وامنحني صبرًا يليق بالدربِ الطويل، وارزقني زادًا يكفي لنهاية الرحلة، ومُنَّ عليَّ بيقينٍ يُداوي جُرحَ الأسئلة، ولا تُعذبني بما فعل الحنينُ بي، وانزع عن علاقتي بكَ سمةَ المُرابي؛ فلا أعبُدك لحاجة، ولا أعرفكَ لمَطلب، وصِلْ روحي بسرَّك فيَ فأقف على عتبةِ بابك غير حيران، واهدم بنورك من حول عينيَّ الحواجز فأرى بعينيك ما لا أراه بعيني، واثبت وجودك في الأشياء حولي، وكُن صاحبي في السفر، ولا تكلني الي نفسي طرفة عين.
❤3
العودة إلى الكتابة هنا بعد قرابة عام على الحرب، وبإذن الله في كل مرة يتيسر بها أنشر.
العودة إلى المنزل وإن كانت محفوفة بالمخاطر إلا أنها مريحة. أرض مقفرة، فارغة، لا حياة فيها. تذهب وحيدا وتعود وحيداً. تدخل فلا تجد أحداً تلقي عليه السلام. تذكر قول القائل:
يا طارِقَ البابِ رِفقاً حينَ تطرُقُهُ
فإنَّهُ لم يَعُد في الدارِ أصحابُ
ارحم يديكَ فما في الدارِ مِن أحَدٍ
لا تَرجُ رَدّاً فأهلُ الوُدِّ قد راحوا
وَلتَرحَمِ الدارَ لا تُوقِظ مَواجِعَها
لِلدُّورِ روحٌ كما لِلنَّاسِ أَرواحُ
تجلس وحيداً، في مكان لا ماء فيه، لا بشر، لا يصله الإنترنت أو إشارة إتصال، تتكئ على حجرٍ من حجارة المنزل، تأنسُ بما كان يأنسُ به سَلَفُك، النار. تُشعلها ولا تنطفئ حتى نهاية اليوم، تضع عليها ما تيسر من الزاد، شاي وخبز غالباً.
كان البيت وما حوله في المنطقة الريفية يغطيها الأشجار وخضار الطبيعة، إلا أن آلة الحرب لم تبقي أي شجرة، حتى القطط هجرت، إلا أن نسماتها لا زالت باردة تداوي الروح بعد سقمها وعلتها.
في وحدتك، وانقطاعك عن العالم الذي فُرض عليك التعايش معه خلال عامٍ من الحرب، وفي جلوسك وحيداً أمام الأرض المحروقة والركام الكثيف، تخاف أن تغمض عينيك، أو يخطفك نوم ولو لوهلة، فقد فعلها من قبلك، وبين غمضة عينه وانتباهتها كانت الآليات والجنود فوق رأسه، ولا زال مفقوداً مجهولاً مصيره إلى اليوم.
عند سقوط الظلام، تقول في نفسك يجب أن أعود، ثم تحتار في أمرك وسوء حالك. إلى أين سأعود؟ أنا هنا في بيتي؟ أنا سأغادر الآن منزلي إلى النزوح، إلى التشرد، إلى الخيمة اللعينة، أنا الآن سأغادر إلى المعاناة، أما الآن فانا في مكاني الحقيقي. وعندما أتيت في بداية يومي كنت عائداً إلى البيت. منذ عام أنا خرجت من بيتي وإلى الآن أنا خارجه ـ مهما تعددت المنازل بعده - إلا بعض الوقت الذي أسترقه للعودة وهو بمثابة ساعة راحة من قساوة الحرب والنزوح.
#غزة #GazaUnderAttack
#رفعت
يا طارِقَ البابِ رِفقاً حينَ تطرُقُهُ
فإنَّهُ لم يَعُد في الدارِ أصحابُ
ارحم يديكَ فما في الدارِ مِن أحَدٍ
لا تَرجُ رَدّاً فأهلُ الوُدِّ قد راحوا
وَلتَرحَمِ الدارَ لا تُوقِظ مَواجِعَها
لِلدُّورِ روحٌ كما لِلنَّاسِ أَرواحُ
تجلس وحيداً، في مكان لا ماء فيه، لا بشر، لا يصله الإنترنت أو إشارة إتصال، تتكئ على حجرٍ من حجارة المنزل، تأنسُ بما كان يأنسُ به سَلَفُك، النار. تُشعلها ولا تنطفئ حتى نهاية اليوم، تضع عليها ما تيسر من الزاد، شاي وخبز غالباً.
كان البيت وما حوله في المنطقة الريفية يغطيها الأشجار وخضار الطبيعة، إلا أن آلة الحرب لم تبقي أي شجرة، حتى القطط هجرت، إلا أن نسماتها لا زالت باردة تداوي الروح بعد سقمها وعلتها.
في وحدتك، وانقطاعك عن العالم الذي فُرض عليك التعايش معه خلال عامٍ من الحرب، وفي جلوسك وحيداً أمام الأرض المحروقة والركام الكثيف، تخاف أن تغمض عينيك، أو يخطفك نوم ولو لوهلة، فقد فعلها من قبلك، وبين غمضة عينه وانتباهتها كانت الآليات والجنود فوق رأسه، ولا زال مفقوداً مجهولاً مصيره إلى اليوم.
عند سقوط الظلام، تقول في نفسك يجب أن أعود، ثم تحتار في أمرك وسوء حالك. إلى أين سأعود؟ أنا هنا في بيتي؟ أنا سأغادر الآن منزلي إلى النزوح، إلى التشرد، إلى الخيمة اللعينة، أنا الآن سأغادر إلى المعاناة، أما الآن فانا في مكاني الحقيقي. وعندما أتيت في بداية يومي كنت عائداً إلى البيت. منذ عام أنا خرجت من بيتي وإلى الآن أنا خارجه ـ مهما تعددت المنازل بعده - إلا بعض الوقت الذي أسترقه للعودة وهو بمثابة ساعة راحة من قساوة الحرب والنزوح.
#غزة #GazaUnderAttack
#رفعت
❤2
أجلس أمام البحر منفرداً، يبدو مظهري هادئ مثله تماماً، وتبدو أعماقي مثله أيضاً، بها عالم عميق لا نهاية له. يبدو لساني مثل شاطئه، الأول كلماته هادئه وبسيطة، والثاني أمواجه خفيفة وبسيطة. أما تلك الكلمات في داخلي والتي حِيكَت في قلبي وبين عروقي تبدو مثل تلك الأمواج البعيدة، متلاطمة وعندما تأتي تكون عاتية. لا يهدئ لي حال ولا يستقر لي بال، يشبه اضطراب روحي اضطراب البحر.
تتمزق داخلي المشاعر والمعاني، وتسري في نفسي آلام كتلك الأمواج التي تجيئ وتذهب في سعي دؤوب متواصل. أحاول جاهداً طرد الأفكار التي تؤرقني، والتمسك بفكرة جيدة. لكني قلما أنجح. الهالة الصعبة التي سببتها الحرب جعلت إمكانية استقراري على ما هو مرغوب ضئيلة. لكني لم أمل، ولا زلت أجاري خيالي وأفكاري وأحاول امساك فكرة مضيئة في وسط هذا الظلام الحالك.
يتبادر إلى ذهني الزمان، أكتوبر قد اقترب، شهرٌ طالما أحببته بكل ما فيه من أجواء خلابة، إلى ليله الأنيس، ونهاره اللطيف. قد اقترب أكتوبر، ولا أعلم ماذا يحمل لي في هذه المرة. كنت قد اعتدت عليه جميلا، لكنه في آخر مرة قابلته فيها كان قاسيا، لقد حمل لي في طياته حربا قاسية أرهقتني أيما إرهاق. أنا منذ آخر زيارة له وأنا أتعب وأقاسي الصعاب.
أنا في الواقع يا عزيزي قد أُرهقتُ وأنشد خيراً وراحة من كل الشهور، ولا أجد ما أنشده. فقد زادني الانتظار بين الشهور المتعاقبة ارهاقا على ما هو واقعٌ بي. لكني أتوقع منك أكثر من الآخرين لأني أفضلك عليهم.
