آفاق مشرقة (رفعت)
58 subscribers
1 video
"نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره، أذلنا الله"
Download Telegram
كما يحق للفلسطينيين أن يحزنوا لاستشهاد قادة حزب الله وغيره من الشيعة، فإن هؤلاء هم من ساندوا الفلسطينيين وهم من اتخذوا موقفاً ثابتاً على المواجهة مع إسرائيل بشكل عسكري دعما لغزة ورفضوا وقفها حتى قتلهم إسرائيل.

عندما قضى صلاح الدين على الدولة الفاطمية، مات خليفتها بعد ذلك بثلاثة أيام، فأقام له صلاح الدين العزاء وأظهر عليه الحزن وتقبل فيه التعازي، وانتهى الأمر.

وإن ما يجب على أهل السنة هو التحلي بفضائل التفهم والإعذار. وإن ما يجب أن يكون هو أن يعذر السوري واليمني والعراقي الفلسطيني، كذلك يعذر الفلسطيني السوري واليمني والعراقيؤ لأن المسلمين تتكافئ دمائهم.

أما من ينفخون نار الفرقة والطائفية في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة ككل، معللين ذلك بأن حزب الله والشيعة قتلوا المسلمين السنة في سوريا، فهم لم يقوموا بشئ تجاه المسلمين في سوريا، بل إن دولهم تستقبل بشار الأسد في مؤتمراتها وإن جامعتهم العربية تستمع بانصات له ولهم سفارات عنده. وهم أيضا لم يقوموا بشئ تجاه غزة، وإن دولهم تستقبل اليهود ولهم سفراء في الكيان الإسرائيلي وللاحتلال سفراء في بلدانهم. وإنهم في الواقع ينطبق عليهم قول القائل:
ألقاهُ في اليمِّ مكتوفًا وقالَ لهُ
إيّاكَ إيّاكَ أن تبتلَّ بالماءِ

وإن أولئك الأعراب رغم ضعفهم وعدم مقدرتهم على شئ، حتى أن رسولهم يُساء إليه فلا يستطيعون الدفاع عنه، فضلاً عن دفع عدو خلفه أقوى دول العالم وأكثرها سيطرة وتحكم ويهاجم بلاد المسلمين ويقتل فئة منهم ويستفرد بها، فلا يخجل أولائك الأعراب من ضعفهم وهوانهم، بل يطلقون لأنفسهم العنان للحكم على من هم تحت النار في غزة، ويحرمون عليهم التحالف مع حزب الله أو غيره بدعوى أنه شيعي وقتل المسلمين قبل ذلك. مع أنهم ذاتهم أفتوا بجواز الاستعانة بالكافر وأخرجوا في ذلك كتب ومجلدات ومن قال لذلك قربوه منهم، ومن خالف ذلك ألقوه في غيابت السجن. ثم قامت أمريكا بإنشاء القواعد العسكرية في أرضهم ومائهم، واستعانوا بها على العراق عندما دخلت الكويت إلخ. ثم ها هم ذاتهم اليوم يحرمون استعانة أهل غزة ومقاومتها بالشيعة، وهم استعانوا قبل ذلك بالكفار.
أَحَرامٌ عَلى بَلابِلِهِ الدَّوْحُ
حَلالٌ لِلطَّيْرِ مِنْ كُلِّ جِنْسِ

وإن ما يجب أن يكون من المسلم أن يفكر بهذا في عقله ويحاول جاهداً أن يُحيد عواطفه وإن كان متضرراً من حزب الله وغيره. وأن ينصر المسلمون أهل غزة ويدفعوا عنهم الاحتلال الإسرائيلي، أو يعذروهم في تحالفهم مع الشيعة، وأن يعذر أهل غزة المسلمين الذين آذاهم الشيعة، من دون أن يقدح أحدٌ في دين الآخر أو عقيدته.
👏1
يقولون إن جيوش العدو تتجهز لغزو بلد من بلاد الإسلام. ليست هذه الكلمات بالغريبة! قد تكررت على مدار التاريخ، وفي كل مرة كانت تحدث هذه الأمور كان يُنادى للجهاد، وتُرص الصفوف، ويتقدمها كبار القوم، وتُوضع الخطط، وتُقسم الجيوش إلى الميمنة والميسرة، والقلب، والمقدمة والمؤخرة. ويخطب العلماء في المسلمين يحثونهم على الجهاد وعلى أجر القتال في سبيل الله. يترك الجميع أعماله ويتجهون للجهاد والدفاع عن حياض الأمة.

أمةٌ كان فيها خالد بن الوليد، وحمزة سيد الشهداء، وعمر الفاروق، وعلي بن أبي طالب الكرار، والقعقاع صوته بألف رجل، وأمين الأمة أبو عبيدة بن الجراح، وعثمان وشرحبيل، وزيد والمثنى، وجعفر وسعد، نعيم بن مقرن وابن أبي سرح، وصلاح الدين، وعقبة بن نافع وموسى بن نصير، وطارق بن زياد ومحمد الفاتح والقائمة تطول وتطول، حتى لأنك تفني عمرك في دراسة تاريخ أمة مشرف يزخر بالقادة الصناديد والأبطال الميامين الربانيين.

فكيف أصبحت أمة ذليلة، شيمة قادتها الخنوع والوهن والتسليم، تهادن مع يبادرها الحرب، وتتنازل عن أملاك المسلمين التي دفع فيها السابقون دمائهم وحياتهم. يرفع عدوها في وجهها الحراب، فترد ببيان الإدانة والتنديد، وتموت شعوبها في سكرتها وحول حمى مذلتها تطوف.

أيا أمة تسير تائهةً في الأرض، لكم تاريخٌ لو نظرتم إليه بعين العقل والبصيرة لوضعتم على رؤوسكم التراب خجلاً مما أنتم فيه، ولو تظرتم أمامكم لوجدتم الأمم تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ولشعرتم بالخطر من كل حدبٍ وصوب. فلا أنتم شعرتم بالخجل من أفعالكم ولا أنتم شعرتم بالخطر الذي يحدق بكم! فأين أنتم تنظرون ؟!

