لم أرى في حياتي أكثر حبًا للحياة واقبالًا عليها ورغبة في خيرها وما طاب منها أكثر من الشهداء. وإن الشهداء الذين عرفتهم على كثرتهم، كلهم محبين للحياة ولهم فيها آمال وطموحات. كما أنهم أصحاب قلوب رقيقة، يحبون الأطفال ويلاعبونهم، بارين بأبائهم وأمهاتهم، واصلين أرحامهم، يحسنون إلى أزواجهم وأبنائهم إن كانوا متزوجين، أو راغبين بالزواج إن كانوا عُزاب.
ثم إنهم يحبون كثيرا المرح والترفيه، يحبون الخروج إلى الأماكن العامة وإلى المطاعم والمنتجعات ويشاركون في الناس في الأفراح والأتراح. وكلهم متعلمون، يدرسون في أحسن الجامعات ومتفوقون في مجالاتهم، وأصحاب درجات عُلى فيها. كما أنهم أصحاب يدٍ منفقة، لا يبخلون بما يملكون أبدا، ولو على حساب أنفسهم، ويمشون بين الناس بالخير. محبوبين في أماكنهم، يتركون بهجة ورائهم أينما ذهبوا، تشهد له المساجد، والجامعات، وكل الأماكن التي مروا بها.
إلا أن أولئك الكرام، اشتروا اخرتهم بدنياهم، اشتروا ما عند الله، ما هو خيرٌ وأبقى. لم تثنهم الدنيا وطيبها عن الآخرة، عن الجهاد في سبيل الله، وعن بذل نفوسهم لأجل الله، جادوا بأغلى ما يملكون، جادوا بنفوسهم ولم يترددوا لوهلة في ذلك. فاستحقوا ما أعطاهم الله من فضله من كرامات وجزاء موفور لهم.
اذكروا الشهداء دومًا، أبقوا تلك السِير العطرة حية في قلوبكم وعلى ألسنتكم، وسمّوا أبنائكم وأحفادكم بأسمائهم، واجعلوهم قدوات.
ثم إنهم يحبون كثيرا المرح والترفيه، يحبون الخروج إلى الأماكن العامة وإلى المطاعم والمنتجعات ويشاركون في الناس في الأفراح والأتراح. وكلهم متعلمون، يدرسون في أحسن الجامعات ومتفوقون في مجالاتهم، وأصحاب درجات عُلى فيها. كما أنهم أصحاب يدٍ منفقة، لا يبخلون بما يملكون أبدا، ولو على حساب أنفسهم، ويمشون بين الناس بالخير. محبوبين في أماكنهم، يتركون بهجة ورائهم أينما ذهبوا، تشهد له المساجد، والجامعات، وكل الأماكن التي مروا بها.
إلا أن أولئك الكرام، اشتروا اخرتهم بدنياهم، اشتروا ما عند الله، ما هو خيرٌ وأبقى. لم تثنهم الدنيا وطيبها عن الآخرة، عن الجهاد في سبيل الله، وعن بذل نفوسهم لأجل الله، جادوا بأغلى ما يملكون، جادوا بنفوسهم ولم يترددوا لوهلة في ذلك. فاستحقوا ما أعطاهم الله من فضله من كرامات وجزاء موفور لهم.
اذكروا الشهداء دومًا، أبقوا تلك السِير العطرة حية في قلوبكم وعلى ألسنتكم، وسمّوا أبنائكم وأحفادكم بأسمائهم، واجعلوهم قدوات.
❤8
لم يبقَ عنديَ ما يبتزّهُ الألمُ
حسبي من الموحشاتِ الهمُّ والهرمُ
لم يبقَ عندي كفاءَ الحادثاتِ أسىً
ولا كفاءَ جراحاتٍ تضجُّ دمُ
وحينَ تطغَى على الحرَّان جمرتُهُ
فالصّمتُ أفضلُ ما يُطوَى عليهِ فمُ
وصابرينَ على البلوى يراودهُمْ
في أن تضمَّهُمُ أوطانُهم حلمُ.
حسبي من الموحشاتِ الهمُّ والهرمُ
لم يبقَ عندي كفاءَ الحادثاتِ أسىً
ولا كفاءَ جراحاتٍ تضجُّ دمُ
وحينَ تطغَى على الحرَّان جمرتُهُ
فالصّمتُ أفضلُ ما يُطوَى عليهِ فمُ
وصابرينَ على البلوى يراودهُمْ
في أن تضمَّهُمُ أوطانُهم حلمُ.
