Samoual Shafeea | سموأل شفيع
4.55K subscribers
697 photos
156 videos
7 files
180 links
قناة معنيّة بالوعي واليقظة والروحانية والمحبّة والحياة
Download Telegram
إشراقات اليوم الأول من رمضان

الْكَوْنُ كُلُّهُ ظُلْمَةٌ، وَإِنَّمَا أَنَارَهُ ظُهُورُ الْحَقِّ فِيهِ ، فَمَنْ رَأَى الْكَوْنَ وَلَمْ يَشْهَدْهُ فِيهِ أَوْ عِنْدَهُ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَقَدْ أَعْوَزَهُ وُجُودُ الأَنْوَارِ ، وَحُجِبَتْ عَنْهُ شُمُوسُ الْمَعَارِفِ بِسُحُبِ الآَثَارِ .
#الحكم_العطائية

أوقفني في الصفح الجميل وقال لي أنا يسرت المعذرة وأنا عدت بالعفو والمغفرة.
وقال لي إن أنزلتني في حسنتك نزلت في سيئتك.
وقال لي إن أنزلتني في حسنتك باهيت بها وإذا باهيت بها أثبتها في بهائي، وإذا نزلت في سيئتك محوتها من كتابك ومحوتها من قلبك فلا تجد بها فتستوحش ولا تفرغ إليها فتفترق.
#المواقف_والمخاطبات

"أنت لست الجسد ولا العقل. الجسد هو مجرد أداة مادية، والعقل هو ظاهرة مؤقتة. الذات الحقيقية هي الوعي الصافي، النقي، والمطلق. بمجرد أن تدرك هذا، ستعرف أنك دائمًا كنت وأنك دائمًا ستكون غير محدود وخالٍ من المعاناة."
#رامانا_مهارشي

لَقَد صارَ قَلبي قابِلاً كُلَّ صورَةٍ
فَمَرعىً لِغِزلانٍ وَدَيرٌ لِرُهبانِ
وَبَيتٌ لِأَوثانٍ وَكَعبَةُ طائِفٍ
وَأَلواحُ تَوراةٍ وَمُصحَفُ قُرآنِ
أَدينُ بِدَينِ الحُبِّ أَنّي تَوَجَّهَت
رَكائِبُهُ فَالحُبُّ دَيني وَإيماني
#ابن_عربي

#إشراق
16
دُعَاءُ البَهَاء

هو دعاء الإمام الباقر بن الإمام زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي عليهم السلام.

(وتستحب قراءته وقت السحر قبل أذان الفجر في رمضان)


اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ بَهائِكَ بأَبْهاهُ وَكُلُّ بَهائِكَ بَهِيٌّ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِبَهائِكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ جَمالِكَ بِأَجْمَلِهِ وَكُلُّ جَمالِكَ جَميلٌ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَمالِكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ جَلالِكَ بِأَجَلِّهِ وَكُلُّ جَلالِكَ جَليلٌ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَلالِكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عَظَمَتِكَ بِأَعْظَمِها وَكُلُّ عَظَمَتِكَ عَظَيمَةٌ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظَمَتِكَ كُلِّها، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسَأَلُكَ مِنْ نُورِكَ بِأَنْوَرِهِ وَكُلُّ نُورِكَ نَيِّرٌ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ رَحْمَتِكَ بِأَوْسَعِها وَكُلُّ رَحْمَتِكَ واسِعَةٌ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ كُلِّها، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كَلِماتِكَ بِأَتَمِّها وَكُلُّ كَلِماتِكَ تامَّةٌ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَلِماتِكَ كُلِّهَا، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كَمالِكَ بِأَكْمَلِهِ وَكُلُّ كَمَالِكَ كامِلٌ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَمالِكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ أَسمائِكَ بِأَكْبَرِها وَكُلُّ أَسْمائِكَ كَبيرَةٌ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمائِكَ كُلِّها، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عِزَّتِكَ بأَعَزِّها وَكُلُّ عِزَّتِكَ عَزيزَةٌ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ كُلِّها، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَشِيْئَتِكَ بِأَمْضاها وَكُلُّ مَشِيْئَتِكَ ماضِيَةٌ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَشِيْئَتِكَ كُلِّها، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ قُدْرَتِكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتي اسْتَطَلْتَ بِها عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكُلُّ قُدْرَتِكَ مُسْتَطيلَةٌ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ كُلِّها، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عِلْمِكَ بِأَنْفَذِهِ وَكُلُّ عِلْمِكَ نافِذٌ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِلْمِكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ قَوْلِكَ بِأَرْضاهُ وَكُلُّ قَوْلِكَ رَضِيٌّ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقَوْلِكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَسائِلِكَ بِأَحَبِّها اِلَيْكَ وَكُلُّ مَسائِلِكَ اِلَيْكَ حَبيبَةٌ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَسائِلِكَ كُلِّها، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ شَرَفِكَ بِأَشْرَفِهِ وَكُلُّ شَرَفِكَ شَريفٌ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِشَرَفِكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ سُلْطانِكَ بِأَدْوَمِهِ وَكُلُّ سُلْطانِكَ دائِمٌ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِسُلْطانِكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مُلْكِكَ بِأَفْخَرِهِ وَكُلُّ مُلْكِكَ فاخِرٌ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمُلْكِكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عُلُوِّكَ بِأَعْلاهُ وَكُلُّ عُلُوِّكَ عالٍ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعُلُوِّكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَنِّكَ بِأَقْدَمِهِ وَكُلُّ مَنِّكَ قَديمٌ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَنِّكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ آياتِكَ بِأَكْرَمِها وَكُلُّ آياتِكَ كَريمَةٌ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِآياتِكَ كُلِّها، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِما أَنْتَ فيهِ مِنَ الشَّأنِ وَالْجَبَرُوتِ، وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ شَأْنٍ وَحْدَهُ وجَبَرُوتٍ وَحْدَها، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِما تُجيبُني بِهِ حينَ أَسْأَلُكَ فَأَجِبْني يا اَللهُ.

ثم أدع بما تشاء

#أدعية_رمضان
33
اليوم الثاني من رمضان

كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَحْجُبَهُ شَيءٌ وَهُوَ الَّذِي أَظْهَرَ كُلَّ شَيءٍ! كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَحْجُبَهُ شَيءٌ وَهُوَ الَّذِي ظَهَرَ بِكُلِّ شَيءٍ! كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَحْجُبَهُ شَيءٌ وَهُوَ الَّذِي ظَهَرَ فِي كُلِّ شَيءٍ!كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَحْجُبَهُ شَيءٌ وَهُوَ الَّذِي ظَهَرَ لِكُلِّ شَيءٍ! كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَحْجُبَهُ شَيءٌ وَهُوَ الظّاهِرُ قَبْلَ وُجودِ كُلِّ شَيءٍ! كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَحْجُبَهُ شَيءٌ وَهُوَ أَظْهَرُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ! كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَحْجُبَهُ شَيءٌ وَهُوَ الواحِدُ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ شَيءٌ! كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَحْجُبَهُ شَيءٌ وَهُوَ أَقْرَبُ إلَيْكَ مِنْ كُلِّ شَيءٍ! وكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَحْجُبَهُ شَيءٌ وَلولاهُ ما كانَ وُجودُ كُلِّ شَيءٍ! يا عَجَباً كَيْفَ يَظْهَرُ الوُجودُ في العَدَمِ! أَمْ كَيْفَ يَثْبُتُ الحادِثُ مَعَ مَنْ لَهُ وَصْفُ القِدَمِ!
#الحكم_العطائية

يا عبدِ أنا أولَى بكَ من علمكَ، وأنا أولَى بكَ من عملكَ، وأنا أولَى بكَ من رؤيتك. فإذا علمتَ فَصِر وما علِمتَ إليَّ، فاسمع مِنِّي فيه، واحمل إليَّ رؤيتك ووقفتك، وقِف بين يديَّ وحدَك. لا بعلم فإن العلم لا يواريك عنِّي؛ ولا بعمل فإن العمل لا يعصمك منِّي؛ ولا برؤية فإن الرؤية لا تُغنِي منِّي؛ ولا بوقفة فإن الوقفة لا تملك بها منِّي.
#المواقف_والمخاطبات