#غزة #GazaUnderAttack
#رفعت
👍2
يظن الشارع العربي في كثير من الدول وكثير من الإدارات العربية الحالية أن مهادنة إسرائيل والدفاع عنها وتوقيع اتفاقيات معها والتطبيع يحميهم من إسرائيل ويجعلهم بمثابة أصدقاء لها. يأتي هذا التفكير نتيجة جهل كبير بالعقلية الصهيونية المتطرفة وجهل بتاريخ هؤلاء القوم.

عندما توقع إسرائيل إتفاق تطبيع أو أي إتفاقية مع دولة عربية فهي لا تنظر إليها كدولة صديقة، بل كشعب وإدارة دولة تعمل جميعها في خدمة إسرائيل وشعب إسرائيل. هؤلاء متطرفين يحملون أفكار دينية متجذرة في عقولهم تجعلهم يقتنعون أنهم شعب الله المختار، وأنهم العرق الأنقى بين البشر، وأن جميع البشر يجب أن يعملوا في خدتهم، وأنهم فوق البشر. هذه الأفكار قطعا موجودة في العقلية الصهيونية الاستعمارية. لذلك عندما تقوم أي دولة عربية أو غيرها بالدفاع عن إسرائيل أو التصدي لمجهود حربي قادم نحو إسرائيل، ظناً أنهم بهذا يصبحون أصدقاء إسرائيل وانهم في مأمن من بطشها فهم بهذا واهمون جاهلون لا يعرفون من هي إسرائيل.

اسرائيل ليس لها اصدقاء، ولا يعرف هؤلاء المتطرفين معنى الصداقة بين البشر، بل يعرفون أمرا واحدا وهو أنهم فوق البشر وهم العرق النقي والذي يجب أن يحميه الجميع ولا يختلط عرقهم بأحد من البشر.

مجرد أن ترى ممثل إسرائيل في الأمم المتحدة يقف بشكل هستيري بذئ رخيص قذر أمام العالم ويمزق ميثاق الأمم المتحدة. أهؤلاء الذين يريد العرب التطبيع معهم والعيش معهم بسلام؟! ما هي المرحلة التي جعلت ممثل إسرائيل يمزق ميثاق الأمم المتحدة بل وتمنع إسرائيل المحاكم الدولية من تأدية عملها، وتهدد أعضائها وتهدد كل من يتقدم بشكوى فيها ضد إسرائيل وتجبر الإدارة الأمريكية على بيعها السلاح والاعتراض بالفيتو القذر على القرارات التي اتفق عليها جميع العالم مثل قرار وقف الحرب؟ فعلت إسرائيل كل بهذا بعدما كانت مقتنعة تماماً أنها فوق البشر وأنها في مكان يوجب على الجميع أن يُخدم عليها ويدافع عن مصالحها.
👍1👏1
ما الذي قلب بردك ناراً يا أكتوبر ؟

كعاداتي التي أحب أن أحافظ عليها، كنت كل عامٍ أنتظر أكتوبر الجميل بفارغ الصبر، كانت تلك الصباحات الغائمة رفيقي الدائم. أستيقظ لأجلها باكراً لأحظى ببعض الوقت على البحر، رفقة فنجان قهوتي قبل دوامي الجامعي. تلك الأوقات على قلتها كانت تثير فيَّ لطائف الوقائع وتهيج فيَّ مكامن الذكريات ... تُحيلني تارة للماضي الجميل، وتارات أخرى للمستقبل الذي عليَّ أن أصنعه بطريقة تليق بي ... كانت أوقاتي في صباحاتك يا أكتوبر جميلة ومؤنسة.

ماذا حدث لك يا أكتوبر

فلم أعد أرغب بصباحاتك، فهي تفاجئني بكل ما يضني النفوس، كيف تحولت نسماتك الباردة إلى لهب يحول داخلي إلى رماد؟تبددت غيومك التي لطالما كانت تهدئ من روعي في الحادثاتِ، فما عدت أرى منك سوى ناراً تتساقط علينا. ماذا جدَّ حتى صرت تثير فيَّ رائحة الدماء، وتهيج فيَّ نار الفراق، ولا زلت في كل يوم تشعرني بمشقة الطرق، وقلة الزاد، وحرمتني الرفاق ... فماذا بعد ؟

أما ليلُ أكتوبر

كنت أعود متأخراً ومبللاً بقطرات الأمطار بعد قضاء أوقات لطيفة مع الرفاق هنا أو هناك، تارة كانت تصيبني قدراً، وفي تارات كثيرة أتعمد انتظارها، كنت أحبها على برودتها. طالما كانت ليالي أكتوبر المؤنس في سهري، تطول يوماً بعد يوم، تكفيني لاستطرد كثيراً في التفكير بكل شئ، وكثيراً ما أخرج منها بأفكار جديدة وقرارات صائبة وإن لم يكن كل هذا، فأكتفي بأنسها وما أجمله من أؤنس

ماذا حدث في ليلك يا أكتوبر

فقد تحول ليلك إلى نار تكوينا، ولم أعد أرى البرق الذي كنت أستبشر به ولا المطر الذي أحبه. ماذا جد يا أكتوبر حتى تمطر علينا صواريخ تؤرق ليلنا، حول وهج تلك الصواريخ ليلنا نهاراً، أحرق البيوت على أهلها، أذق أطفالنا الموت بدلاً من براءة الطفولة، وجعل الإناث مثقلة لا تعرف الراحة، وجعل الرجال تموت في صمت، فلا مجال للانهيار وكل ما حولهم يتطلب القيام. لم نعد نرغب بليلك يا أكتوبر حتى أننا قلنا يا ليت كل يومنا نهار؟ وهل نهارنا أفضل حالاً ؟ لا يا عزيزي
لكنه على الأقل يمكننا أن نرى أحبابنا ونحن نموت ... فلم يعد أحد في هذه المدينة يرغب في أن يموت في الظلام دون أن يرى شيئاً، على الأقل نريد أن نغمض أعيننا للمرة الأخيرة على صورة أحبابنا ... أن تغمض عينيك للمرة الأخيرة على صورة أحبابك وهم أيضا ينتظرون دورهم في الموت أو في أشد لحظات فزعهم ...تخيل أن هذا أصبح اختياراً نتمناه ونطلبه بمحض إرادتنا !

