1⃣
الرد على شبهة الاحتجاج بالهزائم للطعن في المنهج
من أغرب ما يُتداول اليوم: أن يقوم بعضهم بالاحتجاج ببعض الهزائم التي نزلت بالمسلمين ليقدح في مناهج أهل الحق، ويرمي مواقف الثبات والجهاد والصبر بأنها «عنتريات». وهذا ليس خطأً في الفقه فحسب، بل انحراف في فهم الدين، ونكوصٌ عقدي، وسقوطٌ في فكرٍ انهزاميٍّ ماديٍّ لا يمت لسنن الله بصلة.
الرد على شبهة الاحتجاج بالهزائم للطعن في المنهج
من أغرب ما يُتداول اليوم: أن يقوم بعضهم بالاحتجاج ببعض الهزائم التي نزلت بالمسلمين ليقدح في مناهج أهل الحق، ويرمي مواقف الثبات والجهاد والصبر بأنها «عنتريات». وهذا ليس خطأً في الفقه فحسب، بل انحراف في فهم الدين، ونكوصٌ عقدي، وسقوطٌ في فكرٍ انهزاميٍّ ماديٍّ لا يمت لسنن الله بصلة.
💯1
2⃣
أولًا: النصر بيد الله وحده… وليس بأيدي الواقعيين أصحاب الحسابات الأرضية
هؤلاء يتحدثون عن النصر كأنه صناعة بشرية محضة، وكأن الحق لا يُعرف إلا بخط بيانيٍّ صاعد، أو معادلات مادية بحتة!
والله عز وجل يقول: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ}
فالنصر قد يكون ماديا وقد يكون معنويًا: ثباتًا، وإقامة للحجة، ورفعة لدرجات أهل الإيمان، وتمحيصًا للأمة، وتعريةً للمنافقين.
أما أصحاب هذه النظرة فيَرَون كل شيء بمنظار واحد: «مَن غلب فهو صاحب الحق».
وهذا جهلٌ فاضح بسنن الابتلاء والتمحيص.
أولًا: النصر بيد الله وحده… وليس بأيدي الواقعيين أصحاب الحسابات الأرضية
هؤلاء يتحدثون عن النصر كأنه صناعة بشرية محضة، وكأن الحق لا يُعرف إلا بخط بيانيٍّ صاعد، أو معادلات مادية بحتة!
والله عز وجل يقول: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ}
فالنصر قد يكون ماديا وقد يكون معنويًا: ثباتًا، وإقامة للحجة، ورفعة لدرجات أهل الإيمان، وتمحيصًا للأمة، وتعريةً للمنافقين.
أما أصحاب هذه النظرة فيَرَون كل شيء بمنظار واحد: «مَن غلب فهو صاحب الحق».
وهذا جهلٌ فاضح بسنن الابتلاء والتمحيص.
💯2
3⃣
ثانيًا: لو كان النصر الدنيوي معيار الحق… لكان الحجاج من أولياء الله!
انظر إلى المثال الذي يكشف تهافت هذا المنطق:
الحجاج بن يوسف، الظالم الجبار، غلب عبدالله بن الزبير رضي الله عنه، وقتله، واستولى على مكة.
فهل كان الحجاج على حق لأنه انتصر؟
وهل كان ابن الزبير على باطل لأنه قُتل؟
الأمة بأسرها أجمعت على:
- عدالة ابن الزبير وفضله وزهده وجهادِه
- واتفقت كذلك على ضلال الحجاج وبغيه، بل اختلف العلماء في تكفيره لكثرة جرائمه.
ومع ذلك… المنتصر على الأرض كان الحجاج.
فهل يقول عاقل إن النصر الدنيوي وحده هو ميزان الحق؟ إن قالها قائل، لزمه القول بأن الحجاج وليٌّ من أولياء الله، وهذه نتيجة تكفي لفضح هذا المنهج من أصله.
ثانيًا: لو كان النصر الدنيوي معيار الحق… لكان الحجاج من أولياء الله!
انظر إلى المثال الذي يكشف تهافت هذا المنطق:
الحجاج بن يوسف، الظالم الجبار، غلب عبدالله بن الزبير رضي الله عنه، وقتله، واستولى على مكة.
