارشي: "كلاهما مستمر بالنسبة للحالة التي يوجدان فيها! أنت تقيس الحلم بمعايير اليقظة. عندما تستيقظ إلى حالتك الحقيقية (إدراك الذات/Turiya)، سترى أن عالم اليقظة هذا ليس سوى حلم أطول قليلاً، وكلاهما إسقاطات للعقل. لا يوجد فرق أساسي بين اليقظة والحلم سوى مدة استمرارهما."
" رامانا مهارشي: "كما تكون أنت، يكون العالم. بدون فهم ذاتك، ما الفائدة من محاولة فهم العالم؟ هذا مسعى بلا نهاية. انظر إلى ذاتك أولاً، وبعدها سيحل لغز العالم نفسه.
" الزائر: "ولكنني أرى العالم صلباً وحقيقياً ومستمراً. كيف يمكن أن يكون وهماً؟
" رامانا مهارشي: "وماذا عن عالم الحلم؟ عندما تحلم، ألا ترى جبالاً وأنهاراً وأشخاصاً؟ ألا تبدو صلبة وحقيقية ومستمرة طوال فترة الحلم؟ الحالم يرى عالم الحلم كواقع مطلق، ولا يدرك أنه كان وهماً إلا بعد أن يستيقظ.
" الزائر: "ولكن عالم اليقظة مستمر، بينما عالم الحلم متقطع.
" رامانا مهارشي: "كلاهما مستمر بالنسبة للحالة التي يوجدان فيها! أنت تقيس الحلم بمعايير اليقظة. عندما تستيقظ إلى حالتك الحقيقية (إدراك الذات/Turiya)، سترى أن عالم اليقظة هذا ليس سوى حلم أطول قليلاً، وكلاهما إسقاطات للعقل. لا يوجد فرق أساسي بين اليقظة والحلم سوى مدة استمرارهما."
❤4
الراهب: كيف أمنع عقلي من التشتت بالموضوعات الخارجية؟
رامانا مهارشي: أنت ترى الأشياء المادية بمجرد أن تنسى "ذاتك". إذا احتفظت بتمسكك بذاتك، فلن ترى العالم الموضوعي الخارجي كشيء منفصل عنك. إذا اعتقد الإنسان أن سعادته ناتجة عن أسباب خارجية وممتلكات مادية، فمن المنطقي أن نستنتج أن سعادته يجب أن تزيد بزيادة الممتلكات، وتقل بتناقصها. وبالتالي، إذا جُرد من الممتلكات، يجب أن تكون سعادته صفراً. ولكن ما هي التجربة الحقيقية للإنسان؟ هل تتوافق مع هذه النظرة؟ في حالة النوم العميق، يكون الإنسان مجرداً تماماً من أي ممتلكات، بما في ذلك جسده الخاص. وبدلاً من أن يكون غير سعيد، فإنه يكون سعيداً تماماً. السعادة إذن هي طبيعتك الداخلية، وليست في الأشياء.
الراهب: لماذا يُقال في الكتب المقدسة إن الحكيم المستنير (الجناني) يشبه الطفل؟
رامانا مهارشي: الطفل والحكيم يتشابهان بطريقة ما. الأحداث تثير اهتمام الطفل فقط طالما أنها مستمرة أمامه. وهو يتوقف عن التفكير فيها بمجرد زوالها ومرورها. (كذلك عقل الحكيم، لا يحمل رواسب أو أعباء الماضي، ولا يخطط للمستقبل بقلق، بل يعيش اللحظة بانعتاق تام).
رامانا مهارشي: أنت ترى الأشياء المادية بمجرد أن تنسى "ذاتك". إذا احتفظت بتمسكك بذاتك، فلن ترى العالم الموضوعي الخارجي كشيء منفصل عنك. إذا اعتقد الإنسان أن سعادته ناتجة عن أسباب خارجية وممتلكات مادية، فمن المنطقي أن نستنتج أن سعادته يجب أن تزيد بزيادة الممتلكات، وتقل بتناقصها. وبالتالي، إذا جُرد من الممتلكات، يجب أن تكون سعادته صفراً. ولكن ما هي التجربة الحقيقية للإنسان؟ هل تتوافق مع هذه النظرة؟ في حالة النوم العميق، يكون الإنسان مجرداً تماماً من أي ممتلكات، بما في ذلك جسده الخاص. وبدلاً من أن يكون غير سعيد، فإنه يكون سعيداً تماماً. السعادة إذن هي طبيعتك الداخلية، وليست في الأشياء.
الراهب: لماذا يُقال في الكتب المقدسة إن الحكيم المستنير (الجناني) يشبه الطفل؟
رامانا مهارشي: الطفل والحكيم يتشابهان بطريقة ما. الأحداث تثير اهتمام الطفل فقط طالما أنها مستمرة أمامه. وهو يتوقف عن التفكير فيها بمجرد زوالها ومرورها. (كذلك عقل الحكيم، لا يحمل رواسب أو أعباء الماضي، ولا يخطط للمستقبل بقلق، بل يعيش اللحظة بانعتاق تام).
❤9
موضوع الحوار: تفكيك الولع بالخوارق الميتافيزيقية، وإعادة تعريف التنفس روحياً.
الزائرة: يا مهراجي، هل يمكننا رؤية الموتى؟
المهارشي: نعم. الزائرة: هل يمكن لليوغيين أصحاب الكرامات أن يظهروهم لنا؟ المهارشي: نعم، قد يفعلون. ولكن لا تطلبي مني أن أظهرهم لكِ؛ لأنني لا أستطيع (أو بالأحرى لا أتدخل في ذلك).
الزائرة: وهل تراهم أنت؟
المهارشي: نعم، في الأحلام.
(ثم التفت المهارشي للحضور مبيناً الخلل في طلب الخوارق):
المهارشي: القوى الخفية والمعجزات ليست هي الروحانية. إن القوى الخارقة للطبيعة هي عوائق أكثر من كونها مساعدات في الطريق إلى الروح الأسمى. ما يحدث للموتى وهل يمكن رؤيتهم، هي مشاكل غير ذات صلة، ولا ينبغي للباحث عن الحقيقة أن يهتم بها. ما يجب على المرء فعله بسيط - أن يبقى مستقراً في الذات. هذه هي الحقيقة المطلقة. الفكرة "أنا لست الجسد" هي بمثابة الزفير الفعلي؛ والاستفسار "من أنا؟" هو بمثابة الشهيق؛ والإدراك الثابت "أنا هو" هو بمثابة احتباس الأنفاس. ثمرة هذا التحقيق الذاتي هي إدراك أن الذات هي كل شيء، وأنه لا يوجد شيء آخر.
الزائرة: يا مهراجي، هل يمكننا رؤية الموتى؟
المهارشي: نعم. الزائرة: هل يمكن لليوغيين أصحاب الكرامات أن يظهروهم لنا؟ المهارشي: نعم، قد يفعلون. ولكن لا تطلبي مني أن أظهرهم لكِ؛ لأنني لا أستطيع (أو بالأحرى لا أتدخل في ذلك).
الزائرة: وهل تراهم أنت؟
المهارشي: نعم، في الأحلام.
(ثم التفت المهارشي للحضور مبيناً الخلل في طلب الخوارق):
المهارشي: القوى الخفية والمعجزات ليست هي الروحانية. إن القوى الخارقة للطبيعة هي عوائق أكثر من كونها مساعدات في الطريق إلى الروح الأسمى. ما يحدث للموتى وهل يمكن رؤيتهم، هي مشاكل غير ذات صلة، ولا ينبغي للباحث عن الحقيقة أن يهتم بها. ما يجب على المرء فعله بسيط - أن يبقى مستقراً في الذات. هذه هي الحقيقة المطلقة. الفكرة "أنا لست الجسد" هي بمثابة الزفير الفعلي؛ والاستفسار "من أنا؟" هو بمثابة الشهيق؛ والإدراك الثابت "أنا هو" هو بمثابة احتباس الأنفاس. ثمرة هذا التحقيق الذاتي هي إدراك أن الذات هي كل شيء، وأنه لا يوجد شيء آخر.
❤11🔥1
الزائر: كيف يمكنني الحفاظ على حالة السكينة التي أصل إليها في التأمل؟
المهارشي: الذات تظل محجوبة طالما أن الميول أو العادات الأنانية الكامنة موجودة. إنها تكشف عن نفسها فقط عندما لا توجد تلك الميول. المعرفة الروحية تستغرق وقتاً لتستقر. لا يمكنها أن تظل ثابتة لا تتزعزع جنباً إلى جنب مع وجود هذه الميول الكامنة. من يتخلص من الميول سيعرف الذات كـ "كيانه الحقيقي"، وبالتالي يتحرر حتى وهو لا يزال على قيد الحياة. السكينة المطلقة بعينين مغلقتين أمر جيد بالتأكيد، ولكن يجب على المرء أن يذهب أبعد من ذلك، حتى يدرك أن "اللا-فعل" و"الفعل" ليسا معاديين لبعضهما البعض. إن الخوف من فقدان السكينة أثناء الانخراط في النشاط هو علامة على الجهل. يجب أن تكون السكينة هي الحياة الطبيعية للجميع. هناك حالة تتجاوز جهودنا أو انعدام جهودنا. ولكن حتى يتم إدراك تلك الحالة، فإن الجهد ضروري. يقول الإنسان العادي إنه لا يعرف نفسه؛ إنه يفكر في أفكار كثيرة ولا يمكنه البقاء دون تفكير. أما الحكيم المستنير فلا يتأثر بأي نوع من النشاط؛ عقله يبقى دائماً في سلام أبدي.
