{إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا}
إنَّهُ كانَ بي: فِي جميع أحوالي
حَفِيًّا: مُبالغًا في إكرامي مرَّةً بعدَ مرَّةٍ وكرَّةً إثرَ كرَّةٍ.
- البقاعي.
إنَّهُ كانَ بي: فِي جميع أحوالي
حَفِيًّا: مُبالغًا في إكرامي مرَّةً بعدَ مرَّةٍ وكرَّةً إثرَ كرَّةٍ.
- البقاعي.
❤2
دخل على يعقوب جار له وقال: يا يعقوب مالي أراك قد تهشمت وفنيت ولم تبلغ ما بلغ أبوك
قال: هشمني وأفناني ما ابتلاني الله به من هم يوسف
فأوحى الله إليه: يا يعقوب أتشكوني إلى خلقي؟
فقال: يا رب خطيئة أخطأتها فاغفرها لي
فقال: قد غفرتها لك
فكان بعد ذلك إذا سئل قال: { إِنَّمَآ أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }
قال: هشمني وأفناني ما ابتلاني الله به من هم يوسف
فأوحى الله إليه: يا يعقوب أتشكوني إلى خلقي؟
فقال: يا رب خطيئة أخطأتها فاغفرها لي
فقال: قد غفرتها لك
فكان بعد ذلك إذا سئل قال: { إِنَّمَآ أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }
❤2
صغيرٌ يطلبُ الكِبرا .. وشيخٌ ود لو صَغُرا
وخالٍ يشتهي عملا ً.. وذو عملٍ به ضَجِرا
ورب المال في تعب .. وفي تعب من افتقرا
وذو الأولاد مهمومٌ .. وطالبهم قد انفطرا
ومن فقد الجمال شكي .. وقد يشكو الذي بُهِرا
ويشقى المرء منهزما .. ولا يرتاح منتصرا
ويبغى المجد في لهفٍ .. فإن يظفر به فترا
شُكاةٌ مالها حَكَمٌ .. سوى الخصمين إن حضرا
فهل حاروا مع الأقدار .. أم هم حيروا القدرا ؟
عباس محمود العقاد
وخالٍ يشتهي عملا ً.. وذو عملٍ به ضَجِرا
ورب المال في تعب .. وفي تعب من افتقرا
وذو الأولاد مهمومٌ .. وطالبهم قد انفطرا
ومن فقد الجمال شكي .. وقد يشكو الذي بُهِرا
ويشقى المرء منهزما .. ولا يرتاح منتصرا
ويبغى المجد في لهفٍ .. فإن يظفر به فترا
شُكاةٌ مالها حَكَمٌ .. سوى الخصمين إن حضرا
فهل حاروا مع الأقدار .. أم هم حيروا القدرا ؟
عباس محمود العقاد
❤1
«وقد يهلكُ الإنْسانُ مِن وجهِ أمْنِهِ
وينجو بإذنِ اللهِ مِن حيثُ يَحْذَرُ»
- أبو العتاهية.
وينجو بإذنِ اللهِ مِن حيثُ يَحْذَرُ»
- أبو العتاهية.
❤1
"وَمَتَىٰ يُؤَمِّلُ رَاحَةً مَن عُمرُهُ
يَومَانِ يَومُ قِلًى وَيَومُ تَنَائِي!"
يَومَانِ يَومُ قِلًى وَيَومُ تَنَائِي!"
❤1
"هيَ الدُّنيا همومٌ وانكسارُ
وأهوالٌ معَ الأيّامِ تَجري
ولَيسَ يضيرُ ما نَلقَاهُ دَومًا
لأنّ اللهَ يجبرُ كلَّ كَسرِ
تُقارِعُنا النّوازلُ كُلَّ حينٍ
فنَغلبها بدعواتٍ وذكرِ
ونصبرُ كي ننالَ الأجرَ يومًا
سيأتي اليُسرُ حتمًا بعدَ عُسرِ"
وأهوالٌ معَ الأيّامِ تَجري
ولَيسَ يضيرُ ما نَلقَاهُ دَومًا
لأنّ اللهَ يجبرُ كلَّ كَسرِ
تُقارِعُنا النّوازلُ كُلَّ حينٍ
فنَغلبها بدعواتٍ وذكرِ
ونصبرُ كي ننالَ الأجرَ يومًا
سيأتي اليُسرُ حتمًا بعدَ عُسرِ"
❤1
"تمُرّ بالمرءِ أيامٌ يُحِسُّ فيها أنَّهُ يتنفَّسُ من خرمِ إبرة من الهمِّ أو الألم، فإذا بمضيِّ الأيّامِ وتتابُعِها يطوي صفحةَ تِلك المعاناة؛ فتنفرِجُ الحال وتتّسع من تلقائها. إنَّ الاستبسال في مقاومة الأحزان قد يزيدُ أمدَها، فتكون الوسيلة الأفضل: اترُكها للأيام وستُذهلك بأن تطويها كأن لم تكُن!"
وصدق القائل:
"تَسلَّ عنِ الهمومِ فليسَ شيءٌ
يُقيمُ، فما همومُكَ بِالمُقيمةْ".
وصدق القائل:
"تَسلَّ عنِ الهمومِ فليسَ شيءٌ
يُقيمُ، فما همومُكَ بِالمُقيمةْ".
"ومَن لَم تقرّ عَينه بالله؛
تقَطّعت نفسه على الدُنيا حَسرات"
الدّاء والدّواء | إبن القيم
تقَطّعت نفسه على الدُنيا حَسرات"
الدّاء والدّواء | إبن القيم
❤1🔥1
وكيف التّذاذي بالأصائلِ والضحى
إذا لم يعد ذاك النسيمُ الذي هبَّا؟!
