معهد تسنيم للدراسات العقلية
135 subscribers
982 photos
91 videos
144 files
287 links
Download Telegram
آجرک‌ الله یاصاحب‌ الزمان

أَعْظَمَ‌اللّٰهُ أُجُورَنا بِمُصابِنا بِالْحُسَیْنِ عَلَیْهِ السَّلامُ، وَجَعَلَنا وَ إِیَّاکُمْ مِنَ الطَّالِبِینَ بِثارِهِ مَعَ وَلِیِّهِ الْإِمامِ الْمَهْدِیِّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَیْهِمُ السَّلامُ.
صلاةُ المغرب في عاشوراء...

الإمام الحسين (عليه السلام) صريعٌ على الثرى، مقطّعُ الأعضاء، مسلوبُ العمامة والرداء، وأجسادُ أهل بيته وأصحابه متناثرةٌ على رمضاء كربلاء.

والخيامُ تحترق، والدخانُ يملأ السماء، والجمرُ يتناثر تحت أقدام الأطفال، واليتامى يهربون من نارٍ إلى نار، ومن خوفٍ إلى خوف.

وفي خضمّ هذه الفاجعة العظمى، تقف السيدة زينب (عليها السلام)، ومعها الإمام علي بن الحسين السجاد (عليه السلام) وهو مثقلٌ بالمرض والمصيبة، ومن بقي من بنات الحسين وحرائر شيعة آل محمد (صلى الله عليه وآله)، ليقيموا صلاة المغرب.

يقيمون الصلاة...

تحت ظلال الرماح والسيوف،
وبين ألسنة اللهب المتصاعدة من الخيام،
وفوق أرضٍ ما زالت ساخنةً بدماء الشهداء،
وحولهم الأجسادُ الطاهرة بلا دفنٍ ولا كفن.

أيُّ صلاةٍ كانت تلك؟!

الحسينُ الذي أقام الدين قد قُتل،
والعباسُ ساقي العطاشى قد سقط،
وعليّ الأكبر قد فارق الدنيا،
والقاسم وعبد الله الرضيع وسائر الشهداء على التراب...
ومع ذلك لم تُترك الصلاة.

كأنّ زينب (عليها السلام) والسجاد (عليه السلام) أرادا أن يقولا للأجيال:

إن كان الحسين قد ضحّى بكل شيءٍ من أجل الله، فلا يجوز أن تُنسى الصلاة التي استشهد لأجل بقائها.

فيا لمرارةِ مغربِ عاشوراء...

بين حريق الخيام، وصراخ الأطفال، ووحشة السبي، وغربة الأجساد على الثرى، ارتفعت تكبيرةُ الصلاة شاهدةً أن رسالة الحسين (عليه السلام) بقيت حيّةً رغم كل الجراح.

الشيخ أبو علي الفاطمي
في ليلة الحادي عشر من محرّم سقط شرطُ القيام والاستقرار في الصلاة

فمنهم من أدركها وهو يهرول بين الأعداء، ومنهم من صلّاها منهكاً من شدّة المصاب، ومنهم من أتى بها جالساً بين النيران والسياط وحوافر الخيل.

ومع كلّ ذلك لم تسقط الصلاة، ولم ينقطع ذكر الله، لتبقى كربلاء درساً خالداً بأنّ العبادة لا تُترك مهما اشتدّت المحن وعظمت الرزايا.

السلام على المصلّين في أشدّ ساعات البلاء،
والسلام على السجّاد زين العابدين عليه السلام،
وعلى عقيلة بني هاشم السيدة زينب عليها السلام.

الشيخ أبو علي الفاطمي
بعد_عاشوراء_يبدأ_التكليف_عبد_العظيم_بن_سرحان_الفاطمي_.pdf
350.8 KB
بعد عاشوراء... يبدأ التكليف

قراءة في مسؤولية جهاد التبيين في ضوء مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)

"إذا كان الإمام الحسين (عليه السلام) قد أدّى تكليف الجهاد بالسيف يوم عاشوراء، فإن الإمام السجاد والسيدة زينب (عليهما السلام) أدّيا تكليف الجهاد بالبيان بعد عاشوراء، ومن هنا يبدأ تكليف كل مؤمن في كل زمان."

عبد العظيم بن سرحان الفاطمي
يا أهالي بغداد...

ليلة الأربعاء 7 تموز سيكون موعد تشييع الإمام الشهيد في مدينة الكاظمية المقدسة.

إنها ليست مناسبة عابرة، بل موقف وفاءٍ سيُسجَّل في صفحات التاريخ. فلا ينبغي أن يكون حضور بغداد أقلَّ مما يُرتقب أن يشهده يوم الأربعاء 8 تموز في كربلاء المقدسة والنجف الأشرف، بل لتكن بغداد كما عهدناها: مدينة الولاء والوفاء، وعاصمة الحضور والنصرة.