قد فاض بقلبي جمعٌ من المشاعر، أردى ثنايا روحي وأعماق قلبي في وضع لا أطيقه. لقد تحولت من إنسان مليئ بالحياة مفعم بالأمل المصحوب بالإجتهاد، إلى كتلة صماء تنفذ عادات يومية متكررة مملة لأجل غريزة البقاء لا غير. -ولم أكن يوماً كذلك- أعلم أنك لن تستطيع رؤية داخلي ولا سماع أعماقي، فهي كأعماق البحار صعبة المنال. لكن البحار تعبر عن أحوالها بأمواجها ورياحها، وأنا أعبر لك بكلماتي وإحساسي الذي أحبَ كل شئ بصفاءٍ ورقةٍ وهدوء. والبحر في عاداته من لا يرى إشارته يغرق به، أما أنا يا عزيزي أحاول إظهار اشارتي حتى لا نغرق جميعاً، أنت في تيهك عني ونسيانك الخير لي، وأنا في ذاتي وأعماقي وقلبي الذي يرجو فلا يجني، وجهدي الذي يُبذل فلا يُحَصل، واحساسي الذي يرنو حباً كأنه لم يُخلق بعد، أو ربما قد خُلق لكنه لا زال يبحث عني.
ليكن قدومك القادم يا أكتوبر حنوناً ودوداً يبشر قلبي بالخير الوفير، فقد فاض بي الحزن ولم أزل منك لكثير الخير تواق. أنتظرك وفي انتظاري لك، سأبقى كما عهدتني دائماً، أفضلك على سائر الشهور.
#غزة #GazaUnderAttack
#رفعت
تتمزق داخلي المشاعر والمعاني، وتسري في نفسي آلام كتلك الأمواج التي تجيئ وتذهب في سعي دؤوب متواصل. أحاول جاهداً طرد الأفكار التي تؤرقني، والتمسك بفكرة جيدة. لكني قلما أنجح. الهالة الصعبة التي سببتها الحرب جعلت إمكانية استقراري على ما هو مرغوب ضئيلة. لكني لم أمل، ولا زلت أجاري خيالي وأفكاري وأحاول امساك فكرة مضيئة في وسط هذا الظلام الحالك.
يتبادر إلى ذهني الزمان، أكتوبر قد اقترب، شهرٌ طالما أحببته بكل ما فيه من أجواء خلابة، إلى ليله الأنيس، ونهاره اللطيف. قد اقترب أكتوبر، ولا أعلم ماذا يحمل لي في هذه المرة. كنت قد اعتدت عليه جميلا، لكنه في آخر مرة قابلته فيها كان قاسيا، لقد حمل لي في طياته حربا قاسية أرهقتني أيما إرهاق. أنا منذ آخر زيارة له وأنا أتعب وأقاسي الصعاب.
أنا في الواقع يا عزيزي قد أُرهقتُ وأنشد خيراً وراحة من كل الشهور، ولا أجد ما أنشده. فقد زادني الانتظار بين الشهور المتعاقبة ارهاقا على ما هو واقعٌ بي. لكني أتوقع منك أكثر من الآخرين لأني أفضلك عليهم.
قد فاض بقلبي جمعٌ من المشاعر، أردى ثنايا روحي وأعماق قلبي في وضع لا أطيقه. لقد تحولت من إنسان مليئ بالحياة مفعم بالأمل المصحوب بالإجتهاد، إلى كتلة صماء تنفذ عادات يومية متكررة مملة لأجل غريزة البقاء لا غير. -ولم أكن يوماً كذلك- أعلم أنك لن تستطيع رؤية داخلي ولا سماع أعماقي، فهي كأعماق البحار صعبة المنال. لكن البحار تعبر عن أحوالها بأمواجها ورياحها، وأنا أعبر لك بكلماتي وإحساسي الذي أحبَ كل شئ بصفاءٍ ورقةٍ وهدوء. والبحر في عاداته من لا يرى إشارته يغرق به، أما أنا يا عزيزي أحاول إظهار اشارتي حتى لا نغرق جميعاً، أنت في تيهك عني ونسيانك الخير لي، وأنا في ذاتي وأعماقي وقلبي الذي يرجو فلا يجني، وجهدي الذي يُبذل فلا يُحَصل، واحساسي الذي يرنو حباً كأنه لم يُخلق بعد، أو ربما قد خُلق لكنه لا زال يبحث عني.
ليكن قدومك القادم يا أكتوبر حنوناً ودوداً يبشر قلبي بالخير الوفير، فقد فاض بي الحزن ولم أزل منك لكثير الخير تواق. أنتظرك وفي انتظاري لك، سأبقى كما عهدتني دائماً، أفضلك على سائر الشهور.
#غزة #GazaUnderAttack
#رفعت
❤4👍1
دخلت الحرب إلى أعماق قلوبنا، وصلت إلى مكان لم يصله الحزن سابقاً -مهما عانينا- هشمت ثنايا قلوبنا وأردت أرواحنا وأحلامنا رماداً يتناثر حطامه في محيط خيامنا، وأمام ركام بيوتنا، وفي ملامحنا الحزينة التي أرهقتها الحرب. سرقت منا ذواتنا، وأحبابنا، والأمان. وأورثتنا حملاً تشيب له الولدان.
#غزة #GazaUnderAttack
#رفعت
#غزة #GazaUnderAttack
#رفعت
سطر على هام الزمان بأننا
أهل الكرامة و الأعز قبيلا
فليحرقوا كل النخيل بساحنا
سنطلّ من فوق النخيل نخيلا
فليهدموا كل المآذن فوقنا
نحن المآذن فإسمع التهليلا
نحن الذين إذا ولدنا بكرة
كنّا على ظهر الخيول أصيلا
صوت الرصاص أبو البيان بلاغة
و أشد إفصاحاً و أقوم قيلا
#غزة #GazaUnderAttack
#رفعت
أهل الكرامة و الأعز قبيلا
فليحرقوا كل النخيل بساحنا
سنطلّ من فوق النخيل نخيلا
فليهدموا كل المآذن فوقنا
نحن المآذن فإسمع التهليلا
نحن الذين إذا ولدنا بكرة
كنّا على ظهر الخيول أصيلا
صوت الرصاص أبو البيان بلاغة
و أشد إفصاحاً و أقوم قيلا
#غزة #GazaUnderAttack
#رفعت
❤1👍1
لماذا أنت تنكر الحقائق؟
صلاح الدين كردي وجاء بإسم الإسلام وحرر فلسطين التي خان المسلمون العرب قضيتها، لا تكلمت بغداد، ولا دمشق، ولا القاهرة ولا المدينة ولا قدم أحد من حكام هذه البلاد شيئا لبيت المقدس. يوم دخل الصليبيون وذبحوا سبعين ألف مسلم، ولو أن جيشاً من النساء قاتلهم حينها لهزمهم لأنهم كانوا يأكلون الجيف من الجوع، لكنهم دخلوا بلادا دون أن يجدوا من يدافع عنها.
ليست أول مرة يترك العرب المسلمون فيها فلسطين وبيت المقدس ... ولنا في التاريخ عبرة!
صلاح الدين كردي وجاء بإسم الإسلام وحرر فلسطين التي خان المسلمون العرب قضيتها، لا تكلمت بغداد، ولا دمشق، ولا القاهرة ولا المدينة ولا قدم أحد من حكام هذه البلاد شيئا لبيت المقدس. يوم دخل الصليبيون وذبحوا سبعين ألف مسلم، ولو أن جيشاً من النساء قاتلهم حينها لهزمهم لأنهم كانوا يأكلون الجيف من الجوع، لكنهم دخلوا بلادا دون أن يجدوا من يدافع عنها.
ليست أول مرة يترك العرب المسلمون فيها فلسطين وبيت المقدس ... ولنا في التاريخ عبرة!
👍2
منذ بداية التصعيد الإسرائيلي في لبنان قبل بضعة أيام، قد تركت كل شئ بيدي وتفرغت لمتابعة وقراءة ومشاهدة الكثير من رأي أهل السنة والجماعة في الاستعانة بحزب الله والشيعة في مثل هذا الواقع المرير. وقد قرأت كثيرا وشاهدت الكثير من الدروس فقط لأكون مقتنعاً بيني وبين نفسي برأي لا يخالف الدين ولا ينكر اكراهات الواقع. وأشارك هنا خلاصة ما قرأته في ذلك.
❤1
إن تعاطف ومساندة غزة وفصائل المقاومة الفلسطينية لحزب الله وإيران وغيرهم من الشيعة في هذا الوقت هو إتجاه طبيعي لا يمكن مآخذتهم عليه أو التشكيك في سلامة عقيدتهم.
فرق الشيعة فيهم من هو كافر كالباطنية الإسماعيلية وفيهم من يندرج تحت الفرق الضالة. بالنظر للمسألة من ناحية مصلحة المسلمين ولنفترض جدلاً أن حزب الله كافر، فإن خطر إسرائيل أكبر بكثير من خطر حزب الله. أين إسرائيل وأين حزب الله في موازين الخطر والقوة وخارطة التحالفات والتوسع في المنطقة.