❤5
لَعَلَّ تَخالُفَ الطَيّاتِ مِنّا
يَعودُ لَنا بِقُربٍ وَاِتِّفاقِ
فَلَولا البُعدُ ما طُلِبَ التَداني
وَلَولا البَينُ ما عُشِقَ التَلاقي
وَخُسرانُ المَوَدَّةِ في السَجايا
كَخُسرانِ التِجارَةِ في الوِراقِ
فَقَد يَتَعاشَرُ الأَقوامُ حيناً
بِتَلفيقِ التَصَنُّعِ وَالنِفاقِ
لَنا في الدَهرِ آمالٌ طِوالٌ
نُرَجّيها وَأَعمارٌ قِصارُ
يَعودُ لَنا بِقُربٍ وَاِتِّفاقِ
فَلَولا البُعدُ ما طُلِبَ التَداني
وَلَولا البَينُ ما عُشِقَ التَلاقي
وَخُسرانُ المَوَدَّةِ في السَجايا
كَخُسرانِ التِجارَةِ في الوِراقِ
فَقَد يَتَعاشَرُ الأَقوامُ حيناً
بِتَلفيقِ التَصَنُّعِ وَالنِفاقِ
لَنا في الدَهرِ آمالٌ طِوالٌ
نُرَجّيها وَأَعمارٌ قِصارُ
❤2
جرّبنا وجرب المجربون، فلم نرَ شيئا أنفع وجدانًا، ولا أضر فقدانًا من الصبر، به تُداوى الأمور، ولا يُداوى هو بغيره!
- الزمخشري | ربيع الأبرار
- الزمخشري | ربيع الأبرار
❤7
نَاءٍ عن الأهلِ صِفْرُ الكفِّ منفردٌ
كالسيفِ عُرِّيَ متناهُ من الخَللِ
فلا صديقَ إليه مشتكَى حزَنِي
ولا أنيسَ إليه منتَهى جذلي
طالَ اغترابيَ حتى حنَّ راحلتي
ورحُلها وقرَى العَسَّالةِ الذُّبلِ
أُريدُ بسطةَ كَفٍ أستعينُ بها
على قضاءِ حُقوقٍ للعُلَى قِبَلي
والدهرُ يعكِسُ آمالِي ويُقْنعُني
من الغنيمةِ بعد الكَدِّ بالقَفَلِ
حلوُ الفُكاهِةِ مُرُّ الجِدِّ قد مُزِجتْ
بقسوةِ البأسِ فيه رِقَّةُ الغَزَلِ
تنام عيني وعينُ النجمِ ساهرةٌ
وتستحيلُ وصِبغُ الليلِ لم يَحُلِ
حبُّ السلامةِ يُثْني همَّ صاحِبه
عن المعالي ويُغرِي المرءَ بالكَسلِ
يرضَى الذليلِ بخفضِ العيشِ يخفضُه
والعِزُّ عندَ رسيمِ الأينُقِ الذُلُلِ
لو أنَّ في شرفِ المأوى بلوغَ مُنَىً
لم تبرحِ الشمسُ يوماً دارةَ الحَمَلِ
أهبتُ بالحظِ لو ناديتُ مستمِعاً
والحظُّ عنِّيَ بالجُهَّالِ في شُغُلِ
لعلَّهُ إنْ بَدا فضلي ونقصُهُمُ
لعينهِ نامَ عنهمْ أو تنبَّهَ لي
أعلِّلُ النفس بالآمالِ أرقُبُها
ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأمَلِ
لم أرتضِ العيشَ والأيامُ مقبلةٌ
فكيف أرضَى وقد ولَّتْ على عَجَلِ
غالى بنفسيَ عِرفاني بقيمتِها
فصُنْتُها عن رخيصِ القَدْرِ مبتَذَلِ
وعادةُ النصلِ أن يُزْهَى بجوهرِه
وليس يعملُ إلّا في يدَيْ بَطَلِ
ما كنتُ أُوثِرُ أن يمتدَّ بي زمني
حتى أرى دولةَ الأوغادِ والسّفَلِ
فاصبرْ لها غيرَ محتالٍ ولا ضَجِرٍ
في حادثِ الدهرِ ما يُغني عن الحِيَلِ
أعدى عدوِّكَ أدنى من وَثِقْتَ به
فحاذرِ الناسَ واصحبهمْ على دَخَلِ
وإنّما رجلُ الدُّنيا وواحِدُها
من لا يعوِّلُ في الدُّنيا على رَجُلِ
وحسنُ ظَنِّكَ بالأيام مَعْجَزَةٌ
فظُنَّ شَرّاً وكنْ منها على وَجَلِ
يا وارداً سؤْرَ عيشٍ كلُّه كَدَرٌ
أنفقتَ عُمرَكَ في أيامِكَ الأُوَلِ
ترجو البَقاءَ بدارِ لا ثَباتَ لها
فهل سَمِعْتَ بظلٍّ غيرِ منتقلِ
ويا خبيراً على الأسرار مُطّلِعاً
اصْمُتْ ففي الصَّمْتِ مَنْجاةٌ من الزَّلَلِ
قد رشَّحوك لأمرٍ إنْ فطِنتَ لهُ
فاربأْ بنفسكَ أن ترعى مع الهَمَلِ
الطغرائي | لامية العجم
كالسيفِ عُرِّيَ متناهُ من الخَللِ
فلا صديقَ إليه مشتكَى حزَنِي
ولا أنيسَ إليه منتَهى جذلي