ماذا بقي لك في قلوبنا يا أكتوبر؟ ومن أين لك كل هذا الجبروت حتى تنسف سنوات طويلة مليئة بكل جميل في لحظات؟ ألهذا الحد لحظات الموت سهلة المنال حتى لا تبقي فينا ولا تذر؟ أم أن كل ذكرياتنا وأوقاتنا الجميلة هشة إلى الحد الذي يُفنيها في لحظات؟

لكني رغم كل هذا لا زال في يجول في نفسي سؤالاً يضج أركاني! إن كان في قدري أن أرى كل هذا فماذا بقى؟ وهل هناك ما هو أقسى؟ حتماً الحياة بؤسها لا ينتهي! لكن حالياً وإلى هذا الحد .... وكفى.
4
سَأَحمِلُ روحي عَلى راحَتي
وَأَلقي بِها في مَهاوي الرَّدى

فَإِمّا حَياةٌ تَسُرُّ الصَديقَ
وَإِمّا مَماتٌ يَغيظُ العِدى

وَنَفسُ الشَريفِ لَها غايَتانِ
وُرودُ المَنايا وَنَيلُ المُنى

وَما العَيشُ لا عِشتَ إِن لَم أَكُن
فَخَوفَ الجِنابِ حَرامَ الحِمى

إِذا قُلتُ أَصغى لي العالَمونَ
وَدَوّى مَقالي بَينَ الوَرى

لَعَمرُكَ إِنّي أَرى مَصرَعي
وَلكِن أَغذُّ إِلَيهِ الخُطى

أَرى مَقتَلي دونَ حَقّي السَليب
وَدونَ بِلادي هُوَ المُبتَغى

يَلِذُّ لِأُذني سَماعُ الصَليل
يَهيِّجُ نَفسي مَسيلُ الدِّما

وَجِسمٌ تَجَدَّلَ فَوقَ الهِضابِ
تُناوشُهُ جارِحاتُ الفَلا

فَمِنهُ نَصيبٌ لِأُسدِ السَماءِ
وَمِنهُ نَصيبٌ لِأُسدِ الشَرى

كَسا دَمُهُ الأَرضَ بِالأُرجُوانِ
وَأَثقَلَ بِالعِطرِ ريحَ الصَبا

وَعَفَّرَ مِنهُ بَهِيَّ الجَبينِ
وَلكِن عَفاراً يَزيدُ البَها

وَبانَ عَلى شَفَتَيهِ اِبتِسام
مَعانيهِ هُزءٌ بِهذي الدُنا

وَناَم لِيَحلمَ حُلمَ الخُلودِ
وَيَهنَأَ فيهِ بِأَحلى الرُوءى

لَعُمرُكَ هذا مَماتُ الرِجالِ
وَمَن رامَ مَوتاً شَريفاً فَذا

فَكَيفَ اِصطِباري لِكَيدِ الحُقودِ
وَكَيفَ اِحتِمالي لِسومِ الأَذى

أَخَوفاً وَعِندي تَهونُ الحَياةُ
وَذُلّاً وَإِنّي لَرَبُّ الإِبا

بِقَلبي سَأَرمي وُجوهَ العُداة
وَقَلبي حَديدٌ وَناري لَظى

وَأَحمي حِياضي بِحَدِّ الحُسامِ
فَيَعلَمُ قَومي بِأَنّي الفَتى
4
بقتلي لن يموت الحق بل خابت مساعيكم
وموتي في سبيل الله يحييني ويفنيكم
7
أنا يا صديقة متعبٌ بعروبتي
فهل العروبةُ لعنةٌ وعقابُ؟
أمشي على ورقِ الخريطةِ خائفاً
فعلى الخريطة كُلنا أغرابُ
أتكلم الفصحى أمام عشيرتي
وأعيدُ ... لكن ما هناك جواب
لولا العباءاتُ التي التفوا بها
ما كنت أحسب أنهم أعرابُ

خريطة الوطن الكبير فضيحةٌ
فحواجزٌ ... ومخافرٌ ... وكلابُ
والعالم العربي يرهن سيفه
فحكاية الشرف الرفيع سراب
الناس قبل النفط أو من بعده
مستنزفون ... فسادة ودواب
ماتت خيول بني أمية كلها
خجلا ... وظل الصرف و الإعراب
فكأنما كتب التراث خرافة
كبرى ... فلا عمر ... ولا خطاب
وبيارق ابن العاص تمسح دمعها
وعزيز مصر بالفصام مصاب
من ذا يصدق أن مصر تهودت
فمقام سيدنا الحسين يباب
ما هذه مصر ... فان صلاتها
عبرية ... و إمامها كذاب

أنا متعب ... ودفاتري تعبت معي
هل للدفاتر يا ترى أعصاب ؟
لا تعذليني إن كشفت مواجعي
وجه الحقيقة ما عليه نقاب
إن الجنون وراء نصف قصائدي
أوليس في بعض الجنون صواب ؟!
فتحملي غضبي الجميل فربما
ثارت على أمر السماء هضاب
فإذا صرختُ بوجه من أحببتهم
فلكي يعيش الحب والأحباب
وإذا قسوت على العروبة مرة
فلقد تضيق بكحلها الأهداب
فلربما تجد العروبة نفسها
ويضيء في قلب الظلام شهاب
4😍1
عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: "ما أحَدٌ يَدْخُلُ الجَنَّةَ يُحِبُّ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا وله ما علَى الأرْضِ مِن شيءٍ إلَّا الشَّهِيدُ، يَتَمَنَّى أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا، فيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِما يَرَى مِنَ الكَرامَةِ."

