فوائد دينية - معلومات نافعة و مفيدة
1.07K subscribers
10.9K photos
19.7K videos
729 files
8.77K links
فوائد ومعلومات دينية نافعة و قيمة
بإشراف نخبة من المشايخ وطلبة العلم
تابعنا وانشر قنواتنا لله تعالى فالدال على الخير كفاعله
@religiousnotes
@nachid
Download Telegram
لله تعالى
كِتَابُ الصَّلاةِ

(231) مَا هِىَ الصَّلاةُ وَكَمْ صَلاةً تَجِبُ فِى الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ.
        الصَّلاةُ هِىَ أَقْوَالٌ وَأَفْعَالٌ مُفْتَتَحَةٌ بِالتَّكْبِيرِ مُخْتَتَمَةٌ بِالتَّسْلِيمِ. وَالْوَاجِبُ فِى الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ خَمْسُ صَلَوَاتٍ وَهِىَ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَالصُّبْحُ. وَمَعْرِفَةُ أَوْقَاتِ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ.
(232) مَا هِىَ رَوَاتِبُ الْفَرَائِضِ الْخَمْسِ.
        الرَّوَاتِبُ هِىَ السُّنَنُ كَسُنَّةِ الصُّبْحِ وَسُنَّةِ الظُّهْرِ وَسُنَّةِ الْعَصْرِ وَسُنَّةِ الْمَغْرِبِ وَسُنَّةِ الْعِشَاءِ. وَسُنَّةُ الصَّبْحِ رَكْعَتَانِ قَبْلَ الصُّبْحِ وَسُنَّةُ الظُّهْرِ أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهَا وَسُنَّةُ الْعَصْرِ أَرْبَعٌ قَبْلَ الْعَصْرِ وَسُنَّةُ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَسُنَّةُ الْعِشَاءِ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعِشَاءِ. أَمَّا قَبْلِيَّةُ وَبَعْدِيَّةُ الْجُمُعَةِ فَهِىَ أَرْبَعٌ قَبْلَ الْجُمُعَةِ وَأَرْبَعٌ بَعْدَ الْجُمُعَةِ.
(233) مَا هِىَ صَلاةُ الضُّحَى.
        صَلاةُ الضُّحَى مِنَ النَّوَافِلِ أَىِ السُّنَنِ وَوَقْتُهَا مِنَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ قَدْرَ رُمْحٍ وَهُوَ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ تَقْرِيبًا إِلَى الزَّوَالِ أَىْ زَوَالِ الشَّمْسِ عَنْ وَسَطِ السَّمَاءِ إِلَى جِهَةِ الْمَغْرِبِ. وَأَدْنَاهَا رَكْعَتَانِ وَأَدْنَى الْكَمَالِ أَرْبَعٌ وَأَكْثَرُهَا ثَمَانِى رَكَعَاتٍ وَقِيلَ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ. وَيَنْوِى فِى كُلِّ رَكْعَتَيْنِ أَنَّهُ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ مِنَ الضُّحَى.
(234) مَا هِىَ أَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ.
        أَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ هِىَ صَلاةُ اللَّيْلِ. وَقِيَامُ اللَّيْلِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَاظَبَ عَلَيْهَا النَّبِىُّ ﷺ وَالصَّالِحُونَ مِنْ أُمَّتِهِ. وَالأَفْضَلُ فِى قِيَامِ اللَّيْلِ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَيُوتِرَ بِرَكْعَةٍ ءَاخِرًا.
(235) مَا هِىَ صَلاةُ الْوِتْرِ.
        صَلاةُ الْوِتْرِ سُنَّةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ. وَوَقْتُ الْوِتْرِ مَا بَيْنَ صَلاةِ الْعِشَاءِ وَطُلُوعِ الْفَجْرِ وَيُسَنُّ تَأْخِيرُهُ إِلَى ءَاخِرِ اللَّيْلِ وَأَقَلُّهُ رَكْعَةٌ وَأَكْثَرُهُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَأَدْنَى الْكَمَالِ ثَلاثُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَتَيْنِ فَيَنْوِى فِى الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مُقَدِّمَةَ الْوِتْرِ وَفِى الأَخِيرَةِ الْوِتْرَ. وَلا يُصَلَّى وِتْرَانِ فِى لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ.
لله تعالى
(236) مَا هُوَ دُعَاءُ الْقُنُوتِ.