طالَ اغترابيَ حتى حنَّ راحلتي
ورحُلها وقرَى العَسَّالةِ الذُّبلِ
أُريدُ بسطةَ كَفٍ أستعينُ بها
على قضاءِ حُقوقٍ للعُلَى قِبَلي
والدهرُ يعكِسُ آمالِي ويُقْنعُني
من الغنيمةِ بعد الكَدِّ بالقَفَلِ
حلوُ الفُكاهِةِ مُرُّ الجِدِّ قد مُزِجتْ
بقسوةِ البأسِ فيه رِقَّةُ الغَزَلِ
تنام عيني وعينُ النجمِ ساهرةٌ
وتستحيلُ وصِبغُ الليلِ لم يَحُلِ
حبُّ السلامةِ يُثْني همَّ صاحِبه
عن المعالي ويُغرِي المرءَ بالكَسلِ
يرضَى الذليلِ بخفضِ العيشِ يخفضُه
والعِزُّ عندَ رسيمِ الأينُقِ الذُلُلِ
لو أنَّ في شرفِ المأوى بلوغَ مُنَىً
لم تبرحِ الشمسُ يوماً دارةَ الحَمَلِ
أهبتُ بالحظِ لو ناديتُ مستمِعاً
والحظُّ عنِّيَ بالجُهَّالِ في شُغُلِ
لعلَّهُ إنْ بَدا فضلي ونقصُهُمُ
لعينهِ نامَ عنهمْ أو تنبَّهَ لي
أعلِّلُ النفس بالآمالِ أرقُبُها
ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأمَلِ
لم أرتضِ العيشَ والأيامُ مقبلةٌ
فكيف أرضَى وقد ولَّتْ على عَجَلِ
غالى بنفسيَ عِرفاني بقيمتِها
فصُنْتُها عن رخيصِ القَدْرِ مبتَذَلِ
وعادةُ النصلِ أن يُزْهَى بجوهرِه
وليس يعملُ إلّا في يدَيْ بَطَلِ
ما كنتُ أُوثِرُ أن يمتدَّ بي زمني
حتى أرى دولةَ الأوغادِ والسّفَلِ
فاصبرْ لها غيرَ محتالٍ ولا ضَجِرٍ
في حادثِ الدهرِ ما يُغني عن الحِيَلِ
أعدى عدوِّكَ أدنى من وَثِقْتَ به
فحاذرِ الناسَ واصحبهمْ على دَخَلِ
وإنّما رجلُ الدُّنيا وواحِدُها
من لا يعوِّلُ في الدُّنيا على رَجُلِ
وحسنُ ظَنِّكَ بالأيام مَعْجَزَةٌ
فظُنَّ شَرّاً وكنْ منها على وَجَلِ
يا وارداً سؤْرَ عيشٍ كلُّه كَدَرٌ
أنفقتَ عُمرَكَ في أيامِكَ الأُوَلِ
ترجو البَقاءَ بدارِ لا ثَباتَ لها
فهل سَمِعْتَ بظلٍّ غيرِ منتقلِ
ويا خبيراً على الأسرار مُطّلِعاً
اصْمُتْ ففي الصَّمْتِ مَنْجاةٌ من الزَّلَلِ
قد رشَّحوك لأمرٍ إنْ فطِنتَ لهُ
فاربأْ بنفسكَ أن ترعى مع الهَمَلِ
الطغرائي | لامية العجم
❤3
آفاق مشرقة (رفعت)
بقتلي لن يموت الحق بل خابت مساعيكم وموتي في سبيل الله يحييني ويفنيكم
بموت الأبطال تحيا الأمة ... فلا نامت أعين الجبناء
🔥1
إن المنِيَّةَ لا تُبْقي على أحَدِ
ولا تهابُ أخا عزٍّ ولا حَشَدِ
كأّنه اللَّيْث لا تَثْنِي عَزيمَتَهُ
إلّا عَزِيمتُهُ أو جُرْعةُ النَّفَدِ
ولم تزلْ طوْعَ كَفَّيْهِ يُصَرِّفُها
بين الأنام ولا تعْصِيه في أَحَدِ
حتى أتاه رسولُ الموت يُؤْذِنُهُ
أن البقاء لوَجْه الواحِد الصَّمَد
كم مُقْلَةٍ بعدَه عَبْرَى مُؤَرَّقَةٍ
كأَنما كُحِلَتْ سَمَّاً على رمدِ
جادتْ عليه فأغْنَتْ أن يُقال لها
يا عيْنُ جُودِي بدَمْعٍ منك مُطَّردِ
لِمِيتةِ السِّيْفِ قَوْمٌ يشْرُفُونَ بها
لَيْسوا من المجْدِ في غاياتِه البُعَدِ
عزُّ الحياة وعزُّ الموْت ما اجْتَمعا
أسْنَى وأَبْنَى لِبَيْت العِزِّ ذي العُمُدِ
غادَرْتَ حوْضَ المنايا إذْ شَربْتَ بِهِ
عذْبَ المذاق كذوب الشَّهْد بالبَردِ
ما متَّ بل مات أهلُ الأرْض كلُّهمُ
إذ بنتَ منْهم وكنت الروح في الجسدِ
فأنت أولى وإن أصْبحت في جَدَثٍ
بأن تُعَزَّى بأهل الوَعْث والجَدَدِ
بثَثْتَ شَجْوَكَ فيهم إذ فُقدْتَ كما
بثثت رفْدَكَ فيهم غَيْر مُفْتَقَدِ