حوارات مع رامانا مهارشي
#إشراق
المهارشي: الذات تظل محجوبة طالما أن الميول أو العادات الأنانية الكامنة موجودة. إنها تكشف عن نفسها فقط عندما لا توجد تلك الميول. المعرفة الروحية تستغرق وقتاً لتستقر. لا يمكنها أن تظل ثابتة لا تتزعزع جنباً إلى جنب مع وجود هذه الميول الكامنة. من يتخلص من الميول سيعرف الذات كـ "كيانه الحقيقي"، وبالتالي يتحرر حتى وهو لا يزال على قيد الحياة. السكينة المطلقة بعينين مغلقتين أمر جيد بالتأكيد، ولكن يجب على المرء أن يذهب أبعد من ذلك، حتى يدرك أن "اللا-فعل" و"الفعل" ليسا معاديين لبعضهما البعض. إن الخوف من فقدان السكينة أثناء الانخراط في النشاط هو علامة على الجهل. يجب أن تكون السكينة هي الحياة الطبيعية للجميع. هناك حالة تتجاوز جهودنا أو انعدام جهودنا. ولكن حتى يتم إدراك تلك الحالة، فإن الجهد ضروري. يقول الإنسان العادي إنه لا يعرف نفسه؛ إنه يفكر في أفكار كثيرة ولا يمكنه البقاء دون تفكير. أما الحكيم المستنير فلا يتأثر بأي نوع من النشاط؛ عقله يبقى دائماً في سلام أبدي.
حوارات مع رامانا مهارشي
#إشراق
❤14
السائل: كيف يمكنني أن أعرف نفسي؟
نيسارغاداتا مهراج: لا يمكنك إلا أن تعرف ما "لستَ" عليه. لا يمكنك أن تعرف ما "أنت" عليه. إن مجرد فعل "المعرفة" يجعل من الشيء موضوعاً للمعرفة (شيئاً معروفاً). وبما أنك أنت "الذات العارفة"، فلا يمكنك أبداً أن تكون "المعروف". لتعرف ما أنت عليه، يجب عليك أولاً أن تبحث بدقة وتعرف ما لست عليه. اكتشف كل ما لست عليه: الجسد، المشاعر، الأفكار، الزمن، المكان، هذا أو ذاك؛ لا يوجد شيء، سواء كان ملموساً أو مجرداً، يمكن أن تدركه ويمكن أن يكون أنت. إن مجرد فعل الإدراك يُظهر بوضوح قاطع أنك لست ما تدركه. كلما أدركت بوضوح، على مستوى العقل، أنك لا يمكن أن تكون مجرد شيء زائل يتشكل في المكان والزمان، كلما انفصلت وتراجعت عن التماهي مع هذه الأشياء بشكل طبيعي وبلا مجهود.
السائل: إذا كنتُ لا هذا ولا ذاك، فمن أنا إذن؟
مهراج: أنت ذلك الذي يجعل الإدراك ممكناً. أنت النور الذي يجعل الرؤية ممكنة. إن الوعي ليس شيئاً يمكنك الإمساك به لتراه، إنه أنت. تماماً كما لا تستطيع العين أن ترى نفسها، لا يمكن للذات أن ترى نفسها كـ "موضوع". بمجرد أن تتوقف عن التماهي مع كل ما يأتي ويذهب، سيشرق ذلك الذي لا يتغير ولا يزول.
حوارات مع نيسارغاداتا مهراج
#إشراق
نيسارغاداتا مهراج: لا يمكنك إلا أن تعرف ما "لستَ" عليه. لا يمكنك أن تعرف ما "أنت" عليه. إن مجرد فعل "المعرفة" يجعل من الشيء موضوعاً للمعرفة (شيئاً معروفاً). وبما أنك أنت "الذات العارفة"، فلا يمكنك أبداً أن تكون "المعروف". لتعرف ما أنت عليه، يجب عليك أولاً أن تبحث بدقة وتعرف ما لست عليه. اكتشف كل ما لست عليه: الجسد، المشاعر، الأفكار، الزمن، المكان، هذا أو ذاك؛ لا يوجد شيء، سواء كان ملموساً أو مجرداً، يمكن أن تدركه ويمكن أن يكون أنت. إن مجرد فعل الإدراك يُظهر بوضوح قاطع أنك لست ما تدركه. كلما أدركت بوضوح، على مستوى العقل، أنك لا يمكن أن تكون مجرد شيء زائل يتشكل في المكان والزمان، كلما انفصلت وتراجعت عن التماهي مع هذه الأشياء بشكل طبيعي وبلا مجهود.
السائل: إذا كنتُ لا هذا ولا ذاك، فمن أنا إذن؟
مهراج: أنت ذلك الذي يجعل الإدراك ممكناً. أنت النور الذي يجعل الرؤية ممكنة. إن الوعي ليس شيئاً يمكنك الإمساك به لتراه، إنه أنت. تماماً كما لا تستطيع العين أن ترى نفسها، لا يمكن للذات أن ترى نفسها كـ "موضوع". بمجرد أن تتوقف عن التماهي مع كل ما يأتي ويذهب، سيشرق ذلك الذي لا يتغير ولا يزول.
حوارات مع نيسارغاداتا مهراج
#إشراق
❤12
مناجاة التائبين
اِلـهي اَلْبَسَتْنِى الْخَطايا ثَوْبَ مَذَلَّتي، وَجَلَّلَنِى التَّباعُدُ مِنْكَ لِباسَ مَسْكَنَتي، وَاَماتَ قَلْبي عَظيمُ جِنايَتي، فَاَحْيِهِ بِتَوْبَة مِنْكَ يا اَمَلي وَبُغْيَتي وَيا سُؤْلي وَمُنْيَتي، فَوَ عِزَّتِكَ ما اَجِدُ لِذُنوُبي سِواكَ غافِراً، وَلا اَرى لِكَسْري غَيْرَكَ جابِراً، وَقَدْ خَصَعْتُ بِالاْنابَةِ اِلَيْكَ، وَعَنَوْتُ بِالاْسْتِكانَةِ لَدَيْكَ، فَاِنْ طَرَدْتَني مِنْ بابِكَ فَبِمَنْ اَلُوذُ، وَاِنْ رَدَدْتَني عَنْ جَنابِكَ فَبِمَنْ اَعُوذُ، فَوا اَسَفاهُ مِنْ خَجْلَتي وَافْتِضاحي، وَوا لَهْفاهُ مِنْ سُوءِ عَمَلي وَاجْتِراحي،
اَسْاَلُكَ يا غافِرَ الذَّنْبِ الْكَبيرِ، وَيا جابِرَ الْعَظْمِ الْكَسيرِ، اَنْ تَهَبَ لي مُوبِقاتِ الْجَرائِرِ، وَتَسْتُرَ عَلَيَّ فاضِحاتِ السَّرائِرِ، وَلا تُخْلِني في مَشْهَدِ الْقِيامَةِ مِنْ بَرْدِ عَفْوِكَ، وَغَفْرِكَ وَلا تُعْرِني مِنْ جَميلِ صَفْحِكَ وَسَتْرِكَ، اِلـهي ظَلِّلْ عَلى ذُنُوبي غَمامَ رَحْمَتِكَ، وَاَرْسِلْ عَلى عُيُوبي سَحابَ رَأفَتِكَ اِلـهي هَلْ يَرْجِعُ الْعَبْدُ الاْبِقُ اِلاّ اِلى مَوْلاهُ، اَمْ هَلْ يُجيرُهُ مِنْ سَخَطِهِ اَحَدٌ سِواهُ،
اِلـهي اِنْ كانَ النَّدَمُ عَلَى الذَّنْبِ تَوْبَةً فَاِنّي وَعِزَّتِكَ مِنَ النّادِمينَ، وَاِنْ كانَ الاْسْتِغْفارُ مِنَ الْخَطيـئَةِ حِطَّةً فَاِنّي لَكَ مِنَ الْمُسْتَغْفِرينَ، لَكَ الْعُتْبى حَتّى تَرْضى، اِلـهي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ، تُبْ عَلَيَّ وَبِحِلْمِكَ عَنّىِ، اعْفُ عَنّي وَبِعِلْمِكَ بي، اَرْفِقْ بي اِلـهي اَنْتَ الَّذي فَتَحْتَ لِعِبادِكَ باباً اِلى عَفْوِكَ سَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ، فَقُلْتَ «تُوبُوا اِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً»، فَما عُذْرُ مَنْ اَغْفَلَ دُخُولَ الْبابِ بَعْدَ فَتْحِهِ،
اِلـهي اِنْ كانَ قَبُحَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ، اِلـهي ما اَنَا بِاَوَّلِ مَنْ عَصاكَ فَتُبْتَ عَلَيْهِ، وَتَعَرَّضَ لِمَعْرُوفِكَ فَجُدْتَ عَلَيْهِ، يا مُجيبَ الْمُضْطَرِّ، يا كاشِفَ، الضُّرِّ يا عَظيمَ الْبِرِّ، يا عَليماً بِما فِي السِّرِّ، يا جَميلَ السِّتْرِ، اِسْتَشْفَعْتُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ اِلَيْكَ، وَتَوَسَّلْتُ بِجَنابِكَ وَتَرَحُّمِكَ لَدَيْكَ، فَاسْتَجِبْ دُعائي وَلا تُخَيِّبْ فيكَ رَجائي، وَتَقَبَّلْ تَوْبَتي وَكَفِّرْ خَطيـئَتي بِمَنِّكَ وَرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .
الإمام زين العابدين
اِلـهي اَلْبَسَتْنِى الْخَطايا ثَوْبَ مَذَلَّتي، وَجَلَّلَنِى التَّباعُدُ مِنْكَ لِباسَ مَسْكَنَتي، وَاَماتَ قَلْبي عَظيمُ جِنايَتي، فَاَحْيِهِ بِتَوْبَة مِنْكَ يا اَمَلي وَبُغْيَتي وَيا سُؤْلي وَمُنْيَتي، فَوَ عِزَّتِكَ ما اَجِدُ لِذُنوُبي سِواكَ غافِراً، وَلا اَرى لِكَسْري غَيْرَكَ جابِراً، وَقَدْ خَصَعْتُ بِالاْنابَةِ اِلَيْكَ، وَعَنَوْتُ بِالاْسْتِكانَةِ لَدَيْكَ، فَاِنْ طَرَدْتَني مِنْ بابِكَ فَبِمَنْ اَلُوذُ، وَاِنْ رَدَدْتَني عَنْ جَنابِكَ فَبِمَنْ اَعُوذُ، فَوا اَسَفاهُ مِنْ خَجْلَتي وَافْتِضاحي، وَوا لَهْفاهُ مِنْ سُوءِ عَمَلي وَاجْتِراحي،
اَسْاَلُكَ يا غافِرَ الذَّنْبِ الْكَبيرِ، وَيا جابِرَ الْعَظْمِ الْكَسيرِ، اَنْ تَهَبَ لي مُوبِقاتِ الْجَرائِرِ، وَتَسْتُرَ عَلَيَّ فاضِحاتِ السَّرائِرِ، وَلا تُخْلِني في مَشْهَدِ الْقِيامَةِ مِنْ بَرْدِ عَفْوِكَ، وَغَفْرِكَ وَلا تُعْرِني مِنْ جَميلِ صَفْحِكَ وَسَتْرِكَ، اِلـهي ظَلِّلْ عَلى ذُنُوبي غَمامَ رَحْمَتِكَ، وَاَرْسِلْ عَلى عُيُوبي سَحابَ رَأفَتِكَ اِلـهي هَلْ يَرْجِعُ الْعَبْدُ الاْبِقُ اِلاّ اِلى مَوْلاهُ، اَمْ هَلْ يُجيرُهُ مِنْ سَخَطِهِ اَحَدٌ سِواهُ،
اِلـهي اِنْ كانَ النَّدَمُ عَلَى الذَّنْبِ تَوْبَةً فَاِنّي وَعِزَّتِكَ مِنَ النّادِمينَ، وَاِنْ كانَ الاْسْتِغْفارُ مِنَ الْخَطيـئَةِ حِطَّةً فَاِنّي لَكَ مِنَ الْمُسْتَغْفِرينَ، لَكَ الْعُتْبى حَتّى تَرْضى، اِلـهي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ، تُبْ عَلَيَّ وَبِحِلْمِكَ عَنّىِ، اعْفُ عَنّي وَبِعِلْمِكَ بي، اَرْفِقْ بي اِلـهي اَنْتَ الَّذي فَتَحْتَ لِعِبادِكَ باباً اِلى عَفْوِكَ سَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ، فَقُلْتَ «تُوبُوا اِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً»، فَما عُذْرُ مَنْ اَغْفَلَ دُخُولَ الْبابِ بَعْدَ فَتْحِهِ،
اِلـهي اِنْ كانَ قَبُحَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ، اِلـهي ما اَنَا بِاَوَّلِ مَنْ عَصاكَ فَتُبْتَ عَلَيْهِ، وَتَعَرَّضَ لِمَعْرُوفِكَ فَجُدْتَ عَلَيْهِ، يا مُجيبَ الْمُضْطَرِّ، يا كاشِفَ، الضُّرِّ يا عَظيمَ الْبِرِّ، يا عَليماً بِما فِي السِّرِّ، يا جَميلَ السِّتْرِ، اِسْتَشْفَعْتُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ اِلَيْكَ، وَتَوَسَّلْتُ بِجَنابِكَ وَتَرَحُّمِكَ لَدَيْكَ، فَاسْتَجِبْ دُعائي وَلا تُخَيِّبْ فيكَ رَجائي، وَتَقَبَّلْ تَوْبَتي وَكَفِّرْ خَطيـئَتي بِمَنِّكَ وَرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .
الإمام زين العابدين
❤9
الرجل الذي مات وعاد إلى الحياة يروي ما ينتظرنا على الجانب الآخر
جين لونغ، البالغ من العمر 33 عامًا، عاش حياة مليئة بالصعوبات: مرض السكري، الإدمان، والتشرّد. في النهاية دخل في غيبوبة استمرت شهرين، وأخبر الأطباء عائلته أن فرص نجاته لا تتجاوز 1%. عندها اتخذ والداه القرار الصعب بإيقاف أجهزة الإنعاش والتبرع بأعضائه، وبدأوا في التحضير لجنازته.
لكن بعد ساعة من فصل الأجهزة، حدث ما لم يكن في الحسبان: استيقظ جين فجأة، دون أي علامات مرضية، وسط ذهول عائلته وأصدقائه الذين كانوا مجتمعين لتوديعه. يقول جين إنه شعر وكأن حياته انتهت بالفعل قبل ذلك بسبب الإدمان واليأس، وكان يسأل الله عن الخير والرحمة، لكنه عاد للحياة بشكل غير متوقع.
يصف جين التجربة بأنها أشبه بالانتقال إلى عالم آخر، حيث شعر بالسلام والراحة، وكأن كل الألم والمعاناة قد زالت. بالنسبة له، كانت تلك اللحظة بمثابة ولادة جديدة، إذ قرر أن يعيش حياته بطريقة مختلفة، وأن يشارك قصته مع الآخرين ليمنحهم الأمل.
قال جين: «كان جميع أصدقائي المقرّبين، وأمي وأبي وكل أفراد عائلتي بجانبي. لم أستطع الكلام حين استيقظت أول مرة، فجلست مبتسمًا فقط. كانوا في حالة صدمة تامة. لقد كان والداي قد وقّعا للتو أوراق السماح برحيلي.»
بدأت معاناة جين في عام 2020 حين انهارت صحته بسبب إدمانه على المخدرات، الميثامفيتامين والفنتانيل.
أصبح مشرّدًا، ورغم محاولات والديه مساعدته، لم يكن قادرًا على الخروج من الحلقة المفرغة ولم يكن مستعدًا لتلقي المساعدة. بعد أكثر من عام في تلك الحال، شعر أن حياته انتهت بالفعل.
قال: «كانت الحياة قاسية جدًا. كنت أريد أن أموت. كنت أشكك في الله وفي إن كان خيرًا. كل ما فعلته هو أن أبكي لأمي بشأن ذلك.»
وبينما كان يهمل جسده يوميًا، ارتفع مستوى السكر في دمه إلى 1900 دون أن يدري. المعدل الطبيعي يقارب 100، وأي رقم يتجاوز 900 عادةً ما يؤدي إلى الوفاة. آخر ما يتذكره أنه كان يمر بجانب درجات سلم قبل أن يصاب بنوبة تشنج، فسقط وضرب مؤخرة رأسه على الدرجة الأخيرة، ما تسبب بنزيف دماغي. ثم انطفأ كل شيء.
يقول جين، من فلوريدا: «فتحت عيني فوجدت نفسي أمشي فوق بحر من الطاقة. أول ما خطر لي أنني عدت أخيرًا إلى المنزل. كان الأمر أشبه بالاستيقاظ من غفوة.»
كان المحيط مليئًا بكل الألوان الممكنة، وكأنها حيّة، تتوهج بالأنوار، ولم يكن ماءً بل طاقة خالصة. لم يتذكر أنه عاش على الأرض، بل ظن أنه كان دائمًا في ذلك المكان. يتذكر ضبابًا وأغصانًا تلتف حوله، ثم شعر أن كيانه كله اندمج مع الفضاء. قال: «كنت في بالون فوق المحيط، ثم انفجر وأصبحت واحدًا معه. شعرت أنني الله.»
ثم لمح هيئة تشبه جده الراحل، لكنها لم تكن هو. قال: «كان الرجل مألوفًا جدًا حتى رغبت أن أركض نحوه. وفجأة وجدنا أنفسنا وجهًا لوجه. لم يمشِ ولم يسبح، بل كان موجودًا ببساطة. لكنه لم يكن جدي، بل كان الروح القدس.»
كان الكيان بلا وجه، كله نور، يشع قوة من المحبة. قال جين: «حين رأيته، اجتاحتني أعظم محبة شعرت بها في حياتي. كانت فوق حدود اللغة البشرية. لا توجد كلمات تصفها. شعرت أنني الشيء الوحيد الذي خلقه.»
رغم أنهما لم يتبادلا الكلام، عرف جين الإجابة عن كل شيء. فجأة ركعا وبدأا بالاهتزاز، فظهر مسند بلوري للقدمين. سقطت حياته الأرضية من تحته، وتلاشت كل الأمور السيئة، ولم يبقَ سوى الإيجابيات. ثم أُعيد فجأة إلى سريره في المستشفى.
قال: «كان الأطباء قد أكدوا أنه حتى لو استيقظت فلن أستطيع المشي أو الكلام أبدًا. ومع فشل الكلى والكبد والدماغ، لم تكن هناك فرصة. كنت مليئًا بالعدوى والموت. حتى أن ملابس جنازتي كانت قد اختيرت، واستُدعي الكاهن لقراءة الصلوات الأخيرة.»
لكن حين استيقظ، أصيب الأطباء بالذهول وسارعوا لوضع خطة لعلاجه، إذ لم يكن من المفترض أن يكون حيًا. ورغم أن طريق التعافي كان طويلًا، يأمل جين أن يشارك قصته ليُلهم من يشعرون أنهم بلغوا «القاع» بأن هناك نورًا في نهاية النفق.
بالنسبة له، كان ذلك النور هو نهاية إدمانه المفاجئة. قال: «منذ عودتي، لم أشعر أبدًا بحاجة لتعاطي المخدرات. عرفت أن الله منحني فرصة ثانية ولن أضيّعها. وبما أنني كنت في غيبوبة طويلًا، لم أمر بأعراض الانسحاب المعتادة. كنت ضعيفًا جدًا بعدها حتى أنني لم أستطع حمل كوب. فقدت جزءًا من أذني بسبب قرحة الفراش، وأسميه ’تذكرتي إلى الجنة‘. تضررت أوتار صوتي بعد نزع أنبوب التنفس من حلقي، لكن ما إن استطعت الكلام بدأت بسرد قصتي. والآن أرويها حتى للغرباء. أؤمن أن مجرد شخص واحد يسمعها قد يغيّر نظرته للموت.»
تعافت أعضاؤه بشكل معجزي دون غسيل كلى، ودخل السكري الذي كان يتطلب حقن إنسولين خمس مرات يوميًا في حالة خمود، وهو أمر نادر جدًا. اليوم أعاد بناء حياته وتواصل مجددًا مع عائلته. الفراغ الذي كان يملؤه بالمخدرات امتلأ الآن بالحب. لقد غيّر ذلك نظرته للحياة ولما بعدها.
جين لونغ، البالغ من العمر 33 عامًا، عاش حياة مليئة بالصعوبات: مرض السكري، الإدمان، والتشرّد. في النهاية دخل في غيبوبة استمرت شهرين، وأخبر الأطباء عائلته أن فرص نجاته لا تتجاوز 1%. عندها اتخذ والداه القرار الصعب بإيقاف أجهزة الإنعاش والتبرع بأعضائه، وبدأوا في التحضير لجنازته.