"القلب ليس سوى اسم آخر للروح العليا، لأن الروح العليا كامنة في قلب كل كائن. سمّه ما شئت: الله، أو الذات، أو القلب، أو مستقر الوعي، فالمعنى واحد. النقطة الجوهرية التي يجب إدراكها هي أن القلب يعني صميم كينونة المرء ومركزه، والذي بدونه لا وجود لأي شيء على الإطلاق."
#رامانا_مهارشي

"المحبة هي ناموس الله. أنتم تحيون لكي تتعلموا أن تحبوا، وأنتم تحبون لكي تتعلموا أن تحيوا. لا يصح لأحد من الناس أن يقول إنه حيّ إلا إذا أحب. فالذين يحبون يحررون أنفسهم وغيرهم، أما الذين لا يحبون فيستعبدون أنفسهم وغيرهم. وما المحبة بفضيلة، بل هي ضرورة؛ وهي أكثر ضرورة من الخبز والماء، ومن النور والهواء. لا يعتزّ أحد منكم بمحبته... فكما أنكم لا تعتزون بأنكم تأكلون وتشربون، كذلك لا تعتزوا بأنكم تحبون. المحبة هي الشريان الذي يربط بين الله والإنسان، وبين الإنسان وأخيه الإنسان، وبين الإنسان وكل كائن حي."
#ميخائيل نعيمة

عندما بلغ معلم الزِنْ الاستنارة كتب السطور التالية احتفاء بذلك:
"يا للروعة المذهلة أقطع الحطب! أسحب الماء من البئر!
بعد الاستنارة لاشيء يتغير حقاً. ماتزال الشجرة شجرة، والناس تماماً هم ما كانوا من قبل، وكذلك أنت. قد تظل على ما كنت عليه من تقلب المزاج أو هدوء الطبع، من الحكمة أو الحمق. الفرق الواحد هو أنك ترى الأشياء بعين مختلفة. أنت أكثر زهداً بكل شيء الآن. أما قلبك فملؤه العجب.
ذلك جوهر المشاهدة: حس العجب.
المشاهدة تختلف عن الجذب في أن الجذب يؤدي إلى الانسحاب. أما المشاهِد المستنير فيواصل قطع الحطب وسحب الماء من البئر. المشاهدة مختلفة عن الإدراك الجمالي في أن إدراك الجمال (لوحة أو غروب) يولِّد سروراً جمالياً، بينما تولِّد المشاهدة عجباً، أكان الشيء المشاهَد غروباً أم حجراً.
بذلك يمتاز الأطفال. إنهم أغلب الوقت في حالة عجب. لذا فهم يسران ما ينسلّون في الملكوت.
#أغنية_الطائر
#إشراق
12
دعاء دعاء الحجب

رواه ابن طاؤوس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنِ احْتَجَبَ بِشُعَاعِ نُورِهِ عَنْ نَوَاظِرِ خَلْقِهِ يَا مَنْ تَسَرْبَلَ بِالْجَلَالِ وَ الْعَظَمَةِ وَ اشْتَهَرَ بِالتَّجَبُّرِ فِي قُدْسِهِ يَا مَنْ تَعَالَى بِالْجَلَالِ وَ الْكِبْرِيَاءِ فِي تَفَرُّدِ مَجْدِهِ يَا مَنِ انْقَادَتْ لَهُ الْأُمُورُ بِأَزِمَّتِهَا‌ طَوْعاً لِأَمْرِهِ يَا مَنْ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ مُجِيبَاتٍ لِدَعْوَتِهِ يَا مَنْ زَيَّنَ السَّمَاءَ بِالنُّجُومِ الطَّالِعَةِ وَ جَعَلَهَا هَادِيَةً لِخَلْقِهِ يَا مَنْ أَنَارَ الْقَمَرَ الْمُنِيرَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ بِلُطْفِهِ يَا مَنْ أَنَارَ الشَّمْسَ الْمُنِيرَةَ وَ جَعَلَهَا مَعَاشاً لِخَلْقِهِ وَ جَعَلَهَا مُفَرِّقَةً بَيْنَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ بِعَظَمَتِهِ يَا مَنِ اسْتَوْجَبَ الشُّكْرَ بِنَشْرِ سَحَائِبِ نِعَمِهِ أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ- أَوْ أَثْبَتَّهُ فِي قُلُوبِ الصَّافِّينَ الْحَافِّينَ حَوْلَ عَرْشِكَ فَتَرَاجَعَتِ الْقُلُوبُ إِلَى الصُّدُورِ عَنِ الْبَيَانِ بِإِخْلَاصِ الْوَحْدَانِيَّةِ وَ تَحْقِيقِ الْفَرْدَانِيَّةِ مُقِرَّةً لَكَ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ أَنْتَ اللَّهُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِالْأَسْمَاءِ الَّتِي تَجَلَّيْتَ بِهَا لِلْكَلِيمِ عَلَى الْجَبَلِ الْعَظِيمِ فَلَمَّا بَدَا شُعَاعُ نُورِ الْحُجُبِ مِنْ بَهَاءِ الْعَظَمَةِ خَرَّتِ الْجِبَالُ مُتَدَكْدِكَةً لِعَظَمَتِكَ وَ جَلَالِكَ وَ هَيْبَتِكَ وَ خَوْفاً مِنْ سَطَوَاتِكَ رَاهِبَةً مِنْكَ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ثَلَاثاً وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي فَتَقْتَ بِهِ رَتْقَ عَظِيمِ جُفُونِ عُيُونِ النَّاظِرِينَ الَّذِي بِهِ تَدْبِيرُ حِكْمَتِكَ وَ شَوَاهِدُ حُجَجِ أَنْبِيَائِكَ يَعْرِفُونَكَ بِفِطَنِ الْقُلُوبِ وَ أَنْتَ فِي غَوَامِضِ مَسَرَّاتِ سَرِيرَاتِ الْغُيُوبِ أَسْأَلُكَ بِعِزَّةِ ذَلِكَ الِاسْمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَصْرِفَ عَنِّي جَمِيعَ الْآفَاتِ وَ الْعَاهَاتِ وَ الْأَعْرَاضِ وَ الْأَمْرَاضِ وَ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبِ وَ الشَّكِّ وَ الشِّرْكِ وَ الْكُفْرِ وَ الشِّقَاقِ وَ النِّفَاقِ وَ الضَّلَالَةِ وَ الْجَهْلِ وَ الْمَقْتِ وَ الْغَضَبِ وَ الْعُسْرِ وَ الضِّيقِ وَ فَسَادِ الضَّمِيرِ وَ حُلُولِ النَّقِمَةِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ غَلَبَةِ الرِّجَالِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعٰاءِ لَطِيفٌ لِمَا تَشَاءُ‌.

#أدعية_رمضان
16🔥1
دعاء الامام زين العابدين السجاد في الصباح والمساء

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ والنَّهَارَ بِقُوَّتِهِ ومَيَّزَ بَيْنَهُمَا بِقُدْرَتِهِ وجَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدّاً مَحْدُوداً، وأَمَداً مَمْدُوداً يُولِجُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي صَاحِبِهِ، ويُولِجُ صَاحِبَهُ فِيهِ بِتَقْدِيرٍ مِنْهُ لِلْعِبَادِ فِيمَا يَغْذُوهُمْ بِهِ، ويُنْشِئُهُمْ عَلَيْهِ فَخَلَقَ لَهُمُ اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ مِنْ حَرَكَاتِ التَّعَبِ ونَهَضَاتِ النَّصَبِ، وجَعَلَهُ لِبَاساً لِيَلْبَسُوا مِنْ رَاحَتِهِ ومَنَامِهِ، فَيَكُونَ ذَلِكَ لَهُمْ جَمَاماً وقُوَّةً، ولِيَنَالُوا بِهِ لَذَّةً وشَهْوَةً وخَلَقَ لَهُمُ النَّهَارَ مُبْصِراً لِيَبْتَغُوا فِيهِ مِنْ فَضْلِهِ، ولِيَتَسَبَّبُوا إِلَى رِزْقِهِ، ويَسْرَحُوا فِي أَرْضِهِ، طَلَباً لِمَا فِيهِ نَيْلُ الْعَاجِلِ مِنْ دُنْيَاهُمْ، ودَرَكُ الْآجِلِ فِي أُخْرَاهُمْ بِكُلِّ ذَلِكَ يُصْلِحُ شَأْنَهُمْ، ويَبْلُو أَخْبَارَهُمْ، ويَنْظُرُ كَيْفَ هُمْ فِي أَوْقَاتِ طَاعَتِهِ، ومَنَازِلِ فُرُوضِهِ، ومَوَاقِعِ أَحْكَامِهِ، لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا، ويَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى.

اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا فَلَقْتَ لَنَا مِنَ الْإِصْبَاحِ، ومَتَّعْتَنَا بِهِ مِنْ ضَوْءِ النَّهَارِ، وبَصَّرْتَنَا مِنْ مَطَالِبِ الْأَقْوَاتِ، ووَقَيْتَنَا فِيهِ مِنْ طَوَارِقِ الْآفَاتِ. أَصْبَحْنَا وأَصْبَحَتِ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا بِجُمْلَتِهَا لَكَ سَمَاؤُهَا وأَرْضُهَا، ومَا بَثَثْتَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، سَاكِنُهُ ومُتَحَرِّكُهُ، ومُقِيمُهُ وشَاخِصُهُ ومَا عَلَا فِي الْهَوَاءِ، ومَا كَنَّ تَحْتَ الثَّرَى أَصْبَحْنَا فِي قَبْضَتِكَ يَحْوِينَا مُلْكُكَ وسُلْطَانُكَ، وتَضُمُّنَا مَشِيَّتُكَ، ونَتَصَرَّفُ عَنْ أَمْرِكَ، ونَتَقَلَّبُ فِي تَدْبِيرِكَ. لَيْسَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ إِلَّا مَا قَضَيْتَ، ولَا مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ. وهَذَا يَوْمٌ حَادِثٌ جَدِيدٌ، وهُوَ عَلَيْنَا شَاهِدٌ عَتِيدٌ، إِنْ أَحْسَنَّا وَدَّعَنَا بِحَمْدٍ، وإِنْ أَسَأْنَا فَارَقَنَا بِذَمٍّ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وارْزُقْنَا حُسْنَ مُصَاحَبَتِهِ، واعْصِمْنَا مِنْ سُوءِ مُفَارَقَتِهِ بِارْتِكَابِ جَرِيرَةٍ، أَوِ اقْتِرَافِ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ وأَجْزِلْ لَنَا فِيهِ مِنَ الْحَسَنَاتِ، وأَخْلِنَا فِيهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ، وامْلَأْ لَنَا مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ حَمْداً وشُكْراً وأَجْراً وذُخْراً وفَضْلًا وإِحْسَاناً.

اللَّهُمَّ يَسِّرْ عَلَى الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ مَئُونَتَنَا، وامْلَأْ لَنَا مِنْ حَسَنَاتِنَا صَحَائِفَنَا، ولَا تُخْزِنَا عِنْدَهُمْ بِسُوءِ أَعْمَالِنَا.

اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِهِ حَظّاً مِنْ عِبَادِكَ، ونَصِيباً مِنْ شُكْرِكَ وشَاهِدَ صِدْقٍ مِنْ مَلَائِكَتِكَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، واحْفَظْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا ومِنْ خَلْفِنَا وعَنْ أَيْمَانِنَا وعَنْ شَمَائِلِنَا ومِنْ جَمِيعِ نَوَاحِينَا، حِفْظاً عَاصِماً مِنْ مَعْصِيَتِكَ، هَادِياً إِلَى طَاعَتِكَ، مُسْتَعْمِلًا لِمَحَبَّتِكَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، ووَفِّقْنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا ولَيْلَتِنَا هَذِهِ وفِي جَمِيعِ أَيَّامِنَا لِاسْتِعْمَالِ الْخَيْرِ، وهِجْرَانِ الشَّرِّ، وشُكْرِ النِّعَمِ، واتِّبَاعِ السُّنَنِ، ومُجَانَبَةِ الْبِدَعِ، والْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، والنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وحِيَاطَةِ الْإِسْلَامِ، وانْتِقَاصِ الْبَاطِلِ وإِذْلَالِهِ، ونُصْرَةِ الْحَقِّ وإِعْزَازِهِ، وإِرْشَادِ الضَّالِّ، ومُعَاوَنَةِ الضَّعِيفِ، وإِدْرَاكِ اللَّهِيفِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، واجْعَلْهُ أَيْمَنَ يَوْمٍ عَهِدْنَاهُ، وأَفْضَلَ صَاحِبٍ صَحِبْنَاهُ، وخَيْرَ وَقْتٍ ظَلِلْنَا فِيهِ واجْعَلْنَا مِنْ أَرْضَى مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ والنَّهَارُ مِنْ جُمْلَةِ خَلْقِكَ، أَشْكَرَهُمْ لِمَا أَوْلَيْتَ مِنْ نِعَمِكَ، وأَقْوَمَهُمْ بِمَا شَرَعْتَ مِنْ شرَائِعِكَ، وأَوْقَفَهُمْ عَمَّا حَذَّرْتَ مِنْ نَهْيِكَ.
13
اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وكَفَى بِكَ شَهِيداً، وأُشْهِدُ سَمَاءَكَ وأَرْضَكَ ومَنْ أَسْكَنْتَهُمَا مِنْ مَلائِكَتِكَ وسَائِرِ خَلْقِكَ فِي يَوْمِي هَذَا وسَاعَتِي هَذِهِ ولَيْلَتِي هَذِهِ ومُسْتَقَرِّي هَذَا، أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، قَائِمٌ بِالْقِسْطِ، عَدْلٌ فِي الْحُكْمِ، رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ، مَالِكُ الْمُلْكِ، رَحِيمٌ بِالْخَلْقِ. وأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ ورَسُولُكَ وخِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، حَمَّلْتَهُ رِسَالَتَكَ فَأَدَّاهَا، وأَمَرْتَهُ بِالنُّصْحِ لِأُمَّتِهِ فَنَصَحَ لَهَا.

اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، أَكْثَرَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، وآتِهِ عَنَّا أَفْضَلَ مَا آتَيْتَ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ، واجْزِهِ عَنَّا أَفْضَلَ وأَكْرَمَ مَا جَزَيْتَ أَحَداً مِنْ أَنْبِيَائِكَ عَنْ أُمَّتِهِ إِنَّكَ أَنْتَ الْمَنَّانُ بِالْجَسِيمِ، الْغَافِرُ لِلْعَظِيمِ، وأَنْتَ أَرْحَمُ مِنْ كُلِّ رَحِيمٍ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ الْأَنْجَبِينَ.

#أدعية_رمضان
16
مِنْ دُعَائء الإِمَامِ زَيْنِ العَابِدِيْن عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا ابْتَدَأَ بِالدُّعَاءِ بَدَأَ بِالتَّحْمِيدِ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ والثَّنَاءِ عَلَيْهِ، فَقَالَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ بِلَا أَوَّلٍ كَانَ قَبْلَهُ، والْآخِرِ بِلَا آخِرٍ يَكُونُ بَعْدَهُ الَّذِي قَصُرَتْ عَنْ رُؤْيَتِهِ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ، وعَجَزَتْ عَنْ نَعْتِهِ أَوْهَامُ الْوَاصِفِينَ. ابْتَدَعَ بِقُدْرَتِهِ الْخَلْقَ ابْتِدَاعاً، واخْتَرَعَهُمْ عَلَى مَشِيَّتِهِ اخْتِرَاعاً. ثُمَّ سَلَكَ بِهِمْ طَرِيقَ إِرَادَتِهِ، وبَعَثَهُمْ فِي سَبِيلِ مَحَبَّتِهِ، لَا يَمْلِكُونَ تَأْخِيراً عَمَّا قَدَّمَهُمْ إِلَيْهِ، ولَا يَسْتَطِيعُونَ تَقَدُّماً إِلَى مَا أَخَّرَهُمْ عَنْهُ. وجَعَلَ لِكُلِّ رُوحٍ مِنْهُمْ قُوتاً مَعْلُوماً مَقْسُوماً مِنْ رِزْقِهِ، لَا يَنْقُصُ مَنْ زَادَهُ نَاقِصٌ، ولَا يَزِيدُ مَنْ نَقَصَ مِنْهُمْ زَائِدٌ. ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ فِي الْحَيَاةِ أَجَلًا مَوْقُوتاً، ونَصَبَ لَهُ أَمَداً مَحْدُوداً، يَتَخَطَّى إِلَيْهِ بِأَيَّامِ عُمُرِهِ، ويَرْهَقُهُ بِأَعْوَامِ دَهْرِهِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَقْصَى أَثَرِهِ، واسْتَوْعَبَ حِسَابَ عُمُرِهِ، قَبَضَهُ إِلَى مَا نَدَبَهُ إِلَيْهِ مِنْ مَوْفُورِ ثَوَابِهِ، أَوْ مَحْذُورِ عِقَابِهِ، لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا ويَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى. عَدْلًا مِنْهُ، تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ، وتَظاَهَرَتْ آلَاؤُهُ، لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وهُمْ يُسْأَلُونَ.