        الْقُنُوتُ هُوَ الدُّعَاءُ بِخَيْرٍ وَدُعَاءُ الْقُنُوتِ مِنْ سُنَنِ الصَّلاةِ وَيُقْرَأُ فِى اعْتِدَالِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ وَفِى اعْتِدَالِ الرَّكْعَةِ الأَخِيرَةِ مِنْ صَلاةِ الْوِتْرِ فِى النِّصْفِ الأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ وَفِى اعْتِدَالِ ءَاخِرِ رَكْعَةٍ مِنَ الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ عِنْدَ نُزُولِ الْبَلاءِ وَهُوَ اللَّهُمَّ اهْدِنِى فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنِى فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِى فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِى فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنِى شَرَّ مَا قَضَيْتَ فَإِنَّكَ تَقْضِى وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ وَإِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَلا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا قَضَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمَّ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. وَيَقُولُ فِى ءَاخِرِهِ وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّم. وَالإِمَامُ يَأْتِى بِهِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَيَجْهَرُ بِهِ بِخِلافِ الْمُنْفَرِدِ.
(237) مَاذَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ قِرَاءَةِ الإِمَامِ لِدُعَاءِ الْقُنُوتِ.
        يُؤَمِّنُ الْمَأْمُومُ سِرًّا أَىْ يَقُولُ ءَامِين عَلَى الدُّعَاءِ فِيهِ وَيُشَارِكُ الإِمَامَ فِى الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ وَأَوَّلُهُ فَإِنَّكَ تَقْضِى وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ. وَيُسْتَحَبُّ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يُؤَمِّنَ بَعْدَ صَلاةِ الإِمَامِ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ.
(238) مَتَى يَبْدَأُ وَقْتُ الظُّهْرِ وَمَتَى يَنْتَهِى.
        يَبْدَأُ وَقْتُ الظُّهْرِ بِزَوَالِ الشَّمْسِ أَىْ مَيْلِهَا عَنْ وَسَطِ السَّمَاءِ إِلَى جِهَةِ الْمَغْرِبِ وَيَنْتَهِى إِذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَىْءٍ بِقَدْرِ طُولِ الشَّىْءِ زَائِدًا عَلَى ظِلِّ الِاسْتِوَاءِ وَهُوَ ظِلُّ الشَّىْءِ حِينَ تَكُونُ الشَّمْسُ فِى وَسَطِ السَّمَاءِ.
(239) مَتَى يَبْدَأُ وَقْتُ الْعَصْرِ وَمَتَى يَنْتَهِى.
        يَبْدَأُ وَقْتُ الْعَصْرِ بِانْتِهَاءِ وَقْتِ الظُّهْرِ وَيَنْتَهِى بِمَغِيبِ كَامِلِ قُرْصِ الشَّمْسِ. وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُ الصَّلاةِ إِلَى وَقْتِ الْكَرَاهَةِ بِلا عُذْرٍ وَهُوَ مِقْدَارُ نِصْفِ سَاعَةٍ تَقْرِيبًا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَمَنْ أَخَّرَهَا إِلَى هَذَا الْوَقْتِ فَلا ثَوَابَ لَهُ فِى صَلاتِهِ وَقِيلَ يَبْقَى لَهُ شَىْءٌ قَلِيلٌ مِنَ الثَّوَابِ.
(240) مَتَى يَبْدَأُ وَقْتُ الْمَغْرِبِ وَمَتَى يَنْتَهِى.
        يَبْدَأُ وَقْتُ الْمَغْرِبِ بِمَغِيبِ كَامِلِ قُرْصِ الشَّمْسِ وَيَنْتَهِى بِمَغِيبِ الشَّفَقِ الأَحْمَرِ. وَالشَّفَقُ هُوَ حُمْرَةٌ تَظْهَرُ فِى جِهَةِ الْمَغْرِبِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ.
لله تعالى
(241) مَتَى يَدْخُلُ وَقْتُ صَلاةِ الْعِشَاءِ وَمَتَى يَنْتَهِى.
        يَدْخُلُ وَقْتُ الْعِشَاءِ بِمَغِيبِ الشَّفَقِ الأَحْمَرِ وَيَبْقَى وَقْتُهُ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ بِلا كَرَاهَةٍ. وَالْفَجْرُ الصَّادِقُ هُوَ بَيَاضٌ مُعْتَرِضٌ فِى الأُفُقِ الشَّرْقِىِّ مُخْتَلِطٌ بِحُمْرَةٍ خَفِيفَةٍ يَبْدُو دَقِيقًا ثُمَّ يَنْتَشِرُ وَيَتَوَسَّعُ.
(242) مَتَى يَدْخُلُ وَقْتُ الصُّبْحِ وَمَتَى يَنْتَهِى.