عَدْلا حياةٍ وموْتٍ منْك لو وُزِنا
هَذَا بهذَاك لم يَنْقُصْ ولم يَزدِ
قدْ كنتَ أَنْسَيْتَهُمْ أن يذْكُروا حَزَناً
فَاليوم ينْسَوْن ذكْرَ الصبْر والجلدِ
نَكَأْتَ منهم كُلُوماً كان يَكلِمُها
رَيْبُ الزمان فتأسوها بخَيْرِ يَدِ
عجبتُ للأرض لم تَرْجُفْ جوانبُها
وللجبال الرَّواسِي كيْفَ لمْ تَمِدِ
عجِبتُ للشمس لم تُكْسَفْ لمهْلِكِهِ
وهْوَ الضِّياء الذي لولاه لم تَقِدِ
لا ظُلْمَ لَوْ شَاهَدَتْ من حال مَصْرَعه
ما شاهَدَ البدرُ لم تشرق ولم تَكَدِ
• ابن الرومي | إن المنية لا تبقي على أحد •
ولا تهابُ أخا عزٍّ ولا حَشَدِ
كأّنه اللَّيْث لا تَثْنِي عَزيمَتَهُ
إلّا عَزِيمتُهُ أو جُرْعةُ النَّفَدِ
ولم تزلْ طوْعَ كَفَّيْهِ يُصَرِّفُها
بين الأنام ولا تعْصِيه في أَحَدِ
حتى أتاه رسولُ الموت يُؤْذِنُهُ
أن البقاء لوَجْه الواحِد الصَّمَد
كم مُقْلَةٍ بعدَه عَبْرَى مُؤَرَّقَةٍ
كأَنما كُحِلَتْ سَمَّاً على رمدِ
جادتْ عليه فأغْنَتْ أن يُقال لها
يا عيْنُ جُودِي بدَمْعٍ منك مُطَّردِ
لِمِيتةِ السِّيْفِ قَوْمٌ يشْرُفُونَ بها
لَيْسوا من المجْدِ في غاياتِه البُعَدِ
عزُّ الحياة وعزُّ الموْت ما اجْتَمعا
أسْنَى وأَبْنَى لِبَيْت العِزِّ ذي العُمُدِ
غادَرْتَ حوْضَ المنايا إذْ شَربْتَ بِهِ
عذْبَ المذاق كذوب الشَّهْد بالبَردِ
ما متَّ بل مات أهلُ الأرْض كلُّهمُ
إذ بنتَ منْهم وكنت الروح في الجسدِ
فأنت أولى وإن أصْبحت في جَدَثٍ
بأن تُعَزَّى بأهل الوَعْث والجَدَدِ
بثَثْتَ شَجْوَكَ فيهم إذ فُقدْتَ كما
بثثت رفْدَكَ فيهم غَيْر مُفْتَقَدِ
عَدْلا حياةٍ وموْتٍ منْك لو وُزِنا
هَذَا بهذَاك لم يَنْقُصْ ولم يَزدِ
قدْ كنتَ أَنْسَيْتَهُمْ أن يذْكُروا حَزَناً
فَاليوم ينْسَوْن ذكْرَ الصبْر والجلدِ
نَكَأْتَ منهم كُلُوماً كان يَكلِمُها
رَيْبُ الزمان فتأسوها بخَيْرِ يَدِ
عجبتُ للأرض لم تَرْجُفْ جوانبُها
وللجبال الرَّواسِي كيْفَ لمْ تَمِدِ
عجِبتُ للشمس لم تُكْسَفْ لمهْلِكِهِ
وهْوَ الضِّياء الذي لولاه لم تَقِدِ
لا ظُلْمَ لَوْ شَاهَدَتْ من حال مَصْرَعه
ما شاهَدَ البدرُ لم تشرق ولم تَكَدِ
• ابن الرومي | إن المنية لا تبقي على أحد •
❤3
تَجَنّبْتُ الأنامَ فلا أُواخي
وزِدْتُ عن العدُوّ فما أُعادى
ولمّا أنْ تَجَهّمَني مُرادي
جَرَيْتُ معَ الزّمانِ كما أرادا
وهَوَّنْتُ الخُطوبَ عليّ حتى
كأني صِرتُ أمْنحُها الوِدادا
أَأُنْكِرُها ومَنْبِتُها فؤادي
وكيفَ تُناكِرُ الأرضُ القَتادا
ولو أنّ النّجومَ لديّ مالٌ
نَفَتْ كَفّايَ أكْثرَها انْتِقادا
كأني في لِسانِ الدهْرِ لَفْظٌ
تَضَمّنَ منه أغْراضاً بِعادا
يُكَرّرُني ليَفَهَمَني رِجالٌ
كما كَرّرْتَ مَعْنىً مُسْتَعادا
ولو أنّي حُبِيتُ الخُلْدَ فَرْداً
لمَا أحبَبْتُ بالخُلْدِ انفِرادا
• أبو العلاء المعري •
وزِدْتُ عن العدُوّ فما أُعادى
ولمّا أنْ تَجَهّمَني مُرادي
جَرَيْتُ معَ الزّمانِ كما أرادا
وهَوَّنْتُ الخُطوبَ عليّ حتى
كأني صِرتُ أمْنحُها الوِدادا
أَأُنْكِرُها ومَنْبِتُها فؤادي
وكيفَ تُناكِرُ الأرضُ القَتادا
ولو أنّ النّجومَ لديّ مالٌ
نَفَتْ كَفّايَ أكْثرَها انْتِقادا
كأني في لِسانِ الدهْرِ لَفْظٌ