| الراوي : البخاري | المصدر : صحيح البخاري-2817 | حديث صحيح |

{ أرواحَ الشهداءِ في أجوافِ طيرٍ خُضرٍ تسرحُ في الجنَّةِ حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديلَ معلَّقةٍ تحت العرشِ. }

قال النبي ﷺ: "الشهيدُ لا يَجِدُ ألم القتْلِ إلَّا كما يَجِدُ أحدُكم مَسَّ القرصَةِ"
المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع 3745 | أخرجه الطبراني

والمعنى: أن الشهيد لا يُكابد شدة الموت وسكراته،كما هو حال غيره من الناس، بل إن أشد ما يجده ويعانيه عند موته هو ما نجده من قَرْصة النملة، فلا يشعر به،وهذا من فضل الله تعالى على الشهيد، فإنه لمَّا قَدَّم روحه في سبيل الله تعالى رخيصة، هَوَّن الله عليه ألم القتل
2
من رأى دماء المسلمين تراق وسكت أو تكلم في الصلاة والزكاة فقد خان الله ورسوله.
1
محاولة تبرير قتل اليهود للمواطنين بذريعة وجود شخص مطلوب بالمكان أمر عقيم ينم عن غباء من يتفوه به أو محاولة إعطاء مسوغ لقتل المدينين وكلاهما سواء. الإحتلال يقتلنا منذ أول دقيقة لنشأته، يقتلنا ونحن نقاوم، ونحن نفاوض، ونحن ننظر إلى أنفسنا ونحن نموت ولا نفعل شيئا. في كل المراحل التي مررنا بها قتلنا الاحتلال ولم يحتاج في مرة إلى مسوغ لقتلنا.

منذ أول دقيقة إحتلال في 48 وحتى صباح السابع من أكتوبر هناك مئات آلاف الشهداء برصاص الإحتلال، بدون أن يكون عندهم شخص مطلوب. ضف عليهم أعداد لا حصر لها قتلهم الاحتلال نتيجة حرمان من علاج، أو تركهم ينزفون على الحواجز، او من الفقر. وباقي الشعب قتله الإحتلال اكلينكيا بقتل مظاهر الحياة لهم وحصارهم.

محاولات تبرير أفعال الاحتلال محاولات عقيمة تخرج من أشخاص لا يوجد عندهم ذرة مروءة أو حياء تجاه دماء الشهداء. والكل يعلم يقينا أن الإحتلال يقتلنا دائما ودون مسوغ والتاريخ شاهدٌ وبرهان.
2
عن خبَّابِ بن الأرتِّ قال: "شكَوْنا إلى رسول ﷺ وهو متوسِّدٌ بردةً له في ظل الكعبة، قلنا له: ألا تستنصرُ لنا، ألا تدعو الله لنا، قال: «كان الرجلُ في من قبلكم يُحفَرُ له في الأرض، فيُجعل فيه، فيُجاء بالمنشار، فيُوضَع على رأسِه، فيُشقُّ باثنتين، وما يصدُّه ذلك عن دينِه، ويُمشَط بأمشاطِ الحديد ما دون لحمِه من عَظْم أو عصَب، وما يصدُّه ذلك عن دينِه، والله ليُتمنَّ هذا الأمرَ حتى يسيرَ الراكبُ من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا اللهَ أو الذئبَ على غنمِه، ولكنكم تستعجلون»".
3
‏إنتماءنا لخيار المقاومة لا يعني بأننا مجردين من المشاعر والمسؤولية، ولا يعني بأننا لا سئمنا من المعاناة والأوجاع ، أو متجاوزين لشعور الإهانة والحاجة الذي يعتري الناس في كل مرة ننزح فيها وفي الخيام والشوارع ولكننا بصدق، نطمح من خلال هذا الخيار المقدس والإنحياز المطلق له أن نضع حداً سريعاً وللأبد لكل هذه المأسي والألام التي يراكمها الإحتلال في حياتنا منذ عام 1948.
4👏1
أجلسُ على قارعةِ الطريق -ولم أجلس قط قبلَ الحربِ عليها ولا أعرفها- أسرح في اللاشئ، أتصفحُ بضع دقائقٍ فلا أجد ما يفيد. لا أُلقي بالاً لحياتي قبل الحرب، قد تعلمتُ من مدةٍ ألا أنظرَ إلى الخلف أبدا، ولم أبكي على الأطلالِ منذ زمنٍ بعيد.
لا أخفيكَ سراً؛ يُشغلني قليلاً التفكير فيما هو آت، ثم أقطعه بتلك النظرة الواقعية. يهمني اليوم، لا أعرفُ كيف أقطعه بالفراغ، لم أعتد الفراغ ولا أحبه. مذ ولدت وأنا في سعيٍ دؤوب، لم أتوقف لوهلة، كثيراً ما تعثرت، أستبطئُ الخطى تارة، وأستخطِئُها تارةً أخرى، لكني لم أتوقف أبدا. بعد طول تجرِبة، وكثرَة خطأ، ومداد التكرار، وجدتُ طرقاً عديدة، سلكتها جميعاً وواصلت فيها صعودي بنهج مُتسق، أرنو إلى المعالي، أبذل في سبيلها كل الوسع.

فجأة أصبحتُ فارغاً لا شيء لدي، لا خطة قبل النوم، لا استيقاظ باكراً لمواصلة السعي. يبدأ اليوم وينتهي وأنا لم أفعل شيئاً يجعلني أقول لنفسي حين أضع رأسي على الوسادة ليلاً: لقد كنت جيداً اليوم، وفعلت كذا وكذا -كما اعتدت-
أشهر متواصلة وأنا في هذا الحال، لا أريد آلان شيئاً مستقبلياً، ولا أريد أن أذرفَ الدموعَ على الأطلال. كل ما أريده هو إشغالُ وقتي، أن أعود إلى سعيي الدؤوب، وانجازاتي الصغيرة المتراكمة، وتقديري لنفسي ومكافأتي لها.