ذكرتُ به وصلًا كأنْ لم أفز به..
وعيشًا كأني كنتُ أقطعه وثبا !
• المتنبي
إذا لم يعد ذاك النسيمُ الذي هبَّا؟!
ذكرتُ به وصلًا كأنْ لم أفز به..
وعيشًا كأني كنتُ أقطعه وثبا !
• المتنبي
❤1
- قال الإمام الشافعي - رحمه الله - :
" طلب العلم أفضل من صلاة النافلة. ليس بعد أداء الفرائض شيء أفضل من طلب العلم من أراد الدنيا فعليه بالعلم، ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم من لا يحب العلم فلا خير فيه فلا يكن بينك وبينه معرفة ولا صداقة. إن لم يكن الفقهاء العاملون أولياء الله فليس للهِ وليٌّ
العلم مروءةُ من لا مروءةَ لَهُ "
📖 | المجموع للنووي (١ / ٤٢).
" طلب العلم أفضل من صلاة النافلة. ليس بعد أداء الفرائض شيء أفضل من طلب العلم من أراد الدنيا فعليه بالعلم، ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم من لا يحب العلم فلا خير فيه فلا يكن بينك وبينه معرفة ولا صداقة. إن لم يكن الفقهاء العاملون أولياء الله فليس للهِ وليٌّ
العلم مروءةُ من لا مروءةَ لَهُ "
📖 | المجموع للنووي (١ / ٤٢).
❤2
{ لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ }(23)
أي: أعلمناكم بتقدم علمنا وسبق كتابتنا للأشياء قبل كونها، لتعلموا أن ما أصابكم لم يكن ليخطئكم، وما أخطأكم لم يكن ليصيبكم، فلا تأسوا على ما فاتكم، فإنه لو قدر شيء لكان ( ولا تفرحوا بما آتاكم ) أي: لا تفخروا على الناس بما أنعم الله به عليكم، فإن ذلك ليس بسعيكم ولا كدكم، وإنما هو عن قدر الله ورزقه لكم، فلا تتخذوا نعم الله أشرا وبطرا، تفخرون بها على الناس; ولهذا قال: ( والله لا يحب كل مختال فخور ) أي: مختال في نفسه متكبر فخور، أي: على غيره.
أي: أعلمناكم بتقدم علمنا وسبق كتابتنا للأشياء قبل كونها، لتعلموا أن ما أصابكم لم يكن ليخطئكم، وما أخطأكم لم يكن ليصيبكم، فلا تأسوا على ما فاتكم، فإنه لو قدر شيء لكان ( ولا تفرحوا بما آتاكم ) أي: لا تفخروا على الناس بما أنعم الله به عليكم، فإن ذلك ليس بسعيكم ولا كدكم، وإنما هو عن قدر الله ورزقه لكم، فلا تتخذوا نعم الله أشرا وبطرا، تفخرون بها على الناس; ولهذا قال: ( والله لا يحب كل مختال فخور ) أي: مختال في نفسه متكبر فخور، أي: على غيره.
❤2
وامنحني صبرًا يليق بالدربِ الطويل، وارزقني زادًا يكفي لنهاية الرحلة، ومُنَّ عليَّ بيقينٍ يُداوي جُرحَ الأسئلة، ولا تُعذبني بما فعل الحنينُ بي، وانزع عن علاقتي بكَ سمةَ المُرابي؛ فلا أعبُدك لحاجة، ولا أعرفكَ لمَطلب، وصِلْ روحي بسرَّك فيَ فأقف على عتبةِ بابك غير حيران، واهدم بنورك من حول عينيَّ الحواجز فأرى بعينيك ما لا أراه بعيني، واثبت وجودك في الأشياء حولي، وكُن صاحبي في السفر، ولا تكلني الي نفسي طرفة عين.
❤3
العودة إلى الكتابة هنا بعد قرابة عام على الحرب، وبإذن الله في كل مرة يتيسر بها أنشر.
العودة إلى المنزل وإن كانت محفوفة بالمخاطر إلا أنها مريحة. أرض مقفرة، فارغة، لا حياة فيها. تذهب وحيدا وتعود وحيداً. تدخل فلا تجد أحداً تلقي عليه السلام. تذكر قول القائل:
يا طارِقَ البابِ رِفقاً حينَ تطرُقُهُ
فإنَّهُ لم يَعُد في الدارِ أصحابُ
ارحم يديكَ فما في الدارِ مِن أحَدٍ
لا تَرجُ رَدّاً فأهلُ الوُدِّ قد راحوا
وَلتَرحَمِ الدارَ لا تُوقِظ مَواجِعَها
لِلدُّورِ روحٌ كما لِلنَّاسِ أَرواحُ
تجلس وحيداً، في مكان لا ماء فيه، لا بشر، لا يصله الإنترنت أو إشارة إتصال، تتكئ على حجرٍ من حجارة المنزل، تأنسُ بما كان يأنسُ به سَلَفُك، النار. تُشعلها ولا تنطفئ حتى نهاية اليوم، تضع عليها ما تيسر من الزاد، شاي وخبز غالباً.
كان البيت وما حوله في المنطقة الريفية يغطيها الأشجار وخضار الطبيعة، إلا أن آلة الحرب لم تبقي أي شجرة، حتى القطط هجرت، إلا أن نسماتها لا زالت باردة تداوي الروح بعد سقمها وعلتها.
في وحدتك، وانقطاعك عن العالم الذي فُرض عليك التعايش معه خلال عامٍ من الحرب، وفي جلوسك وحيداً أمام الأرض المحروقة والركام الكثيف، تخاف أن تغمض عينيك، أو يخطفك نوم ولو لوهلة، فقد فعلها من قبلك، وبين غمضة عينه وانتباهتها كانت الآليات والجنود فوق رأسه، ولا زال مفقوداً مجهولاً مصيره إلى اليوم.