فهل كان الحجاج على حق لأنه انتصر؟
وهل كان ابن الزبير على باطل لأنه قُتل؟
الأمة بأسرها أجمعت على:
- عدالة ابن الزبير وفضله وزهده وجهادِه
- واتفقت كذلك على ضلال الحجاج وبغيه، بل اختلف العلماء في تكفيره لكثرة جرائمه.
ومع ذلك… المنتصر على الأرض كان الحجاج.
فهل يقول عاقل إن النصر الدنيوي وحده هو ميزان الحق؟ إن قالها قائل، لزمه القول بأن الحجاج وليٌّ من أولياء الله، وهذه نتيجة تكفي لفضح هذا المنهج من أصله.
💯2
4⃣
ثالثًا: أصل ضلالهم أنهم بنوا دينهم على التجارب والنتائج
هذه الشبهة نابعة من عقلٍ يُدير الإيمان بمنطق: «جرّب وانظر من ينتصر».
لا بمنطق الوحي، ولا بمنطق اليقين، ولا بمنطق الثبات.
الله عز وجل لم يكلّف العباد بالنتائج؛ بل كلّفهم بالحق، والبلاغ، والصبر، والتقوى، والجهاد ثم قال: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ}، {إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ}
وأما النتائج فهي من دائرة حكمته وحده، يعطيها من يشاء، وفي الوقت الذي يشاء، لحكمة قد تخفى على أكثر الناس.
ثالثًا: أصل ضلالهم أنهم بنوا دينهم على التجارب والنتائج
هذه الشبهة نابعة من عقلٍ يُدير الإيمان بمنطق: «جرّب وانظر من ينتصر».
لا بمنطق الوحي، ولا بمنطق اليقين، ولا بمنطق الثبات.
الله عز وجل لم يكلّف العباد بالنتائج؛ بل كلّفهم بالحق، والبلاغ، والصبر، والتقوى، والجهاد ثم قال: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ}، {إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ}
وأما النتائج فهي من دائرة حكمته وحده، يعطيها من يشاء، وفي الوقت الذي يشاء، لحكمة قد تخفى على أكثر الناس.
💯3
5⃣
رابعًا: وهذا في حقيقته… دين البراغماتية وليس دين الإسلام
القوم -من حيث لا يشعرون- استبدلوا دين الله بدين البراغماتية.
دينٌ لا يعرف الوحي، ولا يعرف الثبات، ولا يعرف مبدأ «اتِّبِع الحق ولو كنت وحدك».
دينٌ يرى الحق بقدر ما ينتج من مكاسب، ويقيس الباطل بقدر ما يجرّه من خسائر…
دينٌ لا يعرف صبرًا ولا ابتلاءً ولا جهادًا ولا تمحيصًا، بل يعرف فقط: «أين تقف المصلحة اليوم؟» «ومن الرابح الآن؟»
ثم يجعل ذلك معيارًا في العقيدة والمنهج. وهذا ليس مجرد خطأ، بل انقلاب على دين الأنبياء، وتبنيٌ لفلسفة مادية دنيوية لا علاقة لها بالوحي.
فمن جعل النصر الدنيوي معيارًا للحق، فقد دخل في دين آخر اسمه: دين البراغماتية، لا دين الإسلام الذي قال فيه الله تعالى: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ}، {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ}
رابعًا: وهذا في حقيقته… دين البراغماتية وليس دين الإسلام
القوم -من حيث لا يشعرون- استبدلوا دين الله بدين البراغماتية.
دينٌ لا يعرف الوحي، ولا يعرف الثبات، ولا يعرف مبدأ «اتِّبِع الحق ولو كنت وحدك».
دينٌ يرى الحق بقدر ما ينتج من مكاسب، ويقيس الباطل بقدر ما يجرّه من خسائر…
دينٌ لا يعرف صبرًا ولا ابتلاءً ولا جهادًا ولا تمحيصًا، بل يعرف فقط: «أين تقف المصلحة اليوم؟» «ومن الرابح الآن؟»
ثم يجعل ذلك معيارًا في العقيدة والمنهج. وهذا ليس مجرد خطأ، بل انقلاب على دين الأنبياء، وتبنيٌ لفلسفة مادية دنيوية لا علاقة لها بالوحي.
