Forwarded from الشيخ ابو علي الفاطمي
كم انت عظيما يا شيخ..
عالم.. فقيه.. عارف.. فيلسوف.. فلكي.. طبيب.. عامل.. مجاهد.. تسعى بكل قواك خدمة الإسلام الأصيل والمسلمين و خدمة الشهداء..
سماحة آية الحق الشيخ #داود_الصمدي الاملي روحي فداه
سَلامُ اللهِ وَسَلامُ مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيائِهِ الْمُرْسَلِينَ، وَعِبادِهِ الصّالِحِينَ وَجَمِيعِ الشُّهَداءِ وَالصِّدِّيقِينَ، وَالزَّاكِياتُ الطَّيِّباتُ فِيـَما تَغْتَدِي وَتَرُوحُ عَلَيْك َ يا آية الحق أَشْهَدُ لَكَ بِالتَّسْلِيمِ وَالتَّصْدِيقِ وَالْوَفاءِ وَالنَّصِيحَةِ، لنَّبِيِّ وَآلِهِ (صَلَّوات اللهُ عَلَيْهمِ ) فَجَزاكَ اللهُ عَنْ رَسُولِهِ وَعَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنينَ وَعَنْ فاطمةَ والْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ(صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) أَفْضَلَ الْجَزاءِ..
عالم.. فقيه.. عارف.. فيلسوف.. فلكي.. طبيب.. عامل.. مجاهد.. تسعى بكل قواك خدمة الإسلام الأصيل والمسلمين و خدمة الشهداء..
سماحة آية الحق الشيخ #داود_الصمدي الاملي روحي فداه
سَلامُ اللهِ وَسَلامُ مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيائِهِ الْمُرْسَلِينَ، وَعِبادِهِ الصّالِحِينَ وَجَمِيعِ الشُّهَداءِ وَالصِّدِّيقِينَ، وَالزَّاكِياتُ الطَّيِّباتُ فِيـَما تَغْتَدِي وَتَرُوحُ عَلَيْك َ يا آية الحق أَشْهَدُ لَكَ بِالتَّسْلِيمِ وَالتَّصْدِيقِ وَالْوَفاءِ وَالنَّصِيحَةِ، لنَّبِيِّ وَآلِهِ (صَلَّوات اللهُ عَلَيْهمِ ) فَجَزاكَ اللهُ عَنْ رَسُولِهِ وَعَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنينَ وَعَنْ فاطمةَ والْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ(صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) أَفْضَلَ الْجَزاءِ..
موسم المحرم وخصاله
نحن على أبواب شهر محرم الحرام، لم يبق الكثير على هذا الشهر الذي اقترن بذكرى أليمة مرت على أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، وهذا الموسم هو موسم عبادة وثقافة للشيعة، هو باب عظيم فتحه الله سبحانه لأوليائه لنيل الثواب وكسب الأجر، فقد جاء في فضل البكاء على الحسين عليه السلام روايات كثيرة تتجاوز حد التواتر، هذا في عددها، وأما في دلالتها فهي أيضاً روايات فيها بيان للأجر العظيم على البكاء على الحسين عليه السلام.
فهذا موسم رحمة بالنسبة للشيعة، موسم يكتسب فيه الأجر، ويتقرب فيه إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وآله، هو موسم لإظهار المودة لذي القربى، هو موسم لتأدية أجر رسول الله صلى الله عليه وآله، لتأدية بعض حقوقه التي له في رقابنا، في هذا الموسم الذي هو في الدرجة الأولى موسم عبادة، وهو أيضاً موسم ثقافة.
نحن على أبواب شهر محرم الحرام، لم يبق الكثير على هذا الشهر الذي اقترن بذكرى أليمة مرت على أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، وهذا الموسم هو موسم عبادة وثقافة للشيعة، هو باب عظيم فتحه الله سبحانه لأوليائه لنيل الثواب وكسب الأجر، فقد جاء في فضل البكاء على الحسين عليه السلام روايات كثيرة تتجاوز حد التواتر، هذا في عددها، وأما في دلالتها فهي أيضاً روايات فيها بيان للأجر العظيم على البكاء على الحسين عليه السلام.