تَضَمّنَ منه أغْراضاً بِعادا
يُكَرّرُني ليَفَهَمَني رِجالٌ
كما كَرّرْتَ مَعْنىً مُسْتَعادا
ولو أنّي حُبِيتُ الخُلْدَ فَرْداً
لمَا أحبَبْتُ بالخُلْدِ انفِرادا
• أبو العلاء المعري •
❤7
مَزَجنا دِماءً بالدُّموعِ السَّواجِمِ
فَلَم يَبقَ مِنّا عَرصَةٌ لِلمَراحِمِ
وَشَرُّ سِلاحِ المَرءِ دَمعٌ يُفيضُهُ
إِذا الحَربُ شُبَّت نارُها بِالصَّوارِمِ
فإِيهاً بَني الإِسلامِ إِنَّ وَراءَكُم
وَقائِعَ يُلحِقنَ الذُّرا بِالمَناسِمِ
أَتَهويمَةً في ظِلِّ أَمنٍ وَغِبطَةٍ
وَعَيشٍ كَنُّوارِ الخَميلَةِ ناعِمِ
وَكَيفَ تَنامُ العَينُ مِلءَ جُفونِها
عَلى هَفَواتٍ أَيقَظَتْ كُلَّ نائِمِ
وَإِخوانُكُم بِالشَّامِ يُضحي مَقيلُهُم
ظُهورَ المَذاكي أَو بُطونَ القَشاعِمِ
تَسومُهُمُ الرُّومُ الهَوانَ وَأَنتُمُ
تَجُرُّونَ ذَيلَ الخَفضِ فِعلَ المُسالِمِ
وَكَم مِن دِماءٍ قَد أُبيحتْ وَمِن دُمىً
تواري حَياءً حُسنَها بِالمَعاصِمِ
بِحَيثُ السُّيوفُ البيضُ مُحمَرَّةُ الظُّبا
وَسُمرُ العوالي دامياتُ اللَهاذِمِ
وَبَينَ اِختِلاسِ الطَّعنِ وَالضَربِ وَقفَةٌ
تَظَلُّ لَها الوِلدانُ شيبَ القوادِمِ
وَتِلكَ حُروبٌ مَن يَغِب عَن غِمارِها
لِيَسلَمَ يَقرَعْ بَعدَها سِنَّ نادِمِ
سَلَلنَ بِأَيدي المُشرِكينَ قواضِباً
سَتُغمَدُ مِنهُم في الطُّلَى وَالجماجِمِ
يَكادُ لَهُنَّ المُستَجِنُّ بِطَيبَةٍ
يُنادي بِأَعلى الصَوتِ يا آلَ هاشِمِ
أَرى أُمَّتي لا يُشرِعونَ إِلى العِدا
رِماحُهُمُ وَالدِّينُ واهي الدَّعائِمِ
وَيَجتَنِبونَ النَّارَ خَوفاً مِنَ الرَدَى
وَلا يَحسبونَ العارَ ضَربَةَ لازِمِ
أَتَرضى صَناديدُ الأَعاريبِ بِالأَذى
وَيُغضِي عَلى ذُلٍّ كُماةُ الأَعاجِمِ
فَلَيتَهُمُ إِذ لَم يَذودوا حَمِيَّةً
عَنِ الدِّينِ ضَنُّوا غيْرَةً بِالمَحارِمِ
وَإِن زَهِدوا في الأَجرِ إِذ حَمِسَ الوَغَى
فَهَلّا أَتَوْهُ رَغبَةً في الغَنائِمِ
لَئِن أَذعَنَت تِلكَ الخَياشيمُ لِلبُرى
فَلا عَطَسوا إِلّا بِأَجدعَ راغِمِ
دَعوناكُمُ وَالحَربُ تَرنو مُلِحَّةً
إِلَينا بِأَلحاظِ النُّسورِ القَشاعِمِ
تُراقِبُ فينا غارَةً عَرَبيَّةٌ
تُطيلُ عَلَيها الرُّومُ عَضَّ الأَباهِمِ
فَإِن أَنتُمُ لَم تَغضَبوا بَعدَ هَذِهِ
رَمَينا إِلى أَعدائِنا بِالجَرائِمِ
الأبيوردي | العصر الأندلسي
فَلَم يَبقَ مِنّا عَرصَةٌ لِلمَراحِمِ
وَشَرُّ سِلاحِ المَرءِ دَمعٌ يُفيضُهُ
إِذا الحَربُ شُبَّت نارُها بِالصَّوارِمِ
فإِيهاً بَني الإِسلامِ إِنَّ وَراءَكُم
وَقائِعَ يُلحِقنَ الذُّرا بِالمَناسِمِ
أَتَهويمَةً في ظِلِّ أَمنٍ وَغِبطَةٍ
وَعَيشٍ كَنُّوارِ الخَميلَةِ ناعِمِ
وَكَيفَ تَنامُ العَينُ مِلءَ جُفونِها
عَلى هَفَواتٍ أَيقَظَتْ كُلَّ نائِمِ
وَإِخوانُكُم بِالشَّامِ يُضحي مَقيلُهُم
ظُهورَ المَذاكي أَو بُطونَ القَشاعِمِ
تَسومُهُمُ الرُّومُ الهَوانَ وَأَنتُمُ
تَجُرُّونَ ذَيلَ الخَفضِ فِعلَ المُسالِمِ
وَكَم مِن دِماءٍ قَد أُبيحتْ وَمِن دُمىً
تواري حَياءً حُسنَها بِالمَعاصِمِ
بِحَيثُ السُّيوفُ البيضُ مُحمَرَّةُ الظُّبا
وَسُمرُ العوالي دامياتُ اللَهاذِمِ
وَبَينَ اِختِلاسِ الطَّعنِ وَالضَربِ وَقفَةٌ