أسوأ نتائج الحرب على شخصي أنها انتزعتني من الكينونة التي صنعتها لنفسي، والتي لم أعرف فيها كل هذا الفراغ، ولم أعرف فيها الجلوس على قارعةِ الطريق، ولم يُهيئ لي ذلك ولا في أسوأ الكوابيس. لم أعرف المشي عبثاً في الطرقات، بلا وجهة ولا هدف، أمشي لغرض المشي لا أكثر، آملاً ملاقاة أي صديق لم أراه منذ بداية الحرب، لعلي أفرح بكونه على قيد الحياة، ثم سرعان ما يُعيدني لحزني عندما يُخبرني باستشهاد شخص آخر أعرفه.

تُفنيني قساوة الحرب، تورثني حزناً عميقاً، وأسىً على هذا الحال، ونظرة غير متفائلة كثيراً لذلك المآل. لكني أعدها أني لن استسلم ما دام فيا قلبٌ ينبض، وما دام في عرقي قطرةُ دم. سأعود يوماً إلى كينونتي، سأكون أكثر إنجازاً وأقوى حالاً، ولن أدعها تتعدى كونها فترة سيئة. لن ننتهي إلى هذا الحد، لنا مع حُسن الأحوال أياماً سنصنعها بعزمنا، ونحياها بحذافيرها.

✍️: مذكرات الشارع
10👏2🔥1
هندسة الذاكرة الجمعية للمجتمع

منذ الساعة الرابعة مساء الرابع عشر من مايو 1948 وقضية فلسطين قضية وطن محتل، انتزعه الصهاينة من أهله بقوة السلاح، وإرهاب العصابات الصهيونية، وقام الكيان على دماء سكان القرى الفلسطينية وعلى أشلائهم. وفي الساعة 4:11 من نفس المساء كانت رأس الشر في العالم، الولايات المتحدة برئاسة هاري ترومان تعلن اعترافها بربيتها إسرائيل وتعلن بشكل واضح تبنيها لهذا المشروع الصهيوني في المنطقة، والذي يعتبر خط دفاع متقدم عن مصالح الولايات المتحدة، وخلية سرطانية في عضدد الوطن العربي، وكيان يحول دون عودة فكرة دولة الخلافة التي كان مضى على سقوطها رسميا 24 عام، ثم بعد ذلك إنشاء وطن لليهود في فلسطين.

على مدار 76 عام تعرضت القضية الفلسطينية للكثير من محاولات تحويلها من قضية وطن محتل إلى قضية إنسانية، وفي بعض الأحيان إلى قضايا أخرى جانبية لها باب موارب يعطي للصهاينة حق في هذه الأرض. محاولات أنسنة القضية الفلسطينية وتحويلها إلى -سكر وزيت وطحين وبعض مدراس الوكالة- بدأت بإنشاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنوروا)، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR، ومنظمة المؤتمر العربي لدعم الشعب الفلسطيني وغيرها الكثير. جميع هذه المنظمات نشأت في فلك الولايات المتحدة لمساعدة اللاجئين كلاجئين، دون تطرق أحد منهم إلى عدم احتياج اللاجئين للمساعدة، بل العودة إلى أرضهم، وشطب كلمة لاجئين من القاموس الفلسطيني.

لكن هيهات هيهات أن يتحدث عن ذلك من صنعته الولايات المتحدة، ومنذ ذلك الحين تطل علينا آلاف المؤسسات والأفكار والوكالات التي تهتم بشؤون اللاجئين، حتى تجذرت كلمة لاجئين في العقل الجمعي للمجتمع، وبدلاً من تفكير اللاجئين في العودة، صار التوجه والتفكير كيفية تحصيل أكبر قدر من الفائدة التي تعطيها تلك المنظمات. هذا التوجه لم يأتي نتيجة تنازل اللاجئين الفلسطينيين عن حقهم في العودة، إنما كان يُراد لهم التفكير بهذه الطريقة وتم العمل على ذلك بإمكانيات كبيرة جداً وتمويل لا حصر له.

خلال 76 عام حصلت الكثير من الثورات والمواجهات مع الإحتلال الإسرائيلي وبعد كل ثورة أو توجه مسلح في المجتمع الفلسطيني، تعود فكرة أنسنة القضية الفلسطينية وتعود المؤسسات الدولية إلى الواجهة بقوة، وتتمثل عودتها بخدمات إنسانية للمجتمع، من خلال هذه الخدمات يتم الهاء المجتمع وتجاوز موجة التفكير المجمعي بضرورة محاربة الإحتلال وعودة اللاجئين إلى أرضهم التي خرجوا منها عنوة.

مع مرور السنين أصبحت فكرة الأنسنة توجه في كل العالم تجاه القضية الفلسطينية، بعد رأس الشر أمركيا ومؤسساتها، أصبح توجه الإتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والحكومات في معظم دول العالم ذاته، حتى أنهم ربطوا نصرة الفلسطينيين وحصروها بتمويل الأنوروا وغيرها من المؤسسات، وهذا ربما أمر مقبول لكثير من الدول البعيدة، لكنه عار كبير على الدول العربية تحديداً - أن يكون جهدها تجاه فلسطين هو تمويل الأونروا فقط -

بعد ظهور الحركات التي تتبنى المقاومة المسلحة في ثمانينيات القرن الماضي (حماس والجهاد الإسلامي) شكلت المرحلة الجديدة تحديا بالنسبة لإسرائيل ربيبة الشر في العالم، وشهدت فلسطين ثورات، وعمليات استشهادية،ومطالبات قوية بالحق الفلسطيني، تصحبها ترجمة الحقوق بمقاومة على الأرض، حتى وجدت إسرائيل نفسها مجبرة إلى الوصول إلى حل يريحها من صداع المقاومة المسلحة وحق العودة، وفي نفس الوقت الاستمرار في السيطرة والتوسع، فلجأت إسرائيل في عهد اسحاق رابين إلى توقيع إتفاقية أسلو في الثالث عشر من سبتمبر 1993، والتي تضمنت نصوصها مسؤولية السلطة الفلسطينية على إنهاء كافة أشكال الكفاح المسلح، وتبنى الكفاح السلمي - غصن الزيتون وهز الكتف بحنية ـ ولضمان نجاح الإتفاق أكملت إسرائيل الاستيطان في الضفة الغربية = (يهودا والسامرة) التي تحمل أهمية دينية كبيرة لهم، إضافة إلى عزل غزة، والسيطرة على القدس، والتفكير في جدار الفصل، الذي بدأ العمل عليه في عام 2002.