فهذا موسم رحمة بالنسبة للشيعة، موسم يكتسب فيه الأجر، ويتقرب فيه إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وآله، هو موسم لإظهار المودة لذي القربى، هو موسم لتأدية أجر رسول الله صلى الله عليه وآله، لتأدية بعض حقوقه التي له في رقابنا، في هذا الموسم الذي هو في الدرجة الأولى موسم عبادة، وهو أيضاً موسم ثقافة.
معهد تسنيم للدراسات العقلية
Photo
موسم المحرم والجانب الثقافي
ومن نعم الله تعالى على الشيعة أن وفق كثيراً من الذاكرين لمصائب أهل البيت عليهم السلام لتحصيل العلم، ووصل كثير منهم إلى درجات مرموقة من العلم، وهذا أمر انعكس بالنفع على الجانب الثقافي الذي يتمتع به هذا الموسم.
الغرض الأساس من إحياء هذا الموسم
الغرض الأساس من بناء الحسينيات ومن استئجار الذاكر هو ذكر مصاب أهل البيت عليهم السلام، والغرض الأساس من اجتماع الناس هو سماع ما جرى على أهل البيت عليهم السلام لأجل العبرة والبكاء لما أصابهم، لأن في ذلك مواساة لرسول الله صلى الله عليه وآله.
الغرض الفرعي الثانوي من إحياء هذا الموسم
ولكن في جنب هذا ظهرت بسبب ما أشرنا إليه من توفيق جماعة من أهل المنبر لتحصيل العلم والترقي في مدارج العلم أن يفتح الباب لهؤلاء أهل المنبر أن يعلموا الناس عقائدهم ويعرفوهم بأحكام دينهم، ويبينوا لهم مقامات أهل البيت عليهم السلام ويعرفوهم بهم، وبهذا قد اكتملت جوانب النفع في المنبر الحسيني، وإن كان الغرض الأول والأساس منه هو ذكر الحسين عليه السلام والبكاء والإبكاء عليه، ولكن مع كون هذا الأمر صار مفتاحا أو باباً لهذه المنافع العظيمة.
الجانب الثقافي قد ينقلب شراً
إلا أنه أحيانا يصير هذا الجانب الذي منه يأتي النفع العظيم يصير باباً للشر على الشيعة، إذا لم يحسن الخطيب بيان الحق من المعتقد، وإذا لم يحسن الاستدلال عليه، أو لم يحسن تقديم ذلك، إذ ربما يكون الخطيب مجيد الاستدلال ولكنه لا يوفق في البيان، ولا يحسن البيان.
ومن نعم الله تعالى على الشيعة أن وفق كثيراً من الذاكرين لمصائب أهل البيت عليهم السلام لتحصيل العلم، ووصل كثير منهم إلى درجات مرموقة من العلم، وهذا أمر انعكس بالنفع على الجانب الثقافي الذي يتمتع به هذا الموسم.
الغرض الأساس من إحياء هذا الموسم
الغرض الأساس من بناء الحسينيات ومن استئجار الذاكر هو ذكر مصاب أهل البيت عليهم السلام، والغرض الأساس من اجتماع الناس هو سماع ما جرى على أهل البيت عليهم السلام لأجل العبرة والبكاء لما أصابهم، لأن في ذلك مواساة لرسول الله صلى الله عليه وآله.
الغرض الفرعي الثانوي من إحياء هذا الموسم
ولكن في جنب هذا ظهرت بسبب ما أشرنا إليه من توفيق جماعة من أهل المنبر لتحصيل العلم والترقي في مدارج العلم أن يفتح الباب لهؤلاء أهل المنبر أن يعلموا الناس عقائدهم ويعرفوهم بأحكام دينهم، ويبينوا لهم مقامات أهل البيت عليهم السلام ويعرفوهم بهم، وبهذا قد اكتملت جوانب النفع في المنبر الحسيني، وإن كان الغرض الأول والأساس منه هو ذكر الحسين عليه السلام والبكاء والإبكاء عليه، ولكن مع كون هذا الأمر صار مفتاحا أو باباً لهذه المنافع العظيمة.
الجانب الثقافي قد ينقلب شراً
إلا أنه أحيانا يصير هذا الجانب الذي منه يأتي النفع العظيم يصير باباً للشر على الشيعة، إذا لم يحسن الخطيب بيان الحق من المعتقد، وإذا لم يحسن الاستدلال عليه، أو لم يحسن تقديم ذلك، إذ ربما يكون الخطيب مجيد الاستدلال ولكنه لا يوفق في البيان، ولا يحسن البيان.