فمن جعل النصر الدنيوي معيارًا للحق، فقد دخل في دين آخر اسمه: دين البراغماتية، لا دين الإسلام الذي قال فيه الله تعالى: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ}، {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ}
💯2
6⃣
الخلاصة
الاحتجاج بالهزيمة على بطلان المنهج:
- فساد في الفهم
- وجهل بسنن الله
- وسقوط في التفكير المادي
- واستبدال للحق بالنتيجة
- وتحويل للدين إلى مشروع دنيوي براغماتي
ومن قال بأن الهزيمة دليل بطلان، والنصر دليل حق، فقد قال قولًا لو طُبِّق لكان الحجاج هو المحق، وابن الزبير هو المبطل… وهذه لوحدها كافية لإسقاط هذا الباطل من جذوره.
الخلاصة
الاحتجاج بالهزيمة على بطلان المنهج:
- فساد في الفهم
- وجهل بسنن الله
- وسقوط في التفكير المادي
- واستبدال للحق بالنتيجة
- وتحويل للدين إلى مشروع دنيوي براغماتي
ومن قال بأن الهزيمة دليل بطلان، والنصر دليل حق، فقد قال قولًا لو طُبِّق لكان الحجاج هو المحق، وابن الزبير هو المبطل… وهذه لوحدها كافية لإسقاط هذا الباطل من جذوره.
💯2
قال الشيخ مساعد بن بشير -حفظه اللّٰه-:
لا قيمة للمصالح إذا تعارضت مع الدين، وحتى النفس التي أمر اللّٰه بالحفاظ عليها، لا تُقدَّم على الدين؛ فلو مات الناس جميعًا، فليكن ذلك، ما دام هناك من يثبت على هذه العقيدة، حتى لو كان آخر الناس.
-🎤مجلس العقيدة الإسلامية (10)
قال الشيخ مساعد بن بشير -حفظه اللّٰه-:
لا قيمة للمصالح إذا تعارضت مع الدين، وحتى النفس التي أمر اللّٰه بالحفاظ عليها، لا تُقدَّم على الدين؛ فلو مات الناس جميعًا، فليكن ذلك، ما دام هناك من يثبت على هذه العقيدة، حتى لو كان آخر الناس.
-🎤مجلس العقيدة الإسلامية (10)
👌4
Forwarded from إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِين
4_5776217816067741940.pdf
446 KB
https://t.me/sabil102
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤2
كل انحراف عقدي يبدأ بتنازلٍ صغير، ثم يُسمّى التنازل فقهًا، ويُغلف بالخوف، ويُختم بالمصلحة.
ثم يُقال: هكذا تُدار الأمور!
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
ثم يُقال: هكذا تُدار الأمور!
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
💯3
لسنا مطالبين أن نكون مقبولين عند الجميع، بل أن نكون ثابتين على الحق؛ فالحق ثقيل، ولا يحمله إلا من صدق.
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
💯3
التحالفُ لا يكون مجرّد اجتماع مصالح، بل هو -في حقيقته- التزامٌ بمن يحتكم إليه، واعترافٌ بجهةٍ لها حقُّ الفصل والقبول بقراراتها.
وكلُّ من جعل مرجعيته غير شريعة الإسلام؛ فقد أعرض عن حكم الله، وقدّم حكمًا آخر ليكون الفاصل في النزاع، فيكون قد تحاكم لغير شرع الله، شاء أم أبى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
وكلُّ من جعل مرجعيته غير شريعة الإسلام؛ فقد أعرض عن حكم الله، وقدّم حكمًا آخر ليكون الفاصل في النزاع، فيكون قد تحاكم لغير شرع الله، شاء أم أبى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
💯2👌1
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"إنَّ فكاك الأَسَارَى من أعظم الواجبات،وبذل المال الموقوف وغيره في ذلك من أعظم القُرُبَات".
"إنَّ فكاك الأَسَارَى من أعظم الواجبات،وبذل المال الموقوف وغيره في ذلك من أعظم القُرُبَات".
💯3👌2
ما ضلّ قومٌ إلا يوم قدّموا السلامةَ على الحق، والراحةَ على الصدق، والعافيةَ على الثبات.
فإذا سُئلوا: لِمَ وهنتم؟ قالوا: نلتمس الحكمة، وما كانت الحكمة يومًا في الفرار من الواجب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
فإذا سُئلوا: لِمَ وهنتم؟ قالوا: نلتمس الحكمة، وما كانت الحكمة يومًا في الفرار من الواجب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
❤2💯1
تبني "المعايير الدولية" منهجًا حاكمًا يعني أن الشريعة لم تعد هي المرجع.