لا يختلف عاقلان على خطورة الإحتلال الإسرائيلي، وأكثر بمراحل من الشيعة. ولذلك في قواعد الفقهاء في مسألة الضرر والضرار وفي مسألة أدنى المفسدتين فإن دفع الإحتلال الإسرائيلي أولى ومقدم على دفع الخطر الشيعي.
وفي الواقع الحالي نحن أمام عدو كافر أصلي ومحتل وعدو تاريخي ومعتدي حالياً على بلد من بلاد المسلمين ويقتل شعبها وهو إسرائيل، في المقابل أمام طائفة شيعية بها العديد من الفرق بعضها كافر وبعضها فرق ضالة وقد كانت تقاتل المسلمين في بعض المناطق سابقاً، وتساند المستضعفين في غزة حالياً. فإن دفع الكافر الأصلي المعتدي هو مقدم على دفع العدو المحتمل ـ الشيعي - وإن كنت تراه أخطر.
وعلى مدار التاريخ فقد استعانت الحركات الوطنية وحركات التحرر بعدو عدوها، ففي مصر على سبيل المثال، استعان المصريون بالفرنسيين على الإنجليز، رغم أن فرنسا هي ذاتها التي قتلت المسلمين في الجزائر والمغرب العربي عموما، لكن الواقع آنذاك لم يتح أي حليف يسمح لحركات التحرر في مصر باللعب على التناقضات بينه وبين الانجليز سوى الفرنسيين. وفي المقابل استعان الجزائريين والمغاربة بالانجليز على الفرنسيين.
أيضاً حركة طالبان في أيام الملا عمر، منع الحزب الإسلامي الكردستاني من أي أعمال في الصين، بسبب حربه مع الأمريكان، مع أن الصين كانت تضطهد المسلمين آنذاك، لكن الخطر والعدو الأمريكي هو أخطر عليه، ثم أنه منع مسلماً مضطهدا أن يدافع عن حقه لأنه محتاج إلى العلاقة مع الصين لمحاولة موازنة القوى أمام الخطر الأمريكي.
لذلك فإن استعانة المقاومة الفلسطينية بحزب الله وغيره من الشيعة في محاولتهم لموازنة القوى في الصراع مع العدو الأخطر ألا وهو الإحتلال الإسرائيلي لا يقدح في دين وصحة عقيدة هذه الفلسطينيين، ولا يعتبر عاراً أو أمراً مخزياً البتة. وإن التعاطف أو مساندة حزب الله حالياً لا تعني تجاهل واغفال حقوق المسلمين السنة الذين تعرضوا للأذى من حزب الله، وهذه في الواقع مشكلة ضعف وليست مشكلة سنة وشيعة.
مشكلة الضعف تتمثل في كون أهل السنة حالياً ضعفاء، ونظراً لضعفهم الشديد فانهم يقفون موقف المشاهد للابادة التي يتعرض لها المسلمين في غزة ولا يستطيعون دفع الظلم والمحتل عنها، ولا يستطيعون مساندة أهل غزة في جهادهم مع أن جهاد أهل غزة جهاد نقياً لا لبس فيه.
ومن مبادئ الحياة ومسلماتها أن الضعيف هو فريسة وموضع إغراء لعدوه. لذلك إن علاقة الشعب الفلسطيني وتحالفات حركاته المقاومة مع حزب الله والشيعة عموماً هي من اكراهات الواقع، وضرورات المرحلة. وإلا فإن البديل لذلك هو الاستسلام للإحتلال الإسرائيلي.
وإن مسألة اختفاء الخلاف المذهبي بين السنة والشيعة هو أمر مستحيل وهذا ما تنبئ به سيدنا عثمان رضي الله عنه عندما قال: وفروا دمي فإن قتلتموني فإنكم والله لا ترجعوا بعدي صفاً واحداً ابدا، ولن تصلوا خلف إمام واحد. لكن إستمرار وجود الخلاف لا يعني إستمرار وجود القتال بين السنة والشيعة. بل إن التاريخ الإسلامي في بعض فتراته شهد تحالفات بين السنة والشيعة لمواجهة خطر خارجي أكبر. وهذا ما لا يحب أن يذكره من ينفخون في نار هذه الفرقة وهذا النزاع الطائفي.
وأستاذ هذا في حضارتنا الإسلامية سيدنا علي رضي الله عنه وأرضاه، كفره الخوارج، فلما كفروه قال لهم: إن لكم علينا ثلاثاً: أن لا نمنعكم مساجد الله، وأن لا نمنعكم الفيئ، وأن لا نبدأكم بقتال ما لم تُحدثوه.
وتجد أن علماء مسلمين مثل ابن كثير وابن الأثير يذكرون أن المهدي العبيدي (الشيعي)، مثلاً فتح كذا وكذا من البلاد، والحمد لله رب العالمين. دون هذه النزعة العصبية والتفرقة السائدة حالياً. الدولة العبيدية قاتلت الصليبيين وكانت عسقلان في حوزتهم قرابة خمسين سنة، وتعاونت مع الدولة الزنكية السنية. كما قاتل سيف الدولة الشيعي الروم كثيراً، وخلد جهاده ضد الكفار المتنبي في أشعاره حين قال:
لِكُلِّ امْرِئٍ مِن دَهْرِهِ ما تَعَوَّدَا
وَعَادَةُ سَيْفِ الدَّوْلَةِ الطَّعْنُ فِي العِدَى
لذلك فكرة أن حزب الله لا يمكن أن يقاتل اسرائيل وأنهم اليهود في اتفاق ومؤامرة على المسلمين السنة فإن هذا غير صحيح وغير منطقي، لماذا لا يقاتل حزب الله إسرائيل؟ بل يمكن أن يقاتل حزب الله إسرائيل كما قاتلت بعض الفرق الشيعية ضد الكفار سابقاً ويمكن للمسلمين السنة في غزة الذين تخلى عنهم الجميع ولم يصد عنهم إخوانهم من أهل السنة لضعفهم، الاستعانة بحزب الله والشيعة.
فرق الشيعة فيهم من هو كافر كالباطنية الإسماعيلية وفيهم من يندرج تحت الفرق الضالة. بالنظر للمسألة من ناحية مصلحة المسلمين ولنفترض جدلاً أن حزب الله كافر، فإن خطر إسرائيل أكبر بكثير من خطر حزب الله. أين إسرائيل وأين حزب الله في موازين الخطر والقوة وخارطة التحالفات والتوسع في المنطقة.
لا يختلف عاقلان على خطورة الإحتلال الإسرائيلي، وأكثر بمراحل من الشيعة. ولذلك في قواعد الفقهاء في مسألة الضرر والضرار وفي مسألة أدنى المفسدتين فإن دفع الإحتلال الإسرائيلي أولى ومقدم على دفع الخطر الشيعي.
وفي الواقع الحالي نحن أمام عدو كافر أصلي ومحتل وعدو تاريخي ومعتدي حالياً على بلد من بلاد المسلمين ويقتل شعبها وهو إسرائيل، في المقابل أمام طائفة شيعية بها العديد من الفرق بعضها كافر وبعضها فرق ضالة وقد كانت تقاتل المسلمين في بعض المناطق سابقاً، وتساند المستضعفين في غزة حالياً. فإن دفع الكافر الأصلي المعتدي هو مقدم على دفع العدو المحتمل ـ الشيعي - وإن كنت تراه أخطر.
وعلى مدار التاريخ فقد استعانت الحركات الوطنية وحركات التحرر بعدو عدوها، ففي مصر على سبيل المثال، استعان المصريون بالفرنسيين على الإنجليز، رغم أن فرنسا هي ذاتها التي قتلت المسلمين في الجزائر والمغرب العربي عموما، لكن الواقع آنذاك لم يتح أي حليف يسمح لحركات التحرر في مصر باللعب على التناقضات بينه وبين الانجليز سوى الفرنسيين. وفي المقابل استعان الجزائريين والمغاربة بالانجليز على الفرنسيين.
أيضاً حركة طالبان في أيام الملا عمر، منع الحزب الإسلامي الكردستاني من أي أعمال في الصين، بسبب حربه مع الأمريكان، مع أن الصين كانت تضطهد المسلمين آنذاك، لكن الخطر والعدو الأمريكي هو أخطر عليه، ثم أنه منع مسلماً مضطهدا أن يدافع عن حقه لأنه محتاج إلى العلاقة مع الصين لمحاولة موازنة القوى أمام الخطر الأمريكي.