كانت إسرائيل تتأمل من كل هذا عودة حصر قضية فلسطين في إطار إنساني، وتجاوز الفلسطينيين لفكرة عودة اللاجئين لأنها تعني بالضرورة إنهاء الوجود الصهيوني في الشرق، وهذا لا يجب أن يحدث بإجماع حلفاء إسرائيل على اختلافهم. شهدت الفترات اللاحقة مناوشات هنا وهناك، مع سطوة صهيونية كبيرة وتحكم كامل في الأرض. خرج من رحم هذا الظلم والإجرام الصهيوني غزة ... وما أدراك ما غزة. خير الأرض، وفيها صفوة خلق الله في أرضه، وغيرهم. خرج من غزة صوت يعيد تلك الكلمات التي كانت ترفضها وتخشاها إسرائيل في مختلف المحطات التاريخية، وهو صوت المقاومة المسلحة والمطالبة بعودة اللاجئين وانهاء الإحتلال.
3
عزيزي القارئ، الآن أنا متأكد من أنك تستطيع توقع ما حدث. تماماً كما ذكرنا سابقاً، مع كل ظهور للتوجه المقاوم، تظهر أنسنة القضية الفلسطينية وإعادتها إلى هذا الإطار، ومحاولة تجهيل الفلسطينيين بحقهم في أرضهم، وانتزاع هذا الحق من ذاكرة الأجيال، واستبداله بكرت الوكالة، والكرت الممغنط الخاص بتصاريح العمل داخل الأراضي المحتلة، وتسجيل الأطفال في مدراس الوكالة، والحصول على حبة الضغط والسكر مجاناً من عيادات الوكالة.

وبعد عدة جولات من المعارك بين غزة وإسرائيل وحلفائها، وجولات التطبيع مع الدول العربية المستعربة، وظهور الكثير من المؤسسات الأجنبية التي تدعم اللاجئين - في لجوئهم -
جاءت لحظة الحقيقة، اللحظة التي أيقطت الجميع، ووضعت الكيان المسخ أمام التهديد الوجودي الحقيقي الذي عمل على تجنبه طيلة 76 عام، جاءت لحظة الحقيقة في السابع من أكتوبر بعد عملية الطوفان، وما تبعها من حرب طاحنة أكلت نيرانها كل الأرض الفلسطينية، وقد تمتد لكل المشرق قريباً.

رغم مرور 13 شهر على تلك اللحظة، إلا أن الإحتلال الإسرائيلي لا زال يرفض بشكل قاطع إنهاء الحرب، ولا زال يقتل في الفلسطينيين بغزة ويرتكب أبشع المجازر، لأنه شعر حقا بتلك اللحظة الوجودية التي يعمل على تجنبها طوال حياته، وهذا القتل بالنسبة للاحتلال يأتي في إطار - عشان محدش يفكر تاني يعملها - ثم يأتي الإطار الآخر، وهو استبدال تلك الفكرة التي ظهرت في رجال غزة، وتم ترجمتها في السابع من أكتوبر (بالعملية وطريقة تفاعل المجتمع معها)، ولا يوجد مخرج لاستبدال كل الأفكار المزعجة لإسرائيل إلا الأنسنة، كما أثبتت الأيام.

وتعلم إسرائيل جيداً أنه لا يتم الشعور بقيمة الخدمة الإنسانية إلا بعد معايشة الأزمة الإنسانية بكل ما تحمله من مآسي وألم. لذلك اليوم يعمل الإحتلال الإسرائيلي على تعزيز الأزمات الإنسانية في غزة وزيادة أثرها على المجتمع، فتجد الاحتلال يقتل ويهجر ويهدم ويجوع ويمنع العلاج ويدمر المستشفيات والمدراس والجامعات ويضاعف الأزمة الإنسانية. ثم تخرج رأس الشر الولايات المتحدة في دور متناغم ومندمج تماماً مع الاحتلال وتنادي بحقوق (اللاجئ) الفلسطيني، وضرورة وقف الحرب وخروج الأسرى الإسرائيليين لأجل ماذا؟؟!؟ هنا يجب أن تنتبه، لإدخال المساعدات، وعمل الأونروا، وفتح المعابر، وخروج المرضى، وعودة التعليم، إلخ. فأصبحت المحصلة من تضحيات 76 عام ومئات آلاف الشهداء، والمعاناة التي لا حصر لها، هو عودة المؤسسات الإنسانية للعمل داخل غزة، وكذلك باقي المناطق الفلسطينية.

طول مدة الحرب وكثرة أزماتها يجعل فكرتها وذكرها في العقل الجمعي أزمة، ليس قضية وطن مسلوب. وهذا ما تفعله إسرائيل حاليا. أزمة فيها التهجير وفيها الجوع والموت والقصف وكل صنوف المرار والعذاب. ثم ما إن تنتهي الحرب حتى يظهر الحل السحري لكل تلك الأزمات، وهو الحل المتمثل في عودة السلام، وعودة الطعام والشراب والعلاج وفتح المعابر والتعليم إلخ، تنتهي كل الأزمات الإنسانية، ويظهر البطل الخارق الذي قام بكل ذلك وهو المؤسسات الدولية المعنية بشؤون اللاجئين. ولسان حالهم للشعب: " كلوا اشربوا، ولا نريد أن نسمع منكم كلمة وطن أو حق العودة، وإلا فالنتيجة أمامكم، قتل وتهجير جديد وجوع ومرض".