        يَدْخُلُ وَقْتُ الصُّبْحِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ وَيَنْتَهِى بِطُلُوعِ أَوَّلِ جُزْءٍ مِنَ الشَّمْسِ. وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُ صَّلاةِ الصبح إِلَى وَقْتِ الْكَرَاهَةِ بِلا عُذْرٍ وَهُوَ مِقْدَارُ ثُلُثِ سَاعَةٍ تَقْرِيبًا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَمَنْ أَخَّرَهَا إِلَى هَذَا الْوَقْتِ فَلا ثَوَابَ لَهُ فِى صَلاتِهِ وَقِيلَ يَبْقَى لَهُ شَىْءٌ قَلِيلٌ مِنَ الثَّوَابِ.
(243) مَا حُكْمُ مَنْ أَخَّرَ الصَّلاةَ إِلَى ءَاخِرِ وَقْتِهَا.
        إِذَا أَخَّرَ الصَّلاةَ عَمْدًا بِحَيْثُ لا يُدْرِكُهَا فِى الْوَقْتِ فَعَلَيْهِ مَعْصِيَةٌ أَمَّا الَّذِى يُصَلِّى فِى ءَاخِرِ الْوَقْتِ بِحَيْثُ تَكُونُ صَلاتُهُ ضِمْنَ الْوَقْتِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مَعْصِيَةٌ. وَأَمَّا الَّذِى دَخَلَ فِى الصَّلاةِ وَكَانَ الْوَقْتُ يَسَعُ أَرْكَانَ الصَّلاةِ لَكِنَّهُ أَطَالَ فِى الْقِرَاءَةِ فَدَخَلَ وَقْتُ الصَّلاةِ الأُخْرَى صَحَّتْ صَلاتُهُ وَلا إِثْمَ عَلَيْهِ.
(234) إِنْ نَامَ الشَّخْصُ عَنْ صَلاةِ الصُّبْحِ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَهَا فَوْرًا بَعْدَ اسْتِيقَاظِهِ وَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَهَا إِلَى مَا بَعْدَ الزَّوَالِ.
        إِنْ نَامَ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الصُّبْحِ عَمْدًا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لا يَسْتَيْقِظُ إِلَّا بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ فَعَلَيْهِ ذَنْبٌ وَيَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ فَوْرًا. أَمَّا إِنْ نَامَ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الصُّبْحِ وَاسْتَيْقَظَ بَعْدَ خُرُوجِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ وَلا يَلْزَمُهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا فَوْرًا.
(245) إِذَا اسْتَيْقَظَ الشَّخْصُ فِى ءَاخِرِ وَقْتِ الصَّلاةِ مَاذَا يَلْزَمُهُ.
        مَنِ اسْتَيْقَظَ فِى ءَاخِرِ وَقْتِ الصَّلاةِ عَلَيْهِ أَنْ يُسْرِعَ لِإِدْرَاكِ الصَّلاةِ فِى وَقْتِهَا. وَلا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ سُنَنَ الْوُضُوءِ إِذَا كَانَ الْوَقْتُ يَخْرُجُ بِفِعْلِهَا بَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى الْفَرَائِضِ مَرَّةً مَرَّةً. ثُمَّ بَعْدَ دُخُولِهِ فِى الصَّلاةِ لَهُ أَنْ يُطِيلَ فِى الصَّلاةِ حَتَّى لَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ، لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ.
لله تعالى
(10) بَيِّنْ أَهَمِيَّةَ النِّيَّةِ لِقَبُولِ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ.
      اعْلَمْ أَنَّ النِّيَّةَ أَمْرٌ مُهِمٌّ فِى دِينِ اللَّهِ فَالنِّيَّةُ إِكْسِيرُ الْعَمَلِ مَعْنَاهُ النِّيَّةُ الْحَسَنَةُ تَقْلِبُ الْعَمَلَ مِنْ كَوْنِهِ عَادَةً إِلَى كَوْنِهِ عِبَادَةً فَالإِنْسَانُ الْمُسْلِمُ إِذَا خَرَجَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْعَادَةِ فَلَيْسَ لَهُ أَجْرٌ أَمَّا إِذَا قَالَ فِى قَلْبِهِ أَسْتُرُ عَوْرَتِى لِأَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِذَلِكَ يَصِيرُ مُثَابًا. وَالإِنْسَانُ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ يَأْكُلُ وَيَنَامُ فَيَنْبَغِى إِذَا أَكَلَ مَا يَسُدُّ بِهِ رَمَقَهُ أَنْ يَنْوِىَ بِذَلِكَ التَّقَوِّىَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ لِيَكُونَ لَهُ أَجْرٌ وَإِذَا أَرَادَ النَّوْمَ يَنْبَغِى أَنْ يَنْوِىَ أَنَّهُ يَنَامُ لِيَتَقَوَّى عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ. وَمِنْ عَادَةِ الْمُسْلِمِ أَنَّهُ يَسْتَنْجِى بَعْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ فَيَنْبَغِى أَنْ يَنْوِىَ أَنَّهُ يَسْتَنْجِى وَيَفْعَلُ السُّنَنَ وَيَتْرُكُ الْمَكْرُوهَاتِ ابْتِغَاءَ الأَجْرِ مِنَ اللَّهِ. وَالْمُسْلِمُ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ إِذَا لَقِىَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ يَتَبَسَّمُ فِى وَجْهِهِ فَإِذَا نَوَى بِذَلِكَ التَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ يُثَابُ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ تَبَسُّمُكَ فِى وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ أَىْ فِيهِ ثَوَابٌ كَمَا أَنَّ الصَّدَقَةَ فِيهَا ثَوَابٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ أَىْ أَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ لا بُدَّ لَهُ مِنْ نِيَّةٍ حَسَنَةٍ لِيَكُونَ مَقْبُولًا عِنْدَ اللَّهِ فَيَنْبَغِى مِنَ الْمُسْلِمِ إِذَا خَرَجَ لِلْعَمَلِ أَنْ يَنْوِىَ أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ لِتَحْصِيلِ الْمَالِ الْحَلالِ لِيَصْرِفَهُ عَلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلادِهِ الصِّغَارِ أَوْ عَلَى وَالِدَيْهِ الْمُسْلِمَيْنِ الْفَقِيرَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ نِيَّةً حَسَنَةً يَكُونُ ضَيَّعَ الْوَقْتَ وَالْمَالَ بِدُونِ فَائِدَةٍ. حَتَّى الَّذِى يَعْمَلُ طَبِيبًا يَنْبَغِى لَهُ أَنْ يَنْوِىَ أَنَّهُ يُدَاوِى النَّاسَ بِإِخْلاصٍ وَأَنْ لا يَغُشَّهُمْ حَتَّى يَنَالَ الثَّوَابَ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى. وَالَّذِى يُرِيدُ أَنْ يَدْرُسَ شَيْئًا نَافِعًا كَالْهَنْدَسَةِ فَيَنْبَغِى لَهُ أَنْ يَنْوِىَ بِدِرَاسَتِهِ هَذِهِ أَنْ يَنْفَعَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ أَنَّهُ يَدْرُسُ حَتَّى يَطْلُبَ أَمْرَ الْمَعِيشَةِ مِنْ طَرِيقٍ حَلالٍ لِيَسْتَعْمِلَهُ فِى طَاعَةِ اللَّهِ أَوْ أَنَّهُ يَدْرُسُ حَتَّى يَعْمَلَ بِلا غَشٍّ وَلا تَدْلِيسٍ وَلا كَذِبٍ. وَيَنْبَغِى لِلْمَرْأَةِ فِى بَيْتِهَا أَنْ تَنْوِىَ أَنَّهَا تَطْبَخُ لِزَوْجِهَا لِوَجْهِ اللَّهِ لِيَتَقَوَّى عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَتَغْسِلُ لَهُ مَلابِسَهُ لِيَسْتُرَ بِهَا عَوْرَتَهُ لِوَجْهِ اللَّهِ. وَالْوَلَدُ يَنْوِى الإِحْسَانَ إِلَى الْوَالِدَيْنِ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
لله تعالى
(412) تَكَلَّمْ عَنْ كَيْفِيَّةِ الصَّلاةِ الْمُوَافِقَةِ لِلسُّنَّةِ.
        يُسَنُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّىَ فِى ثَوْبَيْنِ قَمِيصٍ طَوِيلٍ وَرِدَاءٍ يَضَعُهُ عَلَى كَتِفَيْهِ وَيَضَعَ عَلَى رَأْسِهِ قَلَنْسُوَةً. وَيُسَنُّ لَهُ أَنْ يَسْتَاكَ وَأَنْ يَتَّخِذَ سُتْرَةً وَأَنْ يُفَرِّجَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ شِبْرًا. وَيُسَنُّ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلصَّلاةِ وَأَنْ يُصَلِّىَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ وَأَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلاةِ الْقَائِمَةِ ءَاتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِى وَعَدْتَهُ. وَيُسَنُّ لَهُ أَنْ يُقِيمَ الصَّلاةَ وَيَقُولَ اللَّهُمَّ ءَاتِنِى أَفْضَلَ مَا تُؤْتِى عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ. ثُمَّ يَنْوِى بِقَلْبِهِ فِعْلَ الصَّلاةِ وَيُعَيِّنُ فِى النِّيَّةِ الصَّلاةَ ذَاتَ الْوَقْتِ كَالْعَصْرِ وَيَنْوِى الْفَرْضِيَّةَ فِى الْفَرْضِ كَأَنْ يَقُولَ بِقَلْبِهِ أَثْنَاءَ تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ أُصَلِّى فَرْضَ الْعَصْرِ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ وَيَقُولُ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ اللَّهُ أَكْبَر وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ بِحَيْثُ تَكُونُ الْيَدَانِ إِلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ وَيُفَرِّقُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ تَفْرِيقًا وَسَطًا. ثُمَّ يَقْبِضُ بِالْيَدِ الْيُمْنَى عَلَى كُوعِ الْيُسْرَى وَيَنْشُرُ الْمُسَبِّحَةَ وَالْوُسْطَى عَلَى طُولِ ذِرَاعِ الْيُسْرَى وَيَجْعَلُ الْيَدَيْنِ تَحْتَ صَدْرِهِ وَفَوْقَ سُرَّتِهِ. وَيُسَنُّ أَنْ يَخْفِضَ رَأْسَهُ إِلَى الأَمَامِ قَلِيلًا وَأَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلْخُشُوعِ إِلَّا عِنْدَ رَفْعِهِ الْمُسَبِّحَةَ فِى التَّشَهُّدِ فَيُسَنُّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا وَأَنْ يَسْتَدِيمَ النَّظَرَ إِلَيْهَا إِلَى الْقِيَامِ فِى التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ وَإِلَى السَّلامِ فِى التَّشَهُّدِ الأَخِيرِ. ثُمَّ يَقُولُ سِرًّا وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْض حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِين إِنَّ صَلاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين لا شَرِيكَ لَه وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِين. ثُمَّ يَقُولُ سِرًّا أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ءَامِين وَيَجْهَرُ بِهِ فِى الصَّلاةِ الْجَهْرِيَّةِ ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً مِنَ الْقُرْءَانِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ، وَيَجْهَرُ بِقِرَاءَةِ الْقُرْءَانِ فِى رَكْعَتَىِ الصُّبْحِ وَالرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ السُّورَةُ فِى الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ مِنْ طِوَالِ الْمُفَصَّلِ وَفِى الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ مِنْ أَوْسَاطِهِ وَفِى الْمَغْرِبِ مِنْ قِصَارِهِ. وَطِوَالُ الْمُفَصَّلِ مِنَ الْحُجُرَاتِ إِلَى عَمَّ وَمِنْهَا إِلَى الضُّحَى أَوْسَاطُهُ وَمِنْهَا إِلَى ءَاخِرِ الْقُرْءَانِ قِصَارُهُ. ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُفَرِّقًا أَصَابِعَهُ وَمُجَافِيًا لِمِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَيَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّىَ الْعَظِيم ثَلاثًا ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ ءَامَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ خَشَعَ لَكَ سَمْعِى وَبَصَرِى وَمُخِّى وَعَظْمِى وَعَصَبِى. ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَائِلًا مَعَ ابْتِدَاءِ الرَّفْعِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ ابْتِدَاءِ رَفْعِ رَأْسِهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ فَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا قَالَ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَىْءٍ بَعْدُ. وَيُسَنُّ أَنْ يَقْرَأَ دُعَاءَ الْقُنُوتِ فِى اعْتِدَالِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ وَأَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ فِى الدُّعَاءِ جَاعِلًا بَطْنَ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَيُسَنُّ أَنْ يُلْصِقَهُمَا وَيَنْظُرَ إِلَيْهِمَا حَالَ رَفْعِهِمَا ثُمَّ يَقُولُ فِى ءَاخِرِهِ وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّم. ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَهْوِى سَاجِدًا وَيَقُولُ فِى سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّىَ الأَعْلَى ثَلاثًا ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ ءَامَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ سَجَدَ وَجْهِى لِلَّذِى خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ.