لذلك فإن استعانة المقاومة الفلسطينية بحزب الله وغيره من الشيعة في محاولتهم لموازنة القوى في الصراع مع العدو الأخطر ألا وهو الإحتلال الإسرائيلي لا يقدح في دين وصحة عقيدة هذه الفلسطينيين، ولا يعتبر عاراً أو أمراً مخزياً البتة. وإن التعاطف أو مساندة حزب الله حالياً لا تعني تجاهل واغفال حقوق المسلمين السنة الذين تعرضوا للأذى من حزب الله، وهذه في الواقع مشكلة ضعف وليست مشكلة سنة وشيعة.
مشكلة الضعف تتمثل في كون أهل السنة حالياً ضعفاء، ونظراً لضعفهم الشديد فانهم يقفون موقف المشاهد للابادة التي يتعرض لها المسلمين في غزة ولا يستطيعون دفع الظلم والمحتل عنها، ولا يستطيعون مساندة أهل غزة في جهادهم مع أن جهاد أهل غزة جهاد نقياً لا لبس فيه.
ومن مبادئ الحياة ومسلماتها أن الضعيف هو فريسة وموضع إغراء لعدوه. لذلك إن علاقة الشعب الفلسطيني وتحالفات حركاته المقاومة مع حزب الله والشيعة عموماً هي من اكراهات الواقع، وضرورات المرحلة. وإلا فإن البديل لذلك هو الاستسلام للإحتلال الإسرائيلي.
وإن مسألة اختفاء الخلاف المذهبي بين السنة والشيعة هو أمر مستحيل وهذا ما تنبئ به سيدنا عثمان رضي الله عنه عندما قال: وفروا دمي فإن قتلتموني فإنكم والله لا ترجعوا بعدي صفاً واحداً ابدا، ولن تصلوا خلف إمام واحد. لكن إستمرار وجود الخلاف لا يعني إستمرار وجود القتال بين السنة والشيعة. بل إن التاريخ الإسلامي في بعض فتراته شهد تحالفات بين السنة والشيعة لمواجهة خطر خارجي أكبر. وهذا ما لا يحب أن يذكره من ينفخون في نار هذه الفرقة وهذا النزاع الطائفي.
وأستاذ هذا في حضارتنا الإسلامية سيدنا علي رضي الله عنه وأرضاه، كفره الخوارج، فلما كفروه قال لهم: إن لكم علينا ثلاثاً: أن لا نمنعكم مساجد الله، وأن لا نمنعكم الفيئ، وأن لا نبدأكم بقتال ما لم تُحدثوه.
وتجد أن علماء مسلمين مثل ابن كثير وابن الأثير يذكرون أن المهدي العبيدي (الشيعي)، مثلاً فتح كذا وكذا من البلاد، والحمد لله رب العالمين. دون هذه النزعة العصبية والتفرقة السائدة حالياً. الدولة العبيدية قاتلت الصليبيين وكانت عسقلان في حوزتهم قرابة خمسين سنة، وتعاونت مع الدولة الزنكية السنية. كما قاتل سيف الدولة الشيعي الروم كثيراً، وخلد جهاده ضد الكفار المتنبي في أشعاره حين قال:
لِكُلِّ امْرِئٍ مِن دَهْرِهِ ما تَعَوَّدَا
وَعَادَةُ سَيْفِ الدَّوْلَةِ الطَّعْنُ فِي العِدَى
لذلك فكرة أن حزب الله لا يمكن أن يقاتل اسرائيل وأنهم اليهود في اتفاق ومؤامرة على المسلمين السنة فإن هذا غير صحيح وغير منطقي، لماذا لا يقاتل حزب الله إسرائيل؟ بل يمكن أن يقاتل حزب الله إسرائيل كما قاتلت بعض الفرق الشيعية ضد الكفار سابقاً ويمكن للمسلمين السنة في غزة الذين تخلى عنهم الجميع ولم يصد عنهم إخوانهم من أهل السنة لضعفهم، الاستعانة بحزب الله والشيعة.
👏2
كما يحق للفلسطينيين أن يحزنوا لاستشهاد قادة حزب الله وغيره من الشيعة، فإن هؤلاء هم من ساندوا الفلسطينيين وهم من اتخذوا موقفاً ثابتاً على المواجهة مع إسرائيل بشكل عسكري دعما لغزة ورفضوا وقفها حتى قتلهم إسرائيل.
عندما قضى صلاح الدين على الدولة الفاطمية، مات خليفتها بعد ذلك بثلاثة أيام، فأقام له صلاح الدين العزاء وأظهر عليه الحزن وتقبل فيه التعازي، وانتهى الأمر.
وإن ما يجب على أهل السنة هو التحلي بفضائل التفهم والإعذار. وإن ما يجب أن يكون هو أن يعذر السوري واليمني والعراقي الفلسطيني، كذلك يعذر الفلسطيني السوري واليمني والعراقيؤ لأن المسلمين تتكافئ دمائهم.
أما من ينفخون نار الفرقة والطائفية في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة ككل، معللين ذلك بأن حزب الله والشيعة قتلوا المسلمين السنة في سوريا، فهم لم يقوموا بشئ تجاه المسلمين في سوريا، بل إن دولهم تستقبل بشار الأسد في مؤتمراتها وإن جامعتهم العربية تستمع بانصات له ولهم سفارات عنده. وهم أيضا لم يقوموا بشئ تجاه غزة، وإن دولهم تستقبل اليهود ولهم سفراء في الكيان الإسرائيلي وللاحتلال سفراء في بلدانهم. وإنهم في الواقع ينطبق عليهم قول القائل:
ألقاهُ في اليمِّ مكتوفًا وقالَ لهُ
إيّاكَ إيّاكَ أن تبتلَّ بالماءِ
وإن أولئك الأعراب رغم ضعفهم وعدم مقدرتهم على شئ، حتى أن رسولهم يُساء إليه فلا يستطيعون الدفاع عنه، فضلاً عن دفع عدو خلفه أقوى دول العالم وأكثرها سيطرة وتحكم ويهاجم بلاد المسلمين ويقتل فئة منهم ويستفرد بها، فلا يخجل أولائك الأعراب من ضعفهم وهوانهم، بل يطلقون لأنفسهم العنان للحكم على من هم تحت النار في غزة، ويحرمون عليهم التحالف مع حزب الله أو غيره بدعوى أنه شيعي وقتل المسلمين قبل ذلك. مع أنهم ذاتهم أفتوا بجواز الاستعانة بالكافر وأخرجوا في ذلك كتب ومجلدات ومن قال لذلك قربوه منهم، ومن خالف ذلك ألقوه في غيابت السجن. ثم قامت أمريكا بإنشاء القواعد العسكرية في أرضهم ومائهم، واستعانوا بها على العراق عندما دخلت الكويت إلخ. ثم ها هم ذاتهم اليوم يحرمون استعانة أهل غزة ومقاومتها بالشيعة، وهم استعانوا قبل ذلك بالكفار.
أَحَرامٌ عَلى بَلابِلِهِ الدَّوْحُ
حَلالٌ لِلطَّيْرِ مِنْ كُلِّ جِنْسِ
وإن ما يجب أن يكون من المسلم أن يفكر بهذا في عقله ويحاول جاهداً أن يُحيد عواطفه وإن كان متضرراً من حزب الله وغيره. وأن ينصر المسلمون أهل غزة ويدفعوا عنهم الاحتلال الإسرائيلي، أو يعذروهم في تحالفهم مع الشيعة، وأن يعذر أهل غزة المسلمين الذين آذاهم الشيعة، من دون أن يقدح أحدٌ في دين الآخر أو عقيدته.
عندما قضى صلاح الدين على الدولة الفاطمية، مات خليفتها بعد ذلك بثلاثة أيام، فأقام له صلاح الدين العزاء وأظهر عليه الحزن وتقبل فيه التعازي، وانتهى الأمر.
وإن ما يجب على أهل السنة هو التحلي بفضائل التفهم والإعذار. وإن ما يجب أن يكون هو أن يعذر السوري واليمني والعراقي الفلسطيني، كذلك يعذر الفلسطيني السوري واليمني والعراقيؤ لأن المسلمين تتكافئ دمائهم.