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَوْ حَبَسَ عَنْ عِبَادِهِ مَعْرِفَةَ حَمْدِهِ عَلَى مَا أَبْلَاهُمْ مِنْ مِنَنِهِ الْمُتَتَابِعَةِ، وأَسْبَغَ عَلَيْهِمْ مِنْ نِعَمِهِ الْمُتَظَاهِرَةِ، لَتَصَرَّفُوا فِي مِنَنِهِ فَلَمْ يَحْمَدُوهُ، وتَوَسَّعُوا فِي رِزْقِهِ فَلَمْ يَشْكُرُوهُ. ولَوْ كَانُوا كَذَلِكَ لَخَرَجُوا مِنْ حُدُودِ الْإِنْسَانِيَّةِ إِلَى حَدِّ الْبَهِيمِيَّةِ فَكَانُوا كَمَا وَصَفَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: "إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا".

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا عَرَّفَنَا مِنْ نَفْسِهِ، وأَلْهَمَنَا مِنْ شُكْرِهِ، وفَتَحَ لَنَا مِنْ أَبْوَابِ الْعِلْمِ بِرُبُوبِيَّتِهِ، ودَلَّنَا عَلَيْهِ مِنَ الْإِخْلَاصِ لَهُ فِي تَوْحِيدِهِ، وجَنَّبَنَا مِنَ الْإِلْحَادِ والشَّكِّ فِي أَمْرِهِ. حَمْداً نُعَمَّرُ بِهِ فِيمَنْ حَمِدَهُ مِنْ خَلْقِهِ، ونَسْبِقُ بِهِ مَنْ سَبَقَ إِلَى رِضَاهُ وعَفْوِهِ. حَمْداً يُضِي‏ءُ لَنَا بِهِ ظُلُمَاتِ الْبَرْزَخِ، ويُسَهِّلُ عَلَيْنَا بِهِ سَبِيلَ الْمَبْعَثِ، ويُشَرِّفُ بِهِ مَنَازِلَنَا عِنْدَ مَوَاقِفِ الْأَشْهَادِ، يَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وهُمْ لَا يُظْلَمُونَ، يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً ولَا هُمْ يُنْصَرُونَ. حَمْداً يَرْتَفِعُ مِنَّا إِلَى أَعْلَى عِلِّيِّينَ فِي كِتَابٍ مَرْقُومٍ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ. حَمْداً تَقَرُّ بِهِ عُيُونُنَا إِذَا بَرِقَتِ الْأَبْصَارُ، وتَبْيَضُّ بِهِ وُجُوهُنَا إِذَا اسْوَدَّتِ الْأَبْشَارُ. حَمْداً نُعْتَقُ بِهِ مِنْ أَلِيمِ نَارِ اللَّهِ إِلَى كَرِيمِ جِوَارِ اللَّهِ. حَمْداً نُزَاحِمُ بِهِ مَلَائِكَتَهُ الْمُقَرَّبِينَ، ونُضَامُّ بِهِ أَنْبِيَاءَهُ الْمُرْسَلِينَ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ الَّتِي لَا تَزُولُ، ومَحَلِّ كَرَامَتِهِ الَّتِي لَا تَحُولُ.

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اخْتَارَ لَنَا مَحَاسِنَ الْخَلْقِ، وأَجْرَى عَلَيْنَا طَيِّبَاتِ الرِّزْقِ. وجَعَلَ لَنَا الْفَضِيلَةَ بِالْمَلَكَةِ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ، فَكُلُّ خَلِيقَتِهِ مُنْقَادَةٌ لَنَا بِقُدْرَتِهِ، وصَائِرَةٌ إِلَى طَاعَتِنَا بِعِزَّتِهِ.

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَغْلَقَ عَنَّا بَابَ الْحَاجَةِ إِلَّا إِلَيْهِ، فَكَيْفَ نُطِيقُ حَمْدَهُ أَمْ مَتَى نُؤَدِّي شُكْرَهُ لَا، مَتَى.

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَكَّبَ فِينَا آلَاتِ الْبَسْطِ، وجَعَلَ لَنَا أَدَوَاتِ الْقَبْضِ، ومَتَّعَنَا بِأَرْوَاحِ الْحَيَاةِ، وأَثْبَتَ فِينَا جَوَارِحَ الْأَعْمَالِ، وغَذَّانَا بِطَيِّبَاتِ الرِّزْقِ، وأَغْنَانَا بِفَضْلِهِ، وأَقْنَانَا بِمَنِّهِ. ثُمَّ أَمَرَنَا لِيَخْتَبِرَ طَاعَتَنَا، ونَهَانَا لِيَبْتَلِيَ شُكْرَنَا، فَخَالَفْنَا عَنْ طَرِيقِ أَمْرِهِ، ورَكِبْنَا مُتُونَ زَجْرِهِ، فَلَمْ يَبْتَدِرْنَا بِعُقُوبَتِهِ، ولَمْ يُعَاجِلْنَا بِنِقْمَتِهِ، بَلْ تَأَنَّانَا بِرَحْمَتِهِ تَكَرُّماً، وانْتَظَرَ مُرَاجَعَتَنَا بِرَأْفَتِهِ حِلْماً.
6
وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي دَلَّنَا عَلَى التَّوْبَةِ الَّتِي لَمْ نُفِدْهَا إِلَّا مِنْ فَضْلِهِ، فَلَوْ لَمْ نَعْتَدِدْ مِنْ فَضْلِهِ إِلَّا بِهَا لَقَدْ حَسُنَ بَلَاؤُهُ عِنْدَنَا، وجَلَّ إِحْسَانُهُ إِلَيْنَا وجَسُمَ فَضْلُهُ عَلَيْنَا فَمَا هَكَذَا كَانَتْ سُنَّتُهُ فِي التَّوْبَةِ لِمَنْ كَانَ قَبْلَنَا، لَقَدْ وَضَعَ عَنَّا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ، ولَمْ يُكَلِّفْنَا إِلَّا وُسْعاً، ولَمْ يُجَشِّمْنَا إِلَّا يُسْراً، ولَمْ يَدَعْ لِأَحَدٍ مِنَّا حُجَّةً ولَا عُذْراً. فَالْهَالِكُ مِنَّا مَنْ هَلَكَ عَلَيْهِ، والسَّعِيدُ مِنَّا مَنْ رَغِبَ إِلَيْهِ.

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِكُلِّ مَا حَمِدَهُ بِهِ أَدْنَى مَلَائِكَتِهِ إِلَيْهِ وأَكْرَمُ خَلِيقَتِهِ عَلَيْهِ وأَرْضَى حَامِدِيهِ لَدَيْهِ حَمْداً يَفْضُلُ سَائِرَ الْحَمْدِ كَفَضْلِ رَبِّنَا عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ. ثُمَّ لَهُ الْحَمْدُ مَكَانَ كُلِّ نِعْمَةٍ لَهُ عَلَيْنَا وعَلَى جَمِيعِ عِبَادِهِ الْمَاضِينَ والْبَاقِينَ عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ، ومَكَانَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَدَدُهَا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً أَبَداً سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. حَمْداً لَا مُنْتَهَى لِحَدِّهِ، ولَا حِسَابَ لِعَدَدِهِ، ولَا مَبْلَغَ لِغَايَتِهِ، ولَا انْقِطَاعَ لِأَمَدِهِ حَمْداً يَكُونُ وُصْلَةً إِلَى طَاعَتِهِ وعَفْوِهِ، وسَبَباً إِلَى رِضْوَانِهِ، وذَرِيعَةً إِلَى مَغْفِرَتِهِ، وطَرِيقاً إِلَى جَنَّتِهِ، وخَفِيراً مِنْ نَقِمَتِهِ، وأَمْناً مِنْ غَضَبِهِ، وظَهِيراً عَلَى طَاعَتِهِ، وحَاجِزاً عَنْ مَعْصِيَتِهِ، وعَوْناً عَلَى تَأْدِيَةِ حَقِّهِ ووَظَائِفِهِ. حَمْداً نَسْعَدُ بِهِ فِي السُّعَدَاءِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ، ونَصِيرُ بِهِ فِي نَظْمِ الشُّهَدَاءِ بِسُيُوفِ أَعْدَائِهِ، إِنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيدٌ.

#أدعية_رمضان
13
دعاء لجميع الحوائج
رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أنهُ قَالَ : " اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ، وَأَنْتَ رَجَائِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ، وَأَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَعُدَّةٌ، كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ عَنْهُ الْفُؤَادُ، وَتَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ، وَيَخْذُلُ عَنْهُ الْقَرِيبُ وَ الْبَعِيدُ، وَيَشْمَتُ بِهِ الْعَدُوُّ، وَتَعْنِينِي فِيهِ الْأُمُورُ، أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَشَكَوْتُهُ إِلَيْكَ رَاغِباً فِيهِ عَمَّنْ سِوَاكَ، فَفَرَّجْتَهُ وَكَشَفْتَهُ وَكَفَيْتَنِيهِ، فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ، وَصَاحِبُ كُلِّ حَاجَةٍ، وَمُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ، فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً، وَ لَكَ الْمَنُّ فَاضِلًا "

#أدعية_رمضان
132
كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَحْجُبَهُ شَيءٌ وَهُوَ الَّذِي أَظْهَرَ كُلَّ شَيءٍ! كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَحْجُبَهُ شَيءٌ وَهُوَ الَّذِي ظَهَرَ بِكُلِّ شَيءٍ! كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَحْجُبَهُ شَيءٌ وَهُوَ الَّذِي ظَهَرَ فِي كُلِّ شَيءٍ! كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَحْجُبَهُ شَيءٌ وَهُوَ الَّذِي ظَهَرَ لِكُلِّ شَيءٍ! كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَحْجُبَهُ شَيءٌ وَهُوَ الظّاهِرُ قَبْلَ وُجودِ كُلِّ شَيءٍ! كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَحْجُبَهُ شَيءٌ وَهُوَ أَظْهَرُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ! كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَحْجُبَهُ شَيءٌ وَهُوَ الواحِدُ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ شَيءٌ! كَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَحْجُبَهُ شَيءٌ وَهُوَ أَقْرَبُ إلَيْكَ مِنْ كُلِّ شَيءٍ! وكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَحْجُبَهُ شَيءٌ وَلولاهُ ما كانَ وُجودُ كُلِّ شَيءٍ! يا عَجَباً كَيْفَ يَظْهَرُ الوُجودُ في العَدَمِ! أَمْ كَيْفَ يَثْبُتُ الحادِثُ مَعَ مَنْ لَهُ وَصْفُ القِدَمِ!

من حكم ابن عطاء الله السكندري
20
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أَللَّهُمَّ إنَّكَ ابْتَلَيْتَنَا فِي أَرْزَاقِنَا بِسُوءِ الظَّنِّ وَفِي آجَالِنَا بِطُولِ الامَلِ حَتَّى الْتَمَسْنَا أَرْزَاقَكَ مِنْ عِنْدِ الْمَرْزُوقِينَ، وَطَمِعْنَا بِآمَالِنَا فِي أَعْمَارِ الْمُعَمَّرِينَ.
فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَهَبْ لَنَا يَقِيناً صَادِقاً تَكْفِينا بِهِ مِنْ مَؤونَةِ الطَّلَبِ، وَأَلْهِمْنَا ثِقَةً خَالِصَةً تُعْفِينَا بِهَا مِنْ شِدَّةِ النَّصَبِ، وَاجْعَلْ مَا صَرَّحتَ بِهِ مِنْ عِدَتِكَ فِي وَحْيِكَ، وَأَتْبَعْتَهُ مِنْ قِسَمِكَ فِي كِتَابِكَ قَاطِعاً لاهْتِمَامِنَا بِـالرِّزْقِ الَّـذِيْ تَكَفَّلْتَ بِهِ وَحَسْمَاً لِلاشْتِغَالِ بِمَا ضَمِنْتَ الْكِفَايَةَ لَهُ، فَقُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ الاصْـدَقُ وَأَقْسَمْتَ وَقَسَمُكَ الاَبَرُّ الاَوْفى: ﴿وَفِي آلسَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ثُمَّ قُلْتَ: (﴿فَوَ رَبِّ السَّمَاءِ وَالاَرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُوْنَ﴾.