لكن بعد ساعة من فصل الأجهزة، حدث ما لم يكن في الحسبان: استيقظ جين فجأة، دون أي علامات مرضية، وسط ذهول عائلته وأصدقائه الذين كانوا مجتمعين لتوديعه. يقول جين إنه شعر وكأن حياته انتهت بالفعل قبل ذلك بسبب الإدمان واليأس، وكان يسأل الله عن الخير والرحمة، لكنه عاد للحياة بشكل غير متوقع.
يصف جين التجربة بأنها أشبه بالانتقال إلى عالم آخر، حيث شعر بالسلام والراحة، وكأن كل الألم والمعاناة قد زالت. بالنسبة له، كانت تلك اللحظة بمثابة ولادة جديدة، إذ قرر أن يعيش حياته بطريقة مختلفة، وأن يشارك قصته مع الآخرين ليمنحهم الأمل.
قال جين: «كان جميع أصدقائي المقرّبين، وأمي وأبي وكل أفراد عائلتي بجانبي. لم أستطع الكلام حين استيقظت أول مرة، فجلست مبتسمًا فقط. كانوا في حالة صدمة تامة. لقد كان والداي قد وقّعا للتو أوراق السماح برحيلي.»
بدأت معاناة جين في عام 2020 حين انهارت صحته بسبب إدمانه على المخدرات، الميثامفيتامين والفنتانيل.
أصبح مشرّدًا، ورغم محاولات والديه مساعدته، لم يكن قادرًا على الخروج من الحلقة المفرغة ولم يكن مستعدًا لتلقي المساعدة. بعد أكثر من عام في تلك الحال، شعر أن حياته انتهت بالفعل.
قال: «كانت الحياة قاسية جدًا. كنت أريد أن أموت. كنت أشكك في الله وفي إن كان خيرًا. كل ما فعلته هو أن أبكي لأمي بشأن ذلك.»
وبينما كان يهمل جسده يوميًا، ارتفع مستوى السكر في دمه إلى 1900 دون أن يدري. المعدل الطبيعي يقارب 100، وأي رقم يتجاوز 900 عادةً ما يؤدي إلى الوفاة. آخر ما يتذكره أنه كان يمر بجانب درجات سلم قبل أن يصاب بنوبة تشنج، فسقط وضرب مؤخرة رأسه على الدرجة الأخيرة، ما تسبب بنزيف دماغي. ثم انطفأ كل شيء.
يقول جين، من فلوريدا: «فتحت عيني فوجدت نفسي أمشي فوق بحر من الطاقة. أول ما خطر لي أنني عدت أخيرًا إلى المنزل. كان الأمر أشبه بالاستيقاظ من غفوة.»
كان المحيط مليئًا بكل الألوان الممكنة، وكأنها حيّة، تتوهج بالأنوار، ولم يكن ماءً بل طاقة خالصة. لم يتذكر أنه عاش على الأرض، بل ظن أنه كان دائمًا في ذلك المكان. يتذكر ضبابًا وأغصانًا تلتف حوله، ثم شعر أن كيانه كله اندمج مع الفضاء. قال: «كنت في بالون فوق المحيط، ثم انفجر وأصبحت واحدًا معه. شعرت أنني الله.»
ثم لمح هيئة تشبه جده الراحل، لكنها لم تكن هو. قال: «كان الرجل مألوفًا جدًا حتى رغبت أن أركض نحوه. وفجأة وجدنا أنفسنا وجهًا لوجه. لم يمشِ ولم يسبح، بل كان موجودًا ببساطة. لكنه لم يكن جدي، بل كان الروح القدس.»
كان الكيان بلا وجه، كله نور، يشع قوة من المحبة. قال جين: «حين رأيته، اجتاحتني أعظم محبة شعرت بها في حياتي. كانت فوق حدود اللغة البشرية. لا توجد كلمات تصفها. شعرت أنني الشيء الوحيد الذي خلقه.»
رغم أنهما لم يتبادلا الكلام، عرف جين الإجابة عن كل شيء. فجأة ركعا وبدأا بالاهتزاز، فظهر مسند بلوري للقدمين. سقطت حياته الأرضية من تحته، وتلاشت كل الأمور السيئة، ولم يبقَ سوى الإيجابيات. ثم أُعيد فجأة إلى سريره في المستشفى.
قال: «كان الأطباء قد أكدوا أنه حتى لو استيقظت فلن أستطيع المشي أو الكلام أبدًا. ومع فشل الكلى والكبد والدماغ، لم تكن هناك فرصة. كنت مليئًا بالعدوى والموت. حتى أن ملابس جنازتي كانت قد اختيرت، واستُدعي الكاهن لقراءة الصلوات الأخيرة.»
لكن حين استيقظ، أصيب الأطباء بالذهول وسارعوا لوضع خطة لعلاجه، إذ لم يكن من المفترض أن يكون حيًا. ورغم أن طريق التعافي كان طويلًا، يأمل جين أن يشارك قصته ليُلهم من يشعرون أنهم بلغوا «القاع» بأن هناك نورًا في نهاية النفق.
بالنسبة له، كان ذلك النور هو نهاية إدمانه المفاجئة. قال: «منذ عودتي، لم أشعر أبدًا بحاجة لتعاطي المخدرات. عرفت أن الله منحني فرصة ثانية ولن أضيّعها. وبما أنني كنت في غيبوبة طويلًا، لم أمر بأعراض الانسحاب المعتادة. كنت ضعيفًا جدًا بعدها حتى أنني لم أستطع حمل كوب. فقدت جزءًا من أذني بسبب قرحة الفراش، وأسميه ’تذكرتي إلى الجنة‘. تضررت أوتار صوتي بعد نزع أنبوب التنفس من حلقي، لكن ما إن استطعت الكلام بدأت بسرد قصتي. والآن أرويها حتى للغرباء. أؤمن أن مجرد شخص واحد يسمعها قد يغيّر نظرته للموت.»
تعافت أعضاؤه بشكل معجزي دون غسيل كلى، ودخل السكري الذي كان يتطلب حقن إنسولين خمس مرات يوميًا في حالة خمود، وهو أمر نادر جدًا. اليوم أعاد بناء حياته وتواصل مجددًا مع عائلته. الفراغ الذي كان يملؤه بالمخدرات امتلأ الآن بالحب. لقد غيّر ذلك نظرته للحياة ولما بعدها.
❤12
قال: «الموت ليس النهاية. وهذا الذي يبدو كوطن هو في الحقيقة أقرب مما يظن الناس.»
❤4
مناجاة الشاكرين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إلهِي أَذْهَلَنِي عَنْ إقامَةِ شُكْرِكَ تَتابُعُ طَوْلِكَ، وَأَعْجَزَنِي عَنْ إحْصآءِ ثَنآئِكَ فَيْضُ فَضْلِكَ، وَشَغَلَنِي عَنْ ذِكْرِ مَحامِدِكَ تَرادُفُ عَوآئِدِكَ، وَأَعْيانِي عَنْ نَشْرِ عوارِفِكَ تَوالِي أَيدِيكَ، وَهذَا مَقامُ مَنِ اعْتَرَفَ بِسُبُوغِ النَّعْمآءِ، وَقابَلَها بِالتَّقْصِيرِ، وَشَهِدَ عَلى نَفْسِهِ بِالإهْمالِ وَالتَّضْيِيعِ، وَأَنْتَ الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ الْبَرُّ الْكَرِيمُ، الَّذِي لا يُخَيِّبُ قاصِدِيهِ، وَلا يَطْرُدُ عَنْ فِنآئِهِ آمِلِيهِ، بِساحَتِكَ تَحُطُّ رِحالُ الرَّاجِينَ، وَبِعَرْصَتِكَ تَقِفُ آمالُ الْمُسْتَرْفِدِينَ، فَلا تُقابِلْ آمالَنا بِالتَّخْيِيبِ وَالإياسِ، وَلا تُلْبِسْنا سِرْبالَ الْقُنُوطِ وَالإِبْلاسِ.
إلهِي تَصاغَرَ عِنْدَ تَعاظُمِ آلائِكَ شُكْرِي، وَتَضَاءَلَ فِي جَنْبِ إكْرَامِكَ إيَّايَ ثَنآئِي وَنَشْرِي، جَلَّلَتْنِي نِعَمُكَ مِنْ أَنْوَارِ الإِيْمانِ حُلَلاً، وَضَرَبَتْ عَلَيَّ لَطآئِفُ بِرِّكَ مِنَ الْعِزِّ كِلَلاً، وَقَلَّدْتَنِي مِنْكَ قَلائِدَ لا تُحَلُّ، وَطَوَّقْتَنِي أَطْوَاقَاً لا تُفَلُّ، فَآلاؤُكَ جَمَّةٌ ضَعُفَ لِسانِي عَنْ إحْصائِها، وَنَعْمآؤُكَ كَثِيرَةٌ قَصُرَ فَهْمِي عَنْ إدْرَاكِها فَضْلاً عَنِ اسْتِقْصآئِها، فَكَيْفَ لِي بِتَحْصِيلِ الشُّكْرِ، وَشُكْرِي إيَّاكَ يَفْتَقِرُ إلى شُكْر، فَكُلَّما قُلْتُ: لَكَ الْحَمْدُ، وَجَبَ عَلَيَّ لِذلِكَ أَنْ أَقُولَ: لَكَ الْحَمْدُ.