أما من ينفخون نار الفرقة والطائفية في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة ككل، معللين ذلك بأن حزب الله والشيعة قتلوا المسلمين السنة في سوريا، فهم لم يقوموا بشئ تجاه المسلمين في سوريا، بل إن دولهم تستقبل بشار الأسد في مؤتمراتها وإن جامعتهم العربية تستمع بانصات له ولهم سفارات عنده. وهم أيضا لم يقوموا بشئ تجاه غزة، وإن دولهم تستقبل اليهود ولهم سفراء في الكيان الإسرائيلي وللاحتلال سفراء في بلدانهم. وإنهم في الواقع ينطبق عليهم قول القائل:
ألقاهُ في اليمِّ مكتوفًا وقالَ لهُ
إيّاكَ إيّاكَ أن تبتلَّ بالماءِ
وإن أولئك الأعراب رغم ضعفهم وعدم مقدرتهم على شئ، حتى أن رسولهم يُساء إليه فلا يستطيعون الدفاع عنه، فضلاً عن دفع عدو خلفه أقوى دول العالم وأكثرها سيطرة وتحكم ويهاجم بلاد المسلمين ويقتل فئة منهم ويستفرد بها، فلا يخجل أولائك الأعراب من ضعفهم وهوانهم، بل يطلقون لأنفسهم العنان للحكم على من هم تحت النار في غزة، ويحرمون عليهم التحالف مع حزب الله أو غيره بدعوى أنه شيعي وقتل المسلمين قبل ذلك. مع أنهم ذاتهم أفتوا بجواز الاستعانة بالكافر وأخرجوا في ذلك كتب ومجلدات ومن قال لذلك قربوه منهم، ومن خالف ذلك ألقوه في غيابت السجن. ثم قامت أمريكا بإنشاء القواعد العسكرية في أرضهم ومائهم، واستعانوا بها على العراق عندما دخلت الكويت إلخ. ثم ها هم ذاتهم اليوم يحرمون استعانة أهل غزة ومقاومتها بالشيعة، وهم استعانوا قبل ذلك بالكفار.
أَحَرامٌ عَلى بَلابِلِهِ الدَّوْحُ
حَلالٌ لِلطَّيْرِ مِنْ كُلِّ جِنْسِ
وإن ما يجب أن يكون من المسلم أن يفكر بهذا في عقله ويحاول جاهداً أن يُحيد عواطفه وإن كان متضرراً من حزب الله وغيره. وأن ينصر المسلمون أهل غزة ويدفعوا عنهم الاحتلال الإسرائيلي، أو يعذروهم في تحالفهم مع الشيعة، وأن يعذر أهل غزة المسلمين الذين آذاهم الشيعة، من دون أن يقدح أحدٌ في دين الآخر أو عقيدته.
👏1
يقولون إن جيوش العدو تتجهز لغزو بلد من بلاد الإسلام. ليست هذه الكلمات بالغريبة! قد تكررت على مدار التاريخ، وفي كل مرة كانت تحدث هذه الأمور كان يُنادى للجهاد، وتُرص الصفوف، ويتقدمها كبار القوم، وتُوضع الخطط، وتُقسم الجيوش إلى الميمنة والميسرة، والقلب، والمقدمة والمؤخرة. ويخطب العلماء في المسلمين يحثونهم على الجهاد وعلى أجر القتال في سبيل الله. يترك الجميع أعماله ويتجهون للجهاد والدفاع عن حياض الأمة.
أمةٌ كان فيها خالد بن الوليد، وحمزة سيد الشهداء، وعمر الفاروق، وعلي بن أبي طالب الكرار، والقعقاع صوته بألف رجل، وأمين الأمة أبو عبيدة بن الجراح، وعثمان وشرحبيل، وزيد والمثنى، وجعفر وسعد، نعيم بن مقرن وابن أبي سرح، وصلاح الدين، وعقبة بن نافع وموسى بن نصير، وطارق بن زياد ومحمد الفاتح والقائمة تطول وتطول، حتى لأنك تفني عمرك في دراسة تاريخ أمة مشرف يزخر بالقادة الصناديد والأبطال الميامين الربانيين.
فكيف أصبحت أمة ذليلة، شيمة قادتها الخنوع والوهن والتسليم، تهادن مع يبادرها الحرب، وتتنازل عن أملاك المسلمين التي دفع فيها السابقون دمائهم وحياتهم. يرفع عدوها في وجهها الحراب، فترد ببيان الإدانة والتنديد، وتموت شعوبها في سكرتها وحول حمى مذلتها تطوف.
أيا أمة تسير تائهةً في الأرض، لكم تاريخٌ لو نظرتم إليه بعين العقل والبصيرة لوضعتم على رؤوسكم التراب خجلاً مما أنتم فيه، ولو تظرتم أمامكم لوجدتم الأمم تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ولشعرتم بالخطر من كل حدبٍ وصوب. فلا أنتم شعرتم بالخجل من أفعالكم ولا أنتم شعرتم بالخطر الذي يحدق بكم! فأين أنتم تنظرون ؟!
#غزة #GazaUnderAttack
#رفعت
أمةٌ كان فيها خالد بن الوليد، وحمزة سيد الشهداء، وعمر الفاروق، وعلي بن أبي طالب الكرار، والقعقاع صوته بألف رجل، وأمين الأمة أبو عبيدة بن الجراح، وعثمان وشرحبيل، وزيد والمثنى، وجعفر وسعد، نعيم بن مقرن وابن أبي سرح، وصلاح الدين، وعقبة بن نافع وموسى بن نصير، وطارق بن زياد ومحمد الفاتح والقائمة تطول وتطول، حتى لأنك تفني عمرك في دراسة تاريخ أمة مشرف يزخر بالقادة الصناديد والأبطال الميامين الربانيين.
فكيف أصبحت أمة ذليلة، شيمة قادتها الخنوع والوهن والتسليم، تهادن مع يبادرها الحرب، وتتنازل عن أملاك المسلمين التي دفع فيها السابقون دمائهم وحياتهم. يرفع عدوها في وجهها الحراب، فترد ببيان الإدانة والتنديد، وتموت شعوبها في سكرتها وحول حمى مذلتها تطوف.
أيا أمة تسير تائهةً في الأرض، لكم تاريخٌ لو نظرتم إليه بعين العقل والبصيرة لوضعتم على رؤوسكم التراب خجلاً مما أنتم فيه، ولو تظرتم أمامكم لوجدتم الأمم تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ولشعرتم بالخطر من كل حدبٍ وصوب. فلا أنتم شعرتم بالخجل من أفعالكم ولا أنتم شعرتم بالخطر الذي يحدق بكم! فأين أنتم تنظرون ؟!
#غزة #GazaUnderAttack
#رفعت
👍2
يظن الشارع العربي في كثير من الدول وكثير من الإدارات العربية الحالية أن مهادنة إسرائيل والدفاع عنها وتوقيع اتفاقيات معها والتطبيع يحميهم من إسرائيل ويجعلهم بمثابة أصدقاء لها. يأتي هذا التفكير نتيجة جهل كبير بالعقلية الصهيونية المتطرفة وجهل بتاريخ هؤلاء القوم.
عندما توقع إسرائيل إتفاق تطبيع أو أي إتفاقية مع دولة عربية فهي لا تنظر إليها كدولة صديقة، بل كشعب وإدارة دولة تعمل جميعها في خدمة إسرائيل وشعب إسرائيل. هؤلاء متطرفين يحملون أفكار دينية متجذرة في عقولهم تجعلهم يقتنعون أنهم شعب الله المختار، وأنهم العرق الأنقى بين البشر، وأن جميع البشر يجب أن يعملوا في خدتهم، وأنهم فوق البشر. هذه الأفكار قطعا موجودة في العقلية الصهيونية الاستعمارية. لذلك عندما تقوم أي دولة عربية أو غيرها بالدفاع عن إسرائيل أو التصدي لمجهود حربي قادم نحو إسرائيل، ظناً أنهم بهذا يصبحون أصدقاء إسرائيل وانهم في مأمن من بطشها فهم بهذا واهمون جاهلون لا يعرفون من هي إسرائيل.
اسرائيل ليس لها اصدقاء، ولا يعرف هؤلاء المتطرفين معنى الصداقة بين البشر، بل يعرفون أمرا واحدا وهو أنهم فوق البشر وهم العرق النقي والذي يجب أن يحميه الجميع ولا يختلط عرقهم بأحد من البشر.
مجرد أن ترى ممثل إسرائيل في الأمم المتحدة يقف بشكل هستيري بذئ رخيص قذر أمام العالم ويمزق ميثاق الأمم المتحدة. أهؤلاء الذين يريد العرب التطبيع معهم والعيش معهم بسلام؟! ما هي المرحلة التي جعلت ممثل إسرائيل يمزق ميثاق الأمم المتحدة بل وتمنع إسرائيل المحاكم الدولية من تأدية عملها، وتهدد أعضائها وتهدد كل من يتقدم بشكوى فيها ضد إسرائيل وتجبر الإدارة الأمريكية على بيعها السلاح والاعتراض بالفيتو القذر على القرارات التي اتفق عليها جميع العالم مثل قرار وقف الحرب؟ فعلت إسرائيل كل بهذا بعدما كانت مقتنعة تماماً أنها فوق البشر وأنها في مكان يوجب على الجميع أن يُخدم عليها ويدافع عن مصالحها.