تَظَلُّ لَها الوِلدانُ شيبَ القوادِمِ
وَتِلكَ حُروبٌ مَن يَغِب عَن غِمارِها
لِيَسلَمَ يَقرَعْ بَعدَها سِنَّ نادِمِ
سَلَلنَ بِأَيدي المُشرِكينَ قواضِباً
سَتُغمَدُ مِنهُم في الطُّلَى وَالجماجِمِ
يَكادُ لَهُنَّ المُستَجِنُّ بِطَيبَةٍ
يُنادي بِأَعلى الصَوتِ يا آلَ هاشِمِ
أَرى أُمَّتي لا يُشرِعونَ إِلى العِدا
رِماحُهُمُ وَالدِّينُ واهي الدَّعائِمِ
وَيَجتَنِبونَ النَّارَ خَوفاً مِنَ الرَدَى
وَلا يَحسبونَ العارَ ضَربَةَ لازِمِ
أَتَرضى صَناديدُ الأَعاريبِ بِالأَذى
وَيُغضِي عَلى ذُلٍّ كُماةُ الأَعاجِمِ
فَلَيتَهُمُ إِذ لَم يَذودوا حَمِيَّةً
عَنِ الدِّينِ ضَنُّوا غيْرَةً بِالمَحارِمِ
وَإِن زَهِدوا في الأَجرِ إِذ حَمِسَ الوَغَى
فَهَلّا أَتَوْهُ رَغبَةً في الغَنائِمِ
لَئِن أَذعَنَت تِلكَ الخَياشيمُ لِلبُرى
فَلا عَطَسوا إِلّا بِأَجدعَ راغِمِ
دَعوناكُمُ وَالحَربُ تَرنو مُلِحَّةً
إِلَينا بِأَلحاظِ النُّسورِ القَشاعِمِ
تُراقِبُ فينا غارَةً عَرَبيَّةٌ
تُطيلُ عَلَيها الرُّومُ عَضَّ الأَباهِمِ
فَإِن أَنتُمُ لَم تَغضَبوا بَعدَ هَذِهِ
رَمَينا إِلى أَعدائِنا بِالجَرائِمِ
الأبيوردي | العصر الأندلسي
❤3👏1
لحى الله الفِراقَ وَلَا رَعَاهُ
فَكَم قَد شَكَ قَلبي بِالنِبَالِ
أُقَاتِلُ كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
وَيَقْتُلني الفِراقُ بِلا قِتالِ
• عنترة بن شداد •
فَكَم قَد شَكَ قَلبي بِالنِبَالِ
أُقَاتِلُ كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
وَيَقْتُلني الفِراقُ بِلا قِتالِ
• عنترة بن شداد •
❤4
ورجوت عيني أن تكف دموعها
يوم الوداع نشدتها لا تدمعي
أغمضتها كي لا تفيض فأمطرت
ايقنت أني لستُ أملك مدمعي
• محمد المقرن •
يوم الوداع نشدتها لا تدمعي
أغمضتها كي لا تفيض فأمطرت
ايقنت أني لستُ أملك مدمعي
• محمد المقرن •
❤4
لا مَرحَباً بِغَدٍ وَلَا أَهْلاً بِهِ
إن كَانَ تَفرِيقُ الْأَحِبَّةِ فِي غَدِ
حان الرحيلُ وَلَمْ تُوَدِّع مهدداً
والصبحُ وَالإِنساءُ مِنها مَوعِدي
• النابغة الذبياني •
إن كَانَ تَفرِيقُ الْأَحِبَّةِ فِي غَدِ
حان الرحيلُ وَلَمْ تُوَدِّع مهدداً
والصبحُ وَالإِنساءُ مِنها مَوعِدي
• النابغة الذبياني •
❤4
أقول للعين في يوم الفراق وقد
فاضَتْ بدمع على الخدّينِ مُسْتَبِقِ
تزودي اليوم من توديعهم نظراً
فَفِي غَدٍ تَفرُغي للدمع والأرق
• أسامة بن منقذ •
فاضَتْ بدمع على الخدّينِ مُسْتَبِقِ
تزودي اليوم من توديعهم نظراً
فَفِي غَدٍ تَفرُغي للدمع والأرق
• أسامة بن منقذ •
❤4
فراقُ وَوَجِدٌ وَاشْتِياقُ وَلَوعَةٌ
تَعَدَّدَتِ البَلوى عَلَى وَاحِدٍ فَردِ
رعَى اللَّهُ أَيَاماً تَقَضَّتْ بِقُربِكُم
كأني بِها قَد كُنتُ فِي جَنَّةِ الخُلدِ
• بهاء الدين زهير •
تَعَدَّدَتِ البَلوى عَلَى وَاحِدٍ فَردِ
رعَى اللَّهُ أَيَاماً تَقَضَّتْ بِقُربِكُم
كأني بِها قَد كُنتُ فِي جَنَّةِ الخُلدِ
• بهاء الدين زهير •
❤5
{أَلَيس اللَّهُ بِكافٍ عَبدَهُ}
"استفهام يورثك الراحة والهدوء والطمأنينة، فالله جلّ وعلا سيكفيك همّك وحزنك ووجعك وألمك، مهما كان عظيمًا وصعبًا وقويًا، فقدر الله نافذ لا محالة، فاطمئن وأترك الأمور لباريها، لمجريها ومرسيها، للرحيم الحليم العظيم، مدبّر الليل والنهار"