عند سقوط الظلام، تقول في نفسك يجب أن أعود، ثم تحتار في أمرك وسوء حالك. إلى أين سأعود؟ أنا هنا في بيتي؟ أنا سأغادر الآن منزلي إلى النزوح، إلى التشرد، إلى الخيمة اللعينة، أنا الآن سأغادر إلى المعاناة، أما الآن فانا في مكاني الحقيقي. وعندما أتيت في بداية يومي كنت عائداً إلى البيت. منذ عام أنا خرجت من بيتي وإلى الآن أنا خارجه ـ مهما تعددت المنازل بعده - إلا بعض الوقت الذي أسترقه للعودة وهو بمثابة ساعة راحة من قساوة الحرب والنزوح.
#غزة #GazaUnderAttack
#رفعت
يا طارِقَ البابِ رِفقاً حينَ تطرُقُهُ
فإنَّهُ لم يَعُد في الدارِ أصحابُ
ارحم يديكَ فما في الدارِ مِن أحَدٍ
لا تَرجُ رَدّاً فأهلُ الوُدِّ قد راحوا
وَلتَرحَمِ الدارَ لا تُوقِظ مَواجِعَها
لِلدُّورِ روحٌ كما لِلنَّاسِ أَرواحُ
تجلس وحيداً، في مكان لا ماء فيه، لا بشر، لا يصله الإنترنت أو إشارة إتصال، تتكئ على حجرٍ من حجارة المنزل، تأنسُ بما كان يأنسُ به سَلَفُك، النار. تُشعلها ولا تنطفئ حتى نهاية اليوم، تضع عليها ما تيسر من الزاد، شاي وخبز غالباً.
كان البيت وما حوله في المنطقة الريفية يغطيها الأشجار وخضار الطبيعة، إلا أن آلة الحرب لم تبقي أي شجرة، حتى القطط هجرت، إلا أن نسماتها لا زالت باردة تداوي الروح بعد سقمها وعلتها.
في وحدتك، وانقطاعك عن العالم الذي فُرض عليك التعايش معه خلال عامٍ من الحرب، وفي جلوسك وحيداً أمام الأرض المحروقة والركام الكثيف، تخاف أن تغمض عينيك، أو يخطفك نوم ولو لوهلة، فقد فعلها من قبلك، وبين غمضة عينه وانتباهتها كانت الآليات والجنود فوق رأسه، ولا زال مفقوداً مجهولاً مصيره إلى اليوم.
عند سقوط الظلام، تقول في نفسك يجب أن أعود، ثم تحتار في أمرك وسوء حالك. إلى أين سأعود؟ أنا هنا في بيتي؟ أنا سأغادر الآن منزلي إلى النزوح، إلى التشرد، إلى الخيمة اللعينة، أنا الآن سأغادر إلى المعاناة، أما الآن فانا في مكاني الحقيقي. وعندما أتيت في بداية يومي كنت عائداً إلى البيت. منذ عام أنا خرجت من بيتي وإلى الآن أنا خارجه ـ مهما تعددت المنازل بعده - إلا بعض الوقت الذي أسترقه للعودة وهو بمثابة ساعة راحة من قساوة الحرب والنزوح.
#غزة #GazaUnderAttack
#رفعت
❤2
أجلس أمام البحر منفرداً، يبدو مظهري هادئ مثله تماماً، وتبدو أعماقي مثله أيضاً، بها عالم عميق لا نهاية له. يبدو لساني مثل شاطئه، الأول كلماته هادئه وبسيطة، والثاني أمواجه خفيفة وبسيطة. أما تلك الكلمات في داخلي والتي حِيكَت في قلبي وبين عروقي تبدو مثل تلك الأمواج البعيدة، متلاطمة وعندما تأتي تكون عاتية. لا يهدئ لي حال ولا يستقر لي بال، يشبه اضطراب روحي اضطراب البحر.
تتمزق داخلي المشاعر والمعاني، وتسري في نفسي آلام كتلك الأمواج التي تجيئ وتذهب في سعي دؤوب متواصل. أحاول جاهداً طرد الأفكار التي تؤرقني، والتمسك بفكرة جيدة. لكني قلما أنجح. الهالة الصعبة التي سببتها الحرب جعلت إمكانية استقراري على ما هو مرغوب ضئيلة. لكني لم أمل، ولا زلت أجاري خيالي وأفكاري وأحاول امساك فكرة مضيئة في وسط هذا الظلام الحالك.
يتبادر إلى ذهني الزمان، أكتوبر قد اقترب، شهرٌ طالما أحببته بكل ما فيه من أجواء خلابة، إلى ليله الأنيس، ونهاره اللطيف. قد اقترب أكتوبر، ولا أعلم ماذا يحمل لي في هذه المرة. كنت قد اعتدت عليه جميلا، لكنه في آخر مرة قابلته فيها كان قاسيا، لقد حمل لي في طياته حربا قاسية أرهقتني أيما إرهاق. أنا منذ آخر زيارة له وأنا أتعب وأقاسي الصعاب.
أنا في الواقع يا عزيزي قد أُرهقتُ وأنشد خيراً وراحة من كل الشهور، ولا أجد ما أنشده. فقد زادني الانتظار بين الشهور المتعاقبة ارهاقا على ما هو واقعٌ بي. لكني أتوقع منك أكثر من الآخرين لأني أفضلك عليهم.