الشرح لفضيلة الشيخ الدكتور نبيل الشريف حفظه الله تعالى وجزاه الله عنا خير الجزاء
سؤال: ما معنى قوله تعالى:  (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ)

الجواب: المشركون كانوا يؤخرون الشهر المحرم يستحلونه، الأشهر الحرم ( محرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة) يقاتلون فيه ثم يحرمون بدله الذي بعده،  ويرون هذا حقا لذلك هو كان زيادة في الكفر.

لفضيلة الشيخ الدكتور نبيل الشريف حفظه الله تعالى
سؤال: ما تأويل قوله تعالى  حكاية عن موسى عليه السلام:{ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ﴾ [يونس/88].

الجواب: دعا عليهم (على الكفار) بتلف أموالهم وتبقى قلوبهم قاسية، هذا في الحقيقة إخبارٌ وليس طلبًا،

معناه: أنت لا تهدي هؤلاء، لا يؤمنون لأنك ما كتبت لهم الإيمان، وليس هذا من باب الرضا بكفر الغير.


لفضيلة الشيخ الدكتور نبيل الشريف حفظه الله تعالى
سؤال: إذا تمضمض الشخص وأراد أن يصلي وشعر كأن ريقه لم يصفُ؟

الجواب: إن كان الريق تغير طعمه أو لونه هذا يضر، أما ما يبقى بعد ذلك فلا يضر بعد المضمضة.
لفضيلة الشيخ الدكتور نبيل الشريف حفظه الله تعالى
سؤال: شخص سمع من أخر كلاما قبيحا وهو لا يعرف حكمه حكم هذا الكلام (ليس صريحا في الكفر) فسأل فلم يحصل على جواب ويريد تعليمه الدين، هل يفعل؟ وهل ويسلم عليه يقول له السلام عليك ونحو ذلك اي أن يقول له السلام عليك؟

الجواب: إن لم يكن كفرا صريحا يحسن به الظن ويسلم عليه ويعلمه.

لفضيلة الشيخ الدكتور نبيل الشريف حفظه الله تعالى
مسئلة: إن قال للكفار إخواني لا على معنى أنهم إخوانه في الدين، لا يكفر،

هو إذا كان الشخص له أخ كافر في النسب يجوز أن يقول هذا أخي، الله تعالى قال: ( وإلى مدين أخاهم شعيبا) مدين كانوا كفارا وشعيب نبي الله،  هنا الأخوة القومية من حيث أنهم من نفس القوم وإن كان في الصحبة يقال هذا أخي كذلك أخوة بالمهنة يجوز يصلح لغة ولا يحرم ويقال من حيث الدين( إنما المؤمنون إخوة)، الرسول صلى الله عليه وسلم قال: المسلم أخو المسلم).
لفضيلة الشيخ الدكتور نبيل الشريف حفظه الله تعالى