عندما توقع إسرائيل إتفاق تطبيع أو أي إتفاقية مع دولة عربية فهي لا تنظر إليها كدولة صديقة، بل كشعب وإدارة دولة تعمل جميعها في خدمة إسرائيل وشعب إسرائيل. هؤلاء متطرفين يحملون أفكار دينية متجذرة في عقولهم تجعلهم يقتنعون أنهم شعب الله المختار، وأنهم العرق الأنقى بين البشر، وأن جميع البشر يجب أن يعملوا في خدتهم، وأنهم فوق البشر. هذه الأفكار قطعا موجودة في العقلية الصهيونية الاستعمارية. لذلك عندما تقوم أي دولة عربية أو غيرها بالدفاع عن إسرائيل أو التصدي لمجهود حربي قادم نحو إسرائيل، ظناً أنهم بهذا يصبحون أصدقاء إسرائيل وانهم في مأمن من بطشها فهم بهذا واهمون جاهلون لا يعرفون من هي إسرائيل.
اسرائيل ليس لها اصدقاء، ولا يعرف هؤلاء المتطرفين معنى الصداقة بين البشر، بل يعرفون أمرا واحدا وهو أنهم فوق البشر وهم العرق النقي والذي يجب أن يحميه الجميع ولا يختلط عرقهم بأحد من البشر.
مجرد أن ترى ممثل إسرائيل في الأمم المتحدة يقف بشكل هستيري بذئ رخيص قذر أمام العالم ويمزق ميثاق الأمم المتحدة. أهؤلاء الذين يريد العرب التطبيع معهم والعيش معهم بسلام؟! ما هي المرحلة التي جعلت ممثل إسرائيل يمزق ميثاق الأمم المتحدة بل وتمنع إسرائيل المحاكم الدولية من تأدية عملها، وتهدد أعضائها وتهدد كل من يتقدم بشكوى فيها ضد إسرائيل وتجبر الإدارة الأمريكية على بيعها السلاح والاعتراض بالفيتو القذر على القرارات التي اتفق عليها جميع العالم مثل قرار وقف الحرب؟ فعلت إسرائيل كل بهذا بعدما كانت مقتنعة تماماً أنها فوق البشر وأنها في مكان يوجب على الجميع أن يُخدم عليها ويدافع عن مصالحها.
👍1👏1
ما الذي قلب بردك ناراً يا أكتوبر ؟
كعاداتي التي أحب أن أحافظ عليها، كنت كل عامٍ أنتظر أكتوبر الجميل بفارغ الصبر، كانت تلك الصباحات الغائمة رفيقي الدائم. أستيقظ لأجلها باكراً لأحظى ببعض الوقت على البحر، رفقة فنجان قهوتي قبل دوامي الجامعي. تلك الأوقات على قلتها كانت تثير فيَّ لطائف الوقائع وتهيج فيَّ مكامن الذكريات ... تُحيلني تارة للماضي الجميل، وتارات أخرى للمستقبل الذي عليَّ أن أصنعه بطريقة تليق بي ... كانت أوقاتي في صباحاتك يا أكتوبر جميلة ومؤنسة.
ماذا حدث لك يا أكتوبر
فلم أعد أرغب بصباحاتك، فهي تفاجئني بكل ما يضني النفوس، كيف تحولت نسماتك الباردة إلى لهب يحول داخلي إلى رماد؟تبددت غيومك التي لطالما كانت تهدئ من روعي في الحادثاتِ، فما عدت أرى منك سوى ناراً تتساقط علينا. ماذا جدَّ حتى صرت تثير فيَّ رائحة الدماء، وتهيج فيَّ نار الفراق، ولا زلت في كل يوم تشعرني بمشقة الطرق، وقلة الزاد، وحرمتني الرفاق ... فماذا بعد ؟
أما ليلُ أكتوبر
كنت أعود متأخراً ومبللاً بقطرات الأمطار بعد قضاء أوقات لطيفة مع الرفاق هنا أو هناك، تارة كانت تصيبني قدراً، وفي تارات كثيرة أتعمد انتظارها، كنت أحبها على برودتها. طالما كانت ليالي أكتوبر المؤنس في سهري، تطول يوماً بعد يوم، تكفيني لاستطرد كثيراً في التفكير بكل شئ، وكثيراً ما أخرج منها بأفكار جديدة وقرارات صائبة وإن لم يكن كل هذا، فأكتفي بأنسها وما أجمله من أؤنس
ماذا حدث في ليلك يا أكتوبر
فقد تحول ليلك إلى نار تكوينا، ولم أعد أرى البرق الذي كنت أستبشر به ولا المطر الذي أحبه. ماذا جد يا أكتوبر حتى تمطر علينا صواريخ تؤرق ليلنا، حول وهج تلك الصواريخ ليلنا نهاراً، أحرق البيوت على أهلها، أذق أطفالنا الموت بدلاً من براءة الطفولة، وجعل الإناث مثقلة لا تعرف الراحة، وجعل الرجال تموت في صمت، فلا مجال للانهيار وكل ما حولهم يتطلب القيام. لم نعد نرغب بليلك يا أكتوبر حتى أننا قلنا يا ليت كل يومنا نهار؟ وهل نهارنا أفضل حالاً ؟ لا يا عزيزي
لكنه على الأقل يمكننا أن نرى أحبابنا ونحن نموت ... فلم يعد أحد في هذه المدينة يرغب في أن يموت في الظلام دون أن يرى شيئاً، على الأقل نريد أن نغمض أعيننا للمرة الأخيرة على صورة أحبابنا ... أن تغمض عينيك للمرة الأخيرة على صورة أحبابك وهم أيضا ينتظرون دورهم في الموت أو في أشد لحظات فزعهم ...تخيل أن هذا أصبح اختياراً نتمناه ونطلبه بمحض إرادتنا !
ماذا بقي لك في قلوبنا يا أكتوبر؟ ومن أين لك كل هذا الجبروت حتى تنسف سنوات طويلة مليئة بكل جميل في لحظات؟ ألهذا الحد لحظات الموت سهلة المنال حتى لا تبقي فينا ولا تذر؟ أم أن كل ذكرياتنا وأوقاتنا الجميلة هشة إلى الحد الذي يُفنيها في لحظات؟
لكني رغم كل هذا لا زال في يجول في نفسي سؤالاً يضج أركاني! إن كان في قدري أن أرى كل هذا فماذا بقى؟ وهل هناك ما هو أقسى؟ حتماً الحياة بؤسها لا ينتهي! لكن حالياً وإلى هذا الحد .... وكفى.
كعاداتي التي أحب أن أحافظ عليها، كنت كل عامٍ أنتظر أكتوبر الجميل بفارغ الصبر، كانت تلك الصباحات الغائمة رفيقي الدائم. أستيقظ لأجلها باكراً لأحظى ببعض الوقت على البحر، رفقة فنجان قهوتي قبل دوامي الجامعي. تلك الأوقات على قلتها كانت تثير فيَّ لطائف الوقائع وتهيج فيَّ مكامن الذكريات ... تُحيلني تارة للماضي الجميل، وتارات أخرى للمستقبل الذي عليَّ أن أصنعه بطريقة تليق بي ... كانت أوقاتي في صباحاتك يا أكتوبر جميلة ومؤنسة.