الهدف من وجود الاسماء لله تعالى
1 ـ ليعرفه ويدعوه بها.
قال الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) حول اختيار الله الأسماء لنفسه: ".. اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها; لأنّه إذا لم يدع باسمه لم يعرف..."(1).
2 ـ ليتوسّل بها إلى الله تعالى.
قال الإمام محمّد بن علي الجواد(عليه السلام): "... ثمّ خلقها (أي: خلق الله الأسماء لتكون) وسيلة بينه وبين خلقه يتضرّعون بها إليه ويعبدونه..."(2).
نماذج من التوسّل بأسماء الله تعالى :
1 ـ عن رسول الله(صلى الله عليه وآله): "أسألك بكلّ اسم سمّيت به نفسك..."(3).
2 ـ عنه(صلى الله عليه وآله): "... وأسألك يا الله بحقّ هذه الأسماء الجليلة الرفيعة عندك العالية المنيعة التي اخترتها لنفسك واختصصتها لذكرك... وجعلتها دليلةً عليك وسبباً إليك"(4).
3 ـ قال الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) في دعاء المشلول: "اللّهم إنّي أسألك بكلّ اسم هو لك"(5).
4 ـ قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): "أسألك بكلّ اسم مقدّس مطهّر مكنون اخترته لنفسك"(6).
________
1- الكافي، الشيخ الكليني: كتاب التوحيد، باب حدوث الأسماء، ح 2، ص 113.
2- المصدر السابق: باب معاني الأسماء واشتقاقها، ح 7، ص 116.
3- بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج 93، ب 13، ح 1، ص 267.
4- المصدر السابق: ج 94، ب 38، ح 17، ص 218.
5- الكافي، الشيخ الكليني: ج 4، كتاب الحج، باب دعاء الدم، ح1، ص 452.
6- بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج 86 ، ب 67، ح 67، ص 316.
1 ـ ليعرفه ويدعوه بها.
قال الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) حول اختيار الله الأسماء لنفسه: ".. اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها; لأنّه إذا لم يدع باسمه لم يعرف..."(1).
2 ـ ليتوسّل بها إلى الله تعالى.
قال الإمام محمّد بن علي الجواد(عليه السلام): "... ثمّ خلقها (أي: خلق الله الأسماء لتكون) وسيلة بينه وبين خلقه يتضرّعون بها إليه ويعبدونه..."(2).
نماذج من التوسّل بأسماء الله تعالى :
1 ـ عن رسول الله(صلى الله عليه وآله): "أسألك بكلّ اسم سمّيت به نفسك..."(3).
2 ـ عنه(صلى الله عليه وآله): "... وأسألك يا الله بحقّ هذه الأسماء الجليلة الرفيعة عندك العالية المنيعة التي اخترتها لنفسك واختصصتها لذكرك... وجعلتها دليلةً عليك وسبباً إليك"(4).
3 ـ قال الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) في دعاء المشلول: "اللّهم إنّي أسألك بكلّ اسم هو لك"(5).
4 ـ قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): "أسألك بكلّ اسم مقدّس مطهّر مكنون اخترته لنفسك"(6).
________
1- الكافي، الشيخ الكليني: كتاب التوحيد، باب حدوث الأسماء، ح 2، ص 113.
2- المصدر السابق: باب معاني الأسماء واشتقاقها، ح 7، ص 116.
3- بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج 93، ب 13، ح 1، ص 267.
4- المصدر السابق: ج 94، ب 38، ح 17، ص 218.
5- الكافي، الشيخ الكليني: ج 4، كتاب الحج، باب دعاء الدم، ح1، ص 452.
6- بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج 86 ، ب 67، ح 67، ص 316.