فلنخرج جميعًا، ولنجعل من هذا التشييع رسالةً مدوِّية بأن دماء الشهداء لا تغيب عن وجدان الأمة، وأن الأوفياء لا يتخلّفون عن أداء واجب الوفاء.

الحضور موقف... والوفاء مسؤولية... والمشاركة عهدٌ لا يُنسى.

كونوا على الموعد... فبكم يكتمل مشهد الوفاء.
ما أعظمها من فاجعة، وما أثقلها من لحظات، ونحن نقف اليوم نودّع جثمانك الطاهر، يا إمامنا الشهيد الخامنئي العظيم.

أيُّ قلبٍ يطيق هذا الوداع؟ وأيُّ عينٍ لا تفيض بالدموع وهي ترى جسدًا أفنى عمره في نصرة الإسلام، والدفاع عن الحق، وحمل راية الولاية والجهاد؟

لقد رحلتَ عن الدنيا، ولكنك تركتَ أمةً تحفظ عهدك، وتحمل رسالتك، وتسير على دربك. رحل الجسد، وبقيت المبادئ التي عشت لها، وبقيت المواقف التي سطّرتها بدمك وتضحياتك، شاهدةً على صدق المسير وعظمة الثبات.

نم قرير العين، أيها الإمام الشهيد، فقد بذلتَ ما استطعت، وأديتَ الأمانة، ووقفتَ في ساحات المواجهة حتى آخر لحظة من عمرك الشريف.

سلامٌ عليك يوم جاهدت، وسلامٌ عليك يوم استُشهدت، وسلامٌ عليك يوم تُبعث حيًّا.

﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.


الشيخ أبو علي الفاطمي
إنَّ الحضورَ والمشاركةَ في تشييعِ الإمامِ الشهيدِ الخامنئي العظيم في كربلاء المقدسة والنجف الأشرف ليسا مجردَ مشاركةٍ في مراسمِ تشييع، بل هما من أبرزِ مصاديقِ جهادِ التبيين في هذا العصر.

فجهادُ التبيين لا يقتصرُ على الكلمة والخطاب، بل قد يكونُ موقفًا يُترجمُ العقيدة، وحضورًا يُجسّدُ الوفاء، ومسيرًا يُعلنُ الثبات على النهج.

وحين نمشي خلفَ الجثمانِ الطاهر صفًّا واحدًا، فإننا نبعثُ برسالةٍ واضحةٍ إلى الأعداء: إنَّ الرجالَ قد يرحلون، لكنَّ الطريقَ لا يموت، وإنَّ الشهداءَ يغيبون عن الأبصار، لكنَّ مبادئهم تبقى حيَّةً في قلوب المؤمنين.

إنَّ اجتماعَنا ووحدتَنا وتماسكَنا في هذا التشييع إعلانٌ بأننا باقون على هذا النهج الإلهي، ثابتون على خطِّ المقاومة والحق، ماضون في مواجهة الباطل بكلِّ وسائل التكليف، بالكلمة، وبالموقف، وبالتضحية، وبكلِّ ما يقرّبُ إلى الله تعالى.

وهذا الحضورُ ليس نهايةَ مسيرة، بل هو تجديدُ عهدٍ بأن نبقى جنودًا في طريق الحق، عاملين للتمهيد لدولةِ صاحبِ العصرِ والزمان (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، حتى تُرفع رايةُ العدل، ويزهقَ الباطلُ، ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾.

الشيخ أبو علي الفاطمي
فضلُ تشييعِ المؤمن

من أعظم القربات التي رغّب فيها أهلُ البيت (عليهم السلام) تشييعُ المؤمن إلى مثواه الأخير، فهو موقفُ وفاءٍ ورحمةٍ وإيمان، لا يضيع أجرُه عند الله تعالى.

فقد سُئل الإمام الصادق (عليه السلام):
«ما أوّلُ ما يُتحفُ به المؤمن؟»
فقال (عليه السلام):
«يُغفَرُ لِمَن تَبِعَ جَنازتَه.»

المصدر: بحار الأنوار، ج٧٨، ص٢٥٨.

فما أعظمها من تحفة! إن أول كرامةٍ يُكرم الله بها المؤمن بعد وفاته أن يجعل المغفرة لمن شارك في تشييعه، فيكون رحيله سببًا لرحمة إخوانه المؤمنين.

فاحرص على حضور تشييع المؤمنين والشهداء، ولا سيّما من تعتقد أنه قدّم نفسه في سبيل الله، فإن تشييعهم موقفُ وفاءٍ للإيمان وأهله، وتجسيدٌ لمعاني الأخوّة والوفاء، وهو عبادةٌ عظيمة، وموردٌ للمغفرة والرحمة.