قد فاض بقلبي جمعٌ من المشاعر، أردى ثنايا روحي وأعماق قلبي في وضع لا أطيقه. لقد تحولت من إنسان مليئ بالحياة مفعم بالأمل المصحوب بالإجتهاد، إلى كتلة صماء تنفذ عادات يومية متكررة مملة لأجل غريزة البقاء لا غير. -ولم أكن يوماً كذلك- أعلم أنك لن تستطيع رؤية داخلي ولا سماع أعماقي، فهي كأعماق البحار صعبة المنال. لكن البحار تعبر عن أحوالها بأمواجها ورياحها، وأنا أعبر لك بكلماتي وإحساسي الذي أحبَ كل شئ بصفاءٍ ورقةٍ وهدوء. والبحر في عاداته من لا يرى إشارته يغرق به، أما أنا يا عزيزي أحاول إظهار اشارتي حتى لا نغرق جميعاً، أنت في تيهك عني ونسيانك الخير لي، وأنا في ذاتي وأعماقي وقلبي الذي يرجو فلا يجني، وجهدي الذي يُبذل فلا يُحَصل، واحساسي الذي يرنو حباً كأنه لم يُخلق بعد، أو ربما قد خُلق لكنه لا زال يبحث عني.
ليكن قدومك القادم يا أكتوبر حنوناً ودوداً يبشر قلبي بالخير الوفير، فقد فاض بي الحزن ولم أزل منك لكثير الخير تواق. أنتظرك وفي انتظاري لك، سأبقى كما عهدتني دائماً، أفضلك على سائر الشهور.
#غزة #GazaUnderAttack
#رفعت
تتمزق داخلي المشاعر والمعاني، وتسري في نفسي آلام كتلك الأمواج التي تجيئ وتذهب في سعي دؤوب متواصل. أحاول جاهداً طرد الأفكار التي تؤرقني، والتمسك بفكرة جيدة. لكني قلما أنجح. الهالة الصعبة التي سببتها الحرب جعلت إمكانية استقراري على ما هو مرغوب ضئيلة. لكني لم أمل، ولا زلت أجاري خيالي وأفكاري وأحاول امساك فكرة مضيئة في وسط هذا الظلام الحالك.
يتبادر إلى ذهني الزمان، أكتوبر قد اقترب، شهرٌ طالما أحببته بكل ما فيه من أجواء خلابة، إلى ليله الأنيس، ونهاره اللطيف. قد اقترب أكتوبر، ولا أعلم ماذا يحمل لي في هذه المرة. كنت قد اعتدت عليه جميلا، لكنه في آخر مرة قابلته فيها كان قاسيا، لقد حمل لي في طياته حربا قاسية أرهقتني أيما إرهاق. أنا منذ آخر زيارة له وأنا أتعب وأقاسي الصعاب.
أنا في الواقع يا عزيزي قد أُرهقتُ وأنشد خيراً وراحة من كل الشهور، ولا أجد ما أنشده. فقد زادني الانتظار بين الشهور المتعاقبة ارهاقا على ما هو واقعٌ بي. لكني أتوقع منك أكثر من الآخرين لأني أفضلك عليهم.
قد فاض بقلبي جمعٌ من المشاعر، أردى ثنايا روحي وأعماق قلبي في وضع لا أطيقه. لقد تحولت من إنسان مليئ بالحياة مفعم بالأمل المصحوب بالإجتهاد، إلى كتلة صماء تنفذ عادات يومية متكررة مملة لأجل غريزة البقاء لا غير. -ولم أكن يوماً كذلك- أعلم أنك لن تستطيع رؤية داخلي ولا سماع أعماقي، فهي كأعماق البحار صعبة المنال. لكن البحار تعبر عن أحوالها بأمواجها ورياحها، وأنا أعبر لك بكلماتي وإحساسي الذي أحبَ كل شئ بصفاءٍ ورقةٍ وهدوء. والبحر في عاداته من لا يرى إشارته يغرق به، أما أنا يا عزيزي أحاول إظهار اشارتي حتى لا نغرق جميعاً، أنت في تيهك عني ونسيانك الخير لي، وأنا في ذاتي وأعماقي وقلبي الذي يرجو فلا يجني، وجهدي الذي يُبذل فلا يُحَصل، واحساسي الذي يرنو حباً كأنه لم يُخلق بعد، أو ربما قد خُلق لكنه لا زال يبحث عني.
ليكن قدومك القادم يا أكتوبر حنوناً ودوداً يبشر قلبي بالخير الوفير، فقد فاض بي الحزن ولم أزل منك لكثير الخير تواق. أنتظرك وفي انتظاري لك، سأبقى كما عهدتني دائماً، أفضلك على سائر الشهور.
#غزة #GazaUnderAttack
#رفعت
❤4👍1
دخلت الحرب إلى أعماق قلوبنا، وصلت إلى مكان لم يصله الحزن سابقاً -مهما عانينا- هشمت ثنايا قلوبنا وأردت أرواحنا وأحلامنا رماداً يتناثر حطامه في محيط خيامنا، وأمام ركام بيوتنا، وفي ملامحنا الحزينة التي أرهقتها الحرب. سرقت منا ذواتنا، وأحبابنا، والأمان. وأورثتنا حملاً تشيب له الولدان.