وهنا لا يكون الخلاف في التفاصيل، بل في أصل المرجعية: ألحكم لله أم لمعايير البشر؟
قال تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
وهنا لا يكون الخلاف في التفاصيل، بل في أصل المرجعية: ألحكم لله أم لمعايير البشر؟
قال تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
Forwarded from إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِين
4_5776217816067741940.pdf
446 KB
https://t.me/sabil102
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِين
1⃣
ردٌّ مؤصّل على توهّم الاستدلال بكلام ابن أبي العزّ لتعطيل الشريعة بحجّة “المفسدة الراجحة”
هذه دعوى شائعة مفادها: "تطبيق الشريعة يؤدي إلى اضطراب البلاد، وهذه مفسدة راجحة تمنع من التطبيق"، ويستدل أصحابها بكلام ابن أبي العزّ رحمه الله في قوله:
«وإن كان الفعل ممكنًا بالمفسدة الراجحة لم تكن هذه استطاعة شرعية»
وهذا الاستدلال باطل من عدة أوجه أصولية منهجية:
ردٌّ مؤصّل على توهّم الاستدلال بكلام ابن أبي العزّ لتعطيل الشريعة بحجّة “المفسدة الراجحة”
هذه دعوى شائعة مفادها: "تطبيق الشريعة يؤدي إلى اضطراب البلاد، وهذه مفسدة راجحة تمنع من التطبيق"، ويستدل أصحابها بكلام ابن أبي العزّ رحمه الله في قوله:
«وإن كان الفعل ممكنًا بالمفسدة الراجحة لم تكن هذه استطاعة شرعية»
وهذا الاستدلال باطل من عدة أوجه أصولية منهجية:
Forwarded from إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِين
2⃣
أولًا: حقيقة كلام ابن أبي العزّ ، وأنه في المفاسد الطارئة لا المفاسد الملازمة
المتأمل في سياق كلامه وفي طريقة أهل العلم يعلم أن حديثه عن:
المفاسد الطارئة الزائدة التي تَعْرِض للفعل وتُحبط مقصوده أو تُحوّله إلى ضد غايته، لا عن المفاسد الملازمة التي جُعلت جزءًا من الحكم ومقصوده.
إذ لو كان مراده المفاسد الملازمة للزم تعطيل عامة الشرائع: الجهاد، الحدود، القصاص، الأمر بالمعروف، معاداة الكفار.
وهذا باطل قطعًا.
فالقول بأن “وجود اضطراب أو دماء” يمنع تحكيم الشريعة هو قلبٌ لكلام ابن أبي العزّ، وليس استدلالًا به.
أولًا: حقيقة كلام ابن أبي العزّ ، وأنه في المفاسد الطارئة لا المفاسد الملازمة
المتأمل في سياق كلامه وفي طريقة أهل العلم يعلم أن حديثه عن:
المفاسد الطارئة الزائدة التي تَعْرِض للفعل وتُحبط مقصوده أو تُحوّله إلى ضد غايته، لا عن المفاسد الملازمة التي جُعلت جزءًا من الحكم ومقصوده.
إذ لو كان مراده المفاسد الملازمة للزم تعطيل عامة الشرائع: الجهاد، الحدود، القصاص، الأمر بالمعروف، معاداة الكفار.
وهذا باطل قطعًا.
فالقول بأن “وجود اضطراب أو دماء” يمنع تحكيم الشريعة هو قلبٌ لكلام ابن أبي العزّ، وليس استدلالًا به.
Forwarded from إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِين
3⃣
ثانيًا: الفرق الأصولي بين "المفاسد الملازمة" و"المفاسد الطارئة"
1) المفسدة الملازمة
تعريفها:
مفسدة جعلها الشارع جزءًا من الحكم نفسه، مقرّرة في طبيعته، لا يمكن فصلها عنه.
فهي مفسدة شرعية معلومة للشارع، ومع ذلك شرع الحكم ولم يجعلها مانعة منه.
خصائصها:
- لا يُترك الحكم بسببها
- ولا تُعدّ عذرًا في التعطيل
- ولا تتبدل بتغير الظروف
- ولو اعتُبرت عذرًا لزم إسقاط الحكم أصلًا
أمثلة:
• رجم الزاني المحصن
المفسدة الملازمة: القتل.