إلهِي فَكَما غَذَّيْتَنا بِلُطْفِكَ، وَرَبَّيْتَنا بِصُنْعِكَ، فَتَمِّمْ عَلَيْنَا سَوابِـغَ النِّعَمِ، وَادْفَعْ عَنَّا مَكارِهَ النِّقَمِ، وَآتِنا مِنْ حُظُوظِ الدَّارَيْنِ أَرْفَعَهَا وَأَجَلَّها عاجِلاً وَآجِلاً، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلى حُسْنِ بَلاَئِكَ وَسُبُوغِ نَعْمآئِكَ حَمْدَاً يُوافِقُ رِضاكَ، وَيَمْتَرِي الْعَظِيمَ مِنْ بِرِّكَ وَنَداكَ، يا عَظِيمُ يا كَرِيمُ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
الإمام زين العابدين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إلهِي أَذْهَلَنِي عَنْ إقامَةِ شُكْرِكَ تَتابُعُ طَوْلِكَ، وَأَعْجَزَنِي عَنْ إحْصآءِ ثَنآئِكَ فَيْضُ فَضْلِكَ، وَشَغَلَنِي عَنْ ذِكْرِ مَحامِدِكَ تَرادُفُ عَوآئِدِكَ، وَأَعْيانِي عَنْ نَشْرِ عوارِفِكَ تَوالِي أَيدِيكَ، وَهذَا مَقامُ مَنِ اعْتَرَفَ بِسُبُوغِ النَّعْمآءِ، وَقابَلَها بِالتَّقْصِيرِ، وَشَهِدَ عَلى نَفْسِهِ بِالإهْمالِ وَالتَّضْيِيعِ، وَأَنْتَ الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ الْبَرُّ الْكَرِيمُ، الَّذِي لا يُخَيِّبُ قاصِدِيهِ، وَلا يَطْرُدُ عَنْ فِنآئِهِ آمِلِيهِ، بِساحَتِكَ تَحُطُّ رِحالُ الرَّاجِينَ، وَبِعَرْصَتِكَ تَقِفُ آمالُ الْمُسْتَرْفِدِينَ، فَلا تُقابِلْ آمالَنا بِالتَّخْيِيبِ وَالإياسِ، وَلا تُلْبِسْنا سِرْبالَ الْقُنُوطِ وَالإِبْلاسِ.
إلهِي تَصاغَرَ عِنْدَ تَعاظُمِ آلائِكَ شُكْرِي، وَتَضَاءَلَ فِي جَنْبِ إكْرَامِكَ إيَّايَ ثَنآئِي وَنَشْرِي، جَلَّلَتْنِي نِعَمُكَ مِنْ أَنْوَارِ الإِيْمانِ حُلَلاً، وَضَرَبَتْ عَلَيَّ لَطآئِفُ بِرِّكَ مِنَ الْعِزِّ كِلَلاً، وَقَلَّدْتَنِي مِنْكَ قَلائِدَ لا تُحَلُّ، وَطَوَّقْتَنِي أَطْوَاقَاً لا تُفَلُّ، فَآلاؤُكَ جَمَّةٌ ضَعُفَ لِسانِي عَنْ إحْصائِها، وَنَعْمآؤُكَ كَثِيرَةٌ قَصُرَ فَهْمِي عَنْ إدْرَاكِها فَضْلاً عَنِ اسْتِقْصآئِها، فَكَيْفَ لِي بِتَحْصِيلِ الشُّكْرِ، وَشُكْرِي إيَّاكَ يَفْتَقِرُ إلى شُكْر، فَكُلَّما قُلْتُ: لَكَ الْحَمْدُ، وَجَبَ عَلَيَّ لِذلِكَ أَنْ أَقُولَ: لَكَ الْحَمْدُ.
إلهِي فَكَما غَذَّيْتَنا بِلُطْفِكَ، وَرَبَّيْتَنا بِصُنْعِكَ، فَتَمِّمْ عَلَيْنَا سَوابِـغَ النِّعَمِ، وَادْفَعْ عَنَّا مَكارِهَ النِّقَمِ، وَآتِنا مِنْ حُظُوظِ الدَّارَيْنِ أَرْفَعَهَا وَأَجَلَّها عاجِلاً وَآجِلاً، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلى حُسْنِ بَلاَئِكَ وَسُبُوغِ نَعْمآئِكَ حَمْدَاً يُوافِقُ رِضاكَ، وَيَمْتَرِي الْعَظِيمَ مِنْ بِرِّكَ وَنَداكَ، يا عَظِيمُ يا كَرِيمُ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
الإمام زين العابدين
❤16
البالغون الذين كانوا يُمدحون حصراً لكونهم "أخياراً" في طفولتهم، غالباً ما يصبحون أشخاصاً لا يعرفون كيف يرغبون في الأشياء لأنفسهم، لأن الرغبة لم تكن يوماً جزءاً من الهوية التي كوفئوا عليها.
جاستن براون
جاستن براون
❤7👍4😢1
مُناجاة الخآئِفينَ
اِلـهي اَتَراكَ بَعْدَ الاْيمانِ بِكَ تُعَذِّبُني، اَمْ بَعْدَ حُبّي اِيّاكَ تُبَعِّدُني، اَمْ مَعَ رَجائي لِرَحْمَتِكَ وَصَفْحِكَ تَحْرِمُني، اَمْ مَعَ اسْتِجارَتي بِعَفْوِكَ تُسْلِمُني، حاشا لِوَجْهِكَ الْكَريمِ اَنْ تُخَيِّبَني، لَيْتَ شِعْري اَلِلشَّقاءِ وَلَدَتْني اُمّي، اَمْ لِلْعَناءِ رَبَّتْني، فَلَيْتَها لَمْ تَلِدْني وَلَمْ تُرَبِّني، وَلَيْتَني عَلِمْتُ اَمِنْ اَهْلِ السَّعادَةِ جَعَلْتَني وَبِقُرْبِكَ وَجِوارِكَ خَصَصْتَني، فَتَقِرَّ بِذلِكَ عَيْني وَتَطْمَئِنَّ لَهُ نَفْسي، اِلـهي هَلْ تُسَوِّدُ وُجُوهاً خَرَّتْ ساجِدةً لِعَظَمَتِكَ، اَوْ تُخْرِسُ اَلْسِنَةً نَطَقَتْ بِالثَّناءِ عَلى مَجْدِكَ وَجَلالَتِكَ، اَوْ تَطْبَعُ عَلى قُلُوب انْطَوَتْ عَلى مَحَبَّتِكَ، اَوْ تُصِمُّ اَسْماعاً تَلَذَّذَتْ بِسَماعِ ذِكْرِكَ في اِرادَتِكَ، اَوْ تَغُلُّ اَكُفَّاً رَفَعَتْهَا الاْمالُ اِلَيْكَ رَجاءَ رَأفَتِكَ، اَوْ تُعاقِبُ اَبْداناً عَمِلَتْ بِطاعَتِكَ حَتّى نَحِلَتْ في مُجاهَدَتِكَ، اَوْ تُعَذِّبُ اَرْجُلاً سَعَتْ في عِبادَتِكَ، اِلـهي لا تُغْلِقْ عَلى مُوَحِّديكَ اَبْوابَ رَحْمَتِكَ، وَلا تَحْجُبْ مُشْتاقيكَ عَنِ النَّظَرِ اِلى جَميلِ رُؤْيَتِكَ، اِلـهي نَفْسٌ اَعْزَزْتَها بِتَوْحيدِكَ كَيْفَ تُذِلُّها بِمَهانَةِ هِجْرانِكَ، وَضَميرٌ انْعَقَدَ عَلى مَوَدَّتِكَ كَيْفَ تُحْرِقُهُ بِحَرارَةِ نيرانِكَ، اِلـهي اَجِرْني مِنْ أليمِ غَضَبِكَ وَعَظيمِ سَخَطِكَ يا حَنّانُ يا مَنّانُ، يا رَحيمُ يا رَحْمنُ، يا جَبّارُ يا قَهّارُ، يا غَفّارُ يا سَتّارُ، نَجِّني بِرَحْمَتِكَ مَنْ عَذابِ النّارِ وَفَضيحَةِ الْعارِ، اِذَا امْتازَ الاَْخْيارُ مِنَ الاَْشْرارِ، وَحالَتِ الاَْحْوالُ وَهالَتِ الاَْهْوالُ، وَقَرُبَ الُْمحْسِنُونَ وَبَعُدَ الْمُسيـئُونَ، وَوُفّيَتْ كُلُّ نَفْس ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ .
الإمام زين العابدين
اِلـهي اَتَراكَ بَعْدَ الاْيمانِ بِكَ تُعَذِّبُني، اَمْ بَعْدَ حُبّي اِيّاكَ تُبَعِّدُني، اَمْ مَعَ رَجائي لِرَحْمَتِكَ وَصَفْحِكَ تَحْرِمُني، اَمْ مَعَ اسْتِجارَتي بِعَفْوِكَ تُسْلِمُني، حاشا لِوَجْهِكَ الْكَريمِ اَنْ تُخَيِّبَني، لَيْتَ شِعْري اَلِلشَّقاءِ وَلَدَتْني اُمّي، اَمْ لِلْعَناءِ رَبَّتْني، فَلَيْتَها لَمْ تَلِدْني وَلَمْ تُرَبِّني، وَلَيْتَني عَلِمْتُ اَمِنْ اَهْلِ السَّعادَةِ جَعَلْتَني وَبِقُرْبِكَ وَجِوارِكَ خَصَصْتَني، فَتَقِرَّ بِذلِكَ عَيْني وَتَطْمَئِنَّ لَهُ نَفْسي، اِلـهي هَلْ تُسَوِّدُ وُجُوهاً خَرَّتْ ساجِدةً لِعَظَمَتِكَ، اَوْ تُخْرِسُ اَلْسِنَةً نَطَقَتْ بِالثَّناءِ عَلى مَجْدِكَ وَجَلالَتِكَ، اَوْ تَطْبَعُ عَلى قُلُوب انْطَوَتْ عَلى مَحَبَّتِكَ، اَوْ تُصِمُّ اَسْماعاً تَلَذَّذَتْ بِسَماعِ ذِكْرِكَ في اِرادَتِكَ، اَوْ تَغُلُّ اَكُفَّاً رَفَعَتْهَا الاْمالُ اِلَيْكَ رَجاءَ رَأفَتِكَ، اَوْ تُعاقِبُ اَبْداناً عَمِلَتْ بِطاعَتِكَ حَتّى نَحِلَتْ في مُجاهَدَتِكَ، اَوْ تُعَذِّبُ اَرْجُلاً سَعَتْ في عِبادَتِكَ، اِلـهي لا تُغْلِقْ عَلى مُوَحِّديكَ اَبْوابَ رَحْمَتِكَ، وَلا تَحْجُبْ مُشْتاقيكَ عَنِ النَّظَرِ اِلى جَميلِ رُؤْيَتِكَ، اِلـهي نَفْسٌ اَعْزَزْتَها بِتَوْحيدِكَ كَيْفَ تُذِلُّها بِمَهانَةِ هِجْرانِكَ، وَضَميرٌ انْعَقَدَ عَلى مَوَدَّتِكَ كَيْفَ تُحْرِقُهُ بِحَرارَةِ نيرانِكَ، اِلـهي اَجِرْني مِنْ أليمِ غَضَبِكَ وَعَظيمِ سَخَطِكَ يا حَنّانُ يا مَنّانُ، يا رَحيمُ يا رَحْمنُ، يا جَبّارُ يا قَهّارُ، يا غَفّارُ يا سَتّارُ، نَجِّني بِرَحْمَتِكَ مَنْ عَذابِ النّارِ وَفَضيحَةِ الْعارِ، اِذَا امْتازَ الاَْخْيارُ مِنَ الاَْشْرارِ، وَحالَتِ الاَْحْوالُ وَهالَتِ الاَْهْوالُ، وَقَرُبَ الُْمحْسِنُونَ وَبَعُدَ الْمُسيـئُونَ، وَوُفّيَتْ كُلُّ نَفْس ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ .
الإمام زين العابدين
❤8
مُناجاة الرّاجِين
يا مَنْ اِذا سَأَلَهُ عَبْدٌ اَعْطاهُ، وَاِذا اَمَّلَ ما عِنْدَهُ بَلَّغَهُ مُناهُ، وَاِذا اَقْبَلَ عَلَيْهِ قَرَّبَهُ وَاَدْناهُ، وَاِذا جاهَرَهُ بِالْعِصْيانِ سَتَرَ عَلى ذَنْبِهِ وَغَطّاهُ، وَاِذا تَوَكَّلَ عَلَيْهِ اَحْسَبَهُ وَكَفاهُ، اِلـهي مَنِ الَّذي نَزَلَ بِكَ مُلْتَمِساً قِراكَ فَما قَرَيْتَهُ، وَمَنِ الَّذي اَناخَ بِبابِكَ مُرْتَجِياً نَداكَ فَما اَوْلَيْتَهُ، اَيَحْسُنُ اَنْ اَرْجِعَ عَنْ بابِكَ بِالْخَيْبَةِ مَصْرُوفاً وَلَسْتُ اَعْرِفُ سِواكَ مَوْلىً بِالاِْحْسانِ مَوْصُوفاً، كَيْفَ اَرْجُو غَيْرَكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِكَ، وَكَيْفَ اُؤَمِّلُ سِواكَ وَالْخَلْقُ وَالاَْمْرُ لَكَ، أَاَقْطَعُ رَجائي مِنْكَ وَقَدْ اَوْلَيْتَني ما لَمْ اَسْأَلْهُ مِنْ فَضْلِكَ اَمْ تُفْقِرُني اِلى مِثْلي وَاَنـَا اَعْتَصِمُ بِحَبْلِكَ، يا مَنْ سَعِدَ بِرَحْمَتِهِ الْقاصِدُونَ، وَلَمْ يَشْقَ بِنِقْمَتِهِ الْمُسْتَغْفِرُونَ، كَيْفَ اَنْساكَ وَلَمْ تَزَلْ ذاكِري، وَكَيْفَ اَلْهُو عَنْكَ وَاَنْتَ مُراقِبي، اِلـهي بِذَيْلِ كَرَمِكَ اَعْلَقْتُ يَدي، وَلِنَيْلِ عَطاياكَ بَسَطْتُ اَمَلي، فَاَخْلِصْني بِخالِصَةِ تَوْحيدِكَ، وَاجْعَلْني مِنْ صَفْوَةِ عَبيدِكَ، يا مَنْ كُلُّ هارِب اِلَيْهِ يَلْتَجِئُ، وَكُلُّ طالِب اِيّاهُ يَرْتَجي، يا خَيْرَ مَرْجُوٍّ وَيا اَكْرَمَ مَدْعُوٍّ، وَيا مَنْ لا يَرُدُّ سائِلَهُ وَلا يُخَيِّبُ امِلَهُ، يا مَنْ بابُهُ مَفْتُوحٌ لِداعيهِ، وَحِجابُهُ مَرْفُوعٌ لِراجيهِ، اَسْاَلُكَ بِكَرَمِكَ اَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ مِنْ عَطائِكَ بِما تَقِرُّ بِهِ عَيْني، وَمِنْ رَجائِكَ بِما تَطْمَئِنُّ بِهِ نَفْسي، وَمِنَ الْيَقينِ بِما تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيَّ مُصيباتِ الدُّنْيا، وَتَجْلُو بِهِ عَنْ بَصيرَتي غَشَواتِ الْعَمى، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .
الإمام زين العابدين
يا مَنْ اِذا سَأَلَهُ عَبْدٌ اَعْطاهُ، وَاِذا اَمَّلَ ما عِنْدَهُ بَلَّغَهُ مُناهُ، وَاِذا اَقْبَلَ عَلَيْهِ قَرَّبَهُ وَاَدْناهُ، وَاِذا جاهَرَهُ بِالْعِصْيانِ سَتَرَ عَلى ذَنْبِهِ وَغَطّاهُ، وَاِذا تَوَكَّلَ عَلَيْهِ اَحْسَبَهُ وَكَفاهُ، اِلـهي مَنِ الَّذي نَزَلَ بِكَ مُلْتَمِساً قِراكَ فَما قَرَيْتَهُ، وَمَنِ الَّذي اَناخَ بِبابِكَ مُرْتَجِياً نَداكَ فَما اَوْلَيْتَهُ، اَيَحْسُنُ اَنْ اَرْجِعَ عَنْ بابِكَ بِالْخَيْبَةِ مَصْرُوفاً وَلَسْتُ اَعْرِفُ سِواكَ مَوْلىً بِالاِْحْسانِ مَوْصُوفاً، كَيْفَ اَرْجُو غَيْرَكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِكَ، وَكَيْفَ اُؤَمِّلُ سِواكَ وَالْخَلْقُ وَالاَْمْرُ لَكَ، أَاَقْطَعُ رَجائي مِنْكَ وَقَدْ اَوْلَيْتَني ما لَمْ اَسْأَلْهُ مِنْ فَضْلِكَ اَمْ تُفْقِرُني اِلى مِثْلي وَاَنـَا اَعْتَصِمُ بِحَبْلِكَ، يا مَنْ سَعِدَ بِرَحْمَتِهِ الْقاصِدُونَ، وَلَمْ يَشْقَ بِنِقْمَتِهِ الْمُسْتَغْفِرُونَ، كَيْفَ اَنْساكَ وَلَمْ تَزَلْ ذاكِري، وَكَيْفَ اَلْهُو عَنْكَ وَاَنْتَ مُراقِبي، اِلـهي بِذَيْلِ كَرَمِكَ اَعْلَقْتُ يَدي، وَلِنَيْلِ عَطاياكَ بَسَطْتُ اَمَلي، فَاَخْلِصْني بِخالِصَةِ تَوْحيدِكَ، وَاجْعَلْني مِنْ صَفْوَةِ عَبيدِكَ، يا مَنْ كُلُّ هارِب اِلَيْهِ يَلْتَجِئُ، وَكُلُّ طالِب اِيّاهُ يَرْتَجي، يا خَيْرَ مَرْجُوٍّ وَيا اَكْرَمَ مَدْعُوٍّ، وَيا مَنْ لا يَرُدُّ سائِلَهُ وَلا يُخَيِّبُ امِلَهُ، يا مَنْ بابُهُ مَفْتُوحٌ لِداعيهِ، وَحِجابُهُ مَرْفُوعٌ لِراجيهِ، اَسْاَلُكَ بِكَرَمِكَ اَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ مِنْ عَطائِكَ بِما تَقِرُّ بِهِ عَيْني، وَمِنْ رَجائِكَ بِما تَطْمَئِنُّ بِهِ نَفْسي، وَمِنَ الْيَقينِ بِما تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيَّ مُصيباتِ الدُّنْيا، وَتَجْلُو بِهِ عَنْ بَصيرَتي غَشَواتِ الْعَمى، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .
الإمام زين العابدين
❤7
من أعجب ما في الإنسان أن لديه أعين ولكنه لا يبصر بها ولديه آذان ولكنه لا يسمع بها. والعجيب أيضاً أنه لا يرى ما يحدث أمامه ولا يسمع ما يقال أمامه.
أحد الأسباب أن الإنسان يرى عبر أفكاره وأحكامه وتحيّزاته.
أحد الأسباب أن يخضع لما تقوله سلطة ما، أشخاص أو جهات يثق بها ويختبئ وراءها.
أحد الأسباب أن رؤية الواقع تتطلّب شجاعةً وقوّةً وقدرةً على تحمّل التّبعات.
أحد الأسباب أن الإنسان يبحث عن راحته لا عن الحقيقة.
لو نظرنا بحكمة وسعة لحياتنا الشخصية لرأينا كيف أننا لا نرى، ونخاف أن نرى، ولا نريد أن نرى.
أحد الأسباب أن الإنسان يرى عبر أفكاره وأحكامه وتحيّزاته.
أحد الأسباب أن يخضع لما تقوله سلطة ما، أشخاص أو جهات يثق بها ويختبئ وراءها.
أحد الأسباب أن رؤية الواقع تتطلّب شجاعةً وقوّةً وقدرةً على تحمّل التّبعات.
أحد الأسباب أن الإنسان يبحث عن راحته لا عن الحقيقة.
لو نظرنا بحكمة وسعة لحياتنا الشخصية لرأينا كيف أننا لا نرى، ونخاف أن نرى، ولا نريد أن نرى.
❤22
كل عام وأنتم بخير
في كلِّ عام، في مثل هذا الوقت من التوقيت القمري، نحتفل بالعيد الذي نسمِّيه عيد رمضان. يعقب شهر الصوم والقيام والقرآن، شهر التكافل والتراحم، شهر التوبة والأوبة، شهر التقلُّل من الدنيا، شهر اليقظة من الغفلة، شهر التَّغيير والعادات الجديدة، شهرة التّوقّف والسّكون، شهر العطلات والراحة، شهر الطّعام الشهيّ والحلوى الرمضانية والمأكولات الفاخرة، شهر السِّعة في البيوت وعلى الضّيوف، شهر الإنفاق والصّدقة والزّكاة. الشّهر الذي نترقّب مجيئه ويحزننا مفارقته. بعد العيد نعود للركض المحموم في دروب الحياة، الركض الذي لن يتوقف إلا مع رمضان المقبل، نستعيد كل ما تخلصنا منه في رمضان.