#غزة #GazaUnderAttack
#رفعت
#غزة #GazaUnderAttack
#رفعت
سطر على هام الزمان بأننا
أهل الكرامة و الأعز قبيلا
فليحرقوا كل النخيل بساحنا
سنطلّ من فوق النخيل نخيلا
فليهدموا كل المآذن فوقنا
نحن المآذن فإسمع التهليلا
نحن الذين إذا ولدنا بكرة
كنّا على ظهر الخيول أصيلا
صوت الرصاص أبو البيان بلاغة
و أشد إفصاحاً و أقوم قيلا
#غزة #GazaUnderAttack
#رفعت
أهل الكرامة و الأعز قبيلا
فليحرقوا كل النخيل بساحنا
سنطلّ من فوق النخيل نخيلا
فليهدموا كل المآذن فوقنا
نحن المآذن فإسمع التهليلا
نحن الذين إذا ولدنا بكرة
كنّا على ظهر الخيول أصيلا
صوت الرصاص أبو البيان بلاغة
و أشد إفصاحاً و أقوم قيلا
#غزة #GazaUnderAttack
#رفعت
❤1👍1
لماذا أنت تنكر الحقائق؟
صلاح الدين كردي وجاء بإسم الإسلام وحرر فلسطين التي خان المسلمون العرب قضيتها، لا تكلمت بغداد، ولا دمشق، ولا القاهرة ولا المدينة ولا قدم أحد من حكام هذه البلاد شيئا لبيت المقدس. يوم دخل الصليبيون وذبحوا سبعين ألف مسلم، ولو أن جيشاً من النساء قاتلهم حينها لهزمهم لأنهم كانوا يأكلون الجيف من الجوع، لكنهم دخلوا بلادا دون أن يجدوا من يدافع عنها.
ليست أول مرة يترك العرب المسلمون فيها فلسطين وبيت المقدس ... ولنا في التاريخ عبرة!
صلاح الدين كردي وجاء بإسم الإسلام وحرر فلسطين التي خان المسلمون العرب قضيتها، لا تكلمت بغداد، ولا دمشق، ولا القاهرة ولا المدينة ولا قدم أحد من حكام هذه البلاد شيئا لبيت المقدس. يوم دخل الصليبيون وذبحوا سبعين ألف مسلم، ولو أن جيشاً من النساء قاتلهم حينها لهزمهم لأنهم كانوا يأكلون الجيف من الجوع، لكنهم دخلوا بلادا دون أن يجدوا من يدافع عنها.
ليست أول مرة يترك العرب المسلمون فيها فلسطين وبيت المقدس ... ولنا في التاريخ عبرة!
👍2
منذ بداية التصعيد الإسرائيلي في لبنان قبل بضعة أيام، قد تركت كل شئ بيدي وتفرغت لمتابعة وقراءة ومشاهدة الكثير من رأي أهل السنة والجماعة في الاستعانة بحزب الله والشيعة في مثل هذا الواقع المرير. وقد قرأت كثيرا وشاهدت الكثير من الدروس فقط لأكون مقتنعاً بيني وبين نفسي برأي لا يخالف الدين ولا ينكر اكراهات الواقع. وأشارك هنا خلاصة ما قرأته في ذلك.
❤1
إن تعاطف ومساندة غزة وفصائل المقاومة الفلسطينية لحزب الله وإيران وغيرهم من الشيعة في هذا الوقت هو إتجاه طبيعي لا يمكن مآخذتهم عليه أو التشكيك في سلامة عقيدتهم.
فرق الشيعة فيهم من هو كافر كالباطنية الإسماعيلية وفيهم من يندرج تحت الفرق الضالة. بالنظر للمسألة من ناحية مصلحة المسلمين ولنفترض جدلاً أن حزب الله كافر، فإن خطر إسرائيل أكبر بكثير من خطر حزب الله. أين إسرائيل وأين حزب الله في موازين الخطر والقوة وخارطة التحالفات والتوسع في المنطقة.
لا يختلف عاقلان على خطورة الإحتلال الإسرائيلي، وأكثر بمراحل من الشيعة. ولذلك في قواعد الفقهاء في مسألة الضرر والضرار وفي مسألة أدنى المفسدتين فإن دفع الإحتلال الإسرائيلي أولى ومقدم على دفع الخطر الشيعي.
وفي الواقع الحالي نحن أمام عدو كافر أصلي ومحتل وعدو تاريخي ومعتدي حالياً على بلد من بلاد المسلمين ويقتل شعبها وهو إسرائيل، في المقابل أمام طائفة شيعية بها العديد من الفرق بعضها كافر وبعضها فرق ضالة وقد كانت تقاتل المسلمين في بعض المناطق سابقاً، وتساند المستضعفين في غزة حالياً. فإن دفع الكافر الأصلي المعتدي هو مقدم على دفع العدو المحتمل ـ الشيعي - وإن كنت تراه أخطر.
وعلى مدار التاريخ فقد استعانت الحركات الوطنية وحركات التحرر بعدو عدوها، ففي مصر على سبيل المثال، استعان المصريون بالفرنسيين على الإنجليز، رغم أن فرنسا هي ذاتها التي قتلت المسلمين في الجزائر والمغرب العربي عموما، لكن الواقع آنذاك لم يتح أي حليف يسمح لحركات التحرر في مصر باللعب على التناقضات بينه وبين الانجليز سوى الفرنسيين. وفي المقابل استعان الجزائريين والمغاربة بالانجليز على الفرنسيين.
أيضاً حركة طالبان في أيام الملا عمر، منع الحزب الإسلامي الكردستاني من أي أعمال في الصين، بسبب حربه مع الأمريكان، مع أن الصين كانت تضطهد المسلمين آنذاك، لكن الخطر والعدو الأمريكي هو أخطر عليه، ثم أنه منع مسلماً مضطهدا أن يدافع عن حقه لأنه محتاج إلى العلاقة مع الصين لمحاولة موازنة القوى أمام الخطر الأمريكي.
لذلك فإن استعانة المقاومة الفلسطينية بحزب الله وغيره من الشيعة في محاولتهم لموازنة القوى في الصراع مع العدو الأخطر ألا وهو الإحتلال الإسرائيلي لا يقدح في دين وصحة عقيدة هذه الفلسطينيين، ولا يعتبر عاراً أو أمراً مخزياً البتة. وإن التعاطف أو مساندة حزب الله حالياً لا تعني تجاهل واغفال حقوق المسلمين السنة الذين تعرضوا للأذى من حزب الله، وهذه في الواقع مشكلة ضعف وليست مشكلة سنة وشيعة.
