••
حين يتأمل المرء ميراث السلف، يلمع في سجلّهم قولٌ يختصر طبائع النُّبل في كلماتٍ معدودة؛ فقد قال مالكُ بنُ أنسٍ رحمه الله تعالى: «بلغني عن القاسمِ بنِ محمدٍ كلمةٌ أعجبتني، وذاك أنه قال: من الرجالِ رجالٌ لا تذكُرُ عيوبَهم.»[١] هذه الكلمة تكشف عن سرٍّ عميق في ميزان التعامل مع البشر؛ إذ يصف القاسمُ طبقةً من الرجال تصعد بهم فضائلهم إلى مقامٍ تُغمر فيه العيوب، فلا تكاد تُستحضَر في الذهن، لأن نور المروءة يغمرها، وسعة الحياء تطمسها، وجلال السيرة يأخذ بمجامع القلب فلا يلتفت إلى غيره.
وتوحي هذه العبارة بأن العظمة الأخلاقية ليست نتاج عصمة، بل ثمرة رجحانٍ في ميزان الرجل؛ رجحانٌ يجعل محاسنه تغلب ما سواها، ويجعل مجالس الناس تستحي أن تُحضِر نقصًا فيمن ستره وقاره، ورفعه عطاؤه، وألقى الله محبته في القلوب. وكأن القلوب تُدرك بفطرتها أنّ الانشغال بعيوبهم مجافٍ لحقّهم وفضلهم.
_____
••
حين يتأمل المرء ميراث السلف، يلمع في سجلّهم قولٌ يختصر طبائع النُّبل في كلماتٍ معدودة؛ فقد قال مالكُ بنُ أنسٍ رحمه الله تعالى: «بلغني عن القاسمِ بنِ محمدٍ كلمةٌ أعجبتني، وذاك أنه قال: من الرجالِ رجالٌ لا تذكُرُ عيوبَهم.»[١] هذه الكلمة تكشف عن سرٍّ عميق في ميزان التعامل مع البشر؛ إذ يصف القاسمُ طبقةً من الرجال تصعد بهم فضائلهم إلى مقامٍ تُغمر فيه العيوب، فلا تكاد تُستحضَر في الذهن، لأن نور المروءة يغمرها، وسعة الحياء تطمسها، وجلال السيرة يأخذ بمجامع القلب فلا يلتفت إلى غيره.
وتوحي هذه العبارة بأن العظمة الأخلاقية ليست نتاج عصمة، بل ثمرة رجحانٍ في ميزان الرجل؛ رجحانٌ يجعل محاسنه تغلب ما سواها، ويجعل مجالس الناس تستحي أن تُحضِر نقصًا فيمن ستره وقاره، ورفعه عطاؤه، وألقى الله محبته في القلوب. وكأن القلوب تُدرك بفطرتها أنّ الانشغال بعيوبهم مجافٍ لحقّهم وفضلهم.
_____
[١] تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/٤٢٠ — أبو زرعة الدمشقي (ت ٢٨١)
••
Forwarded from د.نورة بنت علي النملة
طرق التعامل مع الواقع
🎤تقدم اللقاء:
د.نورة بنت علي النملة
مستشارة تربوية أسرية مصلحة ومعالجة زوجية
▫️ينفذ اللقاء إن شاء الله
▫️الأربعاء: 1447/6/26
الساعة:6 ليلاً
🎙️لطرح استفسارك تفضل الرابط:
https://forms.gle/NA8vGgLCFqXJ9cKaA
🔖 يُستمع للبث عبر قناة التليجرام تفضل الرابط⬇️
https://t.me/Rafed111
⛔️يمنع منعًا قطعيًا تسجيل اللقاء ولا نحلل من يفعل ذلك
🔴الاستماع متاح للجميع
♦️شاركنا الأجر وأرسلها لمن تعرف 🔅
🎤تقدم اللقاء:
د.نورة بنت علي النملة
مستشارة تربوية أسرية مصلحة ومعالجة زوجية
▫️ينفذ اللقاء إن شاء الله
▫️الأربعاء: 1447/6/26
الساعة:6 ليلاً
🎙️لطرح استفسارك تفضل الرابط:
https://forms.gle/NA8vGgLCFqXJ9cKaA
🔖 يُستمع للبث عبر قناة التليجرام تفضل الرابط⬇️
https://t.me/Rafed111
⛔️يمنع منعًا قطعيًا تسجيل اللقاء ولا نحلل من يفعل ذلك
🔴الاستماع متاح للجميع
♦️شاركنا الأجر وأرسلها لمن تعرف 🔅
كان بإمكان أصحاب الكهف أن يتكيفوا مع المجتمع؛ بحجة فهم الواقع، وكيلا يتجاوزهم الزمن فيصبحوا متأخرين أو متخلفين حسب اختلاف المصطلحات؛ لكنّ لما كانت المسألة رضا الله أو سخطه ولا أنصاف بينها اختاروا رضا الله، فتركوا المدينة وسكنوا في كهف، فتجاوزهم الزمن أو هم قفزوا فوقه، فصاروا متأخرين عن مجتمعهم الذي كان يسير إلى سخط الله؛ فكافأهم الله على هذا التأخر أن جعلهم مقدمين في قلوب المؤمنين، وأسكنهم بدلًا من كهفهم جنة عرضها السموات والأرض، وخلد ذكرهم في أعظم كتاب يتلى، بل أصبحت حروفهم أجرًا لمن يقرؤها، فقد فهموا الواقع حق الفهم..