من قال أن الشعب الفلسطيني يحتاج أن يعيش لاجئ مهجر من أرضه مُعذب إذا طالب بحقه، أو أن ينسى تلك الأرض مقابل أن يأكل ويشرب؟ لا نريد الأونروا، ولا الصليب الأحمر، والدعم النرويجي، ولا الدنماركي، ولا جامعة الدول العربية، ولا أي من تلك المؤسسات الخداعة، ولا نريد أنسنة لقضية وطن مسلوب، ولا دمائنا التي ارتوت منها أرضنا ثمنها طحين وسكر وزيت وبطالات تنظيف الشوارع من الأنوروا، لا نريد حلول ترقيعية وجزئية، وكل بضعة سنوات نعود لنفس المأساة. الحل هو أن يعود كلٌ حيثُ أتى. ليعود اللاجئ إلى أرضه، ويعود الصهيوني إلى الدولة التي يحمل جنسيتها، وتعود تلك المؤسسات الإنسانية إلى الجحيم.

لا يختلف فلسطينيان أن سبب كل معاناة الشعب الفلسطيني هو الإحتلال الإسرائيلي، وبناءا عليه فإن الحل هو زوال الإحتلال. مشكلة واضحة، علاج واضح. بدون أنسنة وتغيير للأسس واللعب على أبواب مواربة أو آفاق أخرى.
3
رغم أن أحلام الناس في هذه المدينة مختلفة، ومسعاهم في مضارب الحياة متشعب الطرق، إلا أنهم متشابهون في معاناتهم، تقتلهم نفس المأساة, تحول سعيهم إلى رماد نفس آلة الحرب. تبرد نار حماسهم وشغفهم بطرق طبول الحرب، وتشتعل بدلاً منها آلام الفقد. يتحولون من أشخاص يتحدثون في أمور كثيرة وكبيرة إلى اسطوانات مواساة، تشعر للوهلة الأولى أنها جاهزة، تعمل عندهم بضغطة زر. لكنها ليست كذلك، لقد تعلموها من كثرة التجارب القاسية، كل كلمة مواساة تسمعها من أحدهم، عاش مأساة كاملة ليتعلمها ... ولك أن تتخيل حجم المأساة التي عايشوها .... لا أريد أن أثقل عليك خيالك ... لك أن تتخيل كمية المواساة التي تخرج من أفواههم وتنهيدات قلوبهم الطويلة.

كل الناس هنا مثقلون، تتشابه آلامهم، جميعهم تحيط به تلك الهالة التي سببتها الحرب، لا تجد في عيونهم سوى مشاهد الخوف، الفزع، الموت. لا يدور في مخيلتهم سوى أصوات آهات الفقد، ولحظات الفزع الشديد. لكن الأشد وقعاً على قلوبهم رؤية انكسار ذويهم وأحبتهم.

هذه ليست أول مرة يعيش فيها سكان هذه المدينة هذا الحال، لقد مروا به سابقاً، لكنهم لم يعتادوا، فهم كما تعلم "لهم قلوب" ورغم خوضهم لتلك التجارب القاسية مراراً وتكراراً، إلا أنهم بعد كل مرة يخرجون من تحت الأنقاض كطائر العنقاء، يُبعثون للحياة من جديد، فهم برغم كل ما يتعرضون له، لا زالوا يحبون الحياة ... ما استطاعوا إليها سبيلاً.

يمكنك أن ترى كل ما يجول بخاطرك في هؤلاء الناس. انظر إليهم! يقيمون في حالٍ الموتُ أقرب لأحدهم من مسافة إغماض عينيه، لا يأمن أحدهم على نفسه صباحاً إن هو أمسى، لكنه رغم ذلك ستسمعه في ذلك المساء يقول " بعد انتهاء الحرب سأفعل كذا وكذا، وسأذهب إلى المكان الفلاني وسأحظى بتجربة ما هنا أو هناك ... ".

تحتار في أمرهم، أهم حقاً يعيشون في هالة الموت الذي يحدق بهم من كل حدبٍ وصوب، أم مقبلون على حياة أبدية ؟! كل شئ هنا يحيلك إلى التفكير ملياً في كل شيء من البداية! كل شىء هنا يضنيك، يقربك، يبعدك، يسعدك، يشقيك، ينصفك، يظلمك، يجعلك في حيرة لا متناهية. كيف لتلك القعطة الصغيرة التي هي بحجم قبضة اليد أن تحتمل كل هذا ؟؟

وكما أخبرتك يا عزيزي، هم لم يعتادوا تلك المشاهد رغم أنهم عاشوها كثيراً لأنهم كما تعلم "لهم قلوب" وقلوبهم تنبض بالحياة رغم أن واقعهم ينبض بانعدامها. وهم يحبون الحياة ... ما استطاعوا إليها سبيلاً.