ماذا حدث لك يا أكتوبر
فلم أعد أرغب بصباحاتك، فهي تفاجئني بكل ما يضني النفوس، كيف تحولت نسماتك الباردة إلى لهب يحول داخلي إلى رماد؟تبددت غيومك التي لطالما كانت تهدئ من روعي في الحادثاتِ، فما عدت أرى منك سوى ناراً تتساقط علينا. ماذا جدَّ حتى صرت تثير فيَّ رائحة الدماء، وتهيج فيَّ نار الفراق، ولا زلت في كل يوم تشعرني بمشقة الطرق، وقلة الزاد، وحرمتني الرفاق ... فماذا بعد ؟
أما ليلُ أكتوبر
كنت أعود متأخراً ومبللاً بقطرات الأمطار بعد قضاء أوقات لطيفة مع الرفاق هنا أو هناك، تارة كانت تصيبني قدراً، وفي تارات كثيرة أتعمد انتظارها، كنت أحبها على برودتها. طالما كانت ليالي أكتوبر المؤنس في سهري، تطول يوماً بعد يوم، تكفيني لاستطرد كثيراً في التفكير بكل شئ، وكثيراً ما أخرج منها بأفكار جديدة وقرارات صائبة وإن لم يكن كل هذا، فأكتفي بأنسها وما أجمله من أؤنس
ماذا حدث في ليلك يا أكتوبر
فقد تحول ليلك إلى نار تكوينا، ولم أعد أرى البرق الذي كنت أستبشر به ولا المطر الذي أحبه. ماذا جد يا أكتوبر حتى تمطر علينا صواريخ تؤرق ليلنا، حول وهج تلك الصواريخ ليلنا نهاراً، أحرق البيوت على أهلها، أذق أطفالنا الموت بدلاً من براءة الطفولة، وجعل الإناث مثقلة لا تعرف الراحة، وجعل الرجال تموت في صمت، فلا مجال للانهيار وكل ما حولهم يتطلب القيام. لم نعد نرغب بليلك يا أكتوبر حتى أننا قلنا يا ليت كل يومنا نهار؟ وهل نهارنا أفضل حالاً ؟ لا يا عزيزي
لكنه على الأقل يمكننا أن نرى أحبابنا ونحن نموت ... فلم يعد أحد في هذه المدينة يرغب في أن يموت في الظلام دون أن يرى شيئاً، على الأقل نريد أن نغمض أعيننا للمرة الأخيرة على صورة أحبابنا ... أن تغمض عينيك للمرة الأخيرة على صورة أحبابك وهم أيضا ينتظرون دورهم في الموت أو في أشد لحظات فزعهم ...تخيل أن هذا أصبح اختياراً نتمناه ونطلبه بمحض إرادتنا !
ماذا بقي لك في قلوبنا يا أكتوبر؟ ومن أين لك كل هذا الجبروت حتى تنسف سنوات طويلة مليئة بكل جميل في لحظات؟ ألهذا الحد لحظات الموت سهلة المنال حتى لا تبقي فينا ولا تذر؟ أم أن كل ذكرياتنا وأوقاتنا الجميلة هشة إلى الحد الذي يُفنيها في لحظات؟
لكني رغم كل هذا لا زال في يجول في نفسي سؤالاً يضج أركاني! إن كان في قدري أن أرى كل هذا فماذا بقى؟ وهل هناك ما هو أقسى؟ حتماً الحياة بؤسها لا ينتهي! لكن حالياً وإلى هذا الحد .... وكفى.
❤4
سَأَحمِلُ روحي عَلى راحَتي
وَأَلقي بِها في مَهاوي الرَّدى
فَإِمّا حَياةٌ تَسُرُّ الصَديقَ
وَإِمّا مَماتٌ يَغيظُ العِدى
وَنَفسُ الشَريفِ لَها غايَتانِ
وُرودُ المَنايا وَنَيلُ المُنى
وَما العَيشُ لا عِشتَ إِن لَم أَكُن
فَخَوفَ الجِنابِ حَرامَ الحِمى
إِذا قُلتُ أَصغى لي العالَمونَ
وَدَوّى مَقالي بَينَ الوَرى
لَعَمرُكَ إِنّي أَرى مَصرَعي
وَلكِن أَغذُّ إِلَيهِ الخُطى
أَرى مَقتَلي دونَ حَقّي السَليب
وَدونَ بِلادي هُوَ المُبتَغى
يَلِذُّ لِأُذني سَماعُ الصَليل
يَهيِّجُ نَفسي مَسيلُ الدِّما
وَجِسمٌ تَجَدَّلَ فَوقَ الهِضابِ
تُناوشُهُ جارِحاتُ الفَلا
فَمِنهُ نَصيبٌ لِأُسدِ السَماءِ
وَمِنهُ نَصيبٌ لِأُسدِ الشَرى
كَسا دَمُهُ الأَرضَ بِالأُرجُوانِ
وَأَثقَلَ بِالعِطرِ ريحَ الصَبا
وَعَفَّرَ مِنهُ بَهِيَّ الجَبينِ
وَلكِن عَفاراً يَزيدُ البَها
وَبانَ عَلى شَفَتَيهِ اِبتِسام
مَعانيهِ هُزءٌ بِهذي الدُنا
وَناَم لِيَحلمَ حُلمَ الخُلودِ
وَيَهنَأَ فيهِ بِأَحلى الرُوءى
لَعُمرُكَ هذا مَماتُ الرِجالِ
وَمَن رامَ مَوتاً شَريفاً فَذا
فَكَيفَ اِصطِباري لِكَيدِ الحُقودِ
وَكَيفَ اِحتِمالي لِسومِ الأَذى
أَخَوفاً وَعِندي تَهونُ الحَياةُ
وَذُلّاً وَإِنّي لَرَبُّ الإِبا
بِقَلبي سَأَرمي وُجوهَ العُداة
وَقَلبي حَديدٌ وَناري لَظى
وَأَحمي حِياضي بِحَدِّ الحُسامِ
فَيَعلَمُ قَومي بِأَنّي الفَتى
وَأَلقي بِها في مَهاوي الرَّدى
فَإِمّا حَياةٌ تَسُرُّ الصَديقَ
وَإِمّا مَماتٌ يَغيظُ العِدى
وَنَفسُ الشَريفِ لَها غايَتانِ
وُرودُ المَنايا وَنَيلُ المُنى
وَما العَيشُ لا عِشتَ إِن لَم أَكُن
فَخَوفَ الجِنابِ حَرامَ الحِمى
إِذا قُلتُ أَصغى لي العالَمونَ
وَدَوّى مَقالي بَينَ الوَرى
لَعَمرُكَ إِنّي أَرى مَصرَعي
وَلكِن أَغذُّ إِلَيهِ الخُطى
أَرى مَقتَلي دونَ حَقّي السَليب
وَدونَ بِلادي هُوَ المُبتَغى
يَلِذُّ لِأُذني سَماعُ الصَليل
يَهيِّجُ نَفسي مَسيلُ الدِّما
وَجِسمٌ تَجَدَّلَ فَوقَ الهِضابِ
تُناوشُهُ جارِحاتُ الفَلا
فَمِنهُ نَصيبٌ لِأُسدِ السَماءِ
وَمِنهُ نَصيبٌ لِأُسدِ الشَرى
كَسا دَمُهُ الأَرضَ بِالأُرجُوانِ
وَأَثقَلَ بِالعِطرِ ريحَ الصَبا
وَعَفَّرَ مِنهُ بَهِيَّ الجَبينِ
وَلكِن عَفاراً يَزيدُ البَها
وَبانَ عَلى شَفَتَيهِ اِبتِسام
مَعانيهِ هُزءٌ بِهذي الدُنا
وَناَم لِيَحلمَ حُلمَ الخُلودِ
وَيَهنَأَ فيهِ بِأَحلى الرُوءى
لَعُمرُكَ هذا مَماتُ الرِجالِ
وَمَن رامَ مَوتاً شَريفاً فَذا
فَكَيفَ اِصطِباري لِكَيدِ الحُقودِ
وَكَيفَ اِحتِمالي لِسومِ الأَذى
أَخَوفاً وَعِندي تَهونُ الحَياةُ
وَذُلّاً وَإِنّي لَرَبُّ الإِبا
بِقَلبي سَأَرمي وُجوهَ العُداة
وَقَلبي حَديدٌ وَناري لَظى
وَأَحمي حِياضي بِحَدِّ الحُسامِ
فَيَعلَمُ قَومي بِأَنّي الفَتى
❤4
أنا يا صديقة متعبٌ بعروبتي
فهل العروبةُ لعنةٌ وعقابُ؟
أمشي على ورقِ الخريطةِ خائفاً
فعلى الخريطة كُلنا أغرابُ
أتكلم الفصحى أمام عشيرتي
وأعيدُ ... لكن ما هناك جواب
لولا العباءاتُ التي التفوا بها
ما كنت أحسب أنهم أعرابُ
خريطة الوطن الكبير فضيحةٌ
فحواجزٌ ... ومخافرٌ ... وكلابُ
والعالم العربي يرهن سيفه
فحكاية الشرف الرفيع سراب
الناس قبل النفط أو من بعده
مستنزفون ... فسادة ودواب
ماتت خيول بني أمية كلها
خجلا ... وظل الصرف و الإعراب
فكأنما كتب التراث خرافة
كبرى ... فلا عمر ... ولا خطاب
وبيارق ابن العاص تمسح دمعها
وعزيز مصر بالفصام مصاب
من ذا يصدق أن مصر تهودت
فمقام سيدنا الحسين يباب
ما هذه مصر ... فان صلاتها
عبرية ... و إمامها كذاب
أنا متعب ... ودفاتري تعبت معي
هل للدفاتر يا ترى أعصاب ؟
لا تعذليني إن كشفت مواجعي
وجه الحقيقة ما عليه نقاب
إن الجنون وراء نصف قصائدي
أوليس في بعض الجنون صواب ؟!