من دعاء الامام السجّاد
#أدعية_رمضان
25
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ سِرِّي وَمِنْ عَلَنِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ نَفْسِي وَمِنْ بَدَنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ رُوحِي الَّتِي نُفِخَتْ عَنْ أَمْرِ خَالِقِهَا فِي جِسْمِيَ الْوَهِنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ عَقْلِي إِذَا اخْتَلَفَتْ بِهِ الْمَعَانِي وَمِنْ فَهْمِي وَمِنْ فِطَنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ فِكْرِي وَمَا سَرَحَتْ خَوَاطِرِي فِيهِ مِنْ بَادٍ وَمُكْتَمِنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا يَقْظَتِي كَسَبَتْ وَمَا عَلَيَّ جَرَى فِي النَّوْمِ وَالْوَسَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا بَاشَرَتْهُ يَدِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَبِيحِ الْفِعْلِ أَوْ حَسَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ رِجْلِي وَمَا بَطَشَتْ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ تُدْنِينِي وَتُبْعِدُنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا قَدْ رَأَى بَصَرِي فِي طُولِ عُمْرِي وَمِمَّا قَدْ وَعَتْ أُذُنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا قَدْ نَطَقْتُ بِهِ مِنْ كُلِّ لَفْظٍ شَرِيفٍ فِي الْوَرَى وَدَنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ كَفِّي وَمَا وَضَعَتْ عَلَيْهِ مِنْ نَاعِمٍ فِي اللَّمْسِ أَوْ خَشِنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا قَدْ شَمَمْتُ لَهُ مِنَ الرَّوَائِحِ فِي الْخَضْرَاءِ وَالدِّمَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا ذُقْتُهُ بِفَمِي مِمَّا أَرَاهُ كَرِيهاً أَوْ أَرَاهُ هَنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ سُخْطِي وَمِنْ غَضَبِي وَمِنْ رِضَايَ وَإِشْفَاقِي وَمِنْ جُبُنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ضِيقِي وَمِنْ سَعَتِي وَمِنْ هُزَالِي وَمِنْ سُقْمِي وَمِنْ سِمَنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ قَوْلِي بَلَى وَنَعَمْ وَلَا وَكَيْفَ وَيَا لَيْتِي وَهَلْ وَمَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ هَذَا لِمَا وَبِمَا قَدْ كَانَ هَذَا لِأَمْرٍ بِالْخَفَا قَمِنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا قَدْ دَرَيْتُ وَمَا لَمْ أَدْرِ مِنْ خَبَرٍ فِي النَّاسِ يُعْجِبُنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا قَدْ أَضَعْتُ مِنَ الْ أَنْفَاسِ بِاللَّهْوِ فِي عُمْرِي وَبِالدَّرَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ الْأُمُورِ وَمِنْ جَمِيعِ مَالِي مِنَ الْحَاجَاتِ فِي زَمَنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ الْمَقَاصِدِ فِي دَهْرِي وَمِنْ أَمَلٍ فِي الصَّدْرِ مُحْتَقِنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا كَانَ فِي عَمَلِي وَمَا هَمَمْتُ بِهِ مِنْهُ وَلَمْ يَكُنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ الذُّنُوبِ وَمِنْ كُلِّ الْبَلَايَا وَكُلِّ الشَّرِّ وَالْفِتَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ دَمْعٍ بَكَيْتُ بِهِ وَمِنْ دَمٍ كَانَ مِنِّي سَائِلاً وَمَنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ صَبْرِي وَمِنْ جَزَعِي وَمِنْ غَرَامِي وَمِنْ شَوْقِي وَمِنْ شَجَنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ سَهْلٍ عَلَيَّ وَمِنْ صَعْبٍ وَمِنْ فَرَحٍ عِنْدِي وَمِنْ حَزَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا قَدْ أَتَيْتُ بِهِ مِنَ الْفُرُوضِ لِوَجْهِ اللَّهِ وَالسُّنَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ فِعْلِ الطَّهَارَةِ فِي قَلْبٍ وَجِسْمٍ مِنَ الْعِصْيَانِ وَالدَّرَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ طَاعَاتٍ انْتَسَبَتْ إِلَيَّ جِسْمِي بِهَا مِمَّا تَعِبْتُ ضَنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ تَرْكِي لِمَعْصِيَةٍ وَمِنْ لِسَانٍ يَقُولُ الْحَقَّ مُنْدَهِنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا فِي اعْتِقَادِيَ مِنْ تَوْحِيدِ رَبِّي إِذَا مَا قُلْتُ يَنْفَعُنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ كَوْنِي أَكُونُ عَلَى زَعْمِي مَعَ اللَّهِ حَيْثُ الْكَوْنُ فِيهِ فَنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ أَهْلِي وَمِنْ وَلَدِي وَمِنْ قَرِيبِي وَمِنْ صِهْرِي وَمِنْ خَتَنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ بَيْتٍ أَبِيتُ بِهِ وَمِنْ فِرَاشِي وَمِنْ ثَوْبِي وَمِنْ سَكَنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ كُتُبِي وَمِنْ قَلَمِي وَمِنْ دَوَاتِي وَمِنْ حِبْرِي وَمِنْ مِهَنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ شِعْرٍ نَظَمْتُ وَمِنْ تَصْنِيفِ عِلْمٍ وَمِنْ عِيٍّ وَمِنْ لَسَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ دَرْسٍ أُقَرِّرُهُ لِطَالِبٍ صَادِقٍ فِيهِ وَمُمْتَحَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ وَقْفِي وَمَا مَلَكَتْ يَدِي وَكُلِّ وَظِيفَاتِي وَمِنْ مُؤَنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا قَدْ وَهَبْتُ وَمَا قَدِ اشْتَرَيْتُ وَمَا قَدْ بِعْتُ بِالثَّمَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ الْوَقَائِعِ لِي فِي غَيْبَتِي عَنْ جَمَاعَاتِي وَفِي وَطَنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا قَدْ رَكِبْتُ وَمَا عَلَيْهِ أَرْكَبُ مِنْ خَيْلٍ وَمِنْ أُتُنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا قَدْ سَمِعْتُ بِهِ لِلْغَيْرِ مِنْ صَدَقَاتٍ لِي وَمِنْ مِنَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ فِعْلِ الْجَمِيلِ إِذَا فَعَلْتُهُ مَعَ غَيْرِي وَاصِلاً شَطَنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ حِلِّ الْحَرَامِ وَمِنْ تَحْرِيمِ كَالْقَهْوَةِ السَّوْدَاءِ وَالتَّتَنِ
10
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ بِشْرٍ عَلَى مَلَقٍ وَهُدْنَةٍ مِثْلَ مَا قَالُوا عَنْ دَخَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ قَوْمٍ أُصَاحِبُهُمْ عَلَى اخْتِلَافٍ لَهُمْ فِي الْحُبِّ وَالْإِحَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ أَمْرٍ بِهِ فَهِمُوا سُوءاً وَلَمْ أَدْرِهِ مِنِّي وَمِنْ لَدُنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ذِكْرِ الْبَرِيَّةِ لِي فِي غَيْبَتِي بِلِسَانٍ غَيْرِ مُنْسَجِنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا لَسْتُ أَعْرِفُهُ مِنْ سُوءِ ظَنٍّ أَتَى بِي مِنْ ذَوِي الضَّغَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا كُنْتُ مُؤْتَمَناً عَلَيْهِ بَيْنَ الْوَرَى أَوْ غَيْرَ مُؤْتَمَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ظُلْمِي لِغَيْرِيَ فِي حَقٍّ وَمِنْ أَحَدٍ فِي النَّاسِ يَظْلِمُنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ بِرِّي لِوَالِدَتِي وَوَالِدِي حَيْثُ لَمْ أَخْدُمْ وَلَمْ أُعِنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ تَرْكِي حُقُوقَهُمَا وَطَالَمَا مِنْهُمَا غُذِّيتُ بِاللَّبَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ذِكْرِي سِوَايَ بِمَا فِيهِ وَمَا لَيْسَ فِيهِ غَيْرَ مُتَّزِنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا لَا ضَرُورَةَ لِي فِيهِ وَمِنْ كُلِّ بُنْيَانٍ كَذَاكَ بُنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ أَرْضٍ نَزَلْتُ بِهَا وَمَجْلِسٍ قَدْ غَدَا بِالنَّاسِ يَجْمَعُنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ نَقْضِ الْعُهُودِ وَمِنْ تَرْكِ الْحُدُودِ وَمِنْ حَيْدٍ عَنِ السُّنَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ طَبْعٍ طُبِعْتُ بِهِ وَحَالَةٍ أَنَا فِيهَا ضَيِّقُ الْعَطَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَحْدِي حَيْثُ كُنْتُ وَفِي وَقْتِ اجْتِمَاعِي بِمَعْزُوزٍ وَمُمْتَهَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا قَدْ تَخَيَّلَ لِي وَمَا اتَّهَمْتُ بِهِ شَخْصاً مِنَ الظِّنَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ضَعْفِي وَمِنْ مَرَضِي وَمِنْ تَقَلُّبِ أَحْوَالِي عَلَى الْمِحَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ وَقْتِ النِّزَاعِ وَمِنْ مَوْتِي وَقَبْرِي وَمِنْ غُسْلِي وَمِنْ كَفَنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ هَوْلِ السُّؤَالِ إِذَا أَتَى عَلَى مُدْرَجٍ فِي الْقَبْرِ مُنْدَفِنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالْ أَمْوَاتُ تَحْيَا مِنَ الْجُدْرَانِ وَاللُّبَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ وَقْتِ الْحِسَابِ وَمِنْ نَصْبِ الْمَوَازِينِ حَيْثُ الْجَوْرُ لَمْ يَبِنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَلَّامَ الْغُيُوبِ فَلَا شَيْءٌ عَلَيْهِ خَفِيْ تَحْتَ الثَّرَى الدَّجِنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَزَّاقَ الْبَرِيَّةِ لَمْ يَنْسَ امْرَأً قَرَوِيّاً كَانَ أَوْ مَدَنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ سَتَّارَ الْعُيُوبِ فَلَا كُلُّ امْرِئٍ بِالرَّدَى وَالسُّوءِ مُنْعَجِنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَوْنَ الْمُسْتَجِيرِ بِهِ عَلَى الشَّدَائِدِ مَنْ يَرْجُوهُ لَمْ يَهُنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذُخْرَ السَّائِلِينَ لَهُ فَضْلٌ يَجُودُ بِهِ مَا عَنْهُ قَطُّ ثُنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ وَذَا ال رُّكْنِ الشَّدِيدِ لِمُسْتَجْدٍ وَمُرْتَكِنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذَا الْفَضْلِ الْعَمِيمِ وَذَا الْ عَدْلِ الْقَوِيمِ وَذَا الْإِحْسَانِ وَالْمِنَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ نُورَ الْكَائِنَاتِ وَمَنْ أَتَى الرَّسُولُ لَنَا عَنْهُ وَلَمْ يَمُنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ جَلَّ اللَّهُ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ يَقُولُ لِشَيْءٍ إِنْ أَرَادَ كُنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ اللَّهُ قَدْ خَضَعَتْ لِقَهْرِهِ أَوْلِيَاءُ الشَّامِ وَالْيَمَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كَمْ مِنْ أَشْعَثٍ بِهُدَى حَظِيْ وَكَمْ حَسَنٍ لَمْ يَرْضَهُ بِسَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كَمْ عَزَّتْ بِهِ أُمَمٌ فَكَانَ نَاصِرَهُمْ فِي الْحَادِثِ الدَّجِنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كَمْ خَرَّتْ لِسَطْوَتِهِ أُولُوا الْعِنَادِ مِنَ الْبَاغِينَ لِلذَّقَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كَمْ أَرْدَى الطُّغَاةَ وَكَمْ أَبَادَ قَوْماً بِحَدِّ الْأَسْمَرِ اللَّدِنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كَمْ أَوْهَى كَعَنْتَرَةٍ فِي سَالِفِ الدَّهْرِ أَوْ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كَمْ أَفْنَى جَبَابِرَةً تَمَرَّدَتْ وَعَتَتْ تَقْوَى بِهِ وَتَنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كَمْ غَاوٍ أَضَلَّ وَكَمْ عَقْلٍ بِهَيْبَتِهِ فِي الْعَجْزِ مُرْتَهَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ الرِّمَالِ وَذَرَّ اتِ الْوُجُودِ وَقَطْرِ الْوَابِلِ الْهَتِنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ النَّبَاتِ وَأَوْ رَاقِ الْغُصُونِ وَزَهْرٍ بِالرِّيَاضِ سَنِي
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ الطُّيُورِ وَمَا فِي الْبَرِّ مِنْ حَجَرٍ وَالْبَحْرِ مِنْ سُفُنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ الْعَقَائِدِ مِنْ إِيمَانِ حَقٍّ وَكُفْرٍ بَاطِلٍ وَهِنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ الْهَوَامِّ وَتَعْ دَادَ الدَّوَابِّ وَمَا يَنْقَادُ بِالرَّسَنِ
6
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ التُّرَابِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ قُلَلِ الْأَجْبَالِ وَالْقُنَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ الْحُرُوفِ بَدَتْ فِي الرَّقْمِ وَالنُّطْقِ بِالْأَقْلَامِ وَاللُّسُنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَدَّ الْحَبِّ جُمْلَتَهُ وَمَا أَتَى مِنْ دَقِيقٍ مِنْهُ مُنْطَحِنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَدَّ النَّمْلِ حَيْثُ سَرَى وَقَرَّ وَالْوَحْشِ مِنْ فَرْدٍ وَمُقْتَرِنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَدَّ الْخَلْقِ أَجْمَعِهِمْ مِنْ عَابِدِي رَبِّهِمْ أَوْ عَابِدِي وَثَنِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَدَّ الْمُسْتَبِدِّ بِهِ فِي الْعِلْمِ خَالِقُنَا مِنْ كُلِّ مُسْتَكِنِ
ثُمَّ الصَّلَاةُ تَوَالَتْ وَالسَّلَامُ نَمَا عَلَى نَبِيِّ الْهُدَى مَنْ خُصَّ بِاللَّسَنِ
مُحَمَّدٍ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ مَنْ نَبَتَتْ عَنْ طِيبِ أَصْلٍ لَهُ تُفَّاحَةُ الْغُصُنِ
وَصَاحِبِ الْحَوْضِ تُسْقَى مِنْهُ أُمَّتُهُ فِي الطُّولِ مَا بَيْنَ عَمَّانٍ إِلَى الْيَمَنِ
وَآلِهِ الْغُرِّ وَالصَّحْبِ الْأَمَاجِدِ مَنْ بِفَضْلِهِمْ لَمْ يَزَلْ رَوْضُ الْكَمَالِ جَنِي
وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَعْ عُمَرَ وَبَعْدُ عُثْمَانَ مَوْلَانَا أَبُو الْحَسَنِ
وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِالْخَيْرِ سَادَتِنَا أُولِي التُّقَى كَأُوَيْسٍ ذَلِكَ الْقَرَنِي
مَا أُنْشِدَتْ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ فِي مَلَأٍ مِنْ نَظْمِ نَابُلُسِيِّ الْأَصْلِ عَبْدِ غَنِي
وَمَا عَفَا رَبُّنَا ذُو الْحَقِّ عَنْ أَحَدٍ أَتَاهُ مُسْتَغْفِراً فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ

عبد الغني النابلسي
15
أحياناً نجتهد في اختيار مواقفنا، وأحياناً نميل بالعاطفة.
أحياناً نطلب الحق، وأحياناً نطلب المنفعة.
أحياناً نطلب الحقيقة، وأحياناً نطلب الراحة.

لكن المؤكد أننا نتوهّم كثيراً فيما يتعلّق بالحق والحقيقة والصواب.

نتوهّم الحقّ (في عالمنا هذا) شيئاً واحداً نقياً، نتوهّمه قطعة واحدة، لا يخالطها شيء، لا يفسدها شيء، فيصعب علينا قبول اختلاط الصواب بالخطأ. صاحبك شخص جيد، تفسّرها على أنه بلا عيوب، فتصدمك عيوبه.

قد تحبّ شخصاً ويكون كارثياً.
قد تحبه ويكون جيداً ولديه عيوب كبيرة.
قد تحبه ويكون جيداً وليست به عيوب كبيرة ولكن به عيوب صغيرة.

قد تكره أحداً لكن تعرف أنه ليس سيئاً.
قد تكرهه ولكن لا يجب أن تتمنى له الأذى دون حق.
قد تختلف معه ولا تكرهه.
قد لا تحبه ولا تكرهه.

كل شيء فينا وعندنا مزيج من الأضداد.

هذه هي الحكمة. التفريق الدقيق بين المكونات الصغيرة المتباينة.
11
ولما وقفوا للصلاة رأوا بلالاً يلبس كفناً، وكان الجامع غاصاً بخلق كثير، من أهل البلد ومن غير أهل البلد. كان أمراً عجباً.
​قرأ سورة الضحى بصوت فرح فإذا بالآيات نضرة كأنها عناقيد كرم.
​وبعد الصلاة التفت إليهم بوجه متوهج سعيد وحياهم مودعاً وطلب منهم ألا يحملوه على نعش بل على أكتافهم، وأن يدفنوه بجوار شيخه نصر الله ود حبيب، على أن يتركوا بينه وبين الشيخ مسافة تقتضيها أصول الاحترام والتبجيل.
​بعد ذلك تمدد على الأرض عند المحراب وتشهد واستغفر، والناس ينظرون في رهبة ودهشة، ثم رفع يده كأنه يصافح أحداً وأسلم روحه إلى بارئها.
​وحملوه من موضعه ذاك من الجامع إلى المقبرة، وقالوا إنه مشى في جنازته خلق كأن الأرض انشقت عنهم. ودفنوه عند الشروق فيما رووا، وأمّ بهم الصلاة رجل مهيب لم ير وجهه أحد ولكن أكثرهم قال إنه كان كأنه الشيخ نصر الله ود حبيب.
​وحدثوا أنه ما من رجل شهد وفاة بلال إلا وقد اشتهى أن تقبض روحه في تلك الساعة، فقد جعل مذاق الموت في أفواههم كمذاق العسل..