ومع ذلك لا تُمنع إقامة الحد لأنها مفسدة مقصودة للشرع في هذا الموضع.
• الجهاد
المفسدة الملازمة:
- سفك الدماء
- الخوف
- زوال الأمن
- الاضطراب
- إنهاك الأموال
ومع ذلك قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾، ﴿وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾
فهي مفسدة ملازمة غير معتبرة شرعًا؛ لأنها من طبيعة التكليف.
• القصاص
المفسدة الملازمة: قتل الجاني
ومع ذلك قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾
وهذا صريح في أن المفسدة الملازمة لا تمنع الحكم.
2) المفسدة الطارئة
تعريفها:
هي المفسدة التي ليست في طبيعة الحكم، وإنما تعترضه في ظرف خاص وتكون زائدة على مقصود الشرع.
خصائصها:
- ليست جزءًا من الحكم
- معتبرة في الشريعة
- قد تمنع التطبيق مؤقتًا
لا تُلغي أصل الحكم وإنما تُؤخِّره أو تُخفف قدره
مثال جليّ: حد الجلد
الأصل: الجلد لا يلزم منه الموت.
لكن إن خيف من الجلد موتُ المجلود لمرض أو ضعف، أخّر الفقهاء الحد.
فهذه مفسدة طارئة زائدة، لا ملازمة
ثانيًا: الفرق الأصولي بين "المفاسد الملازمة" و"المفاسد الطارئة"
1) المفسدة الملازمة
تعريفها:
مفسدة جعلها الشارع جزءًا من الحكم نفسه، مقرّرة في طبيعته، لا يمكن فصلها عنه.
فهي مفسدة شرعية معلومة للشارع، ومع ذلك شرع الحكم ولم يجعلها مانعة منه.
خصائصها:
- لا يُترك الحكم بسببها
- ولا تُعدّ عذرًا في التعطيل
- ولا تتبدل بتغير الظروف
- ولو اعتُبرت عذرًا لزم إسقاط الحكم أصلًا
أمثلة:
• رجم الزاني المحصن
المفسدة الملازمة: القتل.
ومع ذلك لا تُمنع إقامة الحد لأنها مفسدة مقصودة للشرع في هذا الموضع.
• الجهاد
المفسدة الملازمة:
- سفك الدماء
- الخوف
- زوال الأمن
- الاضطراب
- إنهاك الأموال
ومع ذلك قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾، ﴿وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾
فهي مفسدة ملازمة غير معتبرة شرعًا؛ لأنها من طبيعة التكليف.
• القصاص
المفسدة الملازمة: قتل الجاني
ومع ذلك قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾
وهذا صريح في أن المفسدة الملازمة لا تمنع الحكم.
2) المفسدة الطارئة
تعريفها:
هي المفسدة التي ليست في طبيعة الحكم، وإنما تعترضه في ظرف خاص وتكون زائدة على مقصود الشرع.
خصائصها:
- ليست جزءًا من الحكم
- معتبرة في الشريعة
- قد تمنع التطبيق مؤقتًا
لا تُلغي أصل الحكم وإنما تُؤخِّره أو تُخفف قدره
مثال جليّ: حد الجلد
الأصل: الجلد لا يلزم منه الموت.
لكن إن خيف من الجلد موتُ المجلود لمرض أو ضعف، أخّر الفقهاء الحد.
فهذه مفسدة طارئة زائدة، لا ملازمة
Forwarded from إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِين
4⃣
ثالثًا: الضابط الشرعي في تعريف المصلحة والمفسدة
الأصوليون قرروا:
- المصلحة المعتبرة هي ما شهد لها الشرع بالاعتبار.
- والمصلحة الملغاة هي ما شهد الشرع بإلغائها.
- والمصلحة المتوهَّمة هي ما لم يُعتبرها شرعًا ولا عقلًا مستقيمًا.
والأمر ليس متروكًا لآراء البشر ولا تقديراتهم ولا تجاربهم، بل المرجع الأول والأعلى هو الشرع بما جاء به الوحي.
والعقل إنما يُستعمل ضمن هذه الضوابط لا مستقلًّا عنها. لأن العقل:
1. قاصر عن إدراك جميع العواقب والآثار
2. متفاوت بين الناس
3. متأثر بالأهواء والبيئة والمصلحة الخاصة
4. لا يدرك الغيب وعواقب الأمور
5. لا يحيط بمقاصد التشريع الكلية
ولذلك قد يرى العقلُ مفسدةً شيئًا هو عند الله مصلحة، أو مصلحةً شيئًا هو عند الله مفسدة.