فتحملي غضبي الجميل فربما
ثارت على أمر السماء هضاب
فإذا صرختُ بوجه من أحببتهم
فلكي يعيش الحب والأحباب
وإذا قسوت على العروبة مرة
فلقد تضيق بكحلها الأهداب
فلربما تجد العروبة نفسها
ويضيء في قلب الظلام شهاب
فهل العروبةُ لعنةٌ وعقابُ؟
أمشي على ورقِ الخريطةِ خائفاً
فعلى الخريطة كُلنا أغرابُ
أتكلم الفصحى أمام عشيرتي
وأعيدُ ... لكن ما هناك جواب
لولا العباءاتُ التي التفوا بها
ما كنت أحسب أنهم أعرابُ
خريطة الوطن الكبير فضيحةٌ
فحواجزٌ ... ومخافرٌ ... وكلابُ
والعالم العربي يرهن سيفه
فحكاية الشرف الرفيع سراب
الناس قبل النفط أو من بعده
مستنزفون ... فسادة ودواب
ماتت خيول بني أمية كلها
خجلا ... وظل الصرف و الإعراب
فكأنما كتب التراث خرافة
كبرى ... فلا عمر ... ولا خطاب
وبيارق ابن العاص تمسح دمعها
وعزيز مصر بالفصام مصاب
من ذا يصدق أن مصر تهودت
فمقام سيدنا الحسين يباب
ما هذه مصر ... فان صلاتها
عبرية ... و إمامها كذاب
أنا متعب ... ودفاتري تعبت معي
هل للدفاتر يا ترى أعصاب ؟
لا تعذليني إن كشفت مواجعي
وجه الحقيقة ما عليه نقاب
إن الجنون وراء نصف قصائدي
أوليس في بعض الجنون صواب ؟!
فتحملي غضبي الجميل فربما
ثارت على أمر السماء هضاب
فإذا صرختُ بوجه من أحببتهم
فلكي يعيش الحب والأحباب
وإذا قسوت على العروبة مرة
فلقد تضيق بكحلها الأهداب
فلربما تجد العروبة نفسها
ويضيء في قلب الظلام شهاب
❤4😍1
عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: "ما أحَدٌ يَدْخُلُ الجَنَّةَ يُحِبُّ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا وله ما علَى الأرْضِ مِن شيءٍ إلَّا الشَّهِيدُ، يَتَمَنَّى أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا، فيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِما يَرَى مِنَ الكَرامَةِ."
| الراوي : البخاري | المصدر : صحيح البخاري-2817 | حديث صحيح |
{ أرواحَ الشهداءِ في أجوافِ طيرٍ خُضرٍ تسرحُ في الجنَّةِ حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديلَ معلَّقةٍ تحت العرشِ. }
قال النبي ﷺ: "الشهيدُ لا يَجِدُ ألم القتْلِ إلَّا كما يَجِدُ أحدُكم مَسَّ القرصَةِ"
المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع 3745 | أخرجه الطبراني
والمعنى: أن الشهيد لا يُكابد شدة الموت وسكراته،كما هو حال غيره من الناس، بل إن أشد ما يجده ويعانيه عند موته هو ما نجده من قَرْصة النملة، فلا يشعر به،وهذا من فضل الله تعالى على الشهيد، فإنه لمَّا قَدَّم روحه في سبيل الله تعالى رخيصة، هَوَّن الله عليه ألم القتل
| الراوي : البخاري | المصدر : صحيح البخاري-2817 | حديث صحيح |
{ أرواحَ الشهداءِ في أجوافِ طيرٍ خُضرٍ تسرحُ في الجنَّةِ حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديلَ معلَّقةٍ تحت العرشِ. }
قال النبي ﷺ: "الشهيدُ لا يَجِدُ ألم القتْلِ إلَّا كما يَجِدُ أحدُكم مَسَّ القرصَةِ"
المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع 3745 | أخرجه الطبراني
والمعنى: أن الشهيد لا يُكابد شدة الموت وسكراته،كما هو حال غيره من الناس، بل إن أشد ما يجده ويعانيه عند موته هو ما نجده من قَرْصة النملة، فلا يشعر به،وهذا من فضل الله تعالى على الشهيد، فإنه لمَّا قَدَّم روحه في سبيل الله تعالى رخيصة، هَوَّن الله عليه ألم القتل
❤2
من رأى دماء المسلمين تراق وسكت أو تكلم في الصلاة والزكاة فقد خان الله ورسوله.
❤1
محاولة تبرير قتل اليهود للمواطنين بذريعة وجود شخص مطلوب بالمكان أمر عقيم ينم عن غباء من يتفوه به أو محاولة إعطاء مسوغ لقتل المدينين وكلاهما سواء. الإحتلال يقتلنا منذ أول دقيقة لنشأته، يقتلنا ونحن نقاوم، ونحن نفاوض، ونحن ننظر إلى أنفسنا ونحن نموت ولا نفعل شيئا. في كل المراحل التي مررنا بها قتلنا الاحتلال ولم يحتاج في مرة إلى مسوغ لقتلنا.
منذ أول دقيقة إحتلال في 48 وحتى صباح السابع من أكتوبر هناك مئات آلاف الشهداء برصاص الإحتلال، بدون أن يكون عندهم شخص مطلوب. ضف عليهم أعداد لا حصر لها قتلهم الاحتلال نتيجة حرمان من علاج، أو تركهم ينزفون على الحواجز، او من الفقر. وباقي الشعب قتله الإحتلال اكلينكيا بقتل مظاهر الحياة لهم وحصارهم.
محاولات تبرير أفعال الاحتلال محاولات عقيمة تخرج من أشخاص لا يوجد عندهم ذرة مروءة أو حياء تجاه دماء الشهداء. والكل يعلم يقينا أن الإحتلال يقتلنا دائما ودون مسوغ والتاريخ شاهدٌ وبرهان.
منذ أول دقيقة إحتلال في 48 وحتى صباح السابع من أكتوبر هناك مئات آلاف الشهداء برصاص الإحتلال، بدون أن يكون عندهم شخص مطلوب. ضف عليهم أعداد لا حصر لها قتلهم الاحتلال نتيجة حرمان من علاج، أو تركهم ينزفون على الحواجز، او من الفقر. وباقي الشعب قتله الإحتلال اكلينكيا بقتل مظاهر الحياة لهم وحصارهم.
محاولات تبرير أفعال الاحتلال محاولات عقيمة تخرج من أشخاص لا يوجد عندهم ذرة مروءة أو حياء تجاه دماء الشهداء. والكل يعلم يقينا أن الإحتلال يقتلنا دائما ودون مسوغ والتاريخ شاهدٌ وبرهان.
❤2
عن خبَّابِ بن الأرتِّ قال: "شكَوْنا إلى رسول ﷺ وهو متوسِّدٌ بردةً له في ظل الكعبة، قلنا له: ألا تستنصرُ لنا، ألا تدعو الله لنا، قال: «كان الرجلُ في من قبلكم يُحفَرُ له في الأرض، فيُجعل فيه، فيُجاء بالمنشار، فيُوضَع على رأسِه، فيُشقُّ باثنتين، وما يصدُّه ذلك عن دينِه، ويُمشَط بأمشاطِ الحديد ما دون لحمِه من عَظْم أو عصَب، وما يصدُّه ذلك عن دينِه، والله ليُتمنَّ هذا الأمرَ حتى يسيرَ الراكبُ من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا اللهَ أو الذئبَ على غنمِه، ولكنكم تستعجلون»".
❤3
إنتماءنا لخيار المقاومة لا يعني بأننا مجردين من المشاعر والمسؤولية، ولا يعني بأننا لا سئمنا من المعاناة والأوجاع ، أو متجاوزين لشعور الإهانة والحاجة الذي يعتري الناس في كل مرة ننزح فيها وفي الخيام والشوارع ولكننا بصدق، نطمح من خلال هذا الخيار المقدس والإنحياز المطلق له أن نضع حداً سريعاً وللأبد لكل هذه المأسي والألام التي يراكمها الإحتلال في حياتنا منذ عام 1948.
❤4👏1