مشكلة الضعف تتمثل في كون أهل السنة حالياً ضعفاء، ونظراً لضعفهم الشديد فانهم يقفون موقف المشاهد للابادة التي يتعرض لها المسلمين في غزة ولا يستطيعون دفع الظلم والمحتل عنها، ولا يستطيعون مساندة أهل غزة في جهادهم مع أن جهاد أهل غزة جهاد نقياً لا لبس فيه.
ومن مبادئ الحياة ومسلماتها أن الضعيف هو فريسة وموضع إغراء لعدوه. لذلك إن علاقة الشعب الفلسطيني وتحالفات حركاته المقاومة مع حزب الله والشيعة عموماً هي من اكراهات الواقع، وضرورات المرحلة. وإلا فإن البديل لذلك هو الاستسلام للإحتلال الإسرائيلي.
وإن مسألة اختفاء الخلاف المذهبي بين السنة والشيعة هو أمر مستحيل وهذا ما تنبئ به سيدنا عثمان رضي الله عنه عندما قال: وفروا دمي فإن قتلتموني فإنكم والله لا ترجعوا بعدي صفاً واحداً ابدا، ولن تصلوا خلف إمام واحد. لكن إستمرار وجود الخلاف لا يعني إستمرار وجود القتال بين السنة والشيعة. بل إن التاريخ الإسلامي في بعض فتراته شهد تحالفات بين السنة والشيعة لمواجهة خطر خارجي أكبر. وهذا ما لا يحب أن يذكره من ينفخون في نار هذه الفرقة وهذا النزاع الطائفي.
وأستاذ هذا في حضارتنا الإسلامية سيدنا علي رضي الله عنه وأرضاه، كفره الخوارج، فلما كفروه قال لهم: إن لكم علينا ثلاثاً: أن لا نمنعكم مساجد الله، وأن لا نمنعكم الفيئ، وأن لا نبدأكم بقتال ما لم تُحدثوه.
وتجد أن علماء مسلمين مثل ابن كثير وابن الأثير يذكرون أن المهدي العبيدي (الشيعي)، مثلاً فتح كذا وكذا من البلاد، والحمد لله رب العالمين. دون هذه النزعة العصبية والتفرقة السائدة حالياً. الدولة العبيدية قاتلت الصليبيين وكانت عسقلان في حوزتهم قرابة خمسين سنة، وتعاونت مع الدولة الزنكية السنية. كما قاتل سيف الدولة الشيعي الروم كثيراً، وخلد جهاده ضد الكفار المتنبي في أشعاره حين قال:
لِكُلِّ امْرِئٍ مِن دَهْرِهِ ما تَعَوَّدَا
وَعَادَةُ سَيْفِ الدَّوْلَةِ الطَّعْنُ فِي العِدَى
لذلك فكرة أن حزب الله لا يمكن أن يقاتل اسرائيل وأنهم اليهود في اتفاق ومؤامرة على المسلمين السنة فإن هذا غير صحيح وغير منطقي، لماذا لا يقاتل حزب الله إسرائيل؟ بل يمكن أن يقاتل حزب الله إسرائيل كما قاتلت بعض الفرق الشيعية ضد الكفار سابقاً ويمكن للمسلمين السنة في غزة الذين تخلى عنهم الجميع ولم يصد عنهم إخوانهم من أهل السنة لضعفهم، الاستعانة بحزب الله والشيعة.
فرق الشيعة فيهم من هو كافر كالباطنية الإسماعيلية وفيهم من يندرج تحت الفرق الضالة. بالنظر للمسألة من ناحية مصلحة المسلمين ولنفترض جدلاً أن حزب الله كافر، فإن خطر إسرائيل أكبر بكثير من خطر حزب الله. أين إسرائيل وأين حزب الله في موازين الخطر والقوة وخارطة التحالفات والتوسع في المنطقة.
لا يختلف عاقلان على خطورة الإحتلال الإسرائيلي، وأكثر بمراحل من الشيعة. ولذلك في قواعد الفقهاء في مسألة الضرر والضرار وفي مسألة أدنى المفسدتين فإن دفع الإحتلال الإسرائيلي أولى ومقدم على دفع الخطر الشيعي.
وفي الواقع الحالي نحن أمام عدو كافر أصلي ومحتل وعدو تاريخي ومعتدي حالياً على بلد من بلاد المسلمين ويقتل شعبها وهو إسرائيل، في المقابل أمام طائفة شيعية بها العديد من الفرق بعضها كافر وبعضها فرق ضالة وقد كانت تقاتل المسلمين في بعض المناطق سابقاً، وتساند المستضعفين في غزة حالياً. فإن دفع الكافر الأصلي المعتدي هو مقدم على دفع العدو المحتمل ـ الشيعي - وإن كنت تراه أخطر.
وعلى مدار التاريخ فقد استعانت الحركات الوطنية وحركات التحرر بعدو عدوها، ففي مصر على سبيل المثال، استعان المصريون بالفرنسيين على الإنجليز، رغم أن فرنسا هي ذاتها التي قتلت المسلمين في الجزائر والمغرب العربي عموما، لكن الواقع آنذاك لم يتح أي حليف يسمح لحركات التحرر في مصر باللعب على التناقضات بينه وبين الانجليز سوى الفرنسيين. وفي المقابل استعان الجزائريين والمغاربة بالانجليز على الفرنسيين.