الشيخ أبو علي الفاطمي
فضل تشييع المؤمنين ٢

عن ميسر قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
«مَن تَبِعَ جنازةَ مسلمٍ أُعطيَ يومَ القيامةِ أربعَ شفاعاتٍ، ولم يقل شيئًا إلا وقال الملك: ولك مثل ذلك».

تكشف هذه الرواية عن عظيم المنزلة التي جعلها الله تعالى لمن يشارك في تشييع المؤمنين، فإن تشييع الجنازة ليس مجرد مرافقة للميت إلى مثواه الأخير، بل هو عبادة عظيمة، وموقف إيماني، وشعيرة من شعائر الإسلام، يترجم بها المؤمن وفاءه لإخوانه، ويواسي أهل المصاب، ويشهد عمليًا على وحدة المجتمع المؤمن وتراحمه.

وقد وعد الإمام الباقر عليه السلام من يمشي في هذا الطريق بأربع شفاعات يوم القيامة، وهي منزلة لا ينالها إلا من عظمت طاعته عند الله سبحانه. ثم يضيف الإمام فضيلة أخرى، وهي أن كل كلمة خير أو دعاء أو استغفار يقوله المشيع يقابله الملك بقوله: «ولك مثل ذلك»، فيعود ثواب الدعاء إلى صاحبه كما يعود إلى أخيه المؤمن.

ومن هنا، فإن الخروج لتشييع المؤمنين، ولا سيما العلماء والمجاهدين والشهداء، هو من أعظم مظاهر الوفاء، وأصدق صور نصرة الإسلام؛ لأن الأمة التي تكرم شهداءها، وتحفظ تضحياتهم، وتلتف حول رموزها، هي أمة تحافظ على هويتها ورسالتها، وتعلن أن طريق الجهاد والإيمان لن يُنسى ولن يُطمس.

كما أن الحضور الجماهيري في تشييع الشهداء يمثل مصداقًا بارزًا من مصاديق جهاد التبيين؛ فهو بيانٌ بالموقف قبل أن يكون بيانًا بالكلمة، ورسالة عملية للأجيال وللأصدقاء والأعداء بأن دماء الشهداء باقية في ضمير الأمة، وأن مشروعهم ما زال حيًا في نفوس المؤمنين.

فليكن حضورنا في تشييع الإمام الشهيد الخامنئي العظيم حضورًا واعيًا، نستحضر فيه نية القربة إلى الله تعالى، ونرجو به الأجر العظيم، ونؤدي من خلاله حق الأخوة الإيمانية، ونعظم به شعائر الله، فإن ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾. فالتشييع موقف عبادة، ورسالة وفاء، وإحياء لقيم الإسلام، وتجديد للعهد مع خط الإيمان والجهاد.

الشيخ أبو علي الفاطمي
من أراد أن يعرف المنظومة الفكرية والعقائدية والقيمية التي ينتمي إليها العراق، والقيادة التي يلتف حولها، والنهج الذي يسير عليه في طريق التمهيد لدولة مولانا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف، فلينظر إلى ذلك المشهد العظيم في تشييع الإمام الشهيد الخامنئي العظيم رضوان الله تعالى عليه؛ ففيه تتجلّى هوية العراق، وتظهر عقيدته، ويُقرأ انتماؤه، وتُترجم مبادئه إلى مواقف، ويُعلن للعالم أنّ هذا الشعب ثابتٌ على خط الولاية والإسلام المحمدي الأصيل، ماضٍ في طريقه مهما اشتدت التحديات.

الشيخ أبو علي الفاطمي
بسم الله الرحمن الرحيم

يسرُّ دار تسنيم للطباعة والنشر والتوزيع أن تعلن، قريبًا بإذن الله تعالى، عن افتتاحها رسميًا، لتكون نافذةً جديدةً لخدمة المؤلفين والباحثين، ومنبرًا لنشر المعرفة والثقافة.

تقدم الدار خدماتها في:

تنضيد وإخراج الكتب باحترافية.
التصميم والإخراج الفني.
طباعة الكتب بمختلف أحجامها.
النشر والتوزيع داخل العراق وخارجه.

إمكانية الطباعة بالأقساط؛ دعمًا للمؤلفين وتيسيرًا لطباعة نتاجهم العلمي والثقافي.

وانطلاقًا من إيماننا بأن الكلمة الهادفة تستحق أن تصل، جاءت هذه المبادرة لتكون بابًا لتيسير الطباعة والنشر، ولا سيما للباحثين والشباب وأصحاب المؤلفات القيّمة الذين تعوقهم التكاليف المادية عن إخراج أعمالهم إلى النور.

دار تسنيم للطباعة والنشر والتوزيع فكرةٌ تُكتب... كتابٌ يُطبع... رسالةٌ تصل.

قريبًا... موعدنا مع انطلاقةٍ جديدة لخدمة الفكر والمعرفة.