قديماً سأل المتنبي العيد، يوجعه بُعدُ الأحبة، فقال:
عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ
بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ
أَمّا الأَحِبَّةُ فَالبَيداءُ دونَهُمُ
فَلَيتَ دونَكَ بيداً دونَها بيدُ
يأتينا عيد الفطر الرابع والحرب لم تنتهي، والناس مشتّتون بين البلدان، وعشرات الآلاف ماتوا أو قتلوا في الحرب وبعدها. ماتوا خائفين وجوعى ووحيدين ومصدومين وبالسكتات أحياناً، أصحاء أو مرضى بلا علاج ولا رعاية أحياناً، مطاردين وهاربين أحياناً، في بيوتهم وبعيداً عنها، مع الأهل وبعيداً عنهم، بالقتل أو المرض والجوع، في القرب والغربة، والمنافي. تقبّلهم الله بقبوله الحسن، ورحمهم، وأحسن وفادتهم عليه. لا خوف عليهم هناك عنده. نسأل الله أن يلهمنا جميعاً الصبر الجميل والحكمة المباركة والقوَّة الـمُحيِية. لنغفر تقصيرنا وعجزنا وضعفنا، ولنشدّ سواعدنا لنحيا حياتنا وحياتهم ما استطعنا، محبةً ووفاءً.
يأتينا العيد وغزة لا تزال تحت الحرب والحصار والتجويع الكافر، وإيران ولبنان تحت الحرب والتخريب والتدمير الفاجر، والخليج يمرّ بأزمات لم يتخيّلها أحد، توشك أن تغيّره للأبد. نسأل الله النصر للمظلومين، وأن يحفظ الأبرياء والضعفاء في كل أنحاء العالم.
في العيد هنالك عادة استدعاء الماضي، وللبحث عما ينقص، من الأهل الغائبين أو الذين فُقِدوا. قديماً، ولكن بشكلٍ متناقص، في بعض المناطق والثقافات يعيش بعض الناس أجواء الحزن مجدّداً على من فقدوه من أعزّاء وأهل، يعزّون بعضهم ويترفَّعون عن الفرح في العيد. ربما يستكثرون الفرح على أنفسهم بعد غياب الأحبّة، أو يخافون الفرح بعد غيابهم، ربما يعاقبون أنفسهم على الفرح. في هذا العيد نحن بحاجة للفرح لأننا عشنا الكثير من الأحزان. نحن بحاجة للفرح لنصمد، ولننجو، ولنواصل العيش. نفرح تكريماً ووداعاً للحزن.
العيد لا ينتمي لرمضان ولا للركض المحموم قبله وبعده، هو العيد. وهو أيضاً ليس مديناً للحزن والفقد، هو العيد. لذلك علينا أن نفعل ما كنا نفعل من قبل، نسترخي، نلبس الجديد، نعيد ترتيب البيوت، نزور الأهل، نأخذ الأطفال إلى الحدائق، ننظر للنصف الممتلئ، نغفر لأنفسنا، نسامح ونصفح أكثر وأكثر، وننسى العمل والشغل وما ليس بين يدينا.
العيد هو فرصة للعيش في حضور، في هنا والآن.
في العادة نعيش الفرح والزيارات وغيرها بلا انتباه. ونكون أكثر تقبّلاً وسّعة أفضل من بقية العام. وغالباً نشعر بالخفّة والرّاحة ونتمنّى أن تمتد العطلة، لكن ما نحتاجه هو عمق التجربة لا طول الوقت، وكل شيءٍ يصير أكثر عمقاً بالحضور فيه.
في العالم المضطرب حولنا، علينا أن نعتني بالفرح أكثر،ّ وأن نبتهج بالمباهج التي كنا نعتبرها عادية ومألوفة.
كل عام وأنتم بخير وعافية وطمأنينة ورضا
في كلِّ عام، في مثل هذا الوقت من التوقيت القمري، نحتفل بالعيد الذي نسمِّيه عيد رمضان. يعقب شهر الصوم والقيام والقرآن، شهر التكافل والتراحم، شهر التوبة والأوبة، شهر التقلُّل من الدنيا، شهر اليقظة من الغفلة، شهر التَّغيير والعادات الجديدة، شهرة التّوقّف والسّكون، شهر العطلات والراحة، شهر الطّعام الشهيّ والحلوى الرمضانية والمأكولات الفاخرة، شهر السِّعة في البيوت وعلى الضّيوف، شهر الإنفاق والصّدقة والزّكاة. الشّهر الذي نترقّب مجيئه ويحزننا مفارقته. بعد العيد نعود للركض المحموم في دروب الحياة، الركض الذي لن يتوقف إلا مع رمضان المقبل، نستعيد كل ما تخلصنا منه في رمضان.
قديماً سأل المتنبي العيد، يوجعه بُعدُ الأحبة، فقال:
عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ
بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ
أَمّا الأَحِبَّةُ فَالبَيداءُ دونَهُمُ
فَلَيتَ دونَكَ بيداً دونَها بيدُ
يأتينا عيد الفطر الرابع والحرب لم تنتهي، والناس مشتّتون بين البلدان، وعشرات الآلاف ماتوا أو قتلوا في الحرب وبعدها. ماتوا خائفين وجوعى ووحيدين ومصدومين وبالسكتات أحياناً، أصحاء أو مرضى بلا علاج ولا رعاية أحياناً، مطاردين وهاربين أحياناً، في بيوتهم وبعيداً عنها، مع الأهل وبعيداً عنهم، بالقتل أو المرض والجوع، في القرب والغربة، والمنافي. تقبّلهم الله بقبوله الحسن، ورحمهم، وأحسن وفادتهم عليه. لا خوف عليهم هناك عنده. نسأل الله أن يلهمنا جميعاً الصبر الجميل والحكمة المباركة والقوَّة الـمُحيِية. لنغفر تقصيرنا وعجزنا وضعفنا، ولنشدّ سواعدنا لنحيا حياتنا وحياتهم ما استطعنا، محبةً ووفاءً.
يأتينا العيد وغزة لا تزال تحت الحرب والحصار والتجويع الكافر، وإيران ولبنان تحت الحرب والتخريب والتدمير الفاجر، والخليج يمرّ بأزمات لم يتخيّلها أحد، توشك أن تغيّره للأبد. نسأل الله النصر للمظلومين، وأن يحفظ الأبرياء والضعفاء في كل أنحاء العالم.
في العيد هنالك عادة استدعاء الماضي، وللبحث عما ينقص، من الأهل الغائبين أو الذين فُقِدوا. قديماً، ولكن بشكلٍ متناقص، في بعض المناطق والثقافات يعيش بعض الناس أجواء الحزن مجدّداً على من فقدوه من أعزّاء وأهل، يعزّون بعضهم ويترفَّعون عن الفرح في العيد. ربما يستكثرون الفرح على أنفسهم بعد غياب الأحبّة، أو يخافون الفرح بعد غيابهم، ربما يعاقبون أنفسهم على الفرح. في هذا العيد نحن بحاجة للفرح لأننا عشنا الكثير من الأحزان. نحن بحاجة للفرح لنصمد، ولننجو، ولنواصل العيش. نفرح تكريماً ووداعاً للحزن.
العيد لا ينتمي لرمضان ولا للركض المحموم قبله وبعده، هو العيد. وهو أيضاً ليس مديناً للحزن والفقد، هو العيد. لذلك علينا أن نفعل ما كنا نفعل من قبل، نسترخي، نلبس الجديد، نعيد ترتيب البيوت، نزور الأهل، نأخذ الأطفال إلى الحدائق، ننظر للنصف الممتلئ، نغفر لأنفسنا، نسامح ونصفح أكثر وأكثر، وننسى العمل والشغل وما ليس بين يدينا.
العيد هو فرصة للعيش في حضور، في هنا والآن.
في العادة نعيش الفرح والزيارات وغيرها بلا انتباه. ونكون أكثر تقبّلاً وسّعة أفضل من بقية العام. وغالباً نشعر بالخفّة والرّاحة ونتمنّى أن تمتد العطلة، لكن ما نحتاجه هو عمق التجربة لا طول الوقت، وكل شيءٍ يصير أكثر عمقاً بالحضور فيه.
في العالم المضطرب حولنا، علينا أن نعتني بالفرح أكثر،ّ وأن نبتهج بالمباهج التي كنا نعتبرها عادية ومألوفة.
كل عام وأنتم بخير وعافية وطمأنينة ورضا
❤22
العَيْشُ فِيْ الزُّقَاق
التفضيلات هي أساس حياتنا، قد يفرضها الجسد، أو المزاج، أو التجربة، أو التنشئة، أو التميُّز عن الآخرين، فتصبح جزءاً من صورتنا عند الناس أو عند أنفسنا مثل الرُّقِي، الأناقة، الاختلاف، المغامرة، التهوّر. هذه التفضيلات لطيفة وتمنح الحياة حيوّيتها وبهاراتها، لكننا نغرق فيها إلى الحدّ الذي تصبح فيه عقبةً ووحلاً يقيداننا عن العيش.
في البدء لا بد أن نتذكر أننا جئنا إلى الحياة فارغين، بلا خبرات، ولا معرفة، ولا تفضيلات، وكانت الحياة أوسع والخيارات أوسع، والحرّيّة أوسع، وكنّا نجرّب ونتعلّم، ونضحك. لم تكن الخيارات مهمّة في ذاتها، وكنّا نستمتع بالتّجربة أكثر من النتيجة. لكن مع التَّقدُّم في السِّن يزداد الخوف (خوف الفشل، خوف الألم، خوف التّعب)، ويضعف التحمّل، تتراكم الهزائم، ونفضّل طمأنينة العادة والمألوف. مع التّقدم في السّن نترك العالم كله ونعيش في زُقاقٍ صغير، معلوم التفاصيل والظلال، متوقّع، مضمون، مأمون، مريح.