أيضاً حركة طالبان في أيام الملا عمر، منع الحزب الإسلامي الكردستاني من أي أعمال في الصين، بسبب حربه مع الأمريكان، مع أن الصين كانت تضطهد المسلمين آنذاك، لكن الخطر والعدو الأمريكي هو أخطر عليه، ثم أنه منع مسلماً مضطهدا أن يدافع عن حقه لأنه محتاج إلى العلاقة مع الصين لمحاولة موازنة القوى أمام الخطر الأمريكي.
لذلك فإن استعانة المقاومة الفلسطينية بحزب الله وغيره من الشيعة في محاولتهم لموازنة القوى في الصراع مع العدو الأخطر ألا وهو الإحتلال الإسرائيلي لا يقدح في دين وصحة عقيدة هذه الفلسطينيين، ولا يعتبر عاراً أو أمراً مخزياً البتة. وإن التعاطف أو مساندة حزب الله حالياً لا تعني تجاهل واغفال حقوق المسلمين السنة الذين تعرضوا للأذى من حزب الله، وهذه في الواقع مشكلة ضعف وليست مشكلة سنة وشيعة.
مشكلة الضعف تتمثل في كون أهل السنة حالياً ضعفاء، ونظراً لضعفهم الشديد فانهم يقفون موقف المشاهد للابادة التي يتعرض لها المسلمين في غزة ولا يستطيعون دفع الظلم والمحتل عنها، ولا يستطيعون مساندة أهل غزة في جهادهم مع أن جهاد أهل غزة جهاد نقياً لا لبس فيه.
ومن مبادئ الحياة ومسلماتها أن الضعيف هو فريسة وموضع إغراء لعدوه. لذلك إن علاقة الشعب الفلسطيني وتحالفات حركاته المقاومة مع حزب الله والشيعة عموماً هي من اكراهات الواقع، وضرورات المرحلة. وإلا فإن البديل لذلك هو الاستسلام للإحتلال الإسرائيلي.
وإن مسألة اختفاء الخلاف المذهبي بين السنة والشيعة هو أمر مستحيل وهذا ما تنبئ به سيدنا عثمان رضي الله عنه عندما قال: وفروا دمي فإن قتلتموني فإنكم والله لا ترجعوا بعدي صفاً واحداً ابدا، ولن تصلوا خلف إمام واحد. لكن إستمرار وجود الخلاف لا يعني إستمرار وجود القتال بين السنة والشيعة. بل إن التاريخ الإسلامي في بعض فتراته شهد تحالفات بين السنة والشيعة لمواجهة خطر خارجي أكبر. وهذا ما لا يحب أن يذكره من ينفخون في نار هذه الفرقة وهذا النزاع الطائفي.
وأستاذ هذا في حضارتنا الإسلامية سيدنا علي رضي الله عنه وأرضاه، كفره الخوارج، فلما كفروه قال لهم: إن لكم علينا ثلاثاً: أن لا نمنعكم مساجد الله، وأن لا نمنعكم الفيئ، وأن لا نبدأكم بقتال ما لم تُحدثوه.
وتجد أن علماء مسلمين مثل ابن كثير وابن الأثير يذكرون أن المهدي العبيدي (الشيعي)، مثلاً فتح كذا وكذا من البلاد، والحمد لله رب العالمين. دون هذه النزعة العصبية والتفرقة السائدة حالياً. الدولة العبيدية قاتلت الصليبيين وكانت عسقلان في حوزتهم قرابة خمسين سنة، وتعاونت مع الدولة الزنكية السنية. كما قاتل سيف الدولة الشيعي الروم كثيراً، وخلد جهاده ضد الكفار المتنبي في أشعاره حين قال:
لِكُلِّ امْرِئٍ مِن دَهْرِهِ ما تَعَوَّدَا
وَعَادَةُ سَيْفِ الدَّوْلَةِ الطَّعْنُ فِي العِدَى
لذلك فكرة أن حزب الله لا يمكن أن يقاتل اسرائيل وأنهم اليهود في اتفاق ومؤامرة على المسلمين السنة فإن هذا غير صحيح وغير منطقي، لماذا لا يقاتل حزب الله إسرائيل؟ بل يمكن أن يقاتل حزب الله إسرائيل كما قاتلت بعض الفرق الشيعية ضد الكفار سابقاً ويمكن للمسلمين السنة في غزة الذين تخلى عنهم الجميع ولم يصد عنهم إخوانهم من أهل السنة لضعفهم، الاستعانة بحزب الله والشيعة.
👏2
كما يحق للفلسطينيين أن يحزنوا لاستشهاد قادة حزب الله وغيره من الشيعة، فإن هؤلاء هم من ساندوا الفلسطينيين وهم من اتخذوا موقفاً ثابتاً على المواجهة مع إسرائيل بشكل عسكري دعما لغزة ورفضوا وقفها حتى قتلهم إسرائيل.
عندما قضى صلاح الدين على الدولة الفاطمية، مات خليفتها بعد ذلك بثلاثة أيام، فأقام له صلاح الدين العزاء وأظهر عليه الحزن وتقبل فيه التعازي، وانتهى الأمر.
وإن ما يجب على أهل السنة هو التحلي بفضائل التفهم والإعذار. وإن ما يجب أن يكون هو أن يعذر السوري واليمني والعراقي الفلسطيني، كذلك يعذر الفلسطيني السوري واليمني والعراقيؤ لأن المسلمين تتكافئ دمائهم.