أنواع البكاء على الحسين عليه السلام وارتباطها بالمعرفة
والثواب على البكاء على الحسين عليه السلام يعتمد على نوع البكاء على الحسين عليه السلام، فتارة تبكي على الحسين عليه السلام لأجل الظلامة التي تعرض لها، مع قطع النظر من هو، شخص تعرض لهذا الظلم فالنفس البشرية يصعب عليها أن تسمع كل هذه الظلامات ولا تبكي، وتارة تبكي على الحسين عليه السلام لأنه ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، لأنه حجة الله على الخلق، وأقل إساءة في حقه أمر عظيم يستحق البكاء، إذن نوع البكاء على الحسين عليه السلام يختلف، وإذا أردت أن تحصل على الدرجات العالية من الثواب فلابد من أن تحقق هذا النوع من البكاء على الحسين عليه السلام، كيف تحقق هذا النوع من البكاء على الحسين؟ بعد معرفة الحسين، إذن وظيفة الخطيب ووظيفتك أنت إذا أردت أن تبكي على الحسين عليه السلام أن تعرف من هو الحسين عليه السلام، لا أن تتألم عاطفياً بسبب مسائل إنسانية، ذاك أمر حسن لا أقول ليس بحسن، ولكن أين هذا من البكاء لمعرفة قدر الإمام الحسين عليه السلام، ومنزلته من رسول الله صلى الله عليه وآله؟!
المنبر المناسب هو الذي يخرج الدمعة بأعلى رتبها
إذن لابد أن تذهب إلى مكان يعرفك من هو الحسين عليه السلام، وتذهب إلى مكان يحسن إخراج الدمع من عينيك على الحسين عليه السلام، أما إذا كان المتحدث وإن كان صاحب نية حسنة، ولكنه لا يؤثر فيّ ذاك التأثير الذي أريده، أنا أبحث عن البكاء على الحسين عليه السلام، فلابد أن أذهب إلى المكان الذي تتحقق فيه هذه الغاية بأجلى صورها، إذن أنت نفسك -دعك عن الخطيب- تعرف وظيفتك، تذهب إلى المكان الذي تبين فيه العقيدة، تذهب إلى المكان الذي تبين فيه الأحكام الشرعية التي تبتلى بها، تذهب إلى المكان الذي يعرفك من هو رسول الله صلى الله عليه وآله، يعرفك بمقامه ومنزلته، يعرفك من هو الحسين عليه السلام.
والثواب على البكاء على الحسين عليه السلام يعتمد على نوع البكاء على الحسين عليه السلام، فتارة تبكي على الحسين عليه السلام لأجل الظلامة التي تعرض لها، مع قطع النظر من هو، شخص تعرض لهذا الظلم فالنفس البشرية يصعب عليها أن تسمع كل هذه الظلامات ولا تبكي، وتارة تبكي على الحسين عليه السلام لأنه ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، لأنه حجة الله على الخلق، وأقل إساءة في حقه أمر عظيم يستحق البكاء، إذن نوع البكاء على الحسين عليه السلام يختلف، وإذا أردت أن تحصل على الدرجات العالية من الثواب فلابد من أن تحقق هذا النوع من البكاء على الحسين عليه السلام، كيف تحقق هذا النوع من البكاء على الحسين؟ بعد معرفة الحسين، إذن وظيفة الخطيب ووظيفتك أنت إذا أردت أن تبكي على الحسين عليه السلام أن تعرف من هو الحسين عليه السلام، لا أن تتألم عاطفياً بسبب مسائل إنسانية، ذاك أمر حسن لا أقول ليس بحسن، ولكن أين هذا من البكاء لمعرفة قدر الإمام الحسين عليه السلام، ومنزلته من رسول الله صلى الله عليه وآله؟!
المنبر المناسب هو الذي يخرج الدمعة بأعلى رتبها
إذن لابد أن تذهب إلى مكان يعرفك من هو الحسين عليه السلام، وتذهب إلى مكان يحسن إخراج الدمع من عينيك على الحسين عليه السلام، أما إذا كان المتحدث وإن كان صاحب نية حسنة، ولكنه لا يؤثر فيّ ذاك التأثير الذي أريده، أنا أبحث عن البكاء على الحسين عليه السلام، فلابد أن أذهب إلى المكان الذي تتحقق فيه هذه الغاية بأجلى صورها، إذن أنت نفسك -دعك عن الخطيب- تعرف وظيفتك، تذهب إلى المكان الذي تبين فيه العقيدة، تذهب إلى المكان الذي تبين فيه الأحكام الشرعية التي تبتلى بها، تذهب إلى المكان الذي يعرفك من هو رسول الله صلى الله عليه وآله، يعرفك بمقامه ومنزلته، يعرفك من هو الحسين عليه السلام.