"استفهام يورثك الراحة والهدوء والطمأنينة، فالله جلّ وعلا سيكفيك همّك وحزنك ووجعك وألمك، مهما كان عظيمًا وصعبًا وقويًا، فقدر الله نافذ لا محالة، فاطمئن وأترك الأمور لباريها، لمجريها ومرسيها، للرحيم الحليم العظيم، مدبّر الليل والنهار"
❤4
يُبتلى الإنسان في أفضل أوقاته، في اللحظات التي يكون فيها بحال جيد، وظروفٍ لطالما تمناها وسعى إليها. فتأتي عليه دائرةُ الأيام، وتلقى بهمومها على كاهله حتى تهدُ أركانه، وتقفُ سدا منيعا في وجه المساعي والطموحات، وهذا بلاءٌ شديد.
إن توقف الإنسان وحدوث تغير كبير في خط سيره وجهده في الحياة يكونُ أكثر ألماً شديداً عندما يكون نتيجة ظروف قاهرة، لا يدَ له فيها، ولا طاقة لها في مجابهتها، وتزداد المأساة والألم، عندما تأتي هذه الظروف القاهرة، بعدما يكون الواحد منا قد تخطى الأزمات والاشكالات التي كانت عقبة في طريقه تؤخره، وتجاوز جميع المعضلات الشخصية والحياتية والمجتمعية، واجتهد على نفسه ورفع من إمكانياته، حتى إذا أصبح على واقفاً على باب أحلامه يطرقها بكل ثقة، حالَ بينه وبين تلك اللحظة المأمولة أمرٌ جلل، لحدوثه تحزن النفس، وتشعر بمرارٍ كالعلقم.
ومن تتبع سعي الساعين، ونجاح الناجحين وأحوال أهل القمة والتأثير، وجدهم غالباً مروا بهذه التجربة المريرة في حياتهم مرة واحدة على الأقل، وهذا من نقص الدنيا وعدم دوامها على حال، والحمد لله أننا مسلمون، يصبرنا إيماننا بربنا أنه قدر الخير في كل الأحوال، وربُ الخيرِ لا يأتي إلا بالخير، وأنه عز وجل أملنا في كل النائبات وفي كل لحظات الضعف والإنكسار. والإ لانهارت قلوبنا ولتحطمت أمالانا وما قمنا مرةً بعد سقوط.
وإن بمناسبة هذا المُصاب الجلل الذي حدث لنا، نسأل الله أن يفرغ علينا صبراً، وأن يعطينا القوة لتخطي هذا في وقت قليل، وأن نعود إلى سعينا نحو المعالي بسرعة، وقد تعافت أرواحنا من ما أصابها في هذا البلاء وهذه الحرب - وهُو كثير -
إن توقف الإنسان وحدوث تغير كبير في خط سيره وجهده في الحياة يكونُ أكثر ألماً شديداً عندما يكون نتيجة ظروف قاهرة، لا يدَ له فيها، ولا طاقة لها في مجابهتها، وتزداد المأساة والألم، عندما تأتي هذه الظروف القاهرة، بعدما يكون الواحد منا قد تخطى الأزمات والاشكالات التي كانت عقبة في طريقه تؤخره، وتجاوز جميع المعضلات الشخصية والحياتية والمجتمعية، واجتهد على نفسه ورفع من إمكانياته، حتى إذا أصبح على واقفاً على باب أحلامه يطرقها بكل ثقة، حالَ بينه وبين تلك اللحظة المأمولة أمرٌ جلل، لحدوثه تحزن النفس، وتشعر بمرارٍ كالعلقم.
ومن تتبع سعي الساعين، ونجاح الناجحين وأحوال أهل القمة والتأثير، وجدهم غالباً مروا بهذه التجربة المريرة في حياتهم مرة واحدة على الأقل، وهذا من نقص الدنيا وعدم دوامها على حال، والحمد لله أننا مسلمون، يصبرنا إيماننا بربنا أنه قدر الخير في كل الأحوال، وربُ الخيرِ لا يأتي إلا بالخير، وأنه عز وجل أملنا في كل النائبات وفي كل لحظات الضعف والإنكسار. والإ لانهارت قلوبنا ولتحطمت أمالانا وما قمنا مرةً بعد سقوط.
