This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
••
"يُخيّل إليّ أحيانًا أن أعذب لحظات الفكر لا تكون عند اتفاق العقول، بل عند اختلافها إذا صادف وعيًا ونُبلًا، فالنقاش مع صاحب عقل راجح، وإن خالفك، لا يُطفئ فيك شعلة اليقين، بل يُذكيها، يفتح لك نوافذ ما كنت تحسب لها بابًا، ويهديك إلى مفازة لم تكن في خرائطك.
تخرج من مجلسه، لا كما دخلت؛ وقد نضج فيك المعنى، واتسعت في قلبك فسحة الفهم، فطوبى لمن وهبه الله وعيًا، يُحسن به الخلاف، كما يُحسن به الاتفاق."
••
"يُخيّل إليّ أحيانًا أن أعذب لحظات الفكر لا تكون عند اتفاق العقول، بل عند اختلافها إذا صادف وعيًا ونُبلًا، فالنقاش مع صاحب عقل راجح، وإن خالفك، لا يُطفئ فيك شعلة اليقين، بل يُذكيها، يفتح لك نوافذ ما كنت تحسب لها بابًا، ويهديك إلى مفازة لم تكن في خرائطك.
تخرج من مجلسه، لا كما دخلت؛ وقد نضج فيك المعنى، واتسعت في قلبك فسحة الفهم، فطوبى لمن وهبه الله وعيًا، يُحسن به الخلاف، كما يُحسن به الاتفاق."
••
••
من تمام رحمة الله بعبده أن يهيّئ له في بعض المواقف صفعةً توقظه، حين يُطيل المكوث في ظلال التعلّق البشري، ويغفل عن حقيقة ثابتة كالشمس في رابعة النهار: أن لا أحد، مهما علت منزلته في قلبك، ومهما توثّقت عُرى مودّته، يكون لك حصنًا حصينًا من الأذى، إلا الله وحده، سبحانه وتعالى.
فالمواقف المؤلمة التي تأتيك ممن اصطفَيتَ له مكانًا رفيعًا في نفسك، وطمأن إليه فؤادك، وأفضيت إليه بأمنياتك، ليست إلا منبّهات إلهية، تردّك إلى الصراط المستقيم، وتعيد ترتيب الأولويات في قلبك، حتى تستقرّ فيك تلك الحقيقة العُظمى: أن الأمن المطلق، والركن الذي لا ينهار، والظلّ الذي لا يخذلك، هو جوار الله وحده، أما ما سواه، فظلّ زائل، وعهد متغيّر، ومقام متحرك بين قربٍ وبعد، وصفاء وكدر.
ولو تأملتَ، لرأيت أن في بعض الجروح رحمةً خفيّة، تدلّك على موطن العافية، وتردّك إلى اليقين الأصيل الذي لا يُزعزعه تقلّب القلوب، ولا هواجس الأيام: أن الله وحده هو الملاذ الأبدي، والأمان السرمدي.
••
من تمام رحمة الله بعبده أن يهيّئ له في بعض المواقف صفعةً توقظه، حين يُطيل المكوث في ظلال التعلّق البشري، ويغفل عن حقيقة ثابتة كالشمس في رابعة النهار: أن لا أحد، مهما علت منزلته في قلبك، ومهما توثّقت عُرى مودّته، يكون لك حصنًا حصينًا من الأذى، إلا الله وحده، سبحانه وتعالى.
فالمواقف المؤلمة التي تأتيك ممن اصطفَيتَ له مكانًا رفيعًا في نفسك، وطمأن إليه فؤادك، وأفضيت إليه بأمنياتك، ليست إلا منبّهات إلهية، تردّك إلى الصراط المستقيم، وتعيد ترتيب الأولويات في قلبك، حتى تستقرّ فيك تلك الحقيقة العُظمى: أن الأمن المطلق، والركن الذي لا ينهار، والظلّ الذي لا يخذلك، هو جوار الله وحده، أما ما سواه، فظلّ زائل، وعهد متغيّر، ومقام متحرك بين قربٍ وبعد، وصفاء وكدر.
ولو تأملتَ، لرأيت أن في بعض الجروح رحمةً خفيّة، تدلّك على موطن العافية، وتردّك إلى اليقين الأصيل الذي لا يُزعزعه تقلّب القلوب، ولا هواجس الأيام: أن الله وحده هو الملاذ الأبدي، والأمان السرمدي.
••