ومن الأدلة -والأدلة كثيرة- على أن الشرع هو المرجع الأعلى للمصالح، قوله تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ أي أن الله أعلم من البشر بما يصلحهم.
ثالثًا: الضابط الشرعي في تعريف المصلحة والمفسدة
الأصوليون قرروا:
- المصلحة المعتبرة هي ما شهد لها الشرع بالاعتبار.
- والمصلحة الملغاة هي ما شهد الشرع بإلغائها.
- والمصلحة المتوهَّمة هي ما لم يُعتبرها شرعًا ولا عقلًا مستقيمًا.
والأمر ليس متروكًا لآراء البشر ولا تقديراتهم ولا تجاربهم، بل المرجع الأول والأعلى هو الشرع بما جاء به الوحي.
والعقل إنما يُستعمل ضمن هذه الضوابط لا مستقلًّا عنها. لأن العقل:
1. قاصر عن إدراك جميع العواقب والآثار
2. متفاوت بين الناس
3. متأثر بالأهواء والبيئة والمصلحة الخاصة
4. لا يدرك الغيب وعواقب الأمور
5. لا يحيط بمقاصد التشريع الكلية
ولذلك قد يرى العقلُ مفسدةً شيئًا هو عند الله مصلحة، أو مصلحةً شيئًا هو عند الله مفسدة.
ومن الأدلة -والأدلة كثيرة- على أن الشرع هو المرجع الأعلى للمصالح، قوله تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ أي أن الله أعلم من البشر بما يصلحهم.
Forwarded from إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِين
5⃣
رابعًا: فساد اللازم يدل على فساد الملزوم
1) لازم قولهم: أن تطبيق الشريعة مفسدة راجحة! لأنه يلزمهم القول بأن: الجهاد، الحدود، مفاصلة الكفار، إقامة العدل بالقوة
كلها مفاسد! وهذا انقلاب في فهم الدين.
2) وعلى أصولهم يلزم تحريم الثورة السوريةفالثورة السورية تضمنت :
-دماء
- دمار
- اضطراب
- قتل
- انتهاك أعراض
- تدخل دولي
- فوضى عارمة
فهذه عندهم “مفسدة راجحة” قطعًا؛ فإن لم يفتوا بتحريمها فهم متناقضون.
وإن قالوا: “لكن مصلحة الثورة كانت أرجح”
قيل لهم: ومصلحة تحكيم الشريعة أعظم من كل ثورة، بل هي أعظم المصالح على الإطلاق.
ومن تناقضهم الصارخ أنهم يقبلون احتمال المفاسد الكبرى من أجل ثورة، ولا يقبلون احتمال مفاسد أقل من أجل تحكيم شريعة الرحمن
وهذا يكشف أن القضية ليست “فقه موازنات”، بل ميل وذوق سياسي لا علاقة له بالشرع.
رابعًا: فساد اللازم يدل على فساد الملزوم
1) لازم قولهم: أن تطبيق الشريعة مفسدة راجحة! لأنه يلزمهم القول بأن: الجهاد، الحدود، مفاصلة الكفار، إقامة العدل بالقوة
كلها مفاسد! وهذا انقلاب في فهم الدين.
2) وعلى أصولهم يلزم تحريم الثورة السوريةفالثورة السورية تضمنت :
-دماء
- دمار
- اضطراب
- قتل
- انتهاك أعراض
- تدخل دولي
- فوضى عارمة
فهذه عندهم “مفسدة راجحة” قطعًا؛ فإن لم يفتوا بتحريمها فهم متناقضون.
وإن قالوا: “لكن مصلحة الثورة كانت أرجح”
قيل لهم: ومصلحة تحكيم الشريعة أعظم من كل ثورة، بل هي أعظم المصالح على الإطلاق.
ومن تناقضهم الصارخ أنهم يقبلون احتمال المفاسد الكبرى من أجل ثورة، ولا يقبلون احتمال مفاسد أقل من أجل تحكيم شريعة الرحمن
وهذا يكشف أن القضية ليست “فقه موازنات”، بل ميل وذوق سياسي لا علاقة له بالشرع.