✍️: مذكرات الشارع
8
لا تَشْكُ للناس جُرْحًَا أَنْتَ صَاحِبُهُ
لا يُؤْلِمُ الجَرْحُ إلا مَن بِهِ ألَمُ

شَكْوَاكَ لِلنَّاسِ يا ابنَ النَّاس منْقصَةٌ
ومَن مِنَ النَّاسِ صَاحِ مَا بِهِ سَقَمُ

فالهمُّ كالسّيْلِ والأحزان زاخِرَةٌ
حُمْرُ الدَّلائلِ مَهْمَا أهْلُها كَتمُوا

فَإِنْ شَكَوْتَ لِمَنْ طَابَ الزَّمَانُ لَهُ
عَيْنَاكَ تَغْلِي وَمَنْ تَشْكُو لَهُ صَنَمُ

وَإِذَا شَكَوْتَ لِمَنْ شَكْوَاكَ تُسْعِدُهُ
أَضَفْتَ جُرْحًا لِجُرْحِكَ اِسْمُهُ النَّدَمُ

هَلِ الْمُوَاسَاةُ يَوْمًا حرَّرَتْ وَطَنا
أم التّعازي بَدِيلٌ إنْ هَوَى العَلَمُ

مَنْ يُنْدبُ الْحَظَّ يُطْفِئُ عَيْنَ هِمّتِهِ
لَا عِينَ لِلَحْظِ إنْ لَمْ تُبصرِ الْهِمَمُ

لَا الْيَأسُ ثَوْبي وَلَا الأحزان تَكْسِرُني
جُرْحَي عَنِيدٌ بلَسْعِ النَّارِ يَلْتَئِمُ

اِشرب دمُوعك واجْرع مُرَّهَا عَسَلًا
يغزو الشُّموعَ حَريقٌ وهِيَ تَبتَسِمُ

والْجِم هُموْمَكَ واسْرِج ظَهْرَها فَرَسًَا
وانهض كسيْفٍ إذا الأنصالُ تَلْتَحِمُ

فالْخَيْرُ حَملٌ ودِيعٌ خَائِفٌ قَلقٌ
وَالشَّرُّ ذِئْبٌ خَبِيثٌ مَاكِرٌ نَهِمُ

كُنْ ذَا دَهَاءِ وَكُنِ لِصًّا بِغَيْرِ يَدٍ
تَرَى الْمَلَذَّاتِ تحتَ يَدِيكَ تَزْدَحِمُ!

فالْمَالُ وَالْجَاهُ تِمْثَالَانِ مِنْ ذَهبٍ
لَهُمَا تُصلِي بِكُلِّ لُغاتِهَا الأُممُ

شَكَوَاكَ شَكْوَايَ يَا مِن تَكْتَوِي ألْمًَا
ما سال دَمْعٌ عَلَى الْخَدَّيْنِ سَالَ دَمُ

وَمِنْ سِوَى اللهِ نَأْوِي تَحْتَ سِدْرَتِهِ
وَنَسْتَغِيثُ بِهِ عَوِّنَا وَنَعْتَصِمُ

كُن فَيْلَسُوفًَا ترى أنَّ الجميعَ هُنَا
يتقاتلون على عَدَمٍ وهُم عَدَمُ!!

ـ كريم العراقي
5
يُقال أن لبنان أنجز إتفاق وقف إطلاق النار مع المحتل

حسناً، هذا خبر مفرح. إن حقن دماء إخواننا في لبنان والحفاظ على بلدهم هو خبر جيد ونتمنى حدوثه. وفي هذا الصدد، نشهد أمام الله عز وجل أن أهل لبنان قاموا بواجب النصرة، في زمن عزَّ فيه النصير. وقفوا وقفة الشرفاء من أول يوم بالحرب، وقدموا الشهداء، وتدمرت بيوتهم، وتهجروا من قراهم وبلداتهم، وتحملوا المعاناة لأكثر من عام رغم تهالك اقتصادهم وكثرة خلافاتهم الطائفية.

بيروت كانت لنا أقرب من كل العواصم الأخرى، وكانوا هُم هُم، بينما كان غيرهم يغدق على إسرائيل الطعام والشراب ويحمي حدودها بالمضادات الأمريكية، ويغلقون المعابر ويمنعون الطعام والشراب والعلاج عن أهل غزة. حقٌ علينا إن أحيانا الله، أن نذهب إلى بيروت، حيث سالت دماء أهلها نصرةً لغزة، ونُقبل ثراها، ونترحم على شهدائها.

وكل من أساء إلى لبنان وأهله ومقاومته، أو اتهمهم أو شكك في وقفتهم مع غزة وفي طريقة مساندتهم، أولئك كلهم دون لبنان، وهم دون. ولا يُضير من بذل الدماء كلام الناعقين والمتخاذلين وأذناب الصهيونية. عقبال عند غزة وقف الحرب وحقن الدم.

لبنانُ منا ونحن منه.
7
امتحانات توجيهي المسربة

في الجغرافيا
ارسم خريطة محددا فيها تكية سنابل ونقطة توزيع مياه مجانية

في التاريخ
حدد تاريخ اخر مرة اكلت فيها لحمة طازة

في الاقتصاد
اغلق المعبر وسعر كيلو السكر ٥ش كم سيصبح سعره بعد اسبوع

في الرياضيات
سطى ابو شباب و٧٠٠ مسلح على ١١٠ شاحنة، فكم نصيب كل فرد

في التربية الاسلامية
هل سرقة سلعة سعرها الاصلي ٢ش والآن ٥٠ش حلال أم حرام

في الأحياء
من أي حيوان تصنع لحمة البيف

فيزياء
إذا كانت اقصى سرعة لسيارة تمشي على السيرج ١٥٠كم وكان عدادها الاصلي ٢٢٠، أوجد كثافة السيرج
😁32👏1
في تلك اللحظات التي يراودك فيها الخوف مِمَّا هو قادم، والرغبة في معرفة ما ستؤول إليه حياتك، وحيرتك النابعة من الجهل به سيكون أمانك الوحيد أن تُذَكِّر قلبك أن حياتك بين يدي العليم الذي يعلَمُك ويعلَم كلَّ أمرك، الحكيم الذي يختار الأصلح لأمرك، الرحيم الذي ستشملك رحمته في أيسر الظروف وأشدِّها، وأن يؤمن قلبك الإيمان الحقّ بأنه -سبحانه- لن يضيّعك أبدًا.
7
وكنت أعي أنك سيدُ الألطاف اللامُنقطعة يا الله، وأن فضلك سابقٌ وغامر من قبل أن أطلبك حتىٰ، فكيف لو طلبت؟!

تَوَلَّنا بِرَحْمَتِكَ وَلَا تَكِلْنَا إِلَى أَنْفُسِنَا طَرْفَةَ عَيْنٍ.
6