وإن بمناسبة هذا المُصاب الجلل الذي حدث لنا، نسأل الله أن يفرغ علينا صبراً، وأن يعطينا القوة لتخطي هذا في وقت قليل، وأن نعود إلى سعينا نحو المعالي بسرعة، وقد تعافت أرواحنا من ما أصابها في هذا البلاء وهذه الحرب - وهُو كثير -
❤7
في ذِمَّةِ اللهِ ما ألقَى وما أجِدُ
أهذِهِ صَخرةٌ أمْ هذِه كبِدُ
قدْ يقتُلُ الحُزنُ مَنْ أحبابهُ بَعُدوا
عنه فكيفَ بمنْ أحبابُهُ فُقِدوا
خَلعتُ ثوبَ اصطِبارٍ كانَ يَستُرنُي
وبانَ كِذبُ ادِعائي أنَّني جَلِد
بكَيتُ حتَّى بكا من ليسَ يعرِفُني
ونُحتُ حتَّى حكاني طائرٌ غَرِد
إنّا إلى اللهِ ! قولٌ يَستريحُ بهِ
ويَستوي فيهِ مَن دانوا ومَن جَحدوا
محمد مهدي الجواهري
أهذِهِ صَخرةٌ أمْ هذِه كبِدُ
قدْ يقتُلُ الحُزنُ مَنْ أحبابهُ بَعُدوا
عنه فكيفَ بمنْ أحبابُهُ فُقِدوا
خَلعتُ ثوبَ اصطِبارٍ كانَ يَستُرنُي
وبانَ كِذبُ ادِعائي أنَّني جَلِد
بكَيتُ حتَّى بكا من ليسَ يعرِفُني
ونُحتُ حتَّى حكاني طائرٌ غَرِد
إنّا إلى اللهِ ! قولٌ يَستريحُ بهِ
ويَستوي فيهِ مَن دانوا ومَن جَحدوا
محمد مهدي الجواهري
❤4👍1
كم من أخٍ ليَ صالحٍ
بَوّأتُهُ بيدَيَّ لَحدا
ما إِن جَزِعتُ ولا هَلِعتُ
ولا يَرُدُّ بُكايَ زَندا
أَلبستُهُ أَثوابَه
وخُلقتُ يومَ خُلِقتُ جَلدا
أُغني غَنَاء الذاهبينَ
أُعَدُّ للأَعداءِ عَدَّا
ذَهَبَ الذين أُحِبُّهم
وبقيتُ مثلَ السيفِ فَردا
بَوّأتُهُ بيدَيَّ لَحدا
ما إِن جَزِعتُ ولا هَلِعتُ
ولا يَرُدُّ بُكايَ زَندا
أَلبستُهُ أَثوابَه
وخُلقتُ يومَ خُلِقتُ جَلدا
أُغني غَنَاء الذاهبينَ
أُعَدُّ للأَعداءِ عَدَّا
ذَهَبَ الذين أُحِبُّهم
وبقيتُ مثلَ السيفِ فَردا
عمرو بن معد يكرب
❤4
يا عابدَ الحَرَمينِ لوْ أبصرْتَنا
لَعلمْتَ أنّك في العبادةِ تَلْعبُ
مَنْ كان يَخْضِبُ خدَّهُ بدموعِهِ
فَنُحُورُنا بِدِمَائِنا تَتَخَضَّبُ
أو كان يُتْعِبُ خيلَهُ في باطلٍ
فخيولُنا يومَ الصَّبِيْحَةِ تَتْعبُ
رِيْحُ العَبِيْرِ لكمْ ونحنُ عبيرُنا
رَهْجُ السَّنابكِ والغبارُ الأطْيبُ
ولقد أتانا مِنْ مَقالِ نبيِّنا
قَوْلٌ صحيحٌ صادقٌ لا يُكْذَبُ
لا يَسْتَوِي وغُبارُ خَيْلِ اللهِ في
أَنْفِ امرئٍ ودُخَانُ نارٍ تَلْهَبُ
هذا كتابُ اللهِ ينطِقُ بَيْنَنا
ليس الشَّهيدُ بميِّتٍ لا يُكْذَبُ
لَعلمْتَ أنّك في العبادةِ تَلْعبُ
مَنْ كان يَخْضِبُ خدَّهُ بدموعِهِ
فَنُحُورُنا بِدِمَائِنا تَتَخَضَّبُ
أو كان يُتْعِبُ خيلَهُ في باطلٍ
فخيولُنا يومَ الصَّبِيْحَةِ تَتْعبُ
رِيْحُ العَبِيْرِ لكمْ ونحنُ عبيرُنا
رَهْجُ السَّنابكِ والغبارُ الأطْيبُ
ولقد أتانا مِنْ مَقالِ نبيِّنا
قَوْلٌ صحيحٌ صادقٌ لا يُكْذَبُ
لا يَسْتَوِي وغُبارُ خَيْلِ اللهِ في
أَنْفِ امرئٍ ودُخَانُ نارٍ تَلْهَبُ
هذا كتابُ اللهِ ينطِقُ بَيْنَنا
ليس الشَّهيدُ بميِّتٍ لا يُكْذَبُ
عبد الله بن المبارك
❤7