من رواية بندر شاه (مريود) - الطيب صالح
16
تعتبر قصة "الصلاة الأخيرة لبلاك إلك" (Black Elk's Last Prayer) واحدة من أكثر اللحظات تأثيراً وحزناً في أدبيات السكان الأصليين لأمريكا، وهي تمثل الخاتمة الدرامية لكتاب Black Elk Speaks.
حدثت هذه الواقعة في خريف عام 1931، عندما كان بلاك إلك رجلاً عجوزاً وكفيفاً، حيث طلب من الكاتب (جون نيهارت) أن يصعد به إلى "قمة هارني" (Harney Peak) -التي تسمى الآن رسمياً قمة بلاك إلك (Black Elk Peak)- في تلال بلاك هيلز المقدسة (Paha Sapa)، وهي المكان الذي وقف فيه في رؤيته العظيمة عندما كان طفلاً.
بعد أن انتهى بلاك إلك من سرد رؤيته وحياة شعبه لنيهارت، شعر بحزن عميق. كان يرى نفسه "فاشلاً" لأنه لم يتمكن من استخدام القوة التي مُنحت له في الرؤية لإنقاذ شعبه (اللاكوتا) وإعادة إحياء "شجرة الحياة المقدسة" التي رآها ذابلة.
قال لنيهارت:
"أريد أن أصعد إلى قمة هارني مرة أخرى.. لأتحدث إلى الرعود (Thunder Beings)، وأقول للجد الأكبر (الروح العظيم) إنني فشلت في رؤيتي، ولأطلب منه المغفرة وأن يعطي القوة لشعبي لكي يعيشوا."
في الطريق إلى القمة، أخبر بلاك إلك ابنه (بن) ونيهارت بشيء غريب. كانت السماء صافية تماماً زرقاء ولا توجد بها غيمة واحدة، وكان الجو جافاً (موسم جفاف). قال بلاك إلك:
"إذا كان لا يزال لدي أي قوة متبقية.. إذا كانت الرؤية حقيقية.. فإن كائنات الرعد ستجيبني. يجب أن تمطر قليلاً عندما أصلي، لتظهر أنهم يسمعونني."
عندما وصلوا إلى القمة، ارتدى بلاك إلك ملابسه المقدسة (ملابس داخلية حمراء طويلة)، ودهن وجهه باللون الأحمر، وحمل غليونه المقدس موجهًا إياه للغرب.
وقف العجوز الكفيف باكياً ورافعاً الغليون، وصرخ بكلمات تقشعر لها الأبدان. إليك النص كما وثقه نيهارت:
"يا جدي، أيها الروح العظيم (Wakan Tanka).. ها أنا ذا مرة أخرى. لقد قلت لي في الرؤية أنني سأجعل الأمة تعيش وتزدهر. لقد قلت إن شجرة الحياة ستزهر.. ولكن انظر إليّ الآن! أنا مجرد رجل عجوز وتائه. ولم أفعل شيئاً. لقد ذبلت الشجرة، والدائرة المقدسة لشعبي مكسورة ومبعثرة. ولم يعد هناك مركز، والشجرة المقدسة ميتة.
ولكن.. ربما لا يزال هناك جذر واحد حي. يا جدي، انظر إليّ بعين الرحمة.. لعل الشجرة تزهر مرة أخرى. اسمعني، ليس من أجلي، بل من أجل شعبي.. لكي يعيشوا. اسمعني، لكي يعرفوا أنني لم أنسَ الرؤية، وأنك لم تنسني."
بينما كان بلاك إلك ينهي صلاته ويقول "يا جدي، استمع إليّ!"، تجمعت فجأة سحابة صغيرة في السماء الصافية فوق القمة مباشرة. وبينما كان يصرخ بصوت متهدج، هطل مطر خفيف وبارد من السماء الزرقاء، وسمعوا صوت رعد خافت (دوي الرعد المنخفض).
بكى بلاك إلك ودموعه اختلطت بالمطر، ثم قال: "لقد أجابوني.. شكراً لك يا جدي."
سندوه لينزل من الجبل، وسرعان ما اختفت السحابة وعادت السماء صافية كما كانت. كانت تلك اللحظة هي الدليل لبلاك إلك (ولنيهارت) على أن الاتصال بالعالم الروحي لا يزال قائماً رغم مأساة التاريخ.
12
الزائر: "هل العالم الذي نراه ونعيش فيه حقيقي أم وهم؟
" رامانا مهارشي: "كما تكون أنت، يكون العالم. بدون فهم ذاتك، ما الفائدة من محاولة فهم العالم؟ هذا مسعى بلا نهاية. انظر إلى ذاتك أولاً، وبعدها سيحل لغز العالم نفسه.
" الزائر: "ولكنني أرى العالم صلباً وحقيقياً ومستمراً. كيف يمكن أن يكون وهماً؟
" رامانا مهارشي: "وماذا عن عالم الحلم؟ عندما تحلم، ألا ترى جبالاً وأنهاراً وأشخاصاً؟ ألا تبدو صلبة وحقيقية ومستمرة طوال فترة الحلم؟ الحالم يرى عالم الحلم كواقع مطلق، ولا يدرك أنه كان وهماً إلا بعد أن يستيقظ.
" الزائر: "ولكن عالم اليقظة مستمر، بينما عالم الحلم متقطع.
" رامانا مهارشي: "كلاهما مستمر بالنسبة للحالة التي يوجدان فيها! أنت تقيس الحلم بمعايير اليقظة. عندما تستيقظ إلى حالتك الحقيقية (إدراك الذات/Turiya)، سترى أن عالم اليقظة هذا ليس سوى حلم أطول قليلاً، وكلاهما إسقاطات للعقل. لا يوجد فرق أساسي بين اليقظة والحلم سوى مدة استمرارهما."
4
الراهب: كيف أمنع عقلي من التشتت بالموضوعات الخارجية؟
رامانا مهارشي: أنت ترى الأشياء المادية بمجرد أن تنسى "ذاتك". إذا احتفظت بتمسكك بذاتك، فلن ترى العالم الموضوعي الخارجي كشيء منفصل عنك. إذا اعتقد الإنسان أن سعادته ناتجة عن أسباب خارجية وممتلكات مادية، فمن المنطقي أن نستنتج أن سعادته يجب أن تزيد بزيادة الممتلكات، وتقل بتناقصها. وبالتالي، إذا جُرد من الممتلكات، يجب أن تكون سعادته صفراً. ولكن ما هي التجربة الحقيقية للإنسان؟ هل تتوافق مع هذه النظرة؟ في حالة النوم العميق، يكون الإنسان مجرداً تماماً من أي ممتلكات، بما في ذلك جسده الخاص. وبدلاً من أن يكون غير سعيد، فإنه يكون سعيداً تماماً. السعادة إذن هي طبيعتك الداخلية، وليست في الأشياء.
الراهب: لماذا يُقال في الكتب المقدسة إن الحكيم المستنير (الجناني) يشبه الطفل؟
رامانا مهارشي: الطفل والحكيم يتشابهان بطريقة ما. الأحداث تثير اهتمام الطفل فقط طالما أنها مستمرة أمامه. وهو يتوقف عن التفكير فيها بمجرد زوالها ومرورها. (كذلك عقل الحكيم، لا يحمل رواسب أو أعباء الماضي، ولا يخطط للمستقبل بقلق، بل يعيش اللحظة بانعتاق تام).
9
موضوع الحوار: تفكيك الولع بالخوارق الميتافيزيقية، وإعادة تعريف التنفس روحياً.
الزائرة: يا مهراجي، هل يمكننا رؤية الموتى؟
المهارشي: نعم. الزائرة: هل يمكن لليوغيين أصحاب الكرامات أن يظهروهم لنا؟ المهارشي: نعم، قد يفعلون. ولكن لا تطلبي مني أن أظهرهم لكِ؛ لأنني لا أستطيع (أو بالأحرى لا أتدخل في ذلك).
الزائرة: وهل تراهم أنت؟
المهارشي: نعم، في الأحلام.
(ثم التفت المهارشي للحضور مبيناً الخلل في طلب الخوارق):
المهارشي: القوى الخفية والمعجزات ليست هي الروحانية. إن القوى الخارقة للطبيعة هي عوائق أكثر من كونها مساعدات في الطريق إلى الروح الأسمى. ما يحدث للموتى وهل يمكن رؤيتهم، هي مشاكل غير ذات صلة، ولا ينبغي للباحث عن الحقيقة أن يهتم بها. ما يجب على المرء فعله بسيط - أن يبقى مستقراً في الذات. هذه هي الحقيقة المطلقة. الفكرة "أنا لست الجسد" هي بمثابة الزفير الفعلي؛ والاستفسار "من أنا؟" هو بمثابة الشهيق؛ والإدراك الثابت "أنا هو" هو بمثابة احتباس الأنفاس. ثمرة هذا التحقيق الذاتي هي إدراك أن الذات هي كل شيء، وأنه لا يوجد شيء آخر.
11🔥1