أما من ينفخون نار الفرقة والطائفية في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة ككل، معللين ذلك بأن حزب الله والشيعة قتلوا المسلمين السنة في سوريا، فهم لم يقوموا بشئ تجاه المسلمين في سوريا، بل إن دولهم تستقبل بشار الأسد في مؤتمراتها وإن جامعتهم العربية تستمع بانصات له ولهم سفارات عنده. وهم أيضا لم يقوموا بشئ تجاه غزة، وإن دولهم تستقبل اليهود ولهم سفراء في الكيان الإسرائيلي وللاحتلال سفراء في بلدانهم. وإنهم في الواقع ينطبق عليهم قول القائل:
ألقاهُ في اليمِّ مكتوفًا وقالَ لهُ
إيّاكَ إيّاكَ أن تبتلَّ بالماءِ
وإن أولئك الأعراب رغم ضعفهم وعدم مقدرتهم على شئ، حتى أن رسولهم يُساء إليه فلا يستطيعون الدفاع عنه، فضلاً عن دفع عدو خلفه أقوى دول العالم وأكثرها سيطرة وتحكم ويهاجم بلاد المسلمين ويقتل فئة منهم ويستفرد بها، فلا يخجل أولائك الأعراب من ضعفهم وهوانهم، بل يطلقون لأنفسهم العنان للحكم على من هم تحت النار في غزة، ويحرمون عليهم التحالف مع حزب الله أو غيره بدعوى أنه شيعي وقتل المسلمين قبل ذلك. مع أنهم ذاتهم أفتوا بجواز الاستعانة بالكافر وأخرجوا في ذلك كتب ومجلدات ومن قال لذلك قربوه منهم، ومن خالف ذلك ألقوه في غيابت السجن. ثم قامت أمريكا بإنشاء القواعد العسكرية في أرضهم ومائهم، واستعانوا بها على العراق عندما دخلت الكويت إلخ. ثم ها هم ذاتهم اليوم يحرمون استعانة أهل غزة ومقاومتها بالشيعة، وهم استعانوا قبل ذلك بالكفار.
أَحَرامٌ عَلى بَلابِلِهِ الدَّوْحُ
حَلالٌ لِلطَّيْرِ مِنْ كُلِّ جِنْسِ
وإن ما يجب أن يكون من المسلم أن يفكر بهذا في عقله ويحاول جاهداً أن يُحيد عواطفه وإن كان متضرراً من حزب الله وغيره. وأن ينصر المسلمون أهل غزة ويدفعوا عنهم الاحتلال الإسرائيلي، أو يعذروهم في تحالفهم مع الشيعة، وأن يعذر أهل غزة المسلمين الذين آذاهم الشيعة، من دون أن يقدح أحدٌ في دين الآخر أو عقيدته.
عندما قضى صلاح الدين على الدولة الفاطمية، مات خليفتها بعد ذلك بثلاثة أيام، فأقام له صلاح الدين العزاء وأظهر عليه الحزن وتقبل فيه التعازي، وانتهى الأمر.
وإن ما يجب على أهل السنة هو التحلي بفضائل التفهم والإعذار. وإن ما يجب أن يكون هو أن يعذر السوري واليمني والعراقي الفلسطيني، كذلك يعذر الفلسطيني السوري واليمني والعراقيؤ لأن المسلمين تتكافئ دمائهم.
أما من ينفخون نار الفرقة والطائفية في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة ككل، معللين ذلك بأن حزب الله والشيعة قتلوا المسلمين السنة في سوريا، فهم لم يقوموا بشئ تجاه المسلمين في سوريا، بل إن دولهم تستقبل بشار الأسد في مؤتمراتها وإن جامعتهم العربية تستمع بانصات له ولهم سفارات عنده. وهم أيضا لم يقوموا بشئ تجاه غزة، وإن دولهم تستقبل اليهود ولهم سفراء في الكيان الإسرائيلي وللاحتلال سفراء في بلدانهم. وإنهم في الواقع ينطبق عليهم قول القائل:
ألقاهُ في اليمِّ مكتوفًا وقالَ لهُ
إيّاكَ إيّاكَ أن تبتلَّ بالماءِ
وإن أولئك الأعراب رغم ضعفهم وعدم مقدرتهم على شئ، حتى أن رسولهم يُساء إليه فلا يستطيعون الدفاع عنه، فضلاً عن دفع عدو خلفه أقوى دول العالم وأكثرها سيطرة وتحكم ويهاجم بلاد المسلمين ويقتل فئة منهم ويستفرد بها، فلا يخجل أولائك الأعراب من ضعفهم وهوانهم، بل يطلقون لأنفسهم العنان للحكم على من هم تحت النار في غزة، ويحرمون عليهم التحالف مع حزب الله أو غيره بدعوى أنه شيعي وقتل المسلمين قبل ذلك. مع أنهم ذاتهم أفتوا بجواز الاستعانة بالكافر وأخرجوا في ذلك كتب ومجلدات ومن قال لذلك قربوه منهم، ومن خالف ذلك ألقوه في غيابت السجن. ثم قامت أمريكا بإنشاء القواعد العسكرية في أرضهم ومائهم، واستعانوا بها على العراق عندما دخلت الكويت إلخ. ثم ها هم ذاتهم اليوم يحرمون استعانة أهل غزة ومقاومتها بالشيعة، وهم استعانوا قبل ذلك بالكفار.
أَحَرامٌ عَلى بَلابِلِهِ الدَّوْحُ
حَلالٌ لِلطَّيْرِ مِنْ كُلِّ جِنْسِ
وإن ما يجب أن يكون من المسلم أن يفكر بهذا في عقله ويحاول جاهداً أن يُحيد عواطفه وإن كان متضرراً من حزب الله وغيره. وأن ينصر المسلمون أهل غزة ويدفعوا عنهم الاحتلال الإسرائيلي، أو يعذروهم في تحالفهم مع الشيعة، وأن يعذر أهل غزة المسلمين الذين آذاهم الشيعة، من دون أن يقدح أحدٌ في دين الآخر أو عقيدته.
👏1