في البدء علينا أن ننفتح على الممكنات والخيارات، نستعيد حالتنا الأولى، نفتح الباب ونقول مرحباً بكل شيء. التجربة أوسع من إدراكنا لها، الممكنات أوسع من التجارب، الحياة أوسع من تجاربنا وممكناتنا.
ثم علينا أن نترك العادات لنجرّب الممكنات والأمور التي خِفنا منها، أو تجنّبناها، أو تخلّينا عنها، أو استصعبناها، أو استقبحناها، أو تحرّجنا منها. قد، وسوف، تحمل هذه التجارب مشاعر جديدة، تفاعلات جديدة، ومنظور جديد لأنفسنا وللحياة.
ثم علينا أن نقبل بحدوث أشياء لا نحبها ولا نرغب فيها، فهذه طبيعة الحياة. القبول يعني القدرة على التعامل مع تلك الأمور، بينما الرفض يعني الشعور بالضيق والتوتر تجاهها قبل أن تحدث، والخوف والغضب حين تحدث.
ثم علينا أن ننتبه للطريقة التي نغلق بها الأبواب أمام الحياة. هنالك تعبيرات عديدة "ما بعرف"، "ما بقدر"، "ما اتعودت"، "حا يحصل كذا"، "حا تخرب"، "حا افشل"، "ما حا ينفع"، "أنا عاااااارف". أنت لا تعرف ولم تعرف إلا القليل. لا تسكن في المعرفة، بل كُنْ في التجربة.
هنالك مشاعر لم تُختَبر، آلام لم تُجَرَّب، مباهج لم تُعاش، أحلام لم تُجَرَّب، ممكنات لم تُعاش، زوايا لم نقف فيها لنرى منها أنفسنا والعالم. هنالك طرق لا حصر لها لم يتم تجربتها، أماكن لم تُزار، أبعاد لا حدّ لها كامنة وحافلة بكلّ شيء. كل هذا داخلنا وليس عن العالم، فالعالم مرآة.
قد يمنحك السكينة فعلٌ بسيط استسخفته، قد يمنحك الثقة فعلٌ صغير استهنت به، قد يخلصك من القلق عادة او تمرين صغير لم تسمح له بأن يعمل عمله. قد تمنحك فكرةٌ ما - والتسليم لها - الرّاحة والحرّيّة والسلام.
الحياة ليست بشأن الأعمال الكبيرة والعظيمة والمدوّية، بل عن الأفعال الصّغيرة اللّطيفة المستمرة المتدفقة. فالجبل يتكوّن من الكثير من الحجارة الصغيرة أكثر منه من الصخور العظيمة.
أترك الرفض والنفور لكل ما ليس لك عليه سلطان. تقبّل كل ما هو موجود كما هو موجود.
التفضيلات هي أساس حياتنا، قد يفرضها الجسد، أو المزاج، أو التجربة، أو التنشئة، أو التميُّز عن الآخرين، فتصبح جزءاً من صورتنا عند الناس أو عند أنفسنا مثل الرُّقِي، الأناقة، الاختلاف، المغامرة، التهوّر. هذه التفضيلات لطيفة وتمنح الحياة حيوّيتها وبهاراتها، لكننا نغرق فيها إلى الحدّ الذي تصبح فيه عقبةً ووحلاً يقيداننا عن العيش.
في البدء لا بد أن نتذكر أننا جئنا إلى الحياة فارغين، بلا خبرات، ولا معرفة، ولا تفضيلات، وكانت الحياة أوسع والخيارات أوسع، والحرّيّة أوسع، وكنّا نجرّب ونتعلّم، ونضحك. لم تكن الخيارات مهمّة في ذاتها، وكنّا نستمتع بالتّجربة أكثر من النتيجة. لكن مع التَّقدُّم في السِّن يزداد الخوف (خوف الفشل، خوف الألم، خوف التّعب)، ويضعف التحمّل، تتراكم الهزائم، ونفضّل طمأنينة العادة والمألوف. مع التّقدم في السّن نترك العالم كله ونعيش في زُقاقٍ صغير، معلوم التفاصيل والظلال، متوقّع، مضمون، مأمون، مريح.
في البدء علينا أن ننفتح على الممكنات والخيارات، نستعيد حالتنا الأولى، نفتح الباب ونقول مرحباً بكل شيء. التجربة أوسع من إدراكنا لها، الممكنات أوسع من التجارب، الحياة أوسع من تجاربنا وممكناتنا.
ثم علينا أن نترك العادات لنجرّب الممكنات والأمور التي خِفنا منها، أو تجنّبناها، أو تخلّينا عنها، أو استصعبناها، أو استقبحناها، أو تحرّجنا منها. قد، وسوف، تحمل هذه التجارب مشاعر جديدة، تفاعلات جديدة، ومنظور جديد لأنفسنا وللحياة.
ثم علينا أن نقبل بحدوث أشياء لا نحبها ولا نرغب فيها، فهذه طبيعة الحياة. القبول يعني القدرة على التعامل مع تلك الأمور، بينما الرفض يعني الشعور بالضيق والتوتر تجاهها قبل أن تحدث، والخوف والغضب حين تحدث.
ثم علينا أن ننتبه للطريقة التي نغلق بها الأبواب أمام الحياة. هنالك تعبيرات عديدة "ما بعرف"، "ما بقدر"، "ما اتعودت"، "حا يحصل كذا"، "حا تخرب"، "حا افشل"، "ما حا ينفع"، "أنا عاااااارف". أنت لا تعرف ولم تعرف إلا القليل. لا تسكن في المعرفة، بل كُنْ في التجربة.
هنالك مشاعر لم تُختَبر، آلام لم تُجَرَّب، مباهج لم تُعاش، أحلام لم تُجَرَّب، ممكنات لم تُعاش، زوايا لم نقف فيها لنرى منها أنفسنا والعالم. هنالك طرق لا حصر لها لم يتم تجربتها، أماكن لم تُزار، أبعاد لا حدّ لها كامنة وحافلة بكلّ شيء. كل هذا داخلنا وليس عن العالم، فالعالم مرآة.
قد يمنحك السكينة فعلٌ بسيط استسخفته، قد يمنحك الثقة فعلٌ صغير استهنت به، قد يخلصك من القلق عادة او تمرين صغير لم تسمح له بأن يعمل عمله. قد تمنحك فكرةٌ ما - والتسليم لها - الرّاحة والحرّيّة والسلام.
الحياة ليست بشأن الأعمال الكبيرة والعظيمة والمدوّية، بل عن الأفعال الصّغيرة اللّطيفة المستمرة المتدفقة. فالجبل يتكوّن من الكثير من الحجارة الصغيرة أكثر منه من الصخور العظيمة.
أترك الرفض والنفور لكل ما ليس لك عليه سلطان. تقبّل كل ما هو موجود كما هو موجود.
❤17
الذهن طبيعته التفكير، حول القضايا العنده عنها معلومات يومية زي العمل والاسرة والشخصية، حسب اهميتها عندنا بما فيها الثقة في النفس، صورتنا او حقيقتنا او قيمة وجودنا.
الذهن لازم يفكر، لأنه بيلتقط معلومات (إشارات، أحاسيس) عبر الحواس في كل لحظة طول اليوم. وكل بيانات جديدة بتدخل في عملية التفكير.
الشاهد هو بالمقابل القدرة على الانتباه للمشاعر والأفكار وتغيُّرها المستمر وفهم ما وراءها.
بالتالي في جزء منك حا يفكر وينغمس في الأفكار وأثرها، لكن في جزء منك حا يشاهد ويراقب، وفي جزء منك ما بتقدر تتواصل معاه هسة ما بيتفاعل ولا بيتغير.
بنبدأ بالشاهد وكلما اطمئنينا بنبقى قريبين من الساكن الثابت.
الشاهد البيراقب الأفكار هو الوعي (الوعي عبر العقل جزئيا). محتاجين تدريبه باستمرار لحد نتحرر من تقلبات المشاعر واضطرابات الأفكار.
بالتالي، عاين لشعورك بالتقصير في العمل والبيت، ما تتفاعل معاه، التفاعل بيورط النسان في طين السلبية. اقبل وجود الشعور، وما تتفاعل معاه، انشغل بعملك القدامك في البيت والعمل (ما يتوجب عمله، أو ما يمكن عمله، أو ما تريد عمله).
ما تنفعل أو تنزعج من الفكرة لأنها فكرة ما حقيقة. أي فكرة هي وجهة نظر متأثرة بالشعور، ما حقيقة.
الذهن لازم يفكر، لأنه بيلتقط معلومات (إشارات، أحاسيس) عبر الحواس في كل لحظة طول اليوم. وكل بيانات جديدة بتدخل في عملية التفكير.
الشاهد هو بالمقابل القدرة على الانتباه للمشاعر والأفكار وتغيُّرها المستمر وفهم ما وراءها.
بالتالي في جزء منك حا يفكر وينغمس في الأفكار وأثرها، لكن في جزء منك حا يشاهد ويراقب، وفي جزء منك ما بتقدر تتواصل معاه هسة ما بيتفاعل ولا بيتغير.
بنبدأ بالشاهد وكلما اطمئنينا بنبقى قريبين من الساكن الثابت.
الشاهد البيراقب الأفكار هو الوعي (الوعي عبر العقل جزئيا). محتاجين تدريبه باستمرار لحد نتحرر من تقلبات المشاعر واضطرابات الأفكار.
بالتالي، عاين لشعورك بالتقصير في العمل والبيت، ما تتفاعل معاه، التفاعل بيورط النسان في طين السلبية. اقبل وجود الشعور، وما تتفاعل معاه، انشغل بعملك القدامك في البيت والعمل (ما يتوجب عمله، أو ما يمكن عمله، أو ما تريد عمله).
ما تنفعل أو تنزعج من الفكرة لأنها فكرة ما حقيقة. أي فكرة هي وجهة نظر متأثرة بالشعور، ما حقيقة.
❤15
"اللعبةُ هي أن تكونَ مَن أنت، أن تكونَ ذلك بصدق، وبوعيٍ بقَدْرِ ما تَعرف."
رام داس
رام داس
❤18
🛑 نلتقي اليوم في لايف على فيسبوك الساعة 8 بتوقيت القاهرة إن شاء الله🛑